Le blog d'education et de formation

Articles récents

ل لمدرس وتقنيات التنشيط

17 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

بقلم : محمد داني

لقد أقر علماء التربية مع مطلع القرن العشرين تربية مغايرة،أطلقوا عليها التربية الجديدة،أو الحديثة.وقد حدد فريني جدتها،وحداثتها في أمرين هامين هما:
1- أن المدرسة اليوم محيط للنشاط والحرية يقوم على التجمع المدرسي الحر.
2- أن التعليم يرتكز على نشاط التلميذ،لأن هذا الأخير هو الذي يحدد مجال التعليم.
وفي أقسامنا نجد أن المدرس ما زال تقليديا في لأسلوبه التعليمي.إذ يعتبر نفسه هو محور المعرفة،ومصدرها.وبالتالي ينعدم التواصل الذي هو تقاسم المعلومات.
وكل مدرس في قسمه له منهاجه الضمني.ولكن تنقصه التقنيات الخاصة بتفعيل التنشيط التربوي،أو ما يصطلح عليه ب: بيداغوجيا التنشيط. خاصة وان المدرسة اليوم- وحتى المدرس- لم تعد المصدر الوحيد للمعرفة.ولم تعد مؤهلة للتنشئة الاجتماعية،بعدما حدثت ثورة في العلوم،والمعلوميات أو الإعلام.وأصبح العالم قرية صغيرة،فزاحمت مؤسسات كثيرة المدرسة في أدوارها.
وبيداغوجيا التنشيط تكسب المتعلم مهارات عدة،منها: التمكن من آليات الحوار،والنقد،والمواجهة،والبحث.
ـــ ما معنى التنشيط؟.
عندما نعود على معجم التربية نجده يعرف التنشيط بأنه:" هو مجموع العمليات،وأشكال التدخل البيداغوجي التي يتم بها تسيير،وتوجيه ،وضبط التواصل بين أفراد،أو تسيير مهام وأعمال يقومون بها."(1)
والتنشيط كذلك وضعية تواصل في مكان معين،وزمان محدد.وهو فعل يروم التكيف،أو معاودة التكيف.(2).وقد سجل Guy George في كتابه: (تكوين المعلمين)،ص:27،ما يلي:"أن تنشط معناه أن تنفخ حياة وروحا في قسم دراسي تجسده جماعة تلاميذ يمكن أن تتحول إلى فريق عمل.(3)
من هنا نقول بأن التنشيط فعالية تتطلب في ممارسه مجموعة من المواصفات،من جملتها التوفر على استراتيجيات،أو آليات التنشيط،والوعي التام بأهدافه،والتمكن من أجرأتها.هذا يدفعنا إلى التساؤل: من هو المنشط؟.
يعرفه بول فولكيي بأنه:" هو ذلك الذي ينفخ الحياة في ندوة،أوفي عمل من أعمال جماعة ما.فيثير،ويحفز،ويوجه،وينظم مبادرات المشاركين".(4)
إذن المنشط يجب أن يكون فاعلا،ومتفاعلا مع المجموعة،دون أن يهيمن عليها،وأن يدفعها إلى العمل الجماعي وإلى أخذ المبادرة. وأن يعرف أن المتعلم شخص يريد شيئا ما.وأنه شخص يعمل شيئا ما.وأنه شخص يحصل على شيء ما.وأن المنشط الحقيقي هو الذي يدعو إلى تحدي ثقافة صمت المكبوتين،وإلى تخطي نظام التأنيس،والترويض.وهذا ما يفتقر إليه مدرسنا المغربي.لأنه لم يع بعد دور التنشيط في العملية التعليمية/التعلمية.ولم يعرف أيضا أن التنشيط هو جزء من ديناميكية معرفية أوسع تهدف إلى الفهم ،والإفهام قصد شحذ الفكر ، وترقية الوجدان ، وتطوير الذوق،وتقويم السلوك(5).وبت روح الخلق والإبداع.وتشجيع المبادرة والمنافسة داخل الجماعة.
1 ـــ تقنيات التنشيط:
1 - تقنية فيليبس:
وتنسب إلى واضعهاDonald Phillips ونموذجها:
- المدخل: الموضوع أو الحالة أو الأشكال.
- السيرورة: المواجهة المواجهة.
- النتيجة: جوانب السؤال- ترتيب الحاجيات- الحل.
نلاحظ من خلال هذا النموذج أن هناك أربع صور قابلة للإنجاز:
1- الموضوع: المواجهة- معرفة جوانب السؤال.
2- الموضوع: المواجهة- ترتيب الحاجيات.
3- الحالة- المواجهة- الحل.
4- الأشكال- المواجهة- الحل.
نستفيد من هذا أننا في الصورة الأولى والثانية نطرح موضوعا للبحث،والنقاش.فنتعرف من خلال مواجهته على جوانب السؤال،أو الأسئلة المثارة.ونقوم بترتيب الحاجيات.
وفي الصورة الثالثة والرابعة قد تكون عندنا حالة أو أشكال،حيث يتم وضع خطة مشتركة داخل مجموعة لحل تلك الحالة،أو الإشكال.
وتسير طريقة فيليبس وفق ما يلي:
- يكتب المدرس أو التلميذ القائد المشكلة موضوع المناقشة على السبورة.ويسأل أعضاء الجماعة اقتراح العناصر الفرعية التي ينبغي أن تشملها المناقشة.وتكتب هذه العناصر تحت الموضوع الأصلي.
- يطلب من تلاميذ الفصل أن ينقسموا إلى مجموعات من ستة أفراد.ويجلس كل ثلاثة مواجهين للثلاثة الآخرين.ويطلب من كل مجموعة انتخاب أحد أعضائها ليقود المناقشة في الجماعة.وعضو آخر يكون المقرر،يسجل العناصر الرئيسية لعرضها على الفصل كله.
- تبحث كل مجموعة عنصرا ويحدد وقت للمناقشة،وليكن 5 دقائق مثلا.ويسجل المقرر النقاط الأساسية في المناقشة.
- يعلن المدرس أو التلميذ القائد للمجموعة الكبيرة انتهاء الوقت المخصص لمناقشة العنصر.ويطلب تقرير من كل جماعة فرعية.وتكتب النقاط الأساسية على السبورة.
-يؤخذ كل عنصر فرعي بدوره ويعرض التقرير عنه،وتبحث نقاطه الأساسية المدونة على السبورة.
- بعد عرض التقارير عن كل العناصر يجتمع مسجلو الجماعات الفرعية لصياغة تقرير عام.ويعرض على الفصل كله للمناقشة تمهيدا للموافقة النهائية.
2- تقنية اللجان:

يمكن أن يتضمن العمل الجماعي التعاوني نشاطا مصاحبا يتمثل في تشكيل لجان مختلفة لدراسة شاملة للجوانب المختلفة للموضوع أو المشكلة.
ويجوز أن يقوم المدرس بتعيين أعضاء هذه اللجان.كما يجوز أن يقترح تلاميذ الفصل تشكيلها،أو يتطوع للانضمام إلى كل لجنة من يشاء من التلاميذ. وينبغي أن توزع العضوية بحيث تشمل جميع تلاميذ الفصل. كما ينبغي أن يعاد تشكيل اللجان بين آن وآخر أثناء أداء العمل منعا من تكوين تحزبات متعصبة. وبعد تشكيل اللجنة يعمد الأعضاء إلى توضيح العمل المطلوب منهم،ووضع خطتهم في العمل على أساس تعاوني.
3- تقنية الندوات(بانيل):
في هذه الطريقة تختار جماعة من التلاميذ(6مثلا) موضوعا لدراسة خاصة.ويقوم كل عضو بدراسة جانب معين من الموضوع.وبعد الدراسة يعقد أعضاء الجماعة(وبينهم رئيس لهم) ندوة حول الموضوع أمام الفصل كله.وفيها يعرض كل عضو ملخصا للدراسة التي أعدها.وبعد أن ينتهي جميع الأعضاء من تقديم دراستهم،يبدو أنها مناقشة الجوانب المختلفة.ثم يشترك الفصل جميعه في المناقشة.وفي النهاية يختتم رئيس الندوة المناقشة بعرض ملخص لما دار فيها.
4- تقنية المنتديات:
وفيها يقدم عدد قليل من التلاميذ(4مثلا) موجزا لوجهات نظر مختلفة حول موضوع ما.ويعقب ذلك أن يوجه كل واحد منهم الأسئلة لغيره.ثم يدعو الرئيس تلاميذ الفصل لتوجيه الأسئلة.ويوجه كل سؤال لمتحدث معين.وأخيرا يلخص الرئيس الآراء التي ذكرت تأييدا لكل وجهة نظر.
5- تقنية مناقشة الجماعة الصغيرة:
تقوم هذه التقنية على أساس تشكيل جماعات صغيرة،عديدة في الفصل لدراسة أوجه مختلفة للمشكلة.وبينما تستفيد المناقشة- التي تقوم بها جماعات كبيرة- من التنوع داخل الجماعة،حيث توجد وجهات نظر متنوعة تفيد في البحث الشامل للموضوع.فإن أساس التجميع في الجماعة الصغيرة الحاجة المشتركة بين عدد قليل من التلاميذ لاكتساب كفاية عالية في مهارة معينة.ولهذا يجمعون معا ويعطون أعمالا تتضمن المران على هذه المهارة.
6- تقنية تمثيل المشكلات الاجتماعية:(السوسيو دراما):
وفي هذه التقنية يصور التلاميذ سلوكهم إزاء موقف معين.وينبغي أن تكون المشكلة التي تمثل بسيطة نسبيا.والشخصيات الأساسية قليلة العدد.وتكون المشكلة مثيرة لاهتمام الفصل.وتتبع الخطوات التالية:
- اختيار المشكلة موضوع التمثيل.
- اختيار التلاميذ المشتركين في تمثيل المشكلة.
- إعداد المشتركين في التمثيل.
- إعداد الفصل للمشاهدة.
- تمثيل المشكلة(10دقائق).
- التعقيب على التمثيل:(مناقشة تلاميذ الفصل لاتجاهات الأشخاص واستجاباتهم).
7- تقنية الأدوار:
وتشبه هذه الطريقة تمثيل المشكلات الاجتماعية ويعتمد التمثيل في هذه التقنية على التلقائية.إلا أن الفرق بينهما وبين السوسيو دراما،هو أن التلاميذ في الثانية يحاولون إيجاد حل للمشكلة.أما في تمثيل الأدوار فالتركيز ينصب على كيفية أداء المشتركين لأدوارهم.


8- تقنية الإثارة(الزوبعة أو إثارة الذهن وقصفه)Brainstorming:
تستخدم للبحث عن أفكار جديدة بشكل موحد لا يقبل التجزيء.ولا يمكن أن تتكون إلا من قضية واحدة.ولا يسمح فيها بنقد الأفكار أو تقويمها.ومراحلها هي:
- يقدم المنشط القضية في عرض قصير واضح.
- يشرح التقنية المطلوبة من المشاركين.
- التعبير عن الأفكار.
- الاستماع.
- عدم إبداء أية ملاحظة أو نقد.
- تسجيل الأفكار وكتابتها أثناء العمل على ورقات منفصلة تم جردها وتبويبها قصد الاستثمار.
9- تقنية المحاكاة:
تتمثل هذه التقنية في حفز أفراد المجموعة على تقليد وضعية.وذلك بإعادة تشخيص عناصره الأساسية كإعادة تشخيص وضعية اجتماعية أو موقف تربوي.
والهدف من هذه التقنية:التدرب والتعود على مواجهة الصعوبات،والمواقف الحرجة،والسيطرة عليها.ودور المنشط هنا ينحصر في التدخل في طريقة السير والإنجاز فقط.ويختار ملاحظين من بين المشاركين لتتبع المحاكاة،ومدى تطابقها مع النموذج الأصل.
10- تقنية الحوار:
يعتبر الحوار من أبرز الأنشطة ،والأساليب التي تستخدم في أنشطة التعليم والتعلم.ذلك أنه وسيلة فضلى لبث النشاط بين صفوف التلاميذ والتفاعل مع المدرس.كما أنه ضمان لمشاركتهم في إنجاز خطة الدرس.ويمكن اعتماد شبكة تورانس التي تربط بين الأسئلة الحوارية وبين الأهداف المقصودة.وهي:
-1- أسئلة للإخبار: - التذكر: يكمل معطيات- يسترجع.
- التعرف: يختار وينتقي- يرتب.
2- أسئلة للتفكير: - التحليل: يؤول- يقارن.
- التركيب: يوحد وجهة النظر- يعيد تحديدا.
- أسئلة مفتوحة: يثير اختلاف وجهات النظر.
- أسئلة التقويم: يحس بالمشكلات- يميز بين الصواب والخطأ.
3- أسئلة تستفز العقل: - توضيح التفكير- الربط- بيان مواطن الخلل والثغرات- إدراك الظواهر بكيفية مخالفة- ملاحظة النتائج المتولدة عن شيء.
- أسئلة افتراضية.
- أسئلة للإصغاء.
- أسئلة للقراءة الواعية والذكية.
- أسئلة لإقامة علاقات جديدة.
كما يمكن اعتماد شبكة بتشيلدر. وتتضمن:
- أسئلة للمقارنة واختلاف الظواهر.
- أسئلة لاتخاذ قرار الاتفاق أو المعارضة.
- أسئلة لتطبيق معطيات جديدة.
- أسئلة لإقامة العلاقات.
- أسئلة لتقديم أمثلة أو التوضيح.
- أسئلة للنقد.
- أسئلة للمناقشة.
- أسئلة للبحث عن الخطوط العريضة لموضوع.
- أسئلة التعريف والتفسير.
11- تقنية الاستقصاء والبحث:
الاستقصاء والبحث من الأنشطة التي تمكن التلميذ من التفتح على المحيط،واكتساب الخبرات التعليمية اعتمادا على جهده الخاص.وتعتبر هذه التقنية من وسائل اكتساب المعرفة عن طريق البحث عنها والاشتغال عليها،وتطبيقها.ويستخدم الاستقصاء في خطة الدرس بعدة أساليب.منها:
- الاتصال بالمحيط الوثائقي.
- الاتصال بالمحيط البيئي والاجتماعي.(6)
12- دراسة الحالة:
الحالة وصف لوضعية ملموسة وواقعية في الحياة.إنها وضعية إشكالية تحدث في الحياة اليومية.وتتطلب المشاركة الفعالة ل 6 إلى 10 أشخاص في البحث عن حلول،وتشخيصات أو قرارات،يجتمع المشاركون حول مشكل خاص.ولكنه كامل.وتقدم الحالة عموما مكتوبة إلى المشاركين.ويدعى هؤلاء إلى تعرفها في أدق تفاصيلها خلال 5أو15 دقيقة،أثناء المرحلة الثانية(من30إلى60د).يتم جمع الانطباعات ووجهات النظر والآراء بدون ترتيب وهكذا يتعلق الأمر بما يلي:
- تحليل الوضعية(استخراج مكونات المشكل).
- إبراز عقدة المشكل(طرح المشكل المحوري في الوضعية).
- مناقشة المشكل في مختلف مظاهره مما يتيح للجميع فهم الوضعية في كليتها.
- دراسة مختلف الحلول المعروضة مع الأخذ بالاعتبار النتائج المترتبة عنها.
- الاحتفاظ أخيرا بالحل أو بالحلول الأكثر نجاعة والأكثر قابلية للتحقق في الزمان والمكان.(7)
13- تقنية بابسا : Papsa:
طريقة من طرائق التنشيط تقوم على خمسة مبادئ.وهي:
- الإدراك Perception مؤداه تميز مشكل داخل وضعية معينة.
- التحليلAnalyse تحليل الوضعية المشكل وبيان خصائصها وبنيتها.
- الإنتاج Production إنتاج أفكار وإثارة الذهن قصد التعبير والإبداع.
- الانتقاء Sélection انتقاء الأفكار المنتجة واختيار ما هو ملائم منها.
- التطبيق Application تنفيذ ما تم اختياره من أفكار.
وهدفها فتح المجال للتعبير عن الأفكار الابتكارية دون خنقها.وتقوم على مراوحة بين الإنتاج المتفرع والإنتاج المتجمع. وفي الإنتاج الأول يكون المجال مفتوحا لإنتاج أكبر قدر ممكن من الأفكار الجديدة دون نقد أو حكم،أو مراقبة.أما في الإنتاج الثاني فإن الأفكار المقترحة تغربل وتناقش لاختيار ما يكون منها قابلا للتطبيق.(8)
بعد هدا العرض المجمل لهذه التقنيات التنشيطية،يبقى لنا الوقوف والتعرف على مهمة المدرس نحو هذه التقنيات.
-2دور المدرس/ المنشط ومهمته:
دوره ينحصر في مساعدة التلاميذ على عدم الخروج من الموضوع،أو الإشكال.والسؤال بين آن وآخر عن جوهر الموضوع.فهذا يعين على التركيز.والتلخيص بين فينة وأخرى لما تم من مناقشات يعين على تقدم المناقشة نحو الهدف وتدوين العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة،ومساعدة جميع التلاميذ على الاشتراك في المناقشة والمحافظة على اتجاه سير المناقشة نحو الأهداف المتفق عليها ،ومعاونة الجماعة على تقويم تقدمها.
كما على المدرس البحث عن كل ما يفيد الفصل.وكل ما يساعده على تفعيل التنشيط داخل القسم،حتى يكون العمل رائدا،ومفيدا.وأن يتخلى عن دوره التقليدي والقديم.ويعمل على خلق جو تواصلي تبادلي حتى تكون المشاركة فعالة..//.
الهوامش


1- غريب،(عبد الكريم)،وآخرون،معجم علوم التربية،سلسلة علوم التربية،9- 10،منشورات عالم التربية،مطبعة النجاح الجديدة،الدارالبيضاء،ط2،1998،ص:20.
2- الشيخي،(محمد)،التنشيط والتواصل داخل الجماعة،تنشيط الجماعات،مجلة سيكو تربوية،ع1-1999،ص:66.
3-Guy,(George): La formation des maîtres ,ed ,E.S.F,Paris,p: 27
4-(Paul),Foulquié ; Dictionnaire de la langue pédagogique P.U.F.1971,p:25
5-أوزي،(أحمد)،العمل التنشيطي داخل المؤسسة التعليمية،حلول تربوية.ع 9.
6- د. ريان،(فكري حسن)،التدريس،عالم الكتب،القاهرة،ط3،1984،ص:311.
7- الشيخي،(محمد)،المرجع السابق،ص:78.
8- غريب،(عبد الكريم)،وآخرون،المرجع السابق،ص:209.

أهم أدوار المدرس وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات

17 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

من أساليب وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات

بدءا ، يجدر بنا تحديد مفهوم الطريقة في التدريس ، إذ لا يقصد بالطريقة الخطوات المنهجية الممكن اعتمادها لتقديم الدرس كما هو معلوم في كل مادة من المواد الدراسية فحسب ، وإنما يقصد بها أيضا ، أسلوب العمل ، والكيفية التي يمكن بها تنظيم واقتراح مختلف الوضعيات العليمية ، من أجل تحقيق القدرات المستهدفة التي تمكن في النهاية ، من تحقيق الكفاية أو الكفايات المطلوبة ، مما يتطلب من المدرس الكثير من الخلق والإبداع والابتكار والاجتهاد ، ليس فقط لكسر الجمود والروتين الذي قد يتولد مع الأيام ، بل لأن هذا الأسلوب هو الذي يحقق الهدف أكثر من غيره ، ومن البديهي أن يكون المدرس على إلمام كاف بأساليب التنشيط الفعالة ، وبدينامية الجماعات ، فضلا عن معرفته بالكفايات المحددة ضمن المنهاج الدراسي ، والقدرات التي تتفرع عنها، والتي ينبغي توجيه الجهود ، إما لتحقيقها لدى المتعلم، أو تلك التي ينبغي تصحيحها ، أو التي هي في حاجة إلى تطوير، مادام الغرض من التعليم لا يقتصر على < نقل المعرفة ، بل يتعداه إلى تنمية المهارات الفكرية ، والسوسيوـ عاطفية، والحس حركية ، وهو ما يعني مساعدة المتعلمين على تحصيل كفايات تكون في خدمتهم طوال حياتهم >( د.عبد الرحيم هاروشي ، بيداغوجيا الكفايات ، مرشد المدرسين والمكونين . ترجمة لحسن اللحية وعبد الإله شرياط . ط. 2004 . ص : 17).

بناء على ذلك وانطلاقا منه ، فإنه ينبغي لنا ـ وهو أمر مرغوب فيه في ظل بيداغوجيا الكفايات ـ أن نتمتع بنظرة أكثر شمولية فيما يرجع إلى اختيارنا للطريقة المناسبة لتقديم محتويات درس ما ، ضمن وحدة دراسية ، دون نبذ مطلق لتلك النظرة الإجرائية التي تم اكتسابها في ظل بيداغوجيا الأهداف بأبعادها المعروفة ، وذلك لعدة اعتبارات موضوعية نذكر منها :

ü              أننا لم نسمع لحد الآن من يصرح بوجود قطيعة بين النموذجين إلا لماما .

ü              أن الحكم على كفاية ما أنها قد تحققت ، لا يتم إلا عبر معاينة تجسيدها في إنجاز محدد سلفا يسمح بالملاحظة والتقويم  .

ü              أن الإنجازات في حقيقتها إنما هي سلسلة من الأهداف الإجرائية العملية السلوكية، عقلية، أو وجدانية عاطفية ، أو مهارية حركية ، تتآلف فيما بينها وتتكامل ، لتظهر في النهاية على شكل إنجاز .

فاختيار الطريقة المناسبة كأسلوب للتنشيط ، يبقى من الأهمية بمكان في ظل بيداغوجيا الكفايات ، ولا بد من تمثلها في مكوناتها بشكل شمولي ، ومقاربتها عمليا بمنهج مدروس ، وذلك على مستوى المنهجية ، والوسائل والأدوات المعينة، ومراعاة زمن ووثيرة تعلم الفئة المستهدفة ، وطبيعة فضاء التعلم ، وكذا استحضار هامش الخطأ الممكن، والتصور المسبق لسبل التعامل معه، ومواقع وخطوات التقويم ضمن سيرورة الدرس ، إلى غير ذلك مما لابد من أخذه بعين الاعتبار عند اختيار طريقة في التدريس .

وقد يكون من باب السذاجة الاعتقاد بالاستقلالية التامة لكل طريقة عن أختها من الطرق الفعالة المشهورة وغيرها ، أو التمسك بحرفيتها ومراحلها المقترحة ، فقد يتوقف تحليل مضمون ما، أو تطوير مهارة ، أو تقديم استراتيجية معرفية معينة ، أو غير ذلك ، على الاستعانة بأكثر من طريقة واحدة حتى تصبح خبرة من خبرات المتعلم الدائمة ، ترافقه طيلة حياته ، أخذا بيده إلى الفاعلة في بناء مجتمعه ، والمساهمة في تنميته .

وفي بيداغوجيا الكفايات ، لا تستبعد أية طريقة من الطرق الفعالة ، فكل طريقة تضمن الوصول إلى تحقيق |بناء| ، أو تصحيح ، أو تطوير القدرات المستهدفة بكل أنواعها لدى المتعلمين ، يمكن اعتمادها بشكل كلي أو جزئي ، على أن نجاح الطريقة لا يكون مضمونا إلا بشرطين اثنين :

1 / معرفة المدرس بأهم أساليب حصول التعلم لدى متعلميه .

2 /  معرفته ببعض أهم الفروق الموجودة بينهم فطرة واكتسابا .

ويمكن إجمال هذين العنصرين في المبحثين التاليين :

 

نماذج المتعلمين

يختلف المتعلمون كأفراد بينهم فروق على مستوى القدرات والميول والاستعدادات، في طرق واستراتيجيات اكتساب المعلومات واستيعابها ، حيث تغلب عليهم سمة من السمات التالية ، تجعل تعلمهم أكثر يسرا وسلاسة ، أو العكس ؛ على أنه لابد هنا من التمييز بين هذه السمات كمميزات عامة في اكتساب المعارف والخبرات ، وبين الأساليب العامة لتعلم الأشخاص كاستراتيجية مؤسسة على طبيعة التكوين النفسي ، وظروف الوسط الاجتماعي والبيئي وما إلى ذلك ، مما يتميز به بعضهم عن بعض .لظروف وأسباب موضوعية عدة .

 ومن النماذج التي أشارت إليها العديد من الدراسات ، هناك ثلاثة طرق أو بالأحرى سمات مميزة لكل متعلم أو مجموعة من المتعلمين هي كالتالي :

1 / المتعلمون البصريون : وهم أولئك الذين يعتمدون بالدرجة الأولى في تعلمهم على حاسة البصر ، وما يشاهدونه عيانا ، كالمكتوب ، والمصور ، والخرائط ، والمبيانات وغيرها ، ويأتي المسموع والملموس في المراتب الموالية، وهذا النموذج هو السائد ويشمل نسبة كبيرة من المتعلمين.

2 / المتعلمون السمعيون : وهم الذين يكون اعتمادهم على السمع وبشكل كبير في اكتساب جل المعارف المقدمة لهم ، ويشكل البصر واللمس والحركة معينات تأتي في مرتبة موالية من الترتيب من حيث الأهمية ، وتشكل هذه الفئة نسبة أقل من سابقتها من المتعلمين.

