"متقيش لغتي العربية
لا يتعلق الأمر هنا باسم جمعية كبيرة متمتعة بصفة المنفعة العامة على غرار جمعيات كثيرة ببلادنا، بقدر ما هو شعار ارتأيت أن أرفعه اليوم، إنه صوت مكتوم أردت له أن يخرج بقوة، ويتردد بعنفوان عله يلامس شغاف قلوب تحن إلى عزتها، أو يلامس نخوة عربية في ما تبقى من فرسانها، أو يحرك إحساسا بالواجب لدى ملايين المسلمين ممن يتعبدون الله باللغة العربية في صلاتهم ، وقرآنهم وأذكارهم.
أردته صرخة قوية في وجه التغريب ودعاته، وفي وجه الفرانكفونية ومنظريها ممن أصبحوا ملكيين أكثر من الملك.
أردته صرخة في وجه العابثين بهويتنا وأصالتنا، أولئك الذين لا يتوانون في وصف اللغة العربية بأقدح النعوت، ويحملونها أوزار تخلف هي منه براء .
أردته صرخة في وجه دعاة التغريب تارة و"التمزيغ" تارة أخرى.
أردته جرسا قويا يرن في أذن من يعشقون الفراهيدي والجاحظ والمعلقات السبع وشوقي والبارودي وغيرهم ممن تنكرنا لهم ، وجفينا كتبهم وأشعارهم الجميلة التي تغنت بها أجيال كبيرة على امتداد الوطن العربي.
أردته نارا تحرق كل من حاول إطفاءها، وترمي له بشررها، وتأبى أن تنطفئ ويخبو لهيبها.
أردته أملا منبعثا من رماد اليأس لكل من يحلم بالزمن الجميل، زمن تسطع فيه شمس العربية، لتنطق بها الأرض، و الشجر والحجر.
أردته شعارا يحيا معنا ونحيا به، نعمل له ومن اجله. فلا يبقى عربي ولا مسلم إلا ويهتف به.
وأخيرا أردته واقعا نعيش تفاصيله بشكل يومي، في إعلامنا، ومدارسنا وكلياتنا، وفي كتاباتنا وفي خطابتنا وفي أحاديثنا، وفي مداعبتانا، وتعبيرا عن أحزاننا وهمومنا.
تسعى هذه الحملة إلى إعادة الاعتبار للغة العربية على أساس أنها رمز للهوية، واللغة الرسمية للبلد كما ينص عليه الدستور.
ولا تسعى لإثارة النعرات ولا احتقار لغة دون أخرى فنحن نعتز بكل اللغات ببلدنا التي تعتبر مكونا أساسيا للثقافة المغربية ينبغي الحفاظ عليه. إلا أننا نعيب على برامجنا التعليمية ونشراتنا الإعلامية عدم إعطاء اللغة العربية مكانتها اللائقة. بل وصل الأمر يبعضهم إلى حد القول بضرورة ترك اللغة العربية، في مقابل تعزيز اللهجة العامية الدارجة. وهو أمر نرى فيه خطورة بالغة على مستقبل اللغة العربية. إن كل ما نطالب به اليوم هو الآتي :
1. أن نخاطب بعضنا بلغة بلدنا .
2. أن تكون اللغة العربية هي لغة التدريس في المدارس والكليات والجامعات
3. أن يكون إعلامنا الرسمي -على الأقل -باللغة العربية.
4. أن نعي العلاقة الوثيقة بين الفكر واللغة والإبداع عموما .
5. أن نقوللا لمحاولات التغريب وهيمنة الفرنسية على كل جوانب الحياة .
6. أن تصبح العربية لغة المراسلات الرسمية والخطابات واللوحات الإشهارية .
7. أن ندعم تعليم اللغة العربية كرافد ومقوم أساسي لتحقيق نهضة شاملة.
والله ولي ذلك والقادر عليه.والسلام.
مولاي إسماعيل الفلالي
باحث في قضايا التربية والتكوين
مستشار في التوجيه التربوي
عنوان صفحة الحملة على الفايس بوك:
http://www.facebook.com/pages/matqysh-lghty/141283359268456
توصلت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بالنداء رفقته بعثه الزميل مولاي إسماعيل الفيلالي من مدينة شيشاوة
نتمنى لندائه( نداؤنا) الصدى الواسع
لكم تحيات الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية