Le blog d'education et de formation

Articles récents

اعداد مخطط تكويني2/2

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التكوين المستمروبرامج وزارية

طاقات تقديم الندوة التربوية:  (نموذج 1) 

في ما يلي ثلاثة نماذج لتقويم ندوة تربوية، يمكن استخدامها في كلا التقويمين العاجل و المؤجل معا.

 (نموذج 1)                     

شبكـة تقويـم نـدوة تربويـة

يرجى منكم وضع علامة (+) في الخانة التي ترونها مناسبة ،  يتضمن السلم أربع درجات هي:

1- غير كاف جدا.      -  غير موافق تماما.     2- غير كاف.       - غير موافق.

3- كاف إلى حد ما.    - موافق إلى حد ما       4- كاف جدا.        -  موافق جدا.   

 

سؤال مفتوح: - ما هي التحسينات التي تراها ذات أولوية (الجواب التي ينبغي أن تضاف أو تثرى أو تحذف). 

                  - ملاحظات أخرى و اقتراحات.

 تقويـم ندوة تربويـة

(النموذج 2)


 

1- راض جدا
2- راض
3- غير راض
4- غير راض تماما
 


بطاقـة تقويـم الندوة

(نموذج 3)

نرجو من المتكون الإجابة بكل موضوعية، و له منا جزيل الشكر مسبقا

1- خرجت من الندوة:

راضيا جدا       راضيا إلى حد ما        غير راض غير       راض تماما

2- الجوانب التي أستطيع توظيفها في الميدان هي:
_
_
_

3- الجوانب التي لا أستطيع توظيفها في الميدان هي:
_
_
_
- لماذا ؟ ............

4- ما أرغب أن يدعم في الندوة القادمة:
_
_
_

5- اقترح ما يلي:
_
_
_
_
 

الصعوبات التي تلازم تنظيم الندوة التربوية:

هناك مجموعة من الصعوبات ، كثيرا ما تعترض المشرف على تنظيم الندوة التربوية و الوقوف على هذه الصعوبات ، تجعله لا يفاجأ بها، بل قد تسهل عليه كثيرا من الأحيان ، أعدادها و إنجازها و تقويميها.

تتمثل هذه الصعوبات في:

1- الصعوبات الوظيفية:
و تتعلق بمشكلة ضبط قائمة المشاركين و التأكد من حضور المؤطرين و إرسال الاستدعاءات في موعدها و كدا تحديد البرنامج، و توفر الوسائل المادية. إن أي خلل يحدث في جانب من الجوانب السابقة يؤثر سلبا على الندوة كغياب مؤطر، أو عدم وصول الاستدعاءات في الموعد و غيرها.

2- صعوبات الآجال:
و يتعلق الأمر باختيار التاريخ، المناسب لأغلبية المشاركين و كدا المؤطرين، إذ كثيرا ما يصعب التوفيق في جمع كل الأطراف في وقت واحد، و هذا من جهة، و من جهة أخرى هل أن الوقت المرصود لكل نشاط كاف أم غير كاف.

3- الصعوبات المرتبطة بالعنصر البشري:
إن العنصر البشري هنا ينتمي إلى فئة الراشدين، و التحكم في الراشد- سواء أكان متكونا أو مكونا – ليس بالأمر الهين، ذلك لأن العقد الذي يربط بين الجهة المنظمة للندوة و المشاركين هو عقد معنوي أخلاقي قابل للفسخ بسهولة لأقل سوء تفاهم .
 

الخاتمـــة:

و خلاصة القول إن نجاح الندوة مقرون بمدى تحقيق الأهداف المسطرة لها، و لن يكون ذلك إلا ببنائها متكون من الندوة و في قراره نفسه رغبة ملحة للمشاركة في الندوة القادمة.

المراجع المعتمدة:
1- همزة الوصل، مجلة صادرة عن وزارة التربية (الجزائرية) العدد18.
السنة 1981.


2- Bernard (Alain J.M) et autres- Guide du formateur – C N D R Amiens 1986.
3- Barlon (MICHEL) – Formuler et Evaluer ses objectifs en formation.

4- eme Edition .Chronique Sociale, LYON 1990

1/2إعداد مخطط تكويني

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التكوين المستمروبرامج وزارية

تمهيــــد:

تحظى عملية التكوين المستمر للمربين – المعلمين منهم خاصة، بأهمية كبيرة في العديد من الدول، فكثيرا ما تنشأ لها هيئات خاصة للإشراف عليها، كما ترصد لها أموال معتبرة مثل عملية التكوين الأولي، و كل ذلك إدراكا منها بأن تطور المدرسة، و من خلالها تطور المجتمع و تقدمه، لا يمكن أن يتم بمعزل عن إعادة تأهيل المعلمين. و ما الندوة التربوية موضوع عرضنا هذا – إلا إحدى الأساليب المستخدمة في هذا المجال.

تعريف الندوة التربوية:

إن الندوة التربوية، عملية تكوين تربوي، تتم في وقت معين، مدته يوم أو بعضه، قد يتمحور موضوعها حول قضية أو ظاهرة تربوية واحدة، أو يمكن أن يندرج نشاطها ضمن سلسلة من نشاطات المترابطة.

بطاقة تقديم ندوة تربوية:
تشمل هذه البطاقة مجموعة من العناصر بإمكانها أن تجيب عن أي تساؤل يمكن للمهتم بالندوة أن يطرحه. تتمثل هذه العناصر في:

    مسؤول (أو الجهة المشرفة عن) الندوة.
    المكان الذي تنظم فيه، و تاريخ التنظيم.
    نوع العملية المستهدفة.
     سلك الموظفين المعنيين بالندوة و عددهم.
     الأغراض (أو الغرض) من تنظيم الندوة.
    الأهداف العامة المتوخاة من الندوة.
    المحتويات.
    المؤطرون.
     سير الأعمال:
            - عرض (أو عروض) في جلسات عامة.
            - أعمال فوجية.
    وثائق العمل.
    جدول يتضمن توزيع المحتويات توزيعا تسلسليا، خلال ساعات يوم (أو أيام) الندوة.

أهداف الندوة التربوية:

 

    تتمحور أهداف الندوة في غالب الأحيان حول ثلاثة أقطاب هي:

1-   قد يكون المقصود من الندوة تحقيق هدف معرفي، كتبليغ معلومات و معارف معينة ، أو استقاء أخرى ، و خاصة ما يتعلق بابتكار ما في إحدى جوانب العملية التربوية.

2-   و قد يكون المقصود من الندوة تحقيق أهداف منهجية، كتدريس المعلمين على طرف و أساليب عمل جديدة في التدريس.

3-   و قد يكون المقصود من الندوة تحقيق أهداف سلوكية، كإبطال أو تثبيت سلوك تربوي معين، و هو الأمر الذي يتجلى في التطور الملحوظ في مواقف المعلمين و سلوكاتهم أمام تلاميذهم.

مراحل الندوة التربوية:


 

تمر الندوة التربوية بثلاث مراحل متلاحقة هي:

1- مرحلة الإعداد أو ما قبل الندوة.
2- مرحلة الإنجاز أو أثناء الندوة.
3- مرحلة التقديم أو ما بعد الندوة.

و فيما يلي سنتناول خصائص على حدة:

أولا: مرحلة الأعداد:
و هي المرحلة الأطوال في زمن الندوة التربوية، و تعتمد الندوة في نجاحها على التحضير الجيد لهذه المرحلة.
تتضمن مرحلة الأعداد عدة خطوات يمكن إجمالها في مجموعتين هما:

أ‌- الإعداد التربوي: و يتضمن:
    حصر حاجات المعلمين في مجال التكوين التربوي، و يمكن استقاء ذلك من خلال الزيارات المختلفة للمربين في أماكن عملهم، أو عن طريق المديرين أو المستشارين، أو الاعتماد على بطاقات تقويم ندوة سابقة.
     ترتيب هذه الحاجات ترتيبا منطقيا، تبوبيها حسب المحاور.
    تخصيص الندوة لقضية واحدة أو قضيتين.
     تحديد الأهداف المقصودة من وراء العملية و ذلك من حيث الجوانب الثلاثة:
             * المعرفية * و المنهجية * و السلوكية

و يمكن التعبير عن ذلك كما يلي:
يتوقع من المشاركين، في نهاية الندوة أن يكونوا قادرين على:
1- ....................
2- ....................
3- ....................

     ضبط المحتويات (الموضوعات).
    اختيار المتدخلين.
      فرز المترشحين (المعلمين) حسب المعايير التالية:
         * عدد الأماكن.
         * مستواهم (الإطار)
    اختيار نمط التجمع: كل مربي المؤسسة أو مربي واحد لكل مؤسسة أو حسب معيار الأقدمية أو التخصص.
     إعداد الوثائق اللازمة.

ب- الإعداد المادي: و يتضمن ما يلي:
اختيار مؤسسة يسمح موقعها بوصول كل المتكونين إليها بسهولة.
     توفير الإطعام.
     توفير قاعات العمل.
     توفير الوسائل التعليمية الضرورية.
     إعداد قوائم الأفواج.
     إرسال الاستدعاءات إلى المعنيين قبل انعقاد الندوة بأكثر من ثلاثة أسابيع و ذلك لإتاحة الفرصة لهم حتى يستعدوا لها بدون عائق.
     إرفاق الاستدعاء ببطاقة تقديم الندوة، حتى يكون المشاركون على بينة مما ينتظرون.

و عموما يمكن أن نوجز خطوات مرحلة الإعداد اعتمادا على الأسئلة التالية:
     لماذا ؟ (التحديد الدقيق للأهداف).
       ماذا ؟ (اختيار الموضوعات).
     كيف ؟ (اختيار طرق التنشيط).
        أين ؟ (اختيار مكان تنفيذ الندوة).
     متى ؟ (اختيار تاريخ الإنجاز).
     من ؟ (انتقاء المعنيين بالندوة من مشاركين و مؤطرين ...).

ثانيا: مرحلة الإنجاز:
نعني بها مرحلة التنفيذ الفعلي للندوة بحضور كل المعنيين، من مؤطرين و متكونين.
ينبغي أن نشير هنا إلى أن الفكرة السائدة عند العديد من المعلمين، في غالب الأحيان، أن الندوات التربوية، ما هي إلا إعداد للمال و الجهد، و مضيعة للوقت مقابل مردود ضعيف أو منعدم، يمكن قبول هذه الفكرة، خاصة عندما لا تؤخذ أراء المتكونين بعين الاعتبار، و لا تضبط حاجاتهم إلى التكوين.

و لتفادي كل ذلك ينبغي على المشرفين على الندوة اعتماد جملة من الأساليب في العمل، تذكر منها:
الوضوح: أي أن تكون أهداف كل عملية تكوينية واضحة في أذهان المتكونين.
الصرامة : و ترتبط باحترام المواعيد، أي أن كل نشاط مبرمج خلال الندوة، ينبغي أن يبدأ في حينه، و ينتهي في الوقت المقرر له.
التنظيم: أي لا يترك أي شيء للصدفة إذ على كل عنصر من هيئة التأطير أن يعي جيدا المهمة المسندة إليه، و يعمل على تنفيذها في المكان و الزمان المعينين لها.
ا
لكفاءة: ينبغي أن يحس المتكون، خلال الندوة، بأنه فعلا يكتسب معارف أو مهارات أو مواقف لا خبرة له بها فيما سبق، و هذا بطبيعة الحال لن يتأنى إلا إذا كان المؤطرون من ذوي الكفاءة المطلوبة.
التنشيط: إن أسلوب التنشيط التعاوني- غلاف التسلطي أو التسيبي – يمكن المتكونين من الاندماج في نشاطات الندوة عن طواعية.

إن العمل بهذه الأساليب سوف يجعل المتكونين يهتمون بالندوة، و ينغمسون في جوها، و يقبلون للمشاركة في الندوات اللاحقة بدافع البحث عن المعرفة، و ليس خوفا مما يسلط عليهم من عقاب في حالة الغياب.
يمكن أن نلحض الخطوات التي تمر بها مرحلة الإنجاز، و الشروط المصاحبة لها في ما يلي :
1- الافتتاح و ما يصاحبه من ترحاب و تقديم للمؤطرين.
2- التذكير بالبرنامج.
3- تقديم العروض و إنجاز الأعمال في المواعيد المحددة لها.
4- احترام طرق العمل و عدم الخروج عن المضامين (المحتويات).
5- توزيع الوثائق (نشرات – ملخصات العروض – ببيوغرافيا...)
6- تعديل البرامج عند الضرورة القصوى.
7- تعيين مقرر.

ثالثا: مرحلة التقويم:
كثيرا ما تهمل هذه المرحلة، رغم أنها مرحلة لا يمكن الاستغناء عنها في أية عملية تكوينية، إذ " أن نهاية الندوة الحالية، هي بداية الندوة المقبلة "، و هكذا فمرحلة التقويم هذه تهدف إلى تحقيق جملة من الأغراض منها:
1- تلبية الرغبة التي تتولد عند المتكونين في أبداء عما جرى في الندوة و الإفصاح عن درجة رضاهم في
بلوغ الأهداف المسطرة.
2- مساعدة المشرف (أو المشرفين) على تعديل أو تحسين أو توجيه عملية التكوين لتصبح أكثر فعالية، و ذلك بالاعتماد على الملاحضات و الاقتراحات التي بقدمها المشاركون كتابيا.
3- حصر حاجات المتكونين من حيث ما ينبغي أن يدعم إذا لم يخط بالدراسة الوافية في الندوة السابقة،
أو من حيث ما ينبغي أن يدرج في المخططات التكوينية اللاحقة.
4- تأكد الهيئات الرسمية من أن عملية التكوين تنتج عنها فعلا بعض التغيرات في سلوكات المتكونين، مما يجعل النظام التربوي يرتقي في المردود إلى ما هو أحسن.
يتم تقويم الندوة التربوية في فترتين:
*
الأولى: - تنجز في نهاية الندوة، و هو ما يمكن أن نطلق عليه التقويم العاجل (أو على الساخن) و فيه يعطي المتكون انطباعه من حيث درجة رضاه و قدرته على استثمار ما قدم له خلال الندوة ، و كذا حاجاته المستقبلية.

* الثانية: و تجري بعد مرور أكثر من أسبوعين من عقد الندوة، على أن يرسل الاستبيان عن طريق البريد. إن هذه المدة الفاصلة بين الندوة و تقويميها، تسمح للمتكون بمراجعة النفس، و ضبط بعض القضايا التي يكون قد غفل عنها أثناء التقويم العاجل.
و خلاصة القول هنا، أن نجاح الندوة مرهون بالإعداد الجيد لها و حسن إنجازها، و موضوعية تقويميها.
 

المنهاج2/2

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية



المنهاج المبني على المواد المنفصلة

    وفيه ترتيب المواد الدراسية على أساس الانفصال بحيث تمثل كل منها جانبا من التراث الثقافي. ولقد برزت للوجود هذه المناهج وبهذا الشكل منذ ظهور ما يسمى بالمدارس باعتبارها ناقلة تراث ثقافي واجتماعي، مما أدى إلى اختلاف المواد الدراسية التي تضمنتها المناهج من عصر إلى عصر ومن ثقافة إلى ثقافة. فمثلا في العصور الوسطى اقتصرت المناهج في أوربا على اللغات القديمة مثل اليونانية واللاتينية إضافة إلى تدريس الأخلاق. كم أهتم الإغريق بمواد التربية الرياضية والرومـان بالتربية الجمالية. أما في عصر النهضة أضيفت إلى المناهج مواد علمية ( كيمياء - طبيعة - رياضيات ) وبعده ظهر الاهتمام بالعلوم الإنسانية .ولقد اهتم المربون المختصون ببناء المناهج على أساس المواد المنفصلة للاعتبارات الـتـالـيـة :

أن هذا التنظيم يمثل الأسلوب المنطقي في تنظيم المعارف وترتيب الحقائق وضمها للحقائق السابقة مما يسهل تأليف الكتب المدرسية .

يضمن تقديـم المادة بشكل كامـل وعميـق ينمي قدرات المتعلم وفق طبيعة كل مـادة .

شيوع هذا الـتنظيم في المدارس العالية جعله نظاما مرغـوبا فيه من طرف أولياء التلاميذ وكذا المدرسين وحتى الهيئات التعليمية .

سهولـة التخطيط في هذا الـنظام وتحديد المواد الدراسية وأهدافها التعليمية التربوية يبسط وتسهل تقويم المتعلمين حيث يعتمد اختبار التحصيل في تقدير مدى إتقان المتعلم للمادة التي تعلمها .

    ورغم هذه المزايا التي يراها أنصار هذا النظام ( المنهاج القائم على المواد المنفصلة ) غير أنها لا تلقى إجماعا من المربين حيث رفضوه للأسباب التالية :

1- عدم مراعاة ميول الأطفال وحاجاتهم وفروقهم الفردية ، واعتبار المادة الدراسية غاية في حد ذاتها .
2- اهتمام المعلم والمتعلم بنقل المعلومات و المعارف وإتقان المواد الدراسية قصد الفوز والنجاح دون الاهتمام بالحصول على النتائج التربوية .
3- تجزئة الفعل التعليمي تجزيئا غير طبيعي، وتقييم بين الخبرات العلمية حدودا مصطنعة، فلا يستطيع المتعلم الربط بين المعلومات التي يتلقاها .





   جاء لتعديل النظام السابق و التخفيف من سلبياته السابقة الذكر .
ما يميز هذا التنظيم هو الربط الذي يضمن العلاقة المتبادلة بين محاور من مادة واحدة أو مواد متقاربة. كربط موضوعات الجغرافيا بالتاريخ ونظام الحكم أو دراسة نصوص أدبية توضح بعض الحوادث في نفس الفترة التاريخية والمواقع الجغرافيا المدروسة .
   ويمكن الحكم على هذا النظام في بناء المناهج الدراسية أن نسبة النجاح توقف على حجم ومستوى الربط ومدى العلاقات الموجودة بين المواد، من جهة وكفاءة وقدرة المعلم في تقديم مضامين المواد والمنهجية المعتمدة في تبليغ المعارف من جهة أخرى .
  ولعل من مزايا هذا الربط والتكامل هو تزويد المتعلم بمعارف مختلفة يدرك العلاقة القائمة بينها، كما تثير اهتمام المتعلمين و تزيد من ميولهم للتعلم .





    وهو تعديل ثان لمنهاج المواد المنفصلة أعتمد لتخفيف من مساوئ انفصال المواد بجمع المواد المتشابهة والخبرات التعليمية المتكاملة في مجال واحد. مثل جمع مادة التاريخ بالجغرافيا والتربية المدنية كوحدة، والفيزياء والكيمياء والبيولوجية والجيولوجية وغيرها في وحدة يطلق عليها اسم العلوم العامة .
   ومن مزايا هذا التعديل أنه يساعد المتعلم في الكشف عن المبادئ الأساسية العامة المحيطة بالحقائق الجزئية المنفصلة، كما يسمح له بتنظيم المعرفة وترتيبها ترتيبا وظيفيا يحتاجه عند فهم الترابط الموجود بين الـمواد المختلفة وما يؤخذ على التعديل هو الاهتمام بالمبادئ الأساسية على حساب تفاصيل مضمون كل مادة، حيث لا يعطي للمتعلم فرصة كافية للتعمق في المادة والتعرف الحقيقي إلى دقائقها. لكن هذا المأخذ لم يعد هاما جدا حيث أن الاتجاه الحديث في ميدان التربية والتعليم أصبح يركز على تعليم المتعلم كيف يبحث ويكتشف أكثر من أن يعتني بتفاصيل المعرفة وأجزائها.

 

 

    ويتمثل في مجموعة من النشاطات التربوية التعليمية وضعت وفق أهداف معينة قصد تحقيق بعض الخبـرات التربوية المشتركة ، يشترط أو يفترض أن المتعلم اكتسبها خلال فترة ما قبل الشروع في التخصص .
وظهر هذا النوع من بناء المنهاج الدراسي اعتبارا أن الفصل بين المواد يعيق نـمو المتعلم المتكامل ويقلل من كفايته الشخصية الاجتماعية. وما يميز هذا النوع هو تحديد المشكلات أو الموضوعات المراد معالجتها ثم ضبط الخبرات في شكل مخطط تعليمي وفق غايات محددة من تناول كل مشكلة أو موضوع. ويستند المنهاج المحوري في تحديد المحاور على عدة اتجاهات ومجالات هي :
 

1- مجال اتخاذ الوظائف الاجتماعية محورا للدراسة مثال ذلك المدينة التي تقع فيه المدرسة - كيفية المحافظة على الصحة - تنمية الموارد الطبيعية، على أن تؤدي هذه النشاطات إلى اكتساب خبرات تعليمية ذات علاقة بعدد المواد المدرسية .

2- مجال اتخاذ مشكلات الحياة محورا للـدراسة سواء كانت فردية أو جماعية - كاستغلال أوقات الفراغ - أو مشاكل مهنية - أو تلك المتعلقة بتحسين ظروف الحياة .

3- مجال اتخاذ اهتمامات المتعلم محورا كتنظيم العمل المدرسي، واستغلال خبرات المتعلم المباشرة وتكون وثيقة الصلة بمحتويات النشاط التعليمي .

   ورغم مزايا هذا التنظيم يبقى تنفيذه يشرط مهارة فنية معتبرة لدى المدرس ومستوى عاليا من تنظيم محيط المدرسة وتوفير إمكانات مادية كبيرة تسهم في إنجاز هذا النوع من الفعل التعليمي الذي يعتمد على إعداد مشاريع محورية هادفة.

    ليس من المغالاة القول أن العالم اليوم يعرف ثورة في التعليم نتيجة التطور السريع في الميدان العلمي والتكنولوجي الذي أحدث ما يسمى بالتراكم المعرفي. وهذه الحركة تشكل في مجموعها ما يمكن تسميته (بالثورة المنهجية) وهي في حد ذاتها ضرورة لتواجه التحديات الخطيرة التي يوجهها العالم خلال القرن الواحد والعشرين، كالتغير الثقافي المتسارع والانفجار السكاني والتطور التكنولوجي وعالم المعلوماتية والاتصال، وكذا الصراع بين القيم القديمة والحديثة، والمستحدثات في عالم التربية وعلم النفس .
كل هذه المعطيات آلاتية و المستقبلية تجعل المربين والمهتمين يفكرون في تطوير المناهج وطبيعتها
وجعلها تتماشى ومتطلبات الحاضر والمستقبل، ويمكن الوقوف عند بعض خصائص التحديات التي تواجه التربية والتعليم مثل :

 الانفجار المعرفي

      تكاد تكون التطورات التي في الربع الأخير من القرن العشرين تعادل كل التطورات التي حدثت منذ قرون خلت، بسبب التغير السريع الذي عرفته البشرية من ثقافة جديدة متجددة . ويتسم عالم اليوم بالاختراعات المتزاحمة حيث نجد في ميدان المعلوماتية التقارب الزمني بين الجيل و الأخر ففي ظرف عشرية ( 1990 - 1980 ) أكثر من عشر تحسينات وتطور وبين ( 2000 - 1990 ) ثلاثة أجيال في علم الإعلام الآلي أما الاتصال ( الانترنات ) فأحدث ثورة معرفية لدى الإنسان إلى درجة يصعب التكيف معها وعليه فأصبحت التربية مطالبة بإعداد إنسان المستقبل القادر على التكيف مع المستجدات والمستحدثات السريعة ، التي تحدثت بدورها ثقافة جديدة متجددة تماشى ومتطلبات العصر .
إذن إدراك المعرفة في حقيقتها لم تعد تصلح لأن تكون أساسا وافيا لتطور المناهج، فلاهتمام بالتربية المستمرة والتأكيد على التعلم الذاتي أي أن المتعلم يتعلم كيف يكتشف ويبدع، والتركيز على منهجية البحث والاكتشاف، كلها سمات جديدة يفرضها الانفجار المعرفي والتغير الثقافي المتسارع.

التطور التكنولوجي

     يرتبط هذا التحدي بسابقه، ونتناوله من جانب تطور الظروف والوسائل التي اعتمدتها المجتمعات البشرية في التعامل مع بيئاتها الطبيعية والسيطرة والتحكم فيها. كما نتاوله من مفهوم تطور التطبيق العملي للمكتشفات العلمية. وبما أن التربية تعني بالتغير الاجتماعي فإنها بطبيعة الحال تتأثر بالتطور التكنولوجي حيث أنه مصدر هام من مصادر التغير الاجتماعي .
ولا يمكن أن نتكلم عن مشروع تربوي دون ذكر عنصرين أساسيين هما :
 
العلم والتكنولوجيا الموجودين في نشاط تربوي يعد للأطفال والناشئة وحتى الراشدين لمساعدتهم على الاستفـادة من طاقتهم الاجتماعية والسيطرة بها على الطبيعة وتسخيرها لفائدتهم .
إلا أن التطور التكنولوجي الحديث خاصة في المجال الاتصالي والسمعي البصري أختصر السبل ووفر الجهد في تمكين القائمين على التربية والتعليم وكذا المتعلمين من توفير المادة التعليمية وإيصالها إلى الـمنتهى ( المتعلم ) وعليه يمكن أن يتم التعليم والتكوين بطريقة مباشرة حيث يلتقي المكون بالمتكون ( المعلم و المتعلم ) في قاعة مخصصة لهذا الغرض. مثل التعليم عن بعد بواسطة سندات تبث عبر شبكة الانترنت أو بواسطة قرص مرن أو أشرطة أو غيرها .
ولقد أثبتت لدراسات السيكولوجية والـتربوية التي أجريت في نهاية القرن العشرين بالاتحاد السوفياتي - قبل سقوطه كقطب -
إن للتلاميذ في الصفوف الدنيا قدرة على النمو العقلي أكبر بكثير مما كان يعتقد في السابق .
مما أدت هذه النتائج إلى إعادة النظر في بناء المناهج الدراسية حيث تم التركيز على النشاط العقلي
والإبداعي بدل التعليم عن طريق الحفظ، كما تطور مفهوم المعلم من ملقن إلى منظم تعليم التلاميذ.
 

   عندما نتكلم عن التربية و التعليم فإننا نتكلم عن المستقبل وعندما نذكر المستقبل فإننا أساسا نفكر في الصورة التي نريدها في السنوات القادمة وهذه الصورة ليست معينة سلفا، وإنما تأتي كنتيجة لما نريده، وبما نقوم به ما عمل لتحقيق ما نريده .
فالمستقبل يعني إعمال العقل لاستشرافه وتشوفه وصنع العقل يعني التوسل بالعلم والتعليم لتنميته، ويعني هذا المقام الأول ( تربية ) تزكي هذا العقل وتطوره، وتوفر مناخ العلم والإسناد إليه .
و من هذا المنظور استطاعت الدراسات الحديثة في التربية و التعليم من الانتقال من تربية تهدف للوصول إلى كيف توصل أسلافنا إلى الاكتشاف والإبداع أي تعد المتعلم ليكون والبحث. إلى تربيه غايتها الاكتشاف والإبداع أي تعد المتعلم ليكون مبدعا ومخترعا ما لم يخترعه أسلافه، ومن أبرز هذا الاتجاه الحديث ما يؤثر على مضامين المناهج الدراسية مثل :

التربية في العمق والتعليم والتعلم الابداعيان

    إن توفير لفرص الكافية لانطلاق الطاقات الإبداعية الكامنة لدى الفرد أهم ما تناديه التربية الحديثة بل مبدأ من مبادئها الأساسية وفي الوقت ذاته قضية حياة أو موت بالنسبة لأي مجتمع. لأن الهدف الرئيسي للتربية والتعليم هو خلق أفراد قادرين على فعل أشياء جديدة تتميز بالإبداع والابتكار والاكتشاف .
ولا يأتي ذلك إلا بالاهتمام بحاجات الأطفال الحقيقية، والمساهمة في تطوير قدراتهم على التكيف مع البيئة والمتغيرات.
ويقول إدغارفور ( تعلم لتكون ) : (ما من سياسة تربوية طويلة المدى تستطيع أن تتجاهل الحاجة إلى إجراء تحليل عميق لأسباب التحدي الذي تجابه به الأجيال الجديدة مجتمعاتها ) .

التربية المستمرة والتعلم الذاتي

    إن مفهوم التربية المستمرة مفهوم قديم جديد وشديد الوضوح في التربية العربية يؤكد القول المأثور ( اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ). غير أن الجديد في هذا المفهوم أن لا يترك للصدف وإنما يخضع للتخطيط الواعي . لأن السيل المتدفق من الـمعلومات والتراكم المعرفي والتغير الثقافي المتزايد كلها ميزات العصر الحالي، تجعل من الصعب على المربين والمهتمين التنبؤ كيف ستكون الأوضاع بالنسبة للأطفال الذين نربيهم اليوم . وعليه أضحى من الضروري توفير تربية مستمرة تجعل الفرد قادرا على التكيف بسرعة مع المستجدات وعلى التعلم الذاتي أي نعلمه كيف يتعلم بنفسه ويستمر في التعلم بعد تخرجه من المدرسة .
ويمكن للمناهج الدراسية أن تسهم في تحقيق هذا المفهوم ب:
* إتاحة الفرصة للمتعلم أن يتدرب على التعلم بنفسه .
* إتاحة الفرصة له للتدرب على اكتساب عادات دراسية سليمة .
* تزويده بالوسائل و الأدوات والحوافز التي تجعل من دراسته الذاتية نشاطا مثمرا .
* تمكينه من مصادر المعرفة والوسائل المختلفة الحديثة كالإعلام الآلي وتدريبه على استعمالها والاستفادة منها .
* تمكينه من كيفية الحصول على المعرفة وتنظيم طرقها الخاصة بالبحث والتفكير .

    يجمع الكثير من المربين اليوم على أن ينبه المنهاج تشتمل على أربعة مقومات أساسية يرتبط كل منها بالأخر ارتباطا عضويا في كل واحد متكافل للأجزاء هي :

 1-الأهداف:: وتبنى أساسا على :

أ- انسجام الأهداف التعليمية مع فلسفة المجتمع واختياراته وحاجاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية .
ب- تطبيق مبدأ المشاركة في تحديد الأهداف التربوية التي نحقق من خلالها غايات المجتمع، أي بعبارة أخرى ملمح جيل المستقبل .
ج- مراعاة الانسجام والتكامل بين الأهداف المقررة لكل المستويات عبر مرحل التعليم .
د- شمولية الأهداف التعليمية لكل أنواع السلوك المراد تحقيقها في التلميذ في المجال ( المعرفي، الوجداني - النفسي الحركي ) مع مراعاة التفاعل المستمر بين هذه المجالات .
ه- صياغة الأهداف التربوية صياغة سلوكية دقيقة، توضح نوع السلوك، والعمل الذي يراد أن يقوم به المتعلم بعد ممارسته للخبرة التعليمية، ومنه تحقيق القيم والاتجاهات التي ينبغي غرسها، والمهارات والعادات التي ينبغي تكوينها
و- صياغة الأهداف التربوية صياغة تجعلها واقعية قابلة للتحقيق، وقابلة للملاحظة والقياس والتقدير، ومنه يمكن تحقيقها وتقويمها .

2- المحتوى: إن اختيار محتوى المناهج الدراسية وتنظيمه يستوجب مراعاة ما يلي :

أ- النظر إلى محتوى الدراسة على أنه أداة لتحقيق أهداف معينة وليس غاية بذاته، وعليه فإن أي تغيير أو تعديل أو إضافة أو حذف فيه يتم في ضوء الأهداف التربوية المرسومة .
ب- ملائمة محتوى الدراسة لواقع الحياة ومشكلاتها و إستجابة لأهداف المجتمع والتغيرات الحاصلة فيه، وكذا التطور العلمي والتكنولوجي والثقافي الذي يعيشه المجتمع .
ج- الانسجام والتكامل بين موضوعات ومواد الخبرات التعليمية التي ينظمها المنهاج، مع مراعاة استمرارية إنتظامها .
د- الموازنة بين الناحية النظرية والناحية التطبيقية أي العلم والعمل .

3-الخبرات التعليمية: وهي جملة النشاطات أو الطرائق التعليمية التي تعتمد قصد تحقيق نتاجات تعليمية معينة ترتبط بالأهداف العامة للمنهاج .

                          
وتستوجب مراعاة ما يلي :
أ- المتعلم من حيث خلفيته و تحصيله السابق و استعداداته العقلية .
ب- أن تكون الخبرات مباشرة ومتكاملة ومن واقع حياة تلميذ .

التقويم:

ويشكل جزءا لا يتجزأ من الفعل التعليمي وهو يساير جميع خطواته، باعتباره عنصرا أساسيا في المنهاج . ويعتمد التقويم كمقوم رابع للمنهاج على الأهداف المحددة، فإذا لم تحدد تحديدا دقيقا يتعذر القيام بأي تقويم نهدف من خلاله إصدار أحكام  تتعلق بمدى نجاح العملية التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية المحددة ، والعمل على إقتراح تحسينات وتعديلات من شأنها تجاوز كل الصعوبات التي تواجه الفعل التعليمي .

    ومن خصائص التقويم الجيد: أنه يتصف بالشمول فيعني بكل جوانب نمو المتعلم. ويتصف بالاستمرارية حتى يمكن من إدراك التقدم الحقيقي الذي تحققه المناهج. ويتصف بالعمل التعاوني أي يشارك في القيام به كل من المعلم والمتعلم وولي أمر المتعلم والإدارة التربوية .

 

 http://www.infpe.edu.dz

 

المنهاج1/2

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

لا شك أن الكثير يخلط بين مفهومي ومصطلحي برنامج programme والمنهاج curriculum. ويستعمل كلا منهما كمرادف للأخر، وذلك لـجهل الـفرق والعلاقة الـتكاملية بينهما .
وإذا كان البرنامج هو مجموع المقررات الدراسية والمعلومات العلمية المرتبة في شكل محاور هادفة لمادة ما ولـمستوى ما ولمرحلة من المراحل التعليمية فإن "المنهاج" أوسع وأشمل من ذلك حيث يتضمن إضافة إلى المقررات والمعلومات العلمية، مجموعة من الخبرات التي يمارسها المتعلم بنفسه تحت إشراف هيئة الـتعليم والتكويـن . ويعتبر بذلك الوسيلة الفعالة التي تحقق أهداف التربية عن طريق الاعتبار الدقيق لفلستها

المنهاج هو مجموع خبرات المتعلمين الفعلية ونشاطاتهم التي تستغلها وتستثمرها المؤسسة التعليمية في تنمية قدراتهم العقلية .

المنهاج التربوي هو مجموعة من الخبرات التي تعدها المؤسسة التربوية التعليمية لـتلاميذها، سواء كان ذلك بطريقة المواد الدراسية أم بطريقة النشاطات المختلفة التي يؤديها المتعلمون أنفسهم ويكون بذلك "المنهاج التربوي" متضمنا عنصرين أساسين هما :

                    المواد الدراسية التي يتألف منها التراث الثقافي .
                    والخبرات التي يمارسها المتعلم بنفسه .

المنهاج هو مجموعة الخبرات التربوية والثقافية التي يكتسبها المتعلم داخل وخارج الفضاء التربوي التعليمي وتـحدث تغيـيرا على تكوين شخصيته و تعديلا في سلوكه في ضوء ما تحدده الفلسفة التربوية المنتهجة .

المنهاج التربوي هو كل الخبرات ( النشاطات و الممارسات ) المعدة والمبرمجة التي توفرها المؤسسة التربوية التعليمية قصد مساعدة المتعلم على تحقيق النتائج التعليمية المنشودة حسب قدراته .

نستخلص من التعاريف السابقة ما يلي :

1- إن "الـمنهاج" أوسع وأشمل من البرنامج حيث يشمل كل النشاطات والخبرات التي تخطط المؤسسة التعليمية لأن يمارسها المتعلم بغية تحقيق أهداف تربوية منشودة .

2- إن بناء المعرفة والاتجاهات والمواقف والمهارات تكتسب أهميتها في التعليم والتعلم حين تترجم إلى خبرات أو نشاطات يعاينها المتعلمون بأنفسهم ويتفاعلون معها .

3- إن جودة التعليم لا تقوم على التلقين إنما تقوم على مساعدة المتعلم على التعلم أي بتوفير كل ما من شأنه التحفيز على البحث والاكتشاف والوصول إلى الحقيقة .

4- التأكيد على ضرورة مساعدة المتعلم على بلوغ النتاجات التعليمية إلى أفضل ما تستطيع قدراته، مع مراعاة الفروق الـفردية والعمل على الارتقاء إلى غاية طـاقة المتعلم بتوفير المناخ الملائم للتعليم الإبداعي وهو مطلب التربية الحديثة .

إذن المنهاج التربوي هو المخطط الهندسي للعملية التعليمية حيث ينظم سياقا متتابعا من المواقف الـتعليمية يبني كل واحد منها على ما قبله ويهئ لما بعده. كما أنه يضع تقديرا لسرعة الفعل التعليمي وتقدمه وما يتطلبه من توفير الوقت المناسب حسب الفروق الفردية بين الـمتعلمين. ثم يستخدم ما ثبتت صلاحيته من مبادئ التعلم وأساليب التعليم والتقويم .



    إن العملية التعليمية تتم أساسا على تفاعل عناصرها (المعلم المتعلم المنهاج الإدارة التربوية) وتتفرع عناصرها إلى أبعاد وعناصر فرعية عديدة .
  والمؤكد أن إصلاح التعليم قصد رفع كفاءته وزيادة إنتاجيته وجعله يتماشى ومتطلبات العصر، يتطلب إدخال تحسينات وإحداث تغيرات على كل عامل من عوامله الرئيسية بل على كل جزء من أجزاء عناصره المتفرغة نظرا لتداخلها وتكاملها و تفاعلها. فإهمال أي جزء منها يكون له مردود سلبي على بقية الأجزاء والعناصر .
 وعليه فإن الـمنهاج التربوي يحتل موقعا استراتيجيا حساسا في العملية التعليمية خاصة عندما يطرح ملف المنظومة التربوية للإصلاح الشامل وجعله يساير التطور العلمي والتكنولوجي وما تعرف التربية من مستجدات ومستحدثات .

      يعتمد إعداد وتنظيم المناهج الدراسية على دراسة تشخيصية يقوم بها مختصون في ميدان التربية والـتعليم قصد استشفاف مواطئ ومواطن الضعف والقوة للنظام التربوي الـتعليمي المعتمد، وتكون نتائج هذه الدراسة بمثابة معطيات تضاف إلى حاجيات المجتمع الحاضرة والـمستقبلية في ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يعرفها العالم ( نظرة استشرافية ) وعليه يبني هذا النظام على أسس رئيسية هي:

المجتمع : فلسفته وقيمته وغاياته وحاجاته الحاضرة والمستقبلية .

الأشكال المختلفة للمعرفة : التطور العلمي والتكنولوجي والتراكم المعرفي المتسارع الذي يتسم به عالم الغد .

ملمح إنسان الغد طبيعته وخصائصه و حاجاته وقدراته على التكيف مع المستجدات المتسارعة والمقصود بتنظيم المنهاج الدراسي من حيث البناء والتشكيل هو معرفة وتـحديد مجاله وتناسق أجزائه وتـفاعل بعضها ببعض. وتسير طريقة الإعداد والـتنظيم مع الـمفهوم الحديث " للمنهاج التربوي " الذي يعمل به المربون المختصون .

ا
لترتيب المنطقي والترتيب السيكولوجي

     لقد أعتمد سابقا في بناء الـمناهج على التنظيم المنطقي للعلوم، حيث يطلب من المتعلم أن يدرس المقررات وفقا لتسلسل علاقاتها بعضها ببعض، على سبيل المثال مادة التاريخ تقدم في شكل مـرتب ترتيب منطقي بدءا من ما قبل العصر الحجري إلى العهد الذي يعيشه المتعلم .
غير أن هذا المنهج لا يتفق مع حاجات المتعلمين حسب مرحلة الدراسة والتعلم. ولقد دعا (ج.ج روسو) ومن جاء بعده إلى بناء المناهج الدراسية على أساس سيـكولوجي وهو نشاط الطفل يولد مزودا بغرائز ودوافع تحدد سلوكه وعليه يستوجب مراعاتـها وأخذها بعين الاعتبار أثناء بناء المنهاج الدراسي وترتيب محتوياته ترتيبا سيكولوجيا. لأن علم النفس الوظيفي
psycologie fonctionelle يؤكد على أن الإنسان يكتسب قدرات معينة بتأثير استجابات الأفراد بتنوع المواقف التي يواجهونها .
    لذلك يرى المربون أن تنظيم وترتيب المعارف المراد إدراكها من الأقرب إلى الـقريب ثم البعيد إلى الأبعد حسب القدرات العقلية لدى المتعلم. ويرى (ج. ديوي) في كتابه (( الطفل والمنهاج )) إن اختلاف الفريقين ( أصحاب الترتيب المنطقي وأصحاب الترتيب السيكولوجي ) يعود إلى أن كلا منهما ينظر إلى الطفل نظرة جزئية فالفريق الأول يريد تزويد الطفل بخيرات الكبار فيهملون بذلك حاجاته الطبيعية وميوله، في حين يرى الفريق الثاني أن الطفل يبقى طفلا ويحرم من خبرات الكبار وتجاربهم وعليه يقترح ( ج. ديوي ) التركيز على فكرة الخبرة وجعل تنظيم المنهاج متفقا مع قدرات الطفل وخبراته الحاضرة من جهة ومع ما في التراث الإنساني من خبرات غير مباشرة من جهة ثانية. ومنه فإن المادة العلمية التي يقدمها المدرس ليست غاية في حد ذاتها بقدر ما هي  وسيلة لإثراء خبرات الـمتعلم ومساعدته على النمو والتقدم، وتصبح الخبرة خبرتين خبرة الفرد وخبرة المجتمع الإنساني، وفي ضوء هاتين النظريـتين ( الترتيب المنطقي و الترتيب السيكولوجي ) يمكن التعرض إلى أنواع بناء وتنظيم المناهج الدراسية .

Différentes approches pour l’élaboration de programmes

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

l’approche par les contenus:

l’approche par les contenus est la plus ancienne méthode d’élaboration des programmes. Elle puise ses fondements de la répartition des savoirs par les grec en sept catégories pour les enseigner séparément. Il s’agit essentiellement de :  

bullet

la géométrie.

bullet

L’arithmétique.

bullet

La philosophie.

bullet

La musique.

bullet

L’astronomie.

bullet

L’éloquence.

bullet

La grammaire.

          De cette répartition sont apparues les différentes matières (disciplines) cloisonnées dont les contenus sont répartis graduellement suivant les années du cursus scolaire.

         Les défenseurs de cette approche avancent comme argument qu’elle représentent le meilleur moyen de préserver le patrimoine culturel universel et ce en le transmettant ainsi de génération en génération. C’est une organisation qui facilite l’évaluation des apprenants et leur passage d’une classe à une autre est basé sur la somme des connaissances exigée pendant une durée d’apprentissage .

         On reproche tout de même à cette méthode le cloisonnement des matière (absence d’interdisciplinarité) et le fait de transmettre à l’apprenant certains savoirs dont il ne s’en servira jamais que ce soit durant sa vie d’enfant ou plus tard à l’âge adulte.

L’approche par les objectifs:

     C’est la conception moderne de l’élaboration des programmes. Elle est axée sur la méthodologie de Tyler (1950) que cet auteur a résumé en quatre questions :

1-     quels sont les buts éducatifs que poursuit l’école ?

2-     quelles expérience éducatives susceptibles de réaliser ces buts faut-il procurer à l’élève ?

3-     comment ce vécu éducatif doit il être organisé ?

4-     comment peut on déterminer si les buts sont atteints ?

                 Beaucoup d’auteurs se sont inspirés de la méthodologie de Tyler pour proposer d’autres façons d’élaborer des programmes, nous avons/

· Hilda Taba (1962) propose les étapes suivantes pour l’élaboration des programmes :

1.      identification des besoins éducationnels.

2.      définition des objectifs.

3.      choix des contenus.

4.      mise au point des contenus.

5.      sélection des expériences d’apprentissage.

6.      organisation des expériences d’apprentissage.

7.      détermination des méthodes d’évaluation de l’enseignement.

· Gagné et Briggs (1974) proposent les étapes suivantes pour établir un système d’enseignement :

1.      analyse et identification  des besoins.

2.      définition des buts et des objectifs.

3.      identification des moyens de satisfaire les besoins.

4.      mise au point des composantes du système.

5.      analyse des ressources nécessaires, des ressources disponibles et des contraintes.

6.      action pour supprimer ou modifier les contraintes.

7.      sélection ou élaboration du matériel d’enseignement.

8.      mise au point des méthodes d’évaluation.

9.      essai pratique, révision et nouvelle évaluation.

10.  ajustements, révision et nouvelle évaluation.

11.  évaluation sommative.

12.  mise en place du système opérationnel.

· Louis D’Hainaut (1980) estime que le plan de l’élaboration des programmes doit passer par quatre phrases qui sont :

A.   l’analyse des fins (buts) et la mise au point des objectifs.

B.    La sélection des contenus.

C.   La recherche des méthodes et des moyens d’enseignement.

D.   La mise au point des méthodes d’évaluation y compris la réalisation de ses instruments.

 

             A)- l’analyse des buts et des objectifs :

La planification d’un programme d’enseignement nécessaire d’avoir une certaine idée sur les objectifs visés. Ces objectifs deviennent des critères qui serviront à choisir le matériel, à définir le contenu du programme, à mettre au point  des méthodes d’enseignement et à préparer les épreuves des examens.

             Tous les aspects du programme d’enseignement sont réellement des moyens qui permettent d’atteindre les objectifs, pour y parvenir il faut :

1.  définir ou analyser la politique éducative :

          Ce point consiste à analyser ou à fixer :

-         les options fondamentales qui orientent l’éducation et particulièrement ses priorités individuelles ou social et les besoins ou demandes qu’elle doit satisfaire.

-         Les valeurs sur lesquelles elle s’appuie.

-         La conception de la connaissance et de la culture qui sous-tend.

         2.  la mise au point des buts :

Il s’agit de préciser le résultat attendu de l’action éducative en terme de profil de l’apprenant, à cette fin :

-         on procédera à l’analyse des rôles, des fonction et des tâches que devra pouvoir remplir l’enseigné.

-         Cette analyse s’accompagnera d’une recherche des situations nécessaire ou souhaitables que devra pouvoir manifester l’enseigné et les valeurs qu’elles sous-tendent.

-         Enfin, chacun des buts ainsi trouvé , devra être évalué, particulièrement en ce qui concerne sa cohérence avec la politique éducative.  

       3.  l’étude de la politique visée :

Cela consiste à recenser et étudier les caractères de la population des futurs enseigné, qui devraient être pris en compte dans l’établissement des buts de l’éducation, les choix des matières à enseigner et la conception  des expériences éducatives qui permettent d’atteindre les buts visés. Ces caractères peuvent être de nature :   

bullet

 psychologie(maturation,perception,..)

bullet

pédagogique(acquis antérieurs,habitudes scolaires,…)

bullet

culturelle(valeurs véhiculées,modes de pensée privilégée,..)

bullet

      sociologique(attentes de l’éducation,milieu familial,..)

bullet

   linguistique(niveau de langue,structures de la langue,..)

bullet

  physiologique(age,nutrition,..)

     

           B/La détermination et l’analyse des contenus

Les connaissances humaines et les opérations de l’intelligence sont organisées selon des structures et des classes qui facilitent considérablement l’apprentissage,d’une part parce qu’elles constituent une organisation logique et,d’autre part permettent  des transferts.

Il existe plusieurs formes possibles de traitement des contenus :

      La première est la forme de traitement cursif :

C’est l’organisation dite verticale ou disciplinaire qui consiste à ordonnancer les contenus sous forme de matières(branches) séparées (cloisonnées). Ce cloisonnement systématique en branches présente contenues délimités et donne facilement lieu à un traitement caractérisé par la progression systématique dans la matière .En procédant  ainsi,on est surtout attentif aux différent points qui doivent être traités successivement et aux relations entre les diverses parties. Certaines matières qui présentent nettement une construction séquentielle sont traités de cette façon (sciences exactes).

La deuxième est la forme de traitement exemplatif :  

 il s’agit de l’organisation horizontale ou pluridisciplinaire qui vise, contrairement à la première à grouper ( décloisonner ) certaines

matières  ( branches). Cette forme d'organisation des contenus est due à des considérations pratiques , notamment comme remède à la surcharge de matières . Quand on estime que le traitement du programme complet d'une matière n'est pas opportun , alors on se pose  spontanément la question : à quels points faut il accorder la préférence ? lmmédiatement surgit aussi la question :à quelles conditions doit satisfaire un thème exemplatif?

On admet, d'une manière générale , que le point choisi doit être de telle qualité que d'une part , il constitue une partie importante de la matière et illustre en même temps la méthode propre à la branche et , d'autre part que l'élève soit à même ^d'étudier , de façon autonome des points semblables , sur la base des connaissances et des aptitudes acquises .

Critères pour la sélection des contenus :

Le choix des contenus doit être essentiellement fondé sur l'identification d'élément structuraux , de thèmes fondamentaux, d'exemples caractéristiques. Il faut également tenir compte de certains critères pragmatiques supplémentaires tels que :

-  servir de base pour l'enseignement ultérieur, que se soit à l'école ou en dehors de celle-ci.

-  Etre en rapport avec les problèmes actuels qui revêtent une importance pour la collectivité.

-  Faire face au patrimoine de la collectivité.

-  Donner  l'occasion  de  pratiquer  plusieurs   activités d'apprentissages individuelles et collectives. Une activité muiti-sensorielle augmente la motivation des élèves.

         C/ Recherche des méthodes et des moyens

Les objectifs une fois déterminés, il faut rechercher quelles méthodes et quels moyens sont les plus susceptibles de produire les résultats attendus,compte tenu des ressources disponibles .Le choix doit s'opérer par sélection , parmi l'éventail le plus large possible de méthodes des plus pertinentes par rapport aux objectifs.

D/ Mise au point de l'évaluation

Enfin pour vérifier si les objectifs sont atteints ou pas , il faut élaborer un plan d'évaluation dans lequel on exprimera clairement :

bullet

les buts de l'évaluation

bullet

les critères sur lesquels elle s’appuiera

bullet

les méthodes et les moyens qu’elle mettra en œuvre

L’approche par les compétentences:

L’approche par les compétences a pris naissance l’enseignement technique et professionnel puis répandue à l’enseignement général.

Définition de la compétence :

Une compétence est un ensemble intégré de savoir, de savoir être, de savoir faire et de savoir devenir, qui permettent,face à une catégorie de situation ,de s’adapter,de résoudre des problèmes et élaborer des projets .

Compétence=(capacités+contenus)+sitauation/problème

Il est recommandé dans un programme élaboré selon l’approche par les compétences finals par matières et pour année scolaire.

Phases d’élaboration du programme

1-     détermination de la compétence et des capacités qui s’y rapportent.

2-     Elaboration de la table spécification dans laquelle on combinera les capacités avec les contenus.

Structuration d’une table de spécification 

 

Contenu1

Contenu2

Contenu3

Contenu4

Capacité1

Objectif

Spécifique1.1

Objectif

Spécifique1.2

 

Objectif

Spécifique1.4

Contenu2

Objectif

Spécifique2.1

 

 

 

Contenu3

 

 

Objectif

Spécifique3.3

Objectif

Spécifique3.4

 Exemple :

Compétence : A partir d’une situation vécue ou d’un dessin qui met en évidence différents problème de pollution de l’eau , de l’air que la pollution par bruit,l’élève devra identifier ces problèmes et propose des solutions à ces problèmes.

 La table de spécification de cette compétence pourrait être la suivante : 

Capacités

Contenus

La pollution de l’eau

La pollution de l’air

La pollution par bruit

Se pose des questions

Expliqué les raisons pour lesquels l’eau est parfois transparente parfois trouble

Par un procédé Donné,montrer l’existence de l’air

 

Chercher l’information

 

Déterminer les principales Causes de la pollution De l’air

Déterminer la façon dont l’air transmet le bruit

Traiter l’information

Expliquer les différents précédés de purification de l’eau

Expliqué différents mesures à prendre pour éviter la pollution de l’air

Expliqué différents mesures prendre pour se protéger du bruit

Communiquer

l ’information

Développer des arguments pour l’utilisation rationnelle de l’eau la protection de la propreté e l’eau

 

 

 

 Tableau récapitulatif de l’élaboration des programmes selon l’approche par les compétences

http://www.infpe.edu.dz/

Références bibliographiques:

 

l- D'hainaut (l) , Des fins aux objectifs de l'éducation, Ed.  Nathan- labor,Paris-Bruxelles, 1980

2- Lewy(A),  La planification    des   programmes    scolaires,  Institut International de Planification de l'éducation, UNESCO.

3- Decorte(E), Les fondements de l'action didactique, Ed.De Boeck, Paris-Bruxelles, 1996.

4- Pastiaux(GetJ), Précis de pédagogie. Ed. Nathan , Paris 1996

5- Roegiers(x), Une pédagogie de l'intégration, Ed.DE Boeck , Paris 2000.

6- Gillet ( Pierre) , Construire la formation , ESF Editeur, Paris 1992

L’élaboration des programmes

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #METHODOLOGIE DU FRANCAIS

   L’élaboration des programmes est l’une des tâches les plus ardues que rencontrent les planification, elle est réalisée en prenant en compte :

 

*      les orientations de l’action éducative,

*      l’apprenant la société dans laquelle évolue cette apprenant.

*      Les savoirs  et savoirs-faire acquérir.

 

 

Notons que l’orientation de l’action éducative s’effectue aux trois niveaux de décision de l’organisation de l’éducation :

bullet

Au niveau politique : on détermine des finalités de l’action.

bullet

Au niveau de la gestion de l’éducation : on précise les buts qui devraient conduire à réaliser les finalités cde la politique éducative.

bullet

Au niveau de la réalisation :on détermine les objectifs qui expriment les résultats attendus des actions qu’on  entreprend pour atteindre les buts proposes au niveau de la gestion.

 

Quel que soit le programme à élaborer, les concepteurs doivent y répondre aux questions suivantes :

bullet

Quoi enseigner ? (choix des matières- sélection des contenus )

bullet

Pour qui ? (déterminer les profil des apprenants)

bullet

Pourquoi, (Que faut-il développer chez des apprenants ?)

bullet

Comment et avec quoi, (Quelles méthodes à adapter et quels moyens nécessaires à utiliser ?)

bullet

Comment vérifier que l’objectif est atteint ? (Types et instruments d’évaluation).

Définition d’un programme :

      Le terme programme désigne généralement le contenu d’une matière à un niveau donné du cursus scolaire. Il est accompagné d’instructions méthodologiques qui le justifient éventuellement et donnent des indications sur les méthodes ou l’approche que ses auteurs jugent la meilleure ou la plus pertinente pour enseigner cette matière .

On emploi souvent le concept programme dans le sens de curriculum.

        Le curriculum est un programme au sens le plus large, c'est-à-dire un plan d’action qui comprend d’une manière générale :

bullet

Des programmes dans différentes matières.

bullet

La définition des finalités de l’éducation envisagée.

bullet

La spécification des activités d’enseignement et d’apprentissages qui impliquent le programme de contenu.

bullet

Des indications précises sur la manière dont l’enseignement ou l’élève sera évalué.

                Un curriculum est exprimé habituellement en termes d’intentions, de contenus, de progressions, de méthodes et moyens à mettre en œuvre pour enseigner et d’évaluation. Il se fait , maintenu ou modifié, en fonction des idéologies en vigueur  et des rapports de forces entre les acteurs. Il véhicule un ensemble de schèmes sociaux implicites, liés à l’organisation de la société.

                 D’une manière générale on distingue deux curricula : 

-         Curriculum apparent (construit), il s’agit de la programmation faite à partir d’objectifs explicitement d »finis.

-         Curriculum latent (caché) qui est relatif à tout ce que l’élève apprend à l’école sans que se soit explicitement enseigné.

 Nous allons, dans cette exposé, utiliser le concept programme dans le sens de curriculum.

http://www.infpe.edu.dz/

السلوك العدواني2/2

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

-            التوزيع غير العادل للدخل الاجتماعي: حين يتوزع عائد التنمية بطريقة غير عبين أبناء المجتمع حين يستحوذ فئة فئة محدودة على القسط الاكبر منه خصما من رصيد الاغلبة، فإن روح السخط الاجتماعي تسود، على النحو يجعل فئات أو شرائح اجتماعية بعينها أكثر استعداد لممارسة العدوان بصيغ متنوعة، بوصفه أحد السبل المتاحة للتعبير عن موقفها، وفي هذا السياق ثمة ملاحظاتان جرى تسجيلهما هما:

 

أ‌)                 أ)-      إن نسبة كبيرة من المنخرطين في أشكال العنف الجماهيري سواء كان راجعا لأسباب سياسية أو اجتماعية أو قانونية أو اقتصادية من الفقراء، وذلك أن الحرمان النسبي الذي يلتمسونه، وفرض الاشباع المتدنية لحاجاتهم يولد لديهم قدرا متفاقما من الإحباط و الشعور بالظلم الاجتماعي.

 

           ب)-   إن إدراك الجماعات لمدى التفاوت بينهما فيما يحصلون عليه من الدخل الاجتماعي يعد السبب لإندلاع أحداث العنف، وليس ضعف الامكانيات الاقتصادية فقط، ومما يدعم ذلك التصور أن معدلات العدوان تنخفض في فترات الكساد الاقتصادي وترتفع في فترات الرخاء حيث يظهر أثار سوء توزيه الثروات، والتفاوت في الدخول بشكل بارز (أرجايل، 1973) .

 

  4) سياسات وممارسات الاجهزة الحكومية: إن طبيعة ممارسات وسياسات الاجهزة الحكومية من شأنها أن تهىء التربة المواتية لتفاقم السلوك العدواني في الكثير من مجالات، وثمة أمثلة عديدة لذلك منها:

أ‌)                             أ)-    إتباع سياسات اقتصادية من شأنها الإضرار بالجماعات التي تشكل أغلبية المجتمع كما الحال في سياسات إلغاء الدعم عن الخدمات الحكومية التي تنتجها بعض الدول في العالم الثالث إعمالا لتوجيهات المؤسسات النقدية الدولية.

 

           ‌ب‌)غلطة رجال الغدارة في التعامل مع أفراد الجمهور العاديين الذين يترددون على المصالح الحكومية للحصول على الخدمات التي تقدمها.

 

     ج) تضاؤل هامش المشاركة الشعبية الفعالة في العملية السياسية، وتضيق أو تغيب القنوات الشرعية للتعبير مما يفسح المجال لاستثراء الجماعات السياسية السرية.

 

      د) التضييق على جماعات معينة سواء كانت عرقية أو مهنية او دينية والتعامل معها بصورة استفزازية تثير لديها الشعور بالدونية وتدفعها إما إلى الإنعزال عن المجتمع أو ممارسة بعض صور التمرد عليه، وتعد أحداث تمرد جنود الامن المركزي نموذجا يجسد ذلك الموقف.

 

5) التهميش الاجتماعي: هناك فئات متنوعة من المهمشين اجتماعيا منها الجماعات الاقليات الدينية والعرقية، والفئات العمرية الطرفية(الشباب والمسنين) والمقيمين في الاحياء العشوائية حول المدن الكبرى، وتشير الدراسات إلى"أن عضوية الفرد في مثل تلك الجماعات الهامشية يؤثر على مقدار توتره النفسي( سويف، 1968 ص41-46)، الذي قد يثير بدوره الاستجابة للاستجادة العدوانية، ومن المتوقع، والمشاهد أيضا، أن أبرز الفئاة المهمشة المرشحة للانخراط في الممارسات العدوانية فئة المهمشين جغرافيا (القاطنين حول المدن الكبرى)، ويلاحظ أن تلك الشريحة تزايدت في مصر خلال السنوات الأخيرة، وذلك نظرا لزيادة معدلات النزوح من الأرياف إلى المدن نتيجة لضعف خطط وبرامج التنمية الريفية فضلا عن عجز المدن عن استيعاب المهاجرين الجدد ودمجهم في سياقها الاقتصادي والاجتماعي والقيمي، وذلك نظرا لضعف الجهاز الانتاجي والخدمي فيها، ومن ثم فإنه عادة ما يجتمع المهاجرون الجدد ودمجهم في سياقها الاقتصادي والاجتماعي والقيمي، وذلك نظرا لضعف الجهاز الانتاجي والخدمي فيها، ومن ثم فإن عادة ما يجتمع المهاجرون الجدد بالإضافة إلى إلى فقراء المدن على حواف المدن الكبرى في الاحياء العشوائية ويشكلون مادة خادما للعمل العنيف سواء كان سياسيا أم اجتماعيا ام جنائيا. إن الفئاة المهمشة بمثابة أحزمة ديناميت اجتماعي وسياسي يحيط بالمدن الكبرى نظرا لكونها أكثر قابلية للاستقطاب والمشاركة في أعمال العنف.(توفيق،1991) .

 د) متغيرات البيئة الطبيعية:

   إن العدوان لا يصدر فقط متأثرا بخصال الفاعل أو المعتدي عليه، او خصائص السياق الثقافي-الاجتماعي، بل يتأثر أيضا بالظروف الطبيعية السائدة في البيئة، ومن المفترض أن أكثر هذه الظروف تأثيرا في العدوان مايلي:

 

1)               الضوضاء: وتجعل الفرد مهيئا للستجابة العدوانية من خلال تأثيرها سالب على بعض وظائفه الحيوية(السمع- نبض القلب)، فضلا عن إثارتها الشعور بالانزعاج لديه، وخاصة حين تكون غير منتظمة وغير متوقعة.

 

2)             الظروف المناخية: إن درجات الحرارة المرتفعة بوجه خاص تعد من أكثر الظروف المناخية ارتباطا بالعدوان، وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بينهما غير مباشرة، بمعنى أنها تسهم في إيجاد بيئة مهيأة للعدوان من خلال ما ينتج عنها من تغيرات فسيولوجية (فقد من الاملاح نتيجة للعرق) تعمل على زيادة درجة الاستثارة في الجهاز العصبي، والتي تجعل، بدورها الانخراط في العدوان أكثر احتمالا.

وفي هذا الصدد تشير نتائج العديد من الدراسات إلى وجود ارتباط ايجابي مرتفع بين درجة الحرارة ومعدل ارتكاب جرائم معينة من قبيل: القتل والاغتصاب، وتشير ايضا إلى ان الكثير من الاضطرابات العامة قد حدثت في ظل درجات حرارة مرتفعة (barkol,1980,p.189 ).نظرا لسهولة تواجد الناس في الشوارع لفترات طويلة مخن الوقت في مثل تلك الاحوال المناخية.

 

3)   الإزدحام: تبين العديد من الدراسات أن معدل حدوث العدوان يرتفع في الاماكن المزدحمة، وقد يعزى هذا إلى أنه في ظل التكدس الشديد للأفراد في مكان ما يصعب إشباع الكثير من الحاجات الاساسية مثل الحاجة للهدوء، والاسترخاء، والخصوصية، ومن ثم يصبح الفرد أكثر توترا، ونظرا لأن الإزدحام ينطوي ضمنا على ارتفاع معدل التفاعل المكثف بين الافراد-المتوترين-فإن احتمالات صدور الاستجابات العدوانية يصبح أكثر احتمالا، يضاف إلى ذلك أن التكدس يعني ضمنا أن ثمة فرض أكبر لتعلم العدوان بالاقتداء من خلال مشاهدة النماذج المحيطة التي تسلك على نحو عدواني، والموجودة بوفرة،كاستجابة متوقعة في ظل الضغوط المتنوعة التي تواجهها.

 

4)    التلوث البيئي: إن ارتفاع معدلات التلوث البيئي بصورها المتعددة : تلوث المياه والمجاري المائية، والهواء، والتربة والأغذية يؤثر سلبا على كل من الجهاز العصبي والبناء النفسي للفرد، فعلى سبيل المثال، يؤدي تهاون أجهزة الدولة في القيام بواجباتها نحو المقيمين بأحياء تعاني من بعض ضروب التلوث السابقة أو من كلها إلى شعورهم بأنهم متجاهلون من قبل الدولةن ويتحول هذا الشعور بالتدريج إلى حالة من السخط، خاصة حين يقارنون بين مستوى الخدمات المتدني الي يقدم لهم وما يقدم للقاطنين في الاحياء الراقية الاقل تلوثا، مما ينقلهم إلى حالة التذمر التي تستثير لدهم الميل إلى ارتكاب بعض الأفعال العنيفة لتحقيق هدف مزدوج ينطوي وجهه الاول على التعبير عن موقفهم، ويفصح وجهه الثاني عن الرغبة في جذب انتباه أجهزة الدولة إليهم.إنهم يصبحون كالطفل الذي يحطم بعض الادوات المنزلية ليلف نظر أمه-الذي يعتقد انها تتجاهله-إليه، ليصبح في بؤرة اهتمامها وينال قدرا إضافيا وضروريا، من رعايتها.

من شأن العوامل السابقة مجتمعة بفئاتها الاربع (الفاعل-الضحية-الثقافة-البيئة الطبيعية) أن تجعل الفرد أكثر تهيؤا للاستجابة بصورة عدوانية من خلال تأثيرها في مستوى توتره، والذي يشكل قوام المرحلة الثانية في الاطار النظري للعملية العدوانية،والتي سنعرض لها فيمايلي:

 

ثانيا: إثارة التوتر:

على الرغم من أن العوامل المهيئة تسهم البيئة المواتية لتفاقم المشاعر العدوانية، بيد انها ليست كافية لتحويلها إلى سلوك عدواني، نظرا لأن دورها يتمثل في توليد قدر من التوتر الذي من شأنه في ظل معينة إثارة العدوانية.ويعرف التوتر بأنه حالة من القلق والشعور بعدم الارتياح التي تحدث في مواقف التهديد او حينيتاهب الفرد لأداء فعل معين من شأنه إعادة التوازن النفسي أو العضوي بينه وبين بيئته، أو حين يسعى لتحقيق أهدافا معينة(wolman,1975 ).

 

ويعد التوتر حلقة وسيطة بين العوامل المهيئة وفئة أخرى من الظروف يطلق عليها العوامل المفجرة للعدوان.لذا فإن مقدار التوتر يعد مؤشرا غير مباشر للتنبؤ بإمكانية صدور السلوك العدواني،مع وضع العوامل المفجرة في الاعتبار،ويلاحظ انه كلما غزداد مقدار التوتر-النابع من العوامل المهيئة-كلما كان بمقدور قدر شدة من العوامل المفجرة إثارة السلوك العدواني.

جدير بالذكر،في هذا الشأن أن هذا التوتر-في ظل ظروف معينة من قبيل: صعوبة توجيه العدوان نحو الموضوع الذي أثاره، أو لرفض المجتمع القاطع لذلك، او لمظنة التعرض لعواقب سلبية قاسية،- قد يدفع بالفرد إلى غثيان سلوكيات أخرى مثل: الانسحاب، الشعور بالدونية، الامراض البنفسجسمية .

 

بعد توضيح دور التوتر كمؤشر غير مباشر للعدوان، يجب ان نشير أنه ليس كافيا لإثارة السلوك العدواني بعد،لأن ذلك لن يحدث إلا في المرحلة التالية حيث تتوفر مجموعة من الظروف المفجرة للعدوان، وفيما يلي نعرض لتلك الفئة من المتغيرات .

 

ثالثا:العوامل المفجرة للعدوانك

لكي يتأتى للتوتر إثارة الاستجابة العدوانية يلزم توفر عدد من الظروف من ابرزها ما يلي:

أ‌)                أ)   صدور قرارات إدارية او سياسية أو إقتصادية تشكل استفزازا لقطاع عريض من الافراد،على سبيل المثال القرارات الاقتصادية التي فجرت أحداث يناير 1977.

 

   ب)سريان شائعات بوقوع اعتداء-أو حدوثه بالفعل-من بعض ممثلي السلطة على أحد المواطنين،مثلما حدث في إدكو 1992 حيث اعتدى المواطنين على المباني الحكومية حين سرت شائعة بضرب أحد المواطنين حتى الموت داخل قسم الشرطة.

 

   ج) وجود أسلحة في متناول يد القاعل في الموقف المثير للعدوان.

 

   د) إدراك الموقف أو سلوك الطرف الآخر فيه بوصفه بشكل تهديدا للفرد.كما في حالة الزميل الذي يوجه اللوم لزميله كي يمتنع عن سلوك معين(كالتدخين حفاظا على صحته)، فيعتقد أنه إنما يفعل عليه لفظا أو بدنيا.أو كما تدخل دورية حدودية بطريق الخطأ حدود دولة أخرى فتتعرض للقصف اعتقادا من حرس الحدود أنها تقوم بمهمة عدوانية.

 

  ه) الوقوع تحت التأثير المؤقت للخمر او العقاقير المنبهة.وفي هذا الصدد تشير الاحصاءات إلى ان نسبة كبيرة من مرتكبي جرائم العدوان يكونون واقعين تحت تأثير الخمر أثناء ارتكاب الجريمة(tedeschi,1986)

 

   و) قيام المعتدي عليه بتوجيه إهانات للفرد، وخاصة في حضور آخرين.

 

    ز) اعتقاد الفاعل بمشروعية السلوك العدواني (قتل قاطع طريق دفاعا عن النفس)

 

   ح) معناة الفرد من بعض التقلبات الانفعالية المؤقتة التي قد تكون ناجمة عن توترات العمل، أو إحداث الحياة العصبية مثل وفاة عزيز، أو التمثيل ببرئ على مرأى العيان.

 

      ت‌) وجود آخرين في موقف العدوان يشجع على صدور الاستجابة العدوانية من عدة زوايا:

           1- اعتقاد الفاعل بأنهم سيدخلون في الوقت المناسب إما لنصرته او لاحتواء الموقف.

        2-  عدم وضوح المسؤولية الجنائية حيث تصبح إمكانية اكتشاف الفاعل، ومن ثم مساءلته محدودة.

تحث هذه الظروف-مجتمعة-الفرد على إصدار الاستجابة العدوانية لكن ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل طبيعة تلك الاستجابة؟هذا ما يجري توضيحه في المرحلة الرابعة والأخيرة في العملية العدوانية.

 

رابعا:الاستجابة العدوانية:

حين يتولد الفرد مقدار مرتفع من التوتر بفعل التعرض لعدد من العوامل المهيئة، فإنه يستثير- في ظل وجود عدد من العوامل المفجرة-الاستجابة العدواني، تلك الاستجابة التي تحدد طبيعتها ومسارها تبعا لعدد من المتغيرات التي يتمثل أبرزها في:

 

أ‌)                  أ)مكانة المعتدي عليه أو مثير العدوان فكلما كانت مرتفعة(رموز السلطة الإدارية أو العائلية) فإن الفرد يتجنب توجيه الاستجابة العدوانية نحوه مباشرة، ويلجأاا بدلا من ذلك إلى أسلوب العدوان غير المباشر من خلال وسائل من قبيل:التباطؤ في العمل، وتجنب مساعدته في مواقف عصبية سينتج عنها تعرض الضحية للأذى.

 

        ب)أما في حالة تعذر الاعتداء على موضوع العدوان سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، سلبية أو إيجابية، فإن الفرد يستبدل به موضوعا آخر كأن يوجه من يعتدي عليه مدرسة العدوان نحو أخته الصغرى.

 

             ث)وقد تأخذ الاستجابة العدوانية مسارا مختلفا حيث توجه نحو الذات، كما في حالة انتحار امرأة قام أحد الذئاب البشرية باغتصابها وحاول ابتزازها في أعقاب ذلك، أو كما في حالة الإضراب عن الطعام حتى الموت إحتجاجا على أوضاع سياسية فاسدة.

 

قمنا في الاجزاء السابقة من هذا الفصل بوصف السلوك العدواني، وحاولنا فهم الكيفية التي يحدث بها، وسنحارول في الخطوة التالية بيان ماهية اثاره على كل من الضحية والفاعل، سواء على المدى القريب والبعيد.

 

3-أثار السلوك العدواني

للعدوان آثار سلبية على كل من الضحية، أو الجاني، سواء كان فردا أم جماعة ام مجتمعا وتكون مؤقتة أو تستمر لفترات طويلة، وقد تشمل كل من الجوانب البدنية والوجدانية والسلوكية والاجتماعية، ويوضح الشكل رقم (2) تلك الآثار.

 

 

 

المستهدف للآثار

إيجابية

سلبية

المدى الزمني للآثار

المدى

قصير المدى

طويل المدى

قصيرة المدى

طويل المدى

الضحية

 

1-تبني أساليب جديدة قد تكون أكثر فعالية في التعامل مع الآخرين مما يقلل من احتمال استهدافه للعدوان فيما بعد

1-احتمال حدوث أضرار بدنية.

2- تغيرات نفسية طارئة،إحباط، اكتئاب

1-تبني اتجاهات معادية للآخرين

2-الاعتقاد بفعالية العدوان والميل لاستخدامه نحو الآخرين كأسلوب لحل الصراع معهم

3-احتمال تحول الاضطرابات النفسية المؤقتة إلى اضطرابات مزمنة

الجاني

1-إشباع مؤقت لبعض الحاجات

2- تقليل التوتر نسبيا

3-الشعور بالرضا عن الذات

 

1-احتمال التعرض لإجراءات إدارية وقانونية

2- احتمال التعرض لردود فعل انتقالية من الضحية أو مساندوه.

1-احتمال التعرض لعقوبة قانونية.

2-النبذ الاجتماعي والكراهية من جماعات معينة

3-احتمال تعويق إنجاز أهداف بعيدة المدى.

 

المجتمع العام

 

 

1-استشراء الاتجاهات التنصيبية.

2-السلبية.

3-حدوث قلاقل واضطرابات اجتماعية محدودة.

1-تفشي العدوان بوصفه سمة عامة.

2-التفكك الاجتماعي .

3- أفول الإبداع.

4- غياب الأهداف القومية .

 

نخلص من استقراء النموذج السابق الخاص بآثار العدوان إلى مايلي:

1- تتمثل أبرز الآثار السلبية التي تحيق بالضحية في ارتفاع احتمال إصابته بالامراض النفيجسمية، والاضطرابات الوجدانية كالخوف، السلبية الاكتتاب، الانعزال، انخفاض تقدير الذات، (1984milles)، والاستغراق الانفعالي مما ينأى بالفرد او الجماعة عن بذل الجهد وتركيز الطاقة في أداء وظائفها العادية،مثلما يحدث من الجماعة عن بذل الجهد وتركيز الطاقة في أداء وظائفها العادة، مثلما يحدث من توقف أو تدهور أداء المؤسسات الاجتماعية في المجتمعات المتورطة في صراعات داخلية (لبنان) أو خارجية (الحروب بين الدول)، والعزوف عن المشاركة في الشؤون العامة للمجتمع (ظاهرة الجيتو والتي تشير إلى انكفاء الجماعة على ذاتها).

2  - قد تذهب الآثار في اتجاه معاكس فيصبح الضحية أكثر عدوانية وضراوة مع الآخرين اعتقادا منه أن ذلك هو الأسلوب الامثل لإدارة علاقاته معهم.

3-                يضاف إلى ذلك حدوث ظاهرة انتقال العنف عبر الاجيال او ما يطلق عليه دائرة العنف.سبيل المثال يميل الأطفال الذين يشاهدون العدوان أو يتعرضون له بدرجة أكبر، مقارنة بمن لا يشاهدونه أولا يتعرضون له، إلى ممارسته في المستقبل، ويزيد هذا الميل حين يدركون ان العدوان يتم إثابته،ومما يعضدد ذلك التصور انه قد تبين في إحدى الدراسات أن 63 % من الأزواج الذين ضربوا زوجاتهم قرروا أنهم شاهدوا آباءهم يفعلون ذلك بأمهاتهم (brisson,1981) .

 4-                             سبل مواجهة العدوان وتوقي حدوثه إن أسباب العدوان، كما تبين مما سبق، لا تكمن   عادة في الموقف المباشر الذي انفجرت فيه الممارسات العدوانية بل إنها نتاج لتراكمات متنوعة تتم خارج هذا الموقف، لذا فإن الترشيد الصحيح لهذا النوع من العدوان لا يمكن أن يتأتى من خلال نصائح جزئية تنصب-فقط-على تحسين أساليب معالجة الموقف المباشر فقط، بل ينبغي أن يمتد إلى الجذور العميقة التي تقع حتما خارج حدود الموقف المباشر(حنفي، 1967)، بموجب هذا التصور فإننا مطالبون باستثمار المعلومات المتوفرة من مجمل جوانب ظاهرة العدوان، والوقوف على المحاولات الإبداعية التي اقترحت ومورست لمواجهتها سواء كانت فردية أم مجتمعة، حديثة أم تراثية، والاستعانة بها في طرح وتبني استراتيجية لمواجهتها على المستوى الفردي والقومي ينبع منها مجموعة من السياسات التي يجب أن يتم تبنيها كإطار عمل لكل المؤسسات التربوية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية، وتنفيذ ومتابعة ما تمليه من اجراءات على كل من المستوى العلاجي والوقائي وتتمثل تلك المقترحات فيما يلى:

       1-      نشر ثقافة التعامل مع العدوان فهما لأسبابه، وتعاملا مع مرتكبيه ومواجهة لأحداثه، وتحجيما لأثاره، وتنبؤا بحدوثه وتهيؤا لمجرياته، ذلك ان شيوع تلك الثقافة وتخلها فئات المجتمع المتعددة من شأنه ترشيد سبل إدارة الممارسات العدوانية على كل المستويات أيا كان مصدرها وهوية القائم بها مما يقلل بصورة جوهرية من أضرارها، مثلما يؤدي انتشار الثقافة الطبية لدى أفراد المجتمع إلى انخفاض نسبة الإصابة بالامراض المعدية فضل عن الحد من آثارها السلبية إن حدثت.

         2-      تجنب تعريض الفرد أو الجماعات للمثيرات العدوانية، ومن الممكن تبني عدد من المقترحات لوضع ذلك الهدف موضع التنفيذ من قبيل  تقليل مشاهد العنف في وسائل الإعلام، وبشكل خاص في البرامج الموجهة لصغار السن أو المحتمل أن يشاهدونها، فالطفل كما هو معروف يتأثر بدرجة أكبر من الكبار بالمشاهد العدوانية، والإقلال من دمى الاطفال ذات الرموز العدوانية مثل: البنادق، والمدى، وتعديل المقررات التربوية وأساليب الخطاب الإعلامى وتنقيبها من المضامين المثيرة للعدوان أو الداعية إليه.

         3-      التفريغ السلمي للتوترات التي تعد المخزون الإستراتيجى للعدوان من خلال إيجاد قنوات تسمح باستيعاب تلك الطاقات بطريقة مشروعة ومقبولة اجتماعيا مثل: الرياضيات البدنية الشاقة، الهوايات الإبداعية، المشاركة السياسية النشطة، الانخراط في جمعيات الخدمة العامة.

        4-      تدعيم الاستجابات المضادة للعدوان وتنمية السلوك البناء اجتماعيا كالإيثار، والتسامح، والتعاون، والصداقة والالتزام الاخلاقي، والاعلاء من شأنها بشكل صريح و ضمني عبر المؤسسات التربوية و الاجتماعية و حث الافراد على ممارستها في حياتهم اليومية, فضلا عن ابراز النماذج غير العدوانية، و خاصة ممن يتوفر فيهم خصال القدوة الفعال, حتى تمارس تأثيرا أكبر على المشاهد. 

      5-          حجب الدعم الايجابي عن العدوان سواء حين يمارسه الفرد أو النماذج التي يشاهدها، فالمدعمات تيسر اصدار السلوك الذي تم تدعيمه، فعلى سبيل المثال، حين يلقى المدرس الذي يضرب التلاميذ مزيدا من الاحترام و الطاعة منهم مقارنا بالمدرس المتسامح الذي قد يستثير سخريتهم, سيتدعم سلوكه العدواني, و العمل في المقابل على ايجاد رابطة شرطية بين العدوان و الخسارة, من خلال أساليب تقوم على حرمان الفرد من المزايا المتوقعة من العدوان, فالطفل الذي يعتدي زميله في الفصل ليجدب الانتباه اليه يتم تجاهله. ومن يمار العدوان للسيطرة على زملائه و تبن مكانة قيادية بينهم تحجب عنه فرص شغل موقعا قياديا فيهم.

       6-  تبصير الوالدين بضرورة تجنب بعض السلوكات و الاساليب, أثناء قيامهم بعملية التنشئة الاجتماعية, التي من شأنهغا حث السلوك العدواني لدى أطفالهم من قبيل التمييز بين الاخوة, و التجاهل البدني و ممارسة العدوان فيما بينهم أمام هؤلاء الأبناء (Berkowitz, 1986).

      7- تخطيط المناطق العشوائية-قدر المستطاع- التي تعد مخزونا تعبويا و استراتيجيا للفئات المتوقع انخراطها في العدوان، و التوزيع العادل لامكانيات اجهزة الدولة لخدمات بين المحافظات بعضها البعض، و بين الاحياء داخل المحافظة الواحدة بغض النظر عن تصنيفها هل هي راقية أم فقيرة. فعلى سبيل المثال، يلاحظ أن المؤسسات الخدمية في الاحياء الراقية

(كالمدارس و أقسام الشرطة و مكاتب الصحة) ذات مستوى مرتفع مقارنة بنظيرتها في الاحياء الفقيرة، على الرغم من أنها مؤسسات حكومية يفترض انها تقدم خدمات متساوية. ذلك حتى نقلل من دواعي الاحساس بالظلم الاجتماعي و مايولده من توترات و احباطات.

     8-          التدريب على الاسترخاء، و هو أسلوب يشيع استخدامه في مجال التعديل السلوك يهدف الى تمكين الفرد من تخفيض مستوى توتره البدني و النفسي في المواقف التي تستشير التوتر، و طالما أن التوتر يسبق الاستجابة العدوانية، عادة فان خفضه أو التغلب عليه يقلل من احتمال صدورها(1984Corsini,)، و لا يفوقنا في هذا المقام الاشارة الى حديث للرسول عليه الصلاة و السلام ينطوي على أسلوب للتغلب على التوتر في قوله :"و اذا غضب أحدكم و هو قائم فليجلس، فان ذهب عنه الغضب، و الا فليضطجع" على أساس ان تأجيل استجابة الفرد للموقف المثير للتوتر، و من ثم العدوان، حتى تهدأ الاستثارة الفسيولوجية من شانه تغيير استجابته و توجيهها و جهة أخرى.

     9-          يجب ان يعاد النظر في الامتيازات و الاستثناءات التي تمنحها لفئات دون غيرها-مهنية عادة- دون ما مبرر انتهاكا منها لمبدأ العدالة، و توزيع ه\ه المزايا، بدلا من ذلك، على مجمل أبناء الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم المهنية، فعلى سبيل المثال، يجب تخصيص الأماكن الفضاء المتميزة في المدن لاقامة حدائق عامة للمواطنين العاديين، بدلا من تخصيصها لابناء فئات بعينها، و تطبيق نفس السياسة بالنسبة لكافة ما تقدمه الدولة من خدمات حتى ينتفي احساس المواطن بالحرمان الاجتماعي، ومن ثم يفقد العدوان اهم مبرراته و دوافعه.

10-      التدريب على التحكم في المشاعر و الانفعالات من منطلق ان القوى لي بالصرعة، و لكن القوي الذي يملك نفسه عند الغضب, و قد اقترح الباحثون عددا من الاساليب لتنمية تلك القدرة منها : زيادة قدرة الفرد على تحمل المشقة، و تدريبه على استخدام الحوار الداخلي في تقليل التوتر او كف الاستجابة العدوانية.

   11- تدعيم مبدأ القول بالاختلاف السلمي مع الاخرين، و تنمية مهارات الفرد في ادارة الصراع بوسائل سلمية و تعليمية، على مراحل عمره المتعددة، حل الصراع بالكلمات لا باللكمات، من خلال أساليب كالتفاوض، و تنمية مهارة توكيد الذات بحيث يصبح الفرد قادرا على التعبير المنفتح و التلقائي عن مشاعره السلبية (غضب-احتجاج) نحو الطرف الاخر بوصفها سبل لتقليل توتره، و من ثم تعد بديلا للعدوان، كذلك فان زيادة قدرة الفرد على أبرازه حقوقه و الايحاء للاخر بصعوبة انتهاكا يؤدي الى نشوء ظاهرة الردع الوقائي تاكفيلة بخفض احتمال تعرضه للعدوان.

   12- وجوب تبني أساليب فعالة لا تستغرق سوى فترة زمنية قليلة لعقاب مرتكب السلوك العدواني، لان الضحايا حين يعلمون أن من أذاهم نال جزاء عادلا، فان عداءهم ينخفض، و تتضاءل رغبتهم في الانتقام منه، و لن يتاتى ذلك الا بالتغلب على مشكلة بطء اجراءات التقاضي، فضلا عن تبني التشريعات النابعة من الثقافة المحلية حتى تكون منسجمة و معبرة عن البناء القيمي للافراد، ومن ثم يحدث تطابق بين ما هو مجرم قانونيا و ما هو مجرم اجتماعيا.

   13- ان العدوان بوصفه-في بعض الاحيان- رسالة تحمل مطالب معينة، تسبقه عادة اشارات متعددة من قبيل: الشكوى، التبرم، السخط، و من ثم فان حسن استجابة الاجهزة الرسمية بوجه خاص، لتلك الاشارات تفقده دواعيه و تحول دون اندلاعه، و ان يتاتى ذلك الا من خلال محورين :

     أ) تحديد قنوات واضحة، و تعريف الجمهور بها، لابلاغ شكاواه، و توصيل مشكلاته الى المسئولين في مهدها.

   ب) سرعة استجابة المسئولين لمشكلات المواطنين و ابلاغهم بما تم اتخاذه من اجراءات بصددها أي تزودهم بعائد حولما تم انجازه، و هذا بالطبع يتطلب مرونة الجهاز الاداري وسرعة حركته.

  14- ما دام التعصب العرقي و الطائفي و الديني، بوصفه احد العوامل المهيمنة للعدوان، ينتج عن نقص و غموض و تشوه المعلومات كل الاطراف عن بعضها البعض، نظرا لغياب قنوات تبادلها، لذا فلنه لتوقي العدوان الناتج عن ذلك التعصب يجب اتباع الاساليب الاتية :

    أ) توفير المعلومات و تيسير تبادلها بين الجماعات التي تتبنى اتجاهات تعصبية فيما بينهما.

   ب) زيادة فرص التفاعل بين ابناء هذه الجماعات في ظروف غير مصطنعة.

  ج) التركيز على و اظهار الاسهامات الايجابية لابناء تلك الجماعات، و خاصة الاقليات، في خدمة الوطن( ابراز دور شهداء المسيحين في الحروب الوطنية).

  د) مناقشة الجوانب السلبية في كل جماعة، و بيان حجمها الحقيقي، و فهم دوافعها، فالغموض اساس عمليات التهويل و التشويه و الشائعات المضادة المفضية الى العدوان.

  15- اشعار المواطنين بأن هناك سبل و مساءلة افراد السلطة الذين يمارسون سلوكا منفلتا ضد المواطنين، و تشجيعهم على اللجوء اليها و ارتيادها حين يتعرضون لتلك الممارسات بدلا  من تركهم نهبا للاتجاهات الانتقامية ضد رموز السلطة، و التي قد تتطور الى محاولات قصاصية منهم. يضاف الى ذلك ضرورة تعريف المواطنين بالعقوبات الفعلية التي تنزل بهؤلاء المنفلتين حالما ثبتت ادانتهم حتى يشعر المواطنين بجدية تلك الاساليب.

 

 

 

الخلاصة:

 

  عرضنا في هذا العمل لتعريف العدوان، و ابرزنا خصائصه الأساسية التي تميزه عن غيره من المفاهيم، و بوجه خاص مفهوم العنف، و اوضحنا كيف أن العنف يعد شكلا من أشكال العدوان، ثم عرضنا لديناميات عملية العدوان و مراحلها المتعددة، بعد ذلك اشرنا الى ابرز الاثار السلبية التي تلحق بكل من الضحية و الجاني، و المجتمع العام، على المدى القريب و البعيد، سواء كانت هذه الاثار ذات طابع بدني او وجداني او سلوكي أو اجتماعي، ثم عرضنا  اخيرا لابرز أساليب مواجهة العدوان، و الحد من اثاره على كل من الفرد و المجتمع.

http://www.infpe.edu.dz

1/2 السلوك العدواني

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

مقدمة :

 

    لدراسة  سلوكيات العنف و العدوان أهمية خاصة لدى  الباحثين في علم

النفس  الاجتماعي ,لعدد من المبررات النفسية والاجتماعية الهامة، و من بينها ما يأتي: 

·       إن العدوان مؤشر لبعض أوجه الخلل في بنيه المجتمع وبناء القوة  والمكانة فيه وطبيعة العلاقات بين عناصره وفئاتها المتنوعة اِنه بمثابة إنذار مبكر لاضطراب اجتماعية لاحقة أوسع مدى وأعمق أثرا من الممكن تجنبها، أو الحد منها، أو التهيؤ لها إذا ما أحسنت الهيئات القائمة على تنظيم وإِدارة شئون المجتمع استقبال الرسالة التي يحملها و إدراك مغزاها الاجتماعي.

 

* للعدوان- بغض النظر عن أضراره- وظيفة تكيفية حيث يستخدمه الإنسان في بعض الحالات كوسيلة للتعبير عن مطالب اجتماعية معنية ، وفى حالات عديدة كوسيلة للدفاع عن نفسه ومملكاته، أو لتريغ توترات مختزنه داخله، أو لحل الصراعات وإزاحة العقبات التي تحول دون تحقيق بعض الأهداف المشروعة’ فضلا عن كونه أداة للضبط الاجتماعي (العقاب) تلجأ إليها الهيئات الاجتماعية الرسمية لمواجهة الخارجين على القانون.

 

يمكن استخدمه كمقياس لتقييم فعالية عملية التنشئة الاجتماعية، والتي من المفترض أن من أهدافها إرساء السلام الاجتماعي بين عناصر المجتمع وطوائفه وطبقاته، على أساس أن شيوع العدوان في مجتمع ما يعنى أن أحد أبرز أهداف  التشيئة أصبح موضع  تساؤل، مما يدعو إلى فحص أوجها لقصور في أداء المؤسسات الاجتماعية المنوط بها تحقيق ذلك الهدف.

 

إن الدراسة المنظمة للعدوان من شأنها الكشف  عن التغيرات الأساسية المسهمة في حدوثه، وفهم طبيعة دورها على نحو يتأتى معه مواجهته على كل من المستوى العلاجي متمثلا في الحد من الممارسات التي

تفجره سواء كانت صادرة عن نماذج السلطة أو الجماعات الرسمية، فضلا عن التعامل معه على المستوى الوقائي من خلال توفير مناح يتضاءل فيه تأثير العوامل المهيئة لتفاقمه.

 

ولنفس هذه الأسباب السباقة غالبا، كان اِِهتمامنا بأن نعرض  فى هذا الفصل لمختلف جوانب هذه الظاهرة النفسية الاجتماعية، وما يتصل بها من معلومات مختلفة حول:

1- المقصود بالعدوان، بما يكشف عن الحقائق الرئيسية المميزة له عن صور السلوك الاجتماعية المشابهة.

 

2- ديناميات العدوان، أي ملامح السياق النفسي الاجتماعي المصاحب للعدوان، والعوامل المهيئة للسلوك العدواني، عموما.

 

3- آثار السلوك العدواني، سواء بالنسبة للمتعدى, أو للضحية أو للمجتمع عموما.

4- سبل مواجهة السلوك العدواني، وما يمكن اتخاذه من إجراءات لتقليل فرص حدوثه، والحد من آثاره السلبية على كل من الفرد و المجتمع.

نبدأ بتحديد المقصود بالعدوان، السلوك العدواني، فيما يلي.

 

 

 

 

  1. تعريف العدوان

يعرف العدوان بأنه "أي سلوك يصدره فرد (أو جماعة)، صوب آخر

(أو آخرين) أو صوب ذاته، لفضيا كان أم ماديا، اِجابيا كان أم سلبيا، مباشرا أملته موافق الغضب أو الإحباط ، أو الدفاع عن الذات الممتلكات،

أو الرغبة في الانتقام أو الحصول على مكاسب معنية، ترتب عليه إلحاق أذى بدني أو مادي أو نفسي، بصورة متعمدة بالطرف الآخر.

 

ينطوي هذا التعريف على مجموعة من الخصائص التي إذا توفرت في سلوك معين يمكن اعتباره سلوك عدوانيا، وهذه الخصائصِ هي:

 

1- تعمد الإيذاء، حتى و إن لم يحدث، فهناك بعض الأفعال قد تسبب أذى  للآخرين (كالسائق الذي يصيب أحد المارة بطريق الخطأ) لا يمكن أن نصفها بالعدوانية لأنها حدثت عرضا بطريقة غير مقصودة، في حين

أن أفعالا أخرى قد لا ينجم عنها أذى(إطلاق رصاص على أخرى  وعدم إصابته) تعد عدوانا.

 

2- قد يكون العدوان فرديا : يمارسه فرد ضد أخر (ضرب زميل)، أو فرد ضد جماعة، أو جمعيا تمارسه جماعة ضد فرد (الدولة ضد أحد معارضيها)، أو جماعة ضد أخرى (الاضطرابات الطائفية في الهند بين المسلمين والهندوس )، أو موجها نحو الذات( الانتحار، الإضراب عن الطعام).

 

3-            ويكون العدوان ذا طابع مادي حيث يستخدم المتعدى أجزاء جسمه

( كاليدين، ولأصابع واللسان)، أو يستعين بأسلحة وأدوات أخرى (كالسكين والهراوة والبندقية )، أو ذي طابع لفظي (سباب ، فحش في القول، تهديد، تهكم).

 

4-            ويمكن أن يكون العدوان إيجابيا، حيث تصدر عن المتعدى أفعال مادية أو لفظية (ضرب- تحطيم- إهانة) من شأنها إيذاء الطرف الآخر، أو سلبيا، حيث يمتنع الفرد عن أفعال من شأنها دفع الضرر عن آخر (الامتناع عن تقديم عون، العصيان المدني، رؤية أوراق هامة تسرق من زميل وعدم إبلاغه).

 

5-            موجها بشكل مباشر نحو الموضوع الأصلي المثير للاِستجابةالعدوانية(قد يكون هذا الموضوع آنسانا، أو قيمة اجتماعية، أو مؤسسة)، أو غير مباشر حيث يوجه إلى أحد رموز الموضوع الأصلي (من قبيل: ترويج شائعات للنيل من نزاهته، أو التباطؤ في الإنتاج كأحد أشكال العدوان على رجال الإدارة).

 

6-            ويكون العدوان استجابيا حين يحدث كرد فعل لأحد أشكال المضايقات من الطرف الآخر(استعادة حق مسلوب، أو الانتقام )، أو تحرشيا (أو وسيليا)، حيث يتحرش المتعدى بالضحية ويبادر بالعدوان عليه رغم عدم صدور أي بادرة عدائية منه، سعيا للحصول على مكاسب معنية أو تحقيق أهداف محددة (السرقة،إ كراه الضحية على فعل معين كما في حالة الاغتصاب، أو تغيير الشهادة أمام المحاكم).

 

7-            كذلك يمكن أن يكون العدوان مشروعا اجتماعيا، أي يتمشى مع قواعد المجتمع (قتل عدو- حماية ممتلكات خاصة أو عامة) أو يكون غير مشروع، أي يشكل انتهاكا لقواعد المجتمع(الضرب كوسيلة لحل الخلافات معا الآخرين- تحطيم ممتلكات عامة) (حسين، 983 ؛المغربي،1987؛1991 ،Baran )

 

   وإذن يحصر التعريف السابق أبرز خصائص السلوك العدواني، مع ذلك يظل هناك بعض الخلط بينه وبين مفهوم العنف، مما يدعونا الضرورة التمييز بينها.

 

 

 

 

 

 

العدوان والعنف: يستخدم بعض الباحثين كلا من مفهوم العدوان و العنف بوصفها مترادفين، لكن التصور الأقرب إلى الدقة، والمجمع عليه من جمهرة الباحثين، والقائم على المقارنة بين التعريف الإجرائي لكل منهما، أن العنف

شكل من أشكال العدوان، وأنه يقتصر على الجانب المادي المباشر المتعمد من العدوان فقط، فالعنف يعرف بأنه "سلوك يستهدف إلحاقا الأذى بالآخرين أو ممتلكاتهم "(1986 ،Berkowikz (.

 

      أي أن العدوان أكثر عمومية من العنف، وأن كل ما هو عنف يعد عدوانا، والعكس غير صحيح، فعلى سبيل المثال سبيل يعتبر الامتناع عن أداء مهام معنية(الإضراب) عدوانا سلبيا في لا يندرج تحت مفهوم العنف، وكذلك فأن إطلاق شائعات تسيء لسمعة الطرف الآخر من قبيل العدوان غير المباشر ولكنه لا يحتسب عنفا.

 

ننتقل في أعقب تعريف العدوان وتمييزه عن العنف إلى المحور الثاني لاهتمام هذا الفصل، وهو الوقوف على طبيعة العملية الدينامية التي يعد السلوك العدواني نتاجا لها.

  1. تعريف العدوان

يعرف العدوان بأنه "أي سلوك يصدره فرد (أو جماعة)، صوب آخر

(أو آخرين) أو صوب ذاته، لفضيا كان أم ماديا، اِجابيا كان أم سلبيا، مباشرا أملته موافق الغضب أو الإحباط ، أو الدفاع عن الذات الممتلكات،

أو الرغبة في الانتقام أو الحصول على مكاسب معنية، ترتب عليه إلحاق أذى بدني أو مادي أو نفسي، بصورة متعمدة بالطرف الآخر.

 

ينطوي هذا التعريف على مجموعة من الخصائص التي إذا توفرت في سلوك معين يمكن اعتباره سلوك عدوانيا، وهذه الخصائصِ هي:

 

1- تعمد الإيذاء، حتى و إن لم يحدث، فهناك بعض الأفعال قد تسبب أذى  للآخرين (كالسائق الذي يصيب أحد المارة بطريق الخطأ) لا يمكن أن نصفها بالعدوانية لأنها حدثت عرضا بطريقة غير مقصودة، في حين

أن أفعالا أخرى قد لا ينجم عنها أذى(إطلاق رصاص على أخرى  وعدم إصابته) تعد عدوانا.

 

2- قد يكون العدوان فرديا : يمارسه فرد ضد أخر (ضرب زميل)، أو فرد ضد جماعة، أو جمعيا تمارسه جماعة ضد فرد (الدولة ضد أحد معارضيها)، أو جماعة ضد أخرى (الاضطرابات الطائفية في الهند بين المسلمين والهندوس )، أو موجها نحو الذات( الانتحار، الإضراب عن الطعام).

 

3-            ويكون العدوان ذا طابع مادي حيث يستخدم المتعدى أجزاء جسمه

( كاليدين، ولأصابع واللسان)، أو يستعين بأسلحة وأدوات أخرى (كالسكين والهراوة والبندقية )، أو ذي طابع لفظي (سباب ، فحش في القول، تهديد، تهكم).

 

4-            ويمكن أن يكون العدوان إيجابيا، حيث تصدر عن المتعدى أفعال مادية أو لفظية (ضرب- تحطيم- إهانة) من شأنها إيذاء الطرف الآخر، أو سلبيا، حيث يمتنع الفرد عن أفعال من شأنها دفع الضرر عن آخر (الامتناع عن تقديم عون، العصيان المدني، رؤية أوراق هامة تسرق من زميل وعدم إبلاغه).

 

5-            موجها بشكل مباشر نحو الموضوع الأصلي المثير للاِستجابةالعدوانية(قد يكون هذا الموضوع آنسانا، أو قيمة اجتماعية، أو مؤسسة)، أو غير مباشر حيث يوجه إلى أحد رموز الموضوع الأصلي (من قبيل: ترويج شائعات للنيل من نزاهته، أو التباطؤ في الإنتاج كأحد أشكال العدوان على رجال الإدارة).

 

6-            ويكون العدوان استجابيا حين يحدث كرد فعل لأحد أشكال المضايقات من الطرف الآخر(استعادة حق مسلوب، أو الانتقام )، أو تحرشيا (أو وسيليا)، حيث يتحرش المتعدى بالضحية ويبادر بالعدوان عليه رغم عدم صدور أي بادرة عدائية منه، سعيا للحصول على مكاسب معنية أو تحقيق أهداف محددة (السرقة،إ كراه الضحية على فعل معين كما في حالة الاغتصاب، أو تغيير الشهادة أمام المحاكم).

 

7-            كذلك يمكن أن يكون العدوان مشروعا اجتماعيا، أي يتمشى مع قواعد المجتمع (قتل عدو- حماية ممتلكات خاصة أو عامة) أو يكون غير مشروع، أي يشكل انتهاكا لقواعد المجتمع(الضرب كوسيلة لحل الخلافات معا الآخرين- تحطيم ممتلكات عامة) (حسين، 983 ؛المغربي،1987؛1991 ،Baran )

 

   وإذن يحصر التعريف السابق أبرز خصائص السلوك العدواني، مع ذلك يظل هناك بعض الخلط بينه وبين مفهوم العنف، مما يدعونا الضرورة التمييز بينها.

 

 

 

 

 

 

العدوان والعنف: يستخدم بعض الباحثين كلا من مفهوم العدوان و العنف بوصفها مترادفين، لكن التصور الأقرب إلى الدقة، والمجمع عليه من جمهرة الباحثين، والقائم على المقارنة بين التعريف الإجرائي لكل منهما، أن العنف

شكل من أشكال العدوان، وأنه يقتصر على الجانب المادي المباشر المتعمد من العدوان فقط، فالعنف يعرف بأنه "سلوك يستهدف إلحاقا الأذى بالآخرين أو ممتلكاتهم "(1986 ،Berkowikz (.

 

      أي أن العدوان أكثر عمومية من العنف، وأن كل ما هو عنف يعد عدوانا، والعكس غير صحيح، فعلى سبيل المثال سبيل يعتبر الامتناع عن أداء مهام معنية(الإضراب) عدوانا سلبيا في لا يندرج تحت مفهوم العنف، وكذلك فأن إطلاق شائعات تسيء لسمعة الطرف الآخر من قبيل العدوان غير المباشر ولكنه لا يحتسب عنفا.

 

ننتقل في أعقب تعريف العدوان وتمييزه عن العنف إلى المحور الثاني لاهتمام هذا الفصل، وهو الوقوف على طبيعة العملية الدينامية التي يعد السلوك العدواني نتاجا لها.

ديناميات العدوان

   يعد السلوك العدواني محصلة للتفاعل بين مجموعة من المتغيرات عبرعدد من المراحل التى تحد ث –غالبا-وفق التسلسل التالى:

أولا: العومل المهيئة للعدوان وتشمل مجموعة المتغيرات المتصلة بالمعتدى، والضحية والسياق  الثقافي الاجتماعي المصاحب لموقف العدوان والظروف البيئية الطبيعية السائدة.

 

ثانيا: تؤدى العوامل السابقة إلى استشارة قد ر من التوتر يجعل الفرد أكثر قابلية للاستجابة العدوانية.

 

ثالثا: حين يرتفع معدل التوتر فإنه ظل وجود فئة أخرى من العوامل،التى يطلق عليها العوامل المفجرة للعدوان، يثير الاستجابة العدوانية.

 

رابعا: صدور الاستجابة العدوانية التي تكون متأثر بالعناصر الثلاثة السابقة،ويتحدد طبيعتها تبعا للعدد آخر من المتغيرات.

ويوضح الشكل التالي رقم (1) كيفية حدوث تلك العملية.

العوامل المهيئة للعدوان

خصال الفرد

 

خصائص السياق الثقافي- الاجتماعي

خصائص البيئية الطبيعية

خصال وسلوك الطرف الآخر

1-الخصائص الفسيولوجية

1- التنشئة الأسرية

1- الازدحام

1- القابلية للاستهداف

2- الإحباط

2- التدعيم الاجتماعي للعدوان

2- الضوضاء

2- سلوكه في موقف العدوان

3- التعصب

3- التوزيع غير العادل للدخل

3- الظروف المناخية

3- سلوكه في المواقف المتشابهة السابقة

4- التعرض لمشاهد العدوان

4- سياسات وممارسات الأجهزة الحكومية

التلوت البيني

4- خصاله

5- المرحلة العمرية

5- التهميش الاجتماعي

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

              


 

 

 

 

 

 

 

يفصح الشكل السابق عن سيناريو(أو مسار) عملية العدوان، فالفرد (أو الجماعة)، الذي يرتكب سلوكا عدوانيا يكون معرضا لمجموعة من الظروف المهيئة سواء كانت متصلة به شخصيا مثل الإحباط الناجم عن فشله في أداء مهام معينة، أو عجزه عن بلوغ أهداف يرغبها، و الخلل الهرموني و ارتفاع مستوى الاستشارة الفسيولوجية لديه، و تعاطي مواد نفيسة، و التعرض لمشاهد عدوانية بشكل مكثف، و قد تنبع تلك العوامل من السياق الثقافي- الاجتماعي كما يتمثل في الحرمان من العائد الاجتماعي للتنمية، و ضروب التمييز الطبقي و الطائفي و المهني التي يتعرض لها، و تصاعد حدة الصراعات الاجتماعية، و سيادة اتجاهات محبذة و داعمة للعدوان داخل الجماعات التي ينتمي إليها، و قد تتمثل تلك العوامل في خصائص البيئة الطبيعية من قبيل: درجات الحرارة المتطرفة، و الضوضاء، و الازدحام، و التلوث البيئي، أو قد يكون مصدرها خصال الضحية ذاته، و ما يصدر عنه من أفعال تثير الدوافع الانتقامية أو تشكل عدوانا في حد ذاتها سواء كانت ذات طابع مادي أو معنوي يستلزم صدور ردود أفعال دفاعية. تولد تلك الظروف مجتمعة قدرا من التوتر لدى الفرد يتناسب مع شدتها، و في حالة بلوغ هذا التوتر مستوى يفوق طاقة الفرد على الاحتمال فانه يسعى سعيا حثيثا لتفريغ تلك الشحنة الانفعالية بصورة ما، و من هنا يبرز دور العوامل المفرجة للعدوان التي تعد بمثابة حلقة  وسيطية بين التوتر و الاستجابة العدوانية، حيث يتحول التوتر في ظلها إلى سلوك عدواني موجه نحو الطرف الأخر إما بصورة مباشرة أو غير مباشر، أو نحو أي موضوع بديل، و من أبرز تلك المتغيرات المعجلة للعدوان: مكانة المستهدف فكلما كان انخفضت كلما زاد احتمال توجيه الاستجابة العدوانية صوبه، و سلوكه في الموقف و مدى إثارته لحفيظة المعتدي و خاصة حين يتصرف معه بطريقة استفزازية مهينة, و خاصة في حضور آخرين، فضلا عن وقوع المعتدي تحت تأثير بعض المواد النفيسة المؤثرة في الأعصاب أو الخمور، و اعتقاده بان العدوان أفضل وسيلة متاحة لحل الصراع أو المشكلة المثارة حاليا, ووجود أسلحة في متناول يده، تحت هذه العوامل السابقة الاستجابة العدوانية التي قد تأخذ أشكالا متنوعة, و توجه إلى موضوعات عديدة، بيد أن ثمة متغيرات أخرى يفترض وجودها في الموقف تحدد طبيعة تلك الاستجابة و هوية موضوع العدوان منها : استحالة العدوان المباشر على مثير الاستجابة العدوانية نظرا لقوته, أو علو مكانته, أو للرفض الاجتماعي القاطع للاعتداء عليه و خاصة إذا كان يمثل رمزا لقيمة اجتماعية راسخة مما يدفع بالفرد لتوجيه عدوانه إما بشكل غير مباشر يصعب اكتشافه نحوه، أو الاعتداء على موضوع أخر مختلف، و خاصة إذا كان الموضوع البديل متاحا، و غير متوقع التعرض لعواقب سلبية من جراء الاعتداء عليه."

 

يبقى أن نشير إلى أن التوتر في ظل غياب العوامل المعجلة قد يأخذ مسارا مختلفا، غير العدوانية، حيث يتجسد في مظاهر سلوكية من قبيل الاكتئاب، الانسحاب، و الأمراض النفسجسمية، أو يثير التحدي و ينشط دافعية الفرد نحو الإنجاز و الإبداع أو الإنجاز الإبداعي.

يعبر هذا التصور عن الإطار العام لديناميات عملية العدوان بشكل موجز, و حيث أن تقديم وصف اكثر تفصيلا لطبيعة كل مرحلة من مراحل تلك العملية الأربع و ما تحويه من عناصر فرعية يعد أمرا ضروريا لذا نتناولها فيما يلي بشيء من التفصيل

 

أولا : العوامل المهينة للسلوك العدواني :

تنتظم تلك العوامل في أربع فئات من المتغيرات هي :

 

أ) متغيرات الفرد :

تتمثل أهمية تلك المتغيرات في إنها أفرادا بعينهم لارتكاب العدوان، في حالة توفر ظروف أخرى بالطبع، و مما يدعم ما ذهبنا إليه أن نفس الأفراد الذين يتعرضون لنفس الظروف الثقافية- الاجتماعية، و البيئة الطبيعية التي لها مرتكبو العدوان لا ينخرطون في ممارساته.

و من المفترض أن المتغيرات الشخصية ارتباطا بالعدوان و تهيئا له تتمثل في :

 

1- الخصائص الفسيولوجية : لم تستطع البحوث التجريبية إقامة الدليل الكافي على صحة التصور القائل بوجود علاقة مباشرة بين العوامل الفسيولوجية و العدوان، المتمثل في افتراض الانتقال الوراثي للعدوان عبر الأجيال و القول بوجود أساس فطر للعدوان، و مسؤولية أجزاء معينة في المخ كالمهاد عن السلوك العدواني. إلا أن استقراء ما توصلت إليه البحوث من نتائج في هذا الشأن يشير إلى وجود علاقة غير مباشرة بين العوامل الفسيولوجية و العدوان، بمعنى أن تلك العوامل تجعل الفرد اكثر استجابة للمثيرات العدوانية، و من ثم يزيد احتمال ارتكابه السلوك العدواني. و ثمة مؤشرات عديدة تدلل على وجود تلك العلاقة من أبرزها ما يلي :

 

 أ ) حيث أن الجهاز السمبثاوي (أحد أجزاء الجهاز العصبي الذاتي) مسئول عن رفع مستوى الاستثارة الفسيولوجية و تعبئة طاقات الفرد لمواجهة حالات الطوارئ، بما فيها الاستعداد للعدوان، لذا فان التفاوت في مستوى نشاط هذا الجهاز لدى الأفراد يستتبعه بالضرورة تباين في استعاد كل منهم للعدوان.

 

 ب) الاختلالات الهرمونية و العدوان : تشير بعض الأدلة المستمدة من البحوث التجريبية إلى أن زيادة هرمون التستوستيرون لدى الذكور، و نقص هرمون البروجيستيرون لدى الإناث تزيد من القابلية للاستثارة و من ثم العدوان لديهم، يضاف إلى ذلك أن استعداد المرأة للاستجابة العدوانية يرتفع بشكل دال أثناء الدورة الشهرية، و هي فترة تحدث فيها بعض الاختلالات الهرمونية لديها كما هو معروف، و قد تبين، على سبيل المثال، في أحد البحوث التي أجريت على سجينات ممن ارتكبن جرائم عنف أن 62 % منهن كن في فترة الطمث (Bartol, 1980, p. 196 ).

 

ج) تأثير المواد النفسية- الطبيعية و المختلفة كيميائيا- على الجهاز العصبي و جعله اكثر تهيئوا لممارسة العدوان أو الامتناع عنه, فعلى سبيل المثال تكف الخمر وظائف التحكم في المراكز المسئولة عن ضبط العدوان و الموجود في المخ، و من ثم يصبح الفرد اكثر استعداد للممارسته، كذلك تنبه الامفتيامنات (العقاقير المنشطة) الجهاز العصبي و تجعله اكثر تهيؤا للاستجابة بصورة عدوانية(عكاشة، 1975).

 

وفي المقابل فان المواد النفسية الأخرى، كالأفيون و الحشيش، تؤثر على الجهاز العصبي بشكل مغاير حي تقلل من مستوى الاستشارة داخله بحيث يصبح الفرد أقل استعدادا للاستجابة للمثيرات العدوانية، و لا يغيب عن الأذهان، بهذه المناسبة، التذكير بأن بعض الدول الاستعمارية كانت حريصة على استخدام سلاح الأفيون لكف قدرات الشعوب المحتلة على المقاومة مثلما الحال في حرب الأفيون بين فرنسا والصين في الأربعينات من القرن الماضي.

 

2- الإحباط: يحدث الإحباط حين يحول عائق ما دون تحقيق الفرد لأهدافه، وإشباعه لحاجاته، ويرتفع مستوى الإحباط كلما ازدادت أهمية الهدف، وكانت الحاجة ملحة إليه، وكلما كان العائق ضعيفا، وكان توقع الفشل منخفضا أو غير وارد، فعلى سبيل المثال: الطالب الذي يتوقع الفشل في الامتحان نظرا لعدم استعداده أو نقص قدراته لن يحبط بنفس القدر الذي  يصيب طالبا يتوقع النجاح ويعتقد أنه استعد للامتحان بالقدر الكافي.  وقد اقترح مجموعة من العلماء من جامعة "بيل" نظرية حول العلاقة بين الإحباط والعدوان يشير منطوقه إلى أن فشل الفرد في الحصول على ما يريد يثير الإحباط لديه، وأن الطاقة التي يولدها الإحباط تدفعه إلى الاعتداء على هذا العائق فإنه يتجه بتلك الطاقة العدوانية إلى هدف آخر، من خلال أساليب من قبيل: استبدال الاستجابة (ترويج شائعة تسيء إلى سمعة الرئيس بدلا من لومه حين يتخطى الفرد في الترقية) أو استبدال الهدف (ضرب الزوجة بدلا من الرئيس )tedeshi, 1986)

تجدر الإشارة إلى أنه قد أثيرت عدة تحفظات إزاء تلك النظرية، من أكثرها منطقية، عدم صحة القول بوجود علاقة حتمية بين الإحباط والعدوان، فعلى سبيل المثال قد يمارس الفرد السلوك العدواني في ظل غياب الإحباط مثل القاتل الأجير، وفي المقابل فقد يؤدي الإحباط إلى ضروب غير عدوانية من السلوك كالتعاطي أو الاكتئاب، وأحلام اليقظة، أو إثارة التحدي ومن ثم شحذ الدافعية

(1981BLAKIA, )

حدث تلك التحفظات بالباحثين إلى النظر بشكل أكثر موضوعية وتحديدا لدور الإحباط وانصرفت جهودهم إلى وصف الشروط التي في ظلها يؤدي الإحباط إلى العدوان، وقد توصلوا إلى عدد منها من قبيل أن تكون مثيرات الإحباط أهدافا مقبولة للعدوان (الأعداء – أبناء الأقليات في مجتمع عنصري كالمهاجرين العرب في فرنسا)، أو حين يعتقد الفرد بأنه لن يتعرض للعقاب، أو يكون العائق الذي أثار الإحباط منخفض المكانة، أو شعور الفرد بأن الإحباط نتج عن سلوك غير مشروع ومتعسف قام به العائق أو مثير الإحباط، فعلى سبيل المثال، الطفل الذي يحرمه أبواه من المصروف حين يتقاعس عن إكمال الواجب المدرسي لن يتساوى إحباطه مع الطفل حرم مع مصروفه على الرغم من قيامه بأداء ذلك الواجب.

 

3- التعصب: يعرف التعصب بأنه حكم لا أساس له من الصحة يتكون بدوني توفر دلائل للموضوعية أو خبرات فعلية، يصاحبه مشاعر سلبية، أو إيجابية، تتسق معه، ويترتب عليه إيتان أفعال سلوكية تفصح عن تلك المشاعر حيال موضوع التعصب (عبد الله، 1989). إن التعصب وفق هذا التصور يعد – في حالات كثيرة – مقدمة للعدوان، إنه يقدم التبرير المنطقي والشحنة الانفعالية التي تحث الفرد على ارتكاب سلوك عدواني نحو آخر، فعلى سبيل المثال قد ينعت المتعصب أعضاء الجماعة التي يتبنى نحوها اتجاها تعصبيا بصفات قد تبرر، من وجهة نظره، سلوكه العدواني حيالها. فالزنجي يوصف – من قبل الأبيض – بأنه متسول، منخفض الذكاء، لا يقيم وزنا للخلق، يمارس الحرية الجنسية بلا ضوابط، إلى غيره من الصفات السلبية... لذا لم لا إعتدي عليه وإنه يستحق ذلك (سلامة، عبد الغفار، 1974، ص 169)

 

4- التعرض لمشاهد العنف: يتعلم الناس سيناريو العدوان إما بشكل تلقين  مقصود من الآخرين، وخاصة أثناء طفولتهم، أ بصورة غير مقصودة من خلال مشاهدتهم الآخرين يتصرفون بطريقة عدوانية سواء في الواقع أو من خلال وسائل الإعلام. ومن المفترض أن المشاهدة تشجع العدوان من عدة زوايا:

أ‌-   تتيح للفرد تعليم الأساليب والتقنيات الواجب استخدامها لتنفيذ السلوك العدواني بصورة فعالة.

ب- تقدم معلومات حول عواقب العدوان: هل يتم تدعيمه أو عقابه.

ج- إن سلوك النموذج لا يقدم فقط مثالا تطبيقا للسلوك العدواني، على الفرد إن يحذو حذوه، بل يوفر له المشروعية لهذا الفعل أيضا، وخاصة إذا كان النموذج أحد الوالدين أو كلاهما.

د- إن مشاهدة العدوان قد تنشط الأفكار المرتبطة به، فالشيء بالشيء يذكر، متبعا لقاعدة الارتباط الشرطي، مما يزيد من احتمال ممارسة تلك الأفعال.

ه- إن مشاهدة نماذج مسالمة ومدى الضرر الذي يلحق بها حين يكونون ضحايا للعدوان قد ينفر الفرد من السلوك المسالم.

حرى بالذكر أن تأثير مشاهدة النماذج التي تمارس سلوكا عدوانيا لا يتوقف فقط على معدل تلك المشاهدة، بل إن البحوث تشير إلى أنه يزداد في ظل توفر عدد من الظروف التالية:

مستوى انتباه المشاهد، درجة جاذبية النموذج، مدى التشابه بين المشاهد لنموذج في العمر، والنوع. وحين العدوان المشاهد واقعيا أو مصطنعا، فالفرد يتأثر صورة أكبر حين يشاهد عدوانا فعليا في الواقع مقارنة بالعدوان الذي يشاهده في وسائل الإعلام.

وحين يكون المشاهد صغير السن، فقد أشارت دراسة تتبعه، إلى "إيرون والآخرون" Eron et al على مدى الأعوام من 1960 حتى 1982، إلى أن من تعرضوا لمشاهدة عنف في عمر مبكر(الثامنة) ارتكبوا معدلا أعلى من جرائم العنف حين بلغوا الثلاثين من العمر، بل يركزون على المكافآت المؤقتة العاجلة للسلوك العدواني الذي يشاهدوه (Baron, 1990,PP.323 - 327.Kelley, 1985)

 

       يبقى قبيل مغادرة تلك النقطة أن نشير إلى أن التعرض لمشاهد قد يؤتي آثارا معاكسة بمعنى أن مشاهدة الأفلام العدوانية في بعض الحالات قد تقلل المشاعر العدوانية. ومن ثم ينخفض احتمال صدور الاستجابة العدوانية، مثلما تخفف مشاهدة الأعمال التراجيدية (المأساوية) من هموم الفرد من خلال عملية التفريغ الانفعالي بدلا من تضخيمها (Tedeschi, 1986 ، كذلك فإن مشاهدة عملية الاعتداء على إنسان آخر قد تجعل الفرد متعاطفا مع التضحية، ويحثه خوفه من أن يصبح ضحية للعدوان مستقبلا على أن يكون أكثر تسامحا.

 

5- المرحلة العمرية:   إن المرحلة العمرية للفرد وما ترتبط به من خصائص ارتقائية تشكل في حد ذاتها سياقا قد ييسر صدور الاستاجبة العدوانية، في ظل توفر شروط معينة، ومن المفترض أن أكثر المراحل الارتقائية التي يصبح أفرادها أكثر تهيئا للعدوان من غيرها، مرحلة الشباب، ذلك أن خصالهم النفسية تجعلهم اكثر انفعالا، وأقل قدرة على إخفاء مظاهر غضبهم، فضلا عن رغبتهم المتقدة لتحقيق ذاتهم، وأنهم – بحكم أعمارهم – أكثر تطلعا للمستقبل وانشغالا بقضاياه، ومن هنا الفجوة بين مستويات الطموح المرتفعة وإمكانيات الإنجاز المتواضعة – في ظل تفشي البطالة وتدنى مستوى المعيشة – تتسع، وتكون أكبر لديهم مقارنة بالكبار، مما يزيد من حجم الإحباط لديهم ويجعلهم أكثر عرضة – والفقراء منهم بشكل خاص – للتأثير بالمنبهات العدوانية (حفنى، 1976).

نخلص من هذا التحليل إلى جمهور فقراء الشباب أكثر عرضة للتورط في الممارسات العدوانية من غيرهم.

                                                                               بعد أن تناولنا دولا عدد من المتغيرات المهيئة للعدوان الخاصة بالفرد، ننتقل لنعرض لأهم متغيرات الطرف الآخر موضوع العدوان (الضحية).

 

ب- المتغيرات الخاصة بالطرف الآخر (الضحية):

 

    إن سلوكنا يتشكل – جزئيا – في ضوء سلوك الآخرين، ومن ثم فإن المجني عليه يسهم بصورة ما، في استشارة السلوك العدواني للجاني، وثمة صورتين يتجسد فيهما إسهام الضحية في حدوث العدوان هما:

 

1- الإسهام المباشر، وذلك عندما يكون الضحية مسئول عن إعاقة المعتدى عن تحقيق هدف محوري لديه بصورة مشروعة أو غير مشروعة كأن يمنعه من إتمام زيجة، أو ينافسه بوسيلة غير شريفة ليحصل على فرصة عمل أو ترقي، أو يعتدي عليه بدنيا، أو يهينه وخاصة في حضور آخرين عما يهدد مكانته واحترامه لذاته، أو حين ينطوي سلوكه على العناد المفرط كما في حالة الاطفال، أو حين يرفض الامتثال للمعايير الاجتماعية الملزمة.

 

    2-الاسهام غير المباشر للضحية في حث السلوك العدواني لدى الجاني، وله صور عديدة منها: وجود تاريخ من الخلافات السابقة وتوتر العلاقات بينهما، إتسام الضحية بما يمكن نسميه الاستهداف للعدوان أو القابلية لأن يكون موضوعا للعدوان كأن يكون إمرأة، أو طفل، ذو قوة محدودة، ضعيف البنية، مستسلما، متخاذلان لم يتخذ ردود فعل حازمة ‘زاء اعتداءات سابقة، ومن أبرز الامثلة لتلك النوعية من الحالات، الاعتداء على الزوجات،أو الأبناء، أو الاعتداء الرئيس على مرؤسيه، أو اعتداء أفراد الأغلبية على أبناء الأقليات.

 

ج- المتغيرات الثقافية والاجتماعية:

 

   لكي يكتمل فهمنا للسلوك العدواني يجب أن نحدد خصائص السياق الثقافي الاجتماعي التي ظهر فيه، ونقف على طبيعة الدور الذي تمارسه في تشكيل هذا السلوك. ومن المفترض أن أكثر المتغيرات أهمية في هذالسياق تتمثل في:

1- التنشئة الأسرية: إن الأسرة بوصفها أولى المؤسسات الاجتماعية الناقلة للثقافة تمارس دورا جوهريا في غرس الميول العدوانية أو كفها لدى الطفل من خلال الأساليب المتنوعة التي تلجأ إليها في القيام بالدور المنوط بها في عملية التنشئة الاجتماعية، ويجسد هذا الدور المظاهر والممارسات التالية:

 

    أ)- الإفراط في استخدام العقاب البدني، ففي دراسة مسحية أجراها "سيزر"sears  على (400) أم تبين أن ميلهن إلى الإكثار من عقاب أبنائهن بدنيا يرتبط إيجابيا بمستوى عدوانية هؤلاء الأبناء (bartsol,1980  ).

 

   ب)- تجاهل الأبناء مما يثير لديهم الشعور بالعزلة، والميل إلى عذراء الآخرين بوصفهم معاين، ويدفعهم إلى اللجوء للعدوان لتأكيد وجودهم، أو لفتا للأنظار، أو تفريغا للتوتر.

   ج)- التمييز بين الابناء، سواء بين الذكور والإناث، أو بين الأخ الأكبر والأصغر، في أساليب التعامل، والجوانب المادية، والعاطفية، وعلى النحو الذي يثير، لدى الذين يشعرون بتلك التفرقة، ميولهم العدوانية، كأحد أشكال مواجهة ذلك التمييز، سواء ضد القائمين بالتفرقة أو المستفدين منها.

 

   د) تشجيع الطفل على القصاص ممن يعتدي عليه بوصفه السبيل الأفضل الذي يجب إتباعه في مثل تلك الحالات، فضلا عن تشجيع، إما مباشرة، على تبني العون كوسيلة للحصول على المكانة بين أقرانه أو لإشباع حاجاته والسيطرة على أقرانه، أو بشكل غير مباشر من خلال ممارسة السلوك العدواني في حضوره ومن ثم يميل للإقتداء بهم فيما بعد.

 

2 -            التدعيم الاجتماعي للعدوان: إن المبدأ الأساسي الذي يحكم نشأة واستمرار العديد من سلوكياتنا، بما فيها السلوكيات العدوانية، أن كل سلوك يتم تدعيمه (أي تحقق من خلاله كسبا معينا) في الماضي أو الحاضر سيستمر في المستقبل، وخاصة في المواقف المشابهة، والتدعيم قد يكون ذاتيا أو اجتماعيا، والتدعيم الاجتماعي، وهو ما يعنينا في هذا المقام، يقدم بصور شتى، فقد يكون إيجابيا أو سلبيا، وفيما يلي نماذج لكل منها:

 

أ)- التدعيم الإيجابي: وفيه يقوم المجتمع ممثلا في مؤسساته وجماعاته بتقديم مزايا عينية ومعنوية لمرتكب السلوك العدواني حثا له على الاستمرار في إصدار ذلك النمط من السلوك، ودفعا لغيه على إتيان تلك النوعية من الاستجابات، كما الحال حين يكأفأضابط شرطة بتصعيده بشكل أسرع في مراتب القيادة،حين يعرف بالقسوة في التعامل مع المتهمين لانتزاع اعترافاتهم، أو حين تكافئ جماعة ما أحد أعضائها حين يقتص من أحد معارضها وتعلى من مكانته داخلها.

ب)- التدعيم السلبي، وينطوي على إزاحة المنبهات والظروف المؤذية والمؤدية عن الفرد حين يتصرف بطريقة عدوانية، كأن يهتم مجلس إدارة مؤسسة صناعية بتحسين أحوال العاملين المتردية عقب قيامهم بالإضراب عن العمل.

 

3-            التوزيع غير العادل للدخل الاجتماعي:


الدافعية

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

عناصر العرض :
- تمهيد
- مفهوم الدافعية
- أنواع الدافعيات
- محددات الدافعية
- مؤشرات الدافعية
- نظريات الدافعية
- كيف ننمي الدوافع ؟
- الحافز ( الدافعية الخارجية )
- محددات الحافز
- خلاصة
- المراجع.

 

لتحديد مفهوم الدافعية سنقارنه بالكفاءة . بطبيعة الحال تختلف الدافعية عن الكفاءة إذ أننا نستطيع القيام بعمل ما ( الكفاءة ) ولكن قد لا نرغب في ذلك ( الدافعية )
يحاول الباحثون في موضوع الدافعية الإجابة عن السؤال لآتي : كيف تتولد الدافعية؟
تبين الدراسات (إفوب IFOP) التي أجريت عن دافعية الأفراد إلى العمل وجود تباين واضح بين المجتمعات و أن هذه الدافعية لا ترقى إلى المستويات العليا  وعليه نجد :
- فرنسا 6% ، الو.م.أ 30% ، كندا 24% ، المملكة المتحدة 17% ، ألمانيا 15%
اليابان 9 % .

  http://www.infpe.edu.dz

 

الدافعية هي حالة دينامكية تستمد جذورها من مدركات الفرد على نفسه و على محيطه و التي تحثه على اختيار نشاط ما والالتزام به و المواظبة على تنفيذه.

أنواع الدافعيات :
- الدافعية الداخلية : و ترتبط بحاجات الفرد و اهتماماته و أهدافه .
- الدافعية الخارجية ( الحافز ) : و تبنى على المكافآت و العقوبات.

 

 

تعبر المحددات عن العناصر المكونة لمنابع الدافعية و هي غير قابلة للملاحظة . تتمثل هذه المحددات في :

1- إدراك الفرد لقيمة النشاط الذي يمارسه:
يتعلق الأمر هنا بالحكم الذي يصدره على أهمية النشاط و ذلك وفق الأهداف التي حددها . بدون أهداف لا يمكن للفرد أن يثمن نشاطه في سيدرك قيمة هذا النشاط الفرد الذي حدد لنفسه أهداف .

2- إدراك الفرد لكفاءته على تنفيذ النشاط :
إن الإدراك هنا مهم جدا و الأخص بالنسبة لمن تنقصهم الثقة في قدرتهم على إنجاز مهمة ما ذلك لأن الإدراك الجيد للكفاءة سوف يسمح باستعمال استراتيجيات من مستويا عليا بدل تلك المتعلقة بمجال التذكر ( الحفظ).
3- إدراك مدى التحكم في النشاط:
يتعلق الأمر هنا بـإدراك السيطرة التي يعتقد الفـرد بأنه قادر على ممارستها على سير نشاط ما و على النتائج المترتبة عنه.

4- الإلتزام العقلي المعرفي :
سنعرفه لاحقا في الفقرة الموالية باعتباره محددا للدافعية و مؤشرا في آن واحد. إن مختلف هذه الإدراكات التي يمكن للفرد أن يمتلكها تقودنا إلى القول بأن الدافعية على صلة وطيدة بالمنفعة التي يجنيها من النشاط الذي يقترح عليه.  وبعبارة أخرى فالفرد الذي يمتلك الدافع هو من يدرك الفائدة من نشاط ما و يضع أهدافا محددة لبلوغها  ويكون لديه الإحساس بأنه يمارس نوعا من الرقابة على ذلك النشاط.
تسمح لنا هذه المحددات برسم الملمح الدافعي لكل الأفراد .


 

تسمح مؤشرات الدافعية بقياس درجة دافعية الفرد . تتمثل هذه المؤشرات في الجوانب الآتية :
1- الالتزام العقلي المعرفي :
يتعلق الأمر بمجموعة من الاستراتيجيات التي تتشكل من الوسائل التي بحوزة الفرد  والتي تسمح له باكتساب المعرفة مثل استراتيجيات الحفظ و التخطيط  والتنظيم  والإعداد...
2- الاختيـار :
إن الفرد الذي يمتلك الدافع سيختار نشاطا بشكل تلقائي و على النقيض من ذلك نجد من لا يملكه سوف يتجنب النشاط .
3- المــواظبة :
إن الفرد الذي يعيد المحاولة في حالة الفشل أو يبحث عن تجاوز الصعوبة هو فرد يمتلك الدافع
4- مستوى الأداء :
يمكن أن يكون مؤشرا للدافع كما يمكن أن يكون مصدرا له.

 

1- نظرية ثورندايك و قانون الأثر
2- نظرية ميلر و قالنتر و بريبرام : حل المشكلات
3- نظرية الربط (الإسناد)السببي لوينر
4- نظرية العجز المكتسب
5- نظرية التمركز حول الذات أو حول المهمة
6- نظرية ماسلو ( هرم ماسلو)

 

 

1- أن يكون المسؤول واضحا في تعليماته و أهدافه
2- الثناء على الموظفين الذين يبادرون في إطار المهام المسندة إليهم
3- استخدام الأسلوب الديموقراطي في التسيير الإداري
4- الاتصاف بالكفاءة في التسيير
5- عدم ممارسة الضغط على الموظف و فك القيود عنه لتحرير المبادرات
6- استخدام نظام الحوافز
7- خلق جو عمل مريح داخل المؤسسة
8- الدافعية بالترهيب مع من لا تجدي معهم أساليب اللين
الحافز ( الدافعية الخارجية ) :
التحفيز هو إحدى المهارات السلوكية و القيادية التي يجب أن يتمتع بها المدير لممارسة وظيفة التوجيه ( التنشيط )
 

 

يتحدد الحافز وفق أمرين :
الأول و يتعلق بحاجات الفرد
الثاني و يرتبط بظروف العمل
أولا : حاجات الفرد :
صنف ماسلو حاجات الفرد وفق الهرم الآتي المعروف باسمه :
1. الحاجات البيولوجية
2. الحاجة إلى الأمن
3. الحاجة إلى الانتماء
4. ( الحاجة الاجتماعية )
5. الحاجة إلى الاعتراف و التقدير
6. الحاجة إلى إشباع الذات.

ثانيا : ظروف العمل :و يمكن تقسيمها إلى الظروف المادية و الظروف الإنسانية
1. الظروف المادية:
- الإضاءة
- التهوية
- النظافة
- فترات الراحة
- الهدوء
- وفرة الوسائل
2. الظروف الإنسانية :
- الإشادة بحسن الأداء و ولو كان ضعيفا
- إلغاء التهديد و العقاب
- تحميل الموظفين المسؤولية و محاسبتهم عليها
- التقليل من الوسائل المخولة قانونا قدر الإمكان
- المرونة في المعاملة
- انتقاد السلوك و ليس الشخص

 

 

1- Viau Rolland , La motivation en contexte scolaire, Hachette éducation, 1994
2- Rieunier Alain , Préparer un cours, ESF Editeur, 2001
 

الإدارة المدرسية.

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

ظهرت الإدارة في ميدان الصناعة و إدارة الأعمال. إنها تشمل كلا من الإدارة التعليمية. رغم أن ما يعنينا هنا هو الإدارة المدرسية إلا أننا سوف نقدم تعاريف كل منهما لتمكين القارئ من الوقوف على أوجه التداخل و التباعد بينهما، علما بأن الأولى تعمل تحت وصاية الثانية.
 

تعرف الإدارة التعليمية بأنها مجموعة من العمليات المتشابكة التي تتكامل فيما بينها سواء داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها لتحقيق الأغراض المنشود من التربية ،  وتعرف كذلك بأنها الهيمنة العامة على شؤون التعليم بالدولة بقطاعاته المختلفة  وممارستها بأسلوب يتفق مع متطلبات المجتمع و الفلسفة التربوية السائدة فيه.

و تعرف على أنها ترجمة للأفكار أو النظريات أو الفلسفات إلى واقع كما أنها أداة توجيه التغيرات الاجتماعية و التيارات الثقافية، بالإضافة إلى أنها عامل أساسي في تسهيل التغيير و استقراره، هذا باعتبار أن التعليم سبيل أساسي لتحقيق الأهداف و ذلك بإعداد النشء للاضطلاع بالأدوار الاجتماعية  والاقتصادية و السياسية التي تترجم عن تلك الأهداف.
 

تتمثل أهم وظائف الإدارة التعليمية فيما يأتي:
1- إعداد مناهج فعالة لتحقيق علاقات ناجحة بين المدرسة و المجتمع، مع الأخذ بعين الاعتبار خصائص المجتمع الذي تخدمه المدرسة و إمكاناته و طموحاته  وتطلعاته.
2- تطوير المناهج عن طريق البحوث و الدراسات من حيث المحتوى و الوسائل  وأساليب التقويم.
3- إعداد برامج التكوين المستمر (التكوين أثناء الخدمة) للمعلمين و الأساتذة  والمشرفين التربويين (مديرون و مفتشون).
4- توفير الخدمات التي تكمل التعليم المنظم داخل القسم و التي تخص التلاميذ مثل الرعاية الطبية و التغذية و التوجيه و الإرشاد و توفير الكتب.
5- توفير الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ البرامج التعليمية، و كذلك رسم سياسة العاملين و مستوياتهم و أسس اختبارهم المختلفة.
6- توفير المباني و التجهيزات المختلفة.
7- الاهتمام بالشؤون المالية من إعداد الميزانية و توزيعها.

 

يقصد من الإدارة المدرسية كل نشاط منظم و مقصود و هادف تتحقق من ورائه الأهداف التربوية المنشودة من المدرسة، و هي بهذا تسعى إلى تنظيم المؤسسة التربوية و إرساء حركة العمل بها على أسس تمكنها من تحقيق رسالتها في تربية النشء.

و تعرف كذلك على أنها مجموعة الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي من إداريين و تقنيين، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقا يتماشى مع ما تهدف إليه الدولة من تربية أبنائها تربية صحيحة و على أسس سليمة.

و تعرف أيضا على أنها كل نشاط منظم تتحقق من ورائه الأغراض التربوية تحقيقا فعالا، و تقوم بتنسيق و توجيه الخبرات المدرسية و التربوية وفق نماذج مختارة  ومحددة من قبل هيئات عليا، و هذا يعني أن الإدارة المدرسية عملية تخطيط و تنسيق و توجيه لكل عمل تعليمي أو تربوي يحدث داخل المدرسة من أجل تطوير و تقدم التعليم فيها.

كما تعرف على أنها ذلك الشكل المنظم الذي يتفاعل بإيجابية داخل المدرسة  وخارجها وفقا لسياسة عامة و فلسفة تربوية تضعها الدولة رغبة في إعداد الناشئين بما يتفق  وأهداف المجتمع و الصالح العام، و هذا يقتضي القيام بمجموعة متناسقة من الأعمال و الأنشطة مع توفير المناخ لإتمامها بنجاح.

و تعني كذلك مجموعة عمليات وظيفية تمارس لغرض تنفيذ مهام مدرسية بواسطة آخرين، عن طريق تخطيط و تنظيم و تنسيق و رقابة مجهوداتهم  وتقويمها، تؤدي هذه الوظيفة من خلال التأثير في سلوك الأفراد لبلوغ أهداف المؤسسة.

و عرف على أنها مجموعة عمليات التي يقوم بها أكثر من فرد عن طريق المشاركة و التعاون و الفهم المتبادل، فهي جهاز يتألف من المدير و أعوانه الإداريين و المربين و المفتشين.

من خلال التعاريف المختلفة التي قدمت لكل من الإداريين التعليمية و المدرسية يمكننا القوا بأن الأولى مسؤولة عن التخطيط و إصدار التوجيهات و متابعة  وتقويم إجراءات التنفيذ، و مجال ذلك الإدارة المركزية (الوزارة) و الإدارة الجهوية (مديريات التربية)، في حين تتولى الثانية تنفيذ المناهج و تقديم الرعاية اللازمة للتلاميذ بالمدارس  وللعاملين فيها و ذلك بالتعاون مع الجماعات المحلية في تحقيق أهدافها، و مجال هذه الإدارة في المدارس (المؤسسات التعليمية).

- جدول مقارنة بين الإدارة التعليمية و الإدارة المدرسية
 

الإدارة المدرسية

الإدارة التعليمية

مجالات المقارنة

تقوم بتنفيذها تمثل الجزء تستهلكها (تصرفها) تشغل الموظفين الإنجاز
مدير مؤسسة تعليمية

تخطط لها و توجهها تمثل الكل تقدر الميزانية و توزعها توظف اعتمادا على شروط تضعها مهمتها المراقبة و التقويم وزير – مدير التربية

السياسة التعليمية مكانتها في النظام الداخلي الجانب المالي
الموارد البشرية الأنشطة التربوية الرقابة

لم تعد الإدارة المدرسية مجرد عملية روتينية تهدف إلى تسيير شؤون المؤسسة التربوية (ابتدائية- إكمالية - ثانوية) سيرا رتيبا وفق قواعد و تعليمات معينة صادرة من الإدارة التعليمية كالمحافظة على نظام المؤسسة و تطبيق البرامج  وحصر الغيابات  والحضور و صيانة الأبنية و التجهيزات، بل هي عملية إنسانية تهدف إلى:
1 تنظيم و تسهيل و تطوير نظام العمل داخل المؤسسة.
2 وضع الموظف في الوظيفة التي تناسب قدراته و مؤهلاته العلمية.
3 توفير الظروف و الامكانات المادية و البشرية التي تساعد على تحقيق الأهداف التربوية و الاجتماعية.
4 إعداد و تطوير برامج التكوين العلمية منها و الترفيهية....
5 تكوين المربين مهنيا و الإشراف على الجوانب المالية إن وجدت.
6 توجيه جهودها نحو العناية بالنمو العقلي و الجسمي و الانفعالي و الاجتماعي للتلاميذ باعتبارهم محور العمل في الإدارة المدرسية.
7 رعاية التلاميذ الموهوبين منهم و تقديم الدعم للمتأخرين دراسيا.
8 توجيههم لاختيار الشعب التي تناسب قدراتهم و تتماشى و ميولهم  واهتماماتهم.
9 إرشادهم إلى الطرق المثلى في الدراسة كالانتظام فيها لتجنب الإرهاق عند اقتراب مواعيد الامتحانات.
10 المتابعة الصحية المستمرة لكل هؤلاء (الصحة النفسية و الجسمية).
بناء على ما سبق يمكن القول إن الوظيفة الأساسية للإدارة المدرسية هي تهيئة الظروف الملائمة للتلاميذ، و تقديم الخدمات التي تساعد على تربيتهم و تعليمهم قصد تحقيق النمو المتكامل لهم..
لكي تؤدي المدرسة مهامها ينبغي على القائمين على إرادتها مراعاة ما يأتي:
الإيمان بقيمة الفرد و جماعة القيادة مع ترشيد العمل.
حسن التخطيط و التنظيم و التنفيذ و التنسيق و المتابعة و التقويم.
اتخاذ القرارات بأسلوب سليم.
إتباع الطرق الإيجابية في حل المشكلات.
الإلمام بالمناهج التعليمية للمرحلة المعنية من حيث الأهداف و المحتويات  والطرائق  والوسائل و التقويم، و كذا مكانتها بالنسبة لأهداف المراحل الأخرى.
الإلمام التام بخصائص نمو التلاميذ في المرحلة ذاتها و كذا مطالب ذلك النمو.
الوقوف على الصعوبات التي تعترض السير الحسن للعمل داخل المؤسسة والعمل على تجاوزها.
 

ينبغي أن تكون المدرسة الجزائرية نموذجا صالحا في العلاقات الإنسانية و في سير العمل و في التعاون و إتباع أساليب الديمقراطية، و لكي تنجح الإدارة المدرسية في تأدية وظائفها ينبغي أن تتصف بالخصائص الآتية:
1- أن تكون إدارة هادئة: أي أنها لا تعتمد على العشوائية أو الصدفة في تحقيق أهدافها، بل ينبغي أن تعتمد على الموضوعية و التخطيط السليم، كالعمل بمشروع المؤسسة مثلا.
2- أن تكون إدارة إيجابية: و هذا يعني أنها لا تركن إلى السلبيات أو المواقف الجامدة بل يجب أن يكون لها الدور القيادي الرائد في مجالات العمل و توجيهه.
3- أن تكون إدارة اجتماعية: بمعنى أن تتجنب الاستبداد و التسلط و تستجيب للمشور وتدرك الصالح العام عن طريق العمل الجاد المتسم بالتعاون و الألفة.
4- أن تكون إدارة إنسانية: أي أنها لا تنحاز إلى أفراد بناء على الجهوية أو الأراء.
 

تتأثر الإدارة المدرسية بمجموعة من العوامل منها الاجتماعية و الجغرافية  والاقتصادية و السياسية. و هذه العوامل تشكل طبيعة الإدارة و ممارستها العملية ، وثمة فإن دراسة و فهم هذه العوامل يعتبر ضرورة لكل من يعمل في مجال الإدارة المدرسية:

1- العوامل الاجتماعية: تختلف البيئات التي تتواجد بها المؤسسة التربوية، فهي إما ريفية أو حضرية زراعية أو صناعية، و لكل هذه البيئات سمات معينة  وظروف  ومؤثرات مختلفة تؤثر في المؤسسة التربوية و تفرض على الإدارة المدرسية التزامات معينة، و المشكلات التربوية التي قد تظهر تختلف باختلاف هذه البيئات (الأوساط).

2- العوامل الجغرافية: تؤثر الظروف الجغرافية على الإدارة المدرسية، فالأبنية من حيث شكلها و تنظيمها، و كذا روادها تتحدها بالعوامل الجغرافية و الطبيعية الأمر الذي يفرض على الإدارة المدرسية مقتضيات معينة ينبغي عليها مواجهتها (مواعيد الدخول و الخروج مثلا...).

3- العوامل الاقتصادية: تتأثر الإدارة المدرسية بالأوضاع الاقتصادية السائدة في المجتمع. فالأزهار الاقتصادي يساعد على توفير الوسائل المختلفة لممارسة الأنشطة التربوية الأمر الذي يسهل عمل الإدارة، و يجعلها تؤدي رسالتها على الوجه الأكمل، و على النقيض من ذلك، فالتخلف الاقتصادي يشكل عبء على الإدارة كما أن بروز نشاطات جديدة يفرض على الإدارة المدرسية أن تواجهها حسب ظروفها.

4- العوامل السياسية: تتأثر الإدارة المدرسية بالسياسة العامة للدولة و اتجاهاتها  وتشريعاتها، هناك دول تفرض سلطتها على الإدارة المدرسية و تتدخل في شؤونها كما أن التعددية الحزينة تؤثر بشكل مباشر على الإدارة المدرسية،  وخاصة مع تغيير الحكومات.
بالإضافة إلى ما سبق، فإن الإدارة المدرسية تتأثر إلى حد كبير بالإدارة التعليمية (الوصاية) و ذلك من حيث نمط تسيير هذه الأخيرة: التسيير المركزي أو اللامركزي...

ww.infpe.edu.dz 

<< < 300 310 320 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 350 360 370 380 > >>
Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog