Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

Articles récents

احتجاج صادر عن الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية

13 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

احتجاج صادر عن الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية يتذكر جميع المتتبعين للشأن الثقافي بالمغرب أن وزير التعليم العالي و البحث العلمي ببلدنا كان قد صرح في الشهور الأخيرة ،في خرجة من خرجاته، أننا لسنا بحاجة في جامعاتنا إلى كليات للآداب ...الشيء الذي عرضه لنقد لاذع وتهكم طريف من طرف بعض الصحفيين المغاربة ، و بالخصوص من مدير جريدة " الحياة " الأستاذ محمد حفيظ الذي يبدو أنه أرجعه لمدة من الزمن إلى الطريق المستقيم ...لكن السيد الوزير سرعان ما خرج عن الصراط من جديد عندما أعلن ، حسب ما بلغنا من بعض منخرطي الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية ، يوم الجمعة 5 أبريل2013 بمدينة فاس ، في يوم دراسي حول البحث العلمي نظم بكلية الطب ، "أن اللغة العربية لغة لا يمكن أن تنتج العلم "، وهو تحقير ما بعده تحقير، لا للغة العربية فحسب بل للغة الأمازيغية المنصوص عليها في الدستور كذلك...فإذا كانت اللغة العربية بتراثها الضخم و ملايين الكتب التي ألفت بها منذ أكثر من ألفين عام، و مازال عطاؤها مستمرا إلى حد اليوم في كل حقول المعرفة ، ليست قادرة على التعبيرالجيد في الحقل العلمي، كما جاء على لسان السيد الوزير ،وهو أمر غير صحيح ،فكيف سيكون الحال بالنسبة للغة الأمازيغية المعيارية وهي في طورالمعيرة و التقعيد ؟ و معنى هذا بصريح العبارة أن اللغة الفرنسية هي اللغة الوحيدة التي ينبغي أن تسود في جميع القطاعات الحيوية بالبلاد ...و أمام هذا التصريح غير العلمي للسيد الوزير ، انتفض الأستاذان " لشكر " و" الكنوني " و حاولا ، أثناء إلقاء الوزير لكلمته ، إعادته إلى الحالة الطبيعية لكل مثقف مطلع على التراث الضخم للغة العربية قديما و حديثا ... إن الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية إذ تسجل بأسف شديد ما فاه به السيد الوزير في حق اللغة العربية، تدين بشدة مثل هذ الكلام غير المسؤول في حق لغة مدسترة يكيل لها من هم مسؤولون عن حمايتها تبخيسا و تحقيرا لا تستحقه ...وهو تبخيس لدستور المملكة قبل كل شيء ... عن المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية اللغة العربية موسى الشامي
Voir les commentaires

