Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

Articles récents

مركز الملفات: مذكرات و نصوص تشريعية

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مدكرات وتشريع

الدليل البيداغوجي للتعليم الابتدائي 2008
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 07/05/2009 10:13 مرات التنزيل: 65 تنزيل ()
المذكرة رقم 60 المتعلقة بتهييء الدخول التربوي 2009-2010
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 07/05/2009 09:54 مرات التنزيل: 30 تنزيل ()
مذكرة رقم 04 في تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم المدرسي.
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 16/02/2009 17:04 مرات التنزيل: 573 تنزيل (72 KB)
دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم المدرسي نونبر 2008
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 16/02/2009 17:03 مرات التنزيل: 422 تنزيل (5 MB)
العدد التاسع من النشرة الإلكترونية :: مستجدات قانونية بتاريخ 11 فبراير 2009
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 15/02/2009 20:35 مرات التنزيل: 107 تنزيل (283 KB)
المذكرة 137 بشأن تحديد شروط وكيفيات تنظيم التكوين الخاص لفائدة الأطر المكلفة بمهام الإدارة التربوية
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 30/01/2009 00:16 مرات التنزيل: 118 تنزيل (837 KB)
المذكرة 136 عن : تكوين المكلفين بتسيير فروع المدارس الإبتدائية
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 30/01/2009 00:15 مرات التنزيل: 76 تنزيل (109 KB)
تقرير عن اللقاء الوطني لأجرأة البرنامج الاستعجالي 17 يناير 2009
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار: PDF
الإضافة: 30/01/2009 00:10 مرات التنزيل: 102 تنزيل (328 KB)
المساواة بين الجنسين في النظام التربوي 2009 / 2012
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار: pdf
الإضافة: 30/01/2009 00:08 مرات التنزيل: 91 تنزيل (668KB)
الكتاب الأبيض الجزء 1
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 07/11/2008 21:21 مرات التنزيل: 256 تنزيل (11.1 Mo)
المذكرة رقم 111 المتعلقة بالمبادرة الملكية " مليون محفظة"
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 19/09/2008 21:58 مرات التنزيل: 108 تنزيل (104 Ko)
النصوص القانونية المنضمة للترقي في الدرجة بالاختيار
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 16/08/2008 12:30 مرات التنزيل: 240 تنزيل (2.85 Mo)
دليل التغيبات والانقطاعات عن العمل

الدليل العملي للمساطر الاولية2
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 16/08/2008 12:29 مرات التنزيل: 206 تنزيل (24.26 Mo)
دليل التغيبات والانقطاعات عن العمل
الدليل العملي للمساطر الاولية1
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 16/08/2008 12:27 مرات التنزيل: 175 تنزيل (12.14 Mo)
دليل التغيبات والانقطاعات عن العمل
الترخيص: نظام التشغيل: الإصدار:
الإضافة: 16/08/2008 12:24 مرات التنزيل: 154 تنزيل (10.27 Mo)
 
>
Voir les commentaires
Voir les commentaires

وظيفة الأغاني والأناشيد في حياة الأطفال

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

الأغاني والأناشيد ذات أهمية كبيرة للكبار والصغار ، ولكنها اكثر أهمية للصغار بما فيها من موسيقي وإيقاع ، وصور تخاطب الوجدان ، وتثير في النفس الفن والجمال .
ويمكن أن تكون الأغنية والنشيد عاملا مهما في تكوين الطفل اجتماعيا إذا ما تم اختيارهما بعناية من جانب المعلمة وتم إلقاؤهما بطريقة تربوية سليمة .
ويمكن للنشيد والأغنية أن يلقيا الضوء على الأحداث اليومية العادية ، ويعمقانها ويتناولانها بطريقة جديدة ، وذلك لأنهما لا يعكسان الحياة فحسب ، ولكنهما فوق ذلك يظهرانها في أبعاد جديدة ، ولأنهما لا يقتصران على الموسيقي والعاطفة فقط بل يتنقلان منها إلى القيام بالعديد من الوظائف في حياة الطفل ، فهما يمتعان ويسعدان ويثيران وجدانه ويساعدانه على تكوين اتجاهات سوية تساعده على النمو السليم والمتكامل .
ويقول أحد الباحثين \" لعله من الصعب بمكان أن نحصي الكم الهائل ومدي النفع العميم الذي اكتسبناه من خلال الأغنية البسيطة ، فكم من أخلاق تغرسها فينا ، الصبر والأدب، واحترام الفقراء والكبار ، والإحسان إلى الحيوان ، وحب الطبيعة ، وبغض التسلط والقوة الغاشمة ، وغيرها من الخصال والسجايا الحميدة التى غرست في قلوب الأطفال .
وترى هدى قناوي أن الأغنية قد تكون وسيلة لأغراض متعددة :
1-فهي قد تكون وسيلة للإقناع والترفيه وجلب السرور للطفل .
2- وقد تكون الأغنية وسيلة للتعبير عن انفعالات الطفل .
3-والأغنية وسيلة للسمو بحسن الطفل الفني وذوقه الأدبي .
4- الأغنية وسيلة للارتقاء بلغة الطفل وتذوقه الأدبي .
5-والأغنية وسيلة لنمو وتكوين اتجاهاته وقيمه ومثله العليا .
6-تعلم الطفل كيف يستعمل صوته منغماً .
أما حسن شحاتة فيلخص من دراسته إلى أن الأناشيد تحقق كثيرا من الغايات التربوية واللغوية :
1-فهي وسيلة محببة في علاج التلاميذ الذين يغلب عليهم الخجل والتردد ويتهيبون النطق منفردين .
2- وهي ذات أثر قوي في إكساب الأطفال الصفات النبيلة والمثل العليا .
3-والأناشيد الملحنة تدفع الأطفال إلى تجويد النطق ، وإخراج الحروف من مخارجها السليمة.
4-إمداد الأطفال بثروة لغوية وفكرية تعينهم على إجادة التعبير .
5-تنمية اتجاهاتهم الاجتماعية بما تشبعه القطع الأدبية من معان سامية في نفوسهم توقظ شعورهم .
6-تدريبهم على حسن الأداء وجودة الإلقاء ، وتمثيل المعني .
7-تجديد نشاط الأطفال والترفيه عنهم .
وباستقراء العديد من الدراسات والكتابات الأدبية نخلص إلى أن الأناشيد والأغاني تحقق العديد من الوظائف للطفل يمكن إجمالها في النقاط التالية :
1- الطفل حينما يردد على زملائه خلف معلمته أناشيد وأغانى مثل الدعاء والصلاة وغيرها فهذا يعوده أن يتجه إلى الله فى تضرع وخشوع من الصغر .
2- الطفل وهو يحتاج إلى أن يرتبط بشئ وأن ينتمى إلى شئ والأناشيد والأغاني تساعد فى أن يرتبط الطفل وينتمى إلى دينه ووطنه .
3- الأغاني والأناشيد بما تحمله من معارف ومعلومات هى مصدر من مصادر إمداد الطفل بهذه المعارف والمعلومات .
4- الأغاني والأناشيد بما تحمله من قيم وسلوكيات وتقاليد محمودة ، ومع تكرارها من جانب الأطفال فإن ذلك قد ينعكس على تصرفات الأطفال بصورة إيجابية تتمثل ما ردد من أغاني وأناشيد .
5- الاحتياط والتفكير قبل الأقدام على أى عمل وغيرها من الأمور التى يكتسبها الطفل من الأناشيد والأغاني ، ولاسيما حينما يسمع نشيدا أو أغنية عن طائر يفعل ذلك .
6- هناك أناشيد وأغاني تحمل فى ثناياها إرشادات وسلوكيات مثل اتباع إشارات المرور وآداب السلام وغيرها ، وهى مصدر ملهم لحث الأطفال على مثل هذه السلوكيات الصحية والسلمية .
7- الاستماع إلى الأغاني والأناشيد لا شك أن الطفل يشعر معه بالاستمتاع وسبق وأن قلنا أنه قد يكتسب العادات والقيم والمفاهيم ، فهو يتعلم وهو يستمع ويستمتع .
8- الأناشيد والأغاني لهما دور مهم في تحقيق التقارب بين العامية والفصحى ، وذلك بالصعود بالعامية إلى مستوى الفصحى .
9- الأناشيد والأغاني بما يحملان من حركة وإيقاع يسهمان في تجديد نشاط الأطفال وتبديد الملل والسأم .
10-تقوية الوجدان من التأثيرات المباشرة والفاعلة للأناشيد والأغاني .
11- ترسيخ عادات صوتية سليمة ، وأداء لغوى صحيح ، وإخراج الحروف من مخارجها السليمة من التأثيرات الإيجابية لترديد الأناشيد والأغاني عند الأطفال .
21- الأناشيد والأغاني قد تكون متجاوبة مع الأحداث والمناسبات الدينية والقومية وهذا يؤدى إلى الالتحام الاجتماعي ، والارتباط الوثيق بقيم الدين والوطن .

د/عبدالرازق مختارمحمود            http://almoudaris.com
كلية التربية / مصر
Voir les commentaires

نحو وعي تربوي بالأسس العلمية في تربية الأطفال

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

الطفولة رمز البراءة في الطبيعة وعنوان الطهارة في الإنسان. فيها تتألق أسمى المعاني وبها يتجلى جمال الطبيعة في الإنسان. إنها البوتقة الكونية التي تتكامل فيها أجمل القيم وأصفاها، وتترامى معها أبهى المعاني وأنقاها. بل هي سحر في الطبيعة وإبداع الله في الإنسان، وفي عظمتها يتألق القول "وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر".

و"الإنسان أثمن وأغلى وأعظم ثروة تملكها الأمم"، تلك هي الحقيقة العلمية التي بدأت تجلجل بقوة في مختلف أركان الكون منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين حتى اليوم، وهي الحقيقة التي تجأر في عقول المفكرين وتسطو في أعماق الوعي العلمي عند الباحثين والمبشرين بعالم أفضل. ولا يرتبط هذا القول بشعارات ذات طابع أخلاقي، بل يجسد منظومة من الحقائق العلمية الملموسة الاقتصادية والاجتماعية؛ لقد أصبح الاستثمار في تربية الإنسان هاجس الأمم المتقدمة، وغدا هدفا يتصدر استراتيجياتها التنموية وخططها النهضوية، وينطلق هذا الهاجس من حقيقية علمية قوامها أن توظيف رؤوس الأموال في التنمية البشرية لا يضاهيه في مردوده وعائداته الاقتصادية والاجتماعية أي استثمار آخر في أي حقل من حقول الإبداع والإنتاج الإنسانيين.

لقد ولّدت الثورة المعلوماتية الهائلة إيمانا راسخا بأن تربية الإنسان وتنميته هي منطلق كل نهضة حضارية وكل تطور في مجال المعرفة الإنسانية. وبدأت هذه الحقيقية تضرب جذورها في أعماق الوعي الإنساني منطلقة من أن الإصلاح الاجتماعي والنهوض بالمجتمع حضاريا يجب أن يبدأ بثورة إبيستيمولوجية في ميدان التربية والتعليم، لأن الثورة التربوية في مجال بناء الإنسان وإعداده تشكل منطلق بناء المجتمع وتثويره في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وإذا كانت النهضة التربوية هي الشرط الأساسي لعملية الإصلاح التربوي والتغيير الشامل في المجتمع، فإن النهضة التربوية ذاتها يجب أن تنطلق من العمق الاستراتيجي للتربية في المجتمع المتمثل في تربية الأطفال وإعدادهم منذ مرحلة الطفولة المبكرة، لأن الطفولة تشكل شرط الضرورة والكفاية لنهضة تربوية حقيقية.

إن أية محاولة للنهوض بالتربية وتطويرها أو إصلاحها لا تبدأ بمرحلة الطفولة هي محاولة تسير نحو قَدَرَ الإخفاق والفشل. وقد لا نكون مبالغين إذا كلنا بأن الإخفاقات التي تعاقبت وتتابعت في مشاريع النهضة التربوية والإصلاح التربوي في الوطن العربي قد أخفقت لأنها انطلقت من المكان الخطأ والعنوان الخطأ ولم تنطلق من الطفولة العمق الاستراتيجي للإصلاح والنهضة والتطوير في التربية والمجتمع في آن واحد.

لقد آمن أغلب المفكرين منذ عهود بعيدة بأن الثورة التربوية يجب أن تبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة وأن تنطلق منها، وأن مثل هذه الثورة هي نواة النهوض والتنوير الشامل في مجال الحياة المجتمعية، وذلك لأن مرحلة الطفولة تشكل المنطقة الجيولوجية الأعمق في نسيج الوجود الإنساني، وفي هذا التكوين الأعمق تكمن نفائس الأمم وذخائرها الإنسانية وطاقاتها البشرية الأولية.

إن فكرة إصلاح المجتمع عبر إصلاح الناشئة فيه في مرحلة الطفولة فكرة قديمة قدم التاريخ. لقد أعلن أفلاطون في القرن الرابع قبل الميلاد بأن لا يمكن إصلاح مدينة بصغار أفسدهم كبارهم، ومن أجل هذا الإصلاح يقترح أفلاطون في جمهوريته إخراج جميع الأطفال ممن هم دون الخامسة إلى ظاهر المدينة، وتربيتهم في معسكرات خاصة تشرف عليها الدولة تربية عقلية وتربية أخلاقية متميزة، وذلك من أجل إصلاح شؤون المدينة والخروج بها من دائرة الفساد إلى دائرة التنوير والحق والعدالة والحرية.

وتجد فكرة أفلاطون صداها ورجعها في كثير من مراحل تطور المجتمعات الإنسانية. وشواهد الإيمان بأهمية تربية الصغار وإصلاحهم من أجل إصلاح المجتمع تتجاوز حدود العدّ والحصر، ولكن يمكن الإشارة إلى فكرة التربية السلبية الحرة عند روسو التي يرى فيها بوضوح كبير ألا إصلاح للمجتمع إلا من خلال بناء أجيال حرّة قادرة على صنع التاريخ بمعايير تربوية وأخلاقية جديدة.

فالأمم الكبيرة هي الأمم التي وجدت في الأطفال ينبوعا ثرّا للعطاء واستمرارية في القدرة على النهوض والبناء. ويبدو اليوم أن درجة عناية الأمم بأطفالها ورعايتهم لها تحدد درجة كل أمة من هذه الأمم في السلّم الحضاري وفي الموقع المتقدم الذي سجلته في سلم العلم والمعرفة العلمية.

إن الشرارة الأولى التي تنطلق منها النهضة والتنوير والحضارة في أية أمة من الأمم تنقدح شعلتها بداية في عالم الطفولة والأطفال، فيتوهج الوعي المجتمعي بأهمية مرحلة الطفولة ودورها في بناء الحضارة والإنسان. فالطفولة هي العمق الاستراتيجي الإنساني للمجتمع، وهذا العمق يأخذ تجلياته في أبعاد ديموغرافية وبيولوجية وثقافية وإنسانية بالغة التنوع والشمول. وكل بداية حضارية أو نهضوية لا تبدأ من هذا العمق هي بداية سطحية عابرة ومؤقتة ولن تؤتي أوكلها أبدا.

وليس في التأكيد على الأهمية الصارخة للعناية بالأطفال وتربيتهم ما يخضع للشعارات الرنانة أو للأيديولوجيات البراقة أو ما يمت بصلة إلى العقائد الغراء. إن الطفولة هي أهم الطبقات في تكوين المجتمعات الإنسانية من حيث خطورتها وأهميتها، وليس في هذا القول ممالأة أو مجانبة للصواب، بل تلك هي الحقيقة التي تنضح بمصداقية علمية تتجاوز حدود الشك وتتعالى على شطحات الوهم والظنون. فالسنوات الخمس الأولى من حياة الفرد تأخذ أهمية فريدة متفردة تقرّها العلوم الإنسانية والتطبيقية بمطلق التأكيد. فالطفولة تشكل الطبقة الأعمق في حياة الفرد منفردا وفي حياة الكيان المجتمعي حيث يتحد الأفراد. وقد حظيت حقيقة الأهمية الكبرى لمرحلة الطفولة على إجماع المفكرين والعلماء والعارفين.

وقد أصبح اليوم، من تحصيل الحاصل ومن بديهيات القول، أن يؤكد جميع الدارسين والباحثين والمفكرين بأن الطفولة والطفولة الأولى هي منطلق البناء التربوي وجذوته. ويمكن للباحث اليوم أن يفرد نسقا يأخذ مداه طولا وعرضا من أسماء العلماء والمفكرين الذين يؤكدون أهمية هذه المرحلة منذ بدء الحضارة الإنسانية حتى اليوم.

فالإصلاح التربوي يجب أن يبدأ من العمق لكي يكون إصلاحا حقيقيا وجوهريا، وهذا العمق الذي يجب أن ينطلق منه هو العمق الاستراتيجي للتربية الذي يتمثل في مرحلة الطفولة المبكرة. ولكي يكون هذا الإصلاح استراتيجيا يجب عليه أن يكون علميا، ومن أجل أن يحقق هذا الطابع العلمي يجب أن ينطلق من بناء فهم علمي يتميز بطابع الشمول والعمق والأصالة لمرحلة الطفولة ذاتها بمعانيها وطبيعتها وقانونياتها الحاكمة. وهذا يعني أنه ومن أجل إحداث التغيير الشامل والمثمر في التربية يجب علينا أن نفهم وندرك طبيعة العملية التربوية في أكثر مراحلها خطورة وأهمية إدراكا علميا يتميز بالرصانة والأصالة والشمول والعمق.

وتأسيسا على هذه المحاكمة يجب أن نقول إن تحقيق الشرط الأساسي للثورة التربوية المجتمعية الشاملة يجب أن يبدأ بتكوين وعي علمي يتصف بالشمول عند طبقة المربية بعامة وعند مربيات الأطفال بشكل خاص. ومن هنا تأخذ التربية في مرحلة الطفولة المبكرة أهمية مركزية واستراتيجية. وبناء على ذلك ومن أجل تحقيق الشرط الأساسي لكل إصلاح أو تثوير تربوي يجب أن نبدأ بإعداد المربيات والأمهات إعدادا علميا يمكنهن من تمثل معطيات المعرفة الإنسانية في مجال تربية الطفولة بما ينطوي عليه هذا الحقل من معارف علمية ونظريات وممارسات وتجارب. ويجب على هذا التوجه ألا يقف عند حدود المربيات والباحثات في مجال الطفل وشؤون الطفولة بل يجب أن نيّسر ونعزز وعيا تربويا يشمل مختلف المربيين والمربيات في المجتمع على امتداد الساحة الوطنية في أي مجتمع من المجتمعات المعنية. فالمعرفة العلمية بطبيعة الأطفال وأهمية مرحلتهم واستيعاب التجارب العلمية والخبرات والنظريات يشكل الخطوة الأولي في أي إصلاح تربوي جوهري يسعى إلى إصلاح المجتمع وتحقيق نهضته.

فعالم الطفولة عالم لم يكتشف بعد، ولم يتحقق الطموح الإنساني في استكشاف المعالم النهائية لهذا العالم، وأن الإنسانية تحتاج إلى عقود وربما قرون من الزمن للكشف عن ماهية هذه الطفولة بأبعادها الإنسانية والسيكولوجية. فالطفل يمتلك على قوى داخلية هائلة وخفيّة نجهل حدودها وأبعادها وآفاقها منذ لحظة ولادته. والسؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة الضرورة هنا هو: هل يمكن للمربين أداء دورهم التربوي كما يجب إذا كانوا يجهلون ماهية الطفولة وطبيعة الأطفال ؟ وهنا يجب علينا أن نعترف بأننا على الأغلب ما زلنا نجهل طبيعة الطفولة، وأطفالنا ما زالوا بالنسبة لنا كائنات مجهولة فيما يتعلق ببنيتهم وطاقاتهم الكامنة، ونحن لا نستطيع أن نقدم شيئا مهما للأطفال إذا لم نستطع أن نكتشف فيهم هذه القوى الداخلية لديهم وننميها.

لقد بدأ الاعتراف اليوم بأن الأطفال يمتلكون قدرات خفية هائلة ويجسدون قـدرة نامية يجب أن تحظى بالعناية وأن تخضع لمبدأ الاستثمار. ولا يوجد اليوم ما يمنع الأطفال الصغار من أن يكونـوا تجـريبيين منـدفعين ومتحمسين أو مكتشفين ورواد في مجـال العلـم والمعرفـة.

لقد بدأ اليوم يتشكل وعي جديد ورؤية جديدة حول الطفل، فالطفل ليس كائنا متلقيا وحسب، إنه مبدع منذ البداية، ولو تفحصنا تصوراته للعالم وتعبيراته الانفعالية لوجدناها –على بساطتها- تعبيرات وتصورات مبدعة، إن هذه الأصالة الفطرية هي مفتاح النمو السوي للأطفال وهي- لكي تفصح عن ذاتها إفصاحا كاملا –تقتضي منا معاونة الطفل على الاقتراب التلقائي من العالم والدخول في علاقة حميمة مع البشر والطبيعة، وهي علاقة تربط الطفل بالعالم دون أن تمحو هويته الثقافية أو تشوهها، إن هذه هي مسؤولية الكبار نحو الطفل آباءً كانوا أو معلمين. وإذا غابت هذه الحقيقية عن المربين فإنهم سيكونون على وعي منهم أو من غير وعي أداة لتخريب النمو السوي في الطفل وذلك عبر أفانين غامضة.

إن الخطر الأكبر في حياتنا المجتمعية يتمثل في جهل المربيين بالأصول العلمية لتربية الأطفال ففي التربية، وفي تربية الأطفال قانون صارم هو أنه إذا كنت لا تربي تربية علمية صحيحة فأنت تربي تربية خاطئة، والتربية الخاطئة تؤدي إلى تدمير الأطفال نفسيا وعقليا واجتماعيا. وبناء على هذا القانون التربوي فإن أية تربية نقدمها للطفل تلحق به الأذى وتدمره إذا لم تكن تربية علمية، أي أنها تقوم على وعي علمي رصين ومتكامل وأصيل بمختلف معطيات علم الطفولة وتربية الأطفال.

والسؤال الذي يقفز إلى العقل مباشرة: هل ندمر أطفالنا أم ننميهم عبر الأساليب التربوية التي نعتمدها في تنشئتهم ؟ والجواب سرعان ما يومض بسؤال جديد: هل يمتلك مربونا الوعي العلمي الرصين بأحدث وسائل التربية ونظرياتها في مستوى تربية الأطفال ؟ وبناء على هذين السؤالين يقوم الاستنتاجان التاليان:

- إن تربية الأطفال تربية بنائية نمائية حقّة مرهونة بمستوى وعي المربين بقضايا الطفولة وأصول التربية ونظرياتها وقانونياتها وأصولها السيكولوجية والاجتماعية.

- إن غياب مثل هذا الوعي المتكامل بطبيعة التربية وأصولها في مستوى الطفولة يؤدي إلى نتائج عكسية، أي أن التربية هنا تهدم ولا تبني، تفقر ولا تغني، تأخذ ولا تعطي، وباختصار التربية الجاهلة تتحول إلى عامل هدم وتخلف وانهيار وتراجع إنساني وأخلاقي.

والسؤال الذي يرمي بنفسه هنا هو: إلى أي حدّ ينتشر الوعي التربوي العلمي المتكامل والحديث بين المربين آباء وأمهات ومعلمين في عالمنا العربي ؟ والجواب هو افتراض قوامه أن التربية العربية في مجال الطفولة المبكرة ما زالت تربية تقليدية وتقليدية مغرقة في القدم، وأنها لم تتحول إلى تربية تأخذ بمعاني التربية الحديثة التي تعتمد أفضل السبل العلمية في تنمية الأطفال وفي تحقيق ازدهارهم. ويترتب على ذلك أن التربية السائدة هي تربية تعتمد مبدأ الهدم لا البناء ومبدأ الإفقار لا الإغناء.

وتأسيسا على ما سبق يمكن القول بأنه يتوجب علينا نحن العرب، في مطلع هذا القرن الحادي والعشرين، مفكرين وسياسيين وعلماء وكتاب ودارسين أن نوجه طاقة احيائية تنويرية في المجتمع تسعى إلى بناء وعي تربوي أصيل ومتقدم في مجال البيداغوجيا والتربية في عالم الطفولة والأطفال. وبناء هذا الوعي يجب أن ينطلق من اعتبارين أساسيين هما:

أولا - اعتبارات ذاتية في الطفولة عينها: حيث يتوجب علينا أن نؤكد من جديد بأن الطفولة يجب أن تكون غاية بذاتها، لا بل يجب أن تكون غاية الغايات ونهاية كل طموح إنساني في مجال التربية والتعليم، وهذا التوجه ينبع من اعتبارات أخلاقية وإنسانية ودينية ووجدانية تتجاوز حدود كل وصف وتصنيف.

ثانيا – اعتبارات حضارية وإنسانية ونهضوية: فالطفولة تشكل نقطة انطلاق كل محاولة نهضوية أو حضارية، لأنها كما أسلفنا، تشكل العمق الاستراتيجي في المجتمع والحياة، والطبقة الأعمق في التكوين الإنساني، ولذلك فإن أي محاولة للنهضة بالمجتمع لا تأخذ هذه التوجه بعين الاعتبار ستمنى بالإخفاق والفشل، وبالتالي فإن أي محاولة أخرى تنطلق بعيدا عن هذه المرحلة لن تحظى بأي نجاح ممكن أو محتمل وبالتالي فإن درجة الإخفاق تكون أكبر كلما كانت المسافة الفاصلة بين مرحلة الطفولة ونقطة الانطلاق أبعد.

وهنا وفي هذا السياق يتوجب أن نذّكر بأن التربية العلمية الحديثة في مستوى الطفولة تشكل الشرط اللازب في كل إصلاح تربوي ممكن ومحتمل، وأن الإصلاح التربوي يشكل العمق الاستراتيجي للإصلاح الاجتماعي برمته، ومن هذا المنطلق يجب أن نقول بأن الرهان الحضاري لوجودنا وحياتنا المجتمعية يتمثل في مدى قدرتنا على إيجاد تحولات عميقة وبنيوية في أساليب تربية الأطفال والعناية بهم وتنشئتهم وفقا لأحدث معطيات المعرفة العلمية والنفسية. ويبقى أن نقول أيضا بأن بناء الوعي التربوي، بأهمية مرحلة الطفولة وبأهمية العلم الحديث والطرائق التربوية في تربية الأطفال، يجب أن يتجاوز حدود التخصص العلمي، وهذا يعني أن الوعي الذي نتحدث عنه هو وعي شامل يغطي مختلف شرائح المربين في المجتمع من آباء وأمهات ومربيات وعاملين وسياسيين. وإذا ما بقي هذا الوعي سجين فئة متخصصة أي إذا لم يستطع أن ينفلت من عقال التخصص ودوائره الضيقة فإننا لن نستطيع أبدا أن نحقق ما تصبو إليه النفوس الطيبة من أمل في أصلاح الإنسان والمجتمع. إن إصلاح المجتمع لا يكون إلا بإصلاح الإنسان وإصلاح الإنسان إلا بإصلاح الطفولة وهذا يعني أن الطفولة تشكل المبتدأ والخ!

بر في كل عملية تربوية تسعى إلى تحقيق الإصلاح في التربية والمجتمع والإنسان.

وبقي أن نقول بأن التربية التي تسود في مجتمعاتنا تعاني من هيمنة أسطورية لمفاهيم وتصورات تقليدية أكل الزمان عليها وشرب، وأصبحت مجرد خرافات وأوهام تربوية، وأنه يجب علينا اليوم أن نحقق ثورة في المفاهيم التي تتصل بالطفولة وتربية الأطفال وعلينا أن نقتلع كل الأعشاب الضارة وخضراء الدمن التي نبتت في تربة التربية التي ننهجها حاليا في تربية الأطفال. وهي تربية تقليدية تدمر وتؤذي وتقتل وتضعف وذلك بدلا من أن تبني وتصلح وتحيي وتقوي، لأنه في التربية الحديثة حكمة تقول: كل ما لا يحيي يميت وكل ما لا يبني يهدم. ومعيار البناء الصحيح وفقا للتربية الحديثة هو الوعي والوعي العلمي بأصول التربية الحديثة ومفاهيمها واتجاهاتها ونظرياتها وأسسها السيكولوجية.

ولا بد لنا بداية وفي اتجاه هذا الوعي النقدي في التربية أن نعمل على كشف جوانب الضعف والقصور في التربية التقليدية التي لا تأخذ بأسباب العلم الحديث ومقومات علم النفس والنظريات التربوية المتعاقبة عبر أطراف الزمان والمكان. وعلى هذا الأساس يجب أن نعمل على تكوين وعي تربوي نشط وناشط وأصيل بأهم معطيات المعرفة العلمية في مجال تربية الأطفال والعناية بهم. ومن أجل هذه الغاية يجب أن تتكاثف الجهود لتقديم صورة عن خصوصية نمو الطفل وقانونيات نمائه جسديا ونفسيا واجتماعيا وعقليا. وعلينا في كل هذا أن نبدأ من حيث يجب أن يبدأ المربي في تكوين فهم شامل ينطلق من مرحلة الجنين إلى نهاية مرحلة الطفولة المبكرة. ومن أجل بناء هذا الوعي يجب أن نحيط علما بنسق النظريات التربوية التي أبدعها رواد التربية في مجال الطفولة بدءا من التربية النبوية والإسلامية وصولا إلى أحدث النظريات التربوية في مجال التربية العقلية عند بياجيه، وبين هذين الطرفين يجب علينا أن ندرك النزعة الطبيعة في التربية بدءا من معطيات الفلسفة العربية عن ابن طفيل الأندلسي في كتابه حي بن يقظان، ومرورا بجان جاك روسو وبستالوتزي وفروبل ومونتسوري ووصولا!

