Le blog d'education et de formation

Articles récents

رواد المسرح المغاربي في ندوة تربوية حول المسرح الاحتفالي بالجديدة

30 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #انشطة االمراكز-النيابة-الاكاديمية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ندوة شعبة اللغة العربية بالمركز الجهوي لمهن التكوين بالجديدة 

" المسرح الاحتفالي أبعاده الدرامية والتربوية "

عبد الكريم برشيد يبسط الاحتفالية فكرا وممارسة وأخلاقا

 

 

 

كنت أتحرج من استعمال كلمة الأخلاق في الفن، بهذه الجملة افتتح الدكتور ع الكريم برشيد كلمته، في الندوة التربوية التي نظمت بالجديدة حول موضوع " المسرح الاحتفالي أبعاده الدرامية والتربوية " وأضاف لأن هناك من يربط الأخلاق بالدين ، والأخلاق هي في الدين والسياسة ، وهي النزاهة والمصداقية، وفي كل مظاهر الحياة، والفن عندنا يتجاوز السقوط في الحيوانية، وأنطلق من القيم ، وهي قيم إنسانية ورؤيا، وما يجعل تيارا يختلف عن الآخر، هو رؤيتنا للعالم ، كيف يرى العرب العالم، لقد طرح ألبرت أينشتاين رؤيته للعالم، واليونان تحدثوا عن رؤيتهم للعالم، حيث قدسوا الآلهة وعبدوها، واعتقدوا أنها تتدخل في حياتهم وتتحكم فيها. وجاء العرب في الجاهلية وكان من بينهم الدهريون الذين قالوا لا يهلكنا إلا الدهر،وقالوا لا حياة بعد الحياة، وعبدوا الآلهة كي تقربهم من خالقهم . ولما ظهر الإسلام جاء برؤية للعالم ، وهي رؤية واقعية بكل تأكيد، وللأسف لما درس طه حسين الشعر الجاهلي لم يجد فيه وثنية ن فحكم عليه بأنه شعر ملحون زيغته الروح الإسلامية ، في حين أننا نعرف أن الإنسان واقعي ومادي. الوثنية لا وجود لها في التصور الإسلامي، وفي المخيلة الشعبية الناس يرتبطون بمولاي إبراهيم وغيرهم ، والعربي ، كان يصنع إلهه وإذا جاع أكله.

إن العبادة أمر مرتبط بالغذاء ، وليس هناك استقرار إلا الاستقرار المادي ن الأمن الغذائي والأمن الروحي، والفكري " فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" إننا في حاجة إلى من يؤمن حدودنا الروحية والفكرية والوجدانية، ويضيف لقد عشقت اللغة العربية ، وأحبها حب الهوى لغة وسعت كتاب الله، وكل الثقافات الشرقية من هندية وشركسية وأمازيغية ، وأنا معتز بهذه اللغة ، ومعتز بالتراث العربي والمغربي والإنساني ، ننطلق من هذا التراث في صوره الجميلة والإبداعية، لقد مزجته مع التراث الإنساني وكتبت عطيل والخيل والبارود، وامرؤ القيس في باريس ، وعن المتنبي ،واسمع يا عبد السميع ، وابن الرومي في مدن الصفيح، والنمرود في هوليود،....

اليوم الجديد هو الاحتفال ، نجدد الحياة، نحيا بأحاسيس جديدة، ولهذا تبنيت الاحتفالية لأنني أومن بالأخلاق، وما أقوله أعيشه ن حياة واحدة، وقد سبب لي هذا الكثير من المتاعب . إي أومن بمسرح يشبهنا ، كوني وإنساني.

وتلته كلمة لأستاذ المسرح التونسي عبد الغني بن طارة الذي قدم قراءة تشخيصية لنص اسمع عبد السميع، وأكد أن القراءات المسرحية تسهل على المربي إعطاء النبذة الأولى ، واللبنة لتطوير القراءة ، وتقريبها من المتعلمين، وقد وجد في قراءته لأعمال برشيد الحب ، والذات، وتحس عند قراءتك لمسرحياته أنها مسرحيتك، ومسرحيتي ، وطريقته الشاعري فضاء مفتوح. الإخراج يبدأ من الحب ، كما أن التمثيل يعطينا كتابة جديدة ومغايرة لا توازيها أو تلغيها ، ونكون الظاهرة والخفي والجلي، ولا تكتب في صيغتها النهائية إلا داخل الحفل ، حيوية ... هذا المؤلف الذي عشقت كل كتاباتهن وتبقى معي مدة طويلة يساعدنا في بعض الأوقات، على قيد الحياة ، وقد اشتغلت على " سلك الدنيا" و " اسمع يا عبد السميع" وأعتبر هذه النصوص أبنائي وأشقائي وإخواني.

وقد قم لهذه الندو ذ الميلود عثماني ، وعرف ذ عطاء الله الأزمي باهداف الندوة وميلاد الفكرة في تونس ، وتنزيلها على أرض الواقع بالجديدة، كما قام بقراءة في البيانات التي أصدرها عبد الكريم برشيد منذ السبعينات ، والتي أصلت واسست لمصطلح الاحتفالية، واعتبر الكتابة عصب الفكر والفعل المسرحي، والاحتفالية تعتبر النص ضروريا ، وبدون نص تكون الفوضى. لقد دعت البيانات الاحتفالية إلى البحث عن لغة شاملة تحقق من التواصل

  الاحتفالية ليست مجرد شكل مسرحي قائم على أسس وتقنيات فنية مغايرة، بل هو بالأساس فلسفة تحمل تصوراً جديداً للوجود والإنسان والتاريخ والفن والأدب والسياسية والصراع

إن الاحتفال بالأساس لغة، لغة أوسع وأشمل وأعمق من لغة اللفظ (الشعر ـ القصة)، ومن لغة اللحن (الغناء ـ الموسيقى)، ولغة الإشارات والحركات (الإيماء)، وهي لغة جماعية تقوم على المشاركة الوجدانية والفعلية، إن المظاهرة احتفال، لأنها تعبير جماعي آني يتم من خلال الفعل.

       الاحتفالية اختارت طريقا صعبا وخيارا تمرديا على المتعارف عليه ، وكل الصيغ البالية والمهترئة من المسرح ، لقد دمرت الاحتفالية مسرحا ، وبنت مسرحا جديدا. لقد ولدت وسط العاصفة فلم تخش الرياح، وبهذا اكتسبت مناعة قوية ضد كل الضربات والاتهامات والمغالطات والمزايدات، وتجاوزت النقد الانفعالي والاندفاعي ،وما اتسمت بها من صفات لا تليق بها " كالظاهرة الموسمية" والفاشية" والانتهازية" وعلامة مسجلة" و" تدجيل" ومتحالفة مع البرجوازية" " والافتقار إلى الوعي التاريخي السليم " وصاحبة " الأساليب الشكلية التجريدية" رحلة النعوت.

تأتي هذه الندوة مواكبة لمستجدات التربية والتكوين، و في إطار الانفتاح على الأشخاص والموارد وطنيا ودوليا، وقد نظمتها شعبة اللغة العربية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين دكالة عبدة تحت عنوان " المسرح الاحتفالي أبعاده الدرامية والتربوية" مسرحية اسمع يا عبد السميع نموذجا " وذلك يوم الثلاثاء 25 دجنبر 2012م ابتداء من الساعة الثالثة زوالا برحاب المركز. وقد قدم إلى جانب العروض مشهد من مسرحية اسمع يا عبد السميع قدمه طلبة شعبة العربية بالمركز، وقدمت فيه جوائز على المشاركين وشهادات تقديرية.وقد كانت الندوة مناسبة طرح من خلالها المتتبعون نظرتهم للمسرح الاحتفالي ودفاعهم عن رؤيته، ومشاريعه ومشروعيته المنافحة عن القيم ، والتراث الإنساني ، غير المتماهي مع الدخيل على ثقافتنا، كما طالبوا بإعادة الاعتبار للمسرح بالمؤسسات التعليمية ، وأن يصبح مادة تدرس ، لتعليم الناشئة التعبير والتمرن على النطق السليم ، والتمكن من اللغة العربية ، وبيان حاجات المدرسين إليه لتنمية قدراتهم ومهاراتهم ، وتفاعلهم مع التلاميذ ، وما يقدمه المسرح من إمكانيات مساعدة في  تطوير المهارات والأداء الصفي.

 http://alislah.ma/2009-10-07-11-53-31/item/24444-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9.htmllink

SUITEتعلم العلوم

29 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

 

المكون الثالث: أخلاقيات أو ضوابط العلم  

Ethics of Science 

    

     * يتم الحكم المعلومات الجديدة حديثة الاكتشاف (أي دخولها إلى بنية العلم) في ضوء عدد من المعايير أو الضوابط المتفق عليها لدى المشتغلين بالعلوم الطبيعية، وأهم هذه المعايير:     

 

المعيار الأول: القابلية للاختبار Testability

     * في العلوم الطبيعية لا سلطان إلا للعقل، ومعنى ذلك أن أي معلومة جديدة يجب أن تخضع لاختبار مصداقيتها، ولا تُضاف إلى الرصيد البشري من المعرفة العلمية إلا بعد هذا الاختبار .

 

@ مثال: فرض الفلوجستون:

- عندما يُسخن العنصر في الهواء فإنه يفقد الفلوجستون .

- عند الاختبار: وُجد أن مركباً جديداً يتكون وكتلة المركب الناتج أكبر من كتلة العنصر منفرداً .

- الفلوجستون كتلة سالبة .

- الاختبار النهائي: يؤكد عدم مصداقية فرض الفلوجستون .

 

المعيار الثاني: الموضوعية Objectivity

     * الموضوعية عكس الذاتية، وتعني انتزاع الذات من الموقف أو من الظاهرة، أو من الحدث موضوع الدراسة .

    

     * معيار الموضوعية هام للغاية لأسباب أهمها: أن الملاحظة عملية انتقائية، وبالتالي تتأثر بذاتية الملاحظ، ومصداقية الملاحظة تتحقق من خلال تكرار الملاحظة من جهة، ووجود أكثر من ملاحظ من جهة أخرى .

 

     * الموضوعية تتطلب:

1 – الدقة: أي وصف الملاحظات وتسجيلها كما هي دون إضافة أو حذف من جانب الملاحظ.

 

2 – الشمولية: أي أخذ جميع الأبعاد والمتغيرات والمكونات في الاعتبار .

 

المعيار الثالث: العالمية  Universality

     * المعرفة العلمية ليس لها دين أو وطن أو جنس أو عرق، وهذا يتطلب بالضرورة تبادل المعرفة العلمية بين العلماء .

