Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

النقل الديداكتيكي Transposition didactique

6 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

النقل الديداكتيكي

Transposition didactique

يحتل مفهوم  النقل الديداكتيكي موقعا مركزيا في ديداكتيك العلوم تحديدا، و لقد برز هذا المصطلح إلى الوجود لأول مرة في حقل  ديداكتيك  الرياضيات مع Yves  Chevallard،  و لم يلبث  أن استثمر لاحقا في مجال البيولوجيا من طرف M.Develay و G.Rumelhard خلال دراستهما لموضوع الذاكرة و مفاهيم علم الوراثة.


مفهوم النقل الديداكتيكي : يعرف Arsac. G النقل الديداكتيكي ب: " مجموع التحولات التي تطرأ على معرفة معينة في مجالها العالم ( Savoir Savant ) من أجل تحويلها إلى معرفة تعليمية قابلة للتدريس"[i] أما Y Chevallard. فيرى أنه : " هو العمل الذي نقوم به عندما نحول معرفة عالمة  ( Savoir Savant ) إلى معرفة قابلة للتدريس مع مقاربة ما يحدث للمعرفة العالمة أثناء هذه العملية ."[ii] و إجمالا فالنقل الديداكتيكي نشاط اختزالي و عمل انتقائي يهدف تحويل المعرفة من مجالها العالم وفق إنتاجها الطبيعي، إلى المجال التعليمي المدرسي حسب شروط و مقاييس خاصة من مراعاة للتغيرات على مستوى الشكل و المضمون دلاليا و ابستمولوجيا و سيكولوجيا ( الفصل عن السياق الذي أتت فيه…)

ومن خلال هذه التعاريف  يمكن التمييز بين :

المعرفة العالمة : و هي المعرفة المنتجة من طرف المختصين و الباحثين و تتضمن مفاهيم و معارف مجردة يستحيل إدراكها من طرف التلميذ.

المعرفة اللازم/المراد تدريسها: تتمثل في البرامج  الرسمية المسطرة، و هي في مجموعها مستقاة من المعرفة العالمة.

المعرفة المدرسة : تتمثل فيما يقدمه المدرس لتلامذته عبر وضعيات ديداكتيكية معينة و وسائل تعليمية محددة مما يعكس المنهاج الدراسي الفعلي.

مستويات النقل الديداكتيكي حسب Develay  [iii]

يرى Develay أن النقل الديداكتيكي " عادة   ما يهتم بالانتقال من المعرفة العالمة إلى المعرفة المراد تدريسها دون اعتبار أن هذه الأخيرة يمكن أن ترتبط بعلاقات مع الممارسات الاجتماعية المرجعية" [1]، و هكذا يتم تغييب السياق التاريخي لبناء المفاهيم، و تعزل هذه الأخيرة عن مجال صلاحيتها ( المشكل المطروح ) كما يتم اعتبارها قارة   و جامدة و صلبة لا تقبل المناقشة ! ! !

 

المعرفة العالمة  (نصوص و مقالات علمية متخصصة ) 

المعرفة المعدة للتدريس 

المعرفة المدرسة 

المعرفة المستوعبة 

باحثون، متخصصون، علماء 

واضعي البرامج 

المدرس 

التلميذ 

مظاهر النقل الديداكتيكي :  تتسم المعرفة العالمة بالتعقيد و التطور، يقول Develay " كل معرفة عالمة هي عبارة عن أجوبة على أسئلة مطروحة أو مقدمة، إن هذه الأسئلة تكون أحيانا عويصة أو معقدة…كما تعتبر نتيجة لبحث معين مستمر و متتابع داخل مجال محدد و فترة معينة  " [v]. إن مهمة انتقاء و اختيار المادة التعليمية المناسبة القابلة للتدريس ليس بالأمر السهل حيث تنتج عنه تبعات تتمظهر في تغيرات  تطرأ على المعرفة العالمة و هي :

1- إزالة الشخصنة و تجريد المعرفة من الرواسب الذاتية Dépersonnalisation du savoir : إن كل إنتاج معرفي يرتبط بفترة زمنية محددة و بشخص معين ( أو أشخاص) و هذه المرحلة تقتضي من الباحث "إزالة شخصنة المعرفة بحذف التعليلات الشخصية الذاتية و الخلفيات النظرية الإيديولوجية و الأخطاء و المسالك المتعرجة و الطويلة.." [vi] فضلا عن استبعاد  الترددات و العوائق الابستمولوجية و الحوافز الشخصية المرتبطة بالباحث أو المجتمع ( فوراء البحث في مرض السيدا مثلا تكمن دوافع مادية و حوافز اجتماعية معلومة…)

2- إزالة بلورة المعرفة . Desynchrétisation du savoir : تتسم المعرفة العلمية بالتكامل و النسقية ( الوحدة ) و ينتج عن تجزيئها و تفكيكها لهدف تدريسها  تشويه لها، مما يؤثر على فهمها في شموليتها وهذا ما يعاب على المواد الدراسية.

3- إزالة سياق المعرفة / تجريدها من سياقها Décontextualisation : و تتمثل في حذف القانون الابستمولوجي للمعرفة العالمة و تغيير تاريخها  و سيرورتها الداخلية، و تجريدها من المشكل الذي كانت تعالجه فضلا عن البحث في السياق العام الذي ترمي إليه" [vii] و هنا يؤكد Decoorte أن المفاهيم العلمية لا تأخذ معناها إلا بداخل سياقها و من هنا تتجلى أهمية اعتماد تاريخ العلوم حتى يدرك المستهدفون وظيفة العلم و كيفية تطور المعرفة.

4- التبرمج Programmabilité du savoir: يستوجب بناء مقرر دراسي خاص، مراعاة ملائمة مستويات صياغة المفاهيم للمراحل النفسية و النمو المعرفي للمستهدفين على مستوى السن و الزمن. يرى Arsac أن " المعرفة المدرسة مبنينة و مقدمة  وفق تطور الزمن، و نعني بالتطور داخل الزمن الوقت الأساسي للتعليم و التحصيل، و إذا لم يتحقق التعلم المحدد لسن معينة فنستنتج إما فشل التلميذ أو المدرس، أو بصيغة قصوى فشل المنظومة التربوية…"[viii] 

 

عمل المدرس و النقل الديداكتيكي : إن عملية النقل الديداكتيكي تسعى إلى دمج المفاهيم و المعارف العالمة في حقل المعرفة المدرسية، إلا أنه  ينبغي مراعاة الممارسات الاجتماعية المرجعية ( حاجيات، قيم…) و اقتراح أنشطة تعليمية منبثقة من الوسط  السوسيوثقافي للمستهدفين، إن عمل المدرس  ينحصر في تحويل المعرفة المعدة للتدريس إلى معرفة مدرسية موازاة مع عمل المتعلم و هو بذلك مطالب بتحليل المعرفة المراد تدريسها من خلال :

1             تحديد المفاهيم الأساسية و فرز الأفاهيم و المعارف…

2             تحديد الشبكة المفاهيمية بالنسبة لكل مفهوم مدمج…(لهدف تنظيم المحتوى )

3             مراعاة مستوى صياغة المفاهيم للفئة المستهدفة.

4             ضبط تاريخ المفاهيم المراد تدريسها.

5             مراعاة تمثلات التلميذ و معارفه المتناثرة غير الدقيقة و استثمارها و إعادة بنينتها من جديد.

6             الالمام بالعوائق الابستمولوجية المتعلقة بالمفاهيم المسطرة.

7             بلورة المعارف المنهجية على شكل كفايات و قدرات …

8             اختيار الوضعيات التعليمية الملائمة…

9     تجنب تقديم المعرفة الجاهزة المعطلة لقدرات التلاميذ و السعي إلى استدراج المتعلم للمساهمة في بناء المعرفة بنفسه من خلال تهيئ مشاكل للحل و جعلها موضوعا للتعلم و لاكتساب خبرات جديدة و هكذا يمكن الحديث عن سيرورة  إنتاجية للمعرفة و كأن التلميذ اكتشفها لأول مرة…



[i] Arsac. Gilbert, la transposition en mathématiques, université de Lyon et Grenoble, 87/88, P3.

[ii] Yves , la transposition didactique, édition de la découverte, 1985 . Chevallard.

[iii] Develay, M. De l'apprentissage à l'enseignement, pour une épistémologie scolaire, ESF ,Paris,1992, P163.

[iv] Develay, M. Op, Cit, P136.

[v] Ibid, P21.

[vi] Op, Cit, P5 Arsac, Gilbert.

[vii] Ibid, P5.

[viii] Ibid, P15

 

http://www.diwan-svt.com/index.php?option=com_content&view=article&id=40:2011-03-07-00-07-46&catid=2:2011-01-29-21-31-32&Itemid=8

Partager cet article

Commenter cet article