إلى فرويد في مجال التحليل النفسي. وإننا لعلى يقين بأن هذا الجهد سيأخذ بأيدينا إلى ذروة وعي تربوي بأهمية الطفولة وأهمية التربية في هذه المرحلة وسيولد لدينا إيمانا راسخا بأن التربية العلمية في مرحلة الطفولة هي وهي وحدها منطلق النهوض الحضاري الشامل في المجتمع. والله ولي التوفيق.

جامعة الكويت- كلية التربية
http://almoudaris.com
Voir les commentaires

الغش في الامتحانات نتيجة منطقية للقيم السائدة

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

بدء يجب الاعتراف بأن ظاهرة الغش في الامتحانات بمؤسساتنا التعليمية أصبحت و اقعا لايختلف حول و جوده اثنان .
كما أن الوعي بتردي الواقع التعليمي و الاستعداد لمعالجته يعدان شرطين قبليين ضروريين ، اد بدونهما يستحيل الشروع في تقويم نظامنا التعليمي و بالتالي النهوض به .وتجدر الاشارة أن تناول ظاهرة بمثل هدا الحجم ليس أمرا هينا ، لآنها ظاهرة معقدة يتداخل في تكوينها ماهو سوسيو-ثقافي و اقتصادي و سياسي و قانوني ...
كلمة " غش " تعني التصرف بسوء نية و خداع ، و قي التاريخ اللغوي للكلمة نجد انها مأخودة من من الكلمتين التين تعنيان في آن واحد ، الخطأ و الايقاع فيه أي الخداع ، وتطلق الكلمة على كل التصرفات الغادرة أو المخادعة التي تهدف تحقيق غايات خسيسة أو غير شرعية ، و بهدا المعنى استعملت للدلالة في القانون على الغش الجبائي و الجمركي ، و الغش الغش في الامتحانات والمباريات العمومية و الانتخابات و غير دلك .
أصبح الجميع يعترف بشيوع الغش في أوساط التلاميد و الطلبة .و عرفت في السنين الاخيرة استفحالا جعل المهتمين يتساءلون عن أسبابها الحقيقية و اثارها على التربية و التكوين ، و على مستقبل شباب أصبح الغش سلوكا عاديا و محمودا لديه . إن المسؤولية في تفشي هده الظاهرة تتوزع بين جملة من الأسباب يمكن تلخيص بعضها كالآتي :
1 – طبيعة مواضيع و أسئلة الامتحانات
جل مواضيع الامتحانات لا تستدعي على الاطلاق أعمال العقل و التفكير ، و لا تقتضي توظيف مجهود خاص في الفهم و التحليل و الاستنباط بل تتطلب فقط تكرار معلومات و أفكار سبق التعرف عليها داخل الفصل ، و بما أن الامر كدلك فان التلميد لايجد أي حرج في اللجوء الى الغش لإرجاع البضاعة التي سلمت له كما هي دون نقص أو زيادة
2 – انحراف نظام الاكاديميات عن دوره الحقيقي
من بين الاهداف الرئيسية لنظام اكاديميات التعليم الجهوية (1987) تطوير و تشجيع البحث التربوي و عقلنة التقويم .لكن الواقع يبين أن الاكاديميات اكتفت بوظيفة اعداد الامتحانات في شروط تتطلب مبالغ مالية كبيرة .و غدت دورات الامتحانات عبارة عن " طريطات " تلاحق الاستاد و التلميذ على السواء ، و أصبح هاجس الامتحانات يدفع بهما الى الركض وراء المقرر أو بعض أجزائها في حدودها السطحية و الدنيا التي يتطلبها الامتحان مما شكل أرضية ملائمة لاستنبات التحايل و الغش .
3- شيوع فضاءات لاتربوية داخل المؤسسات التعليمية
أغلب فضاءات و مرافق مؤسساتنا التعليمية ( جدران ، طاولات ، مراحيض ،أبواب ... ) , تؤثثها كتابات و رسوم نقشت من أجل تفجير المكبوتات الجنسية ، و لتعرية مضامين بعض المقررات الدراسية ، هده الخربشات يمكن أن نعتبرها وسيلة التلميذ للتعبير عن استنكاره لممارسات تمس كرامته ، و بالتالي يجد نفسه غير معنية بالانضباط الاخلاقي و التربوي في مثل هدا الفضاء الذي لا يشجع الا على الهروب الى المحاكاة و الغش .
4 – عوامل نفسية تنتج الظاهرة
يمكن تفسير الغش في الامتحانات كسلوك بكونه مظهرا من مظاهر اشباع النزعة الاجتماعية و الجماعية لدى المراهقين . التبعية و المحاكاة ( نقلت لان الكل ينقل ) ، دلك أن اثبات الذات و اكتساب الاهمية و القيمة كلها رغبات تتحقق في ظل الانتماء الجماعي ، حيث يصبح الغش جزء من الحياة النفسية لدى بعض التلاميذ كباقي المظاهر الاخرى التي تعبر عن ذات المراهق وشخصيته كالتهور و الغياب و الغضب و الأنانية ...
5 – تفكك الاسرة اجتماعيا و نفسيا
العديد من التلاميد ينتمون لآسر فقيرة ، و يقطنون أحياء هامشية حيث تتفشى المشاكل و الصراعات الاجتماعية و مختلف الانحرافات الاخلاقية مما ينعكس سلبا على البيئة النفسية للابناء ، فيصبحون معرضين لمختلف التاثيرات السلبية ومن بينها شرعنة ممارسة مختلف أنواع الغش المرموز منه و الواضح ، وكذلك ازدياد مخاطر اختلاط الابناء و القدوة السيئة ، و بالتالي ليس غريبا أن يرتبط هدا ا لواقع الأسري المتردي بلجوء التلميذ إلى الغش كوسيلة تنمي حظوظه في النجاح المدرسي .
6 – تردي الضمير المهني لدى بعض المدرسين
من خلال رصد واقع المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاك التعليم يمكن القول ان من بين " المواد " التي تثير انتباه التلاميذ و التى تخصص البعض في تلقينها ( و لكم واسع النظر حول كلمة البعض ) ، تعليم الغش و التربية على ممارسته . و جالسوا براءة الاطفال ان كنتم لا تعلمون ؟ كما أن الغيابات المسترسلة و البعيدة عن المبررات الموضوعية لبعض المدرسين ن و عدم شرح المواد الدراسية و تبليغها بالوسائل التربوية التوضيحية المطلوبة ، بالاضافة الى تواطئ بعض المدرسين مع التلاميذ و دلك من أجل بدل أقل مجهود ممكن من الطرفين مقابل التمتع بنوع من السلم في العلاقة الاجتماعية بينهما " المنهاج الخفي " حسب تعبير – الإستاد الدريج – فمن الطبيعي ان نتساءل :
حين نمنح التلاميذ نقاطا و معدلات ( مع سبق الاصرار و الترصد ) لا تعكس مؤهلاتهم الدراسية الحقيقية ، ألا يعد هدا غشا و الدفع بالاخر الى ممارسته ؟
7 – تراجع المهام التربوية ( ان وجدت أصلا ) لرجال الادارة
ان ادارتنا التربوية الحالية هي ادارة تقليدية ، يقتصر دورها على الوظائف الادارية الروتينية / المكتبية ، و التأكد من سير الدراسة و فق المذكرات الرسمية و الجداول المقننة . غير أن دور الطاقم الاداري للمؤسسة المدرسية في رصد و تشخيص مختلف الظواهر المرضية التي يعرفها الواقع المدرسي ، وكذلك في البحث عن الحلول الملائمة لها يعتبر دورا أساسيا ، خصوصا و أن هدا الجهاز مسؤول عن تسيير و تدبيير شؤون مؤسسة تربوية ، و يلاحظ في هدا الإطار أن الكثير من القضايا التي تكتسي نوعا من الأولوية على صعيد الواقع الراهن للمدرسة ، سواء ما تعلق منها بالقيم و النماذج السلوكية الجديدة للمراهقين ( الغش ، العنف المدرسي ، التحرش الجنسي ، الغياب الفردي و الجماعي ... ) أو بالمواقف من المدرسة و مختلف العوائق التي تحول دون مردودية العملية التربوية ، كل هده القضايا و التي يمكن أن تشكل موضوع ندوات و عروض و نقاشات داخل مجالس المؤسسة و خاصة مجلس التدبير ، من أجل و ضع برامج و صياغة اقتراحات قابلة للتنفيذ ، لتجاوزها أو التقليص من اثارها ، نجدها مغيبة على مستوى الانشغالات اليومية لادارة جل المؤسسات التعليمية . و اسألوا عن عدد المؤسسات التعليمية التي أسست و فعلت " لجنة الحيطة و الوقاية " لمواجهة ظاهرة الغش في الامتحانات طبقا لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 99/3 .
8 – اختزال و توجيه التعلم ليصب في خدمة الامتحان
ان تركيز تعليمنا على مسألة التقويم ( الوطني ، الجهوي ، المحلي ، المراقبة المستمر ، الفروض ، الشفوي ... ) ، جعله يهمل أهم شيئ في العملية التعلمية ، و أقصد الجانب المهاراتي و المعرفي و التكويني و التربوي ، تعليمنا لازال لايكترث بتنمية قدرات التلميذ العقلية و مهاراته الذهنية و تربيته على اكتساب قيم و مهارات تؤهله لمواجهة متطلبات العصر العلمية و تجعله قادرا على المبادرة و الاندماج في مشاريع المجتمع .هدا الواقع جعل الهاجس الأساسي للتلاميذ هو حصولهم على معدلات عددية مقبولة ، و يبقى اللجوء الى كل الوسائل المتاحة و الممكنة أمرا عاديا ( أو حتى حقا مكتسبا ) و من بينها التحايل و الغش .
9 – ارتباط الغش في الامتحان بدواليب المجتمع
من أين جاءت " القيمة " التي أصبح يكتسبها الغش في تصور التلاميذ ؟
ان هدا التساؤل يسوقنا الىمصدر القيم بالنسبة للتلاميذ ، و التي ليست سوى الأسرة و المدرسة و المجتمع ، و ادا تابعنا خط تساؤلنا فاننا سنجد أن المدرسة الى جانب الأسرة و المجتمع تتحمل مسؤولية كبرى في تربية التلاميذ على الغش ، فالظاهرة لاترتبط بالتعليم فقط بل هي ظاهرة جزئية في إطار كل مجتمعي بما فيه من أخلاق و سلوكات و قيم . فالتلميذ الدي يعيش الغش السياسي في الانتخابات ، و الغش في النتائج الرياضية ، و الغش في جودة المواد الاستهلاكية ، و عدم احترام قوانين البناء ، و مخالفة ضوابط السير على الطرقات و ... لايصبح شيئا غريبا بالنسبة اليه ان يمارس الغش و الخداع في الامتحانات ، ففي مجتمعنا ( و هده ميزة نتقاسمها مع اخواننا العرب )الامور لا تنبني على مبدأ الاستحقاق . فالتعليم يؤثر و يتأثر لأنه ليس جزيرة منعزلة ، و الغش و التزوير و سلك الطرق اللامشروعة كلها عدوى انتقلت من المجتمع الى التعليم .
اجل تكثر الأسئلة حول ظاهرة الغش في الامتحانات ،دور البطولة فيها لم يعد يقتصر على التلاميذ فقط ( لفيه الفز يقفز ) ، أسبابها و تأثيرها على المستوى الدراسي و المهني للتلميذ ، و بالتالي نتائجها على مستقبل البلاد .
و تتعدد الأجوبة و يبقى الحل صعبا ، لان الظاهرة تتحكم فيها ضوابط و متغيرات مختلفة ، يصعب تجاوزها بعيدا عن التحليل العلمي و المشاركة الجماعية و السعي الحقيقي الى التغيير
http://almoudaris.com.
Voir les commentaires

البيئة وأثرها في تربية الطفل

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

جمع المَعنِيّون في البحوث التربوية والنفسية على أن البيئة من أهم العوامل التي تعتمد عليها التربية ، في تشكيل شخصية الطفل ، وإكسابه الغرائز والعادات ، وهي مسؤولة عن أي انحطاط أو تأخّر للقيم التربوية ، كما أن استقرارها وعدم اضطراب الأسرة لهما دَورٌ كبير في استقامة سلوك الطفل ووداعته .

وقد بحثَت مؤسسة ( اليونسكو ) في هيئة الأمم المتحدة عن المؤثرات الخارجة عن الطبيعة في نفس الطفل ، وبعد دراسةٍ مستفيضةٍ قام بها الاختِصَاصِيّون قَدَّموا هذا التقرير : ( مِمَّا لا شكَّ فيه أن البيئة المستقرة سيكولوجياً ، والأسرة الموحدة التي يعيش أعضاؤها في جو من العطف المتبادل هي أول أساس يرتكز عليه تَكيّف الطفل من الناحية العاطفية .

وعلى هذا الأساس يستند الطفل فيما بعد في تركيز علاقاته الاجتماعية بصورة مُرضِية ، أما إذا شُوِّهَت شخصية الطفل بسوء معاملة الوالدين فقد يعجز عن الاندماج في المجتمع ) .

فاستقرار البيئة وعدم اضطرابها من أهم الأسباب الوثيقة في تماسك شخصية الطفل ، وازدهار حياته ، ومنَاعَتِه من القلق ، وقد ذهب علماء النفس إلى أن اضطراب البيئة ، وما تحويه من تعقيدات ، وما تشتمل عليه من أنواع الحرمان ، كل هذا يجعل الطفل يشعر بأنه يعيش في عالم متناقض ، مليء بالغش والخداع ، والخيانة والحسد ، وأنه مخلوقٌ ضعيف لا حَولَ له ولا قُوَّة تجاه هذا العالم العنيف .

وقد عنى الإسلام بصورة إيجابية في شؤون البيئة ، فأرصد لإصلاحها وتطوّرها جميع أجهزته وطاقاته ، وكان يهدف قبل كل شيء أن تَسُود فيها القيم العُليا من الحق والعدل والمساواة ، وأن تتلاشى فيها عوامل الانحطاط والتأخر من الجور والظلم والغبن .
http://almoudaris.com

وأن تكون آمنة مستقرة خالية من الفتن والاضطراب ، حتى تُمَدّ الأمة بِخِيرة الرجال ، وأكثرهم كفاءة وانطلاقاً في ميادين البرّ والخير والإصلاح ، وقد انتخبت البيئة الإسلامية العظماء والأفذاذ والعباقرة المصلحين ، الذين هم من خِيرة ما أنتجته الإنسانية في جميع مراحل تاريخها ، كمولانا الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر ، وأمثالهم من بُنَاة العدل الاجتماعي في الإسلام.

Voir les commentaires

أهمية جذاذة التحضير في أداء المدرس

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

مقدمة

تهدف التربية العلمية إلى مساعدة / الأستاذ على التمكن من الكفايات التربوية التي تتطلبها مهنة التدريس بشكل مخطط و منظم و هادف. و بذلك فهي " تقدم خبرة مناسبة للمدرس و تساعده على اكتساب المهارات التدريسية و القيام بالعملية التعليمية التعلمية ، تخطيطا و تنفيذا و تقويما و ذلك في ضوء توجيهات المشرفين. و أيضا تتيح له الفرصة لتطبيق النظريات و المفاهيم التربوية تطبيقا عمليا، و تطوير مهارات التقويم الذاتي لديه" كما تمكنه من مادة الاختصاص، و مهارة تحضير الدروس بطريقة صحيحة ، و القدرة على ربط المعلومات السابقة بالجديدة ، و مهارة عرض الدرس بشكل مترابط ، و صوغ الأسئلة واستخدامها بشكل صحيح، و استخدام الوسائل التعليمية و ربط عناصر الدرس بخبرات الطلاب الحياتية، و القدرة _على مراعاة الفروق بين الطلبة، و استخدام طرائق التدريس و إشراك الطلبة في عملية التعلم، و مهارات استخدام التعزيز و التقويم و إدارة الصف " . حيث يصبح مؤهلا نظريا و عمليا لممارسة التدريس.

و تأهيل الأستاذ عمليا و مهنيا يفيد أنه أصبح واعيا بمجمل الأدوار المنوطة به قانونيا و أخلاقيا و إنسانيا و اجتماعيا و مهنيا، بل يصبح واعيا بتطور الأدوار مع ثورة المعرفة و عصر المعلومات و التكنولوجيا ؛ و التي في ظلها لم يعد كما كان " قديما محددا للمادة الدراسية شارحا لمعلومات الكتاب المدرسي ، منقيا الوسائل التعليمية ، متخذا القرارات التربوية ، وواضعا الاختبارات التقويمية ، و إنما أصبح دوره يرتكز على تخطيط العملية التعليمية و تصميمها و إعدادها ، علاوة على كونه مشرفا و مديرا و مرشدا و موجها و مقيما لها " . و عليه نجد الأستاذ معدا و مصمما و مخططا للأداء الصفي في التحاضير ، التي تختزل تلك الأبعاد و المهام المهنية الموكولة إليه و المعلنة في الأدبيات التربوية ، و هي مؤشر حقيقي على تمكنه من تلك الكفايات العليمة و المهنية المؤهلة . وبذلك لم يعد ناقل معرفة أو قيم أو مهارات و قدرات و شارحا بل أصبح مبدعا و ناقدا ز مؤسسا لها ، و موظفا لها على المنهج الأصوب و الدقيق لما يوجبه عليه تكوينه العملي.

انطلاقا من هذه الأدوار لم يعد إعداد التحاضير / الجذاذات مغلقا على مرجع الأستاذ في المادة المدرسة و في الديداكتيك المسطرة فيه ، كأنه كتاب مقدس لا يمكن الخروج عنه ، و لم يبق مع ثورة المعرفة و التطور العلمي و التفجر المعرفي، و في ظل النظريات العلمية الحديثة القول بسلطة الكتاب المدرسي مستساغا و لا مقبولا إلا في حدود إعادة الإنتاج. و هو أمر يتنافى مع أسس الفكر الإبداعي و النقدي.

و اعتبارا للبعد العلمي و المهني للأستاذ و أدواره الجديدة في النظام التعليمي للقرن الواحد و العشرين، أصبح لزاما عليه بطريقة أو بأخرى أن ينخرط في مسلسل بناء الموارد البشرية من خلا ل التكوين الذاتي بعد التكوين الأساس و المستمر، مما يتطلب منه أن يمتلك ثلاثين كفاية حسب "أندري دوبروتي" André de PERETTI ، لما لها من دور في تفعيل مها م المدرس في الحياة المدرسية. و لما تحدده له من أدوار في المنظومة التربوية و التكوينية.

و انطلاقا من كونه منظما للأداء الصفي من ألفه إلى يائه؛ تكون التحاضير الوجه المعلن و الصريح عن ذلك التنظيم، لكونها تعبر عن قدرة التنظيم لديه في مستوى الفكر و الأداء، بل و انغماسه في الفعل التعليمي بكليته.

و الكفايات المفترض التمكن منها من قبل المدرس، يتموضع إعداد التحاضير فيها موضع الناظم لها جميعا، كالنهر الذي فيه روافده ليشكل خزانا للمياه لا ينضب بل يسع الروافد كلها و يكبر عنها في السعة و العمق و التدفق0 مما يعني أن الموضوع إعداد التحاضير لا يزال موضوعا حساسا و جديرا بالمقاربة للكشف عن خباياه العلمية و ملابساته التطبيقية . و لأجل ذلك نرى أن التحاضير مكون من مكونات الأداء الصفي، لا يستقيم إلا بوجودها و في ظلها كما سيتبين لاحقا. لأنه درجة من درجات النقل الديداكتيكي يتم في مستوى المادة والمنهج و الأدوات، ينقل المادة المدرسة التي قررها المبرمجون ووضعها المؤلفون في كتبهم المدرسية إلى مادة قابلة للتدريس بل يحول هذه الأخيرة إلى مادة مدرسة فعلا في القسم أثناء العملية التعليمية / التعلمية ذلك أن موضوع " المعرفة حين يراد له أن يصبح موضوعا للتعليم فإنه يتعرض حينها لمجموعة من التحولات التكييفية التي تخلق له مكانا جديدا وسط مكونات الفعل التعليمي و تسمى عملية تحويل موضوع معرفة معدة للتعليم إلى موضوع قابل للتعليم بالنقل الديداكتيكي " . و في هذه اللحظة " يحضر العمل الديداكتيكي للمدرس الذي يأخذ عن الكتاب المدرسي، أو من تطبيقات مدرسين آخرين ، و توصيات الطاقم التربوي ، حسب كفاءات التلاميذ و الوسائل المتوفرة ، و من قناعاته الشخصية " . و لهذا ، فالتحاضير تشكل ركيزة أساسية في أداء الأستاذ. و منه نثيرها كقضية مدرسية تعني شريحة كبيرة من أهل التعليم وتذهب بهم مذاهب شتى، إلى حد "تراجع الوعي و اضمحلال الثقافة" عند بعضنا بأهمية التحاضير / الجذاذات . و لكي نقف على حقائقها علميا و رمزيتها في الحقل التعليمي، نسوق أولا إشكالها.

1 - الإشكال:

يثير إعداد التحاضير (جذاذات الدروس) في الفعل التعليمي المغربي عامة، و في المؤسسة التعليمية الابتدائية خاصة سجالا حادا، و جدالا قويا يتحول في كثير من الأحيان إلى خلاف أعضاء هيئة التدريس أن الجذاذات فائض عن الحاجة ، و مسألة شكلية و صورية لا تهم عمق بنية الدرس بل هي أتعاب و مشاق مضافة إلى جملة المشاق و الأتعاب التي تتحملها هيئة التدريس، فضلا عن وجود كتاب المدرس الذي يتضمن تفاصيل و مفاصل الدرس. و الذي يبيت في ظله إعداد الجذاذات لا معنى له و مسوغ منطقي لوجوده.

و من هذا المنطلق تجد من ينادي بحذف إعداد التحاضير / الجذاذات من مهام الأستاذ؛ في المقابل تجد من يصر على وجودها و يذهب أبعد من ذلك إلى التشبث بها شكلا و مضمونا. و تشذ فئة أخرى في القول بالحياد و هو حياد غير مبرر عمليا ، لأن المسألة تتعلق في الواقع بمكون من مكونات الأداء الصفي بل مكون من تقديم الدروس و بناء التعلمات ، فلا يصير معه القول بالحياد مطلقا.

من هذه الرأى تنبثق إشكالية إعداد التحاضير / الجذاذات في المؤسسة التربوية، و تأخذ بعدا موضوعيا، يرقيه البحث العلمي من الموضوع لاشيئي التي تعيشه هيئة التدريس في الابتدائي، سواء منها التدريس أو هيئة الإدارة التربوية أو هيئة التفتيش أو الإدارة الإقليمية أو الجهوية أو المركزية؛ لما له من حساسية ؛ تشكل في الغالب خيوط العلاقات المهنية بين هذه المكونات . يفضي إلى " تنقيح الإشكال بتجريده من الشوائب و تحقيق أركانه ، التي يتكون منها، وبيان الزائف مها من الصالح ، حتى يتأكد في النهاية ، من مكون هذا الإشكال حقيقيا لا و هميا ؛ و ذلك بكون عوائقه مطردة على كل حال ، قائمة في كل المظان"

2 - تجليات الاختلاف :

إن إعداد الجذاذات الدروس تشوبه شوائب معرفية كثيرة ؛ ترقي عند البعض إلى الاعتقاد بعلميتها و صدق طرحا بل و تبريرها . مما نجد مع الوهم مسوغات و أسباب واهية في حجيتها لا يعتد بها البحث العلمي ، الذي يميز يبن الوقائع العلمية و الإدعاءات الوهمية . ذلك " أن التمييز بين الوقائع و بين غيرها من الإدعاءات يتم على أساس نوعية الطرق التي اتبعت في إثباتها . فإن كانت موضوعية و مضبوطة بصورة تمكن الباحثين الآخرين من إعادتها و التحقق منها و ذلك بالوصول إلى نفس النتائج، اعتبرت الوقائع الثابتة عن هذا الطريق علمية و أضيفت على المعارف المتوفرة في الميدان المعرفي الذي تنتمي إليه . و أما إذا كانت تفتقد صفة الموضوعية و قابلية الإعادة و التمحيص فإننا نقول عنها إنها طرق غير علمية و ترفض بالتالي الواقع التي جاءت نتيجة إتباع تلك الطرق" . و من تجليات الاختلاف نقف على:

يعتقد الكثير من رجال و نساء التعليم أن إعداد الجذاذات هو عمل فائض عن الحاجة لأسباب عدة منها:

1. كثرة المواد المدرسة ، و التي تستوجب إعداد ست جذاذات غلى الأقل في اليوم الواحد . و كلما كان القسم متعدد المستويات يكبر العدد و يتضخم ، و تصبح عملية الإعداد صعبة . و هذا دفع بدعوى الكم العددي.
2. وجود الكتاب المدرسي للأستاذ (المرجع) يلغي دعوة إعداد الجذاذات مادامت موجودة فيه بكل التفاصيل المنهجية و الموضوعية و الأدواتية و العملانية . و بالتالي ، يكون الإعداد مبتذلا و عير منطقي و لا موضوعي . وهو دفع بواقع وهمي كما سيتبين في مكانه.
3. إعداد الجذاذات يتخذ النسخ الآلي لما في مرجع الأستاذ ، و منه لا مبرر للإعداد و يكفي الكتاب المدرسي نائبا عن الجذاذات في التدريس . فهو المرجع ، فلا داعي إلى تكراره بنسخه المتعددة ، وهو دفع بواقع و اعتقاد وهميين لا يستقيمان مع المنطق العلمي.
4. تحجر بعض هيئة الإدارة التربوية و التفتيش التربوي في وجوب إعداد الجذاذات ، وهو طلب لا مبرر له ؛ خاصة أنهما يعلمان حال هيئة التدريس المعيشية و تعدد مسؤولياتها و بالأخص في العالم القروي. و من باب التخفيف عليها ، عدم المطالبة بإعداد الجذاذات لأنه غير منطقي في طل معيشة صعب بل و الإعداد عملية مبتذلة نتيجة التحجر في الكتاب المدرسي . وهو دفع بمعيشة يومي قد يجد دعما إنسانيا في بعض حالاته الخاصة دون التعميم و الإطلاق .
5. شكلية الجذاذات لكونها لا تفيد في شيء ، سواء وجدت أم لم توجد ؛ و بالتالي فلا داعي إلى إعدادها و لا مسوغ لوجودها ، وهي فائض عن حاجة المدرس ، الشيء الذي يمكن للأستاذ أن يؤدي الدرس دون الاعتماد عليها ؛ "فلا زال و نحن في سنة 2004 مطلوبا من المدرس أن ينجز الجذاذات ، و يحرص على التطبيق الحرفي للحصص الدراسية ، و يا ويله من تبطأ في ذلك ، من عقاب المفتش الذي يتصيد تلك الفرص ليظهر أنه يقوم برسالة الحراسة التي أوكلت إليه . و بذلك تأخذ المسرحية بعدا دراماتيكيا " . كما أن "الوثائق ، التحاضير ، الكراسات ، التصحيح ، و غيرها من الأمور التي صارت جزءا من العادة . و العادة توأم الطبيعة " . و هي تجانب الصواب و البعد المنهجي و العلمي للجذاذة بل تنافي العمق الإبداعي للعملية التعليمية التعلمية ؛ و هذا دفع و همي باسم العادة أو الشكلية ، و هي " محاولات التبسيط الزائد ، لإضفاء وهم النظام الزائف ، على حالة الفوضى المتفشية" .
6. لا حاجة للأستاذ القديم في المهنة إلى هذه الجذاذات " لأنه هضم المواد التي يدرسها حيث يعتقد البعض " أن تحضير المعلم لهذه الدروس بعد هذه المدة ( خمس سنوات فما فوق) يعتبر روتينيا مملا لا جدوى منه . و أن المعلم إذا باغت سنوات خبرته خمس سنوات فأكثر ، لا يحتاج إلى مثل هذه التحاضير" . و هي دعوى لا تصح مع مبدأ تطور و تجدد النظم التربوية و مع فيضان الحقل العلمي و الانفجار المعرفي.
7. يرى البعض " أن المهمات الكبيرة و المسؤوليات و الأدوار الجليلة التي يؤديها المعلم تتطلب منه ضرورة تحليه بدافعية عالية للتربية و التعليم، و كفاية متقدمة تعنيه على أداء واجباته الصعبة و تحقيق أهدافه المناطة به ، وهو ما يفتقده في كثير من الأحيان".
8. يرى البعض أن حال هيئة التدريس في إعداد الجذاذات حال رو تيني يكرر نفسه عبر السنوات ، يدعو إلى الملل ؛ ما يخلق في النفس تدمرا نحو إعداد الدروس؛ وهو حال لا يستقيم في الواقع مع طبيعة الفعل التعليمي الذي هو حال البحث و المطالعة و الدراسة و الاستزادة من العلم و المعرفة و الخبرة و التطبيق . لذا قيل في هذه الحال النشطة شعرا :

أنا لا أرى يوم المعلم واحدا كلا و لا يرضاه منا كيس

بل كل يوم في الحقيقة يومه ما دام فيه طالب يتنفس

و القراءة الواعية و النقدية للجذاذة تفيد عدة دلالات ، منها : دلالة موضوعية تتعلق بالمتن التعليمي ، و دلالة منهجية تتعلق بالبعد الديداكتيكي ، و دلالة تربوية تتعلق بالقيم التربوية التي يحملها الإعداد بالنسبة للفعل التعليمي مهنة مقننة و مضبوطة بالمعايير العلمية ، و دلالة اجتماعية تتعلق بالعقد الديداكتيكي بين المتعلم و الأستاذ و أخلاقياته و قيمته المستمدة من تراثنا الإسلامي ، المحصن للفعل التعليمي من التشنج و التوتر و العنف ، الحاث على الجد و الإخلاص و التقوى في العمل ، و دلالة قانونية تتعلق بالترتيب القانوني و التشريعي الموجه في هذا الشأن.

ذ عبد اعزيز قريش                                                              http://almoudaris.com
Voir les commentaires

تدريس الرياضيات في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد


ماذا نريد من الرياضيات ومن تدريسها
http://almoudaris.com/


ماذا نريد من الرياضيات ومن تدريسها في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي ؟ أنريد إرساء قدر كاف من المعارف والمهارات لدى المتعلمين ؟ أم تهيئتهم للتفاعل مع البـــــــــــيئة التي يعيشون فيها ؟ أم تنمية شخصيتهم وتطوير الإمكانات التي تقدرهم على الاستدلال والتعليل؟ أم تأهيلهم لمواصلة التعلم ؟ أم كل هذه الأهداف مجتمعة ؟ وحتى إذا ما تحققت كل هذه الأهداف وفق منظور اندماجي ، هل يصح لنا أن نقول إننا بلغنا ما نريد من تدريس الرياضيات ؟ سؤال لا تمكن الإجابة عنه بالإيجاب غلاّ متى توفّقنا إلى الإجابة عن سؤال يتولّد عنه هو: كيف نحبّب الرّياضيات إلى نفوس أطفالنا ؟

2 / رياضيات ورياضيات.

إن النظر في تدريس الرّياضيــات يختلف اختلافا جذريا بين الملمح المألوف الذي يقضي بأن تصوغَ لجان الأهداف أيا كانت دقة الصياغة ودرجة الإحكام ومهما بلغ مدى الأهداف وشمولها وطابعها الاندماجي وتُعِدَّ لها ما ترى أو ما اُتُّـفِقَ على أنه لازم للمتعلمين من المعرفة الأداتية والمنهجية ثم تَضَعَ لها مسارات التعليم وطرائق التعلم المناسبة لتحقيقها وبين الملمح الثاني المأمول القاضي بأن تسعى إلى تقريب الرياضيات وتدريسها من نفوس الناشئة أو، بدرجة أقل ،أن يَحْرِصَ القائمون بالتدريس وعليه الحرص كله على أن لا يُــنَفِّروها من الرياضيات ومن تدريسها ، وهو أضعف الإيمان .ثم يَـتَبَنَّى المدرس ويتبنى المعنيون بالتعلم من التلاميذ ما يناسبهم من أهداف ومعارف ومهارات ومسارات تعلمية / تعليمية معروضة في منهج هو الحدُّ الأدنى المشترك بين الجميع . لاختلاف بين الملمحين ليس في صياغة هذه الأهداف أو تلك أو اعتماد هذه المقاربة أو تلك أو انتهاج هذا المسار أو ذاك .فهذا ليس بذي أهمية كبرى الاختلاف بين الملمحين في الجوهر أي أنَّه هيكلي ومنهجي. الاختلاف في أن تعتبر الرياضيات مادةً تُدَرَّسُ أو أن تعتبرها غَيْرَ ذلك ، وذلك في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي على الأقل حتى لا ينزعج الباحثون في تعلُّمِيَّة الرياضيات الذين لهم فضائل لا تنكر في تطورها .

3 / الرياضيات في مدرستنا

فإذا اعتبرت الرياضيات مادةً فمعنى ذلك أن لها ما لبقية المواد من المضامين المرتبة والمبوبة التي يغلب عليها الحساب والأرقام والقياس والتوقيت المحدَّد والموزَّع على مدار الأسبوع والسنة ولها ما ليس لغيرها من المعايير الدقيقة والغارقة في الدقة والضاربة في التدقيق منها ما يتصل بالمعارف والمهارات ومنها ما يتصل بالمسارات المفضية إلى الحل ولها ما ليس لغيرها من الضوارب هي الأرفع والأقوى وهي المحددة للنجاح والفشل الدَّالين وغير الدَّالين ومن مواضيع الاختبارات المغلقة والمنغلقة على نفسها والتوقيت الأطول والموقع المتميِّز والمدروس في روزنامة الامتحانات توقيا لما قد يصيب الممتحن من دوافع الإحباط وأثره على مجرى الاختبار إذا ما تقدم موضع الرياضيات وفشل صاحبها في الأداء .وهو ما يعطي للرياضيات هالة ومهابة .ولها من الكتب والمراجع المدرسية القانونية والموازية ذات التمارين والمسائل العديدة والمتعددة التي يغلب على معظمها اللون الباهت والقاتم والعناوين الجادة التي لا تخرج أكثرها عن السجل المدرسي أو السجل الإشهادي مثل : "الرياضيات" أو "سبيل النجاح الأوحد" أو "الطريق الوحيدة إلى الارتقاء " وهو وضع شائع بين الكثير من المجتمعات وفي فرنسا على سبيل المثال كتاب في الرياضيات لتلاميذ المرحلة الأولى من التعليم الأساسي بعنوان "الهدف هو الحساب ".وعلى خلاف ذلك فإن سلسلة من الكتب الرياضية صادرة في أمريكا منذ سنوات تحمل عناوين طريفة ومنهاكتاب في القيس هذا عنوانه Metric can be fun

4 / والرياضيات في نظر العلماء

أما إذا لم تعتبر الرياضيات مادة فماذا تراها تكون ؟ لعل في نظر الباحثين في تعلُّمية المواد و الرّياضيين إليها ما يسمح بأن تجد لها تعريفا وموقعا ومجالا ولغة . Alain Connes يرى في الرياضيات اكتشافا وخلقا:

" يصح أن نقارن الرياضيَّ أثناء عمله بالمستكشف في سعيه إلى اكتشاف العالم " و يضيف فيقول:" في بحثه عن الحقيقة الرياضية ، يبتكر الرياضي أدوات تفكيره "كما يرى أن تملك مفاهيمها متوقِّف إلى حدٍّ بعيد على ميول صاحبها واهتماماته . فهو يؤكد أن " هناك من المجالات الرياضية ما لا أفهمه على الرغم من بساطتها لا لشيء سوى أنها لا تتصل بالمواضيع التي أبحث فيها ".

أماLaurent Schwartzفيرى في البحث في مفاهيمها مسارات غير خطية. إذ يقول واصفا عمله :" البحث ينمو وفق نسق يقضي بإقصاء العوائق واحدة بعد الأخرى .فالفكرة تأتينا فجأة . فنبحث ونتقدم ونصل إلى نتيجة نسجلها ونحتفظ بها دون أن ننشرها ثم نمر إلى أمر آخر .ويحدث أن نقتنع بأن في نتيجة تحققت ما يدفعنا إلى مزيد التعمق فنتقدم قليلا ونكتشف أن للمسألة أهمية ... وعلى الباحث أن يقبل الفترات التي يجف فيها تفكيره ساعة أو يوما أو حتى مدى الحياة .والواقع أن الفترات التي يجف فيها الباحث تُعَد أكثر من الفترات التي يَعْثُر فيها على شيء ذي بال ".

ومن العلماء الرياضيين من يعتبر الرياضيات تواصلا. ويقول Jean Dieudonné في هذا الصدد : " أغلب الرياضيين يشعرون بالإحباط إذا لم تتوفر لهم فرص التواصل المنتظم مع زملائهم سعيا إلى الفهم والإفهام . فمجال عملهم المتميز بدرجة عالية من التجريد يقتضي التخاطب مع مختصين من أمثالهم " .

ومنهم من يرى أن للرياضيات أكثر من طريقة في الاستدلال وأنها غير معصومة من الأخطاء وأنها نشاط ذو طابع شخصي على الرغم من التجريد الذي تتميز به.وفي هذا يقولRoland Charnay : " غير الرياضيين من الناس يعتقدون أن هناك طريقة ثابتة لاكتشاف القواعد الجديدة .وأن التقدم في البحث الرياضي يتم بتراكم النتائج ودون أخطاء كأنما الإنتاج في مجال الرياضيات عمل استنباطي لا دخل فيه للمرء أو لأحاسيسه أو طابعه الشخصي المميز" ويؤكد Henri Poincaréهذا التوجه فيقول :" نحن نستدل بالمنطق لكننا نبتكر بالحدس ".

كما أن منهم من يعتبر حل المشكلات جوهر الرياضيات بوصفها تحديات للمرء وللمعرفة على حد سواء . وفي هذا المعنى يقول Alain Bouvier :" هل يصح الحديث عن مسائل غاب عنها التحدي : تحد نحو الذات و/أو تحد نحو المعرفة ؟ " ويضرب العالم الرياضي المشهور Daniel Gorenstein مثالا لذلك فهو يروي كيف أمضى في بحثه عن مفهوم رياضي خمس ساعات في اليوم وكامل أيام الأسبوع وطوال اثنين وخمسين أسبوعا في السنة وذلك منذ سنة 1959 إلى سنة 1977دون انقطاع . ويعلِّل هذا الوقت الطويل الذي استغرقه البحث برفع تحد وَجَّهَهُ إلى نفسه إذ يقول : " أريد أن أحل هذا الإشكال لأنني أريد أن أحله " ومن الرياضيين من يرى في الرياضيات نشاطا يقتضي متسعا من الوقت . كما أن إحراز النتائج قد يأتي صدفة وبعد جهد ولأي . و يفسرون ضرورة توفّر هذا المتسع من الوقت بدوافع شخصية كقول LaurentSchwartz متحدثا عن نفسه دون حرج : " الحقيقة أن لي تفكيرا بطيئا " . أما الطابع العفوي وغير المتوقع للنتائج فهو مألوف لدى العلماء والرياضيين . من ذلك أن هذا الأخير يروي كيف أمضى عشر سنوات يبحث عن مفهوم فلم يفلح وذات يوم وهو منهمك في عمل لا علاقة له بموضوع بحثه أدرك أنه يحرز إجابات عن كل الأسئلة التي طرحها على نفسه منذ عشر سنوات .و يعقب على ذلك بقوله : " في هذا الوقت بالذات أصبح العمل ممتعا والنتائج تتساقط كالثمار الناضجة " هكذا الرياضيات في عيون أصحابها ممن رسخت أقدامهم في العلم : مكانة بين العلوم ومعرفة لا استغناء عنها لكنها اكتشاف وخلق ومسار غير خطي وغير نمطي وفترات من جفاف الفكر قد تطول فيتوقف عن الإنتاج ثم يعود ؛ ونسق في التفكير بطيء لدى بعضهم فلا يرون فيه حرجا ولا يقلل من قيمتهم العلمية ومفاهيم مستعصية على الرغم من بساطتها إذا لم تكن مرتبطة باهتماماتهم وميولهم .كما أن لعلماء الرياضيات فترات من الإلهام يعيشونها مثلما يعيشها الشعراء والفنانون وإن كان اختصاصهم من أشد المجالات دقة وموضوعية .

5 / الرياضيات كما أراها و كما ينبغي أن تكون لدى المتعلمين

إذا كان الأمر بالنسبة إلى علماء الرياضيات على ما ذكرنا مما جاء على لسانهم فإن المتعلمين أولى أن يعيشوها اكتشافا وخلقا وبحثا وتحسسا تجريبيا وإخبارا وتبليغا ولغة رياضية تنمو وتتطور تدريجيا نحو الدقة ومساراتِ حلٍّ تُبنى وتُوَظَّفُ فيها المعرفة الرياضية والمهاراتُ المنهجية المستوجبة والمكتسبة لتُجَرَّبَ وتُقَيَّمَ وتُعَدَّلَ ثم يُعادُ بِنَاؤُها حتى بلوغ الحل النهائي أو الظرفي، الحل الكلي أو الجزئي أو اللا حل. فيصبح الخطأ في الأداة المعرفية و/أو المسارات و/أو المهارات المنهجية وارد والمآزق فيها واردة .لكن السعي إلى تصحيح المسار وإصلاح الخطأ وتجاوز المآزق متاح للجميع أثناء الدرس أو بعده اليوم أو غدا أو بعد شهر أوبعد سنة وربما أكثر دون أن ينجر عن الخطأ أو الوقوع في المآزق المعرفية والمنهجية تبعات وويلات ودون أن ينعت هذا بعدم الفهم أو ذاك ببلادة الذهن أو ثالث بالإهمال أو رابع بالقصور أو خامس بالتقصير.المهم أن لا مكان للإحباط ولا مجال للفشل أيا كانت الدوافع والتبريرات المؤسساتية ( حتمية إنهاء المناهج في موعدها وطابع الاختبارات الإشهادي الذي ينبغي أن يفضي بالقائمين عليه إلى أحد الأمرين : الإقرار بالارتقاء أو الرسوب ) أوالبيداغوجية ( ضبط الأهداف وتخطيط العمل ومراحل الإنجاز الخطية وفق تسلسل زمني يحسب بالدقائق وعدد الحصص وفق هذا المنظور أو ذاك:درس فتطبيق فتقييم أو درس فتقييم فتطبيق أو درس يتضمن التطبيق والتقييم ) أوالتعلمية ( الممثلة في صعوبات النقل البيداغوجي، والعوائق الابستيمولوجية الخاصة ببعض المفاهيم : من ذلك على سبيل المثال الجدل الذي لازال قائما في برمجة المجموعات ومكوناتها منذ بدايات التدريس من التعليم الأساسي؛وهو ما دفع Yves Chevallard إلى القول بما يسميه " مبدأ المراقبة الابستيمولوجية )"

6 / أي مناخ تربوي نريد ؟

لنبدأ فنسأل : هل المناخ التربوي الراهن يسمح بأن لا نـنفر التلاميذ من الرياضيات وهو أدنى ما ينبغي أن تحققه المدرسة ؟ الإجابة عن هذا السؤال ليست باليسر الذي يتبادر إلى الذهن.فمن الدلائل ما يجعل الإجابة تكون بالنفي.ومن القرائن ما يحمل على الاعتقاد بأن الأمل في التطوير متاح.وليست الأهمية في تقديم إجابة قد لا تحظى بالإجماع الكلي أو الجزئي بل الأهمية في النظر إلى كل ما من شأنه أن يوفِّر، لتدريس الرياضيات ،المناخَ التربوي الملائمَ لجعل المتعلمين لا يَنْـفُرون من الرياضيات دون طرح معطيات الواقع المعقَّد طرحا مجتزئا يُحَمِّلُ المدرِّسَ والتدريسَ أنواعا من القصور أو يُلْقي على الآخرين مسؤولية نُفُورِ المتعلمين من هذه المادة الحيوية .والأهم من كل ذلك أن نبصِّر أنفسنا بمدى مسؤولية التعليم في صياغة الغد القريب والبعيد وأن نَعِيَ أن مستقبل تعليم الرياضيات إنما هو في وضع أولويات جديدة ومتجددة من أجل تعلُّم المستقبل في ما يعرف اليوم بمجتمع المعلومات والمعرفة المتغيرة المتحوِّلة وذات النسق المتسارع.

ومن المسائل التي نراها جديرة أن تبحث بعمق ويعاد فيها النظر لتكون حمَّالة تغيير تُرَغِّب المتعلمين في الرياضيات أو ،على الأقل ، لا تُزَهِّدُهم فيها أو تُنَفِّرُهم منها ما يلي:

· موقع المعرفة في الرياضيات:

ما زالت المعرفة تحتل الصدارة. فهي تدرس في أغلب الحالات لذاتها.فتُخَصَّصُ لها الساعات لتدريسها وتركيزها ودعمها لدى المتعلمين.وتعدُّ لتقييم المكتسبات التمارين المتعددة.وهو ما ينتج عنه تَشَظِّي المعرفة وتَبَعْثُرِها ومن ثمة تَفَكُّك نظرة المتعلم إلى وحدة ما يتعلمه وإلى تجربته وفعاليته .وقلما تُدَرَّسُ الرياضيات لتكون موارد توَّظَّفُ لحل مشكلة أو إعداد مشروع.وهذا التوجُّه لا يُخَفِّضُ في شيء من قيمة المعرفة إذا ما انتقلت إلى موقع لا يَخْتَزِلُها في استظهار أجزاء منها للإجابة عن أسئلة يطرحها تمرين بل يكون دورها الأرفع أن تُوفِّر الأدوات والموارد لحل هذا الإشكال أو ذاك في المدرسة وخارجها وعلى امتداد الحياة .

· نوع المعرفة في الرياضيات

أغلب ما يدرس في الرياضيات العدّ ونظم العدِّ وآليات العمليات الأربع والتصرف في المقادير والتصرف في الأشكال الهندسية .وهي معرفة أداتية قلَّما ترتقي إلى إرساء المهارات المنهجية واتخاذ المواقف وبناء المسارات وامتلاك الآليات لتقييم هذه المسارات وتعديلها.

· الوضعية – المشكل:

أغلب ما يقدم منها تمارين و/أو مسائل مغلقة ومنغلقة هي أقرب إلى التمارين التطبيقية منها إلى الوضعية التي تتيح اكتشاف المفاهيم الرياضية الجديدة أو توظيف المعارف والمهارات لحل ما يعرض فيها من إشكال.ولعلالعديد من المسائل المتعلقة بالوضعية – المشكل مازالت تنتظر التوضيح. ومنها على سبيل الإشارة ما يلي: ما المقصود بالوضعية وما المقصود بالمشكل ؟ هل الوضعية – المشكل تعني مشكلا تتضمنه وضعية ؟ ما علاقة الوضعية-المشكل بالمعارف ؟ هل الوضعية مَعْـبَـرٌ لتقديم المعارف ؟ أم مناسبة لإبراز جوانب منها ؟ وهل مجرد أن تتضمن الوضعية – المشكل معرفة أمر كاف لأن يمتلكها التلاميذ ؟ أم أن الامتلاك يقتضي تبني هذه المعرفة وبناءها وهيكلتها وإعادة هيكلتها من قبل المتعلم من أجل توظيفها في وضعية أخرى طريفة وغير مألوفة ؟والملاحظ أن الوضعية – المشكل المقدمة في المراحل الأولى من التعليم الأساسي شهدت،في بعض المجتمعات الأخرى، تغييرا من حيث الصياغة والطرح والاستثمار.وهذه أمثلة من المسائل التي تطرح في الفيزياء وأخرى في الرياضيات ؛وهي ليست نماذج للتقليد ولا بضاعة للاستيراد بل أعمال قابلة أن تقرأ بعيون تونسية أو تكتب بلغتنا وضمن الإطار الذي نريده.وقد نضيف إليها وننتج مثلها أو أفضل منها.

في الفيزياء :

فسِّر ذوبان السكر في الماء.فسِّر لماذا ترتفع حرارة سلك ناقل عندما يسري فيه تيار كهربائي.

في الرياضيات :



يمكنني أن أحسب بطريقتين مختلفتين أو ثلاث قيس مساحة هذا المثلّث.وذلك دون أن أستعمل الورق الشفاف ودون أن أخرج عن محيط الورقة. اكتشف هذه الطرائق و فَسٍّرْها .

** هل يمكن أن تغطي كامل مساحة هذه الدائرة بدوائر أخرى ؟

بيِّن ذلك بالرسم و/أو بالتحرير . وهل يمكن أن تغطي كامل مساحة مستطيل أو مربع بدوائر ؟ وبمربعات ؟ وبمستطيلات ؟ بيِّن ذلك بالرسم و/أو بالتحرير .

*** في بعض المعاهد تطرح على المتعلمين مشاكل حقيقية توظف فيها المعارف الهندسية والفيزيائية والمهارات اليدوية والقدرات على استثمار المعلومات وإمكانيات التجريب والتصحيح والتعديل وتقضي هذه المشاكل بأن يتولى هؤلاء صنع تجهيزات ذات أغراض عملية يشاركون بها في مسابقات محلية وجهوية و في صورة الفوز في مسابقات وطنية وعالمية ( في اليابان على وجه الخصوص) في صورة الفوز.ومن الأمثلة صنع آلات كهربائية لرفع كرات التنس وجرِّها.وتمنح لكل متعلم مجموعة من الأدوات الأولية و يعطى وقتا زمنيا وموارد بشرية ومصادر معرفية يعود إليها عند الاقتضاء قصد إنجاز المطلوب.

**** ومن الوضعيات-المشكل التي تطرح في المدارس الأساسية ، في حصص الهندسة وتحديدا في رسم الرباعيات والمثلثات والمجسمات ، صنع تصاميم مصغرة من الورق المقوَّى أو الخشب أو غيرهما لبنايات حقيقية أو خيالية .

· استثمار الوضعية المشكل:

ما زال المسار الخطي والطابع المنعزل المتوحد سائدين.والحال أن تقنيات الاستثمار عديدة ومتعددة . فمنها التعامل مع الوضعية ضمن استراتيجيات التعلم التعاوني.ومنها المسار الدائري التفاعلي الذي يسمح للمتعلمين بالشروح والتعقيبات والمناقشات والتحسس التجريبي وبناء المسارات وتحرير النتائج وتقييمها للتصحيح أو التعديل أو العود من حيث البدء لإعادة البناء بأساليب أخرى وأجهزة معرفية مغايرة .

· ثنائية "خطأ / صواب":

هي الغالبة في الوقت الراهن على تقييم عمل التلميذ . أما القائم بها وعليها فهو المدرس دون سواه إلا في ما ندر من الحالات .ودون طعن في هذه الصلاحية التي اكتسبها المدرس بما له من سلطة معرفية . لكن هناك ،مع ذلك، أساليب من التقييم تفاعلية ومتشابكة هي أقرب إلى النقد بمفهومه العلمي منها إلى التقييم المدرسي الذي يختزل عمل المتعلم وقوله في ثنائية الخطأ والصواب.وتستخدم هذه الأساليب

التقييم الذاتي والتقييم المتبادل بين المتعلم والمتعلم والتقييم المشترك بين المدرس والمتعلم والتقييم الآتي من خارج مجموعة العمل أو جماعة الفصل والتقييم الصادر عن عمل التلميذ ذاته .إذ يفرض إنتاج المتعلم قيمته على مجموعة الفصل أو غيرها فيفوز بالنشر أو في مسابقة الأولمبياد، على سبيل الذكر، دون اللجوء إلى عَدَدٍ من عشرة أو عشرين يسنده المدرِّس إلى تحرير التلميذ.

· تخطيط العمل:

هو أقرب إلى توزيع الأهداف ومضامين المجالات وصياغة الأنشطة المتصلة بها على الحصص والأسابيع والأشهر منه إلى التخطيط.وقلَّما يبرز الفرق ،في ممارسة المدرس،بين التوزيع والتخطيط.فهذا الأخيريطرح مسألتين اثنتين في ظل استراتيجية التعليم / التعلم التي يعتمدها المعلم :

المسألة الأولى تتصل بتعلمية المادة وتتعلق بكيفية جعل المعرفة قابلة للتمرير وهو ما يثير قضية علاقته وعلاقة تلاميذه بالمعرفة من حيث تحديد درجة الصعوبة وضبط مستويات التجريد وتَخَـيُّر وضعية التعلم . أما المسألة الثانية فتتصل بالجانب البيداغوجي وتتمثل في تَـبَـيُّن العلاقة التفاعلية بين عمل المعلم وعمل المتعلم أثناء حصص الدرس من حيث هيكلة الدرس وملاءمته لمستوى التلاميذ وميولهم وتعديل المسار عند الاقتضاء وانتهاج تقنيات تنشيط تستجيب للمطلوب واعتماد أنماط بيداغوجية تراعي خصائص المتعلمين المعرفية وتنظيم مجموعات عمل متباينة الأغراض والوظائف منها ما هو للتعاون ومنها ما هو للاستكشاف ومنها ما هو للتناظر.

*مستويات التعلم :

لعل الشائع مما يستهدفه التعليم والتقييم في الكثير من مدارسنا ما يطلق عليه بالمراقي المعرفية الدنيا.وقلَّما تبلغ هذه المراقي مستويات أرفع أو أن تتعدى المعارف الأداتية إلى المهارات المنهجية والمواقف والقيم .فتحتل الأدوات الرياضية وآلياتها، من ثمة ، المكانة الرفيعة وتوظف لتحقيقها الطرائق والأساليب والمسارات المناسبة فتمسي النتائج المتصلة بالآليات الحسابية أو القيسية أو الهندسية هي المستهدفة في التعليم وهي المعايير الوحيدة أو الغالبة على الأقل في التقييم للحكم على نجاح المتعلم أو فشله .( في معايير تقييم الرياضيات المعتمدة في المقاربة بالكفايات وعلى الرغم من روح التجديد التي أدخلتها هذه المقاربة على ممارسات التعليم وطرائق التعلم لازال المعيار المتعلق باستخدام الأدوات الرياضية يحتل أربعة أخماس من مجموع العدد المسند إلى الحد الأساسي المقبول.الخُـمُس الباقي يعود إلى المعيار الخاص بتأويل المسائل ).

· المقاربة بالكفايات :

هي تمش يستهدف تجويد العملية التربوية والرفع من مردود المؤسسة الداخلي والخارجي بنوعيه الكمي والنوعي عبر تطوير ممارسات المدرسين البيداغوجية وعمل كل الأطراف المعنيين بالفعل التربوي من إداريين وإطار إشراف ومكونين .وكذلك تحسين الرفاه البيداغوجي في المدارس لتقليص الفوارق . ومما أعدَّ في الغرض صياغة الكفايات والأهداف الاندماجية والكفايات الأساسية ضمن مساري التعلم والتقييم.كما شرع بداية من هذه السنة الدراسية (2001/2000) في تطبيق برامج صيغت وفق المقاربة بالكفايات.لكن الشائع بين عدد من المهتمين بالمقاربة ،وليس الشائع بوجيه دائما،أن صياغة الأهداف الاندماجية وبناء المناهج وفق منظور هذه المقاربة ،وإن كانا يُؤَسِّسان لتعليم وتعلُّم جيِّدَيْن بمعايير المدِّ العولمي فإنهما لا يُحَقِّقَان وحدهما ودون جهد واجتهاد تحسين النتائج والرفع من مردود المؤسسات التربوية .الواقع أن للمقاربة قراءة لا ينبغي أن تخفى على أحد وهي أنها تمش تتيح لمطبقها قدرا من الجدوى والفاعلية على قدر ما لديه من الحرفية (أو الصناعة على حدِّ قول العلامة ابن خلدون )في التعليم والتعلم وما يمتلك من قدرة على التبصُّر بمقتضيات التطوُّر في عالم اليوم وعالم الغد القريب والبعيد ؛ومن وعي بالتحوُّل الدائم والمطرد في مهنة المدرس ومهنة المكوِّن ومهنة المتعلم ووظيفة المدرسة ؛ومن قناعة أن أنشطة التدريس والتقييم لن تكون غدا كما كانت عليه بالأمس .وأن قرارات الارتقاء والرسوب والانقطاع لن تكون ،في ظل المعلوماتية والتعليم عن بُعْدٍ والتعلم مدى الحياة ، بأيدي المدرس والمدرسة وحدهما ولا حسب مشيئتهما؛بل بإرادة المتعلم ولربما بإرادة المتعلم وحده.فالعلاقة المألوفة في المؤسسة التعليمية والقائمة على المعلم والمتعلم المتواجدين في مكان وزمان محدَّدين ومُوحَدَّيْن ستشهد مع التعليم عن بعد والتعلم مدى الحياة تغييرا في ركنين من أهم أركانها : المكان والزمان .فلا حاجة أن يتواجد المتعلم والمعلم في فضاءجغرافي معلوم ولا في حيِّزً زمني مُعيَّن . وما هذا بالخيال العلمي فالخطاب الرئاسي متبصِّـرٌ بها ورائد فيها وحريص على إرسائها في المدرسة التونسية وفق روزنامة محددة المراحل متسارعة النسق .

· وخلاصة القول :

هل تبقى الرياضيات ويبقى تدريسها خارجين عن مربع تسارع المعرفة وإيصال المعلومة ومواكبة التطور وتحيين طرائق التعليم والتعلم ؟ وهل تبقى مُتأخِّرة عن الخطاب السياسي ؟ وإلى متى تبقى وزارة الإشراف وهياكلُها المُـبَادِرَة بمفردها بالتجديد والداعية إليه والساهرة على إرسائه ؟وهل تظل الرياضيات بطيئة الانخراط في مجلوبات المعلوماتية ( أي صناعة المعالجة الآلية والفورية للمعلومات ) والموصولاتية ( أي إيصال المعلومة الصوتية و/أو المصورة و/أو

المكتوبة من مكان إلى مكان عبر شبكات سلكية ولا سلكية ) والمدروساتية (أي تطبيق تكنولوجيا التحميل المعلوماتي وأساليب البرمجة التخاطبية بين الإنسان والجهاز) ؟ وهل يكون موقف الرياضيات وتدريسها من المعلوماتية وتطبيقاتها موقف الحذر الذي كانت ولازالت عليه من الصورة والسينما والتلفزة حتى لا نقول الرافض لها مُتَحَصِّنة وراء ما درجت عليه من مناهج وأساليب وآليات لا تخدم بالضرورة مكانة المادة في نفوس المتعلمين بالمرحلة الأولى من التعليم الأساسي ؟ أم أن للرياضيات ولدى

مدرسيها من المرونة وقابلية التكيُّف مع المتغيرات والمستجدات ما يجعلها تنفلت من الانغلاق والتقوقع لتقترب أكثر فأكثر من نفوس المتعلمين أو على الأقل لتحدَّ من زهدهم فيها وانصرافهم عنها وهو أضعف ما ينبغي أن يكون لدى القائمين بها وعليها من الإيمان ؟ الإجابة بأيدينا نحن معشر المربين لا بأيدي الآخرين.ولعل بياجي أصاب في ما ذهب إليه عندما قال :" التلاميذ لا يفهمون الدروس لا المواد " .
Voir les commentaires

تقنيات التفتيش

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

linkhttp://www.yy44.net/dld9Sp09550.rar.html
Voir les commentaires

نشاطات الإدماج لماذا ؟ متى ؟ كيف ؟

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

اسم الملف: بيداغوجيا الإدماج.rar
حجم الملف: 14 كيلو

تحميل بواسطة:

بواسطة زائر
عدد مرات التحميل: 150

كميــة الترافيك :

2 ميجا
||اضغط هنا للتحميل||

http://www.yy44.net/dld5gE09985.rar.html
**********************************************************************************************************************************
نشاطات الإدماج لماذا ؟ متى ؟ كيف ؟
1
نشاطات الإدماج
لماذا ؟ متى ؟ كيف ؟
إعداد الأستاذ :
وعلي محمد الطاهر
المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية
2
2
فهرس المحتويات
-1 المفهوم العام للإدماج
-2 تعريف الإدماج
-3 مكونات الإدماج
-4 المعنى البيداغوجي للإدماج
-5 نشاط الإدماج
-6 أهمية نشاط الإدماج
-7 مميزات نشاط الإدماج
-8 مستويات إدماج المكتسبات
-9 الإدماج و علاقته بتحويل المكتسبات
-10 مفهوم تحويل المكتسبات
-11 كيف نجسد تحويل المكتسبات
-12 أثر تحويل المكتسبات على التلميذ
-13 متى تنجز نشاطات الإدماج؟
-14 أنواع نشاطات الإدماج
-15 كيف نعد نشاط الإدماج؟
-16 دور المقاربة بالكفاءات في إدماج المكتسبات
3
3
المفهوم العام للإدماج :
• عند ما يذآر لفظ الإدماج يتبادر إلى الذهن إدماج أشخاص :
- من ثقافات مختلفة ( الإدماج الثقافي )
- من أجناس مختلفة ( الإدماج العرقي )
- من أعمار أو أجيال مختلفة ( الإدماج المتعدد الأجيال )
• ويرتبط المصطلح آذلك بإدماج المعوقين أو المنحرفين في الأوساط
المختلفة تربويا أو مهنيا و يدعى ذلك الإدماج الاجتماعي .
• و يشير مفهوم الإدماج أحيانا إلى إثراء نظام ما بضم عضو جديد
إليه .
• آما نجد الإدماج الاقتصادي و الإدماج السياسي ...
• آما يوحي أحيانا أخرى بفكرة التجميع قصد الحصول على الانسجام
في العمل .
تعريف الإدماج:
يمكن تعريف الإدماج على أنه العملية التي بواسطتها
- نجعل عناصر منفصلة و مختلفة مرتبطة فيما بينها
- لكي تعمل بشكل منسجم
- لبلوغ هدف محدد.
خصائص الإدماج :
-1 يتضمن مفهوم الإدماج فكرة التبعية
بين مختلف (Interdépendance) المتبادلة
العناصر التي نود إدماجها و يتم ذلك بإبراز النقاط المشترآة بين
هذه العناصر و الكشف عما يربط بينها و من ثمة تمتين روابطها
وتقريب بعضها إلى بعض ، دون المزج بينها أو إذابتها .
-2 تتمثل الخاصية الثانية للإدماج في التنسيق المنسجم
الذي ينبغي أن يطبع حرآية العناصر (Coordination harmonieuse)
المختلفة و ذلك بتمفصلها و تآزرها و تكامل بعضها البعض.
4
4
بمعنى أن (Polarisation) -3 يتضمن مفهوم الإدماج آذلك فكرة القطبية
تفعيل العناصر لا يتم بشكل عفوي بل يكون لأجل غرض محدد و
بصفة خاصة قصد بلوغ دلالة معينة.
المعنى البيداغوجي للإدماج:
يفيد الإدماج بيداغوجيا توظيف التلميذ مختلف مكتسباته
المدرسية و تجنيدها بشكل مترابط و في إطار وضعية ذات دلالة
للإشارة أن المتعلم هو الفاعل في إدماج المكتسبات و ليس المعلم
و لا أي تلميذ عوض آخر ، يعني ذلك أن إدماج المكتسبات عملية
شخصية في أساسها .آما لا يمكن إدماج إلا ما هو مكتسب بصورة
جيدة و معنى ذلك أن على المعلم أن يمكن المتعلم من آل الأدوات
التي تسمح له باستثمار مكتسباته .
تعريف نشاط الإدماج:
نشاط الإدماج هو نشاط ديداآتيكي وظيفته الأساسية جعل المتعلم يجند
مجموعة من المكتسبات التي آانت موضوع مكتسبات منفصلة (نقطية).
يتعلق الأمر إذن بأوقات تعلم الهدف منها هو الوصول بالمتعلم إلى إدماج
مختلف المكتسبات و إعطائها معنى .
ففي السنة الأولى الابتدائية مثلا يمكن للمتعلم بعد تعلم مجموعة من
الحروف أن يشكل منها آلمات ذات مدلول .
أهمية نشاط الإدماج :
أشرنا سابقا إلى أن نشاطات الإدماج تسمح بإعطاء معنى (دلالة)
للمكتسبات النقطية ( المنفصلة ) ، و عليه فهي :
-1 تبين فائدة آل تعلم نقطي :
تبين نشاطات الإدماج الفائدة العملية لنشاطات التعلم
النقطية الأساسية ، فمثلا في وضعية معقدة سيكتشف التلميذ آيفية
استعمال قانون أو قاعدة و آذا مجالات الاستعمال و في وضعية
أخرى سيكتشف أهمية علامات الوقف في التعبير الكتابي ... و
5
5
يمكن للتلميذ آذلك أن يدرك نوع الوضعية التي يكون فيها مطالبا
باستعمال نوع خاص من المكتسبات .
للعلم أنه ليس بالضرورة أن يكون لكل ما يتعلمه التلميذ فائدة
تطبيقية مباشرة .
-2 تسمح بإبراز الفارق بين النظري و التطبيقي :
يحتمل، عند تطبيق بعض القواعد أو القوانين ،أن تعترض
المتعلم عقبات من نوع :
- معطيات مشوشة .
- معطيات ينبغي تحويلها قبل استخدامها .
- معطيات ناقصة يجب البحث عنها ،
- اللجوء إلى حالات خاصة لتطبيق قاعدة معينة
- بعض الوضعيات يتطلب حلها القاعدة ( 1) و القاعدة ( 2) مع
الربط بينهما .
-3 تكشف للتلميذ عما ينبغي أن يتعلمه لاحقا:
يمكن من حين إلى آخر اقتراح وضعيات تكون درجة
صعوبتها عالية بشرط أن تكون قابلة للتحليل و الحل ، آدراسة نص
ترد فيه بعض المفردات التي يجهل المتعلم معانيها أو تفسير نشرة
جوية قبل أن يدرس الضغط الجوي ...
-4 تسمح بإبراز أهمية المواد المختلفة :
يتحقق ذلك عند اختيار وضعيات تتطلب استعمال مختلف
المواد آما هو الحال في الرياضيات و الفيزياء و العلوم التي
تشترك في آثير من الجوانب.
مميزات نشاط الإدماج :
يمتاز نشاط الإدماج بأنه :
-1 نشاط يكون فيه الفاعل هو التلميذ :
نشاط الإدماج هو النشاط الذي يكون محوره التلميذ بحيث يجند
فيه آل مكتسباته لإنجازه .
6
6
2 - نشاط تجند فيه مجموعة من المكتسبات :
ينبغي الحرص على أن يسخر ( يجند ) التلميذ في هذا
النشاط مكتسبات من آل الأنواع ( معارف ، اتجاهات ، مهارات ،
آليات ، ...) و ذلك بشكل مترابط .
3 - نشاط موجه نحو آفاءة أو هدف ختامي إدماجي:
نشاط الإدماج هو نشاط يرمي إلى حل وضعية تماثل
الوضعية التي سيكون التلميذ مدعوا فيها إلى ممارسة آفاءته .
يعني هذا أن النشاط ينبغي أن يهيئ التلميذ بشكل مباشر لممارسة
الكفاءة.
4 - نشاط يتصف بالطابع الدلالي:
الوضعية الدلالية ( ذات معنى ) هي وضعية قريبة قدر
المستطاع من محيط التلميذ و تجعله يلعب دورا فيها و توجهه نحو
تحقيق هدف ما . إنها وضعية يكون فيها لتجنيد المكتسبات من طرف
التلميذ معنى أو دلالة سواء ما تعلق منها بالبحث عن معلومة أو تبليغ
رسالة أو حل مشكلة ، إننا لا نقرأ مقالا منشورا في جريدة أو مجلة من
أجل القراءة فقط و إنما من أجل البحث عن معلومة ما.
للإشارة أن الوضعية التي تكون ذات دلالة بالنسبة للمعلم
ليست بالضرورة آذلك بالنسبة إلى التلميذ (آتابة رسالة إلى مسؤول
لطلب إذن بالتغيب عن العمل هي وضعية ذات دلالة بالنسبة للمعلم أو
أي موظف آخر و لن يكون لها معنى بالنسبة إلى التلميذ إلا إذا آتبها
لأمه بمناسبة معينة آتهنئتها بعيد الأمهات ).
5 - نشاط مرتبط بوضعية جديدة:
ينبغي أن لا تكون الوضعية المنتقاة ( المختارة ) قد حلت من
قبل جماعيا أو فرديا، لئلا يكون النشاط مجرد إعادة أو تكرار.
فالتكرار يسخر أساسا القدرة على التذآر و يهمل القدرة على التمييز
و المقارنة و التحليل و الاستنتاج و غيرها من القدرات التي ينبغي أن
7
7
تجند بالإضافة إلى القدرة على التذآر ، عندما تكون الوضعية جديدة .
من الضروري إذن أن تختلف الوضعية بعض الشيء عن
الوضعيات التي تنوولت من قبل و أن تنتقى من عائلة الوضعيات التي
تحدد الكفاءة .
في الرياضيات مثلا ، تسمح هذه المميزات بالتفريق بين
التمرين الذي يعتبر تطبيقا بسيطا و مباشرا لقاعدة أو
نظرية و بين حل المسائل الذي يعتبر ممارسة للكفاءة ذاتها .
نقول إن هناك ممارسة للكفاءة إذا سخر في المشكل اللازم
حله مجموعة من المعارف و القواعد و القوانين...و التي على التلميذ
حينها أن يكتشف تلك التي تساعد على حل المشكل، آما أنها وضعية
ذات دلالة بالنسبة إليه آإنجاز مشروع أو ارتباط المشكل بواقعه
المعيشي.
مستويات إدماج المكتسبات :
هناك ثلاثة مفاهيم مترابطة ومتسلسلة تبين مستوى إدماج
Action- Comprehension - ) المكتسبات ، إنها العمل و الفهم و الاستقلالية
و في ما يأتي توضيح لكل مفهوم : . ( Autonomie
:(Action) العمل أو الممارسة
يرتبط إدماج المكتسبات بشكل متين بقدرة المتعلم على التصرف و
إنجاز النشاطات التي تجعله يدرك الفائدة من مكتسباته .يمكن الكشف عن
القدرة على التصرف من خلال الأداءات و النتائج القابلة للملاحظة . للعلم
أن آل نشاطات التعلم التي ستخطط و تنظم في علاقة بالكفاءة ستكون
نشاطات تساعد على إدماج المكتسبات . من النشاطات الموافقة لهذه
المقاربة نذآر إعداد المشاريع و تنفيذها ، حل المشكلات المعقدة ...
:(Compréhention) الفهم
لا يمكن اآتساب آفاءة دون امتلاك المكتسبات القاعدية ، إن هذه
الأخيرة هي التي تسمح للمتعلم بفهم و إدراك ما يفعل ، ففي
سيرورة التعلم تعتبر المكتسبات القاعدية شرطا لإدماج المكتسبات و ينبغي
أن تقع في مرحلة سابقة للإدماج . لتوضيح ما سبق نقول إنه من غير
المعقول أن نتخيل متعلما يستطيع أن يعبر آتابة و بشكل صحيح دون أن
يحفظ و يفهم القواعد النحوية، إن أي ضعف يظهر على مستوى الفهم
8
8
ستنجر عنه صعوبات في الإدماج . فالعمل ( الكفاءة ) و الفهم
(المكتسبات القاعدية ) عمليتان متلازمتان و لا يمكن الفصل بينهما لأن
المكتسبات القاعدية جزء لا يتجزأ من الكفاءة .
:(Autonomie) الاستقلالية
تعتبر الاستقلالية (الاعتماد على النفس)من المؤشرات التي تبين
بأن إدماج المكتسبات قد تم فعلا.غير أنه في مرحلة الإدماج لا تكون
الكفاءة آاملة ، فالمتعلم يجرب قدراته و يكون بحاجة إلى المساعدة و هنا
تتجلى أهمية التقويم التكويني إذ خلال هذه المرحلة تبدأ عملية الإثراء و
تحويل المكتسبات و تستقر تدريجيا عملية الاستقلالية و ذلك بإقحام
المتعلم في وضعيات جديدة و متنوعة و بالتقليل من التدخل . ينبغي أن
تنقل عملية التعليم من الأسلوب الموجه إلى التفويض و ذلك وفق المراحل
الكبرى لاآتساب الكفاءة ، أي :
شروط الإدماج :
لكي يتجسد الإدماج ينبغي مراعاة الشروط الآتية :
-1 ينبغي أن يكشف للمتعلم بأن مختلف المشكلات التي يعمل على
حلها متشابهة.
-2 ينبغي توجيه انتباه المتعلم إلى المعطيات الأساسية عوض
الثانوية ( السطحية ) منها .
-3 من المستحسن أن يكون المتعلم متعودا على مجال المعرفة الذي
تنتمي إليه المشكلات الواجب حلها .
-4 ينبغي أن تصاحب الأمثلة المقترحة على المتعلم بقواعد من
صياغة هذا الأخير .
-5 من المأمول أن يتم التعلم في إطار اجتماعي .
أنماط الإدماج :
هناك نمطان من الإدماج:
-1 الإدماج العمودي :
و يتعلق باآتساب المتعلم ، في البداية ، مجموعة من الكفاءات
القاعدية في مواد مختلفة ، ستمارس خلال تنفيذ البرنامج في وضعيات
متنوعة و ذلك حسب طبيعة المهام المزمع تنفيذها.
مثال :
9
9
• ترآيب جمل من آلمات أو إنتاج نص في نشاط اللغة .
• حل مسألة ( مشكلة ) في الرياضيات .
-2 الإدماج الأفقي :
يساير الإدماج العمودي و بشكل تدريجي و يتم فيه تدعيم
المكتسبات بواسطة الكفاءات المرحلية المرتبطة بتنفيذ مهام ذات
التعقيد المتزايد و التي تتطلب من المتعلم التحكم في عدد معين من
الكفاءات .
مثال :
لنفرض أن المعلم يريد تنفيذ مشروع مع تلاميذه و يتعلق
بإنجاز بطاقة تهنئة ترسل للأمهات بمناسبة عيدهن .
إن المواد المختلفة التي ستدمج في هذا المشروع هي :
• اللغة : و تتعلق بالتعبير الكتابي.
• التربية المدنية : و تتعلق بالوقوف على مهام مصلحة البريد و
دورها في المجتمع.
• الرياضيات: إذ أن البطاقة ستنجز وفق مقاييس معينة سيستخدم
المتعلم حينها وحدات الطول .
• الرسم : لزخرفة و تلوين البطاقة
متى تنجز نشاطات الإدماج ؟
تشير الوثائق الرسمية إلى أن إنجاز نشاطات الإدماج يكون في أواخر
آل أسبوع ، يصح هذا من الناحية التنظيمية لتوزيع التوقيت ، غير أنه
يمكن القول إن إنجاز مثل هذه النشاطات يمكن أن يتم في آل أوقات التعلم
وبصفة عامة في نهاية بعض التعلمات التي تشكل آلا ذا معنى ، أي عندما
نريد أن نثبت آفاءة أو طبقة آفاءة أو هدفا ختاميا إدماجيا
المدة اللازمة لإنجاز نشاط الإدماج :
10
10
لقد حددت هذه المدة بشكل رسمي بساعتين و نصف الساعة في
الأسبوع و بما أن نشاطات الإدماج مختلفة فإن مددها ستكون بالضرورة
متباينة إذ يمكن:
-1 أن تستغرق بضعة دقائق أثناء التعلم عندما يتعلق الأمر بأنشطة
قصيرة تسترجع خلالها مكتسبات عديدة في إطار معين.
-2 أن تدوم ساعة أو أآثر في نهاية التعلم .
-3 أن تمتد إلى يوم أو أيام ( إنجاز معرض مثلا ).
لماذا ينبغي تحديد فترات الإدماج ؟
تنمية آفاءة معناه جعل التلميذ قادرا على حل وضعية إشكالية
ذات معنى في إطار عائلة معينة من الوضعيات . تكون هذه الوضعية /
المشكلة معقدة و من المستحسن أن نعلم التلميذ حل مثل هذه الوضعيات
المعقدة أثناء النشاط المنظم لهذا الغرض.
للإشارة أن عددا محدودا من التلاميذ يكونون قادرين على
إدماج مكتسبا تهم بشكل عفوي أي حل وضعيات/مشكلات معقدة و لو أنهم
يعرفون نظريا آل العناصر الضرورية للقيام بذلك .
أنواع أنشطة الإدماج :
نشاطات الإدماج عديدة ومتنوعة ، ترتبط في الغالب بنوع المهمة
المراد إنجازها . يمكن تنفيذ بعضها في آل المستويات و المواد و البعض
الآخر خاص بمستويات و مواد معينة ، و عموما نذآر منها ما يأتي :
-1 نشاط حل المشكلات :
تعرف المشكلة على أنها عقبة تحول دون تحقيق حاجة ، ويكون
حلها باتباع الخطوات الآتية :
أولا : فهم طبيعة المشكلة:
- ما هو المعلوم فيها ؟ و ما هو المجهول ؟
- ما هي الشروط الواردة فيها ؟
- التمييز بين مختلف أجزاء المشكلة و آتابتها .
- ترجمة المشكل إلى رسم تخطيطي .
ثانيا : تخيل الحل ( الربط بين المجاهيل و المعطيات ):
11
11
- هل سبق لك أن صادفت مشكلة من هذا النوع ؟
- ما هي المجاهيل ؟ هل تعرف مشكلات أخرى تقبل نفس
المجاهيل؟
- إذا استحال عليك حل هذه المشكلة حاول حل أخرى قريبة
منها .
- هل بإمكانك ابتكار مشكلة مشابهة بسيطة؟أآثر عمومية ؟
- هل بإمكانك حل جزء من المشكلة ؟
- هل بإمكانك أن تستنتج ما قد يساعدك من المعطيات ؟هل
هناك معطيات أخرى ستفيدك لتحديد المجهول ؟
- هل تستطيع تغيير المعطيات (و/أو المجاهيل)للتقريب بينها
؟
ثالثا :تنفيذ الحل :
- التحقق من صحة آل مرحلة من مراحل الحل أو البرهان .
رابعا : ملاحظة النتيجة :
هل يبدو لك الحل صحيحا ؟ هل بإمكانك اتباع طريقة أخرى ؟
أشكال نشاط حل المشكلات :
يمكن أن يبنى نشاط حل المشكلات إما لاستكشاف مجموعة من
المكتسبات أو تتويجا لها.
ففي وظيفته الاستكشافية يكون دور نشاط حل المشكلات □
منظما ( مهيكلا ) للمكتسبات السابقة . فالتلميذ في هذه الحالة قد يكون
غير قادر على حل المشكلة إلا أن هذه الأخيرة ستكشف له عما يفتقده و
الذي يتعين عليه أن يتعلمه .
يتعلق هذا النشاط في وظيفة التتويج لمجموعة من □
المكتسبات بمشكل معقد يتعين على التلميذ أن يحله بالرجوع إلى
مجموع مكتسباته التي ينتقي منها ما سيسمح له بالوصول إلى الحل .
-2 التعبير الكتابي أو الشفوي (وضعية اتصالية):
هو نشاط إدماجي خاص بتعلمات اللغة ، يمكن أن يأخذ
أشكالا متنوعة و المهم فيه هو يكون في وضعية وظيفية :
12
12
- وصف شخص أو حيوان أو منظر أو ظاهرة ...
- تكملة شريط مصور
- إخراج رواية قصيرة
- صياغة دعوة لحضور حفل
- آتابة بداية قصة أو إتمامها .
-3 المهام الاجتماعية:
ينبغي أن تؤدي المهمة المراد إنجازها غرضا ذا طابع
اجتماعي :
- آتابة مقال قصد نشره يلفت انتباه الرأي العام إلى ضرورة ...
- إعداد مشروع تزيين محيط المدرسة بالأشجار و بالنباتات .
- رسم مخطط مكان ما و ليكن المدرسة .
- إعداد برنامج النشاطات الثقافية التي ستقام بمناسبة....
- إنجاز مجسم المدرسة .
- إنجاز ترآيب شريط سمعي بصري حول موضوع ما
- إعداد و إنجاز تحقيق يتناول مشكلة نظافة المحيط مثلا .
- إعداد ملصقات للانطلاق في حملة تحسيس حول ظاهرة ما.
-4 إنتاج حول موضوع مقترح:
يطلب من التلميذ هنا أن ينتج عملا شخصيا معقدا يسخر
فيه مجموعة من مكتسباته التي سيعالجها بصفة خاصة و لكن عليه
أن يكملها ببحث إضافي . إن الإنتاج هنا ما هو إلا ذريعة للتعلم ،
إعداد بحث يعالج فيه مشكلة تتعلق بمحيطه ، آنظافة الحي أو
حوادث المرور...
يأخذ هذا العمل عدة أشكال، ففي الابتدائي يتمثل في التعبير
و في الثانوي يتعلق بالبحث و في التعليم العالي يرتبط بمذآرة أو
رسالة، آما يمكن أن يؤدي هذا العمل إلى إنجاز معرض أو
إصدار ما (مطوية ، مجلة ...).
13
13
-5 الزيارات الميدانية :
تكون الزيارة الميدانية نشاط إدماج إذا لم يقم فيها التلميذ
بدور المشاهد ، أي إذا قادته هذه الزيارة إلى حل مشكلة بوضع
فرضية و البحث عن معلومات تسمح له بإثبات صحة أو بطلان
الفرضية أو عليه في نهاية الزيارة أن يعالج المعطيات التي استقاها
و تحليلها و استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ، فحينئذ يمكن أن
تنعت الزيارة الميدانية بنشاط الإدماج .
بصفة عامة يمكن اعتبار آل ملاحظة نشاط إدماج بشرط
أن تؤدي إلى وضع فرضية أو اختبار مدى صحتها. و نفس
الشيء في ما يتعلق بمجموعة من المعلومات التي تتطلب المعالجة (
تحقيق، بحث وثائقي...).
-6 أعمال تطبيقية في المخبر :
إن الأعمال التطبيقية مثلها مثل الزيارات الميدانية ، لن
تعتبر نشاط إدماج إلا في حالة ما إذا جندت نشاط التلميذ أي دفعته
إلى استخدام المنهج العلمي( وضع الفرضيات ، اختيار الوسائل
الضرورية ، جمع المعلومات، انجاز التجربة و ملاحظة النتائج
.(...
-7 الابتكارات الفنية :
الابتكار هو النشاط الإدماجي بعينه ، إذ فيه يوظف المتعلم
آل مكتسباته ، يتعلق الأمر هنا بالإنتاج الأدبي أو الفني ( آتابة
الشعر و القصة و الرسم و النحت و الموسيقى تأليفا و عزفا ...)
-8 التدريب الميداني :
هو نوع من نشاط الإدماج بشرط أن تعطى فيه للمتعلم فرصة
إقران المكتسبات النظرية و العملية ، أي الربط بين ما يمارسه أثناء
التدريب و ما تعلمه من قبل . يمكن اعتبار التدريب الميداني آنشاط
إدماج سواء نفذ قبل الفعل التعلمي أو بعده .
-9 المشروع البيداغوجي - مشروع القسم :
14
14
تمثل المشروعات البيداغوجية نشاطات إدماج حقيقية بشرط أن
يكون فيها التلاميذ هم الأطراف الفاعلة أي يسخر فيها آل واحد
منهم مكتسباته وفق أهداف محددة .
أقطاب المشروع البيداغوجي :
يتشكل المشروع البيداغوجي من خمسة أقطاب تكون في حالة
تفاعل مستمر . وينبغي أن لا يرآز على قطب على حساب القطبين
الآخرين. تتمثل هذه الأقطاب في:
-1 القطب العقلي : يسمح المشروع باآتساب المعارف
و المهارات و الكفاءات.
-2 القطب الديداآتيكي
-3 القطب الاجتماعي : للمشروع فائدة اجتماعية إذ أنه يأخذ بعين
الاعتبار موارد و معيقات الواقع .
4 - القطب العاطفي الانفعالي ( الوجداني ): إنه يربط بين الدافعية و
المتعة و الرغبة في إنجاز شيء ما .
5 – القطب السياسي
أهمية المشروع في الممارسة البيداغوجية :
يمكن إجمال أهمية المشروعات البيداغوجية في ما يأتي :
-1 جعل المتعلمين مسؤولين عن تعلمهم و وضعهم في سيرورة
تكوين مستمر .
-2 مراعاة الفروق الفردية في منهجية العمل و استعمال الفوج آأداة
لبناء المعرفة و تطويرها .
-3 إعطاء معنى ( دلالة) لما يقترح على التلاميذ من أنشطة أي أنهم
سيدرآون "لماذا يتعلمون ما يتعلمون؟".
-4 تنمية القدرات العلائقية للتلاميذ لأن إنجاز المشاريع يسمح لهم
بتبادل الآراء و قبولها و التعاون و التوفيق بين الحاجات الفردية
و حاجات الجماعة و تطوير التفكير النقدي ...
مراحل إعداد و تنفيذ المشروع :
يمر إعداد و تنفيذ المشروع بالمراحل الآتية :
-1 تحليل الحاجات ( تحديد المشكل ).
15
15
-2 تحديد الكفاءة ( أو الكفاءات ) اللازم إآسابها للتلاميذ
-3 اختيار الاستراتيجية المناسبة لبلوغ الأهداف
-4 ضبط قائمة الوسائل
-5 إعداد مخطط التقويم
-6 تحديد مخطط العمل
-7 تنفيذ مخطط العمل
محتويات مدونة المشروع :
تتضمن مدونة المشروع الجوانب الآتية :
أ – بيانات التقديم :
-1 عنوان المشروع
-2 الجهة التي بادت به ( من أعد المشروع ؟)
-3 المستفيدون من المشروع
-4 الأهداف المأمول بلوغها
-5 المكان الذي سينفذ فيه ( أين ؟)
-6 مبررات إعداده ( لماذا ؟)
ب- التنظيم العام للمشروع :
-1 آيف سينجز عمليا ؟
-2 من سيسير المشروع ؟
-3 البناء العام للمشروع ( الأنشطة المختلفة ، توزيع الوقت ،
طرق العمل ، الوسائل الضرورية ).
-4 أساليب التقويم ( آيف ؟ متى ؟ أين ؟ )
ج- الخلاصة :
يتم التطرق فيها إلى الأهمية العامة للمشروع و النتائج
المنتظرة منه.
ملاحظة :
- ينبغي أن يكون المشروع مختصرا و يقرأ بسرعة .
- يمكن إضافة ملاحق عند الضرورة.
16
16
آيف نعد نشاط إدماج ؟
إعداد نشاط الإدماج معناه إيجاد الصيغة التي يعتمد عليها
لجعل التلميذ في وضعية تنتمي إلى عائلة من الوضعيات المتعلقة
بالكفاءة المستهدفة ، لتحقيق ذلك يمكن اتباع الخطوات الآتية :
-1 تحديد الكفاءة المستهدفة .
-2 تحديد التعلمات ( الأهداف الخاصة) التي نريد إدماجها .
-3 اختيار وضعية تنتمي إلى عائلة الوضعيات مع الحرص على أن تكون
من المستوى المطلوب و ذات دلالة و جديدة و تسمح بإدماج ما نود
إدماجه.
-4 تحديد طريقة التطبيق للتأآد من وظيفية النشاط و لضمان جعل التلميذ
محور النشاط و ليس المعلم ، و عليه ينبغي أن نبين بدقة :
- نشاط التلميذ أو التلاميذ
- الوسائل التي ستكون بحوزة التلاميذ.
- التعليمة الدقيقة التي تقدم للتلاميذ.
- أشكال العمل ( فردي ، جماعي...)
- خطوات الإنجاز.
- ملاحظات حول العقبات الممكن تجنبها .
-5 إذا تعلق الأمر بأنشطة موجهة للنشر يستحسن تجريبها في أقسام مختلفة
.
17
17
خطاطة نشاط الإدماج
نوع النشاط: حل مشكلة ، مشروع ، وضعية اتصالية ...
الكفاءة : إنجاز ........
الأهداف الإجائية : يكون التلميذ ، في نهاية النشاط ، قادرا على: - .......
...... -
...... -
(إدراج معايير الأداء المقبول)
التعليمات : شرح ما هو مطلوب من التلاميذ القيام به (آيف ؟ أين ؟ مع من
؟متى ؟ ...)
مخطط الإنجاز :
ملاحظة :
ينبغي أن تمس الأهداف الخاصة قدرات من المجالات الثلاثة
( العقلي المعرفي ، الوجداني ، النفسي حرآي)
المراح
ل
نشاط
التلميذ
الشكل الطريقة الوسائل مكان
الإنجاز
المدة ملاحظات
... -1
...-2
.....
.....
(فردي-
جماعي...
(
.....
.....
(القسم-
الساحة...)
.....
.....

http://www.yy44.net/dldRsG10473.rar.html.....
Voir les commentaires