Le blog d'education et de formation

Articles récents

أسباب كراهية الطفل للروضة */-دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

أسباب الغياب في المرحلة رياض الأطفال

1 – كراهية الطفل للروضة بسبب أسلوب التعامل معه أو بسبب عدم تشويق الطفل0

2 – إصابة الطفل ببعض الأمراض التي قد تعيقه من الحضور إلى الروضة 0

3- عدم وعي للأسرة بأهمية تربية الطفل قبل المدرسة 0

4 - قد تكون بنية البيت أكثر تشويق للطفل من الروضة0

5 – التساهل في تربية الطفل من الأسرة وتدليله والانصياع لطلبه لعدم الذهاب إلى الروضة0

6 – الجو الانفعالي في الروضة له دور في الحضور اليومي للطفل لان الروضة كيان مادي وجو انفعالي في نفس الوقت ويؤثر في الطفل تأثيرا ًبالغاً فإذا كان الكيان المادي مثل " فصول والمرافق " يسهم في تحقيق الصحة النفسية للطفل فمثلاً يكون محبباً للطفل أو منفراً له 0وان الروضة أيضاً ككيان إجماعي وانفعالي قد يثير مشاعر الحب والطمأنينة للطفل , أو قد يؤثر جو القلق والخوف والتوتر للطفل ومنها عدم رغبة الطفل في الحضور إلى المدرسة 0

7- عدم الرغبة في الاستيقاظ مبكرا ًبسبب سماح الوالدين للطفل للسهر لساعات متأخرة من الليل لمشاهدة التلفزيون والفيديو 0

8 كثرة سفر الوالدين طوال العام الدراسي يؤثر بعدم التزام الطفل في الحضور 0

9- المشاكل الأسرية "انفصال الوالدين – سجن الوالد " له تأثير سلبي في انتظام الطفل بالروضة
*************************************
الفصل الأول


أولاً - مقـدمة :
أن عملية التنشئة الاجتماعية عملية تكيف الطفل لبيئته الاجتماعية ، وتشكيله على صورة مجتمعه ، وصياغته في القالب والشكل الذي يرتضيه ، فهي عملية تربية وتعليم تضطلع بها الأسرة والمربون ، بغية تعليم الطفل الامتثال لمطالب المجتمع والاندماج في ثقافته ، والخضوع لالتزاماته ، وتعليمة القيم السائدة ، ومجاراة الآخرين بوجه عام .
وعملية التنشئة الاجتماعية تقوم على ضبط سلوك الفرد وكفه عن الأعمال التي لا يقبلها المجتمع وتشجيعه على ما يرضاه منها ، حتى يكون متوافقاً مع الثقافة التي يعيش فيها ، فالضبط الاجتماعي لازم لحفظ الحياة الاجتماعية ، وضروري لبقاء الإنسان ، وطبيعة الإنسان لا تكون بشرية صالحة للحياة الاجتماعية ، إلا بخضوعها لقيود النظم المختلفة من عادات وتقاليد وقيم وغير ذلك من الضوابط الاجتماعية ، التي تهذب النفس وتسمو بها ، بذلك يعيش الإنسان في سلام مع غيره من الناس ويكتسب حبهم واحترامهم (فوزية دياب ، 2001 ، ص114) .
يولد الطفل مزوداً بقدرة على التعلم ، لكنه لا يولد مزوداً بأنماط السلوك ، فهذه يتهلمها من الحياة الاجتماعية ، فالتعلم يشكل شخصيته بطريقة تجعله صالحاً لحياة منظمة تبع أنماط معينة ترتضيها المجموعات الصغيرة والجماعات الكبيرة ، ويرضى عنها المجتمع بوجه عام ، وهذه القدرة الفائقة على التعلم التي حبت الطبيعة الإنسان بها ، تلك القدرة التي تعلو عند الإنسان على ما يوجد منها عند سائر المخلوقات الأخرى ، هي الأساس الذي يعتمد عليه المجتمع في ضبط الإنسان وتحديد دوافعه حتى يكون سلوكه متوافقاً مع الحياة الاجتماعية السائدة (فوزية دياب ، 2001 ، ص115) .
يحتل مفهوم القيم في العلوم النفسية والاجتماعية أهمية كبرى ، باعتباره أحد العوامل التي توحد سلوك الأفراد والتي تحقق وحدة الفكر والحكم والسلوك داخل الحياة الاجتماعية .
وتعتبر القيم من أكثر سمات الشخصية تأثيراً بالإطار الثقافي في المجتمع ، فلكل مجتمع نسقه القيمي الخاص الذي يكاد يكون شائعاً بين أبنائه ( يوسف محمد ، 1990 ، ص57) .
ومعرفة القيم السائدة في المجتمع تساعد على معرفة نوع الثقافة الشائعة فيه ، وتساعد على تحديد وفهم الفلسفة العامة لهذا المجتمع ، على أساس أن القيم انعكاس للأسلوب الذي يفكر به الناس ، في إطار ثقافة معينة وفي فترة زمنية محددة .

تبدأ عمـلية التعلم وضبط دوافـع الطفـل في الأسرة منذ سن مبكر جداً . وهناك ثلاث
درجات لضبط دوافع الطفل وسلوكه .
تعد الدرجة الأولى أدنى درجات الضبط لأنها تقع في المستوى العضوي ، ووسيلتها الشعور باللذة والألم ، فالضبط من الدرجة الأولى يفيد في تعليم الطفل تعليماً شرطياً في مرحلة مبكرة ، فهو يكرر ما يحدث له ارتياحاً وما يشعره باللذة . وتتكون العادة نتيجة هذا التكرار المصحوب بالارتياح واللذة .
أما الدرجة الثانية للضبط فتقع في المستوى الاجتماعي ، حيث تكون شخصية الطفل قد أخذت في النمو ، ويكون عقله قد بدأ يميز ويدرك الأمور تدريجياً ، وتتأثر شخصية الطفل في هذه المرحلة تأثيراً شديداً بالإيحاء ، والتقليد والإحباط ، ومختلف القوى الأخرى المشابهة ، والمجموعة ، ممثلة في الأسرة ، وثلة الأصدقاء ، وعصبة الأقران ، والسلطة العليا في ضبط السلوك ، وتنميطه حسب معاييرها وقيمها ومثلها ومبادئها ، فالفرد في الأسرة في أغلب الحضارات محدد المكانة ، معتمد على الغير ، آخذ ، ناقل ، مطيع ، خاضع ، وهو في الثلة آخذ معط ، ودود ، مفض بسره ، كاتم لأسرار غيره هادئ ، متعاون ، مستعد للتضحية ، محب للغير ، وهو في العصبية مغامر ، متنافس ، متحد ، مكافح ، مثابر ، مبتكر ، أناني .
أما الدرجة الثالثة للضبط فتقه في المستوى الثقافي الذي يطلق عليه اصطلاح فوق العضوي ، ويشتمل الضبط في هذه المرحلة على الظواهر الثقافية والآداب الشعبية ، والأوامر ، والنواهي ، والأعراف ، والطرائق الفنية ، وأنماط السلوك الرمزية المستحدثة ، فالثقافة هي القالب الذي يشكل الشخصية وينمط سلوكها (فوزية دياب ، 2001 ، ص116) .
مما أجمع عليه علماء الاجتماع والتربية أن الأسرة لم تعد المؤسسة الوحيدة التي تعلب الدور في تنشئة الطفل حيث تلعب جهات ومؤسسات أخرى دور كبير في تنشئة الطفل من أهمها المدرسة إلا أن المدرسة أصبحت في الوقت الحاضر تسبقها فترة تحضيرية أو ما يعرف في علم التربية بطفل ما قبل المدرسة ، إذ أصبحت دور الحضانة تلعب دوراً أساسياً في تأسيس الطفل قبل دخوله إلى عالم المدرسة (فوزية دياب ، 2001 ، ص117) ..
ومما سبق يتبن لنا أن رياض الأطفال يقع على عاتقها دوراً كبير في غرس القيم المجتمعية في نفوس الأطفال قبل دخولهم إلى المدرسة حيث تعتبر حلقة التواصل بين البيت والمدرسة في غرس القيم لدى أطفال ما قبل المدرسة .
ومن هنا أراد الباحث إجراء هذه الدراسة لمعرفة دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة  .

ثانياً - مشكلة الدراسة :
تكمن مشكلة الدراسة في الإجابة على السؤال الرئيس التالي :
ما دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة ؟
وينبعث من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية :
_ هل يختلف دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة  باختلاف الوظيفة ؟
_ هل يختلف دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة  باختلاف مكان السكن ؟
_ هل يختلف دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة  باختلاف سنوات الخبرة ؟
_ هل يختلف دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة  باختلاف المؤهل العلمي ؟

ثالثاً - أهداف الدراسة :
هدفت الدراسة إلى ما يلي :
- التعرف على مدى أهمية رياض الأطفال كحلقة وصل بين البيت والمدرسة في تواصل تعليم القيم لأطفال ما قبل المدرسة .
- التعرف على دور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة .
- التعرف على أثر بعض المتغيرات على الدور الذي تلعبه رياض الأطفال في تنشئة أطفال ما قبل المدرسة .

رابعاً - أهمية الدراسة :
- تكمن أهمية الدراسة الحالية في أنها تدرس دور مهم من أدوار تنشئة الأطفال وتنمية القيم لديهم وهو دور رياض الأطفال .
- هذا بالإضافة إلى أن هذه الدراسة تساعد أصحاب رياض الأطفال في تنمية قدرات رياضهم والارتقاء بها للمستوى الكبير الذي تقوم به .
- كما أن هذه الدراسة تساعد القائمين على وضع المناهج التربوية الخاصة برياض الأطفال لتستطيع القيام بواجبها التربوي على أكمل وجه .

فروض الدراسة :
_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة  تعزى لمتغير الوظيفة ( مديرة ، معلمة ) .
_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة في ... تعزى لمتغير مكان السكن ( مدينة ، قرية ، مخيم ) .
_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة في .... تعزى لمتغير سنوات الخبرة ( دون 3 ، 3-10 ، فوق ال 10 ) .
_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدور رياض الأطفال في تنمية القيم لدى طفل ما قبل المدرسة في .... تعزى لمتغير المؤهل العلمي ( ثانوي ، دبلوم ، جامعي ) .

منهج الدراسة : سوف تتبع الدراسة الحالية المنهج الوصفي التحليلي الذي يعمل على تتبع الظاهرة موضع الدراسة وأسبابها والعوامل المؤثرة فيها وتفسير نتائجها دون التدخل من الباحث ذاته .
مجتمع الدراسة : سوف تطبق هذه الدراسة في ... .
عينة الدراسة : سوف تطبق الدراسة الحالية على عينة عشوائية بحجم (50) معلمة ومديرة روضة من معلمات رياض في .. .
أداة الدراسة : سوف تستخدم هذه الدراسة الاستبانة كأداة لجمع المعلومات .
أسلوب الدراسة : سوف تستخدم الدراسة الأسلوب الإحصائي المتمثل بالتوزيع التكراري والنسب المئوية والأوساط الحسابية هذا بالإضافة إلى اختبار (T.Test) .
حدود الدراسة :
تقع حدود الدراسة فيما يلي :
الحد المكاني : محافظة /اقليم/عمالة/ولاية.... .
الحد الزماني : الفصل الأول من العام الدراسة 2005-2006 .
الحد البشري : معلمات ومديرات رياض الأطفال في ....مصطلحات الدراسة :
- القيم الأخلاقية :
يعرفها إبراهيم قشقوش ( 1973 )بأنها تنظيمات نفسية يكتسبها الفرد من خلال تشربه لقيم وعادات وتقاليد الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ويمارس دوره من خلاله ، وتتضح هذه التنظيمات من خلال مواقف الفرد الحياتية وتفاعلاته مع ذاته ومع الآخرين ، فهي تشمل كافة جوانب نشاط الإنسان وتفاعله مع بيئته وتصرفاته وسلوكياته التي تنظم علاقته بالله وبالكون وبالمجتمع ( إبراهيم قشقوش ، 1983 : ص4 ) .
ويعرف الباحث القيم الأخلاقية بأنها مجموعة القوانين والأهداف والمثل العالية التي نحكم بها على سلوك الفرد وتفاعله مع الآخرين .
- رياض الأطفال :
هي مؤسسات تربوية ذات مواصفات خاصة ، تستقبل الأطفال في مرحلة عمرية تسبق المدرسة الابتدائية من الذين بلغوا سن الثالثة ولم يتجاوزوا السادسة ، وتهدف إلى تحقيق النمو المتكامل لطفل هذه المرحلة بما توفر له من ممارسة الأنشطة الهادفة ، واكتساب المهارات التي تمكنه من مواجهة المواقف الحياتية والتعاون مع الآخرين ( جوزال عبد الرحيم ، 1981 : ص18 ) .
- معلمة الرياض :
هي المعلمة المعدة إعداداً دينياً وتربوياً وعملياً لاحتضان الطفل والقيام بتنشئته وتطبيعه اجتماعياً عن طريق بذل المحاولات الجادة لضبط وتوجيه سلوكه باستخدام أساليب إيجابية فعالة منبثقة من الأهداف التربوية والقيم الأخلاقية ( فضيلة زمزمي ، 1994 : ص10 ) .
- طفل الرياض :
المقصود به الطفل الملتحق برياض الأطفال والذي يتراوح عمره من ( 4-6 ) سنوات وتعتبر هذه الفترة هي فترة المرونة والقابلية للتعلم وتطوير المهارات ، كما أنها فترة النشاط الأكبر والنمو اللغوي الأكثر ( أمل القداح ، 1997 : ص

10) .

الفصل الثاني
الإطار النظري للدراسة

H تمهيد :
H الطفولة وتشكيل الشخصية
H أهمية مرحلة الطفولة المبكرة :
H رياضالأطفال وأهميتها التربوية
H الدور التربوي لرياض الأطفال:
H ترسيخ القيم عند الطفل
H طرق استيعاب الطفل للقيم :


الفصل الثاني

تمهيد :
يشكل الأطفال ثلث عدد سكان العالم تقريباً ، إلا أن أهمية الطفولة لا تنبع من مجرد ضخامة العدد في حد ذاته بل من كونهم نواة المستقبل ، أو هم المستقبل ذاته لأنه ملك لهم ويجب أن نهيئ الظروف المناسبة لكي يسيروا نحوه في خطى قوية وثابتة .
ويمثل الاهتمام بتربية الطفل ورعايته منذ مرحلة الطفولة الباكرة واحداً من أهم المعايير التي يمكن أن يقاس بها تقدم أي مجتمع ومدى تطوره ، كما أن رعاية الأطفال وتربيتهم هو إعداد لمواجهة التحديات الحضارية التي تفرضها حتمية التطور والتغير الاجتماعي ، خاصة بالنسبة للمجتمع الفلسطيني الذي يتسم بطبيعة خاصة وظروف متفردة وتحديات حضارية واجتماعية وسياسية يندر أن يواجهها أي مجتمع آخر ، مما يحتم عليه الاهتمام برعاية أطفاله والاهتمام بتنشئتهم منذ السنوات الأولى من حياتهم التي تعد من أهم المراحل في تكوين شخصيتهم ، ففي هذه المرحلة يكون شديد القابلية للتأثر بالعوامل المختلفة المحيطة به في الأسرة والمجتمع بصورة تترك بصماتها الواضحة عليه طوال حياته وخاصة من الناحية الجسمية والعقلية والنفسية ( ميادة الباسل ، 1987 ، ص3 ) .

الطفولة وتشكيل الشخصية
وتعتبر هذه المرحلة فترة تكوينية حاسمة في حياة الإنسان ، لأنها فترة يتم فيها وضع البذور الأولى للشخصية التي تتبلور وتظهر ملامحها في مستقبل حياة الفرد ، حيث ويكون فيها الطفل فكرة سليمة عن نفسه ومفهوماً متكاملاً عن ذاته الجسمية والنفسية والاجتماعية في الحياة والمجتمع ( سعدية بهادر، 1987 ، ص15 ) .
وقد شهد هذا القرن اهتماماً فائقاً بالمراحل الأولى من حياة الطفل لاسيما من قبل المتخصصين والآباء ، لأن الطفل في هذه المرحلة يكتسب كثيراً من معارفه واتجاهاته ، ومهاراته وهي مرحلة لها أهميتها القصوى من الناحية الاجتماعية من حيث غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية التي تدعم روح المواطنة الصالحة والمبادئ القويمة ، لذا تشير كثير من الدراسات إلى الأثر الراسخ لمرحلة الطفولة في شخصية الفرد سلبياً أو إيجابياً تبعاً للظروف البيئية والخبرات الحياتية التي يعايشها ، ويبرز هذا الاتجاه واضحاً في فكر فرويد Freud وأتباعه من أصحاب مدرسة التحليل النفسي الذين يركزون على مرحلة الطفولة ، وعلى الأخص السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل ، وأثر ذلك في شخصيته مستقبلاً ( نايفة قطامي، محمد برهوم ، 1989 ، ص18 ) .
كما تعتبر هذه المرحلة من أهم الفترات التأسيسية لبناء شخصية الفرد وتشكيل سلوكياته المكتسبة ، حيث يبدأ الطفل في هذه المرحلة في تعلم المعايير والقيم الأخلاقية ، ويشير معنى المعايير والقيم الأخلاقية هنا إلى المقبول والمرفوض في مجتمع الطفل وإلى الأوامر والنواهي . فالطفل لابد له من أن يتعلم قول الصدق وأن يلعب بلطف مع رفاقه وأن يطيع والديه ( مفيد حوشين ، وزيدان حوشين ، 1989 ، ص111 ) .
وتعد دراسة القيم من الموضوعات الهامة في مجال علم النفس والتربية ، وتحظى تنمية القيم الأخلاقية بأهمية بالغة في الوقت الحاضر في المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء ( عفاف عويس ، 1987 ، ص47 ) .
ويشمل موضوع القيم الأخلاقية كافة جوانب نشاط الإنسان وتفاعله مع بيئته وتصرفاته وسلوكياته التي تنظم علاقته بالله وبالكون وبالمجتمع ( لويس ملكية ، 1979 ، ص277 ) .
ويعتمد النظام الأخلاقي لأي مجتمع على مجموعة من القيم يتعارف عليها أفراده ، وتتسق مع عقائده الدينية ومعتقداته ، ويتم اكتسابها من خلال عملية التطبيع الاجتماعي للطفل منذ نعومة أظافره بما يفرضه المجتمع من قيود على سلوك الفرد منذ مرحلة باكرة في حياته ، والتي تبدأ في بيئته المحددة بأسرته التي يولد فيها ، وما توفره له من خبرات على شكل أنواع من المسموحات ، والممنوعات ، والتفرقة بين ما هو جميل وقبيح ، وما هو خير وما هو شر ، بما يحدد السلوك المرغوب فيه فتتكون بموجبه القيم الأخلاقية والاجتماعية ، التي تستمد قوتها من مدى تقبل المجتمع أو رفضه لها ( حسن شحاته ، 1989 ، ص90 ) .
وتعد تنمية الأخلاق من أهم وظائف التربية ، وذلك بحكم الارتباط العضوي للقيم الأخلاقية بثقافة المجتمع وقوة تأثيرها فيه ، لأنها تعبر عن القيم التي اختارها المجتمع لتحديد سلوكياته وأهدافه وأساليب تطوره ونموه ، كما أن التربية تستمد أهدافها الأساسية من هذه القيم وتستند إليها في اختبار أنواع المعرفة المقدمة للطلاب والأساليب التي تتبعها في تحقيق أهدافها التربوية ، وفي ضوء القيم أيضاً يتم اختيار الأنماط السلوكية التي تسعى التربية إلى ترسيخها في نفوس الأطفال ( إبراهيم عصمت مطاوع، 1990 ، ص123 ) .
يجب أن يعمل مجتمع الروضة على تكامل المعلومات والمعارف والخبرات الانفعالية والوجدانية ، لأن الاقتصار على الشكليات والجانب النظري فقط يؤدي إلى الازدواجية ما بين القول والعمل وإلى فشل المؤسسات التربوية والتي تبدأ بالروضة في تحقيق أهدافها الفعلية في إعداد الإنسان القادر على تحقيق ذاته وخدمة مجتمعه والنهوض به .
وعلى الرغم من تلك الأهمية الحيوية لدور القيم الأخلاقية في حياة كل المجتمعات والأمم فإن هذه القيم وتنميتها خاصة لدى أطفال الرياض لم تحظ بالاهتمام اللائق بها في مجتمعنا العربي بعد ، هذا بالإضافة إلى أن مجتمعنا الفلسطيني الناهض - بظروفه الخاصة والمتفردة - أكثر احتياجاً إلى تدعيم القيم الأخلاقية والروحية والإنسانية لدى أبنائه منذ المرحلة الباكرة في حياتهم حتى يمكنهم النهوض بمجتمعهم من الناحية التكنولوجية والعملية جنباً إلى جنب مع تنمية الجوانب الروحية والأخلاقية ، حيث تؤدي قوة القيم الاجتماعية والأخلاقية وثباتها إلى ثبات المجتمع واستقراره لأنها أشبه بالأعمدة القوية التي تدعم المجتمع ويستند عليها بنيانه ، وهي بمثابة الأعمدة الواقية للفرد وللمجتمع الذي يمكن أن يحمي من أي غواية أو انحراف .
وإذا كان الطفل في مرحلة الطفولة الباكرة يتمتع بالقدرة الفائقة على التعلم والمرونة والقابلية للتغير والتأثير بالمحيطين به خاصة من الأشخاص ذوي الأهمية في حياته ولاسيما والديه ومربيته في الروضة ، لذا فإنه ينبغي التأكيد على أهمية اكتساب الطفل للقيم الملائمة والتي يرى المجتمع ضرورة غرسها في نفسه خلال هذه المرحلة العمرية ( علي الدسوقي ، ميادة الباسل 1995 ،ص 6 ) ، لأن ما يتعلمه الطفل ويكتسبه في صغره باق ومستمر مهما أحاطته ظروف عصبية أو تغير اجتماعي أو اقتصادي ، وكلما اهتم المتخصصون في التربية بدراسة القيم منذ المراحل الباكرة في حياة الطفل كلما أمكن تعديلها أو تغييرها بما يحقق الأثر الفعال والقوي في بناء الإنسان الأفضل وفقاً لفلسفة المجتمع وأهدافه ( أمل حراك ، 1990 ، ص3 ) .
ويؤكد بياجيه Piaget أن القيم الأخلاقية ليست قيماً فطرية يولد الطفل مزوداً بها ، بل أنها قيماً مكتسبة ومتعلمة يتشربها الطفل من خلال تمثله للمعايير الأخلاقية والاجتماعية السائدة في بيئته وتكيفه معها وخضوعه لتأثيرات الوسط الأسري الذي يعيش فيه منذ بداية حياته ( غسان يعقوب ، 1982 ، ص44 ) .
ولطفل الروضة مهارات تلقائية تجعله قادراً على التقبل أو الرفض فقد يعمد على تقبل بعض ما يقدم إليه من قيم ويرفض البعض الآخر ، إلا أن ذلك الرفض ، والقبول لا يعتمد إلى عملية الاستحسان أو الكره فقط ، بل أنه يعتمد أيضاً على طريقة التفاعل وصور تقديم تلك الخبرات التي تؤدي إلى القدرة على الاستيعاب أو الرفض ( يوسف أسعد ، 1979 ، ص51 ) .
ومن هنا جاء الاهتمام بغرس القيم باعتباره أحد الأهداف الرئيسية التي تعنى بها التربية ، ذلك لأن الفرد الذي يفقد قيمه يفقد اتزانه ، ويربط جون ديوى الأخلاق بالتربية ، ويرى أن الأخلاق يمكن تهذيبها عن طريق التربية لأن عملية التربية والعملية الأخلاقية شيء واحد ، وقد تناول ديوى (1948) الصلة بين الأخلاق والتربية في كتابيه : الخبرة والتربية Experience & Education ، والمبادئ الأخلاقية في التربية Moral Principles in Education ، وقد تحدث في كتابة الأخير عن الفهم والإدراك الجوهري للمبادئ الأخلاقية في التربيةA Fundamental Understanding of Moral Principles of Education ( سامية عبد السلام ، 1992 ، ص117 ) .
وتمثل القيم بالنسبة للمجتمع أعمدة البناء التي ترتكز عليها البناية الاجتماعية بأكملها ، لذا كان غرس القيم ضرورة فردية واجتماعية في آن واحد ( شفيق علاونة وآخرون ، 1991 ، ص108 ) .
ولا تقتصر أهمية دراسة القيم الأخلاقية على مجال واحد فقط مثل المجال الفلسفي أو الاجتماعي ولكنها تتعدى ذلك لترتبط بجميع الميادين وتمس جميع العلاقات الإنسانية في كافة صورها وأشكالها لأنها ضرورة اجتماعية موجودة وواضحة في كل أسلوب منظم ، وهي تتغلغل في الأفراد في شكل اتجاهات ودوافع وتطلعات وتظهر في السلوك الظاهري الشعوري واللاشعوري للفرد ( فوزية دياب ، 1966 ، ص34 ) .
ومما لاشك فيه أن روضة الأطفال هي المؤسسة التي تلي الأسرة مباشرة في تنشئة الطفل أخلاقياً لما لها من دور كبير في تكوين القيم الأخلاقية والتنشئة الاجتماعية السليمة من خلال استخدام المناهج الملائمة الموجهة مباشرة نحو الهدف ، ومن بين هذه الوسائل نجد أن التربية من خلال البرمجة هي الأكثر تأثيراً وأهمية وانتشاراً ، إلا أن تلك البرمجة ليست غاية في حد ذاتها ولا نموذجاً صارماً ومحدداً ، يتحتم على الطفل تعلمه والتكيف معه ، ولكنها وسيلة وطريقة تهدف إلى تنمية شخصية الطفل وهذه البرمجة يجب أن تتناسب مع الأطفال من حيث واقعهم وإمكاناتهم واحتياجاتهم وطاقاتهم الكامنة ، كما يجب أن تتسم بالمرونة والقابلية للدراسة والتمحص المستمر ، ويجب أن تهدف أساساً إلى حث وتعزيز النمو السوي للأطفال ، بحيث تكسبهم معاني وقيماً جديدة ، مع صقل خبراتهم ، والربط بين الثقافة والجوانب الإنسانية وتشجيع مراحل النمو الأساسية في حياتهم ( تشيكويتي بيوكنكتي ، 1996 ، ص37 ).
ويعتبر التخطيط الدقيق والمبتكر للبرامج الموجهة لأطفال الرياض ضرورة قومية ملحة في العصر الحاضر الذي تفجرت فيه سبل المعرفة وتدفقت لتغمر عالم الأطفال وتثري بيئتهم ، وأصبح لزاماً على المسئولين عن الإعداد والتخطيط التربوي للأطفال أن يعدوا البرامج التي تزودهم بالمفاهيم والخبرات والتي تكسبهم الاتجاهات والميول والعادات ، والتي تمكنهم من الحياة في مجتمع الميول وتساعدهم على فهم البيئة التي يعيشون فيها مع الحفاظ على أصالتهم من خلال التمسك بقيم وتقاليد مجتمعهم في مواجهة الغزو الثقافي ورياح العولمة العاتية ( سعدية بهادر ، 1994 ، ص27 ) .
كما يمكن للطفل الصغير أن يتعرف من خلال تلك البرامج على القيم الملائمة والمستحسنة اجتماعياً مما يمكنه - وبصورة تدريجية - من تبني أساليب الحياة وقواعد السلوك مما يمكنه بعد ذلك من أن يتبنى هو نفسه مواقفه الذاتية المستقبلية ، نتيجة نضج قدراته وخبراته الشخصية ، وبفضل تمثله نماذج الحياة التي تحيط به ، وما يتوفر له فيها من خبرات ، وكلما كبر الطفل كلما كف عن التصرف والسلوك بدافع من احتياجاته فقط ، ولكن يتعدل سلوكه بناءً على قوة مبادئ الحياة وقوة القيم الإنسانية والروحية والأخلاقية والشخصية التي اكتسبها ( تشتكويتي بيوكنكتي ، 1996 ، ص16 ) .
والقيم الأخلاقية قيم أساسية لا يمكننا الاستغناء عنها إذ أنها من صلب الدين الإسلامي الحنيف الذي ندين به في مجتمعنا العربي ، ولكي يكون لها دور واضح في حياتنا يجب ربطها بالواقع الذي نعيش فيه حتى يؤمن الأفراد بقيمتها العملية إلى جانب إيمانهم بقيمتها النظرية .
وينتج عن اتصال الأخلاق بالواقع الذي يعيش فيه الإنسان إنها لا تصبح مجرد قائمة من القواعد التي يتم تطبيقها بدون تفكير لأن دخول التفكير وقيامه بعمله في ميدانها هو الذي يضفي عليها قيمتها الأخلاقية ، وبذلك يستطيع الإنسان أن يحدد مواطن الصعاب التي تعترضه والمغريات التي تواجهه ، وأن يحدد المساوئ والشرور التي يصادفها ، مما يمكنه من التوصل إلى حلول مناسبة وسبل ملائمة للقضاء عليها ( محمد النجيحي ، 1974 ، ص259 ) .
وتكتسب برامج التربية الأخلاقية لطفل الروضة في المجتمع الفلسطيني أهمية خاصة نظراً لما يعانيه ذلك المجتمع من ظروف الاحتلال والتغيرات والتحولات الاجتماعية الكبيرة والعنيفة والمتلاحقة التي يمكن أن تعرض الطفل لتشوه بناء نظامه القيمي ، خاصة بالنسبة للقيم الأخلاقية التي يعايش الطفل الفلسطيني كل يوم خبرات قاسية لانتهاكها تحت وطأة الاحتلال اليهودي لأراضيه وممارسته القمعية المستمرة التي يمكن أن ترسخ في نفوس الأطفال قيماً همجية هي أبعد ما تكون عن قيم ديننا الإسلامي الحنيف .
ويؤكد مخططو المناهج الفلسطينية في مرحلة الرياض على ضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية واحترام الحريات الفردية والاجتماعية وتنظيم فكر الطفل وسلوكه ، وذلك من خلال الأنشطة التعليمية التي تبدأ بوادرها في مرحلة الرياض ، والتي تهدف إلى :
1. خلق المواطن المعتز بهويته الوطنية وعروبته وإسلامه .
2. المعتز بوطنه ...... والمنتمي إليه .
3. المعتز بلغته العربية والقادر على التعبير عن حاجاته والواعي بتراثه الوطني .
4. المشجع للمبادرات الفردية والجماعية ، المنتجة والمحافظة على حقوق الآخرين وممتلكاتهم ( فاطمة صبح ، 1999 ، ص14 ) .
لذا فقد اتجهت الباحثة - مع تلك الأهداف التي يتطلع إليها المجتمع ...السعي نحو تحقيق جانب هام من تلك الأهداف والمتمثل في تنمية القيم الأخلاقية لدى أطفال الرياض ، حيث تمثل هذه المرحلة الباكرة في حياتهم البداية السليمة لتشكيل شخصياتهم المشبعة بقيمنا الأخلاقية العربية والوطنية الأصلية .

أهمية مرحلة الطفولة المبكرة :
يعد الاهتمام الباكر بتنمية شخصية الطفل بمختلف جوانبها وأبعادها ، والتي من أهمها الجانب الأخلاقي من المهام الأساسية التي يجب أن يتصدى التربويون والقائمون على العملية التعليمية للقيام بها ، لأن الاهتمام بالطفولة الباكرة يعد من أهم المعايير التي يقاس بها رقي الأمم وتحضرها حيث لا يجب أن يترك الأطفال في هذه المرحلة الهامة في حياتهم للنمو بصورة عشوائية دون تخطيط علمي دقيق ومنظم لأساليب تربيتهم ووسائل رعايتهم مما يجعلهم يواجهون المستقبل بإمكانات واستعدادات ضعيفة ودون المستوى ، لا تمكنهم من الرقي بمجتمعاتهم ( حامد الفقي ، 1986 ، ص7 ) ، خاصة وأن ما يكتسبه الطفل في هذه المرحلة من حياته من قيم وعادات وسلوكيات قد يصعب - إن لم يكن من المستحيل - تغييرها في المراحل اللاحقة من حياته ، مما يستدعي ضرورة إعداد البرامج الإثرائية التربوية والإرشادية التي تساعد على تنمية شخصية الطفل بمختلف جوانبها ، نظراً لما تؤكده الدراسات النفسية والتربوية من أهمية مرحلة الطفولة الباكرة ، وضرورة إمداد الطفل بالمثيرات الحافزة لنموه حيث يحتاج النمو في هذه المرحلة إلى مثيرات بيئية ثرية وتهيئة مواقف اجتماعية تسمح باستغلال وتوظيف قدرة الطفل الفائقة على التعلم في هذه المرحلة ، خاصة وأن الجميع من آباء ومربين ومعلمين يحرصون على تنمية القيم الأخلاقية لدى الأطفال دون معرفة السبيل إلى ذلك .

ويعد تدريب الطفل ومساعدته على تنمية القيم الأخلاقية لديه في هذه السنوات الباكرة أمراً في غاية الأهمية والخطورة لأن تنمية القيم الأخلاقية تعد مطلباً حيوياً وهاماً من أجل إعداد الأطفال الناشئة للقيام بأدوارهم المستقبلية والمشاركة في بناء المجتمع بصورة سوية وفعالة .
فقد أجمع معظم علماء النفس والتربية على أن سنوات الطفولة الباكرة ذات أثر حاسم في تحديد شخصية الفرد خلال المراحل التالية من عمره ، ويؤكد عبد العزيز القوصي ( 1980 ، ص145 ) أن فترة الطفولة الباكرة هي فترة نمو مستمر في جميع النواحي يتلقى الطفل خلالها دروساً للعادات والتقاليد والقيم السائدة في مجتمعه ، وهي مرحلة تتميز بالمرونة والقابلية للتعلم .
لذا أكد بياجيه Piaget على أهمية السنوات الأولى في حياة الطفل في تكوين المفاهيم والقيم لديه ( سعديه بهادر ، 1994 : 9 ) .
ويشير فروبل - هو من الرواد الذين أسهم في رياض الأطفال على المستوى العالمي - إلى أنه ينبغي الاستفادة الجادة من الاستعدادات والقدرات الخاصة المتوفرة لدى الطفل في مرحلة الطفولة الباكرة وتوجيهها نحو مسارها السليم ( كاميليا عبد الفتاح ، 1989 : 15 ) .
كما أكد أيضاً على أهمية دور رياض الأطفال في تحقيق النمو المتكامل لشخصية الطفل ، حيث تعد رياض الأطفال من أهم المؤسسات التربوية والاجتماعية التي ترعى الطفل منذ مرحلة باكرة في حياته.
ويربط " جون ديوي " بين الأخلاق والتربية ، ويرى أن الأخلاق يمكن تهذيبها عن طريق التربية ، واكتساب الطفل للقيم الأخلاقية القومية ، لأن التربية والعملية الأخلاقية شيء واحد ( سامية عبد السلام ، 1992 : 117 ) .
ويتضح مما سبق أهمية دراسة القيم الأخلاقية لدى الأطفال وتنميتها لديهم منذ المرحلة الباكرة في حياتهم ، ويمكن إيجاز أهمية القيم الأخلاقية للأطفال في عدة نقاط من أهمها :
1. تساعد القيم الأخلاقية الطفل على تنمية وتدعم بنائه وتكوينه النفسي بصورة إيجابية وفعاله من خلال التغلب على المشاكل والاضطرابات النفسية التي يمكن أن تصيب الطفل في المراحل العمرية الباكرة من حياته .
2. تسمو القيم الأخلاقية بوجدان الأطفال وتنير أمامهم الطريق إلى كل ما هو إنساني ونبيل بما يتفق مع المعايير والقيم والأخلاقيات السائدة في مجتمعهم .
3. تعد القيم الأخلاقية عاملاً هاماً في تحديد هوية الجماعة وتزايد تماسكها وربط أفراد المجتمع ببعضهم البعض من خلال توحيد الأهداف والقيم التي تربط بين الجميع وتوجههم نحو هدف واحد .
4. تمثل القيم الأخلاقية أساساً متيناً وإطاراً مرجعياً دقيقاً يساعد الفرد على تقييم سلوكياته وتصرفاته في مختلف جوانب الحياة .
5. تعد القيم الأخلاقية الأساس الأول لبناء المجتمعات الراقية حيث لا يمكن أن تستقيم حياة المجتمع دون تلك المنظومة الأخلاقية التي تعد القيم أول وأهم لبنة فيها .
6. تمثل القيم الأخلاقية عاملاً هاماً في تزايد قدرة الفرد على التكيف مع البيئة والمجتمع الذي يعيش فيه من خلال تفهمه لتلك المبادئ والقيم الأخلاقية والالتزام بها .
7. تساعد الفرد على تعلم الانتظام والالتزام في حياته حيث يتعود الطفل منذ مرحلة باكرة في حياته على الالتزام بالقيم والمبادئ الأخلاقية والعمل بها .
8. تعد القيم الأخلاقية الأساس الأول في بناء الشخصية الأخلاقية لدى الطفل مما يساعده على تنمية الشخصية السوية البعيدة عن الاضطرابات والصراعات النفسية .

رياض الأطفال وأهميتها التربوية
تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية تسعىإلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الابتدائية وذلك حتى لا يشعرالطفل بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة، حيث تترك له الحرية التامة فيممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته وبذلك فهي تسعى إلى مساعدة الطفلفي اكتساب مهارات وخبرات جديدة، وتتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين عمرالثالثة والسادسة.
ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى التشجيع المستمر من معلماتهذه الرياض من أجل تنمية حب العمل الفريقي لديهم ، وغرس روح التعاون والمشاركةالإيجابية، والاعتماد على النفس والثقة فيها، واكتساب الكثير من المهارات اللغويةوالاجتماعية وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية ( شبل بدران ،2000 ، ص 118 ) .
ويعتبر الطفل في المناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطاتالذاتية، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف، وتشجعه على اللعب الحر،وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول،وهذا كله يستوجب وجود المعلمة المدربة المحبة لمهنتها والتي تتمكن من التعامل معالأطفال بحب وسعة صدر وصبر.
إن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقلأهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتهالها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية الخاصةبها، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارةتفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف، ورعاية الأطفال بدنياًوتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرينوتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالحالجماعة (حنان العناني ،2002 ، ص50 ) .
ومع أن منهاج رياض الأطفال لا يقوم على أسس أكاديمية أو خبرات محددةوإنما يقوم على توفير مختلف الخبرات والتجارب التي تخدم الطفل وتكسبه الخبرةاللازمة وتعمل على تنميته في مختلف مجالات النمو وهذا الأمر مختلف من روضة إلى أخرىومن منطقة إلى أخرى وهنا المطلب الملح والضروري بأن تقوم الجهات الرسمية المسئولةبوضع منهج موحد يعمم على الجميع ويجب الاعتناء بمعلمات رياض الأطفال وتحسين أدائهنالمهني وعمل دورات تدريبية لهن وتحسين رواتبهن حتى يتماشى مع طبيعة رسالتهن في بناءاللبنات الأولى في حياة الأجيال القادمة ( شبل بدران ،2000 ، ص 119 ) .


ومما سبق يمكن تلخيص أهداف رياضالأطفال فيما يلي:
§ إمتاع الأطفال في جو من الحرية والحركة.
§ إكساب الأطفالالمعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح.
§ تنمية القيم والآداب والسلوك المرغوب عند الأطفال.
§ تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفال.
§ تدريبالأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس.
§ تحفيز الأطفال وخلق الدوافعالإيجابية عندهم نحو العمل.
§ تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدىالأطفال.
§ تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني.
§ المساهمة في حل كثيرمن المشكلات لدى الأطفال كالخجل، والانطواء والعدوان....الخ.
§ إطلاق سراح الطاقاتالمخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.
§توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمتهمن خلال التفاعل معه بصورة فردية ( شبل بدران ،2000 ، ص 120
الفصل الثاني
الإطار النظري للدراسة

  تمهيد :
  الطفولة وتشكيل الشخصية
  أهمية مرحلة الطفولة المبكرة :
  رياضالأطفال وأهميتها التربوية
  الدور التربوي لرياض الأطفال:
  ترسيخ القيم عند الطفل
طرق استيعاب الطفل للقيم :


الفصل الثاني

تمهيد :
يشكل الأطفال ثلث عدد سكان العالم تقريباً ، إلا أن أهمية الطفولة لا تنبع من مجرد ضخامة العدد في حد ذاته بل من كونهم نواة المستقبل ، أو هم المستقبل ذاته لأنه ملك لهم ويجب أن نهيئ الظروف المناسبة لكي يسيروا نحوه في خطى قوية وثابتة .
ويمثل الاهتمام بتربية الطفل ورعايته منذ مرحلة الطفولة الباكرة واحداً من أهم المعايير التي يمكن أن يقاس بها تقدم أي مجتمع ومدى تطوره ، كما أن رعاية الأطفال وتربيتهم هو إعداد لمواجهة التحديات الحضارية التي تفرضها حتمية التطور والتغير الاجتماعي ، خاصة بالنسبة للمجتمع الفلسطيني الذي يتسم بطبيعة خاصة وظروف متفردة وتحديات حضارية واجتماعية وسياسية يندر أن يواجهها أي مجتمع آخر ، مما يحتم عليه الاهتمام برعاية أطفاله والاهتمام بتنشئتهم منذ السنوات الأولى من حياتهم التي تعد من أهم المراحل في تكوين شخصيتهم ، ففي هذه المرحلة يكون شديد القابلية للتأثر بالعوامل المختلفة المحيطة به في الأسرة والمجتمع بصورة تترك بصماتها الواضحة عليه طوال حياته وخاصة من الناحية الجسمية والعقلية والنفسية ( ميادة الباسل ، 1987 ، ص3 ) .