3 / المتعلمون اللمسيون : ويعتمدون في اكتساب معارفهم وخبراتهم على اللمس ، أو التذوق، أي التعلم عن طريق وضع اليد في العجين كما يقال ، وهم يشكلون بطبيعة الحال قلة من بين المتعلمين عموما .

4 / ويضيف بعض الدارسين  ، الأشخاص الذين يحصل التعلم لديهم عن طريق الحركة ، حيث تشكل حركة الجسم جزء أساسيا من عملية التعلم عندهم ، وذلك أخذا بعين الاعتبار طبعا لمستويات النمو الفسيولوجي، والمستويات العمرية والعقلية .

 

من أساليب التعلم .

لازال علماء التربية إلى اليوم ينفقون الكثير من الجهد والمال في محاولة لتنميط الأساليب التي تتحقق وتتم على أساسها عملية التعلم لدى الإنسان ، لطبيعته الفسيولوجية المعقدة ، وتعدد مكونات شخصيته ، وبالتالي تعدد الأساليب والاستراتيجيات التي يعتمدها لتحقيق ذلك ، ومن خلال كل تلك الجهود والدراسات ، يمكن استنباط الأسلوبين التاليين كميزات يمكن اعتمادها لتصنيف المتعلمين ، من منطلق ميلهم لتغليب أسلوب على الآخر، وهو استنباط لمقاربة الموضوع ليس أكثر مما عدا ذلك، وإلا فإنه لا يمكن تصنيف المتعلمين على أنهم مع هذا الأسلوب دون الآخر ، دون معايير ، مع عدم النفي الكلي للفروق الفردية الممكنة داخل كل فصل على حدة، وهذين الأسلوبين هما:

1 / متعلم ذو ميول كلية : وهو المتعلم الذي يتعلم بشكل أفضل كلما قدمت له المعلومات كوحدة أو ككل مرة واحدة ، فهو يستوعب الموضوع في كليته دون الاهتمام بجزئياته .

2 / متعلم ذو ميول تحليلية : نحو النقد ، والاستفسار ، والتحلي بمنطق الأشياء ، إنه المتعلم الذي يتعلم بيسر كلما قدمت المعلومات في خطوات قصيرة متتالية ومنطقية .

وهنا لا يمكن استبعاد حالة المتعلم الذي يجمع بينهما ، ويطفي عليهما مسحة من الحكمة زيادة، لا ولا النفحات الربانية بمستبعدة كذلك ، وهي بالأولى . 

إذن ، يجب مراعاة هذه المعطيات وغيرها عند التخطيط لأي تنفيذ عملي للدروس ، وأخذها في الاعتبار كنوع من أنواع الفروق الفردية بين المتعلمين ، من أجل تحقيق نتائج وأداء أفضل ، من خلال التعامل والتفاعل مع تلك الفروق بإيجابية .

وبطبيعة الحال هنا ، تتعدد الميولات بتعدد المتعلمين . ومن ثم ، جاءت أهمية إلمام المدرس بأساليب تنفيذ خطط تنشيط الدروس داخل الفصول الدراسية بنجاعة ومردودية ، توسيعا لمجال نظرته لموضوع التفاعل مع الكفايات عموما .

 

من أهم أساليب وطرق التنشيط

بعد هذا المدخل ، ينبغي أن نشير إلى أنه ليس هناك أسلوبا واحدا بعينه ، يمكن اعتماده دون سواه من الأساليب الأخرى ، بل لابد من التمتع بالنظرة الشمولية التي تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة التكاملية الموجودة بين كل الأساليب التي سنعرض لها فيما يلي ، وعليه ، يمكن أن نقول أن من بين أهم الطرق المشهورة في بيداغوجيا الكفايات ، يمكن على سبيل المثال لا الحصر ، الإشارة إلى الطرق والأساليب التالية :

 

1 / طريقة الوضعية المسألة

  ( situation problem)

 

وهي أشهر الطرق المعمول بها في هذا المجال في العديد من المواد الدراسية ، وتقوم على أساس وضع المتعلم أمام مشكل ، أو إشكال في ظل وضعية تعليمية معينة ، ودفعه عن طريق المساعدة غير المباشرة والتوجيه ، لتحليله إلى عناصره الأساسية ، واستخدام معارفه ومهاراته المختلفة ، مع استخدام الأدوات والوسائل المتاحة من أجل إيجاد حل له .

و لا تختلف هذه الطريقة مع طريقة حل المشكلات إلا في كون الوضعية المسألة تتعلق في الغالب بمشكلات جزئية ذات ارتباط بدرس أو وحدة معينة ، في حين قد تشمل الثانية مشكلات أكثر عمقا وشمولية ، بحيث قد تشمل مجموعة من الوحدات الدراسية ؛ ويمكن التمثيل للأولى بدرس في الفرائض خاص ، كطرح إشكال حول ترتيب العصبة ، أو أصحاب الفروض، أو تحديد الوارث من غير الوارث في موضوع الحجب مثلا ، وبالنسبة لطريقة حل المشكلات ، يمكن طرح إشكال عام يشمل حالة أو حالات(فريضة) معقدة في موضوع المواريث ، وعلى المتعلم إيجاد حل لها انطلاقا من مكتسباته التي تدرب عليها بشكل جزئي ، حالات تشمل كل مكونات الدروس المقررة في الموضوع.

ولطبيعة الوضعية المسألة الجزئية ، والمرتبطة أساسا بوضعية تعليمية محددة من بين مجموعة من الوضعيات التعليمية المتنوعة ، فإنها في الغالب تأخذ دلالة حددها دوكيتيل روجيرز بأنها < مجموعة من المعلومات التي ينبغي تمفصلها والربط بينها للقيام بمهمة في سياق معين > بمعنى أنها تكون مبنية ومدرجة في سيرورة منظمة من التعلمات.

فالوضعية المسألة ليست بالضرورة وضعية تعلم ، فقد تقترح وضعيات مسألة للتقويم، كما يمكن اقتراحها للدعم والتثبيت أيضا .

فكلما كانت المهام المحددة للوضعية المسألة محفزة ومشوقة للتلميذ ، كلما كانت ذات دلالة وجدوى تعليمية بالنسبة له .

 

2  / طريقة حل المشكلات

إن الكفاية أو الكفايات ليس عملية سلوكية صرفة ، بمعنى أننا لا ننظر إليها بمنظور المدرسة السلوكية التي تضفي الفهم السلوكي على الشخصية الإنسانية ، بردها أو تفسيرها التعلم والتعليم بقانون المثير والاستجابة ، ولكن الكفاية هي نظام ، نظام من المعارف والمهارات العملية التي يمكن التخطيط لها ضمن عمليات إجرائية ، تنتهي بتأهيل المتعلم لتحسين مستويات تكيفه مع محيطه الذي يعيش فيه ، ويتفاعل معه باستمرار ، وذلك عن طريق تمكينه من الأدوات والآليات التي تسمح وتساعده على التعرف على مختلف المشكلات التي يفرزها محيطه، وبالتالي تمكينه من استجماع وتسخير مختلف تلك المعارف والمهارات الذهنية والعملية المكتسبة سابقا من أجل إيجاد حل أو حلول لمختلف تلك الإشكالات ومثيلاتها ، شريطة تدربه بشكل مسبق على معالجة صنف أو أصناف منها في وضعيات تعليمية سابقة ، وبالتالي فإنه يصبح قادرا على حل مختلف المشاكل التي سوف يواجهها في الحياة العامة ، ولذلك كانت طريقة حل المشكلات من الطرق الفاعلة في إكساب واكتساب الكفايات ، ولا يمكن بحال فصلها عن التدريب على حل مشكلات أو صنف من المشكلات في وضعيات تعليمية بشكل مسبق ، كما لا يمكن بحال استبعاد الفروق الفردية ، من حيث نوعية المكتسبات السابقة ، والاختلاف في الاستعدادات بين الأفراد .

 

3 / طريقة الجدال:

 

          وهي < تقنية في التنشيط تقسم المجموعة إلى << تحالفين >> كل منهما يدافع على فكرة معارضة تتعلق بموضوع معين ، ويستهدف هذا الشكل من النقاش تعلم تقديم الحجج والجدال ، وتنمية الفكر النقدي ، وحس النسبية > وينطلق النقاش في هذه التقنية على أساس إشكال ، و< يطرح الإشكال في هذه التقنية بطريقة تمكن المتعلمين من الدفاع عن الموقف <<المؤيد>> أو < <المعارض>>( د. عبد الرحيم هاروشي . بيداغوجيا الكفايات : مرشد المدرسين والمكونين .ترجمة الحسن اللحية , عبد الإله شرياط . نشر الفنك . الدار البيضاء . يونيو 2004 . ص: 173)  .

          ويمكن أن تتشكل المجموعتان بطريقة اختيار شركاء كل فريق بمحض إرادتهم ، كما يمكن أن يتم فرض التشكيلتين من طرف المدرس ، الذي ينحصر دوره خلال النقاش على التوجيه الشكلي دون التدخل في الجوهر ، مع الحرص على توزيع الكلمة بين جميع المشاركين من أجل إثارة ردود الأفعال ، و يشكل الإعداد القبلي فرصة لكل فريق لجمع المعطيات وإعداد الحجج والأدلة ، قبل البدء بالجدال والمناقشة ، على أن يفضي النقاش إلى لم شتات الموضوع ، والخلوص إلى خلاصة تبين خطأ الآراء غير الموافقة لقوانين الشريعة والفطرة ، وتعزز ما وافقهما منها .

 

 

4 / الزوبعة الذهنية :

وتسمى أيضا بأسلوب العصف الذهني ، وهو شكل من أشكال النقاش الذي ينصب حول موضوع معين ، ويستهدف إنتاج أكبر عدد من الأفكار ذات الارتباط بالموضوع المطروق بدون كبح للآراء كيفما كانت طبيعتها ، بما يشجع على التعبير عن الأفكار دون خوف أو خجل، ويمكن من استلهام أفكار الآخرين من أجل إغنائها .

وفي هذه التقنية < ليس هناك شيء ممنوع ( يمكن أن نقول أي شيء ، ونتجرأ على أي شيء، لأنه ليس هناك انتقاد أو حكم على ما يقوله أحد الأفراد ) |..| فكلما كانت الأفكار المصاغة كثيرة ، كلما كانت هناك حظوظ لكي تظهر الأفكار المناسبة > .

ويمكن أن تستعمل هذه التقنية في وضعيات تعليمية تعلميه مختلفة ، كما لا ينبغي في الوقت نفسه أن تستغرق المناقشة وصياغة الأفكار كامل الحصة ، بل لابد من تخصيص فترات للقيام بأنشطة أخرى من أنشطة الدرس ، وتتوقف نجاعة هذه التقنية على جودة الإعداد ، وجودة اختيار الموضوع، وأسلوب عرضه.

وتعتبر هذه التقنية من التقنيات السهلة التنفيذ ميدانيا ، إذا ما احترمت بعض الشروط المساعدة على إنجاحها ، وقد أورد الدكتور هاروشي مجموعة من تلك الشروط ضمن كتابه عن بيداغوجيا الكفايات يمكن الرجوع إليها .

وينحصر دور الأستاذ كمنشط في الحرص على تحقيق مجموعة من الشروط  ، كالحرص على حسن تدبير زمن الإنجاز ، وحسن سير النقاش ، وخلق جو من الثقة حتى يشعر الجميع بالارتياح للمشاركة في النقاش ، مع الحياد، والمساعدة في الصياغة الواضحة للأفكار المنبثقة عن النقاش ، والتدخل المناسب لتجنب احتكار الكلمة ، والمساعدة في دحض الأفكار المتطرفة المتصلبة وبيان عدم صوابيتها ومجافاتها لتعاليم الشريعة ، والمنطق ، والفطرة ، والقيم والعادات السائدة…

بطبيعة الحال ـ وكما أشرنا إلى ذلك في البداية ـ فإن هناك أساليب وطرقا عديدة ، يمكن توظيفها وتجريبها على الأقل في تناول مختلف المواضيع التي تعالجها مفردات المقررات الدراسية ميدانيا، ويمكن أن نذكر من هده الأساليب ، أسلوب دراسة الحالة الذي يسمح بدراسة وضعيات أو مشكلات إجرائية واقعية أو خيالية ، بهدف إيجاد أو اقتراح حلول ، أو استنباط قواعد أو مبادئ صالحة للتطبيق في حالات مشابهة ، مما يمكن من تطوير الخبرات في مجال حل المشكلات .

وهناك أسلوب لعب الأدوار الذي يكون مجديا في بعض الوضعيات التعليمية ، وهو أسلوب يعزز قدرات التواصل لدى المتعلمين ، لارتباطه الوثيق بالمجال النفسي العاطفي ، وتكوين المواقف والاتجاهات فيما يخص العلاقات البين- شخصية ، ويمكنهم من الاكتساب التلقائي للمواقف المستحسنة اجتماعيا ، والوعي بإحساسات الآخرين ، لعل هذا الأسلوب يكون مجديا مع المستويات الدراسية الدنيا .

إنها طريقة < محفزة بشكل كبير ، وتقبل بسهولة من طرف المتعلمين ، ولا تكلف كثيرا، وكذلك لأن حصة لعب الأدوار لا تتطلب سوى منشط واحد (هو المدرس في هذه الحالة ) ومتعلمين  وإعداد جيد

.>( د.هاروشي . مرجع سابق). وتنصب المناقشة عقب الانتهاء من لعب الدور على محتوى الحوار، وردود أفعال اللاعبين ، وجودة التواصل ، وتقديم النصائح من قبل المنشط ، والخروج باستنتاجات ….

وهناك طبعا الورشات التي تركز على الأشغال التطبيقية ، وأساليب العرض المنطلق من موضوع من المواضيع المرتبطة بمفردات المقرر ، وهناك أيضا أسلوب المائدة المستديرة ، التمارين المكثفة ، وغيرها من الطرق والأساليب الأخرى التي لا يتسع المجال لعرضها بأكملها.

 لتحميل المقال كاملا بصيغة وورد اضغط على الرابط التالي:


http://layoun.jeeran.com/archive/2008/1/446148.html

http://tarbiya.maktoobblog.com/771709/%D8%A3%D9%87%D9%85-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A/

أهم أدوار المدرس وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات

17 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

الآن ، وفي غياب نماذج عملية كافية قابلة للتطبيق الميداني، نماذج متكاملة مع مقتضيات واقع وحاجات إنسان العصر الحديث عامة، وإنسان الأمة المغربية العربية الإسلامية خاصة، رامية إلى إيجاد إنسان متفتح على محيطه بكل مكوناته ، مساهم بفعالية في تحقيق تنميته الشاملة ، فإنه قد يكون الآوان قد آن لفتح الباب أمام التجريب التربوي المعقلن للإدلاء بدلوه ، في محاولة لتأسيس قاعدة بيانات ، قد تسمح بتوفير المطلوب من تلك النماذج الموجودة ، نماذج تم إخضاعها للتجريب اللآزم لتحقيق الجودة اللازمة لزوم الروح للجسد.

في هذا الإطار العام ، وقد أصبح التدريس بالكفايات اختيار أمة، جاءت هذه المحاولة ، التي تحوم حول أهم أدوار المدرس، وتقنيات التنشيط في ظل بيداغوجيا الكفايات، لتلازمهما وتكاملهما ، كأهم ميزة تؤشر على درجة أهميتهما على مستوى الأداء الديداكتيكي والبيداغوجي ، وهي محاولة متواضعة على كل حال، لكنها مؤمنة بأن مدرس الألفية الثالثة ينبغي أن يكون من طينة أخرى، وعليه أن يضطلع بأدوار جديدة تساير روح الديموقراطية وروح العصر ، دون تفريط في مقومات وقيم ديننا الحنيف ، وخصوصيات مغربنا الحبيب .

تقديم عام :

قبل الحديث عن أهم هذه الأدوار التي قد يلعبها المدرس في تدبير وتسيير الحصص التعليمية أو مختلف الأنشطة التكوينية في إطار المهام الموكولة إليه ، تجدر الإشارة إلى العلاقة الجدلية الموجودة بالقوة بين تلك الأدوار من جانب ، وأساليب وتقنيات التنشيط من جانب آخر ، والتي تستهدف في نهاية المطاف إكساب المتعلمين قدرات قدرات معينة ، أو تطويرها، أو تصحيحها مما يخدم تحقيق الكفاية أو الكفايات المسطرة في نهاية حصة دراسية معينة ضمن مادة أو مجموعة مواد ، أو نهاية دورة تكوينية ، أو سلك دراسي .

ذلك أن الأبحاث التجريبية الحديثة حول السلطة والقيادة وأساليب التسيير ، قد أتاحت لعلماء النفس خلال العقود الأخيرة ، تحديد ثلاث أساليب رئيسية للتنشيط من حيث خصائص كل منها ، ونتائجها العامة على مردودية وسلوك وإنتاج الجماعة ، ولكل أسلوب منها آثار شديدة الاختلاف على الجماعة، ويترتب على الأخذ بأي منها انعكاسات بالنسبة إلى عمل الجماعة ومردوديتها وتقدمها نحو أهدافها ، وهي على العموم لا تخرج عن الأشكال الثلاث التالية :

1 / أسلوب سلطوي أو توجيهي :

وفي هذا الأسلوب < يؤكد المنشط دوره باعتباره قائدا ، فهو يضع جميع التوجيهات والتعليمات ، ويؤمن الانضباط والنظام ، ويسير الجماعة بحسب خطة وضعها مسبقا لم يطلع الجماعة عليها ، بحيث لا يكون توجيه الأنشطة واضحا أبدا وثابتا بالنسبة للجماعة . إنه يفرض المهام ، ويوزعها ، ويكون الجماعات الفرعية >( مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء . ص: 124 - 125 .) ، كما يتتبع ويراقب الإنجازات ويقومها ، ويتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب .

2 / أسلوب ديموقراطي :

وهو الأسلوب الذي نص عليه الميـثاق الوطني للتربية والتكوين ، المناسب لبيداغوجيا الكفايات ، حيث < يحاول المنشط في هذا الأسلوب الاندماج في الجماعة ، فالتوجيهات ليست سوى اقتراحات تكون موضوع مداولة بين أفراد الجماعة ، اقتراحات يثيرها المنشط ويشجعها |..| وقد يكون التعاون كليا ـ لا يحدد المنشط سوى الأهداف المروم تحقيقها ، ثم يتحول إلى عضو من الجماعة ـ أو جزئيا ـ يقترح المنشط خطة عمل ، ثم يشارك بكيفية ديموقراطية في تنفيذ الخطةـ>( مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء . ص: 124 - 125 .) .

3 / أسلوب فوضوي :

وفيه يكتفي المنشط بتقديم العمل < ويترك المشاركين أحرارا تماما في أن يفعلوا ما يودون فعله . إنه لا يتدخل على أي مستوى ، لا من أجل المشاركة في العمل، ولا بإعطاء توجيهات ، أو إعلان عن اتفاقه أو عدم اتفاقه ، ويجيب عن الأسئلة بكيفية غامضة، ويتخلف تلقائيا عن الجماعة>( مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء . ص: 124 - 125 .) وفي غالب الأحيان تتخلى الجماعة أيضا عن أداء المهمة نتيجة تخلف المنشط عنها .

تأسيسا على ما سبق ، فإن المدرس الذي يروم أداء معقولا ، وتحقيق نتائج طيبة على مستوى نجاح طلابه في تحقيق الكفايات المرسومة ، عليه أن يضطلع بأدوار جديدة تساير روح الديموقراطية وريحها الذي ما فتئ يهب ويزداد خلال بداية الألفية الثالثة على كل أقطار هذا العالم على كافة المستويات ، بما في ذلك عالم التربية والتكوين .

قد يستصعب البعض هذه الأدوار ، وقد يذهب البعض الأخر إلى القول باستحالة تنفيذها على أرض الواقع العملي الميداني ، لكن واقع الحال والممارسة ، يؤكدان أنها من الأدوار التي درج عليها كل الأساتذة في تأدية مهامهم اليومية بانتظام ، ولعل منشأ الصعوبة التي قد تعرض لبعض هؤلاء ، مرده بالأساس إلى الدعوة الجديدة للانتقال من التعليم الذي مورس بدغمائية سنين عددا داخل الفصول الدراسية ، والمؤكد على مركزية المدرس باعتباره مالكا للمعرفة ، في مقابل سلبية المتعلم ، وحصر دوره في التلقي والاستيعاب الآلي استعدادا للامتحان ليس إلا ؛ إلى التحول إلى التعلم المؤكد على مركزية المتعلم وفعاليته ، وذلك عبر مساعدته ، بمده بحد أدنى من المعارف والمهارات وغيرها مما هو مظنة تبليغه الوصول إلى المعرفة ذاتيا ، وبعبارة أخرى مساعدته على بناء كفايات متعددة المجالات تمكنه من ذلك؛

أضف إلى ذلك الخلط الملاحظ على مستوى تمثل العديد من الأساتذة لطبيعة بيداغوجيا الكفايات كنسق تعليمي ، نسق يشتغل بالأساس على تنمية القدرات كمجال للاشتغال الصفي ، لسيادة ميول نحو النزعة التجزيئية، واعتقاد البعض بأننا انتقلنا من مدخل الأهداف ، إلى مدخل آخر مستقل وهو مدخل الكفايات ، وبالتالي فهم يستبعدون أية علاقة بين المدخلين ، وتلك هي بعض مواطن الحيرة التي وقع فيها جل رجال التعليم العاملين بالميدان حتى الآن ـ فيما نرى على الأقل ـ.

بعد كل هذا ، و من أجل إلقاء بعض الضوء على نماذج من تلك الأدوار الجديدة المطلوبة من المدرس في ظل بيداغوجيا الكفايات وتدريس الوحدات ـ وهذا مجال فسيح للنقاش والتجريب الديداكتيكي ـ تقترح الورقة التالية بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر من أجل الإحاطة والمعرفة أولا ، ومحاولة التجريب الميداني ، في غياب النموذج العلمي في هذه البيداغوجية ، وأهم هذه الأدوار كالتالي :.

1 / المدرس مصمما ومهندسا لعملية التعلم

إذا كان المدرس فيما قبل يقوم بتصميم درسه على جذا ذات تحضير ، تركز على خطواته ومراحله الأساسية ومحتوياتها ، وبمعنى آخر تركيزه على تخطيط التعليم ، فإنه أصبح اليوم مطالبا ـ من أجل تطوير أدائه ـ بأن يقوم بعملية تصميم شامل وعام لمسارت التعلم أيضا ، وذلك بإعداد ملف خاص بكل وحدة دراسية من وحدات المقرر ، وذلك بأن يعمل على تصور وابتكار وضعيات محفزة ومثيرة أحيانا ، بل ومستفزة في حدود الطاقة الاستيعابية والتمثلية للفئة المخاطبة ، واقتراح آليات التبسيط والتوجيه ، وإعداد وتنظيم فضاء التعلم ، وتكوين مجموعات العمل ، وذلك في ضوء تتطلبه الكفاية أو الكفايات المراد تحقيقها ، كما ينبغي أن يكون لديه تصور احتمالي لكيفية تدبير وضعية الفشل أيضا ؛ فهو مصمم ومنفذ في نفس الآن ، وهو يقوم بهذه المهام انطلاقا من المقرر الدراسي وتأسيسا عليه .

ويمكن أن يشتمل الملف الديداكتيكي المشار إليه ، إلى جانب جذاذات الدروس ، على كل الوثائق، والأوراق ، والأدوات المتعلقة بالوسائل التعليمية ، من شفافات ، وصور توضيحية ، ونصوص مدونة على شرائح مثلا ، وقصاصات إخبارية ، ومبيانات ، أو إحصائيات ، وما إلى ذلك مما يمكن استثماره في معالجة مفردات الوحدات الدراسية المقررة .

2/ اللمدرس منشطا

من أهم أدوار المدرس في ظل بيداغوجيا الكفايات ، التنشيط :

ونقصد به كل الطرق والأساليب والوسائل أو الوسائط التي من شأنها تنشيط التعلم ، والمضي به إلى أبعد الحدود الممكنة ، عن طريق نهج أساليب تحفيز واستدراج المتعلمين إلى المشاركة في التعلم وأنشطته ، فالمدرس هو الموجه لدفة التعلمات المطلوبة عبر درس من وحدة دراسية ، أو عبر وحدة بأكملها .

والتنشيط التربوي التعليمي هو توجيه لمسارات التعلم من أجل تحقيق الكفاية أو الكفايات المطلوبة ، وقد يؤدي التنشيط الناجح إلى اكتشاف قدرات بناءة لدى المتعلمين ، يمكن استثمارها والاستفادة منها في الوصول إلى أبعد من الكفاية ، وهو التمهير .

وهذا ، ولا ينبغي اعتبار التحفيز ـ على أهميته الديداكتيكية ـ مجرد طرح إشكال أمام التلاميذ بداية الحصة ، وانتظار استجابتهم لنقول بأن التحفيز قد آتى أكله ، وإنما على المدرس أن يدرك بأن التحفيز معناه < خلق شروط محيطة تجعل التلاميذ يطرحون بأنفسهم الأسئلة ، ومن ثم، تتحول المشكلة والبحث عن حلها إلى مسألة شخصية للتلاميذ ، وليست مجرد استجابة لطلب المدرس >( عبد الكريم غريب.الكفايات واستراتيجيات اكتسابها .منشورات عالم التربية .ط.1 1421.2001 ص:197) .