الدارجة المغربية: أداة للتعريب أم وسيلة للتمزيغ؟‏

13 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

لدارجة المغربية: أداة للتعريب أم وسيلة للتمزيغ؟

الانفصال بين لغة الأم ولغة المدرسة بالمغرب
عندما تثار مسألة الانفصال بين لغة البيت، التي هي الدارجة المغربية لغير الناطقين بالأمازيغية، ولغة المدرسة، التي هي العربية الفصحى، يسارع المدافعون عن هذه الأخيرة، ودائما، إلى الرد بأن هذه الحالة من الانفصال، بين لغة البيت ولغة المدرسة، ظاهرة عادية وطبيعية تعرفها كل اللغات الحية، مستشهدين على الخصوص بالفرنسية كلغة تعرف مستوى عاميا، يتمثل في لغة البيت والشارع، ومستوى آخر مختلفا عن الأول، وهو المستوى الأكاديمي والمدرسي. فالمستوى العامّي للفرنسية تقابله ـ حسب زعمهم ـ في اللغة للعربية الدارجةُ المغربية، والمستوى المدرسي يقابله مستوى العربية الفصحى. هذا ملخص ما جاء في مقال للأستاذ موسى الشامي، بعنوان "مسخرة الترويج للدارجة"، حول هذا الموضوع الخاص بعلاقة لغة البيت بلغة المدرسة. انظر المقال بـ"هسبريس" على الرابط: http://hespress.com/writers/75830.html.
لا يتطلب تفنيد هذه الفكرة العامّية والساذجة استدلال طويل وتفكير كثير، إذ يكفي تبيان أن الطفل الفرنسي، الذي يستعمل كلمات من "العامّية" الفرنسية التي اكتسبها في البيت، لا يكتشف، عند التحاقه بالمدرسة لأول مرة، لغة فرنسية جديدة ومختلفة جذريا عن لغة البيت، بل فقط كلمات معجمية جديدة، لكن تستعمل بنفس التراكيب ووفقا لنفس القواعد النحوية التي كان يستعمل بها "العامّية" في البيت والشارع، في حين أن الطفل المغربي الذي تتحدث أسرته الدارجة المغربية، يجد نفسه، عند دخوله المدرسة للمرة الأولى، أمام لغة جديدة لا علاقة لها إطلاقا باللغة التي اكتسبها داخل البيت كلغة أم، مثله في ذلك مثل الطفل الأمازيغي تماما. الامتياز الوحيد لهذا الطفل "العربي" على الطفل الأمازيغي، هو عندما يستعمل المعلم هو نفسه الدارجة المغربية للشرح أو للتواصل مع التلاميذ.
بالنسبة للطفل الفرنسي، هناك إذن اتصال واستمرارية بين لغة البيت ولغة المدرسة، لأنهما لغة واحدة هي اللغة الفرنسية. ولهذا فإن المدرسة لا تلغي ما اكتسبه هذا الطفل من فرنسية عامّية، بل تعمل على تنميته وتطويره، لكن دائما انطلاقا من اللغة قبل المدرسية التي اكتسبها ويتواصل بها الطفل. أما بالنسبة للطفل المغربي "العربي"، فهناك انفصال كامل وقطيعة تامة بين لغة البيت ولغة المدرسة، لأن كلتيهما تشكلان لغتين مستقلتين إحداهما عن الأخرى كما شرحنا في مقال سابق بموقع "هسبريس" (http://hespress.com/writers/76224.html). وهذا الانفصال بين لغة البيت ولغة المدرسة هو أحد الأسباب الرئيسية ـ إن لم يكن السبب الوحيد ـ لفشل النظام التعليمي بالمغرب، هذا الفشل الذي يعترف به الجميع اليوم.
لنتأمل المثال التالي الذي يوضّح علاقة الاتصال بين لغة البيت ولغة المدرسة بالنسبة للفرنسية، التي يستشهد بها السيد موسى الشامي لإقناعنا بأن المستوى الدارج للعربية موجود في الفرنسية أيضا، وعلاقة الانفصال بينهما بالنسبة للعربية:
فرنسي أمي، ومهاجر مغربي أمي كذلك، ذهب إلى فرنسا عندما كان في سن العشرين. واليوم أصبح عمره خمسين سنة قضى منها ثلاثين بفرنسا، حيث اكتسب اللغة الفرنسية في المعمل والشارع والمقهى في مستواها العامّي، مثله مثل ذلك الفرنسي الأمي الذي لا يتقن من اللغة الفرنسية إلا مستواها العامّي فقط. فهذان الأميان (لأنهما لم يتلقيا تعليما بالمدرسة ولا دروسا في محو الأمية)، عندما يستمعان إلى خطاب الرئيس الفرنسي، يفهمان منه أكثر من تسعين في المائة (90%). والعشر في المائة غير المفهومة تخص فقط المصطلحات والمفاهيم التقنية التي تتطلب مستوى تعليميا معيّنا. في حين أن الأمي المغربي ـ وما أكثر الأميين المغاربة ـ لا يمكنه أن يفهم خطاب محمد السادس إلا بنسبة تقل عن عشرة في المائة (10%) في أحسن الأحوال. لماذا؟ لأن خطاب الملك مصاغ بلغة أخرى لا علاقة لها بلغة البيت والشارع، التي وحدها يعرفها ويتقنها ذلك الأمي المغربي، مما يعني أن هناك انفصالا بين اللغتين لأنهما نظامان لغويان مستقلان أحدهما عن الآخر.
وهذا المثال للفرنسي والمهاجر الأمييْن اللذيْن يفهمان الخطاب ذا اللغة الراقية لرئيس الدولة الفرنسية، نشاهد منه نماذج كثيرة تقدمها القنوات التلفزية الفرنسية عندما يسأل الصحفي، الذي يستعمل لغة أكاديمية، مسنا أو مسنة من أصول مغاربية لم يسبق لهما أن تلقيا تعليما مدرسيا، حول أحداث جرت بالعمارة التي يسكنان بها، فيفهمان جيدا ماذا قال الصحفي ويجيبانه بلغة فرنسية واضحة، لا تختلف كثيرا عن لغة الصحفي إلا في بعض الكلمات التي تنتمي إلى المعجم "العامّي". في حين لا يمكن أن نشاهد أميا مغربيا يسأله صحفي مغربي بلغة الصحافة، أي العربية الفصحى، فيفهم ما يقوله ويجيبه بنفس اللغة مع اختلاف في بعض المفردات كما هو شأن الأمي الفرنسي.
النتيجة أن العربية الفصحى لا وجود لها في البيت ولا في الشارع ولا في السوق، أي لا وجود لها في الحياة، عكس اللغات الحية مثل الفرنسية والإسبانية والإنجليزية والألمانية. وكيف نعرف أن لغة ما حاضرة أو غائبة، في مستواها المدرسي، في التخاطب داخل البيت والشارع؟ نعرف ذلك إذا كانت لغة المدرسة هي نفسها لغة البيت والشارع.
لنتأمل الحالة الواقعية التالية، التي توضح أن اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية، على سبيل المثال، هي نفسها المستعملة في الشارع وفي المدرسة، عكس اللغة العربية الفصحى التي تستعمل في المدرسة ولا وجود لها في الشارع:
نعرف أننا ندرّس بالمغرب اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية في مستواها الأكاديمي الفصيح الذي تمثله لغة المدرسة. وهو ما يعني أننا عندما ندرس ونتعلم في المدرسة هذه اللغات، فإننا لا نتعلم شيئا عن "العامّية" التابعة لها، لأن هذه "العامّية" هي لغة الشارع ببلدان هذه اللغات وليس بالشارع المغربي. نتقن إذن المستوى الفصيح لهذه اللغات، لكن نجهل التخاطب بمستواها العامّي المستعمل في الشارع، مثل الدارجة المغربية في المغرب. لكن عندما نذهب إلى فرنسا أو إسبانيا أو المملكة المتحدة أو ألمانيا، ونستعمل هذه اللغات المدرسية في الشارع والسوق والمطعم، يفهم مواطنو هذه البلدان ما نقول ويتواصلون معنا بنفس اللغة الأجنبية (بالنسبة لنا) الفصيحة، أي اللغة المدرسية الفصحى التي تعلمناها في المدرسة. وهذا دليل على أن هذه اللغات المستعملة في المدرسة، هي نفسها المستعملة في الشارع وفي التواصل الشفوي. في حين لا يمكن لمن لا يتقن سوى العربية الفصحى، أي العربية التي تعلمها في المدرسة، أن يتواصل مع المواطنين المغاربة الذين يستعملون الدارجة المغربية، التي هي لغة أخرى مختلفة، كما سبق أن أشرنا، عن العربية التي تعلمها في المدرسة.
بل أكثر من ذلك، أن اللغة العربية لم تعد لغة تخاطب متداولة في الحياة، ليس فقط لأن تعلمها يحتاج إلى المدرسة، وإنما لأنها فقدت هذه القدرة والوظيفة أصلا حتى بالنسبة لمن تعلموها في المدرسة وأصبحوا متمكنين منها ومتضلعين فيها. فصحفيان أو كاتبان بالعربية، مثلا، أو أستاذان متخصصان فيها، لا يمكن لهما أن يتخاطبا بالعربية في الشارع أو المحكمة أو السوق أو المقهى أو البنك...، رغم أنهما يتقنانها ويجيدان التخاطب بها. وذلك ليس فقط في هذه الأماكن العامة حيث يتخوف المتخاطبان بالعربية من إثارتهما لفضول وسخرية الآخرين، بل حتى عندما لا يراهما ولا يسمعهما أحد مثل التواصل فيما بينهما عبر الهاتف، ومع ذلك فإنهما لا يستعملان العربية فيما بينهما رغم إتقانهما لها. لماذا؟ لأن التخاطب بالعربية الفصحى، بعد أن فقدت هذه القدرة والوظيفة، أصبح يبدو شيئا نشازا وغريبا، غير لائق وغير مناسب، يصدم الحس السليم لما فيه من تصنّع وخروج عن المألوف.
فحتى يكون الحديث بالعربية مقبولا ومستساغا، ينبغي أن يحصل ذلك في وضعيات وسياقات استثنائية، محدودة ومعدودة، وبطقوس خاصة معروفة، كما في الندوات والمحاضرات، أو نشرة أخبار متلفزة، أو خطبة جمعة، أو درس في فصل دراسي، أو كلمة تأبين، أو خطاب ملكي موجه إلى الشعب... في حين أن الذين يتقنون المستوى الفصيح للفرنسية أو الإسبانية أو الإنجليزية أو الألمانية...، يتخاطبون بهذه اللغات فيما بينهم بشكل طبيعي وعادي، عبر الهاتف أو في البيت أو المطعم أو السوق أو الجامعة، سواء كانوا من المغاربة الذي درسوا هذه اللغات أو من المستعملين الأصليين لها.
كل هذا يبيّن أن الدارجة المغربية لغة قائمة بذاتها ومستقلة عن العربية الفصحى، وليست تابعة لها وتشكل المستوى العامّي لها، كما نجد مثلا في اللغات الحية التي تستعمل في الكتابة ـ مثل العربية ـ وفي التخاطب الشفوي، مثل الفرنسية أو الإسبانية أو الإنجليزية أو الألمانية. فاللغة العربية، بما أنها لغة كتابة فقط وليست لغة تداول شفوي، لا يمكن، منطقيا وواقعيا، أن يكون لها مستوى ثانٍ آخر غير مستواها المدرسي الفصيح.
كيف نصنّف الدارجة المغربية؟
الدارجة المغربية ليست إذن لهجة عربية. ومن الخطأ الكبير اعتبارها تابعة للغة العربية أو متفرعة عنها. فجزء من معجمها عربي الأصل، وجزء آخر أمازيغي، لكن تراكيبها النحوية أمازيغية في غالبيتها. فهي إذن، من هذه الناحية أقرب إلى الأمازيغية منها إلى العربية. لكن عندما نقارنها بالأمازيغية نجد أن بينهما كذلك انفصالا وليس اتصالا على مستوى التفاهم بين متكلميْن يستعمل أحدهما الدارجة والثاني الأمازيغية، مما يجعل منهما كذلك لغتين مستقلتين إحداهما عن الأخرى. فأين نصنّف إذن الدارجة المغربية؟ أو ما هي هويتها اللغوية؟ ولماذا؟
ما الذي يحدد هوية لغة ما؟ لماذا تسمى اللغات الصينية واليابانية والهندية والفرنسية والعربية والإنجليزية والفارسية بهذه الأسماء التي تعرف بها؟ لسبب بسيط وهو أن موطن النشأة التاريخية لهذه اللغات هو الصين واليابان والهند وفرنسا وبلاد العرب وانجلترا وفارس... إذن الموطن التاريخي الأصلي للغة ما هو الذي يحدد هويتها وانتماءها، ولو أنها أصبحت تستعمل في أوطان أخرى غير وطنها الأصلي، مثل الإنجليزية والعربية والإسبانية والبرتغالية.
وما هو الموطن الأصلي التاريخي الأول للدارجة المغربية؟ إنه شمال إفريقيا، أي "تامازغا" أو بلاد الأمازيغ. فهي إذن لغة أمازيغية لأنها نشأت تاريخيا بالبلاد الأمازيغية، ولم تأت إليها من خارجها مثل العربية الفصحى التي جاء بها العرب "الفاتحون" الأوائل. لا يمكن القول إذن بأن هذه الدارجة المغربية جاء بها هؤلاء "الفاتحون". لماذا. لأن:
ـ البلاد العربية بشبه الجزيرة العربية لم يسبق لها أن عرفت لغة مثل الدارجة المغربية. ففاقد الشيء لا يمكن أن ينقله إلى غيره.
ـ العربية الفصحى كانت، إبّان "فتح" المغرب خلال القرن الأول الهجري، لا تزال، حسب الكثير من القرائن، هي اللغة الأم لدى العرب، إذ كانت هي لغة التخاطب الشفوي والتواصل اليومي، وهي التي جاء بها هؤلاء العرب إلى بلاد الأمازيغ بشمال إفريقيا.
ـ كما لا يمكن القول بأن هذه اللغة حملها إلى المغرب، ليس الفاتحون الأوائل، بل المهاجرون الذين جاؤوا بعدهم. لا يمكن ذلك لأن هذه الدارجة لم تكن معروفة، كما سبقت الإشارة، في أية منطقة من بلدان المشرق العربي. فكيف ينقل هؤلاء المهاجرون إلى شمال إفريقيا ما يفتقدونه ولا يملكونه؟
إذن الدارجة المغربية هي لغة أمازيغية ذات هوية أمازيغية بحكم تشكلها التاريخي الأول بالبلاد الأمازيغية، مثلما أن الفرنسية والبرتغالية والإسبانية (الفشتالية)، ورغم أن هذه اللغات أخذت من اللاتينية أكثر مما أخذته الدارجة من العربية، هي لغات ذات هويات فرنسية وبرتغالية وإسبانية، لأنها تشكلت ونشأت تاريخيا بهذه البلدان. وكما أن اللغة الإنجليزية، كذلك، ورغم قرابتها الكبيرة مع اللغة الألمانية، إلا أنها لغة بهوية إنجليزية وليست ألمانية، لأنها تشكلت تاريخيا، في صيغتها الإنجليزية، بالبلاد الإنجليزية.
يجب إذن التعامل مع الدارجة المغربية كلغة أمازيغية كاملة الأمازيغية، والكفّ عن نسبتها إلى العرب واللغة العربية. وتمييزا لها عن الأمازيغية المعروفة، يحسن تسميتها "الأمازيغية الدارجة" أو "الأمازيغية العامّية"، وهي تسمية مناسبة للمسمى لأن غالبية المغاربة يتقنون هذه الأمازيغية الدارجة ويتواصلون بها. اللغة الوطنية (اللغة التي يتخاطب بها المواطنون في وطن ما) إذن للمغاربة هي الأمازيغية، سواء في صيغتها المعروفة أو في صيغتها الدارجة.
أما ما يهمنا في "اكتشاف" أن الدارجة المغربية هي لغة أمازيغية لأنها نشأت بالبلاد الأمازيغية ولم تأت إليها من خارجها مثل اللغة العربية، فهي النتائج السياسية والهوياتية لهذا "الاكتشاف".
الدارجة المغربية: من أداة للتعريب إلى وسيلة للتمزيغ:
لقد بينا في مناقشة سابقة (http://hespress.com/writers/76224.html) كيف يعتبر المغرب بلدا "عربيا" لأن لغة غالبية سكانه هي الدارجة المغربية، وبما أن هذه الدارجة تعتبر لغة "عربية"، فالنتيجة أن المغاربة "عرب" يتكلمون لغتهم "العربية" التي هي الدارجة المغربية. لكن بعد أن أوضحنا أن الدارجة المغربية لغة مستقلة عن اللغة العربية، وليست مجرد مستوى عامّي لها، وبينا أنها لغة أمازيغية لأن موطنها الأصلي هو البلاد الأمازيغية وليس البلاد العربية، سيكون المغرب إذن، كل المغرب، بلدا أمازيغيا وبهوية أمازيغية، لأن لغتي سكانه (الأمازيغية الأصلية والأمازيغية الدارجة) لغتان أمازيغيان، فضلا أن الأرض المغربية هي دائما أرض أمازيغية، وهي مصدر اللغة الأمازيغية، سواء الأصلية منها أو الدارجة. فكما أن الإنجليز ذوو هوية إنجليزية مستقلة عن الهوية الألمانية، رغم أن لغتهم تتقاسم الكثير من العناصر مع اللغة الألمانية، كما سبقت الإشارة، وكما أن البرتغاليين والفرنسيين ذو هوية فرنسية وبرتغالية وليست لاتينية، رغم أن لغتيهما أخذتا الكثير عن اللاتينية كما ذكرنا، فكذلك الشعب المغربي ذو هوية أمازيغية مستقلة عن الهوية العربية، رغم أن إحدى لغتيه الوطنيتين، أي الدارجة المغربية، أخذت جزءا من معجمها ـ معجمها فقط ـ من اللغة العربية.
إن هذا التعامل الجديد مع الدارجة المغربية كلغة أمازيغية، سيربك الحسابات والمعادلات التي يعتمد عليها ضحايا الشذوذ الجنسي، بمفهومه الهوياتي وليس الأخلاقي، المدافعون عن عروبة المغرب، إذ ستصبح هذه الحسابات والمعادلات تصب كلها في الهوية الأمازيغية للمغرب، أرضا ولغة.
في الحقيقة، لقد سرقت منا الإيديولوجيا العروبية كل الإبداعات والخصوصيات المشكلة للعبقرية الأمازيغية، ونسبتها إلى نفسها، مثل الفرس الأمازيغي الذي أصبح فرسا "عربيا"، والقفطان الأمازيغي الذي أصبح قفطانا "عربيا"، والكسكس الأمازيغي الذي أصبح طبقا "عربيا"، وشجرة الأركان الأمازيغية التي أصبحت شجرة "عربية"... لكن أخطر ما سرقته هذه الإيديولوجيا العروبية من الأمازيغيين هو لغتهم الأمازيغية الدارجة، التي جعل منها العروبيون المغاربة، تحت تأثير وتخدير الشذوذ الجنسي ("الجنسي" بمعناه الأصلي في اللغة العربية)، لغة "عربية" لاختصار طريق التعريب، الذي يحتاج إلى مدرسة قد تستغرق وقتا طويلا لتؤتي أكلها، في حين أن الدارجة موجودة في الشارع والمقهى والسوق، وبالتالي يسهل استعمالها لتعريب الأمازيغيين إذا حُولت إلى لغة "عربية". وقد ذهب ضحية هذه السرقة حتى النشطاء الأمازيغيون الذين يعتقدون أن غالبية الأمازيغيين تم تعريبهم، بعد أن فقدوا لغتهم الأمازيغية وأصبحوا لا يتحدثون إلا الدارجة المغربية التي هي لغة "عربية". وهذا ليس صحيحا إطلاقا. لماذا؟ لأن لو نجح التعريب اللغوي لكان المغاربة المعربون يتحدثون اللغة العربية الحقيقية، أي الفصحى، التي جاءتهم من بلاد العرب، وليس الدارجة المغربية التي هي لغة صنعوها بأنفسهم وداخل بلادهم الأمازيغية، ولم تأتهم من بلاد العرب مثل الفصحى كما قلت. ينبغي إذن استرداد هذا المسروق اللغوي النفيس الذي هو الأمازيغية الدارجة، وإرجاعه إلى مالكيه الحقيقيين أصحاب الحق فيه، الذين أبدعوه وخلقوه كإنتاج أمازيغي أصيل نشأ بالأرض الأمازيغية. فمع استرداده يُختصر الطريق كذلك لاسترداد الهوية الأمازيغية، لأن كل الذين يعتبرون أنفسهم "عربا"، يفعلون ذلك اعتقادا منهم، كضحايا لشذوذ جنسي هوياتي، أن الدارجة التي يتحدثون بها هي لغة عربية. لكن عندما يعون أنها لغة أمازيغية، سيعون بسهولة أنهم أمازيغيون كذلك في انتمائهم وهويتهم، وأن لغتهم الوطنية هي الأمازيغية، سواء في شكلها الأصلي أو في شكلها الدارج.
وهذا الاسترجاع للدارجة المغربية إلى حظيرة الأمازيغية، يتطلب من الحركة الأمازيغية الكفّ عن معاداة الدارجة المغربية كلغة منافسة ومهددة للأمازيغية، والبدء في التعامل معها كلغة أمازيغية دارجة، تساهم في إعادة تمزيغ المغرب باسترداد هويته ولغته الأمازيغية الدارجة التي هي مِلك أمازيغي، والعمل على نشر الوعي بأن المتحدثين بالدارجة المغربية هم أمازيغيون يتحدثون لغتهم الأمازيغية الدارجة
http://hespress.com/writers/76838.html

Voir les commentaires

يبيبييان صادر عن الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية و الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية و جمعية تنمية اللغة العربية بتونب

13 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد


بيان صادر عن الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية و الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية و جمعية تنمية اللغة العربية بتونس

احترموا الدستور

ما زالت الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية و الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية وجمعية تنمية اللغة العربية بتونس تتابع – بأسف شديد – ما آلت إليه أوضاع اللغة العربية في الجزائر و المغرب وتونس، من تراجع في كافة المجالات والقطاعات.

وهي تسجل:

* عودة الفرنسية إلى المحيط، بحيث أصبحت الإعلانات واللافتات وعناوين المحلات التجارية والخدمات العامة تكتب بهذه اللغة، خرقا للنصوص القانونية السارية المفعول.

* عودة استعمال هذه اللغة بقوة في التعاملات الإدارية، التي أصبحت السمة العامة لمعظم المراسلات الإدارية بين مختلف القطاعات، والتي تتم باللغة الأجنبية فقط.

إن الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية و الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية وجمعية تنمية اللغة العربية بتونس، إذ تلفت نظر الرأي العام إلى خطورة هذه الظاهرة، فإنها – في الوقت نفسه – تندد بهذا التراجع الخطير وتعتبره استهانة بمصالح الأمة وثوابتها، وخرقا صريحا لأحكام الدستور والنصوص القانونية الصادرة في هذا الشأن؛ ومن ثَمّ فهي تحمّل السلطات المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن هذا التراجع الذي لا يمكن السكوت عنه.