الطفولة وتشكيل الشخصية
وتعتبر هذه المرحلة فترة تكوينية حاسمة في حياة الإنسان ، لأنها فترة يتم فيها وضع البذور الأولى للشخصية التي تتبلور وتظهر ملامحها في مستقبل حياة الفرد ، حيث ويكون فيها الطفل فكرة سليمة عن نفسه ومفهوماً متكاملاً عن ذاته الجسمية والنفسية والاجتماعية في الحياة والمجتمع ( سعدية بهادر، 1987 ، ص15 ) .
وقد شهد هذا القرن اهتماماً فائقاً بالمراحل الأولى من حياة الطفل لاسيما من قبل المتخصصين والآباء ، لأن الطفل في هذه المرحلة يكتسب كثيراً من معارفه واتجاهاته ، ومهاراته وهي مرحلة لها أهميتها القصوى من الناحية الاجتماعية من حيث غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية التي تدعم روح المواطنة الصالحة والمبادئ القويمة ، لذا تشير كثير من الدراسات إلى الأثر الراسخ لمرحلة الطفولة في شخصية الفرد سلبياً أو إيجابياً تبعاً للظروف البيئية والخبرات الحياتية التي يعايشها ، ويبرز هذا الاتجاه واضحاً في فكر فرويد Freud وأتباعه من أصحاب مدرسة التحليل النفسي الذين يركزون على مرحلة الطفولة ، وعلى الأخص السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل ، وأثر ذلك في شخصيته مستقبلاً ( نايفة قطامي، محمد برهوم ، 1989 ، ص18 ) .
كما تعتبر هذه المرحلة من أهم الفترات التأسيسية لبناء شخصية الفرد وتشكيل سلوكياته المكتسبة ، حيث يبدأ الطفل في هذه المرحلة في تعلم المعايير والقيم الأخلاقية ، ويشير معنى المعايير والقيم الأخلاقية هنا إلى المقبول والمرفوض في مجتمع الطفل وإلى الأوامر والنواهي . فالطفل لابد له من أن يتعلم قول الصدق وأن يلعب بلطف مع رفاقه وأن يطيع والديه
وتعد دراسة القيم من الموضوعات الهامة في مجال علم النفس والتربية ، وتحظى تنمية القيم الأخلاقية بأهمية بالغة في الوقت الحاضر في المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء ( عفاف عويس ، 1987 ، ص47 ) .
ويشمل موضوع القيم الأخلاقية كافة جوانب نشاط الإنسان وتفاعله مع بيئته وتصرفاته وسلوكياته التي تنظم علاقته بالله وبالكون وبالمجتمع ( لويس ملكية ، 1979 ، ص277 ) .
ويعتمد النظام الأخلاقي لأي مجتمع على مجموعة من القيم يتعارف عليها أفراده ، وتتسق مع عقائده الدينية ومعتقداته ، ويتم اكتسابها من خلال عملية التطبيع الاجتماعي للطفل منذ نعومة أظافره بما يفرضه المجتمع من قيود على سلوك الفرد منذ مرحلة باكرة في حياته ، والتي تبدأ في بيئته المحددة بأسرته التي يولد فيها ، وما توفره له من خبرات على شكل أنواع من المسموحات ، والممنوعات ، والتفرقة بين ما هو جميل وقبيح ، وما هو خير وما هو شر ، بما يحدد السلوك المرغوب فيه فتتكون بموجبه القيم الأخلاقية والاجتماعية ، التي تستمد قوتها من مدى تقبل المجتمع أو رفضه لها ( حسن شحاته ، 1989 ، ص90 ) .
وتعد تنمية الأخلاق من أهم وظائف التربية ، وذلك بحكم الارتباط العضوي للقيم الأخلاقية بثقافة المجتمع وقوة تأثيرها فيه ، لأنها تعبر عن القيم التي اختارها المجتمع لتحديد سلوكياته وأهدافه وأساليب تطوره ونموه ، كما أن التربية تستمد أهدافها الأساسية من هذه القيم وتستند إليها في اختبار أنواع المعرفة المقدمة للطلاب والأساليب التي تتبعها في تحقيق أهدافها التربوية ، وفي ضوء القيم أيضاً يتم اختيار الأنماط السلوكية التي تسعى التربية إلى ترسيخها في نفوس الأطفال ( إبراهيم عصمت مطاوع، 1990 ، ص123 ) .
يجب أن يعمل مجتمع الروضة على تكامل المعلومات والمعارف والخبرات الانفعالية والوجدانية ، لأن الاقتصار على الشكليات والجانب النظري فقط يؤدي إلى الازدواجية ما بين القول والعمل وإلى فشل المؤسسات التربوية والتي تبدأ بالروضة في تحقيق أهدافها الفعلية في إعداد الإنسان القادر على تحقيق ذاته وخدمة مجتمعه والنهوض به .
وعلى الرغم من تلك الأهمية الحيوية لدور القيم الأخلاقية في حياة كل المجتمعات والأمم فإن هذه القيم وتنميتها خاصة لدى أطفال الرياض لم تحظ بالاهتمام اللائق بها في مجتمعنا العربي بعد ، هذا بالإضافة إلى أن مجتمعنا  الناهض  أكثر احتياجاً إلى تدعيم القيم الأخلاقية والروحية والإنسانية لدى أبنائه منذ المرحلة الباكرة في حياتهم حتى يمكنهم النهوض بمجتمعهم من الناحية التكنولوجية والعملية جنباً إلى جنب مع تنمية الجوانب الروحية والأخلاقية ، حيث تؤدي قوة القيم الاجتماعية والأخلاقية وثباتها إلى ثبات المجتمع واستقراره لأنها أشبه بالأعمدة القوية التي تدعم المجتمع ويستند عليها بنيانه ، وهي بمثابة الأعمدة الواقية للفرد وللمجتمع الذي يمكن أن يحمي من أي غواية أو انحراف .
وإذا كان الطفل في مرحلة الطفولة الباكرة يتمتع بالقدرة الفائقة على التعلم والمرونة والقابلية للتغير والتأثير بالمحيطين به خاصة من الأشخاص ذوي الأهمية في حياته ولاسيما والديه ومربيته في الروضة ، لذا فإنه ينبغي التأكيد على أهمية اكتساب الطفل للقيم الملائمة والتي يرى المجتمع ضرورة غرسها في نفسه خلال هذه المرحلة العمرية ( علي الدسوقي ، ميادة الباسل 1995 ،ص 6 ) ، لأن ما يتعلمه الطفل ويكتسبه في صغره باق ومستمر مهما أحاطته ظروف عصبية أو تغير اجتماعي أو اقتصادي ، وكلما اهتم المتخصصون في التربية بدراسة القيم منذ المراحل الباكرة في حياة الطفل كلما أمكن تعديلها أو تغييرها بما يحقق الأثر الفعال والقوي في بناء الإنسان الأفضل وفقاً لفلسفة المجتمع وأهدافه ( أمل حراك ، 1990 ، ص3 ) .
ويؤكد بياجيه Piaget أن القيم الأخلاقية ليست قيماً فطرية يولد الطفل مزوداً بها ، بل أنها قيماً مكتسبة ومتعلمة يتشربها الطفل من خلال تمثله للمعايير الأخلاقية والاجتماعية السائدة في بيئته وتكيفه معها وخضوعه لتأثيرات الوسط الأسري الذي يعيش فيه منذ بداية حياته ( غسان يعقوب ، 1982 ، ص44 ) .
ولطفل الروضة مهارات تلقائية تجعله قادراً على التقبل أو الرفض فقد يعمد على تقبل بعض ما يقدم إليه من قيم ويرفض البعض الآخر ، إلا أن ذلك الرفض ، والقبول لا يعتمد إلى عملية الاستحسان أو الكره فقط ، بل أنه يعتمد أيضاً على طريقة التفاعل وصور تقديم تلك الخبرات التي تؤدي إلى القدرة على الاستيعاب أو الرفض ( يوسف أسعد ، 1979 ، ص51 ) .
ومن هنا جاء الاهتمام بغرس القيم باعتباره أحد الأهداف الرئيسية التي تعنى بها التربية ، ذلك لأن الفرد الذي يفقد قيمه يفقد اتزانه ، ويربط جون ديوى الأخلاق بالتربية ، ويرى أن الأخلاق يمكن تهذيبها عن طريق التربية لأن عملية التربية والعملية الأخلاقية شيء واحد ، وقد تناول ديوى (1948) الصلة بين الأخلاق والتربية في كتابيه : الخبرة والتربية Experience & Education ، والمبادئ الأخلاقية في التربية Moral Principles in Education ، وقد تحدث في كتابة الأخير عن الفهم والإدراك الجوهري للمبادئ الأخلاقية في التربيةA Fundamental Understanding of Moral Principles of Education ( سامية عبد السلام ، 1992 ، ص117 ) .
وتمثل القيم بالنسبة للمجتمع أعمدة البناء التي ترتكز عليها البناية الاجتماعية بأكملها ، لذا كان غرس القيم ضرورة فردية واجتماعية في آن واحد ( شفيق علاونة وآخرون ، 1991 ، ص108 ) .
ولا تقتصر أهمية دراسة القيم الأخلاقية على مجال واحد فقط مثل المجال الفلسفي أو الاجتماعي ولكنها تتعدى ذلك لترتبط بجميع الميادين وتمس جميع العلاقات الإنسانية في كافة صورها وأشكالها لأنها ضرورة اجتماعية موجودة وواضحة في كل أسلوب منظم ، وهي تتغلغل في الأفراد في شكل اتجاهات ودوافع وتطلعات وتظهر في السلوك الظاهري الشعوري واللاشعوري للفرد ( فوزية دياب ، 1966 ، ص34 ) .
ومما لاشك فيه أن روضة الأطفال هي المؤسسة التي تلي الأسرة مباشرة في تنشئة الطفل أخلاقياً لما لها من دور كبير في تكوين القيم الأخلاقية والتنشئة الاجتماعية السليمة من خلال استخدام المناهج الملائمة الموجهة مباشرة نحو الهدف ، ومن بين هذه الوسائل نجد أن التربية من خلال البرمجة هي الأكثر تأثيراً وأهمية وانتشاراً ، إلا أن تلك البرمجة ليست غاية في حد ذاتها ولا نموذجاً صارماً ومحدداً ، يتحتم على الطفل تعلمه والتكيف معه ، ولكنها وسيلة وطريقة تهدف إلى تنمية شخصية الطفل وهذه البرمجة يجب أن تتناسب مع الأطفال من حيث واقعهم وإمكاناتهم واحتياجاتهم وطاقاتهم الكامنة ، كما يجب أن تتسم بالمرونة والقابلية للدراسة والتمحص المستمر ، ويجب أن تهدف أساساً إلى حث وتعزيز النمو السوي للأطفال ، بحيث تكسبهم معاني وقيماً جديدة ، مع صقل خبراتهم ، والربط بين الثقافة والجوانب الإنسانية وتشجيع مراحل النمو الأساسية في حياتهم ( تشيكويتي بيوكنكتي ، 1996 ، ص37 ).
ويعتبر التخطيط الدقيق والمبتكر للبرامج الموجهة لأطفال الرياض ضرورة قومية ملحة في العصر الحاضر الذي تفجرت فيه سبل المعرفة وتدفقت لتغمر عالم الأطفال وتثري بيئتهم ، وأصبح لزاماً على المسئولين عن الإعداد والتخطيط التربوي للأطفال أن يعدوا البرامج التي تزودهم بالمفاهيم والخبرات والتي تكسبهم الاتجاهات والميول والعادات ، والتي تمكنهم من الحياة في مجتمع الميول وتساعدهم على فهم البيئة التي يعيشون فيها مع الحفاظ على أصالتهم من خلال التمسك بقيم وتقاليد مجتمعهم في مواجهة الغزو الثقافي ورياح العولمة العاتية ( سعدية بهادر ، 1994 ، ص27 ) .
كما يمكن للطفل الصغير أن يتعرف من خلال تلك البرامج على القيم الملائمة والمستحسنة اجتماعياً مما يمكنه - وبصورة تدريجية - من تبني أساليب الحياة وقواعد السلوك مما يمكنه بعد ذلك من أن يتبنى هو نفسه مواقفه الذاتية المستقبلية ، نتيجة نضج قدراته وخبراته الشخصية ، وبفضل تمثله نماذج الحياة التي تحيط به ، وما يتوفر له فيها من خبرات ، وكلما كبر الطفل كلما كف عن التصرف والسلوك بدافع من احتياجاته فقط ، ولكن يتعدل سلوكه بناءً على قوة مبادئ الحياة وقوة القيم الإنسانية والروحية والأخلاقية والشخصية التي اكتسبها ( تشتكويتي بيوكنكتي ، 1996 ، ص16 ) .
والقيم الأخلاقية قيم أساسية لا يمكننا الاستغناء عنها إذ أنها من صلب الدين الإسلامي الحنيف الذي ندين به في مجتمعنا العربي ، ولكي يكون لها دور واضح في حياتنا يجب ربطها بالواقع الذي نعيش فيه حتى يؤمن الأفراد بقيمتها العملية إلى جانب إيمانهم بقيمتها النظرية .
وينتج عن اتصال الأخلاق بالواقع الذي يعيش فيه الإنسان إنها لا تصبح مجرد قائمة من القواعد التي يتم تطبيقها بدون تفكير لأن دخول التفكير وقيامه بعمله في ميدانها هو الذي يضفي عليها قيمتها الأخلاقية ، وبذلك يستطيع الإنسان أن يحدد مواطن الصعاب التي تعترضه والمغريات التي تواجهه ، وأن يحدد المساوئ والشرور التي يصادفها ، مما يمكنه من التوصل إلى حلول مناسبة وسبل ملائمة للقضاء عليها ( محمد النجيحي ، 1974 ، ص259 ) .
وتكتسب برامج التربية الأخلاقية لطفل الروضة في المجتمع أهمية خاصة 
ويؤكد مخططو المناهج في مرحلة الرياض على ضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية واحترام الحريات الفردية والاجتماعية وتنظيم فكر الطفل وسلوكه ، وذلك من خلال الأنشطة التعليمية التي تبدأ بوادرها في مرحلة الرياض ، والتي تهدف إلى :
1. خلق المواطن المعتز بهويته الوطنية وعروبته وإسلامه .
2. المعتز بوطنه .
3. المعتز بلغته العربية والقادر على التعبير عن حاجاته والواعي بتراثه الوطني .
4. المشجع للمبادرات الفردية والجماعية ، المنتجة والمحافظة على حقوق الآخرين وممتلكاتهم ( فاطمة صبح ، 1999 ، ص14 ) .
لذا فقد اتجهت الباحثة - مع تلك الأهداف التي يتطلع إليها المجتمع - إلى السعي نحو تحقيق جانب هام من تلك الأهداف والمتمثل في تنمية القيم الأخلاقية لدى أطفال الرياض ، حيث تمثل هذه المرحلة الباكرة في حياتهم البداية السليمة لتشكيل شخصياتهم المشبعة بقيمنا الأخلاقية العربية والوطنية الأصلية .

أهمية مرحلة الطفولة المبكرة :
يعد الاهتمام الباكر بتنمية شخصية الطفل بمختلف جوانبها وأبعادها ، والتي من أهمها الجانب الأخلاقي من المهام الأساسية التي يجب أن يتصدى التربويون والقائمون على العملية التعليمية للقيام بها ، لأن الاهتمام بالطفولة الباكرة يعد من أهم المعايير التي يقاس بها رقي الأمم وتحضرها حيث لا يجب أن يترك الأطفال في هذه المرحلة الهامة في حياتهم للنمو بصورة عشوائية دون تخطيط علمي دقيق ومنظم لأساليب تربيتهم ووسائل رعايتهم مما يجعلهم يواجهون المستقبل بإمكانات واستعدادات ضعيفة ودون المستوى ، لا تمكنهم من الرقي بمجتمعاتهم ( حامد الفقي ، 1986 ، ص7 ) ، خاصة وأن ما يكتسبه الطفل في هذه المرحلة من حياته من قيم وعادات وسلوكيات قد يصعب - إن لم يكن من المستحيل - تغييرها في المراحل اللاحقة من حياته ، مما يستدعي ضرورة إعداد البرامج الإثرائية التربوية والإرشادية التي تساعد على تنمية شخصية الطفل بمختلف جوانبها ، نظراً لما تؤكده الدراسات النفسية والتربوية من أهمية مرحلة الطفولة الباكرة ، وضرورة إمداد الطفل بالمثيرات الحافزة لنموه حيث يحتاج النمو في هذه المرحلة إلى مثيرات بيئية ثرية وتهيئة مواقف اجتماعية تسمح باستغلال وتوظيف قدرة الطفل الفائقة على التعلم في هذه المرحلة ، خاصة وأن الجميع من آباء ومربين ومعلمين يحرصون على تنمية القيم الأخلاقية لدى الأطفال دون معرفة السبيل إلى ذلك .

ويعد تدريب الطفل ومساعدته على تنمية القيم الأخلاقية لديه في هذه السنوات الباكرة أمراً في غاية الأهمية والخطورة لأن تنمية القيم الأخلاقية تعد مطلباً حيوياً وهاماً من أجل إعداد الأطفال الناشئة للقيام بأدوارهم المستقبلية والمشاركة في بناء المجتمع بصورة سوية وفعالة .
فقد أجمع معظم علماء النفس والتربية على أن سنوات الطفولة الباكرة ذات أثر حاسم في تحديد شخصية الفرد خلال المراحل التالية من عمره ، ويؤكد عبد العزيز القوصي ( 1980 ، ص145 ) أن فترة الطفولة الباكرة هي فترة نمو مستمر في جميع النواحي يتلقى الطفل خلالها دروساً للعادات والتقاليد والقيم السائدة في مجتمعه ، وهي مرحلة تتميز بالمرونة والقابلية للتعلم .
لذا أكد بياجيه Piaget على أهمية السنوات الأولى في حياة الطفل في تكوين المفاهيم والقيم لديه ( سعديه بهادر ، 1994 : 9 ) .
ويشير فروبل - هو من الرواد الذين أسهم في رياض الأطفال على المستوى العالمي - إلى أنه ينبغي الاستفادة الجادة من الاستعدادات والقدرات الخاصة المتوفرة لدى الطفل في مرحلة الطفولة الباكرة وتوجيهها نحو مسارها السليم ( كاميليا عبد الفتاح ، 1989 : 15 ) .
كما أكد أيضاً على أهمية دور رياض الأطفال في تحقيق النمو المتكامل لشخصية الطفل ، حيث تعد رياض الأطفال من أهم المؤسسات التربوية والاجتماعية التي ترعى الطفل منذ مرحلة باكرة في حياته.
ويربط " جون ديوي " بين الأخلاق والتربية ، ويرى أن الأخلاق يمكن تهذيبها عن طريق التربية ، واكتساب الطفل للقيم الأخلاقية القومية ، لأن التربية والعملية الأخلاقية شيء واحد ( سامية عبد السلام ، 1992 : 117 ) .
ويتضح مما سبق أهمية دراسة القيم الأخلاقية لدى الأطفال وتنميتها لديهم منذ المرحلة الباكرة في حياتهم ، ويمكن إيجاز أهمية القيم الأخلاقية للأطفال في عدة نقاط من أهمها :
1. تساعد القيم الأخلاقية الطفل على تنمية وتدعم بنائه وتكوينه النفسي بصورة إيجابية وفعاله من خلال التغلب على المشاكل والاضطرابات النفسية التي يمكن أن تصيب الطفل في المراحل العمرية الباكرة من حياته .
2. تسمو القيم الأخلاقية بوجدان الأطفال وتنير أمامهم الطريق إلى كل ما هو إنساني ونبيل بما يتفق مع المعايير والقيم والأخلاقيات السائدة في مجتمعهم .
3. تعد القيم الأخلاقية عاملاً هاماً في تحديد هوية الجماعة وتزايد تماسكها وربط أفراد المجتمع ببعضهم البعض من خلال توحيد الأهداف والقيم التي تربط بين الجميع وتوجههم نحو هدف واحد .
4. تمثل القيم الأخلاقية أساساً متيناً وإطاراً مرجعياً دقيقاً يساعد الفرد على تقييم سلوكياته وتصرفاته في مختلف جوانب الحياة .
5. تعد القيم الأخلاقية الأساس الأول لبناء المجتمعات الراقية حيث لا يمكن أن تستقيم حياة المجتمع دون تلك المنظومة الأخلاقية التي تعد القيم أول وأهم لبنة فيها .
6. تمثل القيم الأخلاقية عاملاً هاماً في تزايد قدرة الفرد على التكيف مع البيئة والمجتمع الذي يعيش فيه من خلال تفهمه لتلك المبادئ والقيم الأخلاقية والالتزام بها .
7. تساعد الفرد على تعلم الانتظام والالتزام في حياته حيث يتعود الطفل منذ مرحلة باكرة في حياته على الالتزام بالقيم والمبادئ الأخلاقية والعمل بها .
8. تعد القيم الأخلاقية الأساس الأول في بناء الشخصية الأخلاقية لدى الطفل مما يساعده على تنمية الشخصية السوية البعيدة عن الاضطرابات والصراعات النفسية .

رياض الأطفال وأهميتها التربوية
تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية تسعىإلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الابتدائية وذلك حتى لا يشعرالطفل بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة، حيث تترك له الحرية التامة فيممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته وبذلك فهي تسعى إلى مساعدة الطفلفي اكتساب مهارات وخبرات جديدة، وتتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين عمرالثالثة والسادسة.
ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى التشجيع المستمر من معلماتهذه الرياض من أجل تنمية حب العمل الفريقي لديهم ، وغرس روح التعاون والمشاركةالإيجابية، والاعتماد على النفس والثقة فيها، واكتساب الكثير من المهارات اللغويةوالاجتماعية وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية ( شبل بدران ،2000 ، ص 118 ) .
ويعتبر الطفل فيالمناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطاتالذاتية، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف، وتشجعه على اللعب الحر،وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول،وهذا كله يستوجب وجود المعلمة المدربة المحبة لمهنتها والتي تتمكن من التعامل معالأطفال بحب وسعة صدر وصبر.
إن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتهالها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية الخاصةبها، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارةتفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف، ورعاية الأطفال بدنياًوتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرينوتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالحالجماعة (حنان العناني ،2002 ، ص50 ) .
ومع أن منهاج رياض الأطفال لا يقوم على أسس أكاديمية أو خبرات محددةوإنما يقوم على توفير مختلف الخبرات والتجارب التي تخدم الطفل وتكسبه الخبرةاللازمة وتعمل على تنميته في مختلف مجالات النمو وهذا الأمر مختلف من روضة إلى أخرىومن منطقة إلى أخرى وهنا المطلب الملح والضروري بأن تقوم الجهات الرسمية المسئولةبوضع منهج موحد يعمم على الجميع ويجب الاعتناء بمعلمات رياض الأطفال وتحسين أدائهنالمهني وعمل دورات تدريبية لهن وتحسين رواتبهن حتى يتماشى مع طبيعة رسالتهن في بناءاللبنات الأولى في حياة الأجيال القادمة ( شبل بدران ،2000 ، ص 119 ) .


ومما سبق يمكن تلخيص أهداف رياضالأطفال فيما يلي:
§ إمتاع الأطفال في جو من الحرية والحركة.
§ إكساب الأطفالالمعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح.
§ تنمية القيم والآداب والسلوكالمرغوب عند الأطفال.
§ تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفال.
§ تدريبالأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس.
§ تحفيز الأطفال وخلق الدوافعالإيجابية عندهم نحو العمل.
§ تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدىالأطفال.
§ تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني.
§ المساهمة في حل كثيرمن المشكلات لدى الأطفال كالخجل، والانطواء والعدوان....الخ.
§ إطلاق سراح الطاقاتالمخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.
§توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمتهمن خلال التفاعل معه بصورة فردية ( شبل بدران ،2000 ، ص 120

 

http://www.liilas.com
  
 

القِيم Values

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية










http://www.moqatel.com

القِيم Values

للقِيم أهميتها الكبرى في حياة المجتمعات والأفراد، فهي التي تحدد معالم الأيديولوجية أو الفلسفة العامة للمجتمع. فالقيم السائدة في المجتمع الرأسمالي –مثلاً- تختلف عن القيم السائدة في المجتمع الشيوعي. والقيم السائدة في المجتمع الديني تختلف عن القيم السائدة في المجتمع العلماني؛ لأن القيم انعكاس للطريقة التي يفكر بها أبناء المجتمع، أو الثقافة المشتركة الواحدة.

وتُعَد القِيم من المعالم المميزة للثقافات الفرعية داخل المجتمع الواحد؛ فالقيم التي تسود بين سكان الريف، تختلف -في بعض منها- عن القيم التي تسود بين سكان المجتمعات الحضرية. كما تختلف القيم التي تنتشر بين المراهقين عن تلك التي بين الشباب والشيوخ. فالقيم هي التي توجه سلوك أبناء الثقافة الفرعية وأحكامهم، فتحدد لهم ما هو مرغوب فيه وما هو مرغوب عنه؛ بل تشكل الغايات المثلى التي يسعى أبناء هذه الثقافة إلى تحقيقها.

وللقِيم أهميتها التربوية لأنها مصدر لتشكيل السلوك؛ فهي المعايير التي يستخدمها كل من التلميذ والمعلم في الحكم على السلوك السّوي وغير السوي. وقد كشفت الدراسات عن أهمية القيم في خلق البيئة التربوية المناسبة، التي تحقق المزيد من فهم التلاميذ واستيعابهم، ومن التفاعل بين التلميذ والمعلم. فتزايد التقبل من جانب المعلم لتلاميذه، يترتب عليه زيادة اهتمام التلاميذ بالعمل المدرسي، وزيادة ابتكاريتهم وكفاءتهم في التحصيل الدراسي.

كما تُبين أهمية القِيم في علاقاتها بالأسلوب الذي يتبعه المعلم، مع التلاميذ أو الطلاب في عملية التدريس. فَنَسَقُ القيم الذي يتبناه المعلم ـ بوصفه مصدراً لعملية التفاعل مع التلاميذ ـ يؤثر في مستوى أدائه.

أما في مجال التوجيه التربوي والمهني، فللقيم دور مهم؛ فالمستقبل المهني للفرد لا يعتمد فقط على استعداده للعمل، وإنما على المجتمع الذي يعيش فيه ويعمل، والتوجهات السائدة في هذا المجتمع. فالنظام الاجتماعي الذي تسمح قيمه المهنية بالانتقال من مستوى اقتصادي اجتماعي إلى مستوى آخر، يختلف –مثلاً- من ناحية أثره في التوجيه التربوي أو المهني، عن النظام الذي يفرض على الأبناء العمل في مهن الآباء نفسها. كما أن المجتمع الذي يشترط شروطاً لا تتعلق بقدرات الفرد وميوله للالتحاق بعمل ما، يؤثر في التوجيه المهني لأفراده. وبناءً على النظرة الاجتماعية للعمل (الفني أو الأكاديمي... إلخ)، يتجه الأفراد إلى نوع التعليم المرغوب فيه من المجتمع بدرجة أكبر.

ويتجه الفرد للمهنة التي تشبع احتياجاته وقيمه، كما يختار الدراسة التي تؤهله للالتحاق بهذه المهنة والعمل فيها والاستمرار والنجاح في أدائها. فثمة علاقة –مثلاً- بين القيمة الجمَالية، واختيار الفرد للمهن الفنية والعمل كفنان أو مؤلف، وبين القيمة الاجتماعية ودراسة الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي، ثم العمل كأخصائي اجتماعي، أو في مجال الإرشاد النفسي، أو في مجال التمريض.

وللقيم أهميتها في تحقيق الصحة النفسية للأفراد؛ فهي من عوامل الوقاية من الأمراض النفسية. فالقيم المرتبطة بذات الفرد تشكل وجهة نظره للحياة وطريقته في التعامل الاجتماعي، ومن ثَم، تحقيق التكيف النفسي. كما أن القيم التي تحدد معايير الحلال والحرام، وما هو مقبول أو مرفوض في المجتمع، تشكل سلوك الفرد وتعامله الاجتماعي، ما يؤثر في توافقه النفسي. ويؤدي الصراع القيمي، أو عدم اتساق القيم لدى الفرد، إلى حدوث اضطرابات في الشخصية وسوء في التوافق الاجتماعي (فالمرضى النفسيين يظهرون اتجاهاً مضاداً أو معاكساً للقيم الدينية). لهذا يكون تعديل القيم واحداً من وسائل وأساليب العلاج النفسي.

ويعتمد نمو الضمير عند الطفل على معايير الوالدين وقيمهم. ويؤدي تعارض القيم داخل الأسرة إلى اضطراب عمليات التطبيع الاجتماعي وتنشئة الأبناء؛ فتنشأ شخصياتهم مضطربة بشكل يعوق توافقهم المستقبلي.

وإذا كان الشعور المتوازن بالسعادة أو الرضا دالة للصحة النفسية للأفراد، فإن للقيم دورها في تحقيق تلك السعادة. فالقيم المرتبطة بالتفاؤل تكون ذات علاقة إيجابية بالسعادة، وكذلك ترتبط القيم التي تؤكد على التفاعل الاجتماعي البناء بالسعادة ارتباطاً عالياً. وللقيم الدينية إسهامها العالي في شعور الفرد بالسعادة والرضا، فالملتزمون دينياً يرتفع لديهم معنى الحياة، أي شعور الفرد بالحب والسعادة والعلاقة الطيبة مع الآخرين.

أولاً: تعريف القيم

تختلف تعريفات القيم بناءً على المجال الذي تنتمي إليه (الاقتصاد، الفلسفة... إلخ)، وتبعاً لنوع القيم ذاتها (اجتماعية، دينية... إلخ).

1. يتضح اختلاف تعريفات القيم بناءً على المجال الذي تُستخدم فيه أو تنتمي إليه. فللقيمة في مجال الاقتصاد –مثلاً- عدة معاني، منها: صلاحية شيء لإشباع حاجة (قيمة المنفعة)، ومنها ما يساويه متاع حين يُستبدل بغيره في السوق، ومن ثَم، فهي تقدير الشخص لهذا المتاع، أو تقدير الجماعة لما يُتبادل بين أفرادها (قيمة المتاع وقيمة المبادلة). ونظراً لكثرة استخدام مفهوم القيمة في علم الاقتصاد، لذا سُمي هذا العلم "علم القيمة".

أما الفلاسفة فيرون أن مهمة الفلسفة تستند إلى أساس قيمي، سواء في اتجاهها إلى النقد أو الإبداع. فهي التي تبرر المبادئ، وتكشف الافتراضات، وتناقش القيم الرئيسية، ظاهرة كانت أو خفية، وراء مشكلات الثقافة السائدة بما يحتدم فيها من صراع، وما يختلج فيها من توتر. وهي التي توضح معنى ذلك في حياة الفرد والجماعة، وتبيّن دلالته في حاضر الثقافة ومستقبلها. وهذا من شأنه تعميق إحساس الإنسان بقيمه، ما يجعله يدعم قدرته على توجيهها نحو ما ينبغي له أن يكون. وترى الفلسفات المثالية، بوجه عام، استقلال القيم وانعزالها عن الخبرة الإنسانية. أما الاتجاه الثاني، فيتمثل في الفلسفات الطبيعية التي ترى القيم جزء لا يتجزأ من الواقع الموضوعي، للحياة والخبرة الإنسانية. فالأشياء لا ترتبط بقيم سامية لسر كامن فيها؛ بل دائماً تكون قيم الأشياء نتاج اتصالنا بها، وتفاعلنا معها، وسعينا إليها، وتكوين رغباتنا واتجاهاتنا نحوها. فالقيم من نسيج الخبرة الإنسانية، وجزء لا يتجزأ من كيانها. فالأشياء ليست في ذاتها خيرة أو شريرة، صحيحة أو خاطئة، قبيحة أو جميلة، وإنما هذه الأحكام نصدرها نحن من واقع تأثيرنا في هذه الأشياء، وتأثرنا بها.

2. أما العامل الثاني الذي أدى إلى اختلاف تعريف القيم، فهو اختلاف تعريف كل نوع أو فئة من تلك القيم. فالقيمة الاجتماعية هي الحكم الذي يصدره الإنسان على شيء ما، مهتدياً بمجموعة من المبادئ والمعايير، التي وضعها المجتمع الذي يعيش فيه، والذي يحدد المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك؛ أو هي اهتمام أو اختيار أو تفضيل يشعر معه صاحبه أن له مبرراته الخلقية أو العقلية أو الجمالية، أو كل تلك مجتمعة، بناءً على المعايير التي تعلمها من الجماعة، ووعاها في خبرات حياته نتيجة عملية الثواب والعقاب والاتحاد مع غيره أو الارتباط به.

ويتضمن مفهوم القيمة بالمعنى الاجتماعي اتخاذ قرار أو حكم يتحدد على أساسه سلوك الفرد أو الجماعة إزاء موضوع ما، ويتم ذلك بناءً على نظام معقد من المعايير والمبادئ. وهذا معناه أن القيمة ليست تفضيلاً شخصياً أو ذاتياً؛ بل تفضيل له ما يبرره في ضوء المعايير الاجتماعية العامة.

وبناءً على هذا المفهوم، ميّز العلماء بين القيم الخاصة بالمجتمع القديم، الذي تسوده القيم التقليدية، والقيم الخاصة بالمجتمع العصري الذي تسوده القيم العصرية، وبين قيم المجتمع الريفي وقيم المجتمع الحضري.

أما مفهوم القيمة بالمعنى النفسي، فهي تنظيمات معقدة لأحكام عقلية انفعالية معممة نحو الأشياء، أو الأشخاص، أو المعاني، سواءً كان التفضيل الناشئ عن هذه التقديرات المتفاوتة صريحاً أو ضمنياً. ويمكن تصور هذه التقديرات على أساس أنها امتداد يبدأ بالتقبل، ويمر بالتوقف، وينتهي بالرفض.

ويتضمن مفهوم القيمة بالمعنى النفسي تركيزه على قيم الفرد ومحدداتها المختلفة. كما يتضمن هذا المفهوم ثلاثة مقومات معرفية بوصفها أحكاماً عقلية، ومقوماً انفعالياً، من حيث امتدادها بين القبول والرفض لموضوع معين، ومقوماً نزوعياً، من حيث تحريكها للفرد في اتجاه معين وتوجيه سلوكه الشخصي.

وبناءً على المفهوم النفسي للقيم، ميّز علماء النفس بين القيم الوسائلية والغائية، وبين القيم الملزمة والتفضيلية والمثالية، وبين القيم العامة والخاصة.

أما المفهوم الديني للقيم فيُنظر إليها على أنها عملية تفضيل تقوم على الاستقامة والاعتدال، وتنطلق أساساً من مصادر أحكام الشريعة (الإسلامية) ومعاييرها ومبادئها. وهي تحدد المرغوب فيه حلالاً طيباً وتأمر به، والمرغوب عنه حراماً خبيثاً وتنهى عنه. وتعمل كدوافع أو مثيرات لسلوك الفرد والمجتمع نحو خلق الشخصية السوية المتكاملة وتنميتها، وذلك بما يكفل للإنسان السعادة الأبدية. وثمة تعريف آخر أكثر عمومية للقيم الدينية يرى أنها اهتمام الفرد وميله نحو معرفة ما وراء العالم الظاهري، فهو يرغب في معرفة أصل الإنسان ومصيره. ويرى أن هناك قوة تسيطر على العالم الذي يعيش فيه، وهو يحاول أن يصل نفسه بهذه القوة.

ويتضمن المفهوم الديني للقيم التأكيد على أنها مجموعة الصفات السلوكية العقائدية والأخلاقية، التي توجه السلوك. وهي التي تصنع نسيج الشخصية وتطبعها بطابعها. وتُبني القيم الدينية على تصور محدد للكون والخالق، وللإنسان والعقل والعلم والمعرفة.

وبناءً على المفهوم الديني للقيم ذكر الباحثون عدداً منها، مثل: قيم الإيمان، والتقوى، والتعبد، والحق، والحرية، والمسؤولية.

ويتضح، مما سبق، تعدد تعريفات القيم واختلافها، إلا أن التعريف الذي يمكن الأخذ به هو أنها: "صفة يكتسبها شيء أو موضوع ما، في سياق تفاعل الإنسان مع هذا الشيء أو الموضوع"؛ أو هي لفظ نطلقه ليدل على عملية تقويم يقوم بها الإنسان، وتنتهي بإصدار حكم على شيء أو موضوع أو موقف ما؛ أو هي القرار الذي يصدره الإنسان لأمر ما، بناءً على دستور من المبادئ أو المعايير.

ويُلاحظ على هذا التعريف أنه تعريف إجرائي، أي قابل للملاحظة. فهو صفة ملحوظة، أو كلمة ننطق بها، أو حكم يتخذه الفرد، أو قرار يصدره. ويتضمن التعريف أن القيمة معيارية الطابع؛ لأنها تقوم على أساس دستور من المبادئ أو المعايير.

ثانياً: خصائص القيم

نظراً لتعدد القيم وتنوعها، ولاختلاف تعريفاتها، أورد العلماء خصائص متعددة لها. وقد يبدو على هذه الخصائص أحياناً التناقض والتداخل والتعارض. ومن هذه الخصائص:

1. نسبية القيم

يُقصد بنسبية القيم أن معناها لا يتحدد ولا يتضح عند النظر إليها في ذاتها مجردة عن كل شيء، بل لابد من النظر إليها خلال الوسط الذي تنشأ فيه؛ لذلك فالحكم عليها ليس حكماً مطلقاً بل حكماً ظرفياً وموقفياً، وذلك بنسبتها إلى المعايير التي يفضلها المجتمع، في زمن معين وبإرجاعها إلى الظروف المحيطة بثقافة القوم.

والنسبية قد تكون زمانية، تختلف من وقت لآخر؛ أو مكانية، تختلف من مجتمع لآخر؛ أو شخصية، تختلف من فرد لآخر.

2. ثبات القيم

توصف القيم بأنها أبطأ في التغيير من الاتجاهات والرغبات والميول، لهذا فإن ثباتها يكون نسبياً. وتزداد نسبية ثباتها لتوجهها نحو أهداف معينة قابلة للتغيير؛ ولأنها لا تعكس فقط حاجاتنا الخاصة، بل تعكس، أيضاً، ما يثيب أو ما يعاقب عليه المجتمع، في فترة معينة.

3. معيارية القيم

ترجع طبيعة القيم المعيارية إلى أنها تتضمن إصدار أحكام أو اتخاذ قرارات لأمر ما، بناءً على دستور من المبادئ أو المعايير الاجتماعية السائدة، في مجتمع ما في فترة معينة.

4. القيم مفاهيم مجردة

تتضح الطبيعة المجردة للقيم في أنها لا تُقاس مباشرة، بل تُقاس بطريقة غير مباشرة. فالقيمة لا تُقاس مباشرة بل يُستدل عليها من مجموع استجابات الفرد إزاء موضوع معين. فالتدين كقيمة لا يُقاس مباشرة، بل بسؤال الفرد عن تصرفاته في بعض المواقف (كالصيام في يوم حار، ومساعدة المرضى، وإغاثة الملهوف في موقف خطر... إلخ).

5. القيم تتضمن الاختيار والتفضيل

تتضمن القيم الاختيار والتفضيل لكل ما هو مرغوب فيه، على أساس عقلي أو اجتماعي أو خُلقي أو ديني. وكثيراً ما يتضمن الاختيار والتفضيل توتراً وصراعاً بين ما يرغب فيه الإنسان، وما ينبغي أن يكون عليه الحال في نظر الجماعة.

6. القيم تسلسلية أو ترتيبية

    تترتب القيم لدى كل فرد ترتيباً هرمياً، يُعرف بالسلم أو الإطار أو النسق القيمي. وعلى قيمة هذا النسق تكون القيمة الغالبة على سلوك الفرد؛ فالتاجر تكون قيمه الاقتصادية على قمة هرم قيمه، والمحامي تكون القيمة النظرية على قمة هرمه القيمي، ورجل الدين تكون القيمة الدينية على قمة هرمه القيمي.

ويحاول كل فرد أن يحقق قيمه جميعاً؛ ولكن إذا حدث تعارض بينها، فإنه يخضع بعضها للبعض الآخر وفقاً لترتيب خاص به. والقيم في ترتيبها لا تكون ثابتة، بل تتبادل المراكز فيما بينها تبعاً لظروف الفرد.

7. القيم محصلة للخبرات والممارسات الاجتماعية

تُكتسب القيم أثناء عملية التطبيع أو التنشئة الاجتماعية. فالقيم بوصفها معيارية تتأثر بالمستويات المختلفة، التي يكونها الفرد نتيجة احتكاكه بمواقف اجتماعية، ونتيجة لخضوعه لعملية التعلم والتعليم في البيئة التي يعيش فيها.

ولهذه الخاصية انعكاسها على إلزامية القيم لسلوك أعضاء مجتمع معين، في زمن معين.

8. القيم ذات طبيعة تقويمية

تتضمن القيمة عملية تقويم يقوم بها الإنسان، وتنتهي بإصدار حكم على شيء أو موضوع أو موقف ما، أو اتخاذ قرار بشأن تفضيل، أو انتقاء لسلوك معين، إزاء ذلك الشيء أو الموضوع أو الموقف.

ثالثاً: النسق القيمي

من خصائص القيم أنها تترتب فيما بينها لدى الفرد أو لدى المجتمع، ويُطلق على هذا الترتيب النسق القيمي. ويُقصد به أنه نموذج منظم ومتكامل من التصورات والمفاهيم الدينامية الصريحة أو الضمنية، يحدد ما هو مرغوب فيه وما هو مرغوب عنه. أي أنه مجموعة القيم المتساندة بنائياً والمتباينة وظيفياً، في داخل إطار ينظمها ويشملها ويرسم لها تدرجاً خاصاً. ويتخذ هذا التدرج شكلاً هرمياً تكون على قمته القيمة الغالبة، على سلوك الفرد أو الجماعة.

ويؤدي نسق القيم مجموعة من الوظائف، أهمها:

1. للمجتمع

تزويد أعضاء المجتمع بمعنى الحياة وبالهدف الذي يجمعهم من أجل البقاء. كما أن التكامل الأخلاقي في جماعة معينة يكون محكوماً بالقدر الذي يتبنى به جميع أعضاء الجماعة مجموعة من القيم، على النحو الذي تُصبح به حياة هذه الجماعة منظمة.

ربط أجزاء الثقافة ونظمها بعضها ببعضها حتى تبدو متناسقة. كما تعمل على إعطاء هذه النظم أساساً عقلياً يستقر في ذهن أعضاء المجتمع المنتمين إلى هذه الثقافة أو تلك.

وجود تشابه أخلاقي بين أعضاء مجتمع معين، نظراً لالتزامهم بالقيم السائدة أو الغالبة في مجتمعهم.

يحدد النسق القيمي لكل مجتمع مشكلاته الاجتماعية، ذلك أن المشكلة لا يكون لها كيان مستقل من دون تعريفها عن طريق القيمة. ولن تكون الجريمة كذلك إلا إذا أقرتها قيم الفرد والجماعة.

2. للفرد

يصبغ النسق القيمي كل فرد بصبغته الخاصة. فالشخص الذي يحب المال يسعى بكل جهده للحصول عليه، ويكون "حب المال" قيمة عنده غالبة على سلوكه. وقد يكون الكرم أو الكرامة من قيمه أيضاً، ولكنها تحتل مرتبة دُنيا.

توجيه سلوك الفرد نحو غايات وأهداف محددة؛ فمن كان يحب المال كقيمة سيسعى جاهداً لاكتنازه؛ ومن كان يُحب العلم كقيمة، سيبذل قُصارى جهده لتحصيله والارتقاء به.

تُعَد أنساق القيم مستويات يعتمد عليها الأشخاص في الاحتفاظ بالتقدير الذاتي لأنفسهم، بصفة مستمرة بين أقرانهم وزملائهم. كما تساعد الفرد على إجراء وإصدار تبريرات معينة، لتأمين حياته والدفاع عن ذاته.

يؤدي النسق القيمي إلى توافق الشخص النفسي والاجتماعي. فلكل مرحلة عمرية نسق من القيم تتميز به عن غيرها من المراحل، طبقاً للخصائص المعرفية والوجدانية والسلوكية لها. ويؤدي هذا النسق في حالة توازنه، إلى تحقيق توافق الفرد مع القواعد والمعايير الاجتماعية والأخلاقية السائدة في المجتمع.

والنسق القيمي للأفراد والمجتمعات ليس ثابتاً؛ بل يتغير تبعاً لما يمر به المجتمع من ظروف وأحداث؛ فالحروب والأزمات تغير النسق القيمي للمجتمعات، وكذلك يؤدي احتكاك الثقافات إلى دخول قيم جديدة على المجتمعات، ما يؤدي إلى تغير النسق القيمي لتلك المجتمعات.

ويتشكل النسق القيمي للأفراد تبعاً لمراحل نموهم، ولما يمرون به من ظروف وأحداث. ويشمل ذلك: مستوى التعليم ونوعه، ونوع الجنس، والإطار الثقافي العام، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، ودرجة التدين ونوع المعتقد.

رابعاً: تغير القيم

يأخذ التغير في القيم أشكالاً وصوراً متعددة، منها:

اكتساب القيم أو التخلي عنها مثل اكتساب الأطفال لقيم مجتمعهم. فعند فترة مراهقتهم يتخلون عن بعض قيمهم المرتبطة بالصداقة، ليكتسبوا قيماً جديدة.

إعادة توزيع القيمة كأن تبدأ القيمة لدى عدد قليل من الأفراد ثم تنتشر أفقياً، أي مكانياً، وتنتقل رأسياً، أي زمانياً. فقادة الثورات يتبنون مجموعة من القيم التي ينشرونها بين أتباعهم، ثم في مجتمعاتهم، ثم تنتقل هذه القيم من جيل لآخر.

التأكيد على شأن القيمة أو التقليل من شأنها، كالتأكيد على القيم الدينية والإقلال من شأن القيم العلمانية أو عكس ذلك.

تغير النسق القيمي وإعادة تدرجه (كما سبق توضيح ذلك). فمع نمو الفرد يزداد عدد القيم التي يتبناها في نسقه القيمي؛ ولكن عند انضمام قيم جديدة إلى النسق القيمي السائدة، يحدث نوع من إعادة الترتيب أو التوزيع لهذه القيم، حسب أهميتها للفرد.

تغير طرق تحقيق القيم؛ فكسب "المال" كقيمة قد يتغير من الحلال إلى الحرام أو العكس؛ وتحقيق "الحرية" كقيمة قد ينتقل من الدعوة إلى الهجوم، وإلى العدوان، أو الجهاد.

تتغير القيم ارتقائياً عند الانتقال من الطفولة المبكرة وحتى نهاية العمر. فمع نمو الفرد تزداد المعايير التي يحتكم إليها وضوحاً وكفاءة في تحديد قيمه. كما يتغير مفهوم المرغوب فيه والمرغوب عنه. ويمضي ارتقاء القيم منتقلاً من العيانية إلى التجريد، ومن البساطة إلى التركيب، ومن الخصوصية إلى العمومية، ومن الوسيلة إلى الغاية. ويكون ارتقاء القيم محصلة للتفاعل بين الفرد بسماته ومحدداته الخاصة، وبين الإطار الحضاري الذي يعيش فيه.

خامساً: اكتساب القيم

لما كانت القيم مكتسبة، فإن التعلم والتعليم هما الطريق لتحقيق ذلك. ويتم التعلم بعدة وسائل وأساليب، منها ما هو مباشر وما هو غير مباشر:

القدوة؛ فالوالد قدوة لأبنائه، والمعلم قدوة لتلاميذه، ورئيس العمل قدوة لموظفيه. وكلّما كانت القدوة صادقة في سلوكها، متسقة في أقوالها وأفعالها، متشابهة في ثقافتها مع الآخرين، ومتسمة بالصِّدقية والثقة، كلما ساعد ذلك في انتقال القيم وإكسابها للآخرين.

تقديم الحقائق الموضوعية التي تتناسب في مستواها وطريقة تقديمها للآخرين. فالحقائق تزيد المتلقي فهماً ومعرفة، ومن ثَم، وعياً واقتناعاً بموضوع القيمة وقدرة على تفسيره. وتؤدي الحقائق المدعمة بالأمثلة إلى تغير الجانب الوجداني، ما ييسر قبول القيمة والعمل بها.

ربط التصرف بالنتيجة أو السلوك بالآثار المترتبة عليه. فأسلوب الوعظ لتعليم القيم لا يؤتي النتائج المرجوة منه في ذاته؛ ولكن إذا تدعّم الوعظ مع ربط التصرف أو السلوك بالنتائج المترتبة عليه، ساعد ذلك على اكتساب القيم وزيادة تقبلها.

استخدام المناقشات الجماعية ييسر تبني القيم؛ لأن المناقشة تتضمن جانباً معرفياً، كما تتضمن إيجابية ومشاركة الأفراد في اتخاذ القرار، ما ييسر تبنيهم للقيم ودفاعهم عنها. لذلك تتضمن المناقشات ممارسة الجماعة للضغوط على أعضائها المخالفين للقيمة، حتى ينصاعوا لما اتفقوا عليه.

يؤدي التعلم المباشر للقيم دوره الكبير في إكسابها. ومن أمثلة ذلك تدريس الدين والأخلاق بالمدارس، وتنفيذ المشروعات المرتبطة بالقيم (مثل العطف على الفقراء والمحتاجين، زيارة المرضى... إلخ).

يساعد التقييم والنقد الذاتي لسلوك الفرد، في فهمه لقيمه وآثارها في التعامل مع الآخرين وفي تحقيقه لأهدافه. وكلما كان التقييم الذاتي أميناً ومخلصاً، أسهم في إكساب القيمة ونموها وتعديلها أو تثبيتها

Gestion de classe=L’apprentissage coopératif /Lexique

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #METHODOLOGIE DU FRANCAIS

L’APPRENTISSAGE COOPÉRATIF EN GROUPES RESTREINTS :

Approche interactive de l’organisation du travail en classe selon laquelle les élèves apprennent les uns des autres ainsi que de l’enseignant et du monde qui les entoure. Les élèves, réunis en groupes de deux (2) à cinq (5) membres, joignent leurs idées et leurs forces pour apprendre de manière plus efficace. Le travail de l’équipe est structuré de telle sorte qu’il favorise une participation équitable de chacun au travail du groupe.

LES COMPOSANTES :

POUR QUE LE TRAVAIL EN ÉQUIPE SOIT VRAIMENT COOPÉRATIF, IL FAUT TENIR COMPTE DE CES SIX COMPOSANTES :

1) L’esprit d’équipe :

Pour que les élèves aient plaisir à travailler en équipe, il faut leur donner la chance de se connaître et d’échanger sur des sujets qui leur tiennent à cœur. Il faut prendre le temps de vivre des activités favorisant une meilleure connaissance de soi et des autres, développant la confiance, le respect et un sentiment d’appartenance. Soigner le climat permet une meilleure interaction dans l’équipe et facilite l’apprentissage.

2) L’hétérogénéité des équipes et leur composition :

Les équipes regroupent de deux (2) à cinq (5) élèves. On s’entend pour dire que l’équipe idéale est celle de quatre (4) élèves. Les équipes peuvent être formées au hasard pour un travail de courte durée. Pour former des équipes de base, l’enseignant essaie de structurer des équipes hétérogènes regroupant des garçons et des filles possédant des forces académiques, des habiletés personnelles et sociales et des talents différents.

3) L’interdépendance positive et la responsabilisation :

Les activités sont structurées de façon telle que les membres de l’équipe aient besoin les uns des autres pour atteindre un objectif commun. Divers moyens permettent de créer l’interdépendance : un but commun à atteindre, une récompense si chacun réussit, des outils de travail complémentaires ou un seul exemplaire pour l’équipe, chacun est responsable d’une partie de la tâche, chaque équipe se voit confier un rôle différent ... De plus, dans l’équipe, chacun est responsable de sa tâche et de ses apprentissages mais aussi, il se doit d’aider les membres de son équipe à apprendre.

4) Les habiletés coopératives :

Parler à voix basse, attendre son tour, écouter, encourager, partager ses idées, etc. sont des habiletés nécessaires au bon fonctionnement des équipes de travail. Ces habiletés ne sont pas innées; elles doivent être enseignées aux élèves et pratiquées car elles facilitent la communication, le leadership, la prise de décisions, le règlement des conflits. La littérature propose plusieurs activités en ce sens.

5) L’objectivation :

Il est important que l’enseignant amène les équipes de travail à évaluer leur fonctionnement de groupe de façon régulière. Cela permet à l’équipe de renforcer ce qui est positif, d’identifier et de corriger les points faibles, de se donner des défis pour mieux travailler ensemble.

6) La simultanéité des interactions :

À l’intérieur de chaque groupe restreint, tous les élèves doivent s’impliquer activement. Ils ont ainsi plus d’occasions de verbaliser leur pensée, de confronter leurs idées, d’apprendre et d’aider les autres à apprendre.

Les structures coopératives :

Elles constituent un cadre, une procédure qui permet de structurer, d’organiser les interactions des élèves et de favoriser l’interdépendance. Ajoutez-y un contenu d’apprentissage selon la discipline enseignée et vous obtiendrez une activité coopérative. Un grand nombre de structures utilisées en apprentissage coopératif s’inspirent de la méthode structurale élaborée par Spencer Kagan en 1993 .



Conseils pratiques :
  • Se donner du temps, à soi et à nos élèves. Les premiers essais en apprentissage coopératif sont souvent maladroits : tout le monde est en apprentissage!
  • Soigner le climat de la classe : entraide, respect, encouragements, renforcement positif.
  • Aider les élèves à se connaître, à être bien ensemble. Apprenez-leur à régler leurs conflits.
  • Ne pas essayer de tout expérimenter en même temps. Appliquer la théorie des " petits pas ".
  • Apprendre à nos élèves à coopérer, enseigner et pratiquer les habiletés coopératives nécessaires.
  • Ne pas intervenir trop vite dans les équipes. Ils doivent apprendre à régler leurs problèmes.
  • Aider le hasard s’il le faut lorsqu’on forme ainsi les équipes : éviter de placer ensemble des caractères incompatibles.
  • Retirer de l’équipe l’élève qui «bousille» tout et lui demander de faire le travail seul.
  • Faire objectiver les élèves sur leur fonctionnement dans l’équipe et donner de la rétroaction positive.
  • Ne pas lâcher ! Vous allez réussir. Expérimenter en même temps qu’un collègue. À deux, on se soutient, on coopère !

http://www.csaffluents.qc.ca/rmi/pages/gestion-classe2.html

ما هي أنشطة ريا ض الأطفال ...؟؟؟

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

الانشطة  الاساسية في نظام الوحدات المقدمة كطرق تدريس للطفل في الروضات /رياض الاطفال
,وهي كالتالي:


1-الحلقة >> سوف نتحدث عنهاا .
2- العمل الحر بالاركان >> سوف نتحدث عنهاا
3-الوجبة >> الافطار
4-اللعب في الخارج >> الحديقه ... ملعب .. نشاط لعب حر
5-اللقاء الاخير >> ملخص عام لما قام به طفل بروضه >> مراجعه سريعه و بسيطة

ركائز منهج رياض الاطفال والاسس التي يقوم عليها :

1- الانتظام: معرفة الطفل للانشطة حتى يستطيع الطفل التعرف عليها والتقيد بها كقانةن مثل
وقت الدخول والخروج ..موعد الجلوس عند مشاهدة الاشارات وسماع ولعبة الاصابع

2-الثبات: ثبات الانشطة ومعرفا اماكنها وبذلم يلتزم الطفل بما يتعلمه فهو يعلم ان الوقن حان للذهاب الي الساحة الخارجية فيرجع الادوات الى مكانها ويقف في الطابور للذهاب للخارج

3-التسلسل :تسلسل الفقرات مثلا الحلقة يتبعها الاركان 000

4-تنوع طراتق التعلم ووسائلة .. من المهم ايجاد عدة طرقووسائل مختلفة لعر ض النشاط باستخدام التعلم عن طريق التجربة او الاكتشاف

5- التعلم الذاتي للطفل لتحقيق هذا المبدأفالطفل بمفردة يتعلم عن طريق الاكشاف والتجربة

6- تحقيق الحرية والاختيار في فترات البرنامج والانشطة فالطفل يختار المكان الذي يريده عند الجلوس في الحلقة له الحق بان يشارك ويتكلم

7- السعي الى تلبية حاجات النمو الشاملة عند الاطفال في مرحلةالطفولةالمبكرة كالحاجة للعب والحركة والراحةولحظات التفكير00

وتتنوع الانشطة داخل البرنامج اليومي فمنها الانشطة الفردية والجماعية والانشطة المنظمة كالحلقة واللقاء الاخير والانشطة الحرة التي يكون الطفل بكامل حريته ليلهو ويلعب والانشطة التي تكون داخل الصف والخارجية كالرحلات التعليمية والترفيهية

الالعاب الجماعية المنظمة

للمحافظة على سلامة الطفل لا بد من توفير الألعاب المختلفة المناسبة لنموه فاللعب يكسبه مهارات فكرياً ومنطقية وإدراكية مختلفة بالإضافة إلى متعة الحركة وحريتها والتعامل المتنوع مع الأطفال ، ويقوي اللعب من مجموعات روح الفريق ويغرس الشعور بالانتماء إليهم مما يحسن العلاقات بين الأفراد ويقوي أواصر الصداقة وتختار المعلمة الألعاب الحركية الصاخبة أو الهادئة وفق حاجات الأطفال في تلك الفترة على أن تكون العاب بسيطة ذات قوانين غير معقدة ، فمثلاً تطلب المعلمة من أحد الأطفال أن يركض بساق واحدة محاولاً مسك الآخرين ، كما يمكنها أن تطلب من طفل آخر تمثيل دور القط واللحاق بالأطفال الآخرين الذين يؤدون دور الفيران .


إن أكثر الألعاب المناسبة لأطفال الروضة هي الألعاب الدائرية مثلاً: تطلب المعلمة من الأطفال الدوران عند الاستماع إلى الضرب على الطبل والتوقف بتوقف الضرب عليه ، وتطلب منهم الوقوف في دائرة ثم القفز داخلها عند سماعهم قول كلمة "بر" والقفز خارجها بسماعهم لكلمة "بحر" وتنظم المعلمة ألعاباً جماعية هادئة تهدف إلى مساعدة الأطفال في معرفة الألوان فيجلسون بشكل دائري حسب إرشاداتها وتطلب من أحدهم رمي مكعب وسط الدائرة مع ذكر اللون الذي يظهر على وجهه من جهات المكعب عند توقفه في وسط الحلقة وهكذا يتابعون الرمي بالطريقة السالفة ،

ويمكن للمعلمة ابتداع افكار جديدة مثل ,,اخفاء الادوات والاشياء في الساحة وبين الاشجار
ويقوم الاطفال بالبحث عنها

وقد تقترح المعلمة بعض الألعاب اختبار قوة الملاحظة لدى الأطفال وتحقق هذه الألعاب جميعها أهدافاً تربوية محددة بالإضافة إلى عنصري الاستمتاع والفرح مع المجموعة عند صعوبة استغلال الملعب خارجي خلال أيام الصيف الحارة أو أيام الشتاء الممطرة تزيد المعلمة الألعاب الحركية الجماعية خلال فترة اللقاء الأخير لحاجة الأطفال للحركة والانطلاق .

الحلقه
هي فترة من فترات البرنامج اليومي حيث يلتقي جميع الأطفال مع المعلمة فيجلسون على شكل حلقة أو دائرة ليمارسوا كمجموعة واحدة أنشطة منظمةتحت إشراف المعلمة التي تكون قد خططت لها مسبقاً .
خلال فترة الحلقة تقوم المعلمة بالتحدث معهم عن الوحدة ( المفهوم ) بطريق محببة للطفل ..وتستطلع منهم عن اليوم ..التاريخ ..الحضور والغياب ثم تناقشهم بالسورة القرآنية المفروض حفظها في هذه الوحدة ..
ثم تقوم بإثارة الإنتباه ..( التمهيد ) بوضع منبه للطفل مثلا ..مفهوم اليوم عن منتجات الحليب وفائدتها كمصدر غذائي ..تستطيع المعلمة هنا بطريقة تمثيلية فتح كيس المشتريات الذي أحضرته من البقالة وتسرد لهم ماذا إشترت وتسأل الأطفال ..من يحب منكم مشاهدة ماذا بالكيس ...؟؟؟

وهذه لإثارة الطفل وتحفيزه للموضوع ..؟؟
وبذلك تكون مهدت للعرض والذي تعرض به مفهوم اليوم ..مثل ..مفهومنا اليوم هو عن الحليب وفائدته وبواسطة الوسائل والمجسمات المستهلكة يفضل أن تستخدمها لتفعيل المفهوم بطريقة محببة للطفل لأنها تعتمد عل حواسه بلمس العلب ومشاهدتها عن قرب لأنه يستخدمها في حياته اليومية ..
وفي نهاية الحلقة ..تقوم المعلمة بتقويم مفهوم اليوم بواسطة التمرين الإدراكي والذي يعتمد على إسترجاع الطفل لخبرته اليوم

وقد تقوم المعلمة بإحضار .ا أداة جديدة تكون قد اشترتها مؤخراً لهم . أو تقوم معهم بخبرة حية أو علمية لتبخر الماء أو ذوبان الثلج مثلاً في وحدة الماء للتعرف على خصائص الماء وحالاته ..

أأو تعرض عليهم شيئاً مثيراً للمشاهدة والمناقشة كعصفور في قفص أو فراخ الدجاج في إذا كان مفهوم اليوم يتحدث عن مسكن الحيوانات أ, عن الطيور كمصدر للغذاء أو مفهوم عائلة الحيوانات

و تكون الحلقة هي الوقت الثابت غير المتغير الذي تتبادل فيه المعلمة مع أطفالها السؤال عن المحبة والاهتمام بالمتغيرات التي تؤثر على وربطها كمتغيرات بمفهوم اليوم وما قاموا به من أعمال تدل على مشاعر الإيمان بالله سبحانه وتعالى ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومن البديهي أن الجلوس في حلقة على شكل دائرة هو اكثر أنواع الاجتماعات شيوعاً . فنحن نجتمع في حلقة في مجالنا اليومية وخلال بقائنا مع الأصدقاء ، أو خلال الاجتماع لمناقشة عمل أو موضوع ، ونتبادل الحديث في الحلقة وقوفاً أو جلوساً ، أن الحلقة – الدائرة – لا بداية لها ولا نهاية لهذا فهي تعكس صيغة المساواة بين الحاضرين كباراً كانوا أم صغاراً .
تعطي الحلقة جواً من الألفة بين الجميع ، فكل فرد في المجموعة يراه الباقون ، وهو بدوره يستطيع رؤية المجموعة شعوراً بالانتماء والاحساس بوحدة الحال مع اعضاء الحلقة ، أن الجلوس في حلقة على الارض أو على الكراسي تسهل عملية نهوض كل طفل من مكانه للمس شئ أحضرته المعلمة أو شمه أو تذوق ، فالجلوس في حلقة يسهل عملية تحرك الأطفال والمعلمة على الهواء .
أن الاجتماع في حلقة يزيد من فعالية التركيز والاستيعاب ، فالطفل يستطيع آن يرى ويسمع كل شئ حوله مما يسهل عملية التواصل مع الآخرين في الحلقة . ويمكن توسيع الحلقة أو تقليصها حسب عدد الأطفال فيها ، فتنظيمها لذلك لا يتطلب عدداً محدداً من الأطفال .

^___^

الاركان
إن المنهج المطور لرياض الأطفال يعتمد على أسلوب التعلم الذتي الذي يركز على النشاط الذاتي للأطفال أنفسهم . بحيث يتفاعل كل طفل ويتعامل مع الألعاب التربوية الهادفة المتوافرة في البيئة الصفية و التي تساعد في اكتشاف قدراته و تنميتها بما يتناسب مع نمط النمو الخاص به.والصف في الروضة عبارة عن مكان يزاول فيه الاطفال تجاربهم واختبارتهم ونشاطهم في جو عائلي دافئ
وتقسم غرفة الصف الى اركان وهي مساحات محددة يتم فصل مساحة كل منها عن الاخرى بحاجز طبيعي منخفض ومناسب لمستوى الاطفال كطاولة أو رف وتخصص كل مساحة لممارسة نشاط معين
فهناك ركن المطالعة وركن التعبير الفني وركن التعايش الاسري وركن البناء والهدم واخير تم استحدث ركن القراءة والكتابة ( ركن التخطيط سابقا ) وركن الاستكشاف .
وتزود المعلمة كل ركن بالمواد والادوات الاجهزة التي ترتبط بموضوع الركن وتعرضها بشكل جميل يجذب الاطفال للاقترب منها ولمسها وفحصها ثم تجربتها والتفاعل معا .

وهذه بعض من الانشطة
ركن الاستكشاف

الهدف:
- أن يقوم الطفل على بتجربة إثارة البركان من خلال المواد التي أمامه.
*طريقة العمل:
يضع الطفل على فوهة البركان المصنع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم ثم يقوم ببخ الخل فيراقب ما يحدث من تفاعل المواد (عملية الفوران ).
* المواد المستخدمة:
بركان مصنوع من الأسمنت- بيكربونات الصوديوم – خل ابيض

******************************
ركن القراءة والكتابة
الهدف :
1) أن يكتب الطفل الكلمة.
2) أن يقرأ الطفل الكلمة.
* طريقة العمل:
يبدأ الطفل من عند السهم الأزرق ويقرأ الحروف الزرقاء فقط .يقرأ حرف ويترك حرف ثم يكتب الكلمة بجانب الصورة المناسبة .... وهكذا مع السهم الأحمر .
* المواد المستخدمة:
أقلام سبورة – بطاقة حروف وصور
*********
ركن المنزل ( التعايش الأسري )
وهو ركن يمثل البيت المنزل ( مطبخ , غرفه نوم , غرفه جلوس ) ويتم وضع أثاث يتناسب مع حجم الأطفال ويسهل تحريكه ونقله مع وضع الإكسسوارات المناسبه
ويوفر فيه دمى , ملابس , أدوات زينه للرجال والنساء , أواني للمطبخ ويفضل ان تكون حقيقيه بحجم صغير
يؤدي فيه الاطفال ادوار افراد العائله ، يجلسون في هدوء حول ادوات تقديم الشاي والكعك و....الخ
ويرتدون ملابس الكبار ويتحدثون باحاديثهم مثل

-حياتس الله يام علي اشلونتس وشلون عيالتس؟
-الحمد لله انا طيبه
-وانتي كيف حالك يام عبدالله ؟
-بخير الله يسلمتس
-الله طعم الكعك جميل من فين اشتريتيه ؟
-سويته في البيت

والألعاب هذا الركن مرحه وتعليمية وبواسطتها يستطيع الطفل ان ينفس عن انفعالاته تجاه الوالدين والاخوه . فالطفلة التي عاقبتها امها نجدها تؤدي نفس الدور مع لعبتها وبذلك تخرج مافي اعماقها من مشاعر الغضب ، وقد تتفهم وحدها معنى الامومة.
وغير ذلك من مظاهر التعبير عن مشاعره اثناء قيامه بتمثيل دور الاب او الاخت او الشرطي او الخادمة او الطبيب
كما يمكن للمعلمه ان تكسبهم اتجاهات وقيم وعادات من خلال القصص القصيره اثناء جلوسها مع الاطفال
ويهدف ركن الاسرة الى تعليم الاطفال مايرونه في البيت مما يزيد حصيلتهم اللغويه
كما يتعلم الاطفال العد بواسطة الادوات الموجوده بهذا الركن كعد الملاعق والشوك عند تحضير اطباق الطعام
ويتعلمون أيضا التطابق والتسلسل والتعرف على مفاهيم اللون والحجم والملمس وغيرها

*****************
ركن البناء والهدم

يجهز هذا الركن بعدد كبير من المكعبات الخشبية الصلبة ذات اشكال هندسية مختلفة الاحجام ومن الممكن اختيارها ملونة وان لايقل عددها عن 300 قطعة وتوضع في رفوف خاصة بها

في عملية البناء والهدم يتححق مبدأ التعلم الذاتي من خلال التعرف على الأشكال الهندسية للمكعبات فمنها المثلث والدائرة والمستطيل 0

و يتدرب الطفل على عمليات معرفية متعددة مثل معرفة مفاهيم الاطوال والاوزان، ومفاهيم القياس ،والربط بين العلاقات المساحية والحجمية ،كما يتدرب على التوازن والتطابق ،كما ينمي الحواس، والخيال ويدرب العضلات الكبيرة والصغيرة ( وهذا مايحتاجة الطفل ما قبل القراءة و الكتابة ) ويعتبر اللعب بالمكعبات فرصة للإبداع ( من هنا ننشئ المهندسين ) كما انة يشجع على عملية التعاون والمشاركة بين الاطفال .

تدربهم المعلمة المعلمة على إعادة المكعبات الى الرفوف بعد الانتهاء من العمل وهذا يحتاج الى صبر من المعلمة ، خصوصا في الأسابيع الأولى .

يمكن إضافة إشارات المرور ووسائل النقل وصناديق الكرتون او العلب الفارغة والاسطوانات لإنشاء المنازل مما ينمي خيالهم في البناء

من قوانين وأنظمة هذا الركن
-على المعلمة قراءتها باستمرار وتذكيرهم فيها
-لا يسمح برمي المكعبات او استخدامها في الضرب
-ابن على مستوى طولك فقط
-استأذن زميلك قبل أن تدخل ساحة بنائه او اذا رغبت مساعدته
-لا تنقل المكعبات الى ركن آخر
-وانت تعيد المكعبات الى مكانها اعمل بهدوء
******************

ركن الحاسب

وهو من الأركان المهمة في عصرنا هذا لمواكبة متطلبات التعليم والتكنولوجيا .
وقد بدأت بعض الروضات بإدخال الحاسب في صفوف الروضة والتمهيدي،

وذلك لعرض برامج متنوعة تناسب اهتمامات الأطفال ومتطلبات المنهج المطور لرياض الأطفال .

-تدربهم المعلمة على كيفية استخدام الحاسب، وفي بداية الأمر تقوم بنسخ اختصار على سطح المكتب ،للبرامج المتوفرة لديها ، ليسهل على الطفل استخدامها

-من المهم ان تضع قوانين وأنظمة للركن تقرأها باستمرار وتذكرهم فيها

-تدربهم المعلمة على طباعة الأحرف التي يعرفها على صفحة Word

-من قوانين ركن الحاسب
-لا يسمح لاكثر من ... ( تحدده المعلمة ) للعمل داخل الركن
اعمل بهدوء
-عند الانتهاء من Cd البرنامج ضعه في مكانه
****************
الركن الفني

في هذا الركن يتدرب الطفل على عمليات الرسم والتلوين والطباعة والقص واللصق

يتم توفير أنواع مختلفه من الاوراق في هذا الركن
والألوان المختلفة , ألوان خشبيه , زيتيه , دهان سائل
فرش مختلفة ،قطع إسفنج للطباعة ،أدوات للطباعة
،عجين مخصص للأطفال, قطاعات للعجين مجلات مختلفة
صمغ, مقصات غير حادة ، خامات مختلفه من البيئه لعمل الكولاج
( أي تلصيق خامات منوعه مثل خرز،كرات الصوف , أزارير ,منظف البايب ، ورق مقصص , ترتر , شفاطات مقصصه , قش ,عيون بلاستيك ، قشر بيض
وتقوم المعلمه بوضع المواد بشكل يسهل على الطفل تناولها بنفسه ,, كما تقوم يوميا بتزويد الركن بالخامات المطلوب استخدامها في ذلك اليوم حسب النشاط المخطط له
اهمية هذا الركن
-تعد رسوم الأطفال وسيلة للدلالة على النمو العقلي ، وتطور مفاهيم خصائص الخامات وصفاتها
-استخدام الطفل لأصابعه في الطباعة، والرسم، وتشكيل العجائن، تؤدي الى زيادة تحكمه العضلي الذي يفيده في الكتابة مستقبلا
-كلما مارس الطفل العمل بالخامات، كلما شعر بأنه أكثر انجازا، وإنتاجا لما هو نافع وجميل
لذلك يحقق النشاط الفني نموا في الشخصية وزيادة في الاتزان النفسي ،والثقة بالنفس
من قوانين هذا الركن
تحدد المعلمة عدد الأطفال داخل الركن
*اعمل بهدوء
*بعد استخدام الاداوات ،اعدها الى مكانها مرتبة
*نظف مكانك بعد الانتهاء من العمل
http://www.g111g.com

المنظور البيداغوجي ، الطرائق ،التنظيم بالتعليم الاولي.

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

تعتمد بيداغوجية التعليم الاولي على المعارف العلمية المعاصرة المتعلقة بالطفولة المبكرة،وتتوزع على شكل 14 مبدء اساسي هي:
1 - الانطلاق من الطفل عند تفعيل الانشطة ما قبل المدرسية.
2 - تبني بيداغوجية المشروع.
3 - العمل بالمجموعات الصغيرة.
4 - تنظيم فضاء المؤسسة والقسم.
5 - تنظيم الايقاعات الزمنية لقسم ماقبل التمدرس.
6 - استثمار متعة اللعب كأداة بيداغوجية.
7 - الانفتاح على المحيط واستثماره بيداغوجيا.
8 - اشراك اباء واولياء الاطفال في حياة المؤسسة.
9 - التركيز على التتبع الصحي للطفل والتربية الصحية.
10 - تنمية التربية على المواطنة.
11 - التربية على احترام البيئة.
12 - الاستئناس بالمقاربة العلمية وخطواتها.
13- ارساء نظام للتبادل والتعاون بين المربين.
14 - ادماج التقييم في السيرورة التربوية.
(منقول دليل اسس التربية ماقبل المدرسية.

.dafatir.com

رحلة تكوينيةلفائدة الطالبات الاستاذات بالوسط القروي

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #انشطة االمراكز-النيابة-الاكاديمية

ينظم مركز تكوين المعلمين والمعلمات بالجديدة رحلة تكوينية حول الاقسام المشتركة وذاك لمجموعة مدارس بلمقدم بالوسط القروي ويؤطر الرحلة مجموعة من الاساتذة المكونين يوم السبت16ماي2009.

أهمية دور مدير المدرسة الإشرافي

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

إن دور مدير المدرسة القيادي للعمل التربوي التعليمي في المدرسة يؤكد ضرورة مساهمته

         بفعالية في عملية الإشراف التربوي. إن تمثيل مدير المدرسة للدور القيادي وتبنيه له تجعله يولي اهتماماً كبيراً للمسؤوليات الإشرافية إلى جانب المسؤوليات الأخرى وذلك للارتقاء بالعمل التربوي التعليمي إلى المستوى الذي يجعله محققاً للأهداف.

          ومن الأمور التي تبرز أهمية دور مدير المدرسة في العمل الإشرافي هو وجوده المستمر في ميدان العمل مما يؤهله لمعرفة واقع المدرسة بكل تفاصيله وكذلك المتابعة المستمرة لجهود التطوير. كما يؤهله الوجود المستمر في ميدان العمل لبناء علاقة مهنية وشخصية مع التلاميذ والمعلمين وجميع العاملين في المدرسة تساعده على إحداث التأثير المطلوب في دافعيتهم وفعاليتهم.

          ولعل هناك من يشير إلى بعض الصعوبات التي تقف في وجه مدير المدرسة عند ممارسته لعمله الإشرافي مثل عدم وجود الوقت الكافي لمدير المدرسة نظراً لكثرة مسؤولياته وعدم توفر المعينات البشرية والمادية بشكل كافٍ. ومن الصعوبات التي تتردد كثيراً في هذا المجال هو عدم إلمام مدير المدرسة بالتخصصات المختلفة وخاصة عندما يتعلق الأمر بالإشراف على المعلمين في المدرسة.

          بالنسبة لعدم توفر الوقت الكافي، فإنه من المعلوم أننا لا نتوقع أن يباشر مدير المدرسة بنفسه تنفيذ كافة المسؤوليات سواء كانت إدارية أو فنية. ذكر Whitaker and Thrner(2000) أن مما يعين مدير المدرسة على تحقيق التوازن في أدائه لمسؤولياته وترتيبه لأولويات عمله هو تصنيف أعماله حتى يعرف المسؤوليات التي لابد أن يباشرها بنفسه، والمسؤوليات التي يمكن أن يشترك مع الآخرين في تنفيذها. وتلك المسؤوليات التي ينبغي أن يفوضها للآخرين.[17، 20]

          ويقول في ذلك بطاح(1991): "إن مدير المدرسة ليس هو المسؤول الوحيد عن العمل في المدرسة، خصوصاً أنه يستطيع أن يفوض بعض سلطاته إلى الآخرين من العاملين في المدرسة".[ 3، 283]

          أما بالنسبة لصعوبة عدم إلمام مدير المدرسة بالتخصصات المختلفة التي تدرس في مدرسته وذلك عند إشرافه على المعلمين، فإن حقيقة شمولية عملية الإشراف وتعدد جوانبها تجعلنا ندرك أن هذه الصعوبة تتعلق بجزئية من العمل الإشرافي، هذه الجزئية هي تنمية المعلمين وتقييمهم في مجال تخصصهم. مدير المدرسة هنا له مجال واسع في تنمية المعلمين في جوانب أخرى غير التخصص مثل ضبط الصفوف وإدارتها وإثارة تفاعل التلاميذ. وبناء علاقات إيجابية مؤثرة مع التلاميذ. بالإضافة إلى هذا، المجال أيضاً واسع أمام المدير في العمل الإشرافي في محاور أخرى مثل التلاميذ والمنهج والبيئة المدرسية [ 3، ص283].


المصدر: موقع الدكتور:  http://faculty.ksu.edu.sa/DrAHabeeb/default.aspx

/أهمية دور المشرف التربوي/مفهوم الإشراف التربوي

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

الإشراف في اللغة مأخوذ من الشرف بمعني العلو والمكان العالي والمجد .

 

 مفهوم الإشراف التربوي

تعريف الإشراف لغة :ـ

الإشراف في اللغة مأخوذ من الشرف بمعني العلو والمكان العالي والمجد ، أو علو الحسب ومشارف الأرض : أعاليها ، وأشرف عليه : اطلع من فوق .

مفهوم الإشراف التربوي بعد استمرار تطور الفكر التربوي :ـ

أخذ مفهوم الإشراف التربوي بالتطور في الأوساط التربوية ليأخذ معني أشمل وأوسع حتى يلبي احتياجات النظرة الشاملة ، حيث انتقل الإشراف التربوي من الموقف التعليمي إلى الاهتمام بكل الموقف التعليمي وإحداث التغير الإيجابي المرغوب في مختلف عناصره ،في المعلم والمتعلم والمناهج والبيئة التعليمية المدرسية .

كما تطور مفهوم الإشراف التربوي من عملية التسيير والضبط الإداري للعناصر البشري إلى عملية إستنفار الطاقات الفردية والجماعية واستثارة دوافع العاملين نحو الإنجاز والنجاح في عملهم .

تعريف نشوان :ـ يعرف الإشراف بقوله :ـ العملية الإشرافية ينظر إليها من زاوية تحليل النظم ، على أنها سلسة من التفاعلات والأحداث بين المعلم والمشرف التربوي ، وهي كعملية لها مدخلاتها التربوية ومخرجاتها . ويفترض أن تكون المخرجات على نحو أفضل من ذي قبل كما أن المدخلات ذاتها تؤثر تأثيراً واضحاً على عملية الإشراف .

كما عرفه بوردمان :ـ بأنه { المجهود الذي يبذل لاستثارة وتنسيق وتوجيه النمو المستمر للمعلمين فرادي وجماعات ليؤدوا وظائفهم  بصورة أكثر فاعلية

لذا نرى أن هناك اتفاقاً بين مفاهيم الإشراف التربوي على أنه جهود تربوية تطويرية وعملية قيادية وإدارية تهدف إلى تحسين عملية التعليم والتعلم وإن تنوعت في أساليب ووسائل تحقيق هذا الهدف .

-----------------------------

    تم جمعه من قبل المشرفة    هند أحمد البلوي

(خاص شبكة الوتين)

المرجع : ـ

الإشراف التربوي وتمهين المعلمين   ـ عبد الرحمن بن عبدالله العبد الجبار

***http://www.watein.com
******************************************************

أهمية دور المشرف التربوي


تنبع الأهمية هنا من كون المهمة الأساسية للمشرف التربوي هي الاضطلاع بالمسؤوليات

         التي من شأنها تطوير العمل التربوي التعليمي في المدرسة. ويؤكد هذه الأهمية ما تشير إليه الدراسات من تركيز الكثير من مديري المدارس على المسؤوليات الإدارية أكثر من المسؤوليات الفنية [15، 182؛ 18،80؛ 5،66].

          هذا الواقع للإدارة المدرسية يجعل الحاجة ماسة إلى وجود المشرف التربوي الذي يفترض أن يعالج هذا الخلل ويسد هذا النقص. ومما يؤكد أهمية دور المشرف التربوي في تحسين وتطوير العمل التربوي التعليمي هو ما يملكه من خبرة فنية متخصصة في المادة العلمية وطرق تدريسها. وهي خبرة اكتسبها بإعداده المسبق وكذلك - وهذا أهم - اكتسبها بتجواله المستمر بين مختلف المدارس ومواجهته لمختلف المواقف وإطلاعه على الكثير من الأفكار والتجارب.

          ولعل موقع المشرف التربوي كحلقة وصل بين مستوى التخطيط في إدارة التعليم ومستوى التنفيذ في المدرسة يعطي دوره المزيد من الأهمية. هذه الأهمية تأتي من دوره المفترض في ترشيد صناعة القرار في مستوى التخطيط عن طريق تزويده المخططين هناك بالمعلومات المطلوبة عن ظروف الواقع وإمكاناته، وهي معلومات ضرورية لاتخاذ قرارات قابلة للتطبيق. وانطلاقاً من هذا الموقع يفترض أن يقوم المشرف التربوي في مستوى التنفيذ بتفسير السياسات ويوضح أهداف القرارات والخطط وآليات تطبيقها، ويعمل بالتعاون مع العاملين في المدرسة على أن تكون الجهود موجهة لتحقيق الأهداف.

العوامل المؤثرة في المنهج:

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

العوامل المؤثرة يقصد بها عامل الضغط على المنهج

العوامل المؤثرة في المنهج:
- العوامل المؤثرة يقصد بها عامل الضغط على المنهج
- والعوامل هي:
1- عوامل فلسفية عقدية:
تأثر المنهج قديما في اليونان بفلسفة أفلاطون مما أدى إلى اهتمام المنهج بالعقل وإهمال الجسم، أما الإسلام فينظر للإنسان على أنه خليفة الله على أرضه فأمره بعمارة الأرض وسخرها له ، فلذلك اهتم المنهج بتنمية الفرد إلى أقصى نمو ممكن .
2- عوامل نفسية:
يتأثر المنهج بدوافع واتجاهات وميول المتعلمين ومشكلاتهم النفسية في كل مرحلة من مراحل نمو المتعلمين .
3- عوامل اجتماعية:
يتأثر المنهج بالأسرة كما يتأثر بالمؤسسات الإعلامية من تلفاز وإذاعة وغيرها ويتأثر أيضا بالعادات  والتقاليد ،والقيم للمجتمع.
4- خصائص العصر:
يتميز عصرنا بأنه عصر التفجر المعرفي وهذا يقتضي منا مراعاة ذلك في مناهجنا حيث يجب الاهتمام بالعلوم التطبيقية والعمل على تنمية القدرات الإبتكارية.
5- القائمين على المنهج:
المعلم ، والموجه ، ومدير المدرسة قائمون على تنفيذ المنهج ولكل واحد منهم دوره الفعال في المنهج ، ومن ثم فإن المنهج يتأثر تأثيرا كبيرا بهؤلاء.
6- المبنى المدرسي والتجهيزات:
المباني والتجهيزات المدرسية المطابقة للمواصفات الصحية والتربوية تسهم في تحقيق أهداف المنهج  والعكس صحيح
http://www.watein.com .

لمحة على نظرية المسار الهدف في الإدارة

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

ترجع جذورها إلى نظريةالتوقع للدافعية وجاءت في أعقاب نظرية فيدلر الموقفية

حيث طورها العالمان روبرت ماوس وتيريس ميتشيل 1974م
تعتقد هذه النظرية ما يلي :
 أن خصائص المرؤوسين والبيئة تعتبر متغيرات موقفية ( احتمالية) تؤثر في سلوك القائد وإنتاجية العاملين.
 أن الأفراد يبذلون أقصى جهدهم في انجاز مهامهم إذا كانوا راضين عن عملهم.
 أن السلوك القيادي يعتمد على تحفيز وإثارة دافعية المرؤوسين للإنجاز.
لذلك فإن القائد الفعال هو الذي يدفع مرؤوسين لتحقيق الأهداف.
وتتلخص وظيفة القائد في المؤسسة حسب ماوس وميتشيل في :
 الاهتمام بأهداف وحاجات المرؤوسين وإثارة دافعيتها وذلك عندما تكون لديه القدرة على تحقيقها لهم.
 تسهيل المسار نحو تحقيق الهدف
 تقليل الصعوبات والمشكلات التي تعترض طريق المرؤوسين في سبيل تحقيق الأهداف .
 ربط زيادة الرواتب بزيادة الإنتاج.
 زيادة فرص تحقيق الرضا الشخصي الذي يتوقف على فعالية الإنتاج.
 مساعدة المرؤوسين في توضيح توقعاتهم.
تفترض نظرية المسار أن النمط القيادي يجب أن يتغير عندما تتغير المواقف وهذا يتطلب تغيير في سلوك القائد ليتناسب مع المواقف والمتغيرات الجديدة .
وهناك أربعة أنماط من القيادة طورها ماوس وميتشيل هي :
1. القيادة الموجهة  (Directive Leadership ) : يحدد القائد مسؤوليات المرؤوسين دون مشاركتهم في اتخاذ القرار .
2. القيادة المساندة (Supportive Leadership) : يتعامل القائد مع المرؤوسين بإنسانية ويعتبرهم كأقران.
3. القيادة المهتمة بالانجاز (Achievement – Oriented Leadership ) : يكون اهتمام القائد بإنجاز أفضل للأعمال باستمرار.
4. القيادة المشاركة  (Participative Leadership ) : يشارك القائد المرؤوسين في اتخاذ القرارات ويأخذ باقتراحاتهم .
 تنطلق هذه النظرية من أنه لا يوجد هناك أسلوب مفضل أو مثالي يصلح للقيادة في جميع المواقف وان محك فاعلية القائد هو نجاح المؤسسة ونجاح أفرادها في تحقيق أهدافهم . وعلى القائد التكيف مع جميع المواقف المختلفة بدون جمود
http://www.watein.com/.
<< < 300 310 320 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 350 360 370 380 > >>
Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog