|
مقدمة عامة
|
|
يندرج مشروع منهاج مواد
التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة في سياق المقاربة التي اعتمدها التي اعتمدها إصلاح نظام التربية
|
|
والتكوين والتي تم بمقتضاها إعادة تحديد مهام المدرسة،
ومكانة المتعلم، ووظيفة المواد اجتماعيا وتربويا.
|
|
إن الإصلاح الجاري الذي يؤطره الميثاق الوطني
للتربية والتكوين، والوثيقة الإطار الصادرة عن لجنة الاختيارات والتوجهات واللجنة
|
|
البيسلكية متعددة التخصصات يستحضر في عمقه الحاجيات الفردية والجماعية
لجيل جديد من المغاربة والمغربيات، ومتطلبات التنمية المستدامة
|
|
لبلادنا لتحتل مكانتها في عالم سريع التطور. لكن هذا الإصلاح لا يكتمل
بمجرد رسم توجهاته الكبرى، ذلك لأن المحك الحقيقي لمدى تفعيل
|
|
الاختيارات التربوية الجديدة هو ما سيجري في كل لحظة بمدارسنا، بالمدن
والأرياف على امتداد التراب المغربي.
|
|
أهمية إصلاح مواد الاجتماعيات
|
|
في هذا السياق يكتسي منهاج مود التاريخ
والجغرافيا والتربية على المواطنة أهمية مزدوجة:
|
|
1. من جهة لأن وضع / إصلاح المناهج بصفة عامة
يشكل الأداة الإستراتيجية لجعل أنشطة التعلم كما سيعيشها التلاميذ بمساعدة
|
|
مدرسيهم وبمساهمة فاعلين آخرين تتناسب مع الغايات المرصودة.
|
|
2. من جهة
ثانية لأن تلك المواد تلعب دورا حاسما في التكوين الفكري والمدني للمتعلمين بجعلهم يطورون من خلال هيكلة تمثلهم
|
|
للزمن والمجال وإدراكهم للحقوق
والمسؤوليات، ذكاءا اجتماعيا يساعدهم في حياتهم اليومية، الشخصية، المهنية والاجتماعية.
|
|
طبيعة المنهاج المقترح
|
|
بذلت في العقود الأخيرة عدة جهود في مجال تدريس المواد الاجتماعية وذلك بالرغم من عدة معيقات. وقد مكنت مختلف التقويمات
التي
|
|
طالت البرامج
والكتب المدرسية واستثمار تقارير المجالس التعليمية من الوقوف عند العديد من المكتسبات الإيجابية التي تم استحضارها في بناء
|
|
هذا المنهاج. واعتبارا للتوجه الجديد، الذي أتى به الميثاق الوطني
للتربية والتكوين، فقد تم الانتقال من اختيار "البرامج" الذي ساد عمليا إلى الآن
|
|
إلى اختيار"المناهج" كخطط عمل بيداغوجية متكاملة. في هذا الإطار،
وبالإضافة إلى مدخل الكفايات والقيم الذي تم اعتماده، نعتبر أن أهم ما
|
|
يمكن أن ينهض بتدريس المواد الاجتماعية يتمثل في توظيف عطاء ديداكتيك كل
مادة، وفي جعل الموضوعات البرنامجية وكيفية معالجتها من
|
|
خلال الدعامات البيداغوجية المختلفة، ودور المدرسين. كلها عناصر تتظافر
في جهدها لتنمية استقلالية المتعلمين من خلال جعلهم في وضعيات
|
|
بناء معرفة واكتساب خبرات وتشبع بقيم وممارستها.
|
|
المبادئ العامة المعتمدة
|
|
1. استحضار الوثائق المرجعية المتمثلة في
الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوثيقة الإطار الصادرة عن لجنة الاختيارات والتوجهات
|
|
واللجنة البيسلكية بما في ذلك مدخل
الكفايات وكافة التوصيات المتعلقة بمبادئ وضع المنهاج.
|
|
2. استحضار الوظائق والمقومات والأسس
الديداكتيكية لكل من التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة سواء في وضع الكفايات
|
|
الخاصة بكل مادة على حدة أو في اقتراح
الموضوعات وعناصر المضامين.
|
|
3.استحضار حد أدنى من الترابط والتكامل
والتداخل بين المواد الثلاث وبينها وبين المواد المجاورة من حقوق معرفية قريبة، الأمر
|
|
الذي تجلى في وضع الكفايات العرضانية
المراد تنميتها لدى المتعلمين.
|
|
4.استحضار ترجمة كل الكفايات الخاصة
والعرضانية، بما في ذلك الكفايات المنهجية، ضمن برامج كل مادة وبشكل مباشر مما يتيح
|
|
تخصيص حيز من زمن التعلم لتلك الكفايات
في حد ذاتها.
|
|
5.استحضار مستويين من التدرج: الأول عبر
المراحل والأسلاك بحيث يراعي المستوى النفسي والثقافي والإدراكي للمتعلم. والثاني
|
|
داخل كل مرحلة بحيث يشكل كل منها وحدة
يخضع بناء برنامجها لمنطق معين. هذا مع اعتبار الطابع التصاعدي، والتراكمي للتدرج
|
|
في آن واحد.
|
|
ابتدائي
|
إعدادي
|
تأهيلي
|
الكفايات
النهائية
|
|
استئناس
|
اكتساب
|
ترسيخ
|
|
|
|
|
|
|
6.استحضار الغلاف الزمني لكل مادة، وقد تم،
بالنسبة للإعدادي، بناء المقترحات على أساس ساعة في الأسبوع.
|
|
توصيات أساسية بالنسبة للأجرأة
|
|
1.استشراف المستقبل في تصور أجرأة المنهاج الأمر
الذي يقتضي الانخراط في ثقافة التجديد التربوي بصفة عامة، وفي تصور وظيفي
|
|
لمواد التاريخ والجغرافيا والتربية على
المواطنة.
|
|
2. الارتكاز على الخلفية التي تحكمت
في اختيار البرامج وخاصة من ديداكتيكية كل مادة والكفايات المسطرة لها كما سيتم التذكير بذلك
|
|
بصدد منهاج كل مادة، وذلك أثناء انتقاء المضامين ومعالجتها. وبهذا الصدد، يتعين الاهتمام:
|
|
بالكفايات الخاصة بكل مادة، بما في ذلك الكفايات المنهجية، كأهداف
يتعين تنميتها وكأسلوب لتناول الموضوعات
|
|
في الدعامات البيداغوجية التي سيتم اعتمادها (كتب،
ملفات...)
|
|
بالكفايات العرضانية على مستوى المواد الثلاث حتى تلعب تلك الكفايات
دورها التكويني في إطار التراكمات. ولضمان
|
|
ذلك يتعين القيام بعمل تنسيقي عند تدقيق المضامين.
|
|
3.اعتبار التلاميذ والتلميذات
فاعلين نشطين في مسار تعلمهم وذلك بتعبئة المشروع التربوي لكل مادة، والطرق النشيطة والاستراتيجيات
|
|
البيداغوجية المحفزة
والدعامات المناسبة وتنظيم الحياة المدرسية، وتكوين واستكمال تكوين الأطر التربوية على كافة المستويات.
|
|
4.إدماج المستجدات التي تعتبر
نواد الاجتماعيات حاملة لها ومن ذلك التربية السكانية والتربية البيئية والشأن المحلي والتربية على
|
|
حقوق الإنسان. وبهذا الصدد
العمل بالمادة 11 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين القائلة: "باحترام جميع مرافق التربية والتكوين والحقوق
|
|
المصرح بها للطفل والمرأة
والإنسان بوجه عام، كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها من لدن
|
|
المملكة المغربية، وتخصيص
برامج وحصص تربوية ملائمة للتعريف بها والتمرن على ممارستها وتطبيقها واحترامها".
|
|
5. اعتبار وسائل التدريس
مكونا رئيسيا في مسار وضع المناهج الجديدة مما يتطلب توفير شروط منها:
|
|
تخصيص قاعات لتدريس هذه المواد تتوفر على التجهيزات الضرورية
تساير التطورات التقنية الحديثة والعمل على
|
|
تجديدها باستمرار.
|
|
تخصيص مستودع لحفظ الأجهزة والخرائط بشكل يساعد المدرس على
توظيفها عند الحاجة دون عناء. مع تعيين قيمين
|
|
على مستودعات هذه الوسائل على غرار مختبرات المواد
العلمية.
|
|
توفير التقنيات التربوية الحديث.
|
|
تبسيط مساطر تنظيم الرحلات الدراسية وتقديم المساعدات اللازمة
للقيام بمثل هذه الأنشطة.
|
|
تحيين ووضع مذكرات وزارية
تتعلق بالنقط السابقة الذكر.
|