Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

Articles récents

1/3النشاط اللغوي المعجمي أو مشروع لغة عربية حديثة

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

النشاط اللغوي المعجمي

أو

مشروع لغة عربية حديثة()

 

                                                الدكتور مصطفى غلفان

                                                         أستاذ باحث - الدار البيضاء

                                                                       المملكة المغربية

 

 

        تنظر هذه الدراسة في الكيفية التي حاولت بها مجامع اللغة العربية لا سيما مجمع اللغة بالقاهرة رفع التحديات التي واجهت اللغة العربية في بداية القرن العشرين.

 

 

 

 

 

        نتتبع ذلك بالتفصيل ومن خلال أمثلة محددة جزءً من هذه القضايا اللغوية لنقف عند إمكانات وحدود الكتابة اللغوية المجمعية لا سيما في الجانب المتعلق بالمصطلح والمعجم. كما نبين من خلال هذه الدراسة هيمنة النزعة المحافظة داخل المجمع وكيف أن المجمع لم يستفد من الآراء اللسانية الجديدة التي عرضها بعض الأعضاء والتي كان بإمكانها أن تقدم الحلول المناسبة لبعض القضايا الشائكة التي عالجها المجمع.

        إن التحدي الحضاري الذي واجهته اللغة العربية منذ ما عرف بالنهضة وما زالت تواجهه إلى اليوم لم يزدد مع مرور الوقت إلا قوة وصلابة أمام ضآلة النتائج العلمية المحصل عليها في غياب سلطة لغوية شاملة يخضع لها الجميع أو يستأنس بها الكل في أحسن الأحوال. فأسئلة النهضة مثل: كيف تواجه اللغة العربية مظاهر الحضارة الغربية؟ وكيف ننمي اللغة العربية ونجعلها عملية ووظيفية لرفع التحديات والعقبات. هذه الأسئلة ما تزال تطرح نفسها بإلْحَاح شديد وربما بدرجة أكبر أمام تضخم غول العولمة وسيادة مجتمع المعرفة العالمي من جهة والتوتر القائم بين الهوية العربية بجميع مقوماتها ومنها اللغوية والهيمنة الاقتصادية والسياسية العالمية التي لا تتردد في قطع الطريق أمام كل الخصوصيات اللغوية والثقافية لا سيما إذا كانت لها مقومات وخلفيات فكرية ومجتمعية مغايرة لما هو سائد في الغرب.

 

1 - نشأة المجامع اللغوية

       1-1. من أجل عربية حضارية

        نشأت المجامع العلمية واللغوية العربية بدمشق والقاهرة وبغداد وعمان نظراً للمتطلبات الملحة التي استوجبتها الظروف السياسية والاجتماعية والفكرية التي عاشها العالم العربي منذ عصر النهضة. وتنحصر هذه المتطلبات في الدور الحضاري الذي يمكن أن تقوم به اللغة العربية في حياة الإنسان العربي. وعلى غرار ما حاول بعض القادة العرب - آنذاك - القيام به سياسياً واجتماعياً، تركز النظر حول دور اللغة العربية الفاعل في كل عمل نهضوي سواء أتعلق الأمر بالجانب السياسي أو الاجتماعي أو العلمي أو الأدبي، إذ لا إصلاح ولا نهضة بدون إحياء لغة الأمة.

        إن المجامع التي تأسست في العالم العربي منذ بداية القرن العشرين لم تنظر إلى اللغة العربية في «حد ذاتها ومن أجل ذاتها»، وإنما باعتبارها وسيلة فعالة لدعم النهضة السياسية والاجتماعية. كان الاهتمام باللغة العربية في المجامع - موازياً لاهتمامات معرفية أخرى بدءً «بنشر الآداب العربية وإحياء مخطوطاتها وتعريب ما ينقصها من كتب العلوم والصناعات والفنون عن اللغات الأوربية وتأليف ما تحتاج إليه من الكتب المختلفة المواضيع على نمط جديد (...) وبجمع الآثار القديمة من تماثيل وأدوات وأوان ونقود وكتابات وما شاكل ذلك ولا سيما ما كان منها عربياً. كما عني بجمع المخطوطات القديمة الشرقية والمطبوعات العربية والإفرنجية على اختلاف موضوعاتها»(). وتتضح هذه القضايا من خلال مجلة "المجمع" التي  «تحتوي على دراسات في فقه اللغة والتاريخ والآداب والاجتماع من تأليف الأعضاء وغيرهم من الباحثين والدارسين»().

        وقد كان مجمع اللغة العربية بالقاهرة أكثر التصاقاً باللغة العربية وقضاياها النحوية والصرفية واللغوية والمعجمية لجعلها أكثر قدرة على مواجهة الحياة الجديدة ومواكبة لمظاهر التقدم العصري في مجال العلم والصناعة والاجتماع...

        حددت أعراض هذا المجمع فيما يلي:

 

 

 

 

).

 

        وأضيفت لهذه الأغراض بعد عشرين سنة «نشر ما يراه لازماً لأعمال المعجم ودراسة فقه اللغة من النصوص القديمة بالطرق العلمية»(). ثم أصبحت قضايا المجمع وموضوعاته أكثر اتساعاً وشمولية حين بات من أهدافه مناولة جوانب معرفية وفنية أخرى تخرج عن حدود الأغراض اللغوية التي تم سردها. لقد أضيف لأغراض المجمع:

 

 

).

 

        وجاء أيضاً ضمن الأغراض الجديدة للمجمع:

 

).

 

        مما لاشك فيه أن الأهداف السالفة لها قيمتها "المعرفية" إضافة إلى "قيمتها التاريخية"، لا سيما إذا أخذنا بالحسبان الظروف الحضارية التي ظهرت فيها المجامع من خدمات جليلة للغة العربية قصد النهوض بها بدءً من جمع جديد لمفرداتها والتكفل بتأليف المعجمات اللغوية المناسبة مثل ("معجم الوسيط" 1960) ووضع المصطلحات العلمية بالعربية وألفاظ الحضارة الملائمة. وقامت المجامع - لا سيما مجمع اللغة بالقاهرة - بالبحث في كل السبل التي تيسر النحو العربي وتجعله وظيفياً ليستفاد منه تربوياً. وكذلك كان دأب المجامع اللغوية العربية بالنسبة لتيسير الخط العربي ليكون في مستوى ما تقدمه صناعة الطباعة من تقنيات حديثة(). ونجد «في محاضر المجمع ومجلته دراسات قيمة وبحوثاً عميقة (...) وليست ثمة مشكلة من مشاكلنا الحاضرة في الأدب واللغة إلا وله فيها رأي أو توجيه. وقد تكون هناك قضايا لم يقطع فيها برأي ولكنه قلبها على وجوهها واقترنت فيها الحجة وألقي عليها كثير من الضوء»().

 

2 - المحاور الكبرى في البحث اللغوي المجمعي

        تمحورت اهتمامات المجمعيين حول القضايا اللغوية التالية:

 

 

 

 

).

       

 

    2-1. وضع المصطلحات العلمية وألفاظ الحضارة

        يعد مجمع اللغة بالقاهرة() نموذجاً لباقي المجامع العربية. وقد تشكل هذا المجمع منذ نشأته من مجموعة من اللجان التي أنيط بها النظر في المصطلحات العلمية المتنوعة وألفاظ الحضارة(). ونذكر من هذه اللجان:

 

 

 

 

 

 

 

 

).

 

        وهكذا تآزرت جهود أعضاء اللجن المذكورة لوضع المصطلحات والألفاظ التي أضحت العربية الحديثة في حاجة إليها. وقلما صدر عدد من مجلة المجمع دون لوائح مطولة بالمصطلحات التي اقترحها المجمعيون في مختلف مجالات العلم والحياة().

        ما المقصود بالمصطلح؟ إنه «اللفظ أو الرمز اللغوي الذي يستخدم للدلالة على مفهوم علمي أو عملي أو فني أو أي موضوع ذي طبيعة خاصة».

        لكن ما هي القاعدة المنهجية التي اتبعها المجمع في وضع المصطلحات؟ «الواقع أنه لم يستقم له لأول وهلة منهج لوضع المصطلحات وإقرارها. وتردد في ذلك زمناً: أيخترع أم يسجل؟ أيعرب أم يحيي الألفاظ القديمة؟ أيقبل العامية أم يأخذ من الفصحى وحدها؟ أيسلم بالنحت أم يرفضه»().

        تلك بعض الإشكالات المنهجية التي واجهت المجمع وهو يحاول صوغ المصطلحات. غير أن المجمعيين لم يخرجوا في وضعهم للمصطلحات عن الأسس المعروفة قديماً في توليد الألفاظ العربية وتنميتها وهي: الاشتقاق والمجاز، والنقل والنحت والتعريب. وتم تقنين هذه المبادئ وتحديدها وتوضيح شروط تطبيقها، ومكنت الوسائل السالفة اللغة العربية من ابتكار المصطلحات العلمية الجديدة والألفاظ العامة التي تحتاجها العربية لمواجهة مستجدات العلم واختراعاته.

        واتسم موقف المجمع بكثير من المرونة والانفتاح في توليد الألفاظ العربية الجديدة سواء كانت مصطلحات علمية أم ألفاظاً حضارية. وتوسع في الاشتقاق وزواج بين التعريب والاشتقاق ومزج بين المولد والمقيس بعد أن ضبط كلاً منهما وسمح بما لم يسمح به أئمة اللغة العربية من قبل.

        أما الاشتقاق «فأخذ كلمة من كلمة أو أكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى»(). وتجاوز المجمع مبدأ الاشتقاق من الصيغ الفعلية «فأجاز الاشتقاق من الأسماء الأعيان»()، «لتدليل عقبة وضع مصطلحات العلوم الكيمائية والطبيعية والحيوية»(). واعتبر قرار الاشتقاق من أسماء الأعيان خاصاً بلغة العلوم ضرورة(). وعلل أحد المجمعيين اللجوء لهذا القياس الجديد بأنه «أخذ بما ذهب إليه ابن جني وأبي علي الفارسي واستناد لمجموعة من الشواهد اللغوية القديمة لهذا النوع من الاشتقاق: ومن ذلك قولهم مُذهَّب (من ذهَبَ) مُدَنَّر (من دينار) مُدَرْهَمٌ (من درهم)». وعلى هذا المنوال القديم يجوز لنا أن نقول «مُنَحَّس (من النحاس) مُبَلَّر أو مُتَبَلَّر (من البلور) مُقصْدَر (من القصدير) مُكَهْرَب (من الكهرباء) مُغَنْطَسٌ (من المغنطيس)»().

        وتميز مجمع اللغة العربية بالقاهرة بمواقفه الجديدة الإيجابية حيال بعض الأوزان الصرفية التي أقر أنها قياسية رغم أنها لم تكن كذلك من قبل، كدلالة «فِعالة على الحرفة أو شبهها من أي باب من أبواب الثلاثي»، «ودلالة فَعَلان على الاضطراب من كل فعل لازم مفتوح العين إذا دل على تقلب واضطراب»، و«قياس فُعال» من الفعل اللازم المفتوح العين للدلالة على المرض «(كُباد أي مصاب بداء الكبد) وقياس فُعال وفَعيل للدلالة على الصوت»، و«قياس مِفْعَل ومِفْعَلَة ومِفْعَال من الثلاثي للدلالة على الآلة التي يعالج بها الشيء». واعتبر المجمع أن «تعدية الفعل الثلاثي اللازم بالهمزة قياسية»(). ومن القرارات الهامة في وضع المصطلح قول المجمع بقياسية المصدر الصناعي و«يكفي لتكوينه أن يضاف إلى الكلمة ياء نسب وتاء تأنيث فيقال المثالية والكانطية. ولهذا المصدر أهميته في الدلالة على المعاني العلمية الدقيقة، وخاصة أسماء المذاهب والنظريات مما هو مفتوح بـ isme في اللغات الأوربية»().

        ورغبة منه في تسهيل مهمة وضع المصطلحات عدل المجمع عن قراره بإجازة الاشتقاق من أسماع الأعيان للضرورة جاعلاً هذا الصنف من الاشتقاق جائزاً من غير تقييد بالضرورة().

        أما ما يتعلق بالتعريب، فقد سمح المجمع بأن «تستعمل بعض الألفاظ الأعجمية عند الضرورة على طريقة العرب في تعريبهم»(). وتم قبول أسماء مثل أوكسجين وهيدروجين وأنزيم وأيون وإلكترون(). كما أجاز المجمع مجيء بعض الأفعال من الأسماء المعربة فوافق على اشتقاق "بَسْتَرَ" وهو مأخوذ من باستور صاحب الطريقة الخاصة في التعقيم، و"بَلْوَرَ" من البلور وهو معرب قديماً و"بَلْشَفَ" من البُلْشِفِيَّة و"تَلْفَنَ" من التلفون و"فَبْرَكَ" من الفابريكة، والمراد بالفعل صنع الشيء بالآلة (...) و"كَهْرَبَ" من الكهرباء، وقد أقر المجمع تعريب الاسم().

        وإضافة للقرارات السالفة قرر المجمع من المبادئ والأصول العامة لوضع المصطلحات والألفاظ هي:

 

 

 

 

).

        تلك بعض الأصول التي حاول المجمع إتباعها في وضع المصطلحات والألفاظ، غير أن وفرة المصطلحات والألفاظ الأجنبية التي كان ينبغي إيجاد مقابل عربي لها وتعدد الاختصاصات والمجالات المعرفية والتباطؤ في صوغ المصطلحات والتعامل معها، كل هذه العوامل حدت كثيراً من قيمة عملية الوضع هاته، وجعلتها عملية صعبة ومعقدة بعد أن تكاثرت المصطلحات، وتعددت داخل الحقل المعرفي الواحد بين ما هو جديد، وما هو قديم وبين ما هو معرب قديم ومعرب حديث. كما تراجع المجمع نفسه عن كثير من المصطلحات التي تم وضعها من قبل. وانعكس ذلك كله على تداول هذه المصطلحات فصار لكل قطر من الأقطار العربية في مصر والشام والعراق وبلاد المغرب أوضاعه اللغوية ومصطلحاته الخاصة()، ولم تتمكن المجامع بعد من تنسيق جهودها لتوحيد المصطلحات كما لم يستطع مكتب تنسيق التعريب بالرباط - الذي أحدث لهذه الغاية - أن يقوم بهذا الدور إلا جزئياً وما تزال الاقتراحات تتقدم في هذا الاتجاه().

        ورغم ذلك كله لا يمكن لأي أحد أن يتجاهل الدور الذي قام به المجمع وما أولاه المجمعيون من اهتمام للمصطلحات وضعاً وتعريباً. فقد وضع مجمع القاهرة «منذ نشأته ما يقرب من خمسين ألف مصطلح وهو ما يعادل وضع خمس كلمات في اليوم لمدة ثلاثين سنة»(). ومما لا شك فيه أن هذا العدد قد تضاعف اليوم مرات ومرات.

        والواقع أن مسألة تعدد المصطلح في الثقافة العربية ترجع لأسباب موضوعية منها «أن العربية اليوم تأخذ ولا تعطي (...) واختلاف اللغات التي يترجم عنها العرب»()؟

        ونلحظ عدم مردودية المصطلحات والألفاظ المقترحة من قبل المجمعيين من خلال ما نصادف في قراءتنا للمؤلفات العربية المعاصرة - أياً كان مجال اختصاصها المعرفي - مصاحبة المصطلح العربي لنظيره الأجنبي، وما يزال معظم المؤلفين العرب يملؤون مؤلفاتهم بقائمة المصطلحات التي يقترحونها باعتبارها أكثر ملاءمة من غيرها.