 

     * العرب والمسلمون ترجموا عن اليونان وأضافوا، ثم أخذت أوروبا عن العرب والمسلمين وأضافت، وهكذا ..

 

     * العالمية تحقق ما سبقها من معايير، فهي تحقق القابلية للاختبار والموضوعية .

 

     *يرى البعض أن العالمية كمعيار ينطبق فقط في حالة العلوم البحتة، أو العلوم على المستوى النظري فقط، أما في حالة العلوم التطبيقية، فإن المحلية تتدخل بقيمها ومحدداتها، فبعض التطبيقات العلمية تقبلها مجتمعات وقد تتحفظ عليها مجتمعات أخرى . فتطبيقات الهندسة الوراثية على البشر مثلاً قد تجد طريقها في مجتمعات معينة، ولكن المجتمعات الإسلامية لها موقف منها .

 

المعيار الرابع: الأمانة العلمية Scientific Honesty

     * الأمانة العلمية تقتضي أن يتوخى العالم الدقة في وصف وتسجيل الظواهر والملاحظات العلمية، وأن يُرجع العالم المعرفة العلمية إلى مكتشفيها .

 

     * لكي تتحقق الأمانة العلمية لا بد من أن يتحرى ما قام به الآخرون، وبذا تبرز إحدى الخصائص الأساسية للعلم وهي التراكمية .

 

     * ملاحظة ختامية: من العرض السابق لمكونات العلم الثلاثة (بنية العلم – عمليات العلم – أخلاقيات العلم) نجد أن داخل كل مكون يوجد عناصر متداخلة ولا يمكن وضع فواصل بينها، وأن ما تم عرضه هو وجهة نظر لتبسيط الدراسة وإلى الإفادة منها في تعليم وتعلم العلوم .

 

طبيعة العلم وانعكاسها في أوجه تعلم العلوم

     بعد استعراض بنية العلم (نتائجه – عملياته – أخلاقياته وضوابطه) يمكن القول أن أوجه تعلم العلوم تتضمن:

أولاً: الجانب المعرفي:

     * يتضمن هذا الجانب قسمان رئيسان، الأول: المعرفة، والثاني: توظيف المعرفة العلمية، بمعنى آخر يتضمن الجانب المعرفي: المعرفة والمهارات المعرفية:

 

(أ) المعرفة: تشمل تعلم الحقائق والمفاهيم والقوانين والمبادىء والنظريات .

(ب) المهارات المعرفية: وتشمل الملاحظة والتصنيف والتفسير والقياس والتجريب والتنبؤ والاستقراء والاستنباط .

 

     * هذا التصنيف يفرض على معلم العلوم ضرورة التأكيد في تدريسه – قولاً وفعلاً – على أن المعرفة العلمية ليست غاية في حد ذاتها، ولكنها وسيلة لتحقيق غايات أخرى وهي توظيف هذه المعرفة لخدمة المتعلم وحل مشكلاته .

 

ثانياً: الجانب النفسحركي:

     * يتطلب هذا الجانب تناسقاً بين أعضاء الحس وأعضاء الحركة، فالعالم أثناء دراسته للظواهر الطبيعية المختلفة والمواد، حيث يعتمد بداية على حواسه، وإذا أراد أن يدقق أكثر فقد يستخدم أدوات مساعدة للحواس مثل المجهر والتلسكوب .. إلخ . 

 

     * قد تتطلب الدراسة إجراء بعض التجارب أو القيام بتشريح شيء وهذا يتطلب بدوره إتقان بعض المهارات مثل التشريح والتجريب .

 

     * ما سبق يعني أن على معلم العلوم أن يعي أهمية تعلم وتمكن المتعلم من عمليات العلم أثناء تعلمه للعلوم حتى يمكنه أن يستمتع بتعلم العلوم من جهة، وأن يُعلّم نفسه بنفسه من جهة أخرى .

 

ثالثاً: الجانب الوجداني:

     * يقابل هذا الجانب من أوجه تعلم العلوم جانب أخلاقيات العلم أو ضوابط في بنية العلم، ويمثل هذا الجانب موجهات لسلوك الفرد، ويتضمن هذا الجانب: 

 

(أ) الاهتمامات العلمية:أي الإقبال على دراسة العلوم أو الإحجام عنها .

 

(ب) الاتجاهات العلمية:أي الموقف الذي يتخذه المتعلم من قضية علمية ما، - ويُشترط في هذه القضية أن تكون جدلية – هذا الموقف قد يكون إيجابياً أو سلبياً .

 

@ مثال: العلاج بأعشاب تُليت عليها بعض الكلمات السحرية قد يأتي بنتائج طيبة يؤيدها الدليل العلمي بأن هذه الأعشاب قد ساهمت في العلاج وليست الكلمات السحرية، من هنا يجب على المعلم أن يدرب تلاميذه كي يتخذوا مواقف علمية من مثل هذه القضايا التي يكون لها جانب علمي وآخر غير علمي .

 

(ج) القيم العلمية: هي المعايير التي يتم بها الحكم جيد أو رديء، حسن أو قبيح، مقبول أو مرفوض، وفي تعليم العلوم نستخدم:

- موضوعي مقابل غير موضوعي: أي انتزاع الذات من الموقف والحكم في ضؤ معايير مقبولة .

 

-عقلاني مقابل غير عقلاني:بمعنى الحكم على موقف ما في ضؤ ما يقبله العقل.

 

- علمي مقابل غير علمي: بمعنى الحكم على موقف ما في ضؤ نظريات وتفسيرات علمية .

 

- التريث في إصدار الأحكام مقابل التسرع في إصدارها: وهذا يتطلب جمع معلومات وبيانات حول الموقف والتأكد من صدقها ثم الحكم عليها .

 

     * دور المعلم في تنمية هذا الجانب يتمثل في دوره كقدوة في سلوكه لتلاميذه، وينبغي أن يتسم هذا السلوك بالعلمية والموضوعية .

 

     * الاهتمامات فردية، والاتجاهات جماعية إلى حد ما، بينما القيم الاجتماعية يشترك فيها المجموع . والاهتمامات أقل ثباتاً من سواها بمعنى أنها متغيرة .

 

رابعاً: أوجه التقدير :

     * يُقصد به بيان دور العلم والعلماء في خدمة ورفاهية الإنسانية، ويمكن للمعلم أن ينمي هذا الجانب من خلال عرضه لتاريخ العلم والعلماء وإنجازاتهم .

 

     * يجب أن يُقدم دور العلم والعلماء في إطار يوضح عظمة الخالق في خلقه فالله هو خالق الكون، وهو خالق العقل الذي توصل إلى العلم . أي أن العلم الحالي ليس علم الإنسان ولكنه علم الله الذي وهبه للإنسان من خلال العقل الذي أبدعه .

 

     * الخلاصة: يجب أن يكون تعلم العلوم هو لب عملية تعلم العلوم وليس التعليم عن العلوم، وإذا كان هذا هو الهدف فإن تعلمنا سوف يتضمن مكونات العلم نفسه ناتجاً وعمليات وأخلاقيات، وهو ما ينعكس في تعليمنا في صورة معرفة ومهارات واهتمامات واتجاهات وقيم وأوجه تقدير .

 

والله عز وجل دائماً،وأجيالنا وتقدمنا التربوي من وراء الجهد والقصد
وهو الكامل المعين والسلام

د / يسري مصطفى السيد
 

http://www.khayma.com/yousry/index.htm
http://www.yousry.bravepages.com/index.htm
http://yomoal.members.easyspace.com/index.htm
yousry62@emirates.net.ae
yomoal@hotmail.com

 

 


I     ـ هذا الموضوع مأخوذ عن :

I     خليل يوسف الخليلي وعبد اللطيف حيدر ومحمد جمال الدين يونس . تدريس العلوم في مراحل التعليم العام . دبي : دار القلم ، 1996 .

تعلم العلوم

29 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

العلوم الطبيعية (I)

http://www.khayma.com/yousry/Science%20Teaching%20for%20Beginners%20Lect%201.htmlink
ما العلم الطبيعي ؟ What is Natural Science?  

     * منشط إنساني يُمارس من خلاله مجموعة من الأفعال بهدف فهم الطبيعة فهماً علمياً، أي التوصل إلى مجموعة العلاقات والقوانين التي تحكم الطبيعة، ولتحقيق هذا الهدف يستخدم العالم العديد من الطرق والوسائل والتقنيات .

 

     * يتحكم في العالم ومنهجه وأساليبه مجموعة من المبادئ والأخلاقيات المقبولة من المجتمع العلمي .

 

     * يبدأ العلم بالملاحظة بكل الوسائل الممكنة تقود إلى القيام بعمليات عديدة كالتجريب والتصنيف والقياس والاستدلال، وينتهي العلم في النهاية إلى حقائق ومفاهيم وقوانين ونظريات يُعتمد عليها، وتقود إلى ملاحظات جديدة وهكذا ..

 

* بنية العلم Structure of Science

     يتضمن العلم مكونات ثلاثة رئيسة (مرتبة كما يلي لأغراض الدراسة):

 

* الأول: النتائج Products  

     يتضمن الحقائق والمفاهيم والقوانين والنظريات التي تم التوصل إليها في نهاية العلم .

 

* الثاني: العمليات  Processes

     يتضمن الطرق والأساليب والوسائل التي يتبعها العلماء في التوصل إلى نتائج العلم .

 

* الثالث: الأخلاقيات Ethics

     يتضمن مجموعة المعايير والضوابط التي تحكم المنشط العلمي، وكذلك مجموعة الخصائص التي يجب أن يتصف بها العلماء .

 

المكون الأول: نتائج العلم

Products of Science

     تتضمن نتائج العلم: الحقائق والمفاهيم والتعميمات والنظريات .

 

* أولاً: الحقائق العلمية Science Facts *

     * هي عبارات مثبتة موضوعياً عن أشياء لها وجود حقيقي، أو أحداث وقعت فعلاً . ويتم التوصل إليها بالملاحظة المباشرة (باستخدام وسائل الحس) أو الملاحظة غير المباشرة (باستخدام وسائل مساعدة للحواس للتغلب على قصور هذه الحواس) .

 

     * يتوقف صدق الحقيقة على صدق الملاحظة نفسها، ويتحدد صدق الملاحظة في ضؤ:

- إمكانية تكرار الملاحظة .                           

- وجود أكثر من ملاحظ .    

- استخدام أدوات موثوق فيها لتدعيم الملاحظة ولضمان الدقة والموضوعية .

 

@ أمثلة لحقائق علمية:

أ – يزداد طول قضيب من النحاس بارتفاع درجة حرارته .

ب – عند إضافة قطرات من HCL المخفف إلى برادة Zn   يحدث فوران ويتصاعد غاز يشتعل بفرقعة .

 

     * الحقيقة العلمية ثابتة لا تتغير ما دامت ظروف الملاحظة التي قادت إليها لم تتغير، وتمثل الحقيقة العلمية الوحدة الأساسية التي تقود إلى بناء المفاهيم والتعميمات العلمية .

 

* ثانياً: المفاهيم العلمية Science Concepts*

     المفاهيم هي الوحدات البنائية للعلوم، ويُنظر للمفهوم العلمي من زاويتين:

1 ـ المفهوم العلمي من حيث كونه عملية Process  هو:عملية عقلية يتم عن طريقها تجريد مجموعة من الصفات أو الملاحظات أو الحقائق المشتركة لشيء أو حدث أو عملية أو لمجموعة من الأشياء أو الأحداث أو العمليات .

 

2 ـ المفهوم العلمي من حيث كونه ناتج Product   للعملية العقلية السابق ذكرها هو: الاسم أو المصطلح أو الرمز الذي يُعطى لمجموعة الصفات أو الخصائص المشتركة .

 

@ أمثلة لمفاهيم علمية:

- أسماء: الضوء، والهضم، وسرعة التفاعل .

- مصطلحات: الكروموسوم، والإلكترون، والكوانتم .

- رموز: Na، و D.N.A  .

 

* كل مفهوم له مدلول أو تعريف معين يرتبط به، ويطلق عليه أحياناً اسم مفهوم المفهوم، وتتضح سلامة المدلول في إمكانية استبدال المفهوم به دون أي تغيير في السياق المستخدم فيه المدلول .

 

* تصنيف المفاهيم:

     يمكن النظر إلى المفاهيم من عدة زوايا:

 

*  الأولى:  من حيث طريقة إدراك  هذه المفاهيم:

أ – مفاهيم محسوسة أو قائمة على الملاحظة:

     وهي المفاهيم التي يمكن إدراك مدلولها عن طريق الملاحظة باستخدام الحواس أو أدوات مساعدة للحواس .

@ أمثلة:

- المفهوم: الحرارة … المدلول: الإحساس بالبرودة أو السخونة .

- الحامض: المادة التي محلولها في الماء يحمّر ورقة عباد الشمس الزرقاء .

 

ب – مفاهيم شكلية أو مجردة أو غير قائمة على الملاحظة: وهي المفاهيم التي لا يمكن إدراك مدلولاتها عن طريق الملاحظة، بل يتطلب إدراكها القيام بعمليات عقلية وتصورات ذهنية معينة .

@ أمثلة:

- الذرّة: هي أصغر وحدة من العنصر والتي يمكن أن توجد منفردة، أو مرتبطة مع غيرها، وتحمل صفات ذلك العنصر .

- الـ DNA: المادة التي تخزن المعلومات الوراثية للكائن الحي .

 

*  الثانية :  من حيث مستوياتها:

أ – مفاهيم أولية: وهي مفاهيم غير مشتقة من مفاهيم أخرى .

@ مثل: الزمن، والكتلة، والفراغ .

ب – مفاهيم مشتقة: وهي مفاهيم يمكن اشتقاقها من مفاهيم أخرى .

@ مثل: المسافة = السرعة X الزمن، والقوة = الكتلة X العجلة .

 

*  الثالثة:  من حيث درجة تعقيدها :

أ – مفاهيم بسيطة: وهي المفاهيم التي تتضمن مدلولاتها عدداً قليلاً من الكلمات.

@ أمثلة: - الخلية: وحدة بناء الكائن الحي .

- الأيون: ذرة أو مجموعة ذرية مشحونة .

ب – مفاهيم معقدة: هي المفاهيم التي تتضمن مدلولاتها عدداً أكثر من الكلمات .

@ مثال: الذرة: نظام متكامل من جسيمات تحمل شحنات سالبة تدور في مستويات طاقة حول النواة التي تتمركز فيها كتلة الذرة، وبها نوعين من الجسيمات أحدها يحمل شحنة موجبة والآخر غير مشحون، وعدد الشحنات الموجبة يساوي عدد الشحنات السالبة .

 

* درجة تعقيد المفهوم تختلف من صف دراسي إلى آخر وفقاً لمستوى النمو اللغوي لتلاميذ الصف .

 

*  الرابعة :  من حيث درجة تعلمها :

أ – مفاهيم سهلة التعلم:هي المفاهيم التي يستخدم في تعريفها كلمات مألوفة للمتعلمين، أو هي المفاهيم التي سبق للمتعلم أن درس متطلبات تعلمها .

 

ب – مفاهيم صعبة التعلم:هي المفاهيم التي يستخدم في تعريفها كلمات غير مألوفة للمتعلمين، أو هي المفاهيم التي لم يسبق للمتعلم دراسة متطلبات تعلمها.

 

@ مثال: مفهوم الذرة (السابق عرضه): إن كان المتعلم قد سبق له دراسة الشحنات ومستويات الطاقة، والكتلة صار المفهوم سهل التعلم والعكس صحيح.

 

* خصائص المفاهيم العلمية:

1 – المفهوم الواحد قد يُعرّف (يُوضع له مدلول) من زوايا مختلفة:

@ مثال: المفهوم: درجة الحرارة لجسم ما:

- مدلول (أ): قراءة الترمومتر .

- مدلول (ب): حالة الجسم الدالة على انتقال الحرارة منه أو إليه إذا لامس جسم آخر .

* يُلاحظ أن هناك فروق بين المدلولين من حيث طريقة إدراك المفهوم ودرجة التعقيد ومدى سهولة التعلم .

 

2 – المفاهيم هي تلخيص وناتج لخبرة الإنسان بالأشياء أو الظواهر، وتساعد على التعامل مع كثير من الحقائق:

@ مثال: من خبرة الإنسان الحسية بالأشياء وجد أن: الكلب يلد ويرضع صغاره، وأن القطة تلد وترضع صغارها، وأن الأرنب يلد ويرضع صغاره . - - توصل لمفهوم: الحيوانات الثديية .

 

3 – المفاهيم قد تنتج من التفكير المجرد (أي لا تقتصر على الخبرة الحسية فقط)، وقد يكون هذا التفكير المجرد ناتج عن الخبرة المباشرة:

@ مثال: تعرّف الإنسان على الطيف الخطي لبخار عنصر الصوديوم، والطيف الخطي لعنصر الحديد، ومنها توصل إلى أن الإلكترونات تدور حول النواة في مستويات لكل مستوى طاقة محددة .

- توصل لمفهوم: مستويات الطاقة .

 

4 – المفاهيم قد تنتج من علاقة الحقائق ببعضها، وقد تنتج مفاهيم أكبر من علاقة المفاهيم ببعضها (وهنا يطلق عليه الإطار المفهومي):

@ أمثلة:

(أ) حقيقة           حقيقة            صلابة           سيولة

 

           مفهوم                            انصهار

 

(ب) مفهوم          مفهوم        كائنات حية         كائنات غير حية                                  

 

         إطار مفاهيمي                   التغير (التحول)       

               

5 – مدلولات المفاهيم ليست صوراً فوتوغرافية للواقع ولكنها تمثل تصورنا نحن لهذا الواقع . مثل مفهوم " بنية الذرة " .

 

6 – ليست كل مدلولات المفاهيم لها وجود حقيقي، فقد يبتكر العالم مفهوماً جديداً لعبور الفجوة بين الواقع ورؤيتنا لهذا الواقع .

@ أمثلة: مفهوم " الفجوات الموجبة " في أشباه الموصلات .

 

7 – ليست مدلولات المفاهيم صادقة أو غير صادقة، ولكنها قد تكون كافية أو غير كافية للقيام بوظائفها .

@ مثال: مفهوم الذرة عند " دالتن " كان كافياً لتفسير الظواهر التي كانت معروفة في وقته، ولا نقول أنه كان غير صادق .

 

8 – مدلولات المفاهيم قابلة للمراجعة والتعديل نتيجة لنمو المعرفة العلمية وتطور أدواتها .

9 – لمدلولات المفاهيم أهمية كبرى في العلم منها:

أ – تحقيق التواصل بين المشتغلين بالعلم ودراسته .

ب – تختزل الكم الهائل من الحقائق .

ج – تصف وتفسر وتتنبأ بالأحداث والظواهر .

د – تسهم في بناء التعميمات والمبادئ والقوانين والنظريات .

 

* ثالثاً: التعميمات العلمية Science Generalizations*

* التعميم في العلوم كعملية Process   عقلية: تمر بثلاث مراحل:

(أ) ملاحظة الأشياء أو الأحداث أو الظواهر .

(ب) التوصل إلى العلاقات التي تربط بين الأشياء أو الأحداث أو الظواهر التي تمت ملاحظتها .

(ج) صياغة العلاقات في صورة جُمل .

 

* التعميم في العلوم كنتيجةProduct   عقلية: هو جملة تصف العلاقات وتكرار مجموعة الأشياء والأحداث والظواهر وذلك بانتظام في الطبيعة .

 

* التعميم قد ينطبق على جميع الحالات المماثلة في كل الأمكنة وكل الأزمنة وهنا نُطلق عليه اسم مبدأ Principle  .

@ مثال: مبدأ أرشميدس " إذا غُمر جسم في سائل فإنه يلقى دفعاً من أسفل إلى أعلى، مقدار هذا الدفع يُعادل وزن السائل المُزاح الذي حجمه = حجم الجسم المغمور " .

 

* إذا انطبق التعميم على الحالات المماثلة في ضؤ شروط معينة، فإنه يُطلق عليه اسم القانون Law  .

@ مثل قانون بويل " عند ثبوت درجة الحرارة يتناسب حجم كمية معينة من غاز مع الضغط الواقع عليه تناسباً عكسياً " .

 

* إذا كان التعميم في مرحلة الاختبار، أي أن احتمال الصدق وعدم الصدق وارد، فإنه يُطلق عليه اسم " الفرض Hypothesis  " .

 

* قد يعبّر التعميم عن علاقة بين عدد من المفاهيم:

@ مثال: كتلة المواد الداخلة في التفاعل = كتلة المواد الناتجة عنه .

 

* صور القانون العلمي:

أ – قوانين حتمية:

     وهي على الصورة: إذا توفر (أ) فإنه من المحتم أن يحدث (ب) .

@ مثال: إذا لم تتوافر درجة الحرارة والوسط الملائمين فإن البكتيريا تتكاثر بالتجرثم .

 

ب – قوانين احتمالية:

     وهي على الصورة: إذا توفر (أ) فإنه من المحتمل حدوث (ب) .

@ مثال: إذا زاد ضغط الغاز، قل حجمه عند ثبوت درجة الحرارة .

 

* للقانون العلمي شكلين: الشكل اللفظي (الوصفي)، والشكل الرياضي .

@ مثال: الشكل الرياضي لقانون أوم: جـ = ت  X   م

والشكل الوصفي له: فرق الجهد يساوي حاصل ضرب شدة التيار في المقاومة.

 

* وظائف التعميمات للعلم:

(أ) التفسير أو الشرح Explanation:

     أي تفسير الظواهر أو الأحدث تفسيراً علمياً، أي ربط ظروف وقوع الحدث بالحدث الناتج .

@ مثال: ظاهرة: قوس قزح، يفسرها: قانون الانكسار .

- التفسير: عندما يمر الضوء العادي (المركب من ألوان الطيف) خلال الهواء المشبع بقطرات الماء ينكسر بزوايا مختلفة طبقاً للون، وهكذا يتحلل الضوء العادي ويظهر قوس قزح بألوانه المميزة . 

 

(ب) التنبؤ Prediction :

     بمعلومية الظروف أو الشروط الأولية لحدوث ظاهرة معينة، وباستخدام القوانين والمبادئ والفروض العلمية يمكن التنبؤ بأحداث أخرى .

    

* التنبؤ العلمي قد يكون:

- تنبؤ بوقوع حدث في الماضي: كالتنبؤ بوجود حفريات معينة في مكان معين بعد معرفة أن هذا المكان كان يغطيه الجليد في الماضي .

- التنبؤ بأحداث في الحاضر: فمعرفة شروط حدوث البناء الضوئي تتيح لنا التنبؤ بإنتاج النباتات الخضراء للنشا وإخراج الأكسجين عند توفر هذه الشروط .

- التنبؤ بأحداث في المستقبل: مثل تنبؤ العالم الفلكي بموعد الكسوف التالي للشمس .

 

* رابعاً: النظرية العلميةScience Theory   *

     النظرية العلمية بناء متكامل من كل ما سبق بمعنى أن النظرية تتضمن:

(أ) الحقائق العلمية المتعلقة بالظاهرة موضوع النظرية .

(ب) المفاهيم العلمية المتعلقة بالظاهرة موضوع النظرية .

(ج) التعميمات وهي مجموعة القوانين والمبادئ والفروض التي تسهم في التفسير والتنبؤ بالظاهرة موضوع النظرية .

 

     * أحياناً تقابل العالم ظواهر تُحدث فجوة بين الواقع وتصوره أو تخيله لهذا الواقع، ولكي يعبر هذه الفجوة يلجأ لبناء نماذج Models  هي عبارة عن تصور العالم لهذا الواقع.

@ مثال: نموذج بوهر للذرة، ونموذج نظرية الحركة للغازات " كرات البلياردو" وهذه النماذج تتضمن مجموعة من الافتراضات ومجموعة من الفروض .

@ مثال لنظرية علمية ومكوناتها: النظرية الموجية في الضوء لهيجنز:

- حقائق: يحيد الضوء عن السير في خطوط مستقيمة إذا مر من فتحات ضيقة.

- مفاهيم: الموجة – طول الموجة – التردد – الحيود – التداخل .

- قوانين: سرعة الضوء = طول موجة الضوء X  تردد موجة الضوء .

- فروض: ينتشر الضوء على هيئة موجات مركزها مصدر الضوء نفسه .

 

* ليس هناك نظرية صادقة وأخرى غير صادقة، بل هناك نظرية كافية لشرح الظواهر وأخرى غير كافية لذلك .

 

* تزداد درجة الثقة في النظرية بزيادة قدرتها على شرح أكبر عدد ممكن من الظواهر ذات العلاقة .

 

المكون الثاني: عمليات العلم

Processes of Science

    

     * عمليات العلم هي الأنشطة أو الأعمال التي يقوم بها العلماء أثناء التوصل إلى نتائج العلم من جهة، وأثناء الحكم والتحقق من صدق هذه النتائج من جهة أخرى . وقد تؤدي ممارسة هذه العمليات إلى إثارة الاهتمامات العلمية لدى الممارسين لهذه العمليات مما يدفعهم إلى مزيد من البحث والاكتشاف .

    

     * عمليات العلم كثيرة نعرض فيما يلي عدداً منها:

 

أولاً: الملاحظة Observing

 

     * يبدأ العلم بالملاحظة وينتهي بها، وتتم الملاحظة المباشرة باستخدام الحواس الخمس، وعندما تكون وسائل الملاحظة المباشرة غير كافية يتم اللجوء إلى الوسائل غير المباشرة كالأجهزة التكنولوجية المساعدة للحواس .

 

     * الملاحظة العلمية ليست عملية عشوائية أو وليدة الصدفة، ولكنها عملية هادفة مقصودة، وهي أساس عمليات العلم الأخرى، وإن كانت بعض الاكتشافات العلمية جاءت بعد ملاحظات لم يُخطط لها (مصادفة) فإن الصدفة لا تحابي إلا العقل المستعد لها .

 

     * تتطلب الملاحظة العلمية الدقة والأمانة في التسجيل، وهما جناحا الموضوعية العلمية. وتتوقف الملاحظة العلمية عند حد تسجيل الأحداث والظواهر، أما الذهاب فيما وراء الملاحظة فيمثل عمليات أخرى للعلم .

 

     * يتوقف صدق الملاحظة على صدق الملاحظ ولذلك ينبغي أن  تُخضع نتائجها للتقويم السليم، كما تتوقف على صدق الأدوات المستخدمة، ومن هنا تبرز أهمية التوصيف الدقيق للأدوات المستخدمة في الملاحظة ومدى دقتها وذلك لبيان حدود الملاحظة .

 

     * تتضمن الملاحظة العلمية مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – التمييز بين الفروق في الخصائص الفيزيائية للأشياء أو الظواهر بالملاحظة المباشرة .

2 – استخدام أدوات لمساعدة الحواس في إجراء الملاحظة .

3 – تكرار الملاحظة من أجل الدقة .

4 – استخدام القياس لزيادة دقة الملاحظة – كلما كان ذلك ممكناً .

5 – ترتيب الأحداث أو المشاهدات وفقاً لترتيب حدوثها .

6 – التمييز بين الثوابت والمتغيرات .

 

ثانياً: التصنيف Classifying

 

     * أحد الأهداف الرئيسة للعلم التوصل إلى نماذج تصنيفية أو تقسيمية يمكن استخدامها لدراسة الظواهر الطبيعية بهدف: التبسيط من جهة، والتنبؤ بخصائص العضو المنتمي لهذا التقسيم من جهة أخرى . وبالطبع تبدأ عملية التصنيف أو التقسيم بالملاحظة العلمية .

 

     * كلما كان نموذج التقسيم جامعاً مانعاً قام بوظيفتي التبسيط والتنبؤ على أتم وجه .

     * يُبنى التقسيم على أساس صفة واحدة مشتركة أو يُبنى على أكثر من صفة، كأن نقسم مجموعة من الصخور طبقاً للشكل فقط، أو طبقاً للون فقط، أو طبقاً للملمس فقط، أو طبقاً للشكل واللون والملمس معاً، وهكذا ..

 

     * يتضمن التصنيف مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – الإلمام بمدى التماثل والتباين في خصائص الأشياء أو الظواهر المزمع تصنيفها .

2 – التوصل إلى الخواص العامة المشتركة بين الأشياء .

3 – تصنيف الأشياء طبقاً لهذه الخواص .

4 – تقسيم الأشياء طبقاً لأكثر من خاصية .

5 – التحقق من صدق التصنيف بإجراء ملاحظات جديدة .

 

@ أمثلة:

(أ) تقسيم الحيوانات طبقاً لعدد الخلايا: إلى حيوانات وحيدة الخلية وأخرى عديدة الخلايا .

(ب) تقسيم الحيوانات طبقاً لبيئة معيشتها: إلى حيوانات برية، وأخرى مائية، وثالثة برمائية، وهكذا ..

(ج) تقسيم العناصر طبقاً لخصائصها الكهربية إلى عناصر موصلة وشبه موصلة وعازلة .

(د) تقسيم المواد طبقاً لحالتها الفيزيائية: إلى مواد صلبة وأخرى سائلة وثالثة غازية .

 

ثالثاً: الاستدلال Inferring

     * يهدف الاستدلال إلى التعرف على خصائص شيء مجهول من دراسة خصائص شيء معلوم .

@ مثال: تم الاستدلال من الحفريات المختلفة (معلوم) على خصائص العصور الجيولوجية السابقة (مجهول) .

 

     * قد يؤدي الاستدلال القائم على الملاحظة إلى الحاجة إلى إجراء ملاحظات أخرى، قد تؤدي بدورها إلى تعديل الاستدلال الأصلي .

* ملاحظة       استدلال         ملاحظات جديدة          تعديل الاستدلال الأصلي

 

@ مثال: ملاحظة العناصر المشعة ودراسة خصائص الإشعاعات الصادرة عنها (معلوم) أدت إلى القول بأن النواة مركبة وتحتوي جسيمات ألفا وجسيمات بيتا (مجهول) . وبإجراء مزيد من الملاحظات تم تعديل هذا الاستدلال إلى أن هذه الجسيمات لا توجد في النواة في صورة منفردة ولكنها تنشأ أثناء التحولات التي تحدث للجسيمات النووية .

 

     * ينبغي التمييز بين الملاحظة والاستدلال، والمثال التالي يوضح الفرق:

(أ) إذا غُمست ورقة عباد شمس حمراء في المحلول (A) فإنها تحمر .

(ب) المحلول (A) حامض .

# العبارة (أ) ملاحظة، والعبارة (ب) استدلال مبني عليها .

 

     * الاستدلال العلمي يتضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – إجراء الملاحظات .

2 – التوصل إلى الخصائص الظاهرة .

3 – الاجتهاد في التوصل إلى الخصائص غير الظاهرة .

4 – الربط بين الخصائص الظاهرة وغير الظاهرة .

5 – التوصل إلى استدلال مبني على الملاحظة .

6 – اختبار مدى صدق الاستدلال .

7 – إجراء مجموعة جديدة من الملاحظات .

8 – تأكيد الاستدلال السابق أو تعديله في ضوء الملاحظات الجديدة .

 

رابعاً: التنبؤ  Predicting

     * التنبؤ: عملية تهدف إلى التعرف على النتيجة المتوقعة إذا ما توافرت شروط معينة . وهو يختلف جذرياً عن التخمين حيث يعتمد التنبؤ العلمي على قوانين ومبادئ ونظريات علمية موثوق فيها .

 

@ مثال:

(أ) التخمين: أنا أتوقع أن في جيبك مبلغاً من النقود = كذا ..                

(ب) التنبؤ العلمي: التنبؤ بخصائص الجيل الأول والثاني لنبات ناتج من تزاوج نباتين ذي خصائص معينة وذلك باستخدام قوانين مندل للوراثة .                                                                                                                      

 

     * إذا جاء التخمين صحيحاً مرة فهذا لا يعني أننا في كل مرة نخمن تخميناً صحيحاً، بينما التنبؤ العلمي يكون صحيحاً في كل مرة بفرض توفر نفس الظروف واستخدام نفس القانون في التنبؤ .                                         

 

     * يعتمد ثبات التنبؤ على صدق القوانين والمبادئ والنظريات التي استُخدمت في التوصل إليه . وقد يتطلب التنبؤ العلمي استخدام التجريب لتأييد التنبؤ أو رفضه .

 

     * التنبؤ العلمي يتضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – إجراء مجموعة من الملاحظات .

2 – تمييز الثوابت والمتغيرات التي تؤثر في الظاهرة .

3 – التعرف على القانون أو المبدأ أو النظرية التي يمكن أن تخضع لها المتغيرات .    

4 – استخدام القانون أو المبدأ أو النظرية في التنبؤ .

5 – التحقق من صدق التنبؤ واستخدام القياس الكمي – إذا كان ممكناً – لبيان دقة هذا التنبؤ .

 

خامساً: القياس  Measuring

     * يعتبر القياس الكمي أحد أساليب تقنين عمليات العلم المختلفة، فهو مثلاً أحد أساليب التحقق من صدق الملاحظات، وصدق التنبؤ . ويتطلب القياس تحديد شيء يُقاس أو صفة تُقاس، ووحدة للقياس .

 

     * يبدأ القياس عادة بإعطاء تقدير كمي لخصائص معينة، وقد توجد علاقات بين هذه الخصائص، عندئذ قد يُتوصل إلى تقدير كمي جديد له قيمة أكبر في وصف الظاهرة موضوع الدراسة، مثل البدء بقياس الأبعاد والكتلة، ومنها نتوصل إلى تقدير الكثافة .

 

     * القياس الكمي يتضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – إجراء مجموعة من الملاحظات .

2 – تحديد الخاصية أو الخصائص موضوع القياس وتعريفها .

3 – استخدام وحدات اختيارية لمقارنة الأشياء المتعلقة بالظاهرة على أساسها

4 – تقنين هذه الوحدات .

5 – استخدام أجهزة قياس موثوق فيها .

 

سادساً: التواصل  Communicating

     * بدهي أنه ينبغي أن توجد لغة مشتركة بين أفراد المجتمع العلمي لكي يتم التواصل بين أفراد هذا المجتمع .

    

     * لما كان محور العلوم هو الظواهر الطبيعية، فإن التواصل يتطلب تسجيلاً دقيقاً للأحدث مما ييسر نقل الأفكار للآخرين والتفاعل معهم .

 

     * التواصل يتضمن عمليتين أساسيتين:

- الأولى: إدراك وفهم فرد ما لأفكار الآخرين .

- الثانية: عرض هذا الفرد لأفكاره بطريقة مفهومة للآخرين .

 

     * التواصل بهذه الصورة يتطلب أشكالاً مختلفة لنقل الأفكار مثل: المعادلات، والجداول، والرسوم التوضيحية، والرسوم البيانية .

 

     * التواصل العلمي يتضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – إجراء الملاحظة .

2 – وصف الملاحظات لفظياً .

3 – تسجيل الملاحظة بطريقة منظمة .

4 – تحويل الملاحظة إلى صورة رموز أو معادلات .

5 – إنشاء الجداول والرسوم وعرض النتائج، واستخدامها في تفسير النتائج.

 

     * قد يتطلب التواصل – إضافة إلى ما سبق – كتابة تقرير عن عمل معين أو تجربة معينة بصورة مفهومة للآخرين .

 

سابعاً: التفسير  Interpreting

     * تفسير الأحداث والملاحظات ييسر الفهم، ويختلف التفسير العلمي عن التفسير غير العلمي، فالتفسير العلمي يعني إرجاع الظاهرة أو الحدث إلى أسبابها الحقيقية، أي ربط السبب بالنتيجة من خلال قانون أو مبدأ أو نظرية علمية. أما التفسير غير العلمي فيُرجع الظاهرة إلى قوى خفية أو أسباب غيبية.

 

     * التفسير العلمي له مردود نفسي إيجابي، فمعرفة الأسباب الحقيقية تمنع الخوف من المجهول وتعطي الفرد مزيداً من الثقة بالنفس لإمكانية التحكم في الظاهرة . فمعرفة الأسباب الحقيقية للكوليرا مكّن من تحديد أسباب انتشارها وأساليب علاجها والوقاية منها .

 

     * التفسير العلمي يتضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – تحديد النتائج المتصلة بموضوع الظاهرة المراد تفسيرها .

2 – معالجة النتائج لتوضيح العلاقات بينها .

3 – تحديد القانون أو النظرية التي ترتبط بموضوع الظاهرة .

4 – صياغة عدد من العبارات تفسر الظاهرة باستخدام القانون أو النظرية والتي تربط بين النتيجة وسببها .

5 – اختبار صدق التفسير .

 

ثامناً: صياغة الفروض  Hypothesizing

     * الفرض العلمي: جملة تحت الاختبار، تبدأ بمجموعة من الملاحظات ولكن لعدم توافر المعلومات اللازمة للتوصل إلى ما وراء الملاحظات، أو للتوصل لاستدلالات معينة، فإن العالم يلجأ إلى صياغة عدد من الفروض .

 

     * قد تُصاغ الفروض بطريقة يمكن اختبار صدقها بطريقة مباشرة عن طريق الملاحظة أو التجريب، أو تُصاغ بطريقة يمكن اختبار صدقها بطريقة غير مباشرة عن طريق القياس أو التشابه الجزئي على ما تم اختباره من قبل .

 

@ أمثلة:

(أ) من فروض نظرية الحركة للغازات، أن جزيئات الغاز في حركة مستمرة وقوى الجذب فيها ضعيفة . يمكن اختبار صدق هذا الفرض عن طريق سرعة انتشار الغاز بطريقة مباشرة عن طريق ملاحظة سلوك الغازات .

(ب) عندما شاهد نيوتن التفاحة تسقط على الأرض صاغ فرضاً مؤداه: أن للأرض قوة تجذب بها الأجسام الأخرى، وقياساً على ذلك تم اختبار صدق الفرض أن للقمر قوة يجذب بها الأجسام الأخرى .

 

     * كلما كان عدد فروض النظرية العلمية أقل، وفي نفس الوقت لها قوة تفسيرية أكبر وأوسع زادت الثقة في هذه النظرية .

 

     * عملية فرض الفروض العلمية تضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – تحديد الأسئلة المراد الإجابة عنها لعبور الفجوة بين ما هو معلوم وما هو مجهول .

2 – فصل الأسئلة التي يمكن إجابتها فلسفياً من تلك الأسئلة التي يمكن إجابتها عن طريق الخبرة .

3 – تقسيم الأسئلة العريضة إلى أجزاء .

4 – صياغة إجابة محتملة لكل سؤال بحيث تكون قابلة للاختبار، عن طريق التجريب، أو عن طريق القياس .

5 – التمييز بين الفروض التي يمكن اختبارها وصفياً، والتي يمكن اختبارها كمياً .

 

تاسعاً: التجريب  Experimenting

     * التجربة: موقف اصطناعي يلجأ إليه العالم لجمع بيانات ومعلومات عن ظاهرة، أو للتأكد من صدق معلومة سبق التوصل إليها أو لاختبار صدق فرض، أو التوصل إلى حقائق وقوانين جديدة، أو التحقق من صدقها .

 

     * في التجريب قد يلجأ العالم إلى تثبيت بعض المتغيرات، وتغيير البعض الآخر بالزيادة أو النقصان، أو الاستبعاد، أو الإضافة، وذلك بهدف دراسة العلاقات السببية، أي العلاقة بين أثر متغير معين في متغير آخر .

 

     * التجريب يتضمن كل عمليات العلم السابق شرحها .

 

* عملية التجريب تضمن مجموعة من السلوكيات أهمها:

1 – التعرف على بعض المشكلات المتضمنة في عدد من الملاحظات .

2 – تحديد المتغيرات ذات العلاقة بعدد من الملاحظات .

3 – صياغة عدد من الفروض المطلوب اختبارها .

4 – تصميم التجربة العملية (خطوات العمل) .

5 – اختيار الأدوات والمواد والأجهزة اللازمة لتحقيق ما سبق .

6 – التحكم في المتغيرات التي ينبغي تثبيتها أثناء التجربة .

7 – الممارسة العملية وتنفيذ خطة العمل .

8 – التعرف على مصادر الخطأ في التجربة .

9 – وصف لمحددات التجربة بما فيها الأجهزة والأدوات والمواد المستخدمة .

10 – كتابة تقرير مفصل عن التجربة يفيد مستقبلاً من يود تكرار التجربة .

 

المكون الثالث: أخلاقيات أو ضوابط العلم

Ethics of Science

    

   

 

اكتساب المفاهيم الرياضية

28 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

د. عبد العزيز بن محمد الرويس

 

يجب أن يكمن الهدف الرئيسي في تعليم الرياضيات في الفهم وليس في استظهار المفردات الرياضية غيبا. وتشير كثير من المصطلحات في الرياضيات إلى المفاهيم. ولكي يتمكن الطلاب من فهم المفهوم،يجب أن يكونوا قادرين على وصف خواص وصفات ذلك المفهوم،ويكونوا قادرين أيضا على إعطاء أمثلة تنطبق على المفهوم،وأمثلة أخرى لا تنطبق علية،ومن ثم يجب أن يكونوا قادرين على تعريف المفهوم. فاللوغاريتمات مثلا موضوع مهم بحد ذاته،كما أن توفير عدد من الطرق لحل المشكلات التي توظف فيها اللوغريتمات مهم أيضا. يجب أن تتوفر للطلاب فرص لتطبيق المفاهيم أو الإجراءات في مشكلات واقعية وتطبيقات حياتية تمارس فيه مهارات التفكير بشكل فعال سواء من خلال بناء المفاهيم أو تطبيقاتها.

فالخبرات التي يكتسبها الطلاب من خلال عرض  المواد التعليمية التي تعطى لهم،والمشكلات،والأمثلة حول الأفكار الرياضية   كلها مفيدة ولكنها غير كافية,ويحتاج الطلاب إلى زمن مناسب،وفرص،وتوجيه لفهم وإدراك هذه الخبرات. وإذا تركت الحرية للطلاب في أن يقوموا بحل مشكلات خاصة بهم فإن عددا قليلا منهم يستفيد من ذلك.  بالتالي لابد من أن يتم ذلك عن طريق  توفر تسلسل من الأسئلة التي تؤدي بهم إلى صنع تعميمات مترابطة وإلى فهم العلاقات التي تربط عدة مفاهيم.     المقصود هو التركيز على إدراك الطالب للمفهوم وربطه مع مفاهيم رياضية أخرى وبطرق متعددة وبشكل منطقي، مثلاً ربط عملية القسمة بالجمع والضرب وهكذا. والأبعد من ذلك ربط المفاهيم الرياضية مع المواد الأخرى والعمل على تسهيل ذلك والتركيز على المفاهيم الأخرى . كما أنه من المهم إعطاء الطالب الفرصة في بناء المفهوم بنفسه . ولتحقيق ذلك لا بد من تهيئة بيئة تعليمية وتحديد كيفية ارتباط الطالب بها من خلال تعليمات محددة وحريصة بحيث يعطى الاعتبار بشكل واضح لخلفية الطالب السابقة واهتماماته . والرياضيات التي تدرس ويتعلمها الطلاب يجب أن تكون معقولة وذات معنى لهم والعامل الأساسي في تدريسنا يجب أن يكون  ارتباط الفكرة الجديدة مع معرفة وخبرة الطلاب السابقة .

لذا لابد من تقديم سلسلة من المهام والأسئلة الخاصة التي اختيرت بعناية،والتي يمكن أن تدعم تفكير الطلاب فيما يخص التمارين،والمشكلات،والاستقصاءات.  إن الأسئلة والمهام الجيدة تشكل قضايا مهمة،وتساعد الطلاب على إيجاد العلاقة بين خبراتهم السابقة والأفكار الرياضية،واكتشاف الأخطاء العامة وسوء فهم بعض المفاهيم لدى الطلاب،والتركيز على التعميمات والاجرءات الهامة.

إنه من الأهمية بمكان توفير فرص للطلاب للتفكير بأن يكونوا واضحين لأنفسهم،ولمعلمهم،وللطلاب الآخرين. وعن طريق التعبير(توضيح،تبرير،وتمثيل) أفكارهم،في الكتابة،والرسم،والحديث،يصبح الطلاب أكثر إدراكا لما يفكرون فيه. ويمكن لهذا أن يحثهم على إيجاد ارتباطات واضحة بين أفكارهم والأفكار المتوفرة في النص المقرر أو الأفكار التي يعبر عنها المعلم ويتفحصوا أفكارهم إذا كانت ذات علاقة بذلك.  إن تبادل الأفكار في مجموعات صغيرة أو من خلال النقاش في مجموعات كبيرة يشجع الطلاب على إعادة النظر في أفكارهم في ضوء أفكار الآخرين. إن التغذية الراجعة من المعلم أو من الزملاء ضرورية لمساعدة الطلاب على فهم أخطائهم،تحسين نوعية وصفهم،وتفسيراتهم،أو تصاميمهم.

إعطاء الفرص بشكل واسع للتلاميذ لتعلم المحتوى الرياضي يدعم ويعضد بشكل مباشر وواضح الطلاب لتحصيل الرياضيات. وإن الدراسات تؤكد أن هناك علاقة إيجابية وقوية بين تحصيل الطلاب وفرص التعلم المتاحة ومدى مناسبة البرنامج لما يمتلكونه سابقاً من مهارات كما أن TIMSS    تؤكد كذلك أنه ثبت أن هناك علاقة إيجابية بين تحصيل الطلاب في الرياضيات مختلف الدول التي تضمنتها الدراسة و فرص التعلم المتاحة لهؤلاء الطلبة ونتائج البحث التربوي تقترح بأن يعنى المعلمون بخلق الفرص الجيدة لتفاعل طلابهم من خلال تقديم أنواع وحالات مختلفة من المشكلات وتشجيع الطلاب على تقديم طرق الحل الخاصة بهم ومقارنة طرقهم ونتائجهم مع الآخرين . وأحد الطرق التعليمية المقترحة لتحقيق ذلك بأن يعملوه ابتداءً في مجموعات صغيرة ثم يشترك الفصل بأكمله في مناقشة الأفكار والحلول التي طرحت. واحداً من الأساليب المفيدة هو أن يقوم المعلم باختبار واحدة من المشكلات المشوقة ويعرضها للطلاب ويطلبا محاولة حلها ثم يقوم بالمرور والحركة بين الطلاب ويتابع حلولهم ويسجل حلولهم ويسجل ملاحظاته على الاستراتيجيات التي يستخدمونها وبعد ذلك يطلب المعلم من كل طالب عرض فكرة وطريقة الحل التي توصل إليها مبتدأً بالطلاب الذين توصلوا لحلول أساسية ومن ثم الذين توصلوا لحلول مبتكرة وهذا هو المتبع في كثير من فصول الرياضيات في اليابان.

http://ksu.edu.sa/sites/KSUArabic/UMessage/Archive/953/Investigations/Pages/Sub07.aspxlink

أستاذ تعليم الرياضيات المساعد - كلية التربية

 

 

الجغرافيا بين المفهوم والمصطلح

28 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

د. عبد الله العبودي 

 
نوع الملف:Microsoft Word - 
سنحاول في هذا العرض تقديم بعض الملاحظات العامة المتعلقة بمدى حضور المفهوم والمصطلح في الجغرافيا. هل يمكن الحديث عن مفهوم خاص بالجغرافيا؟
 
 
  

الجغرافيا بين المفهوم والمصطلح 

د. عبد الله العبودي 
 
 
    سنحاول في هذا العرض تقديم بعض الملاحظات العامة المتعلقة بمدى حضور المفهوم والمصطلح في الجغرافيا. هل يمكن الحديث عن مفهوم خاص بالجغرافيا؟ وهل يمكن الإقرار بمصطلح خاص بالجغرافيا؟.

    إن الإجابة عن هذين السؤالين تفرض علينا:

  • تحديد مفهوم الجغرافيا بشكل عام
  • علاقة الجغرافيا بالعلوم الأخرى
  • المفهوم في الجغرافيا
  • المصطلح في الجغرافيا
  • حدود استعمال المفهوم أو المصطلح في الجغرافيا
  • اقتراحات عامة.

1- تحديد مفهوم الجغرافيا

    أول ما يثير الانتباه هل لفظة "جغرافيا" مصطلح أم مفهوم؟ فالكلمة في الأصل   كلمة   يونانية  وتعني Géographie :  Geo هيالأرض وgraphieهي الوصف بمعنى أن الجغرافيا علم وصف الأرض. إننا نتعامل مع مصطلح غريب عن العربية منذ آلاف السنين، حتى أصبحنا نعتبر أن كلمة جغرافيا هي من ابتكارنا وأن هذا الاصطلاح عربي وهذا طبعا يتنافى مع الصواب، فالجغرافيا يمكن أن تكون مصطلحا ويمكن أن تكون مفهوما ولتفسير هذه الإشكالية لابد من الوقوف على بعض الأسس التي تحدِّد المفهوم وتلك التي تحدد المصطلح. قبل ذلك يمكن تلخيص المفهوم العام الذي تتناوله الجغرافيا في النقط التالية : 

* أستاذ الجغرافيا البشرية بالمدرسة العليا للأساتذة تطوان

* دراسة علاقة الانسان ببيئته الطبيعية وأساليب تفاعله معها

* دراسة نتائج التفاعل في أفق فهم وتحديد الميكانزمات والقوانين المتحكمة فيها،

* دراسة التوزيع المجالي للعناصر الطبيعية والبشرية بالاعتماد على المشاهدة والوصف في مرحلة أولى ثم التحليل والتعليل بعد ذلك.

    إن الصعوبة التي تعيق الجغرافيا هي أنها علم لا يمكن دراسته بمعزل عن العلوم الأخرى، فهناك فريق يقول أن تداخل الجغرافيا مع باقي العلوم يعطيها قوة معرفية وبالتالي شخصية واضحة. و هناك فريق آخر يقلل من أهميتها العلمية باعتبارها عديمة الشخصية لا ترتكز على أسس علمية خاصة بها، وأنها مادة معرفية تصلح فقط لشحن ذهن المتلقي بأفكار جاهزة يمكن للوسائل السمعية والبصرية الحديثة توفيرها بسهولة.

2- ماهي العلاقة الموجودة بين الجغرافيا والعلوم الأخرى؟

    لا شك أن إشكالية التدقيق في المصطلحات والمفاهيم من الإشكاليات الحساسة المطروحة على الباحثين في مختلف العلوم، وقد نالت الجغرافيا قسطا وافراً من الاهتمام من أجل جعلها مستقلة تنفرد بمنظومة مفاهيم ومصطلحات خاصة بها، ورغم هذا فإنها ما زالت تستعمل مصطلحات ومفاهيم اقتبستها من علوم أخرى (شبكة فرينان وروب) مما يجعل أغلب مفاهيمها تبقى مفتوحة الشيء الذي يجعل عِلميتها نسبية بالمقارنة مع العلوم الحقة لأخرى.

    فما هي إذن إشكالية المفهوم والمصطلح في الجغرافيا؟ 

3-3-1المفهوم الجغرافي:

    المفهوم هو أفكار جد دقيقة وتصورات عن الواقع في الذهن وتكون محسوسة أو مجردة، انطلاقا من هذه النتيجة نتساءل إلى أي حد يمكن الحديث عن المفهوم الجغرافي؟ لا ريب أن المفهوم في أي علم من العلوم يكون ملازماً له وبالتالي فتطور المفهوم يؤدي إلى الإسراع في تطور العلم والعكس صحيح. ومن خلال هذا تتضح لنا أهمية المفهوم في الفكر الجغرافي الذي لازمه منذ نشأته. إلا أنه بقدر ما تطور المفهوم الجغرافي بقدر ما تطور معه المحتوى الجغرافي وهنا لا بأس من التذكير بتقسيمNorman Gravesالمتعلق بسُلم متدرج للمفاهيم الجغرافية حيث قسمها إلى فئتين :

    الفئة الأولى: هي المفاهيم الجغرافية التي تقوم على الملاحظة والوصف وهي بالتالي من المفاهيم المحسوسة مثل الظواهر والأشكال الطبيعية والبشرية القابلة للملاحظة والمشاهدة العينية مثلا التضاريس : جبال، هضاب، سهول، أو نشاط بشري أو اقتصادي: زراعة، مدينة، معمل...

    إن هذه الفئةمن المفاهيم الوصفية كانت ملازمة للفكر الجغرافي منذ ظهوره رغم كونها عرفت تطورات عبر الحضارات، فمفهوم الأرض مثلاً عند البابليين: ذات شكل منبسط، والمصريون القدامى اعتبروها طويلة الشكل تبعاً لطول وادي النيل إلى غير ذلك من الأمثلة.

    الفئة الثانية : وهي مفاهيم تقع في مستوى أعلى من التجريد بالنسبة للمفاهيم الأولى وتحاول أن تعطي مجموعة من التفسيرات والتعليلات لمجموعة من العلاقات التي تميز المفهوم وذلك تمشيا مع التطورات التي عرفها الفكر الجغرافي، فظهور النظرية المادية لكانط وديكارت اللذين أدخلا مبدأ السببية في العلوم الحقة، وظهور نظرية التطور لداروين وكذلك الاكتشافات الجغرافية الكبرى ساهم وبشكل مباشر في تطور المفهوم الجغرافي وجعله مسايراً للتطورات الحديثة.

    إذن المفهوم في الجغرافيا الحديثة اعتمد على التفسير والتعميم فالتفسير يقتضي البحث عن الأسباب التي تؤدي إلى وجود ظاهرة مجالية من حيث مورفلوجيتها ومكانها وحركتها. أما التعميم فيتجلى في تعميم المفاهيم ومبادئ وقوانين ونظريات التفسير عبر بناء "مفاهيم ومبادئ وقوانين ونظريات من أجل الرفع من مردودية الجغرافيا" ومن خلال هذا نريد أن نشير إلى أن الجغرافيا قد أخذت بعض المفاهيم من العلوم الأخرى خاصة العلوم المتشابهة سواء من العلوم الطبيعية، العلوم الاجتماعية أو الاقتصادية.

    وبهذا أصبحت تتوافر الجغرافياعلى بعض المفاهيم المختلفة باختلاف هذه الفروع العلمية، مما أدى إلى انقسام الجغرافيا بصفة عامة إلى جغرافيا طبيعية وجغرافيا بشرية وهذه الأخيرة بدورها تفرعت إلى مجموعة من الفروع كل فرع مستقل بمنظومة مفاهيمية خاصة.

3-2 المصطلح الجغرافي

    المصطلح تعبير لفظي دقيق، ويجب أن يحظى هذا اللفظ باتفاق الباحثين ويتكون من كلمة أو عبارة أو رمز، وهناك مصطلحات خاصة وأخرى عامة.

    المصطلحات العامة : هي التي نجدها مشتركة بين مختلف العلوم، فلا ريب أن نجد الجغرافيا توظف مجموعة من المصطلحات التي توظفها هذه العلوم، فمنها ما تتوافق في الاستعمال اصطلاحا ومفهوما كالديمغرافيا بالنسبة لعلم السكان، المردودية في الإنتاجية في علم الاقتصاد، الزمن الجيولوجي بالنسبة للجيولوجيا. ومنها ما يتوافق في الاستعمال اصطلاحا لكن يختلف من حيث المفهوم مثل مصطلح "مجال" الذي يختلف توظيفه في الجغرافيا عن الأدب أو الرياضيات، أو مصطلح بنية الذي يختلف توظيفه كذلك حسب العلوم.

    أما المصطلحات الخاصة فهي التي تهم علماً معينا ومن هنا يمكن طرح السؤال التالي : إلى أي حد استطاعت الجغرافيا أنتؤسس مصطلحات خاصة بها؟ فإذا كانت هناك اجتهادات على المستوى العالمي منذ القرن 18 في موضوع توحيد المصطلحات الجغرافية فإن هذه الاجتهادات تبقى جد محتشمة على مستوى الدول العربية؟

    بصفة عامة الفكر الجغرافي لا يخرج عن الازدواجية المشار إليها سابقا (المصطلحات العامة والمصطلحات الخاصة)، إلا أن المشكل الذي يطرح نفسه بالنسبة لهذا الفكر هو تعدد المرجعية اللغوية لهذا المصطلح، بحيث نجد أن هناك مصطلحاً معرباً - مصطلحاً مقتبساً - ومصطلحاً أصيلاً. فبالرغم من بعض التجاوزات، يبقى المشكل الأساسي في الوطن العربي هو المصطلح المعرب. هل هناك قواسم مشتركة يجب احترامها للوصول إلى مصطلح معرب موحد. فأسباب اختلاف المصطلحات في الوطن العربي ترجع بالأساس إلى اختلاف المصادر المعتمد عليها، ونتيجة  لذلك نجد اختلال"مدلول المصطلحات الجغرافية باختلاف الأقطار العربية". فهناك أقطار عربت مصطلحاتها عن الأصل الإنجليزي، وأخرى قامت بتعريب مصطلحاتها عن الأصل الفرنسي. فكيف يمكن أن نوحد المصطلح في الوطن العربي، ونحن منقسمون إلى منظومة لغوية فرنسية وأخرى إنجليزية. كما أن عدم الالتزام بما تصدره المجامع والمؤسسات العربية من مصطلحات، ونخص بالذكر مكتب تنسيق التعريب بالرباط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مجمع  اللغة العربية ببغداد. كل هذه المؤسسات لا تتوفر على سلطة لفرض نتائجها، وتبقى هذه المجهودات معلقة.

4- حدود استعمال المصطلح الجغرافي الموحد

    تطرقنا سابقا إلى المرجعيةاللغوية الاستعمارية التي تحد من إيجاد مصطلح موحد. فإذا تصفحنا المصطلحات الجغرافية المنشورة الصادرة عن مختلف المؤسسات العربية، يمكننا إصدار حكم مفاده أن هناك فَبْرَكَة للمصطلحات الجغرافية، حيث نجد أغلبها ثقيلة على الأذن لا يمكن للمتلقي أن يتداولها بسهولة عادية، والأمثلة على ذلك كثيرة:

كمأة، تَرْفَاص : باللغة المحلية المغربية la fruffe
مكأة - المكان الذي تزرع فيه la truffière
تنافس transfluence
الشرشور purson
الخرافيش piez
الشخاريب -

    وبصفة عامة نجد، نحن المهتمين بالجغرافيا، سهولة استعمال المصطلح الفرنسي، في فهمه وتطبيقه (المرجعية اللغوية الاستعمارية المؤثرة في تكويننا الأساسي والثانوي) لأن هذا المصطلح يحترم الاشتقاق اللغوي للكلمة مثال: 

 

الهجرة

Migration

نزوح Emigration
توافد Immigration
تراقص أو هجرة تراقصية migration 

pondulaire

قلع الأشجار deboisement
غرس الأشجار reboisement
الاجتثاب أو حرق الأشجار defrichement
إزالة الحشائش debrouissouillage
العدن، أو إزالة الأحجار Depienement

    وبصفة عامة فالمصطلح الموحد في الجغرافيا يبقى أملاً منشوداً نتمنى أن يتحقق وفق منظور شمولي يحترم الخصوصيات العامة للبلدان العربية، فبدون استدعاء المتخصصين في المادة لا يمكن اطلاقا الوصول إلى مصطلح جغرافي علمي موحد، ونسوق في هذا العدد مثالين:

    حين نريد تعريف مصطلحespace هناك مرادفات كثيرة منها : الفضاء- المعمور -المكان - المجال.

    فعدم الإلمام بالمحتوى العلمي لكلمةEspace يجعلنا نقابله بفضاء أو مكان أو معمور. والفضاء يختلف عن المكان لأنه، حسب ابن منظور في لسان العرب، هو المكان الخالي من الأرض، في حين المكان هو مصطلح تجريدي، كما أن المعمور هو المجال المسكون فقط تبقى الكلمة المناسبة ل Espaceهي المجال. ولماذا المجال وليس الفضاء لأن دارس الجغرافيا يعرف أن المجال الجغرافي تضبطه قواعد جغرافية واضحة.

  • التوطين
  • التمييز
  • التعقيد
  • الإحساس
  • كما أنه مجال مُعيشEspace vecu

    المثال الثاني كلمةville يقابلها في اللغة العربية مدينة. والمدينة تضبطها قواعد لا يعرفها سوى المتخصص.

    فالمدينة حسب ابن منظور مشتقة من مَدَن بالمكان أي أقام به وجمعها مُدُن ومدائن (زهرة المدائن) وأصل الكلمة آرامية وتعني القاضي والعادل. وما علاقة القاضي والعادل بالمدينة؟ هي علاقة جغرافية أي أن مكان القاضي أو الحاكم لا يمكن أن يكون إلا في المدينة دون القرية.

    كما أن كلمة مدينة تختلف من حضارة إلى أخرى والبعد الجغرافي يميز كل عنصر على حدة

  • فالمدينة الإغريقية لا يمكن الحديث عنها إلا بوجودAGORA
  • المدينة اليونانية لا يمكن الحديث عنها إلا بوجودFORUM
  • المدينة المصرية لا يمكن الحديث عنها إلا بوجودالمعبد
  • المدينة الإسلامية لا يمكن الحديث عنها إلا بوجودالمسجد الجامع
  • المدينة العصرية أو الأمريكية لا يمكن الحديث عنها إلا بوجود C.B.D Centre Business districtمركز تجاري كبير

    ونختتم هذه المداخلة المتواضعة ببعض الاقتراحات التي نراها مساعدة لتوحيد المصطلح الجغرافي.

  • أن نأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية لكل بلد عربي من الناحية الجغرافية.
  • أن لا نهمش اللهجات المحلية من أمازيغية وسواها لأنها تحمل مصطلحات لها دلالات قوية وواضحة مثل أملو- أسمار- أزغار.
  • أن نبتعد شيئا ما عن الأصل اللغوي لأن من شأنه أن يجعلنا نضيف أو نزيل حرفاً ويصبح المصطلح ثقيلاً ومشوهاً.
  • أن يساهم المتخصص في إنتاج هذا المصطلح
  • أن تخصص شروح كافية للمصطلح ولا نكتفي بالمقابلات الفرنسية أو الإنجليزية.

    المراجع

 

  • ابن منظور : لسان العرب، دار صادر بيروت
  • زكي بدوي : معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان،  ط 1986.
  • عبد اللطيف فضل الله ومحمد بلفقيه : المصطلحات الجغرافية معجم فرنسي عربي.الدار البيضاء 1983.
  • علي وهبة : الجغرافيا البشرية. المؤسسة الجامعية للدرسات والنشر والتوزيع 1986 طبعة 1. 
  • محمد بلفقيه : الجغرافيا : القول فيها والقول عنها طبعة 1991 الرباط.
  • مجلة اللسان العربي : مكتب تنسيق التعريب 1966 عدد 22 1984 مجلد 19 سنة 1980.
  • Pierre George : Dictionnaire de la géographie.3ème édition.PUF.1984 Paris
  • Alain Rey : la terminologie : Noms et notions.que suis-je. PUF.1979.Paris.
 
http://swideg.arabblogs.com/geography/archive/2008/10/714740.htmllink

 

ملخص لاستراتيجية التدريس بخرائط المفاهيم2

28 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  مداخل لاستخدام استراتيجية خريطة المفهوم:

لا تستخدم خريطة المفهوم في التدريس بنمطية واحدة ذلك لأن المفاهيم العلمية متفاوتة في عموميتها وشموليتها وصعوبتها، كما أن الطلاب متفاوتين في استعداداتهم وقدراتهم وأنماطهم التعلمية. لذلك يُنصح المعلمون باستخدام هذه الاستراتيجية بمداخل متنوعة لتلبية الفروق الفردية بين طلابهم.وفيما يأتي بعض المداخل التي نقترحها  لك - عزيزي المتدرب – لاستخدام هذه الاستراتيجية:

1.    المدخل الأول:

قدم للطلاب خريطة برسم كامل وتتضمن بعض المفاهيم المفقودة المُعَبَّر عنها بصور أو رسوم. أطلب من الطلاب إعادة بناء الخريطة والتعبير عن الصور والرسوم بالمفاهيم التي تمثلها(انظر خريطة وسائط النقل).

2.    المدخل الثاني:

    قدم للطلاب خريطة مفهومية كاملة فيها عدد محدود من الفراغات، وقدم معها قائمة بالمفاهيم المفقودة مضافاً إليها (1-2) مفهوماً لا ينتمي للخريطة، ثم أطلب من الطلاب إعادة بناء الخريطة باستخدام قائمة المفاهيم المعطاة لهم( انظر خريطة مفهوم طاقة الخلية، وخريطة مفهوم الأوراق).

3.    المدخل الثالث:

المزاوجة بين المدخلين (أ) و(ب) .

4.    المدخل الرابع:

تقديم خريطة مفهومية كاملة يظهر فيها المفهوم الرئيس ومفهوم آخر يتفرع منه مباشرة أو مفهومان، وتُظهر الخريطة جميع الخطوط والأسهم مكتوبا عليها الحالة المعبرة عن العلاقة ( ماهية العلاقة أو نوع العلاقة أو وصف العلاقة أو الحالة)( انظر خريطة مفهوم الخلايا العصبية).

5.    المدخل الخامس:

يقدم المعلم للطلاب مجموعة من المفاهيم ويطلب من الطلاب بناء خريطة مفهومية لها.

6.    المدخل السادس:

يقدم المعلم للطلاب مفهوما رئيسا ويطلب من الطلاب بناء خريطة مفهومية له، ويستخدم المعلم هذا المدخل بعد أن تتحسن مهارات الطلاب في بناء الخرائط المفهومية وتتحسّن معرفتهم العلمية في موضوع الدرس.

 

أمثلة على خرائط مفهومية:

1- خريطة مفهوم الجمل لطلاب المرحلة الابتدائية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2- خريطة مفهوم  طاقة الخلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3- خريطة مفهوم الأوراق:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4- خريطة مفهوم الخلايا العصبية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5-

 

ملخص لاستراتيجية التدريس بخرائط المفاهيم1

28 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

ملخص لاستراتيجية التدريس بخرائط المفاهيم


http://www.bishaedu.gov.sa/vb/attachment.php?attachmentid=9030&d=1322779103

 

 

د. وجيه بن قاسم القاسم

فلسفة خريطة المفهوم وأهميتها:

عقل المتعلم بناء معرفي منظم، يتكون من أبنية معرفية منظمة من المفاهيم والأفكار الكبرى تترتب في هذه الأبنية بشكل هرمي، حيث تحتل الأفكار الكبرى والمفاهيم العريضة ( Themes   )رأس الهرم ومناطقه العليا، وبالنزول إلى قاعدة الهرم تتدرج المفاهيم من الكبير إلى الصغير فالأصغر، ويمثل كل بناء منها وحدة تطور معرفي تبرز ما لدى المتعلم من استعدادات وقابليات وخبرات وأفكار، يسميها جانييه الامكانات Capabilities. ويتفاعل الفرد ويتعلم ويُنتج في ضوء هذه الامكانات.

وتتأثر قدرة الطالب على تعلّم المفاهيم الجديدة بشكل كبير على المفاهيم التي تعلّمها مسبقا والتي تكون ذات علاقة بالمفهوم الجديد، ويجب أن ترتبط المعرفة الجديدة بالسابقة حتى تكون ذات معنى، وهذا يتطلب أيضا خلو المعرفة الجديدة والقديمة من الأفهام الخاطئة التي إن وجدت فإنها ستشكّل مانعا لتكوين التعلم ذي المعنى.

عطفا على ما سبق فإن المتعلم بحاجة إلى أداة تتيح له الدعم والمساندة في حالة التعلم الجديد، وتعمل كاستراتيجية تعويضية عند حدوث أي قصور مفهومي أو الوقوع في أوجه من الفهم الخطأ، وكل ذلك يمكن توفيره بواسطة الخريطة المفهومية التي تعد استراتيجية ما وراء تعلمية تساعد المتعلم على تعلم كيف يتعلم بشكل صحيح وفاعل، وتمثّل منظماً تمهيدياً للتعلم وأداة تخطيط بصرية محسوسة تساعد المتعلم من دمج المفاهيم الجديدة ضمن بنيته المعرفية.وإذا عرفنا أنَّ 40 ٪ من المتعلمين يصنفون كمتعلمين بصريين، وأنَّ الرغبة في تكوين الأنماط المنظمة تبدو شيئا فطريا في سلوك الإنسان، وأنَّ الطلاب يتعلمون بشكل أفضل عندما تقدم لهم المفاهيم بشكل مخطط بصري منظم، تغدو خرائط المفهوم تقنية تربوية تعليمية تعلمية فاعلة وضرورية.

بنية خريطة المفهوم وخصائصها:

تتميز خرائط المفهوم بسمة الهرمية ، وتعني الهرمية أن المفاهيم الأكثر شمولا تأتي في قمة الخريطة وتعلو على المفاهيم والقضايا الأقل شمولا والأكثر خصوصية . وترتسم صورة الهرمية في ضوء العلاقات التي يلاحظها معد الخريطة بين المفاهيم المستهدفة بالتعلم.ويتيح البناء الهرمي للخريطة إمكانية اندماجها مع خرائط مفهومية أخرى لإعطاء خريطة أوسع وأكبر تبرز الصورة الشمولية التكاملية لموضوع معين( Bolte 1999).

إرشادات عامة لبناء خرائط المفهوم:

ستكون عملية بناء خرائط المفهوم شيئا جديدا على الطلاب؛ لذا ينبغي أن يتم تقديمها لهم بشكل تدريجي، ويفضل تقديم المفاهيم لهم على شكل رسوم أو صور أو أشكال يمكنهم الربط بينها بسهولة، وبذلك يتهيأ الطلاب لفكرة خريطة المفهوم، وقد تعرض عليهم المفاهيم أو الأحداث بشكل مباشر، أو بشكل نص مكتوب. ويمكنك – عزيزي المعلم- الاستعانة بالإرشادات الآتية لمساعدة الطلاب في بناء الخرائط المفهومية:

1.    حدد المعلومات التي ستضعها في الخريطة المفهومية.

2.    لاحظ بعناية المفهوم الرئيس والمفاهيم الفرعية المنبثقة عنه.اكتب قائمة بهذه المفاهيم.

3.    تصور العلاقات الممكنة بين المفاهيم.

4.    ضع تصوراً لشكل( تصميم ) الخريطة المفهومية التي سترسمها.

5.    ارسم دوائر أو مستطيلات أو مربعات (وضع) فيها على الرسم المفاهيم التي تريدها.

6.    استخدم خطوطاً أو أسهماً وضع عليها كلمات لتربط بين المفاهيم بحيث تبرز العلاقات التي بينها بوضوح.

 اعرض على الطلاب الخريطة، وناقشهم بمعنى الخريطة المفهومية وكيفية استخدامها. يمكنك – عزيزي المتدرب – استخدام الخريطة المفهومية للجمل المبينة تالياً.

استراتيجية لاستخدام خريطة المفهوم في التدريس:

1.     حدد المفهوم الذي تريد تدريسه للطلاب وليكن وسائط النقل، ثم قم ببناء خريطة مفهومية له بالمواصفات التي تريدها. وفي حالة المرحلة الابتدائية يُفضل أن يكون المفهوم من بيئة الطلاب ومألوفاً عندهم ، كما يفضل وضع فراغات محدودة في الخريطة ووضع مفتاح لها وإضافة كلمات رابطة أو مفتاحية تساعد الطلاب في تعبئة فراغات الخريطة والإجابة عن المطلوب.

2.      اعرض على شفافية الخريطة المفهومية التي بنيتها ولتكن الخريطة المبينة في الصفحة التالية. نبِّه الطلاب إلى المفتاح  والكلمات المقترحة الموجودة مع الخريطة.

3.     وزع الطلاب في مجموعات واطلب منهم أن ينقلوا الخريطة على أوراقهم ومن ثّمَّ إكمال الفراغات الموجودة فيها مستعينين بالمفتاح والكلمات المقترحة الموجودة فيها.يمكن أن تتجول بين المجموعات ، يمكن أن تقدم المساعدة – لكن بطريقة غير مباشرة – للمجموعات المتعثرة أو تلك التي تطلب المساعدة.

4.     علّق الخرائط التي تعملها المجموعات على السبورة وأطلب من كل مجموعة أن تشرح خريطتها. تجنب انتقاد الخرائط وركّز على جوانبها الإيجابية.ومن الضروري التأكيد للطلاب أن اختلاف الخرائط المعروضة للمفهوم الواحد شيء صحيح وهو ما يجب أن يكون شريطة أن تبرز هذه الخرائط العلاقات الصحيحة بين المفهوم ومفاهيمه الفرعية وبين المفاهيم الفرعية نفسها.

5.               مرة أخرى كلِّف الطلاب ببناء خريطة جديدة ولتكن للمفهوم السبق نفسه لتعزز تعلم الطلاب.

6.               يمكن أن تعلق خرائط المفهوم الجيدة على جدران حجرة الصف لتشجيع الطلاب، ثُمَّ أطلب من المجموعات أن تشرح خرائطها أمام طلاب الصف.

1.     كلِّف الطلاب بأنشطة بيتية لبناء خريطة مفهوم لقصة يعرفونها أو من خيالهم أو حدث يختارونه. في الحصة القادمة أتح الفرصة للطلاب لعرض خرائطهم  أمام زملائهم. ناقش أنت والطلاب الخرائط المعروضة.

ملاحظة:يمكن تخصيص ملف لكل طالب يحفظ بها خرائط المفهوم الخاصة به. ويمكن أن يتبادل الطلاب الملفات فيما بينهم لمزيد من الفائدة.

 

<< < 100 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 130 140 150 160 170 180 190 200 300 > >>
Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog