Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

المقاربة بالكفايات

8 Novembre 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

تقديم

لقد عرفت المقاربة بالكفايات، كمدخل للمناهج والبرامج، تطورا من حيث المفهوم أو من حيث أجرأته عبر الممارسات التربوية المختلفة. وخلال كل مرحلة من مراحل هذا التطور، تم تدقيق مفهوم الكفاية بهدف صياغتها صياغة وظيفية تساعد على بناء أسس نظرية لهذه المقاربة من جهة، ومن جهة أخرى تجاوز النماذج البيداغوجية التي برزت حدودها.

ومن خلال النقاش الدائر حول المقاربة بالكفايات على المستويين الوطني والدولي، والتجارب المعتمدة ببعض الأنظمة التربوية، يمكن القول بأن المناهج التعليمية المعتمدة تنبني على أساس نموذج يمزج بين الكفايات المستعرضة والكفايات النوعية.

وتهتم هذه الوثيقة بتدقيق الجوانب العملية الخاصة بالكفايات. وتهدف إلى تطوير مهارات الفاعلين التربويين في أفق دعم وتنمية كفاياتهم المهنية الأساسية، من قبيل :

  • تخطيط التعلمات في إطار بيداغوجيا الإدماج.
  • إعداد وضعية-مشكلة.
  • إعداد نشاط لإدماج التعلمات.
  • إنجاز نشاط للإدماج.
  • تدبير مصوغة للعلاج.
  • تقويم تعلمات التلاميذ.

وفي هذا الإطار، تتضمن الوثيقة المحاور التالية :

  • مفهوم الكفاية وكيفية صياغتها.
  • المفاهيم المرتبطة بالكفاية :
    •  
      • الوضعية – المشكلة (الوضعية-المسألة) وتقنية صياغتها.
      • القدرة والهدف التعلمي، وعلاقتهما بالكفاية.
  • التعلمات الأساسية وتنظيمها لتنمية كفاية.
  • أنشطة إدماج التعلمات.
  • تقويم تعلمات التلاميذ.

 

 

1 مفهوم الكفايةفي مجال التربية

عرف مفهوم الكفاية تطورا مهما ساهم فيه كل من البحث التربوي والتجارب الميدانية في بعض الأنظمة التربوية. )انظر الوثائق المرجعية ج I من المجزوءة. ( ص....

من مجموعة النصوص الواردة يبرز ارتباط الكفاية :

  • بإمكانية التعبئة: وتعني توفر الفرد على الكفاية بشكل دائم، وليس عند ممارستها في وضعية معينة فقط. مما يجعل الكفاية ملازمة للفرد و دائما في خدمته .
  • بالكيفية المستبطنة: وتعني طابع الاستقرار والملازمة اللذان يميزان الكفاية، مع قابليتها للتطوير والدعم من خلال ممارستها عبر سياقات مختلفة.
  • بحل فئة من الوضعيات-المشكلة : ويتعلق الأمر بوضعيات متكافئة، تتميز بنفس الخصائص (المعطيات، صعوبة المهام، دقة المعلومات المقدمة، ...).
  • بضرورة الإدماج :و تتمثل في ربط علاقات بين الموار لحل المشكلة و ليس إضافة بعضها لبعض.
  • امتلاك التلميذ معارف علمية ومنهجية وكذا مهارات مرتبطة بمحتوى المادة.
  • تبنيه لمواقف واتجاهات، تمكنه من اتباع سلوكات صحيحة تجاه ذاته و محيطه
  • تمرنه على ممارسة الكفاية في وضعيات متكافئة مختلفة.
  • استعداده الدائم لممارسة الكفاية، وتطويره لها باكتساب تعلمات جديدة.

كما أن هذا التعريف يمكن من تحديد خاصيات الكفاية، مما يسهل عملية صياغتها ووضع استراتيجية لتنميتها.

1.2 خاصيات الكفاية (Caractéristiques)  

 

تتميز الكفاية بخصائص، أهمها : تعبئة مجموعة موارد، الوظيفية، العلاقة بفئة من الوضعيات، الارتباط بمحتوى دراسي، والقابلية للتقويم.

  1. تعبئة مجموعة موارد مندمجة (Mobilisation de ressources intégrées ) : إذ التمكن من الكفاية يعني امتلاك معارف ومهارات وخبرات وتقنيات وقدرات، ... تتفاعل فيما بينها ضمن مجموعة مدمجة. ولا يعتبر توفر التلميذ على كل الموارد الخاصة بكفاية ما ضروريا.

 

  1. الوظيفية (optimisation) : إن امتلاك التلميذ معارف ومهارات ومواقف يبقى دون معنى إذا لم تستثمر في نشاط أو إنتاج محفز، أو في حل مشكلة تعترضه في المؤسسة التعليمية أو في حياته العامة. وهكذا تمكنه الكفاية من ربط التعلمات بحاجاته الفعلية، والعمل على تلبية هذه الحاجات باستقلالية تامة، ووفق وتيرة خاصة.
  1. العلاقة بفئة من الوضعيات (Relation à une famille de situations ) : إن ممارسة الكفاية لا يمكن أن يتم إلا في إطار حل فئة من الوضعيات المتكافئة. فالكفاية في مجال ما (مادة أو مواد مدمجة) تعني قدرة التلميذ على حل مشكلات متنوعة باستثمار الأهداف (المعرفية والحس-حركية والوجدانية) المحددة في البرنامج. وتصبح ممارسة الكفاية عبارة عن اختيار الموارد الملائمة للوضعية وترتيبها واستثمارها في اقتراح حل أو حلول متعددة للمشكلة.

 

  1. الارتباط بمحتوى دراسي (Relation  à un contenu scolaire) : ويتجلى في كون الكفاية مرتبطة بفئة من الوضعيات، يتطلب حلها استثمار موارد مكتسبة عبر محتوى دراسي معين. ويمكن أن يندرج هذا المحتوى ضمن مادة دراسية واحدة أو ضمن عدة مواد.
  1. القابلية للتقويم ( Evaluabilité ) : تتمثل قابلية الكفاية للتقويم في إمكانية قياس جودة إنجاز التلميذ (حل وضعية-مشكلة، إنجاز مشروع، ...). ويتم تقويم الكفاية من خلال معايير تحدد سابقا. وقد تتعلق هذه المعايير بنتيجة المهمة (جودة المنتوج، دقة الإجابة، ...)، أو بسيرورة إنجازها (مدة الإنجاز، درجة استقلالية التلميذ، تنظيم المراحل، ...)، أو بهما معا.

 

 

2.1 صياغة كفاية

و يظهر مما سبق ذكره أن صياغة كفاية تتم باعتبار دقة المصطلحات والطابع الإدماجي للكفاية. وتساهم دقة المصطلحات في توحيد فهم الكفاية من لدن عدة أشخاص. بينما يعمل الطابع الإدماجي على تمييز الكفاية عن هدف تعلمي كالمهارة مثلا. ولتحقيق ذلك، يمكن الأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات التالية :

- تحديد ما هو مطلوب من التلميذ :

  • نوع المهمة المرتقبة : حل وضعية-مشكلة، إنتاج جديد، إنجاز مهمة عادية، التأثير على البيئة، ...
  • ظروف الإنجاز : معاملات الوضعية (سياق، معطيات، موارد خارجية، ...)، سيرورة الإنجاز، الإكراهات، المراجع، ... 

- الصياغة التقنية :

  • تعبئة مكتسبات مدمجة، وليست مضافة بعضها إلى البعض.
  • الإحالة إلى فئة من الوضعيات محددة من خلال معاملات.
  • تجسيد الكفاية في وضعيات ذات دلالة (بعد اجتماعي مثلا)، لتصير ذات معنى.
  • ضمان إمكانية بناء وضعية جديدة للتقويم.
  • التمركز حول مهمة معقدة.
  • القابلية للتقويم.
  • الملاءمة للبرنامج الرسمي. 

تطبيق 1 :
*  اختر مادة (أو جزء من مادة) تدرسها بمستوى معين. اقترح الكفايات (2 أو 3 على الأكثر) التي يمكن أن تغطي مجموع التعلمات الأساسية الواردة في برنامج المادة.
* بين الروابط بين هذه الاقتراحات والكقايات الواردة في الوثيقة الإطار للتوحهات والاختيارات التربوية (الكتاب الأبيض). )انظر الوثائق المرجعية ج I ص (


 

2 الوضعية-المشكلة Situation problème

تعتبر الوضعية-المشكلة، في إطار المقاربة بالكفايات، عنصرا مركزيا. وتمثل المجال الملائم الذي تنجز فيه أنشطة تعلمية متعلقة بالكفاية، أو أنشطة تقويم الكفاية نفسها.
                                      

1.2 مفهوم الوضعية-المشكلة

تتكون الوضعية-المشكلة حسب روغيرس من :

  •  
    • وضعية (situation) : تحيل إلى الذات (Sujet) في علاقتها بسياق معين (contexte) ، أو بحدث (évènement) ، مثال : خروج المتعلم إلى نزهة، زيارة مريض، اقتناء منتوجات، عيد الأم، اليوم العالمي للمدرس،...
    • مشكلة (problème) : وتتمثل في استثمار معلومات أو إنجاز مهمة أو تخطي حاجز، لتلبية لحاجة ذاتية عبر مسار غير بديهي. (مثال : المشاكل المقترحة في العلوم).

وتحدث الوضعية-المشكلة، في الإطار الدراسي، خلخلة للبنية المعرفية للمتعلم، وتساهم في إعادة بناء التعلم. وتتموضع ضمن سلسلة مخططة من التعلمات.
 

2.2 مميزات الوضعية-المشكلة

تتمثل أهم مميزات الوضعية-المشكلة في كونها :

  • تمكن من تعبئة مكتسبات مندمجة وليست مضافة بعضها لبعض.
  • توجه التلميذ نحو إنجاز مهمة مستقاة من محيطه، وبذلك تعتبر ذات دلالة تتمثل في بعدها الاجتماعي والثقافي... كما أنها تحمل معنى بالنسبة للمسار التعلمي للتلميذ، أو بالنسبة لحياته اليومية أو المهنية.
  • تحيل إلى صنف من المسائل الخاصة بمادة أو بمجموعة مواد.
  • تعتبر جديدة بالنسبة للتلميذ عندما يتعلق الأمر بتقويم الكفاية.

 

وتعمل هذه المميزات على التمييز بين التمرين التطبيقي لقاعدة أو نظرية من جهة، وبين حل المشكلات المتمثل في ممارسة الكفاية من جهة أخرى.
 

3.2 مكونات الوضعية-المشكلة

تتكون الوضعية-المشكلة من عنصرين أساسيين، هما :

  1. السند أو الحامل : ويتضمن كل العناصر المادية التي تقدم للتلميذ، والتي تتمثل في :
  •  
    •  
      • السياق : ويعبر عن المجال الذي تمارس فيه الكفاية، كأن يكون سياقا عائليا أو سوسيوثقافيا أو سوسيومهنيا... ويتم تحديد السياق عند وضع السياسة التربوية (التوجهات والاختيارات التربوية).
      • المعلومات : التي سيستثمرها التلميذ أثناء الإنجاز. وقد لا يستغل بعضها في الحل فتسمى معلومات مشوشة، تتمثل أهميتها في تنمية القدرة على الاختيار.
      • الوظيفة : وتتمثل في تحديد الهدف من حل الوضعية، مما يحفز التلميذ على الإنجاز.

2. المهمة : وتتمثل في مجموع التعليمات التي تحدد ما هو مطلوب من المتعلم إنجازه. . ويستحسن أن تتضمن أسئلة مفتوحة، تتيح للتلميذ فرصة إشباع حاجاته الشخصية، كالتعبير عن الرأي، واتخاذ المبادرة، والوعي بالحقوق والواجبات، والمساهمة في الشأن الأسري والمحلي والوطني، الخ.

واعتبارا لهذه المكونات، تأخذ الوضعية-المشكلة دلالة بالنسبة للتلميذ حيث إنها :

  • تتيح له فرصة تعبئة مكتسباته في مجالات حياته، التي تعتبر مراكز اهتمامه.
  • تشكل تحديا بالنسبة التلميذ، ومحفزا على التعلم الذاتي.
  • تتيح له فرصة الاستفادة من مكتسباته، بنقلها بين سياقات مختلفة.
  • تفتح له آفاق تطبيق مكتسباته.
  • تحثه على التساؤل عن كيفية بناء وصقل المعرفة، وعن مبادئ وأهداف وسيرورات تعلمه.
  • تمكنه من الربط بين النظري والتطبيقي، وبين مساهمات مختلف المواد الدراسية.
  • تمكنه من تحديد حاجاته في التعلم، من خلال الفرق بين ما اكتسبه، وما يتطلبه حل الوضعية-المشكلة.

 

4.2 وظائف الوضعية-المشكلة

 

للوضعية-المسألة وظائف عديدة، منها ما يرتبط بالمادة المدرسة، ومنها ما له علاقة بتنشئة المتعلم بصفة عامة. فالنسبة للمادة المدرسة، يمكن للوضعية-المشكلة أن تؤدي :

  •  
    • وظيفة ديدكتيكية : وتتمثل في تقديم إشكالية لا يفترض حلها منذ البداية، وإنما تعمل على تحفيز التلميذ لانخراطه الفاعل في بناء التعلم.
    • وظيفة تعلم الإدماج : ويتعلق الأمر بتعلم إدماج الموارد (التعلمات المكتسبة) في سياق خارج سياق المدرسة.
    • وظيفة تقويمية : وتتحقق هذه الوظيفة عندما تقترح وضعية-مسألة جديدة، بهدف تقويم قدرة التلميذ على إدماج التعلمات في سياقات مختلفة، ووفق معايير محددة. ويعتبر النجاح في حل هذه الوضعية-المشكلة دليلا على التمكن من الكفاية .

 

كما أن للوضعية-المشكلة وظائف أخرى، منها يناء وتحويل وتنمية القيم والاتجاهات، ودعم التفاعل بين المواد، وتنمية القدرة على الخلق والإبداع من خلال الأسئلة المفتوحة.

5.2 صياغة وضعية- مشكلة

 

يتم اكتساب الكفاية من خلال التمكن من الموارد الممثلة في الأهداف التعلمية، والتمرن على إدماج هذه الموارد باعتماد وضعية-مسألة مرتبطة بالكفاية. وتحدد فئة الوضعيات المسائل، أو الوضعيات-المشكلة المتكافئة، الخاصة بكفاية بواسطة وسائط (برامترات paramètres ) تدقق نوع وعدد وطبيعة مكونات الوضعية كالسياق أو المعلومات (المكتسبة من خلال التعلم أو المقترحة في شكل وثائق) أو المهمة أو ظروف إنجازها والمعايير التي ستعتمد في تقويم إنتاج التلاميذ. وغالبا ما تتم الإشارة لهذه الوسائط أو لبعضها عند صياغة الكفاية، وذلك لإتاحة الفرصة للفاعلين التربويين لإعداد وضعيات-مسائل مرتبطة بكفاية ما. 

تطبيق 2 :
اختر كفاية من بين الكفايات التي اقترحتها في التطبيق 1،
* انطلاقا من التوجهات التربوية العامة (الكتاب الأبيض)، استخرج أهم المعاملات التي تمكن من تحديد فئة الوضعيات-المشكلة المرتبطة بهذه الكفاية.
* صغ مثالين لوضعيات-مشكلة يتعلقان بهذه الكفاية.

 

3 الموارد : الأهداف التعلمية            (Objectifs d'apprentissage)  

 

الهدف التعلمي هو ممارسة قدرة على محتوى معين، يعتبر موضوع تعلم. فقدرة الكتابة مثلا وقانون ما كموضوع تعلم يمكنان من الحصول على الهدف التالي : كتابة قانون كذا. ويوافق هذا التعبير مرقى الهدف الخاص المعتمد في إطار التدريس بالأهداف. ويبقى من مهمة الأستاذ العمل على أجرأته، لضبط وتقويم وتوجيه كل من أنشطته، باعتباره منشطا ووسيطا، وأنشطة التلاميذ باعتبارهم فاعلين أساسيين في العملية التعليمة-التعلمية.

ويتم تصنيف الأهداف الخاصة إلى معارف ومهارات ومواقف، تبعا لطبيعة القدرة :

  1. المعارف (savoirs) : وتتمثل بالنسبة لمادة ما، في ممارسة القدرات المعرفية على موضوع ما للتعلم. 

 

  1. المهارات (savoir-faire) : وتتمثل في تطبيق قدرة حس – حركية على موضوع للتعلم. ويتم تطويرها من خلال التمرن على تنمية مراحلها في مواضيع تعلم مختلفة. وتتمثل أهمية تنويع مواضيع التعلم في تمييز المهارة عن المعرفة.
  1. المواقف والاتجاهات/حسن التواجد (savoir-être) : ويمكن الحصول عليها بتطبيق قدرة سوسيووجدانية على موضوع تعلم، كالإنصات إلى اقتراحات النظراء، والتعود على تصفح المنجد للبحث عن معنى كلمة.

 

و يقتصر في صياغة مراحل كفاية على تغيير مكونات الوضعيات المرتبطة بها، وتعقيد المهام المطلوبة تدريجيا. ويتم ذلك من خلال الزيادة في عدد العمليات، أو عدد أو نوع المعطيات، أو مجال المهام المطلوبة، أو حجم الإنتاج المرتقب، الخ...
 
تطبيق 4 :
 انطلاقا من نتائج التطبيق 3، واعتبارا للمضامين الأساسية الواردة في (جزء) برنامج المادة، اجرد أهم أهداف التعلم التي تمكن من تنمية الكفاية المعنية، وصنفها وفق طبيعة القدرات ومجالاتها.

الكفاية :

   المعارف  (savoir)  

  المعارف الأدائية (savoir-faire)   

معارف الكينونة                      (savoir-être

 

4 أنشطة التعلم activités d’ apprentissage

في إطار المقاربة بالكفايات، يعتبر التلميذ الفاعل الأساسي في بناء التعلمات، وإدماجها من خلال وضعيات ذات دلالة. كما تعتبر القدرة على إدماج هذه التعلمات مؤشرا على امتلاك الكفاية المستهدفة. وتتمثل أهم الأنشطة التعلمية فيما يلي :

  • أنشطة تعلمية جزئية (apprentissages ponctuels) ، يتمكن خلالها التلميذ من تحقيق الأهداف المسطرة لكل نشاط.
  • أنشطة بنينة المكتسبات (structuration des acquis) في إطار السياق المدرسي (الارتباط بالمادة)، كإدماج مختلف الأهداف المحققة في حل تمرين توليفي.
  • أنشطة تعبئة المكتسبات في حل وضعية-مشكلة مدمجة خارج السياق المدرسي (تعلم الإدماجintégration ).

 

ويمكن تناول هذه الأنشطة بطريقة يكون فيها التلميذ محور كل اهتمام، والفاعل الأساسي لمجموع الإنجازات التي يمكن أن تتم  بشكل فردي أو جماعي. مع التركيز على المحطات التالية /

التقديم (présentation)   : يتم خلالها توضيح المكتسبات التي سيحصلها التلميذ بعد التعلمات، فيزداد اهتمامه. ويمكن أن تتضمن هذه المرحلة :
*  طرح وضعية-مشكلة جديدة يتم حلها لاحقا.
* تقديم الأهداف المتوخاة من الحصة.
* تقديم وثيقة (صورة، رسم، نص، ...) أو شيء (آلة، جسم مادي، ...) للملاحظة.
* اقتراح تمرين يربط المكتسبات السابقة بموضوع التعلم.
* إنجاز خرجة لمكان ما لجمع المعطيات وإجراء ملاحظات.
* اقتراح بحث ينجز لاحقا، من خلال تحليل وثائق، أو استشارة مختصين.

التطوير (développement) : وتتمثل في استثمار القدرات العقلية والحس – حركية للتلميذ، بهدف التوصل إلى التعلمات الأساسية، وفهم دلالاتها، ودمجها مع التعلمات السابقة. وينجزها التلميذ بمساعدة الأستاذ أو باستعمال الكتاب المدرسي أو موارد أخرى، في إطار جماعي أو فردي. ويمكن استثمارها في:
*  استخلاص موضوع التعلم في إطار تعميم ما هو خاص (علاقة، قانون، قاعدة،...)، مع تجنب التعميم السريع المبني على حالة واحدة.
* إضافة معلومات ومعطيات جديدة.
* استنتاج موضوع التعلم من العام إلى الخاص (تعريف، قاعدة، قانون، ...).
* تقديم توضيحات خاصة (أمثلة، صور، ...).
* البرهنة على نتيجة أو محاكاة إنجاز.
* تنظيم وتثبيت موضوعات التعلم وربطها بالتعلمات السابقة.

التطبيق (application)  : وتتمثل في تطبيق التعلمات المكتسبة من خلال إنجاز :
* تمارين تطبيقية تتعلق بمعرفة الموضوع واستعماله داخل وخارج المؤسسة التعليمية.
* تمارين لتقويم فهم التلميذ لموضوع التعلم.
* أنشطة الاستدراك، خاصة بموضوع التعلم أو بمكتسبات سابقة.
*  أنشطة التقويم، وخصوصا التقويم التكويني والتقويم الذاتي.

الإدماج (intégration)  : وتتمثل في إضافة التعلمات المحصلة إلى المكتسبات القبلية للتلاميذ، بطريقة تفاعلية، من خلال :
* ربط علاقات بين مختلف التعلمات.
* تحويل المكتسبات المحصلة إلى وضعيات أخرى، خاصة بالمادة المدرسة أو بمادة أخرى.
* إنجاز أنشطة إدماج التعلمات، في وضعيات مستقاة من المحيط.
* تقويم قدرة التلميذ على إدماج التعلمات.

ملحوظة :   أهمية كل مرحلة و موقعها يختلف حسب ظروف تنمية الكفاية.
                                                                                                       (Références)
تطبيق 5 :
 انطلاقا من نتائج التطبيق 4، واعتبارا للحصص الأسبوعية لتدريس المادة، اقترح تخطيطا للأنشطة التعلمية، يمكن من تنمية الكفاية المعتبرة.

 

5   إدماج المكتسبات (intégration des acquis)

يعتبر إدماج التعلمات نشاطا تعلميا يعمل على تمكين التلميذ من استثمار مكتسباته المعرفية والمهاراتية في حل وضعيات-مشكلة.

1.5 أهداف الإدماج

تتمثل أهم أهداف الإدماج فيما يلي :

  • إعطاء دلالة للتعلمات، ويتحقق هذا الهدف من خلال وضع التعلمات في سياق ذي دلالة بالنسبة للتلميذ، ومرتبط بوضعيات محسوسة يمكنها أن تعترضه في حياته اليومية.
  • تمييز ما هو أهم وما هو أقل أهمية بالتركيز على التعلمات الأساسية، باعتبارها قابلة للاستعمال في الحياة اليومية أو ضرورية لبناء تعلمات لاحقة.
  • تعلم كيفية استعمال المعارف في وضعية، وذلك بربط علاقات بين المعرفة والقيم المنشودة وغايات التعلم (المتمثلة في تكوين المواطن الصالح  والمسؤول، والعامل الكفء، والشخص المستقل، الخ).
  • ربط علاقات بين المفاهيم المختلفة المحصلة لتمكين التلميذ من رفع التحديات التي تواجهه، وإعداده لمواجهة الصعوبات والعراقيل التي قد يصادفها في حياته.

وانطلاقا من هذه الهداف يمكن القول بأن الإدماج عملية يتم من خلالها ربط علاقات بين عناصر متفرقة في البداية، وتوظيفها بطريقة متمفصلة تهدف تحقيق غاية معينة.

2.5 كيفية إنجاز أنشطة الإدماج

بعد سلسلة من التعلمات العادية، تخصص فترة (أسبوع مثلا) لتدريب التلاميذ على الإدماج. ويمكن تخطيط أنشطة الإدماج عند نهاية التعلمات المتعلقة بالكفاية، كما يمكن التطرق للإدماج بالتدريج خلال تقدم الأنشطة التعلمية وفق مراحل الكفاية.

وخلال عملية الإدماج، تقدم للتلاميذ وضعية-مسألة من فئة الوضعيات المسائل المرتبطة بالكفاية. ويتم حل هذه الوضعية من لدن كل تلميذ، مع إمكانية اعتماد العمل في مجموعات عند بداية هذه الأنشطة. وإذا لم يتمكن بعض التلاميذ من حل الوضعية-المشكلة، يعمل الأستاذ على رصد الصعوبات الأساسية التي حالت دون ذلك، ويقترح أنشطة تكميلية للرفع من مستوى أدائهم. ولتحقيق ذلك، لابد من إيلاء جودة التعلمات عناية خاصة، والتأكد من التمكن التدريجي لكل التلاميذ منها، ولو اقتضى الأمر تقليصها كميا إلى أقصى حد. فتنمية كفاية لا ترتبط بكمية المعلومات أو المعارف المحصلة بقدر ما ترتبط بجودة هذه المعارف وبالقدرة على استثمارها في الحياة اليومية.

3.5 بطاقة لتدبير أنشطة الإدماج

تتضمن البطاقة التالية اقتراحا عمليا لتدبير نشاط تعلمي للإدماج :

المراحل

نشاط الأستاذ

نشاط التلميذ

المدة الزمنية

تقديم الوضعية

  • يدعو التلاميذ للملاحظة
  • يطرح أسئلة
  • يشجع التلاميذ على التعبير
  • يتأكد من فهم التلاميذ عناصر الوضعية (السياق، المهمة، التعليمات، طبيعة المعطيات، ...)
  • يلاحط ويحلل الوضعية
  • يجيب عن الأسئلة
  • يتكلم بحرية
  • يستمع ويتمعن في الشروحات

 

إنجاز المهمة

  • يترك التلاميذ ينجزون المهمة
  • يراقب إنتاجهم
  • يساعد المتعثرين
  • يكمل بعض الإنتاجان
  • يدون الصعوبات لإعداد الدعم
  • ينتجون على انفراد أو في مجموعات
  • يقدمون إنتاجاتهم
  • يشاركون في التصحيح
  • ينصتون للتصحيحات والإضافات التكميلية

 

العلاج

  • يخطط الأنشطة الداعمة
  • يوجه التلاميذ لإنجازها
  • ينجزون الأنشطة الداعمة

 

ملحوظة : يعتبر الإدماج نشاطا تعلميا، يتم التخطيط له ضمن الأنشطة التعلمية العادية. وتندرج أنشطة الإدماج ضمن الغلاف الزمني المخصص لإنجاز الدروس وكذلك الغلاف المرصود للدعم والتثبيت.

 

ويمكن تنظيم مختلف أنشطة التعلم التي ينجزها التلميذ وفق مسارات، منها :

- المسار الأول : تخطيط الإدماج عند نهاية التعلمات :

أنشطة الاستكشاف

تعلم جزئي : هدف 1

هدف 2

هدف 3

هدف 4

...

...

 

 

 

إدماج نهائي

أنشطة التقويم

- المسار الثاني : إنجاز أنشطة الإدماج بالتدريج :

أنشطة الاستكشاف

 هدف 1

هدف 2

هدف 3

هدف 4

إدماج مرحلي

 هدف 5

هدف 6

هدف 7

هدف 8

إدماج مرحلي

... 

إدماج نهائي

أنشطة التقويم

  •  
    • أنشطة الاستكشاف : وتتمثل في الاطلاع على ما سيتم اكتسابه، وتقدير الفرق بينه وبين المكتسبات القبلية، ومجالات استثمار ما سيكتسب، والوسائل والطرائق التي ستعتمد في التعلم، الخ.
    • التعلمات الجزئية : وهي الأنشطة التعلمية العادية، التي من خلالها يكتسب التلميذ معارف وينمي مهارات ستصبح موارد قابلة للتعبئة في حل الوضعيات-المشكلة. ويتخلل هذه الأنشطة تقويم تكويني يوظف للدعم والتثبيت والاستدراك.
    • أنشطة الإدماج : ويتدرب خلالها التلميذ على تعبئة موارده بطريقة مندمجة وتفاعلية لحل وضعيات-مشكلة مرتبطة بالكفاية (إدماج نهائي) أو بإحدى مراحلها (إدماج مرحلي).
    • تقويم التعلمات : ويتعلق الأمر بتقويم مدى تمكن التلاميذ من الكفاية (أو مراحلها)، وهو ما سيتم التطرق إليه في الفقرة الموالية.

 

6 تقويم التعلمات Evaluation des apprentissages

 

يعتبر التقويم نشاطا مندمجا في سيرورة التعليم والتعلم. وتتنوع أساليبه وتقنياته وأدواته تبعا للأهداف التي يروم تحقيقها. وغالبا ما يتعلق الهدف من التقويم بقرار يتم اتخاذه على ضوء نتائج التقويم، كتنظيم حصص للدعم والتقوية لفائدة مجموعة من التلاميذ، أو السماح لتلميذ بالانتقال إلى مستوى أعلى، أو إلزام تلميذ بتكرار المستوى، الخ... ونظرا لخطورة بعض القرارات المبنية على نتائج التقويم، يتم العمل على توخي الموضوعية التامة، مما يستدعي اعتماد معايير تتلاءم وهدف التقويم. وفيما يلي تدقيق لأهم هذه المفاهيم.

1.6 مفهوم التقويم

 

يعرف دو كيتيل التقويم على أنه "جمع معلومات تتسم بالصدق والثبات والفعالية، وتحليل درجة ملاءمة هذه المعلومات لمجموعة معايير خاصة بالأهداف المحددة في البداية، بهدف اتخاذ قرار".
                                                                                                                             (citation)                

 

تطبيق 6 :
 انطلاقا من نتائج التطبيق 2، وباعتبار خصوصيات المادة،
* اقترح ثلاثة معايير دنيا ومعيارا أو معيارين للإتقان بالنسبة للكفاية المعتبرة.
* حدد مؤشرين أو ثلاثة مؤشرات خاصة بكل معيار.

http://www.hissabe.com/Articles/index.php?cat=1&index=13

Partager cet article

Commenter cet article