        بصفة عامة يتسم العمل المجمعي في صوغ المصطلح ووضعه بجملة من الأمور نذكر منها:

 

 

 

 

 

        كم باحث في العلوم الإنسانية - أو في غيرها - يأخذ بعين الاعتبار ما تضعه المجامع من مصطلحات؟ بل كم منهم يعرف أن ثمة مصطلحات وضعتها المجامع العربية؟

        إن إشكالية المصطلح في الثقافة العربية الحديثة -على خلاف ما يعتقد- لا تكمن في وضعه فحسب، ذلك أن «أزمة مصطلحاتنا ناشئة عن ضيق حدود استعمالنا لها»().

 

 

3 - نحو معجم عربي حديث

        اهتمام الثقافة اللغوية العربية الحديثة بقضايا المعجم سبقت الإشارة إلى اهتمام اللغويين اللبنانيين بالمعجم العربي نقداً وتأليفاً. وتميز اللغويون اللبنانيون بريادتهم لهذا النوع من البحث اللغوي. وليس هنا مجال عرض ما تم القيام به في هذا الباب. بصفة عامة، دارت الحركة المعجمية في لبنان وغيره من الأقطار العربية خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حول المحاور التالية:

 

 

 

 

 

        وقد صاحب هذه المحاور حركة نشر واسعة للمعاجم العربية القديمة، وقد حمل مشكل هذا النشاط المعجمي علماء لغويون كثيرون من عرب وعجم أشهرهم على الإطلاق أحمد فارس الشدياق وبطرس البستاني ودوزي().

        وتابع مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ نشأته سنة 1932 هذه المسيرة بحثاً عن معجم عربي حديث، وقد أسندت مهمة ذلك لكل المهتمين بالبحث المعجمي من عرب وأعاجم المتواجدين تحت سقف المجمع. في هذا الاتجاه حاول المجمع أن ينشر تحت إشرافه ودعمه المادي المعجم الذي وضعه المستعرب الألماني أوغست فيشر عضو المجمع، وهو معجم تاريخي صنفه صاحبه على «غرار معجم أكسفورد التاريخي فيصعد للنصوص الأولى لتوضيح معاني الكلمات ويتتبع تاريخها وتغير مدلولها»، غير أن هذا المشروع الضخم لم يخرج للوجود إذ توفي فيشر سنة 1949. حاول المجمع أن يستخدم جذاذات فيشر قاعدة للمعجم التاريخي للغة العربية لكنه لم يفلح «لاستحالة تحقيق هذا الغرض لأن الجذاذات لم تتم وما تم منها لم يرتب، والكتب التي روجعت وجمعت منها المواد لم يتبين ما قرئ منها وما بقي بلا قراءة»()، لذلك لم ينشر من عمل فيشر سوى «المقدمة التي [كان المؤلف قد] راجعها والجزء الذي نشره في مجلة المجمع»().

        تابع المجمع المحاولات الرامية لوضع معجم عربي حديث يتجاوز نقائص المعاجم العربية القديمة ويكملها نتيجة ضرورات الحياة العصرية فأصدر سنة 1970 الجزء الأول من "المعجم الكبير" وصدر الجزء الثاني منه في بداية الثمانينيات. يتميز "المعجم الكبير" من حيث مصادره اللغوية اعتماده الشعر والنثر العربيين مهما يكن العصر الذي أنشئ فيه دونها تحديداً لما درج على تسميته بعصور الاحتجاج، كما أخذ المعجم مادته من الحديث النبوي والأقوال المشهورة. واهتم  بالألفاظ الطارئة حديثاً على العربية نتيجة تقدم الحضارة ورقي العلم. و"المعجم الكبير" يتجاوز بذلك كل المعاجم العربية القديمة منها والحديثة، ليعكس حرص فئة كبيرة من المجمعيين على تطوير اللغة العربية وإنمائها بألفاظ حديثة.

        اعتمد المجمعيون في تأليف "المعجم الكبير" منهجية جديدة تجمع بين ما قام به بعض القدامى في معاجمهم وما اتبعته أمهات المعجميات الغربية الحديثة. لقد «نحي في هذا المعجم المعاجم الغربية في استخلاص المعاني العامة المشتركة التي تدور حولها ألفاظ المادة الواحدة والتي تشبه إلى حد كبير ما سماه ابن فارس الأصول أو المقاييس وقدمها في صدر كل مادة مع ترقيمها وقسمت المادة نفسها إلى أقسام بحسب معانيها التي استنبطت منها وأعطى كل قسم الرقم الذي وضعه تحت معناه في صدر المادة»().

        ويتميز "المعجم الكبير" بمحاولته الفريدة في البحث عن أصول الألفاظ العربية، فأردف الألفاظ العربية بنظيراتها في اللغات السامية - أو في غيرها من اللغات - كلما كان ذلك ممكناً.

        على أن أهم عمل معجمي قام به المجمع اللغوي بالقاهرة يتمثَّل في إنجازه "للمعجم الوسيط" الصادر سنة 1960. يعتمد "الوسيط" من حيث المادة، اللغة العربية قديمها وحديثها، «يضع ألفاظ القرن العشرين إلى جانب ألفاظ الجاهلية وصدر الإسلام ويهدم الحدود الزمانية والمكانية التي أقيمت خطأ بين عصور اللغة المختلفة ويثبت أن في اللغة العربية وحدة تضم أطرافها»(). ويحتوي المعجم المصطلحات العلمية الشائعة سواء منها ما وضعه المعجميون أو غيرهم وسواء أتعلق الأمر بالمعرب أو بالدخيل. واحتلت الألفاظ العامة والمصطلحات الحديثة حيزاً لا يستهان به من حجم المعجم، ففيه من الدخيل 237 كلمة والمولد 535 والمحدث 651 وزاد ما أقره المجمع 1283 [من مجموع 2706] أي بنسبة 9 % من مواد المعجم (30.000().

        كما أورد "المعجم الوسيط" الأساليب الرائجة على أقلام الكتاب وألسنة المتعلمين المحدثين مبتعداً عن «الألفاظ الحوشية الجافية أو التي هجرها الاستعمال لعدم الحاجة إليها أو قلة الفائدة منها كبعض أسماء الإبل وصفاتها وأدوائها وطرق علاجها (...) كذلك أغلقت بعض المترادفات التي تنشأ عن اختلاف اللهجات»().

        وأفاد واضعو "المعجم الوسيط" من قرارات المجمع اللغوية فطبقوها في عملية وضع مواد المعجم وتفسيرها اللغوي والصرفي والنحوي ومن هذه القرارات الهامة:

 

 

 

).

 

        وجاء "المعجم الوسيط" سهل التناول ميسر الترتيب بحيث رتبت الكلمات بحسب نطقها - أي هجائياً - لا بحسب تصريفها. واستعمل المعجم لغة عصرية واضحة في التعريفات والشروح التي جاءت معززة «بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأمثال العربية والتراكيب البلاغية المأثورة عن فصحاء الكتاب والشعراء»().

        وزين "المعجم الوسيط" بالصور والرسوم المساعدة على الإفهام بلغ عددها ستمائة صورة(). واعتمدت اللجنة الواضعة للمعجم الوسيط في ترتيب المواد المعتمدة منهجية موحدة وواضحة تتلخص فيما يلي:

 

 

 

 

).

 

        والواقع أن الحركة اللغوية المعجمية قدمت من خلال إخراجها "للمعجم الكبير" و"المعجم الوسيط"() خدمة جليلة للغة العربية المعاصرة. وقد حمد المتتبعون اللغويون ما بذله المجمع من عناية فائقة وجهود طويلة وشاقة لإخراج معجم في مستوى "المعجم الوسيط". فهو «أقرب معاجمنا إلى الكمال في الجمع والترتيب والتيسير»()، و«توافر فيه من أسس التجديد المعجمي ومظاهره ما يهيئ له مكاناً مرموقاً بين المعاجم المعاصرة»().

 

    2-3. تيسير النحو العربي

        إن محاولات تيسير النحو العربي وقواعده ليست وليدة القرن العشرين. سار النحو العربي منذ نشأته في اتجاهين متوازيين يمثل أحدهما التآليف المتخصصة بدقائق النحو وغرائب اللغة ويمثل الآخر التآليف التعليمية التي تهدف إلى تيسير النحو وتسهيل تعليمه للشاذين من أبناء العربية وللأعاجم الراغبين في تعلمها(). وتزايد الاهتمام بمسألة تبسيط قواعد النحو العربي منذ بداية النهضة فكانت محاولات رفاعة الطهطاوي في كتابه "التحفة المكتبية" وسيد المرصفي في "الوسيلة الأدبية وغيرهما"(). وارتبطت الأبحاث اللغوية في كثير من الحالات بمسألة تدليل صعوبات العربية وقواعدها بإصلاح طريقة التعليم والاستعانة بأساليب التربية الحديثة واختيار الكتاب المدرسي الملائم لتدريس اللغة وعرض قواعدها().

        اهتم مجمع اللغة العربية بالقاهرة بقضية "تيسير النحو العربي" عندما كانت وزارة المعارف قد ألفت لجنة للبحث في تيسير قواعد النحو والصرف والبلاغة ورفعت هذه اللجنة تقريرها إلى الوزارة فعرضته الوزارة على المجمع لتعرف آراءه فيما قررته اللجنة من المقترحات().

        لا يسعنا المقام لعرض مقترحات لجنة وزارة المعارف المصرية لذلك نكتفي بتقديم الأفكار الموجهة لهذه المقترحات تسهيلاً لإدراك موقف المجمع من مسألة "تيسير النحو العربي"().

        لاحظ تقرير "تيسير النحو" المقدم من قبل اللجنة المذكورة «أن أهم ما يعسر النحو على المعلمين والمتعلمين ثلاثة أشياء:

 

أ و لاً :  فلسفة حملت القدماء على أن يفترضوا ويعللوا ويسرفوا في الافتراض والتعليل.

والثاني : إسراف في القواعد نشأ عنه إسراف في الاصطلاحات.

والثالث: إمعان في التعمق العلمي باعد بين النحو وبين الأدب»().

 

        استهدف التقرير تيسير أبواب النحو العربي التالية:

 

0 الإعراب: - وما يتعلق به من إعراب تقديري ومحلي والاستغناء عن ذلك.

-    العلامات الأصلية للإعراب والعلامات الفرعية.

0   الجملة: - أركانها الأساسية تسمية الارتكان، أحكام إعرابهما الترتيب بين الموضوع والمحمول، المطابقة بينهما.

-   التكملة وأغراضها.

0   الأساليب: - وتضم تراكيب التعجب والتحذير والإغراء والتفضيل وما شابهها.

 

        أما الصرف فقد رأت اللجنة «أن أكثر مسائله من بحوث فقه اللغة التي لا يحتاجها البادئ بل لا يصل إليها فهمه كالإعلال والإبدال والقلب»().

        نظر المجمع اللغوي ابتداء من سنة 1945 في تقرير اللجنة ومقترحاتها فأصدر جملة من القرارات يُكمل معظمها ما جاء في تقرير اللجنة:

                ð أكد المجمع أن «أي رأي - في تيسير النحو - يؤدي إلى تغيير في جوهر اللغة وأوضاعها العامة لا تنظر إليه اللجنة لأن مهمتها تيسير القواعد»().

        غير أن المجمع لم يحدد طبيعة جوهر اللغة وأوضاعها العامة، لذلك فإن قراراته أبقت على كثير من الآراء اللغوية القديمة كتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف. ووافق المجمع على جل مقترحات لجنة وزارة المعارف المتعلقة بالقضايا النحوية التالية:

 

        ð إعراب الأسماء المبنية حيث يستغنى عن الصيغ المألوفة في إعراب المبنيات وفي إعراب الاسم الذي تقدم عليه الحركات (...) ويستغنى عن الصيغ المألوفة في الدلالة على العلامات التي تنوب عن الحركات الأصلية...

        نقول في إعراب "من" في "جاء من أكرمني". من اسم موصول مبني مسند إليه محله الرفع وفي إعراب الفتى والقاضي في "جاء الفتى والقاضي" نقول: اسمان مسند إليهما محلهما الرفع. ونقول في إعراب الزيدان في "جاء الزيدان": الزيدان مسند إليه مرفوع بالألف.

        ð تسمية ركني الجملة بالمسند والمسند إليه كما اختار علماء البيان.

        ð كل ما ذكر في الجملة غير المسند والمسند إليه تكملة منصوبي على علامات النصب إلا إذا كان مضافاً أو مسبوقاً بحرف جر أو تابعاً من التوابع. يقال في إعراب قمت إجلالاً لك: قمت: صيغة ماضي للمتكلم وإجلالاً تكملة للفعل لبيان السبب.

        في "جاء زيد "راكباً" يقال "راكباً: تكملة لزيد مبنية للحال.

        وفي "سرت والنيل". يقال "النيل" تكملة لفعل لبيان المصاحبة.

        ð التركيب مثل التعجب والإغراء والتحذير والتفضيل... ويسميها تقرير اللجنة الأساليب - تدرس على أنها تراكيب يبنى معناها واستعمالها ويقاس عليها، نقول في ما "أحسن الجو" ما "أحسن" صيغة تعجب والاسم بعدها المتعجب منه منصوب.

        نقول في "إياك والنار" أو "النار النار". تراكيب تحذير والاسم فيها منصوب().

        ð اعتبار علم الصرف من فقه اللغة ولا داعي لتدريسه للناشئة().

 

        يلاحظ مما تقدم أن المجمع وافق على معظم ما جاء في تقرير لجنة وزارة المعارف من اقتراحات، ولا غرو في ذلك فقد كان بعض أعضاء المجمع أو المقربين أو المقترحين للانضمام إليه، أعضاء في اللجنة التي صاغت مشروع وزارة المعارف إضافة إلى العلاقة المعنوية بين المجمع ووزارة المعارف المصرية.

        لم يحقق مشروع تيسير النحو العربي أهدافه بالرغم من مساندة المجمع، وأجمع كثير من الدارسين في مصر وغيرها من الأقطار العربية على رفض مقترحات تيسير النحو. ففي مصر كان لهذه الاقتراحات «أثر كبير في إثارة أنصار القديم وكان من أشدهم ثورة عليها بعض علماء الأزهر الذين عدوا عملها طعناً في قداسة اللغة وخروجاً عن الدين»(). وفي سوريا كما في العراق رفض المشروع جملة وتفصيلاً().

6-3. إمكانات الكتابة اللغوية المعجمية وحدودها

    


النشاط اللغوي

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

مع اهتمام الباحثين بالدراسات اللغوية، وتسنمها منصباً رائداً، تغيرت النظرة إلى اللغة، ولم تعد فقط هي الوسيلة التي يتم من خلالها التواصل بين أبناء الجنس البشري،

وأصبحت حياة اللغة موضوعاً معقداً، تم تبسيطه من قبل بعض المتعصبين، وتم الاعتراف بقوة بوجود نشاط مواز لنشاط الإنسان العام، هو النشاط اللغوي، الذي يتمتع به الإنسان فريداً. تمتعت اللغة، إذاً، بفعالية عالية، وهذه الفعالية هي التي أظهرت اللغة سنداً للحرية التي يبغيها الإنسان ويحلم بها على الدوام. ومن خلال النظرة الجديدة والبحث المتفرد والحثيث، أثبتت اللغة أنها تسهم في صناعة عالم معين، باعتبارها جهد الإنسان في التعرف والإدراك والتميز، وهي أيضاً نشاط الإنسان ورؤيته الخاصة، وأثبتت اللغة أيضاً «أننا ننمو من خلالها»، ومن خلالها أيضاً «يشرق شيء نسميه العالم». وفي نظر هيدجر فإن الفرد لم يخلق العالم المشترك، ولم يخلق اللغة، وإنما يشارك فيهما فحسب. الإنسان، حسب بعض المفكرين، لا يخترع اللغة ولا يعزو إلى الكلمات معاني اعتباطاً، ولا يستطيع من خلال إرادة شخصية أن يجبر الكلمات على أداء شيء مختلف عن إمكانياتها. ويرى جادامير بأن اللغة صنعت حيزاً مفتوحاً نسميه باسم تكشف الوجود، لكن هذا التكشف ينظر إليه أحياناً على أنه أمر يخدم نزعات خاصة بتصدي الذات أو تسلطها. وإذا نظرنا إلى النصوص، فبإمكان أي منا، أن يخضعها إلى ما يريد من القراءات المختلفة، إذ لا يمكن التفكير بها باعتبارها خطاباً يتجه إليه. ولكن لو فكرنا بعلاقة الإنسان باللغة وبالعالم وبالتاريخ، فإننا نجد أن هذه العلاقة لا تقوم دائماً على الاستخدام والسيطرة، وإنما على المشاركة. يفتتح الدكتور منذر عياشي مقدمة ترجمته لكتاب بيير جيرو (الأسلوبية) بالعبارة التالية: «لقد كان زمن يُنظر فيه إلى اللغة في العمل الأدبي بوصفها أداة يقول بها الكاتب أو المبدع فكره وموضوعه. وبقول آخر، لقد كان زمن يُنظر فيه إلى اللغة بوصفها مخلوقاً ثابتاً لا يتكلم بنفسه عن شيء ولكن يتكلم المبدع به عن شيء». ويرى عياشي أن هذا المنظور إلى اللغة قد تغير، لا بفعل تغير أفكار الكاتب والمبدع ذاتياً، ولكن بفعل ذاتية اللغة نفسها. يُعرف الأسلوب بأنه طريقة في الكتابة. وهو استخدام الكاتب لأدوات تعبيرية من أجل غايات أدبية. ويهتم الأسلوب باللغة الأدبية وحدها، وبعطائها التعبيري. ويمكن القول إن الأسلوبية هي بلاغة حديثة ذات شكل مضاعف: إنها علم التعبير، وهي نقد للأساليب الفردية. يعود بيير جيرو إلى بدايات نشوء مصطلح (الأسلوبية) ويرى بأن نوفاليس هو أول من استخدمه وقد خلطه مع البلاغة، وفي القرن التاسع عشر يقول هيلانغ إن الأسلوبية هي علم بلاغي. فالبلاغة هي أسلوبية القدماء، وهي علم الأسلوب. ويتابع جيرو: «تبقى الأسلوبية كما نتصورها، دراسة للتعبير اللساني. أما كلمة أسلوب، إذا ردت إلى تعريفها الأصلي، فهي تعني طريقة للتعبير عن الفكر بوساطة اللغة». تخلت اللغة عن كونها انعكاساً في الذاكرة الإنسانية لشكل خارجي، وصارت أداة للتعبير عن تجربة حسية للإنسان وحياته. وتجلت على أنها تعبير عن موقف عملي، وعن أفكار الأفراد ومشاعرهم. وهي إذ تختلط معهم تعبر من خلالهم عن المشاعر الاجتماعية وعن الأمة وعن عاداتها ومؤسساتها. إذاً، فالحياة واللغة شكلان يؤخذ لهما اعتبار بما لهما من أمر متفرد لا يعوض. يقول بيفون: «إن الأفكار تشكل وحدها عمق الأسلوب.. لأن الأسلوب ليس سوى النظام والحركة، وهذا ما نضعه في التفكير». ويتابع: «إن المعارف، والوقائع، والمكتشفات تنتزع بسهولة، وتتحول وتفوز إذا ما وضعتها يد ماهرة التنفيذ. هذه الأشياء إنما تكون خارج الإنسان. وأما الأسلوب فهو الإنسان. ولذا لا يمكنه أن ينتزع، أو يحمل، أو يتهدم». أما دالامبير، فيجد في الأسلوب أوصاف الخطاب الأكثر خصوصية، والأكثر صعوبة وندرة، والتي تسجل عبقرية أو موهبة الكاتب أو المتكلم. وحين نقتنع بأن الأسلوب هو الإنسان، نصل إلى أن اللغة هي الأمة في عيشها وتحولاتها. مع انتشار اللسانيات كعلم في القرن التاسع عشر، واتصافها بالمادية، أصبحت اللغة موضوعاً واقعياً يقبل التفكيك إلى عناصر بسيطة ومنفصلة، واهتمت اللسانيات بالأسباب المادية للظواهر، وكان هدفها أن تقيم علماً للغة على غرار العلوم الطبيعية، وغدا ميدانها المفضل هو المادة الواقعية بالإضافة إلى الأصوات، حيث يمكنها قياس اللغة وملاحظتها مباشرة. ومع ذلك، فقد أعطيت الأولوية لمفهوم الأسلوب، الذي تجاوز معناه التقليدي، ولم يعد فن الكاتب فقط، ولكنه كل العنصر الخلاق للغة والذي يعد خاصة من خواص الفرد، ويعكس أصالته: الأسلوب هو الرجل. هوجمت اللسانية التقليدية من قبل مجموعة اللساني فرديناند دو سوسير، ورفضت هذه المجموعة أن تشبه اللسان بجوهر مادي يخضع لقوانين العالم المادي الثابتة، ذلك لأنه في أساسه إبداع إنساني وعطاء من عطاءات الفكر، وهو أداة اتصال، ونسق من الإشارات مهمته نقل الفكر، الذي له جوهر صوتي، وأصله مادي واجتماعي. لم تقدم المدرسة السوسيرية على دراسة الأسلوب الفردي، حيث اعتبرته فعلاً حراً، منعزلاً، متفرداً، بلا حدود، وهارباً من الملاحظة والتحليل والتصنيف، فاتجهت إلى دراسة الأساليب الجماعية، والوقائع اللغوية ذات العلاقة بالفئات الاجتماعية والثقافية والقومية التي تستخدمها. واهتمت هذه المدرسة بدراسة علاقات الفكر واللغة، وبالجانب النفسي والاجتماعي للقواعد، وتعمقت في العمل داخل النظام اللغوي: العلاقات بين الإشارة اللسانية والفكر الذي تعبر عنه، أي المعنى الذي تحمله. الفصل الذي سماه جيرو (أسلوبية بالي) يتحدث فيه عن شارل بالي الذي خلف سوسير في تدريس اللسانيات العامة في جامعة جنيف، وقد نشر عام 1902 كتابه (بحث في الأسلوبية الفرنسية) وكتابه الآخر (الوجيز في الأسلوبية). أسس بالي أسلوبية التعبير، معتمداً على قواعد عقلانية، ويقول: «تدرس الأسلوبية وقائع التعبير اللغوي من ناحية مضامينها الوجدانية، أي أنها تدرس تعبير الوقائع للحساسية المعبر عنها لغوياً، كما تدرس فعل الوقائع اللغوية على الحساسية». وبهذا فقد ضيق بالي، وبوعي كامل، حقل دراسته، وجعله حكراً على الناحية الوجدانية، أي أنه أبعد القيم التعليمية والجمالية، ولم يعن إلا بدراسة اللغة العامة، المتكلمة والعفوية، وذلك بغض النظر عن كل توسع في أشكالها الأدبية. أي أنه «اهتم بدراسة اللغة مفردات وقواعد، ولم يهتم بدراستها استعمالاً خاصاً، أو لم يهتم بما يستطيع الفرد أن يفعله بها في ظروف معينة وغايات محددة». وهكذا، فإن أسلوبية بالي بتشكيلها فنية رائعة للسانيات، لم تجدد في النهاية علم الأسلوب. أفرد بيير جيرو الفصل الخامس من الكتاب للأسلوبية الوظيفية، وابتدأه بالتعريف التالي: «اللغة نظام، أي مجموعة من الإشارات، تأتي قيمها من العلاقات المتبادلة فيما بينهما، فضمن البنى تحدد وظيفتها الشكل». وعن هذا المفهوم للبنية والوظيفة نشأ نقد للأسلوبية التقليدية. وتحت عنوان (الأسلوب والكتابة)، ينوه جيرو إلى التعريف الفريد للأسلوب عند رولان بارت في كتابه (الكتابة في الدرجة صفر)، ذلك التعريف الذي يقيم عبره بارت تعارضاً بين الأسلوب وبين الكتابة. يقول بارت: «إن الأسلوب لغة مكتفية بذاتها ولا تغوص إلا في الأسطورة الشخصية والخفية للكاتب، كما تغوص في المادة التحتية للكلام، حيث يتشكل أول زوج للكلمات والأشياء، وحيث تستقر نهائياً الموضوعات الشفوية الكبرى لوجوده.. ويعد الأسلوب ظاهرة ذات نظام وراثي بكل معنى الكلمة، وهو بالإضافة إلى هذا، تحويل لمزاج». ويفرق بارت بين ثلاثة نماذج كبرى للكتابة، يضع في مقدمتها: الكتابة إشارة تصدر عنها كل الأشكال الأدبية، كما تصدر عنها الأجناس والنبرات. ثم يكون النموذج الثاني تحت عنوان: تعلق الكتابة؛ ويكون النموذج الثالث: الكتابة التزام، وهنا تصبح اللغة إشارة كافية للالتزام، ويتمثل الكاتب، بسبب انتسابه إلى مجموعة ما، المثاليات والأحكام المسبقة. تعيد البنيوية طرح القضايا من جديد، وترى بأن اللغة بنية، وأنه ضمن نسق العلاقات بين الإشارات يجب أن يكون البحث عن مصدر القيم الأسلوبية، ذلك لأنها ليست خواص للإشارة ولكن للنسق. وتؤمن البنيوية بأن طبيعة كل واحد، في علاقاته مع الآخرين، تفرض استخدامات معينة في كل حالة خاصة، حيث الخصوصية تولد أثر الأسلوب. وعلى الرغم من التعدد والاختلاف حول الأسلوب، إلا أنه يمكننا تعريفه على شكل التالي: «الأسلوب هو وجه للملفوظ، ينتج عن اختيار أدوات التعبير. وتحدده طبيعة المتكلم أو الكاتب ومقاصده». ولكن، وضمن هذا التعريف، تتشعب التعريفات، تبعاً لمعنى (التعبير) و(المتكلم) و(طبيعته). والأسلوبية مجردة وتحليلية وموضوعية وعقلانية. الكتاب: الأسلوبية‏

الكاتب: بيير جيرو‏

المترجم: د. منذر عياشي‏

الناشر: مركز الإنماء الحضاري‏

النشاط اللغوي

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

نقسم مهارات اللغةاوالاستماع(الانصات) لى..مهارات الحديث ومهارات القراءة والكتابة
ان هذه المهاراتمتشابكة ومتداخلة ويصعب فصلها عن بعضها البعض؛ الا اننا سوف نتناول كل مهارة ونقدم معها الانشطة التي تساعد على تنميتها لدى الطفل
مهارة القراءة,._(ان تعلم الطفل لمهارة القراءة يحتاج الى ان يستمع الى من يقرا له ثم يتعلم كيف يربط صورة الشئ والكلمة الدالة عليه وتختار الكلمات السهلة في طريقة كتابتها ولفظها من بين الاشياء الموجودة في بيئة الطفل وفي الحقيقة ان القراءة عملية صعبة يصعب على الطفل اتقانها في مرحلة رياض الاطفال حيث تقوم الروضة بانشطتها التعليمية بتكوين مهارات الاستعداد للقراءة والكتابة ليسهل على الطفل اتقان القراءة والميل اليها في المدرسة الابتدائية
ولكي يصل الطفل الى مرحلة الاستعداد للقراءة فانه يمر بمراحل تسمى بمراحل ما قبل القراءةوهي __مرحلة تناول اليد__مرحلة الاشارة الى الصورة__مرحلة تسمية الاشياء__ مرحلة ارتباط الصورة بالاحداث والتعبير عنها في جمل بسيطة__مرحلة التعرف على المعاني__مرحلة ملاحظة الحروف واكتساب المهارات__مرحلة التمييز ما هوحقيقي وما هو خيالي___مرحلة الاستعداد للقراءة
تصنف الطرق التي تستخدم في تعليم القراءة الى مجموعتين
طرق تركيبية.,_تعلم الحروف الابجديةباصواتها ثم بعد ذلك تعلم المقاطع والجمل التي تتالف منها
_ طرق تحليلية: تعلم وحدات يمكن تجزئتها الى اجزاء او عناصر اصغر
وفترة الاستعداد للقراءة فترة حرجة في حياة الطفل يجب اختيار البيئة والظروف المناسبةللطفل للمساعدة على النمو اللغوي
نشاط رقم 1:_تمييز الطفل لحرف أ عن حرف ب عن حرف ت
_تمييز الطفل لبعض التغييرات التي تحدث بالصورة
_تنمية قدرة الطفل على التآزر الحركي
تنمية التآزر الحركي البصري
___الادوات___مجموعة من اللوحات المرسوم عليها بعض الحروف الابجدية السابق ذكرها___مجسم لحروف أ_ب_ت
--خطوات النشاط-
نطلب من الاطفال التجمع في شكل نصف دائرة ونبدأ بعدها باقامة حوار مع الطفل هو اشكال الحروف الابجدية التي يعرفها وكيفية نطقها وغير ذلك ثم نعرض الحروفالابجدية المجسمة على الطفل ونصف الحرف والنطق باسمه وتكرار ذلك عدة مرات على الاطفال ثم نضع الحروف على السبورة ونظهر البطاقات المرسومة عليها الحرف امام الاطفال ونطلب من كل طفل ان يضع البطاقة المناسبة بجانب حرف أ مثلا ونستمر هكذا حتى يتمكن جميع الاطفال من معرفة وتمييز الحروف الثلاثة عن بعضها شكلا ونطقا ثم نوزع على الاطفال صورة مقسمة الى نصفين وكل نصف يحمل نفس الصورة(صورة للقرد على الشجرة) ولكن هناك اختلافات بين الصورتين وعلى الطفل ان يدرك هذه الاختلافات ويضع عليها علامة بالقلم

معلمة الروضة مربية نفسية واجتماعية بمستوى الأم

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

معلمة الروضة مهنة غاية في الحساسية وتحتاج إلى خصائص شخصية وتدريب وتأهيل معين ودقيق، حيث إن معلمة الروضة تشارك مع الأسرة بشكل رئيس في بناء القاعدة النفسية والمعرفية الأساسية للإنسان ولايستطيع أي منا إنكار أهمية الخبرات التي يمر بها الإنسان في مرحلة الطفولة المبكرة وأثرها على حياته المستقبلية، فهو في هذه المرحلة يكون سريع التأثر بما يحيط به، لذلك فإن لرعايته في هذه المرحلة أهمية كبيرة ومن هنا تنبع أهمية هذه المهنة

من هي معلمة رياض الأطفال؟
المعلمة في روضة الشموع بعدن الأستاذة رضية شمشير تصف معلمة رياض الأطفال بأنها هي التي تقوم بتربية الطفل في مرحلة الروضة وتسعى إلى تحقيق الأهداف التربوية التي يتطلبها المنهاج مراعية الخصائص العمرية لتلك المرحلة، وهي التي تقون بإدارة النشاط وتنظيمه في غرفة النشاط وخارجها اضافة إلى تمتعها بمجموعة من الخصائص الشخصية والاجتماعية والتربوية التي تميزها عن غيرها من معلمات المراحل العمرية الأخرى.
مرحلة رياض الأطفال
وتضيف: هي مرحلة خاصة بالأطفال الصغار الذين أكملوا السنة الرابعة من عمرهم وهي تسبق المرحلة الإبتدائية أي تضم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين «4 ـ6» سنوات ومدة الدراسة فيها سنتان، وتكون على مرحلتين وهما:
الروضة: مخصصة للأطفال الذين أكملوا سن الرابعة من عمرهم.
التمهيدي: الذين أكملوا السنة الخامسة من عمرهم.
وتجري الدراسة فيها وفقاً لمنهج مقرر من وزارة التربية وينقل الطفل بعد انتهائه من هذه المرحلة إلى المدرسة الابتدائية حيث يسجل بالصف الأول الابتدائي.
دور معلمة رياض الأطفال
الدكتورة الجامعية نادية العقربي أستاذة علم النفس تحدد دور معلمة الرياض قائلة: تقوم مربية رياض الأطفال بأدوار عديدة وتؤدي مهاماً كثيرة ومتنوعة تتطلب مهارات فنية مختلفة يصعب تحديدها، فهي مسؤولة عن كل مايتعلمه الطفل إلى جانب مهمة توجيهية حول نمو كل طفل من أطفالها في مرحلة حساسة من حياتهم وتبدأ هذه المرحلة بالتخطيط وتستمر بالتنفيذ وتنتهي بالتقويم والمراجعة كما أن للمعلمة دوراً رئيساً في تطوير العملية التربوية لأنها على تماس دائماًَ مع الأطفال.
ويمكن إجمال أدوار معلمة الروضة فيما يلي:ـ
دور معلمة الروضة كبديلة للأم: إن دور معلمة الروضة لايقتصر على التدريس وتلقين المعلومات للأطفال بل إن لها أدواراً ذات وجوه وخصائص متعددة فهي بديلة للأم من حيث التعامل مع أطفال تركوا أمهاتهم ومنازلهم لأول مرة وجدوا أنفسهم في بيئة جديدة ومحيط غير مألوف لذا فإن مهمتها مساعدتهم على التكيف والانسجام.
دور المعلمة في التربية والتعليم: كما أن دورها يجب أن يكون دور المعلمة الخبيرة في فن التدريس، حيث أنها تتعامل مع أفراد يحتاجون إلى الكثير من الصبر والالمان بطرق التدريس الحديث.
دور المعلمة كممثلة لقيم المجتمع: إضافة إلى ذلك فهي ممثلة لقيم المجتمع وعليها مهمة تنشئة الأطفال تنشئة اجتماعية مرتبطة بقيم وتقاليد المجتمع الذي يعيشون فيه وتستخدم الأساليب المناسبة.
دور المعلمة كقناة اتصال بين المنزل والروضة: المعلمة أيضاً حلقة اتصال بين الروضة والمنزل فهي القادرة على اكتشاف خصائص الأطفال وعليها مساعدة الوالدين في حل المشكلات التي تعترض طريق أبنائهم في مسيرتهم التعليمية.
دور المعلمة كمسؤولة عن إدارة الصف وحفظ النظام فيه:من
أساسيات العمل التربوي للمعلمة توفير النظام المرتبط مع الحرية في رياض الأطفال وتعد الفوضى من أكبر المعوقات في العمل والمعلمة الناجحة هي التي تقوم بالجمع مابين انضباط الطفل وحريته وتشجع الطفل على التعبير الحر الخلاق في روح من حب الطاعة.
دور معلمة الروضة كمعلمة ومتعلمة في الوقت ذاته:على معلمة
الروضة أن تطلع على كل ماهو جديد في مجال التربية وعلم النفس وأن تجدد من ثقافتها وتطور من قدراتها متبعة الأساليب التربوية الحديثة.
معلمة الروضة كموجهة نفسية وتربوية:تقوم معلمة الروضة
بتحديد قدرات الأطفال واهتماماتهم وميولهم وتوجه طاقاتهم وبالتالي تستطيع تحديد الأنشطة والأساليب والطرائق المناسبة لتلك الخصائص والتي تميز كل طفل كما لابد لمعلمة الروضة من تحديد المشكلات التي يعاني منها الطفل والقيام بالتعاون مع المرشد النفسي في علاج تلك المشكلات واتخاذ التدابير الوقائية للطفل قبل ظهور مشكلات نفسية أخرى «مرتضى، 2001م».
خصائص معلمة الروضة
وتضيف الدكتورة العقربي خصائص وصفات شخصية اضافة إلى الخصائص والصفات المهنية ومنها:
ـ إن الصفة الأهم والمميزة التي يجب أن تتمتع بها معلمة الروضة هي حب الأطفال وحب مهنتها.
ـ القدرة على تقدير حاجات الأطفال وتمييز ميولهم وتقدير امكاناتهم فالمعلمة التي تستطيع إدراك تلك الخصائص تتمكن من الوصول إلى الأهداف التربوية بالارتقاء بنمو الطفل وتحقيق التكامل بين جوانب النمو المختلفة، والإلمام بعلم نفس الطفل للاستفادة منه في تحديد حاجات الطفل وعلم نفس الفروق الفردية كما يجب أن تكون لديها القدرة على تحليل سلوك الطفل والإلمام بطرق التواصل معه والإلمام بطرق مراقبة السلوك وأدوات الملاحظة المساعدة لها في التعرف على خصائص الأطفال وقدراتهم.
ـ القدرة على توجيه النشاط الذاتي للطفل وتقدير التوقيت المناسب للحصول على التعلم لأن الإسراع في إحدى عملية التعليم وعدم توفير الفرص وللتعلم الذاتي والاكتشاف يقلل من فاعلية التعلم الذي يحدث.
ـ الاستعداد النفسي والتحلي بالصبر في التعامل مع الأطفال والبقاء معهم لمدة طويلة تلاعبهم وتعلمهم وتتفاعل وتستمع إلى أفكارهم.
ـ الثقة بالنفس وتقدير الذات وحمل مشاعر ايجابية تجاه مهنتها وقدراتها وإدراكها لأهمية الدور الذي تقوم به بين التربويين حيث إن المشاعر التي تحملها معلمة الروضة تؤثر على العملية التربوية بالتالي تؤثر على الأطفال «مرتضى، 2001م».
ـ أن تكون لديها القدرة على إقامة علاقات اجتماعية ايجابية مع الأطفال والكبار «زميلات في العمل/أولياء أمور/ المسؤولين».
ـ أن تتمتع بالاتزان الانفعالي وأن تكون لغتها سليمة ونطقها صحيحاً.
ـ أن تكون سليمة الجسم والحواس، وأن تكون خالية من العيوب الجسمية التي يمكن أن تحول دون تحركها بشكل طبيعي، وبحيوية مع الطفل.
ـ أن تكون على خلق يؤهلها لأن تكون مثلاً يحتذى به، وقدوة بالنسبة للأطفال في كل تصرفاتها.
ـ أن تتمتع بالذكاء، ممايسمح لها بالإفادة من كل فرص التعليم، والتطوير المهني، بما يعود بالفائدة عليها وعلى الأطفال.
ـ أن تتمتع بالمرونة الفكرية، التي تساعد على الابتكار، وأخذ المبادرة في المواقف التي تواجهها وتمتلك الجرأة والاستكشاف والجرأة في المحاولة، والتجربة والقدرة على التأثير على الغير.
كما يفضل أن تكون امرأة بدلاً من الرجل لأن غريزة الأمومة أقرب إلى مشاعر الطفل وحياته
http://www.algomhoriah.net/newsweekarticle.php?sid=58603.
.

أهمية الروضة في إكساب الطفل الخبرات الاجتماعية

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

يظهر طفل الرياض ميلا نحو الأطفال الآخرين، ويلعب وسطهم، ولكنه لا يشاركهم، ولذا وجب أن يكون عدد جماعة الأطفال قليلا لا يزيد عن أربعة أطفال، ومع ذلك فهذه الجماعة مهددة بالتفكك لأبسط الأسباب.
ومن الملفت عند أطفال الروضة أنهم بالرغم من ميلهم إلى التعاون والكياسة بصفة عامة، إلا أنهم يميلون أيضا للسيطرة والشجار وبخاصة بين الصبيان، بينما تميل البنات إلى الجدل، وهنا ينشأ نوع من التنافس الذي يحتاج من المربية إلى مرونة وذكاء في توجيه الأطفال ورعايتهم.
وهكذا فإن الطفل الروضة يتعلم المشاركة الاجتماعية بالثواب والثناء والمصاحب لهذه المشاركة، حيث أن الطفل في هذه المرحلة يزداد اهتمامه بالآخرين.
ولقد أثبتت الدراسات الميدانية على أطفال هذه المرحلة أنهم كانوا أكثر تلقائية وأكثر اجتماعية من غيرهم الذين لم تتح لهم الظروف الانخراط في الرياض، كما أنهم اكتسبوا كثيرا من الاستقلالية والمبادرة وتأكيد الذات، والاهتمام بالبيئة والوسط المحيط بهم. والروضة بدورها مكان مناسب لإشباع حاجات الطفل الاجتماعية.
ومن أهم الحاجات الاجتماعية التي تسهم الروضة في إشباعها لأطفالها ما يلي:
* إشباع الحاجة إلى القبول:
إن أطفال هذه المرحلة بحاجة إلى القبول من الكبار، أي أن يحسن الطفل بأنه مرغوب فيه ويعطف عليه ويحترم ويحب ولو أخطأ. وقد تظهر هذه الحاجة لديه في ميله إلى الالتزام بالقواعد والنظم واستعداده للمساعدة.
وكذلك يحتاج الطفل إلى القبول من الأقران، وتظهر هذه الحاجة في ميله إلى مشاركتهم بعض الألعاب والأعمال، كما أنه يحتاج إلى الاستكشاف وإلى الإحساس بالكفاءة والقدرة على تنفيذ بعض الأعمال.
إن الطفل في هذه المرحلة يتعلم كيف يسيطر على مشاعره ويضبطها، فهو مطالب بأن يتكيف مع أوضاع جديدة، وأن يتعلم التعبير عن خوفه وغضبه وسروره وفضوله بطرق تختلف عن الطرق البدائية التي تعود عليها. حتى لا يعتقد أن الأسلوب الذي استخدمه سواء البكاء أو الغضب أو الثورة أو الاستلقاء على الأرض هو الأسلوب الذي به يحصل الطفل على ما يريد، ويجب أن نتجنب قدر المستطاع صيغة الرفض ونعطيه وقتا ليتفهم الموقف، فمثلا قبل أن تبدأ فترة التغذية نلفت نظرهم إلى أن وجبة التغذية ستبدأ بعد قليل، وعلى كل واحد أن يتهيأ وأن ينهي الأشياء التي يعملها قبل بدء الوجبة.
أما إذا كان الطفل يتصرف تصرفا خاطئا حتى يلفت إليه الأنظار، فعلى المربية أن تغمض عينيها وتصم أذنيها وتمهله وتصبر عليه، فمن الممكن أن نفهمه فيما بعد الطريقة الصحيحة للتصرف بلباقة حتى ترفع من معنوياته، وهنا تبرز أهداف التربية الاجتماعية لأطفال الروضة وعلى راسها:








وتحقق هذه الأهداف للتربية الاجتماعية:





وبالرغم من إيماننا بضرورة إعطاء الطفل حرية التعبير عن رغباته، فإن هذه الحرية ليست هي الحل، فلا يمكن أن نتوقع من الطفل أن ينفذ رغبات الكبار عندما تتعارض مع رغباته الشخصية. ولكن يجب أن تقدم رغبات الكبار تدريجيا حتى لا يعمد الطفل إلى المقاومة، فالطفل يحس بالراحة والطمأنينة عندما يرى أن هناك شخصا يوجهه ويحميه من الأشياء التي يشعر برغبة في عملها ولكنه يحس بأنها قد تضره.

فالدقائق القليلة التي ينتظرها الطفل تكون النهاية بالنسبة له، وبالتدريج وبمساعدة المعلمة تتكون فكرة المشاركة عندما تحرص المعلمة أن يجرب الطفل اللعبة، وألا يسيطر طفل أو أطفال على لعبة معينة.
ويحاول بعض الأطفال إظهار قوتهم والقيام بأعمال عدوانية، فعلى المعلمة هنا أن تحد من هذه التصرفات حتى لا يؤذي الأطفال بعضهم بعضا، كذلك عليها أن تعود الطفل المشاركة الجماعية وضبط النفس والتنازل عن رغباته، فالأطفال في هذا العمر يميلون إلى اللعب الانفرادي. فالمجموعة لا تلعب مع بعض ولكن تلعب مثل بعض.
فالأطفال المنهمكون في لعب الحل والتركيب يحاولون أن يقلدوا من هم حولهم، ولكن كل واحد منهم يلعب منفردا. فالطفل بحاجة لأن يلعب بمفرده، وأن يجرب ويكتشف ويختبر وينمي مهاراته التي تعطيه الثقة بنفسه، وبخاصة بعد فترة من اللعب الجماعي، لأن اللعب في جماعة يفرض قيودا على الطفل حتى يتوافق مع اتطلبات المشاركة الجماعية ويحتاج للراحة والتمرد على هذه القيود. ويحتاج الطفل إلى مساعدة أحيانا فيما يفعله ويخطط لنفسه، ويجد متعة في اللعب مع الآخرين لفترة قصيرة، لذا على المعلمة أن تحاول من حين لأخر أن توجه الأطفال نحو أنشطة تعطي مجالا للتعاون والمشاركة.
www.Balagh.com
1- مساعدة الطفل على الشعور بالأمن في البيئة التي يعيش فيها. 2- مساعدة الطفل على الانتقال التدريجي من جو الأسرة إلى جو الروضة. 3- مساعدة الطفل على المشاركة في الحياة الاجتماعية ضمن الجماعة التي ينتمي إليها ومعرفة دوره فيها. 4- غرس محبة الوطن والمواطنين في نفس الطفل عن طريق المشاركة في الأعياد والمناسبات الوطنية. 5- غرس القيم الاخلاقية والاجتماعية في نفس الطفل. 6- تنمي احترام الطفل للنظم والقوانين واحترام حقوق الآخرين. 7- مساعدة الطفل على تكوين علاقات اجتماعية إيجابية مع الآخرين. 8- إكساب الطفل بعض العادات التي تساعده على العناية بنفسه والاعتماد عليها. 1- عن طريق الروضة: معرفة مكان الصف، مكان الطفل، معرفة اسم المعلمة، أسماء الزملاء، مكان الحمام وكيفية استخدامه، معرفة الأدوات والأشياء، معرفة المديرة والسكرتيرة والطبيبة وجميع العاملين في الروضة. 2- عن طريق البيت والأسرة: الانتماء للأسرة، أفراد الأسرة، اختلاف الأسرة في التكوين والحجم، دور كل فرد داخل الأسرة، أو تنظيم مسابقات بين الأطفال. 3- إذا رأت المعلمة أن هناك جماعة عدوانية تميل إلى مضايقة الآخرين من الأفضل أن تحاول أن تشغل هذه الجماعة ببعض الأعمال وتعطيهم فرصة القيادة، وتكون الأنشطة بناءة وتستغل قدراتهم وإمكاناتهم، وكذلك تمتص ميولهم العدوانية، وفي إطار الروضة المجال واسع لإشباع مثل هذه الرغبات. 4- دمج أعمار مختلفة في نفس المجموعة مما يساعد الأطفال على تكوين علاقات مع الطعام أو لبس المريلة... ولكن يجب ألا يستمر ذلك فترة طويلة بل فترة محددة حتى يعتمد الطفل على نفسه ولا يحرم من المشاركة في أنشطة تتناسب مع سنة. 5- تعليم الطفل أن النظام ضروري ولكنه جزء لا يتجزأ من الخبرات الاجتماعية التي يكتسبها الطفل، ولكن يجب أن نحذر من الأوامر التي نفرضها أحيانا أو غالبا على الأطفال. كقولنا: اعمل كذا ولا تعمل كذا... وإنما يأتي تعليم النظام بإعطاء الطفل وفي الوقت المناسب مخرجا لنشاطه، أي إعطاء الطفل الفرصة لممارسة النشاط الذي يريده دون أن يعرض نفسه والآخرين للأذى. 6- يجب ألا تعمد المعلمة إلى إرغام الطفل على عمل شيء معين، فهناك حالات معينة يتمسك فيها الطفل بلعبته أو رأيه ويرفض بشدة إعطاءها لغيره ويقاوم ولا تجدي معه كل أساليب الإقناع. عندئذ يجب تركه فترة حتى تهدأ أعصابه ويصبح أكثر تقبلا للتوجيه، ثم تحاول مرة أخرى وبأسلوب آخر حتى لا يتحول الموضوع إلى معركة بين الطفل والمعلمة، ولكنه في الوقت نفسه يجب ألا تهمل المعلمة هذا الموقف، أي إقناع الأطفال بانتظار دورهم.

