Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الجزائر : الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة التاريخ

28 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

 

 

 

 

 

 

 

 


لمنهاج مادة التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة :

 

نقدم هذه الوثيقة لمعلم السنة الرابعة من التعليم الابتدائي، والتي ستثرى من خلال تطبيق المنهاج وتتحوّل إلى دليل للمعلم بعد الانتهاء من إعداد مناهج الطور الابتدائي بسنتيه الرابعة والخامسة. وتهدف هذه الوثيقة إلى مساعدة المعلم على وضع المنهاج الجديد قيد التنفيذ من خلال توضيح :

 

الاختيار المنهجي للمقاربة بالكفاءات.

منطق التعلّم.

عرض المحتويات المعرفية من خلال وحدات التعلم.

منهجية التناول.

 

نحيط المعلم علما بأنّ هذه الوثيقة ليست غاية في حد ذاتها ليلتزم بما ورد فيها بالحرفية، وإنّما هي عبارة عن وسيلة مساعدة يستثمرها بإمعان ليتمكن من تخطيط عمله في ضوء التوجيهات الواردة ومكتسباته وخبراته الشخصية، وعلى ضوء الأمثلة الواردة في صياغة الوضعيات الإشكالية. يتمكن الأستاذ من بناء الكثير من الوضعيات في كلّ وحدة تعلمية والتي تساعده في تحقيق الكفاءة القاعدية المرصدة لكلّ وحدة تعلمية وكذا الهدف الختامي الاندماجي للسنة.

1/ الاختيـار المنهجي (المقاربة بالكفاءات) :

 

أ- مبـررات اختيـار المقاربـة :

 

يقع اختيار المدخل عن طريق الكفاءات في سياق الانتقال من منطق التعليم الذي يركز على المادة المعرفية إلى منطق التعلّم الذي يركز على المتعلم ويجعل دوره محوريا في الفعل التربوي.

 

تحتل المعرفة في هذه المقاربة دور الوسيلة التي تضمن تحقيق الأهداف المتوخاة من التربية وهي بذلك تندرج ضمن وسائل متعدّدة تعالج في إطار شامل تتكفل بالأنشطة وتبرز التكامل بينها.

 

 

 

 

تسمح المقاربة عن طريق الكفاءات بتجاوز الواقع الحالي المعتمد فيه على الحفظ والاسترجاع وعلى منهج المواد الدراسية المنفصلة.

 

 

يتفادى هذا الطرح التجزئة الحالية التي تقع على الفعل التعليمي-التعلمي باعتباره كما لا متناهيا من السيرورات المترابطة والمتداخلة والمنسجمة فيما بينها.

 

 

تمكن هذه المقاربة باعتمادها في تدريس التاريخ من الاهتمام بالخبرة التربوية لاكتساب عادة جديدة سليمة وتنمية المهارات المختلفة والميول مع ربط البيئة تاريخيا وتراثيا وقيما بمواضيع دراسة التلميذ وحاجاته الضرورية.

 

يؤدي بناء المناهج بهذه المقاربة إلى إعطاء مرونة أكثر وقابلية أكبر في الانفتاح على كل جديد في المعرفة وكل ما له علاقة بتطوّر شخصية الطفل.

 

تستجيب المقاربة للتغيرات الكبرى الحاصلة في المحيط الاقتصادي والثقافي، كما تتوخى الوصول إلى مواطن ماهر يترك التعلم فيه أثرا دائما ويمكنه من التكيف مع مختلف إشكاليات الحياة.

 

فالجانب العملي من مقاربة الكفاءات يتمثل في كونها :

تستخدم قدرات المتعلمين لتحقيق أهداف التعلم.

توحّد التصور لدى المعلمين والمتعلمين.

ترتكز على منطق التعلم.

تكتسب المعرفـة بنائيا.

تهتم بالعمليات العقلية المرافقة للتعلم لا بنواتجه.

تعتبر السلوكات التي ترصدها الأهداف الإجرائية مؤشرات للكفاءة.

تهتم بتفريد التعليم.

لا تعتبر الترتيب مؤشرا للتقدم بل تعتبر مستوى الأداء الماهر دليلا على التقدم.

 

ب- المبدأ المنظـم للمادة :

 

يقوم على توضيح الخيط الرفيع الذي ينظم كفاءات ومفاهيم المنهاج، ويرصد تطور الوضعيات الإشكالية.

 

 

 

فمن حيث الكفاءات يجري التدرّج من مجرد ترتيب بسيط لمجموعة من الفترات التاريخية على سلم زمني بسيط إلى توظيف تلك الكفاءة على سلم زمني معقد آخذا بعين الاعتبار مصادر المعلومة التاريخية.

 

ومن حيث المفاهيم فإنّها لا تعدو أن تكون مجرد مصطلحات للزمن المعاش والحدث العادي لتصل إلى مفهوم للتاريخ وتوظيف لكفاءات اعقد في التاريخ للأحداث.

 

إنّ الزمن يقود إلى الحدث المقترن به، يقود هذا إلى فترة تاريخية تدمج أكثر من فاصلة زمنية وأكثر من حادثة لتؤدي إلى بحث في مصادر استخراج معلومات حول الأحداث المختلفة ثم وضعها على سلم زمني له معالم بارزة في التاريخ الإنساني وصولا بها إلى عصور تاريخية تمهد للحديث عن تاريخ واضح المعالم.

 

ومن حيث تطور معالجة الإشكاليات، فإنّه يمر بالمتعلم من خبرة واقعية محسوسة وهي يوم دخوله المدرسة، وما يمثله في ذاكرته إلى قراءات في توثيق تاريخي متنوع يجمع الخبرة المحسوسة مع درجات التجريد للعمل العقلي الناضج.

 

2/ الجانب المنهجي :

 

تقتضي منهجية تناول المادة الانطلاق من أهداف عامة تمكن من إكساب المتعلمين كفاءات دائمة باعتبارهم محور الفعل التربوي أو العملية التعليمية، إذ يبنون ويكتسبون معارف وظيفية في مادة التاريخ تستجيب لحاجياتهم الحينية والبعدية، بمعنى أنّهم يتعلمون : كيف يتعلمون ؟ وكيف يوظفون مكتسباتهم في وضعيات جديدة؟ وهي الصفة الاندماجية وطابع التغيير الحاصل الذي يتجاوز التلقين ومساعدة المتعلمين على القيام بدور فعّال ومسؤول في تكوينهم الذاتي، من خلال توفير الظروف التي يجدون فيها إجابات على تساؤلاتهم تبعا لمكتسباتهم القبلية وخبراتهم اليومية ويبنون سلوكات

 

يفكر المتعلمون في مساعي تعلماتهم الخاصة التي تساعدهم في تدعيم مكتسباتهم واستثمارها في إطار عملية بناء المعرفة التي تضع المتعلم أمام وضعيات معقدة وذات دلالة تكون مساعيهم التعلمية قوية تعتمد على موارد معرفية ومهارية وسلوكية، تأخذ بعين الاعتبار محيطهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي... الخ.

 

 

3/ المسعى البيداغوجي (التعلمي) :

 

يقترح المسعى البيداغوجي فترات الاكتشاف والملاحظة والتطبيق وإعادة الاستثمار والمراقبة أي أنّها تمكن المتعلم من :

الملاحظة.

اكتشاف موضوع التعلّم.

الممارسة والتحليل قصد فهم الوظيفة.

التمرّن من خلال نشاطات تمكن من تعميق موضوع التعلّم.

التقويم الذاتي.

 

يتطلب هذا المسعى اعتماد وحدات تعلمية تنبثق من كفاءات قاعدية باعتبارها الاختيار والإطار الذي تتنوع فيه وتتعدّد الوضعيات التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم، يبنيها الأستاذ بما يناسب مستوى وسن ومحيط المتعلمين تبعا للوضعيات التي يقترحها المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

 

4/ المحتويات المعرفية في المقاربة بالكفاءات :

 

إنّ المقاربة بالكفاءات تؤكد على ضرورة التخلي عن الترتيب التقليدي للمادة التعليمية، بل تتبنى هيكلة جديدة للمحتويات بما يمكن المتعلمين من توظيف مكتسباتهم القبلية للتعرّف على الإشكاليات المطروحة كتحدي معرفي ومعالجتها في إطار بناء المعرفة. وعليه، يتم اختيار المفاهيم الأساسية والقواعد المنظمة للمادة باعتبارها مفاهيم مستهدفة للبناء مع مراعاة التدرّج في بنائها وتوظيفها توظيفا سليما.

 

5/ تنظيم المحتويات المعرفية :

 

تعتبر المحتويات المعرفية وسيلة من الوسائل التي يعتمدها المتعلّم في المقاربة بالكفاءات، وقد تم تنظيمها في المنهاج وفق ما يلي :

 

 

 

 

 

الوحدة التعلمية : والتي تم انتقاؤها على أساس منصوص الكفاءة القاعدية وتتضمن مجموعة من العناصر تركز على المحتويات المعرفية في شكل وثائق إسناد (خرائط، سلالم زمنية، وثائق، نصوص، صور ...الخ).

شبكة المفاهيم : وهي مفاهيم ومصطلحات خاصة بالمادة مستهدفة بالبناء من طرف المتعلمين بشكل تدريجي.

 

6/ تبني الكفاءات العرضية :

 

تعتبر الكفاءات العرضية مرجعية تشترك فيها جميع المواد التعليمية، وهي منطلق للتدرّج في كفاءات تخص المادة المعنية، أي أنّ الكفاءة هي المبدأ الذي تم على أساسه تنظيم المنهاج، إذ تتحكم في تحديد المحتويات كمعارف أساسية ومبادئ منظمة للمادة (مفاهيم، قواعد، نظم) يتم اختيارها وفق منظور جديد هو المسعى لمعالجة الإشكاليات أو حلها، ويتطلب ذلك هيكلة خاصة للمادة التعليمية وتنظيم المنهاج وتنفيذه وفق الخطوات التالية :

 

تحديد الكفاءة الختامية (الهدف النهائي الاندماجي) التي تستجيب لفئة خاصة من الوضعيات المرتبطة بالوحدات التعلمية المقصودة، وقد تتحقق خلال سنة أو في نهاية مرحلة تعليمية، وقد تستمر متواصلة عبر مراحل متتالية.

تحديد الكفاءة القاعدية المناسبة لكلّ وحدة تعلمية مع الحرص على البقاء داخل إطار الفئة الخاصة بوضعيات الكفاءة الختامية.

تحديد الوحدات التعلمية.

اختيار المحتويات التي تتطلبها الوحدة التعلمية على شكل عناصر مفاهيمية تستهدف للبناء، تتحقق خلالها كفاءات قاعدية عبر نشاطات أو مؤشرات الكفاءة.

 

 

 

 

 

 

7/ صياغة كفاءات المادة :

 

تتطلب صياغة كفاءة المادة أخذ العناصر التالية بعين الاعتبار :

 

الكفاءات العرضية الواردة في ملمح التخرّج.

انتقاء الوضعية التي تستدعي نوعا ومستوى معينين من الكفاءة.

صياغة الكفاءة وفق الشروط التالية :

 

تحديد نوع المهمة (تشخيص المهمة بفعل أو أفعال سلوكية قابلة للملاحظة والقياس).

تحديد نوع السند وشروط تنفيذ المهمة.

تحديد ما هو منتظر من المتعلم.

تستدعي كل عملية تعليمية التفكير في وضعية تعكس المشكل التعلمي، وتتطلب مهمة أو مهام تمكن من اكتساب الكفاءة المطلوبة.

 

8/ أثر المقاربة بالكفاءات على تعليمية المادة :

 

إنّ المقاربة بالكفاءات اختيار منهجي بنائي يؤثر إيجابا على تعليمية مادة التاريخ وذلك من خلال ما يلي :

 

اعتماد مساعي بيداغوجية تمكن من تنمية قدرات المتعلمين لاكتساب كفاءات ومنهجيات عمل في إطار بناء المعرفة وصولا إلى توظيف مكتسباتهم في وضعيات الحياة خارج القسم.

تمكين المتعلمين من العمل والدراسة على أساس عقد تعلمي يكون فيه دور الأستاذ ممثلا في التخطيط والتنشيط والتوجيه والتقويم، ويكون فيه دور المتعلم مشاركا بانيا للمعرفة بشكل فردي أو جماعي.

تمكين المتعلمين من كل الأدوات التي تساعدهم على اكتساب منهجيات عمل لمعالجة الإشكاليات وتجاوز أسلوب الحفظ والتلقين.

التركيز على التقويم التكويني والمعالجة الآنية للثغرات في جوى مريح للمتعلم (الحق في الخطأ).

 

 

9/ تقويم الكفاءة :

 

يتم تقويم الكفاءة من خلال معالجة وضعيات إشكالية حقيقية أو شبه حقيقية تتضمن مطالب تأخذ الجوانب التالية بعين الاعتبار :

 

مجموع الأبعاد والمعارف المدمجة في الكفاءة.

المسعى التحليلي والبنائي للوضعية المطلوبة.

تبرير الاختيار أو الأسلوب المعتمد.

تمكن معايير التقويم من الحكم على نوعية الآداء أثناء التقويم التكويني، يمكن أن تضبط تلك المعايير وتناقش مع المتعلمين مما يساعدهم على فهم المتطلبات اللازمة لتحقيق الكفاءة المطلوبة وينير لهم المسعى التعلمي.

 

10/ تحديد وضعيات التعلم :

 

تكون كل وضعية تعلمية مقترحة متفقة مع منصوص الكفاءة وتتضمن مشكلة تمكن من معالجة المحتويات المعرفية المختارة بالنسبة للوحدة التعلمية. ووضعية التعلّم هي مجموعة ظروف تضع المتعلم أمام تحديا معرفيا يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال المطروح، وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه من بناء معرفته وبتعبير آخر، فإنّ الوضعية هي المحيط الذي يتحقق داخله نشاط المتعلّم.

 

أ- خصائص الوضعية :

 

الاندماجية : تعبئ وتجند مختلف مكتسبات التعلّم من معارف وحركات ووجدان.

ذات منتوج منتظر، وقد يكون هذا المنتوج واحدا في حالة الوضعية المغلقة وقد يكون متنوعا في حالة الوضعية المفتوحة.

تعلمــية : أي لا تصدر من قبل الأستاذ فتصبح تعليمية، بل تعطى فيها حرية العمل للمتعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

ب- مكونات الوضعية :

 

السند : وهي عناصر مادية مقترحة على المتعلم تتكون من (السياق، معلومات تامة أو ناقصة وظيفة تحدد الهدف من المنتوج).

المهمة : التنبؤ بالمنتوج المرتقب.

التعليمة : وهي مجموع توصيات العمل.

 

ج- دلالة الوضعية :

 

تظهر دلالة الوضعية في مستويات مختلفة ترتبط بمكونات الوضعية، تعطي معنى لما يتعلمه المتعلم وهي :

 

السياق : إذ تكون قريبة من حياة المتعلم واهتماماته.

الوظيفة : تمكن المتعلم من التقدم في إنجاز عمل معقد.

المعلومات : تنبه المتعلم إلى المسافة الفاصلة بين ما هو نظري وما هو تطبيقي.

المهمة : إدراك المتعلم للتحدي الذي ترفعه أمامه هذه الوضعية .

 

د- التمييز بين الوضعيات :

 

الوضعية التعلمية : وهي وضعية ديداكتيكية استكشافية تهيئ للمتعلم تعلمات جديدة (معارف، أداءات، مواقف وقيم) بعضها مكتسب لديه والبعض الأخر جديد عليه، تتم في الزمان والمكان بشكل فردي أو جماعي.

الوضعية الادماجية : وهي وضعية تخص إدماج مكتسبات المتعلم والتأكد من كفاءته، وتستعمل أيضا في تقويم مدى تحكمه في الكفاءة المستهدفة وفي هذه الحالة تعالج بشكل فردي.

 

يتم بناء وصياغة الوضعية التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم من طرف المعلم بكل ما من شأنه أن يعطي دافعيه لعمل المتعلم ونشاطه بشكل فردي أو في إطار المجموعة، وفي ما يلي بعض الوضعيات التي تستدعيها كفاءة قاعدية واردة في المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

http://www.onefd.edu.dz/programmes/PROG.DU%20PRIMAIRE/DOC.AC.PRIMAIRE/DOC.ACC.4AP/Histoire.htm

تابع : الجزائرالوثيقة المرافقة لمنهاج مادة الجغرافيا

28 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

تقييم مكتسبات التلاميذ :

������

من الطبيعي، ألا يكون تقييم مكتسبات التلاميذ تقييما لبعض العناصر المكونة للكفاءة، بل يجب أن يكون تقييما لها بأتم معنى الكلمة ويعني الأمر تقييم ما إذا كان المتعلّم ذا كفاءة أم لا.

 

والتقييم كمي أو كيفي. الأوّل حدسي غالبا ما يكون سريعا وأكثر ذاتية. أمّا الثاني، فهو أكثر موضوعية ودقة، إلا أنّه تقييم ثقيل ذو ضغوطات.

 

يعتبر التقييم الكيفي معياريا ويتطلب أكثر أهمية ويصلح للنوعيتين معا.

������

للتقييم 3 وظائف :

 

توجيه التعلمات : ويعني تقييم الكفاءات المكتسبة في بداية السنة لتشخيص الصعوبات ومعالجتها لضمان حسن الانطلاقة في عملية البناء التدريجي.

تعديل التعلمات : يتم خلال السنة الدراسية، ويهدف إلى تحسين التعلمات وتطويرها كتقويم تكويني يخص علاج الصعوبات أثناء المسار التعليمي.

إشهاد التعلمات : ويقصد به تحديد مدى اكتساب التلميذ للكفاءات الدنيا لمواصلة التعليم في السنة الموالية.

 

 

 

 

 

 

 

اللجوء إلى المعايير :

 

يتم تقييم الكفاءة أصلا باقتراح وضعية اندماجية تنتمي إلى مجموع عائلة الوضعيات التي تحدد الكفاءة.

 

ينظر المعلم أو التلميذ إلى ما تم إنتاجه، من خلال قراءات متعدّدة ووجهات نظر نسميها المعايير.

 

تمكن المعايير من الأدلاء برأي حول الخاصية المنجزة أو المطبقة، وتختلف تلك الخصائص باختلاف ما تنتظره من المنتوج أو العمل المنجز. وتصاغ تلك الخاصية إمّا باستعمال اسم تعرف أنّه إيجابي أو سلبي (الملائمة، الانسجام، الدقة)، أو باستعمال اسم يضاف إليه نعت متمم يحمل صفة الإيجاب أو السلب (استعمال جيد، تأويل صحيح، إنتاج فردي).

 

التمييز بين المعيار والمؤشر :

 

المؤشرات هي أجرأة للمعايير، كعلامة مميزة لها يمكن ملاحظتها، يتم اللجوء ليها لتحديد مدى احترام (المعيار) في وضعيته العامة.

 

مثال : يكون المتعلم في نهاية السنة 4 من التعليم الابتدائي قادرا على إنتاج 3 جمل على الأقل، انطلاقا من سند بصري.

 

معايير الحد الأدنى :

 

معيار الملائمة مع الوضعية المقترحة في السنة.

- الاتساق الدلالي

- الاتساق اللغوي

- ظرافة المعجم والابتكار

- النطق والتنغم

 

معايير الاتفاق :

- الدقة

- إنتاج فردي

- الثراء اللغوي

 

 

 

 

معايير ومؤشرات التقويم :

 

يتم بناء واختيار وضعيات تقويم الوحدة التعلمية (الكفاءة القاعدية) بحيث تكون شاملة لمختلف مكتسبات المتعلمين على النحو التالي :

 

وضعية تقويم :

 

تريد وكالة سياحية أن تنجز وثيقة إشهارية لجلب السواح إلى الجزائر، مبرزة فيها خصائص البلاد الطبيعية المتنوعة.

 

اعتمادا على مكتسباتك القبلية، ساعد الوكالة بجملة من الملاحظات حول الخصائص الطبيعية للجزائر وارسم خريطة للجزائر تبرز فيها ملاحظاتك.

 

المعايير

مؤشرات التقويم (وصف مفصل للمعايير)

المصادقة

- الملاءمة مع الوضعية

- فهم التعليمات

 

- وضع خطة للإجابة��������������������

2.

 

3.

- استعمال أدوات المادة

- التفاعل مع السند

��

- الاستعمال السليم للسند المعطى��������������������

2.

 

2.

- انسجام الإجابة

- التسلسل المنطقي������������� ���������

- التحليل

- الاستخلاص����������������������

2.

2.

2.

 


- الاتقان (الدقة)

- الترتيب�����������������������������

- الخط������������������������������

- النظافة�������������������������������

2.

2.

1.

20

 

ملاحظة : ينبغي مراعاة استقلالية المؤشرات عن بعضها البعض وإعطاء الأهمية الخاصة للمؤشرات الأساسية في تقييم الأداء بالنسبة للكفاءة.

 

 

 


 
التدرّج في عملية التقويم

المجال

القدرات

الكفاءات (مستوى بسيط)

الكفاءات (مستوى أعلى)

الكفاءات (مستوى معقد)

المعرفي

- استرجاع واستعمال المعلومات

- استرجاع المعلومات في وضعية مماثلة لوضعية القسم.

- استعمال المعلومات المكتسبة في وضعيات أخرى مشابهة.

- استعمال المعلومات في وضعيات معقدة بشكل مستقل.

- الملاحظة

- الوصف

- المقارنة

- وصف صورة أو مشهد أو خريطة.

- تحليل نص بشكل منهجي.

- وصف وثائق جديدة وتحليلها بنفس الطريقة.

- مقارنة وثائق من نفس النوع أو نوع مختلف.

الاتصالي

- التعبير الشفوي والكتابي

- القراءة � الكتابة � الحديث � الحساب � الرسم.

- (استعمال الوسائل السمعية البصرية في وضعيات بسيطة).

- التعبير بلغة سليمة.

 

- تنظيم الاتصال الشفوي.

- (استخدام الإعلام الآلي بشكل مستقل).

- توظيف لغة المادة

- استرجاع مفاهيم ومصطلحات خاصة بالمادة.

- معرفة الأشكال البيانية.

- توظيف مصطلحات المادة عند إجراء التمارين.

- استخدام لغة المادة في الشرح والنقد.

الشخصي والاجتماعي

- الإنجاز والتوثيق

- استعمال الوثائق المرجعية : الفهرسة � البطاقية � الأطاليس � المناجد � الكتاب المدرسي � المجلات.

- ترتيب وتنظيم معطيات يقتضيها عمل مطلوب.

- تقديم الوثائق : عرض ورسم

- (تسجيل سمعي بصري).

 

- المساهمة والاحترام

- المساهمة بسلوك إيجابي تجاه النشاطات المقترحة واتجاه الذات واتجاه الآخرين واتجاه العمل المطلوب. (أنظر بطاقة تقويم المجال السلوكي عن طريق الملاحظة).

 http://www.onefd.edu.dz/programmes/MOYEN/MOYEN/4AM/GEOGRAPHIE.htm

 

الجزائر:الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة الجغرافيا

28 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

السنة 4 من التعليم المتوسط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمـة :

 

الوثيقة المرافقة أداة بيداغوجية تمنح الأستاذ التوضيحات الضرورية حول كيفية تنفيذ المنهاج وفهمه، بتوضيح وإبراز المستجدات في المنهاج والحقل التربوي وكذا الأساليب البيداغوجية التي ينبغي انتهاجها.

 

كما تقترح وضعيات تعلمية وادماجية وأخرى تقويمية لوحدة تعلمية مختارة، يمكن للأستاذ أن يتخذها كنماذج لإعداد الوضعيات التعلمية التي يحتاج إليها في تنفيذ المنهاج.

 

لا تختلف الوثيقة المرافقة لمنهاج الجغرافيا في السنة الرابعة من التعليم المتوسط (طور التعميق والتوجيه)، عن الوثائق المرافقة لمنهاج الجغرافيا للسنوات السابقة من حيث المقاربة المعتمدة كمدخل إلى المنهاج (المقاربة بالكفاءات)، لذا بات من الضروري على الأستاذ العودة إلى الوثائق السابقة والاستعانة بما فيها من توجيهات بيداغوجية تخص منهجية التناول.

 

يتناول منهاج الجغرافيا للسنة الرابعة من التعليم المتوسط دراسة مفصلة للجزائر ويتبنى في ذلك الكفاءات التالية :

 

- تحديد وإبراز أهمية موقع الجزائر (إقليميا وقاريا وعالميا) والتعرف على خصائصها الطبيعية.

- ربط العلاقة بين السكان واستغلالهم للموارد واقتراح حلول عملية لمعيقات التنمية في البلاد.�����

- التفاعل الايجابي بخصوص القضايا البيئية واقتراح حلول مناسبة لها.

 

1- تقديم مادة الجغرافيا :

 

الجغرافيا مادة تعليمية تدرس علاقة الإنسان بوسطه الطبيعي، تمارس الوصف والشـرح والتحليـل كقـدرات ضرورية للمتعلم من أجل توعية الفرد بمكانته ضمن


 

 

المحيط الطبيعي والاجتماعي الذي يعيش فيه وتستجيب بذلك لكثير من الحاجيات الأساسية للإنسان، وهي مكون أساسي للتربية تساعد على حل مشكلات حياتية من خلال تنمية البعد المكاني لدى المتعلمين وتوضيح العلاقات الموجودة بين الإنسان والمعطيات الطبيعية والبحث عن أساليب تنظيم الإنسان واستغلاله واستفادته من موارد محيطه والحفاظ على بيئته.

 

وتهدف أساسا إلى ما يلي :

 

- تنمية التفكير العلمي وفق المساعي الخاصة بمعالجة الإشكاليات وحل المشكلات قصد التموقع والتصرف العقلاني في المحيط.

- المساعدة على فهم الكثير من الحوادث التاريخية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والأدبية بما من شأنه تعزيز روح المواطنة المسؤولة وتقوية الانتماء وتوطيد العلاقات على أساس من الواقع والمصالح والمنافع المشتركة والمتكاملة.

- تمكين المتعلمين من اتخاذ مواقف من الظواهر الملاحظة وإعدادهم للحياة باكتسابهم مهارات وتنمية اتجاهات مرغوب فيها وتبصيرهم بالمشكلات المعيشة وصولا إلى فهم الأدوار الرئيسية للجغرافيا.

 

الاختيار المنهجي (المقاربة بالكفاءات) :

 

يقع اختيار المدخل إلى المنهاج عن طريق الكفاءات في سياق الانتقال من منطق التعليم الذي يركز على المادة المعرفية إلى منطق التعلم الذي يركز على المتعلم ويجعل دوره محوريا في الفعل التربوي.

 

تحتل المعرفة في هذه المقاربة دور الوسيلة التي تضمن تحقيق الأهداف المتوخاة من التربية وهي بذلك تندرج ضمن وسائل متعددة تعالج في إطار شامل تتكفل بالأنشطة وتبرز التكامل بينها.

تسمح المقاربة عن طريق الكفاءات بتجاوز الواقع الحالي المعتمد فيه على الحفظ والاسترجاع وعلى منهج المواد الدراسية المنفصلة.

 

 

 

 

 

يتفادى هذا الطرح التجزئة الحالية التي تقع على الفعل التعليمي التعلمي باعتباره كما لا متناهيا من السيرورات المترابطة والمتداخلة والمنسجمة فيما بينها.

تمكن هذه المقاربة باعتمادها في تدريس المادة من الاهتمام بالخبرة التربوية لاكتساب عادات جديدة سليمة وتنمية المهارات المختلفة والميول مع ربط البيئة بحاجيات التلميذ.

يؤدي بناء المناهج بهذه المقاربة إلى إعطاء مرونة أكثر وقابلية أكبر للانفتاح على كل جديد في المعرفة وكل ما له علاقة بتطور شخصية المتعلم.

تستجيب المقاربة للتغيرات الكبرى الحاصلة في المحيط الاقتصادي والثقافي، كما تتوخى الوصول إلى مواطن ماهر يترك التعلم فيه أثرا دائما ويمكنه من التعامل مع مختلف إشكاليات الحياة.

 

فالجانب العملي من مقاربة بالكفاءات يتمثل في كونها :

 

تستخدم قدرات المتعلمين لتحقيق أهداف التعلم.

توحد التصور لدى المعلمين والمتعلمين.

ترتكز على منطق التعلم.

تكتسب المعرفة بنائيا.

تهتم بالعمليات العقلية المرافقة للتعلم لا بنواتجه.

تعتبر السلوكات التي ترصدها الأهداف الإجرائية مؤشرات للكفاءة.

تهتم بتفريد التعليم.

لا تعتبر الترتيب مؤشرا للتقدم بل تعتبر مستوى الأداء الماهر دليلا على التقدم.

 

تعني المقاربة بالكفاءات ربط التعلمات المكتسبة في المدرسة بسياقات استعمالها في وضعيات متنوعة ذات دلالة بالنسبة للمتعلم، مما يعطيها طابع الحيوية والديمومة،

 

 

 

 

 

إذ تمكن المتعلم من اكتساب كفاءات وتنمية سيرورات ضرورية لاستيعاب وتوظيف معارفه كما تمكنه من تجنيد موارد ينميها، قصد مواجهة وضعيات إشكالية في الوسط المدرسي وخارجه.

 

والكفاءة هي معرفة أدائية تدمج وتجند مجموعة قدرات ومهارات ومعارف تستعمل بفعالية أثناء مواجهة وضعيات متنوعة، قد لا تكون معروفة من قبل وهي ذات صفة تطورية يمكن متابعتها طوال المسار التعلمي وبعده، كما أنها ترتبط بالسياق الذي تمارس فيه, وتجند موارد متنوعة تقوم على الانتقاء والتنظيم للمعارف، تبعا للوضعية التي تجند فيها.

 

الجانب المنهجي

 

تقتضي منهجية تناول المادة الانطلاق من أهداف عامة تمكن من إكساب المتعلمين كفاءات دائمة، باعتبارهم محور الفعل التربوي أو العملية التعلمية، إذ يبنون ويكتسبون معارف وظيفية في مادة الجغرافيا، تستجيب لحاجياتهم الحينية والبعدية بمعنى أنهم يتعلمون كيف يتعلمون وكيف يوظفون مكتسباتهم في وضعيات جديدة، وهي الصفة الادماجية وطابع التغير الحاصل الذي يتجاوز التلقين إلى مساعدة المتعلمين على القيام بدور فعال ومسؤول في تكوينهم الذاتي، من خلال توفير الظروف التي يجدون فيها أجوبة على تساؤلاتهم تبعا لخبراتهم اليومية وهم يبنون سلوكات مسؤولة تدرجا نحو الاستقلالية شيئا فشيئا.

 

يفكر التلاميذ في مساعي تعلماتهم الخاصة التي تساهم في ضمان تدعيم مكتسباتهم وتسهل عملية إعادة استثمارها في إطار عملية بناء المعرفة التي تضع المتعلم أمام وضعيات معقدة وذات دلالة وتكون مساعيهم التعلمية قوية تعتمد على موارد معرفية ومهارية وسلوكية تأخذ بعين الاعتبار محيطهم ووضعياتهم الاجتماعية والثقافية.

 

 

 

 

 

 

 

 

المسعى البيداغوجي (التعلمي)

 

يقترح المسعى التعلمي فترات الاكتشاف والملاحظة والتطبيق وإعادة الاستثمار والمراقبة أي أنّها تمكن المتعلم من :

 

الملاحظة.

اكتشاف موضوع التعلم.

الممارسة والتحليل قصد فهم الوظيفة.

التمرس من خلال تمارين تمكن من تعميق موضوع التعلم.

التقويم الذاتي.

 

يتطلب هذا المسعى اعتماد وحدات تعلمية تنبثق من كفاءات قاعدية باعتبارها الاختيار والإطار الذي تتنوع وتتعدد فيه الوضعيات التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم، يبنيها المعلم بما يناسب مستوى وسن ومحيط المتعلمين تبعا للوضعيات التى يقترحها المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

وضعية التعلم :

 

وضعية التعلم هي مجموعة ظروف تقترح تحديا معرفيا للمتعلم، يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال أو حل المشكل المطروح، وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه من بناء معرفته.

 

وبتعبير آخر فإن الوضعية هي المحيط الذي يتحقق داخله نشاط المتعلم. والوضعية تتكون من كفاءات بمعنى (وضعية مشكل) أي مجموعة المعارف التي تندرج داخل سياق معين، يتم الربط بينها لإنجاز عمل ما.

 

مثال : وضعية يطلب فيها إيجاد الحلول المناسبة لمواجهة مشكل يتعلق بالمحيط.

والوضعيات نوعان : وضعيات الحياة اليومية مثل : (وضعية فقدان المفاتيح).

��������������������� وضعيات مدرسية، ترد داخل مسار تعليمي محكم التخطيط

 

 

 

 

 

 

خصائص الوضعية وهي 3 :

 

ادماجية : تجنيد مختلف مكتسبات التعلم من (معارف، حركات ووجدان).

ذات منتوج منتظر : وهي مغلقة عندما يكون المنتوج واحدا ومفتوحة تبعا لتنوع الإنتاج وتعدّده.

وضعية لا تعليمية : أي لا تصدر من الأستاذ بل هي وضعيية تعلمية تعطي حرية للمتعلم.

 

مكونات الوضعية :

 

السند : وهي عناصر مادية مقترحة على المتعلم (السياق � معلومات تامة أو ناقصة � وظيفة تحدد الهدف من المنتوج).

المهمة : وهي التنبؤ بالمنتوج المرتقب.

التعليمة : وهي مجموع توصيات العمل.

 

مثال : وضعية إنجاز تصميم للمدرسة باستعمال بعض الأدوات (يقدم المتعلّم رسما بيانيا للمدرسة).

- السياق : مدرسي.

- المعلومة : الرسم البياني والسلم الذي يجب احترامه والأدوات الواجب استعمالها.

- الوظيفة : تقديم عرض حول المدرسة.

- المهمة : تحقيق تصميم.

- التعليمة : هذا رسم بياني للمدرسة، أنجز تصميما لها باحترام سلم 100/1 مستعملا الورق المقوى.

 

دلالة الوضعية :

 

- تظهر دلالة الوضعية في مستويات مختلفة ترتبط بمكونات الوضعية � تعطي معنى لما يتعلمه التلميذ. وهي :

السياق : إذ تكون قريبة من حياة التلميذ العادية واهتماماته.

 

 

 

 

الوظيفة : تمكن المتعلم من التقدم في إنجاز عمل معقد.

المعلومات : تنبه إلى المسافة التي تفصل بين النظر والتطبيق.

المهمة : إدراك المتعلم للتحدي الذي ترفعه أمامه هذه الوضعية.

 

مفهوم عائلة الوضعيات :

 

يعتبر انطلاق الكفاءة من وضعية واحدة تكرارا، ويعتبر انطلاق الكفاءة من وضعيات متباعدة تشابها، والمطلوب في اكتساب الكفاءة هو الوضعيات التي تعادل الواحدة منها الأخرى، وتشكل نسيجا متكاملا ومنسجما، على النحو التالي (عائلة وضعيات) :

 

مثال : وضعيات قيادة السيارة في المدينة (فيها وضعيات مختلفة من نفس العائلة).

- اختـلاف أنواع المسـالك، - اختـلاف الأوقات، - اختـلاف الظروف، - اختلاف كثافة حركة المرور ...الخ

 

التمييز بين الوضعيات :

 

الوضعية التعلمية وهي وضعيات ديداكتيكية (استكشافية) تهيئ للمتعلم تعلمات جديدة (معارف � أداءات � سلوكات)، بعضها مكتسب لدى التلميذ والبعض الآخر جديد عليه. تتم في الوقت والمكان بشكل فردي أو جماعي.

الوضعية الادماجية وهي وضعية تخص إدماج مكتسبات التلميذ والتأكد من كفاءاته، وتستعمل أيضا في تقويم مدى تحكم التلميذ في الكفاءة المستهدفة تعالج بشكل فردي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مثال وضعية تعلمية

 

الكفاءة القاعدية 1 :


أمام وضعيات اشكالية تتعلق بالموقع الاستراتيجي للجزائر، يكون المتعلم قادرا على تفسير أهيمة الموقع والتعرّف على الخصائص العامة للجزائر.


 

 

 

ملاحظات حول صياغة الوضعيات السابقة :

 

يتمثل رهان الوضعية في حل إشكالية محدّدة.

تضع المتعلم محل صاحب المشكلة.

تتضمن معارف جغرافية أساسية في حين يتم اكتشاف المعارف والأداءات الأخرى باعتماد سندات معطاة.

تستعمل في الوضعية لغة مباشرة وتتكون من أجزاء وعبارات قصيرة.

 

تقييم مكتسبات التلاميذ :

������

من الطبيعي، ألا يكون تقييم مكتسبات التلاميذ تقييما لبعض العناصر المكونة للكفاءة، بل يجب أن يكون تقييما لها بأتم معنى الكلمة ويعني الأمر تقييم ما إذا كان المتعلّم ذا كفاءة أم لا.

 

والتقييم كمي أو كيفي. الأوّل حدسي غالبا ما يكون سريعا وأكثر ذاتية. أمّا الثاني، فهو أكثر موضوعية ودقة، إلا أنّه تقييم ثقيل ذو ضغوطات.

 

يعتبر التقييم الكيفي معياريا ويتطلب أكثر أهمية ويصلح للنوعيتين معا.

������

للتقييم 3 وظائف :

 

توجيه التعلمات : ويعني تقييم الكفاءات المكتسبة في بداية السنة لتشخيص الصعوبات ومعالجتها لضمان حسن الانطلاقة في عملية البناء التدريجي.

تعديل التعلمات : يتم خلال السنة الدراسية، ويهدف إلى تحسين التعلمات وتطويرها كتقويم تكويني يخص علاج الصعوبات أثناء المسار التعليمي.

إشهاد التعلمات : ويقصد به تحديد مدى اكتساب التلميذ للكفاءات الدنيا لمواصلة التعليم في السنة الموالية.

 

 

 

 

 

 

 


وجهة نظر :ديداكتيك تدريس الامازيغية

28 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #amazigh

لغايات و المبادئ و التوجهات المؤطرة لتدريس هذه الوحدة :  
 - الغايات من تدريس الامازيغية :
    إن إدماج الامازيغية في قطاع التعليم بصفة خاصة ، وإعادة الاعتبار لها في جميع القطاعات  بصفة عامة يمكن القول انه في حد ذاته غاية سامية ، اذا نظرنا الى الامر من زاوية المشروعية ،  باعتبار ان ذلك حق عادل و مشروع  تقره جميع المواثيق و الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان و التي  تحتويها الجهات الرسمية في بلادنا . و بالاضافة الى ذلك فانه لا باس ان نعتبر تدريس الامازيغية كوسيلة لتحقيق مجموعة من الغايات التي من شانها ان تخدم و تفيد بلادنا  و مجتمعنا في طريقهما الشاق نحو عالم الرقي و التطور في مختلف اتجاهاتهما  ، اجتماعيا ، ثقافيا ، اقتصاديا  و علميا ... الخ ، بمعنى ان تدريس اللغة و الثقافة الامازيغيين ليس غاية فحسب بقدر ما هو ذو قيمة أساسية كبرى في تحصيل مجموعة من الأمور التي ستفيد الأجيال المتعلمة خاصة ، و الإنسان المغربي عامة.
     ففي هذا الجزء  سنعمد – حسب الامكان – الى استجماع  وذكر اكثر ما يمكن ايراده من تلك الغايات ، باعتبار انها الى جانب المبادئ و الاختيارات و التوجهات  العامة ، و كذلك الوسائل و البرامج تندرج حسب المتخصصين ضمن مبحث الديداكتيك ، وكل ذلك ما سنحاول تناوله ضمن هذا الفصل .
    اذن  فبالنسبة لوثيقة " منهاج اللغة الامازيغة "  المعتمدة رسميا في هذا الجانب فتشير على مستوى الغايات و المبادئ الى ان " الدور الذي ينبغي ان يلعبه تدريس  و تعلم اللغة الامازيغية في تحقيق الغايات الكبرى لنظامنا التعليمي ، وخاصة منها تلك التي تتعلق بتعميق الشعور بالمواطنة لدى الناشئة ، وضمان الاندماج الثقافي ، و التلاحم الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع ، وتعزيزه الوحدة الوطنية ، و تنمية الاعتزاز بمختلف " مكونات " الهوية الحضارية و الثقافية المغربية..." (1). و في النقطة الاولى من هذا المستوى تشير الوثيقة الى ان ذلك سيساهم في تحقيق غايات " منها ما يتعلق بالتربية على قيم العقيدة الاسلامية ، وقيم الهوية الحضارية و مبادئها الاخلاقية  و الثقافية ،  و قيم المواطنة ، وقيم حقوق الانسان و مبادئه الكونية " . و في النقطة الثالثة تشير الى ان ذلك سيؤدي الى " تقوية الوعي بالذات المغربية ، ومقومات الشخصية الوطنية قصد تنمية ملكات الابداع انطلاقا من الذات و الخروج من التبعية الفكرية و ترسيخ روح المواطنة المغربية "  . و في النقطة  الرابعة " تمكين المتعلمين من الانخراط بفعالية اكبر في مختلف مجالات الحياة " ( 2) ، وفي النقطة الخامسة " تمكين المتعلمين من الإلمام بالبعد الامازيغي للثقافة و الحضارة  المغربيين ، مع التفتح على الثقافات و الحضارات الاخرى و التعامل ايجابيا مع المستجدات العلمية و التكنولوجية "(3) . و في النقطة السادسة " تمكين الثقافة و اللغة الامازيغيين من لعب دورهما كاملا في التنمية المحلية والوطنية "( 4) .
    عموما فان الغايات من تدريس اللغة الامازيغية كثيرة و متداخلة فيما بينها ، منها ما هو تربوي و علمي وحضاري و اجتماعي و اقتصادي . فتدريس الامازيغية من شانه ان يساهم في تعريف الاجيال بمقومات و اسس حضارتهم العريقة ، و تاريخهم الزاخر المليء بالعبر و الدروس  التي صنعها الرموز العظام لهذا الوطن الذين لم تمنح لهم المكانة اللائقة بهم سواء داخل  البرامج التربوية و داخل القطاعات الاخرى بسبب التوجهات او الخلفيات الايديولوجية التي حكمت السياسة التعليمية
  


 

(1)     -  " منهاج اللغة الامازيغية – الاختيارات و التوجهات العامة  " ملحق مذكرة " ادماج اللغة الامازيغية في المسارات الدراسية "  ، وزارة التربية الوطنية ، الرباط فاتح شتنبر 2003 ، ص.1 .
(2)     – المرجع نفسه ، ص.2 .
(3)      - المرجع نفسه ،  ص. نفسها  .
(4)     – المرجع نفسه ، ص. نفسها .
في المغرب ، فتدريس ذلك التاريخ  بصيغته الصحيحة  للمتعلمين سيجعلهم بالدرجة الاولى معتزين و مفتخرين بهويتهم و حضارتهم ، و متشبتين بها مما سيكسبهم مناعة فكرية ضد جميع  مصادر   الاستلاب و التبعية الفكرية و الثقافية ، كما ان ذلك سيقود المدرسة في المغرب  نحو تحقيق التصالح الحقيقي  مع محيطها بكافة جوانبه  ، و بالتالي  ستصبح اطارا ناجحا في حفظ الذاكرة والهوية المغربية الحقيقيين و ترسيخهما مما سيثبت وطنيتها و مغربيتها بشكل واضح بعيد عن اللبس و الغموض .كما انه حسب أخصائيي علوم التربية ، فان العملية التعليمية  ذات فعالية عالية اذا تمكنت من استثمار اللغة و الثقافة الأصليين للمتعلمين ، وهو ما تنبهت  إليه منظمة اليونسكو و دعت اليه و حاولت تفعيله في مجموعة من بلدان العالم التي همشت فيها لغاتها و ثقافاتها الأصلية مثلما وقع في المغرب، حيث تنجم عن ذلك عواقب وخيمة سواء على الأجيال المتعلمة ، او على المسار التنموي للبلاد ، فهذا الوضع تنتج عنه اضطرابات نفسية في صفوف المتعلمين، خاصة الناطقين بالامازيغية ، وهو ما يعيقهم في غالب الأحيان عن المواصلة  و التالق في ظل منظومة لا يجدون فيها ما يحقق ذواتهم ، و هنا نسجل  مفارقة غريبة  بحيث نتسال : كيف انه يتم إبعاد و عزل الإنسان المغربي عامة و المتعلمين خاصة عن ثقافتهم و لغتهم و تاريخهم ، وهي ممارسة عنصرية تتنافى مع قيم  الديموقراطية و الحداثة ، وفي  نفس الوقت يطالبونهم بالاندماج   و التأقلم £ فهو امر مستحيل ، ويبقى الحل هو ربط الانسان  المغربي و المتعلمين خاصة بمحيطهم السوسيو ثقافي ، اللغوي و التاريخي . ومن عواقب ذلك الوضع ايضا هناك مظاهرانفصام الشخصية و افتقاد الأطفال المتعلمين إلى القدرة على الانسجام و التأقلم مع الوسط المدرسي ، و ذلك ما يفسر لنا البطء الشديد و الفشل الذي تعيشه   المنظومة ، و بالتالي فان تدريس الامازيغية باعتبارها وعاءا للقيم والاسس الحضارية الوطنية سيساعد على ربط المتعلمين بمحيطهم ، ويشعرهم بطمانينة داخل اسوار المدرسة ، و يشجعهم على التجاوب معها ، وسيخلق ذلك امتدادا واضحا بين المدرسة و الوسط الاسري و المجتمعي للمتعلم ، او بعبارة اخرى بين المدرسة و المحيط  السوسيو ثقافي  و اللغوي  للمتعلم ، فهي امور او غايات سامية نتوخاها من ادماج تدريس اللغة الامازيغية  بمختلف تجلياتها شريطة ان يتم ذلك بشكل تام و معقول .
     ومن جانب آخر سيضمن لنا ذلك استمرار السلم الاجتماعي و اللغوي في المغرب ، و خلق انسجام و طمأنينة و تسامح بين المواطنين المغاربة بمختلف شرائحهم ، يعني ان الاستمرار في إقصاء و تهميش هذه اللغة وتجلياتها ، و الاستمرار  في إنعاش  الإيديولوجية  القومية و السلفية  الأصولية من شانه ان يهدد السلم الذي طالما تمتعت به هذه البلاد المعروفة عبر تاريخها  بالانفتاح و احترام الآخر الوافد عليها ، و في نفس الوقت عرفت بقوتها و صلابتها في دفاعها عن خصوصياتها و أرضها بامتياز اذا حاول احدهم المس بها مهما يكن . كما ان اللغة الامازيغية لغة تواصلية بامتياز على مستوى السوق  اللغوية  في المغرب باعتبار انها اللغة التي يتخاطب بها اغلبية الشعب المغربي  ، و بالتالي فاكتساب المتعلمين لهذه اللغة و التمكن منها نطقا  و قراءة و كتابة  سيجعلهم بكل تأكيد يمتلكون قدرة كبيرة على التواصل داخل المجتمع المغربي .
    كما ان تدريس اللغة الامازيغية مرغوب فيه لاعتبارات علمية ، بحيث ان الامر سيكسب الاجيال كفاءات علمية عالية في مجال البحث العلمي ، بحكم ان اللغة و الثقافة الامازيغيين ترسخا بشكل واضح  في اعماق البيئة المغربية  و الشمالية الافريقية عامة ، و بالتالي فان القيام ببحوث في مجالات متعددة مرتبطة بهذا النطاق الجغرافي الامازيغي كالطوبونوميا (الاماكينية) و الجغرافيا و الجيولوجيا و الاركولوجيا والانطروبولوجيا و اللسانيات المقارنة و غيرها ، فهو امر يستوجب ان يكون الباحث ملما باللغة الامازيغية لكي تكون بحوثه ذات كفاءة علمية عالية و موضوعية ، يعني ان تدريس الامازيغية من شانه تمكين المتعلمين من امتلاك قدرة حقيقية على ممارسة البحث العلمي بكفاءة علمية عالية ، خاصة في المجالات المذكورة ، فهناك امور كثيرة نتتظر الخوض فيها . فاشواط كثيرة من تاريخنا لازالت غامضة و هناك  مثلا نقوش و كتابات امازيغية قديمة تركها القدماء على صفائح صخرية في مناطق متعددة  و متفرقة داخل المغرب ، و على امتداد جميع بقاع العالم الامازيغي ، فتلك الصفائح تحتاج الى فك رموزها و فهم  معانيها ، و لن يستطيع القيام بذلك سوى من كان على دراية باللغة و الثقافة والتاريخ و الحضارة الامازيغية عموما ، وكمثال اخر هناك رصيد ضخم من الابداعات الادبية و الفنية في مختلف اتجاهاتهما ، و مدارسهما  باللغة الامازيغية لازالت – رغم المحاولات القائمة – تنتظر اجيالا من الباحثين ذوي كفاءات علمية عالية لمحاولة تدوينها ، وتصنيفها و ترتيبها ، ثم دراستها ، ونحن نرى ان المنظومة التعليمية هي التي تستطيع ان تلعب الادوار الاساسية في هذه العملية خاصة في مستوياتها الجامعية ، وفي المعاهد  المتخصصة ، ومراكز التكوين التابعة لها .
   الى جانب ما سبق ، فان تدريس اللغة الامازيغية و ثقافتها سيسمح للمتعلمين بالاستفادة من قيم التسامح ، و الحداثة ، و العدالة ، والمساواة ، و التفتح ، والحرية ، وثقافة حقوق الانسان . و الاعتراف و احترام الاخر  ، و التي ترسخها كل من اللغة و الثقافة الامازيغيين عبر تاريخهما ، و للتيقن من ذلك يكفي الاطلاع على العرف الامازيغي القديم " Azerf n - imazighen  "  فهو
- بشهادة العديد من الباحثين - يعتبر من المنظومات القانونية القديمة الاكثر ديموقراطية في العالم ، و كذلك  الاطلاع على بعض الملامح الاكسيولوجية الامازيغية الاصلية التي تفسخ الكثير منها لسوء الحظ بسبب عنف الغزو الثقافي المستمر الذي تعرض له الشعب الامازيغي  عبر تاريخه ،  و كنموذج لتلك القيم نذكر ، " حب الحرية " و "رفض الخضوع " ، " حب الارض  و الاستعداد لخدمتها ، وتسخيرها  ، و الدفاع عنها " ، " احترام المراة " الى درجة تقديسها  ، و مما يعبر عن ذلك  تسميتها بمصطلح tamghart »  «  في  كثير من  من المناطق الامازيغية ، و كذلك  تسميــــة
" الإخوان"  الذين ينسبون لدى الامازيغ الى الام "   Ait ma "  و" Ist ma"  "gma  "
و " Ultma      وهذا يبين كيف ان المراة في المجتمع الامازيغي كانت بمتابة عمود الاسرة بل المجتمع باكمله... كل ذلك يبين القدسية و قمة التقدير و الاحترام التي يوليها الامازيغ للمراة ، وهو ما يظهر ايضا  داخل العرف  "   Azerf  " المذكور ، بحيث يتضمن قوانين تحمي المراة و تضمن لها كامل حقوقها التي ستضمن لها الحياة الكريمة مثل قانونtamazzalt  .... هذه فقط نماذج لتلك القيم التي تحتفي بها المنظومة الامازيغية الاصلية ، و التي سيكون من المفيذ جدا تلقينها للاجيال ، في محاولة  من جهة ، لاعادة احياء ما تم تفسيخه في المجال الاكسيولوجي و الانطروبولوجي ، واعادة بناء الانسجة الحضارية المغربية المكيفة مع بنيتها التي نشات فيها ، ومن جهة ثانية ، محاولة الاستفادة من هذه المكونات علميا في عملية التلقين و التكوين ، وفوق كل ذلك  فهي امور اذا ما احتضنتها المدرسة في المغرب ستكون مشرفة لها ، وستؤكد مغربيتها ووطنيتها  الحقيقية ، و عموما فكل ذلك رهين بادماج اللغة الامازيغية في القطاع ، و بشكل حقيقي معقول .
 -  المبادئ و التوجهات المؤطرة للعملية :
        بعد ان تاكدنا من ان تدريس اللغة و الثقافة الامازيغيين له اهمية كبرى في مجالات كثيرة تربوية ، علمية ، اجتماعية ، حضارية و اقتصادية ...سنعمد الى تاكيد ان ذلك رهين بالطريقة التي سيتم بها الادماج و التدريس ، بحيث انه يجب ان يتم  وفق مبادئ  و توجهات اساسية ملائمة ، تستطيع ان تدفع بالعملية نحو افاق واسعة و تحقيق الغايات السامية المنشودة . فبالنسبة للعملية حسب التوجهات الرسمية ، وبناءا على وثيقة " منهاج اللغة الامازيغية "  فان العملية ستتم " انطلاقا من الفلسفة التي حددتها لجنة الاختيارات و التوجهات التربوية ، و المتمثلة في اعتماد  مدخل التربية على القيم و تنمية كفايات المتعلم كاختيار اساسي في مراجعة ووضع  مناهج التربية و التكوين من اجل تكوين مواطن متوازن قادر على رفع التحديات المستقبلية . " (5) .
 و حسب نفس الوثيقة ففي النقطة السابعة الواردة في مستوى الغايات و المبادى فان " تدريس اللغة الامازيغية باعتبارها لغة التواصل اليومي و الابداع الثقافي ، و يقتضي هذا مراعاة تحولات وحاجات المجتمع المغربي الحديث في جميع الميادين ، مع الحفاظ على الحمولة الثقافية و الحضارية للغة". و في النقطة الثامنة ورد انه سيتم  تعميم تدريس اللغة الامازيغية لجميع المتمدرسين في مجموع التراب الوطني وفي مختلف الاسلاك التعليمية مع مراعاة خصوصيات  المتعلمين" (6)  وعلى مستوى الاختيارات و التوجهات العامة الموطرة لاعداد المناهج " في النقطة الثانية تشير الوثيقة الى " وضع  كتب مدرسية موحدة ، يتم تكييف معجمها ، كلما كان ذلك ضروريا مع الخصوصية الجهوية للغة " (7) . و في المادة الثالثة تشير الى " الانطلاق في وضع مناهج اللغة الامازيغية من الفروع الأساسية للغة  الامازيغية مع العمل بالتدريج على بناء لغة معيارية موحدة من خلال التركيز على البنيات اللغوية المشتركة بين هذه الفروع واعطائها الاولوية في وضع كتب مدرسية ، و الملفات البيداغوجية و الدعامات  الديداكتيكية الاخرى ... " (8) . و في النقطة  الرابعة  تشير الوثيقة الى اخضاع عملية تعلم اللغة الامازيغية لنظام التقويم المعتمد في باقي المواد " (9) .
   ان اغلب ما جاءت به هذه الوثيقة ( منهاج اللغة الامازيغية ) قد اثار ردود فعل مستغربة ، بل اكثر من ذلك هناك من تحفظ من العملية كلها. فبعد اطلاع و نبش واسع وجدنا ان الكثير من المهتمين بالامر يرون ان المبادئ التي تستطيع ان تضمن السير العادي للعملية و جودتها و فعاليتها المنشودة تنطلق او بالاحرى ترتكز على ما يعرف داخل ادبيات العمل الامازيغي بالمبادئ الاربعة و  التي كثر الحديث عنها ، و اصر الجميع على ضرورة تفعيلها  ، والا فان الامر يمكن الحكم عليه منذ الوهلة الاولى بالفشل ، يتعلق الامر اذن بمبادئ التوحيد و الاجبارية ثم التعميم و الشمولية . ذلك يقتضي ان يكون هناك ايمان بوجود لغة امازيغية موحدة باعتبار " ان الدراسات  اللسانية تؤكد ذلك " (10) ، و بالتالي يجب السعي و بذل جهود كبيرة لتحقيق ذلك ، واعتمادها في العملية بدل تكريس و تعميق اشكالية المتغيرات / اللهجات التي لن تخدم مصلحة اللغة الامازيغية ، و عموما  فهي مسالة سنحاول توضيحها خلال احدى المراحل القادمة من هذا الفصل الاخير ، اضافة الى ذلك فان تدريس اللغة الامازيغية الموحدة المعيارية  يجب ان يكون اجباريا وليس كمجرد وحدة اختيارية مثل ما حاول ميثاق التربية و التكوين " ترسيخه من خلال الماد ة 115 ، ثم ان الامازيغية يجب ان تدرس لجميع المتعلمين المغاربة سواء المعربين او الناطقين بها ، فالامر لا يعني فئة دون  اخرى ما دام ان الامازيغية  لغة وطنية تخص جميع المغاربة . كذلك يجب ان تشمل جميع المدارس في كافة انحاء التراب الوطني ، و تشمل جميع أسلاكها التعليمية .
   كذلك يجب ان يكون هناك تقدير و احترام حقيقي للمكون الثقافي و الحضاري الامازيغي، باعتباره من ابرز مكونات الشخصية  المغربية، و الدعامة الأساسية للهوية المغربية ، و يجب تفعيلها من اجل
محاولة اعادة الاعتبار و التوازن لها و للشخصية والهوية المغربيتين  المتاصلتين ، يجب ان يكون
 


 

(5)  وثيقة "منهاج اللغة الامازيغية " ، وزارة التربية الوطنية ، مستوى الغايات و المبادئ ، النقطة الثانية ، ص.2 ..
                        (6)-  الوثيقة نفسها ، نفس الصفحة .
                 (7)  -  الوثيقة نفسها ، نفس  الصفحة .
                        (8)  - الوثيقة نفسها ،  نفس الصفحة .
                         (9) - الوثيقة نفسها ، نفس الصفحة                          
                    (10) - الصافي مومن علي " الوعي بذاتنا الامازيغية " سلسلة الدراسات الامازيغية ، منشورات الجمعية المغربية للبحث و التبادل    الثقافي 1996 ، الباب الاخير " منهج توحيد اللغة       الامازيغية" ص. 98 . سمونا للطباعة و النشر .
 هناك ايمان بان اللغة الامازيغية بعد سنوات او بالاحرى بعد قرون من الاهمال و التهميش لازالت حية حاملة لقيم ثقافية و حضارية عريقة و راسخة في عمق البيئة المغربية ، و ان من الأهمية ان يتم تدريس الاجيال و تلقينهم ثقافتهم و حضارتهم الاصلية، و تاريخهم العريق باحداثه  ووقائعه و رموزه البارزة الحقيقية ، ذلك لتحصينهم ( المتعلمين  ) من تبعات الاستلاب و التبعية ، ثم النظر
  اليها على انها لازالت تعتبر لغة حية تحقق التواصل بامتياز داخل المجتمع المغربي ، و انها يجب
تعتمد في الادارة و الاعلام و المدرسة ، و غيرها من القطاعات العمومية ، و انها يمكن ان تكون
لغة لتداول مختلف العلوم و التكنولوجيات ، و التعاطي بها لجميع الاشكال الادبية و الفنية ، و من اجل ذلك و قبل  كل شيء ، يجب ان توفر لها الحماية القانونية عن طريق دسترتها،  باعتبار ان ذلك ، من جهة حق مشروع تؤكده الشرائع الدولية لحقوق الانسان التي تحتويها الجهات الرسمية في بلادنا ، لان ذلك سيؤكد ان هناك فعلا رغبة صادقة في تدريس اللغة الامازيغية كخطوة تستدعيها الضرورة التعليمية ، وليس بداعي التمويه السياسي الذي يرغب فقط في اسكات الاصوات المنادية بذالك ، او بعبارة اخرى لرغبة في در الرماد في العيون ، ومما سيؤكد ايضا تلك الرغبة الصادقة – وباعتبار ان إدماج الامازيغية سيتم في شقيه اللغوي والثقافي – انه يجب ان تتم مراجعة السياسة التعليمية القديمة الحالية التي تسيء للمكون الامازيغي من داخل المنظومة التعليمية ، وذلك من خلال السياسة اللغوية المجحفة المتداولة منذ تاسيس المنظومة التعليمية في المغرب ، ثم من خلال البرامج التعليمية التي تروج وتكرس لخلفيات سياسية ايديولوجية لا علاقة لها بالجانب التربوي ، باعتبار انها تحتقر و تحرف كل ما له صلة بالهوية الامازيغية .
   اذن يجب النظر الى اللغة الامازيغية على ان لها مؤهلات تسمح لها بالتطور و الرقي، و مواكبة التغيرات  و التطورات العلمية و التكنولوجية و الادبية  والفنية المستجدة على مستوى الساحتين الوطنية و الدولية ، و لما لا القول بانها قادرة على مجابهة اللغات العالمية ، و ان المنظومة التعليمية سيكون لها الدور البارز في كل دلك ، كما اننا يجب الا نغفل ان هذا الامر يستدعي استعدادا ماديا  و معنويا كبيرين من خلال توفير الوسائل الضرورية المختلفة لضمان سير العملية ، مع مراعاة توجهات و نظريات علوم التربية ، و ان يتم وضع مخطط محكم و سليم  يولى برعاية تامة ، و كل ذلك يقتضي تخصيص ميزانية كافية لتغطية جمبع تكاليف العملية ، كما ان الامر يستدعي الوعي باهمية اشراك الفعاليات و الجمعيات الثقافية و السياسية الامازيغية كاطراف مدنية مستقلة ، بالطبع لانهم راكموا تجربة هامة فيما يخص مسالة تدريس الامازيغية ، و في ما يخص  المجال اللساني ، و الادبي ، و الفني و التي توجت بابحاث و دراسات كثيرة ، و بالتالى سيكون من المفيد جدا الاخد بتوجيهاتهم ، و الاستفادة من تجاربهم المتراكمة . عكس ما ثم اثناء العمل على انجاز نص "ميتاق التربية و التكوين " ، و الى جانب ذلك سيكون مفيدا استحضار التجارب الدولية لتدريس اللغة و الثقافة الامازيغيين خاصة التي خاضتها العديد من الدول الأوروبية للاقداء بها .
   كذلك  نشير الى انه على عكس بعض اللغات و الثقافات التي تنمي في متعلميها الانتماء العرقي ، والعصبية القبلية ، فان الامازيغية يجب توجيهها عكس ذلك لتنمي في متعلميها بالاضافة الى الاعتزاز و الافتخار و التشبت بهويتهم و ثقافتهم ، الشعور بالانتماء للكونية الانسانية بتعميق ثقافة الانفتاح، والتسامح ، و احترام الاختلاف باعتبار ان ذلك سيقودنا الى عالم تسود فيه القيم الانسانية النبيلة و هذا الامر يقتضي الموازنة بين تلقين القيم الحضارية الاصلية التي تغذي الذات و تحميها ،  وبين القيم الكونية السامية التي ستساعد على تكوين اجيال قادرة على رفع التحديات و الانخراط في الركب العلمي و التكنولوجي والفكري العالمي .
 
 2-  الوسائل الديداكتيكية المعتمدة لتدريس الامازيغية :
    كما نعلم فتجربة ادماج الامازيغية في المدرسة العمومية في المغرب اعلن عن انطلاقها مند السنة الدراسية 2003/2004 و قد شهدت العملية اختلالات كثيرة ، ومن ذلك عدم التزام الاطراف المعنية بتوفير الوسائل الديداكتيكية الضرورية في الوقت المناسب ، فقد انطلقت العملية في البداية دون ان يتوصل المدرسين و المتعلمين على حد سواء ولو بالكتاب المدرسي ، و لم يتم التوصل به الا قبل انتهاء السنة الدراسية بمدة قصيرة ، و هو ما نتج عنه حينداك ردود فعل مندهشة ، و مستغربة خاصة في صفوف المدرسين ، و ظهرت ايضا ردود فعل مستنكرة من داخل الشارع السياسي المغربي بلغت حد التحفظ من العملية و من مؤسسة "المعهد الملكي للثقافة الامازيغية" باعتبارها المسؤول المباشر في هذا الشأن باعتبار انها التزمت بانجاز تلك الوسائل بمقتضى كل من"ارضية العمل المشترك بينها و بين الوزارة "، ثم بمقتضى اتفاقية الشراكة التي وقعتها مع الوزارة، و بالضبط المادة الثالثة التي تنص على "عمل المعهد على اعداد المعاجم العامة و القواميس المتخصصة و مسارد الالفاظ الخاصة باللغة الامازيغية و كذلك اعداد خطط عمل بيداغوجية من اجل ادراج اللغة و الثقافة الامازيغيين  ضمن البرامج الخاصة بمقررات الشان المحلي و الحياة الجهوية" (11) . و المادة الثانية الواردة على مستوى متطلبات   تكوين الاطر و تدريس الامازيغية من وثيقة "ارضية العمل المشترك بين المعهد و الوزارة " حيت نصت على "اعداد كتيب يتضمن تارصيد اللغوي للسنة الاولى من التعليم الابتدائي في الاما زيغية و موجز للنحو و اللغة الواصفة من طرف المعهد قبل 15 يونيو 2003  وعرضه على الوزارة لطبعه وتزويد اساتذة ومفتشي ومديري مدارس عينة التطبيق بنسخ منه "(12)  .
    وفي  هذا الصدد ايضا نتدكر التصريح  الذي ادلى  به السيد  عميد  المعهد  اكد فيه  بان  المعهد  قام "  باعداد الادوات المدرسية كما هيأ كتابا يحمل عنوان " Awal inu  "  وبعد ذلك كتاب القراءة و كتابة الامازيغية  "tamazight   tifawin a" علاوة على اعداد الدليل التربوي ومجموعة من الحوامل البيداغوجية "(13).  لكن على مستوى الواقع الدراسي لم يظهر سوى الكتاب المدرسي ، ودليل المدرس ، لكن ذلك لم يتم الا قبل نهاية السنة الدراسية بمدة قصيرة جدا ، و تجدر الاشارة هنا الى ان عملية توزيع هذين الكتابين قد شابتها تناقضات   ، بحيث انه عكس الكتب المدرسية الاخرى التي تولى الخواص توزيعها فان كتاب اللغة الامازيغية تولت الوزارة نفسها  توزيعه واخفقت في ذلك رغم قلة عدد المدارس المعنية ، وماذا لو ان الامر يتعلق بجميع المدارس في المغرب . اما بخصوص الوسائل التعليمية الاخرىكالمعاجم و مسارد الالفاظ، وموجز النحو واللغة الواصفة ... فالى حدود يومنا هذا ورغم الاعلان عن وجودها لم يتم توزيعها على المدرسين او حتى تزويد المكتبات بها .
- الكتاب المدرسي :
·       توطئة عامة :
     كما هو معلوم : فان عملية وضع المقررات الدراسية تعتبر مسالة جد دقيقة لا تحتمل أي مجال للاخطاء ،  لدى يلزم إخضاع العملية لمعايير منهجية علمية ، ومن قبل اطراف متخصصة مسئولة باعتبار ان تلك البرامج ستوجه لاجيال موجودة في طور التكون الذي ستلعب فيه تلك المقررات دور كبير في التوجيه و التكوين الاساسيين ، وبالتالي فانها مسالة يجب انجازها  خارج اطار أي خلفية
 


 

(11) -  نص " اثفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة التربية الوطنية و المعهد الملكي للثقافة الامازيغية " وزارة التربية الوطنية ، الرباط 26 يونيو 2003  ،  المادة الثالثة .
(12) –" ارضية العمل المشترك بين وزارة التربية الوطنية و المعهد الملكي للثقافة الامازيغية " وثيقة "ادماج تدريس اللغة الامازيغية  في المسارات الدراسية  03-2004 " وزارة التربية الوطنية ،الرباط مايو 2003 ،المادة الثانية،ص1
(13)- بوكوس احمد في برنامج " لقاء مفتوح " القناة الاولى المغربية ، يوم 12 غشت 2004 .
ايديولوجية من شانها ان تقود العملية التعليمية و معها الاجيال المتعلمة نحو متاهات لا تربوية خطيرة ، فالامر اذن يفترض الانضباط لتوجهات علوم التربية في جوانبها السوسيولوجية ، و السيكولوجية التي صارت بمثابة الدعامة الاساسية لكل ممارسة تربوية تعليمية ، ثم في جانبها البيداغوجي الذي يعتبر دا اهمية كبيرة في انشاء الاستراتيجيات الديداكتيكية الخاصة بالتدريس .
    فيجب اذن على تلك البرامج ان ترتكز بشكل كبير على المحيط السوسيو ثقافي المغربي ، من خلال التعريف بابعاده اللغوية ، والثقافية ، والتاريخية  والجغرافية ليستوعبها المتعلمون قبل أي محاولة للانفتاح على المحيط الاجنبي بجميع روافده ، لان ذلك من شانه حماية  المتعلمين من مرارة التبعية والاستلاب الذين كرستهما  البرامج التعليمية في المغرب بسبب تمجيدها للغات و ثقافات و تاريخ مجتمعات اجنبية ، وفي المقابل تقزيم الخصوصيات الوطنية الاصلية التي يمكن ان تكون ذات اهمية بالغة في توجيه و تكوين الاجيال اذا ما تم استثمارها في البرامج التعليمية بشكل واضح .
    اضافة الى ذلك  فالكتب المدرسية يجب ان تكون موحدة و تنجز بشكل تدريجي يراعي مستوى كفاءات و مؤهلات المتعلمين ، ويتم الحرص على اخضاع تلك المراجعة من حين لاخر لتحسين جودتها.
*  الكتاب المدرسي للسنة الاولى من التعليم الابتدائيTifawin a tamazight  
    صدر هذا الكتاب عن وزارة التربية الوطنية بتعاون مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية في اطار تنفيذ مواد ارضية العمل المشترك بينهما ، وبرسم الاتفاقية المبرمة بينهما و التي تخول انجاز الكتاب المدرسي و باقي الوسائل التعليمية للمعهد، و قد تم انجازه  من طرف مجموعة من الباحثين ينتمون الى مركز البحث الديداكتيكي و البرامج التربوية التابعة للمعهد ، وبمساعدة من خبراء مديرية البرامج و المناهج بوزارة التربية الوطنية ، ومجموعة من الممارسين و المفتشين بالتعليم الابتدائي .
و قد اعتمد هذا الكتاب على " بيذاغوجية الكفايات التي تبنتها برامج التعليم بالمغرب ، وتتجسد في ما يلي : - الكفايات التواصلية التي تسعى إلى جعل المتعلم قادرا على التواصل و القراءة و الكتابة – الكفايات المنهجية كالملاحظة و التركيز و التفكير المنطقي ، و تنفيذ التعليمات بدقة و موضوعية – الكفايات الاستراتيجية ، و منها على سبيل المثال : التنسيق بين حركات المتعلم ، التموقع في الزمان و المكان ، التعبير عن الشعور و الأفكار ،  احترام الآخر ، الشكر ، الخ ... – الكفايات الثقافية بغية إدماج المظاهر الثقافية المحلية في ما هو وطني ، ترشيد التراث الثقافي الامازيغي عن طريق  توظيف الأشعار و الأناشيد و الحكايات و الألغاز و الحكم  الخ .." ( 14) . و حسب نفس المصدر فان " الكتاب يستجيب لمنهاج اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد برامج تعليم اللغة الامازيغية ، بحيث نجده يتكون من اثني عشر  وحدة تربوية موزعة زمنيا على أسبوعين لكل  وحدة تربوية  ، وقد خصصت أربع أسابيع كاملة للدعم و الحصيلة  ، كل وحدة تربوية تبدا بمدخل استعراضي متبوع بحملة من الانشطة حول التواصل و القراءة و الكتابة ثم التوظيف او الاستعمال اللغوي الذي تمرر اثناءه بكيفية ضمنية مجموعة من القواعد النحوية و الصرفية . كما  ان هناك مجالا لمختلف الالعاب التربوية و النصوص الثقافية " ( 15) . و تشير ايضا صاحبة هذه الدراسة الى انه " تذيل كل وحدة تربوية بتقويم تكويني يستهدف فحص درجة اكتساب مختلف الكفايات ،  يقترح المؤلف كيفية اللجوء الى بيداغوجية الدعم و المساعدة  كلما دعت الضرورة الى ذلك بواسطة مؤشرات ملموسة و قابلة للقياس على شكل تمارين في المعجم و القراءة و الكتابة و التوظيف اللغوي " ( 16) .
   مهما كان الحال فان هذا الكتاب قد تضمن مجموعة من النواقص ، فالحقيقة هناك ثلاث كتب
  


 

(14)- اكناو فاطمة ، " الكتاب المدرسي الجديد tifawin a tamazight " مجلة  inghmisen n usinag ، العدد 2 ، ماي 2004 .
(15)- المصدر نفسه .
(16)- المصدر نفسه .
مدرسية مخصصة للمستوى الدراسي نفسه ، أي السنة الاولى من التعليم الابتدائي ، وهي صادرة باللهجات الثلاث  Tarifit  في الشمال ،Tazayanit  في الوسط ، وT achlhit   في الجنوب ، هذا على عكس ما كان يرغب فيه الكثير من المتتبعين الذين رغبوا في اصدار كتاب مدرسي واحد بلغة
امازيغية  معيارية موحدة ، فقد اثار هذا الامر ردود فعل مستغربة و غير راضية عن ذلك الواقع ، و قد وصل الامر الى درجة  التحفظ من العملية ، و قد ظهرت تلك الردود حتى من داخل المجلس الاداري للمعهد ، وقد لوحظ ذلك خلال الدورة التي  عقدها المجلس في شهر ابريل  2004 ، حيث عبر بعض الاعضاء عن عدم رضاهم خاصة على صدور الكتب الثلاثة باللهجات الثلاث باعتبار ان ذلك الامر سيكرس  التفرقة و سياسة اللهجنة المعتمدة رسميا في المغرب ، كما يبدو ذلك من خلال ما كان  يطلق عليه " نشرة اللهجات " و هو ما حاولت لجنة الميثاق تكريسه في قطاع  التعليم ، فذلك يتناقض مع ما تدعو اليه الجهات المطالبة بادماج الامازيغية أي الالتزام بمبدا التوحيد ، وكذلك و ارتباطا بالجانب اللغوي دائما نضيف ان الكتاب لم يختتم  بمعجم لشرح اهم المفردات  التي وردت فيه خاصة التي سيتعرف عليها المتعلم و المعلم على حد سواء لاول مرة ، كما ان الكتاب لم يتخلص من جميع الكلمات الدخيلة و يظهر ذلك في الصفحة العاشرة من الكتاب، حيث تم استعمال مصطلح "   Ism inu"  المستورد من العربية بدل المصطلح الامازيغي الاصلي  "Assagh inu  "  .
    وفي جانب اخر فيجدر الذكر بان الكتاب  ان انجز باعتماد ابجدية "   Tifinagh "  ، الصيغة التي احدثها المعهد و اعتمدها ، و باختزال شديد نشير الى ان عملية اختيار الحرف المناسب لكتابة و تدريس الامازيغية قد تحولت الى زوبعة ، او ما سمي حينذاك " بمعركة الحرف " و هي فعلا معركة مفتعلة ، فالواقع ان هناك تباين في الاراء ما بين مؤكد للأبجدية اللاتينية  ( الكونية ) ، و مؤكدة للأبجدية الامازيغية  الأصلية تيفيناغ ، او للأبجدية  الآرامية  المسماة عربية ، و تحول هذا التباين الى صراع سجالي حكمته خلفيات  سياسية ضيقة تخدم مصالح جهات معينة ، وقد انطلق ذلك مباشرة بعد صدور بيان مكناس في 5 اكتوبر 2002 من طرف جمعيات و فعاليات امازيغية اجتمعوا لتدارس المسالة ، وبناءا على مجموعة  من  المعايير  العلمية و التقنية  – حسب تعبير البيان –    ثم   اختيار واعتماد او بالمعنى الاصح تبني الحرف اللاتيني ( الكوني )  ، وهو ما جعل  تلك الجهات تشن حملة شرسة على القرار، و هو للتذكير نفس الشيء الذي قاموا به لإفشال " مدونة إدماج المراة في التنمية "، وقد استطاعوا الزج بالعملية في متاهات سياسوية عقيمة ، الغرض منها النيل من مصلحة اللغة و الثقافة الامازيغيين . على  اية حال ، و كما قيل فان المعهد قد حسم في الأمر بتبنيه للأبجدية الامازيغية"  Tifinagh  "التي اقام عليها تعديلات ، و بغض النظرعن ملابسات هذا القرارفان الأمر الذي يثير الاستغراب هو ان المؤسسة رغم وجودها تحت اشراف اعلى هيئة في البلاد ، باعتبارها مؤسسة استشارية لدى الملك  فان قرارها في اختيارTifinagh  لكتابة الامازيغية لم يحظى بالاحترام لدى جهات مخزنية اخرى  و يؤكد ذلك ما وقع مثلا في الناظور حيث تم اقتلاع علامات طرقية مكتوبة الى جانب الحرف " العربي " بالحرف الامازيغي تم وضعها من طرف المجلس  البلدي ، ويجدر الذكر ان الامر بالاقتلاع  قد صدر عن السيد عامل الاقليم . وبغض النظر عن ذلك و عودة الى الكتاب المدرسي ، نشير الى ان هناك خلل تقني يبدو لنا من خلال ملامسة او تصفح الكتاب مفاده ان المتعلم لكي يتمكن من تصفح و قراءة ما ورد فيه عليه ان يكون ملما مسبقا بحروف Tifinagh  ،   لكن حسب الكتاب فان القدرة على ذلك لن يمتلكها المتعلم الا عند مشارف نهاية السنة بحكم انه يقدم الحروف موزعة على مدى السنة كلها  ، فمثلا لن يتعرف المتعلم على حروف الراء بنوعيه المشدد و المخفف ، ثم الزاي بنوعيه الا في الوحدة (  Tagzumt )  12 ، و عكس ذلك فمن اجل اعتماد هذه الابجدية يلزم  ان تكون الجذاذات الاولى من الكتاب مخصصة فقط لتلقين حروف هذه الابجدية حتى يتمكن المتعلم من الدخول و التعاطي لمواد الكتاب  بشكل طبيعي .
    و بالنسبة للوحدات الديداكتيكية الواردة او المعتمدة في هذا الكتاب فهي كالآتي :     
   
الوحدة
 Tagzumt
      
 
 


 

 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      
 

الكتابة  Tirra

 

Tighri

العاب تربوية            النحو والافتاء                  النحو   و الإفتاء                 القراءة             التواصل
    awrar         tajrumtd-usefti                                                                           amsawad
                                                                                                                    
 
                         
 الشعر                                                                                                         لاحظ - Zer
Tizlit                                                                                                                اسمع- ssefld                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 
 
         
 
    اما بالنسبة للمواضيع او المجالات التي لامسها الكتاب فهي على التوالي : الاسرة ، المدرسة ، الحي ، المحافظة على البيئة ، الصحة ، المناسبات ، الاسفار و العطل ؛ و الملاحظ في هذا الصدد ان الكتاب لم يتضمن ما يعبر عن ادماج المظاهر الثقافية المحلية في ما هو وطني و ما يعبر عن ترشيد التراث الثقافي الامازيغي ، سواء في الاناشيد و الاشعار ، و لا في مواضع وحدة التواصل ، فقد تم عرض مواضع  مالوفة ، ناهيك  عن تناولها بشكل سطحي بسيط ، ولا تحاول ترسيخ تلك القيم الجميلة التي لم يكن الطفل قادرا على اكتسابها قبل تكسير عقدة اللسان التي تصده عن ذلك .
   عموما فالموضوعات كثيرة و متداخلة ، يمكن استخراجها من حقول كثيرة لكن هذه العملية تعتبر في غاية الدقة لا تحتمل العشوائية و الاعتباطية ، فاستخراج او اختيار المواضيع  يخضع لمعايير كثيرة دقيقة تضمن الاختيار السليم المناسب و نذكر منها ما يلي :
Ø    الانطلاق من الغايات و المبادئ و التوجهات المسطرة  لوحدة اللغة الامازيغية .
Ø    الانضباط لمحيط المتعلم و حياته اليومية و ما يقع فيهما .
Ø    اختيار مواضيع تمكن المتعلم من التعرف على بيئته الثقافية و الاجتماعية قبل الانفتاح على العوالم الخارجية .
Ø    إعطاء القيمة الأساسية للخصوصيات الثقافية و اللغوية و التاريخية الامازيغية في اختيار الموضوعات، و الانطلاق من الذات الجماعية المحلية مع إعطاء مكانة للقيم الإنسانية السامية كمبادئ الديموقراطية، الحداثة و ثقافة حقوق الإنسان ...
Ø    ربط المتعلمين بالثورة العلمية و التكنولوجية وبعالم الفكر و المعرفة .
Ø    تزويد المتعلمين بمعارف قادرة على تقوية شخصيتهم و تحتهم على الحركية و العمل بدل الجمود و التكاسل  ، وتشجيعهم على البحث و الإبداع و استثمار طاقاتهم و كفاءاتهم .
Ø    تحاشي المواضيع   ذات المضامين الأسطورية الخرافية لأنها حسب  د. جغايمي جامع تخلق لدى الأطفال عقلية ساذجة خرافية مما سيجعلهم غير قادرين على فهم الأحداث و الظواهر و تفسيرها و تحليلها علميا .
Ø    إقرار مواضيع تربي الأطفال على كيفية المحافظة على صحة أجسامهم و رشاقتها ، و الوقاية من الأمراض الخطيرة ، و مدى أهمية ذلك في حياتهم .
Ø    إقرار مواضيع قادرة على توعية الأطفال بالمشاكل  التي تصيب البيئة و تهددها ، و حثهم على المحافظة عليها .
Ø    توعية الأطفال بواجباتهم الوطنية و الدينية و الثقافية ، وأهمية الالتزام بها ، وكذلك بحقوقهم التي يحق لهم الاستمتاع بها .
Ø    مراعاة المراحل النمائية التي يمر بها المتعلم و مراعاة خصائص كل مرحلة في اختيار المعارف مما يفرض تقديم المواضيع بشكل تدريجي يرتكز على الانطلاق من البسيط نحو المركب و من المحلي فالوطني ثم الأجنبي ... 
-اللغة الامازيغية بين  إشكالية المتغيرات و البحث عن لغة  معيارية موحدة :
       بداية نشير الى انه رغم الظروف القاسية التي مرت منها اللغة الامازيغية عبر صيرورتها  التاريخية فقد استطاعت ان تظل صامدة ، حية ، مستمرة الى يومنا هذا ، عكس الكثير من اللغات التي عاصرتها او عايشتها في القرون الاولى كالفنيقية و الارامية و الكنعانية..... و التي  اختفت و لم تعد متداولة ، كما ان الامازيغية قد جاورت على الدوام لغات قوية تمتعت بسلطة و بحماية رسمية فائقة كالرومانية و الفينيقية و الفرنسية و العربية ... فالامازيغية على حد تعبيرالأستاذ جغايمي جامع عبر مسيرتها " كانت تصطدم دوما بلغات الدول الوافدة على المغرب مما ينتج عنه دوما تواجد لغة غالبة و لغة مغلوبة ، لغة محمية و اخرى غير محمية ، لغة قاهرة و اخرى مقهورة ، لغة مساندة رسميا واخرى غير مساندة ، وهذا ما يفسر تراجعها أمام البونية و اللاتينية والعربيـــة" (17) ، فتهميش هذه اللغة و اقصاؤها و عدم ادراجها في القطاعات العمومية كالتعليم  و الاعلام ... جعلها تبقى لغة  شفوية تغرق في مستنقع التحريف و التغيير ، و هذا الواقع راجع لاسباب واضحة . فقد كان وقع الطروحات القومية و الاصولية عميقا و مؤثرا سلبا على اللغة الامازيغية و ثقافتها  و جميع تجلياتها ،  فبناء على تلك الخلفيات صار كل ما له صلة بالامازيغية  مرفوضا و ممنوعا ، فالدستور مثلا في المغرب كرس دائما و لازال  نظام اللغة الواحدة التي هي العربية ، و جعل دائما  و لازال المغرب جزءا لا يتجزأ مما يسمى" بالمغرب العربي " و من "  العالم العربي " ، ونفس الامر تكرسه التوجهات الأصولية الاسلاموية التي تحتقر اللغة و الثقافة الامازيغيين و تحاول فرض منطق اللغة المقدسة و المدنسة الذي لا يعترف سوى بلغة القران  دون سواها ، وبالطبع فذلك يتنافى مع جميع التوجهات الديموقراطية العادلة .
   و زيادة على ذلك ، فان اللغة الامازيغية تأثرت بانعدام الوعي بأهميتها لدى المتحدثين بها ،  و يتجسد ذلك من خلال مظاهر سلبية كالتنكر لها و الارتباط بلغات أجنبية ، و أكثر من ذلك بدل جهود لخدمتها و الارتقاء بها و عكس ذلك لا يبدون أي ارادة او استعداد لخدمة و تطوير و تفعيل لغتهم الأصلية  و الحفاظ عليها من الاندثار، و هو  سلوك يعكس واقع الاستلاب و التبعية  الناجمان عن واقع الإقصاء و التهميش اللغوي و الثقافي من جهة ، و من جهة ثانية ، فهما ناجمان عن طبيعة التوجهات الرسمية التي تروج  عبر القطاعات الحية كالإعلام و التعليم . لكن رغم ذلك لا يمكن ان ننكر بروز العديد من الباحثين و المهتمين الذين كسروا الصمت الرسمي حيال اللغة الامازيغية
 وتجلياتها ، و قد واجهوا عراقيل كثيرة نظرا لغياب الإمكانيات المادية و اللوجيستيكية  الضرورية  ، و بفضل مثابرتهم و تحديهم استطاعوا ان يخلفوا انجازات مهمة شملت الكثير من الدراسات القيمة ذات الطابع العلمي  احيانا ، و الطابع الحقوقي احيانا اخرى ، و عموما فقد تمكنت من فتح افاق واسعة امام اللغة الامازيغية  ، حيث بفضلها بدا علميا ان هناك امكانية كبيرة لاعادة بناء و تطوير
 


 

(17)- "هوية المدرسة المغربية " جغايمي جامع ، السلسلة التربوية 1، الطبعة الاولى 1995 ، مطبعة شروق اكادير ، ص 43 .
هذه اللغة  ، لكن  الامر المؤسف هو ان هناك جهات لازالت لا تطيق أي محاولة لاعادة الاعتبار لهذه اللغة ، و ان من صالحهم ان تبقى مندثرة مهلوكة و " ملهجنة " ، فبالنسبة  لاشكال المتغيرات / اللهجات فهي ظاهرة لا تعاني منها فقط الامازيغية و انما هي تشمل العديد من اللغات الإنسانية بما في ذلك اللغة العربية ، فنحن نعلم ان العربية المسماة اليوم بالفصحى قد كانت مجرد لهجة للقبائل القريشية ، و هناك لهجات عربية كثيرة لازالت متداولة ، وبالتالي فهذه المسالة لا يجب ان تكون حجة للحكم على الامازيغية و غيرها  بالضعف ، و ان كان ذلك ( أي اشكال اللهجات ) حاصل في الواقع و انه يعتبر وضعا شادا و غير صحي ، لكن ما لا يجب ان نغفله هو ان هذا الواقع اللهجي لن يكون وقعه السلبي عميقا لولا الوضع السياسي العنيف الذي عاشت في ظله  هذه اللغة  عبر صيرورتها التاريخية ، و الذي حكم عليها دائما بالإقصاء و التهميش مما أنهكها و ازمها ، لكن   رغم كل ذلك  وكما اسلفنا الذكر فان اللغة الامازيغية استطاعت ان تستميت و تبقى  حية يتداولها اغلب سكان المغرب ، و في نطاق جفرافي واسع يغطي جميع التراب الوطني باعتبارها لغتهم الاصلية ، و تداولها كما نعلم يتم على شكل ثلاث متغيرات / لهجات رئيسية Tarifit  ،   Tazayyanit  و Tachelhit .                                                                           
    فالواقع ان من حاول التامل او المقابلة بين متغيرات اللغة الامازيغية داخل المغرب  على الاقل ، سيبدو له جليا ان هناك تقارب و تشارك كبيرين موجودين بينها ، و هو ما يقودنا الى القول بان الامازيغية كانت في لحظة ما لغة واحدة ، ثم لحقتها تفرعات او انشقاقات مثل ما وقع للاتينية  ، و ذلك ناجم عن عوامل مختلفة كارتفاع نسبة السكان الامازيغ و نشاط عملية التنقل او الهجرة داخل مناطق العالم الامازيغي .و بالتالي  فتوزع و تشتت الامازيغ داخل هذا المجال الجغرافي المعروف ب   Tammazgha و إقامة تجمعات اقليمية متعددة : كالتجمع الريفي و التجمع الاطلسي و السوسي في المغربي ، و كالتجمع القبايلي و الشاوي و المزابي في الجزائر و الطوارقي (Itwarigen  ) ...  وغيرها من التجمعات ، فكل ذلك الى جانب الظروف المناخية الطبيعية و انعدام التواصل ادى الى حدوث تغيرات في بنيات اللغة الصوتية ، النحوية  الصرفية و المعجمية وهو انتج لنا بعد صيرورة تاريخية جميع هذه المتغيرات .
     رغم ذلك بقيت هذه المتغيرات تحتفظ بخصائص مشتركة تجعلها متقاربة جدا في ما بينها ، و هو ما جعل الدراسات اللسانية التي تناولت اللغة الامازيغية تؤكد ان هناك امكانية كبيرة لبناء لغة امازيغية موحدة منمطة ، وهي امكانية واضحة قد تبدو حتى لمن كان على دراية بسيطة بهذه اللغة  ، فايجاد اللغة الأصلية الأم  عملية سهلة لا تتطلب سوى إجراءات بسيطة لتطهير تلك المتغيرات و تقويم بنياتها مما علق بها من تحريف  و دخيل أجنبي ،  فمثلا على مستوى البنية الصوتية ، فما وقع هو أن الأصوات تغيرت و حرفت بعضها  و هو ما نتج عنه الاختلاف الحاصل في نطق الكلمات من مجموعة اقليمية الى اخى ، و كنموذج لذلك فنقول في الجنوب " Agllid " ( أي الملك ) و في الاطلس " Ayllid  " ، وفي الشمال "  A llid " ، فهذه المسالة يمكن – كما اشرنا الى ذلك – معالجتها اما بتصحيح التحريفات و التغيرات ، او كما اقترح احد الباحثين  بجعلها مترادفات مثل :             
"  Ull " ( أي القلب ) و " Urr  " ، لكن هذا الأمر رهين بإجراءات أساسية قبلية . فقبل كل شيء يجب ان تكون هناك ارادة  سياسية حقيقية لدى المعنيين ، و العمل على خلق ظروف سامحة بانجاز هذا المشروع ،  ووضع  استراتيجية شاملة و محكمة و ذلك في اطار معهد مستقل يتمتع بسلطة تقريرية ، مع الحرص على الاستفادة من المناهج و الاليات و الخطط التي اجتهد الباحثون السباقون الى الاشتغال على هذه اللغة في وضعها  وشرح اجراءاتها ، ومن انجازات علوم اللسانيات خاصة المعاصرة ، وسيكون مفيدا استحضار تجارب اللغات التي خاضت هذه التجربة للاقتداء بها . فاذا  تحقق مشروع المعيرة ستكون اللغة الامازيغية قد استكملت كليا جمعها للشروط الاساسية المعتمدة عالميا في تعريف اللغة كالاستقلالية و التاريخية و الوظائفية التداولية التي تتمتع بها اصلا .
الى جانب منهجية " التقويم و التطهير " ، هناك من اقترح منهجية اخرى ، فبدل انشاء لغة موحدة يمكن اختيار احدى المتغيرات الحالية التي يعتقد أنها الأقرب إلى  المتغيرات الأخرى ، و الأسهل استيعابا من طرف الجميع، وقبل نشرها يجب إخضاعها لدراسات مكثفة، و هناك من يعتقد أن المتغيرة المناسبة هي امازيغية الأطلس التي تحتل جغرافيا موقع الوسط بين الريف وسوس . و هناك إشكال آخر مفاده أن مسالة التوحيد و المعيرة تطرح من قبل البعض على مستوى النطاق الجغرافي المغربي فحسب ، في حين هناك من يطمح في ذلك على صعيد نطاق واسع يشمل معظم الدول الامازيغية اوعلى الاقل معضمها، ونشير الى ان ذلك كان من ضمن النقاط التي طرحها المؤتمر العالمي الامازيغيLe congres mondial amazigh  منذ المؤتمر التمهيدي المنعقد سنة 1994 .  
    اذن فتلك اللغة الامازيغية المعيارية الموحدة المنشودة هي التي ستكون لغة التعليم و التعلم ، و ستعتمد في الكتب المدرسية ، كما ستعتمد في المجالات الاخرى ، مما سيخول لها ان تكون اللغة المتداولة بدل المتغيرات ، فتدريس الامازيغية على اساس التقسيم اللهجي الذي نعيشه حاليا بدل اللغة الامازيغية الموحدة ، من جهة سيعكس على حد تعبير احد الباحثين الصورة المشوهة للغة الامازيغية  ، و من جهة ثانية  فانه سيؤدي الى عواقب  وخيمة  على اللغة ذاتها ، وعلى المجتمع الامازيغي و المغربي بحيث من شان ذلك ان يؤدي الى ترسيخ جدور تلك المتغيرات ، و توسيع الهوة في ما بينها مما سيحصل عنه صعوبة كبيرة في التفاهم و التواصل بين الناطقين بالامازيغية ، كما ان ذلك  سسيكرس واقع التعدد من داخل اللغة الواحدة ، وليس مستبعدا ان تتحول تلك المتغيرت الثلاثة الى لغات وطنية كما حصل لمتغيرات اللغة اللاتينية ، و كل ذلك سينجم عنه تكريس تقسيم جهوي خطير مبني على اساس لغوي الى ثلاث مناطق،و لما لا خلق نزعة نحو التفرقة بين المواطنين من خلال الجهات الثلاث الكبرى للبلاد ، ففي هذا الصدد فان " الذين يدعون الى تدريس الامازيغية من خلال اللهجات ...  انطلاقا من  هذا الواقع  اللسني  المعاش  يقترحون تدريس  هذه  الهجات كمرحلة اولية وينسون ان هذا الاقتراح ينطوي على عدة مخاطر  يتمثل بعضها في كون العمل من هذا القبيل سيقودنا حتما الى إحلال اللهجات  محل اللغة الامازيغية الفصيحة و بالتالي تكريس مبدا التعدد اللغوي و الثقافي على الصعيد الوطني عوض مبدا التوحيد مما يؤدي الى تكريس التفرقة بين المواطنين المغاربة و تشتيت و حدتهم و عضويتهم و يفاقم التباعد بين الجهات الوطنية و جهات بلاد تامازغا مثلما يؤدي  الى خلق التنافس  بين تلك اللهجات الامر الذي سينتج عنه بالضرورة خدمة التجزئة عوض الوحدة و الانصهار " (18) .        
    فانطلاقا من واقع التماثل و التطابق الكبيرين الموجودين بين المتغيرات الامازيغية ، أي وجود خصائص مشتركة بينها على مستويات كثيرة  نحوية ، صوتية،  صرفية  ومعجمية ... و بالتالي فهناك إمكانية  كبيرة لتوحيد و معيرة اللغة ، أي إنشاء لغة امازيغية منمطة موحدة أو بالاحرى محاولة بناء اللغة الأصلية التي تفرعت   عنها المتغيرات ، وتبقى اذن الفوارق الموجودة بين تلك المتغيرات قليلة تتجسد في مجموعة من التحريفات و التغييرات التي لحقت  بنيات اللغة ، وكما اشرنا الى ذلك فهناك امكانية لمعالجتها و ذلك " عن طريق تخليص و تطهير و تقويم البنية الصوتية و الصرفية و النحوية ( للمتغيرات) مما علق بها من تحريف او اعوجاج ، و ما داخلها من دخيل اجنبي ، واتباع مبدا التطهير و التقويم ، هذا يفضي بنا مباشرة و بصفة تلقائية الى الحصول على اللغة الموحدة التي يجب أن تكون أساس الكتاب المدرسي المخصص لتعليم أجيالنا حتى ينشاوا
  


 

(18) -جغايمي جامع في حوار له مع جريدة "العالم الامازيغي" العدد  37 ، سبتمبر 2003.
  في المستقبل و هم يتواصلون بلغة امازيغية سليمة خالية من أي تشويه " ( 19) .
   إذن فعملية التقويم و المعيرة هاته سنركز فيها على المنهج  الذي وضعه احد الباحثين ( 20) ، و الذي يلامس كل من البنيات الصوتية و الصرفية و النحوية ، و ذلك كما يلي :  
q       البنية الصوتية :
    في هذا المستوى سيتم تطهير و تخليص  اللغة الامازيغية من  مختلف أنواع التحريف و الاعوجاج ، ومن الأصوات الدخيلة ، و إحلال الأصوات الأصلية محلها و هو ما سيقودنا للحصول على نظام صوتي موحد و خال من الأخطاء ، وفيما يلي سنحاول عرض نماذج التحريفات الناجمة  عن قلب أو تبديل الأصوات ، و سنفصل ذلك في الجدول الآتي : 
                                    
(19)- "الوعي بذاتنا الامازيغية " ، الصافي مومن علي ، مرجع سابق ، صص 98- 99 .
(20)- نقصد "نهج التقويم والتطهير" الذي اقترحه الصافي مومن في المرجع السابق ، الباب الاخير .
نوع التبديل او التحريف
اللفظ بالصوت المحرف
اللفظ بالصوت الأصلي
الكلمة بالعربية
استبدال الكاف بالشين
 
ءاشال-   Acal
ءاكال  -      Akal
الأرض
 استبدال الكاف المعقودة
(   )
   
بالجيم
 
ئينبجيون-Inb iwen
ئينبكيون -      Inebgiwen
الضيوف
بالياء
 
تايوت -      Tyyut
تاكوت -              Tagut
الضباب
بالواو
 
ءاوو-       Awwu
ءاكو -               Aggu
الضباب
بالخاء و الغين
اداتي الربط "خ" و"غ" /
" x" و" gh "
اداة الربط "    " /
" g"
" من"
استبدال اللام بالراء
ئيسرمان - Iserman
ئيسلمان - Iselman
الاسماك
استبدال الميم بالنون
 
ئيسودن – Issuden
ئيسودم -  Issudem
قبل
استبدال الباء بالفاء
فافا - Vava
بابا - Baba
ابي
استبدال اللام المشددة بالصوتين  المزدوجين " دج"
 
ءاجدجيد – Ajdjid
ءاكليد – Agllid
الملك
 استبدال التاء
 
بالصوتين المزدوجين " تس"
ءاكرتسيل  - Agertsil
ءاكرتيل  - Agertil
الحصيرة
بالسين
سوكا - Suga
توكا – Tuga
العشب
بالهاء
نهني – Nehni
نتني -  Netni
هم
استبدال الجيم بالصوتين المزدوجين " دج"
 
ءادج  - Adj
ءاج – Aj
دع
استبدال  الخاء بالحاء
 
كرزح - Kerzh
كرزخ – Kerzx
زرعت
استبدال الزاي بالهاء
تاهارت - Taharet
تازارت – Tazaret
الثمر
         وأشار إلى أن الأصوات (الثاء ) و ( الذال ) و (الظاء) لا تنتمي الى اللغة الامازيغية و إنما هي دخيلة تأتي محل الأصوات الأصلية التالية ( التاء) و (الدال ) و ( الضاض ) ، ونموذج  ذلك باتلنسبة (للثاء)  قولنا (تاثبيرت) بل (تاتبيرت )  أي  ( الحمامة)  ثم  (ثيخسي)  بدل ( تيخسي ) ...  و بالتالي فحينما يتم تصحيح النظام الصوتي للغة الامازيغية سيصبح مشكلا مما يلي :
- المصوتات : اربعة وهي  i- u -a  التي تقابل في العربية حركات الشكل الثلاث النصب و الرفع و الجر . اما الرابعة يطلق عليها الضمة المختلسة او الجزم المرفوع ينطق في الامازيغية بصوتي الجزم و الرفع مجتمعين معا في ان واحد ، وهو يرتبط بحروف الكاف الصريحة و الكاف المعقودة (   ) و العين و نموذج ذلك قولنا ( ءاكدال - Agwdal )
     - الصوامت : وتشمل باقي الحروف الصحيحة كالألف و الباء و الدال و الفاء و الضاض و الكاف و الهاء و الحاء و العين و الغين و الخاء و اللام و الميم و السين و الشين  الخ...
q       النظام الصرفي :
      في هذا الصدد يجب القيام بتقويمات اساسية تتمثل في ما يلي : 
-  على مستوى صرف الافعال : سيتم ترسيخ الحالات التسع المعروفة بدل اختزالها  في عدد اقل من ذلك يقع في بعض المناطق ، حيث هناك من يجمع صيغتي الجمع المخاطب المذكر و المؤنث في صيغة واحدة ، وفي مكان اخر يتم جمع صيغتي الجمع الغائب المذكر و المؤنث في صيغة واحدة ، وهو ما ينتج عنه نوع من الخلط الذي يؤدي الى الاختلاف ، فالمطلوب اذن ادراج او اعتماد جدول الصرف كاملا بصيغه التسعة الاتية :
1 – صيغة المفرد المتكلم للمذكر و المؤنث معا ، نموذج ذلك قولنا ( ديخ -  Ddix ) أي ذهبت.
2 – صيغة المفرد المخاطب للمذكر و المؤنث معا ، نموذج ذلك قولنا : ( تديت - Teddit ( اي ذهبت او ذهبت  .
3 – صيغة المفرد الغائب المذكر ، نموذجه قولنا : ( ئيدا – Idda ) أي ذهب.
4 –صيغة المفرد الغائب  المؤنث ، نموذجه قولنا ( تدا -   Tda) أي ذهبت .
5 – صيغة الجمع المتكلم المذكر و المؤنث معا ، نموذجه ( ندا -  Nedda) أي ذهبنا.
6 – صيغة الجمع المخاطب المذكر ، نموذجه : ( تدام -  Teddam )     أي ذهبتم .
7 – صيغة الجمع المخاطب المؤنث ، مثال ذلك : ( تدامت – Teddamt ) أي ذهبتن .
8 – صيغة الجمع الغائب المذكر ، مثاله : ( دان -  Ddan )  أي ذهبوا .
9 – صيغة الجمع الغائب المؤنث ، نموذجه قولنا ( دانت - Ddanet  ) أي ذهبن .
    ونقس على ذلك جميع الافعال الامازيغية الاخرى مثلا نقول : سولخ - Sawelx   / تساولت - Tsawelt  / ئيساول-   Isawel  / تساول-  Tsawel / نساول - Nsawel  /  تساولم -       Tsawelm /تساولمت    -  Tsawelmt  / ساولن - / Saweln   ساولنت -  Sawelnt / .
  -اما على مستوى  ادوات صرف الافعال في زمن الحاضر و زمن المستقبل : فهناك اختلافات ملحوظة بين المتغيرات الامازيغية لكنها ليست عميقة ، فادوات صرف الافعال في زمن الحاضر المتداولة حاليا هناك ( ءار – Ar) ، ( ءال – Al) ، ( لا –    La  ) و ( دا – Da ) و قد افترض الصافي مومن على ان تكون الاداة الاصلية هي ( ءال -  Al ) التي حرفت و لحقتها تبديلات ، على كل حال فان الامر يسهل الحسم فيه من طرف المتخصصين ، و اكثر من ذ

دورة تعلم العلوم

27 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

دورة تعلم العلوم

 صممت في الأصل من أجل برنامج تدريس مناهج العلوم (SCIS    ) Sciene  Curriculum Improvement Study  الذي قام بتطويره روبرت كاربلس من جامعة كالفورنيا الأمريكية بحيث ينسجم هذا البرنامج مع خصائص الطفل النمائية ويساعد في توفير الظروف والشروط التي تعين في نموه الفكري ، وقد استثمرت طريقة التدريس بدورة التعلم هذه في تدريس العلوم بمختلف فروعها في مناهج ليست أصلاً جزءاً من منهاج SCIS  إذ قام العديد من الباحثين في مجال التربية العلمية بتطويعها واختبار فعاليتها كأسلوب تدريس عام في العلوم ؛ ونتيجة لهذه البحوث والدراسات الكثيرة اكتسبت هذه الطريقة شهرة كبيرة جداً في تدريس العلوم . ودورة التعلم هي طريقة تعلم وتعليم يقوم فيها الطلبة أنفسهم بعملية الإستقصاء التي تؤدي الى التعلم كما يرى أصحاب النظرية البنائية فقد ساعدت أبحاث جان بياجيه عن النماء العقلي على أيجاد الطورين الأول والثاني من دورة التعلم : الإستكشاف والتفسير ( التوصل الى مفهوم ) .     وتمتاز دورة العلوم عن غيرها من الطرق في الجوانب التالية : ـ

1.                    تراعي القدرات العقلية للمتعلمين فلا يقدم للمتعلم من مفاهيم الا ما يستطيع أن يتعلمها .

2.                    تقدم العلم كطريقة بحث إذيسير التعلم فيها من الجزء الى الكل . وهذا يتوافق مع طبيعة المتعلم الذي يعتمد على الطريقة الإستقرائية عند تعلم مفاهيم جديدة .

3.                    تدفع المتعلم للتفكير وذلك من خلال استخدام مفهوم فقدان الإتزان الذي يعتبر بمثابة الدافع الرئيسي نحو البحث عن المزيد من المعرفة العلمية .

4.                    تهتم بتنمية مهارات التفكير لدى المتعلمين ومهارة العمل تتناسب مع الكيفية التي يتعلم بها الطلبة .

5.                    توفر هذه الطريقة مجالاً ممتازاً للتخطيط والتدريس الفعال للعلوم .

مراحل دورة التعلم : ـ

في البداية تكونت دورة تعلم العلوم كطريقة تدريس من ثلاث مراحل هي : الإستكشاف والتوصل الى المفهوم والتطبيق . ومع تطور أهداف تدريس العلوم في الوقت الحاضر فإن دورة تعلم العلوم أصبحت تتكون من أربع مراحل هي : الاستكشاف والتفسير والتوسيع والتقويم وتطورت في السنوات الأخيرة وأصبحت تتكون من خمس مراحل هي : الانشغال والاستكشاف والتفسير والتوسيع والتقويم  وسوف أستعرض عليكم مراحل دورة التعلم بقليل من التصرف كما وردت في كتاب تعليم العلوم لجميع الأطفال وهي كالتالي : ـ

1.                    مرحلة الإستكشاف  Exploration: وفيها يعطى الطلاب مواد وتوجيهات يتبعونها لجمع بيانات بواسطة خبرات حسية حركية مباشرة تتعلق بالمفهوم الذي يدرسونه ويكون طور الإستكشاف متمركز حول المتعلم ويكون المعلم في هذا الطور مسؤولاً عن اعطاء الطلبة توجيهات كافية ومواد مناسبة تتعلق بالمفهوم المراد استكشافه ولكن على أن لا تتضمن توجيهات المعلم ما ينبغي أن يتعلمه الطلبة ويجب أن لا تفسر هذه الإرشادات المفهوم المراد تعلمه أيضاً .

  ولكي نساعد الطلبة في بناء المفاهيم ينبغي توفر مواد محسوسة وخبرات مباشرة ويفضل للمعلم أن يستعمل الأسئلة التوجيهية التالية لتساعده على البدء بعملية التخطيط : ـ

·                       ما المفهوم المحدد الذي سيكتشفه الطلبة ؟

·                       ما النشاطات التي يجب أن ينفذها الطلبة ليألفوا المفهوم ؟

·                       ما أنواع الملاحظات والتسجيلات التي سيحتفظ بها الطلبة ؟

·                       ما أنواع الإرشادات التي يحتاجها الطلبة ؟ وكيف سأعطيها لهم دون اخبارهم بالمفهوم ؟

2.                   التفسير Explanation : ـ يهدف الى جعل المعلم يوجه تفكير الطلبة بحيث يبني الطلبة المفهوم بطريقة تعاونية ولتحقيق ذلك يقوم المعلم بتهيئة بيئة الصف المطلوبة  وعندها يطلب المعلم من الطلبة تزويده بالمعلومات التي جمعوها ويساعدهم على معالجتها وتنظيمها عقلياً ويقوم بعد ذلك بتقديم اللغة المناسبة واللازمة للمفهوم . فالطلبة هنا يركزون على نتائجهم الأولية التي حصلوا عليها من عملية الإستكشاف التي قاموا بتنفيذها . والأسئلة التالية تساعد المعلم على توجيه الطلبة لبناء استكشاف ذاتي للمفهوم : ـ

· ما أنواع المعلومات أو النتائج التي يجب أن يتحدث عنها الطلبة ؟

· كيف أساعد الطلبة على تلخيص نتائجهم ؟

· كيف سأوجه الطلبة وبنفس الوقت أحجم عن اخبارهم ماذا وجدوا على الرغم من أن فهمهم للمفهوم لم يكتمل بعد؟ وكيف سأساعدهم على استعمال المعلومات التي حصلوا عليها لبناء المفهوم بطريقة سليمة ؟

· ما الأوصاف التي يجب أن يسندها الطلبة للمفهوم ؟

· ما المبررات التي سأعطيها للطلبة اذا سألوا عن سبب أهمية هذا المفهوم ؟

3.        التوسع Elaboration : ـ يكون التوسع متمركزاً حول المتعلم ويهدف الى مساعدة المتعلم على التنظيم  العقلي للخبرات التي حصل عليها عن طريق ربطها بخبرات سابقة مشابهة حيث تكتشف  تطبيقات جديدة لما جرى تعلمه ويجب أن ترتبط المفاهيم التي جرى بناؤها بأفكار وخبرات أخرى وذلك من أجل جعل الطلبة يفكرون فيما وراء تفكيرهم الراهن ، ويجب أن يطلب من الطلبة استعمال لغة المفهوم لإضافة بعد آخر له وهذا هو المكان المناسب لمساعدة الطلبة على تطبيق ما تعلموه وذلك بإثراء الأمثلة أو بتزويدهم بخبرات اضافية لإثارة مهارات استقصاء آخرى لديهم .والأسئلة التالية تساعد المعلم على توجيه الطلبة على تنظيم أفكارهم : ـ

                                    ·           ما الخبرات السابقة التي امتلكها الطلبة ذات العلاقة بالمفهوم الحالي ؟ كيف أستطيع ربط هذا المفهوم بالخبرات السابقة ؟

                                    ·           ماهي بعض الأمثلة التي تبين كيف تشجع المفاهيم الطلبة على رؤية فوائد العلوم بالنسبة لهم ؟ وما الأمثلة التي تساعدهم على فهم العلاقة بين العلوم والتقانة والمجتمع ؟ وما الأمثلة التي تساعدهم على تطوير مهارات الإستقصاء في العلوم وفي امتلاك معلومات عن تاريخ العلوم وطبيعتها ؟

                                    ·           ما الأسئلة  التي بإمكاني طرحها لتشجيع الطلبة على اكتشاف أهمية المفهوم ولتطبيق هذا المفهوم ولتقدير المسألة التي امكن التوصل الى حل لها ولفهم المسائل الأخرى التي يسببها هذا المفهوم ولتحديد فرص العمل الناشئة عن هذا المفهوم ؟ وكيف استعمل هذا المفهوم عبر التاريخ ؟

                                    ·           ما الخبرات الجديدة التي يحتاجها الطلبة لتطبيق أو توسيع المفهوم ؟

                                    ·           ما المفهوم التالي ذي العلاقة بالمفهوم الحالي ؟ وكيف استطيع تشجيع اكتشاف المفهوم التالي ؟

4.                    التقويم Evaluation : ـ هدفه التغلب على الصعوبات الناجمة عن الإختبارات المقننة ويكون مستمراً ولا يقتصر على التقويم في نهاية الفصل أو الوحدة ويجب أن تتخذ اجراءات متعددة لإجراء تقويم مستمر ومتكامل لتعلم الطلبة ولتشجيع البناء العقلي للمفاهيم والمهارات العملية ومن الممكن أن يجرى التقويم في كل طور من أطوار دورة تعلم العلوم وليس في نهايتها فقط .

ومن الأسئلة المساعدة في هذا الخصوص ما يلي : ـ

·                       ما نتاجات التعلم المناسبة التي أتوقعها ؟

·                       ما أنواع تقنيات تقويم الخبرات اليدوية اللازمة للتأكد من مدى اتقان الطلبة للمهارات الأساسية مثل الملاحظة والتصنيف والقياس والتنبؤ والإستدلال ؟

·                       ما أنوع التقنيات المناسبة للطلبة لعرض وتوضيح مهارات عمليات العلوم المتكاملة ؟

·                       كيف أستطيع استعمال الصور لمساعدة الطلبة على كشف قدراتهم على التفكير في المسائل التي تتطلب استيعاب المفاهيم الأساسية وعلى تكامل خبراتهم ؟

·                       ما أنواع الأسئلة التي أستطيع طرحها لمساعدة الطلبة على كشف قدراتهم على استعادة ما تعلموه ؟

**تصميم دورة التعلم  : ـ

نسترشد في هذا الجزء بما ورد في كتاب تدريس العلوم في مراحل التعليم العام وذلك في تقديمنا لخطوات تصميم دورة التعلم وهي كالتالي : ـ

1.                اعد الدورة في صورة بحث أو تنقيب عن المعرفة .

2.                اختر المفهوم الذي سيتعلمه الطلاب وصغه صياغة دقيقة .

3.                اختر الأنشطة التعليمية التي سيقوم بها الطلاب لجمع البيانات المطلوبة لاستخلاص المفهوم .

4.                اعد تعليمات مكتوبة للطلاب تساعدهم على جمع البيانات المطلوبة لاستخلاص المفهوم والا فأعد ملخصاً للمعلم يتبعه في توجيه الطلاب لتجميع البيانات .

5.                تأكد من أن التعليمات تساعد الطلاب على جمع البيانات فقط وأنها لا توحي لهم بالمفهوم .

6.                اعد إرشادات للمعلم لكي يستخدمها في استخلاص المفهوم .

7.                اختر الأنشطة التعليمية التي ستستخدمها خلال مرحلة تطبيق المفهوم وتأكد من أن تلك النشطة تستخدم المفهوم .

8.                اعد أدوات تقويم للمفهوم وهذه يجب أن تشمل البيانات التي جمعها الطلاب والأسئلة التي تعطى للطلاب في نهاية دورة التعلم او التي تعطى أثناء المراحل المختلفة لدورة التعلم .

_____________________________________________

عرض بعض  الدروس المبنية على المراحل الأربع لدورة تعلم العلوم  

الدرس الأول

المستوى الدراسي : المرحلة الثانوية                              المادة : الأحيــاء .     

 الموضوع : عملية التركيب الضوئي.

المفهوم المزمع ابتكاره :الفكرة الرئيسية : ـ

النباتات قادرة على صنع غذائها ذاتياً بعملية تسمى التركيب الضوئي .

المفاهيم المهم التوسع فيها البذور _ الرطوبة _ اليخضور .

المواد اللازمة : لكل مجموعة عمل : ـ

بذور البازلاء _ كيسان بلاستيكيان _ منشفتان ورقيتان _ قطعة من ورق الألمنيوم عدد اثنين من أوعية زراعة النبات _ تربة _ مسطرة .

احتياطات الأمان العامة : ـ

نبه الطلبة الى ضرورة عدم العبث بالأكياس البلاستيكية والتربة وتجنب أكل البذور.

1.الإستكشاف : ـ أي المهارات العملياتية ستستخدم ؟

التنبؤ والملاحظة والإستدلال وضبط المتغيرات والتجريب والتحليل. .

ماذا سيفعل الطلبة ؟

نمو البازلاء في الضوء والظلام : أعط لكل مجموعة من الطلبة المواد اللازمة الموضحة سابقاً واطلب منهم وضع خطة عمل تمكنهم من استعمال هذه المواد لمقارنة نمو بذور البازلاء . اشرح لهم أن المتغير المستخدم في هذه التجربة هو الضوء ولذلك يجب أن تبقي كافة العوامل الأخرى ثابتة . يجب على الطلبة أن يكتبوا الطريقة التي يودون اتباعها وحالما ينتهون من تصميم وكتابة طرقهم التجريبية بما فيها التنبؤات والتوقعات الممكنة اعطهم الوقت اللازم للقيام بتجاربهم . افحص أكياسهم المفتوحة كل يوم وحالما تبدء الأوراق بالنمو في الأكياس المفتوحة افتح الأكياس المغلقة وقارن البيئتين .

2. التفسير : ابتكار المفهوم : ـ ما الفكرة الرئيسة ؟ وكيف يمكن بناؤها ؟

المفهوم : التركيب الضوئي : هو العملية التي تقوم فيها خلايا النبات الحاملة لليخضو بإنتاج الكربوهيدرات والأكسجين من غاز ثاني أكسيد الكربون والماء بإستخدام طاقة الضوء .

ثم أفسح المجال للطلاب لتبادل المعطيات التي جمعوها :اين وضعت كيسك ؟ هل وضعت كلا الكيسين في ذات الموقع ؟ لماذا من المهم التأكد أن يكون الكيسان في ذات الموقع ؟ ما عدد البذور التي زرعتها ؟ هل بقي هذا العدد ثابتاً ؟ لماذا نعم ولماذا لا؟ ماذا حصل داخل الكيسين ؟ هل كانت النتيجة كما تنبأت ؟ اذا كانت كذلك هل تستطيع أن تشرح لماذا ؟ واذا لم تكن كذلك لماذا ؟ هل أنتجت البذور اوراقاً في كلا البيئتين المغطاة والمكشوفة ؟ ما هو لون هذه الأوراق ؟ أي البيئتين كانت أكثر نجاحاً من أين نشأت الأوراق الخضراء ؟ ما الذي يعطي جلدك لونه ؟ هل تحتوي النباتات على أصباغ ؟ من يعرف اسم هذه الصبغة الخضراء؟ بلإعتماد على نتائج تجربتك مل تستطيع أن تحدد ماذا تعمل مادة اليخضور للنبات ؟ ماذا ندعو العملية التي يستخدم بها اليخضور طاقة الضوء لصنع غذاء النبات ؟

3. التوسع في الفكرة : ـ ما المهارات العملياتية التي يجب استخدامها ؟

التجريب والإفتراض والتنبؤ والملاحظة والتحليل وضبط المتغيرات والإستدلال وتسجيل المعطيات .

كيف يمكن التوسع في الفكرة ؟ زراعة البازلاء في التربة بالظلام والضوء : اطلب منهم تصميم تجربة أخرى بحيث يزرعون البذور في التربة مع عدم استخدام الأكياس البلاستيكية وبحيث يكون الضوء هو المتغير الوحيد وبعد التنبؤ والتخطيط والتسجيل للطرق وتنفيذ التصميم وظهور الأوراق يقارن الطالب النتائج الحاصلة مع نتائج تجربة الأكياس .هل كانت تنبؤاتك صحيحة ؟ تابع عملية زراعة النباتات وقس وسجل النتائج مدة شهر كامل .

المناقشة /

العلوم من منظور شخصي واجتماعي : ـ          

·                       كيف تساعد النباتات الإنسان في العيش على هذا الكوكب ؟كيف ستصبح حياة الإنسان دون وجود النباتات على هذا الكوكب؟

العلوم والتقانة : ـ

·                       يقوم بعض الناس بقطع الأشجار التي تنمو في الغابات المطرية الأستوائية وذلك للحصول على الأرض اللازمة لزراعتهم ، .هل يجب أن يقلقك هذا العمل ؟ هل تعتقد أن هناك حلاً تقانياً لمشكلة القضاء على الغابات المطرية ؟تبادل الآراء مع أقرانك  .

العلوم بوصفها طريقة للاستقصاء : ـ

·                       هل تحدث عملية التركيب الضوئي في النبات اذا لم يكن محتوياً على اليخضور ؟

·                       هل تحصل عملية التركيب الضوئي في النباتات التي تنمو في قاع المحيط ؟

تاريخ العلوم وطبيعتها : ـ

·                       من هو جريجور مندل ؟ وكيف أدت معرفته بالتركيب الضوئي الى فتح مجال جديد كلياً في علم الوراثة؟

4.التقويم : ـ كيف يمكن للطلبة تبيان ما تعلموه ؟

بعد الإنتهاء من هذا النشاط يتوقع من الطلبة أن يكونوا قادرين على : ـ

·                       التمييز بين النباتات التي تكون قد نمت تحت الشمس أو التي نمت في الظل .

·                       مراقبة النباتات التي تنمو في محيط الصف والتنبؤ بدقة ماذا سيحصل للأوراق اذا ثبتت قطعة من الورق بمشبك فوق بعض الأوراق مدة أسبوع .

الدرس الثاني : ـ

المستوى الدراسي : من الصف الثالث حتى الصف الثامن        المادة : الكيمياء

الموضوع : خصائص المادة

المفهوم المزمع ابتكاره : الفكرة الرئيسية : ـ

كل شئ يشغل حيزاً وله كتلة يسمى مادة . وتوجد المادة في الحالات الصلبة أو السائلة أو الغازية .

المفاهيم المهم التوسع فيها :

التغير الفيزيائي مقابل التغير الكيميائي والمحاليل مقابل المخاليط والرموز الكيميائية والصيغ الكيميائية .

المواد اللازمة :للاستكشاف ( لكل مجموعة عمل ) : ـ

كيسان بلاستيكيان بسحابين (يلصق على أحدهما الحرف A  والأخر الحرف B  ) ، معلقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (توضع في الكيس A  وتغلق بإحكام ، معلقة صغيرة من كلوريد الكاسيوم ( توضع في الكيس B  وتغلق بإحكام ) ، عدسة مكبرة ، وأكواب دواء صغيرة يحتوي كل منها على 10مل ماء ، 5_10 قطرات من أزرق البروموثيمول أو أي صبغة زرقاء ، أعواد ثقاب ومعلقة خشبية .

للتوسع : ثلاث أكواب بلاستيكية شفافة ، رخام ورمل وماء واسطوانة مدرجة وميزان .

احتياطات الأمان العامة : ـ

ذكرّ التلاميذ بضرورة استعمال النظارات الواقية في جميع الأوقات وبما أن هذا الدرس اكتشاف توجيهي لذا ينبغي عليهم أن يستمعوا للمعلم في جميع الأوقات قبل البدء باستعمال المواد وهذا من أجل سلامتهم . نبه الطلبة الى عدم تذوق أي مادة عند إجراء هذا النشاط .

يستخدم المنظم المسبق لتنظيم هذا النشاط الاكتشافي الموجه : ما المهارات العملياتية التي ستستخدمها؟ الملاحظة و التحليل و الاستدلال و الافتراض .

ماذا سيفعل كل من المعلم والطلبة ؟ يجب على المعلم أن يدخل غرفة الصف ومعه شمعة مشتعلة ويسأل الطلاب ما يلي : لماذا تحترق هذه الشمعة ؟ ما الذي يساعدها على الاحتراق ؟ كيف يمكن أن تجعلها تنطفئ؟  ويعلق على اقتراحات الطلبة . لماذا تنطفئ الشمعة عندما تضعها تحت الزجاج ؟ ويجب على المعلم توضيح فكرة أن إحدى طرق اختبار وجود الأكسجين في غاز ما هي مشاهدة استمرار إضاءة اللهب في ذلك الغاز وإذا انطفأ اللهب فإن ذلك يعد مؤشرا على أن غاز مثل ثاني أكسيد الكربون هو الغاز الموجود ( اذا كان الطلبة غير مدركين لمهارات المان من الحريق ذكرّهم بها)

1. الاستكشاف : ما المهارات العملياتية التي يجب استخدامها ؟

استخدام المواد وجمع المعطيات وتسجيلها والتواصل والمراقبة والافتراض والتنبؤ والاستدلال .

ماذا سيفعل الطلبة ؟

كيمياء الكيس البلاستيكي : أجر وسجل ملاحظات عن المسحوقين الأبيضين المجهولين الموجودين في الكيسين A و B  . استخدم العدسة المكبرة للقيام بملاحظات دقيقة للا المسحوقين المجهولين . ارسم صوراً لكلا المسحوقين الأبيضين . أجر وسجل الملاحظات بشأن السائل المجهول الموجود أمامكم ، قدم للطلبة محلولاً غامضاً وسألهم ماذا سيحدث عندما يوضع المحلول في السائل المجهول الذي أمامهم ز أطلب منهم تسجيل كمية المحلول ونتائج المزج . أطلب من الطلاب سكب المادة الموجودة في الكيس A في الكيس B  مع تسجيل الملاحظات ثم أطلب منهم استنباط طريقة لمزج المساحيق مع السائل دون رفع الكيس وهزه . وبعد منح الطلبة الوقت الكافي لتصميم التجربة اجعلهم يستمرون في خطتهم وفي تسجيل ملاحظاتهم الدقيقة .

2.                التفسير : ابتكار المفهوم : ما الفكرة الأساسية ؟ كيف سيتم بناؤها ؟

المفهوم : أي شئ بشغل حيزاً وله كتلة يسمى مادة .

يستطيع الطلبة ادراك المواد المجهولة بأنها مواد صلبة ومن ملاحظات السوائل المجهولة والمحاليل يستطيعون ادراكها بأنها مواد سائلة وعند مزج الكيسين وانتفاخ أحدهما يدركون الحالة الغازية وسيؤدي استخدام الأسئلة بشكل دقيق الى أن يدرك الطلبة ان للمواد الصلبة شكلاً ثابتاً بغض النظر عن الوعاء وأن السوائل تأخذ شكل الوعاء الذي توضع فيه وسيحتل الغاز أكبر حيز يمكن أن توفره له . ثم تقوم بطرح مجموعة من الأسئلة لمساعدة الطلبة على فهم الأفكار السابقة مثل عندما امتزجت المساحيق هل غيرت المساحيق كلها ؟ ما الشكل الذي أخذه السائل عندما وضع في الكأس ؟ ماذا حدث عندما قمت بسكبه خارج الكأس ؟ لماذا؟ ماذا حدث للسائل عندما أضيف المحلول للكاشف ؟ وهكذا يستمر المعلم بالأسئلة حتى يدرك الطلبة الخصائص العامة المواد الصلبة والسائلة والغازية . واذا كنت مهتماً استخدم هذا النشاط لتعرّف الطلبة بالتسمية الكيميائية وزود الطلبة بالصيغ الكيميائية للمواد المجهولة الداخلة في النشاط وخاصة الطلبة الكبار .

3.                التوسع في الفكرة : ما المهارات العملياتية التي ستستخدمها ؟

القياس والتنبؤ والافتراض والمراقبة وتسجيل المعطيات .

كيف يمكن التوسع في الفكرة ؟

حالة مادة الرخام : زوّد كل مجموعة طلابية بثلاث كؤوس بلاستيكية شفافة وقطع رخام ورمل وكية من الماء وأطلب منهم أن يزنوا الكأس ثم يملأوه بقطع الرخام سجل وزنه وعد قطع الرخام التي وضعت فيه وأسألهم مثل: كم عدد قطع الرخام التي وضعتها في الكأس ؟ هل تستطيع وضع قطع أخرى في الكأس ؟ هل أخذت قطع الرخام شكل الكأس ؟ كم كان وزن الكأس ؟ ماهي حالة المادة التي كانت عليها قطع الرخام ؟وهكذا استمر في طرح الأسئلة عند إجراء الطلبة لباقي التجارب المتبقية في مرحلة التوسع .

العلوم من منظور شخصي واجتماعي : ـ

·                       بماذا تفضل أن تستحم ؟ بماء ممزوج مع الرمل أم بماء يحتوي على مادة خرزية رغوية؟ ولماذا ؟

·                       ماذا سيحدث إذا حرقت ورقة المائة بيسة ؟ هل تستطيع تجميع أجزائها أو لصقها بحيث تبقي محافظة على قيمتها ؟

العلوم والتقانة : ـ

·                       كيف تقود معرفة التغيرات الكيميائية صناعة الأغذية الى صنع خليطة حلوى يمكن طهيها بأفران الأشعة الميكروية وليس بالأفران العادية؟

العلوم بوصفها طريقة للاستقصاء : ـ

·                       لماذا يسخن الثلج للحصول على الماء ؟.أو لماذا يمزجون الطحين والماء وصودا الخبز والسكر بعضها مع بعض لصنع الكاتو ( نوع من الحلويات ) ؟ولماذا يكون الطعم الناتج بعد تسخين المزيج هو طعم الحلوى وليس طعم أي من هذه المواد ؟

تاريخ العلوم وطبيعتها: ـ

·                       العلماء القدامى الذين أطلق عليهم الكيماويون تخيلوا أن بإمكانهم تحويل بعض العناصر البسيطة الى ذهب هل صدقهم أحد في ذلك الوقت ؟ نعم لماذا ؟ لا لماذا ؟ هل تصدقهم أنت ؟ لماذا؟

4.                التقويم : كيف يمكن للطلبة تبيان ما تعلموه ؟

بعد الانتهاء من هذا النشاط يتوقع من الطلبة أن يكونوا قادرين على : ـ

·                       بيان التغير الكيميائي والفيزيائي باستخدام قطعة من الورق .

·                       إعطاء أمثلة على المواد الصلبة والسائلة والغازية .

·                       شرح كيف يمكن جمع كمية من غاز معين .

·                       تسمية خمسة من العناصر الكيميائية .

·                       تسمية وكتابة بعض الرموز الكيميائية .

الدرس الثالث

المستوى الدراسي : من الخامس الى الثامن              المادة : الفيزياء

الموضوع : إنتاج الصوت .

المفهوم المزمع ابتكاره : ـالفكرة الرئيسية : ـ

تنتج الأصوات عن الاهتزازات .

المفاهيم المهم التوسع فيها : ـ

يكون الجسم المهتز مصدر طاقة وتدعى الطاقة المتحركة الطاقة الحركية ويمكن توليد الاهتزازات التي تعطي صوتاً بضرب أو نقر أو شد أو نفخ .

المواد اللازمة : لكل مجموعة طلابية : ـ

قلم رصاص ،ورقة،آلات نقر، علبة شراب غازية مفتوحة من الجانبين،بالون ،قطع مرايا صغيرة ، مصدر ضوئي ،لوح أسود.

احتياطات الأمان العامة: ـ

نبه الطلبة الى أخذ الحيطة والحذر عند إنتاج الأصوات عن طريق الآلات ويجب تذكيرهم بعدم تقريبها من آذانهم أو آذان زملائهم عندما يكون الصوت عالياً أو حاداً وأثناء توسيع النشاط يجب أن يتوخى الطلبة الحذر عند حمل المرايا وضرورة الإنتباه لحواف العلب الحادة .

1. الاستكشاف : ما المهارات العملياتية التي يجب استخدامها ؟

المراقبة وتسجيل المعطيات والتنبؤ والافتراض والتجريب .

ماذا سيفعل الطلبة ؟

التمييز بين الصوت والضجيج : نشاط 1:أطلب من الطلاب أن يغلقوا أعينهم وأن يجلسوا صامتين وملتزمين بالهدوء التام وبهدوء اطلب منهم الاستماع لكافة أنواع الضجيج الذي يمكنهم سماعه حتى الأصوات الضعيفة التي في الغالب ما يتجاهلونها . وبعد عدة دقائق أطلب منهم أن يفتحوا عيونهم ويكتبوا وصفاً لكل صوت سمعوه ويحددوا نوع هذه الأصوات التي سمعوها باستخدام مصطلحات مثل : مرتفع أو منخفض أو ضخم (شديد) أو ناعم أو همس أو قعقعة أو موسيقى .

نشاط2 : اخبر الطلبة بأنهم سيقومون بلعب لعبة الاستماع وأطلب منهم أن يغلقوا أعينهم أثناء قيامك بإصدار صوت ما ثم اطلب منهم أن يحاولوا معرفة ما هو ذلك الصوت و الطالب الأول الذي يستطيع معرفة الجواب يقوم بإصدار الصوت التالي وهكذا تأكد أن كل طالب قد اشترك في اللعبة.

نشاط 3: احضر آلات نقر موسيقية مختلفة الى غرفة الصف مثل طبول مختلفة الأحجام ودفوف ثم أسأل الطلبة أن يخمنوا كيف نجعل كل آلة تصدر صوتاً  معيناً واطلب من الطلبة التنبؤ بما يجعل كل آلة تصدر صوتاً خاصاً . أفسح المجال للطلبة ليجربوا كل آلة واطلب منهم تسجيل ملاحظاتهم عن كيفية انتاج الصوت في كل آلة .

2.                التفسير : ابتكار المفهوم : ما الفكرة الأساسية ؟ كيف سيجري بناؤها؟

المفهوم :تولد الأصوات باسطة الاهتزازات .

نشاط 1:اطلب من الطلبة العودة الى القائمة التي أعدوها سابقاً ع على السبورة عمودين الأول تحت عنوان كلمات وصفية والآخر تحت عنوان مصادر الصوت واطلب من الطلبة أن يقوموا بملأ الفراغ الواقع تحت العمودين من القائمة التي أعدوها سابقاً . سيعود الطلبة الى القائمة بعد مناقشة النشاطين الآخرين . نشاط 2 : اطلب من كل تلميذ أن يخمن نوع الصوت الذي أنتجه؟وكيف جرى إنتاجه؟ وما مصدر الطاقة الذي استخدمه في إنتاجه ؟أضف هذه الأصوات الى القائمة على السبورة مباشرة وضمن القائمة عموداً ثالثاً بعنوان كيفية إنتاج الصوت .

نشاط 3 : عندما تقوم بالضرب على الآلة ما الذي تقوم بضبطه؟ كيف تجعل الصوت يتوقف في آلتك الموسيقية ؟ تتبع القائمة وأكد على أن الصوت هو شكل من أشكال الطاقة واثناء حدوث الصوت تتحول الطاقة من شكل لآخر وتسبب الطاقة حركة ويمكن أن تنتج الأصوات بواسطة النقر أو الضرب أو الشد أو النفخ .وأن جميع هذه الإجراءات تستخدم الطاقة لإنتاج الاهتزازات والاهتزازات هي مصدر الصوت .

3.                التوسع في الفكرة : ما المهارات العملياتية التي يجب استخدامها ؟

التجريب والتنبؤ و الاستدلال.

كيف يمكن التوسع في الفكرة ؟

حركة الأصوات : قسم طلبة الصف الى مجموعات ولتقم كل مجموعة بشد قطعة بالون علىطرف علبة معدنية وتثبيتها باستخدام رباط مطاطي ثم تقوم بتثبيت مرآة صغيرة بواسطة غراء بعيدة قليلاً عن المركز عند ذلك قم بإطفاء الأنوار في غرفة الصف وثبت العلبة بحيث تصنع زاوية مع السبورة وباستخدام مصدر ضوئي سلط حزمة من الأشعة بحيث تسقط على المرآة وتنعكس على السبورة واطلب من كل مجموعة التنبؤ بما سيحدث للانعكاس القادم من المرآة على السبورة عندما يتكلم شخص ما في الطرف المفتوح للعلبة ثم أطلب من أحدهم أن يتكلم في الطرف المفتوح واطلب من باقي الأعضاء تسجيل ماذا سيحدث للانعكاس . هل هناك مطابقة بين الملاحظات والتنبؤات ؟ما سبب التغيرات التي تحدث في الانعكاس ؟ ما مصدر الطاقة الذي يجعل البالون يهتز ؟

العلوم من منظور شخصي واجتماعي : ـ

·                       كيف ستكون حياتك دون الصوت؟.

·                       ما الأصوات التي تحيط بك وكيف تنتج ؟

·                       كيف يمكن للناس الاستفادة من معرفتهم أن الأجسام المهتزة تصدر صوتاً ؟

العلوم والتقانة : ـ

·                       كيف أتاحت لنا الأوتار المهتزة اختراع الجيتار؟ لماذا تكون الأصوات الناتجة عن هذه الآلة مهدئة للبعض بينما يعدّها آخرون ضجيجاً مزعجاً ؟

العلوم بوصفها طريقة للاستقصاء : ـ

·                       وضح كيف يمكن صنع آلة موسيقية إيقاعية . اصنع واحدة واشرح كيف تعمل . استخدم مصطلحات مثل الاهتزاز والطاقة في شروحاتك؟

تاريخ العلوم وطبيعتها :ـ

·                       هل استطاع بيتهوفن حسب رأيك الاستمرار بعمله كموسيقار بعد أن أصيب بالصمم؟ وهل تعتقد أن الشخص الأصم قادر على الإحساس بالأصوات ؟

4.                التقويم : كيف يمكن للطلبة تبيان ما تعلموه ؟

بعد الانتهاء من هذه الأنشطة يتوقع من الطلبة أن يكونوا قادرين على : ـ

·                       وصف مصادر الصوت وشرح كيف تنتج الاهتزازات وتمييز مصادر الطاقة لهذه الاهتزازات .

·                       إعداد تقارير عن الأصوات .

المراجع المستخدمة : ـ

1. Martin,Ralph.et al   . 1998م . تعليم العلوم لجميع الأطفال ، ترجمة عبدالله خطايبة وآخرون ، المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر ،دمشق ، سوريا.

2. الخليلي، خليل وآخرون .1996م . تدريس العلوم في مراحل التعليم العام ،ط1، دار القلم للنشر والتوزيع ، دبي ، الإمارات العربية المتحدة.

3.فريق جماعة التطوير العالمي. 1993م . دليل المهارات الأساسية لتدريب المعلمين ،ترجمة فريق من وزارة التربية والتعليم الأردنية، وزارة التربية والتعليم ،عمّان ، المملكة الأردنية الهاشمية .

4.أبو الروس، أيمن . 1995م . أحدث الطرق العلمية والتربوية لتدريس العلوم للأطفال والناشئين ، مكتبة ابن سينا للنشر والتوزيع والتصدير ،القاهرة، مصر .


 إعداد :                                                                          إشراف الدكتور :

 مبارك بن عبد الله الضامري                                    عبد الله خطايبه

مشرف أحياء وعلوم عامة بمنطقة مسقط                   أستاذ طرق تدريس العلوم الطبيعية

http://www.almorappi.com/education/TSPERIOD.HTM

وزارات التربية و التعليم

26 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #Liens مواقع

http://www.moe.gov.ae/
موقع وزارة التربية و التعليم في دولة الامارات العربية المتحدة

http://services.moe.gov.eg
الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم ويقدم الموقع لرواده خدمات متنوعة مثل المكتبة الثقافية والمكتبة الإلكترونية بالإضافة الى بعض الروابط المتنوعة

http://www.syrianeducation.org.sy/
موقع وزارة التربية والتعليم السورية يحتوي الموقع على نتائج الامتحانات الثانوية و القرارات

http://www.meducation.edu.dz/
موقع وزارة التربية الوطنية في الجزائر و هو باللغة الفرنسية

http://www.moe.edu.qa
موقع وزارة التربية والتعليم في دولة قطر

http://www.mhe.gov.sy/
موقع وزارة التعليم العالي في سوريا

http://www.moe.gov.om/
موقع وزارة التربية والتعليم الرسمي في سلطنة عمان
http://www.mohe.gov.om/index.php?option=com_search&searchword=%C2%CE%E4link

http://www.enssup.gov.ma
http://www.men.gov.ma/cf/index.htmlink
الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي المغربية - F

http://www.moe.edu.kw/
موقع وزارة التربية في دولة الكويت الرسمي The Official site of Ministry of Education - Kuwait

http://www.moe.gov.jo/
يعرض مركز مصادر التعلم و مشروع تطوير الإمتحانات والتقويم التربوي ومشروع تطوير الكفائة المؤسسية بالإضافة الى النتائج المختلفة للكليات والثانوية العامة في الأردن

http://www.mohe.gov.ps/
موقع وزارة التربية و التعليم العالي في فلسطين

http://www.education.gov.bh/
يقدم معلومات متكاملة عن التعليم في البحرين كما يضم العديد من الأخبار و الإحصائيات و مجموعة من المطبوعات و مساحة لإبداء الآراء و الاقتراحات، فضلا عن روابط لمواقع المدارس و الإدارات التعليمية

http://www.ed.gov
موقع وزارة التعليم في الولايات المتحدة

http://www.mohe.gov.sa/

موقع وزارة التعليم العالي الرسمي في المملكة العربية السعودية
*************************************************************
http://www.star28.com/site/cat-20.htmlالمرجع
****************************************************************

http://www.moest.gov.sd/start/index.phplinkموقع السودان

*************************************************************************************
http://www.education.tn/lin

وزارة التربية والتكوين التونسية

********************************************************************
http://www.mehe.gov.lb/Templates/Internal.aspx?PostingId=50linkلبنان
/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

التدريس الإبداعي للغة العربية

25 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

للأستاذ الدكتور: محمد رجب فضل الله
جامعة الإمارات العربية المتحدة- كلية التربية

حقوق الطبع والنسخ والتوزيع خاصة بالشبكة

1-     المقدمة
       الإبداع ظاهرة راقية للنشاط الإنساني تنعكس آثارها على صاحبها ، وعلى المحيطين حوله نتاجاً جديداً وأصيلاً وذا قيمة.  والإبداع لغة مصطلح يشير إلى الجدة والأصالة ،
واصطلاحاً هو القدرة على إنتاج أشياء جديدة من عناصر قديمة ، وهذه القدرة تتسم بالطلاقة والمرونة والأصالة  (منسي 1993 ، ص29) .
والإبداع في التدريس أو التدريس الإبداعي يتحقق باتسام السلوك التدريسي بسمات إبداعية " طلاقة ومرونة وأصالة.
    ومعلم اللغة العربية يكون مبدعاً في تدريسه إذا ما اعتقد بضرورة القيام بأداءات تدريسية مرنة وأصيلة وطلقة ، وعرف متطلبات هذه الأداءات ،و اقتنع بأهميتها ، 
 قام بممارستها إن معتقدات معلم اللغة العربية هي أفكاره التي يؤمن بها ويؤسس عليها ممارساته التدريسية . وعندما يعتقد معلم اللغة العربية عند قيامه بالتدريس 
بأهمية استدعاء أكبر عدد ممكن من الأفكار التربوية  لمناسبة ، وبضرورة تنويع الأفكار والاستجابات التربوية ، وتعديل الموقف التعليمي ، وإعادة تنظيمه بشكل مناسب ،
 وبقيمة إنتاج أفكار واستجابات تربوية جديدة وقليلة التكرار ،  وعندما يعرف كيف يؤدي متطلبات هذه الجوانب ـ عندما يتحقق ذلك فإنه يكون مطالبا بممارسات تدريسية إبداعية
 فإلى أي مدى يعتقد معلمو اللغة العربية بأهمية الطلاقة والمرونة والأصالة في أدائهم التدريسي ؟ 
 وما المعارف المتوفرة لدى معلمي اللغة العربية عن متطلبات التدريس الإبداعي للغة العربية بالتعليم العام ؟ 
وما مستويات السلوك التدريسي الإبداعي لدى معلمي اللغة العربية بالتعليم العام؟
2- الإبداع في التدريس
       أشار توماس ( Thomas  ) 1980  أن ناتج التعلم دالة على أسلوب التعليم ... فإذا أعطى المعلمون المتعلمين المسؤولية ليقرروا ماذا يتعلمون ، 
وكيف يتعلمون ، وكيف يقيمون تقدمهم في التعلم نجد المتعلمين يتفوقون في حل المشكلات والإبداع والأعمال التي تتطلب التوجه الذاتي ( الأعسر 1998، ص11)
والموقف التدريسي شركة بين المعلم والمتعلمين ، ومن ثم فإن جعله موقفا إبداعيا يتطلب قيام كل من المعلم والمتعلمين بأدوار أصيلة ومتطورة .
                       ويتمثل إبداع المعلم في التدريس في مقدرته على طلاقة الأفكار الجديدة غير المألوفة وتطبيقها عمليا في مجال تخصصه ،  وفي قدرته على التجديد في طريقة عرض دروسه
 وتنفيذها وتقويمها ،وفي تصميم الوسائل التعليمية المبتكرة ، وفي المبادأةلإيجاد حلول ومقترحات للقضايا أو المشكلات التي تواجهه ( عبدالعزيز 1996، ص148).
وممارسات المعلم الصفية يمكن أن تشجع المتعلمين على الإبداع ، ومن هذه الممارسات : احترام استجابات المتعلمين وأسئلتهم أيا كانت الأسئلة ، 
واحترام أفكار التلاميذ الخيالية والعادية ، وإشعار التلاميذ أن لأفكارهم قيمة مهما كانت بسيطة ، وإعطاء المتعلمين فرص الممارسة والتجريب  دون خوف من التقويم ، 
وتشجيع التلاميذ على إدراك الأسباب والنتائج ( علي الدين 1990، 4)
  ويمكن أن يضاف إلى ما سبق توفير جو عملي واجتماعي متفاعل مفتوح ، وبيئة تربوية واقعية ومرنة تتميز بالاستقصاء والبحث  والتجريب وتبادل الآراء والأفكار
 ( حمدان 2000، ص ص 55-56) .
             والمعلم يكون معوقاً للإبداع في التدريس عندما يكون غير مقتنع بعملية الإبداع وبأهميته كهدف تربوي، وعندما يكون غير مستعد لتلبية حاجات المتعلمين ،
 وعندها لا يعرف طريقة بدء أو تقويم القدرات الإبداعية  (Slabbert 1994, P. 64)
ويتحقق الإبداع في التدريس عندما يستخدم المعلم مداخل تساعد في تنمية القدرات الإبداعية لدى المتعلمين  ومن مداخل التدريس الإبداعي ما يلي : 
 المداخل التي تعتمد على حل المشكلات ، وعلى التعلم الذاتي ، وعلى الألعاب واللعب الدرامي إن أسلوب الحل الإبداعي للمشكلات 
 Creative Problem Solving أسلوب تدريس  يوجه المتعلمين إلى الملاحظة  وتعني معرفة الجوانب المختلفة للمشكلة ، ومعالجة المشكلة 
 بما يعين على تحديدها وبلورتها ومحاولة  التوصل إلى الحلول الملائمة لها، وتقييم الأفكار وتعني النقد والحكم على الأفكار التي تم التوصل إليها
 والتي تمثل الحلول البديلة للمشكلة المطروحة ( درويش 1983، ص .(32  
             وحلقة التفكير استراتيجية تدريسية تنمي إبداعات المعلمين ؛ لأنها تقوم على أن التفكير الصحيح لحل المشكلات  تفكير دائري تتواصل حلقاته أثناء الحل وبعده
    والحل يؤدي إلى بداية مشكلة جديدة أو عدة مشكلات .  ويتم تنفيذ حلقة التفكير في خطوات تدريسية محددة.  لدراسة هذه الخطوات ارجع إلى (جروان 1999, ص96 ) 
             والعصف الذهني أسلوب تدريسي يحفز على الإبداع حيث تستمطر الأفكار التي يمكن أن تعالج  الموضوع أو تحل المشكلة. 
إن المرحلة الأساسية لتنفيذ العصف الذهني هي جلسة عرض وتوليد الأفكار الجزئية وتغطيتها بالمناقشة ... 
حيث تكتشف أفكار جديدة وتدمج أفكار موجودة ( روشكا 1989، ص  .(186-184
             والاكتشاف أسلوب تدريسي يعني بتنمية قدرات التلميذ ومهاراته العقلية وذلك عندما يمارس نشاطاً عقلياً يتمثل في إعادة التنظيم
والترتيب والتحويل ( أبوحطب، وصادق  1990، ص 314   .(وهذا الأسلوب ( الاكتشاف ) يتيح فرصا أمام التلاميذ للتفكير المستقل 
والحصول على المعرفة بأنفسهم في موقف علمي متكامل التلميذ  فيه هو المكتشف وليس المنفذ (لبيب1997 ، ص109  ) والمشروع مدخل تدريسي يهدف إلى تنمية قدرات
 التفكير والتربية العقلية الاستقلالية وهو يعود التلميذ الاعتماد على النفس في التفكير (شحاته1998 ، ص117  ) 
       والمتفحص للاعتبارات التي يجب مراعاتها عند استخدام لعب الأدوار كمدخل تدريسي يمكن أن يتخذ من هذا المدخل استراتيجية للإبداع في التدريس
 ، ففي هذا المدخل اختيار للمواقف التي ستمثل أدوارها بحيث تكون مواقف مقبولة لدى المتعلمين، و مناقشة حرة بعد انتهاء تمثيل الدور مباشرة وتبادل الآراء
 حول مضمون الدور ومستوى أدائه ( أحمد 1992، ص ص.(137-135 
             والإبداع في التدريس يتطلب القيام بإجراءات تدريسية متعددة ومتنوعة ، والتوظيف المرن والواعي للمداخل التدريسية، والصياغة المتكاملة لتلك الإجراءات 
وهذه المداخل بما يحفز مصادر القدرة الإبداعية لدى المتعلمين .
 
 -3الإبداع في اللغة العربية  
اللغة ظاهرة إنسانية واجتماعية ، وهي مركب معقد ،  تمس فروعا مختلفة من المعرفة الإنسانية .واللغة هي الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحليل أي صورة 
 أو فكرة ذهنية إلى أجزائها أو خصائصها التي يمكن بها تركيب هذه الصورة مرة أخرى في أذهاننا  واذهان غيرنا بواسطة تأليف الكلمات،  ووضعها في ترتيب خاص
 ( مدكور 2000 ، ص46  (.
    والاستعمال اليومي للغة لا يكون ـ غالبا ـ ترديداً لكلام سبق سماعه بقدر ما هو استعمال متجدد حسبما يتمتع به الفرد من كفاية لغوية وقدرة إبداعية .
والإبداع اللغوي هو المقدرة على إنتاج عدد غير محدد من الجمل المتجددة بصورة دائمة ، كما أنه في الوقت نفسه هو المقدرة على تفهمها ( زكريا 1983 ، ص 
  .(32 وللغة العربية ـ على وجه التحديد ـ خصائص إبداعية ،  ويمكن الإشارة إلى بعض هذه الخصائص فيما يلي) البدري 1998، ص :(49
  - الاختلاف في تفسير الألفاظ بما يترتب عليه تعدد الدلالات مما يعكس قدرة اللغة العربية على تطوير ذاتها.
  - ظاهرة تأويل النص: والتأويل ليس اختلافا في تفسير معنى اللفظ ، وليس إضافة إلى استخدام معاني اللفظ ، 
وإنما هو استخدام جديد لدلالة الألفاظ والتراكيب استخداما ينطلق من عقيدة خاصة، ويرتبط في جوهره بنسق فكري مكتمل.
  - الترادف والمشترك اللفظي: والترادف هو إطلاق أكثر من كلمة على دلالة واحدة كإطلاق أسماء متعددة على الأس والإبل والعسل ... 
 أما المشترك اللفظي فيعني اشتراك أكثر من دلالة على لفظ واحد مثل كلمة العين التي تدل على الجارحة التي يبصر بها الإنسان ،  وعلى نبع الماء ، 
  وعلى الجاسوس.
  - التعبير بالمجاز: والمجاز هو استخدام اللفظ في غير ما وضع له كأن تطلق كلمة رأس على رئيس الجماعة  أو حاكمها ،ويقسم علماء البيان  العربي المجاز
 إلى مجاز عقلي ولغوي ومجاز مرسل  ، ومنه أيضا الاستعارة وهي مجاز علاقته المشابهة ، ولاشك أن استخدام المجاز في أي لغة يعد أوسع بابا للخلق والإبداع 
لأنه صورة مجسدة للخيال.
       ومعنى ما سبق إن اللغة العربية لغة إبداعية في حد ذاتها ، والسمات المميزة لها تؤكد طلاقتها ومرونتها ، ومن ثم فإن استعمال المعلم هذه اللغة 
 عند تدريسها ، وتنمية استعمال المتعلمين لها عن طريق الأساليب المختلفة لتدريسها يتماشى مع طبيعة اللغة العربية وخصائصها .
       إن استعمال اللغة العربية وتوظيفها في مواقف التعليم والتعلم يرتبط بالنواحي الإبداعية ؛ فاستعمال اللغة العربية في أبسط أشكاله تجديد يتصف 
بالإبداع من حيث إنه يقوم على بناء الجمل الجديدة والمتنوعة ، فكل ما يتلفظ به الإنسان عند استعمال اللغة هو ـ غالباً ـ تعابير متجددة تحمل أفكاراً متجددة ،
و لا يمكن اعتباره ترديداً ببغاويا لما سبق أن سمعه .
       ويثبت الاستعمال اللغوي تماسك اللغة العربية ، وملاءمتها لظروف التكلم ، فاللغة العربية قادرة على أن تحمل الأفكار المتجددة ،وتعبر عن كل ما يحيط
  بالإنسان، وعن عالم الإنسان الذاتي .
       والاستعمال اللغوي يتيح تنمية العمليات العقلية وأنماط التفكير من خلال استخدام الألفاظ الدالة على المعاني المحددة المعينة على التعبير عن الأفكار 
 الطارئة  ، الأمر الذي يدعو اعتماد تنمية العمليات العقلية وأنماط التفكير كأحد أهداف تعليم اللغة العربية .
    ويتيح استعمال اللغة العربية في مواقف التخاطب والإلقاء والأداء الدرامي فرصا متنوعة لتنمية بعض سمات الشخصية المبدعة كالمغامرة
 وحب الاستطلاع والشجاعة الأدبية والثقة بالنفس ( مسلم 1994 ، ص.(99 
التدريس الإبداعي للغة العربية:
    ركز تدريس اللغة العربية ـ في الآونة الأخيرة ـ تركيزاً مكثفاً على ما يكتسبه المتعلمون من مهارات ومفاهيم لغوية ، 
ما يحصلوه من معارف لغوية وأدبية . وأصبح الاهتمام يدون ـ أيضا ـ حول كيفية تعلم الطلاب اللغة ( أي العملية التي يحدث عن طريقها تعلم أو اكتساب اللغة )
 (16, 14)  والإبداع في تدريس اللغة العربية يمكن أن يكون أداة فاعلة للإبداع في اللغة العربية ،  و من ثم فإن حرص معلم اللغة العربية 
           على القيام بممارسات تدريسية إبداعية هو السبيل  إلى جانب عوامل أخرى ـ لتكوين المتعلم المبدع لغوياً .
    ويمكن الإفادة من طرق وأساليب تنمية التفكير الإبداعي وتطويره داخل الصف في تحديد متطلبات التدريس الإبداعي  للغة العربية
 (انظر في ذلك : قطامي 1995،  (405-370  وذلك كما يلي :
             قبل التدريس يخطط معلم اللغة العربية لأن يصبح المتعلمون قادرين على : إصدار أكبر عدد ممكن من الكلمات والجمل والأفكار  ، واستبدال الكلمات المعروضة ، 
والأفكار الروتينية بألفاظ جديدة وتعبيرات غير تقليدية وأفكار متطورة، 
و تقديم إضافات جديدة لكل تعبير أو فكرة تقال أو تكتب ، وتقديم التعبير أو الفكرة غير المعروفة أو المكررة ، ورسم صورة كاملة وتفصيلية لكل فكرة عرضت ،
 و التفاعل مع المشكلات اللغوية ،  وتقديم حلول غير مألوفة لها ، والتفكير الطويل من أجل الإنجاز .
               وأثناء التدريس يقوم معلم اللغة العربية بإثارة المناقشات ، وإتاحة الفرص للمتعلمين للعب أدوار متنوعة  ،و حث المتعلمين عند كل استجابة على التخيل وعلى التفكير ،
ومطالبة المتعلمين باستخراج كلمات وعبارات وأفكار جديدة غير ما عرض ، وطلب أمثلة إضافية واستخدامات جديدة للمفردات والجمل والأفكار ،
 وإتاحة الفرص للمتعلمين للتساؤل  ، وجعل بعض المتعلمين يديرون المناقشات ، واعتبار بعض مواقف الاتصال جلسات عصف ذهني  ، وتدريب المتعلمين على النقد
 بأدب وموضوعية ،و وضع المتعلمين في مواقف إكمال الإجابات  أو القصص ،وصياغة الأسئلة وتوجيهها ، وإتاحة فرص ممارسة المتعلمين للتعبير الذاتي وتدوين الأفكار 
 ومساعدة المتعلمين على استخراج الكلمات المفتاحية في النصوص اللغوية المختلفة .
             وعلى المتعلم أثناء الحصة أن ينظم ويصنف مفردات وعبارات وأفكار ، وأن يجيب عن أسئلة تتطلب التخيل ، وأن يعالج أخطاءه ذاتيا ، وأخطاء غيره من المتعلمين ، 
وأن يستخدم المعاجم ويستخرج منها مرادفات ومتضادات، وأن يركب جملاً متنوعة من عدة مفردات متفرقة ،  وأن يكتب فقرات أو يروي أخباراً أو يصف مواقف ،
 وأن يعلل لاستجاباته ويناقش تبريرات زملائه .
             وفي نهاية الحصة وبعدها يطرح المعلم أسئلة متنوعة تكشف عن القدرات اللغوية للمتعلم ، وتدفعه إلى قراءات إضافية  تثري لغته وفكره  .وعلى المعلم أن يدرب 
المتعلمين على البحث وممارسة النشاط ، ويثبت المتميز منهم والمتعلم  في موقف التدريس اللغوي المبدع يتوصل لأفكار عكس أفكار أو آراء معروضة
 وذلك بقلب كلمات أو اعتبارات ، ويولد جملا متنوعة في أفكارها ترد فيها كلمة بعينها ، ويتحاور مع زملائه حول فكرة محددة ، ويصف بلغة أو معنى جديد ،
ويعيد تفسير كلمات ، ويطرح أسئلة غير مألوفة ، ويستخدم لغة مجازية ، ويجيد التعبير عن غيره ، والتعبير غير اللفظي . لمزيد من التفصيل يمكن الإفادة
 من )الحمادي 1999 ، ص ص .(114-21
  والتدريس الإبداعي للغة العربية مطلب تربوي ولغوي للحياة المعاصرة والمستقبلية ، ولذا فإنه حظي ، ولا سيما في السنوات الأخيرة باهتمام الباحثين .
حيث أجرى الكثيري والعايد 2000 تقويما للتدريبات الواردة  في كتاب القراءة المقرر بالصف السادس لتحديد مدى إسهامها في تنمية مهارات التفكير
 الإبداعي لدى التلاميذ ، وأساليب الاستثارة اللفظية المستخدمة في ذلك، وقد توصلت دراستهما إلى ضعف مستوى إسهام التدريبات الواردة في كتاب القراءة في تنمية
 مهارات التفكير الإبداعي ، وقدمت توصيات عدة لتحقيق هذا الهدف ( الكثيري  والعابد2000  ، ص ص .(242-221
             وأشار فضل الله 2000 إلى إجراءات تنمية التفكير الإبداعي لدى المتعلمين باستخدام المنحى الاتصالي في تدريس اللغة العربية حيث بين في دراسته العلاقة
  بين المنحى الاتصالي في تدريس اللغة العربية وبين الإبداع اللغوي (فضل الله 2000، ص .(244-209
             وحدد عبداللاه 2001 المهارات اللازمة لكي يتقن معلم اللغة العربية التدريس الإبداعي للغة العربية بهدف  تحديد مجموعة السلوكيات التدريسية 
 والاستجابات التربوية التي يمكن أن يظهرها المعلم أثناء تدريس اللغة العربية ، وتتسم بالطلاقة والمرونة والأصالة وتؤدي إلى  تنمية الإبداع لدى تلاميذ
 التعليم الأساسي ( عبداللاه 2001 ، ص .(148-122
             إن الاهتمام ـ بصفة عامة ـ بالإبداع ، وازدهار أفكاره ، وزحف تطبيقاته على كثير من مجالات الحياة  ومنها مهنة التدريس قد انعكس إيجابا على برامج 
إعداد المعلمين قبل الخدمة ، وبرامج تدريبهم أثناء الخدمة .
             وقد لمست -  من خلال عملي في مجال إعداد المعلمين قبل الخدمة ، ومشاركتي  في برامج تدريبهم أثناء الخدمة ـ ما يحدث من تطوير في مساقات
 الإعداد بتضمينها موضوعات تتصل وثقافة الإبداع ، وتوجيهات للطلاب المعلمين بالإبداع في التدريس ليبقى التساؤل إلى أي مدى أسهمت هذه الموضوعات
 وتلك التوجيهات في إكساب المعلمين مهارات التدريس الإبداعي ؟
 وما تأثير تحصيل المعارف ذات العلاقة بالإبداع على الأداء التدريسي لهؤلاء المعلمين ؟
 
مصطلحات المقالة:
    الإبداع : الإبداع لغة مشتق من الفعل أبدع ، وأبدع الشيء أي بدأه وأنشأه واخترعه لا على مثال ( البستاني 1997 ، ص .(68
 وفي الاصطلاح Creativeness بمعنى إبداع أو ابتكار ، ولكل مناسبته الاصطلاحية من حيث الاستخدام، 
 فلفظ الابتكار يناسب العلوم الطبيعية، ولفظ الإبداع يناسب العلوم الإنسانية (مسلم 1994، ص .(66
   والإبداع في التدريس : إقرار للاتجاهات التربوية المستحدثة في التدريس ، يتضمن الخبرات والمهارات والطرق المناسبة ،
و يوفر فرص التعليم التي تحقق أقصى حد ممكن للتعلم لكل تلميذ ( عبداللاه 2001 ، ص .(60 
    ويقصد بالتدريس الإبداعي للغة العربية  الإجراءات والسلوكيات والاستجابات التربوية التي يقوم بها معلم اللغة العربية قبل التدريس ، 
يظهرها أثناء التدريس ، ويمارسها بعده ،  وتتسم بالأصالة والطلاقة والمرونة ، وتؤدي إلى الإبداع اللغوي لدى المتعلمين .
       أما الممارسات التدريسية فيقصد بها في هذه الدراسة مجموعة الأقوال التي تصدر عن معلم اللغة العربية ، أو الأفعال التي يقوم بها  داخل الصف وأثناء الحصة
 لتقديم دروسه وتقويمها .
 
 
مراجع المقالة :
- أبوحطب ،فؤاد ، و صادق ، آمال: علم النفس التربوي ، (ط3) ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 1984 
- أحمد ، محمد عبدالقادر : طرق التدريس العامة ، القاهرة ، دار النهضة المصرية ، 1992
- الأعسر ، صفاء يوسف: " تعليم من أجل التفكير " ، القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر 1998 
- البدري ، أبو الدهب: أثر استخدام برنامج في الأنشطة اللغوية على تنمية الإبداع والتحصيل في اللغة العربية  لدى طلاب الصف الأول الثانوي ،
 رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة المنيا ،1998 
- البستاني ، بطرس: قاموس محيط المحيط ، بيروت ، مكتبة لبنان ، 1977
- جروان ، فتحي عبدالرحمن: تعليم التفكير : مفاهيم وتطبيقات ، الإمارات العربية المتحدة ، دار الكتاب الجامعي ،1999
- الحمادي ، علي: " 30 طريقة لتوليد الأفكار الإبداعية " سلسلة الإبداع والتفكير الابتكاري رقم 4 ، دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، 1999
- حمدان ،محمد زياد : سيكولوجية الاتصال التربوية ، سلسلة المكتبة التربوية الحديثة ، الرسائل 3 ، 8 ، 20 ، دار التربية الحديثة ، 2000
- درويش، زين العابدين: تنمية الإبداع ـ منهج تطبيقه ، القاهرة ، دار المعارف، 1983
- روشكا ،الكسندر: الإبداع العام والخاص ، ترجمة غسان عبدالحي أبوفخر ، سلسلة عالم المعرفة ، الكويت ، العدد (144) ، ديسمبر1998 
- زكريا ، ميشيل : الألسنة ( علم اللغة الحديث ) المبادئ والإعلام ، بيروت ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ،1983
- شحاته ، حسن: المناهج الدراسية بين النظرية والتطبيق ، القاهرة ، مكتبة الدار العربية للكتاب ،1998
- عبدالعزيز ، أحمد يوسف: تنمية كفايات الإبداع لدى طلاب شعبة الجغرافيا بكلية التربية
- عبداللاه ،نايف يوسف سيف : " فعالية برنامج تدريبي لتنمية بعض مهارات التدريس الإبداعي لدى معلمي اللغة العربية " وأثره على تنمية الإبداع لدى تلاميذهم .
 رسالة ماجستير ، كلية التربية بالوادي الجديد ، جامعة أسيوط، 2001
- على الدين ، محمد ثابت: " تعزيز السلوك الابتكاري : ندوة كلية التربية ، جامعة البحرين ، 1990
- فضل الله ، محمد رجب :" تفعيل استخدام المنحى الاتصالي في تدريس اللغة العربية في ضوء متطلبات التفكير الإبداعي " 
ندوة التفكير الإبداعي واستراتيجيات تعليم اللغة في القرن الحادي والعشرين ،  وحدة المتطلبات الجامعية العامة ـ  جامعة الإمارات العربية المتحدة ،
 العين ،2000 
- قطامي ، نايف : التفكير الإبداعي ، منشورات جامعة القدس المفتوحة ،1995 
- الكثيري ، راشد ، و العايد ،عبدالله: " إسهام تدريبات كتاب القراءة المقرر على الصف السادس الابتدائي في المملكة العربية السعودية في تنمية
  مهارات التفكير الإبداعي"  المؤتمر العلمي الثاني عشر للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، يوليو2000 
- لبيب ، رشدي: معلم العلوم : مسؤولياته وأساليب عمله ، وإعداده ، ونموه العلمي والمهني ط4 ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ،1997 
- مدكور ، علي أحمد: تدريس فنون اللغة العربية ،القاهرة ، دار الفكر العربي،      2000
- مسلم ، حسن أحمد حسن: وضع مقياس للإبداع في اللغة العربية لطلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، 1994
- منسي ،محمود عبدالحليم : " التعليم الأساسي وإبداع التلاميذ " ، سلسلة التربية والإبداع (2) ، الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 1993  
Slabbert, J.A., “ creativity in Education Revisited: Reflection in Aid of Profession : Journal of Creative Behavior, Vol. 28, Past I, 1994.
*******************************************************************************
source:http://www.horoof.com/dirasat/tadreesibda3i.html 
 

أنشطة التعلم ضمن بيداغوجيا الإدماج : تدقيق بعض المفاهيم.

24 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

 

أنشطة التعلم ضمن بيداغوجيا الإدماج : تدقيق بعض المفاهيم.

 

النشاط

  النشاط           /    تعريفه

مقتضياته

 

 

 

 

أنشطة الاشتكشاف

انشطة الاستكشاف


"بصفة عامة ، يمكن أن نسمي وضعية استكشاف ، كل وضعية تحدث تعلما جديدا ، سواء كان تعلم مفهوم ، قاعدة، أو معارف خاصة جديدة ينبغي تثبيتها."

" إن نشاط الاستكشاف ، ضمن بيداغوجيا الإدماج، يرتكز على الوضعية / المشكلة المثيرة للاهتمام والتساؤل التي يقترحها المدرس على التلاميذ في بداية تعلم جديد هام ، هذه الوضعية لن تحل كلية اعتمادا على ما يتقنه التلاميذ سلفا، وإنما سيقومون بتحليلها وزاستكشاف مختلف طرق الحل والمقارنة في ما بينها ، وإثارة أسئلة جديدة".

مراعاة تمثلات التلاميذ والاشتغال عليها، " إن التعلم يرتكز على التمثلات باعتبارها نقطة انطلاق تهم التلميذ ، ويستهدف في الآن نفسه ، تطوير تمثلاته"؛

اختيار طريقة بيداغوجية مناسبة ( حل المشكلات، المشروع ،،، الخ) .

 

أنشطة التعلم النسقي

انشطة التعلم النسقي

هي تلك الأنشطة التي تتوخى تنظيم مختلف المعارف والخبرات التي تمت معالجتها أثناء أنشطة الاستكشاف: ترسيخ المفاهيم، بنينة المكتسبات وممارستها.....

مراعاة التمثلات؛

ترك حرية للمتعلم في اختيار الطرائق المناسبة لعملياته المعرفية وطرق تفكيره، أي حل المشكلة بطريقته الخاصة وبشكل ناجع؛

الحد من الطرق الوحيدة والنمطية.

 

 

 

أنشطة الهيكلة

انشطة الهيكلة

في بداية التعلم ، تساعد هذه الأنشطة المتعلم على موضعة التعلمات الجديدة بالنسبة للبنية القديمة، وأثناء التعلم ، فهي تساعد على تسييج مميزات مفهوم جديد وربطه بالمفاهيم القريبة منه، أما في نهاية التعلم فهي تفيد في إقامة روابط بين مجموع التعلمات القديمة والجديدة. وما يميز هذا النوع من الأنشطة هو أنها لا تتمفصل حول وضعيات أي أنها ليست مرتبطة بسياق محدد.

ربط المعارف الجديدة بمعارف التلميذ السابقة وبتجربته؛

استثمار كل الموارد لدى المتعلم  وتوضيح الروابط بينها ( تقارب المفاهيم ، العلاقات المنطقية ، التكامل بين مقاطع تم التعرف عليها بشكل مجزأ من قبل....) ؛

تمكين المتعلم من تنظيم المكتسبات من أجل توظيفها سواء في حل مشكلة أو في مواجهة وضعيات جديدة.

 

 

أنشطة

 الإدماج

انشطة الادماج

نشاط يتوخى استدراج المتعلم لتعبئة المكتسبات التي كانت موضوع مكتسبات منفصلة ، فهي إذن لحظات تعلمية تسعى إلى إضفاء المعنى على تلك التعلمات. ويلجأ عادة إلى أنشطة الإدماج عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أو عندما نسعى إلى ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج.

أن يكون المتعلم هو العنصر الفاعل؛

أن يمكن المتعلم من تعبئة مجموعة مندمجة من الموارد؛

أن يكون موجها نحو كفاية أو هدف نهائي؛

أن يكون له معنى لدى المتعلم؛

أن يتمحور حول وضعية جديدة تمكن المتعلم من تحويل المكتسبات المعرفية والقدرات والمهارات لمعالجة المشكلة التي تطرحها الوضعية الجديدة

 

 

أنشطة التقويم

انشطة التقويم 

هي أشبه بأنشطة الإدماج، لكنها تؤدي وظيفة تقويم المكتسبات.

أن يتم التأكيد على الطابع ألإدماجي؛

أن تمكن من الكشف عن الأخطاء، ووصفها، والبحث عن مصادرها والتخطيط لمعالجتها؛

أن تمكن المتعلم من إدراك الخطأ والانخراط في معالجته.

 

المرجع مجزوءات التكوين CFI

لطيفة العابدة في لقاء تربوي مع مديري الأكاديميات.. اعتماد بيداغوجيا الإدماج كإطار منهجي لأجرأة الكفايات

23 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

كدت لطيفة العابدة كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي المكلفة بالتعليم المدرسي، أن أدوار المنظومالوزيرة لطيفة العبيدة المكلفة بقطاع التعليم المدرسية التربوية لا يجب أن تنحصر في نقل المعارف والمهارات، بل يلزم أن تمتد إلى تطوير قدرات المتعلم، ومساعدته على مواجهة متطلبات الحياة اليومية. وذكرت،خلال ترؤسها لأشغال الاجتماع الثامن للجنة القيادة الخاصة بتجريب بيداغوجيا الإدماج، المنعقد بنيابة ابن سليمان، بمحاور استراتيجية تدخل البرنامج الاستعجالي، وما يوليه من أهمية لفضاء المدرسة، ولتطوير الفعل البيداغوجي ، في أفق جعله في خدمة المتعلم وتكوينه وتفتحه. وأوضحت لطيفة العابدة، أن الوزارة تبنت ، منذ سنة 2002، وبانسجام مع توجهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مدخل الكفايات، كمقاربة بيداغوجية في مختلف أسلاك التعليم المدرسي ، مما مكن من مراجعة البرامج بكيفية شاملة وبلورة مناهج جديدة
 تتمة نص البلاغ الصحفي:


المرجو النقر هنا

أرسلت في الأربعاء 18 فبراير 2009 بواسطة tarbawiya

http://www.tarbawiyat.net/modules.php?name=News&file=article&sid=499link

هل يمكن لمراكزتكوين الاساتذة الاستفادة من دعم "ايديلانك" لشراكاتهامع المؤسسات الاوربيةلتكوين الاساتدة

23 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #Partenairesالشركاء

Le Programme EDULINK :
les partenariats ACP-EU dans le domaine de l’enseignement supérieur

EDULINK: Les partenariats ACP-UE dans le domaine de l’enseignement supérieur EDULINK finance des projets de coopération entre les Établissements d’Enseignement Supérieur (EES) du Groupe d’États d’Afrique, des Caraïbes et du Pacifique et des 15 États Membres de l’Union européenne signataires du 9ème Fonds Européen de Développement (FED).

EDULINK vise à favoriser le renforcement des capacités et de l’intégration régionale en matière d’enseignement supérieur dans les États et les Régions ACP et à promouvoir l’enseignement supérieur comme un moyen permettant de réduire la pauvreté.

Veuillez noter qu’EDULINK soutien les réseaux d’EES. Il n’offre pas de subventions ou de bourses d’études aux particuliers.
http://www.acp-edulink.eu/FR/indexFR.htmllink
*************************************************************
Comment participer?

3e Appel à propositions

Le 3e appel à propositions a été clôturé le 18 juin 2008 .

Les documents qui étaient nécessaires pour soumettre une demande lors du 3 e Appel étaient :


 

Vous pouvez trouver les documents concernant le 1er et le 2e Appels à Propositions dans les archives.

 

 


**********************************************************************************
Partenariat

La fonctionnalité pour la recherche de partenariat n’est pas encore disponible.
Elle vous permettra d’identifier de potentiels partenaires et associés avec lesquels développer et soumettre une proposition de projet.
D’ici là, vous pouvez consulter ici:

 

Les messages de recherche de partenariats adressés à l’Unité de Gestion du Programme

Si vous avez un tel message et que vous voulez le publier ici, veuillez l’adresser à info@acp-edulink.eu de préférence sous ce format suivant :

Nom de votre institution Contact Votre message
 
(Adresse, E-mail, N° de tel. + fax, site Internet, nom de la personne de contact)
(N’excédant pas 5 lignes de préférence)
(en anglais seulement pour le moment)

Liste des EES des Etats membres éligibles de l’Union européenne

Si votre établissement ne figure pas encore dans cette liste, veuillez contacter l’Unité de Gestion du Programme EDULINK par E-mail à: info@acp-edulink.eu
******************************************************************************************************

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 > >>