3 / المدرس مسهلا لعملية التعلم

إذا كانت القدرات أدوات لترجمة الكفايات ، كما تعد في الآن نفسه أدوات ربط بين مكونات مختلف المواد الدراسية ، والأسلاك التعليمية ، لطبيعتها الامتدادية التي يمكن أن تشكل موضوع استدعاء من قبل المتعلم في كل لحظة ، مادامت قد أصبحت مندمجة في خبراته الاستراتيجية .

إذا كان الأمر كذلك ، فإن أهم أدوار المدرس في ظل بيداغوجيا الكفايات هو الاستكشاف، استكشاف القدرات لدى تلاميذه ، الفطري منها والمكتسب ، والعمل على تصحيح الخاطئ منها ، أو تعزيز السليم ، أو تطويرها نحو الأحسن، مما يساعد المتعلم على استخدامها وتسخيرها لتحقيق الكفاية ، أو الكفايات المستهدفة في أية لحظة من لحظات حياته الدراسية والعامة .

وأكثر من هذا ـ وهو ما ينبغي التأكيد عليه هنا ـ هو أن المدرس في ظل هذه البيداغوجيا ، أصبح ملزما بتمكين المتعلم من أدوات عمل ، ومنهجيات ، وأساليب ، وطرق، واستراتيجيات ، وكل ما من شأنه أن يساعد المتعلم على حسن القيام بدوره في عملية التعلم على الوجه الأكمل ، بل ويسهلها في وجهه ، تمكينه منها عن طريق تمريرها إليه ، وتدريبه عليها حتى تستدمج ضمن خبراته العملية، وجعلها بالتالي متاحة أمامه للاستفادة منها متى دعاه إليها داع ظرفي .

4 / المدرس موجها لعملية التعلم

من أخطر وأهم الأدوار التي يضطلع المدرس في ظل بيداغوجيا الكفايات ، هناك عملية توجيه تعلم تلاميذه ، حتى لا تزيغ أو تحيد عما تم تخطيطه ورسمه لها بشكل مسبق، فهو موجه لدفة تعلمات تلاميذه ، مسؤول على تحقيقها وترسيخها لديهم ، وذلك باتخاذ كافة التدابير والوسائل والأسباب الكفيلة بتعزيز تلك التعلمات ، وسيرها السليم نحو التحقق ، بدفع كل المثيرات غير المرغوب فيها ، أو المشوشة ، وتعزيز الإيجابي ، وحين التصرف في إدارة الخطأ مع حسن التخلص.

5 / المدرس مقوما

فهو مقوم لمفردات المقرر ككل ، ومقيم لكل وحدة دراسية ومدى تحقق الكفايات المرتبطة بها ، ومقيم لكل درس من دروس كل وحدة دراسية على حدة ، تشخيصيا ، ومرحليا ، وإجماليا.

إنه في كل ذلك يقيم تعلمات تلاميذه ، ويقيم الكفايات ومدى تحققها ، ويرصد الصعوبات والعوائق التي قد تحول دون تحققها ، كما يقيم المحتويات الدراسية ككل ، مجسدة في مفردات الوحدات المقررة حسب المستويات المسند إليه تدريسها، فهو باحث بهذا الاعتبار ، فضلا عن كونه مجرب .

وعلى العموم فإن موضوع تقويم كفايات موضوع شاسع ودسم ، وليس هذا العرض بالمجال المناسب لطرحه ، وإننا وإن كنا نرى لصوقه الأكيد بالموضوع الذي نحن بصدده، فإننا نحبذ تخصيصه بورقة خاصة لأهميته ، وذلك ما سنعمل عليه قريبا بحول الله تعالى .

من أساليب وتقنيات التنشيط في بيداغوجيا الكفايات

بدءا ، يجدر بنا تحديد مفهوم الطريقة في التدريس ، إذ لا يقصد بالطريقة الخطوات المنهجية الممكن اعتمادها لتقديم الدرس كما هو معلوم في كل مادة من المواد الدراسية فحسب ، وإنما يقصد بها أيضا ، أسلوب العمل ، والكيفية التي يمكن بها تنظيم واقتراح مختلف الوضعيات العليمية ، من أجل تحقيق القدرات المستهدفة التي تمكن في النهاية ، من تحقيق الكفاية أو الكفايات المطلوبة ، مما يتطلب من المدرس الكثير من الخلق والإبداع والابتكار والاجتهاد ، ليس فقط لكسر الجمود والروتين الذي قد يتولد مع الأيام ، بل لأن هذا الأسلوب هو الذي يحقق الهدف أكثر من غيره ، ومن البديهي أن يكون المدرس على إلمام كاف بأساليب التنشيط الفعالة ، وبدينامية الجماعات ، فضلا عن معرفته بالكفايات المحددة ضمن المنهاج الدراسي ، والقدرات التي تتفرع عنها، والتي ينبغي توجيه الجهود ، إما لتحقيقها لدى المتعلم، أو تلك التي ينبغي تصحيحها ، أو التي هي في حاجة إلى تطوير، مادام الغرض من التعليم لا يقتصر على < نقل المعرفة ، بل يتعداه إلى تنمية المهارات الفكرية ، والسوسيوـ عاطفية، والحس حركية ، وهو ما يعني مساعدة المتعلمين على تحصيل كفايات تكون في خدمتهم طوال حياتهم >( د.عبد الرحيم هاروشي ، بيداغوجيا الكفايات ، مرشد المدرسين والمكونين . ترجمة لحسن اللحية وعبد الإله شرياط . ط. 2004 . ص : 17).

بناء على ذلك وانطلاقا منه ، فإنه ينبغي لنا ـ وهو أمر مرغوب فيه في ظل بيداغوجيا الكفايات ـ أن نتمتع بنظرة أكثر شمولية فيما يرجع إلى اختيارنا للطريقة المناسبة لتقديم محتويات درس ما ، ضمن وحدة دراسية ، دون نبذ مطلق لتلك النظرة الإجرائية التي تم اكتسابها في ظل بيداغوجيا الأهداف بأبعادها المعروفة ، وذلك لعدة اعتبارات موضوعية نذكر منها :

ü أننا لم نسمع لحد الآن من يصرح بوجود قطيعة بين النموذجين إلا لماما .

ü أن الحكم على كفاية ما أنها قد تحققت ، لا يتم إلا عبر معاينة تجسيدها في إنجاز محدد سلفا يسمح بالملاحظة والتقويم .

ü أن الإنجازات في حقيقتها إنما هي سلسلة من الأهداف الإجرائية العملية السلوكية، عقلية، أو وجدانية عاطفية ، أو مهارية حركية ، تتآلف فيما بينها وتتكامل ، لتظهر في النهاية على شكل إنجاز .

فاختيار الطريقة المناسبة كأسلوب للتنشيط ، يبقى من الأهمية بمكان في ظل بيداغوجيا الكفايات ، ولا بد من تمثلها في مكوناتها بشكل شمولي ، ومقاربتها عمليا بمنهج مدروس ، وذلك على مستوى المنهجية ، والوسائل والأدوات المعينة، ومراعاة زمن ووثيرة تعلم الفئة المستهدفة ، وطبيعة فضاء التعلم ، وكذا استحضار هامش الخطأ الممكن، والتصور المسبق لسبل التعامل معه، ومواقع وخطوات التقويم ضمن سيرورة الدرس ، إلى غير ذلك مما لابد من أخذه بعين الاعتبار عند اختيار طريقة في التدريس .

وقد يكون من باب السذاجة الاعتقاد بالاستقلالية التامة لكل طريقة عن أختها من الطرق الفعالة المشهورة وغيرها ، أو التمسك بحرفيتها ومراحلها المقترحة ، فقد يتوقف تحليل مضمون ما، أو تطوير مهارة ، أو تقديم استراتيجية معرفية معينة ، أو غير ذلك ، على الاستعانة بأكثر من طريقة واحدة حتى تصبح خبرة من خبرات المتعلم الدائمة ، ترافقه طيلة حياته ، أخذا بيده إلى الفاعلة في بناء مجتمعه ، والمساهمة في تنميته .

وفي بيداغوجيا الكفايات ، لا تستبعد أية طريقة من الطرق الفعالة ، فكل طريقة تضمن الوصول إلى تحقيق |بناء| ، أو تصحيح ، أو تطوير القدرات المستهدفة بكل أنواعها لدى المتعلمين ، يمكن اعتمادها بشكل كلي أو جزئي ، على أن نجاح الطريقة لا يكون مضمونا إلا بشرطين اثنين :

1 / معرفة المدرس بأهم أساليب حصول التعلم لدى متعلميه .

2 / معرفته ببعض أهم الفروق الموجودة بينهم فطرة واكتسابا .

ويمكن إجمال هذين العنصرين في المبحثين التاليين :

نماذج المتعلمين

يختلف المتعلمون كأفراد بينهم فروق على مستوى القدرات والميول والاستعدادات، في طرق واستراتيجيات اكتساب المعلومات واستيعابها ، حيث تغلب عليهم سمة من السمات التالية ، تجعل تعلمهم أكثر يسرا وسلاسة ، أو العكس ؛ على أنه لابد هنا من التمييز بين هذه السمات كمميزات عامة في اكتساب المعارف والخبرات ، وبين الأساليب العامة لتعلم الأشخاص كاستراتيجية مؤسسة على طبيعة التكوين النفسي ، وظروف الوسط الاجتماعي والبيئي وما إلى ذلك ، مما يتميز به بعضهم عن بعض .لظروف وأسباب موضوعية عدة .

ومن النماذج التي أشارت إليها العديد من الدراسات ، هناك ثلاثة طرق أو بالأحرى سمات مميزة لكل متعلم أو مجموعة من المتعلمين هي كالتالي :

1 / المتعلمون البصريون : وهم أولئك الذين يعتمدون بالدرجة الأولى في تعلمهم على حاسة البصر ، وما يشاهدونه عيانا ، كالمكتوب ، والمصور ، والخرائط ، والمبيانات وغيرها ، ويأتي المسموع والملموس في المراتب الموالية، وهذا النموذج هو السائد ويشمل نسبة كبيرة من المتعلمين.

2 / المتعلمون السمعيون : وهم الذين يكون اعتمادهم على السمع وبشكل كبير في اكتساب جل المعارف المقدمة لهم ، ويشكل البصر واللمس والحركة معينات تأتي في مرتبة موالية من الترتيب من حيث الأهمية ، وتشكل هذه الفئة نسبة أقل من سابقتها من المتعلمين.

3 / المتعلمون اللمسيون : ويعتمدون في اكتساب معارفهم وخبراتهم على اللمس ، أو التذوق، أي التعلم عن طريق وضع اليد في العجين كما يقال ، وهم يشكلون بطبيعة الحال قلة من بين المتعلمين عموما .

4 / ويضيف بعض الدارسين ، الأشخاص الذين يحصل التعلم لديهم عن طريق الحركة ، حيث تشكل حركة الجسم جزء أساسيا من عملية التعلم عندهم ، وذلك أخذا بعين الاعتبار طبعا لمستويات النمو الفسيولوجي، والمستويات العمرية والعقلية .

من أساليب التعلم .

لازال علماء التربية إلى اليوم ينفقون الكثير من الجهد والمال في محاولة لتنميط الأساليب التي تتحقق وتتم على أساسها عملية التعلم لدى الإنسان ، لطبيعته الفسيولوجية المعقدة ، وتعدد مكونات شخصيته ، وبالتالي تعدد الأساليب والاستراتيجيات التي يعتمدها لتحقيق ذلك ، ومن خلال كل تلك الجهود والدراسات ، يمكن استنباط الأسلوبين التاليين كميزات يمكن اعتمادها لتصنيف المتعلمين ، من منطلق ميلهم لتغليب أسلوب على الآخر، وهو استنباط لمقاربة الموضوع ليس أكثر مما عدا ذلك، وإلا فإنه لا يمكن تصنيف المتعلمين على أنهم مع هذا الأسلوب دون الآخر ، دون معايير ، مع عدم النفي الكلي للفروق الفردية الممكنة داخل كل فصل على حدة، وهذين الأسلوبين هما:

1 / متعلم ذو ميول كلية : وهو المتعلم الذي يتعلم بشكل أفضل كلما قدمت له المعلومات كوحدة أو ككل مرة واحدة ، فهو يستوعب الموضوع في كليته دون الاهتمام بجزئياته .

2 / متعلم ذو ميول تحليلية : نحو النقد ، والاستفسار ، والتحلي بمنطق الأشياء ، إنه المتعلم الذي يتعلم بيسر كلما قدمت المعلومات في خطوات قصيرة متتالية ومنطقية .

وهنا لا يمكن استبعاد حالة المتعلم الذي يجمع بينهما ، ويطفي عليهما مسحة من الحكمة زيادة، لا ولا النفحات الربانية بمستبعدة كذلك ، وهي بالأولى .

إذن ، يجب مراعاة هذه المعطيات وغيرها عند التخطيط لأي تنفيذ عملي للدروس ، وأخذها في الاعتبار كنوع من أنواع الفروق الفردية بين المتعلمين ، من أجل تحقيق نتائج وأداء أفضل ، من خلال التعامل والتفاعل مع تلك الفروق بإيجابية .

وبطبيعة الحال هنا ، تتعدد الميولات بتعدد المتعلمين . ومن ثم ، جاءت أهمية إلمام المدرس بأساليب تنفيذ خطط تنشيط الدروس داخل الفصول الدراسية بنجاعة ومردودية ، توسيعا لمجال نظرته لموضوع التفاعل مع الكفايات عموما .

من أهم أساليب وطرق التنشيط

بعد هذا المدخل ، ينبغي أن نشير إلى أنه ليس هناك أسلوبا واحدا بعينه ، يمكن اعتماده دون سواه من الأساليب الأخرى ، بل لابد من التمتع بالنظرة الشمولية التي تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة التكاملية الموجودة بين كل الأساليب التي سنعرض لها فيما يلي ، وعليه ، يمكن أن نقول أن من بين أهم الطرق المشهورة في بيداغوجيا الكفايات ، يمكن على سبيل المثال لا الحصر ، الإشارة إلى الطرق والأساليب التالية :

1 / طريقة الوضعية المسألة

( situation problem )

وهي أشهر الطرق المعمول بها في هذا المجال في العديد من المواد الدراسية ، وتقوم على أساس وضع المتعلم أمام مشكل ، أو إشكال في ظل وضعية تعليمية معينة ، ودفعه عن طريق المساعدة غير المباشرة والتوجيه ، لتحليله إلى عناصره الأساسية ، واستخدام معارفه ومهاراته المختلفة ، مع استخدام الأدوات والوسائل المتاحة من أجل إيجاد حل له .

و لا تختلف هذه الطريقة مع طريقة حل المشكلات إلا في كون الوضعية المسألة تتعلق في الغالب بمشكلات جزئية ذات ارتباط بدرس أو وحدة معينة ، في حين قد تشمل الثانية مشكلات أكثر عمقا وشمولية ، بحيث قد تشمل مجموعة من الوحدات الدراسية ؛ ويمكن التمثيل للأولى بدرس في الفرائض خاص ، كطرح إشكال حول ترتيب العصبة ، أو أصحاب الفروض، أو تحديد الوارث من غير الوارث في موضوع الحجب مثلا ، وبالنسبة لطريقة حل المشكلات ، يمكن طرح إشكال عام يشمل حالة أو حالات(فريضة) معقدة في موضوع المواريث ، وعلى المتعلم إيجاد حل لها انطلاقا من مكتسباته التي تدرب عليها بشكل جزئي ، حالات تشمل كل مكونات الدروس المقررة في الموضوع.

ولطبيعة الوضعية المسألة الجزئية ، والمرتبطة أساسا بوضعية تعليمية محددة من بين مجموعة من الوضعيات التعليمية المتنوعة ، فإنها في الغالب تأخذ دلالة حددها دوكيتيل روجيرز بأنها < مجموعة من المعلومات التي ينبغي تمفصلها والربط بينها للقيام بمهمة في سياق معين > بمعنى أنها تكون مبنية ومدرجة في سيرورة منظمة من التعلمات.

فالوضعية المسألة ليست بالضرورة وضعية تعلم ، فقد تقترح وضعيات مسألة للتقويم، كما يمكن اقتراحها للدعم والتثبيت أيضا .

فكلما كانت المهام المحددة للوضعية المسألة محفزة ومشوقة للتلميذ ، كلما كانت ذات دلالة وجدوى تعليمية بالنسبة له .

2 / طريقة حل المشكلات

إن الكفاية أو الكفايات ليس عملية سلوكية صرفة ، بمعنى أننا لا ننظر إليها بمنظور المدرسة السلوكية التي تضفي الفهم السلوكي على الشخصية الإنسانية ، بردها أو تفسيرها التعلم والتعليم بقانون المثير والاستجابة ، ولكن الكفاية هي نظام ، نظام من المعارف والمهارات العملية التي يمكن التخطيط لها ضمن عمليات إجرائية ، تنتهي بتأهيل المتعلم لتحسين مستويات تكيفه مع محيطه الذي يعيش فيه ، ويتفاعل معه باستمرار ، وذلك عن طريق تمكينه من الأدوات والآليات التي تسمح وتساعده على التعرف على مختلف المشكلات التي يفرزها محيطه، وبالتالي تمكينه من استجماع وتسخير مختلف تلك المعارف والمهارات الذهنية والعملية المكتسبة سابقا من أجل إيجاد حل أو حلول لمختلف تلك الإشكالات ومثيلاتها ، شريطة تدربه بشكل مسبق على معالجة صنف أو أصناف منها في وضعيات تعليمية سابقة ، وبالتالي فإنه يصبح قادرا على حل مختلف المشاكل التي سوف يواجهها في الحياة العامة ، ولذلك كانت طريقة حل المشكلات من الطرق الفاعلة في إكساب واكتساب الكفايات ، ولا يمكن بحال فصلها عن التدريب على حل مشكلات أو صنف من المشكلات في وضعيات تعليمية بشكل مسبق ، كما لا يمكن بحال استبعاد الفروق الفردية ، من حيث نوعية المكتسبات السابقة ، والاختلاف في الاستعدادات بين الأفراد .

3 / طريقة الجدال:

وهي < تقنية في التنشيط تقسم المجموعة إلى << تحالفين >> كل منهما يدافع على فكرة معارضة تتعلق بموضوع معين ، ويستهدف هذا الشكل من النقاش تعلم تقديم الحجج والجدال ، وتنمية الفكر النقدي ، وحس النسبية > وينطلق النقاش في هذه التقنية على أساس إشكال ، و< يطرح الإشكال في هذه التقنية بطريقة تمكن المتعلمين من الدفاع عن الموقف <<المؤيد>> أو <<المعارض>>( د. عبد الرحيم هاروشي . بيداغوجيا الكفايات : مرشد المدرسين والمكونين .ترجمة الحسن اللحية , عبد الإله شرياط . نشر الفنك . الدار البيضاء . يونيو 2004 . ص: 173) .

ويمكن أن تتشكل المجموعتان بطريقة اختيار شركاء كل فريق بمحض إرادتهم ، كما يمكن أن يتم فرض التشكيلتين من طرف المدرس ، الذي ينحصر دوره خلال النقاش على التوجيه الشكلي دون التدخل في الجوهر ، مع الحرص على توزيع الكلمة بين جميع المشاركين من أجل إثارة ردود الأفعال ، و يشكل الإعداد القبلي فرصة لكل فريق لجمع المعطيات وإعداد الحجج والأدلة ، قبل البدء بالجدال والمناقشة ، على أن يفضي النقاش إلى لم شتات الموضوع ، والخلوص إلى خلاصة تبين خطأ الآراء غير الموافقة لقوانين الشريعة والفطرة ، وتعزز ما وافقهما منها .

4 / الزوبعة الذهنية :

وتسمى أيضا بأسلوب العصف الذهني ، وهو شكل من أشكال النقاش الذي ينصب حول موضوع معين ، ويستهدف إنتاج أكبر عدد من الأفكار ذات الارتباط بالموضوع المطروق بدون كبح للآراء كيفما كانت طبيعتها ، بما يشجع على التعبير عن الأفكار دون خوف أو خجل، ويمكن من استلهام أفكار الآخرين من أجل إغنائها .

وفي هذه التقنية < ليس هناك شيء ممنوع ( يمكن أن نقول أي شيء ، ونتجرأ على أي شيء، لأنه ليس هناك انتقاد أو حكم على ما يقوله أحد الأفراد ) |..| فكلما كانت الأفكار المصاغة كثيرة ، كلما كانت هناك حظوظ لكي تظهر الأفكار المناسبة > .

ويمكن أن تستعمل هذه التقنية في وضعيات تعليمية تعلميه مختلفة ، كما لا ينبغي في الوقت نفسه أن تستغرق المناقشة وصياغة الأفكار كامل الحصة ، بل لابد من تخصيص فترات للقيام بأنشطة أخرى من أنشطة الدرس ، وتتوقف نجاعة هذه التقنية على جودة الإعداد ، وجودة اختيار الموضوع، وأسلوب عرضه.

وتعتبر هذه التقنية من التقنيات السهلة التنفيذ ميدانيا ، إذا ما احترمت بعض الشروط المساعدة على إنجاحها ، وقد أورد الدكتور هاروشي مجموعة من تلك الشروط ضمن كتابه عن بيداغوجيا الكفايات يمكن الرجوع إليها .

وينحصر دور الأستاذ كمنشط في الحرص على تحقيق مجموعة من الشروط ، كالحرص على حسن تدبير زمن الإنجاز ، وحسن سير النقاش ، وخلق جو من الثقة حتى يشعر الجميع بالارتياح للمشاركة في النقاش ، مع الحياد، والمساعدة في الصياغة الواضحة للأفكار المنبثقة عن النقاش ، والتدخل المناسب لتجنب احتكار الكلمة ، والمساعدة في دحض الأفكار المتطرفة المتصلبة وبيان عدم صوابيتها ومجافاتها لتعاليم الشريعة ، والمنطق ، والفطرة ، والقيم والعادات السائدة...

بطبيعة الحال ـ وكما أشرنا إلى ذلك في البداية ـ فإن هناك أساليب وطرقا عديدة ، يمكن توظيفها وتجريبها على الأقل في تناول مختلف المواضيع التي تعالجها مفردات المقررات الدراسية ميدانيا، ويمكن أن نذكر من هده الأساليب ، أسلوب دراسة الحالة الذي يسمح بدراسة وضعيات أو مشكلات إجرائية واقعية أو خيالية ، بهدف إيجاد أو اقتراح حلول ، أو استنباط قواعد أو مبادئ صالحة للتطبيق في حالات مشابهة ، مما يمكن من تطوير الخبرات في مجال حل المشكلات .

وهناك أسلوب لعب الأدوار الذي يكون مجديا في بعض الوضعيات التعليمية ، وهو أسلوب يعزز قدرات التواصل لدى المتعلمين ، لارتباطه الوثيق بالمجال النفسي العاطفي ، وتكوين المواقف والاتجاهات فيما يخص العلاقات البين- شخصية ، ويمكنهم من الاكتساب التلقائي للمواقف المستحسنة اجتماعيا ، والوعي بإحساسات الآخرين ، لعل هذا الأسلوب يكون مجديا مع المستويات الدراسية الدنيا .

إنها طريقة < محفزة بشكل كبير ، وتقبل بسهولة من طرف المتعلمين ، ولا تكلف كثيرا، وكذلك لأن حصة لعب الأدوار لا تتطلب سوى منشط واحد (هو المدرس في هذه الحالة ) ومتعلمين وإعداد جيد .>( د.هاروشي . مرجع سابق). وتنصب المناقشة عقب الانتهاء من لعب الدور على محتوى الحوار، وردود أفعال اللاعبين ، وجودة التواصل ، وتقديم النصائح من قبل المنشط ، والخروج باستنتاجات
http://almoudaris.com/articles.php?article_id=5

محاربة الأمية و التربية غير النظامية في الميثاق الوطني للتربيةوالتكوين/التوجهات

16 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الكتاب الابيض

محاربةالأمية

31 – تعد محاربة الأمية إلزاما اجتماعيا للدولة وتمثل عاملا محددا للرفع من مستوى النسيج الاقتصادي بواسطة تحسين مستوى الموارد البشرية لمواكبة تطور الوحدات الإنتاجية.

يضع المغرب لنفسه كهدف تقليص النسبة العامة للأمية إلى أقل من 20% في أفق عام 2010، على أن تتوصل البلاد إلى المحو شبه التام لهذه الآفة في أفق 2015.

واعتبارا لجدوى الاستراتيجية الوظيفية في محاربة الأمية, يبذل مجهود شامل في هذا المجال, على أساس إعطاء الأسبقية للفئات الآتية :

أ - فئة العاملات والعمال الأميين بقطاعات الإنتاج, الذين غالبا ما ترتبط محافظتهم على شغلهم بمدى تطوير كفاياتهم, و بالتالي تحسين مردوديتهم وإنتاجيتهم, وهم يمثلون حاليا 50 في المائة من الشغيلة المغربية بالقطاعات المنتجة ؛
ب - فئة الراشدين الذين لا يتوافرون على شغل قار ومنتظم, ومن بينهم على الخصوص الأمهات, لا سيما في الوسط القروي وشبه الحضري ؛
ج- فئة الشباب في سن التمدرس, البالغين أقل من 20 سنة من العمر, الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة أو الذين اضطروا إلى الانقطاع عنها في سن مبكرة, مما ارتد بهم إلى الأمية ؛ وتحتاج هذه الفئة لفرصة دراسية ثانية في إطار التربية غير النظامية.

32 – ينبغي أن تأخذ برمجة عمليات محاربة الأمية بعين الاعتبار ما تتطلبه كل من هذه الفئات من بيداغوجية خاصة, وملائمة لسنها ولحالتها الاجتماعية والمهنية, وبالتالي وضع مخططات خــــاصة بكل فئة, سواء مـــن حيث التنظيم أو المحتوى أو طرق التدريب والاتصال أو مواقيت الدروس.

تتوخى برامج محاربة الأمية، ضمن استراتيجية وظيفية, تمكين المستفيدين من بلوغ أهداف بيداغوجية ومعرفية, تسمح لهم بتحسين درجة تمكنهم من عملهم أو بالاندماج في برامج للتكوين المستمر ,قصد الرفع من مستوى كفايتهم ومهارتهم المهنية ؛ و بالتالي تحسين إنتاجيتهم ومردوديتهم، مما ينعكس إيجابيا على حياتهم الشخصية وعلاقاتهم المجتمعية وتربية أطفالهم وتدبير حياتهم العملية.

33 - للقيام بعملية وطنية شاملة لمحاربة الأمية الوظيفية بالنسبة للفئة الأولى, المشار إليها في المادة 31 أ, أي العمال والعاملات، ينبغي إشراك المشغلين، عبر الغرف و الجمعيات المهنية, على الصعيد الجهوي والمحلي, للسعي في أفق السنوات العشر المقبلة إلى تقليص نسبة الأمية وسط هذه الفئة من 50 في المائة حاليا إلى أقل من 20 في المائة . ويتطلب بلوغ هذا الهدف توظيف مختلف الإمكانات المتوافرة من مدارس ومراكز ومعاهد, ووضع الكتب الملائمة, وكذا تكوين المكونين في مجال البيداغوجية الوظيفية لمحو الأمية.

34 - بالنسبة للراشدين الذين لا يتوافرون على شغل قار و منتظم, ولا سيما الأمهات، ينبغي أن تكون أنشطة محاربة الأمية مرتبطة بعمليات التنمية القروية أو تنمية المناطق شبه الحضرية، على أن تكون أداة داعمة لهذه العمليات, ومرتبطة بمهام المستفيدين في الحياة العملية من صحة إنجابية ووقائية, وتربية للأطفال, وتدبير لشؤون الأسرة.

35 - وتسهيلا للتواصل بين المستفيدين من برامج محاربة الأمية وحفزهم على المثابرة, ينبغي العمل على إصدار نشرات إعلامية مبسطة للإسهام في تثقيف هذه الفئة من المواطنين, وتحبيب القراءة والمطالعة إليهم, وبالتالي تنمية فضولهم المعرفي.

كما ينبغي العمل على إصدار مجلة متخصصة في بيداغوجية الكبار, تكون بمثابة صلة وصل بين المكونين والباحثين والساهرين على برامج محاربة الأمية, قصد بلورة التجارب الرائدة, والتعريف بالإنجازات والمشاكل التي يواجهونها وبطرق التغلب عليها، وكذا فتح آفاق البحث و الدرس والاجتهاد في كل ما يتعلق بهذا النظام التربوي الخاص.


التربية غير النظامية

36 - بالنسبة لليافعين غير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة, يلزم وضع برنامج وطني شامل للتربية غير النظامية وتنفيذه, يهدف إلى محو أمية اليافعين والبالغين من 8 إلى 16 سنة من العمر، وذلك قبل متم العشرية الوطنية للتربية والتكوين. ويلزم السعي لإكسابهم المعارف الضرورية وإعطائهم فرصة ثانية للاندماج أو إعادة الاندماج في أسلاك التربية والتكوين, وذلك بوضع جسور تسمح لهم بالالتحاق بهذه الأسلاك.

وتجدر إفادة هذه الفئة ببرامج تعليمية مكثفة حسب تنظيم بيداغوجي يأخذ بعين الاعتبار خاصياتها, ويعالج الأسباب التي حالت دون دخولها المدرسة أو عزوفها المبكر عنها.

اللامركزية والشراكة في التربية غير النظامية وفي محو الأمية

37 - لتحقيق الغاية المذكورة أعلاه، ينبغي تبني استراتيجية وطنية متماسكة قوامها :

 دعم الهيئات الوطنية لمحاربة الأمية المكلفة بتخطيط البرامج والإشراف على إنجازها, مع اعتماد اللامركزية واللا تمركز في الإنجاز بتشجيع الشراكة المحلية بين جميع المتدخلين ؛
 تعبئة المدارس والمؤسسات التعليمية والتكوينية, والمنظمات غير الحكومية المعنية, والفعاليات المحلية, مع رصد الاعتمادات ووضع الهياكل وإحداث الآليات اللازمة لإنجاز هذا العمل الوطني على الصعيدين المحلي والجهوي.

دور الإعلام المرئي في التربية غير النظامية وفي محاربة الأمية

38 - تخصص التلفزة المدرسية جزءا من برامجها لمحاربة الأمية وللتربية غير النظامية وذلك ببرمجة دروس وتداريب تكميلية حافزة و تثقيفية, يعتمد عليها المدرسون والمكونون في تلقين دروسهم. وينبغي لهذه القناة أن تعرف بالتجارب الرائدة والناجحة, للوقوف على المنجزات وطرق التغلب على الصعوبات.

39 - تنظم مباريات سنوية بين مختلف الفئات والجهات لحفز المستفيدين من برامج محاربة الأمية, والساهرين على تأطيرها, مع تخصيص جوائز للإنجازات الفردية والمدرسية المتخصصة, وابتكار وسائل تربوية ودعامات سمعية بصرية خاصة بتربية الكبار.


المصدر

: http://www.cosef.ac.ma

http://www.alpha.gov.ma/
التوجهات طباعة
النسخة العربية
Version Française
 

مذكرة وزارية رقم 60 حول تهييئ الدخول التربوي 2009-2010

16 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مدكرات وتشريع

مذكرة وزارية رقم 60 حول تهييئ الدخول التربوي 2009-2010مذكرات

دليل بيداغوجيا الإدماج

16 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

الحلقة الخامسة من بيداغوجية الإدماجعروضهذا الدليل موجه للمدرسين لممارسة بيداغوجيا الإدماج ،فهو يقدم أجوبة مختصرة ومركزة عن مختلف الأسئلة المتعلقة بتطبيق هذه المقاربة. وبذلك يمكن اعتباره مرجعا وأداة عمل في الوقت نفسه:
دليل بيداغوجية الإدماج باللغة العربية
دليل بيداغوجية الإدماج باللغة الفرنسية
**************************************************************************************
الحلقة الرابعة من بيداغوجية الإدماجعروضيعتبر هذا الدليل من الوسائل العملية الكفيلة بمساعدة الأستاذ(ة) على تدبير أسابيع الإدماج، إذ يتضمن إجراءات وتوجيهات منهجية وتوجيهات تربوية تروم تحقيق الاستثمار  الأمثل للوضعيات الإدماجية. وتتعلق هذه الإجراءات و التوجيهات بثلاث عمليات أساسية وهي:...

*****************************************************************************************
الحلقة الثالثة من بيداغوجية الإدماجعروض
يعتبر هذا الدليل من الوسائل العملية الكفيلة بمساعدة الأستاذ(ة) على تدبير أسابيع الإدماج، إذ يتضمن إجراءات وتوجيهات منهجية وتوجيهات تربوية تروم تحقيق الاستثمار  الأمثل للوضعيات الإدماجية. وتتعلق هذه الإجراءات و التوجيهات بثلاث عمليات أساسية وهي:...
(المستوى الثاني)
(المستوى الثالث)
(المستوى الرابع)
*************************************************************
الحلقة الثانية من بيداغوجية الإدماجv
عروضيعتبر هذا الدليل من الوسائل العملية الكفيلة بمساعدة الأستاذ(ة) على تدبير أسابيع الإدماج، إذ يتضمن إجراءات وتوجيهات منهجية وتوجيهات تربوية تروم تحقيق الاستثمار  الأمثل للوضعيات الإدماجية. وتتعلق هذه الإجراءات و التوجيهات بثلاث عمليات أساسية وهي:...
(المستوى السادس )
***************************************
الحلقة الأولى : بيداغوجية الإدماجعروض يعتبر هذا الدليل من الوسائل العملية الكفيلة بمساعدة الأستاذ(ة) على تدبير أسابيع الإدماج، إذ يتضمن إجراءات وتوجيهات منهجية وتوجيهات تربوية تروم تحقيق الاستثمار  الأمثل للوضعيات الإدماجية. وتتعلق هذه الإجراءات و التوجيهات بثلاث عمليات أساسية وهي:...

*******************************************
http://www.tarbawiyat.net/index.php


*

المفاهيم الأساسية لبيداغوجيا المشروع /أساسيات بيداغوجيا التربية الجديدة

15 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية


1 ـ بيـــــــــداغوجية المشروع :

يقتضي تعقل هذا المفهوم تفكيك المصطلح وتناول مصطلح البيداغوجية على حدة وبالمثل اصطلاح المشروع , إعتبار التعددية المفاهيمية للفظ البيداغوجيا بالأساس واستدعاء لعنصر التدقيق في التحديد المفاهيمي.
أ ـ البـيداغوجيا :
يماهي الفهم العادي بين البيداغوجي وصنف معين من المدرس. ذالك إن لفظ البيداغوجي يطلق ضمن هذا الفهم على المدرس المتميز .ويحيل هذا الخلط الى مماهية بين البيداغوجيا والتعليم,لذالك إتجه الجهد التنظيري إلى صياغة القطيعة عبر التركيز على ما يفصل ويعمق الفاصل بين مفهوم التعليم ومفهوم البيداغوجيا .
إن ما يميز البيداغوجيا عن التعليم هو أن الأولى هي" جهد التفكير حول الفعل التعليمي. فهي كما يعرفها luciencellier:النظرية العامة لفعل التعليم ,تجمع في نسق يتصل بمبادئ عامة, التجارب المنفردة والمناهج الشخصية, انطلاقا من الواقع وعبر الفصل الدقيق بين ما يتصل بالواقع وما ينتمي للمثال "(1). وهي بما هي تفكير في الفعل التعليمي أو بعبارة de besse"المظهر التقني للتعليم(2), تتموقع في مستويات عدة. فهي إمّا أن تستند إلى فلسفة التعليم أو تتجه إلى الممارسة البيداغوجية أي أن تتجه موضوعاتها إلى التفكير حول المناهج والتقنيات . وإما أن تتجه إلى الموقف العلمي فتكون بيداغوجيا علمية أو تجريبية على سبيل المثال.
يصبح من الدّقة,إذا, أن نتخّلى عن لفظ البيداغوجيا لفائدة اصطلاح البيداغوجيات بفعل هذا التعّقد البراديغمي وهذا التنّوع والتعدّد في الإتجاهات. يستبطن كل توجّه بيداغوجي مثالا نموذجيا للإنسان الراشد ويسعى عبر تحديد وسائل ومناهج وأسس التعليم النظرية الى التدرج بالطفل نحو بلوغه .
نذكر من بين متعدد تفرعات البيداغوجيا, ما يسميها "ريمون بويس" بالبيداغوجيا المختبرة experiencèe.وهي تختلف في مدلولها وتوجهاتها عن البيداغوجيا التجربية لكونها تبحث عن إجابات عن المشكلات التي يطرحها الفعل البيداغوجي عبر الإستنتاج والبرهنة. فموضوعها هو تحديد غايات مباشرة للتدريس: أي دراسة ردود أفعال التلميذ في حالة تعلم والإختبار النقدي للمناهج الميدانية. ولكن أيضا دراسة التجديدات الحديثة. أما مضمونها فهو البحث في الظروف العامة للدراسة ,مثل المراقبة العلمية للمردود المدرسي ودراسة الصعوبات الفردية.
اذا كانت البيداغوجيا المختبرة تبحث في الظروف العامة فإن البيداغوجيا المؤسساتية تستدعي الداخل وتجعل وحدة البحــــث هو الفصل أي فضاء تعيّن الفعل التعليمي . فهي "مجموع الوسائل الموظفة لتثبيت الأنشطة والتبادلات بمختلف أنواعها داخــــــل وخارج الفصل"(3). فهي تتناول التغيرات التقنية والعلاقات الفردية والمجموعية على الأصعدة الواعية وغير الواعية مثلما هيكلة المكان .
ولعل اقرب البيداغوجيات الى بيداغوجيا المشروع, تتمثل في بيداغوجيا الأهداف. فهي تنطلق من ضبطوتحديدالأهداف ثم تبحث عن توظيف المناهج لهذه الأهداف والوضعيات التي تستطيع هذه المناهج أن تنخرط فيها .
ب ـ الـــــــمشـــــــروع:
يعرف المشروع,في نظرنا,بكونه إنجازا نهائيا لعمل غير منجز. فالمشروع بهذا المعنى هو فكرة مبهمة تشكل هدفا يحفز الفعل ,أي التصور وتمثل مراحل ووسائل بلوغه. معنى ذالك أن المشروع في مفهومه الأعمق لا يعادل الهدف بل هو مجموع الوسائل الموجهة في فترة زمنية محددة لتحقيق غاية معينة وفق جدولة مبرمجة, غير أنها قابلة بصفة دائمة للتعديد. فالثابت في المشروع هو الهدف أي الانجاز النهائي المأمول والزمن لكن المتغير والقابل بإستمرار للتعديل والبلورة هي الوسائل ورزنامة الانجاز أي توزيع المراحل على امتداد عملية الإنجاز.
تضعنا العودة إلى المدلول اللغوي أمام معنى الدفع إلى الأمام. والمقصود بذلك وضع فكرة مسبقا أو افتراض شيء معطى للإنجاز(4).أي خلق حافز للفعل يستدعي وسائل وتقنيات مناسبة لتحصيل الهدف. ويعتمد الإنجاز مثلما اختيار المشروع على المتعلم بمتابعة وتوجيه من المدرس الذي يحفّز التلميذ على تصور ووضع برنامج أو رزنامة عمل جماعيا, يلتزم به.هنا يتمظهر التباين الجوهري بين البيداغوجيا التقليدية التي تتمثّل المتعلم كعنصر سالب في مقابل إستقطاب المدرّس لمثلث العملية التعليمية. فالطفل في البيداغوجية التقليدية التي هي بيداغوجيا التوجيه هو حقل إنجاز الوظيفة الإجتماعية للمدرسة المتمثلة في تشكيل الإنسان الإجتماعي أي كقنة واصلة بين الطفل ومجتمعه عبر عملية التنمشئة الإجتماعية . فالمدرسة بمفهومها التقليدي أداة المجتمع لضمان إنسجامه وتكامله عبر التطبيع الإجتماعي للطفل. تصبح المواد هنا وسائل موظفة لإنجاز المدرسة لوظيفتها الإجتماعية . أما البيداغوجيا التي تنتصر لها التربية الجديدة والتي تستدعي بيداغوجيات الأهداف والمشروع أو أيضا البيداغوجيا الغير موجّهة فهي تتعقّل المتعلّم كجزء شريكا"(5) في تكوينه. فالمتعلم ليس "له معنى إلاّ إذا كان التلميذ في وضعية تعلّم"(6) كما يقول G.Ferry . فالمدّرس حينما يفكر في المتعلّم يصبح ميسّرا للتعلّم الذاتي مثلما يؤكّد على ذالك D.Lebon في سياق مقاربته لمفهوم بيداغوجيا اللاتوجيه. فهذا النمط من الفعل البيداغوجي ينفي العلاقة العمودية لفعل التعليم في سياقه التقلايدي, لصالح تشريك المتعلّم في تصور ووضع مقاربات وتوجهات (7) هو مستعدّ للتفاعل معها. وهي بذالك تستدعي كّلية المتعلّم, مثلما في بيداغوجيا المشروع.
تشكّلت بيداغوجية المشروع طريقة تجعل المتعلّم مسؤولا , عبر تقييمه للتمشّيات المعتمدة وللنتائج المتحصّل عليها. فمهما كان نوع المشروع فهو يتمحور حول حاجات المتعلّم وإعتبار وسطه أو محيطه. على أنّ المسؤولية تقتضي إطلاق جانب الحرية التي تستدعي الفعل البيداغوجي الى الأخذ بمعطى المشاركة أو التشريك للمتعلّم . ذلك أن المتعلّم يؤدي دورا محوريا ضمن بيداغوجية المشروع التي لا توجد إلاّ به وله.
يمكن القول أن بيداغوجيا المشروع هي جهد تنظيم كلّ أنشطة التعليم حول هدف عام(8),تلتقي مع بيداغوجيات الأهداف واللا توجيه في كونها مظاهر للمناهج النشطة في التكوين, تعيد الصلة بالوسط المحلّي حينما تسمح بظهور رغبات المتعلمين وإهتماماتهم وحاجاتهم. فالتعليم كما يقول جون دواي هو"سيرورة حياة وليس تأهيل لحياة آنية"(9). فأن ننسخ نموذجا ما ولا معنى له, ذلك أن النموذج لديه يجب أن يكون وسيلة وأداة . ثم تتّجه الى ترجمة هذه الإهتمامات وتشكيل رغبة النشاط وإتّخاذ القرار بمساعدة المجموعة. يشارك المتعلّم في تصوّر مشروع النشاط والبحث عن مراحل ووسائل الإنجاز والتحليل المستمر للمشروع الفردي بمساعدة المجموعة والتقييم المتواصل للمشروع.
يعيد هذا المنهج إستثمار شخصية الناشط بتحفيز من المنشّط الذي هو المدرّس ويسمح له بتحقيق ذاته ضمن النشاط الذي يضع نفسه ضمنه. وتسمح مساعدة المجموعة ةالمؤطّر بتحليل وتذليل الصعوبات . وهنا يضع " دواي " خمسة قواعد للمنهج أو التفكير ضمن عملية التعليم.








تكون الأنشطة موجّهة أو حرّة ويستدعي كل شكل نمط من البيداغوجيا. فالنشاط الموجّه هو"مجموع الأفعال المنظّمة التــــي تتّجه إلى تحقيق هدف متوقع منجزة داخل الفصل أو خارجه والتي من أجلها يعطي المدرّس توجيهاته فيما يخصّ الشخــــــص أو التقنيات المعتمدة"(14).
تطلق عبارة نشط على كل ردّ فعل يتّصل بدافع ضمني لدى الكائن الناشط. وهي بهذا المعنى تتعارض مع الإستجابة ومـــــع اللامبالاة مثلما مع مفاهيم التلقّي أو السكون أو اللادافعية. فالنشاط كما يمفهمه " بياجي" يعني"تصرّف مؤسّس على منفعة" (15).يحيـــل هذا المعنى المكوّر من قبل منظّري التربية والمدرسة الجديدة إلى حاجــات ومبادرات المتعلمــين . فالمناهـج النشــطة كما يقـــول cousinet " هي أدوات لا التعليم بل التعلّم "(16).هذه الأدوات , في التمشّي البيداغوجي القائم على الأهداف أو المشروع يوجـــب وضعها بين أيدي التلاميذ . فهي في الحقيقة جملة من الأنشطة المتعددة والمعطاة للمتعلّم تحت توجيه المدرّس وبالتالي فهي تقصــــي الفعل الحرّ للمتعلّم الذي يشكّل أساس ما يسمى النشاط الحرّ. فالنشاط الحرّ يعتمد بالضرورة على ترك الحرية للمتعلّم فرديـــــــــا وجماعيا في اختيار الأدوات الملائمة لإنجاز هذه الأنشطة الحرّة. يختار المتعلّم ضمن هذا الصنف من الأنشطة التعليمية أنشطته وشركائه.
يشكّل النشاط الحرّ محور المناهج النشيطة في التعليم الحديث , لإعتبار تحفيزها لعناصر المبادرة والمسؤولية وتحقيق المتعل"م لذاتيته, ممّا يصبح معه التلميذ مجور وهدف الفعل التعليمي. وهو إحدى آليات ما يسمى بالأنشطة التعليمية. فهذه الأخيرة تضمّ الأنشطة الحرّة مثلما الموجّهة وتهدف الى تحقيق هدف مزدوج. فهو يشكّل وسيلة إتصال مع المتعلّم على صعيدين : المقاربة الأولية والفعل الأعمق الذي يهدف المدرّس إلى بلوغه . وتتضمن الأنشطة التعليمية من ناحية أخرى هدفا معمّما أو قابلا للتعميم أي أن يتمّ إعتباره هدفا ذاتيا من قبل كلّ تلميذ.
نقف ضمن هذا المفـــهوم, إضافة إلى مصطــلحات النشــاط الموجّه والأنشطة التعــليمية, على عديد الإصطلاحات المفاهيمية المتفرّعة عنه مثل الأنشطة السوسيو-تعليمية, أنشطة التعبير, أو أيضا التحفيز eveil, النشاط العام generale, النشاط العيني, أو أيضا ما تسمى بالأنشطة الشخصية. وهو مفهوم تستخدمه وتوظفّه البيداغوجيا الهادفة إلى الدفع نحو التصرّف الذاتي والفعل الحرّ للمتعـلّــــم وهنا نستدعي مفاهيم بيداغوجيا الأهداف وبيداغوجيا المشروع. يكشف هذا المفهوم ,في الآن نفسه, الأنشطة الشخصية ولحظة الأنشطة المنّظمة بحرية من قبل كلّ تلميذ ,في إطار التنظيم العام المادي والمؤسساتي الرسمي وإستنادا الى مخطط عمله الذي يسمح له بتبيّـــــن ومتابعة تقدّم أشغاله أو ما يعبّر عنه بالتقييم المتتابع الذاتي. وضمن هذا النمط من النشاط يتّصل التلميذ الى متعّدد أشكال الأنـــــشـطــــة التعليمية:أنشطة شخصية, العمل الذاتي والفردي والأنشطة الموجّهة .


أصبح مفهوم التحفيز يعادل معنى التنشيط أي تنشيط وتفعيل ملكات المتعلّم لتحصيل كفايات أساسيــة : كالملاحظة المركّزة وتحويلها إلى صور أو رموز أو رسوم أو أرقام أو رسوم بيانية أو خرائط أو جداول إحصائية ومعرفة المقارنة والتصنيف والتعميم . فالتحفيز يفعّل تكوين القدرات بعبارةMIALARET (18) بمعنى كونه تهيئة المتعلّم بسيكو-ذهنيا للفعل أو هو بعبارة لافون يفضي الى الإهتمام الذي يثير الجهد (19). هذا المعنى المعطى للتحفيز يضع التعلّمات الإختيارية المستندة إليه, ضمن المناهج النشطة في التعليم ويجعلها إحدى تطبيقات بيداغوجيا المشروع. يمكن القول تلخيصا أنّ التحفيز هو تمشّي بيداغوجي يقوم على فلسفة تربيوية لا تضع التحصيل المعرفي في جوهر العملية التربوية بقدر ما تتجه إلى شخصية المتعلّم بهدف جلب انتباهه ودفعـه إلى أن يبصر ويتساءل حول ما يعطى له وأن يكون له دور في طرح المشكلات واستنباط الحلول . وهو بما هو تمشّي بيداغوجي ينبنـي على إثارة فضول المتعلّم والتدرّج به نحو ملاحظة ما يقترح عليه وأن يتساءل حوله وأن يتدرّب بتوجيه من المدرّس على بناء استنتاجات (20) . تشكّل هذه المفاهيم أساسيات تفعيل التعلّم الذاتي . وهو ما يصنع الترابط بين مفهومي التحفيز والتعلّم الذاتي فـي مقاربة بيداغوجيا المشروع ومنها إحدى تطبيقاتها العملية أي التعلّمات الإختيارية .


إذا, يمكن القول أنّ التعلّم الذاتي , يتمثّل في تلك الكيفيات والنماذج التي يتعلّم عبرها ويكتسب التلميذ معرفة أو مهارة أي كفايــــة غير حاصلة لديه . ويمثّل إتّجاه المدرّس الى تعقّل وفهم هذه النماذج ضمن الممارسة, مهمة رئيسية ضمن بيداغوجيا المشروع , حتّــى تتمّ عملية تسهيل التعلّم للشخص. وإذا كان من المهم أن يكون للمدرّس إطّلاع على نظريات التعلّم التي من الممكن أن تساعده علـــــــى تنظيم وضعيات ملائمة لفعل التعلّم, فإنّ أشكال التعلّم المقترحة تتغاير حسب الخيار أو التموقع الفلسفي-البيداغوجي للمدرّس.
نستدعي ضمن البحث , مفهوم التعلّم الذاتي للدلالة على فعل التعلّم ودوره في عملية التحصيل للمعارف والمهارات. فالتـعـلّـم الذاتي الذي تتماهى معه تمشيات بيداغوجيا المشروع يحيل الى معاني : المبادرة, الإهتمام , التحفيز, الأهداف ,المشارك في تحديدهـــا والتمشيات والتدرّجات الغير مفروضة كليّا عـلى المتعلّم, بل يحـصـل تشريكـه فـي التـصـور والإنجاز لغايــة تحقــيق جانــب الحريـــة والمسؤولية ولكن أيضا القدرة على التحصيل الذاتي للمعرفة وتنمية المتعلّم لقدرات أساسية ومهارات ضرورية.


يتّخذ التقييم بيداغوجيا أشكالا عديدة:

التعليمية.



5- تقييم البرنامج : ويتمثّل في مناهج وتقنيات تدقيق كمي أو كيفي لتحصيل أو إستعمال المعلومات العفوية أو المفتعلة لوضعيــــات التعلّم أين يطبّق برنامج ما , لغاية تحديد طبيعة وكيفية النتيجة المنجزة بهدف التحكّم أفضل في عمليات التعلّم والتكوين أو بعبـار ة أشمل التعليم .

يهدف هذا النمط لا إلى إصدار أحكام على الذات بقدر ما يتّجه إلى تحليل التمشّي الذي يتّبعه المتعلّم بالنظر إلى معايير محدّدة حسب BONNIOL , لتعقّل ما هو ممكن توظيفه لمزيد تفعيله. ويحصل تعلّم التلميذ للمعايير خلال التفاعلات التكوينية بينه وبين زملائه في المشروع والمدرّس.

يستدعــــي تمثـــّل المكانة معرفة الموقع. فالمكانة هي في ذات الوقــت الموقع داخل المنظومـة وصفــة أو خاصيـة لـــه. وهي بهذا المنحى التفسيري تتناسب مع المظهر الثابت والكيفي للنسق . تحدّد المكانة عبر مطهرها الثابت دور الشاغل لها. وتشكّل معطى بلورة له عبر مظهرها الكيفي . فالمكانة تتّصل بالموقع أو المرتبة وتعيّن الدور المناسب لمظهرتها وترجمتها . أمّا الدور فهو مجموع اللإ نتظارات والتوقّعات المتّصلة بالموقع داخل النسق .
تتّصف المكانة لدى جون بيار hogue بالديناميكية , فهي قابلة دائما للتبدّل عبر لعب أدوار لا تستجيب بالكامل للمكانة بل تنفتح بها على مكانة أعلى . نعود الى مفهوم الدور لنشير الى وظيفيتها التنظيمية .فهي تسمح رغم هامش ضبابيتها بتنظيم العلاقات بين شاغلي المواقع المختلفة وتقلّص احتمالية التضارب بينها في اتجاه خلق نمط من التناسق بين المواقع داخل النسق( 24) .يصبح الفعل مظهرا لتجسيد الدور وبالتالي تثبيت المكانة أو تعديلها لتناسب الأداء المنقوص للدور المتّصل بالموقع الذي يحدّد المكانة. ويتأتّى هذا الخلل الوظيفي من عدم تطابق مجموع التصرفات والأفعال وردود الأفعال مع الإنتظارات والتوقّعات المسندة للمكانة. من هنا تقتضي أي مقاربة لمكانة شيء ما تحديد موقعه وتمثّل جملة الإنتظارات والتوقّعات المسندة له من قبل شاغلي المواقع الأخرى داخل النسق , والتي تصيغ ما يمكن تسميته بتعليمات الدور الذي هو تجسيد أو ترجمة للتوجّهات المتعلّقة بالمكانة .












الهـــوامش


; p 334. ; 1979 puf ; paris Mialaret (G) : Vocabulaire de l education .1
2- Fou lqué ( paul ) : dictionnaire de la langue pédagogique ; paris puf ; 1971 ; p358 .
3- Ibid ;p 337.
4- Ibid ; p385.
5- Arenilla( louis) : dictionnaire de pédagogie ; paris bordas ; 2000 ; p 222.
6- Ibid ; p 223.
7- Vial( jean) : la pédagogie du projet ; paris INRDP ; 1976 ; p 123.
8- Arenilla : OP CIT ; p 236.
9- Dewey ( jean) : democratie et education ; Armond colin ; paris 1990 ; p 16.
10- IBID ; p 28.
11- Mialaret (G) : OP CIT ; p 336.
12- IBID ; p 5.
13- IBID ; p 5.
14- Favaud (G) : léorganisation des temps educatifs dans une medico-pédagogique ; S.E 1956 ; p 675.
15- Champy (PH) ; Etévé (CHR) : Dictionnaire encyclopédique de l’education et de la formation ; Nathan ; 2000 ; p 40.
16- Lafon ® : vocabulaire de psychopédagogie ; paris puf ; 1991 ; p 432.
17- Mialaret (G) : OP CIT ; p 220.
18- Lafon ®: OP CIT ; p 432 .
19- Champy (PH) : OP CIT ; p 439.
20- Lafon ® : OP CIT ; p 79.
21- Arenilla (L) : OP CIT ; p 12 .
22- Champy (PH) : OP CITY ; p 439.
23- Mialaret (G): OP CIT ; p 264 .
24- Hogue(J.P); Lévésque(D); Morin(E.M): Groupe;pouvoir et communication; PUQ; 1988; p 140
1- أن يكون النشاط الذي ينخرط فيه المتعلّم, في حدّ ذاته, متواصلا. 2- أن يطرح ضمن الوضعية مشكلا حقيقيا, لتحفيز التفكير . 3- أن يكسب التلميذ المعرفة ويطرح ملاحظات ضرورية لمعالجة المشكل . 4- أن يقترح حلولا يتحمّل التلميذ مسؤولية بلورتها منهجيا . 5- أن تكون له فرصة وضع أفكار في التجربة عبر تطبيقها لتبيّن دلالاتها وإكتشاف هو نفسه صلاحيتها(10). يشكّل هذا التمشّي الذي تروّج له بيداغوجيا المشروع تجربة تستغلّ العلاقات التي تتأسس عليها, كمرجع ضمن وضعيات أخرى كالصلة بالمكان وبالمعرفة وبالمجموعة أو الأشخاص حسب rivaux(11). تتمفصل بيداغوجيا المشروع عمليا حول مشاريع مشرعنة من قبل المتعلمين. وتترجم هذه المشاريع الى غايات والى برمجة.نجد أن كل مكن مارك بروbru ولويس نوتnot , خمسة وظائف رئيسية لبيداغوجيا المشروع. تتّصل الوظيفة الأولى بالناحيةالإنتاجية والإقتصادية بما أنها تتضمن إنتاج عمل لتبرير توظيف وسائل وتمويلات معينة. من هنا يصبح إنجاز المشروع هو إدارة للوقت وللموارد المادية والبشرية. وهي بما هي تجديد لتعلّق التلامذة بالمدرسة, تؤدي وظيفة علاجية therapeutique . فهـــــي تمكّن المتعلمين من الانخراط في نشاط دال على صعيد التعلّم مثلما على صعيد الالتزام الاجتماعي والمهني. تتمثل الوظيفــــــة الثالثة في التعلميّة didactique . وعلى اعتبار أن أي تقدم يستند أساسا بصفة مباشرة أو غير مباشرة بشركاء فإن بيداغوجيا المشروع بهذا المعنى وظيفة اجتماعية ووسائطية. ومهما كان هدف أو توجّهات بيداغوجيا المشروع فإنها تمارس وظيفة سياسية حينما تصبح هدفا للتعليم لا مجرد وسيلة. فهي بهذا المعنى تثبّت تكوين المواطن وفق رؤية تتّجه إلى تفعيل المشاركة الفاعلة للمواطن في الحياة العامة. 2 ـ النشاط : ACTIVITE يتموضع هذا المفهوم في محورية تفكير التربية الجديدة. وهو يلتقي مع مفهوم العمل, مدرك في كليته أي كحاجة أساسية معاشة من قبل شخص, يجسدها عبر الفعل الموجّه إلى إشباعها . يحيل لفظ النشاط إلى القدرة على الفعل . فهو يعني فعل الـــــذات أثناء العمل. غير أن النشاط أو فعل الذات أثناء إنجاز شيء ما, قد يكون ذات مضمون أو منحى إبداعــي أو هـو ببسـاطة إستهلا كـي بعبارة لافون LAFON. .يجعل هذا التصنيف الممكن للنشاط ,من تعريف " مارتيناز" له بأنه " وسيلة وليس غاية مهما كان مضمونه" (12), تعرفا موجّها إلى صنف النشاط الإبداعي أو الخلقي إذا صحّت العبارة. ثم إن تعريف " مارتيناز " يلتقي مع مقاربة باستBEST للنشاط على أنّه يستنفذ كلّ الكائن"جسدا وذكاء ووجدانا وعاطفة"(13). 3 ـ التحــــفــيــــز èveil : إنّ أيّ مقاربة مفاهيمية لبيداغوجيا المشروع تقتضي لزاما الوقوف عند مصطلح محوري لأي ّ بيداغوجيا تتعقّل المتعلّم كجزء شريكا في العملية التعليمية فجسب بل في الفعل البيداغوجي , يتمثّل في مفهوم التحفيز. ويشير التناول البسيكو-بيداغوجي لإصطــلاح التحفيز إلى معنى إثارة الإهتمام والتمكين من تحصيل معطيات تفضي إلى معارف أخرى (17). ويحيل المعنى المتداول للمصطلح في التعليم إلى مرادفات مثل الفعل , إمكانية التفكير , التنبيه,. وهي مفاهيم تشكّل ما أصطلح على تسميته بأنظمة التحفيز كمواد التاريخ والجغرافيا والتربية التشكيلية قبل أن يستبدل بمقولة أنشطة التحفيز, لتستقّل عن ارتباطها بهذه المواد وتشكّل مفهوما مرجعيــــا في بيداغوجيات التربية الجديدة. 4 ـ التعلّـم الذاتـي L,APPRENTISSAGE : تضعنا المقاربة البسبكو-بيداغوجية للتعلّم الذاتي أمام مفهوم النشاط والجهد مرّة أخرى . حيث أنّ التعلّم يعني النشاط الذي"يبلـــــور إمكانات الكائن بصفة قابلة لأن تكون دائمة"(21). إلاّ أنّنا أنّ arenilla يستخدم لفظ الفترة بدل النشاط أة الجهد. فالتعلّم لديه يعنــــــــي الفترة التي يكتسب خلالها شخص ما مهارة جديدة. وهو يستعيض عن مفهوم النشاط بمفهوم العملية"التي عبرها يكتسب الشخص هـــذه المهارة"(22). ويعني بالعملية ذلك العمل الذهني الذي على المتعلّم أن يبذله لتملّك هذه المهارة. فالمتعلّم ليس هو مجرّد النشاط أو الجهد المادي أو الفكري بل يقرن الجهد بالتحصيل سواء تعلّقت النتيجة بمعرفة أو بمهارة. 5 ـ التقييـم الـتـكـويـنـي L,evaluation-Formative التقييم هو حكم قيمة يـسـتدعـي معايير محـد دّة وبالتـالـي يتبايـن التـقـيـيـم بالنظـر لتبـد ّل هـذه المعايـير أو تغايرها . وللتقــــييـــم مظهرين: التقييم الكمّي والتقييم الكيفي . هذا في العموم, أمّا إذا وضعنا هذا المفهوم في سياق المقاربة البيداغوجية كتفكير في الفعــــــل التعليمي , فإنّه يتّخذ دلالته بالنظر الى هدفه . فهدف التقييم لدىArenilla هو تعقّل موضوعي لنتائج فعل بيداغوجي. وهو يختلف لديه عن المراقبة بإعتباره لا يحكم على النتائج بالنظر الى معيار محدّد بكيفية إجماعية. فالتقييم من وجهة النظر هذه يتّجه الى قيـاس معــدّل إحصائي وتباينات بالنظر الى أهداف محدّدة . 1- التقييم المتواصل : يتمّ هذا التقييم في كلّ مرحلة أو على الأقلّ بعد كلّ مرحلة كبرى من العمليــة 2- التقييم التشخيصي: ويهدف الى تبيّن الخصائص المميّزة لشخص المتعلّم . وقد يكون هذا التقييم إجراءا يندرج ضمن تمشّــــــــي إستنباط الحلول وكيفيات تقليص الفروقات بين المتعلمين. 3- التقييم الجملي : أو الإجمالي, ويقصد به كلّ تقييم يتّصل بتعيين النتائج المتحصل عليها في نهاية التعلّم أو مرحلة دراسة 4- التقييم المعرفي : يشمل أحكاما كمية أو كيفية تحدّد الى أيّ مدى تتناسب المناهج والأدوات الموظفة مع المعايير التي يمكن أن تكون معطاة للدارس أو هو الذي يساهم في ضبطها حسب G.DELANDSHEERE. 6- التقييم التكويني,FORMATYVE: وهو مصطلح يعود الى قرونباخ وسكريفن , وهو تقنية لا تحصر التقييم في الجانب المعرفي بل تستدعي جوانب المهارات ةالسلوكات. ولكنّها تتّجه أيضا الى تبيّن الصعوبات التي تعترض المتعلّم بغية تحديد الحلول البيداغوجية التي تمكّنه من التطوّر والتقدّم. يصاحب هذا النمط من التقييم كل مرحلة من مراحل بناء وتصوّر ووضع مخطّط إنجاز وكل خطوات التحصيل والتمشّي المنهجي في تحقيق المشروع ضمن التعلّمات. يصبح هدف التقييم التكويني ليس تقييم الفعل التعليمي بقدر ما هو تفعيله ودفعه نحو بلوغ الغاية في سياق ينشّط ويحفّز التعلّم الذاتي وجوانب الملاحظة والمقارنة والتحليل لدى التلاميذ والمراجعة المستمرّة لا للنتائج فحسب بل للتمشيات والتقنيات والمناهج المستخدمة في عملية التدرّج نحو إنجاز المشروع الفردي والجماعي . ويوظف التقييم التكويني في هذا السياق , لتحديد التمشيات المعدّلة لتذليل الصعوبات وتفعيل العمل المنهجي للاقتراب أفضل من تحقيق الأهداف المبرمجة.(23). هذا النمط من التقييم يديره ويوجّهه ويتابعه المدرّس . إلاّ أنّ المتعلّم يمارس أو هو يدرّب عبر ذالك على التقييم الذاتي. 6 ـ الموقع والمكانة :

 