وعليه، فإن الجمعيات الثلاث تدعو القوى الحية في المجتمع، من مؤسسات وأحزاب وجمعيات، إلى الوقوف بحزم في وجه هذا التيار التراجعي عن المكتسبات الوطنية، وفي مقدمتها استعادة اللغة العربية مكانتها في التعامل والاستعمال.

كما تتوجه إلى وسائل الإعلام المرئية، لا سيما القنوات الخاصة، بضرورة احترام اللغة الدستورية والحرص على سلامتها، لقطع الطريق عن العابثين بها، وذلك من خلال البرامج والحصص التي تقدمها، كما تناشد المواطنين أن يتحملوا المسؤولية الأخلاقية في الدفاع عن لغتهم و حمايتها، كل من موقعه.

الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية *****عثمان سعدي

الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية ***** موسى الشامي

جمعية تنمية اللغة العربية بتونس***** محمد عبد العظيم

19 جمادى الأولى 1434 – 31 مارس 2013

Voir les commentaires

مدافعون عن العربيّة: استعمال الفرنسية تراجع خطير وخرقٌ للدّستور

9 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

مدافعون عن العربيّة: استعمال الفرنسية تراجع خطير وخرقٌ للدّستور

الثلاثاء 09 أبريل 2013 - 13:00

عبّرت كلٌّ من الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية والجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية عن "أسفهما الشديد" لما آلت إليه أوضاع اللغة العربية في الجزائر والمغرب، وما وصفتاه بالتراجع في كافة المجالات والقطاعات، مسجلتَين أن عودة اللغة الفرنسية إلى المحيط "تراجع خطير واستهانة بمصالح الأمة وثوابتها".

وأوضحت الجمعيتان، ضمن بيان مشترك توصلت به هسبريس، أن كتابة الإعلانات واللافتات وعناوين المحلات التجارية والخدمات العامة باللغة الفرنسية في البلدين "خرق للنصوص القانونية السارية المفعول"، إضافة إلى "عودة استعمال هذه اللغة بقوة في التعاملات الإدارية"، والتي أصبحت السّمة العامة لمعظم المراسلات الإدارية بين مختلف القطاعات، وفقا لنص البيان.

وحمّلت الهيئتان، التي يرأسهما كل من موسى الشامي من المغرب وعثمان سعدي من الجزائر، السلطات المسؤولة بكل من البلدين المسؤولية التاريخية والأخلاقية عما أسمتاه "التراجع الذي لا يمكن السكوت عنه"، منددة في الوقت نفسه بـ"التراجع الخطير" في استعمال اللغة الفرنسية على حساب العربية، وهو الأمر الذي يُعدّ خرقاً صريحا لأحكام الدستور والنصوص القانونية الصادرة في هذا الشأن، يضيف البيان.

كما دعت الجمعيتان المدافعتان عن اللغة العربية بكل من المغرب والجزائر، (دعت) وسائل الإعلام المرئية، لا سيما القنوات الخاصة، إلى بضرورة احترام اللغة الدستورية والحرص على سلامتها، "لقطع الطريق عن العابثين بها"، مناشدة في الآن ذاته القوى الحية في المجتمع، من مؤسسات وأحزاب وجمعيات، إلى "الوقوف بحزم في وجه هذا التيار التراجعي عن المكتسبات الوطنية"، وفي مقدمتها استعادة اللغة العربية مكانتها في التعامل والاستعمال، تقول الوثيقة المشتركة

http://hespress.com/societe/76526.html

http://hespress.com/societe/76526.html

Voir les commentaires

المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية

7 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه

في موضوع

آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية

فاس 1-2-3 جمادى الثانية 1434هـ الموافق 11-12-13 أبريل 2013

ديباجة

لقد كان مما قيل في ديباجة المؤتمر الأول: "إن الأمة اليوم، بعد قرون من المعاناة بما كسبت أيديها، وبعد قرن أو يزيد من المخاض العسير، هي على أبواب ولادة جديدة، ينفعل بها ولها الزمان والمكان والإنسان، ولادة العودة الفاعلة في التاريخ برشد، إنقاذا للإنسان من شر الإنسان، ولن يكون ذلك، يوم يكون، إلا في إبانه، وبحقه، ومن أهله. وهنيئا هنيئا لمن كان من أهله.

وفي التحضير لذلك الغد الزاهر، يحتاج جيل أو أجيال التحضير إلى تقديم حصيلة الأمة في مختلف المجالات عبر التاريخ، واستخلاص ما حقه البقاء، وعليه يكون بعد البناء، من كسب الأمة وإسهامها في التاريخ. وعلى رأس ذلك لا شك خدمتها لكتاب ربها الذي به لا بسواه دخلت التاريخ، وبه لا بسواه، يوم تتوب توبة منهاجية نصوحا، ستعود إلى التاريخ". (من ديباجة المؤتمر الأول)

ولئن كان ذلك المؤتمر الافتتاحي الأول قد تصدى لتقديم تلك الحصيلة في التاريخ والواقع، فإن هذا المؤتمر الثاني يأتي ليستشرف المستقبل ويرتاد الآفاق؛ تحقيقا لقاعدة منهجية حضارية كبرى: "إن نهوض الأمة متوقف على الاستيعاب لما كان وما هو كائن من أجل التأسيس لما ينبغي أن يكون".

من أجل ذلك –وبناء على ما نصت عليه توصيات المؤتمر الأول- فقد رأت مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، والرابطة المحمدية للعلماء، ومعهد الدراسات المصطلحية، تنظيم هذا المؤتمر العالمي الثاني في موضوع: "آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية". انطلاقا من أن البحث العلمي الذي به يكون البناء، ينبغي أن يضع في أول اهتماماته حل معضلتين كبيرتين: معضلة النص ومعضلة المصطلح.

فأما معضلة النص فهي التي تتمثل في الواقع الأليم لما تبقى من نصوص التراث الذي هو الذات.

وهي معضلة تعددت وجوهها، فمن ذلك: وجه التعرف على وجود المخطوط وأحوال وجوده ومراكز وجوده، ووجه توثيق نسبته ومتنه، ووجه تكشيف محتوياته، ووجه طبعه وتوزيعه، ووجه استعصاء معظمه حتى الآن -وهو المخطوط- على تدخل الحاسوب لتسهيل إخراجه والاستفادة منه.

وبحل هذه المعضلة يضبط الأساس الأول الذي يقوم عليه الدرس ويتحقق به الاستيعاب.

وأما معضلة المصطلح: فيقصد بها تلكم المعضلة التي تتمثل أساسا في الألفاظ الاصطلاحية أو "مفاتيح العلوم" اللازم تحديدها لفهم النصوص. وهي معضلة تعددت وجوهها أيضا، فمن ذلك وجه تفرق المعرف من ألفاظ القرآن الكريم ومصطلحات علومه، ومنها وجه تدقيق تعريف ما هو معرف منها، ومنها وجه تعريف ما ليس بمعرف، ومنها وجه اضطراب المنهج في دراسة تلك الألفاظ والمصطلحات...

وبحل هذه المعضلة يضبط الأساس الثاني الذي يتحقق به الفهم السليم الذي عليه ينبني التقويم السليم… فالإقلاع السليم.

أهداف المؤتمر

1- محاولة وضع ضوابط لخدمة القرآن الكريم وعلومه وخصوصا في النص والمصطلح.

2- عرض التجارب والخبرات والمشاريع في تلك الخدمة.

3- إتاحة الفرصة للباحثين في المجال، كي يتعارفوا، ويتفاهموا، ويتكاملوا.

البرنامج الأولي

فاس 1-2-3 جمادى الثانية 1434هـ الموافق 11-12-13 أبريل 2013

بقصر المؤتمرات - فاس

اليوم الأول: الخميس:1 جمادى الثانية 1434هـ الموافق 11 أبريل 2013م

صباحا:

8 و30: الجلسة الافتتاحية

برئاسة: الدكتور أحمد عبادي

(الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء- الرباط)

  • تلاوة آيات من الذكر الحكيم.
  • كلمة السيد مستشار صاحب الجلالة.
  • كلمة السيد والي جهة فاس ـ بولمان.
  • كلمة السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة فاس.
  • كلمة السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى- الرباط.
  • كلمة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء- الرباط.
  • كلمة السيد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- قطر.
  • كلمة السيد المدير العام لمركز تفسير للدراسات القرآنية والمشرف على كرسي القرآن الكريم بجامعة الملك سعود.- السعودية.
  • كلمة السيد الأمين العام لمشروع سهم النور الوقفي العالمي- السعودية.
  • كلمة السيد رئيس جامعة القرويين- فاس
  • كلمة السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله - فاس.
  • كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بفاس.
  • كلمة السيد الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)- فاس.
  • كلمة السيد مدير معهد الدراسات المصطلحية- فاس.
  • كلمة اللجنة المنظمة.

10و 00- حفل شاي على شرف المشاركين، وزيارة المعرض.

10 و30: محاضرة افتتاحية للدكتور: محمد الكتاني (عضو أكاديمية المملكة المغربية، وعميد كلية الآداب بتطوان- سابقا)

تقديم الدكتور الشاهد البوشيخي (الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)).

11 و30: الجلسة الأولى: آفاق خدمة المخطوطات في الدراسات القرآنية

برئاسة الدكتورأحمد شوقي بنبين

(مدير الخزانة الملكية- الرباط).

المقرر: الدكتور مصطفى الزكاف

(باحث بمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)).

11و 30: أفق خدمة الفهرسة والتصوير للمخطوطات في الدراسات القرآنية

الدكتور محمود أحمد مصري (أستاذ بجامعة السلطان محمد الفاتح - استانبول- تركيا)

11و 50: أفق خدمة التوثيق والتحقيق للمخطوطات في الدراسات القرآنية

الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان (مدير معهد المخطوطات العربية بالقاهرة- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- القاهرة- مصر)

12و 10: أفق خدمة التوثيق والتحقيق للمخطوطات في الدراسات القرآنية: كتب القراءات القرآنية نموذجا

الدكتور محمد حسان الطيان (رئيس مقررات اللغة العربية في الجامعة العربية المفتوحة - الكويت)

12و 30: تحقيق نصوص الدراسات القرآنية في الجامعات السعودية الواقع واستشراف المستقبل

الدكتور محمد بن سريع السريع (رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (تبيان) الرياض- السعودية)

12و50: مناقشة.

عشية:

16 و00: الجلسة الثانية: آفاق خدمة المطبوعات في الدراسات القرآنية

برئاسة الدكتورعبد الرحمن بن معاضة الشهري

(المدير العام لمركز تفسير للدراسات القرآنية

والمشرف على كرسي القرآن الكريم وعلومه - جامعة الملك سعود- الرياض- السعودية).

المقرر: الدكتورالحسين زروق (أستاذ باحث أكاديمية الحسيمة- المغرب).

16 و00: أفق خدمة الجمع والتوثيق للنقول في الدراسات القرآنية: كتب التفسير نموذجا

الدكتور أحمد العمراني (أستاذالتفسير والفقه المقارن بجامعة شعيب الدكالي-الجديدة- المغرب)

16 و20 أفق خدمة التكشيف للمطبوعات في الدراسات القرآنية

الدكتور كمال عرفات نبهان (أستاذ علم المعلومات وعميد المكتبات الجامعية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا - مصر)

16 و40: أفق خدمة النشر والتوزيع للمطبوعات في الدراسات القرآنية

  • محمد عدنان سالم (المدير العام لدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع- دمشق- سوريا)

17و 00: مناقشة.

17 و30: الجلسة الثالثة: آفاق خدمة الشابكة والحوسبة للقرآن الكريم وعلومه

برئاسة الدكتور محمد حسان الطيان

(رئيس مقررات اللغة العربية في الجامعة العربية المفتوحة - الكويت).

المقرر: الدكتور محمد المنتار

(رئيس مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء- الرباط- المغرب)

17 و30: محرك متطور للبحث في النص القرآني

الدكتور يحيى هلال (أستاذ بكلية علوم الإعلام – الرباط- المغرب)

17 و50: خدمة الشابكة والحوسبة لنص القرآن الكريم وعلومه: واقع وآفاق

الأستاذ عبد الرحمن أبو موسى (رئيس شعبة تقنية المعلومات بالشبكة الإسلامية (إسلام ويب)- قطر)

18 و10: آفاق خدمة الشابكة للدراسات القرآنية

الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري (المدير العام لمركز تفسير للدراسات القرآنية والمشرف على كرسي القرآن الكريم وعلومه - جامعة الملك سعود- الرياض- السعودية)

18و30: مناقشة

اليوم الثاني: الجمعة:2 جمادى الثانية 1434هـ الموافق 12 أبريل 2013م

صباحا:

الجلسة الرابعة: آفاق خدمة مصطلح القرآن الكريم وعلومه

برئاسة الدكتور مصطفى فوضيل

(المدير التنفيذي لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية- مبدع)

المقرر: الدكتور رشيد سلاوي

(أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ـ فاس- المغرب)

08 و00: أفق النقد في دراسة المصطلح القرآني

الدكتور أحمد حسن فرحات (أستاذ التفسير وعلوم القرآن في عدد من الجامعات العربية. سابقا)

08 و20 آفاق تطوير الدرس المصطلحي للقرآن الكريم مفهوما ومنهجا

الدكتورة فريدة زمرد (أستاذة التفسير وعلوم القرآن بمؤسسة دار الحديث الحسنية- الرباط)

08 و40: أفق الإحصاء والتصنيف للمصطلح المعرف وغير المعرف في الدراسات القرآنية

الدكتور محمد أزهري (عميد كلية اللغة العربية بجامعة القرويين- مراكش- المغرب)

09 و00: أثر حجم ورود المصطلح القرآني في الدلالة على منزلته

الدكتور عبد الرحمن بوكيلي (أستاذ بمركز تكوين الأساتذة - المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – مكناس- المغرب)

09 و20: مآخذ المصطلحات القرآنية وأهميتها في تحديد مفاهيمه

الدكتورة كلثومة دخوش (أستاذة التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية- المغرب)

09 و 40: استراحة شاي.

10 و00: التفسير الموضوعي والدراسة المصطلحية للمصطلح القرآني

الدكتور إدريس مولودي (أستاذ بمركز تكوين ألأساتذة سابقا،ورئيس المجلس العلمي المحلي حاليا بالرشيدية- المغرب)

10و 20: المصطلح القرآني وأثره في العلوم النفسية.

الدكتور عبد الله الطارقي (مدير الأبحاث والدراسات بمركز قراءات لبحوث ودراسات الشباب- مكة المكرمة- السعودية)

10و 40: مناقشة.

اليوم الثالث: السبت:3 جمادى الثانية 1434هـ الموافق 13 أبريل 2013م.

صباحا:

الجلسة الخامسة: رؤىً في خدمة النص والمصطلح في القرآن الكريم وعلومه

برئاسة الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان

(مدير معهد المخطوطات العربية بالقاهرة- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- القاهرة)

المقرر: الدكتور عبد الحي القرشي

(أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ـ فاس- المغرب)

08و00: إسهامُ الدّراسات النصية العربية في خدمة النص القُرآنيّ - مَفاهيمُ وقِراءاتٌ -

الدكتور عبد الرحمن بودرع (أستاذ اللسانيات بجامعة عبد المالك السعدي – تطوان- المغرب)

08و20: نحو العلامةّ وتجديد التفسير النحوي للقرآن الكريم

الدكتور عبد الله الدكير (أستاذ علوم اللغة بجامعة المولى إسماعيل- مكناس- المغرب)

08 و40: تعريف القرآن للقرآن: مدخل أساس لخدمة علوم القرآن

الدكتورة فاطمة بوسلامة (أستاذة علوم القرآن بمؤسسة دار الحديث الحسنية- الرباط- المغرب)

09 و00: علوم القرآن في ضوء علم النص، قراءة في البنية والمنهج

الأستاذ عدنان أجانة (أستاذ مُكَوِّن في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم- المغرب)

09 و20: مناقشة.

10و 00: استراحة

10 و30: الجلسة السادسة: مشاريع خادمة للنص والمصطلح في القرآن الكريم وعلومه

برئاسة الدكتور علي عمر بادحدح

(الأمين العام لمشروع سهم النور الوقفي العالمي- جدة- السعودية)

المقرر: الدكتور يوسف العلوي(باحث بمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع).

10 و30: أضواء على الركائز الفنية في مشروع المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم

الدكتور محمد حسن جبل (أستاذ بكلية القرآن الكريم - طنطا – جامعة الأزهر - مصر).

10 و50: نحو مشروع معجم للمصطلح الاستراتيجي في القرآن الكريم.

الدكتور محمد بريش (خبير في الدراسات المستقبلية والاستراتيجية والتنمية- قطر)

11 و10: مشروع الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم

الدكتور مصطفى فوضيل (المدير التنفيذي لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية- مبدع)

11 و30: مشروع سهم النور الوقفي العالمي.

الأستاذ المهندس عدنان بوبكر العمري (مدير الإنتاج والتوزيع بمشروع سهم النور الوقفي العالمي- جدة- السعودية)

11 و50: مناقشة.

12و 30: الجلسة الختامية

برئاسة الدكتور عبد الرحيم الرحموني

(مدير معهد الدراسات المصطلحية)

- تلاوات قرآنية.

- كلمة باسم الوفود.

- البيان الختامي.

ملحوظة :

تنظم – صحبة هذا البرنامج:

  • حلقات بحثية.
  • ولقاءات علمية.
  • و محاضرات عامة

بقصر المؤتمرات وفندق المرينييـن، يعلن عنها لاحقا.

الاتصال والمراسلة:

العنوان البريدي: أ.د. الشاهد البوشيخي، ص.ب: 6012 - فاس 30002- المغرب.

الهاتف: (212) 5 35 96 28 84 الناسوخ: 20 29 96 35 5 (212)

العنوان الإلكتروني للمؤتمر: mobdiimotamar2@gmail.com

Voir les commentaires
Voir les commentaires

إصلاح النظام التعليمي دعامة أساسية لتحقيق الاندماج الاجتماعي

6 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

يعد الاندماج الاجتماعي من أبرز القضايا المهمة والأساسية المطروحة، التي كانت وماتزال تشغل بال الباحثين والمفكرين وخصوصا الاجتماعيين منهم، نظرا لحركة التغيير السريعة التي يعرفها المجتمع يوما بعد يوم، وسعيا لتحقيق التوازن وتأهيل الفرد ليكون فاعلا داخل المجتمع، وتجنب حالات الاضطراب والفشل والإقصاء التي قد تكون سببا في العديد من المشاكل الإجتماعية مثل الفقر والأمية والجهل والانحراف……غير أنه في الوقت الراهن تباينت الآراء وتعددت حول أدوار الدولة ووسائلها في تحقيق عملية الاندماج في المجتمع.

الصادقي العماري الصديق*

فإذا انطلقنا من قطاع التربية والتكوين والتعليم الذي يعتبر القطاع الحيوي والأساسي، على اعتبار انه مقياس تقدم الشعوب والدول، لأن نجاحها رهين بنجاحه ونجاعته، وتدهورها وانحطاطها رهين بتأخره، وعلى اعتبار أن المدرسة هي مؤسسة التنشئة الثانية بعد الأسرة من أجل تأهيل الفرد للاندماج في المجتمع.فما هي المراحل التي قطعها المغرب في هذا المجال وبماذا توجت في الأخير وما هي أسباب الفشل ورهانات التغيير؟.

عرف النظام التربية والتكوين والتعليم في المغرب مجموعة من المحطات التصحيحية منذ فترة ما بعد الاستقلال، حيث الحركة التعليمية سنة 1957 مرورا بإصلاح 1985 ومناظرة إفران سنة 1992 وغيرها من المحاولات وصولا إلى إصلاح سنة 1999 الذي انطلق بخطاب العرش لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الخريفية من نفس السنة، حيث نوه فيه بمكانة التعليم والأستاذ وضرورة مواكبة البرامج والمناهج والتكوينات للتغيرات والتطورات التي أصبح يعرفها العالم بصفة عامة والاستجابة لمتطلبات الوضع الذي يعرفه المجتمع المغربي بصفة خاصة.الذي أفرز لنا منطلقا أساسيا تمثل في الكتاب الأبيض كمرحلة أولى، الذي تضمن الخطوط العريضة للصياغة التصحيحية الكاملة عملا بمفهوم جديد لطرق التدريس المتمثل في المقاربة بالكفايات-مستقاة من دراسات وأبحاث العالم كزافي روجرز-، التي تعتمد على إكساب التلاميذ مجموعة من القدرات والمهارات والاستعدادات … من أجل تأهيله عبر بناء شخصيته في أبعادها الثلاث المعرفية والوجدانية والسلوكية-الحركية ومساعدته على أن يندمج في المجتمع بأن يكون فاعلا فيه.تم اعتماد هذه المقاربة من أجل تجاوز التدريس بالأهداف الذي كان معمولا به من قبل والذي يعتمد على الأسلوب الإلقائي وحفظ المادة التعليمية واسترجاعها متى طلب الأستاذ ذلك هذا الأخير الذي يعتبر مالك للمعرفة حيث يجد التلميذ نفسه بعيدا عن الواقع أوغير قادر على الربط بين ما تعلمه وما هوموجود في مجتمعه ومحاولة إنتاج منتوج جديد على عكس المقاربة بالكفايات التي تنطلق من وضعية تعليمية واضحة ولها علاقة بوسط المتعلم تجعل التلميذ أمام مشكلة مشوقة تستفزه وتدفعه إلى البحث والتقصي من أجل التوصل إلى الحل عبر أسلوب الحوار لا الإلقاء وتقديم منتوج جديد لا الحفظ واسترجاع المادة المدرسة كما هي حيث الأستاذ عبارة عن مرشد ومساعد وميسر يحب تلامذته كأبنائه يخاف عليهم ومشجع لا منفر عبر تجنب العنف المادي كاستعمال العصا أوالمعنوي كالسب والشتم.

وكمرحلة ثانية تم استخلاص إطار جديد أكثر وضوحا وشرحا من الكتاب الأبيض وهوالميثاق الوطني للتربية والتكوين والذي صمم على قسمين رئيسيين متكاملين :

يضمن القسم الأول المبادئ الأساسية التي تضم المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه، وحقوق وواجبات كل الشركاء، والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح .

أما القسم الثاني فيحتوي على ستة مجالات للتجديد موزعة على تسعة عشرة دعامة للتغيير :

ـ نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي،

ـ التنظيم البيداغوجي،

ـ الرفع من جودة التربية والتكوين،

ـ الموارد البشرية،

ـ التسيير والتدبير،

ـ الشراكة والتمويل .

غير أن تطبيق ما جاء في الميثاق الوطني لم يتم بالشكل الذي كان مخطط له لإكراهات اقتصاديةواجتماعية، مما أثبت عجز الحكومة على توفير وسائل النجاح المناسبة، من قبيل تكوين الأطر التربوية بما يتوافق مع الإصلاحات الجديدة وتفعيل الشراكة المؤسساتية من خلال العمل الجاد عبر مشاريع وفق بيداغوجيا واضحة المعالم بما يسمح إشراك جميع الفرقاء التربويين والاجتماعيين والاقتصاديين في تحقيق الأهداف المتوخاة بما فيهم جمعية الأباء وجمعيات المجتمع المدني والمقاولين والجماعات المحلية….. مما دفع إلى ضرورة إيجاد نفس جديد للإصلاح أو إن صح التعبير حيلة جديدة لتدارك الهفوات والخروقات المسجلة بما أسموه تسريع وتيرة الاصلاح بصياغة ما يسمى بالمخطط الإستعجالي كخطوة أو مرحلة ثالثة الذي يشتمل على مشاريع مهمة بدءا من التعليم الأولي مرورا بالتعليم الإعدادي والثانوي وصولا إلى للتعليم العالي والذي صمم على أربعة أجزاء.

فالتجارب باءت بالفشل وذلك لصعوبة التطبيق في الميدان، خصوصا بيداغوجيا الادماج التي تعتبر الإطار التطبيقي للمقاربة بالكفايات، لأنها تفتقد إلى إطار ممنهج وواضح بالنسبة للتلميذ والأستاذ بل بالنسبة إلى المنظومة التربوية بكاملها، كما عبر على ذلك جل المفكرين والتربويين المغاربة الأحرار الشرفاء.

وبالرغم من أن الحكومة عملت على وضع مجموعة من الإجراءات لمحاولة تجاوز الفشل، من أجل إعادة إدماج التلاميذ، ضحايا الإصلاحات السابقة، الذين وجدوا أنفسهم في الشارع بدون سبب في إقصاء وتهميش تام، عن طريق اعتماد سياسة الدعم من الناحية الاجتماعية كشراء اللوازم الدراسية، مع أن هذه العملية غير كافية لأن هذه اللوازم لا تكفي لتغطية حاجياتهم على طول السنة، مما يجعلهم مضطرين لطلبها من أبائهم أوأو ليائهم الأمر الذي يثقل كاهل الأسرة خصوصا التي تتوفر على أربع أو خمس أطفال، وبالرغم من أن تقديم مساعدات مالية لكل فرد حسب المستويات والمناطق التي تعاني من الهشاشة وضعف الموارد والفقر في إطار ما يسمى ببرنامج تيسيير جاء لتجاوز هذا التقصير إلا أنها لا تعطى في وقتها وأنها كذلك غير كافية، فمن المفروض أن تحصل الأسر على المساهمة المالية المخصصة لكل طفل مباشرة بعد توزيع الكتب واللوازم على الأطفال من أجل تتمة عملية استعداد التلاميذ للدراسة، على الأكثر في نهاية شهر شتنبر، في الوقت الذي يحصل الأباء على الدفعة الأولى في نهاية شهر نونبر أو دجنبر، فكيف بتلميذ يتوفر على لوازم دراسية ويفتقر للباس أنيق يليق بالمدرسة وبمستوى التربية والتعليم . أما من الناحية النفسية نجد غياب تام لتدخل الدولة أو الجهات الشريكة، وفي هذا الصدد نؤكد على ضرورة توفر كل مؤسسة أوكل حوض مدرسي على مركز إنصات يشرف عليها أساتذة أكفاء من ذوي الاختصاص النفسي والاجتماعي، من أجل الاستماع للتلاميذ الذين يعانون من مشاكل نفسية بسبب طلاق الوالدين أونزاعات دائمة مع الأصدقاء أو مع الأساتذة أو الإدارة ….من أجل معرفة مواطن الخلل للتدخل السريع لمعالجة ما يمكن معالجته، لتسهيل اندماجهم في صفوف الأصدقاء وداخل الفصل لكي يشعروا بالانتماء داخل فصولهم والأمان داخل المدرسة ويواصلوا مسارهم التعليمي بشكل إيجابي، لإكسابهم نماذج سلوكية ومعارف وقيم تساعدهم على الاندماج في المجتمع مستقبلا. أما من الناحية البيداغوجية تم التركيز على معالجة الصعوبات التي يعاني منها التلاميذ في القراءة والكتابة والعد والحساب…..عبر ساعات الدعم خارج أوقات العمل المخصصة إلا أن ذلك مسطر في المذكرات والبرامج بشكل امبريقي ولا وجود له على أرض الواقع وبالتالي تتراكم الصعوبات سنة بعد سنة، يشعر التلميذ بالملل وعدم الرغبة بمواصلة الدراسة وبالتالي يضطر إلى مغادرة المؤسسة التعليمية، حيث يجد نفسه في الشارع بما يحمله من مشاكل اجتماعية كالتسول والتعاطي للمخدرات والسرقة …...

ومن الإجراءات التي حاولت الوزارة اعتمادها من أجل تدارك وتصحيح ما تم تراكمه من فشل على مر العصور، إشراك جمعيات المجتمع المدني في محاولة إعادة إدماج الأفراد الذين يعانون الإقصاء الاجتماعي بفعل الأمية والجهل…. عبر برامج التربية غير النظامية ومحو الأمية في إطار مشروع التنمية البشرية، الذي يسعى إلى تنمية قدرات الأفراد حتى يكونوا قادرين على الإحساس بالانصهار داخل المجتمع والعمل فيه بشكل إيجابي وتجاوز الضعف والهوان.وفي هذا الإطار خصصت ميزانيات هائلة وطاقات بشرية مهمة لوضع اللبنات الأساسية لإنجاح هذه العملية، غير أننا من خلال زيارتنا لمجموعة من الجمعيات وعملنا الدائم معهم نسجل عدة خروقات وهفوات تقف حائلا أمام نجاح هذه المبادرة، حيث العنصر النسوي فقط المستفيد الوحيد من هذه العملية في غياب تام للرجال دون اعتماد أي إجراء لإشراكهم، كما أنا الأطر التي تقوم بهذه العملية غير مؤهلة وليست من ذوي الاختصاص مما يسبب مجموعة من الخسائر المادية والبشرية وما يزيد الأمر تعقيدا غياب المراقبة والتتبع مما يشجع الجمعيات على تراكم الأفواج من أجل إغناء ملفاتها لطلب الدعم المادي.

فماذا ننتظر من تلميذ لم يلتحق بالمدرسة أصلا أو غادرها في فترة معينة أو يجد صعوبات تعلمية من قبيل صعوبات قرائية أوكتابية أو محتوى دراسي بعيد كل البعد عن تمثلاته وخصوصياته أو أستاذ غير متخصص أو متسلط ... ليس سوى فرد أمي يعاني التهميش والجهل مما يدفعه إلى القيام بسلوكيات غير سوية تميل إلى الانحراف وانتشار الأمية والجهل.

وما يؤكد فشل التجارب الفارطة الوضعية المزرية للمجتمع المغربي من حيث توجه الأفراد وانشغالاتهم وتوجهاتهم، وكذلك المرتبة التي أصبح يحتلها المغرب في ميدان التعليم وعلاقته بالتنمية، حسب تقديرات اليونسكو حيث صنف في المراتب الأخيرة بسبب ضعف معدل التنمية الحقيقي، الذي يرجع لعدم تأهيل وتكوين الطاقات البشرية وإدماجها في المجتمع -سوق الشغل بالخصوص -مما يزيد من معدل البطالة والأمية وتراجع مكانة المؤسسة التعليمية، رغم الميزانيات التي صرفت من أجل تطويرها، وذلك بسبب النزيف الذي يحدث من جراء ظاهرة الهدر المدرسي بما فيها من تسرب وفشل وعدم التكيف وانقطاع ... وما تسببه من هدر للأموال الطائلة وانتشار الأمية والفقر والانحرافات كالتعاطي للمخدرات والكحول والتسول والطلاق ... بذلك تصبح المؤسسة التعليمية بصفة عامة غير قادرة على تكوين أجيال الغد وتأهيلهم للاندماج الاجتماعي، لأنها عجزت عن توفير احتياجات المواطنين من استقرار ودخل فردي يكفي لتوفير المطلوب…. مما يجعل عملية تأهيل الفرد من خلال بناء شخصيته كما ورد سابقا أمر صعب، وبالتالي حدوث خلل يسبب في التهميش والإقصاء.فإن أي إصلاح مهما كان نوعه لابد وأن يلامس حاجات واهتمامات الفئة المستهدفة وأن يحترم خصوصياتها، كما أنه مجبر على إشراكها في وضع مبادئه الأساسية، وهذا ما نفتقده في كل الإصلاحات السابقة حيث التحيز إلى فئة معينة على حساب أخرى.

وختاما، يمكننا القول بأن التنشئة الاجتماعية سواء في الأسرة بفعل المشاعر العاطفية للأباء أوفي المدرسة من خلال الأنشطة والممارسات الموجهة أوفي النوادي والجمعيات والمساجد وجماعة الأقران……….هي التي تلعب دورا مهما في تكوين شخصية الفرد في أبعادها الثلاثة من أجل تأهيله بأن يكون فاعلا ومندمجا في مجتمعه. وأن أي خلل في التنشئة يؤدي إلى خلل في نسق الشخصية(الفرد)الذي يتسبب بدوره في خلل في الأنساق الأخرى كالنسق الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وبالتالي يحدث خلل كلي في المجتمع على اعتبار أن هذا الأخير يتكون من أجزاء صغيرة يجمع بينها نسق من الوظائف الأساسية حسب النظرية البنيوية الوظيفية لرائديها تالكوت بارسونز ورويرت ميرتون.

 

 

*

 

source

http://www.lakome.com/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/49-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/15692-%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A.html

 

Voir les commentaires

نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية

6 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية

الدكتور/ إبراهيم بن عبد الله الحميدان.

مدخـل:

     عبر فترات متباعدة أو متوالية من تطورات النظرية التربوية، بقيت محاولات خلق الإنسان المفكر القادر على ممارسة كل طقوس التفكير بحيادية وتجرد الشريان الأساس لتلك النظريات.

     هذه التحديات كان القاسم المشترك بينها هو محاولة فهم وسبر غور الذكاء الإنساني ومن ثم تقنينه وتطويعه من أجل تحويله إلى حالة تجريد تتجاوز الحدس والحس لتصل إلى قمة هرم التفكير الإنساني.

     ومن أكثر صور هذه التحديات تعقيداً، طريقة تعلّم الفرد،حيث تحدث في داخل عقل الإنسان وجهازه العصبي وتركيبته العضلية آلاف العمليات العقلية المتداخلة.

    من أجل ذلك ظهرت النظريات والآراء التي تحاول فهم فلسفة آلية وطريقة اكتساب المعرفة وتوضيح العمليات العقلية الداخلية والظاهرية التي تحدث وتؤثر في استقبال الفرد وطريقة التفكير لديه.

   لذا فقد وضع أساتذة التربية وعلم النفس وعلم تكوين المعرفة(الأبستمولوجيا) والمهتمين بدراسة تطوّر الإنسان مجموعة من الأنماط تحاول تفسير طريقة اكتساب المعرفة ومعالجة المعلومات، وهذه الأنماط تعتمد على أساس دراسة التفكير الإنساني أو نظريات التعلّم أو دراسات التطوّر المعرفي.

   ومجال أنماط معالجة المعلومات واسع جداً ويفسر للمعلم أو المؤلف أو الباحث في مجال التدريس أو علم النفس أو التربية وجهات نظر متعددة حول آلية تفكير الطلاب وكيفية تحقيق التعليم والتعلّم المناسبين. 

مفهوم الذكاء :

 

يعرف المعجم الوسيط الذكاء بأنه "قدرة على التحليل والتركيب والتمييز والاختيار، وعلى التكيف إزاء المواقف المختلفة" (أنيس وآخرون – 1392هـ ص314).

والذكاء في قاموس التربية (intelligence) هو "القدرة على التكيف السريع مع وضع مستجد" (الخولي – 1980م – ص239).

ويتضح من التعريفين أن المحور الأساس لهما هو عملية التكيف مع تغير المواقف أي إشارة واضحة إلى عملية القدرة على التأقلم مع المتغيرات، وهذا المفهوم وإن كان يبدو قصيراً لكن فيه من الشمول ما يجعله يحوي العديد من العناصر والمعطيات، فالقدرة على التأقلم مع المتغيرات يعني مهارة عالية ومرونة متميزة في تعاطي المستجدات سواء اجتماعية أو حركية أو ذهنية ... الخ.

 

وبنظرة ميثادولوجية للتاريخ نجد أن المتقدمين في التراث العربي قد أشاروا إلى معاني الذكاء، فهذا ابن الجوزي يكتب في معنى الذكاء قائلاً: "حد الذكاء جودة حدس من هذه القوة تقع في زمان قصير غير مهمل فيعلم الذكي معنى القول عند سماعه وقال بعضهم حد الذكاء سرعة الفهم وحدته والبلادة جودة، وقال الزجاج: الذكاء في اللغة تمام الشيء ومنه الذكاء في السن وهو تمام السن ومنه الذكاء في الفهم وهو أن يكون فهماَ تاماَ سريع القبول" (إبن الجوزي – 1981م – ص11).

 

ولدى المتقدمين ما زال التعريف يدور في هذا الفلك فراجح يرى أن " الذكاء عند عامة الناس مرادف النباهة وهي يقظة المرء وحسن انتباهه ويقظته لما يدور حوله أو ما يقوم به من أعمال" (راجح – 1973م – ص136)

 

أما منصور وزميلاه فيعرفونه بأنه "ما لدى المتعلم من قدرات واستعدادات تمكنه من استيعاب المعلومات والمعارف، والتي تدل على ما يستطيع أن يقطعه من مراحل دراسية" – ويضيفون – "للذكاء تعريفات كثيرة: العملية المعرفية، أو العقلية، القدرة على التفكير المجرد، القدرة على إدراك العلاقات والاستدلال، أو هو القدرة على التكيف الاجتماعي أو الفطنة والنباهة" (منصور وزميلاه – 2005م – ص.ص 307، 308)

 

والشيء المؤكد مما سبق كله أن المفهوم العام للذكاء لابد وأن يدور في مجالات أساس لا تتجاوز التكيف وسرعة البديهة والفطنة وحسن التصرف وبالتالي يمكن تعريف الذكاء بأنه: قدرة الفرد على التعامل مع المتغيرات بشكل إيجابي واتخاذ القرارات المناسبة وتحقيق مكتسبات في المجالات المعرفية والمهارية والوجدانية.

مراويز (مقاييس) الذكاء:

أنشغل المختصون في مجال التربية وعلم النفس كثيراً في مجال قياس الذكاء، محاولين تأطير هذا المفهوم المجرد بشكل يمكن من خلاله ملاحظته والحكم عليه. ويحدد الحاج أبرز المحطات في تاريخ روائز الذكاء بالتالي:

 

(1)        اختبارات جيمس كاتل (James Mc Cattell) عالم النفس الأمريكي المشهور الذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، صورة معبرة عن أنواع المراويز العقلية، حيث وضع كاتل مجموعة من الاختبارات انتظر أن تساعده في روز العقلية.

(2)        بينية 1905م) وهو صاحب أول إشارة إلى فكرة أن الذكاء ليس قدرة واحدة ضيقة بل أنه تنظيم معقد من القدرات العقلية.

(3)        كودارد (Goddard) حيث عدل في مرواز (بينيه سيمون) وأدخله إلى أمريكا.

(4)        ستانفورد، قام به تيرمان (Terman) (1916م) ونشره في جامعة ستانفورد.

(5)        مرواز وكسلر للراشيدن (1939م). (الحاج – 1406هـ ص- ص 28 – 42).

 

قد تبدو هذه أبرز مراحل مراوريز أو مقاييس الذكاء في بداية هذه الحركة في مطلع هذا القرن ورغم وجود العديد من المراويز بعدها كالمراويز الجمعية واختبار آرثر واختبار متاهات بوريتوس واختبار رسم الرجل لـ (كودينف) ، إلا أنها ظلت تلك المراويز الخمسة الأولى الأبرز والأميز خلال القرن الماضي وهي التي قامت عليها عدة دراسات وبحوث ونظريات وتجارب.

 

أما علماء النفس المعاصرون فقد اتخذوا منحى آخر بعيداً عن التقليدية في اختبارات الذكاء حيث يؤكد الحارثي ذلك بقوله "لقد ابتعد علماء النفس المعاصرون عن موضة (اختبارات الذكاء IQ ) التي تقيس ما يعرفه الطلاب وأخذوا يركزون على معرفة كيفية اكتساب المعرفة وأسبابها.(الحارثي – 1420هـ - ص 14).

 ولعل التجارب التي قام بها المهتمون بهذا الجانب كالدراسات الابستمولوجية التي قام بها بياجيه وكذلك الاهتمام باكتساب المفاهيم كيرونر وهيلداتابا، وأيضاً الدراسات التي اهتمت بخرائط المفاهيم وما وراء المعرفة هي خير مثال للتوجه نحو هذا المنحى في مجال دراسات الذكاء والعمليات العقلية.

 

نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية:

 "إن أغلب الحركات التربوية الحديثة تعطي اهتماماً عاماً لتنمية قدرة التعليل لدى الطلاب، خصوصاً الأنماط التحليلية للتفكير النقدي. كما بدأ اهتمام حديث بتطوير الذاكرة ومهارات الملاحظة نتيجة للتقدم في مجال الحاسب الآلي وتقنيات التعليم. وفي الوقت نفسه فإن الانبهار بالمخ وتنظيمه العصبي نبه إلى وجود عناصر جديدة للإدراك وفتح المجال أمام تساؤلات مغايرة مثل تساؤلات جاردز وهيج (Gardned and Hatch) حول أبعاد الذكاء المركب. (بريسيسن – 1995م – ص30)

الإشارة السابقة وفيها المراحل التطورية لمقاييس الذكاء ومن ثم الانتقال إلى الاهتمام بالعمليات العقلية، مدخلاً مناسباً للتقصي حول نظرية الذكاءات المتعددة.

فنظرية الذكاءات المتعددة (Multiple intelligences) (1938). والتي أطلقها جاردنر(Gardner) تعتبر ثورة بحق على الدراسات التقليدية للذكاء، وجعلت النظرة إلى الذكاء أكثر عدلاً، حيث تجاوزت هذه النظرية التركيز التقليدي للذكاء على جوانب دون أخرى.

"في عام (1983م) توصل جاردنر لنظرية جديدة أطلق عليها نظرية الذكاءات المتعددة (Teory Multiple Intelligences) حيث تختلف هذه النظرية عن النظريات التقليدية في نظرتها أن الذكاء الإنساني هو نشاط عقلي حقيقي وليس مجرد قدرة للمعرفة الإنسانية، ولذلك سعى في نظريته هذه إلى توسيع مجال الإمكانات الإنسانية بحيث تتعدى تقدير نسبة الذكاء" (أحمد – 2005 – ص4).

 وقد أكد جارنر في نظريته هذه أن القدرات التي يمتلكها الناس تقع في ثمان ذكاءات هي:

(1)        الذكاء اللغوي:

القدرة على التعبير عن النفس والأفكار والمواقف، والقدرة على ترتيب عرض المعاني والكلمات، وهؤلاء الطلاب الذين يظهرون تفوقاً في فنون اللغة كالاستماع والكلام والقراءة والكتابة وهم الذين يسيطرون على أذهان مصممي المناهج، وهم الذين يعتبرهم المعلمون متفوقين في النظام التقليدي القائم.

(2)        الذكاء المنطقي (السببي) الرياضي:

      القدرة على التعامل مع الرياضيات والمسائل المنطقية المعقدة، وهؤلاء هم الطلاب الذين يظهرون تفوقا في التعامل مع الأرقام وتفسير وتحليل وحل المشكلات، وهم مع سابقيهم (أصحاب الذكاء اللغوي) يتمتعون بالإشباع والتعزيز في التعليم التقليدي القائم.

(3)        الذكاء البصري المكاني:

      القدرة على الاستيعاب عن طريق الصور وتشكيلها، والقدرة على استيعاب العالم المرئي بدقة وإعادة تشكيله بصرياً ومكانياً في الذهن أو على الورق كما نراه لدى التشكيليين  والمعماريين والمصممين، ويميل هؤلاء إلى أن يروا ما يحدثهم المعلم عنه ليفهموه، وهم يستمتعون في تعلمهم باللوحات التوضيحية والأشكال البيانية والخرائط والجداول والعروض والصور.

(4)        الذكاء البدني الحركي:

     القدرة على استخدام الجسم استخداما ماهرا للتعبير عن النفس أو تجاه هدف محدد، أو القدرة على تنمية المهارات البدنية الحركية، ويستفيد الأذكياء في هذا النمط من الأنشطة والألعاب الحركية، والمهام اليدوية، والتركيبات الحسية، ويوصفا هؤلاء الطلاب عادة في حجرات الدراسة التقليدية بأنهم غير منضبطين حركيا.

(5)        الذكاء الإيقاعي النغمي:

      القدرة على فهم وتركيب الأنغام والإيقاعات، وهؤلاء يفهمون أفضل من خلال الغناء والإنشاد والترنيم والتعبير الموسيقي والآلي، ويشمل هؤلاء الموسيقيين والملحنين والمنشدين.

(6)        الذكاء التأملي:

     ويتجلى في فهم الطالب لنفسه ومشاعره وأفكاره وقيمه الذاتية، والأذكياء في هذا النمط يظهرون الميل إلى المحافظة الاجتماعية، إلا أنهم حساسون متنبهون لما يتعلمون، ولعلاقة ذلك بذواتهم. ومن هؤلاء  كتاب القصة والرواية، والاستشاريون النفسيون.

(7)        الذكاء الاجتماعي (التواصلي):

    القدرة على إدراك وفهم الآخرين؟ أمزجتهم وأذواقهم ورغباتهم، والقدرة على التواصل وإقامة العلاقات.وهؤلاء يتعلمون بالتعاون في المجموعات آو مع الشركاء، وهم الذين اعتاد المعلمون في التدريس التقليدي اتهامهم بالثرثرة وكثرة الكلام.

(8)        الذكاء الطبيعي:

     القدرة على معرفة وتصنيف النباتات والحيوانات والمعادن، والقدرة على التقاط الفروق الدقيقة بين الأشياء،وهؤلاء يحبون التعلم واكتساب الخبرات خارج قاعات الدرس من خلال الرحلات الاستكشافية والبرية. (دليل مفاهيم الإشراف التربوي-1427هـ-ص ص85-87).

ومن خلال استعراض الذكاءات الثمانية السابقة، تبدو الإجابة أكثر وضوحاً في عملية تصنيف الأشخاص، فهنالك من تظهر الموهبة أو الذكاء لديه في المجال الحركي وآخرون تبدو جلية في الذكاء اللغوي بينما فئات أخرى تتميز في الجانب المنطقي...الخ، وهذا يجعل الحكم بالفشل أو النجاح على فرد أو مجموعة أفراد لعجزه عن تحقيق النتائج المرجوة في جانب معين فيه نوع من التحيز ومحاولة قولبة جميع الأفراد في قالب واحد.

 

وقد أثتت هذه النظرية نجاحات عدة رغم ما يوجد عليها من تحفظات من قبل البعض. ففي الدراسة التي أجرتها هالي في بيئة تعليمية قائمة، على مجموعة طلاب لمعرفة مدى فائدة هذه النظرية في تشكيل الاستراتيجيات التعليمية وتطوير المناهج والطرق المختلفة للامتحانات مع طلاب اللغات أبانت أنهم يحققوا نتائج أفضل عند تطبيق مبادئ هذه النظرية عليهم. (هالي - Haley – 2004م- ص172 ).

من هذا المنطلق يؤكد (جن) أنه يجب أن لا يغفل الأساتذة والمراكز التعليمية أهمية الأنواع المختلفة الذكاءات عند التدريس ويجب عليهم كذلك معرفة وتشجيع الطلاب على الاستفادة من الذكاء المتوفر لديهم لتسخيره والاستفادة منه تعليمياً. (جن-Gen – 2000م –ص،ص 7، 8  ).

 

التطبيقات التربوية لنظرية الذكاءات المتعددة:

قبل الشروع في الإشارة إلى التطبيقات التربوية من هذه النظرية لابد من الإشارة إلى جانب مهم وهو ما ذكره كوستان وروكا في كيركا أن إستراتيجيات نظرية الذكاءات المتعددة لا يجب أن يراد بها أن تحل محل الإستراتيجيات الأخرى ولكن يجب علينا استخدامها من اجل تطوير الطرق التدريسية الموجودة واقترحا لذلك عدداً من الإستراتيجيات لهذا الغرض كلها موجودة في الموقع الإلكتروني التالي:

 

Adult Multiple Intelligences Project. 2000. http://gseweb.harvard.

edu/~ncsall/research/ami.htm; http://pzweb. harvard.edu/

Research/AMI.htm; http://easternlincs.worlded.org/nelrc.htm

#intelligence

(كوستان وروكا في كيركا- Kerka -2000م-ص 1).

إذاً فالاستخدام الأمثل للذكاءات المتعددة في مجال التدريس يكون بتطبيق مبادئها جنباً إلى جنب مع الإستراتيجيات والطرائق التدريس وإن كانت هناك بعض المحاولات لنمذجتها كطريقة أو إستراتيجية تدريس مستقلة.

وقد حدد أوزي مجموعة من الضوابط والأسئلة لابد منها حين إعداد درساً وفق الذكاءات المتعددة هي:

-                ما هي أهداف الدرس؟

-                ما الوسائل اللازمة لإبلاغه على أفضل وجه؟

-                ما الكفاءات الذهنية الموجودة لدى المتعلمين الذين يوجه إليهم الدرس؟

-                كيف يمكن تقديم الدرس بكيفيات مختلفة مع مراعاة الذكاءات المتعددة؟

-                كيف يمكن توضيح الغايات وحصيلة المتعلم في كل درس للتأكد من مساهمة كل درس بكيفية مباشرة في تحقيق الغاية المنشودة؟

أما الضوابط كما ذكر فهي :

-                ينبغي عند إعداد الدرس إدخال ما هو ممكن من الذكاءات بحسب ما يحتمل الدرس.

-                المهم هو استحضار ذكاءات المتعلمين عند تحضير الدروس.

-                قبل تصميم الدرس ينبغي التفكير في المحتوى الموجود في الدرس أو الوحدة لكي يتسنى انتقاء الذكاءات المناسبة لإدخالها الدرس .

-                ينبغي دوماً أخذ بعين الاعتبار الطرق التي يتعلم بها التلاميذ ويرتاحون لها.

-                ينبغي التعاون مع المعلمين في تحضير الدروس ومبادلتهم الآراء.

-                ليس مهماً إدخال كل الذكاءات في أي درس أو وحدة فقد يتم أحياناً الاكتفاء بإدراج ثلاثة ذكاءات أو أربعة، وإذا لم يحتمل هذا الدرس يراعى ذلك في الدرس القادم.(أوزي – 1999م – ص،ص 87، 88).

إذاً فمن الهام جداً مراعاة ما سبق من قواعد، والعنصر الأهم أنه ليس من الضروري تحقيق كل الذكاءات في حصة تدريسية واحدة، بل بالإمكان تجزئة الذكاءات أحياناً على وحدة كاملة وبموازين مختلفة وفق حاجة الموضوع.

كما أنه من الهام جداً معرفة خصائص التلاميذ والقدرة على تصنيفهم وتوزيع المهارات الذكائية بطريقة تستجيب لخصائصهم وميولهم ورغباتهم، ومن مطالب ذلك وفقاً للذكاءات المتعددة لابد من تحقيق عملية التكامل بين المواد الدراسية المختلفة والتشاور وتبادل الآراء بين المعلمين لاختصار الوقت في عملية التصنيف.

 

وتعتبر إستراتيجيات هذه النظرية من أنجح الإستراتيجيات في تشجيع الطلاب ومنحهم الفرصة لإعطاء أفضل ما عندهم وجعلهم طلاباً أفضل تحدياً حيث يؤكد (جرين) أيضاً أن تطبيق هذه النظرية في التعليم يجعل الطلاب متشابهين للمكتشف كريستوفر كولومبوس فكما هو تحدى نظرية أن العالم مسطح بإبحاره خلق الحدود فهذه النظرية يتيح الفرصة للطلاب بأن يتخطوا الحدود (Green—2000م-  ص13 ).

 

إن هذه النظرية تجعل الطلاب أكثر فاعلية وتحقق مبدأ التوازن في التعليم وتجعله أكثر تشويقاً، كما أنها تسمح لجميع الطلاب أن يحققوا التميز في جانب معين فهي تتجاوز التقليدية في أن الذكي هو المتميز فقط في الجانب اللغوي والمنطقي أو يمتلك مهارة الحفظ ، وتتوافق تماماً مع نظريات المخ التي تقسم القدرات داخل المخ إلى أجزاء مختلفة .

ويؤكد كيفن تميز هذه الطريقة بقوله: أن هذه النظرية طورت طرق التدريس بشكل عام وبإمكانها إعطائنا فكرة أعمق عن احتياجات الطلاب وبالأخص الطلاب غير المتميزين في البيئة التعليمية، كذلك وفرت للمدرس طريقة يطور فيها البيئة التعليمية بشكل يؤدي إلى تقوية المعلم والطالب (كيفن - Kevin – 2006م -  ص7 ).

إذاً ومن خلال ما سبق يمكن تلخيص أبرز النقاط التي تميز التدريس عن طريق الذكاءات المتعددة بالأتي :

-                يسمح لكل طالب أن يحقق ذاته ويتميز بالجوانب التي ينفرد بها.

-                يجعل طرق التدريس وأساليبه أكثر فاعلية.

-                إذا ما طبق كإستراتيجية متكاملة فإنه يحقق الأهداف التدريسية بشكل أكثر فاعلية.

-                يجعل التعلم والتعليم أكثر تشويقاً بالنسبة للطالب وذو معنى.

-                يعزز النمو الإدراكي لدى الطالب.

-                إذا ما بني عليه تصميم المقررات والكتب المدرسية فإنه يوجد مقررات وكتباً صالحة للتعلم.

-                يحقق أهداف وفلسفة النشاط سواء النشاط المدرسي أو بناء المنهج.

-                يتوافق مع الدراسات الحديثة للدماغ والتي قامت على أساس تجزئته وتصنيف القدرات الدماغية واختلافها من شخص إلى آخر.

-                يقلل من تسرب الطلاب.

-                يخفف من حدة العنف الطلابي تجاه البيئة المدرسية.

-                يساعد كثيراً على خلق الطالب المفكر، وتدعم كثيراً تدريس التفكير.

-                يساهم في تصنيف الطلاب وتحديد احتياجاتهم العلمية والنفسية.

 

 

المــــراجــــع:

 

1.           إبن الجوزي، أبي الفرج عبدالرحمن. كتاب الأذكياء، دار الأفاق الجديدة، بيروت، 1981م.

2.           الخولي، محمد. قاموس التربية، دار العلم للملايين، بيروت، 1980م.

3.           أنيس، إبراهيم و وعبدالحليم منتصر وعطيه الصوالحي ومحمد أحمد.المعجم الوسيط، الجزء الأول،القاهرة، 1972م.

4.           راجح، أحمد.أصول علم النفس، ط9، المكتب المصري للطباعة والنشر، الإسكندرية، 1973م.

5.           منصور، عبدالمجيد، محمد التويجري، إسماعيل الفقي. علم النفس التربوي، مكتبة العبيكان، الرياض، 2005م.

6.           الحاج، فائز. الروز النفسي، ط2، المكتب الإسلامي، 1406هـ.

7.           الحارثي، إبراهيم. تعليم التفكير، مطابع الحميضي، الرياض 1420هـ.

8.           كيف، جيمس وهيربرت ويلبرج. التدريس من أجل تنمية التفكير ، ترجمة عبدالعزيز البابطين، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض 1995م).

9.           أحمد، السيد علي. "نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها في مجالات صعوبات التعلم (رؤية مستقبلية)، جامعة الملك سعود، الرياض، 2005م.

10.      وزارة التربية والتعليم. دليل مفاهيم الإشراف التربوي، مطابع الجاسر، الرياض، 1427هـ.

11.      أوزي، أحمد. التعليم والتعلم بمقاربة الذكاءات المتعددة، الشركة المغربية للطباعة والنشر، الرباط، 1999م.

 

12.      Coustan and Rocka. (1999). Focus on Basics 3, issue A. Cambridge, MA: National Center for the Study of Adult Literacy and Learning, March 1999. (ED 436680) http://gseweb.harvard.edu/~ncsall/fob/1999/fobv3ia.htm

 

13.      Gen, R.. “Technology and Multiple Intelligences: The Praxis of Learning Intelligences in the Classroom”. Ed at distance, 14,5, (2000).

 

14.      Green, W. Multiple Intelligences Theory, Problem-Based Learning, and the Environmental Law and Policy Cours, Annual Meeting of the Association for Politics and the Life Sciences.(2000).

 

15.      Haley, M.. "Learner-Centered Instruction and the Theory of Multiple Intelligences WithSecond Language Learners". Teachers College Record, 106, 1, 163–180, (2004).

 

16.  Kevin,F .MultipleIntelligences: Theory, Up-Date and Applications in the Classroom,  AST Educator's Center for Teaching Excellence http://education.ast.org/,   Didactic/ V%20Multiple%20Intelligences/Multiple%20Intelligences,(2006)

 

17.      Kerka, S “Multiple Intelligences and Adult Education”. Trends and Isuues, 17.1-2, (2000).

 

 

 

 

Voir les commentaires

إشكالية تدريس الجغرافيا بالتعليم الثانوي وفق مدخل الكفايات SUITE 3

6 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

نموذج وظيفي لتدريس موضوعات الجغرافية الطبيعية (نوعية التربة وأهميتها بالنسبة للنشاط الفلاحي)، وَفْق مدخل الكفايات:

يتأسس على ثلاث مراحل:

الشق النظري: مفاهيم (الصخرة الأم، التصخر، التربة، أصنافها) + معارف: (خصائص التربة، أهميتها بالنسبة للإنسان).

 

الشق المخبري: التمكن من مهارات استغلال الأدوات المخبرية من تحديد جودة التربة في ممارسة النشاط الفلاحي.

 

الشق التطبيقي - الميداني: الحرص على بحوث ميدانية وتدريبات تطبيقية، من خلال الانفتاح على مراكز فلاحية.

 

ج- مؤشرات ومعايير لبناء المشروع الديداكتيكي - الوظيفي:

 

4- ضمانات لتحقيق التصور الديداكتيكي:

أ‌- أهداف التصور المقترح لتكوين المتعلم في الجغرافيا:

ربط منهاج الجغرافي للتعليم الثانوي التأهيلي بالحياة اليومية: (الجغرافية العملية والواقعية).

 

التكامل بين تعليم الجغرافيا في مراحل التعليم الثانوي التأهيلي، مع العلوم المختلفة والتقنية والمجتمع.

 

الاهتمام بتدريس مفاهيم ومهارات الجغرافيا الأساسية، بطريقة تخدم الفروع المختلفة لمادة الاجتماعيات، وعرض المادة العلمية بطريقة تساعد على التعليم الذاتي، وتنمية التفكير، والبحث الجغرافي.

 

تمكين المدرسين تقنية "SIG" و"Map info"، وتقنية الحاسب الآلي، وتطبيقاتها العملية لتطوير ديداكتيك الجغرافيا.

 

أساليب التقويم، يجب أن تكون من الأساليب الفعالة في تشخيص مواطن الضَّعف، وتحديد مواطن القوة في البناء التعليمي، كما يجب أن تعتمد على أسس علمية حديثة، يمكن من خلالها استخدام أساليب تقويمية متعدِّدة ومختلفة، وخصوصًا في ظلِّ التقدم الكبير في أساليب التقويم الحديثة التي تعتمد على الجودة والفعالية.

 

ب- ضمانات لتحقيق التصور الديداكتيكي المقترح:

توفير الدعم المادي والمعنوي لإنجاح المشروع التربوي.

 

تحفيز المتعلمين وإيجاد الرغبة في التعلم.

 

التخفيف من ضغط الاكتظاظ في الفصول الدراسية.

 

تبني عملية شمولية متكاملة، تأخذ في اعتبارها جميع عناصر المجتمع: "الوزارة الوضية - الفاعلين التربويين - الأسرة - مراكز التكوين".

 

تبني عملية تشاركية بين مؤسسات التكوين التربوي، والمؤسسات التعليمية، ومراكز التكوين المهني والأُسَر.

 

التتبع والمصاحبة عقب الدورات التكوينية.

 

خلاصة عامة:

وختامًا تلك جملة قضايا تربوية وديداكتيكية يثيرها موضوع تدريس الجغرافيا في مرحلة التعليم الثانوي، ارتأينا عرضها للنقاش؛ قصد: التمحيص، والتعميق، والتقويم، والإثراء، ومن هنا نقول: إن خير ما نستفيده من مثل هذا النقاش: التواصل فيما بيننا، والاستفادة من تبادل التجارب والخبرات، والبحثُ المشترك عن حلول لما يشغلنا جميعًا من مشاكل وإشكالات تربوية ومنهجية.



[1] - إبراهيم قطاوي وآخرون؛ "درجة ممارسة مبادئ التعلم النشط في تدريس مادة الدراسات الاجتماعية - من وجهة نظر معلميها - في مدارس وكالة الغوث الدولية في الأردن"؛ مجلة الزرقاء للبحوث والدراسات الإنسانية، المجلد التاسع، العدد الثاني،2009، ص 51 بتصرف يسير.

[2] - صباح محمود وآخرون؛ "طرائق تدريس الجغرافيا"، الطبعة الأولى، دار الأمان، 1996، ص 6.

[3] - فاضل خليل إبراهيم؛ "معايير وأساليب تنظيم المقرر والكتاب المدرسي في مادة التاريخ"، المجلة العربية للتربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، المجلد الرابع عشر، العدد الثاني، 1994، ص11.

[4] - السامرائي هاشم؛ طرائق التدريس العامة وتنمية التفكير؛ دار الأمل، أربد ، عمان، 2000.

[5] - Peinchemel, PH., la géographie et l’enseignement , cahiers pédagogiques pour l’enseignement du second degré , 13e année, n°4, février , 1958,

[6] - شرقي رحيمة وبوساحة نجاة؛ بيداغوجية المقاربة بالكفاءات في الممارسة التعليمية، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد 4، عدد خاص ملتقى التكوين بالكفايات في التربية، يناير 2011، ص 54.

[7] - Darch. J ,1987,Crise de la géographie , in, la pensée, Out, p194

[8] - المصطفى ورزي وعبدالخالق الأديب؛ تدريس الجغرافيا؛ مجلة جسور التواصل، العدد 1، السنة 1، ماي 1996، ص 52، بتصرف.

[9] - محمد احساين؛ الانفتاح البيداغوجي على العلوم الإنسانية وإشكالية التكييف من أجل مقاربة بيداغوجية تشتغل على الكفايات؛ مجلة تربيتنا، العدد 6/ 7، أبريل، 2009، ص 92.

[10] - تقرير المجلس الأعلى للتعليم؛ نظرة عامة عن الحالة الراهنة للمدرسية المغربية، مجلة علوم التربية، العدد الثامن والثلاثون، سبتمبر 2008، ص 67 - 68.

[11] -René Fourcarde: motivations et pédagogie leur donner soif , les éditions E.S.F, collection science de l’Education. 1975 , P13

[12] - Jérôme.s.Bruner, le développement de l’enfant- savoir faire, savoir dir, textes traduits et présentés par Michael Delean avec la collaboration de Jean Michael 3e édition, PUF, France 1991

[13] - Arnold Clausse, les problèmes pédagogiques aujourd’hui in Pédagogie, éducation ou mise en condition , Edition, Maspero , Paris ,1976,P47

 


Voir les commentaires

التكامل بين الرياضيات والعلوم الأخرى

6 Avril 2013 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ANNEXEالملحق

التكامل بين الرياضيات والعلوم الأخرى

محمود الحمضيات

 

إن بناء منهج للرياضيات بمعزل عن المنهج المدرسي قد يوافق بنية الرياضيات ذاتها، ويوافق فئة من المتعلمين من ذوى الذكاء العالي، لأنهم وحدهم الذين قد يستطيعون ربط الرياضيات بغيرها من العلوم والمعارف الأخرى، فتقديم الرياضيات كمادة مجردة لا ترتبط بحاجات المتعلمين قد يضعف هممهم لدراستها وينفرهم منها (الشرقاوي، 2004).

 

وأكدت العديد من المؤسسات والمجالس العالمية، ومنها: National Council of Teachers of Mathematics (NCTM), (Mathematics Science Education Board (MSEB), School science and Mathematics Association (SSMA), The American Academy of Arts &   Science (AAAS) أهمية التكامل بين المواد الدراسية وبخاصة الرياضيات وفروع المعرفة الأخرى، واهتم (NCTM) بتوضيح العديد من الحالات التي توضح التفاعل بين الرياضيات والمواضيع الدراسية الأخرى أو مجتمع الحياة اليومي، ودور النمذجة الرياضية في مثل هذه الحالات.

 

المقصود بالتكامل

إذا كان للرياضيات علاقة كبيرة بالعلوم الأخرى، سواء أكانت علوماً طبيعية كالفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والهندسة، ... الخ، أم كانت علوماً اجتماعية كالسياسة والعلوم التربوية والقضائية ... الخ، فإن ذلك يؤكد على تكاملها مع هذه المواد، علماً بأن تكامل فروعها أمر ينبغي أن يكون محسوماً.

 

والتكامل نظام يؤكد على دراسة المواد دراسة متصلة ببعضها لإبراز علاقات، واستغلال هذه العلاقات لزيادة الوضوح والفهم، وهو يعد خطوة وسطى بين انفصال هذه المواد وإدماجها إدماجاً تاماً (الملا، 1994: 142).

 

ويعرف التكامل أيضاً: بأنه تقديم المعرفة في نمط وظيفي على صورة مفاهيم متدرجة ومترابطة تغطي الموضوعات المختلفة بدون أن تكون هناك تجزئة أو تقسيم للمعرفة إلى ميادين منفصلة، أو إلى الأساليب والمداخل التي تعرض فيها المفاهيم وأساسيات العلوم، بهدف إظهار وحدة التفكير وتجنب التمييز والفصل غير المنطقي بين مجالات العلوم المختلفة (لبيب ومينا، 1993: 176).

 

وتوصل "دابرون" إلى التعريف التالي للمواد المتكاملة:

 

عندما يوصف منهج ما بالتكامل، فإن هذا يعني أن تخطيط هذا المنهج وطريقة تنفيذه مع الطلبة يؤديان إلى اكتسابهم للمفاهيم الأساسية التي توضح وحدة المواد المتكاملة، وطريقة دراسة المشكلات العلمية، وتساعدهم علي إدراك أهمية هذه المواد ودورها في حياتهم اليومية وعالمهم الذي يعيشون فيه.  ومنهج المواد المتكاملة، عند تناوله للموضوعات والمشكلات، يتلافى التكرار الذي ينشأ عند دراسة فروع العلوم المنفصلة، كما أن هذا المنهج لا يعترف بالحواجز التقليدية المصطنعة بين المواد الدراسية.

 

والتكامل المشار إليه لا يعنى فقط تكامل الموضوعات داخل فروع الرياضيات التي يتضمنها منهج الرياضيات، وإنما التكامل ككل مع المنهج المدرسي، فلابد أن تتميز مناهج الرياضيات بالمرونة، فإذا كانت المشكلات الرياضية لا تعالج منفصلة، فهذا يدعو إلى النظرة الشمولية لمناهج الرياضيات.  ويشير مجدي عزيز إبراهيم لذلك عندما يعبر عن تعليم وتعلم الرياضيات بأنه نشاط في مجتمع المعرفة، والمعرفة لا تتجزأ، فمهما كانت المسائل الرياضية التي تعالجها فلسفة الرياضيات فإنها لم تعد منفصلة، إذ تشير عمارة الرياضيات إلى التداخل التام بين تلك المسائل، وبخاصة أن فروع المعرفة على الرغم من استقلاليتها تتشابك فيما بينها، كما يضيـف أن تكامل المعرفة يحمى الإنسان من ضـيق الأفق الشديد (إبراهيم، 2001: 79- 102).  وهذا ما يؤكده فايز مراد مينا "لا شك أن التكامل بين منهج الرياضيات ومناهج المواد الأخرى يبنى على ضوء الصلات الوثيقة بين مجالات المعرفة الإنسانيـة والاعتماد المتبادل فيما بينها، سواء من أجل نمـوها أم في مواقف الحياة الفعلية ومشكلاتها" (مينا، 1994: 63).  كما يرى أن المشكلات المجتمعية والحياتية بطبيعتها تصعب تجزئتها أو ردها إلى مجال دراسي أو مجموعة من المجالات الدراسية بصورة منفصلة، لذا فمن من الطبيعي ربط مناهج التعليم بالحياة، وتكامل هذه المناهج فيما بينها من جهة، وفيما بينها وبين الحياة والجدية من جهة أخرى، لمواجهة الأمور، والانطلاق في التصدي لقضايا التعليم من رؤية شاملة (2003: 41).  وتتمثل القضايا المتعلقة بتنظيم هذا المنهج في التكامل والتتابع، ففيما يتعلق بالتكامل، فإن المناهج الجديدة تسعى إلى إبراز الصلات عبر المعرفية في معظم مجالات الدراسة، بدلا من تقديم كل منها بصورة حادة الانفصال (2003: 77)، وبذا يتفق كل من مينا وإبراهيم والملا والشرقاوي والمجلس الأمريكي في نظرتهم إلى التكامل، لذا ينبغي الاهتمام بالرياضيات نفسها أيضاً، حيث إن الاتجاهات الحديثة تدعو إلي التوحيد بين موضوعات الفرع الواحد والفروع المختلفة، بحيث يكون هناك ارتباط عضوي بين وحداتها الدراسية، وارتباط فكري بين تتابعاتها، فقد حاول الرياضيون منذ فترة طويلة التوحيد بين فروع الرياضيات، فقد وحد "ديكارت" بين العدد والشكل، وقدم الهندسة التحليلية.  كما قام "كانتور" و"ديكدند" بتوحيد الموضوعات الرياضية حول مفاهيم عامة مثل الفئة والنظام العددي والتركيب الرياضي.

 

مبررات الدعوة إلى التكامل

هناك العديد من المبررات لاستخدام التكامل تعكس ميزاته، منها:

 

1. المنهج المتكامل أكثر واقعية وأكثر ارتباطاً بمشكلات الحياة التي يواجهها الفرد في حياته، حيث إن أي مشكلة يواجهها الفرد في حياته غالباً ما يطلب حلها أكثر من لون من ألوان المعرفة التي يتعلمها الفرد، كما أن ارتباط المنهج بالحياة والبيئة يحفز الطالب ويزيد من ميله إلي دراستها، ما ينمي ميوله.

2. الأسلوب التكاملي يتفق مع نظرية الجشتالت في علم النفس التربوي، حيث إن المتعلم يدرك الـكل قبل الأجزاء والعموم قبل الخصوص وهكذا (الأنصارى، 1995: 43).

3. تعمل المناهج المتكاملة على التخلص من عملية التكرار التي تتصف بها مناهج المواد المنفصلة، ما يوفر وقتاً لكل من المعلم والمتعلم، ولا يثير الملل لديهما، ويكون أكثر اقتصاداً في الجهد والمال (الجراح، 2000: 43)، كما أن المعرفة كل لا يتجزأ، ولا يمكن تحصيلها إلا بمنهج تكامل العلوم والتخصصات، وتداخلها، وتكاملها في الأثر والنتيجة (التنمية العربية، 2003: 38).

4. يراعي المنهج المتكامل خصائص النمو السيكولوجي والتربوي للتلاميذ من حيث مراعاة ميولهم واهتماماتهم واستعداداتهم في ما يقدم لهم من معارف وخبرات ومعلومات متكاملة، ما يخلق لديهم الميل والدافع لدراسة هذه المعلومات، أي أن هذا المنهج يتخذ من ميول التلاميذ أساساً مهماً من أسس اختبار المشكلات والموضوعات التي يرغبون في دراستها وأوجه النشاط المتصلة بها، ما يدفع التلاميذ إلى بذل قصارى جهدهم لجمع المعلومات اللازمة لحل تلك المشكلات أو لدراسة هذه الموضوعات، وبذلك يكون التعلم أكثر نفعاً وأبقى أثراً، لأنه تعلم قائم علي رغبتهم ويتمشي مع ميولهم (الجراح، 2000: 52).

5. المناهج المتكاملة تعمل على تنمية المدرس مهنياً وعلمياً، حيث يجد المعلم نفسه بحاجة دائمة لتطوير نفسه وتنويع معلوماته، وذلك لتتناسب مع المعلومات المتشعبة والمتنوعة التي يقدمها لطلابه.

6. تعين المناهج المتكاملة في مواجهة التحدي الذي نتج عن التغير والتطور السريع في عالم التعليم المدرسي، حيث أن التغير هو عملية حتمية تواكب الحياة وتعتبر مدى قدرة الفرد على متابعة هذا التغير أحد المقاييس المستخدمة لبيان مدى نجاحه في حياته.

7. شمولية المشكلات المجتمعية والحياتية وطبيعتها المتكاملة وصعوبة تجزئتها.

8. وحدة المعرفة الإنسانية وتكاملها.

 

والتكامل له ثلاثة أبعاد، هي: المجال (scope)، الشدة (intensity)، الاستخدام البيئي (Involvement) (Environmental).  ويتم تحديدها في ضوء الموضوعات المتكاملة، أما لبيب ومينا فقد ذكرا ثلاثة أبعاد أيضاً للتكامل هي: مجال التكامل، وشدة التكامل، وعمق التكامل، وكذلك فإن الموضوعات والمواد المتكاملة تحدد درجة هذه الأبعاد (لبيب ومينا، 1993: 179).

 

ومما لا شك فيه أن أي تكامل للمواد الدراسية يفترض أن يراعي ما يلي:

 

أ-التكامل الأفقي: وذلك عن طريق إيجاد العلاقة الأفقية بين المجالات المختلفة التي يتكون منها المنهج، حيث يركز الاهتمام على موضوعات ذات عناصر مشتركة بين مجالات متصلة، كأن نربط بين ما يدرس في الرياضيات وما يدرس في العلوم والاجتماعات والتربية الفنية والرياضية وغيرها من فروع المعرفة المختلفة بالإضافة إلي نقل المبادئ التي يتعلمها التلميذ إلي أي فرع من فروع المعرفة، أو أي مشكلة تعترضه، ففي الصف الخامس الأساسي -مثلاً- يتعرض المتعلم في العلوم لمفهوم السرعة مقارنة بسرعة بعض الأجسام، والعلاقة بين المسافة، والسرعة، والزمن، ومفهوم الكتلة والوزن، وأدوات قياسها.  بالإضافة إلي الحجوم، وإيجاد حجوم أشياء على شكل متوازي مستطيلات، وفي كل هذه المفاهيم يحتاج إلى بعض المفاهيم الرياضية وبعض العمليات كالعمليات الأربع، والنسبة، وغيرها من المفاهيم.

 

وكذلك في التربية الرياضية هو يحتاج إلى أن يخطط الملاعب لبعض الألعاب، وكذلك توزيع طلاب الصف على بعض الألعاب.  وفي التربية الفنية يتعرض لمفهوم الزخرفة ومصادرها: هندسية، كتابية ... الخ، وكذلك مفهوم القريب، وفي الاجتماعيات يتعرض للخرائط ومقياس الرسم وغيرها من المفاهيم التي تحتاج إلى بعض المفاهيم الرياضية لتعلمها البعيد.  وفى بعض المفاهيم الرياضية أيضاً لتعلمها، كما يمكن أن نزود الرياضيات ببعض الأمثلة والمشكلات من هذه الموضوعات، وذلك في ترابط يوضح قيمة ما يتعلمه التلميذ في مختلف الفروع في الصف الواحد.

ب-التكامل الرأسي: أو ما يسميه البعض البناء الحلزوني أو اللولبي (SPIRAL) للمنهج، ويعني ببساطة التوجه نحو نسقية العلم في المناهج، واتخاذ مفهوم محوري والارتقاء به عمقاً واتساعاً وتداخلاً في فروع العلم الأخرى وفي الحياة، كلما ارتقى الطالب من صف إلى صف أعلى.

 

ويقترح راشد الكثيري أن يتم البدء باستخدام التكامل الرأسي (المدخل الحلزوني) في بدايات مراحل التعليم الرسمي، على أن توضح خرائط منهجية كدستور تنفيذ للعمل يتضح فيه: المجال (Scope)، والتسلسل (Sequence)، والتوقيت (Timing) والتداخلات المقصودة بين عناصر المحتوى المختلفة من داخل المقرر أو من خارجه، التي تدعم عمليات التعليم والتعلم، سواء أكانت بصورة مقررات إضافية أم أنشطة، وهذا أيضاً يدعم النمذجة الرياضية، حيث إن المعلم الجيد يستطيع البدء في مراحل التعلم الأولية بطرح المشكلات والموضوعات المناسبة للمستوى، وفي مستوى أعلى يقدم التطبيقات ذات الأفكار الأعمق ويتدرج في ذلك ليصل إلى مستوى تصبح فيه النمذجة نمطاً وسلوكاً عاماً للتعلم عموماً (الكثيري، 1995: 118).

محمود الحمضيات - مركز القطان/ غزة

 

 

المراجع:

 إبراهيم، مجدي عزيز (2001).  رؤى مستقبلية في تحديث منظومة التعليم، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

 الأنصاري، سامية عادل (1985).  استخدام النظم في وضع برنامج للتربية العملية لطالب القسم العلمي في الكويت. رسالة دكتوراه غير منشورة، القاهرة: كلية التربية- جامعة عين شمس.

 الجراح، ضياء ناصر (2000): تطوير مناهج الرياضيات في مرحلة التعليم العام في المملكة الأردنية الهاشمية في ضوء النموذجية الرياضية.   رسالة دكتوراه غير منشورة، القاهرة: جامعة عين شمس.

 برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي (2003).  تقرير التنمية العربية للعام 2003 نحو إقامة مجتمع المعرفة، المكتب الإقليمي للدول العربية.

 الكثيري، راشد بن حمد (1995).  تجديدات في مناهج العلوم والرياضيات ومدى الاستفادة منها في دول الخليج العربي، الرياض: مكتب التربية لدول الخليج.

 الملا، بدرية (1994).  أثر برنامج متكامل بين القراءة الوظيفية والقراءة على الأداء اللغوي لتلميذات الصفوف الثلاثة الأخيرة في المرحلة الابتدائية.  رسالة دكتوراه غير منشورة، القاهرة: كلية التربية - جامعة عين شمس.

 لبيب، رشدى، ومينا، فايز مراد (1993).  قضايا في مناهج التعليم، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

 مينا، فايز مراد (1994).  قضايا في تعليم وتعلم الرياضيات مع إشارة خاصة إلى العالم العربي، ط2، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

  الشرقاوى، عبد الفتاح (2004): تبنى الرياضيات المعاصرة.

  (Online) Available 0n: www.angelfire.com /sc3/mathgroup/nowmath.htm.

 

 

http://www.qattanfoundation.org/pdf/1385_2.doc

Voir les commentaires