Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

Articles récents

فن وأساليب رواية القصة لاطفال الروضة

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

القصة عمل فني يمنح الطفل الشعور بالمتعة والبهجة ويجذبه الى الإستماع والإنعطاف والتوقف والتفكير والتأمل والتشويق وإثارة الخيال , ويتضمن غرض دينيا أو علميا أو رياضيا أو ترويحيا وقد يشمل هذه الأغراض كلها أو بعضها .

أهمية القصة

الإستمتاع والترويح عن النفس .
تنمية القيم الدينية وترسيخها لدى الأطفال .
تعزيز الإتجاهات الإيجابية نحو القيم الإنسانية الأصيلة.
تثبيت العديد من المفاهيم ( الدينية و العلمية و الرياضية و اللغوية و الإجتماعية ) لدى الأطفال .
تنمية قدرة الطفل على التعبير .
إثراء الحصيلة اللغوية لدى الطفل .
زيادة خبرة الطفل عن الطبيعة والعالم الخارجي ومساعدته على فهم السلوك الإنساني .
إثارة الخيال وتفكيرة وتنمية حب الإستطلاع لدى الطفل .
تنمية الإبداع والإبتكار لدى الطفل .
تنمية التمييز السمعي والبصري لدى الطفل .
تنمية الميل الى القراءة والكتابة .
تعزيز شعور الطفل بالأمن والطمأنينة وإضفاء جو عائلي وألفة بين المعلمة والطفل .
تطوير بعض العمليات العقلية مثل : الإنتباه , التسلسل , المقارنة , التحليل ... ألخ

الخطوات الأساسية لدراسة القصة

قراءة القصة عدة مرات للتعرف على مواقع الجاذبية فيها ومواطن الجمال وتفهم الأحداث جيدا وتحديد الهدف من القصة .
تفهم القصة جيدا , معرفة شخصياتها , مشاهدها , خصائص الشخصيات الرئيسية ومحاولة تقمص الشخصيات من فرح أو حزن
التدريب على الرواية بصوت عال مع النفس أو مع الأصدقاء عدة مرات لتحديد الزمن المستغرق في الرواية .
التسجيل الصوتي وإعادة سماعه للتعرف على عيوب النطق وملاحظة بناء الجمل والمقاطع والتعبيرات المختلفة في نبرة الصوت والتي يجب أن تكون مرتبطة بما يدور في القصة من أحداث حتى يمكن نقل الإحساس بالكلمات للمستمع
http://www.drdcha.com .

المدرسة والمجتمع وأزمة القيم

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

يطرح صاحب هذه المقالة من منظور لا يقصد، ارتهانا لموقف عدمي، إلى تسويد الأفق، بل إلى مساءلة-لا تنكر الحماس-راهن واقع تعليمي ثقيل التكلفة بطيء المردودية هزيل الفائدة، في مجتمع سريع التحول كثير المطالب بالغ التذمر، في سياق دولي غير مسبوق ينذر بالابتلاء والابتلاع؛ يعتمد المنظور مدخل القيم بما هي أساسا ما يجعل أي فعل إنساني ذا معنى؛ لأنها مبدأ لتعليله وشرعيته، ولأنها ما يجعل الحياة قابلة أو جديرة بأن تعاش.

 

يصدر هذا المقال عن طائفة من الافتراضات نعرضها على سبيل المساءلة والمناظرة، وندعو إلى تمحيص وجاهتها وتـأمل استلزاماتها:

الانتهاء بالافتراض الأخير الذي هو خلاصة الافتراضات السابقة يعني أن مصدر التنمية البشرية والتنشئة الاجتماعية يعاني خللا مشخصا بأزمة القيم، من دون أن يعني ذلك البتة رد الأزمة إلى ما هو لامادي فقط؛ فالأسباب المادية ربما كانت أكثر قوة ووجاهة.

الحديث عن أزمة التربية والتكوين(=المدرسة اختصارا من الآن فصاعدا)هو حديث لا ينقطع في كل الأمم وعلى مر التاريخ. ومن البدهي أن هذه الأزمة تتلون بوعي المجتمعات وانتظاراتها؛ فأزمة المدرسة في كندا هي غير أزمتها في فرنسا أو في المغرب، ومن ثم تتنوع الحلول تبعا لتصور الأزمة ونوعيتها.

في العصر اليوناني حوالي القرن الخامس قبل الميلاد، لم يظهر السوفسطائيون إلا لكي يحلوا أزمة التربية والتكوين التي انتهي إليها تعليم الشعراء؛ كان السؤال الخطير، في واقع شهد تنازع الملل والنحل الفلسفية والعقدية وتصارع التعاليم المختلفة التي تزرع الشك واللايقين وقلق المعرفة ولا تستجيب لمطالب الحياة، كان هذا السؤال هو إلى من تكل أولادك إن وجدوا، في مثل هذا السياق؟

إن هذا السؤال يجد راهنيته اليوم ليس من جهة محتوى المقارنة فقط، بل ومن جهة فكرة المقارنة ذاتها؛ كان التعليم الذي قدمه السوفسطائيون تعليما ينسجم مع الجو الديمقراطي الذي أخذ في الاستتباب عهدئذ، ولا سيما مع بركليس"Périclès" (حوالي 495-429 ق.م)، تعليما لم يكن يقدم المعارف المجردة فقط، بل  يقدم كيفية الحياة ومهارة العيش في المدينة. ومن ثم كان تعليمهم لا متهافِتا كما يدعي خصومهم، بل متهافَتاً عليه؛ لأنه مرتبط بحاجة المجتمع.

إن واقعا بشريا يعيش تحديات ورهانات على مستوى العقيدة والمعرفة والعلم، وعلى مستوى الاقتصاد وفرص الحياة وأنماطها، لا يمكن تدبيره إلا إذا ساد وخيم جو ديمقراطي يتم فيه تدبير الشأن العام والبحث عن تحقيق الخير الأسمى للجميع بحرية وحوار ومشاركة وبعقلانية تبني البرامج عبر قراءة التاريخ(استخلاص القيم والخصوصيات الضامنة للوحدة والهوية)، وتحليل الواقع(التعامل النقدي مع المطالب الآنية في ظل إكراهات الواقع المحلي والدُّوَلي) واستشراف المستقبل(البحث عن موطئ قدم في خريطة العالم التي أصبحت افتراضية إلى حد لا يتصور).إن الاقتناع بوجود أزمة في المدرسة المغربية سبب كاف لتدشين مسلسل إصلاح المنظومة التربوية التي يقدم عنها البنك الدولي تقريرا أسود، يقدمه بالوصف ويعيشه المجتمع المغربي بالمعاناة، يقول:«وعلى الرغم من الإنفاق العام الكبير على التعليم(6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي)، إلا أن النوعية ونطاق التغطية على السواء لا يزالان ضعيفين بصورة ملحوظة. وعلى الرغم من أن الأمية تنخفض ببطء، إلا أن معدلاتها لا تزال عالية بصورة تنذر بالخطر، وبوصولها إلى 48 في المائة تمثل أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول الأقل دخلا. وبالمثل، فإنه على الرغم من أن الالتحاق بالمدارس قد زاد، إلا أن 2.5 في المائة من الأطفال لا يزالون لا يلتحقون بالمدارس-وأغلبيتهم من بنات الريف. وتمثل النوعية أيضا مشكلة كما تدل عليها المعدلات الرديئة لاستبقاء التلاميذ في المدارس، حيث يترك 25 من تلاميذ المدارس الدراسة قبل السنة الخامسة، ويبقى فقط 10 في المائة حتى السنة الحادية عشرة. أما طلبة الجامعات، الذين يقضون في المتوسط ثماني سنوات لإنهاء برنامج أربع سنوات، فيجدون غالبا أن مهاراتهم لا تناسب سوق العمل».

لذلك فإن الحديث عن الإصلاح هو رهان على الاستجابة لحاجات المجتمع ومتطلباته، فعندما لا تكون المدرسة بمنتـوجها المعرفي والمهاري والقيمي في مستوى المجتمع بانتظاراته وتحولاته ورهاناته؛ أي عندما لا تكون المدرسة في وفاق مع المجتمع، أو تعجز عن التفاعل معه، تكون الأزمة. لذلك يلح الميثاق في اختياراته وتوجهاته التربوية العامة أي في فلسفته التربوية على"العلاقة التفاعلية بين المدرسة والمجتمع باعتبار المدرسة محركا أساساً للتقدم الاجتماعي وعاملا من عوامل الإنماء البشري المندمج"، كما يلح على" اعتبار المدرسة مجالا حقيقيا لترسيــخ القيم الأخلاقية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وممارسة الحياة الديمقراطية". وهذه الفلسفة العامة هي التي توجه مراجعة المناهج التربوية استنادا إلى مدخل بيداغوجي يتمثل في"اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار"، واستنادا إلى اختيارات وتوجهات في مجال القيم؛ تعد مرتكزات ثابتة في الميثاق وهي"قيم العقيدة الإسلامية، قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، قيم المواطنة، قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية".

إذا كانت هذه هي الفلسفة العامة والاختيارات والتوجهات والمرتكزات الأساس، فبأي معنى نتحدث عن أزمة القيم؟

للإجابة عن هذا السؤال ينبغي أن نبين أولا ما المدرسة؟ وما المجتمع؟ وما العلاقة بينهما وبين القيم؟

أولا:المدرسة مؤسسة اجتماعية وقناة إديولودجية رسمية:

تكون المدرسة مؤسسة اجتماعية لأنها نظام اجتماعي، مهمتها " تكوين مواطن المستقبل وتربيته"؛ تكوينه عن طريق تعليمه وتأهيله، وتربيته عن طريق تنشئته اجتماعيا، أي عن طريق إكساب المتعلم/التلميذ معارف ومهارات من دونها لا يستطيع فهم العالم والتفاعل معه والتأثير فيه، وعن طريق تنشئته اجتماعيا بإعداده لأن يمارس أدواره الاجتماعية باكتسابه كيف يعيش في الجماعة مع احترام القواعد الاجتماعية المشتركة، وتثمين قيم العدالة والحرية والمسؤولية.

أما كونها قناة إيديولوجية رسمية فمعناه أن المدرسة ليست فضاء محايدا اجتماعيا تنقل فيه المعارف العلمية فقط، بل فضاء لإعادة "إنتاج النظام الاجتماعي(عن طريق ممارسة العنف الرمزي الخفي) للطبقة المسيطرة وإضفاء الشرعية عليه، ولفرض تراتبية الطبقات الاجتماعية ولثقافتها، أو"نموذجها الثقافي" كما يقول ألان تورين.

ثانيا: المجتمع وحدة عضوية وتوافقية:

المجتمع مفهوم نظري يعني الوحدة البشرية والجغرافية والثقافية والسياسية، التي يقع فيها تنظيم عمليات وقنوات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك(وهو ما يسمى بالمستوى الاقتصادي)، وتوزيع الأدوار ومراتب السلط والنفوذ(المستوى السياسي والاجتماعي)، وأيضا توزيع الرأسمال القيمي والرمزي بحسب لغة بورديو(وهو ما يمثل المستوى الثقافي).

المجتمع بهذا المعنى كلية(Totalité) ذات نسق يمكن أن يعرف من منطقه الخاص ووحدة عضوية وتوافقية (لكنها لا تسلم من التناقضات الاجتماعية الاقتصادية). ويتسم كل مجتمع بنوع من الاستقلالية الثقافية فهو ينظم عالمه بلغته(Langage)، وينتج وضعيته الخاصة به".

ثالثا: القيم معايير وغايات وجود:

ليس من السهل الاتفاق حول مفهوم القيم، وذلك بسبب تعدد الخلفيات والمرجعيات المنطلق منها(فلسفية، دينية، اجتماعية، سياسية، اقتصادية). ففي الحد الفلسفي، مثلا، تقال القيمة عن كل ما يقبل التقدير. ولها استعمالان: أحدهما معياري نسبي كما في الاقتصاد(حيث ترادف القيمة المنفعة، والمنفعة شيء نسبي يتوقف على الحاجة والعرض والطلب)، وثانيهما معياري مطلق كما في حقل الأخلاق؛ حيث لا تتوقف القيمة على المنفعة أو الحاجة أو الظروف، بل هي مستقلة عن كل اعتبار، إنها قيمة في ذاتها. وفي هذا المعنى الأخير"تضارع القيمة المثال، وتتقابل مع الواقعي (le réel)،أو الموجود(l'étre)، فالقيمة تقابل الموجود كما تقابل الأكسيولوجيا الأنطولوجيا.من هنا تصبح القيمة نشاطا ذهنيا متعلقا بسؤال موضوعه"الموجود" وهو موجه توجيها ما(تقدير، تثمين، الجدارة بالثقة). وعموما يمكن القول إن القيمة هي ما يمثل موضوع تفضيل أو تقدير أو رغبة عند جماعة من الذوات، وبذلك فهي ذات بعد اجتماعي.هناك قيم كثيرة استقصاؤها يؤدي إلى الوقوف على تنوع بين قيم اقتصادية(النجاح الاجتماعي، الربح، الانتفاع، المال..) وقيم حيوية(الصحة، الاستقرار..)وقيم أخلاقية ذات بعد سياسي(الحرية، المساواة، الأخوة، التضامن، المواطنة سيادة القانون) وقيم جمالية(الفن، الجمال، البعد الروحي)وقيم فكرية(العقلانية، الحقيقة، الوضوح، الصرامة، التماسك المنطقي، الخصوبة الفكرية، الموضوعية..)وقيم انفعالية عاطفية(التعلق بشيء ما(الأم، الوطن)، الحب، الصداقة، السعادة، الشقاء..).

تحوز هذه القيم ضرورتها ومن ثم صفتها الطبيعية والشرعية في كونها هي ما يمنح الحياة معنى، ومن ثم فإن فقدان القيم هو فقدان للمعنى؛ أي إصابة الحياة بمرض.

أما القيم في الحقل التربوي فهي"مجموعة المعايير الموجهة لسلوك الإنسان ودوافعه في تناسق أو تضارب مع الأهداف والمثل العليا التي تستند إليها علاقات المجتمع وأنشطته، ولذلك فهي تتميز عن غيرها من الدوافع السلوكية، كالعادات والاتجاهات والأعراف، في كونها تتضمن سياقا معقدا من الأحكام المعيارية للتمييز بين الصواب والخطإ، بين الحقيقي والزائف، وتمثل وعيا جماعيا، وتكون أكثر تجريدا ورمزية وثباتا وعمومية، كما تكون أكثر بطءا في التكوين وتهم غاية من غايات الوجود، وامتثالا لأوامر، تنبع من داخل الإنسان وليس بناء على ضغوطات خارجية".

القيم في الحقل التربوي إذن" أنزيمات التعلم المجدد" الهدف منها إعداد التلميذ للإدماج الاجتماعي وإقداره على التعايش ضمن التعدد في مجتمع ديمقراطي منفتح على العالم، وعلى المشاركة في العمل الجماعي لأجل بناء مجتمع عادل ومنصف، استنادا إلى قيمتي المواطنة وحقوق الإنسان؛ ضمان الإدماج الاجتماعي.

وإذا علمنا أن عالمنا اليوم يحتاج إلى أفراد قادرين على فهم التعددية وعلى استثمار غناها، وعلى تخيل حلول جديدة وعلى إخضاع المبتكرات التكنولوجية إلى مبادئ اجتماعية أخلاقية، معنوية(moraux)، قانونية، شرعية، وإذا علمنا أيضا أن هذا العالم يحتاج إلى حيوية أفراد ينخرطون في إنسانية يعرفون ماضيها، ويتحكمون في كفايات ضرورية للمشاركة في الحياة الجماعية الراهنة، ويعرفون كيف يصنعون مستقبلهم ويتحكمون فيه.

إذا علمنا كل ذلك، فإن على التربية أن تهتم على الأقل بثلاث قيم أساس، وأن تعمل على ترسيخها وتشريبها للناشئة:

أ-الضمير: بكل ما يعنيه من صحوة ويقظة ووضوح، بصرف النظر عن كونه وازعا دينيا أو دنيويا وضعيا واجتماعيا.

ب-الشرف والنزاهة: بكل ما يعنيانه من انسجام المرء مع نفسه؛ بحيث يعكس الخارج بأمانة ما بداخله، وذلك لن يتأتى إلا إذا بلغ درجة يتمكن فيها من أن يقول ما يفكر فيه ويفعل ما يقوله ببساطة واستقلالية.

ج-المسؤولية: وهي أن يكون المرء مؤمنا بكونه مسؤولا عما أوكل إليه

إذا تمثلنا كل هذه القيم العامة أو التربوية بوصفها تعبيرا عن الحاجة إلى تكوين شخصية المتعلم المنخرط في شأن الجماعة والوطن، فإلى أي حد يمكن القول إن المدرسة المغربية تتسم بوعي مطابق لهذه الحاجة، وكيف تحضر"صورة" المدرسة في المحكي المجتمعي؟

       كأي مدرسة في العالم، للمدرسة المغربية خطاب يتمثل في تلكم المواد المعرفية الرسمية التي تعرض بغرض التلقين في شكل مقررات دراسية يفترض أن تكون إلزامية ومعممة، ويقدم هذا الخطاب(ظاهريا) نفسه كخطاب حول المعرفة والعلم والقيم والأخلاق بشكل تعميمي، رغبة من مرسله في إظهاره بريئا ومحايدا، وفي صورة إنسانية"

لهذا الخطاب وظيفتان:

-وظيفة موضوعية تكوينية تتمثل في تكوين وإعداد الكفاءات في الميادين الفكرية والمهنية المختلفة؛ أي الإسهام في إنتاج وموالاة إنتاج قوة العمل داخل إطار البناء الاجتماعي المعني القائم،  وتوزيعها بحسب قنوات وشروط اشتغال هذا البناء.

-ووظيفة إيديولوجية للضبط الاجتماعي والتي تتم عبر التنشئة الاجتماعية، المتمثلة في تثبيت مجمل عناصر الإطار القيمي القائم وعلى تشريبها للأجيال الناشئة حفاظا على توازن المجتمع واستقراره، عبر الإيهام بدور المدرسة، وأهمية المستوى العلمي في توزيع الشغل والدخل، وتحقيق الحراك الاجتماعي عبر رفع شعارات التعميم وتكافؤ الفرص والحظوظ، والمساواة...

غير أن تأمل خطابي المدرسة والمجتمع يقود إلى استنتاج أنهما خطابان غير متناغمين إن لم نقل متناقضين ذاتيا وبينيا، وإن اشتركا في الوظيفة؛ فخطاب المدرسة(النظام التربوي)على مستوى القول(أو النوايا)شيء، وعلى مستوى الفعل(أو الإنجاز والمخرجات)شيء آخر، والأمر ينسحب على المجتمع كذلك. وأما بينيا فإن خطاب المجتمع خطاب مضاد لخطاب المدرسة؛ لأن القيم السائدة في المجتمع قيم مضادة لما يريد خطاب المدرسة أن يكرسه(مع العلم بوجود ممارسات داخلية تنقضه).

إن التضاد القائم بين الخطابين ذاتيا وبينيا هو ما نقصد بأزمة القيم أو غياب المصداقية أو أزمة مصداقية.أو بعبارة أخرى"صدام القيم"؛ قيم المدرسة وقيم المجتمع، وبسبب هذا التضاد أو الصدام تصبح القيم التي تراهن عليها المدرسة بعيدة الصلة بالحياة.

رابعا:خطاب المدرسة:

إذا كانت المدرسة العمومية المغربية قد لعبت بعيد الاستقلال مجالا للتنافس والترقية الاجتماعية، فإنه بالاحتكام إلى الأمر الواقع اليوم، المتمثل في خرجها، يمكن القول إنها                                                                                                                                                                                قد فشلت في تحقيق وتكريس هذا الترقي الاجتماعي وذلك بعد أن فقدت ما يفترض أن تظل تتمتع به من مصداقية كانت تستمدها من اشتغالها بوصفها وسيطا للاندماج في البناء الاجتماعي ومساهما فيه؛ لقد أضحى النظام التعليمي الآن مثارا للتذمر ومجالا لهدر الطاقات لا لرعايتها.فهو لم يعد قادرا على أن  يحقق للمواطن مواطنته وإنسانيته عبر ديمقراطية حقيقية تقوم على ضمان تكافؤ الفرص التعليمية لكافة المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية والانتماءات الثقافية والاقتصادية. كما أصبح عاجزا عن توزيع منصف للرتب الاجتماعية والمهنية وللخيرات والثروات المادية والرمزية وللمهام والمسؤوليات، ولحظوظ الاندماج المهني والثقافي والسياسي والاجتماعي العام بالنسبة إلى منتوجاتها ومخرجاتها من الرأسمال البشري المؤهل.. مما يفترض رفدا نوعيا للتنمية البشرية والسياسية والاجتماعية الشاملة، التي يعتبر المواطن غايتها وضامن تواصلها واستدامتها.

في ظل هذه الشروط اهتزت مكانة وقيمة النظام التربوي في المجتمع كما ترتب على ذلك تدهور خطير لــــ"صورة" المدرسة(بل وحتى الجامعة) في الوعي المجتمعي العام. بحيث لم يعد ينظر إليهما على أنهما وسيلة للتكوين النافع والترقي المهني والاجتماعي وللصعود المراتبي، وإنما باعتبارها آلة لتفريح المعطلين من الشباب ولإعادة إنتاج الإحباط والبؤس والأكلاف الاجتماعية الزائدة، ومثل هذا الوضع يجعل المدرسة المغربية تعيش حالة أزمة، ونقصد بذلك أنها تعيش وضعا مضادا لرسالتها ومهمتها ووظيفتها، بدءا من غياب النموذج بسبب فقدان رجل التعليم وضعه الاعتباري ومنزلته القيمية في المجتمع (يعبر عن ذلك مجتمعيا ما يتداول من نكت حول شريحة من رجال التعليم)؛ فبتلازم مع ضعف التقدير المعنوي يقف المجتمع موقف تبخيس فعل المدرس ونزع الثقة منه وتحميله مسؤولية أوضاع شريحة من المتخرجين في مجتمع ينحو نحو الأمية وإن كان يسعى في محوها. زد على ذلك تكريس سلوكيات مضادة لمعنى التربية والتنشئة والتكوين والتقويم، كالنجاح المستسهل، والنسبة المئوية وتدخل الخريطة المدرسية وتفشي ظاهرة الغش واستفحالها، حتى غدت حقا مكتسبا أو مظهرا من مظاهر تكافؤ الفرص.علاوة على هيمنة الكوابح النفسية؛ كغياب الحافز، وغياب الرغبة في التعلم، والإحباط وغياب الأهداف، مما يمكن أن يوصف معه حالات عارمة من التمدرس بالسلوكات اللاعقلانية التي تدفع إلى ممارسة هجرة لا عقلانية كالمخدرات والتطرف والعنف والإرهاب...

بذلك تكون المؤسسة التربوية المغربية قد فقدت تأثيرها وقوتها الإقناعية في شأن ما تنقله أو تعمل على ترسيخه من معارف وقيم ومبادئ؛ فهي لم تعد قادرة لا على التأهيل للإدماج المهني(ولوج سوق الشغل) ولا على التهييء للإدماج الاجتماعي.لقد أصبحت المدرسة بمعنى ما مضادة لرسالتها عندما تحولت إلى وسيلة للإقصاء لا الإدماج.وبهذا التحول تكون قد فقدت شرعية وجودها!

خامسا: خطــاب المجتمع:

لقد عجز المجتمع بفعل سيادة سلوكيات متوارثة وتقليدية أو انتهازية وصولية، عن التحول إلى مجتمع مدني ممأسس، قادر على التأثير والفعل والاقتراح والرفض أو الاحتجاج.. مساهما بذلك في تثبيت أسس"ثقافة المواطنة والحق والواجب والتعدد والاختلاف في الفكر والوجدان والممارسة الاجتماعية".

ومثل هذا الوضع يؤثر سلبا في الأداء التربوي والثقافي لمجمل مؤسسات وهيئات وفعاليات هذا المجتمع المدني المذكور، فبدل أن تتحول إلى مؤسسات تربوية موازية للنظام التربوي داعمة لأدواره في مجال التنشئة الاجتماعية والثقافية والسياسية، رهنت نفسها في حسابات سياسوية أو مصلحية ضيقة، وارتمت في أحضان صراعات على سلط أو مواقع أو أدوار، الأمر الذي ينم عن ضيق أفقها الفكري والسياسي والاجتماعي؛ فالمؤسسة الحزبية فشلت في المساهمة الفعلية لإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي، وعجزت عن أن تشكل قوة اقتراحية حقيقية تجاه المؤسسة الملكية قانعة أو مكتفية بسياسة وسلوك رد الفعل فقط، كما أنها أخطأت في تحديد مسار التجربة السياسية وصبغ بصمتها كفاعل أساسي في معادلة الانتقال، كما عجزت عن صياغة مشروع سياسي واضح.

وكما فقد المواطن الثقة في المؤسسة التربوية، فقد الثقة في الأحزاب؛ فحصلت القطيعة بين النـخـب الحزبية والمطالب الحيوية للمواطن المغربي لتكريسها لاستمرارية أشكال وأنماط الاشتغال السابقة للتجربة الديمقراطية، زد على ذلك عدم أهلية المؤسسة الحزبية لقيادة الانتقال الديمقراطي وعجزها عن القيام بوظيفتها التأطيرية، وتكريسها لواقع العزوف السياسي؛ وذلك من خلال مظاهر متعددة أهمها: غياب التقاليد الديمقراطية داخل الأحزاب نفسها(أزمة تدبير الخلاف، الانشقاقات المتعددة، التحالفات غير الطبيعية، غياب برامج واضحة،  وتقارب خطابات هذه الأحزاب رغم اختلافاتها الإيديولوجية)، وغياب المسؤولية الحزبية لدى بعض النخب الحزبية. والخلاصة تعثر الانتقال الديمقراطي بسبب التكوين الداخلي للأحزاب وخطابها، وبسبب تدخلات المخزن، مما يؤدي إلى تكريس ممارسات معاكسة لإرساء الديمقراطية.

فالمجتمع بعيد عن أن يمثل"مجتمع الجدارة والحداثة" بتبنيه وإعماله لقيم ومبادئ المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان؛ فهو لا يزال يشتغل وفق آليات لا عقلانية كالرشوة والمحسوبية والزبونية والفساد والأنانية والانعزالية، وتقديم المصلحة الخاصة، وذلك على حساب المساواة والاستحقاقية والكفاءة والمشاركة وتقدير المصلحة العامة وأخلاق المسؤولية.بعبارة أخرى هناك أزمة معنى أو محتوى سوء في المستوى السياسي أو الاجتماعي؛ يتعلق الأمر بالتوليد المفرط للأشكال يوازيه إفقار حاد للمضامين أو المنتوج والمردود، أليس هناك من ألسنة(فاسدة أو صادقة) تتحدث عن حكومتين إحداها للحكم والأخرى للإدارة؟ أليس ثمة كثرة الوزارت يفوق نسبة أكبر البلدان مساحة وساكنة؟ أليس هناك غرفتان في البرلمان كلفة إحداهما المادية قادرة على تشغيل مئات المعطلين من حملة الشواهد العليا؟ أليس هناك أكاديميات ونيابات؟ أليس هناك كليات سيكون إلى جنبها الآن كليات متعددة التخصصات؟ أليس هناك كثرة الأحزاب دون تعددية حقيقية، أليس هناك كثرة النقابات من دون الجرأة على تشكيل قوة اقتراحية أو دفاعية حقيقية، أليس هناك كثرة الجمعيات التي تشتغل في السر لأجل التهيئ للانتخابات بعد أن أفرغت الأحزاب من محتواها وفقدت شرعية مقبوليتها الاجتماعية.باختصار إذا كثرت الأشكال ارتفعت الأكلاف وقل الإنتاج وغاب المعنى، وإذا غاب المعنى غابت العقلانية! 

 وإن مجتمعا يتنفس في مثل هذه الأجواء، لبعيد كل البعد عن بناء ثقافة سياسية جديدة يتكون في إطارها تربويا واجتماعيا مواطن عضوي منخرط في هموم واهتمامات مجتمعه السياسية والاجتماعية والحضارية، بل تعمل على العكس من ذلك على بروز وتطور"نسق قيمي" مغاير يكرس في العديد من مكوناته ومستجداته ما يمكن تسميته بـ"ثقافة الانحطاط"بكل قيمها ونماذجها السلوكية اللاعقلانية الآنفة.

وهكذا يبدو من خلال الخطابين أن المدرسة والمجتمع تمران بحالة مرضية؛ أزمة قيم تعكس حقائق مؤلمة في سياق يقضي بأن"الحياة سباق بين التربية وحلول الكارثة".

لذلك يمكن القول على سبيل التسليم:

سادسا: لا يمكن إصلاح المجتمع إلا بإصلاح المدرسة:

إذا صح هذا الزعم فإنه لا يمكن إصلاح المدرسة إلا بتوافق مع انتظارات المجتمع مع إرفاد التلميذ/مواطن المستقبل بالمعارف العلمية والتكنولوجية الموازية للتنمية الدولية وعولمة الأسواق ومع إعمال قيم إيجابية تضفي الحيوية والضمان على التنمية المجتمعية وترسخ معاني التوافقية وقبول الآخر.بمعنى آخر لا يمكن أن تتطور المدرسة ولا أن يتطور المجتمع إلا إذا كان هناك توافق على قيم معينة تجيب عن أسئلة من قبيل:

-أي فرد وأي إنسان نريد تكوينه للمستقبل؟

-أي مجتمع نريد العيش فيه، وتتحقق فيه فرص الحياة الكريمة؟

الإجابة عن مثل هذه الأسئلة تقتضي قيام مدرسة ديمقراطية، ولا ديمقراطية إلا بالتشارك والتعددية، وعندما نتكلم على ديمقراطية تشاركية تعددية: العدالة، الحرية، التضامن، فإن كل واحدة من هذه القيم تحيل على قيم أخرى، فالعدالة تفترض الإنصاف، والحرية تستلزم المسؤولية، والتضامن يؤدي إلى الالتزام.

إن التركيز على هذه القيم معناه إعطاء المدرسة معنى، وهذا المعنى لا يوجد حقيقة في المواد المدرسة ذاتها؛ إنه بناء يتم إنتاجه وإسقاطه عليها من خلال استعمالها وفعاليتها؛ أي من خلال إمكان الحياة بها مستقبلا عندما يتحول النجاح الدراسي إلى ضمانة للنجاح الاجتماعي، ولا ضمان لذلك إلا إذا انتقلنا من ديمقراطية صورية؛ ديمقراطية الأشكال إلى ديمقراطية حقيقية اجتماعية، تتجسد في صيغة انتقال من"الشكل الديمقراطي" إلى"الجو الديمقراطي" أو من"الديمقراطية الكمية" إلى"الديمقراطية النوعية"، وهذا معناه أن ديمقراطية التعليم لا ينبغي خلطها كما حدث في كثير من الأحيان بما اصطلح على تسميته بالتعميم، فتعميم التعليم يخلق ديمقراطية كمية عادة ما ترافق بتنامي التمييز الداخلي. يجب إذن، التمييز بين تحقيق التمدرس وبين تكافؤ الفرص. ولقد بينت التجارب أن التفاوتات الاجتماعية تنعكس في المسارات الدراسية، فالتلاميذ ذوو الأصول الشعبية عادة ما يتم تكديسهم في مسالك لا تضمن الترقية الاجتماعية: إن الذهاب إلى المدرسة شيء والنجاح الدراسي شيء آخر، أما النجاح الاجتماعي فشيء آخر غيرهما.

وإذا كان مشكل التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية عاملا رئيسا في الشرخ الاجتماعي الذي يهدد تماسك المجتمع أكثر مما تهدده الانقسامات الثقافية والإثنية، فإن على المدرسة حتى في ظل هذا الشرخ، أن تعمل على إعادة بناء الروابط الاجتماعية على أساس مثل المساواة والحرية والعدالة، أنسب القيم للمجتمعات الديمقراطية.

ومن ثم على المدرسة، بل وعلى المؤسسات الموكول إليها مهمة التربية، أن تعمل على:

إعداد الفرد للمشاركة في المجتمع الذي يعيش فيه ويهتم بشأنه العام وعلى تطوير وعي اجتماعي يحفزه على فعل ذلك.

-مواجهه تحدي التعايش في سياق التعدد الثقافي، فالتعدد هنا يتجاوز البعد الإثني الثقافي، ويحيل على تعدد القيم وتنوع التصورات وأشكال الحياة وحتى الديانات والعلاقات بين النساء والرجال، إن أشكال التمييز والعنف والهيمنة الثقافية تعد تهديدات لمهارة العيش جماعة.     

-العمل، والسياق الدولي سياق ارتباطات متبادلة، على صياغة الهوية الثقافية مع إمكان الانفتاح على العالم، وبلورة مفهوم للمواطنة في مجتمع متعدد.

ومن المناسب الإقرار بأن هذه المطامح الكبرى لن تتحقق إلا إذا أدرجت الدولة المشروع التربوي ضمن مشروع مجتمعي وليس استجابة لإيديولوجيا سياسية هدفها إدارة الأزمة لا حلها أو استجابة لإملاءات قوى خارجية معللة بسوء تدبير القطاع داخليا.

جماع القول: إن إصلاح المدرسة شرط كاف لإصلاح المجتمع، ولا يمكن أن تصلح المدرسة إلا إذا توافر الشرطان الآتيان:

- الإمكانات المادية التي لا يمكن إلا أن تكون مكلفة؛ لأنها مستثمرة لأجل الرأسمال البشري بوصفه الهدف والمنطلق.

- الخطط والبرامج التي لا تضمن تعميم التعليم أو التنشئة الاجتماعية للناشئة عبر كفايات وقدرات ومعارف ومهارات واتجاهات ومواقف، أو من خلال النجاح في الامتحانات أو القبول في سلك دراسي معين فقط، بل عليها أن تضمن أن يكون ذلك مستجيبا للوضعية الاجتماعية ومنسجما معها، أي أن يكون كل ذلك قابلا لتصريفه في عالم الشغل والحياة.

من دون هذين الشرطين ستظل المدرسة المغربية تعيش أزمة، وأن تعيشها بمعنى فقدان المعنى أو تحوله أو انزلاقه أو تغير القيم وصدامها؛ فذلك أمر يؤول في نهاية المطاف إلى وجود خلل في العلاقة بين تكلفة الاستثمار المدرسي والعائد الاجتماعي الهزيل، أما إذا فتحنا الزاوية أكثر على السياق الدولي بقيمة السائدة التي يبشر أو ينذر بها، تبين كيف يصدق القول إن"الحياة صراع بين التربية وحلول الكارثة"، وتبين أنه بإزاء تعليم محو الأمية فإن التعليم العمومي هو تعليم يمضي نحو الأمية، ولذلك إذا لم نستطع تحصين مجتمعنا وعالم واقعنا بقوة المعرفة النافعة والقيم الداعمة فإن العالم الآخر حقيقيا كان أو افتراضيا هاهو ذا يبتلينا...وقد يبتلعنا.

عود على بدء:إذا كان خطاب المجتمع خطابا مضادا لخطاب المدرسة فمعنى ذلك أن قيمه غير متطابقة أو متناغمة مع قيمها، وإذا لم تكن لامتطابقة ولا متناغمة فإن المدرسة لامعنى لها؛ لأنها لا تحقق المشاركة في فرص الحياة، ومن ثم فإنها لن تحقق التعايش وتضمنه.

 

http://www.albankaldawli.org/mna/ArabicWeb.nsf/DocByUnid/
8855A2156B35C70285256D7C005EECA9?Opendocument

- نفسه:ص:05

- نفسه:ص:05

- مراجعة المناهج التربوية المغربية. الكتاب الأبيض. مشروع منقح ومزيد، لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية للتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي  والتأهيلي. 2202.ص: 05.

- نفسه: ص:06

- مصطفى محسن: المعرفة والمؤسسة (مساهمة في التحليل السوسيولوجي للخطاب الفلسفي المدرسي بالمغرب).دار الطليعة.بيروت.ط1. 1993.ص:25              

  -Jean Hénaire.valeurs démocratiques et finalités éducatives repères pour une pédagogue

des droits de l'homme. thématique n 4.2001.conflits de valeurs.(page web):

http://www.eip-cifedhop.org/publications/thematique4/thematique4.html

- بيار أنصار: العلوم الاجتماعية المعاصرة.ترجمة نخلة فريفر. المركز الثقافي العربي بيروت/البيضاء.ط1. 1992.ص:38

- نفسه:ص:118.

-مصطفى محسن.المعرفة والسلطة.ص:27 أو في المسألة التربوية (نحو منظور سوسيولوجي منفتح).المركز الثقافي العربي.بيروت/البيضاء.ط2. 2002..ص:51.

- بيار أنصار. مرجع مذكور.ص:184.

- عبد الرحمن بدوي. موسوعة الفلسفة(ماحق موسوعة الفلسفة).المؤسسة العربية للدراسات والنشر.ط1. 1996.ص:216 وما يلي.

 

-André Lalande.1926.Vocabulaire Téchnique et critique de la philosophie.PUF.15emeéd.1985.(Axiologie)

-Philosophie et spiritualité, 2005, Serge Carfantan

- المصطفى صويلح.مجالات التربية على حقوق الإنسان.  مجلة عالم التربية،ع:15 (التربية على المواطنة وحقوق الإنسان). ص:36

- المهدي المنحرة وآخرون.من المهد إلى اللحد(التعلم وتحديات المستقبل)مطبعة النجاح الجديدة.البيضاء.ط3. 2003.ص:97

يتكلم المنجرة وآخرون عن التعلم المجدد في مقابل التعليم للصيانة، الذي"يتجاهل القيم التي لا تكون جزءا لا يتجزأ من البنية الاجتماعية والسياسية المطلوب صيانتها" (ص97) في سياق يرى أن" كل تعلم وسائله اللغة والأدوات والقيم والعلاقات الإنسانية والتصورات"(ص92).

-Philosophie et spiritualité, 2005, Serge Carfantan

- مصطفى محسن، المعرفة والمؤسسة، ص:25

- مصطفى محسن، في المسألة التربوية، ص:161.

- Koichiro Matssure, Directeur général de l'Unesco: Ou vont les valeurs: http://www.lalibre.be

- مصطفى محسن، إشكالية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بين الفضاء المؤسسي والمحيط الاجتماعي. مجلة عالم التربية ع.15.ص250.

- نفسه، ص:252.

- التعلم بحسب فرويد هو استثمار الرغبة في موضوع المعرفة:Michel Develay, 1996.Donner du sens à l’école.

-(حيث المطلوب الكفاءة والخبرة والمردودية والجودة، بينما لا تزال أغلب برامج التكوين ولا سيما في المدرسة العمومية، تشتغل بعقلية رهان مغربة الأطر أكثر مما تشتغل بحسب رهان التنمية الاجتماعية الاقتصادية، كما لا يتلاءم لا مع البعد الجغرافي للوطن الذي فرض أو فرض عليه اختيار اقتصادي هو الفلاحة ولا مع الإمكانيات السياحية...)

-(المواطنة وحقوق الإنسان، إذ كيف يمكن أن تكون هناك مواطنة من الاقتناع بضمان المستقبل لكل مواطن، وكيف سيكون هناك حقوق إنسان في مجتمع معدل نسبة الأمية الألفبائية فيه يكاد يتجاوز النصف؟ كيف سيكون هناك حقوق إنسان مادام كثير من  البرامج والنصوص  مضاد لقيمها،منها ما يكرس الإقصاء ومنها ما يشرعن العنف المعنوي والمادي، ومنها ما يناقض قيم الحوار والتواصل السليم والتسامح، ناهيك عن انعدام مواد تثمن قيم المواطنة والتضامن والاحترام(والحياء)، كيف سيكون هناك حقوق ما دام هناك عقوق لهذه الحقوق في الواقع(البيت، المدرسة،الشارع، الإدارة))

  - مصطفى محسن. التربية على المواطنة.. م،م.س.:ص:253.

-دفاتر سياسية.ع:65. 8/9. 2004. تقرير الجامعة الصيفية لمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية.الدورة الأولى. بعنوان" إشكالية التنمية الاجتماعية في المغرب، نحو مقاربات جديدة".

- مصطفى محسن، إشكالية التربية على المواطنة.م.مذكور.ص:253

- نفسه:ص:253

- قولة لـ.هـ.ج.ولز. انطر المنجرة وآخرون. م.م.س.ص27

- انظر في شأن علاقة المدرسة بالمعنى الكتاب الدقيق لمحمد بوبكري. المدرسة وإشكالية المعنى.السلسلة البيداغوجية(6).دار الثقافة.ط1.  1998 

- حتى هذا المطمح لا يزال بعيد المنال فقد صرح الوزير الأول السيد إدريس جطو أمام مجلس النواب يوم 25 ماي 2005" أن المؤشرات الاجتماعية والبشرية للمغرب لا زالت بالفعل لم ترق إلى المستوى المطلوب نتيجة للتراكمات الماضية. وخص في هذا السياق بالذكر نسبة الأمية التي تناهز40 في المائة ونسبة وفيات الأطفال عند الولادة التي تصل إلى 40 في الألف، وعدد الأطفال الموجودين خارج المنظومة التعليمية الذي يقدر بمليوني طفل"

- ٍVéronique Truchot. L'école et les valeurs démocratique.in Thématique 4. (page

w
eb)op.cit
******************************************

http://fikrwanakd.aljabriabed.net/n81_04asydah.(1).htm

دور التربية الإسلامية في التنمية " البشرية ، الاقتصادية ، الاجتماعية "

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

إعداد

راشد بن ظافر الدوسـري

   تمهيد :

      ترتبط التربية الإسلامية مع نمط متكامل من التوجيهات التي ترسم الطريق للإنسان وتتلخص في :  

الإيمان أو ما يمكننا أن نسميه تربويا الارتباط بالرقابة الذاتية النابعة من الجانب العقائدي الذي يربط عمل الإنسان بفلسفة الجزاء "الثواب والعقاب "الشيء الذي تعجز عنه القوانين الوضعية لارتباطها بالرقابة الخارجية.

الربط بين مبدأ التربية ومبدأ الاستخلاف (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) (وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة)  وهذا الربط يشكل جوهر المنظور الحضاري في التصور الإسلامي.

التوازن والتكامل بين الجوانب العقلية والمادية والنفسية والروحية (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ،وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) .

      من الخطأ أن نعتبر التنمية مجرد عملية اقتصادية فنحصرها في مناصب الشغل مع إغفال مؤشرات التقدم والتخلف المرتبط بالقيم التي تحكم المسار الثقافي والاجتماعي .

وفي هذا الصدد يقول الأستاذ عادل حسين، في مقال له تحت عنوان "التراث ومستقبل التنمية "غني عن البيان أن حديثنا عن التطورات المقبلة خلال عقدين كاملين. هو حديث عن تنمية مركبة تشمل المجتمع كله وتصيب مكوناته كلها      ( سياسية وثقافية واجتماعية إلى جانب المكون الاقتصادي) بشكل ينبغي أن يكون متكاملا ومنسقا ويلاحظ في السنوات الأخيرة أن المتحدثين عن التنمية أصبحوا جميعا يتناولونها باعتبارها عملية أوسع من أن تكون مجرد عملية اقتصادية، ولذا يتابعون مؤشرات التقدم في مختلف القطاعات وليس في القطاع الاقتصادي وحده ، ومن هنا نقول إن مهمة التربية الإسلامية لا تنفك عن هذا المنظور الشامل للتنمية بحيث لا تنحصر في بناء السلوك الفردي بقدر ما توجه وتربى كل الطاقات الفاعلة في ساحة التنمية سواء في ذلك المهندسون والإعلاميون والتقنيون وغيرهم.

 

وقد تركزت الأخلاق الاقتصادية في الغرب على أسس عقلانية نفعية صرفة، فكان الإخلاص في العمل والوفاء بالعهد وعدم الغش وغيرها من مبادئ حسن التصرف والإدارة تأخذ بعين الاعتبار عدم فقدان الزبون، وفي كتاب ثروة الأمم يعلن منظر الليبرالية آدم سميت :

" إننا لا نعتبر قوتنا منة من الجزار أو الخباز بل إن عملهما يعود بفائدة عليهما، إننا لا نخاطب إنسانيتهما بل أنانيتهما فلا نكلمهما عن حاجياتنا بل عن مصالحهما " .

يدل هذا التحليل على الارتباط الصرف بالمصالح الآتية، وتختلف الوسيلة باختلاف نسبة ما يتحقق من هذه المصالح المادية الظرفية، ولعل هذا ما يفسر طغيان المصالح المركزية للغرب حيث ترتبط التصرفات بفلسفة تربوية تعتمد المذهب النفعي ، ويتجلى ذلك بوضوح حينما يرتبط الأمر بحقوق الإنسان والحوار الحضاري والرؤية للعالم المقبل ، فلا تكاد تحضر القيم المتنوعة  لكافة الشعوب في أي مشروع تغييري ولا تتحد المضامين المصطلحية للثوابت الحضارية «حقوق الإنسان العدالة الاجتماعية -السلم الحوار"ألا وفق ما تنسجه مصلحة الغرب ولو على حساب المفهوم الحضاري للإنسانية. وهذا لا ينفك عن الفلسفة التربوية التي ذُكرت سابقاً .

وفلسفة التربية الإسلامية قائمة على الارتباط بالجانب العقائدي الذي يخلق الرقابة الذاتية وبمبدأ الاستخلاف الذي يأخذ بعين الاعتبار فلسفة الجزاء (ثواب و عقاب) كموجه أساسي ، وبمبدأ التوازن انسجاما مع مكونات الإنسان تبين لنا أن أخلاقيات التنمية في المشروع الإسلامي مرتبطة بما هو أبعد من تحقيق المصلحة الذاتية الفردية ، إذ تعتبر العقيدة ورقابة الله تعالى ومبدأ التقوى بوصلات موجهة لأي فعل اقتصادي أو اجتماعي أو بشري فيقاس النفع والضرر بمدى الاستجابة لأمر الله لا بالمصالح الذاتية .

      وبقراءة بسيطة لبعض نماذج الدعوة في القرءان الكريم نرى كيف وظفت العقيدة الإسلامية  ، في إصلاح ما فسد من أحوال اقتصادية واجتماعية وموصلة لتنمية شاملة . ومن أمثلة ذلك نبي الله شعيب وإصلاح الفساد الاقتصادي  ، ودعوة نبي الله لوط إلى إصلاح الفساد الأخلاقي والاجتماعي ، ودعوة نبي الله موسى إلى إصلاح الفساد السياسي ، وكل من هؤلاء جعل من تثبيت عقيدة التوحيد مدخلا للإصلاح . وعبر هذه النماذج يظهر بجلاء أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية مرتبطة ارتباطا وثيقا بفلسفة التربية السائدة  ويمكننا أن نتلمس الآثار الإيجابية للتربية على القيم الإسلامية في ميادين التنمية المعاصرة من خلال رصد واقعها أولا ثم معرفة انعكاسات التربية على القيم الإسلامية في مستوياتها العملية

والخلاصة أن التربية على القيم  الإسلامية فلسفة عامة توجه الفعل الحضاري الإنساني إلى التوفيق بين متطلبات الحياة المادية والغاية العلوية التي تتمثل في خلافة الله في الأرض ، وإذا كانت التنمية تقوم أساسا على العنصر البشري فإن تأهيله وتكوينه يمر بالضرورة عبر صياغة برامج تستهدف التربية على القيم وتنمية الكفايات .

 

 

 

 

 فلسفة التنمية من منظور إسلامي :

      تنطلق فلسفة التنمية من منظور إسلامي من مسلمة أساسية وهي أن الإنسان خليفة الله في أرضه ، وهذه الخلافة مقرونة بعبوديته .

      وانطلاقاً من أن الإسلام يعمل على إحالة سعي الإنسان كله في الدنيا إلى عبادة ، فإن السعي التنموي يُعد صورة مخصوصة من صور العبادة ، كما تؤكد فلسفة التنمية في الإسلام على أن التنمية الحقيقية تحدث نتيجة التفاعل الإيجابي بين البعد الإيماني وبين الأبعاد المختلفة للتنمية ، وأن الفصل بينهما يؤدي إلى الخراب .

كما تحرص فلسفة التنمية على تحقيق الشمول والتكامل والتوازن بين مختلف أبعاد وجوانب التنمية ، وذلك من اجل الوصول بالإنسان إلى مقام التكريم الذي منحه الله للإنسان .

      ومن أهم أسس ومبادئ التنمية في الإسلام :

1 ـ أن الإنسان مخلوق مكرم ، خلقه الله في أحسن تقويم ، وميزه بالعقل والعلم والإرادة ، وجعله خليفة في الأرض ، وسخرها له ، وحمله مسؤولية عظيمة وهي عبادته .

2 ـ أن التنمية في الإسلام وسيلة وليست غاية ، فهي وسيلة الإنسان إلى تحقيق علة خلقه ، وهي العبودية ، لذا فإن جميع وسائل التنمية وأهدافها لابد أن تكون مسخرة لخدمة تلك العلة .

3 ـ إن الإسلام يعمل على أن تكون التنمية ذات طبيعة شاملة تتضمن الأبعاد  الخلقية والمادية و... للفرد والمجتمع ، بما يؤدي إلى أقصى رفاهية ونفع للبشرية في الدنيا والآخرة في إطار الشريعة الإسلامية

4 ـ محور ومركز العملية التنموية في الإسلام هو الإنسان .

5 ـ أن التنمية في الإسلام يجب أن تتم بوسائل وأساليب بعيدة عن استغلال وظلم الإنسان ، كما يجب أن يستفيد منها جميع أفراد وفئات المجتمع .

6 ـ أن التنمية في الإسلام لابد أن تهدف إلى جلب المصالح للناس ودرء المفاسد والضرر عنهم ، وكفالة ضرورياتهم وتوفير حاجاتهم وتحسينها .

 

دور التربية الإسلامية في تحقيق التنمية الاقتصادية :

      من أبرز ما يمكن أن تقدمه التربية الإسلامية لتكون أداة فاعلة في إحداث ودفع التنمية الاقتصادية :

أ ـ أن تعمل على تنشئة الفرد المسلم على الاعتراف بأن التنمية الاقتصادية أمر مرغوب ، ومطلوب ، ولكنها ليست غاية في ذاتها ، فهي في الإسلام تتحرك داخل الإطار العام للنظام الإسلامي الذي ينظم شؤون الحياة كلها على أساس أن الإنسان مستخلف من الله في الأرض لعمارتها ، وأن الغاية من استخلافه تحقيق العبودية لله .

ب ـ أن تساعد الفرد على معرفة الأصول والقواعد والتوجيهات المرتبطة بالنظام الاقتصادي في الإسلام ، وتحثه على التمسك بها وتطبيقها ، وأن تبين له على وجه الخصوص دائرة الحلال والحرام في الإسلام التي تحكم العلاقات ، والأنشطة الاقتصادية ، وأن تشجعه على أن يكون سلوكه الفعلي محكوماً بها .

ج ـ أن تعد الإنسان القادر على التجديد والتغيير التقدمي في المجال الاقتصادي ، وأن تعمل على تغيير اتجاهاته ، وعاداته الفكرية والسلوكية وقيمه التي تتعارض مع متطلبات التنمية الاقتصادية ، كعدم احترام العمل اليدوي ، والاستهلاك ، والتواكل و...

د ـ أن تنمي وعيه ، وإدراكه بتاريخ التخلف الاقتصادي في المجتمعات الإسلامية ، وعوامله الداخلية والخارجية .

و ـ أن تساعد الفرد على حسن اختيار نوع الدراسة والمهنة ، المبني على معرفة واقعية بقدراته واستعداداته من جهة ، وعلى متطلبات سوق العمل الراهنة والمستقبلة من جهة أخرى .

 

دور التربية الإسلامية في تحقيق التنمية الاجتماعية :

من أبرز ما يمكن أن تقدمه التربية الإسلامية لتكون أداة فاعلة في إحداث ودفع التنمية الاجتماعية :

أ ـ أن تغرس وتنمي في الفرد روح المسؤولية الفردية ، كأساس لروح المسؤولية الجماعية ، وتهذيبه ليصبح مصدر خير وعطاء لمجتمعه .

ب ـ أن تعتني بتنمية الروح الاجتماعية ، وروح التعاون لدى الإنسان المسلم ، حيث يصبح لديه اهتمام بشؤون مجتمعه ، والاستعداد للتضحية والبذل في سبيل تقدمه .

ج ـ أن تهتم بتوضيح الأثر الاجتماعي للأحكام الشرعية ، وإبراز أهمية دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حفظ وصيانة حياة الناس من الفساد أو الظلم والعدوان ، وأهمية التكافل الاجتماعي كما حدده الإسلام .

د ـ أن تساعد الفرد المسلم على اكتساب القدرة على استيعاب التغيرات الاجتماعية المرغوبة والتكيف معها ، وعلى المساهمة الإيجابية في إحداثها ودفعها إلى الأمام .

هـ ـ أن تهتم بتخليص الأفراد من الأفكار القبلية والطبقية الضيقة ، وتنمية روح الولاء والانتماء للمجتمع الإسلامي .

و ـ أن تساعد الفرد على اجتناب الصفات السلوكية المخلة والمفسدة للعلاقات الاجتماعية ، كالظلم والغيبة والنميمة والحسد و...

 

دور التربية الإسلامية في تحقيق التنمية البشرية :       

      من أبرز ما يمكن أن تقدمه التربية الإسلامية لتكون أداة فاعلة في إحداث ودفع التنمية البشرية :

أ ـ أن تتعهد وتنمي العقيد الإسلامية الصحيحة عند المتعلمين ، وتجعلها الإطار المرجعي لسلوكهم وتصرفاتهم .

ب ـ أن تعتني بنشر وبتعليم العلوم الشرعية ، وإشاعة القيم والثقافة الإسلامية بين المتعلمين ، وتنمية الولاء للثقافة العربية والفكر الإسلامي ، ومقاومة الغزو  الثقافي ، والشعور بالنقص والدونية الثقافية .

ج ـ أن تعتني بنشر وبتعليم جميع العلوم النافعة ، وأن تغرس في نفس المتعلم أن تعلمها فريضة على المسلم ، وأنها مكملة للعلوم الشرعية ، وأنه لا غنى للمجتمع المسلم عنهما معاً .

د ـ أن تعمل على تطوير تدريس العلوم في مختلف المراحل ليساير التطورات العالمية المفيدة من حيث المحتوى والوسائل والطرائق والمختبرات وغيرها .

هـ ـ أن تكشف عن قدرات واستعدادات المتعلمين ، وتتعهد طاقات الإبداع والابتكار اللازمة للتقدم العلمي ، وأن تهيئ البيئة المحرضة والمساعدة على تنمية هذه الطاقات إلى أقصى حد ممكن .

 

 

المراجع :

1 ـ غبان ، محروس أحمد ( 1415هـ ) . التنمية الشاملة للمجتمعات   الإسلامية. المملكة العربية السعودية ، المدينة المنورة . مكتبة دار الإيمان .

2 ـ الرشدان ، عبدالله زاهي ( 2005 م ) . في اقتصاديات التعليم . الأردن ،عمان . دار وائل للنشر والتوزيع .

3 ـ  نشوان ، يعقوب حسين ( 1425 هـ ) . التربية في الوطن العربي . الأردن ، عمان . دار الفرقان للنشر .

 http://faculty.ksu.edu.sa

دراسة جدوي مشروع دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس العادية

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #تعليم ذوي الحاجات الخاصة

( رؤية مستقبلية )

إعداد : ماري سامي نجيب

منسق عام مشروع الدمج بمركز سيتي كاريتاس - مصر

مقدمة :

إن بدايات العمل بفكر دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية يمثل مشروعا تربويا لا بد من دراسة جدوى تطبيقه والتفكير العلمي الدقيق في عواقبه قبل تعميمه على مدارس ولذلك فإن مشروع الدمج التعليمي يحتاج في بدايات عامة الأول ما يعرف بالمختبر التمهيدي بمعني أن يتم حبس للنبض الشعبي حول الدمج وتوعية وتهيئة المجتمع بفوائده . ثم بعد ذلك يحتاج إلى العمل الميداني والتخطيط المستقبلي في ذات الوقت .

وقد دعاني ذلك إلى تقسيم الدراسة البحثية الحالية إلى محوريين أساسيين :

أولا : برنامج مقترح لمشروع دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويتضمن هذا المحور :

  • اللجان العليا القائمة بهذا العمل والمهام والأدوار المطلوبة من كل لجنة من هذه اللجان .
  • أنواع التدريب المطلوبة والفئات المختلفة المستهدفة من التدريب .
  • التغطية الإعلامية المطلوبة لنشر والتوعية بفكر الدمج وفلسفة وأهدافه ومبادئه .. ألخ .

وقد تم تحديد محتوي هذا المحور في ضوء خبرتي في الدمج .

بحيث يمتد العمل في هذا المحور قبل التوسع في الدمج كمختبر تمهيدي وأثناء العمل في الدمج وكذلك أثناء التخطيط المستقبلي له إذ أن هذا المحور وبنوده في عمل دائم ومستمر .. بل في مرحلة زيادة مستمرة للمهام كلما تم التوسع في الدمج .

ثانيا: المحور الثاني من الدراسة البحثية :

يتم استعراض نموذج مقترح لخطة أنشطة خلال عام يتم خلالها توضيح أدوار اللجان وأنواع التدريب والتغطية الإعلامية وكيفية تعميم ونشر الدمج في المدارس ؟

على آلة معينة تأتي مرحلة المطابقة وذلك برسم عدة رموز ووضع تحت كل رمز آلة مخالفة له وعلى الأطفال هنا تصحيح وترتيب وضع الآلات بحسب الرموز الدالة عليها .

تأتي بعد القراءة مرحلة الكتابة وذلك بأن تعرض آلة معينة أو عدة آلات على اللوج ويطلب من الطفل بأن يرسم رمز كل آلة . ويمكن أيضا أن نطلب من الطفل بعدها أن يستمع إلى صوت آلة معينة والتعرف عليها من خلال الاستماع فقط وأن يرسم رمزها على اللوح وبهذا نكون قد أجرينا حصة إملاء .

وهنا يمكن أن نوقع على الآلة ثلاث مرات وعلى الطفل أن يرسم الرمز ثلاث مرات . وأيضا يمكننا أن نوقع على عدة آلات مختلفة وعلى الطفل هنا أن يرسم الرموز الدالة على هذه الآلات بذات الترتيب الذي سمعه .

وللمزيد من التأكد من حفظ الأطفال للآلات شكلا نلجأ إلى تمرين التركيز والانتباه ودقة الملاحظة وذلك بوضع عدة الآلات على الطاولة وإغماض عيني الطفل والطلب إليه أن يتلمس آلة ويتعرف على شكلها ويذكر اسمها ومن ثم يوقع عليها ويذكر اسمها أيضا .

وهكذا يتوصل الطفل إلى التمييز بسهولة بين الآلات وأصواتها وقراءة رموزها . وهذا يساعده فيما بعد على التمييز بين أصوات الحروف، الأعداد وأشكالها . بالإضافة إلى أن عزف الطفل على الآلات الإيقاعية يمرن ويلين عنده يديه ومعصميه مع الدقة والتركيز مما يساعد بشكل مباشر على سهولة الكتابة

http://www.kenanaonline.com/page/3922

سلوكيات الطفل / اللعب والنمو الجسمي والحركي

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

لا شك في أن اللعب يؤثر ويتأثر بمظاهر النمو المختلفة عند الطفل ولذلك لابد عند دراسة سيكولوجية اللعب، أن ندرس سيكولوجية النمو لنكون عل بصيرة باحتياجات الطفل العامة للنمو، ودور اللعب ووظيفته في النمو، فالطفل حين يحبو فإن ذلك الحبو يمكن أن نعتبره صورة من صور اللعب تدفع الطفل إلى اكتشاف ما حوله في سرور ومتعة وأحيانا يندفع الطفل باحثا عن حذائه، وهو يؤدي حركات القفز أو الانبطاح أو غير ذلك من الحركات والأفعال التي يصعب التمييز بينها، ولكنها أفعال تثبت اللعب وتسهم في تحكم الطفل .

وهذا يجعلنا نتساءل : هل توجد علاقة بناء بين مظاهر نمو الطفل ولعبه ؟ وبصيغة أخرى يمكن أن نقول : ما هي طبيعة العلاقة بين اللعب وجوانب النمو المختلفة وبناء الشخصية ؟ وهل هذه العلاقة علاقة بناء ؟ وإلى أي مدى يؤثر اللعب في نمو الطفل وتكامل شخصيته ؟

نخلص من عرض نظريات اللعب في الفصل الأول بأنه توجد علاقة متبادلة بين اللعب والنمو ؟ علاقة يوظف اللعب كمظهر للنمو، ويوظف النمو كمظهر للعب . وهذا التبادل يهدف إلى بناء طفل الروضة التي تقوي أحساسيه ومهاراته البدنية وتصقل أحاديثه وتقوي خطواته وتتكون شخصيته الفردية ككائن حي صغير من خلال لعبه وتفاعله مع بيئته الطبيعية بكل مثيراتها . واللعب هو وسيلة يمكن أن يتصل بها الكبار بالطفل بعد لغة التخاطب بل يرى البعض أن اللعب هو وسيلة الاتصال الأولى بالطفل حيث أنه يتحدث قليلا ويتصرف كثيرا وتحقق طريقة تعامله مع الواقع من خلال أنشطة اللعب .

والطفل في سن الروضة يبدع في جميع مهاراته الأساسية حيث يستطيع السير والتسلق واستخدام يديه والتحكم في بدنه ويستطع أن يلبس ملابسه وحده إلى حد كبير وأن يذهب إلى المرحاض دون مساعدة إذا ما توفر له المكان المناسب لنمو، ويستطيع أن يستقل عن الكبار في أغلب أنشطته اليومية تقريبا، كما يستطيع أن يتأقلم مع بيئته المادية والبشرية، ولا ينوب مع نوبات الغضب عندما يرفض الكبار فعل ما يريده .

ويستطيع الاتصال بالآخرين حيث تكون مفرداته قد نمت إلى حد يسمع له بذلك وأيضا يكون لديه مصطلحات عديدة تمكنه من ذلك ولذا يستطيع الاستماع بعناية إلى الآخرين وكذلك تكون لديه الثقة بنفسه ليصبح قادرا على ترك أمع وأفراد أسرته لفترات قصيرة كما يستطيع أن يستقل عن وجود أمه وقد علمته الخبرة أن أمه تكون في انتظاره عندما يعود من روضته .

يقضي طفل الروضة سنواته قبل بدء مرحلة التعليم الأساسي في التحسين والكمال والاكتشاف والاندماج حتى يصبح جاهزا لبدء المدرسة ووضع أول خطواته تجاه حياته المنفصلة عن أمه . . وفي هذه المرحلة لا تحدث تطورات بدنية ملحوظة تقريبا .

يستطيع الطفل في هذه المرحلة أن يعطي بعض الأفكار عن أنواع الأشياء التي يستطيع عملها بيديه وكيف تمنحه سعادة الابتكار ومن الطبيعي أن مهاراته اليدوية المنسقة سوف تقوى وتتحسن في نفس الوقت، كما أن مهاراته الاجتماعية تتجدد وتقوى وتكون أسئلته لا نهاية لها، وذلك يرجع إلى نموه العقلي واللغوي وفي ههذ المرحلة يصبح الطفل في حاجة إلى إرضاء نفسه وميله الفطري للمعلومات والمعرفة لا يشبع هذا النهم ألا تعمله الذاتي واكتشافه بنفسه لكل ما حوله خصوصا أنه في هذه المرحلة يتمتع بالثقة في نفسه ويكون قادرا على الإدراك والاتصال بالآخرين من حوله بطرق فعالة .

والأطفال يكتسبون المعرفة وينمون في هذه المرحلة العمرية من خلال لعبهم حيث يكون لديهم حماس شديد للعب الذي يعتبر قوة دافعة للنمو والتعلم إذا ما وظف من أجل ذلك، ولكي يسهل توظيف لعب الطفل لابد من معرفة خصائص نمو طفل الروضة الذي يعتبر اللعب حياته ووسيلته إلى النمو . وسوف نتناول في هذا الفصل خصائص نمو كل جانب ثم كيف يستطيع العب أن يساهم ويحسن ويساعد ويعزز جوانب النمو المختلفة .

سوف أتناول خصائص نمو طفل الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة فالسادسة في كل جانب من جوانب نموه الجسمي ثم العقلي فالاجتماعي ثم الانفعالي وأخيرا اللغوي مع مراعاة أن هذا التجزئ فقط للسهولة على الدارسين والقارئين ولكن الطفل في واقع الأمر كل متفاعل غير مجزئ إلى جوانب مختلفة حيث أن جوانب النمو متفاعلة ومتكاملة مع بعضها وكل منها يؤثر ويتأثر بالآخر

http://www.kenanaonline.com/page/3927.

سلوكيات الطفل / الخصائص الجسمية لطفل الروضة

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

عند الحديث عن طفل الروضة سوف نعتبره الطفل من عمر 3 ـ 6 سنوات على اعتبار أن الروضة وإن كانت تبدأ في سن الرابعة إلا أن بعض الروضات الخاصة تقبل أطفال في عمر ثلاث سنوات وبعض الروضات يستمر فيها الطفل إلى ما بعد السادسة أحيانا .

يستطيع أطفال الثالثة المشي والجري ولكن يختل توازنهم أحيانا لأن التناسق بين أعضائهم لا يزال ضعيفا ويجد هؤلاء الأطفال صعوبة في الوثب والقفز وبعض المهارات الأخرى التي تتطلب حفظ التوازن والدقة أو المهارة الفائقة ونظرا لأن نمو العضلات الكبيرة يسبق نمو العضلات الصغيرة فإن أطفال هذا العمر يحتاجون إلى استخدام عضلاتهم الكبيرة أكثر من الصغير . يجب هؤلاء الأطفال العمل بأيديهم ولكنهم يحتاجون إلى المساعدة عندما يفقدون تأزرهم العضلي حيث ينقصهم التناسق في عضلات اليدين الصغيرة، ويستمع أطفال الثالثة، بالأنشطة الموسيقية بخاصة الجري والوثب والعدو مع الموسيقى كما يستمتع أطفال هذا العمر أيضا بألعاب الأصابع وبالقصص الدرامية والأناشيد والأغاني أو أي نشاط ممكن ترجمته بسهولة من خلال حركاتهم الجسمية، ويستطيع أطفال هذا العمر رمي كرة كبيرة أو كيس رمل كبير نحو الهدف لمسافة متر تقريبا ويستطيعون مسك قلم التلوين ولكن يصعب عليهم التخطيط .

ماذا يستطيع الطفل أن يفعل عندما يتجاوز عمره ثلاث سنوات

1 ـ عند ثلاث سنوات يتمكن الطفل من المحافظة على توازنه ويرتكز على قدم واحدة .

2 ـ الذكر، الوزن 14.61، الطول 96.3 -= الأنثى، الوزن 14.42، الطول 95.8

3 ـ ويفضل إحساسه المتزايد بالتوازن يستطيع الآن أن يمشي بكل ثقة وأن يجري بكل رشاقة .

4 ـ بعد أن تعلم النزول على السلالم أصبح الآن في إمكانه أن يثبت عليها سلمة بقدميه الاثنين معا .

5 ـ في المرحلة السابقة كان يستعمل قدميه في دفع العجلة بأن يرتكز على الأرض ولكن الآن أصبح في إمكانه تحريكها مستعملا بدالها قدميه .

6 ـ باستعانته بنموذج أمامه فيمكنه الآن رسم صورة إنسان وإلى جانب ذلك يرسم دوائر معالمها أكثر ثباتا .

7 ـ اكتسب قوة في يديه ومقدرة أكبر على تفهم قواعد الحركة ولذلك فهو يستعمل المقص بطريقة صحيحة .


8 ـ يستطيع أن يرتب ويضم أجزاء الصورة بإتقان .

http://www.kenanaonline.com

سلوكيات الطفل / الخصائص العقلية لطفل الروضة

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

أن الصفة السائدة على الأطفال في العامين الأولين من حيث الذكاء هي اليقظة الحسية الحركية ومن 2 – 4 سنوات هي المثابرة قي التعرف على الأشياء ومن سن أربع سنوات هي مزاولة واستخدام الرموز والأرقام كبداية لاستبدال الأشياء المحسوسة .

ويتسم أفق الأطفال في الثالثة ومدى اهتمامهم وانتباههم بالضيق، الشديد، فمن غير المحتمل استمرارهم في نشاط واحد أكثر من دقائق قليلة حيث أن قوة تركيزهم قصيرة المدى، ولذلك يجب تنويع وتغيير أنشطتهم باستمرار، مع إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة، نظرا لعدم قدرتهم على التعامل مع الأفكار المجردة، يجب أن يكون تعليمهم محسوسا وبسيطا . ويتسم هؤلاء الأطفال بالفضول والحاجة إلى البحث والاكتشاف، غالبا ما تكون أسئلتهم كثيرة وغير ملائمة وغير متصلة بالموضوع المطروح، وهم يحبون عالم الخيال، ويوصفون بأنهم خياليون للغاية، لذلك يحتاجون إلى اللعب الخيالي ويحتاجون أيضا إلى التعرف على الكثير من الحقائق، والتعرض كثيرا للواقع والخوض فيه . ليخففوا بهدوء وبطء من الخيال المطلق،، ويحتاج أطفال الثالثة أيضا إلى الوقت والصبر، ونماذج اللغة النوعية التي تحسن من نطقهم وقواعد اللغة لديهم، أطفال هذا السن يحبون تعلم الكلمات الجديدة، وفهم معناها، ويحبون ترديد الأناشيد والأغاني ويحبون سماع القصص وإعادة سردها، ويحبون التحدث عن الأمور التي تهمهم حتى وأن قاطعوا حديث الكبار، ويتحدثون في كل ما يطرأ على بالهم دون انصات للكبار .

يستمتع الأطفال في هذه السن بالتحدث . وخاصة عن اهتماماتهم حتى لو كانت المعلمة تناقش موضوعا أخر . . هم يخترعون ويكونون كلمات جديدة من خلال تصوراتهم الذاتية.

وأطفال الثالثة كثيرا ما يسيئون الفهم والتفسير، وهم يحبون الأنشطة الفنية بالرغم من أن عملهم الفني لا يظهر الرمزية .

وطفل الرابعة تنمو قدراته الخاصة بالتجريد والتعميم وبداية الاستدلال، ولكن تفكيره وتفسيره غالبا ما يؤديان إلى تصورات خاطئة، لأن التفسير والتفكير الإدراكي لا زال قاصرا فمثلا عند ملاحظة طفلة وهي تلعب أسرعت الطفلة بإحضار الأسبرين لدميتها الصغيرة عندما جرح إصبعها وقالت للعروسة : سوف تتحسن حالتك حالا عندما ينزل الأسبرين لإصبعك . وهكذا لا يستطيع طفل هذه العمر إصدار نتائج صحية دائما .

الأطفال في هذا العمر يتعلمون الكلمات الجديدة ويلعبون بها وبالأصوات ويمزحون باستخدام الكلمات ويستخدمون كلمات مضحكة ويستمتعون بالمبالغة والمرح الصاخب، ويفرحون باستخدامهم للجمل، وامكاناتهم على رواية قصة طويلة واستخدامهم أجزاء الكلام، وشيوع أخطاء القواعد والنطق عندهم، ويظل الأطفال في هذه العمر يسألون أسئلة كثيرة، كما أن مدى انتباههم يكون ضيقا، وما زال عالم التظاهر يروق لهم، وهم يواجهون أحيانا صعوبة في الفصل بين الحقيقية والخيال، ( فالطفل قد يستيقظ في الصباح طالبا اللعبة أراد شرائها وحلم في منامه أنه اشتراها وظل يلعب بها، ويصرخ الطفل صائحا أنه وضعها هنا، ابن هي ومن أخذها .. الخ والأطفال في هذه العمر فضوليين ومحبين للبحث ومعرفة أناس وخبرات وأماكن وأحداث وعلوم جديدة ) وأعمالهم العينية في هذه السن تكون أكثر رمزية وخصوصية .

وهم يحبون القصص والغاني ويحتاجون إلى تعلم خبرات حسية جديدة تكون ملموسة وواقعية أو من أجل إشباع حاجاتهم العقلية يجب أن نتيح لهم فرص الاستكشاف والبحث والتحدث .

أما أطفال الخامسة : فما زالت مدة تركيزهم محددة على الرغم من زيادة طولها، وهم يتحدثون كثيرا، وتتسم الجمل التي يكونونها بالتركيب والطول المناسب ويستخدمون كثيرا من أجزاء الكلام، ويتميزون بأنهم يطلبون المعلومات ليس فقط بهدف التحدث، ولكن من أجل الفهم والمعرفة، فقد يتساءل طفل الخامسة هل تحتاج جذور شعر الإنسان إلى الماء ( إلى الري ) بعد أن عرف أن النباتات لكي تنمو تحتاج إلى الماء .. وتتسم أسئلة أطفال هذه السن وتعليقاتهم وإجاباتهم بالدقة واللياقة، كما يظهرون اهتماما بالتعرف على أشكال الحروف والأرقام والكلمات حتى دون تعليم موجه، ويحبون التظاهر بالقراءة والكتابة، ويميلون إلى الحقائق ويمكنهم تمييز الحقيقة من الخيال ... ويستطيعون التعبير عن مشاعرهم بشكل أكثر وضوحا وصراحة، ولدى هؤلاء الأطفال أحساس بالنظام ويحبون المهام المحددة وتتحسن قدراتهم على حل المشكلات والتعبير قبل الكلام، ويجب تكليفهم بمهام بسيطة مع إتاحة الفرصة أمامهم لتحمل المسئوليات وحل المشكلات .

ويستمتع أطفال الخامسة أيضا بالمرح وحب النكات، ويستطيعون مزاولة الرسم، والتلوين مع وجود فكرة معينة مقبولة، ويحبون القصص والغناء والشعر، ولا يزال حب الاستطلاع قويا عندهم بهدف الوصول إلى الحقائق والمعلومات . . ويظهر كل طفل أساليب تعلم وتفكير أكثر استقلالية، وهم يحبون أداء الدوار المختلفة ويبدعون فيها .

أما أطفال السادسة : فهم يفكرون بشكل أكثر تجريدا أو تعقيدا على الرغم من أنهم بحاجة إلى تعلم المفاهيم بطرق مجردة، وتتحسن ذاكرتهم في هذه السن، وهم يتكلمون كثيرا، ويطرحون الكثير من الأسئلة ... ويستطيعون فهم الكلمات الكبيرة .

ويعتبر التردد أحد سمات هذه السن، ولكن الأطفال يتعلمون الإتيان بالاختيارات الحكيمة، وهم بحاجة إلى إتاحة الفرصة لهم كي يتخذوا القرارات، ولكن يجب أن تكون الاختيارات لديهم محددة نوعا حتى يتسنى لهم الاختيار من بينها بسهولة، وهم يتسمون بالفضول، ولكن من السهل صرف انتباهم عن شيء ما ..

ويتسع في هذه السن مدى انتباههم، يولعون بالقراءة والكتابة، ويستمتعون بالغناء وسماع القصص .

ومن السهل أن يكون اللعب أسلوبا ووسيلة لتعليم العلمية والرياضة وكذلك السلوك الاجتماعي والنمو اللغوي وما إلى ذلك . يكتسب الطفل في هذه السن من خلال لعبه مهارات لغوية للاتصال بالآخرين، والتعبير عن ذاته ورغاباته ويجب أن نمنحه حرية التعامل مع الآخرين ليعبر عن تجاربه وما رآه أو فعله خلال قضاء يوم خارج المنزل أو في الروضة .

وعلينا أن نعرف أن بيئة الطفل مكان لاكتشافات علمية ورياضية، فمثلا عند اللعب بأدوات النجارة مثلا في الروضة يعتبر هذا المجال وسطا هاما لاحتمالات عديد من الجوانب لأن الطفل يقيس ويعد ويقارن ويرتب ويكتشف مفاهيم الوزن أو الحجم والشكل وما إلى ذلك .

ويجب أن تعرف أن اللعب شيء جاد بالنسبة للأطفال فالطفل كالفنان فهو عندما يلعب يلعب بكل كيانه ووجدانه ومن خلال اللعب يعبر الأطفال عن ذواتهم وما يعرفون ويوضحون المفاهيم، وينظمون معلوماتهم . والأطفال بطبيعتهم فضولين ويصبحون أكثر فضولا وهم يلعبون، فاللعب ينمي التصرفات الايجابية في اتجاه التعلم وبالتالي النمو .. أن أي لعبة تستثير ذكاءهم وبالتالي تسهم في نموهم المعرفي .

فمثلا اللعب بالماء والرمل .. يستمتع الأطفال باللعب في المياه ويقومون بتعويم المراكب التي يصنعونها، ويعرفون مصطلح يطفو أو يعوم، ومصطلح يغوص أو يغرق ويفهمون معناه بعد أن يلمسوا الفرق بين المعنيين من خلال رؤيتهم للأشياء التي تغوص أو تطفو .. وتستطيع المعلمة عندما تراهم يلعبون بالمراكب الورقية الصغيرة وهي تعوم أن تناقشهم ثم تضع قطعة من النقود المعدنية لتعليمهم الفرق بين مفهوم يطفو أو يعوم ومفهوم يغوص أو يغرق .. الخ .

الطفل ينفخ في المياه ليجعلها تتحرك، ويعرف كيف أن الهواء الخارج من فمه هو الذي حرك الماء والطفل يحرك يده في الماء في اتجاهات مختلفة ليصنع موجا ودوائر كبيرة .. يضيف الطفل المياه إلى الرمل أو التراب ويصنع المنازل والجسور والكباري أثناء لعبه، ويتكلم هو يصنع هذه الأشياء مع نفسه أو مع من بجواره فتزداد ثروته اللغوية، ويتلمس الأشياء ويتعلم ملمس الرمل الرطب والجاف والفرق بينهما وأهمية كل منها في بنائه، ولماذا يتماسك بناء من الرمل الرطب . وينهار أخر من الرمل الجاف بسهولة أكثر .. ويستمر في لعبة فيصنع بحيرات وانهار وقنوات ويحاول أن يعرف الفرق بينهم ..

وهكذا ..

الطفل يضع قطعة من الإسفنج في الماء وهو يلعب ثم يضغط عليها ليخرج منها الماء وهذه اللعبة مسلية للطفل ولو أعطت المعلمة الطفل قطعة من الخشب ليلعب بها كما يلعب بقطعة الإسفنج سوف يعرف الفرق بينهما ... والطفل يكرر ذلك ثم يعرف أنه يمكن أن يستخدم قطعة الإسفنج في نقل الماء بدلا من نقله بالجردل، ويتعلم متى يستخدم الجردل ( للماء الكثير ) ومتى يكون أفضل لو استخدم قطعة الإسفنج ( للتنقيط ) .. الطفل يصب الماء من وعاء صغير إلى أخر كبير ويرى ويلاحظ كيف يتغير مستوى ارتفاع الماء في كل مرة، الطفل يضع يده في الماء فيراها بوضوح، ثم تلون له المعلمة بإضافة لون ما، وحين يضع يده بعد ذلك يراها بصعوبة وقد لا يراها، وقد يتعلم من ذلك معنى شفاف أو ليس له لون .. الخ .

الطفل يشعر بقوة المياه على يده وهي تخرج من الصنبور في الجو البارد وحين يضع يده في ماء دافئ أو ساخن نوعا يعرف ويميز الفرق ويتعلم مصطلح بارد وساخن أو دافئ .. الطفل يمسك قطعة ثلج صغيرة يراها وهي تذوب بين أصابعه وعندما يخرج لسانه ليعلقها يجدها قد تحولت إلى ماء . . ويتعلم مصطلح ذاب أو يذوب لأن أمه أو معلمته تقول له الثلج ذاب بين أصابعك .

من خلال هذه الألعاب وغيرها يكتسب الطفل فهما لبيئته المحيطة به ويكتشف من خلال تجاربه في لعبة طبيعة الأشياء المختلفة مثل الأحجار والحشائش والزهور والأرض والمياه والرمال كل ذلك من خلال تعامله مع بيئته وما تحتويه .. ومن خلال تعامله أيضا مع الطيور والحيوانات الأليفة التي يربيها في روضته أو منزلة من خلال كل هذه التجارب يبدأ في الوصول إلى تعميماته الخاصة .. فمثلا إضافة المياه إلى التراب يحوله إلى طين .ز حفره ما على شاطئ البحر عندما يصب فيها الماء يختفي الماء في الرمال، قطعة القماش المبللة يمكن تجفيفها بالمكواة، وغير ذلك من الألعاب التي تستثير ذكاءه، ويكتشف من خلالها حلول، وتزوده التجارب بإدراك الأشياء وكنهها وبذلك يتعلم وتنمو معارفه وينمو إدراكه .

عندما يلعب الطفل يحصل على مفاهيم كثيرة علمية ورياضية واجتماعية وما إلى ذلك فهو عندما يقفز داخل دائرة أو خارجها أو على أو حول صندوق كبير في الفناء فإنه يتعلم مفهوم حول أو أمام أو خلف أو في .. الخ عندما يسمع الطفل أحدا يطلق لفظ هائل أو كبير على الصندوق الذي يدور حوله، فإن كلمة هائل بمعنى كبير . تصبح كلمة جديدة بالنسبة له فيتعلمها، ويعرف معناها، وكذلك كلمات مثل عميق، أعمق، أكثر عمقا تصبح أكثر فهما له، ويتضح له معناها من خلال لعبه .

وفي عديد من التجارب العلمية وجد الباحثون ارتباطا له معنى بين اللعب والتفكير .. وهكذا يشير إلى أن أنشطة اللعب فد تسرع بالنمو المعرفي، كما أن اللعب وسيط ووسيلة للتعلم، وكذلك وسيلة للتعبير العاطفي وما إلى ذلك .

لا يحتاج الطفل إلى دروس في التصنيف أو السلسلة أو التنظيم، وغنما يكتسب الطفل ذلك وهو يلعب بالأشياء في بيئته الخاصة .. فهو يجمع الأحجار من الفناء ويرتبها طبقا للونها مرة، وقد يرتبها بعد ذلك طبقا لحجمها ويشعر بسعادة غامرة، حتى وأن لم يضعها في تسلسل أو ترتيب صحيح فإنه مع الوقت يرتبها الترتيب الصحيح وهو يكرر هذه العملية عدة مرات وبهذا يعمق فهه للتسلسل .

وللأطفال طرقهم الخاصة في القياس، فها هو أحمد في حاجة إلى غطاء طويل يكفي لتغطية سرير العروسة لأن الغطاء الذي بين يديه صغير للغاية ولذلك يبحث عن غيره، ويمسك بقطعة ثانية من القماش بطول السرير وجدها مناسبة وأفضل من الأولى، إذا هو لم يمسك مترا لقياس الطول، ولكن من خلال لعبه ميز بين قطعة القماش الطويلة والقطعة الأخرى القصيرة، عندما يتعود الأطفال على المواد والأشياء ويكون عندهم تجارب في اللعب مع بعضهم ويصبح لعبهم أكثر تعقيدا غالبا ما يشتركون في أنشطة حل المشاكل، أنهم يخططون طرقا لاستخدام الأجهزة التي تفيدهم في لعبهم، فإذا أرادوا خندقا يزحفون من خلاله فإنهم ينظرون حولهم ويرون ما هو متوفر في بيئتهم، وإذ وجدوا الخندق صغيرا فإنهم يغطون المنضدة بقطعة كبيرة من القماش ويصنعون منها خندقا، من خلال هذا النوع من اللعب يتخذ الأطفال أسلوبا ابتكاريا في حل المشاكل التي قد تعترضهم أثناء لعبهم، ويتعلمون من خلال ذلك مهارات حل المشاكل، وهذه المهارات تخدمهم بشكل جيد في المدرسة أو أي مكان أخر، كما تسهم في استثارة ذكائهم ونموهم .

يجب أن نسمح للطفل أن يتعلم طبقا لسرعته الخاصة حيث أن مبدأ الفروق الفردية لابد وأن يراعي حتى في لعب الأطفال، تتنوع تجارب الأطفال، كما تتنوع اهتماماتهم وتختلف، كما أن نطاق انتباههم، أيضا يختلف من طفل إلى أخر ويتعلم الطفل طبقا لوقته الخاص الذي يحتاج إليه، وطبقا لاهتماماته الخاصة ولذلك يجب ترك الأجهزة والمعدات فترة كافية للأطفال حتى يتسنى لهم الاستمرار في النشاط تبعا لقدراتهم وميولهم، وحتى نعطيهم فرصة ليتمكنوا من إتقان المهارات . قد يكرر الطفل نفس نشاط التصنيف عدة مرات، وقد يكتسب نظام تصنيف أكثر تعقيدا من هذه الألعاب والتدريبات التي يقوم بها في لعبه ويفرضها على نفسه بنفسه ولأن اللعب نشاط يحفز الطفل نفسه على اللعب، فإن الأطفال وهو يلعبون ليس من السهل تشتيت انتابهم، وغالبا ما يركزون انتباهم لفترات طويلة، وهذه قيمة كبرى للعب حيث يعود الطفل على التركيز .

إن المكافآت المادية ليست لأزمة أثناء اللعب حيث أن السعادة والمكافآت تمكن فيما يفعله الأطفال، كما أنهم لا يحتاجون إلى توجيه أكي يلعبوا لأن اللعب حياتهم وعملهم الذي يشغل كل وقتهم .

وعلينا أن نعرف أن الأطفال في مراحل طفولتهم الأولى يأتون بحركات وألعاب ترمي إلى مجرد الإحساس بالأشياء، فإذا ترك للأطفال حرية التجارب مع أدواتهم بشكل تلقائي، كما تقول " ياردلي " فإنه يمكن رصد أنماط متعددة للعبهم فالطفل يستكشف من خلال اللعب الكثير من المبادئ والقوانين ويستشعر كثيرا من الاحساسات، وعلى سبيل المثال .. الطفل عندما يلعب في الرمل يكتشف من خلال ذلك خواص الرمل، وإذا أضاف إليه الماء يكتشف خواصا أخرى جديدة للرمل مثل الرطوبة والليونة والتماسك النسبي .. وهكذا . الأطفال يضعون في فمهم ما تصل إليه أيديهم ليتذوقوا طعمه، وهم يحدقون في الكرات ذات الألوان المختلفة ليروا بريقها وتعبث أناملهم بالأشياء ليدركوا ملمسها وما بها من خشونة أو نعومة أو ما إلى ذلك من مراحل الطفولة المبكرة . سمى المربون هذه الطائفة من الألعاب ( بالعاب الحواس ) لأن الطفل قد زود بالميل إليها لتدريب حواسه على القيام بوظائفها العامة .. ومعروف بأن حواس الطفل هي أبوابه إلى المعرفة . وسوف نرجى هذه النماذج من العاب الحواس إلى الفصل الخاص باللعب ونمو الحواس والتعلم مع العلم بأن تعلم الطفل يتم من خلال أي لعب يقوم به .

توجد نماذج متعددة لا يمكن حصرها من الألعاب التي تستثير ذكاء طفل الروضة، والتي تسهم في نموه المعرفي، منها على سبيل المثال العاب " فرويل " العاب الدور، العاب الماء والرمل، العاب الفك والتركيب والألعاب الفنية، وغير ذلك من الألعاب المتعددة التي يمكن أن تعدها المعلمة في شكل صور أو رسومات لاختبار إدراك الطفل وقدرته على التذكر .. وسوف اعرض لبعض منها باعتبارها نماذج اللعب تسهم في نمو الطفل المعرفي وتساعده على التعلم وزيادة معارفه كما تساعده على الملاحظة والانتباه والإدراك والتمييز من خلال التفكير كعمليات عقلية يجب أن تستثير ذكاء الطفل .

لقد أكد " بياجية " على أهمية اللعب في نمو الطفل المعرفي حين ربط بين التعليم والتفاعل ... إذا يؤكد ارتباط التعليم بالنمو، فعندما يتعلم الطفل فإن مداركه ومعارفه تنمو من خلال التفاعل مع الأشياء والأشخاص، وليس هناك نشاط تفاعلي أكثر تأثيرا من اللعب، وتوفير مثل هذا المناخ يحقق عملية التمثيل والمواءمة الأساسيتين لعملية نمو الفرد وتكيفه كما يرى بياجية

http://www.kenanaonline.com.

سلوكيات الطفل / المنظومة القيمية

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

إن التصرفات وردود الأفعال صادرة عن مجموعة من القيم متراكمة لدينا عبر مراحل العمر في صورة نسق قيمي أو منظومة قيمية، وكل مرحلة عمرية لها منظومة قيمية تختلف عن منظومة مرحلة أخرى .

وهذا الاختلاف لا يعني المغايرة التامة ولكنه يعني ظهور قيم وتنحي أخرى أو تقديم قيم عن قيم وهذا ما توصلت إليه الدراسة المسحية التي أجراها الدكتور ( عبد اللطيف خليفة – عالم المعرفة ) حيث أتضح أن البناء القيمي لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة اقل عددا ونوعا من البناء القيمي لدى أطفال مرحلة المراهقة المبكرة وذلك على النحو التالي :

أولا : البناء القيمي لدى أطفال مرحلة الطفولة المتأخرة يتضمن القيم الآتية :

1- الدين

2- الصدق

3- الأمانة

4- الإتقان

5- الحياة الأسرية وبر الوالدين .

ثانيا : البناء القيمي لدى أطفال مرحلة المراهقة المبكرة يتضمن القيم الآتية :

1- الدين

2- الصدق

3- الأمانة

4- الإتقان

5- الحياة الأسرية وبر الوالدين

6- الصداقة

7- المسئولية

8- المساواة

9- الاعتراف الاجتماعي

10- التعاون

11- الحياء

12- الاستقلال

سلوكيات الطفل / البناء القيمي لمرحلة الطفولة المبكرة

قيم إيمانية أو قيم التدين :

قيمة حب الله ورسوله : ومن مظاهرها فعل الطاعات ( الصلاة والصيام والبعد عن الحرام ).

وهذه القيم ترسخ لدى الأبناء من خلال

محتوى نظري يتضمن الآتي :

  • حفظ أسماء الله الحسنى .
  • حفظ ما تيسر من القرآن .
  • قراءة شيء من سيرة النبي .
  • قراءة الأذكار .

ومحتوى عملي يتضمن الآتي :

  • الذهاب إلى المسجد .
  • زيارة الصالحين .
  • لزوم الحفظ على يد محفظ .
  • لزوم الصحبة الطيبة .
  • التدريب على التفكير في نعم الله .

قيم أخلاقية مثل :

  • قيمة الصدق ومن مظاهرها الصراحة والجراءة .
  • قيمة الأمانة ومن مظاهرها حفظ الأشياء على قدر الاستطاعة .
  • قيمة النظام ومن مظاهرها ترتيب الأدوات والملابس الخاصة .
  • قيمة التعاون ومن مظاهرها المشاركة في تنظيف وترتيب الغرفة والفصل .
  • قيمة البر ومن مظاهرها دفع الصدقة وزيارة الصديق وعيادة المريض .
  • قيمة الإحساس بالوقت ومن مظاهرها الحفاظ على الصلاة في وقتها .
  • قيمة احترام الكبير ومن مظاهرها خفض الصوت وأدب الحديث .
  • قيمة الاستئذان ومن مظاهرها طلب الإذن من الوالدين ومن المربي .
  • قيمة الحياء ومن مظاهرها عدم التلفظ بألفاظ غير لائقة .

وهذه القيم ترسخ لدى الأبناء من خلال :

محتوى نظري يتضمن الآتي :

  • قراءة شيء من سيرة النبي .
  • قراءة قصص وسير الصحابة .

محتوى عملي يتضمن الآتي :

  • مداومة الذهاب إلى المسجد .
  • ملازمة الصحبة الطيبة .
  • الاشتراك في الأنشطة .

قيم ثقافية مثل :

القراءة ومن مظاهرها الإقبال على قراءة الدوريات والقصص وما يناسب من إصدارات .

وترسخ لدى الابن من خلال :

محتوى نظري يتضمن الآتي :

  • قراءة شيء عن أجهزة الجسم ووظائفه .
  • قراءة شيء عن البيئة المحيطة .
  • قراءة شيء عن العبادات .

محتوى عملي يتضمن الآتي :

  • الاشتراك في رحلات علمية وسياحية .
  • مشاهدة أفلام وبرامج علمية .

قيم طبيعية مثل :

  • النظافة ومن مظاهرها غسل اليدين قبل الأكل وبعده ومداومة الوضوء وغسل الأسنان .
  • الصحة ومن مظاهرها قوة البدن وسلامته .

وترسخ هذه القيم لدى الأبناء من خلال :

محتوى نظري يتضمن الآتي :

  • التعرف على السنن .
  • التعرف على القواعد الصحية في الغذاء والمشي والجلوس .

محتوى عملي يتضمن الآتي :

  • تطبيق السنن وخاصة المتعلقة بالطعام والنظافة والبدن عموما ممارسة رياضة معينة .

قيم مهنية مثل :

تقدير المهارة أو الحرفة ومن مظاهرها الإقبال على فن من الفنون أو حرفة من الحرف.

وترسخ لدى الأبناء من خلال :

محتوى نظري يتضمن الآتي :

  • قراءة سير الأنبياء .
  • قراءة قصص عن الحرف وأصحابها .

محتوى عملي يتضمن الآتي :

  • تعلم فنون الأركت مثلا والخط والجرافيك ورعاية النباتات .
  • زيارة المعامل والورش والمراسم .
معوقات غرس القيم

عملية غرس القيم كما تقدم تشبه عملية الزراعة تماما، وقد يعوق عملية الزراعة حول الفلاح أو قلة خبرته التي قد تجعله يستخدم أساليب باليه أو محطمة للنبت الصغير أو قد يقوم بعملية الزرع في غير أوانه وموسمه أو قد يصيب الزرع عرض أو مرض وكذلك غرس القيم، قد تتعرض للمعوقات التالية :

  • المفاهيم والاتجاهات الخاطئة للمربين ( معلمين وآباء ) ومن أهم هذه المفاهيم والاتجاهات تصورهم عن الحياة والفرص واللذة والذات والمصلحة .
  • غياب مصدر القيم ( القرآن والسنة ) عن واقع الممارسين والمربين آباء ومعلمين .
  • قلة خبرة المربين وفقر معلوماتهم التخصصية ( عن التربية والسلوك والنفس والصفات والقدرات ) .
  • فقر الأساليب والوسائل وجمودها .
  • قلة خبرة المربين بطبيعة القيم وعناصرها وكيف تبدأ وتنمو لدى الأبناء .
  • التلوث الثقافي والاجتماعي والبيئي الذي يحيط بالأبناء .
  • ندرة فرص الأنشطة التربوية بأنواعها .
  • الاتجاهات الإعلامية التي تنحي وتظهر وتغير القيم وفق استراتيجيات غربية عن مرجعياتنا، ولعل هذه الرسالة المتواضعة التي بين أيدينا تسهم في التغلب على مثل هذه المعوقات بالهمة العالية والاستعانة بالله .

البناء القيمي للابن يقوم على رصيد الفطرة الذي لديه، وينمو هذا البناء ويتسع حسب نضج الابن ونموه، فمثلا حب الله – قيمة فطرية تولد مع الابن، ولكنها تنمو وتتعدد مظاهرها تبعا لمراحل النمو ولكنها موجودة في كل مرحلة بمظاهر تتناسب مع السن والخصائص، وكذلك كل القيم الإيمانية والأخلاقية، أما القيم الثقافية والطبيعية والمهنية فهي ترتبط بالبيئة وبمدى نضج الابن واستعداده لذا فهي تظهر بوضوح مع تطور نضج الجوانب الجسمية والعقلية للابن .

وقد يظن القارئ أن البناء القيمي لأبناء مرحلة الطفولة المبكرة يماثل ويطابق البناء القيمي لأبناء مرحلة الطفولة المتأخرة .. والواقع أن البناء القيمي للفرد واحد ولكن تتسع مظاهره ومحتوياته تبعا لمتطلبات النمو وخصائص المرحلة، ولنضرب لذلك مثلا :

النخلة كانت فسيلة فزادت ونمت فأطلق عليها لينة، ثم اكتمل نضجها فصارت نخلة ولكنها في كل مراحل نموها كانت نوع واحد ويغلب عليها وصف واحد وسمت واحد وإن تطورت في كل مرحلة فكذلك القيمة هي واحدة في كل مرحلة ولكن مظاهرها تتطور وتتعدد حسب النضج كما ذكرنا آنفا .

http://www.kenanaonline.com

حركة فروبل/التشديد على أهمية الطفل واهتماماته،

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

حركة فروبلhttp://www.ahlolbayt.net/books/tarbah/13.htm

صفاتها العامة:

تتصف حركة فروبل، خلافاً لما تتصف به حركة هربارت، بالتشديد على أهمية الطفل واهتماماته، وقولها بأن الخبرة والنشاط يجب أن يكون نقطة البدء في التعليم وواسطته، وبتحسينها روح غرفة الصف وغايتها وجوها ومعنوياتها. تشيد الاولى بقيمة المعلم وعمله وتشيد الثانية بأهمية الطفل. لقد قال هربارت بأهمية التعليم على اعتباره واسطة لتكوين الخلق، اما فروبل فقد قال بأهمية اثارة نشاط الطفل وتوجيهه. التربية التي تبدأ باعمال الطفل العفوية وتنتقل من ذلك إلى الأفكار والاهتمامات الارادية. هي، بالنسبة إلى فروبل، تدريب عاطفي ارادي أكثر منه عقلي. وصفة النفس الأساسية عند فروبل هي الصفة الارادية لا العقلية.

ولقد طبق فروبل أفكاره الجديدة في مرحلة واحدة من مراحل التربية ونعني بها مرحلة (روضة الأطفال) ولكن مبادءه نفسها أساسية بالنسبة لمراحل التربية كلها وما الحركة الفروبلية الحقيقية إلا محاولة تطبيق هذه الأفكار في المراحل العليا من التربية. كما ان بعضاً من اعمق التغييرات التربوية الحاضرة نتاج مباشر لمطاليب فروبل، وللبرهنة على ما قلنا نضرب مثلين: يقول أحد المبادئ التي وضعها فروبل انه إذا اردنا ان تنمي مواد التدريس نفس الطفل وطبيعته تنمية حقيقية، فلا بد من ان ننتخب مواد التدريس هذه من حياة الطفل الحقيقية ومما له صلة مباشرة بهذه الحياة. ويقول مبدأ آخر انه إذا كنا نريد ان تنتج التربية النتائج الفردية والاجتماعية المرغوب فيها، فيجب ان يكون تأثير التعليم مباشر الصلة بالحياة الحاضرة وذلك عن طريق أعمال الطفل التي تعتبر مقياس نجاح عملية التعليم. ان زعماء التربية في العصر الحاضر يوافقون بالاجماع على هذين المبدأين وهما لذلك موجودان في أساس التغييرات العميقة التي بدأت تظهر في مواضيع الدرس وتنظيم العمل المدرسي وطرقه.

حياة فروبل (1782 ـ 1852) وأعماله:

كانت تربية فروبل الاولى مجزأة وبدون غاية معينة، وقد قال هو عنها فيما بعد بأنها لم تكن مرضية لأنه لم تكن هناك وحدة بين المواضيع المدرسة ولا صلة بين الدروس والحياة. وقد كان شبابه مقسماً بين العمل الجامعي والعمل العلمي. لقد عمل (مأمور احراج) كما عمل محاسباً في معمل ومساحاً ومعاوناً لمدير متحف جيولوجي. وقد نتج عن هذه الخبرة نتيجتان رئيسيتان: حب للطبيعة عميق وقناعة بأن وحدة الفكرة والعمل التي كانت الدراسة الجامعية تشير إليها إنما هي موجودة في الطبيعة وليس في العمل التربوي. وفي الثالثة والعشرين من عمره اقتنع بأن يصير معلماً في (معهد بستالوتزي) في فرنكفورت. وحينئذ وقع على المهنة التي نذر لها حياته فيما بعد. وبعد عامين من وجوده في هذا المعهد صار معلماً خاصاً لثلاثة طلاب أخذهم إلى (معهد بستالوتزي) في (ايفردون) حيث بقي مدة عامين اخرين. وعن هذه الخبرة نتج تحمسه للاصلاح التربوي الذي هيأ له نفسه بانهائه دراسته الجامعية.

وفي عام 1816 بدأ عمله الاصلاحي في التربية مستوحياً أهدافه من خبرته الماضية فأفتتح (المعهد التربوي الألماني العام) في كوخ قروي وكان عدد طلابه خمسة أطفال صغار. لقد كان عمله أعظم قيمة من عمل بستالوتزي وذلك لمعرفته الفلسفية العميقة ولكفاءاته وكفاءات معاونيه ولقد كان هذا العمل أوسع مدى وموجهاً بالدرجة الاولى نحو الدراسة الثانوية. فلم يوجه فروبل انتباهه إلى الامكانات التربوية في السنين الباكرة الاولى الا في عام 1826 بعد ان نشر كتابه عن (تربية الإنسان) ومنذئذ اهتم فروبل اشد الاهتمام بدارسة الأطفال وثابر على التقدم في استخدام اللعب والنشاط العضوي عند الأطفال استخداماً لم يسبق إليه من قبل.

وخلال ثماني أو عشر سنوات من المحاولات العملية الفاشلة تبلورت أفكار فروبل عن التربية خلال السنوات الباكرة. وفي 1837 انشأ أول مؤسساته الجديدة التي سماها فيما بعد (برياض الأطفال) وذلك في قرية (بلاكنبرغ) وقد كرس فروبل الباقي من حياته لهذا العمل وذلك لأن هذا الحقل البكر كان أرضاً طيبة للأفكار الجديدة وامكان تحقيقها. وقد كتب فروبل معظم كتبه في السنين الاولى التي تلت انشاء روضة الأطفال الاولى. وقد كانت كتاباته تستهدف غاية وحيدة هي توسيع فكرة (رياض الأطفال) ونشرها.

قانون الوحدة، أو الاتصال الداخلي، كقاعدة للتربية:

يبدأ فروبل من التربية المثالية السائدة التي قال بها (كانت) و(شلنج) و(هجل) و(فخته) والتي احتج عليها (هربارت). والنظرة الأساسية في هذه الحركة كلها هي تفسير الواقع والحياة بوحدة الوجود الأساسية للإنسان والطبيعة في الروح المطلقة. فالمطلق ليس مدة ولكنه روح شاعرة بذاتها. وهذه الروح الشاعرة بذاتها هي تفسير أصل الوجود ومعناه في كل من الإنسان والطبيعة. وكان فروبل يرى ان هذا الواقع الروحي هو ينبوع الوجود كله، وغاية التربية هي توسيع حياة الفرد حتى تشمل هذا الوجود عن طريق المساهمة في هذا النشاط الروحي الشامل. و(الاتصال الداخلي–Connectedness Inner) هو تعليل كل الحقائق، وينحصر هدف التربية في تحقيقه في حياة الفرد.

وهكذا نجد تعليل الشعور الديني الذي يتجلى في كتابات فروبل كلها، انه ليس شيئاً عارضاً بل هو جوهر نظامه التربوي، فكل مخلوق أو واقع يساهم في هذا الجوهر وهو بهذا المعنى كفؤ للتعبير عنه أو ادراكه، إذا كان واعي الوجود، وينتج عن ذلك قدرة كل شيء في الطبيعة على الدلالة على الله. وغاية التربية هي ادراك هذا القَدَر وتوحيد هذا الجوهر مع المطلق.

ولقانون الوحدة هذا علاقة أساسية عملية بالتربية عند فروبل، فقد استنتج اعتقاده بأن الطبيعة تدل الطفل على الله من اعتقاده بحقيقة الوحدة التي أشرنا إليها، ومن هنا كان تشديده على ضرورة دراسة الطبيعة وحوادثها وعرضه الرمزي لهذه المادة. لقد رأى الوحدة في الحياة العضوية فاصبح من أول القائلين بنظرية التطور العضوي ومن هنا كان تشديده الجديد على وجوب دراسة الطفل للطبيعة والنباتات والحيوانات الخ... وقد اعتقد بأن الوحدة ذاتها موجودة في العالم غير العضوي الذي يصبح رمزاً عند الطفل لكل الوحدة العليا، وحدة الفكر والحياة. ومن هذه الفكرة اشتق فكرته عن استعمال (المنح) أو الهدايا في روضة الأطفال. وقد قال بوجود وحدة عليا بين الفرد والمجتمع اللذين يكونان في الواقع حياة عضوية واحدة كبرى من واجب المدرسة تمثيلها، وهكذا تصبح المدرسة بالنسبة للطفل مجتمعاً يكتشف فيه كل العلاقات الاجتماعية بشكل رمزي بسيط.

وهكذا فعمل المدرسة الحقيقي هو كونها أداة للرقي الاجتماعي كما أنها أداة لنمو الفرد. وفي حياة الفرد توجد الوحدة ذاتها. وحدة بين مراحل الطفولة والشباب والرجولة. وحدة أخفقت المدرسة في إدراكها إخفاقاً جعل عملها مجرد شكل فقط. لقد ادرك فروبل الوحدة والاتصال العضوي بين مواضيع الدرس المختلفة كقاعدة للتنظيم الجديد الضروري للمناهج المدرسية، إدراكاً لم يسبقه إليه حتى هربارت. وقد اعطى قانون الاتصال الداخلي هذا لفروبل مفهومه عن النمو العقلي وقاده إلى التشديد على وحدة المعرفة والعاطفة والارادة. وهذه النظرة السيكولوجية هي أقرب للنظرة الحديثة من سيكولوجية هربارت كما هو ملحوظ.

لقد وجد فروبل في كل نقطة وحدة بين الفكر والحياة واجب التربية تنميتها وإظهارها، وبذلك تصبح التربية تكييفاً مستمراً متقدماً للفرد مع الحياة التي قدر له ان تكون حياته والتي يجب ان يرى فيها (اناه) الحقيقية.

النمو عمل التربية:

تتطلب الفكرة الفلسفية عن الوحدة متمماً لها هو فكرة استمرار الأجيال في كل شيء، وهكذا فإن فردية روسو وعصره تتخلى عن مكانها لفكرة الوحدة العضوية وفكرة النمو. ويتجلى التعبير العلمي عن هذه الفكرة في نظرية التطور العضوي، وقد قبل فروبل هذه الفكرة وكان أول من طبقها في التربية. وهذه هي الفكرة التي عبر عنها في نظريته عن طبيعة التربية وعملها. وهي التي تعطي معنى عميقاً لاستعمال (الهدايا) وعمليات الصف المحسوسة. والمبدأ الأساسي في كليهما هو أن كل نشاطٍ تالٍ يحتوي على كل نشاط سبقه. والتطور هو ميل هذه الوحدة للظهور في تعبيرات الروح المتعدة وما يرافقها من تعبيرات حوادثية، وعلى هذا فالتربية ليست إلا مظهراً لعملية التطور العامة، انها نمو يتحقق الفرد بواسطته من حياة الوحدة التي يكون هو جزء منها، إنها نمو تتسع بواسطته حياة الفرد حتى تنعقد الصلة بينها وبين الطبيعة، وتنتظم في فاعليات المجتمع كلها، وتشارك في أعمال البشر وآمالهم.

الفكرة الاساسية في كتاب (تربية الإنسان) هي التالية: " لا ينقش الله ولا يطعم، انه ينمي أبسط الأشياء وأقلها كمالاً، وينظمها في مجموعات صاعدة وفقاً لقوانين خالدة ذاتية الاساس والنمو" ". وما التربية إلا تحقيق العملية التطورية في مرحلتها العليا وكما تتجلى في الفرد البشري. وهكذا فإن فروبل سبق الجميع إلى نظرة تربوية سادت فيما بعد.

النشاط الذاتي، طريقته العملية:

دلل فروبل بتشديده على وجوب كون مبدأ النشاط الذاتي طريقة عملية النمو، على مشاركة في الفكرة الحياتية التي سادت في مطلع القرن التاسع عشر. ثم انه كان أول من طبق هذه الأفكار التي كانت شائعة في الفلسفة والعلوم على مشاكل التربية. ففي الحقل العلمي تخلت الفكرة القديمة عن التصانيف الجامعة المانعة لأشكال الحياة عن مكانها لاعتقاد أعم عن تطور أشكال الحياة الدنيا إلى اشكال أرقى، واتصالها بها. وما تجدر الاشارة إليه في هذا المقام هو تاريخ استعمال كلمة بيولوجيا (علم الحياة)، ففي هذا الوقت (1802 ـ 1809) دفع لامارك بنظريته القائلة بأن الاشكال العليا للحياة نمت عن الاشكال الدنيا لها عن طريق استعمال الأعضاء وعدم استعمالها. وما هذا كما يلاحظ، إلا تطبيق لمبدأ الفاعلية الذاتية (أو النشاط الذاتي). لقد فسر التطور قبل الآن بالتأثيرات المختلفة للشروط الخارجية كالاقليم مثلاً، أما بالنسبة إلى (لامارك) فالعضوية نفسها هي العامل الأهم. يقول (لامارك): كما ان استعمال الذراع او أي عضلة من عضلات الجسم ينتج نمواً مناسباً. كذلك ينتج جهد العضوية لاستعمال عضو ما باتجاه خاص تطوراً مناسباً، وعلى العكس فإن عدم الاستعمال ينتج ضموراً مناسباً.

كانت الفلسفة السائدة في ذلك الحين، ولا سيما الفلسفة التي قبلها فروبل تقول بوجود وحدة أساسية بين الاشياء كلها، كما تقول بوجود مبدأ دائم في كل تغيرات الحياة واشكالها. توجد فعالية مكونة وحيدة تظهر في الطبيعة وتتجلى في الحياة الخارجية كقوة وفي الحياة الداخلية الشعورية كنفس. وتبني هذه الفاعلية لذاتها، وبوصفها نفس الفرد، عالمها الخاص. والانا (النفس) ليست محكومة من قبل الفاعلية بقدر ما انها هي الفاعلية. انها تحقق ذاتها من خلال الفاعلية وتبني عالمها وتشعر بذاتها وتكون مصيرها الخاص بها، وهذا صحيح في كل من التطبيقين الفكري والأخلاقي.

لقد تحقق فروبل من معنى هذا المبدأ حين يطبق في العمل التربوي منذ بدء عمله حتى ان مفتشاً حكومياً للتربية قال بعد زيارته لمعهد فروبل ورغماً عن عدائه لطريقته ما يلي:

" المبدأ الأولى لهذا التعليم هو فاعلية النفس الذاتية، ولذلك فإن نوع التعليم الذي يعطى هنا لا يجعل من النفس صندوقاً نرمي فيه بأسرع ما يمكن مختلف انواع النقود من مختلف القيم والأجناس تكتظ به النفس وفقاً للشائع من عادات التعليم الآن. انه عمل بطيء مستمر متدرج دائم الاتجاه نحو الداخل أي بحسب اتصال موجود في طبيعة النفس البشرية فيتقدم التعليم باستمرار ودون تصنع، يتقدم من البسيط إلى المركب ومن المحسوس إلى المجرد بشكل يتفق مع الطفل وحاجاته ويدفعه إلى الذهاب إلى عمله كما يذهب على لعبه " .

ولقد تشدد فروبل في التأكيد بأن النشاط الذاتي هو العملية التي يحقق الطفل طبيعته الخاصة بواسطتها ويبني عن طريقها عالمه الخاص وتصوره للعالم الخارجي وينسقهما. وهكذا فحياة الفرد هي العملية التي: (1) تعرفه على الطبيعة أو العالم الحسي. (2) تعرفه على طبيعته الخاصة. و(3) بواسطتها يصبح جزءاً من حياة الطبيعة الإنسانية كلها. وفي كل هذا يحدد الفرد نفسه فعالياته الخاصة وهو لذلك حر، اما حين يشتغل بدافع القوى الخارجية فانه لا يستطيع التحقق من هذه الوحدة.

والنشاط الذاتي نشاط تحدده دوافع الفرد ذاته التي تصدر عن اهتماماته هو والتي تدعمها قوة الفرد نفسه، انه وحده قادر على احداث تطور النفس هذا، وهو وحده القادر على ضمان ما يمكن اعتباره هدفاً للتربية. ويمكن اعتبار مثل هذا النشاط مفروضاً وذلك لأنه رد فعل لطبيعة الكائن الكامنة فيه، ولكن هذا النشاط حر لأن الفرد إنما يستجيب لقوة داخلية من أصل طبيعته وغير مفروضة عليه من الخارج، ولهذا سمي هذا النشاط بالذاتي، وبما ان هذا النشاط حر وجار في الوقت نفسه وفق قوانين (قوانين طبيعة الإنسان نفسه)، فإنه من الممكن صوغ هذه القوانين وقبولها كمرشد لكل عمل تربوي. وينتج من ذلك وجوب ابتداء عمليات التعليم وصدورها عن اهتمام الطفل الارادي. وبعد أن نبدأ بهذا النشاط العضوي يمكن الابقاء على العمل وتوجيهه نحو أهداف ذات قيم اكثر دواماً ـ وأجدى فائدة ـ مما قد ينتجه هذا النشاط إذا لم يوجه ويؤثر عليه.

وليست النزعات الكامنة في طبيعة الطفل على صلة بالسلوك والعمل فحسب. ولكن الطفل يظهر نفس الجهد العضوي في تدليله على مفهومه عن الاشياء واظهاره عمليات نفسه. وهو يحاول عن طريق هذا الاظهار تحقيق التناسق بين عالم الافكار وعالم الواقع الخارجي. وهذه الجهود العضوية هي النشاط الذاتي، وهي تقدم للمعلم فرصة التعليم أي خلق تناسق بين الداخلي والخارجي وبين الفكر والعالم الخارجي، اكمل مما يستطيع الطفل خلقه إذا لم يساعد. وهكذا فالنشاط الذاتي بالنسبة للمدرسة يعني رغبة الطفل في الدخول في حياة الآخرين والحياة المحيطة به، رغبة المعاونة والاكتشاف والمساهمة في النشاط المشترك والخلق واكتشاف الهوية او الاتصال بين ذاته ونشاط الآخرين، ذلك الاكتشاف الذي هو المعرفة.

ليست التربية تهيئة لحالة مستقبلة، ان الحياة التي يحاول الطفل دخولها ليست حياة الراشدين بل الحياة التي تحيط به وانما تجد التربية معناها في العمل، او في شرائط بعيدة خيالية. هدف التربية هو النمو وعملها هو النمو، وانما يضمن النمو الحاضر عن طريق اتحاد قوى الطفل وطبيعته مع الحياة المحيطة به. ويقاس نمو المستقبل بالمقياس ذاته. وهكذا يتحقق هدف التربية في الطفل كما يتحقق في الراشد. وانما تنمى قوة التنفيذ إلى الدرجة نفسها التي تنمى إليها باقي القوى عن طريق تأسيس التربية على نشاط الطفل وقياس نجاحها بمقدار لجوء الطفل إلى النشاط الذاتي. لا تنافر بين المعرفة والعمل ولا نزاع بين النظريات والتطبيق ولا تفريق بين المهنة والاعمال.

تأثير فروبل في العمل التربوي:

ان المدرسة، بالنسبة إلى فروبل، مكان يجب ان يتعلم فيه الطفل أشياء الحياة المهمة والامور الاساسية عن الحقيقة والعدالة والشخصية الحرة، والمسؤولية، والمبادرة والعلاقات السببية وما إلى ذلك، ولا يكون تعلمه عن طريق دراسته هذه الاشياء بل عن طريق تمثلها تمثلاً حياتياً.

وبحسب فكرة بستالوتزي الاساسية عن الوحدة يجب ان تكون المدرسة مؤسسة يكتشف فيها الطفل فرديته الخاصة ويبني شخصيته وينمي فيها قوة المبادرة والتنفيذ عنده. وعليه ان يعمل ذلك عن طريق التعاون مع الآخرين في محاولات مماثلة وفي اعمال يهتم بها الجميع ومسؤوليات يتقاسمها الجميع ومكافآت يشترك فيها الجميع. يجب ان تصبح المدرسة، شأنها في ذلك شأن العالم، عضوية موحدة تجد فيها واحدات الفردية النامية كما لها من خلال المشاركة في حياة العالم، وهكذا تصبح المدرسة مجتمعاً مصغراً كما تصبح التربية وجها من وجوه الحياة لا يقصد منه التهيئة بل اعطاء صورة مصغرة عن الحياة.

لم يعد التعليم مرادفاً للتربية بل انه ليس مرادفاً للعمل المدرسي، انه تعبير عن العملية التي تبدأ بنشاط الطفل العضوي واهتمامه الموروث وتنتهي باستعمال مبدع وتعبير ملموس عن المعرفة التي قدمها التعليم. وهكذا نستفيد من الميل الطبيعي فنبني عليه عادة أي طريقة فكر وعمل مرغوب فيها كهدف تربوي. وهكذا فلا تحاول التربية القضاء على الطبيعة ولا تتركها لشأنها بل تساعدها أي توجهها نحو أهداف أعلى من الأهداف التي تصلها إذا لم تساعد.

اللعب:

اللعب الذي هو أهم مظاهر النشاط العفوي عند الطفل، هو الذي يجب أن يكون أساس العملية التربوية في السنين الأولى، وبما أن مصدر اللعب المباشر هو اهتمام الطفل الموروث فهو خير اساس طبيعي تبنى عليه عادات العمل والعاطفة والفكر التي يوافق علها المربي. ومن خلال اللعب يتمثل الطفل العالم أول ما يتمثله، ولذلك فمن خلال اللعب يستطيع المعلم إعطاء الطفل تفسير الحياة التي يحاول أن يتقاسمها مع عالمه، ومن خلاله يستطيع المعلم ادخال الطفل إلى عالم الصلات الاجتماعية الواقعية ومنحه الاحساس بالاستقلال والتعاون المتبادل، وتزويده بروح المبادرة والتشويق وتنميته على اعتباره واحدة في المجموع الاجتماعي. ولم يقف فروبل عند حد البرهنة النظرية على قيمة اللعب التربوية بل حقق أفكاره في (حدائق الأطفال) التي انشأها.

قيمة العمل اليدوي التربوية:

قيمة جميع انواع العمل الانشائي لا تقل عن قيمة اللعب، وانه دافع عفوي كاللعب، وهو كنشاط، يمثل عملية تحقيق لأفكار تلك العملية البنائية المحسوسة، ولذلك فالعمل البنائي يستطيع ان يكون بداية العملية التربوية ونهايتها. لقد قال روسو بالعمل اليدوي كمظهر من مظاهر التربية، ولكنه قال به لأسباب اجتماعية واقتصادية, وأدخل بستالوتزي دراسة الأشياء والعمل اليدوي للحصول على المعرفة وتنمية الإدراك الحسي. أما فروبل فقد منح العمل اليدوي والتدريب الصناعي وكل أنواع العمل البنائي المكان الذي بدأ يحتله في مدارسنا العصرية وكان منحه هذا بناء على أسباب تربوية بحتة وذلك لأن فروبل اعتبر العمل اليدوي واسطة لتنمية قوة الطفل. وذلك لأن كل عمل هو بالنسبة للطفل تعبير عن فكرة (أو غرض) نالها بواسطة التعليم. ان فائدة الشيء أو المادة أو المعرفة التي تدخل المدرسة هو إظهار ما يمكن أن يفعل الطفل بها. وهكذا يذهب فروبل إلى ابعد مما ذهب إليه حتى الآن ليقول ان كل شيء متوقف على التطبيق كما يذهب إلى أبعد مما ذهب إليه بستالوتزي فيقول بأن كل عمل مدرسي يجب أن يكون انشائياً.

ان أهم معنى للعمل الانشائي موجود في المبدأ القائل بأن التربية ليست إلا نمو القوة في سبيل التعبير الخارجي عن الذات الداخلية. وليس الخَلْقُ باليد أسمى تعبير عن ذلك ولكن نمو قابلية هذا التعبير المادي عن الأفكار هو قاعدة القوة الأسمى، قوة التعبير عن الحياة العقلية والأخلاقية والروحية وانما يوجد الطبع حين يتبلور في عادات.

دراسة الطبيعة في المدارس:

وهنا ايضاً يلتقي فروبل ببستالوتزي وغيره،  فإليهم جميعهم يعود الفضل فيما وصلت إليه دراسة الطبيعة في المدارس. ولكن المبادئ الموجودة في اساس هذه الدراسة تختلف عند فروبل عنها عند غيره، فمعرفة حقائق الطبيعة عند فروبل هي اقل الأسباب قيمة، اما أهمها فالسمو الأخلاقي والديني والبصيرة الروحية التي ينالها الطفل من احتكاكه بالطبيعة. لدراسة الطبيعة مكانها في التعليم الابتدائي عند فروبل لأنها منبع للاهتمام الطبيعي ومصدر لنشاط متنوع وذلك بقطع النظر عن قيمة الحقائق المعلمة أو رمزها الروحي. ولدراسة الطبيعة وظيفة هامة في المدرسة بوصفها مادة طبيعية للقراءة والكتابة والدراسة اللغوية والعمل الانشائي والحساب. وحتى حين ندع كل هذا جانباً فقد اثر فروبل تاثيراً أساسياً في مفهوم هذه الدراسة لأن دراسة الطبيعة لم تعد تلك الدراسة التحليلية التي قالت بها تصانيف العلوم بل انها دراسة الطبيعة كحياة: النبات في نموه والحيوان في تصرفه والعضو في عمله ـ ذلك ما يجب ان يدرس.

حدائق الأطفال:

ان الفكرة الأساسية في (حديقة الأطفال) هي معاونة الطفل في التعبير عن ذاته وبالتالي في نموه. ولا بد في سبيل تحقيق ذلك من بداية الطفل من اهتماماته الموروثة وميوله نحو العمل. يجب ان يبنى عمل المدرسة على (النشاط الذاتي) وان ينتهي بالتعبير أو استعمال الافكار والمعارف التي نالها الطفل في عملية النشاط. ليس الهدف الرئيسي الحصول على المعارف بل النمو الذي تكون فيه المعرفة واسطة لغاية. المعرفة نتاج ولكنه أساسي في ضمان النمو. وهكذا فعمليتا الحصول على المعرفة وتمثلها اللتان كانتا تعتبران غايات في التعليم السابق، هما تبع لا أصل. انهما تظهران في كل عملية تربوية كاملة كمراحل تمهيدية، أو عارضة، لعملية التعبير أو البناء.

ان أشكال التعبير عن مشاعر الطفل وأفكاره التي قال فروبل باهميتها في هذا التدريب هي (1) الاشارة (2) الاغنية (3) اللغة، ومن الواجب تنسيق هذه الوسائط بقدر الامكان، فالقصة التي يرويها المعلم مثلاً يجب أن يعبر الطفل عنها بلغته فقط بل بواسطة الأغاني والحركات والصور وبناء أشياء بسيطة من الورق والغضار وغيرها من المواد المناسبة. وعلى هذا الشكل تعطى الأفكار ويستثار الفكر ويحقق الخيال وتدرب اليد والعين ويوفق بين العضلات وتقوى الطبيعة الأخلاقية عن طريق جعل الدوافع العليا والعواطف المستثارة حسية موضوعية. ولقد قال فروبل بفكرة (الهدايا والأعمال) إلى جانب الأغاني. وتستعمل هذه بالتدريج وبحسب نظام، فبعد ان يتعرف الطفل على خصائص هدية ما أو يقوم بما يستوجبه عمل ما، ينقل إلى الذي يليه والذي ينجم عن الهدية أو العمل السابق مقدماً انطباعات جديدة ومؤكداً القديمة. والتفريق بين الهدايا والأعمال أمر اصطلاحي رغم قيام الكثيرين به، وذلك لأن فروبل نفسه كان يسمي أنواع النشاط كلها أعمالاً وموادها هدايا. إلا أن التفريق بينهما يدل على اتجاه نحو الاهتمام بالعمل أكثر من الهدية وإذا كنا لا نشك في ان فروبل قد قدم اعظم الخدمات للتربية بجعله مبادئه حقائق أدخلها قاعة الدرس، فإننا لا ننكر في أن كثيراً من هداياه وأعماله وأغانيه لا توافق الا زمانه ومكانه، ولا بد لنا، إذا أردنا الاستفادة من مبادئه، من اجراء تغييرات فيها لتوافق الحاضر والمستقبل.

أثر الحركة السيكولوجية في المدارس

تأثير بستالوتزي: زار كثير من الباحثين والعظماء المهتمون بالتربية والطلاب معاهد بستالوتزي في (بورغدورف) و(ايفردون) وقد صار المعهد داراً للمعلمين تنفق عليها الحكومة السويسرية. وبعد ذلك انشئت معاهد بستالوتزية في (مدريد) و(نابولي) و(سان بطرسبرغ). وقد اهتم بالاصلاح ملوك روسيا وبروسيا والنمسا والحكومات الايطالية شخصياً، وقد قال بستالوتزي نفسه انه كان يكفي ان يدعي المعلم السيء استعمال الطرائق البستالوتزية لكي ينجح.

ولكن انتشار أفكار بستالوتزي كان بطيئاً جداً رغماً عن كل ذلك، وسبب هذا البطء هو السياسات الرجعية التي كانت تتحكم في اوروبا حينئذ. لقد كانت الأفكار التربوية الجديدة، بوصفها نتاجاً لأفكار روسو، تقترن دوماً بالأفكار الثورية. لقد كان التقدم خارج المانيا وقبل ثورة 1830 بسيطاً جداً، إلا انه بعد تلك الثورة تقدمت التربية في فرنسا أيام (فيكتور كوزان Victor Cousin) وزير المعارف تقدماً عظيماً ولا سيما فيما يتعلق بتدريب المعلمين.

وقد كانت حكومة (ورتمبرغ Wurtemberg) أول حكومة تتأثر بالحركة الجديدة وذلك بسبب تعيين تلامذه بستالوتزي خلال العقد الاول من القرن مفتشين للتعليم ومدراء لدور المعلمين. وكانت بروسيا هي التالية فقد قال الفيلسوف (فيخته) بعد هزيمة (جينا Jena) 1806 ان التربية البستالوتزية هي واسطة نهوض الامة فاهتم وزير المعارف والعائلة المالكة بالحركة التربوية الجديدة اهتماماً بالغاً، فانتقي عدد من الشباب وارسلوا إلى (ايفردون) فكان لهم ولمعاوني بستالوتزي الالمان شرف ادخال الأفكار الجديدة إلى المدرسة الابتدائية الالمانية.

اما التأثير البستالوتزي في الولايات المتحدة فقد دخلها عن طريق انكلترا، وهذا هو السبب في شكلية الأفكار البستالوتزية وسطحيتها في اميركا. وهذا لا يعني طبعاً ان كل هذه الأفكار كان سطحياً فتدريب المعلمين مثلاً جرى على نهج يتفق مع أفكار بستالوتزي وذلك لأن واحداً من مساعدي بستالوتزي قدم إلى فيلادلفيا بناء على دعوة من أحد المحسنين فعمل على نشر هذه الأفكار. هذا ولا بد من الاشارة إلى أثر الحركة البستالوتزية في تربية الصم والبكم والعمي والجانحين الاحداث في أميركا واستعمال الصناعات والأعمال الزراعية في هذه التربية، وقد كان (لدروس الأشياء) أثر كبير في تسهيل تعليم أمثال هؤلاء.

تاثير هربارت:

قلنا فيما سبق ان الحركة البستالوتزية تناولت المبادئ بالدرجة الاولى ولذلك فليس من السهل ان نتبين معالم الأثر الذي تركته. ولكن هذا لا يمنع طبعاً من الاشارة إلى ان أثر أفكار هربارت كان عظيماً. ونحن لا نشك في أن الأفكار الهربارتية دخلت المدرسة العادية بشكل ملحوظ واثرت، ولو بصورة لا شعورية في عمل معلمي ذلك الزمان.

لقد كان من أعظم آثار هربارت قيام دروس لمناقشة مشاكل التربية ونشوء مؤسسات ومدارس للتطبيق التربوي والبحث في مشاكل التربية مرتبطة بالجامعات الالمانية كجامعة يينا وليببزغ وهال حيث درست مبادئ هربارت وطبقت في عملها التربوي. وقد كان الاستاذ (تويسكون زيللر) من جامعة ليبزغ أشهر تلامذة هربارت، وقد سمح لنفسه بتوسيع مبادئ هربارت الأساسية والترصف فيها كما قال بنظرية (الدور الثقافي). وقد كان من نتاج هذه الحركة كتابات كثيرة نشرت أفكار هربارت وعاونت تلامذته ومريديه في التاثير العظيم الذي كان لأفكار هربارت في التربية مما جعل المدرسة الألمانية في ذلك الوقت أرقى مدارس العالم والمثل الذي يجتذبه.

أما في الولايات المتحدة فقد كانت الاعوام (1890 ـ 1900) أعوام نشر كتابات هربارت هي الأعوام التي بدأ خلالها تأثير هربارت في أميركا ذلك التأثير الذي ارتفع بالتربية الاميركية ارتفاعاً محسوساً عن حالتها التي وصلت إليها بعد تشبعها بأفكار بستالوتزي.

تأثير فروبل:

لتأثير مبادئ فروبل، في الواقع، صلة مباشرة مع أهم النزعات التربوية في الوقت الحاضر، وإذا كان فروبل قد طبق مبادءه في رياض الأطفال فقط فإن أتباعه والقائلين بآرائه قد طبقوا آراءه في مراحل التربية الأخرى. وسنقصر جهدنا هنا على تتبع انتشار (روضة الأطفال) كمؤسسة تربوية.

أما في المانيا فقد أسس عدد من رياض الأطفال قبل وفاة فروبل، إلا أن الحكومة البروسية منعت انشاء مثل هذه المدارس (1851 أي قبل وفاة فروبل بسنة) بحجة أنها مؤسسات ثورية، فما كان من البارونة (برتافون مارنهولتز بولو)، التي يعود إليها فضل تعميم هذه المؤسسات، إلا ان نقلت نشاطها إلى انكلترا. ومع ان المنع البروسي بطل مفعلوه بعد عشر سنوات. إلا ان هذه المؤسسات لم تدخل ضمن إطار نظام التعليم العام في تلك الحكومة، ورغماً عن وجود عدد من رياض الأطفال الخاصة فإنها لم تعتبر مدارس: فلم يكن معلموها مطالبين بما يطالب به معلمو المدارس الابتدائية، ولم تكن الروضة نفسها مطالبة بتعليم ما يعلم في المدارس الابتدائية رغم مراقبتها من قبل مفتشي المعارف. وعلى هذا فإن انتشار هذه المدارس ونموها كان بطيئاً.

وفي فرنسا حيث اعتني بتربية الأحداث، فإن (مدارس الأمومة Ecoles Maternelles) أقرب إلى المدارس الأولية منها إلى (حدائق الأطفال) ولذلك، فلم تأخذه هذه المدارس إلا بقليل من أفكار فروبل. وبدأت هذه المدارس تنتشر بعد حرب السبعين فدخلها نصف مليون طفل تتراوح أعمارهم بين الثانية والسادسة.

وأما في انكلترا فقد دخلت فكرة الروضة عام 1854 ودافع عنها رجال أمثال (ديكنس) الروائي الشهير، إلا أن عددها كان محدوداً وكانت مؤسسات خاصة تتوفر على العناية بأبناء الأغنياء، ولم تؤثر فكرة (روضة الأطفال) على تعليم الأطفال حتى عام 1874 حين اعتبرت جزءاً من النظام التعليمي. ولعل أهم ما استعارت روضة الأطفال الانكليزية من فروبل هو الطريقة وسير عمليات التعليم أكثر من المبادئ والروح.

وأما في الولايات المتحدة فقد انشئت روضة الأطفال الاولى عام 1860 في مدينة (بوسطون) ثم بدأت بعض الولايات تجعلها جزءاً من نظامها التعليمي العام حتى عمت كل مدينة أو قرية في الولايات المتحدة

البناء النفسي والوجداني للطفل المسلم (البعد الغائب في مناهج التعليم بالعالم العربي)

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

التربية الوجدانية:

تتعلق التربية الوجدانية بالجانب العاطفي والشعوري عند الإنسان، الذي يشكل سائر جوانب الشخصية الإنسانية المتكاملة.

والوجدان - كما ورد في المعجم الوسيط - يطلق على كل إحساس أولي باللذة والألم, ويطلق كذلك على أنواع من الحالات النفسية من حيث تأثرها باللذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك والمعرفة.

وعلى هذا فإن الأحاسيس والمشاعر الكامنة في أعماق الإنسان, وما ينتج عنها من مشاعر سعادة وألم ومشاعر إيجابية أو سلبية, كل ذلك يشكل الوجدان عند الإنسان.

والتربية الوجدانية - في نظري - هي التي تعمل على تنمية هذه المشاعر والأحاسيس  بالصورة الإيجابية التي تؤدي في النهاية إلى علاقة إيجابية مع البشر والكون والحياة.

وتعتمد التربية الوجدانية - كغيرها من صور التربية - على مجموعة من المحاور:

1- الأسرة: تعد الأسرة المحضن الأساس الذي يبدأ فيه تشكل الفرد وتكون اتجاهاته وسلوكه بشكل عام، فالأسرة تعد أهم مؤسسة اجتماعية تؤثر في شخصية الكائن الإنساني، وذلك لأنها تستقبل الوليد الإنسانى أولاً, ثم تحافظ عليه خلال أهم فترة من فترات حياته وهي فترة الطفولة, وهي "الفترة الحرجة في بناء تكوين شخصية الإنسان كما يقرر علماء النفس، وذلك لأنها فترة بناء وتأسيس".

وإلى هذا أشار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا ويولد على الفطرة, فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". ففي البيئة الأسرية يشكل الأبوان الطفل، ويحددان اتجاهاته الرئيسة, وهي الاتجاهات العقدية، فالأسرة تلعب دورًا رئيسًا ومهمًا في رسم شخصية الفرد وسلوكه وعقائده الباعثة على جميع السلوكيات المتنوعة. وفي الأسرة يتعلم الأطفال "التحكم في رغباتهم، بل وكبت الميول التي لا توافق المجتمع.. ومن هنا فإن أسس الضبط الاجتماعي تغرس بواسطة الوظيفة التربوية في محيط الأسرة".

لذا لا غرابة أن نلحظ اهتمام الباحثين في مجال انحراف الأحداث بالأسرة، وجعلها من المحاور الرئيسة التي تدور عليها أبحاثهم، في محاولة اكتشاف أسباب الانحراف والعوامل المؤدية إليه. ومما لاشك فيه أن الأسرة المفككة عامل رئيس في انحراف الأحداث وسلوكهم طريق الجنوح، ومحضن مناسب لتخريج أحداث منحرفين.

2- المدرسة: تأتي المدرسة في المرتبة الثانية من حيث الأهمية في تنشئة الطفل، خاصة بعد أن عمم التعليم وأصبح إجباريًا في سنواته الأولى في أغلب الدول، وتحملت المدرسة تعليم الصغار بالتعاون مع الأسرة من أجل توسيع مدارك الطفل وجعله يحب المعرفة والتعليم، ما أدى إلى بروز المدرسة كمؤسسة اجتماعية مهمة، لها أثرها الفعال في مختلف جوانب الطفل النفسية، والاجتماعية، والأخلاقية، والسلوكية، خاصة أن الطفل في السنوات الأولى من عمره يكون مطبوعًا على التقليد والتطبع بالقيم التي تسود مجتمعه الذي يعيشه في المدرسة، لذا فإن المدرسة تعد عاملاً عظيم الأثر في تكوين شخصية الفرد التكوين العلمي والتربوي السليم, وفي تقرير اتجاهاته في حياته المقبلة وعلاقته في المجتمع. ومن هنا فإن المدرسة ليست محضنًا لبث العلم المادي فحسب، بل هي نسيج معقد من العلاقات خاصة للطفل الصغير، ففيها تتوسع الدائرة الاجتماعية للطفل بأطفال جدد وجماعات جديدة، فيتعلم الطفل من جوها "المزيد من المعايير الاجتماعية في شكل نظم، كما يتعلم أدوارًا اجتماعية جديدة، فهو يتعلم الحقوق والواجبات، وضبط الانفعالات، والتوفيق بين حاجاته وحاجات الغير، ويتعلم التعاون، ويتعلم الانضباط السلوكي".

فالطفل يتعلم كل ذلك من خلال ما يتلقاه من علوم معرفية وما يكتسبه من مخالطة رفاقه في المدرسة، فالمدرسة بالجملة لها أثرها الفعال في سلوك الأطفال وتوجيهاتهم في المستقبل.. كما أننا ومن خلال المدرسة نستطيع أن نكتشف عوارض الانحراف مبكرًا لدى الأطفال، ما يهيئ الفرصة المبكرة لعلاجها قبل استفحالها، مثل الاعتداء على الزملاء، أو السرقة من حاجياتهم، أو محاولة الهرب من المدرسة، أو إتلاف أثاث المدرسة، ما يعطي مؤشرًا أوليًا لوجود خلل في سلوكيات الأطفال.

3- البيئة المحيطة: وهي تعني الحي السكني أو المنطقة الجغرافية التي تقطنها الأسرة بجوار العديد من الأسر، وتتشابك فيها العلاقات الاجتماعية بين تلك الأسر وأفرادها تأثرًا وتأثيرًا.

لذا "فإن الحي يسهم في تزويد الفرد ببعض القيم، والمواقف، والاتجاهات، والمعايير السلوكية، التي يتضمنها الإطار الحضاري العام الذي يميز المنطقة الاجتماعية.

4- الأصدقاء: تتكون عناصر شخصية الطفل وسلوكياته بواسطة العديد من المؤثرات، وان كانت الأسرة والمدرسة من أبرز تلك المؤثرات، فجماعة رفاق الطفل وأصدقاؤه لا تقل في الأهمية عما ذكر، بل قد تفوق تأثيرات الأصدقاء تأثير العوامل السابقة، ذلك أن جماعة الرفاق تتيح للحدث فرصة تحدى الوالدين من خلال قوة الجماعة الجديدة التي صار جزءًا منها، التي تسانده في إظهار هذا التحدي، إضافة إلى شعوره أنهم يمدونه بزاد نفسي لا يقدمه له الكبار أو الأطفال... وبهذا تعد طبقة الأقران أحد المصادر المهمة والمفضلة عند المراهقين للاقتداء واستقاء الآراء والأفكار، ولقد أشار الإسلام إلى أهمية الرفقة والصداقة وأثرها في حياة الفرد في اكتساب القيم والسلوكيات والأفكار. فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". والخليل هو الصديق أو الرفيق، فإذا كان أثر الصديق يمتد إلى الدين فلا شك أن أثره في سلوكه واتجاهاته سيكون واضحًا وبينًا، هذا إذا كان واحدًا، فكيف إذا كانت جماعة؟! فلا شك أن أثرها في الطفل أو في الحدث سيكون أكبر.

ولا غرابة أن يكون لجماعة للأصدقاء كل ذلك الأثر، "فالانتماء هو أساس العيش في جماعة اللعب، وهو يتمثل بالقبول المطلق والولاء المطلق... فالطفل يتعلم في جماعة اللعب كيف يعيش في جو جماعي من نوع جديد، وفى إطار قواعد اجتماعية جديدة لا سبيل لمخالفتها" وإلا نبذته الجماعة.

وتشير كل من ابتسام محمد وليلى محمد في ورقة العمل المقدمة لمؤتمر التربية الوجدانية للطفل المسلم والمعنونة بـ(أثر الثقافة الدينية في التربية الوجدانية للطفل) إلى ما يلي:

أساسيات الشعور الديني لطفل مرحلة ما قبل المدرسة:

التدين ظاهرة فطرية لدى الطفل, ومن خلال هذه الخاصية, وإضافة إلى خاصية سهولة تقبلهم أقل شيء في هذه المرحلة, فإن تنمية مجموعة من المفاهيم الدينية المناسبة أمر سهل, وبخاصة أنهم يملكون الاستعداد لتقبل تلك العناصر الدينية.

إذا كان التدريب, والتعويد, والتكرار: له دور فعال في تكوين وتنمية مفاهيم الدين لدى الطفل، فإنه ينبغي على المربين أن يقوموا (وبخاصة المعلمات) بتكرار السلوكيات المرغوبة أمام الأطفال ويطلبوا من الأطفال ذلك حتى تثبت, وتصير لديه عادة.

بوصول الطفل إلى سن الرابعة يبدأ في توجيه مجموعة من الأسئلة ذات المضمون الديني, وينبغي استغلال حاجة الطفل لاستطلاع هذه الإجابة في تقديم إجابات شافية من خلال المفاهيم الدينية المناسبة له, والتي ترد على أسئلته.

إذا كان خيال الطفل خصبًا وينزع إلى التعددية في تصور المفاهيم الدينية في هذه المرحلة فمن المطلوب تقديم مجموعة من الحكايات, أو القصص التي تقابل هذه الخاصية في شخصية الطفل, وتشبع رغبته في التخيل, ولكنها في نفس الوقت تربطه بالواقع الذي يعيشه من خلال القيام بأدوار تجسد هذه الحكايات بمواقفها المتعددة.

لا يدرك الطفل المعاني المجردة للمفاهيم الدينية وبخاصة في مجال العقيدة الدينية (الغيبيات), وتعتمد تفسيراته لها على المشاهدات الحسية والواقعية, ومن ثم ينبغي استخدام حواس الطفل عند تقديم المفاهيم الدينية المناسبة, والابتعاد عن المعاني المجردة, واستخدام الأسلوب البسيط, السهل, وغير المعقد بالنسبة لتفكير الطفل.

يتميز النمو الديني للطفل بالواقعية والشكلية والنوعية, ولهذا ينبغي تقديم الأمثلة الحسية الواقعية البعيدة عن تشبيه الله عز وجل وبخاصة المتصلة بحياة الطفل ذاته, أو علاقاته مع الآخرين, وأن يقوم المربون بتقليدها, وبمحاكاتها أمامه ليسهل عليه محاكاتها واستغلال خاصة النفعية في تعزيز النجاح في تحقيق أهداف المناشط الدينية.

مقترحات لتفعيل التربية الوجدانية من خلال اليوم الدراسي في رياض الأطفال:

تنبع أهمية الناحية الوجدانية لطفل الروضة من ديننا الإسلامي الحنيف لما له من أثر في نفس الطفل وسلوكه. لذلك يمكن للروضة أن تحقق الأهداف العامة التالية:

مساعدة الأطفال على غرس العقيدة الإسلامية في نفوسهم، وترسيخ الإيمان بالله في قلوبهم، وتنمية اتجاهات إيجابية نحو الدين والقيم الإسلامية.  ويتم ترجمة تلك الأهداف إلى واقع من خلال ممارسة الآتي:

·        النشاط الفردي:

-       التعود على ترديد دعـاء الشكر لله كل صباح.

-       تعزيز بعض الأدعية المرتبطة بالسلوكيات الهادفة مثل (دخول الحمام).

-       تطبيق بعض آداب السلوك في المعاملة.

-       تشجيع الأطفال على التعامل الصحيح وإكسابهم عادة البدء بالبسملة والاستعاذة.

-       ممارسة النظام في العمل.

·        النشـاط الصباحي:

-       قراءة بعض السور القرآنية التابعة للخبرات التربوية.

-       قراءة بعض الأدعية المناسبة للخبرات.

-       إنشاد بعض الأناشيد الدينية.

-       الاستماع إلى بعض القصص الدينية المرتبطة بالخبرات والمناسبات التربوية والدينيــة.

-       قراءة بعض الأحاديث النبوية الشريفة.

-       الاحتفال ببعض المناسبات الدينية للأطفال.

·        الحلقة النقاشية:

-   استخدام الصور والقصص عن الأنبياء التي وردت بالقرآن الكريم لإعطاء معلومات للأطفال وربطها بالخبرات التربوية.

-       التعبير عن جمال الطبيعة وهي مظاهر قدرة الله تعالى.

-       التعريف بمفهوم أركان الإسلام الخمسة.

-   إعطـاء وتعريف الأطفال من خلال الأنشطة بعض الكلمات المرتبطة بالنواحي الوجدانية (كعبة - حج - مسجد).

-       مساعدة الأطفال على معرفة أماكن العبادة في مناطقهم.

-       تعويد الطفل على الهدوء أثناء الاستماع لآيات من القرآن الكريم المسجلة على الشريط.

-       ترديد بعض الآيات القرآنية المرتبطة بالخبرات التربوية.

·        العمل بالأركان:

-       توفير خامات من البيئة لمساعدة الأطفال على عمل نماذج ومجسمات وأشغال فنية للمناسبات الدينية.

-       توفير قصص تهذيبية متنوعة.

-       مساعدة الأطفال من خلال ألعاب الدراما في ركن البيت.

-       مساعدة الأطفال على سماع آيات من القرآن الكريم في ركن المكتبة.

-       استخدام ركن البيت للعب الإيهامي في المناسبات الدينية.

-       ملاحظة المعلمة للطفل من خلال تعبيراته عن مشاعره باللغة والحركة والعين.

·        الأنشطة اللاصفية:

-       تربية الحيوانات الأليفة والدواجن والتعرف على خلق الله من خلال تربية الحيوانات الأليفة.

-       مساعدة الأطفال على معرفة أماكن العبادة من خلال استخدام الوسائل المختلفة.

-       الاستماع للقصص الدينية المختلفة.

-       مشاركات الطفل في سرد قصص من السيرة النبوية التي وردت في القرآن الكريم.

-       التعرف على بعض قصار السور القرآنية وحفظها.

-       التعرف على بعض الأحاديث النبوية الشريفة.

 

تطبيقات تربوية لتنمية الشعور الديني عند الأطفال:

تفيد معرفة مراحل النمو وخصائص الشعور الديني عند الأطفال في تقديم بعض الأمور التربوية التي من المهم مراعاتها, وهي:

-   البدء بتعليم الدين للطفل منذ الطفولة المبكرة, وذلك عن طريق تنمية المفاهيم الدينية العقائدية لديه. وهذا الأمر من السهل إنجازه؛ لأن التدين ظاهرة فطرية لدى الإنسان. ولديه الاستعداد لتقبل بعض المفاهيم الدينية في هذه المرحلة.

-   الإجابة السليمة الواعية عن الأسئلة الدينية للطفل بما يتناسب مع عمره ومستوى فهمه وإدراكه ويشبع حاجته للمعرفة والاستطلاع.

-   تعليم الطفل القيم والمبادئ الخلقية في الإسلام بأساليب غير مباشرة مثل: العدل، المساواة، الحرية، الحق، الإخاء. وتعليمه قيمة التسامح والانتماء الوطني ليشمل حبه واهتمامه أبناء وطنه كافة على اختلاف أديانهم, وتعليمه الانتماء الإنساني ليشعر بالأخوة الإنسانية تجاه أبناء آدم.

-   حكاية القصص الخيالية لطفل ما قبل المدرسة حتى يشبع رغبته في التخيل. مع ربط هذه القصص بالواقع الذي يعيشه من خلال الدراما الخلاقة والاجتماعية.

-   تقديم القدوة الحسنة للطفل ليقوم بملاحظتها وتقليدها. واستخدام أساليب التكرار والممارسة والترغيب لتنمية المفاهيم الدينية لدى الطفل بشكل ملائم حتى لا يحدث لديه تثبيت عند مرحلة معينة من مراحل النمو الديني. لأن التثبيت يعني تنشئة فرد منافق. متمركز حول ذاته ويتسم بالنفعية, ومثل هذا الفرد لا يقوى على التفكير المنطقي الواعي السليم وتحقيق النضج العاطفي والنمو الإيماني الصحيح.

-   إشعار الطفل بالأمان والحب والجمال. وربطه بالعقيدة عن طريق حب الله وشعوره بجمال الخلق في الطبيعة وفي الإنسان. إن تنمية انفعالات الطفل في الطفولة تتكامل مع نمو عقله وتفكيره المنطقي بعد ذلك, ويجعل حب الله قويًا وإيمانه ثابتًا.

http://www.islammemo.cc/mostashar/Atfalna/2007/05/10/41847.html

<< < 300 310 320 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 350 360 370 380 390 > >>