سيكولوجية الدافعية

15 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

سيكولوجية الدافعيةhttp://www.infpe.edu.dz
تصميم الوحدة
أ) الكفاءة المرحلية:
-1 مفهوم الدافعية
-2 دورة الدافعية
-3 طبيعة الدافعية وخصائصها
-4 علاقة الدافعية بالأداء
-5 أنواع الدوافع 19
-6 تصنيف الدوافع طبقا لنظرية ماسلو في الدافعية الإنسانية
-7 بعض المفاهيم المرتبطة بالدافعية 21
-8 أهمية الدافعية في عملية التعلم
-9 وظيفة الدافعية 24
2
-10 أسس ومباديء الدافعية
-11 أسئلة التقويم الذاتي
-12 أجوبة التصحيح الذاتي
-13 المراجع
أ- الكفاءة المرحلية
توظيف الدافعية في مجالي التعلم والتعليم.
-1 مفهوم الدافعية
نتعرض في هذا الموضوع لمعنى الدافعية بوجه عام والفرق بين هذا
المفهوم وبعض المفاهيم المرتبطة به مثل الحاجة والحافز والباعث والتصنيفات
(الأنواع) المختلفة للدوافع, ثم ننتقل بعد ذلك إلى الحديث عن أهمية الدافعية في التعلم.
3
- مفهوم الدافعية :
ومفهوم " Motive" يحاول البعض من الباحثين التمييز بين مفهوم الدافع
على أساس أن الدافع هو عبارة عن استعداد الفرد لبذل الجهد " Motivation" الدافعية
أو السعي في تحقيق أو إشباع هدف معين، أما في حالة دخول هذا الاستعداد أو الميل
إلى حيز التحقيق الفعلي، فإن ذلك يعني الدافعية باعتبارها عملية نشطة.
وعلى الرغم من محاولة البعض التمييز بين المفهوم، فإنه لا يوجد حتى الآن ما
يبرر مسألة الفصل بينهما. ويستخدم مفهوم الدافع كمرادف لمفهوم الدافعية حيث يعبر
كلاهما عن الملامح الأساسية للسلوك المدفوع.
- مفهوم الدافع :
إن الدافع اصطلاح افتراضي، عام و شامل و لغة يحمل معاني منها :
المنبه- الحافز- الباعث- الحاجة- الرغبة .
وتعني الحركة. .Movere أما في اللغة اللاتينية فيقابل هذا المصطلح كلمة
-1 المفهوم الأول :
حالة عضوية تتحرك فيها الطاقة الجسدية، وتتجه بصورة انتقائية نحو بعض
أجزاء المحيط.
-2 المفهوم الثاني :
قوة تدفع الفرد للقيام بسلوك قصد إشباع حاجة أو تحقيق هدف (قطامي
.( يوسف 1984
4
-3 المفهوم الثالث :
الدافع مثير داخلي شعوري أو لا شعوري بيولوجي أو سيكولوجي، يحرك
طاقات الكائن الحي، ويوجهها مستهدفا خفض حالة التوتر لديه أو لاستثارته أو
استعادة توازنه البيولوجي أو النفسي : للدافع إذن وجهان هما :
• وجه داخلي يتمثل في حالة التوتر والضيق التي تطلب وتلح على الإشباع.
• وجه خارجي يتمثل في الأهداف و لذا فنتيجة الدافع لا تعرف إلا من خلال
أهدافه .
ومن هنا يشير مصطلح الدافع إلى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية،
التي تحرك الفرد من أجل إعادة التوازن الذي اختل. فالدافع بهذا يشير إلى نزعه
للوصول إلى هدف معين وهذا الهدف قد يكون إرضاء حاجات داخلية أو رغبات
خارجية، أما الحاجة فهي حالة تنشأ لدى الكائن الحي عند انحراف أو حيد الشروط
البيولوجية أو السيكولوجية اللازمة لحفظ بقاء الفرد على الوضع المتزن والمستقر.
أما الهدف فهو ما يرغب الفرد في الحصول عليه ويشبع الدافع في نفس
الوقت. وعندما يكون الهدف خارجيا أي مرتبطا بالبيئة الخارجية يسمى الحافز أو
الباعث، فالدافعية إذن هي عبارة عن الحالات الداخلية أو الخارجية للعضوية التي
تحرك السلوك وتوجهه نحو هدف أو غرض معين. وتحافظ على استمرار يته حتى
يتحقق ذلك الهدف.
وللدافع إذن وظائف أساسية ثلاث :
1. تحريك وتنشيط السلوك.
2. توجيه السلوك نحو وجهة معينة دون أخرى (اختيارية).
3. المحافظة على استدامة السلوك طالما بقي الإنسان مدفوعا، أو طالما
بقيت الحاجة قائمة.
5
-2 دورة الدافعية
تظهر بعض الدوافع في صورة دورات، وتسير دورة الدافعية تبعا لتسلسل من
ثلاث مراحل متكررة وهي :
حاجة أو حافز ينشأ استجابات وسيليه للتواصل إلى تحقيق الأهداف لاتباع الحاجة و
بمجرد تحقيق الهدف، يعقب ذلك حالة ارتياح غالبا يكون هذا الارتياح من الحاجة
مؤقتا، حيث تبدأ الدورة من جديد.
حاجة إستجابات تحقيق الهدف ارتياح (مؤقتا)
-3 طبيعة الدافعية وخصائصها :
يتميز الدافع بالخصائص التالية :
• يتميز الدافع بصعوبة التحديد والوصف الكافي للتعبير عنه.
• تشكل الدوافع جزء من التكوين العضوي للإنسان وتنتقل بالوراثة .
• تتميز الدوافع بأنها مرنة قابلة للتغيير نظرا لاستعمال الإنسان للذكاء .
محددات:الحافز أو الدافع
حالات الحافز أو الدافع السلوك الاستهدافي الهدف المحقق
6
• هي قوة كامنة تحتاج إلى مثيرات تنشطها .
• لا تظهر الدوافع مرة واحدة .
• تقوى بالمران وتضعف بالإهمال .
• هي أساس تكوين العادات السلوكية عند الإنسان.
-4 علاقة الدافعية بالأداء
يختلف الحد الأقصى لمستوى الدافعية الذي يحدث عنده أفضل أداء باختلاف
المهمات أو الواجبات ولقد أشارت الدراسات أن الأداء يكون ضعيفا إذا انخفض
مستوى الدافعية عن هذا المستوى أو ارتفع عنه. ويوضح الشكل التالي العلاقة بين
الدافعية والأداء.
العلاقة بين الدافعية والأداء
جيد
ضعيف
الأداء
مرتفع جدا متوسط
مستوى الدافعية
7
-5 أنواع الدوافع
• الدوافع غير المتعلقة : تسمى بدوافع البقاء (بيولوجية):
وهي فطرية تشترك فيها جميع الكائنات الحية .
ومن بين هذه الدوافع البيولوجية ما يلي :
دافع الأمومة الحاجة إلى الإنجاب
دافع العطش الحاجة إلى الماء
دافع التنفس الحاجة إلى الهواء
دافع الإخراج الحاجة إلى التخلص من الفضلات.
إنها جملة من تحقيق مسار النمو والنضج للفرد وتحقق التوازن الحيوي .
* الدوافع المركبة :
وهي تنتج عن التأثر المتحد بين خصائص متعلمة وخصائص غير متعلمة.
كما توجد دوافع أخرى لا يمكن أن تندرج ضمن الدوافع المتعلمة أو الدوافع غير
المتعلمة.
أ) الجنس :
من المحتمل أن يكون الجنس مثلا جيدا للدوافع المركبة فبعض جوانب النمو
الجنسي مثل بداية البلوغ- يحدث فيسيولوجيا، كما أن هناك جوانب أخرى للجنس مثل
معايير الجاذبية.
ب) سلوك الأمومة :
يعتبر دافعا مركبا، فالتدقيق الهرموني يؤثر على سلوك الأمومة بالإضافة إلى
تأثير المعايير الاجتماعية.
• الدوافع المتعلمة :
تسمى بالدوافع الاجتماعية، وذلك بسبب نموها نتيجة التفاعلات الاجتماعية.
وهي تنمو نتيجة الثواب أو العقاب الاجتماعي.
8
-6 تصنيف الدوافع طبقا لنظرية ماسلو في الدافعية الإنسانية
تنظيما هرميا للدوافع في عدة مستويات هي علي التوالي : A. Maslow قدم ماسلو
Physiological needs 1. حاجات فسيولوجية
Safety needs 2. حاجات الأمن
Belongingness needs 3. حاجات الانتماء و الحب
Esteem needs 4. حاجات تقدير الذات
Self_actualization needs 5. حاجات تحقيق الذات
Knowledge needs 6. حاجات الفهم و المعرفة
وذلك كما هو مبين في الشكل التالي :
اتجاه الغلبة والسيطرة
حاجات
الفهم و المعرفة
حاجات تحقيق الذات
حاجات تقدير الذات
حاجات الانتماء و الحب
حاجات الأمن
الحاجات الفسيولوجية
اتجاه التقدم نحو الحاجات
لأ ف
عقلية أو فكرية
اجتماعية
شخصية
9
التدرج الهرمي للحاجات وفقا لنظرية ماسلو
وتشمل الحاجات الفسيولوجية – كما حددها ماسلو – على الحاجات التي
تكفل بقاء الفرد مثل الحاجة إلى الهواء والشراب والطعام. أما الحاجة إلى الأمن فتشير
إلى رغبة الفرد في الحماية من الخطر والتهديد والحرمان.
وحدد الحاجات الاجتماعية بأنها الرغبة في الانتماء والارتباط بالآخرين.
أما الحاجة إلى التقدير فتتمثل في الرغبة في تقدير الذات وتقدير الآخرين
لها. وأخيرا حدد الحاجة إلى تحقيق الذات بأنها رغبة الفرد في تحقيق إمكاناته
وتنميتها. ويعتمد تحقيق الذات على المعرفة الواضحة لدى الفرد بإمكاناته الذاتية
وحدودها.
وقد أوضح ماسلو في نظريته عن الدافعية أن هناك نوعا من الارتقاء
المتتالي للحاجات حيث ترتقي من المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى حسب درجة
أهميتها أو سيادتها بالنسبة للفرد. ولا يتحقق التقدم نحو حاجة تقع في مستوى أعلى
, على هذا المدرج إلا بعد إشباع الحاجات التي تقع في المستوى الأدنى منها ( 1954
.(Maslow
-7 بعض المفاهيم المرتبطة بالدافعية
من الأهمية بما كان ونحن بصدد تقديم تعريف مقبول لمفهوم الدافعية، أن نميز
بين هذا المفهوم والمفاهيم الأخرى التي ترتبط به مثل الحاجة، والحافز، والباعث،
والعادة، والانفعال، والقيمة. وذلك على النحو التالي:
10
: Need 1. مفهوم الحاجة
تشير الحاجة إلى شعور الكائن الحي بالافتقاد إلى شيء معين، ويستخدم
مفهوم الحاجة للدلالة على مجرد الحالة التي يصل إليها الكائن نتيجة حرمانه من
شيء معين، إذا ما وجد تحقق الإشباع. وبناء على ذلك فإن الحاجة هي نقطة
البداية لإثارة دافعية الكائن الحي، والتي تحفز طاقته وتدفعه في الاتجاه الذي يحقق
إشباعه.
: Drive 2. مفهوم الحافز
يشير الحافز إلى العمليات الداخلية التي تصحب بعض المعالجات الخاصة بمنبه
معين، وتؤدي بالتالي إلى إصدار السلوك (ماركس 1976 )، ويرادف البعض بين
مفهوم الحافز ومفهوم الدافعية على أساس أن كل منهما يعبر في حالة التوتر العامة
نتيجة لشعور الكائن الحي بحاجة معينة.
وفي مقابل ذلك فإن هناك من يميز بين هذين المفهومين على أساس أن مفهوم
الحافز أقل عمومية من مفهوم الدافع. حيث يستخدم مفهوم الدافع للتعبير عن الحاجات
البيولوجية والاجتماعية، في حين يقتصر مفهوم الحوافز للتعبير عن الحاجات
البيولوجية فقط.
وبوجه عام فإن الحافز والدافع يشيران إلى الحاجة بعد أن ترجمت في شكل
حالة سيكولوجية تدفع الفرد إلى السلوك في اتجاه إشباعها.
: Incentive 3. مفهوم الباعث
الباعث، بأنه يشير إلى محفزات البيئة الخارجية " W.E. Vinacke" يعرف
المساعدة على تنشيط دافعية الأفراد سواء تأسست هذه الدافعية على أبعاد فسيولوجية
11
أو اجتماعية. وتقف الجوائز والمكافآت المالية والترقي كأمثلة لهذه البواعث، فيعد
النجاح والشهرة مثلا من بواعث الدافع للانجاز.
وفي ضوء ذلك فإن الحاجة تنشأ لدى الكائن الحي نتيجة حرمانه من شيء
معين، ويترتب على ذلك أن ينشأ الدافع الذي يعبئ طاقة الكائن الحي, ويوجه سلوكه
من اجل الوصول إلى الباعث (الهدف). وذلك كما هو موضح في الشكل التالي :
العلاقة بين المفاهيم الثلاث : الحاجة والدافع والباعث.
-8 أهمية الدافعية في عملية التعلم
يعرف التعلم أنه تغير في الأداء، أو تعديل في السلوك عن طريق الخبرة، أو
المران ويحدث إشباع المتعلم لدوافعه، وبلوغ أهدافه، فتصبح عملية التعلم تكيفا مع
الموقف التعليمي، ولا يقتصر التغير على السلوك الظاهري، بل يشمل العمليات
العقلية.
الاحباط
إشباع الحاجة
( خفض الطاقة )
الحاجة الباعث
( الهدف )
تعبئة الطاقة
الدافع
توجيه
12
ويسعى علماء التربية لتكوين المعلم للكشف عن دوافع المتعلم وتربية ميوله
واتجاهاته، حتى يتمكن من إثارة المعدل المتوسط من دافعيه المتعلمين ودراسة للدوافع
يتصل بجميع مواضيع علم النفس وعمليات الإدراك والتفكير والتخيل وموضوع
الدوافع موضوعا أساسيا في دراسة الشخصية وتفسير سلوك المتعلمين، وبالتالي "لا
يوجد سلوك تعليمي بدون دوافع تدعو إليه".
-9 وظيفة الدافعية
للدافعية أثر وظيفي في العملية التعليمية, وحسب " ديسيكو " تتمثل هذه
الوظائف فيما يلي:
1. وظيفة الاستثارة والتنبيه:
إن علم النفس التعليمي يرى بان الدوافع لا تسبب السلوك, وإنما عملية
توفير البواعث والمثيرات الخارجية التي تتلاءم مع الحاجات الداخلية للتلاميذ هي
التي تنشط السلوك وتطلق الطاقة اللازمة للأداء. حيث يكون الهدف واضحا
ومحددا يسعى التلميذ إلى تحقيقه ويحقق معه التوازن مما يلاحظ أن:
• قص الاستثارة وغياب البواعث يؤدي بالمتعلم داخل القسم إلى الملل
والرتابة.
• الزيادة في الاستثارة ينتج عنه النشاط والاهتمام والتنافس.
• الزيادة المفرطة في الاستثارة تؤدي إلى القلق والاضطراب وينتج عنها
تشتت جهد المتعلم.
• الاستثارة المتدرجة والمتوسطة هي المفضلة.
فالتوافق النفسي والاجتماعي ونوعية المثيرات وأهمية النشاط الممارس
بالنسبة للمتعلم من المصادر التي تعطي لوظيفة الاستثارة الصبغة
الايجابية لحدوث التعلم.
13
2. الوظيفة التوقعية :
إن سلوك المتعلم ليس محكوما بدوافعه الأولية بل بقدراته على التوقع الذي
يحدد تقدمه نحو الهدف المسطر, حسب رأي كل من " هل " و " دولارد " و "
ميلر" تأثرا ب " ثوردنايك " و " قانون الأثر ". إن الاستجابات بتعزيز
يزيد احتمال ظهورها في المواقف التالية بينما يضعف ظهور الاستجابات التي لم
تقترن ب " التعزيز ":
• فمستوى الطموح وخبرات النجاح والفشل أو درجة الدافعية، عناصر ذات
صلة بطبيعة المواد الدراسية وفعاليتها.
• طبيعة شخصية المتعلم, وقدرته على التوقع و على الانجاز، ومدى ارتباط هذه
العناصر بعوامل التعزيز يساعد المتعلم على تحقيق النجاح وتجنب الفشل.
• درجة الضبط الذاتي لدى المتعلم, وضبط الجماعة التي ينتمي إليها, كالأسرة,
أو جماعة الأقران داخل القسم أو خارجه.
3. وظيفة الاختيار:
تتمثل في معرفة قدرة المتعلم على اختيار النشاطات التي ترضي دوافعه
وقدرته على وضع الأهداف المتوقع إنجازها في النشاط الممارس.
• تظهر هذه الوظيفة في قدرة المتعلم على مقارنة ما يستطيع إنجازه وما يتوقع
إنجازه, بناءا على تصورات واختيارات موجهة ودقيقة وحقيقية وليس على
توقعات وهمية تؤدي به إلى الفشل والشعور بالإحباط.
• قدرة المتعلم على استخلاص العلاقات و النتائج الإيجابية من تعلمه.
• كما أنها وظيفة توجيهية واقتصادية لمجهود المتعلم وجهده.
• كما ترفع من مستوى المثابرة لديه وتقلل من شعوره بالتعب نتيجة شعور
بالمسؤولية نظرا لاختياره الحر والإرادي.
14
4. الوظيفة الباعثية :
إن أغلب البواعث المتداولة بين عناصر العملية التعليمية، أثناء الأداء
التربوي، من البواعث المادية والمعنوية كالمكافآت والعلامات والملاحظات،
المدح واللوم، التي يجب أن تكون مرتبطة بالموقف التعليمي، ومناسبة له حتى
يتحقق الهدف المرسوم.
• فالتشجيع المتواصل يقوي الأداء. في حين أن اللوم ينقص منه.
• التشجيع له أثر أفضل، في حين أن اللوم له أثر سلبي، وهو أكثر دواما.
• التشجيع لا يؤثر في المتخلفين في التحصيل.
• اللوم لا يعيق قدرات المتفوقين دراسيا.
5. الوظيفة العقابية :
• على المعلم تجنب العقاب المادي والمعنوي.
• فالعقاب يمكن أن يكون فعالا إذا تبع سلوك المعاقب بسلوك بديل يمكن أن
يثاب عليه المتعلم.
• يجب أن يقرن العقاب بالسلوك المعاقب عليه مباشرة.
• العقاب الشديد قد يخلق مخاوف نفسية، واضطرابات في سلوك المتعلم، مما
يؤدي به إلى الهروب من المدرسة، وعدم التوافق الدراسي.
على المربي أن يتفادى ما يضعف من دافعية المتعلم، وأداءه.
15
-10 أسس ومباديء إثارة الدافعية
1. تلخص أسس إقامة بيئة متمركزة حول التعلم.
2. إشباع حاجات التلاميذ واستثارة دوافعهم الداخلية.
3. جعل المادة التعليمية مثيرة وشيقة.
4. مساعدة المتعلم على تحديد هدفه والسعي لتحقيقه.
5. إتاحة الفرصة أمام المتعلم كي يتحمل المسؤولية اتجاه الأنشطة التعليمية
المحتارة.
." Feed Back " 6. تزويد التلميذ بالتغذية الراجعة أو
7. تعديل التفسيرات المسببة للنجاح والفشل لرفع مستوى الدافعية.
-11 أسئلة التقويم الذاتي
1. بين أهمية الدوافع في عملية التعلم؟.
2. عرف المفاهيم الأساسية التالية: الحافز, الباعث, الحاجة.
3. عرف الدوافع؟
4. أذكر خصائص الدوافع.
5. وضح علاقة الدافع بمفهوم الحاجة.
6. بين العلاقة بين السلوك والدافع.
7. اشرح الحاجات من خلال النظام الهرمي ل " ماسلو ".
8. بين كيف تؤثر الدوافع السيكولوجية الاجتماعية في التعلم عند المتعلم.
9. حدد دور وظيفة الاختيار, والوظيفة العقابية في الدافعية.
16
-12 أجوبة التصحيح الذاتي
ج 1) يسعى علماء التربية التكوين المعلم للكشف عن دوافع المتعلم وتربية ملوله
واتجاهاته حتى يتمكن من إثارة المعدل المتوسط من دوافع المتعلمين ولذا فإن أهمية
الدافعية التعلم يجب أن يشمل على العناصر التالية :
- الإنتباه إلى العناصر المهمة في الموقف التعليمي.
- القيام بنشاط موجه نحو هذه العناصر.
- الإستمرار في هذا النشاط والمحافظة عليها فترة كافية من الزمن.
- وبذلك تكون المهمات الملقاة على عاتق المدرسة والمعلم بشكل خاص كالتالي:
- توفير ظروف تساعد على إثارة اهنمام التلاميذ بموضوع التعلم وحصر انتباههم
فيه.
- توفير الظروف المناسبة على هذا الإهتمام والإنتباه المتركز حول نشاطات التعلم
والتعليم المرتطبة بموضوع ونوع التعلم.
- توفير الظروف المناسبة لتشجيع إسهام التلاميذ الفعال في تحقيق الكفاءة المستهدفة.
ج 2) الباعث - الحافز – الحاجة.
تعتبر بمثابة مصطلحات الثلاث تستخدم لوصف حالة الدفع.
5) يشير مصطلح الدافع إلى مجموعة من الظروف الداخلية والخارجية التي - ج 3
تحرك الفرض من أجل إعادة التوازن الذي إختل فالدافع بهذا يشير إلى نزعة للوصول
إلى هدف معين وهذا الهدف قد يكون إرضاء حاجات داخلية أو رغبات خارجية، أما
الحاجة فهي حالة تنشأ لدى الكائن الحي عند انحراف أو حيد الشروط البيولوجية أو
السيكولوجية اللازمة لحفظ بقاء الفرض عن الوضع الملتزم والمستقر وبهذا يمكن
القول أن الدافع هو الجانب السيكولوجي للحاجة.
17
ج 6) هناك أكثر من سبب واحد وراء كل سلوك، هذه الأسباب ترتبط بحالة الكائن
الحي الداخلية وقت حدوث السلوك من جهة وبمثيرات البيئة الخارجية من جهة أخرى
بمعنى أننا لا نستطيع أن نتنبأ بما يمكن أن يقوم به كل فرد في كل موقف من المواقف
إذا عرفنا منبهات البيئة وحدها وأثرها على الجهاز العصبي بل لا بد أن نعرف شيئا
عن حالته الداخلية. هذه العوامل مجتمعة هي ما نسميها (بالدوافع). إن أسباب السلوك
تكمن في الدوافع وخبرات التعلم. ومما يجعل التنبؤ بالسلوك أكثر صعوبة هو أن
العلاقة بين الدوافع والسلوك أو خبرات التعلم والسلوك ليست بسيطة. وهكذا نرى أن
العلاقة بين الدافع والسلوك علاقة دينامينية وأن التفاعل بين الحالة الداخلية للعضوية
وحوافز البيئة تفسر لنا بشكل أفضل ظهور السلوك أو عدم ظهوره.
ج 7) تعتمد الأهمية النسبية للدوافع في تقرير سلوك الفرد على مدى قربه أو بعدها من
قاعدة الهرم. ( أنظر الشكل).
ج 8) إن الدافعية للتعلم حالة متميزة من الدافعية العامة تشير إلى حالة داخلية عند
المتعلم تدفع للإنتباه للموقف التعليمي والإقبال عليه بنشاط موجه والإستمرار فيه حتى
يتحقق التعلم. فمهمة توفير الدافعية للتعلم لا تلقى على عاتق المدرسة فقط وإنما هي
مهمة يشترك فيها كل من المدرسة والبيت معًا وبعض المؤسسات الإجتماعية. ولعله
من حسن الحظ أن أطفالنا يمتلكون مجموعة من الدوافع الأساسية المهمة للتعلم قبل
دخولهم إلى المدرسة منها : دوافع الإكتشاف و التحكم ودوافع الإستثارة الحسية ودافع
التحصيل.
18
-13 المراجع
1) مقدمة في علم النفس أرنو و ينتج ديوان المطبوعات الجامعية 1994
2) علم النفس التعليمي 18 د/محمد خليفة بركات دار القلم.
3) سيكولوجية التعلم و نظريات د/جابر عبد الحميد جابر.
4) علم النفس التربوي د/سيد خير الله دار النهضة العربية.
. 5) الدافعية للإنجاز د/عبد اللطيف محمد خليفة. دار غريب-القاهرة 2000

علوم التربية

15 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

علوم التربية
http://www.infpe.edu.dz/
االكفاءة المستهدفة : أن يدرك أن العمل التربوي فن وعلم في آن واحد.
تصميم الوحدة
أ)الكفاءة المرحلية
1. معنى التربية لغة واصطلاحا
2. تعريف التربية
3. علاقة التربية بالعلوم الأخرى
• التربية وعلم النفس
• التربية والتعليم
• التربية والبيداغوجيا
2
أ)الكفاءة المرحلية
يحدد مفهوم التربية على أساس التعاريف الواردة في السند.
إن كلمة "تربية"، من الكلمات الشائعة التداول بين الناس في الحياة العامة, ويستعملونها
كثيرا. كقولهم: فلان قليل التربية أو " فلان حسن الخلاق والتربية".
أن هذا الاستعمال الشائع لكلمة التربية " لا يعني أن كل من يستعملها يدرك
مدلولها إدراكا جيدا, فقد يكون فقد يكون فهمهم لمعنى التربية فهما سطحيا يقتصر
غالبا على الجانب الأخلاقي فقط.
لذلك فإن التربية بالمعنى العلمي مدلولها أوسع وأشمل مما يستعمله الأشخاص
العاديين في حياتهم.
-1 معنى التربية لغة واصطلاحا
جاء في لسان العرب: ربا الشيء: زاد ونما. وأربيته : نمَيُته
في القرآن الكريم: يربي الصدقات أي يزيدها وربوت في بني فلان أي نشأت فيهم.
وفي المعجم الوسيط.
تربي : نشأ وتغدى وتثقف
ورباه : نمى قواه الجسدية والعقلية والخلقية وهكذا فإن المعنى اللغوي في لغتنا العربية
لكلمة تربية يتضمن العناصر التالية:
• النمو والزيادة - التغدية والتنشئة - التثقيف
كما أن الكلمة تستعمل للإنسان ولغيره من الكائنات الحية.
3
المعنى الاصطلاحي لكلمة تربية :
المعنى الاصطلاحي لكلمة يتعرض لتفسيرات متباينة، ذلك لأن العمل
التربوي ينصب على تنشئة الإنسان وتكوينه، كما أن الذي يتولى هذا العمل هو
الإنسان نفسه، و الإنسان في تغير وتطور مستمرين في نظرته إلى نفسه وإلى العالم
من حوله في تبدل دائم ويقوم عاملا الزمان والمكان يدور كبير في ذلك. يقول لستر
: (Lester Smith) سميث
إن معنى التربية لا يتأثر بمرور السنين فحسب بل يتأثر باختلاف المكان "
حيث نجد لكلمة تربية معنى خاصا في كل قطر من الأقطار بل أن هذا المعنى لا
يكون واحدا داخل القطر الواحد, فالمناطق الريفية تحتاج إلى نوع من التربية يختلف
عن ذلك الذي يلائم المناطق الصناعية المزدحمة...
يقول لستر سميث أيضا :
" نحن نرتكب خطأ كبيرا حينما نفسر التربية ونشرحها في المجتمعات النامية, بنفس
الطريقة التي نصطنعها في المجتمعات المتقدمة ".
-2 تعريف التربية
أ. إختلاف المربيين في تعريف التربية:
لقد حاول كثير من المربيين قديما وحديثا أن يعرفوا التربية بتعريف جامع,
لكنهم اختلفوا في ذلك اختلافات كبيرة نظرا:
لاختلافهم في تحديد الغرض من التربية. ♦
لاختلافهم في تحديد أهداف المجتمع. ♦
ونلاحظ هذا الاختلاف حتى بين المربيين في مجتمع واحد وعصر واحد.
4
ب. التربية في نظر أفلاطون :
يرى أفلاطون أن الغرض من التربية هو :
" أن يصبح الفرد عضوا صالحا في المجتمع "
ويضيف أفلاطون أن التربية ليست غاية لذاتها وإنما هي غاية بالنسبة للغاية
الكبرى وهي نجاح المجتمع وسعادته.
ولذلك فهو يعرف التربية بالتعريف التالي :
"التربية هي إعطاء الجسم والروح كل ما يمكن من الجمال وما يمكن من الكمال".
ج. التربية في نظر أرسطو :
أما الغرض من التربية في نظر أرسطو فقد كان يتلخص في الأمرين التاليين :
-1 "أن يستطيع الفرد عمل كل ما هو مفيد وضروري في السلم
والحرب "
-2 " أن يقوم بكل ما هو نبيل وخير من الأعمال وبذلك يصل الفرد إلى
حالة السعادة"
كما كان يعرف التربية بأنها:
" إعداد العقل لكسب العلم كما تعد الأرض للنبات والزرع ".
د. تعريف دوركايم :
الذي تقوم به الأجيال الناضجة نحو ( L'action ) التربية هي العمل
الأجيال التي لم تنضج, ولم تهيأ بعد للانخراط في سلك الحياة الاجتماعية, وهي تهدف
إلى أن تثير وتنمي لدى الطفل حالات جسمية وعقلية وذهنية يتطلبها منه مجتمعه
السياسي في عمومه أو يتطلبها منه مجتمعه المحلي الذي يعد للحياة فيه.
ه. تعريف التربية عند علماء التربية المحدثين:
أما علماء التربية في العصر الحديث فقد ذكروا حسب نظرة كل منهم
لأغراض التربية وأهدافها عدة تعاريف نذكر من بينها التعريفين التاليين:
5
التعريف الأول :
" التربية هي عملية تكيف ما بين الفرد وبيئته " ( اجتماعية وطبيعية).
إن هذا التعريف الأول يرى أن الإنسان مثل غيره من الكائنات الحية يسعى
للمحافظة على بقائه, والوسيلة التي يلجأ إليها في تحقيق ذلك هي أن يعمل على تعديل
سلوكه وتنمية قدراته وتكوين عادات ومهارات تفيده في حياته, ثم أن يعمل على تغيير
أو تعديل ما في بيئته ( الاجتماعية والطبيعية) يحسنها ويجملها حتى يستطيع الاستفادة
منها على الوجه المطلوب.
... فالوظيفة الأساسية للتربية حسب هذا التعريف هي أن تجعل الإنسان
قادرا على ملائمة حاجاته مع الظروف المحيطة به, وبواسطة التربية يتهيأ الفرد
للتكيف مع الشروط والظروف المختلفة المحيطة به فيصبح قادرا على الحياة مع
الآخرين.
التعريف الثاني :
" التربية هي عملية نمو الفرد"
وهو يعني نمو الفرد, إن الطفل الذي يتربى ينمو نموا تدريجيا في جسمه
وعقله وأخلاقه. بينما لا يتم له ذلك النمو (على الوجه المطلوب) إذا حرم من التربية,
لأنه كائن حي يملك استعدادات وقدرات فطرية تكفل له النمو السليم إذا اعتني بها
وتوفر له الجو الاجتماعي المناسب, واهتم المربي برعايتها وتوجيهها عند ذلك سوف
تنفتح ويتكامل نموها.
أي التربية أن التربية بناءا على هذا التعريف هي كل نشاط يؤثر في نمو قوى الطفل
وتوجيهها ويشمل ذلك .
-1 الأسرة : التي تعتبر المدرسة الأولى للطفل.
-2 المدرسة: حيث يتلقى الطفل التربية والتعليم المقصودين
6
-3 المجتمع: الكبير بكل مؤسساته الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية
وغيرها...
-4 الشارع.
-5 التقاليد- القوانين- النظم وغيرها...
من التعاريف الجزئية السابقة نستطيع أن نقول إن التربية هي:
" النمو الشامل الموجه للفرد ".
ولهذا النمو أبعاد ثلاثة:
-1 البعد التكاملي: أي النمو الشامل للفرد في جميع نواحي الشخصية.
-2 البعد النفسي: ويعني الاهتمام بدراسة شخصية الفرد من حيث استعداداته
وقدراته.
-3 البعد الاجتماعي: حيث أن التربية عملية تنشئة اجتماعية توجه سلوك الفرد
وجهة اجتماعية, والطفل هو مركز العملية التربوية وتنميته هو هدفها.
والتربية هي تنمية الشخصية البشرية والاجتماعية إلى أقصى درجة تسمح
بها إمكاناتها واستعداداتها بحيث تصبح شخصية مبدعة خلاقة منتجة مطورة
لذاتها ولمجتمعها ولبيئتها من حولها.
-3 علاقة التربية بالعلوم الأخرى
أ) التربية وعلم النفس :
ما هي الاهتمامات التي يمكن أن يقدمها علم النفس إلى التربية، أو بكلمة أخرى
إلى أي مدى يمكن تطبيق مبادئ علم النفس على الممارسات الصفية ؟.
كثيرا ما يوجه اللوم إلى النظام التربوي عند حدوث أي خلل في المجتمع
،كانتشار ظاهرة الطلاق أو تفشي ظاهرة جنوح الأحداث واللوم في هذه الحالة لا
7
يوجه إلى علم النفس بشكل مباشر. ذلك لأن هذا العلم لا يحدد الأهداف التربوية التي
تسعى التربية إلى تحقيقها، وبغض النظر عما إذا كان الهدف التربوي هو توجيه
التلاميذ نحو إيديولوجية اجتماعية نفسية أو نحو تقبل قيم اجتماعية جديدة، فإن تحديد
هذه الأهداف يقع على عاتق الفلسفة السياسية السائدة في المجتمع.
أما مسؤولية علم النفس فتحدد في اكتشاف الأساليب، الطرق والإجراءات
التي عليه بواسطتها تحقيق هذه الأهداف، وفي بعض الأحيان يعيد علم النفس النظر
في بعض الأهداف التربوية إذ أثبت أنها غير عملية. ولهذا فأهمية هذا العلم للمعلم
كأهمية التشريح لعلم الطلب، ذلك أنه يهدف إلى فهم أكثر لعملية التعلم وطبيعة المتعلم
ب) التربية والتعليم :
من ناحية وبين التعليم Education يميز بعض الباحثين بين التربية
من ناحية أخرى. Enseignement
فقد جعل التربية من عمل المنزل فقط, أما التعليم " Renon " " أما "رينان
فهو الذي تقوم به المدرسة, داخل أقسامها. لكن التفرقة الشائعة بين التربية والتعليم هي
حين يقول :" أن التربية هي التكوين الشامل "Gusdore التي يوضحها " قوزدور
للشخصية, وأن هذا التكوين يفترض وجود وجهة نظر معينة نحو أنفسنا ونحو العالم,
وبالتالي نحو الإنسان الذي نريد تكوينه, ومن ثم فإن العملية التربوية تتضمن نوعا من
الاختيار لنوع القيم التي نتبناها, والتي نحاول غرسها في نفوس الناشئة _ في حين أن
التعلم يتجه فقط إلى الجانب العقلي من الشخص فيعتمد في ذلك على الفعاليات الذهنية
من : ذاكرة وذكاء وغير ذلك بقصد إكساب الإنسان المعارف العقلية _.
ونحن إذا كنا نوافق على هذا الفهم للتربية، فإننا لا نوافق على هذا التصور
لمفهوم التعليم، والأنسب أن ينظر إلى التعليم كوسيلة لتحقيق أهداف التربية في إعداد
وتكوين الشخصية المتكاملة، القادرة على التلاؤم والتكيف مع المجتمع من ناحية,
8
والمؤهلة للإسهام في تطوير المجتمع نفسه، ودفعه نحو التقدم والرقي من ناحية
أخرى.
ج) التربية والبيداغوجيا :
إن التربية عملية ديناميكية إنسانية ومن ثم فإن التربية والبيداغوجبا شيء واحد
لا ينفصل.. ويمكننا القول أن البيداغوجيا جزء من التربية, فهذه الأخيرة أهم وأشمل إذ
تتجه إلى تكوين الشخصية الإنسانية من شتى جوانبها, وأما البيداغوجيا _ كما يقول
إلا السلوك أو النظام الذي يتبع في تكوين الفرد, ولذا فهي ": Foulqiué فولكييه
تتضمن إلى جانب العلم بالطفل المعرفة بالتقنيات التربوية, والمهارة في استعمالها " .
وإلى مثل هذا ذهب دويس حين قال:" أن البيداغوجيا تمثل الجانب الفني
للتربية, فهي لا تعدو أن تكون مجموعة من الوسائل المستعملة لتحقيق التربية ". كما
أن هذا الاستعمال نفسه لكلمة البيداغوجيا في المؤلفات الإنجليزية حيث ترد بمعنى
طرق التدريس أو وسائله.
9
المذاهب والتيارات الكبرى للتربية .
تصميم الوحدة
أ) الكفاءة المرحلية :
1. المذهب المثالي (أفلاطون)
2. المذهب الطبيعي ( جون جاك روسو )
3. المذهب النفعي / البراجماتي (جون ديوي) .........
Le Constructivisme – Jean Piaget – 4. النظرية البنيوية
5. النظرية الإسلامية: تعريفها – غاياتها
6. أشهر المفكرين وآرائهم
7. أسئلة التقويم الذاتي
8. أجوبة التصحيح الذاتي
9. المراجع
10
أ)الكفاءة المرحلية
تميز بين مختلف التيارات التربوية ومنطلقاتها فكرية وفلسفية
-1 المذهب المثالي (أفلاطون)
يعتبر أفلاطون أول من كتب عن العلاقة الوثيقة بين التربية والمجتمع فسلامة
المجتمع بل سلامة الإنسانية كلها تتوقف على سلامة التربية التي يقدمها المجتمع
للأفراد، وتعتبر "جمهورية أفلاطون" أول كتاب وضع في التربية، ولقد كانت
لأفلاطون تصورات تؤيدها البحوث الحديثة في التربية وعلم النفس، ومن أفكاره
ما يلي :
-1 هدف العلم والتربية هو تدريب العقل على التفكير ليستطيع الوصول إلى
المعرفة الحقة.
-2 لا يجب حشو بمجموعة من المعلومات التي لا تعتبر إلا زينة سطحية ليس
لها أي فائدة.
-3 إن الإكراه في العلم يؤدي إلى الإضرار بالطفل.
-4 الاعتقاد بوجود فروق فردية في الذكاء وفي السمات السيكولوجية الأخرى.
-5 التأكيد على أهمية المؤثرات البيئية في تفكير الفرد وسلوكه.
-6 مراقبة كل ما يعطي للطفل من قصص وأشعار.
-7 الاهتمام بتربية الطفل في السنوات الأولى من حياته.
-8 الاهتمام بذوي القابليات الفكرية وذلك من أجل إعدادهم كقادة البلد.
11
-2 المذهب الطبيعي (جون جاك روستو )
في القرن الثامن عشر ظهر في أوربا حركة تربوية تسمى " الحركة
الطبيعية" وكانت تدعو إلى أخذ الطفل بما يوافق ميوله وطبائعه, وتشجيع وتنمية
Jean قدراته وإفساح المجال لنموها. وكان "جان جاك روسو" زعيم هذه الحركة
1778-1712 ) ولد في مدينة جنيف ويعتبر أكبر الفلاسفة ) Jacques Rousseau
الدعاة للتربية الطبيعية وقد عرض أفكاره التربوية الأساسية التي يتبناها في كتابه
:" EMILE "
-1 الإيمان أن طبيعة الطفل الأصلية طبيعة خيرة: فهو ينفي وجود الخطيئة
الأصلية التي هي إحدى العقائد المسيحية ويرى أن ما يلحق الطفل من فساد
إنما يأتيه من البيئة الفاسدة وليس من فطرته الأصلية. ويقول:" كيف تثبتون
لي أن هذه الميول السيئة التي تزعمون أنكم تعملون على شفائه منها ليست
نتيجة لرعايتكم غير المتبصرة أكثر مما هي نتيجة الطبيعة."
-2 إحترام دور الطبيعة في تربية النشئ: يرى روسو أن تربية الطفل حصيلة
عوامل ثلاثة:
العامل الأول: الطبيعة ويعني بها هنا النمو الداخلي لأعضاء الطفل ♦
وخاصة بدنه وحواسه.
العامل الثاني: هم الناس أو ما يفعله الطفل مع الآخرين. ♦
العامل الثالث: هي الأشياء أو ما يكتسبه الطفل من اختباره للأشياء ♦
التي حوله.
وتقتضي التربية الطبيعية بأن نجعل من العاملين الثاني والثالث يكملان العامل
الأول ويتحقق ذلك باحترام دوافع الطفل الفطرية أو بالعمل على تحرير قواه بدلا
من تعطيلها وتحريفها بإخضاعها للنظم الإجتماعية، ثم بأن نتيح له أكبر قدر
ممكن من الإحتكاك بمظاهر الطبيعة المادية لكي يجد فيها الأجوبة على تساؤلاته.
12
-3 التأآيد على السلبية وعلى الأخص قبل سن 12 : فهو لا يقصد منها انعدام كل
توجيه، بل حصر هذا التوجيه في أضيق نطاق ممكن، ثم ترك الطفل يعتمد
على الخبرة والإحتكاك بالأشياء واجتناب التلقين فيقول " لا ينبغي أن نلقن
التلميذ دروسا لفظية, فالتجربة وحدها هي التي يجب أن تتولى تعليمه
وتأديبه, فالتربية الأولى ينبغي أن تكون تربية سلبية, فهي تتمثل لا في تعليمه
الفضيلة ولا في تعليمه الحقيقة بل في وقاية القلب من الرذيلة والعقل من
الخطأ.
-4 الإيمان بأن ميول الطفل وحاجاته: في كل مرحلة من مراحل النمو يجب أن
تكون محور عملية التربية : فهو ينتقد التربية التقليدية ويعتبرها ظالمة لأنها
تقضي على شخصية الطفل وتجعل منه طفلا خائبا, من حق الطفل أن يعيش
طفولته , وليس من حق الكبار أن يفرضوا عليه نمط الحياة الذي يريدونه
لأن في ذلك تشويها لنموه الطبيعي.
-3 المذهب النفعي / البراجماتي (جون ديوي ) :
1952-1859 م , John Dewey من الذين ساروا في هذا الاتجاه جون ديوي
الذي ينظر إلى التربية من الوجه التالي :
-1 أساس التربية هو الخبرة: وتتم هذه العملية بعناصر ثلاث:
أ- فعل شيء ما.
ب- الشعور بنتيجة هذا الفعل
ج- ثم الربط بين الفعل والمعاناة التي تسببها الخبرة, فالخبرة تؤدي إلى
معرفة وهذه المعرفة تؤدي إلى تعديل في السلوك.
-2 التعليم المثمر ينتج عن العمل والممارسة: ينادي ديوي بضرورة إدخال
مختلف المهني إلى المدرسة لأن هذا يجددها, وتصبح صورة مصغرة
13
-3 للمجتمع, وعندما يقوم التلميذ بصنع شيء فهو يدرك ضرورته ويجني من
ذلك خبرات مختلفة.
-4 التفكير هو وسيلة حل مشكلات بحيث أنه يوجه النشاط إلى تكيف أفضل مع
البيئة المتغيرة
-5 أن الطريقة الاجتماعية التعاونية بين الأطفال وبينهم وبين مدرسيهم تحل
محل السيطرة والديكتاتورية التي يمارسها المعلم في المدرسة التقليدية
-6 أن التفاعل والترابط بين الذات ( الداخل ) وبين العوامل الموضوعية (
وينشأ عنه تغيير مستمر (Situation ) الخارج ) يكون ما يسمى بالموقف
للفرد في الداخل والظروف المحيطة في الخارج و مهمة المربي تتطلب
التوفيق والتنظيم والتوجيه لهذه العلاقة للوصول إلى أحسن النتائج.
Le Constructivisme – Jean Piaget – -4 النظرية البنيوية
منهجية بياجيه وأفكاره :
بياجيه عام 1930 إلى تعريض الطفل إلى عدد Piaget لقد تركزت أبحاث
من المهمات أو المواقف التجريبية بهدف اكتشاف كيفية اكتساب هذا الطفل لمفاهيم في
وقت محدد من عمره باستخدام طريقة الاستنباطات الكلامية للطفل, وقد أفادت أعمال
بياجبه إلى :
تحليل وصفي لنمو مفاهيم أساسية, طبيعية, منطقية وأخلاقية, وذلك منذ
الولادة حتى الرشد, مثل نمو المفاهيم في أمور : كالزمان، المكان، العدد، المساحة،
السرعة، الأخلاق، القياس، الحجم، مثل ما هو موجود في المقرر المدرسي الأساسي
- الطور الأول, الطور الثاني - من مفاهيم : على، فوق، أمام، تحت،
أكبر، أصغر .... الخ.
14
وهذه المفاهيم هي بمثابة جسور تربط التلميذ بالمعلم, وعيون يرى من خلالها
الواقع والحياة فيدرك أحداثها ويعي شؤونها, ويتفاعل معها.
ويرى بياجيه أن هناك فعلا استعدادات في ذهن الطفل للنمو في اتجاه معين،
والإفصاح عن هده المفاهيم و استخدامها ولكن هذا الاستعداد لا بد من مروره بمراحل
على النحو التالي : Piaget تصاعدية أو ارتقائية يكون كما قسمه
-1 المرحلة الحسية الحركية :
بالأحداث الارتقائية والفعاليات Piaget وهي مرحلة مليئة في نظر
الحركية والمهارات العقلية عن طريق المشي والكلام واللعب ... وكل
الحركات الجسدية العامة في تفاعله و تكفيه مع المحيط الذي يعيش فيه.
-2 مرحلة الأعداد و استعمال العمليات المحسوسة:
7 سنوات) تتمثل هده المرحل في بداية النمو واضح في - من ( 2
الصلة المباشرة بين الخبرات الحسية والفعاليات الحركية بسبب العمليات
العقلية، كما أن تمتاز بتفليد الطفل لما يفعله الآخرين، وكذلك بالتفكير
الرمزي (مثلا الدمية) ويمثل أيضا الطفل إلى التمركز حول الذات لأنه غير
قادر على رؤية الأشياء ووجهة نظر الآخرين، وفي نهاية هذه المرحلة والتي
تتصف بادراك الطفل السطحي لبيئته.
11 سنة) : - -3 مرحلة العمليات المحسوسة (من 7
أن محاكمات الطفل تبدأ والخبرة الحسية وتكتمل Piaget يرى
الصياغة الفرضية في عقله باعتماده على الحقائق المدركة الموجودة أمامه
أي أن الطفل يكون خبرته في هذه المرحلة على المحسوس، الملموس أي
بالمدركات والمثيرات الخارجية وهذه التفكير المجرد .
15
-4 مرحلة العمليات الصورية (الشكلية):
تمتد من 11 سنة إلى سن الرشد، تشتمل هذه المرحلة مستويات عليا
للتفكير يتمكن الطفل من أن يتبع صورة ومناقشتها وترتفع قدرته في هذه
المرحلة إلى مستوى التفكير المجرد.
-5 النظرية الإسلامية : تعريفها – غاياتها
التوجيه القرآني في مجال التربية:
يتصف التوجيه القرآني في مجال التربية بالشمول، كما يفسح المجال
للتطوير والتغيير، فهو يجمع بين المادة والروح، وبين تنمية الذهن والذكاء الإيمان،
وبين الفكر والعمل، وبين اللعب والجد، وينظر للإنسان كوحدة غير مجزأة، فالعقل
والعاطفة والفعل لا ينفصل أحدها عن الآخر.
أما التطوير والتغيير فإن الإسلام يجعلها سعيا إلى التسامي وإلى المثل
الأعلى, ويمكن تلخيص أهداف التربية في القرآن الكريم بما يلي :
1) أن يعرف الإنسان مكانته بين الخليقة ومسؤولياته في هذه الحياة :
" إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من
.(72- روحي, فقعوا له ساجدين " سورة 'ص' الآية ( 71
" إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من
يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك, قال إني أعلم ما لا تعلمون،
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن
كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم
16
أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم تبدون وما كنتم تكتمون"
.(33- سورة 'البقرة' الآية( 30
وهكذا فإن الإنسان خليفة الله في الأرض بما زوده من قابلية التعلم والتعليم :
"قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء، ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر
وازرة وزر أخرى، ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون"
.( سورة ' الأنعام' الآية ( 164
3) أن يعرف الإنسان علاقاته الاجتماعية ومسؤولياته ضمن نظام اجتماعي إنساني :
"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن
( أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير" سورة ' الحجرات' الآية ( 13
4) أن يعرف الإنسان الطبيعة ويدرك حكمة الخالق في إبداعها ليتمكن من
استثمارها :
" وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، قد فصلنا
( الآيات لقوم يعلمون" سورة ' الأنعام' الآية ( 97
" الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء الماء، فأخرج به من
الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم النهار ..."
( سورة ' إبراهيم' الآية ( 32
2) أن يعرف الإنسان خالق الطبيعة ويقبل على عبادته :
" سبَح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، له ملك السماوات
والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، هو الأول والآخر والظاهر والباطن
(3- وهو بكل شيء عليم" سورة ' الحديد' الآية ( 1
17
" هو الذي خلق السماوات .... وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير"
( سورة ' الحديد' الآية ( 4
وهذا التوجيه القرآني يعتمد على نظرة للطفولة تتضمن ما يلي:
-1 حماية حقوق الطفل. 2- الإعتراف بالفطرة والمواهب.
-3 الإكتساب بالتربية. 4- مواطن الضعف وسبل التغلب عليها.
-5 الفروق الفردية.
-6 أشهر المفكرين وآرائهم
468 ه) : – -1 ابن سينا : ( 370
أورد الشيخ الرئيس الحسين بن عبد الله بن سينا آراءه التربوية في كتابه "
السياسة " خاصة، بعد أن يتكلم في هذا الكتاب عن اختيار المرضع والفطام، يرى
أنه: " إذا فطم الصبي عن الرضاع بدأ بتأديبه ورياضة أخلاقه قبل أن تهجم عليه
الأخلاق اللئيمة فما تمكن منه من ذلك تغلب عليه، فلم يستطع له مفارقة ".
ويرى ابن سينا أيضا أن يتعلم الطفل في الكتاب لا في البيت: " لأن انفراد الصبي
الواحد بالمؤدب أجلب لضجرهما، ... ولأن الصبي عن الصبي ألقن وهو عنه آخذ
وله انس ... وأدعى إلى التعلم والتخرج، فإنه يباهي الصبيان مرة ويغبطهم مرة،
ويأنف عن القصور عن شأوهم مرة، ثم أنهم يترافقون ويتعاوضون الزيارة
ويتكارمون ويتعاوضون الحقوق، وكل ذلك من أسباب المباراة والمباهاة والمساجلة
والمحاكاة، وفي ذلك تهذيب لأخلاقهم وتحريك لهممهم وتمرين لعاداتهم ".
ويجدر الوقوف عند ما دعا إليه ابن سينا من مسايرة ميول الصبي, وتوجيهه
إلى الصناعة أو المهنة التي تتوافق مع هذا الميول، ويقول :" ليس كل صناعة
يرومها الصبي ممكنة له مواتية، لكن ما شاكل طبعه وناسبه، وأنه لو كانت الآداب
والصناعات تجيب، وتنقاد بالطلب المرام، دون المشاكلة والملائمة، إذن ما كان أحد
18
غفلا الأدب وعاريا من صناعته، وإذن لأجمع الناس كلهم على اختيار أشرف وأرفع
الصناعات" .
ويقول أيضا :" ينبغي لمربي الصبي إذا رام اختيار الصناعة أن يزن أولا
طبع الصبي، ويسبر قريحته ويختبر ذكاءه، فيختار له الصناعات بحسب ذلك ".
ويطلب من المعلم أن يكون:" عاقلا، ذا دين، بصيرا برياضة الأخلاق، حاذقا
بتخريج الصبيان، وقورا رزينا بعيدا عن الخفة والسخف، قليل التبذل والاسترسال
بحضرة الصبي ".
505 ه ): – -2 الغزالي : ( 450
وهو حجة الإسلام الإمام محمد الغزالي، له كتب ورسائل عديدة، يورد فيها
آراءه في تربية الأطفال، وأهم هذه الآراء ما ورد في كتاب " إحياء علوم الدين "
ورسالته " أيها الولد ".
يصف الغزالي الطفل بأن :" ... قلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش
وصورة، وهو قابل لكل ما نقش فيه ...".
ويرى : " ... أن يؤذن له بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعبا جميلا
يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب من اللعب فإن منع الصبي من اللعب
وإرهاقه بالعلم يميت قلبه، ويبطل ذكاءه وينغص عليه العيش ". ويوصي طالب العلم
أن يراعي الترتيب ويبتدئ بالأهم، وأن يأخذ من كل علم أحسنه لأن العمر لا يتسع
لجميع العلوم.
أما واجبات المعلم فيرى أن أهمها : أن يزجر المتعلم عن سوء الأخلاق
وبطريق التعريض ما أمكن، ولا يصرح وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ، وأن
يكون عاملا بعلمه فلا يكذب عمله قوله.
19
808 ه) : – -3 ابن خلدون ( 734
هو عبد الرحمن بن محمد الحضرمي، ينطلق في " المقدمة " من نظريته
الاجتماعية التي تعتبر أن العلم والتعلم حصيلتان لكون الإنسان حيوانا مفكرا
اجتماعيا، وأن التفاوت بين الأفراد نابع من اختلاف أنماط الحياة الاجتماعية
وحصول الملكات بواسطة التعليم. ويقسم ابن خلدون العلوم إلى قسمين : علوم
مقصودة بالذات مثل العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، وعلوم آلية أي وسيلة لغيرها
مثل : العربية والحساب.
وهدف التعليم عنده ليس الإحاطة بكل تفاصيل علم من العلوم، وإنما تكوين
ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده، يقول : "إن الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء
عليه، إنما هو بحصول ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده...". أي أن الشيء المهم
بالنسبة للمتعلم عنده هو الحصول على المبادئ والحقائق الأساسية، ومن أجل تحقيق
هذا الهدف، فإن مهنة التعليم تتطلب أكثر من مجرد امتلاك المعرفة. يقول :" فلكل
إمام من الأئمة المشاهير اصطلاح في التعليم يختص به، شأن الصنائع كلها، فدل
على أن ذلك الاصطلاح ليس من العلم، إذ لو كان من العلم لكان واحدا عند
جميعهم... فدل على أنها صناعات في التعليم"
وعن ضرر الشدة بالمتعلمين يقول : " وذلك إن إرهاق الحد في التعليم مضر
بالمتعلم سيما في أصاغر الولد, لأنه من سوء الملكة، ومن كان مرباه بالعسف والقهر
من المتعلمين..، سطا به القهر وضيق على النفس في انبساطها ودعا إلى الكسل،
وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط
الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة لذلك, وصارت له عادة وخلقا ".
20
-7 أسئلة التقويم الذاتي
1) "إن التربية ليست خدعة زائدة تقدمها الدولة لأبنائها، وليست ترفا ينعم به
بعض الأفراد ويحرم منه البعض الآخر، وإنما التربية هي بمعنى من المعاني
عملية بناء للإنسان وجزء من بناء المجتمع ككل ". ناقش العبارة, مع إعطاء
تعريفا للتربية تراه مناسبا.
2) لماذا اختلف المربين قديما وحديثا في تعريف التربية تعريفا جامعا مانعا؟.
3) حاول أن تتصور معنى للتربية في ضوء دراستك لهذا الموضوع، وفي ضوء
قراءتك وتجاربك الخاصة.
4) قال أحد المفكرين التربويين: " نحن نرتكب خطأ كبيرا حينما نفسر التربية
ونشرحها في المجتمعات النامية بنفس الطريقة التي نصطنعها في المجتمعات
المتقدمة ", اشرح هذه القول.
5) " التربية عملية نمو متكامل للفرد في وسط اجتماعي معين "، اكتب في هذا
الموضوع بأسلوب علمي و تربوي.
6) التربية لا تكتفي بخدمة الفرد، وإنما تحقق أيضا مصلحة المجتمع، أيد هذا
بالأدلة المناسبة.
7) إن الكثير من النظريات التربوية القديمة تؤيدها البحوث الحديثة في التربية
وعلم النفس. حاول أن تعطي أمثلة ميدانية تبين فيها مدى تطبيق هذه الافكار
التربوية القديمة.
8) يقول " ديوي " : " أساس التربية هو الخبرة " اشرح ذلك.
9) يتصف التوجيه القرآني في مجال التربية بالشمولية، وضح ذلك.
10 ) يقول " ابن سينا " : " إذا فطم الصبي عن الرضاع بدأ بتأديبه ورياضة
أخلاقه " . هل توافقه ولماذا ؟.
21
-8 أجوبة التصحيح الذاتي
ج 1) التربية ضرورة من ضرورات الحياة، بواسطتها يمكن أن ننمي مختلف الجوانب
شخصية الطفل وتزيده بالمهارات اللازمة لخوض غمار الحياة ونِؤهله للمساهمة في
تطوير المجتمع. ومن خلال الإستراتيجيات المختلفة للتربية تتمكن الدولة من تحقيق
الغايات وفتح آفاق جديدة لتوجيه المجتمع وتطويره.
ج 2) اختلاف المربين في تعريف التربية يعود إلى اختلافهم في تحديد الغرض من
التربية ولإختلاف المنطلقات الفلسفية التي يعتمدونها والمدارس ينتمون إليها. كما أن
التربية تختلف باختلاف الزمان والمكان لذلك قال أحد المفكرين التربويين " نحن
نرتكب خطأَ كبيرا حينما نفسر التربية ونشرحها في المجتمعات النامية بنفس الطريقة
التي نصطنعها في المجتمعات المتقدمة.
5 ) التربية – ج 4
لغ ً ة : تعني الزيادة ، النمو ، التغذية، سياسة الطفل وإصلاحه والتكفل به.
اصطلاحًا : هي عملية رعاية وتوجيه يقوم به الجيل الراشد نحو الجيل الناشيء قصد
مساعدته في عملية النمو والتكييف. ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول أن
التربية هي النمو الشامل الموجه للفرد في جميع نواحي الشخصية، النفسية من حيث
استعداداته وقدراته، والإجتماعية حيث تعمل على توجيه سلوك الفرد وجهة اجتماعية.
ج 6) التربية لا تكتفي بخدمة الفرد وإنما تحقق مصلحة المجتمع أيضًا.
الفرد : - تنمية مختلف جوانب شخصيته
- تزويده بالمهارات اللازمة .
- تؤهله للمساهمة في تطوير المجتمع.
المجتمع :
- تعمل التربية على نقل قيم المجتمع من جيل إلى آخر
- تصنع استراتيجيات من أجل تحقيق أهداف المجتمع تتكفل بإنتاج الطاقة الفكرية.
22
- تفتح آفاق جديدة لتطوير المجتمع.
ج 7) الكثير من النظريات التربوية القديمة تؤيدها البحوث الحديثة في التربية وعلم
النفس فمث ً لا ما جاء به " آفلاطون" حول الحشو والإكراه في العلم والإعتقاد بوجود
الفرق الفردية ومدى عائله " جون ديوي" فيما يتعلق بالخبرة والممارسة واستعمال
الفكر كوسيلة حل للمشكلات. وما جاء به ابن سينا حول الإهتمام بتربية الطفل
مباشرة بعد عملية الفطار كل هذه النظريات رغم قدمها إلا أن البحوث الحديثة تعتمد
عليها اعتماد كلي في وضع مناهجها وطرقها التربوية.
ج 8) التعلم المثمر ينتج عن العمل والممارسة، بالممارسة نكتسب الخبرة والخبرة
تؤدي إلى معرفة ومن ثم إلى تعديل السلوك الإنساني.
ج 9) يتصف بالشمولية ذلك لأنه مأخوذ من القرآن والسنة. فهو يجمع بين المادة
والروح وبين الذهن وإذكاء الإيمان وبين الفكر والعمل. وينظر الإنسان كوحدة غير
مجزأة فالعقل والعاطفة والفعل لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
ج 10 ) تعليم مفسرة كالنقش على الحجر. فما تمكن منه الطفل في سن مبكرة لم
يستطيع له المفارقة وذلك قبل أن تنال منه العادات اللائمة.
23
-9 المراجع
• المدخل إلى التربية والتعليم.
• الدكتور: عبد الله الرشدان، الدكتور: نعيم جعنيني دار الشروق للنشر 2002 م.
• أسس التربية .
- شيل بدران, د : فاروق محفوظ.
- دار المعرفة الجامعية, 1998 م.
• علم النفس المعاصر.
د : ألفت حنفي، أستاذ علم النفس الإكلينيكي
. مركز الإسكندرية للكتاب 2001
• مدخل إلى علم النفس.
لندال _ دافيد وف, ترجمة د: سيد الطواب
د: محمود عمر, د: نجيب عزام
الدار الدولية للنشر والتوزيع
• المرجع في مبادئ التربية.
إشراف الدكتور: سعيد التل.
مجموعة من المؤلفون، مراجعة الدكتور: موسى جيرللي
24
. دار الشروق للنشر 1993
• أصول التربية والتعليم لطلبة الجامعات والمعلمين والمفتشين ديوان المطبوعات
. الجامعية_ الجزائر 1990
.1974_ • دروس في التربية وعلم النفس، وزارة التعليم الابتدائي والثانوي, 1973
• التربية العامة للطلبة المعلمين والمساعدين في المعاهد التكنولوجية للتربية.
تأليف: توفيق حداد أستاذ تربية وعلم النفس, محمد سلامة آدم أستاذ تربية
وع. النفس
إشراف: محمود يعقوبي, مفتش عام للفلسفة, عبد القادر فوضيل, مفتش
للتربية وعلم النفس. 1977

