نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها في مجال صعوبات التعلم (رؤية مستقبلية )
|
http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_art&id=365
دكتور/السيد على سيد أحمد - أستاذ مساعد بقسم التربية الخاصة , كلية التربية جامعة الملك سعود التطبيقات التربوية للذكاءات المتعددة في مجال صعوبات التعلم تعتمد التطبيقات التربوية لذوى صعوبات التعلم على كل من : المعلم من جهة , واختيار إستراتيجيات التدريس المناسبة لأفراد هذه الفئة من جهة أخرى والتي يجب أن تهتم بجوانب القوة لديهم إلى جانب اهتمامها بجوانب ضعفهم .فبالنسبة للمعلم يجب أن ينمى نفسه مهنياً من خلال القراءة والإطلاع المستمر على كل ما هو جديد في مجال تعليم ذوى صعوبات التعلم , كما يجب عليه أن يغير- بشكل مستمر - في طريقة عرضه بحيث ينتقل من الأنشطة اللغوية إلى استخدام الصور ..الخ , أو يؤلف بين عدة ذكاءات بأنشطة مبتكرة ( Nolen ,2003 : 117 ) , كما يجب عليه الاهتمام بجوانب القوة لدى أفراد هذه الفئة في الذكاءات المختلفة , وهذا يعنى أن التدخل التربوي لهؤلاء الأطفال يجب أن يركز على جوانب القوة لدى كل تلميذ خاصة تلك التي تجمع بين عدة ذكاءات , وفضلا عما سبق فإن تقييم هؤلاء التلاميذ لابد أن يكون شمولياً متعدد الأبعاد بحيث يشمل مجالات الذكاءات المختلفة (Susan & Dale , 2004 : 25). كذلك يجب عليه التخطيط للدرس والاهتمام في تحضيره بالأنشطة التي تستثمر الذكاءات المختلفة سواء كانت لغوية أو فنية أو مسرحية أو موسيقية , وأن يهتم بالمواهب والقدرات الخاصة التي قد توجد لدى بعض التلاميذ واستثمارها في العملية التعليمية. وبالنسبة لمعلمي الأنشطة غير الصفية مثل الرسم والموسيقى والتربية البدنية يجب أن يكون لهم دور أساسي في مساعدة معلمي المواد الأكاديمية حتى يحدث تكاملاً مهنياً بينهم بما يخدم العملية التعليمية لذوى صعوبات التعلم ( Deing , 2004 : 21) . وأما بالنسبة إلى استراتيجيات التدريس المناسبة لذوى صعوبات التعلم يعتقد الباحث الحالي أنها يجب أن تتمشى مع ما أشار إليه كل من " كيرك , وجلاجر " بأن مفهوم صعوبات التعلم يقوم على تفاوت القدرات لدى الفرد الواحد بما يعنى أن كل فرد لديه جوانب ضعف ويمتلك جوانب قوة( Kirk & Gallagher, 1986: 97) , ولذلك فإن نظرية الذكاءات المتعددة تجعل المعلمون الذين يستخدمونها في التدريس ينظرون للأطفال ذوى صعوبات التعلم كأشخاص يمتلكون نواحي قوة في مجالات كثيرة من ذكاءاتهم مثل الفن والموسيقى والرياضة البدنية والإصلاح الميكانيكي وبرمجة الكمبيوتر ، ومن ثم استثمارها في تعليمهم الأكاديمي ( جابر ,2003 :171) . ولقد أوضحت أدبيات البحوث النفسية والتربوية أن أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة تعتبر من الأساليب الفعالة في تعليم ذوى صعوبات التعلم لأنها تجعل المعلمين ينوعون فى الأنشطة والمواقف التعليمية التي يستخدمونها للوحدة الدراسية الواحدة مما يتيح لكل تلميذ داخل حجرة الصف أن يستفيد من الأنشطة التي تتوافق مع نوع الذكاء المرتفع لديه ( Deing ,2004 : 19 ; Dunn ,et al,2001 :12 ), وهذا ما أكدته نتائج التطبيق الفعلي في بعض المدارس بالولايات المتحدة الأمريكية التي اعتمدت أساليب تدريسها لذوى صعوبات التعلم على هذه النظرية مما أدى إلى تحسن دال في المواد الأكاديمية التي يعانى هؤلاء التلاميذ من صعوبة فيها كما بينت ذلك نتائج القياس البعدي مقارنة بنتائج القياس القبلي ( واينبرنر، 2002 :97 -103). فالتدريس وفقا لهذه النظرية يجعل التلاميذ الذين يواجهون صعوبة في مجال ذكاء معين بإمكانهم التغلب على هذه الصعوبات من خلال استخدامهم لطرق بديلة تستثمر ذكاءاتهم الأكثر القوية ، فعلى سبيل المثال وليس الحصر يلاحظ أن التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم فى القراءة قد تؤثر هذه الصعوبات على جزء صغير من ذكائهم اللغوي متمثلا في أبعاد القراءة تاركاً جوانب كثيرة من إمكانيات هذا الذكاء دون أن تتضرر, وفي هذه الحالة يمكن استخدام لغة الإشارة كنظام رمزي بديل يساعدهم في التغلب على صعوبات التعلم لديهم ، كما أن الحاسبات الآلية يمكنها مساعدة التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم في الرياضيات , وأما بالنسبة للأطفال الذين لديهم صعوبة في الذكاء الشخصي فيمكن للمرشد الطلابي أو النفسي أن يساعدهم في التغلب على هذه الصعوبة (جابر ,2003 : 174 - 176 ) . وعلى أية حال إن أفضل الأنشطة التعليمية التي تصلح في التدريس لذوى صعوبات التعلم وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة هي تلك الأنشطة الأكثر نجاحاً مع الأطفال العاديين , ولكن الاختلاف بينهما يكون في الطريقة التي تشكل بها الدروس تشكيلاً خاصاً لكي تلائم الحاجات والفروق الفردية لهؤلاء الأطفال ( Dunn , et al , 2001 : 12) . وبمراجعة الأدبيات المتاحة تمكن الباحث من استخلاص بعض الأنشطة التعليمية التي أعدت وفقاً لنظرية الذكاءات المتعددة ويمكن تطبيقها مع ذوى صعوبات التعلم وهى كالآتي : 1-الذكاء اللغوي : تعتمد أنشطة هذا الذكاء على الجانب اللغوي مثل سرد القصص التي تنسج فيها المفاهيم والأفكار والأهداف التعليمية والتسجيل الصوتي على الكاسيت والذي يعتبر وسيلة بديلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر واستخدام المهارات اللغوية في التواصل والاستماع , والاشتراك في المناقشات . 2-الذكاء المنطقي - الرياضي : من أمثلة الجانب المنطقي لهذا الذكاء أن يذكر التلميذ الأشياء التي تندرج تحت حالات المادة الثلاث الغازية والسائلة والصلبة , وأما في الجانب الرياضي فيمكنه استخدام لعبة الأرقام كمثال على الأنشطة الرياضية , أو تحويل تهجئة الكلمات إلى أرقام بحيث يأخذ كل حرف هجائي رقم معين . 3-الذكاء المكاني : تستخدم في أنشطة هذا الذكاء الصور الفوتوغرافية , والرسوم البيانية لتوضيح الفكرة , كما يمكن للطفل أن يستخدم خياله لتحويل موضوع الدرس إلى صور ذهنية للأشياء , ويمكنه أيضاً أن يرسم صورة تعبر عن موضوع الدرس الذي يدرسه, أو يحول الكلمات الجديدة إلى رسومات مثل رسم صورة لكلمة منزل . 4- الذكاء الحركي : وتستخدم فى أنشطة هذا الذكاء أعضاء الجسم المختلفة مثل استخدام الأصابع في العد أو استخدام حركات الجسم لإظهار حركات الحروف في الكلمات مثل القيام للحروف المتحركة والجلوس للحروف الساكنة , أو ترجمة هجاء الكلمات إلى لغة الإشارة , أو التعبير بالإيماءات عن مفاهيم أو ألفاظ محددة من الدرس حيث يقوم التلاميذ بتحويل معلومات الدرس من نظم رمزية لغوية أو منطقية إلى تعبيرات جسمية حركية مثل انقسام الخلية أو طرح الأعداد . 5- الذكاء الموسيقي : تعتمد أنشطة هذا الذكاء على الإيقاع الموسيقي مثل ترديد جدول الضرب في صيغة إيقاعية , أو تهجئة الكلمات على الإيقاع , أو التعبير عن جوهر الدرس بالأناشيد المصاحبة بالموسيقى أو بالإيقاع . 6- الذكاء الاجتماعي : تعتمد أنشطة هذا الذكاء على التفاعل الاجتماعي الإيجابي مع الآخرين مثل مشاركة الأقران في الأنشطة الاجتماعية المختلفة أو عرض ومناقشة موضوع ما , والذي يمكن أن يتم من خلال اشتراك التلميذ مع فرد محدد من زملائه في كل مرة أو بمشاركة أعضاء جدد من الصف , كأن يشترك الطفل مع زملائه في تهجئة الكلمات بحيث يحمل كل تلميذ بطاقة لحرف معين , ويصطف التلاميذ في طابور وفقاً لترتيب حروف الكلمة . 7- الذكاء الشخصي : تعتمد أنشطة هذا الذكاء على إدراك الفرد لذاته , ووعيه بمشاعره وتفكيره ومعتقداته , والتخطيط الصحيح لشئون حياته مثل جعل التلاميذ يعبرون عن أنفسهم داخل حجرة الدراسة , وتقدير مشاعرهم وتقليل النقد الموجه إليهم , بالإضافة إلى مساعدتهم على تحديد أهدافهم سواء كانت قصيرة المدى مثل تحديد التلميذ لثلاثة أشياء يحب أن يتعلمها هذا اليوم , أو تحديد أهداف طويلة المدى مثل تعبير التلميذ عن رؤيته لنفسه بعد عشرين سنة من الآن . 8- ذكاء التعامل مع الطبيعة : تتركز أنشطة هذا الذكاء على استكشاف الأشياء الموجودة في البيئة الطبيعية مثل النباتات والحيوانات والطيور والصخور , ومن أمثلة أنشطة هذا الذكاء قيام التلاميذ بزراعة بعض نباتات الزينة في أحواض صغيرة داخل حجرة الدراسة أو في حديقة المدرسة , وتشجيعهم على تصنيف نباتات الحديقة وفقاً لأنواعها أو ألوان أزهارها, أو وفقا لأجزائها ( الجذر والجذع والساق والأوراق ) , وأيضاً اصطحابهم في زيارة للريف للتعرف على هذه الأشياء في بيئتها الطبيعية ( أنظر : جابر ، 2003 , Susan & Dale , 2004.; Deing , 2004 .; Uhlir , 2003. ; Burman & Evans 2003 . ; Nolen ,2003 .; Cluck & Hess ,2003 . ; Hanley , et al ,2002 .; Herbe , et al, 2002 .; Dunn ,et al,2001 .; Lowe , et al ,2001 .; Karen ,2001.; Snyder ,2000 .; Hubbard & Newell ,1999 . ; Hearne & Stone , 1995 الدراسات السابقة بمراجعة العديد من الدراسات السابقة ذات الصلة بنظرية الذكاءات المتعددة " لجاردنر" ، وصعوبات التعلم تبين للباحث وجود عدد من الدراسات التي هدفت إلى تحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى الأطفال بصفة عامة ولدى ذوى صعوبات التعلم بصفة خاصة من خلال أساليب تدريس منبثقة عن نظرية الذكاءات المتعددة .ففي الدراسة التي أجراها كل من "هيرن ،وستون" (Hearne & Stone ,1995) والتي كان هدفها التعرف على مدى إمكانية رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الأطفال ذوى صعوبات التعلم من خلال استراتيجيات تدريس قائمة على نظرية الذكاءات المتعددة أوضحت النتائج أن أساليب التدريس المنبثقة عن هذه النظرية قد أدت إلى تحسن واضح في مستوى التحصيل الدراسي لدى ذوى صعوبات التعلم مقارنة بأساليب التدريس التقليدية وقد بين الباحثان أن السبب في ذلك قد يكون مرده أن طرق التدريس التقليدية تعتمد على القدرات المعرفية فقط ، بينما تعتمد أساليب التدريس المنبثقة عن نظرية الذكاءات المتعددة على القدرات المعرفية وغير المعرفية (الذكاءات المتعددة ) مما يعدد من مصادر استقبال الطفل للمعلومات ، فإذا كان هناك ضعف لدى الطفل في أحد هذه الذكاءات ، فقد تكون لديه ذكاءات أخرى قوية يمكنه الاستفادة منها ، وهذا ما أدى إلى رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى أفراد العينة من ذوى صعوبات التعلم . أما دراسة كل من "هوبرد ، نيوويل" Hubbard & Newell , 1999 )) فقد سعت إلى تحسين مستوى التحصيل الدراسي في القراءة والكتابة لدى تلاميذ الصفوف الدنيا في المرحلة الابتدائية من خلال برنامج اعتمدت استراتيجيات التدريس فيه على نظرية الذكاءات المتعددة ، وقد توصلت النتائج لوجود فروق دالة إحصائيا بين القياسين القبلي ، والبعدي لصالح القياس البعدي بما يعنى أن مستوى التحصيل الدراسي في القراءة والكتابة قد تحسن لدى أفراد العينة بعد تعرضهم لأنشطة هذا البرنامج مما يبين أن طرق التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة تتمشى مع الفروق الفردية في الذكاءات المختلفة للتلاميذ حيث يستطيع كل تلميذ الاستفادة من الأنشطة التعليمية التي تتوافق مع الذكاء المرتفع لديه . بينما فحصت دراسة "سنايدر" Snyder , 2000)) العلاقة بين كل من أساليب التدريس التقليدية وغير التقليدية ، ومستوى التحصيل الدراسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ، وقد وزع "سنايدر" أفراد عينته على مجموعتين متكافئتين حيث اعتمد في تدريس المجموعة الأولى على أساليب التدريس التقليدية ، بينما اعتمد في تدريس المجموعة الثانية على أساليب أعدت أنشطتها وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة ، وقد أسفرت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائياً بين مستوى التحصيل الدراسي في المجموعتين لصالح المجموعة التي اعتمدت أساليب التدريس فيها على نظرية الذكاءات المتعددة بما يعنى أن أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة قد أدت إلى رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى أفراد العينة ، وقد فسر "سنايدر" هذه النتائج بأن أساليب التدريس التقليدية قد ركزت على الفروق في إجراءات التعلم ، أما أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة فقد ركزت على محتوى ونتائج عملية التعلم ، ولعل ذلك ما أدى إلى رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى أفراد المجموعة التي اعتمدت أساليب تدريسها على نظرية الذكاءات المتعددة . وأما دراسة كارين Karen , 2001 ) ) فقد كانت دراسة حالة Case Study لمعلم قام بتدريس وحدة تعليمية عن الفلك Astronomy في مادة العلوم لتلاميذ الصف التاسع بمدرسة ثانوية حيث اعتمدت أساليب تدريسه على نظرية الذكاءات المتعددة ، وقد أوضحت نتائج هذه الدراسة أن التدريس وفقاً لنظرية الذكاءات المتعددة قد ساعد هذا المعلم على ابتكار أنشطة تعليمية غير تقليدية تتمشى مع ذكاءات التلاميذ المتعددة مما أدى إلى تحسين مستوى تحصيلهم الدراسي في مادة العلوم كما بينت ذلك الفروق في النتائج بين القياسين القبلي والبعدي لمستوى تحصيل التلاميذ0 وأيضا هدفت دراسة " لوى ، وزملاؤه" Lowe , et al , 2001 ) ) إلى معرفة مدى فعالية الأنشطة وأساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة فى تحسين مهارات القراءة لدى عينة من الأطفال في عمر ما قبل المدرسة والتي ترجع لقرب عهدهم بتعلم القراءة والكتابة ، وأيضاً لأطفال الصفين الأول والرابع الابتدائي والتي ترجع إما لصعوبات تعلم ، أو لمشكلات صحية ، وقد استخدم " لوى وزملاؤه " في هذه الدراسة عدة استراتيجيات تعليمية قائمة كلها على نظرية الذكاءات المتعددة ، وقد كشفت نتائج القياس البعدي لهذه الدراسة عن وجود تحسن كبير لدى جميع أفراد العينة في مهارات القراءة والكتابة والاستماع مقارنة بنتائج القياس القبلي بما يعنى أن أساليب التدريس المنبثقة عن نظرية الذكاءات المتعددة قد أدت إلى تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى جميع أفراد العينة بما في ذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم . كذلك سعت دراسة " هيرب وزملاؤه "( Herbe , et al ,2002 ) إلى الكشف عن فعالية برنامج أعده الباحثون لتحسين الدافع للقراءة Motivation in reading لدى تلاميذ الصفين الأول والرابع الابتدائي الذين يعانون من صعوبات تعلم في القراءة ، وقد أعد الباحثون أنشطة هذا البرنامج وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة ، ومن أهم النتائج التي أسفرت عنها هذه الدراسة أن الأنشطة التعليمية القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة التي استخدمها المعلمون في التدريس اليومي لتلاميذهم داخل حجرة الدراسة قد أدت إلى زيادة الدافع للقراءة لدى أفراد العينة ، وهذا يعنى أن أساليب التدريس التي تستند على نظرية الذكاءات المتعددة لها فعالية كبيرة في رفع مستوى التحصيل الدراسي في القراءة لدى الأطفال ذوى صعوبات التعلم لأن التدريس وفقا لهذه النظرية يجعل المعلم ينوع في طريقة عرضه للمعلومة الواحدة من خلال عدة أنشطة تعليمية . كما استهدفت دراسة " هانلى ، وزملاؤه " Hanley ,et al , 2002 ) ) التعرف على مدى فاعلية برنامج أعده الباحثون لتحسين مستوى التحصيل الدراسي في مادة الدراسات الاجتماعية social studiesلدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي الذين ينتمون لأسر ذات مستوى اجتماعي ـ اقتصادي متوسط في المجتمع الأمريكي حيث اعتمد الباحثون في إعداد استراتيجيات التدريس لهذا البرنامج على نظرية الذكاءات المتعددة ، وقد بينت نتائج القياس البعدي لهذه الدراسة أن مستوى التحصيل الدراسي في مادة الدراسات الاجتماعية قد تحسن لدى أفراد العينة بعد تعرضهم لأنشطة هذا البرنامج مما يدل على أن أساليب التدريس والأنشطة التعليمية القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة يمكنها تحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى الأطفال . بينما سعت دراسة كل من " كلوك ، وهيس " Cluck & Hess , 2003 )) لزيادة الدافع للتعلم لدى تلاميذ الصف السادس الإبتدائى في منطقتين ريفية وحضرية بالولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت دافعيتهم نحو التعلم منخفضة ، وقد استخدم الباحثان في هذه الدراسة عدة أنشطة تعليمية تقوم على نظرية الذكاءات المتعددة ، وقد بينت النتائج أن تعدد أساليب التدريس التي استخدمها القائمان بالدراسة كجانب تطبيقي لنظرية الذكاءات المتعددة قد أدت إلى تحسين الدافع للقراءة لدى أفراد العينة في كل من الريف والحضر على حد سواء . وأما دراسة " نولين " (Nolen , 2003 ) فقد كان هدفها فحص قدرة تلاميذ المرحلة الابتدائية على فهم المقررات الدراسية التي يدرسونها من خلال أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة ، ومن أهم النتائج التي أسفرت عنها هذه الدراسة أن أساليب التدريس القائمة على هذه النظرية كانت فعالة في زيادة فهم أفراد عينة الدراسة لمقرراتهم الدراسية مما أدى إلى رفع مستوى تحصيلهم الدراسي ، وقد فسر الباحث هذه النتائج بأن نظرية الذكاءات المتعددة تسمح لكل تلميذ داخل حجرة الدراسة بأن يتعلم بالأسلوب الذي يتوافق مع ذكاءاته المتعددة , ولذلك بين أن هذه النظرية تصلح في التدريس لذوى الاحتياجات الخاصة لأنها تلبى الحاجات والفروق الفردية في قدرتهم على التعلم . كذلك هدفت دراسة كل من " بورمان، وإيفانز" Evans ,2003) (Burman &إلى تحسين مهارات القراءة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الابتدائية من ذوى صعوبات التعلم في القراءة حيث أعد الباحثان إستراتيجية تدريسية تعتمد أساليبها وأنشطتها التعليمية على نظرية الذكاءات المتعددة ، وقد بينت النتائج أن الأساليب والأنشطة التعليمية التي تقوم على نظرية الذكاءات المتعددة قد أدت إلى تحسن ملحوظ في القياس البعدي لمهارات القراءة لدى أفراد العينة مقارنة بالقياس القبلي ، وقد فسر الباحثان هذه النتائج بأن التدريس بالطريقة التقليدية يجعل المعلمون يعتمدون على أساليب تدريس تتمشى مع الذكائين اللغوي والرياضي ، ويهملون ذكاءات أخرى لدى التلاميذ قد تكون مرتفعة لدى بعضهم ويمكنهم الاستفادة منها ، وأما التدريس القائم على نظرية الذكاءات المتعددة فإنه يجعل المعلمين ينوعون من أساليب وأنشطة تدريسهم لكي تتمشى مع الذكاء القوى في الذكاءات المتعددة لدى جميع التلاميذ بحيث يستفيد كل تلميذ من الذكاء المرتفع لديه ، ولذلك أدت هذه الطريقة إلى تحسن دال في مهارات القراءة لدى أفراد العينة . وحاولت دراسة " أولير" Uhlir , 2003 ) ) التعرف على مدى فاعلية برنامج أعده الباحث لتحسين مستوى التحصيل الدراسي في القراءة لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي ، وقد اعتمد الباحث في إعداد أنشطة تدريسه على نظرية الذكاءات المتعددة ، وبمقارنة نتائج القياس القبلي بالقياس البعدي أسفرت المقارنة عن وجود تحسن ملحوظ ودال في مستوى التحصيل الدراسي في القراءة لدى أفراد العينة بعد تعرضهم لأنشطة البرنامج بما يعنى أن أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة قد تمكنت من رفع مستوى التحصيل الدراسي في القراءة لدى أفراد العينة . وأيضا سعت دراسة كل من "سوزان ، ودال"Susan & Dale , 2004) ) إلى دراسة العلاقة بين الذكاءات المتعددة والتحصيل الدراسي في القراءة لدى عينة مكونة من ( 288 ) تلميذاً ممن يدرسون بالصف الرابع الإبتدائى طبق عليهم الباحثان قائمة تيل للذكاءات المتعددةIntelligences Multiple Inventory of Teele واختبار آخر للتحصيل الدراسي في القراءة ، ومن أهم النتائج التي أسفرت عنها هذه الدراسة وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائياً بين الذكاءات المتعددة ومستوى التحصيل الدراسي في القراءة لدى أفراد العينة . تعقيب على الدراسات السابقة رغم اختلاف الدراسات السابقة في أهدافها وتوجهاتها ، إلا أن الباحث الحالي يمكنه أن يستخلص منها ما يلي : 1- سعت بعض الدراسات للتعرف على طبيعة العلاقة بين أساليب التدريس المستمدة من نظرية الذكاءات المتعددة ، ومستوى التحصيل الدراسي لدى الأطفال بصفة عامة (Snyder , 2000 . ; Susan & Daale , 2004 ) ، ولدى ذوى صعوبات التعلم بصفة خاصة ( Hearn & Stone , 1995 .; Lowe ,et al , 2001 ) . 2-هناك أيضاً بعض الدراسات التي أعدت برامج تقوم أساليبها ، وأنشـطتها التعليمية على نظرية الذكاءات المتعددة حيث كان الهدف منها إما تحسـين الدافع للتعلم بصفة عامة Hess , 2003 )& ( Cluck ، وللقراءة بصفة خاصة ( Herbe ,et al ,2002) أو لتنمية مهارات القراءة والكتابة Burman & Evans ,2003)) , أو لرفع مستوى التحصيل الدراسي في مواد أخرى مثل العلوم Karen , 2001 )) ، والدراسات الاجتماعية ( Hanley ,et al,2002) ، أو في القراءة والكتابة بصفة عامة (Hubbard & Newell ,1999.;Lowe ,et al,2001.,Uhlir ,2003 .;Susan & Dale , 2004) 3-أن جميع الدراسات التي قامت أساليب تدريسها وأنشطتها التعليمية على نظرية الذكاءات المتعددة قد أسفرت نتائجها عن تحسن واضح في مستوى التحصيل الدراسي لدى أفراد عيناتها والذي اتضح في الفروق الدالة بين القياسين القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي . 4- اتفقت نتائج جميع الدراسات السابقة على أن أساليب التدريس المنبثقة عن نظرية الذكاءات المتعددة قد أدت إلي تحسن دال في مستوى التحصيل الدراسي للمواد المختلفة أفضل من نتائج أساليب التدريس التقليدية سواء كان ذلك لدى الأفراد العاديين أو ذوى صعوبات التعلم ، ولعل ذلك يرجع لكون أساليب التدريس التقليدية تركز على الفروق في إجراءات التعلم ، بينما تركز أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة على المحتوى ونتائج عملية التعلم Snyder , 2000 ) ) . وفضلا عما سبق فإن أساليب التدريس القائمة على هذه النظرية تسمح لكل تلميذ داخل حجرة الدراسة بأن يتعلم من الأنشطة التعليمية التي تتوافق مع الذكاء المرتفع لديه من ذكاءاته المتعددة Nolen , 2003 ) ) ، ولذلك نجد أن التدريس بالطريقة التقليدية يجعل المعلمين يعتمدون على أساليب تدريس خاصة بالقدرات المعرفية المتعلقة بالجانب اللغوي ، والرياضي ، بينما يهملون ذكاءات أخرى قد يكون أحدها أو بعضها مرتفع لدى ذوى صعوبات التعلم عن مثيلاتها في ذكاءات الأطفال العاديين ، وأما أساليب التدريس القائمة على نظرية الذكاءات المتعددة فإنها تجعل المعلمين ينوعون في المواقف والأنشطة التعليمية التي يستخدمونها للوحدة الدراسية الواحدة مما يتيح الفرصة لكل تلميذ داخل غرفة الصف لكي يستفيد من النشاط الذي يناسبه Burman & Evans , 2003)) . الخلاصة يستخلص الباحث من هذا العرض أن النظريات التقليدية للذكاء الإنساني لم تقدم سوى وصف لذكاء قابل للتطبيق بشكل واحد على جميع الناس حيث إنها تركز بشكل كبيرعلى جوانب النمو اللغوي والرياضي - المنطقي للذكاء ، وتهمل الجوانب الأدبية والفنية ، كما أنها لم تهتم بالعلاقات الاجتماعية للطفل بالشكل اللازم ، ولذلك نجد أن تصورها للذكاء يدور في مجمله على التصور الأكاديمي الذي يحتل مكانة متميزة داخل النظام الدراسي الحالي ، كما ربطت اختباراتها ذكاء الأطفال بمدى قدرتهم وسرعتهم على الإجابة عن أسئلة ومسائل تعتمد على تقنيات لغوية ومنطقية ، وهذا يعنى أنها لم تهتم سوى بالذكاء المعرفي ، وأهملت طاقات عقلية أخرى مثل تلك التي تتعلق بالفن والمحاماة والرياضة ( الفقيهى ،2003 :74 -75 ) . أما نظرية الذكاءات المتعددة فقد ركزت على القدرات المختلفة لدى الإنسان التي ترى أنها ذكاءات لديه ، ولذلك فإنها جعلت المعلمين الذين يستخدمونها ينوعون فى أساليب التدريس والأنشطة التعليمية التي يستخدمونها مع التلاميذ داخل حجرة الدراسة حيث يتيح ذلك لكل تلميذ أن يتعلم من النشاط الذي يتوافق مع ذكاءاته المرتفعة ، ولعل ذلك يتفق مع ما توصل إليه كل من " هيرن, وستون "(Hearne & Stone , 1995 , p:412) في نتائج دراستهما التي أوضحت أن التدريس للأطفال ذوى صعوبات التعلم وفقا لهذه النظرية يلبى الحاجات والفروق الفردية في تعليمهم الأكاديمي . ونظراً لأن أساليب التدريس التقليدية لذوى صعوبات التعلم تركز على جوانب ضعفهم , لذلك يرى الباحث الحالي أن الإستراتيجية المناسبة في التدريس لأفراد هذه الفئة يجب أن تركز على جوانب القوة لديهم متمثلة في ذكاءاتهم المرتفعة ـ وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة ـ وأن تعتمد أساليبها التدريسية على الأنشطة السابق ذكرها في التطبيقات التربوية لنظرية الذكاءات المتعددة في مجال صعوبات التعلم , بالإضافة إلى تركيزها على جوانب ضعفهم التي تعتمد عليها أساليب التدريس التقليدية . التوصيات التوصيات على ضوء ما ورد في الإطار النظري والدراسات السابقة لهذه الدراسة يوصى الباحث بما يلي : 1-أن يتم تعديل برامج التربية الخاصة لذوى صعوبات التعلم بحيث تعتمد أساليب تدريسهم على إستغلال جوانب القوة في ذكاءاتهم المختلفة وفقا لنظرية الذكاءات المتعددة لأن البرامج الحالية تعتمد على تنمية جوانب ضعفهم فقط وتتجاهل جوانب القوة لديهم والتي يمكن الاستفادة منها في دراستهم الأكاديمية . 2-أن يقوم المعلمين بتنويع الأنشطة التعليمية داخل حجرة الدراسة للوحدة الدراسية الواحدة بما يتناسب مع الذكاءات المتعددة للتلاميذ لكي يتمكن كل تلميذ من الاستفادة من النشاط الذي يوافق ذكاءاته . 3- أن يتم تعميم استراتيجيات التدريس القائمة على نظرية الذكاءات في التدريس لفئات الإعاقات الأخرى . 4-أن يعتمد تقييم ذوى صعوبات التعلم على طرق وأساليب متعددة الأبعاد بحيث تغطى كل الجوانب لدى الفرد الواحد . 5- أن تحتوى أساليب` التدريس على أنشطة تنمى القدرات والمواهب الخاصة التي قد توجد لدى البعض من ذوى صعوبات التعلم . المراجـع o أبونيان ، إبراهيم سعد ( 2001 ). صعوبات التعلم، طرق التدريس والاستراتيجيات المعرفية ، الرياض ، أكاديمية التربية الخاصة. o الشيخ , محمد عبد الرؤوف ( 1999 ) .مستويات الذكاء اللغوي لدى طلاب دولة الإمارات العربية المتحدة واقتراح برنامج لتنمية الذكاء اللغوي لديهم, القاهر , مجلة كلية التربية جامعة الأزهر , العدد (86 ) . o الفقيهى ,عبد الواحد أولاد (2003 ). نظرية الذكاءات المتعددة من التأسيس العلمي إلى التوظيف البيداغوجى , المغرب , مجلة علوم التربية , المجلد الثالث , العدد الرابع والعشرون . o القبالى، يحيى (2003 ). مدخل إلى صعوبات التعلم ، عمان، دار الخليج للنشر والتوزيع. o المفتى ،محمد أمين (2004 ). الذكاءات المتعددة : النظرية والتطبيق ، المؤتمر العلمي السادس عشر ، لتكوين المعلم ، المجلد الأول ، القاهرة ، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس . o الوقفى ، راضى ( 2003 ). صعوبات التعلم النظري والتطبيقي ، عمان ، منشورات كلية الأميرة ثروت 0 o جابر ، جابر عبد الحميد (2003 ). الذكاءات المتعددة والفهم : تنمية وتعميق ، القاهرة ، دار الفكر العربي . o سيد ، إمام مصطفى (2001 ). مدى فاعلية تقييم الأداء باستخدام أنشطة الذكاءات المتعددة لجاردنر في اكتشاف الموهوبين من تلاميذ المرحلة الابتدائية ، مجلة كلية التربية بأسيوط ، المجلد السابع عشر ، العدد الأول . o واينبرنر ، سوزان ، ترجمة : السرطاوى ، عبدالعزيز ؛ أيوب ،عبدالعزيز ؛ كلخ ، محمد (2002 ). تدريس الأطفال ذوى صعوبات التعلم في الصفوف العادية ، دبي ، دار القلم . o كوافحة ،تيسير مفلح (2003). صعوبات التعلم والخطة العلاجية المقترحة ،عمان ،دار الميسرة للنشر والتوزيع والطباعة . o Burman , T . & Evans , D. ( 2003) .improving reading skills through multiple intelligences and parental involvement . http://search.epnet. Com /logi . aspx? direct = true & db = eric & an = ED478515 . o Cluck , M .& Hess , D .(2003) . improving student motivation through the use of the multiple intelligences . http://search. Epent . com /login. Aspx? direct = true & db = eric & an = ED479864 . o Deing , S . ( 2004 ) : multiple intelligences and learning styles : two complementary dimesions .Teachers College Record , 106 ,1 , pp : 16-23. o Dunn , R.,Deing .,S.,& Lovelace , M.( 2001 ): multiple intelligences and learning styles : two sides of the same coin or different strokes for different folks . teacher librarian : The Journal for School Library Professional , 28 ,3 ,pp : 9-15 . o Gardner , H .(1993) . multiple intelligences : the theory into practice . New York : Basic Books . o Hanley , C . ; Hermix, C. ; Lagioia-Peddy , J .& Levine , A .(2002) .improving student interest and achievement in social studies using a multiple intelligences approach . http://search. Epent. Com /login. Aspx? direct = true & db = eric & an = ED465696 . o Hearne , D.& Stone ,S .(1995). Multiple intelligences and underachievement : lessons from individuals with learning disabilities . Journal of Learning Disabilities , 28 , 7 : 410 - 439 . o Herbe , R . ; Thielenhouse , M . & Wykert , T .(2002) . improving student motivation in reading through use of multiple intelligences , http://search . epent. Com /login. Aspx? direct = true & db = eric & an = ED471576. o Hubbard , T. & Newell , M .(1999) . improving academic achievement in reading and writing in primary grades . http://search . epent . com /login . aspx? direct = true & db = eric & an = ED438518 . o Karen , G. (2001). Multiple intelligences theory : A framework for personalizing science curricula . Journal of School Science and Mathematics ,101 ,4:3-14. o Kirk , S. & Gallagher , J. (1986). educating exceptional children.5th ed . Houghton Mifflin , Co . Boston ,USA . o Lowe , K .; Nelson , A .; Donnell , K .& Walker , M ( 2001 ) : improving reading skills . http ://search .epent .com/login.aspx?Direct = true&db = eric&an = ED456414. Nolen , J .(2003 ) : multiple intelligences in classroom. Journal of Education ,124,1, pp115-119. o Nelson, K. (1998). Developing students' multiple intelligences. New York :holastic. o Nicholas , M .(2000 ) : the theory of multiple intelligences : A case of missing cognitive matter . Australian Journal of Education , 44 ,3 , pp: 272-284 . o Poplin, M. S. (1993). Multiple intelligences and the learning disabled. Unpublished manuscript, The Claremont Graduate School, Claremont, CA. o Snyder , R .(2000 ) : The relationship between learning styles multiple Intelligences and academic achievement of high school student . High School Journal , 83 ,2 ,pp : 11-21 . o Stolowitz ,M . (1995 ) . how to achieve academic and creative success in spite of the inflexible , unresponsive higher education system . Journal of Learning Disabilities , 28 4-6 . o Susan , D . & Dale , S . ( 2004 ) : multiple intelligences and reading achievement : an examination of the Teele inventory of multiple intelligences . Journal of Experimental Education ,73 , 1 ,pp12-41 . o Uhiler , P .(2003 ) : improving student academic reading achievement through the use of multiple intelligences teaching strategies . http ://search .epent . com/login.aspx? direct =true&db=eric&an=ED479914. o Weinstein , J .( 1994 ). Growing up learning disabled . Journal of Learning Disabilities, 27 ,pp : 142-143 . |
||