أهمية التحاق الطفل بالروضة

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية تسعى إلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الابتدائية وذلك حتى لا يشعر الطفل بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة، حيث تترك له الحرية التامة في ممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته وبذلك فهي تسعى إلى مساعدة الطفل في اكتساب مهارات وخبرات جديدة، وتتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين عمر الثالثة والسادسة.
ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى التشجيع المستمر من معلمات هذه الرياض من أجل تنمية حب العمل الفريقي لديهم، وغرس روح التعاون والمشاركة الإيجابية، والاعتماد على النفس والثقة فيها، واكتساب الكثير من المهارات اللغوية والاجتماعية وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية.
ويعتبر الطفل في المناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطات الذاتية، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف، وتشجعه على اللعب الحر، وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول، وهذا كله يستوجب وجود المعلمة المدربة المحبة لمهنتها والتي تتمكن من التعامل مع الأطفال بحب وسعة صدر وصبر.
إن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية الخاصة بها، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف، ورعاية الأطفال بدنياً وتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرين وتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة.
ومع أن منهاج رياض الأطفال لا يقوم على أسس أكاديمية أو خبرات محددة وإنما يقوم على توفير مختلف الخبرات والتجارب التي تخدم الطفل وتكسبه الخبرة اللازمة وتعمل على تنميته في مختلف مجالات النمو وهذا الأمر مختلف من روضة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى وهنا المطلب الملح والضروري بأن تقوم الجهات الرسمية المسئولة بوضع منهج موحد يعمم على الجميع ويجب الاعتناء بمعلمات رياض الأطفال وتحسين رواتبهن حتى يتماشى مع طبيعة رسالتهن في بناء اللبنات الأولى في حياة الأجيال القادمة.

ومما سبق يمكن تلخيص أهداف رياض الأطفال فيما يلي:
إمتاع الأطفال في جو من الحرية والحركة.
إكساب الأطفال المعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح.
تنمية القيم والآداب والسلوك المرغوب عند الأطفال.
تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفال.
تدريب الأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس.
تحفيز الأطفال وخلق الدوافع الإيجابية عندهم نحو العمل.
تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدى الأطفال.
تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني.
المساهمة في حل كثير من المشكلات لدى الأطفال كالخجل، والانطواء والعدوان....الخ.
إطلاق سراح الطاقات المخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.
توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمته من خلال التفاعل معه بصورة فردية.
الدور التربوي لرياض الأطفال:
إن أهداف التربية في رياض الأطفال لا تنفصل عن أهداف التربية بشكل عام، فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء المواطن الصالح الذي يسهم في بناء وطنه بشخصية متكاملة، فإن الدور التربوي لرياض الأطفال يتمثل في:
تنمية شخصية الطفل من النواحي الجسمية والعقلية والحركية واللغوية والإنفعالية والاجتماعية.
مساعدة الطفل على التعبير عن نفسه بالرموز الكلامية.
مساعدة الطفل على التعبير عن خيالاته وتطويرها.
تساعد الطفل على الاندماج مع الأقران.
تنمية احترام الحقوق والملكيات الخاصة والعامة.
تنمية قدرة الطفل على حل المشكلات.
تأهيل الطفل للتعليم النظامي وإكسابه المفاهيم والمهارت الخاصة بالتربية الدينية واللغة العربية والرياضيات والفنون والموسيقى والتربية الصحية والاجتماعية.
يؤهل الطفل للانتقال الطبيعي من الأسرة إلى المدرسة بعد سن السادسة.
تنمية ثقة الطفل بذاته كإنسان له قدراته ومميزاته.
التعاون مع الأسرة في تربية الأطفال.

وأخيراً::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

يقاس تطور الأمم والمجتمعات بمدى اهتمامها وتطويرها لنظامها التربوي بما يتلاءم مع مستجدات العصر ومتطلباته، لذا يجب السعي حثيثاً لتحديث مناهج رياض الأطفال بما يتناسب مع حاجات الطلاب والمستجدات التربوية والانفجار المعرفي الهائل المتلاحق

متاع الأطفال في جو من الحرية والحركة.
إكساب الأطفال المعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح.

تنمية القيم والآداب والسلوك المرغوب عند الأطفال.
تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفال.
تدريب الأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس.
تحفيز الأطفال وخلق الدوافع الإيجابية عندهم نحو العمل.
تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدى الأطفال.
تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني.
المساهمة في حل كثير من المشكلات لدى الأطفال كالخجل، والانطواء والعدوان....الخ.
إطلاق سراح الطاقات المخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.
توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمته من خلال التفاعل معه بصورة فردية.
الدور التربوي لرياض الأطفال:
إن أهداف التربية في رياض الأطفال لا تنفصل عن أهداف التربية بشكل عام، فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء المواطن الصالح الذي يسهم في بناء وطنه بشخصية متكاملة، فإن الدور التربوي لرياض الأطفال يتمثل في:
تنمية شخصية الطفل من النواحي الجسمية والعقلية والحركية واللغوية والإنفعالية والاجتماعية.
مساعدة الطفل على التعبير عن نفسه بالرموز الكلامية.
مساعدة الطفل على التعبير عن خيالاته وتطويرها.
تساعد الطفل على الاندماج مع الأقران.
تنمية احترام الحقوق والملكيات الخاصة والعامة.
تنمية قدرة الطفل على حل المشكلات.
تأهيل الطفل للتعليم النظامي وإكسابه المفاهيم والمهارت الخاصة بالتربية الدينية واللغة العربية والرياضيات والفنون والموسيقى والتربية الصحية والاجتماعية.
يؤهل الطفل للانتقال الطبيعي من الأسرة إلى المدرسة بعد سن السادسة.
تنمية ثقة الطفل بذاته كإنسان له قدراته ومميزاته.
التعاون مع الأسرة في تربية الأطفال
http://www.afif-girledu.gov.sa.

القيم السلوكية

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

المقدمة

 

إن القيم تعد قضية العصر، وبخاصة في ظل ما نلحظه من تشوهات السلوك الإنساني المعاصر، وغلبة القيم الفردية والمادية، واضمحلال القيم الروحية والجمالية.

لذا شغلت القضية القيمية اهتمام التربويين لأنها مهمة صعبة تتحدى كل تربوي وأب وأم وبخاصة في ظل ما يتعرض له الناشئة في عصر الانفتاح والعولمة .

إن تعليم القيم الفاضلة أمر حض عليه القرآن الكريم حيث ذكر الله تعالى في محكم كتابه الكريم في سورة الإسراء " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً " آية 9 .

 وكذلك في السنة النبوية المطهرة كما في الحديث الشريف : عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .

 فتعليم القيم أصبح فريضة ينبغي الاهتمام بها ومسؤولية يتحملها الجميع دون استثناء ، فهي تعتبر أكبر تحدٍ نواجهه لمدى قدرتنا على تربية أطفالنا ليكونوا أفراداً صالحين في ذواتهم وأفكارهم ومشاعرهم .

إن رسالتنا هي تعليم القيم وتعزيزها وهي أفضل رسالة نؤديها خدمة لوطننا ، وذلك لتعزيز دوره الحضاري الذي يكمن في حفظ كيان أفراده ورعايتهم .

إن بين يدي معلماتنا الفاضلات نشء صغير طري ، تستطيع أن تربي فيه كل ما تصبو إليه من الأخلاق، فهي مهمة صعبة ومضنية إلا أن ثمارها يانعة طيبة.

وكما قال الشاعر :

وينفع الأدبُ الأحداثَ في صغر              وليس ينفع عند الشيبة الأدب

إن الغصون إذا قومتها اعتدلت              ولن تلين إذا قومتها الخشب

  

 

نبذة عن البرنامج التربوي الخاص بالقيم ( منظمة اليونسكو ) :

إن البرنامج التربوي الخاص بالقيم هو برنامج شراكة بين المعلمين والمربين حول العالم .

فهو مشروع لا يدر ربحاً ، تتولى دعمه منظمة اليونسكو وترعاه اللجنة الإسبانية التابعة لمنظمة اليونيسف ، وجمعيتا " Planet Society " و " Brahma Kumaris " بالتعاون مع المجموعة التربوية التابعة لمنظمة اليونيسف ( نيويورك ) .

 هذا البرنامج وضع لتعليم القيم ، فهو يقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة الخاصة بالقيم إلى المعلمات والمربين ، بهدف تمكين الأطفال من استيضاح قيم ذاتية واجتماعية أساسية وقد بدأ العمل في البرنامج ، منذ شهر مارس / 2000 م في أكثر من 1800 موقع  في 64 بلداً .( ديان تيلمان وديانا هسو 2006م ) .

إن البرنامج الذي نفذ في مركز تطوير معلمات رياض الأطفال ( روضة القصور ) على مدى عاميين دراسيين متتاليين عام 2006 - 2007م و عام 2007- 2008م .

استمدت بعض أنشطته من البرنامج التربوي الخاص بالقيم السابق ذكره .

الذي تضمن مجموعة متنوعة من طرائق استعمال القيم بحيث تجمع بين تعلم المفاهيم الجديدة ، والمشاطرة ، والتفكير ، والإبداع ، والتخيل ، وتعلم المهارات الاجتماعية من جهة ، واللعب ، والفنون ، والحركة ، والأناشيد  من جهة أخرى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 لهذا جاء برنامج ( القيم السلوكية ) متضمناً إستراتيجية واضحة وآلية عمل وتنفيذ فعال ، ومتابعة جادة ومقننة في غرس القيم المنشودة ، شارك فيه جميع القائمات على العملية التعليمية ، وتمثل هذا البرنامج في التالي :

الهدف العام للبرنامج الذي امتد طوال عاميين دراسيين هو :

"   تنمية اتجاهات إيجابية نحو القيم الإسلامية وتربية أطفالنا     

       عليها لما يحثنا عليه القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة " .

( الهدف الأول من الأهداف العامة لرياض الأطفال في دولة الكويت )

 أهداف البرنامج : 

   1.    أن نطرح مجموعة من القيم لتعزيزها في نفوس الأطفال .

2.    أن نهتم  بالقيم ونبرزها من خلال المضمون التعليمي والأهداف التعليمية.

3.     أن نفعّل دور الروضة كمؤسسة اجتماعية في التربية السلوكية .

4.     أن تشعر المعلمة بأهمية دورها في تعليم القيم وأنها جزء رئيسي من عملها التربوي.

5.    أن نطور قدرة  الأطفال على التفكير البناء  .

6.    أن ننمي مهارات الأطفال الاجتماعية ونموهم العاطفي.

7.    أن يعمل الأطفال في بيئة تربوية قائمة على الاحترام والصبر والقواعد الواضحة .

8.    تشجيع المعلمات على تزويد الأطفال بفلسفة للحياة منذ الصغر أي أنها تسهل نموهم وتطورهم واختياراتهم، كي يتمكنوا من الانخراط في المجتمع باحترام وثقة ، مع تحديد هدف لحياتهم ( هدف من أهداف البرنامج الخاص بالقيم ) .اttp://www.moe.edu.kw/s

  

القيم المطروحة :

في العام الدراسي الأول 2006- 2007م تم طرح القيم التالية :

*       التعاون .( قيمة اجتماعية ) .  فصل 2 / 1

*       بر الوالدين . ( قيمة اجتماعية ) . فصل 2 / 2

*       المحبة . ( قيمة أخلاقية ) . فصل 1 / 1

*       المحافظة على البيئة . ( قيمة جمالية ) . فصل 1 / 2

في العام الدراسي الثاني 2007م- 2008م  تم طرح القيم التالية :

*       السعادة . ( قيمة اجتماعية ).   فصل 2 / 1 .

*       الصداقة . ( قيمة اجتماعية ) . فصل 2 / 2 .

*      حب الوطن . ( قيمة أخلاقية ) .  فصل 2 / 3 .

*      المحبة  . ( قيمة أخلاقية ) . فصل 1 / 1 .

*      النظافة . ( قيمة جمالية ) . فصل 1 / 2 .

*      التسامح . ( قيمة أخلاقية ) .  فصل 1 / 3 .

 

السمات الشخصية لمعلمة الروضة

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

معلمة الروضة فى كثير من الأحيان يحتاج كل منا الى أن يتعرف على الصفات والسمات الشخصية التى يجبأن يكون عليها لكى يؤدى عمله على الوجه الصحيح ، والمهم هنا لا أن نحفظ تلك السمات والصفات بل أن نقتنع بها ونحاول أن نتمثلها داخل حجرة الدراسة ، وأن نخضعها للتطبيق بدلا من التنظير ، وعلى هذا جمعت لك العديد من تلك السمات والصفات التى أرى أنها ضرورية لك فى عصر زادت فيه المسؤليات الواقعة على عاتقك ، وأصبح مطلوبا منك أن تعايشي التقدم التقنى الحادث فى واقعنا المعاصر ، إضافة إلى حاجة أطفالنا اليوم الى حنان افتقده الكثير منهم وسط زحام ومصارعة المادة لنا ، مما جعل البعض يصف العصر بأنه عصر المادة ، اننا نريد شخصية متكامله شخصية وسطية تجمع بين الاهتمام بالمعرفة والمهارة والوجدان ، شخصية تجعل من الحب شعارا لها فى كل موقف تعليمي تعلمي .

أنت وحدك القادرة على تمثل تلك السمات وتوظيفها داخل الروضة ، وليكن شعارك دائما هو الاستعانة بالله والإخلاص فى أداء أعظم مهنة على ظهر الأرض ليخرج لنا جيل مبتسم مفكر واعي بقضايا وطنه محب للحياة مقبل عليها .

 

سوف نضع أمامك هنا قائمة من الصفات الشخصية والملامح التي نريد أن تتوافر لك كي تكوني معلمة ناجحة

1- مظهرك الخارجي.

2- صوتك .              

3- حديثك فى موقف لة مستمعون .  

4- قوتك وذخيرتك من الجهود والطاقة .    

5- صحتك البدانية .

6- عاداتك في معاملة الآخرين متحكم  ( ناقد – آمر ) .

7- نظرتك العامة إلى الحياة  ( متفائل – متشائم ) .

8- انطباعاتك تجاه الأعمال غير المرغوب فيها .

9- قبولك كعضو فى جماعة معينة .

10-ميلك الى الغضب بسرعة أو الشعور بالإيذاء .

11- قابليتك للسخرية من الآخرين أو إيذائهم بلسانك .

12- رغبتك في المعاونة .

13- قيمك ومعتقداتك الروحية .

14- مدى تقبل الجماعة لك كقائد .

15- دوافعك ورغباتك .

16- اتجاهاتك نحو الجماعات التي تختلف عنك فى الثقافة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.  

خـصائص المعـلمة الناجحة

ا ـ الخصائص الشخصية والخلقية للمعلمة:-

1- تكامل الشخصية :-  من أهم الخصائص الشخصية والخلقية للمعلم تكامل شخصيته ذلك لان المعلم يساعد الطلب في بناء شخصياتهم عن طريق تأثرهم بأسلوب الحياة الذي يميز شخصيته عن طريق مساعدته المباشرة فى بناء واحترام شخصياتهم ..

2-  تصبح الشخصية :- يعتبر نضج شخصية المعلم أساس نجاحه في مهنته ودليل ادراكة لما يحدث فى العالم والنضج صفى ضرورية في المنتجات الحديثة المتغيرة حيث يضمن قدرة الفرد على الحياة مستجيبا ومسؤولا والنضج هدف يسعى إلية المجتمع على الدوام وليس لة درجة محددة أو جامدة يثبت عنها  .

3-  الايجابية  :- يتصل بتكامل الشخصية والنضج قدرة المعلم على ان يكون ايجابيا والمعلم الإيجابي هو نفسة الذى يهتم بمجريات الأمور ونواحي النشاط في الحياة وهو الذي يعمل على الإسهام فيها بدور فعال يناسب استعدادتة .

4- التمتع بفن العلاقات الإنسانية:- يجب أن يكون المعلم ماهر في ألا علاقات الإنسانية متمشيا مع الفلسفة التي يتبنها المجتمع الذي يعيش فية وان يكون لسلوكة قائما على تقدير كل فرد وتقدير مواهبه وامكاناتة وخدماته واعتباره قيمة عليا في حد ذاتة ويتضمن هذا الفن الاحترام المتبادل بين المعلم  وطلابة وأسرة المدرسة وحسن النية نحو الآخرين وحسن القصد في العمل

5- تمثل المعلم لقيم المواطنة السليمة :- تتمثل قيم المواطنة الصالحة التسامح والأمانة والتعاون والشعور بالمسئولية وتقدير الآخرين ويمكن أن ينقل المعلم كل هذه الصفات إلى شخصية الطالب بالطرق التعليمية التي يتبعها .                                           

ب ـ     الخصائص العلمية للمعلم الجيد :-

1-القدرة على التفسير :- لعل من أهم وظائف القدرة على تفسير الحقائق فهو ليس مفسرا لخبرات الطلاب تحسب ولكن أيضا مفسر للمجتمع الذي يعيش فيه , ماضية وحاضرة على حد سواء

2-اتساع الخبرات وتنوعها :- قد يبدوا هذا الأمر عسيرا بالنسبة لكثير من المعلمين إلا أن في واقع الأمر صفة لازمة للمعلم بصفة عامة حيث يلقى مسئولية مساعدة الطلاب على تحقيق حياة اكثر خصوبة وتنوعا , وكذلك لتحقيق الأهداف المرجوة للتربية عامة وللمرحلة الدراسية بصفة خاصة ولا يتوافر ذلك لكانت خبرة المعلم تتصف بالضيق والمرتابة كما لا يستطيع أن يعوض ذلك بالتركيز على الكتب والمواد المكتوبة فقط .

3- القدرة على تجديد المعلومات التربوية وكيفية استخدامها :-

من الخصائص الهامة التي يجب أن يكون علية المعلم هي القدر على تجديد المعلومات التربوية والنفسية وتطويرها بصورة مؤهلة لاستخدامها افضل استخدام الى ان المعلم الجيد مطالب بتجديد معلوماتة باستمرار وربطها بكل ما هو مستخدم فى المجال التربوي التعليمي .

4- القدرة على تعليم الآخرين :-ان المعلم يجب أن يكون خبيرا فى الوسائل التى يستخدمها والتى يستغل فيها الخبرات الإنسانية فى توجية حياة الآخرين ولهذا يجب ان يتمرس أثناء اعدادة على تنمية هذه القدرة وان تقدم له مقررات التربية عامة واصول التربية بصفة خاصة المتطلبات اللازمة لكى يستخدمها فى مواقف تعلمية داخل المدرسة وهما خارجها .

6- القدرة على التفكير العلمي :-ان التفكير العلمى صفة أساسية للمواطنة الديمقراطية السليمة اذ يستطيع المواطن أن يفكر لنفسة وان يوجة مشكلات الحياة فى جراءة وايجابية وان يحسن التصرف والاختيار وان يشعر بالأمن والطمأنينة في تصرفاتة واختياره  ولذا يجب أن يتصف المعلم بذكاء وظيفي يظهر فى حل المشكلات بأسلوب علمي كما يظهر فى مهاراتة فى استخدام المعرفة واستنباط افضل الوسائل لحل هذه المشكلات .

بالإضافة إلى ما سبق ينبغي أن يكون المعلم قائد فى المدرسة التي يعمل بها ورائدا فى مجتمعة وليس موظفا يؤدى عملا محددا داخل الفصول الدراسية وضميرة هو الرقيب الأول والخير فى اخلاصة وتفانية فى عملة وكذلك يشارك فى الإشراف على النشاط التعليمى .

وعلى الرغم من أهمية الصفات السابقة توجد صفات منسية أخرى هامة للمعلم وهى أن يعد دروسه جيدا قبل تدريسها ويعرف اكثر مما يقوم بتدريسه ويستخدم الأسئلة فى دروسه ويربط مادته بالمواد الأخرى ويصنع جوا سمحا فى الفصل ويجعل الفصل يعمل بنشاط ولا يعطى الطلاب أعمالا إضافية مرهقة ولا يخرج كثيرا عن موضوع الدرس ويستخدم الوسائل الأكثر كفاية ويخضر المؤتمرات العلمية أو أن يكون على اتصال بأولياء الأمور ويقرأ المجلات الدورية والكتب ويتعاون مع إدارة المدرسة وان يؤمن برسالة كمعلم للأجيال وان يكون مركز التفكير.

صفات المعلم الناجح:-

حددت “اللجنة القومية لإعداد المعلم ومسئولياتة المهنية في واشنطن" صفات المعلم الكفء في النقاط الآتية

1- ذكيـــا :-

أ- قادرا من الناحية العقلية على استكمال الشروط الخاصة للالتحاق بالمهنة .

ب- قادرا على وضع النظريات موضع التنفيذ .

ج- محبا للاطلاع والمعرفة .

يفعل :-

        1- يستكمل الشروط الخاصة للالتحاق بالمهنة .

        2- يطبق ما يتعلمة خلال موقفة من الفصول .

        3- يستمر فى الدراسة ويزيد من نموه المهنى طول بقائه فى المهنة ويقوم بأبحاث بسيطة فى الفصل .

2- متكــاملا اجتمـاعـيا :-

أ- قادرا على فهم القوة الاجتماعية التي تسير عالم اليوم .

ب- يفهم البناء الاجتماعي للمجتمع الذي يعيش فية .

ج- يستطيع أن يعمل جيدا مع الآخرين .

يفعل :-

   1- يكون دائما على علم بما يدور في العالم من إحداث وتغيرات على أوسع مدى .

  2- يظهر احترامة لكل الجماعات في المجتمع واستعدادة التام للتعاون والعمل .

  3- يضحى برغبته مناخل صالح الآخرين .

3- محبـوب ومـرغوبا فيه:-

أ- يحب العمل مع الأطفال .

ب-يظهر كانسان يتميز بقوة الشخصية .

ج- يحث الأطفال على تقليد الأحسن .

د- ناضجا عاطفيا لائقا بدنيا . صبورا . قادرا على فهم الآخرين .

 

 يفعل :-

1- يظهر اهتمامه الشديد بالأطفال .

2- يجعل الأطفال يثقون بة دون قتل روح الاستقلال منهم .

3- يحث الطفل على أن  يكون سليم الجسم . وان يحترم نفسة .

4-قادرا من الناحية المهنية :-

ـ يحدد الأهداف ويرسم الخطط وينظم ويدير التعليم ليحقق الأهداف 

ـ يخطط ينظم ويتابع الخطط مع تلاميذه ويثبت إن لديه مستوى عاليا من الفهم والكفاية .

    خ- يتميز بالإخلاص .

    د- يهدى مواهبة وامكانياتة وخدماته من اجل رفاهية المهنة .

يفعل :-

ـ يحدد الأهداف ووسائل تحقيقها فى صدور الإمكانات ورغبات وحاجات وقدرات الأطفال ويشجع تلاميذه على الابتكار والإبداع والتجديد المواصل الى مستوى عالى وغرس الاتجاهات والعادات السليمة

ـ يتقبل مسئوليات كاملة فى تنفيذ سياسة المدرسة .

- يسهم ويجدم بطريقة فعالة فى تحسين المهنة ويتفهم جيدا قيمة هذة المهنة ودورها فى الحياة الكريمة .

معلمة الروضة الناجحة  :-

  فالمعلمة الناجحة ينبغي أن تتحلى بالصفات الآتية:-

1- الرغبة والاستعداد في معاملة الأطفال  بصدر رحب وبالتعاطف والتفاهم مـعهم وبالاهتمام بما يواجههم  من مشكلات .

2-  العدالة وعدم التحيز والمحاباة .

3-  الاتزان وضبط النفس وحضور البديهة وسرعة الحاضر .

4-  الاتزان والسلوك الرتيب .

5-  الاخلاص فى العمل والشعور بالمسئولية .

6-  سعة الاطلاع والرغبة فى الاطلاع .

7- الصوت الواضح المرن الذي يستطيع تمثيل المواقف المختلفة والى جانب تلك الصفات الشخصية فان المعلمة الناجحة ينبغي ان تتصف بالصفات الآتية :-

1- الفهم العميق والدراسة التامة للمادة وحبها لها  .

2- الثقافة العامة واتساع الأفق والقدرة على دراسة المشاكل والصعاب التي تواجة الأطفال.

3- الالمام بطرق التعليم المختلفة فى تدريس المهارات المختلفة و القدرة على الاستفادة من الوسائل واستخدامها بدرجة وكفاية عالية .

4- الاعداد الجيد للدروس والتنويع من الخبرات التي يقدمها للأطفال والى جانب تلك الصفات المهنية هناك صفات خلقية وهى:ـ

ـ شعورها بالانتماء إلى البيئة المحلية, وتقبلها لقرارات الجماعة.

ـ التعاون دائما مع الزملاء وإدارة المدرسة والتمسك باحترام النظام والقيم الروحية والأخلاقية.

ـ  احترام الحرية الشخصية فالمعلمة  قدوة حسنة لأطفاله ينهجون على منوالة . فلضمان نجاح معلمة الروضة ينبغي توفر ما يلي.

- الحرية الأكاديمية ومنها ان تكون على إطلاع مستمر بالمواد المنشورة ويتيح الفرص لأطفال الروضة للتعرف على الصحف والمجلات والاستفادة منها.

ـ تخفيف العبء التدريسى :-  فإذا كان اليوم المدرسي يتضمن عددا من الحصص تعادل ست ساعات مثلا فان المدرس ينبغي ألا يزيد جدولة عن ثلاث وذلك لاعطائة فرصة للراحة وأخري لتحضير وإعداد نفسي للدروس

- إتاحة فرص المشاركة لة في إعداد الوسائل إعداد الوسائل وصيانتها مع تقديم العون لها واشراكها في اوجة النشاط المدرسي الذي يتفق مع ميولها وتخصصها

ـ توفير حجرات ممارسة الأنشطة مجهزة تجهيزا خاصا, فيها مصادر تعليمية متنوعة

مسئوليات معلمة الروضة في المدرسة الحديثة

ويمكن تقسيم مسئوليات المعلمة إلى ما يلي:-

1- مسئوليته تجاه المواد التعليمية:- لون الكتاب المدرسي مازال يلعب دور هاما فى التعليم والتعلم إلا أن النظر إلى استخدامه باعتباره وسيله تؤدى إلى غايه يزيد يوما بعد يوم وهو كان وسيله هامة وهو إحدى الوسائل التي تستخدم لبلوغ تلك الغايه والمدرسون اليوم في الدول الأكثر تقدما قد أعطوا اهتماما كبر في تحديد المنهج وأنواع النشاط التعليمي لتلاميذهم وهم كأفراد أو جماعات يعدون خطط العمل للسنة الدراسية متضمنة المواد التعليمية لما فيها الكتب المدرسية والمواد الإضافية وأنواع النشاط التعليمي للتلاميذ

2-  مسئوليتها تجاه الإرشاد والتوجيه : ـ كذلك فان المعلمة مسئولة عن تقديم العون لأطفالها في مشاكل متنوعة منها مشاكل الصحة والحياة الاجتماعية والتوجيه التعليمي والعلاقات المنزلية واختيار المهنة والنشاط و أوقات الفراغ وهى مسئوليات ضخمة تتطلب من المعلمة أن تكون دارسة للطفولة والمراهقة ومشاكلها ولبرامج الإرشاد النفسي وأساليبها ولاستعدادت الفرد واهتماماته وكل جوانب الشخصية.

3- مسئوليتها تجاه الصحة النفسية:- في المدرسة الحديثة يعتبر نمو الشخصية السليمة من أهم أغراض البرامج ا لشامل للمواد والطرق التعليمية ويجب أن يحصل التلميذ على مقياس صحيح لقدرات باعطائة الفرص للنجاح في بعض أنواع النشاط والفشل في بعضها الأخر, فالمعلمة مسئولة عن تنظيم المواقف التي يشترك فيها الأطفال دون ضغط من الخارج والتي يتوافر فيها فرص كثير للنجاح كذلك ينبغي على المعلمة أن تعتنى بصحتها العقلية.

4- مسئوليتها تجاه النشاط لمدرس ((خارج الفصل )) :-

ينتظر من معلمة الروضة  في المدرسة الحديثة أن تساعد في إدارة وجة من أوجه النشاط المدرس برياسته أسرة أو ريادة فصل أو رياسة جمعية من جمعيات النشاط وهذه المسئولية التربوية هي عادة خبرة سارة وتتطلب بذل جهد وتتطلب إدارة ماهرة وتفكيرا تربويا سليما .

 5ـ مسئوليتها تجاه النمو والتقويم :- تقع على عاتق معلمة الروضة  مسئولية كبرى نحو تقديم أطفالها فى تحصيلهم وتقديمهم تقدما  سليما فالتدريس الجيد يتم على أساس فهم المدرس الواضح لتقدم الأطفال بالروضة ولما كان الآباء يستنفدون من نتائج عملية التقويم وجب ان تكون عمليات التقويم دقيقة ما أمكن وان تستخدم من الوسائل لتسجيل نتائجها ما يكون مفهوما لكل من يعنيهم من الأمر وتتطلب القدرة على قياس نمو الطفل قياسا صحيحا وعمل الاختيارات وغيرها من أدوات القياس , وتفسير نتائجها …

موقع الدكتور صلاح عبدالسميع

http://slah.jeeran.com/sall51.htm

وسائط اكتساب القيم التربوية ودور الاسلام فيها

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

يكتسب الطفل القيم الموجبة من المؤسسات التربوية داخل المجتمع الذي يعيش فيه وتشمل هذه المؤسسات الأسرة، وجماعة الأقران، والمدرسة، والمسجد والكنيسة والدير، ووسائل الإعلام وما تخرجه المطابع إلى عالم الصفحة المطبوعة..
فالطفل يولد وهو خلو من المعايير والقيم التي توجه سلوكه تجاه غيره وتغذيه الأسرة بتلك القيم التي تعتنقها والتي تساعده في الحياة والتفكير وهي تفسر له هذه القيم وتضع له مسلكاً لتطبيقها، والطفل يمتص من الأسرة هذه القيم عن طريق التحسين أو التقبيح، الاحترام أو الازدراء لأنماط السلوك والثقافة التي يرثها، وهو في كل هذا يمتص القيم التي تؤثر في أحكامه وحل مشكلاته.
وهذا يعود لكون الطفل يقضي في البيت فترة أطول من تلك التي يقضيها خارجه في المدرسة أو مع أترابه.
وأما المدرسة فهي بيئة نقية أوجدها المجتمع بهدف التربية إذ تحاول أن تكسب أفرادها القيم الإيجابية من خلال المناهج، ومن تفاعل المتعلمين مع المعلمين وإداريي المدرسة، وهذا كله يساعد في إدماج المتعلمين في قيم ومعايير واتجاهات محددة تتخطى الاختلافات الطبقية، وتساعد في تنقية القيم مما يشوبها، وغرس قيم جديدة وتبني نسقاً قيمياً مرغوباً لدى المتعلمين.
فالقيم قوة محركة لسلوك الفرد وعمله، وهي توجه أداء الطفل وجهة دون أخرى، والقيم يتمثلها الفرد من الحياة الاجتماعية، بيد أنها تبدو كما لو كانت شخصية وملكاً للفرد نفسه، وتكون القيم مرجعاً للفرد في الحكم على الجمال والقبح والخير والشر..
ومما هو جدير بالذكر أن القيم السائدة في المجتمع ليست بمجملها إيجابية وإنما هناك قيم سلبية والذي يهمنا أن نطرحه هنا هو ما القيم السلبية التي يمكن القول إنها تشيع في المجتمع والتي تحتاج إلى أن تلتفت إليها التربية المدرسية وغير المدرسية، والتي يمكن الاهتمام بها عند الكتابة للأطفال؟
إنه يمكننا أن نجمل معظم القيم السلبية بما يلي:
- القيم الأبوية المستبدة القائمة على التسلط والقسوة تجاه الطفل.
- قيم الأنانية الطفلية والفساد والأثرة المتناهية على حساب الآخرين.
- قيم الاستهلاك والعمل غير المنتج وازدراء العمل.
- القيم المكبلة لطاقات المرأة والشباب، رغم أهمية المرأة في المنزل وخارج المنزل في بعض المهن التي تتناسب وقدراتها، وكذلك الحد من قدرات الشباب بحجة افتقارهم لخبرة الكبار والشيوخ.
والقيم التربوية ليست بالضرورة قصراً على المنزل والمدرسة مما يحقق نظرة المربين للطفل نظرة كلية تكاملية، وتربية الطفل من الجوانب الثلاثة المعرفية والحركية والوجدانية يتطلب مساهمة جهات متعددة في تكوين القيم الانسانية لدى الطفل منذ بداية حياته، ومن هذه الجهات:
المؤسسات التربوية، والمربي، والمناخ التربوي، والمنهاج وهذا يتطلب وضع المتعلم في وسط إنساني حقيقي لتحقيق هدف التربية التي تتطلع إلى تكوين الانسان المؤمن بالقيم والاتجاهات السلمية، ولهذا فلابد للمربين والآباء من توفير متطلبات تلك التربية وتأمين مناخ إنساني ملائم..
ولقد أجمع المربون التقدميون على أن تطوير التربية لتصبح أكثر حياة ومعنى يتطلب توفير مجموعة متكاملة القوى، وأن غرفة الصف وحدها ليست هي المكان المناسب لتأمين المناخ الإنساني الصحيح، وفي هذا الصدد تلعب جماعة الأقران أو الأتراب دوراً فعالاً في غرس القيم وتزويد الأطفال والمراهقين بمعايير تناصر أو تؤيد اتجاهات الأسرة أكثر من مخالفتها.
وكذلك تلعب وسائل الإعلام من خلال ما تقدمه من خبرات متنوعة وفقرات ترفيهية دوراً يساعد في غرس وتدعيم وتوجيه والأفراد ونمو قيم محددة موجبة وتنفرهم من قيم سالبة إذا ما أحسن استخدامها، فهذه الوسائل المسموعة والمرئية والمقروءة تأخذ وقتاً عريضاً من وقت الطفل وهي تؤثر في نسق القيم لدى الأفراد من خلال ما تقدمه من القدوة الحسنة والإقناع العقلي والإقناع العاطفي والخبرات الثرة، وقد تنبه التربويون ومسؤولو الإعلام إلى خطورة هذه الوسائل ودورها الفعال في حياة الطفل فعقدت الندوات المتعددة ومن بينها الندوة المنعقدة في دمشق ما بين 10-12 حزيران 1989م، بالاشتراك مع منظمة المم المتحدة حيث نوقشت موضوعات متعددة شملت ثقافة الطفل وأدبه ولغته وقيمه التربوية. وحضرها العديد من الباحثين والتربويين والمشرفين على الإعلام والقائمين على رأس العملية التربوية، بالاضافة إلى المنظمات الشعبية، وتخلل الندوة إلقاء محاضرات ومداخلات عديدة من المشاركين والحضور.
ولعل أهم ما نحتاجه هو أن نتعرف ما لدينا وبالذات في مجال الإعلام والثقافة وإجراء مسح شامل لما هو قائم ليكون ذلك هو المنطلق إلى تنشئة الأبناء دينياً وقومياً وأخلاقياً.
ومن أهم وسائط اكتساب القيم عند طفل ما قبل المدرسة التعاليم الدينية التي يتلقاها الفرد منذ نعومة أظفاره، ولنقف بإيجاز عند الدين الاسلامي، وأثره في قيم الفرد وسلوكه.
الاسلام دين السماء الذي استطاع المزج الفريد بين المثالية والواقعية مع التطلع إلى بناء القيم الأخلاقية في العالم من خلا الألوهية والتعالي. وقد كان الاسلام آخر الأديان السماوية التي يعتقد المسلمون أن يكملها أو بالأحرى يصححها ويضع الأسس لبناء نظام دولة أيضاً يقوم على الأسس الايديولوجية التي وضعها. ويعد الرسول محمد (ص) المثل الأعلى في السيرة الذاتية لكل المسلمين في أرجاء العالم وبالنسبة للعرب بالذات يعد بطلاً قومياً حتى بالنسبة للمسيحيين منهم.
ينقسم الاسلام إلى ثلاثة فروع أساسية: الأول هو القرآن الكريم ويعد كلام الله المنزل وقد تمت ترجمته إلى معظم اللغات الحية، الثاني هو السنة النبوية وهي كل قول أو عمل للرسول محمد (ص)، الثالث هو مجمل الدراسات والاجتهادات التي فسرت الجوانب المختلفة للدين. ولا خلاف بين المسلمين على القرآن وإن اختلفوا حول جوانب تفسيره، وقد كان هناك خلاف حول عدد من الأحاديث التي قالها الرسول وذلك حول صحة نسبتها إليه شخصياً لأنها جمعت بعد زمن طويل نسبياً من وفاته، ولكن بالتأكيد فلا خلاف يذكر حول الأحاديث التي تتعلق بالتربية أو بعض جوانب الحياة الأخرى وتركز الخلاف حول الأحاديث التي تتعلق بصلب العقيدة الاسلامية وخاصة ما يتعلق بمسألة الخلافة.
وترتكز فلسفة التربية الاسلامية للقيم عند الطفل على قاعدة فصل الانسان عن ظروف المجتمع الذي يعيش فيه. ون الدين والتربية المناسبة له هو ما ترشحه فطرة الانسان له من مصير وليس ما توارثه عن المجتمع، فالانسان مفطور على الخير والقيم المطلقة التي لا ترتبط بمجتمع معين بل بالانسانية كلها.
يقول الرسول محمد (ص): ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)). فالوالدان يغرسان في الطفل قيم الدين الذي يعتنقانه وقد حدد الرسول (ص) ثلاثة أديان معروفة في عهده هي المسيحية، واليهودية، والمجوسية. الدينان الأولان يعتبر الاسلام أنه جاء مكملاً لهما وخاتمة للأديان السماوية ومصححاً لكل ما يمكن أن يكون قد دخل فيهما من تحريف في الكتب المنزلة من السماء: التوراة والإنجيل. أما المجوسية فهي الديانة التي كانت سائدة في الامبراطورية الفارسية والتي ترتكز على عبادة النار كرمز للقوة والنور.
والسجل القيمي في كل الأديان المذكورة متشابه وتحديداً في فكرة العدالة لكن الاسلام يختلف في موضوعية التوحيد المطلق لله وتساوي البشر أمامه مهما كانت أديانهم ومعتقداتهم وأنه يرزقهم جميعاً: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات/ 14.
(وكلاّ نمد هؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً) الإسراء/ 21.
وفي هذا المعنى يوجه الشاعر المهجري نسيب عريضة نداءه إلى الانسان أينما وجده وهو في ديار الغربة:
ادنُ مني مسلّماً نتعارف
قبل أن يعلن العيان زواله
ولنسر صاحبين في مهمة العيش
فنطوي وهاده وتلاله
وسيأتيك أين كنت صدى حبي
فتدري جماله وجلاله
ويرى الاسلام أن المرحلة المبكرة من الطفولة لا تسمح بفهم واستيعاب القيم، والواضح أن سن العاشرة هي ما يمكن أن نطلق عليه بدء مرحلة عملية المفاهيم، يقول الرسول (ص): ((علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر)). وهذا يوحي أن هذه المرحلة هي بداية النضج العقلي الحقيقي علمياً وتحمل المسؤولية، وهذا ما أشار إليه بياجيه حيث يبدأ الطفل باستيعاب المفهوم والنقد والتحليل في هذه المرحلة ما بين السابعة والعاشرة وسماها المرحلة الفعالة. ولهذا سمح الاسلام باستخدام العقاب الجسدي من أجل تحقيق اكتساب القيم الأخلاقية وتطبيقها.
وفي كل الأحوال فإن من الضروري للطفل ما قبل المدرسة في الاسلام أن يعطى الحرية ليعيش طفولته الحقيقية بعيداً عن أداء الطقوس وبعيداً عن المسؤولية الأخلاقية وأن تقتصر المرحلة في مجال النمو الأخلاقي على التلقين وشرح المثل العليا والتعزيز اللازم لبناء هذه المثل تمهيداً لفهمها فيما بعد والالتزام بها وبالتالي تحمل المسؤولية الأخلاقية تبعاً لقيم المجتمع وقوانينه وتقاليده المرتكزة على الايديولوجيا الاسلامية. ولكن كان لهذا الدين رأي حاسم في موضوع بناء الأسرة التي يمكن أن تؤسس وتضع الإطار الذي ينمو فيه الطفل ليصبح صالحاً وأخلاقياً ليتمكن من هزيمة نزعات الشر الموروثة فيه، ولهذا فقد أعطى الاسلام للوراثة من جهة المرأة (الأم) تحديداً دوراً حاسماً في تكوين القيم الأخلاقية لدى الطفل، وركز على ضرورة الزواج من المرأة الصالحة. واختيار المرأة الصالحة يعني طفلاً ينمو في بيئة تطبق القيم الأخلاقية وتعطيها للطفل بالمعنيين (الاقتداء والتلقين) واعترافاً بأهمية الأم في هذا المجال، قال الرسول (ص): ((تنكح المرأة لثلاث: لجمالها ومالها ودينها فاظفر بذات الدين..))، وحذر (ع) من الزواج من المرأة الجميلة التي ترعرعت في أسرة فاسدة، فقال: ((إياكم وخضراء الدمن، قالوا: ومَن خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: المرأة الجميلة في المنبت السوء).
وتعد المرأة في الاسلام محورة الأسرة الحقيقي، فهي المربية الحقيقية للطفل وهي التي تمتلك دوراً بالغ الأهمية في منح القيم الأخلاقية له، ولهذا أوصى الاسلام بالأم كثيراً، يقول الله عزوجل: (ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين، أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير) لقمان/ 13.
والرسول يوصي بحسن صحابة الأم ثلاث مرات مما يعني أنها القاعدة الأساسية للتربية الخلقية في الأسرة وهي بالنتيجة أحق بالصحبة والاقتداء والتكريم، يقول الرسول (ص): (عندما سأله أحدهم مَن أحق الناس بحسن صحبتي يا رسول الله؟ قال: أمك، قال: ثم مَن؟ قال: أمك، قال: ثم مَن؟ قال: أمك، قال: ثم مَن؟ قال: أبوك). وللأب في الاسلام أيضاً دوره الحاسم في الأسرة، فهو يكون المثل الأعلى للاقتداء والتقليد بالنسبة للذكر والأنثى على حد سواء، فهو الأقدر على فرض النظام في المنزل ومنع الانحرافات الخلقية، وهو الموجه الأخير للأطفال نحو المستقبل.
والأطفال في الأسرة الاسلامية بحاجة إلى أب دائماً أو بديل عن الأب، هذا الدور الذي لا تقدر عليه الأم أبداً وخصوصاً مع الذكور من الأولاد في المرحلة قبل المدرسية وبعدها. وبشكل عام فإن دور الأم لا يقل أهمية عن دور الأب في بناء الأسرة وتلقينها القيم الأخلاقية الرفيعة في المجتمع.
ولعل من المفيد في هذا الصدد أن نستعرض بعض النماذج من آراء المربين المسلمين في الطرائق الأفضل لتكوين القيم الأخلاقية في الطفولة المبكرة ولعل أهم ما يمكن عرضه هنا هو آراء ثلاثة من أشهرهم: أحمد بن تيمية، محمد الغزالي، عبدالرحمن بن خلدون، وقد عاش هؤلاء ما بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر الميلادي وهي الفترة التي تميزت بنمو الفكر الأصولي الاسلامي وانحسار حركة النهوض الفكري الفلسفي المتأثر بالفلسفة اليونانية.
ومما هو جدير بالذكر أن أحمد بن تيمية المولود في جنوب دمشق (1263-1328م) كان من أبرز العلماء المسلمين في عصره وقد أفتى في ضرورة التصدي للغزو المغولي للعالم الاسلامي ورغم أن الغزاة قد أصبحوا مسلمين في القرن الحادي عشر الميلادي.
ويمكن تلخيص آراء أحمد بن تيمية في التربية الخلقية للطفل بالعناصر التالية:
1 ـ الملاحظة الدقيقة للطفل من قبل الأسرة وتقديم العون والإرشاد النفسي الدائمين. وكذلك التعزيز في سبيل حل المشكلات الأخلاقية التي تواجهه داخل الأسرة وخارجها.
2 ـ تأصيل القيم الأخلاقية الاسلامية بحيث تستغرق كل أبعاد شخصيته مثل: قيم توحيد الله وعبادته والقيم المرتبطة برعاية الجسم وإشباع حاجاته والقيم المتعلقة بالعمران وعدم التخريب والسعي إلى كسب الرزق والقيم المتعلقة بالتفكير والتدبير والكرم والحلم والأمانة والمحبة والأمل والأخوة والمعاملة الطيبة والمسؤولية الاجتماعية وغيرها.
3 ـ غرس القيم الاسلامية الصحيحة في الطفل بوساطة الإرشاد اللفظي وتعليمه أن تكون حياة الرسول والصحابة والشهداء مثله الأعلى وأن يرفض كل ما دخل على الاسلام من شوائب فكرية ومذاهب أخرى.
4 ـ أن يكون التعليم الخلقي منسجماً مع خبرات الطفل وسلوكه ودوافعه البيولوجية لا معاكساً لها، وأن يكون تعديل هذه الدوافع بما ينسجم مع السلوك الاجتماعي الصحيح ووضع الغرائز العدوانية لدى الطفل في قنواتها الخيرة للسلوك الطيب.
5 ـ يعتقد ابن تيمية أن الطفل يولد صفحة بيضاء وعلى قدر نوعية المثيرات الخلقية التي يتلقاها من البيئة التي يعيش في وسطها على قدر اكتسابه لقيم أخلاقية أو اتجاهه نحو الشر وهذا ما يتعلق بالأسرة.
6 ـ إعطاء الطفل حرية مقيدة وتعويده على أن الحرية المطلقة ليست مفيدة.
7 ـ استخدام الثواب والعقاب مع التأكيد على أن الثواب (التعزيز الإيجابي أفضل من العقاب وأحياناً يؤدي إلى تثبيت السلوك أكثر منه إلى تعديله).
8 ـ القدوة الحسنة من قبل الأبوين مهمة جداً في مجال التربية الأخلاقية.
وأما أفكار الإمام محمد الغزالي المولود في بلاد خراسان (طوس 1058-1111م) في مجال التربية الخلقية للطفل فيمكن تلخيصها بما يلي:
1 ـ إن للأسرة أهمية كبيرة في نمو القيم الأخلاقية لدى الطفل، وعلى قدر نوعية الخبرات والمثيرات التي يمتصها من والديه ينشأ سليم النفس طاهر العقل.
2 ـ خلق الطفل قابلاً للشر والخير معاً ووالداه هما اللذان يمنحانه القيم الأخلاقية أو عكسهما.
3 ـ يجب حجب الطفل عن رفاق السوء وتعويده قيم الاعتدال والخشونة في الملبس والمأكل ومناهج الحياة.
4 ـ الأم وأخلاقها عامل مهم في تربية الطفل.
5 ـ التربية تعتمد على ضبط السلوك بالثواب والعقاب في سبيل أن ينشأ الطفل متوافقاً ومتكيفاً مع مجتمعه وقيمه.
يصر الغزالي على ضرورة تجاهل أخطاء الطفل الأولى ومعاقبته إذا عاود الخطأ مع ضرورة التوضيح والشرح بسبب الثواب أو العقاب في حال استخدامهما.
7 ـ المحافظة على شعور الطفل أمام الآخرين إذا أريد توبيخه أو معاقبته.
8 ـ يجب عدم الإكثار من توبيخ الطفل لأن ذلك يؤدي إلى تعويده على ذلك وعدم استجابته.
9 ـ يجب تعويد الطفل على أن يكون سلوكه علنياً واضحاً وأن يتطابق فكره مع سلوكه وأن يمارس دائماً العمل النافع للجماعة.
10 ـ يجب ذكر الله أمام الطفل دائماً وتشجيعه على الصدق والإخلاص وإرضاء الله.
11 ـ يجب غرس قيمة الكرم والغيرية في نفس الطفل وأن يتعود على الإعطاء لا الأخذ ويمكن استخدام مثال الكلب في سبيل منعه من الأخذ.
12 ـ غرس قيمة احتقار المال في نفس الطفل ويعد الغزالي ذلك من الأمور الهامة.
13 ـ تدريب الطفل باكراً جداً على الاتجاهات المتعلقة بالأدب الاجتماعي: النظافة، الترتيب، عدم البصق، عدم التثاؤب بحضور الآخرين، قلة الكلام، آداب الطعام.
14 ـ تعويد الطفل على عدم النوم في أثناء النهار، لأن ذلك يورث الكسل وكذلك ممارسة الرياضة واللعب الهادئ الجميل الذي يتناسب مع ميوله.
15 ـ تعويد الطفل الذكر على لبس الملابس البيضاء فهي أنسب للذكر من الملابس الملونة.
وأما المربي ابن خلدون فهو عبدالرحمن بن محمد والمشهور بابن خلدون ولد في تونس (1332-1406م)، ويعد مؤسس علم الاجتماع بعد تأليف كتابه المعروف (مقدمة ابن خلدون) وهو من أوائل مَن نادى بديمقراطية التعليم وتكافؤ الفرص في الحصول على العلم أمام الجميع وضرورة التركيز على التعليم المهني لمصلحة المجتمع وكذلك التعليم المستمر والنظامي ولهذا فهو يعدّ رائداً من رواد التربية الحديثة، وقد تحدث في مقدمته عن ضرورة استخدام وسائل الإيضاح والتدرج من البسيط إلى المركب ومراعاة الفروق الفردية والوسائل المتعددة للتدريس بحسب مقدرة كل تلميذ على الاستيعاب. وأما في مجال تربية الأطفال والقيم الخلقية فقد جاء ما يلي:
1 ـ يجب أخذ الطفل بالرفق واللين، فالشدة مضرة وتؤدي إلى عكس المطلوب.
2 ـ إن العقاب الصارم يؤدي بالطفل إلى التظاهر بغير ما هو عليه ويعوده على الكذب والخبث والمكر والخداع وغير ذلك من الأخلاق المتجهة نحو الشر والفساد.
3 ـ يجب مراقبة مقدرة الطفل على الاستيعاب من أجل توجيهه بشكل أفضل نحو الأخلاق الحميدة. وعلى الوالدين ألا يحملا طفلهما أكثر مما يحتمل من التوجيهات الخلقية فإن ذلك لا يفيده.
4 ـ يجب الاعتماد في تدريب الطفل على القيم الخلقية بأن يكون المربون قدوة للطفل مع إتاحة الفرص له لاختبار ما تعلمه وضرورة ضرب الأمثلة المحسوسة له حتى يتمكن من الاستيعاب فإنه لا يفهم المجردات مطلقاً.
ويجدر بنا في هذا الموضع أن نبين من خلال بعض الدراسات أثر قيم الأبوين في طفل ما قبل المدرسة ومن بين هذه الدراسات دراسة على أطفال الطبقة الفقيرة في الولايات المتحدة الأمريكية شملت أطفالاً من 4-5 سنوات تمت فيها دراسة أثر الاتجاهات الوالدية والمعاملة في المنزل على سلوك الطفل الاجتماعي في الروضة. هذه الدراسة اعتمدت على زيارات منزلية للأطفال وتسجيل ملاحظات حول نظام المنزل وقيم الأبوين وأنماط الأطفال موضع البحث (عدواني، غيري، يسعى للمنافسة إلخ..) وكذلك مدى قسوة النظام المنزلي تجاه الطفل وما يمكن أن يلحقه به من أذى في سلوكه الاجتماعي وطريقة حله للمشكلات التي تواجهه وشكل المنافسة مع الأقران، ويقرر الباحثون (بيتت، ودودج وبراون) في عام 1988م أن تحليلاتهم لعوامل الكبت الذي عانى منه الأطفال نتيجة المعاملة الأبوية يؤثر بدرجة كبيرة على علاقاتهم بأقرانهم، أما قيم الآباء واتجاهاتهم وتوقعاتهم فإنهم تقوم بدور العوامل الوسيطة عند الأطفال في تأثيرها على أساليب السلوك الاجتماعية لهم وطريقة حلهم للمشكلات، وبالتالي فإن الباحثين يوصون بأخذ العلاقات الأسرية في المنزل بعين الاعتبار عند وضع البرامج الخاصة بالتطبع الاجتماعي للأطفال في الروضة وذلك لأثرها البالغ والحاسم عليهم وعلى اتجاهاتهم الإيجابية والسلبية تجاه ما يحيط بهم.
ولابد من الإشارة إلى مسألة هامة تلك هي أثر شبكة العلاقات الاجتماعية للأبوين على تكوين اتجاهات طفل ما قبل المدرسة (المرحلة الابتدائية) وأهمية هذه الشبكة تأتي من اتساع تأثيرها على الأبوين أولاً وبالتالي على الأطفال، فهي بالنسبة للأطفال يمكن أن تسرع في التطبيع الاجتماعي وتخفيف التمركز حول الذات والنمو الجسدي الأفضل من خلال ممارسة اللعب مع الأقران من أطفال الأقرباء والجيران وزملاء العمل.. الخ. وكذلك تسريع النمو المعرفي بوجود المثيرات المناسبة التي يمثلها الآخرون وما يستدعي ذلك من خلق لغة أفضل وتكون المفاهيم والمجردات والمهارات الحركية وغيرها والعلاقات التبادلية المبكرة وأثرها على اتجاهات غيرية وتعاونية لمجمل حياة الطفل.
*المصدر : ادب الاطفال والقيم التربوية
ttp://www.shatharat.net

خصائص النمو لدى الأبناء في مرحلة الطفولة وتقنيات التعامل معها:

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

خصائص النمو لدى الأبناء في مرحلة الطفولة وفنيات التعامل معها:

سوف سنتعرض أبرز خصائص النمو لدى الأبناء وأساليب التعامل معها.

أ ـ الخصائص الجسمانية:
يصبح النمو الجسمي للأطفال في هذه المرحلة سريعاً، خاصة من ناحية الطول، وتصل عضلاته إلى مستوى مناسب من النضج، مما يعينه على ممارسة الحركات الكلية، مثل: الجري والقفز والتسلق، أما عضلاته الصغيرة والدقيقة فإنها تنمو بشكل أقل في هذه المرحلة المبكرة، لذا فإنه ينبغي ملاحظة ما يأتي:

1ـ أنه قد يبدو من الأبناء في هذه المرحلة: التململ، وعدم الاستقرار، والضوضاء في أثناء جلوسهم فترة طويلة على وتيرة واحدة في البيت أو الفصل، وهذا يلاحظ بشكل واضح لدى طلاب الصف الأول الابتدائي.

2ـ لا يزال التآزر الحركي الدقيق في بدايته؛ لذا فإنه يحسن التدرج في تعليمهم الكتابة، حتى لا ينمو لديهم اتجاه سلبي تجاه الكتابة والمدرسة بشكل عام.

3ـ يجد بعض الطلاب صعوبة في تركيز النظر على الحروف الصغيرة والأشياء الدقيق.

4ـ لابد من الاعتناء بأمر الطفل بأداء الصلاة، نظراً لقدرته الجسمية على ذلك، وللتوجيه النبوي الشريف، ولما لذلك من أثر على سلوكه مستقبلاً.

ب ـ الخصائص العقلية:
يطّرد النمو العقلي، ويستطيع الطفل في هذه المرحلة إدراك العلاقة عقلياً بعيداً عن التجريد، وتزداد قدرته على الفهم والتعلم وتركيز الانتباه، وتكثر لدى الأبناء الأسئلة؛ لذا يلاحظ ما يأتي:

1ـ أن الأبناء في هذه المرحلة شغوفون بالسؤال، ومعرفة الأشياء التي تثير انتباههم؛ لذا فاستغلال هذه الفترة وتقديم المعلومات بأسلوب شيق وسهل يساعدهم على تحقيق الفائدة المرجوة.

2ـ يحرص الأبناء على التسميع والإجابة أمام الأب والأم والمعلم، سواء كان الجواب صحيحاً أو خاطئاً، وهنا يبرز دورنا في ضبط النقاش وإدارته بحيث يتحدث كل ابن في دوره، مع تشجيع الأبناء على الإجابة الصحيحة وعلى النقاش والتفكير والتأمل.

ج ـ الخصائص الانفعالية:
ينمو السلوك الانفعالي، ويتميز بالتنوع، مثل: الغضب والخوف والحنان والغيرة، ولكنه غالباً لا يدوم على وتيرة واحدة لفترة طويلة، وهنا ينبغي التنبه إلى أن الأبناء في هذه المرحلة بحاجة إلى الثناء والتشجيع، سواء بالألفاظ أو من خلال الجوائز العينية الرمزية التي لها أثر كبير في نفوس الأبناء.

د ـ الخصائص الاجتماعية:
تبرز الحياة الاجتماعية لدى الأطفال في هذه المرحلة من خلال جماعة الأصدقاء، حيث يميل الطفل إلى اللعب مع أقرانه في المنزل والمدرسة، ويسودها التعاون والمنافسة وممارسة الأدوار القيادية، ومن ثم فإنه ينبغي أن نعمل على أن تكون المنافسة بين الأطفال بريئة بعيدة عن الغيرة والحسد، وأن يُشجع الطفل على تكوين شخصية قوية من خلال الألعاب المفيدة وممارسة الأدوار الاجتماعية الناجحة.

ويتأرجح الطفل في هذه المرحلة بين الميل للاستقلال الاجتماعي وبقايا الاعتماد على الآخرين، وبشكل عام فإنه يزداد وعي الطفل بالبيئة الاجتماعية ونمو الألفة والمشاركة الاجتماعية؛ لذا ينبغي مراعاة ما يأتي:

1ـ يهتم الأطفال بالألعاب الجماعية المنظمة؛ لذا يحسن توفير الألعاب المفيدة، وإعطاء الطفل الفرصة للعب؛ لتحقيق الثقة بالنفس والنجاح.

2ـ تكثر المشاحنات بين أبناء هذه المرحلة، وهنا يأتي دور المربي في حسن حلها، ومعرفة من تكثر لديه المخاصمات وأسبابها؛ لإعارته الاهتمام المناسب.

3ـ يستعمل بعض الأطفال كلمات غير لائقة، كما يميل بعض الأطفال إلى النميمة، ويصدر ذلك لأسباب، منها لفت النظر إليهم؛ لذا يبرز دور المربي في تعليم الأطفال أحسن الألفاظ والآداب.

4ـ إن هذه المرحلة تتصف بالتنافس بين الأطفال، ودور المربي هو استثمار هذا التنافس ليكون حافزاً لحفظ كتاب الله تعالى وللتعليم دون أن يترك آثاراً سالبة.

5ـ في هذه المرحلة تبرز فطرة التدين، فيحاكي الطفل والديه في الصلاة وتلاوة القرآن وحفظ بعض الآيات والأذكار، وتبرز جوانب الخير في نفس الطفل؛ لذا ينبغي للمربي أن يرعى هذه الفطرة وينميها بالمعلومات الصحيحة المناسبة والقدوة الحسنة

بعض التوجيهات التربوية حول تربية الأبناء الأطفال، انتقيتها من كتب التربية وعلم النفس ومن تجارب الحياة، وهي ما يأتي:

أولاً: تبدأ تتحدد شخصية الابن أو البنت من السنة الثانية؛ لذا لابد أن نبدأ معه بترسيخ العقيدة، وحب الله، والآداب الإسلامية، والصدق، والتقدير، بالرفق والأسلوب الحسن، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه"، (رواه مسلم). وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" (رواه مسلم).

وقد أثبتت الدراسات والبحوث التي أجريت في هذا المجال أن لأساليب التربية الخاطئة ـ مثل القوة والتدليل ـ آثارا سلبية على تربية الأبناء وسلوكهم.

ثانياً: زرع المحبة والعطف:
يحتاج الطفل إلى أن يكون محل محبة الآخرين وعطفهم، ويتغذى عاطفياً من خلال ما يجد من أمه وأبيه وذويه، كما يتغذى جسدياً بالطعام الذي ينمي جسده ويبعث فيه دفء الحياة، وقد وجه شرعنا المطهر إلى ذلك، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبّل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من لا يرحم لا يُرحم"، (متفق عليه).

هكذا يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تكوين العلاقة العاطفية مع الأنباء، ولأنهم حينما يحرمونها من الآباء والإخوان سوف تتأثر صحتهم النفسية، وقد يلجؤون إلى أصدقاء السوء الذين يحاولون أن يصطادونهم بالعبارات المنمقة ثم يوقعونهم في الانحرافات.

ثالثاً: الحاجة إلى اللعب والمغامرة والمخاطرة:
يحتاج الأطفال للعب والمغامرة من خلال لون النشاط والألعاب التي يقومون بها؛ وذلك لتجريب قدراتهم ولاكتساب مزيد من القدرات والتغلب على الصعوبات ويبالغ بعض الآباء والأمهات في منعهم، إلا أن شيئا من المغامرة والتجريب مهم لنمو شخصية الطفل وقدراته.

رابعاً : ملاحظة المواهب والقدرات لدى الأبناء:
والاهتمام بجوانب الإبداع لدى الابن ورعايتها بما يناسبها ويتوفر لدى الأب، فتقديم تلك الرعاية سوف يفيد الابن كثيراً، ورغم أهمية رعاية الأبناء الموهوبين من المؤسسات التربوية إلا أنه ينبغي ألا يهمل الأب ابنه وينتظر المؤسسات الأخرى.

خامساً: الحاجة إلى الأمن:
يدرك الأطفال ما هم عليه من ضعف، ويشعرون بحاجتهم إلى من يحميهم ويرعاهم، وهم يحتاجون إلى حضن دافئ ممن هم أكبر منهم سناً وأعظم قدرة، ويلجأ الإنسان كلما انتابه ما يهدده أو يفزعه إلى تلك القوة التي تمده بالأمن والاستقرار؛ ولذا ينبغي أن تستثمر في تعليقهم بالله والاعتماد عليه؛ لأنه هو سبحانه مصدر قوة المسلم وأمنه وسعادته.

. http://www.moeforum.ne


------------------------
[1] المشرف على مراكز الخدمات التربوية والتعليمية بمنطقة الرياض.
2) المستشار في موقع لها أون لاين في القضايا النفسية والاجتماعية.


<< < 300 310 320 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 350 360 370 380 390 > >>