المذاهب والتيارات الكبرى للتربية

15 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

المذاهب والتيارات الكبرى للتربية http://www.infpe.edu.dz.
تصميم الوحدة
أ) الكفاءة المرحلية :
1. المذهب المثالي (أفلاطون)
2. المذهب الطبيعي ( جون جاك روسو )
3. المذهب النفعي / البراجماتي (جون ديوي) .........
Le Constructivisme – Jean Piaget – 4. النظرية البنيوية
5. النظرية الإسلامية: تعريفها – غاياتها
6. أشهر المفكرين وآرائهم
7. أسئلة التقويم الذاتي
8. أجوبة التصحيح الذاتي
9. المراجع
2
أ)الكفاءة المرحلية
تميز بين مختلف التيارات التربوية ومنطلقاتها فكرية وفلسفية
-1 المذهب المثالي (أفلاطون)
يعتبر أفلاطون أول من كتب عن العلاقة الوثيقة بين التربية والمجتمع فسلامة
المجتمع بل سلامة الإنسانية كلها تتوقف على سلامة التربية التي يقدمها المجتمع
للأفراد، وتعتبر "جمهورية أفلاطون" أول كتاب وضع في التربية، ولقد كانت
لأفلاطون تصورات تؤيدها البحوث الحديثة في التربية وعلم النفس، ومن أفكاره
ما يلي :
-1 هدف العلم والتربية هو تدريب العقل على التفكير ليستطيع الوصول إلى
المعرفة الحقة.
-2 لا يجب حشو بمجموعة من المعلومات التي لا تعتبر إلا زينة سطحية ليس
لها أي فائدة.
-3 إن الإكراه في العلم يؤدي إلى الإضرار بالطفل.
-4 الاعتقاد بوجود فروق فردية في الذكاء وفي السمات السيكولوجية الأخرى.
-5 التأكيد على أهمية المؤثرات البيئية في تفكير الفرد وسلوكه.
-6 مراقبة كل ما يعطي للطفل من قصص وأشعار.
-7 الاهتمام بتربية الطفل في السنوات الأولى من حياته.
-8 الاهتمام بذوي القابليات الفكرية وذلك من أجل إعدادهم كقادة البلد.
3
-2 المذهب الطبيعي (جون جاك روستو )
في القرن الثامن عشر ظهر في أوربا حركة تربوية تسمى " الحركة
الطبيعية" وكانت تدعو إلى أخذ الطفل بما يوافق ميوله وطبائعه, وتشجيع وتنمية
Jean قدراته وإفساح المجال لنموها. وكان "جان جاك روسو" زعيم هذه الحركة
1778-1712 ) ولد في مدينة جنيف ويعتبر أكبر الفلاسفة ) Jacques Rousseau
الدعاة للتربية الطبيعية وقد عرض أفكاره التربوية الأساسية التي يتبناها في كتابه
:" EMILE "
-1 الإيمان أن طبيعة الطفل الأصلية طبيعة خيرة: فهو ينفي وجود الخطيئة
الأصلية التي هي إحدى العقائد المسيحية ويرى أن ما يلحق الطفل من فساد
إنما يأتيه من البيئة الفاسدة وليس من فطرته الأصلية. ويقول:" كيف تثبتون
لي أن هذه الميول السيئة التي تزعمون أنكم تعملون على شفائه منها ليست
نتيجة لرعايتكم غير المتبصرة أكثر مما هي نتيجة الطبيعة."
-2 إحترام دور الطبيعة في تربية النشئ: يرى روسو أن تربية الطفل حصيلة
عوامل ثلاثة:
العامل الأول: الطبيعة ويعني بها هنا النمو الداخلي لأعضاء الطفل ♦
وخاصة بدنه وحواسه.
العامل الثاني: هم الناس أو ما يفعله الطفل مع الآخرين. ♦
العامل الثالث: هي الأشياء أو ما يكتسبه الطفل من اختباره للأشياء ♦
التي حوله.
وتقتضي التربية الطبيعية بأن نجعل من العاملين الثاني والثالث يكملان العامل
الأول ويتحقق ذلك باحترام دوافع الطفل الفطرية أو بالعمل على تحرير قواه بدلا
من تعطيلها وتحريفها بإخضاعها للنظم الإجتماعية، ثم بأن نتيح له أكبر قدر
ممكن من الإحتكاك بمظاهر الطبيعة المادية لكي يجد فيها الأجوبة على تساؤلاته.
4
-3 التأآيد على السلبية وعلى الأخص قبل سن 12 : فهو لا يقصد منها انعدام كل
توجيه، بل حصر هذا التوجيه في أضيق نطاق ممكن، ثم ترك الطفل يعتمد
على الخبرة والإحتكاك بالأشياء واجتناب التلقين فيقول " لا ينبغي أن نلقن
التلميذ دروسا لفظية, فالتجربة وحدها هي التي يجب أن تتولى تعليمه
وتأديبه, فالتربية الأولى ينبغي أن تكون تربية سلبية, فهي تتمثل لا في تعليمه
الفضيلة ولا في تعليمه الحقيقة بل في وقاية القلب من الرذيلة والعقل من
الخطأ.
-4 الإيمان بأن ميول الطفل وحاجاته: في كل مرحلة من مراحل النمو يجب أن
تكون محور عملية التربية : فهو ينتقد التربية التقليدية ويعتبرها ظالمة لأنها
تقضي على شخصية الطفل وتجعل منه طفلا خائبا, من حق الطفل أن يعيش
طفولته , وليس من حق الكبار أن يفرضوا عليه نمط الحياة الذي يريدونه
لأن في ذلك تشويها لنموه الطبيعي.
-3 المذهب النفعي / البراجماتي (جون ديوي ) :
1952-1859 م , John Dewey من الذين ساروا في هذا الاتجاه جون ديوي
الذي ينظر إلى التربية من الوجه التالي :
-1 أساس التربية هو الخبرة: وتتم هذه العملية بعناصر ثلاث:
أ- فعل شيء ما.
ب- الشعور بنتيجة هذا الفعل
ج- ثم الربط بين الفعل والمعاناة التي تسببها الخبرة, فالخبرة تؤدي إلى
معرفة وهذه المعرفة تؤدي إلى تعديل في السلوك.
-2 التعليم المثمر ينتج عن العمل والممارسة: ينادي ديوي بضرورة إدخال
مختلف المهني إلى المدرسة لأن هذا يجددها, وتصبح صورة مصغرة
5
-3 للمجتمع, وعندما يقوم التلميذ بصنع شيء فهو يدرك ضرورته ويجني من
ذلك خبرات مختلفة.
-4 التفكير هو وسيلة حل مشكلات بحيث أنه يوجه النشاط إلى تكيف أفضل مع
البيئة المتغيرة
-5 أن الطريقة الاجتماعية التعاونية بين الأطفال وبينهم وبين مدرسيهم تحل
محل السيطرة والديكتاتورية التي يمارسها المعلم في المدرسة التقليدية
-6 أن التفاعل والترابط بين الذات ( الداخل ) وبين العوامل الموضوعية (
وينشأ عنه تغيير مستمر (Situation ) الخارج ) يكون ما يسمى بالموقف
للفرد في الداخل والظروف المحيطة في الخارج و مهمة المربي تتطلب
التوفيق والتنظيم والتوجيه لهذه العلاقة للوصول إلى أحسن النتائج.
Le Constructivisme – Jean Piaget – -4 النظرية البنيوية
منهجية بياجيه وأفكاره :
بياجيه عام 1930 إلى تعريض الطفل إلى عدد Piaget لقد تركزت أبحاث
من المهمات أو المواقف التجريبية بهدف اكتشاف كيفية اكتساب هذا الطفل لمفاهيم في
وقت محدد من عمره باستخدام طريقة الاستنباطات الكلامية للطفل, وقد أفادت أعمال
بياجبه إلى :
تحليل وصفي لنمو مفاهيم أساسية, طبيعية, منطقية وأخلاقية, وذلك منذ
الولادة حتى الرشد, مثل نمو المفاهيم في أمور : كالزمان، المكان، العدد، المساحة،
السرعة، الأخلاق، القياس، الحجم، مثل ما هو موجود في المقرر المدرسي الأساسي
- الطور الأول, الطور الثاني - من مفاهيم : على، فوق، أمام، تحت،
أكبر، أصغر .... الخ.
6
وهذه المفاهيم هي بمثابة جسور تربط التلميذ بالمعلم, وعيون يرى من خلالها
الواقع والحياة فيدرك أحداثها ويعي شؤونها, ويتفاعل معها.
ويرى بياجيه أن هناك فعلا استعدادات في ذهن الطفل للنمو في اتجاه معين،
والإفصاح عن هده المفاهيم و استخدامها ولكن هذا الاستعداد لا بد من مروره بمراحل
على النحو التالي : Piaget تصاعدية أو ارتقائية يكون كما قسمه
-1 المرحلة الحسية الحركية :
بالأحداث الارتقائية والفعاليات Piaget وهي مرحلة مليئة في نظر
الحركية والمهارات العقلية عن طريق المشي والكلام واللعب ... وكل
الحركات الجسدية العامة في تفاعله و تكفيه مع المحيط الذي يعيش فيه.
-2 مرحلة الأعداد و استعمال العمليات المحسوسة:
7 سنوات) تتمثل هده المرحل في بداية النمو واضح في - من ( 2
الصلة المباشرة بين الخبرات الحسية والفعاليات الحركية بسبب العمليات
العقلية، كما أن تمتاز بتفليد الطفل لما يفعله الآخرين، وكذلك بالتفكير
الرمزي (مثلا الدمية) ويمثل أيضا الطفل إلى التمركز حول الذات لأنه غير
قادر على رؤية الأشياء ووجهة نظر الآخرين، وفي نهاية هذه المرحلة والتي
تتصف بادراك الطفل السطحي لبيئته.
11 سنة) : - -3 مرحلة العمليات المحسوسة (من 7
أن محاكمات الطفل تبدأ والخبرة الحسية وتكتمل Piaget يرى
الصياغة الفرضية في عقله باعتماده على الحقائق المدركة الموجودة أمامه
أي أن الطفل يكون خبرته في هذه المرحلة على المحسوس، الملموس أي
بالمدركات والمثيرات الخارجية وهذه التفكير المجرد .
7
-4 مرحلة العمليات الصورية (الشكلية):
تمتد من 11 سنة إلى سن الرشد، تشتمل هذه المرحلة مستويات عليا
للتفكير يتمكن الطفل من أن يتبع صورة ومناقشتها وترتفع قدرته في هذه
المرحلة إلى مستوى التفكير المجرد.
-5 النظرية الإسلامية : تعريفها – غاياتها
التوجيه القرآني في مجال التربية:
يتصف التوجيه القرآني في مجال التربية بالشمول، كما يفسح المجال
للتطوير والتغيير، فهو يجمع بين المادة والروح، وبين تنمية الذهن والذكاء الإيمان،
وبين الفكر والعمل، وبين اللعب والجد، وينظر للإنسان كوحدة غير مجزأة، فالعقل
والعاطفة والفعل لا ينفصل أحدها عن الآخر.
أما التطوير والتغيير فإن الإسلام يجعلها سعيا إلى التسامي وإلى المثل
الأعلى, ويمكن تلخيص أهداف التربية في القرآن الكريم بما يلي :
1) أن يعرف الإنسان مكانته بين الخليقة ومسؤولياته في هذه الحياة :
" إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من
.(72- روحي, فقعوا له ساجدين " سورة 'ص' الآية ( 71
" إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من
يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك, قال إني أعلم ما لا تعلمون،
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن
كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم
8
أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم تبدون وما كنتم تكتمون"
.(33- سورة 'البقرة' الآية( 30
وهكذا فإن الإنسان خليفة الله في الأرض بما زوده من قابلية التعلم والتعليم :
"قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء، ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر
وازرة وزر أخرى، ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون"
.( سورة ' الأنعام' الآية ( 164
3) أن يعرف الإنسان علاقاته الاجتماعية ومسؤولياته ضمن نظام اجتماعي إنساني :
"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن
( أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير" سورة ' الحجرات' الآية ( 13
4) أن يعرف الإنسان الطبيعة ويدرك حكمة الخالق في إبداعها ليتمكن من
استثمارها :
" وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، قد فصلنا
( الآيات لقوم يعلمون" سورة ' الأنعام' الآية ( 97
" الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء الماء، فأخرج به من
الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم النهار ..."
( سورة ' إبراهيم' الآية ( 32
2) أن يعرف الإنسان خالق الطبيعة ويقبل على عبادته :
" سبَح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، له ملك السماوات
والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، هو الأول والآخر والظاهر والباطن
(3- وهو بكل شيء عليم" سورة ' الحديد' الآية ( 1
9
" هو الذي خلق السماوات .... وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير"
( سورة ' الحديد' الآية ( 4
وهذا التوجيه القرآني يعتمد على نظرة للطفولة تتضمن ما يلي:
-1 حماية حقوق الطفل. 2- الإعتراف بالفطرة والمواهب.
-3 الإكتساب بالتربية. 4- مواطن الضعف وسبل التغلب عليها.
-5 الفروق الفردية.
-6 أشهر المفكرين وآرائهم
468 ه) : – -1 ابن سينا : ( 370
أورد الشيخ الرئيس الحسين بن عبد الله بن سينا آراءه التربوية في كتابه "
السياسة " خاصة، بعد أن يتكلم في هذا الكتاب عن اختيار المرضع والفطام، يرى
أنه: " إذا فطم الصبي عن الرضاع بدأ بتأديبه ورياضة أخلاقه قبل أن تهجم عليه
الأخلاق اللئيمة فما تمكن منه من ذلك تغلب عليه، فلم يستطع له مفارقة ".
ويرى ابن سينا أيضا أن يتعلم الطفل في الكتاب لا في البيت: " لأن انفراد الصبي
الواحد بالمؤدب أجلب لضجرهما، ... ولأن الصبي عن الصبي ألقن وهو عنه آخذ
وله انس ... وأدعى إلى التعلم والتخرج، فإنه يباهي الصبيان مرة ويغبطهم مرة،
ويأنف عن القصور عن شأوهم مرة، ثم أنهم يترافقون ويتعاوضون الزيارة
ويتكارمون ويتعاوضون الحقوق، وكل ذلك من أسباب المباراة والمباهاة والمساجلة
والمحاكاة، وفي ذلك تهذيب لأخلاقهم وتحريك لهممهم وتمرين لعاداتهم ".
ويجدر الوقوف عند ما دعا إليه ابن سينا من مسايرة ميول الصبي, وتوجيهه
إلى الصناعة أو المهنة التي تتوافق مع هذا الميول، ويقول :" ليس كل صناعة
يرومها الصبي ممكنة له مواتية، لكن ما شاكل طبعه وناسبه، وأنه لو كانت الآداب
والصناعات تجيب، وتنقاد بالطلب المرام، دون المشاكلة والملائمة، إذن ما كان أحد
10
غفلا الأدب وعاريا من صناعته، وإذن لأجمع الناس كلهم على اختيار أشرف وأرفع
الصناعات" .
ويقول أيضا :" ينبغي لمربي الصبي إذا رام اختيار الصناعة أن يزن أولا
طبع الصبي، ويسبر قريحته ويختبر ذكاءه، فيختار له الصناعات بحسب ذلك ".
ويطلب من المعلم أن يكون:" عاقلا، ذا دين، بصيرا برياضة الأخلاق، حاذقا
بتخريج الصبيان، وقورا رزينا بعيدا عن الخفة والسخف، قليل التبذل والاسترسال
بحضرة الصبي ".
505 ه ): – -2 الغزالي : ( 450
وهو حجة الإسلام الإمام محمد الغزالي، له كتب ورسائل عديدة، يورد فيها
آراءه في تربية الأطفال، وأهم هذه الآراء ما ورد في كتاب " إحياء علوم الدين "
ورسالته " أيها الولد ".
يصف الغزالي الطفل بأن :" ... قلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش
وصورة، وهو قابل لكل ما نقش فيه ...".
ويرى : " ... أن يؤذن له بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعبا جميلا
يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب من اللعب فإن منع الصبي من اللعب
وإرهاقه بالعلم يميت قلبه، ويبطل ذكاءه وينغص عليه العيش ". ويوصي طالب العلم
أن يراعي الترتيب ويبتدئ بالأهم، وأن يأخذ من كل علم أحسنه لأن العمر لا يتسع
لجميع العلوم.
أما واجبات المعلم فيرى أن أهمها : أن يزجر المتعلم عن سوء الأخلاق
وبطريق التعريض ما أمكن، ولا يصرح وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ، وأن
يكون عاملا بعلمه فلا يكذب عمله قوله.
11
808 ه) : – -3 ابن خلدون ( 734
هو عبد الرحمن بن محمد الحضرمي، ينطلق في " المقدمة " من نظريته
الاجتماعية التي تعتبر أن العلم والتعلم حصيلتان لكون الإنسان حيوانا مفكرا
اجتماعيا، وأن التفاوت بين الأفراد نابع من اختلاف أنماط الحياة الاجتماعية
وحصول الملكات بواسطة التعليم. ويقسم ابن خلدون العلوم إلى قسمين : علوم
مقصودة بالذات مثل العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، وعلوم آلية أي وسيلة لغيرها
مثل : العربية والحساب.
وهدف التعليم عنده ليس الإحاطة بكل تفاصيل علم من العلوم، وإنما تكوين
ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده، يقول : "إن الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء
عليه، إنما هو بحصول ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده...". أي أن الشيء المهم
بالنسبة للمتعلم عنده هو الحصول على المبادئ والحقائق الأساسية، ومن أجل تحقيق
هذا الهدف، فإن مهنة التعليم تتطلب أكثر من مجرد امتلاك المعرفة. يقول :" فلكل
إمام من الأئمة المشاهير اصطلاح في التعليم يختص به، شأن الصنائع كلها، فدل
على أن ذلك الاصطلاح ليس من العلم، إذ لو كان من العلم لكان واحدا عند
جميعهم... فدل على أنها صناعات في التعليم"
وعن ضرر الشدة بالمتعلمين يقول : " وذلك إن إرهاق الحد في التعليم مضر
بالمتعلم سيما في أصاغر الولد, لأنه من سوء الملكة، ومن كان مرباه بالعسف والقهر
من المتعلمين..، سطا به القهر وضيق على النفس في انبساطها ودعا إلى الكسل،
وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط
الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة لذلك, وصارت له عادة وخلقا ".
12
-7 أسئلة التقويم الذاتي
1) "إن التربية ليست خدعة زائدة تقدمها الدولة لأبنائها، وليست ترفا ينعم به
بعض الأفراد ويحرم منه البعض الآخر، وإنما التربية هي بمعنى من المعاني
عملية بناء للإنسان وجزء من بناء المجتمع ككل ". ناقش العبارة, مع إعطاء
تعريفا للتربية تراه مناسبا.
2) لماذا اختلف المربين قديما وحديثا في تعريف التربية تعريفا جامعا مانعا؟.
3) حاول أن تتصور معنى للتربية في ضوء دراستك لهذا الموضوع، وفي ضوء
قراءتك وتجاربك الخاصة.
4) قال أحد المفكرين التربويين: " نحن نرتكب خطأ كبيرا حينما نفسر التربية
ونشرحها في المجتمعات النامية بنفس الطريقة التي نصطنعها في المجتمعات
المتقدمة ", اشرح هذه القول.
5) " التربية عملية نمو متكامل للفرد في وسط اجتماعي معين "، اكتب في هذا
الموضوع بأسلوب علمي و تربوي.
6) التربية لا تكتفي بخدمة الفرد، وإنما تحقق أيضا مصلحة المجتمع، أيد هذا
بالأدلة المناسبة.
7) إن الكثير من النظريات التربوية القديمة تؤيدها البحوث الحديثة في التربية
وعلم النفس. حاول أن تعطي أمثلة ميدانية تبين فيها مدى تطبيق هذه الافكار
التربوية القديمة.
8) يقول " ديوي " : " أساس التربية هو الخبرة " اشرح ذلك.
9) يتصف التوجيه القرآني في مجال التربية بالشمولية، وضح ذلك.
10 ) يقول " ابن سينا " : " إذا فطم الصبي عن الرضاع بدأ بتأديبه ورياضة
أخلاقه " . هل توافقه ولماذا ؟.
13
-8 أجوبة التصحيح الذاتي
ج 1) التربية ضرورة من ضرورات الحياة، بواسطتها يمكن أن ننمي مختلف الجوانب
شخصية الطفل وتزيده بالمهارات اللازمة لخوض غمار الحياة ونِؤهله للمساهمة في
تطوير المجتمع. ومن خلال الإستراتيجيات المختلفة للتربية تتمكن الدولة من تحقيق
الغايات وفتح آفاق جديدة لتوجيه المجتمع وتطويره.
ج 2) اختلاف المربين في تعريف التربية يعود إلى اختلافهم في تحديد الغرض من
التربية ولإختلاف المنطلقات الفلسفية التي يعتمدونها والمدارس ينتمون إليها. كما أن
التربية تختلف باختلاف الزمان والمكان لذلك قال أحد المفكرين التربويين " نحن
نرتكب خطأَ كبيرا حينما نفسر التربية ونشرحها في المجتمعات النامية بنفس الطريقة
التي نصطنعها في المجتمعات المتقدمة.
5 ) التربية – ج 4
لغ ً ة : تعني الزيادة ، النمو ، التغذية، سياسة الطفل وإصلاحه والتكفل به.
اصطلاحًا : هي عملية رعاية وتوجيه يقوم به الجيل الراشد نحو الجيل الناشيء قصد
مساعدته في عملية النمو والتكييف. ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول أن
التربية هي النمو الشامل الموجه للفرد في جميع نواحي الشخصية، النفسية من حيث
استعداداته وقدراته، والإجتماعية حيث تعمل على توجيه سلوك الفرد وجهة اجتماعية.
ج 6) التربية لا تكتفي بخدمة الفرد وإنما تحقق مصلحة المجتمع أيضًا.
الفرد : - تنمية مختلف جوانب شخصيته
- تزويده بالمهارات اللازمة .
- تؤهله للمساهمة في تطوير المجتمع.
المجتمع :
- تعمل التربية على نقل قيم المجتمع من جيل إلى آخر
- تصنع استراتيجيات من أجل تحقيق أهداف المجتمع تتكفل بإنتاج الطاقة الفكرية.
14
- تفتح آفاق جديدة لتطوير المجتمع.
ج 7) الكثير من النظريات التربوية القديمة تؤيدها البحوث الحديثة في التربية وعلم
النفس فمث ً لا ما جاء به " آفلاطون" حول الحشو والإكراه في العلم والإعتقاد بوجود
الفرق الفردية ومدى عائله " جون ديوي" فيما يتعلق بالخبرة والممارسة واستعمال
الفكر كوسيلة حل للمشكلات. وما جاء به ابن سينا حول الإهتمام بتربية الطفل
مباشرة بعد عملية الفطار كل هذه النظريات رغم قدمها إلا أن البحوث الحديثة تعتمد
عليها اعتماد كلي في وضع مناهجها وطرقها التربوية.
ج 8) التعلم المثمر ينتج عن العمل والممارسة، بالممارسة نكتسب الخبرة والخبرة
تؤدي إلى معرفة ومن ثم إلى تعديل السلوك الإنساني.
ج 9) يتصف بالشمولية ذلك لأنه مأخوذ من القرآن والسنة. فهو يجمع بين المادة
والروح وبين الذهن وإذكاء الإيمان وبين الفكر والعمل. وينظر الإنسان كوحدة غير
مجزأة فالعقل والعاطفة والفعل لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
ج 10 ) تعليم مفسرة كالنقش على الحجر. فما تمكن منه الطفل في سن مبكرة لم
يستطيع له المفارقة وذلك قبل أن تنال منه العادات اللائمة.
15
-9 المراجع
• المدخل إلى التربية والتعليم.
• الدكتور: عبد الله الرشدان، الدكتور: نعيم جعنيني دار الشروق للنشر 2002 م.
• أسس التربية .
- شيل بدران, د : فاروق محفوظ.
- دار المعرفة الجامعية, 1998 م.
• علم النفس المعاصر.
د : ألفت حنفي، أستاذ علم النفس الإكلينيكي
. مركز الإسكندرية للكتاب 2001
• مدخل إلى علم النفس.
لندال _ دافيد وف, ترجمة د: سيد الطواب
د: محمود عمر, د: نجيب عزام
الدار الدولية للنشر والتوزيع
• المرجع في مبادئ التربية.
إشراف الدكتور: سعيد التل.
مجموعة من المؤلفون، مراجعة الدكتور: موسى جيرللي
16
. دار الشروق للنشر 1993
• أصول التربية والتعليم لطلبة الجامعات والمعلمين والمفتشين ديوان المطبوعات
. الجامعية_ الجزائر 1990
.1974_ • دروس في التربية وعلم النفس، وزارة التعليم الابتدائي والثانوي, 1973
• التربية العامة للطلبة المعلمين والمساعدين في المعاهد التكنولوجية للتربية.
تأليف: توفيق حداد أستاذ تربية وعلم النفس, محمد سلامة آدم أستاذ تربية
وع. النفس
إشراف: محمود يعقوبي, مفتش عام للفلسفة, عبد القادر فوضيل, مفتش
للتربية وعلم النفس. 1977
<< < 300 310 320 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 350 360 370 380 > >>
Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog