Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

طرائق تعليم البنائية كطريقة في الدرس الفلسفي

26 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

http://heliologos.wordpress.com/category/%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86/%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%AA%D8%B9%D9%84+%D9%8A%D9%85/link

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

لجامعة اللبنانية
كلية التربية
العمادة
الشهادة : الكفاءة في تعليم الفلسفة

عنوان البحث:البنائية كطريقة في الدرس الفلسفي
المقرر: تعليم مادة الإختصاص
إعداد: إسراء بحمد/حسن شبيب
إشراف:د. سمير زيدان
العام الدراسي:2009 -2010

تاريخ التقديم: 5-3-2010

الفهرس
- التعريف
- مسيرة البنائية
- إفتراضات البنائية
- وجهة نظر حول طرائق التدريس وفق البنائية
- إستراتيجيات البنائية(الطرائق)
- مزايا نموذج التعلم البنائي
- الحالات التي يتم فيها اخيار النموذج البنائي
- الحالات التي لا يتم فيها اختيار النموذج
- نموذج تطبيقي لطريقة حل المشكلات
- عرض لنماذج متنوعة وفق الطريقة نفسها

المقّدمة
طرائق التفكير علم قائم بحدّ ذاته، يمنهج الفكر باستراتيجيّات تعلميّة تعليمية،(ديداكتيكيّة)واضحة الخطوات،إيجابية النتائج إذا ما طبّقت بشكل سليم في المواد التعليميّة.
لقد وضع العديد من الفلاسفة والمقكّرين،وعلماء النفس أيضا ً،بشكل فردي أوجماعي،نظريّا ت في التفكير والتعليم تسهم بشكل مباشر أوغير مباشر بصنع الفكر،وتقويمه.ونحن حينما نبحث في هذه الطرائق ونحاول أن،نطبّقها،نكون قد منهجنا عملنا، و طبّقنا الهدف الأساس للديداكتيك،وفعّلناه في التدريس.
التدريس(التعليم)على الطريقة التقليديّة القديمة لم يجدي نفعا،ولن يجدي بالتأكيد في هذاالزمن فالإحتشاد الكمّي الهائل للمعلومات العصريّة يحتاج إلى سكك واضحة المعالم،وخطط ممنهجة مضمونةالنتائج على الأقل في شكلها العام وتراكيبها المسبوكة.
لقد سبقنا العالم الغربّي حينما طبّق هذه الطرائق والإستراتيجيّات في مدارسه ومؤسساته،وحتى في بعض دول العالم العربي(الأردن،المغرب…) والآن وبفضل جهود بعض العاملين في الإطار التربوي والتعليمي في لبنان، يتمّ العمل على تطبيق هذه الطرائق،وتدريب المعلّمين عليها.ونحن في هذا البحث،نحاول أن نضيء على طريقة من هذه الطرائق المهمّة(البنائية)،في سبيل التأكد من إمكانيّة تطبيقها في الدرس الفلسفي.
لا بدّ لنا أولا من تعريف البنائية كمصطلح، ومن ثمّ الولوج في تفاصيلها،بالحديث عن مسيرتها التاريخية،وأبرز الإفتراضات التي قامت عليها،وبالتالي ذكر طرائقها والحديث عن طريقة المشكلات بشكل واسع،مع ذكر الحالات التي يتم فيها إختيار نموذج التعلم البنائي، بالإضافة إلى ذكر تمارين تخص الطريقة المختارة للمعالجة.

النظرية البنائية
التعريف:
تشتق كلمة البنائية Constructivism من البناء Construction أو البنية Structre، والتي هي مشتقة من الأصل اللاتيني Sturere بمعنى الطريقة التي يقام بها مبنى ما . 11. فضل ، صلاح (1985) : النظرية البنائية ” في النقد الأدبي ” . بيروت ، دار الآفاق الجديدة (ص175)
وفي اللغة العربية تعني كلمة بنية ما هو أصيل وجوهري وثابت لا يتبدل بتبدل الأوضاع والكيفيات .
ويعرفها المعجم الدولي للتربية ( 197 ( International Dictionary of Education ، بأنها: رؤية في نظرية التعلم ونمو الطفل، قوامها أن الطفل يكون نشطاً في بناء أنماط التفكير لديه، نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة.
ويعرفها سيجل ( Sigle ) بأنها : عملية البناء المعرفي التي تتم من خلال تفاعل الفرد مع ما حوله من أشياء وأشخاص؛ وفي أثناء هذه العملية يبنى الفرد مفاهيم معينة عن طبيعته؛ ولذلك يوجه سلوكياته مع كل ما يحيط به من أشياء وأشخاص وأحد
مسيرة البنائية:
إن النظرية البنائية ظهرت كنظرية بارزة للتعلم في العقد الماضي نتيجة لأعمال ديوي Dewy، وبياجيه Piaget ، وبرونر، Brunerوفيجوتسكي Vygotsky ،الذين قدموا سوابق تاريخية للنظرية البنائية والتي تمثل نموذج للانتقال من التربية التي تستند على النظرية السلوكية إلى التربية التي تستند على النظرية المعرفية .
وقد ظهرت البنائية حديثاً في أواخر القرن الماضي، إن البنائية الحديثة قد ظهرت منذ أكثر من عشرين سنة على يد مجموعة من الباحثين أمثال: أرنست Arnest ، فون جلاسرسفيلد Von Glassersfel، ليس ستيف Lees Steaf ، نيلسون جودمان Nelson Goodman . وبالتدريج سادت الأفكار البنائية، وانتشرت إلى أن تم تعديل للنموذج البنائي في صورته الحديثة القائمة على البنائية الحديثة بواسطة سوزان لوك هورسلي (1990م) Susan Loucks Horsley ،
البنائية من الفلسفات الحديثة التي يشتق منها عدة طرق تدريسية متنوعة ، وتقوم عليها عدة نماذج تعليمية متنوعة ، وتهتم الفلسفة البنائية بنمط بناء المعرفة وخطوات اكتسابها.
يرى البنائيون أن كل ما في الوجود ( بما في ذلك الإنسان )هو عبارة عن بناء متكامل يضم عدة أبنية جزئية بينها علاقات محددة ،وهذه الأبنية الجزئية لا قيمة لها في حد ذاتها بل قيمتها في العلاقة التي تربطها بعضها ببعض والتي تجمعها في ترتيب يؤلف نظاماً محدداً يعطي للبناء الكلي قيمته ووظيفته 13. ناصر ، إبراهيم (2001) : فلسفات التربية . عمان ، دار وائل (ص420).

الشكل العام للبنائية:
وتقوم البنائية على افتراضين أساسيين هما:
الافتراض الأول
إن المعرفة لا تكتسب بطريقة سلبية نقلاً عن الآخرين، ولكن يتم بناؤها بطريقة نشيطة من خلال الفرد الواعي كون الأفكار والمعتقدات لا تنتقل إلى عقولنا عن طريق إرسالها من الآخرين كما لو كانت طرداً بريدياً مرسلاً من قبل فرد لآخر. وبالتالي فإنه لا ينبغي لنا أن نضع الأفكار في عقول التلاميذ، وإنما يجب أن يبنوا معانيهم بأنفسهم .فالاتصال الذي نجريه مع الآخرين لايؤدي إلى انتقال أفكارنا إليهم بنفس المعنى الموجود في عقولنا، بل إن تعبيراتنا يمكن أن تثير مضامين مختلفة لدى كل فرد من التلاميذ . (ويتلي Wheatly )1991: 11 ) . )ولذلك فإن البنائيين ينكرون مبدأ نقل المعرفة ( Knowledge Transmission )، باعتبارها أداة و مصدراً لاكتسابها، خاصة المنظر الكبير فون جلاسر سفيلد، وذلك “بقوله: ” لا يوجد سبيل أمام منظري البنائية لنقل المعرفة ، فكل فرد عليه أن يبنيها بنفسه لأن الكائن المعرفي يفسر الخبرة وبتفسيره هذا لها يشكل عالما منتظما ” ٍstructured Word زيتون ، وزيتون 1992.
وهذا هو الافتراض الرئيسي الذي يتبناه كل البنائيين، وهو يهدف عموماً إلى خلق تراكيب معرفية تناسب العالم التجريبي.
الافتراض الثاني للمعرفة :
إن وظيفة العملية المعرفية ( Cognition Process ) هي التكيف ( Adaptive ) مع تنظيم العالم التجريبي وخدمته، وليس اكتشاف الحقيقة الوجودية المطلقة Experiential World .
فالبنائيون يرون أن وظيفة المعرفة أو صحة المعرفة لا تنبع من كونها تطابق الحقيقة الوجودية، بل في كونها نفعية Viable، وتكون على ذلك النحو عندما تساعد الفرد في تفسير ما يمر به من خبرات حياتية . فإن المعرفة هي تفسير ذو معنى لخبرات الشخص الفردية. وكلمة ذو معنى تعني أن التفسير يكون خارجيا محدوداً بالخبرة، وداخليا بما لديه من بنية معرفية سابقة. “كوبرن” Cobern 1996: 303).)
أوجه البنائية :
أكدت أعمال بياجيه (Piaget,1960) وبرونر (Bruner ,1990) على فكرة انه ما يحصل في العقل يجب أن يكون قد تم بنائه بالفرد عن طريق المعرفة بالاكتشاف، مع التركيز على عملية التمثيل assimilation والتكييف accommodation للمعرفة، ويكون الإحساس بالمعنى متلازم مع التفسير الذاتي للفرد بينما يؤكد ديوي Dewey على أن المعرفة تتم من خلال النشاط والخبرة وفي ربط الأشياء والتي يتم فيها التفاعل مع البيئة بما فيها الشق الاجتماعي، والتعلم عملية نشطة للبناء وليست اكتساب للمعرفة، وأن المعرفة لا تقتصر على الحالة العقلية mental state.بل تتجاوز ذلك إلى الخبرة في علاقات الأشياء ببعضها وليس لها معنى خارج هذه العلاقات ((Dewey, 1910/1981, p. 185 .
النظرية البنائية هي نظرية تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم وتهيئ بيئة التعلم لتجعل الطالب يبني معرفته بنفسه خلال مروره بخبرات كثيرة تؤدي إلى بناء المعرفة الذاتية في عقله، أي أن نمط المعرفة يعتمد على الشخص ذاته.
ويعتبر التعلم وفق البنائية عملية مستمرة غير محدودة وغير مرتكزة على المدرسة كمصدر أساسي للمعرفة.
وتعتبر البنائية أن جميع أنواع المعرفة الجديدة من الضروري بناؤها من خلال المعرفة السابقة، والمتعلم في البنائية يتحمل مسؤولية عملية التعلم، فهو العنصر الأساسي في تلك العملية، ونشاطه يوجه ذاتياً وبشكل ينسجم مع إمكانياته وميوله وخبراته. .
وأدى اختلاف النظرة لمفهوم البنائية إلى تعدد استخداماتها وتطبيقاتها في العلوم المختلفة كل بما يناسبه ، إلا أن هناك إطاراً عاماً يتفق عليه جميع البنائيين ويعتبر نقطة الانطلاق في الدراسات البنائية المختلفة ، وهو النسق الكلي للظواهر المختلفة ، والتركيز على العلاقات التي تربط أجزاء هذه الظواهر .
والنظرية البنائية تستند على فكرة أن هناك دافع إنساني يقود الفرد لفهم العالم بدلاً من استقبال المعرفة بشكل سلبي ، وهذا ما يؤكده صادق ( 2003م : 156) حيث يرى أن المعرفة تبنى بنشاط المتعلمين بواسطة تكامل المعلومات والخبرات الجديدة مع فهمهم السابق (المعلومات السابقة) ، في حين يرى الوهر ( 2002م : 96) أن النظرية البنائية تنظر إلى التعلم بأنه عملية بناء مستمرة ونشطة وغرضية ، أي أنها تقوم على اختراع المتعلم لتراكيب معرفية جديدة أو إعادة بناء تراكيبه أو منظومته المعرفية اعتماداً على نظرته إلى العالم.
وجهة نظر حول طرائق التدريس وفق البنائية:
طريقة التدريس وفقاً للنظرية البنائية تعتمد على مواجهة الطلاب بمشكلة ما ومحاولتهم إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة من خلال البحث والتنقيب ومن خلال التفاوض الاجتماعي . واستخدام أفكار النظرية البنائية في غرفة الصف يعد من التطورات الحديثة في تدريس العلوم والمعارف .
أما عن طرائق التعليم فإن بياجيه ينتقد الطرائق التقليدية للمعارف المهيكلة سابقاً ، من خلال ذكاء الآباء والمعلمين أو من خلال لغتهم مؤكداً أن المفاهيم لا تدرك بالاستماع السلبي بل تبنى بالفعل والعمل ، والسبيل إلى ذلك هو التدريس من خلال النشاط البنائي للمتعلم الذي يتيح أمامه فرص الاكتشاف المعرفي لنمو وتعديل بنياته (سركز وخليل،1996) ، إلا أن ذلك لا يلغي دورالمناهج الأخرى في اكتساب المعرفة .
وبذلك تصبح البنائية عند بياجيه منهجاً للتطبيق وليست مذهباً فلسفياً ، وهي منهج مفتوح على غيره من المناهج العلمية : تتداخل معها ، وتتصل بها لتعمل معاً على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات المعرفية (بياجيه،1985)

إستراتيجيات البنائية:
تتميز البنائية بأنها تجمع بين كونها : نظرية في المعرفة ، ومنهجاً في التفكير ، وطريقة في التدريس . وقد تعددت تطبيقات البنائية في طرق التدريس وتنوعت ، إلا أن جميعها تركز على بناء المعرفة من قبل الطالب . ومن أهم تلك التطبيقات ( الاستراتيجيات) أو نماذج التدريس القائمة على البنائية مايلي :
1- دائرة ( دورة ) التعلم Learning Cycle :
وهي إحدى استراتيجيات التدريس القائمة على النظرية البنائية وهي عبارة عن نموذج دائري يبين مراحل التعلم . تعتمد بشكل مباشر على التحري والاستقصاء والبحث، وهي أيضا لاتختلف كثيرا عن الطريقة الاستقصائية التعاونية التي تتمركز حول الطالب.
2ـ السنادات( السقالات) التعليمية:
وهي إستراتيجية تدريس يستخدمها المعلم مؤقتا يقدم من خلالها مجموعة من الأنشطة والبرامج التي تزيد من مستوى الفهم لدى الطالب بالقدر الذي يسمح له بمواصلة أداء الأنشطة ذاتيا .
3 -الخرائط المفاهيمية Concept Maps :
تُعَد هذه الإستراتيجية تطبيقاً على نظرية أوزوبل في التعلم اللفظي ذي المعنى Ausubel Theory in Meaningful Verbal Learning فالتعلم يكون ذا معنى لدى المتعلم إذا ارتبط ببنيته المعرفية المتكونة لديه من قبل ، ويرى أوزوبل أن هناك تشابهاً بين بنية المتعلم المعرفية والبنية المعرفية للمادة الدراسية من حيث المحتوى وطريقة التنظيم ، ولكي يكتسب المفهوم معنى يجب أن يكون في عقل المتعلم شيء يكافئه يطلق عليه البنية المعرفية ، فيتم دمج المعلومات الجديدة في البنيات المعرفية السابقة عن طريق عملية التضمين بطريقة تسمح بتعديل هذه البنيات ، مما ينشأ عنه بنيات معرفية جديدة ، إذ يعتبر أوزوبل البنية المعرفية إطاراً يتضمن الحقائق والمفاهيم والتعليمات والقضايا في تنظيم ذي طبيعة هرمية تمثل قمته المفاهيم الأكثر شمولاً وعمومية ، وتتدرج نحو الأقل عمومية كلما اتجهنا نحو قاعدة الهرم (سركز وخليل، (1996 ).
4- إستراتيجية التعلم بالاكتشاف Discovery Learning :
والتعلم بالاكتشاف هو عملية تفكير تتطلب من الفرد إعادة تنظيم المعلومات المخزونة لديه وتكييفها بشكل يمكنه من رؤية علاقات جديدة لم تكن معروفة لديه من قبل .
وهي عملية يتم فيها مراجعة وتحليل لجميع الخطوات التي اتبعوها في معالجة المشكلة ابتداء من تحديد المشكلة وانتهاء بعملية إصدار الأحكام حول المشكلة وتفسيرها .
5- التعلم المرتكز على المشكلة Problem Centered Learning
تعبر هذه الاستراتيجية عن أفكار البنائيين في تدريس العلوم والرياضيات، حيث صمم هذه الاستراتيجية جريسون ويتلي (1991)Grayson Wheatley .وهو من أكبر مناصري البنائية الحديثة . فهو يرى أن المتعلم في هذه الاستراتيجية يصنع له فهم ذو معنى من خلال مشكلات تقدم له ، فيعمل مع زملائه على إيجاد الحلول له في مجموعات صغيرة . ومع أنه توجد عدة نماذج تعليمية تستخدم المشكلات في الوقت الحاضر ، فإن هذا النموذج يتميز بأنه أكثر فعالية دباج وآخرون Dabbagh, et. al ، 2000 : 62 ). ).
ويرى جون ديوي أن الخبرة تمثل المفهوم الأساسي للتعلم المرتكز على المشكلة. (ماست Mast 2000 ) )
واستخدام استراتيجية التعلم المرتكز حول المشكلة أسهم في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للوظيفة بشكل أفضل من الطريقة التقليدية .
ويعتبر بروس ، أن الهدف الأول من التعلم المرتكز على المشكلة هو تنمية البيئة المعرفية، ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال إعطاء التلاميذ الفرص في اختيار المادة التي سيتعلمونها وكيفية تعلمها . فالتعلم هنا موجه ذاتيا. والتلاميذ هم المالكون الحقيقيون للعملية التعليمية . وهذا بدوره يدعّم لديهم القدرة على حل المشكلات في المواقف الجديدة.( دباج وآخرونDabbagh)، et. al
التعلم المرتكز على المشكلة يتميز في ثلاثة أوجه، كون المعلومات توظف من خلاله في مواقف الحياة المختلفة، مما يساعد على استردادها وربطها بالمعلومات السابقة، كما أنه ينشط المعرفة السابقة، ويعيد بناءها لتتوافق مع المعرفة الجديدة.( ديمبسي Dempasey ، 2000 : 5 ) وهذا ما تحاول أن تتبناه الدراسة الحالية.

والتدريس بهذه الاستراتيجية يمر بثلاث مراحل كالآتي:
1ـ مهام Tasks 2ـ مجموعات متعاونة 3ـ مشاركة.
عناصر استراتيجية التعلم المرتكزعلى المشكلة( زيتون وزيتون،1992)
أولا: مهام التعلم Learning Tasks
وهي تمثل المحور الأساسي للتعلم المرتكز على المشكلة، وفي خلالها يقدم المعلم موقفا للتلاميذ يتضمن مشكلة أو عدة مشكلات ( مهمات ) يكون لها أكثر من طريقة للحل، ويطلب من التلاميذ إنجازها و يحثهم على صناعة القرارات ، وكذلك يشجعهم على استخدام أساليبهم البحثية الخاصة، وعلى المناقشة والحوار.
هناك شروط يجب توافرها عند تصميم المشكلة (المهمة) هي :
-1أن لا تكون مفرطة التعقيد.
-2أن تحث التلاميذ على البحث الحر، فيقدم فقط الموقف الأولي الذي يثير المتعلم بوضع افتراضات متعددة، وحلول محتملة (Generic P.B Learning Essentials ) .
-3أن تشجع التلاميذ على صنع القرارات ..
-4أن تشجع التلاميذ على طرح أسئلة من النوع المسمى ( ماذا ، لو)
-5أن تسمح بالمناقشة والحوار والاتصال .
وربما يسأل التلاميذ بعض الأسئلة الأساسية مثل :
• ماذا أعرف عن هذه المشكلة ؟
• ما الذي أحتاجه لكي أتعامل مع هذه المشكلة ؟
• ما هي المصادر التي أستطيع الرجوع إليها لكي أصل إلى الحلول المناسبة أوالافتراضات المقترحة ؟
وفي هذه المرحلة يحتاج التلميذ لصياغة المشكلة في عبارة واضحة، مع أنها قد تتغير كلما توصل إلى معلومات جديدة ( ( Problem Based ، 2001 ).).
ويجب على المعلم ـ عند تصميمه لهذا النوع من التعلم ـ ألا يستعين بفرع واحد من فروع المعرفة أو موضوع واحد. فالمعلومات يجب أن تجمع من كل الفروع التي هي جوهر البرنامج التعليمي والمتصلة بالمشكلة المقدمة لهم .
ثانيا : المجموعات المتعاونةCooperative Groups
في هذه المرحلة يحدث التعاون بين التلاميذ بشكل طبيعي أثناء مناقشات المجموعة فيما بينهم، وذلك لأن التلاميذ في ضوء هذه الاستراتيجية يتم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، وعلى المعلم أن يشجع التلاميذ على التعاون فيما بينهم. فالعمل التعاوني بين تلاميذ المجموعة ربما يكون أكثر العناصر أهمية في الوصول إلى التعلم، ولإيجاد حلول للمشكلات، فهم يساعدون بعضهم بعضا من خلال تبادل الأفكار والآراء، وتكوين فهم للمشكلة. وهذا التعاون يسمح للتلاميذ بتنمية الثقة، وحرية التفكير. وفي هذه المرحلة يقوم المعلم بتقديم الإرشاد والتوجيه والموجه لبعض المجموعات، وذلك بإعادة التفكير والتأمل فيما وصلوا إليه، ولا يمارس دور موزع المعرفة، أو دور الحكم على أفكارهم .
ويرى هايز و أندرسون أن التلاميذ يعملون في مجموعات صغيرة، مستخدمين مبدأ التعامل فيما بينهم من خلال المناقشة والمشاركة وتبادل المعلومات، مما يؤدي إلى تعميق الفهم لديهم، وهم يشعرون بالثقة لما تم تعلمه، ويسألون بدون تهديد أو تسلط، كما أنهم يقوّمون آراء بعضهم كرونيك وروب Crunok and Robb ( 1999 : 29-38 ).

ثالثاً : المشاركةSharing
تمثل هذه المرحلة ، المرحلة الأخيرة من مراحل التدريس بهذه الاستراتيجية، وفيما يعرض تلاميذ كل مجموعة حلولهم على الفصل ، والأساليب التي استخدموها، وصولاً لتلك الحلول . ونظراً لاحتمال حدوث اختلاف بين المجموعات حول تلك الحلول والأساليب ، فإنه تدور المناقشات، وصولاً لنوع من الاتفاق فيما بينهم إن كان ذلك ممكناً . إذ أن تلك المناقشات إنما تعمل على تعميق فهمهم لكل من الحلول والأساليب المستخدمة في الوصول لحل تلك المشكلات وتكون بالنسبة لهم منتدى فكرياً ينمون من خلاله تفسيراتهم واستدلالاتهم العقلية ( Explanations of Their Reasoning ) زيتون و زيتون ، 1992 : 103-104 ) . ويشير ويتلي إلى أنه في هذا النوع من التعلم يجب أن يعطى الوقت الكافي لتلاميذ كل مجموعة لتقديم حلولهم وآرائهم وأفكارهم. وفي هذه المرحلة يفترض ألا يقوم المعلم بدور الحكم، بل يجب أن يقوم بدور الموجه والمسير لعملية المناقشات بين المجموعات حيث يتضح الاستقلال الفكري في تفكير هذه المجموعات، وعلى المعلم أن يوجه هذه المفاوضات للوصول إلى رأي متفق عليه. وخلال هذه المناقشات يتعلم التلاميذ كيفية إدارة الحوار أو المناقشة مع الآخرين، كما أنها تعمل على تعميق الفهم الصحيح.
وهذا ما تؤكده دراسة جان وآخرين 1994م، التي تناولت أهمية المشاركة في المناقشات الصفية مع المعلم في تعميق العلاقات الرياضية في ضوء استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة لتلاميذ الفرقة الثالثة الابتدائية. وقد تكونت هذه الدراسة من 27 تلميذاً، وخلصت في نتائجها إلى عدد من المعايير أو القواعد التي يمكن الالتزام بها عند إدارة المناقشة بين التلاميذ هي:
-1على المعلم أن يزاول مهمة تسهيل الاتصال بين التلاميذ .
– 2يساعد على صنع معنى لحلول التلاميذ .
-3أثناء المناقشة يجلس المعلم عادةً بين التلاميذ، ويحاول أن يشجع على الاستقلال العقلي بين التلاميذ.
-4 أن يتم اختيار أول تلميذ يوضح الحل الذي توصلت إليه مجموعته من قبل المعلم، بناءً على ملاحظته الدقيقة للمجموعات المختلفة، وهي تعمل على حل المشكلة .
-5يوضح المعلم للتلاميذ أن الهدف الأساسي من مرحلة المشاركة يتمثل في أن يتعلم التلاميذ بعضهم من البعض، وذلك من خلال الفهم المتبادل فيما بينهم لمختلف الحلول المقدمة للمشكلة المطروحة .
-6أن يُعوِّد المعلم تلاميذه على الاستفادة من وقت الانتظار الذي يعطيه لهم للاستعداد قبل تقديم تفسيراتهم لحل المشكلة
-7 يتم اختيار التلاميذ الآخرين لتقديم حلولهم ممن لديهم حلول جديدة.
-8 إعطاء معظم التلاميذ فرصة للمشاركة في المناقشة داخل الفصل . وهذا يعني ألا يأخذ التلميذ الفرصة للكلام مرتين، إلا إذا كان سيقدم إسهاما جديدا يثري المناقشة .
-9يكون أحد أهداف المشاركة هو مناقشة الحلول المختلفة والبديلة المقترحة للمشكلة من قبل التلاميذ. (جان وآخرون Jan. et. al.، 1994: 36 – 46).).
خصائص استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة:
من الخصائص التي تميز هذه الاستراتيجية نذكر منها ما يلي:
-1تحمل التلاميذ المسئولية أثناء التعليم ، كونهم يضعون حلولاً محتملة للمشكلات التي تواجههم، ويستخدمون المصادر المتنوعة للمعلومات التي يتوقعون أن تساعدهم .
-2محور التدريس بهذه الاستراتيجية يعتمد على مهارة تصميم المشكلة، بطريقة تسمح بالبحث الحر المفتوح .
-3تساعد هذه الاستراتيجية على تنمية مفهوم التعلم الذاتي، كما تنمي كثيراً من المهارات الاجتماعية، مثل الاتصال مع الآخرين، واحترام آرائهم، والاستماع لهم .
-4التعاون مبدأ أساسي في هذا النوع من التعلم كون التلاميذ يتناقشون في خلاله، ويتعلمون سوياً ويساعد بعضهم بعضا في الحصول على فهم لما يتعلمونه، ومن ثم يتم تطبيقه.
-5لا يشعر التلميذ بتقييد على أفكاره أو آرائه، بل يشعر بحرية في التعبير دون تسلط من المعلم.
-6يقتصر دور المعلم في هذا النموذج على التوجيه والإرشاد لعملية التعلم .
-7يتم تقويم التلاميذ عن طريق قياس أدائهم، عندما يواجهون مشكلات أخرى .
-8إن من شأن هذه الاستراتيجية أن تعدل من الاتجاهات السلبية للتلاميذ نحو المادة المتعلمة، نتيجة تعودهم على العمل بشوق وحماس، دون شعور بالحرج، أو الخجل من الخطأ .
إن التعلم بواسطة حل المشكلات ، جعلت بياجيه يتأكد أن التعلم لا يتم بشكل كلي وإنما يتم على شكل اكتسابات جزئية يشكلها المتعلم في قلب بنائي. فالمعرفة الأولية تعتبر قاعدة الأساس الذي تبنى عليها المعارف اللاحقة. إذا لبناء المعرفة يجب تجميع كل الأجزاء في قالب معرفي كلي.

مزايا نموذج التعلم البنائي:
يمتاز نموذج التعلم البنائي بعدة ميزات هي:
-1يجعل المتعلم محور العملية التعليمية من خلال تفعيل دوره، فالمتعلم يكتشف ويبحث وينفذ الأنشطة
- 2يعطي للمتعلم فرصة تمثيل دور العلماء؛ وهذا ينمي لديه الاتجاه الإيجابي نحو العلم والعلماء ونحو المجتمع ومختلفة قضاياه ومشكلاته.
-3يوفر للمتعلم الفرصة لممارسة عمليات العلم الأساسية والمتكاملة.
-4يتيح للمتعلم فرصة المناقشة والحوار مع زملاءه المتعلمين أو مع المعلم؛ مما يساعد على نمو لغة الحوار السليمة لديه وجعله نشطا.
-5يربط نموذج التعلم البنائي بين العلم والتكنولوجيا، مما يعطي المتعلمين فرصة لرؤية أهمية العلم بالنسبة للمجتمع ودور العلم في حل مشكلات المجتمع.
6- يجعل المتعلمين يفكرون بطريقة علمية؛ وهذا يساعد على تنمية التفكير العلمي لديهم.
7 – يتيح للمتعلمين الفرصة للتفكير في اكبر عدد ممكن من الحلول للمشكلة الواحدة؛ مما يشجع على استخدام التفكير الإبداعي، وبالتالي تنميته لدي التلاميذ.
8- يشجع نموذج التعلم البنائي على العمل في مجموعات والتعلم التعاوني؛ مما يساعد على تنمية لدى المتعلمين روح التعاون والعمل كفريق واحد.
الحالات التي يتم فيها اختيار نموذج التعلم البنائي:
إذا ارتبطت أهداف التدريس بما يأتي:
• أ ــ فهم المتعلم للمعلومات الأساسية: (مفهوم، مبدأ، قانون أساسي، نظرية)
• ب ــ تطبيق المتعلم هذه المعلومات في مواقف / سياقات تعلم جديدة.
• ج ــ تعديل الفهم أو التصورات القبلية الخطأ ذات العلاقة بموضوع الدرس.
• د ــ تنمية مهارات البحث العلمي / عمليات العلم: (الملاحظة، الاستنتاج… الخ)
• هـ ـ تنمية أنواع التفكير (حل المشكلات، الإبداعي، الناقد، اتخاذ القرار،العلمي)
• و ــ تنمية الاتجاه نحو موضوع الدرس / المادة الدراسية.
• ز ــ تنمية مهارات المناقشة والحوار أو العمل الجماعي أو عمل الفريق.
• ح ــ إظهار العلاقة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع.

وفي إطار ماسبق يجب مراعاة:
• 1عدد المتعلمين في الصف مناسبا.
• 2أن معظم المتعلمين من ذوي القدرات الأكاديمية العالية والمتوسطة.
• 3إمكانية توفير مصادر التعلم والمواد والأدوات والأجهزة اللازمة لممارسة المتعلمين للأنشطة الاستكشافية.
4ـ مرونة في تنظيم وتعديل جدول الحصص الدراسي بحيث يمكن دراسة موضوع الدرس في أكثر من حصة متتالية.
• 5قدرة المتعلمين على الانضباط الذاتي والالتزام في العمل.
• 6تمكن المعلم من تنفيذ نموذج التعلم البنائي وتفضيله له.

الحالات التي لا يتم فيها اختيار نموذج التعلم البنائي:
• 1ــ إذا كان موضوع الدرس يتطرق إلى حقائق جزئية تتطلب الحفظ أو يصعب اكتشافها من قبل المتعلم .
• 2ــ إذا كان عدد المتعلمين في الصف كبيراً.
• 3ــ معظم المتعلمين في الصف قدراتهم الأكاديمية منخفضة أو من بطئ التعلم.
• 4ــ عدم إمكانية توفير مصادر التعلم والمواد والأدوات والأجهزة اللازمة لتنفيذ المتعلمين لأنشطة مرحلتي الاستكشاف والتوسيع.
• 5ــ إذا كان هدف المعلم الأساسي هو تدريس أكبر عدد ممكن من المعلومات في الدرس الواحد.
• 6ــ صعوبة توفير الوقت اللازم للتدريس بنموذج التعلم البنائي.
• 7ــ ضعف قدرة المتعلمين على الانضباط الذاتي .
تبين من خلال هذا البحث أن الطريقة البنائية -بمعظم إستراتيجياتها -،تستطيع أن تكون فعّالة في الدرس الفلسفي، شرط أن يوائم المعلم بين الطريقة والدرس.
فبدون الطريقه تضل العقول اللامعه سبيلها في حين أنها يمكن للعقول المتواضعة اذا ما سلكت سواء السبيل ، أن تصل وتحقق ما كانت تسعى لأجله . وهكذا يمكن القول مع بيكون :” أن الأعرج الذي يمشي في الطريق الصحيح يتجاوز العداء الماهر الذي حاد عن ذلك الطريق “.

وقد اخترنا هذه الطريقة المشروحة الخطوات سابقا(طريقة حل المشكلات) ،في محاولة لإبراز مدى فعاليتها وإمكانية تطبيقها في الدرس الفلسفي.
نموذج تطبيقي لطريقة حل المشكلات :
الموضوع: مشكلة المعرفة عند اليونان
الأهداف:
1- أن يتعرف الطالب على الإتجاهات المختلفة للمعرفة( الحسي- العقلي …)
2- أن يقارن بين هذه الإتجاهات.
3- أن يصبح قادرا”على إتخاذ موقف محدد تجاه الموضوع .

الخطوات المتبعة:
الخطوة الأولى : أ- يوجه المدرس التلاميذ نحو المشكلة.
ب- يثير دافعية التلاميذ ليندمجوا في نشاط المشكلة.
الخطوة الثانية: ينظم المدرس التلاميذ عبر :
تعريف وتحديد مهام الدرس ( تحليل – مقارنة – إستنتاج).
الخطوة الثالثة: أ- يشجع المدرس التلاميذ على جمع المعلومات المناسبة (من الكتاب).
ب- السعي لبلوغ تفسيرات \ الوصول الى الحلول.
الخطوة الرابعة: التوصل إلى النتائج :
يساعد المدرس التلاميذ على إعداد بحث عن الموضوع .
الخطوة الخامسة: تحليل عملية حل المشكلة وتقويمها عبر مساعدة المدرس للتلاميذ على تأمل بحوثهم

عرض لمواضيع متنوّعة وفق طريقة حل المشكلات:
المجموعة الأولى
عالج واحدا من الموضوعات الثلاثة الآتية :
1- الموضوع الأول : السؤال المشكل
إذا افترضنا أن الأطروحة القائلة ” إن الإنسان مطلق الحرية ” ، أطروحة فاسدة ،
وتَقرَّرَ لديْك الدفاعُ عنها وتبنيها ،
فما عساك أن تصنع ؟
2- الموضوع الثاني : الوضعية المشكلة
إن المنهج التجريبي هو أساس الدراسات العلمية . غير أنه ـ كما تعلم ـ يختلف تطبيقه الميداني باختلاف أصناف العلـوم ، وخاصة في مجال الدراسات الإنسانية ؛ والمشكلة الأساسية هنا ، ليست في الخطوات المنهجية النظرية بقدر ما هي في ممارسة المنهاج ممارسة ميدانية .
اكتب مقالا لصديقٍ لك منشغل بالبحث في الحوادث التاريخية ، يطلب منك أن تنوره فيه بما تعلم في هذا المجال ، فتصف له الطريقة العلمية التي تناسب دراسة الحوادث التاريخية وصفا عمليا بعيدا عن الكلام النظري المجرد ، وصفا يساعده على الممارسة الفعلية للبحث وبلورة نتائجه .
يمكن التطرق في المقال لمحاور ثلاثة :
1. وصف إجمالي ونظري لخطوات المنهج التجريبي الخـاص بالعلوم الطبيعية ؛
2. الصعوبات التي تواجه العلوم الإنسانية في تطبيق المنهـج التجريبي ، باختصار ؛
3. وصف ميداني لدراسة الحادثة التاريخية مع الإلحاح على ضرورة احترام خصوصيات طبيعة هاته الحادثة .
3- الموضوع الثالث : النص المشكل
يقول بليز بسكال:
»إنَّ لِلقلب أدلَّتَه المَنطقِيَّةَ، وهي أدلةٌ لا يَعرفُ عنها العقلُ شيْئًا. فنحْنُ نَعْرِفُ ذلك، في آلافِ الأشْياءِ [...].
والقلبُ هو الذي يُحِسُّ باللهِ وليس العقلُ. وهذا هو الإيمَانُ: “اللهُ يُدرَكُ بِالقَلْبِ” [...].
فنَحْنُ نَعْرِفُ الحقيقةَ، ليْس فقطْ بالعَقلِ، وإنما بالقلْبِ أيضا. وبهذا الشكلِ الأخيرِ، نَعرفُ المَبادِئَ الأُولَى، وهِي تلك التي يُحَاوِلُ مُحَارَبَتـَها الاستِدْلالُ عَبَثاً، والتي لا يَمْلِكُ فيها أيَّ نصيبٍ. والشُّكَّاكُ الذين لا يَملِكون في مجال اهتِمامِهم سِوَى هذا الشكلِ، لَيَعْبَثُونَ فِيه. ونحْنُ نَعرِفُ أنَّنا لا نَحْلُمُ بَتاتاً، إذْ مَهما كان عَجزُنا في البَرْهنَةِ عليه بالعقلِ،
فإنَّ هذا العجزَ لا يَخلِصُ إلى شيءٍ آخَرَ سِـوَى ضُعفِ عُقولِنا، وليسَ إلى لايَقِينِ مَعارِفِنا كلِّها كما يَزعُمُون؛ وذلك، لأنَّ مَعرِفةَ المَبَادِئِ الأُولَى ـ كوُجودِ المكانِ والزمانِ والحَرَكةِ والأعْدادِ ـ تُمَاثِلُ في عُمْقِ رُسُوخِها، المَعارفَ التي تمُدُّنا بها استِدْلالاتُنا. وعلى هذِه المَعارِفِ القلبيَّةِ والغريزيَّة، يَعْتَمِدُ العقلُ، وعَلَيْها يُؤسِّسُ خِطابَه. ( إنَّ القلبَ يُحِسُّ أن هُناك أبْعاداًَ ثلاثةَ للمَكان، وأنَّ الأعْدادَ لانِهائِيَّةٌ، وأن العقلَ يُبَرْهِنُ بَعْدَ هذا، أنه لا وُجودَ لِعَدَدَيْن مُرَبَّعيْن حيث يكون أحدُهما ضِعْفَ الآخرَ؛ إن المَبادئَ يُحَسُّ بها، و القضَايا تُستَنْـتَجُ. وكِلاهُما على يَقينٍ، وإنْ كان ذلك، بِطُرُقٍ مُختلِفةٍ ).
وإنه لَمِن غير المُفيدِ، وإنه لمِنَ السَّخافَةِ بِمَكانٍ، أنْ يَطلُبَ العقلُ مِنَ القلب، أدِلةً على هذه المَبادئ ِ الأُولى، لِيَتمَكَّنَ من المُوافَقةِ عليها؛ وإنه لَمِنَ السَّخافَةِ بمكان أيضا، أن يَطلُبَ القَلْبُ مِن العَقْلِ، الإحساسَ بِكُلِّ القضايا التي يُبَرْهِنُ عليها حتى يَتمكَّنَ من قَـبُولِها «
اكتب مقالة فلسفية تعالج فيها مضمون النص .

المجموعة الثانية
عالج واحدا من الموضوعات الثلاثة الآتية :
1- الموضوع الأول : السؤال المشكل
قارن الأطروحة التالية بأخرى قابلة للمقارنة :
” إن الذاكرة هي مجرد ظاهرة اجتماعية “
مرتبا مواطن الاختلاف ومواطن الاتفاق ترتيبا يتماشى مع طبيعة المشكلة .
***
2- الموضوع الثاني : الوضعية المشكلة
إذا كنت أمام موقفين متعارضين ، يقول أولهما ” إن معيار الحقيقة هو الوضوح ” ، ويقول ثانيهما ” إن معيار الحقيقة هو النفع “، مع العلم أن كليهما صحيح في سياقه ،
ويدفعك القرار إلى أن تفصل في الأمر فتصف المعيار السليم الذي يرشد إلى الحقيقة ،
فما عساك أن تصنع ؟
3- الموضوع الثالث : النص المشكل:
يقول محمد عزيز لحبابي :
»إنَّ الثَّقافاتِ الوَطنِيَّةَ ـ مَهْمَا كانتِ الاخْتِلافاتُ التي تُمَيِّزُها ـ تَسْتهدِفُ غايَةً واحِدَةً، وهِيَ مَنْحُ الكائِناتِ البَشَرِيَّةِ أسْلَمَ الاستِعْداداتِ ـ الجَسدِيَّةِ منها والعقليَّةِ والرُّوحِيَّةِ ـ التي تَسمَحُ لهُم بالسُّمُوِّ إلى أفْضَلِ قَدْرٍ مُمْكِنٍ، بِالتَّشَخْصُنِ على أصَحِّ كَيْفِيَّةٍ، وبأنْ يُصبِحُوا ـ كما قالَ دِيكَارْت ـ “أسْيَادًا لِلطَّبيعَةِ ومُمْتَلِكيها”، حتى أنَّه بالإمْكان تَعْريفُ الثقافةِ الوَطنيَّةِ بأنها مَـجمُوعةٌ مِنَ القِيَمِ والأشْكالِ المادِّيَّةِ والعَـقلِيَّةِ والرُّوحيَّة لِلحَياةِ، التي يَتصَوَّرُها أو يَعْمَلُ على تَطبيقِها شَعْبٌ مِن الشُّعوبِ عَبْرَ تاريخِه.
غَيْرَ أنَّ التَّـاريخَ الذي نَحْنُ بِصَدَدِه ـ بمَا أنه ليْسَ تاريخَ الإنسان القَذِرِ، وإنَّمَا هو تاريخُ الكائِناتِ الإنسانِيَّةِ المَدَنِيَّةِ بالطَّبْعِ أي المَدْعُوَةِ للحَياة في جَماعاتٍ، في مَناطِق المُعارَضاتِ والتـَّبادُلاتِ العاطِفِيَّةِ والاقتِصادِيَّةِ، ومِن ثـَمَّةَ الاختِلاطاتِ العِرقِيَّةِ والقِيَمِ ـ فإنَّ كلَّ مُجتمَع لا يُمكِنُ أن يَكونَ هُوَ هُوَ نَفْسَه إلا بِانفِتاحِهِ على المُجتمعاتِ الأخْرَى. إنَّ هَذه الحَرَكةَ المُزْدَوِجَةَ ـ الانجِذابَ والتَّنافُرَ ـ هِيَ التي تُؤلِّفُ مُحَرِّكَ الحَضارَةِ الإنسانِيَّةِ. فَفِيها وبِهَا يَكْتشِفُ كلُّ شَعْبٍ نَفْسَه كَكُـلٍّ وكجُزْءٍ مِن كلٍّ، أيْ يَكتشِفُ في الوَقتِ نَفسِه، ذاتَه وأنه مُلقىً خارِجَ ذاتِه، بحيث إنَّ الثقافةَ الوَطنِيَّةَ، كُلَّما اسْـتَيْقظتْ لِلشُّعُورِ بأصَالتِها، أحَسَّتْ إحْساسا بالِغًا بالحاجَةِ إلى الانفِتاحِ على الثقافاتِ الأُخْرَى التي لَيْسَتْ أقلَّ أصالةً مِنها. وحينئِذٍ، تُدرِكُ بأنها تَعِيشُ تَكـامُلِيَّةً أساسيَّة تَـرْبطُها بالثقافات الأخرَى مُنذ الماضِي البَعِيدِ «.
اكتب مقالة فلسفية تعالج فيها مضمون النص .

المراجع:
1- بياجيه ، جان (1985) : البنيوية . ت/عارف منيمنة وبشير أوبري ، بيروت،منشورات عويدات .
2-حسان ، حسان محمد (1983) : دراسات في الفكر التربوي . جدة ، دار الشروق .
3-دوكريه ، جان-جاك (2001) : البنائية : استخداماتها وإمكاناتها في التربية ، مستقبليات . المجلد(31) ، العدد(2) . ص ص (179-192).
4- زكريا ، فؤاد (1980) : الجذور الفلسفية للبنائية ، حوليات كلية الآداب . الكويت .
5-زيتون،حسن و زيتون،كمال (1992) : البنائية : منظور إبستمولوجي وتربوي . د.ن .
6- زيتون ، كمال (2000) : تدريس العلوم من منظور البنائية . الإسكندرية ، المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع .
7-سركز،العجيلي و خليل،ناجي (1996) : نظريات التعليم. بنغازي،منشورات جامعة قاريونس
8-فضل ، صلاح (1985) : نظرية البنائية ” في النقد الأدبي ” . بيروت ، دار الآفاق الجديدة 9-فون جلاسرسفيلد ، إرنست (2001) : البنـائية الراديكالية والتـدريس ، مسـتقـبليـات
المجلد(31) ، العد(2) . ص ص (193-208).
10- ناصر ، إبراهيم (2001) : فلسفات التربية . عمان ، دار وائل .

تمرين منزلي
” هل الغير هو، بالضرورة، في مقام ثان بالنسبة إلى أنا ما ؟ ادا كان الغير تاليا ، فدلك لأن مفهومه ينطبق على أخر (ذات تمثل في صورة موضوع) خاص بالنسبة إلى الأنا : فهما مكونان متلازمان . وبالفعل ، فلئن طابقنا بين الغير وبين موضوع خاص، فلن يكون سوى الذات الأخرى كما تتبدى لي أنا. ولئن طابقنا بينه وبين ذات أخرى، فان أناي هي التي ستبدو له بوصفه غيرا. فكل مفهوم يحيل إلى مشكلة ما، أو إلى مشكلات لا معنى له من دونها، ولا يسعنا استخلاصها أو فهمها إلا بمقدار ما نتقدم في حلها : هاهنا، نجد أنفسنا إزاء مشكلة تتعلق بتعدد الذوات، وبعلاقاتها وتمثلاثها المتبادلة. غير أن الأمر قد يتغير بالطبع، لو تصورنا اكتشاف مشكلة أخرى من قبيل :فيم يمكن وضع الغير الذي تعمل الذات الأخرى على “استغراقه” فحسب، ودلك حين يتبدى لي بوصفه موضوعا مخصوصا، والدي أتى بوري”لأستغرقه” بوصفي موضوعا خاضا حينما أتبدى له؟ ليس الغير، من هدا المنظور، شخصا ولا داتا ولا موضوعا . هناك تعدد للذوات لأن هناك غيرا و ليس العكس. فالنظام ألمفاهيمي تغير بمقدار تغير طبيعة المفاهيم ، وبمقدار تغير المشكلات التي يفترض في المفاهيم أن تجيب عنها…
لنتأمل حقلا ما من حقول التجربة نتصوره كعالم واقعي ليس فحسب ، بالنسبة إلى أنا ما ، بل النظر إلى “ما يوجد” بصورة بسيطة . هب أنه “يوجد” في لحظة ما ، عالم هادئ ومريح وفجأة ينبري وجه مذعور ينظر إلى شيء خارج حقل التجربة. لا يظهر الغير، هنا كذات ولا كموضوع، و إنما يتبدى ، بخلاف دلك ، بوصفه عالما ممكنا، أو بوصفه إمكانية لعالم مرغوب.إن هدا العالم ليس واقعيا، أو لم يتحقق بعد في الواقع، ومع دلك فهو قائم الوجود،فهو عالما معبر عنه،لا يوجد إلا في تعبيره ، أي تعبير الوجه أو ما يعادله.
فالغير هو، أولا هدا الوجود لعالم ممكن : وهدا العالم الممكن له أيضا حقيقته الخاصة في ذاته ، من حيث هو عالم ممكن. اد يكفي أن يتكلم الشخص ويعبر قائلا:”أنا خائف” ، لكي يمنح تحققا للعالم الممكن من حيث هو ممكن “حتى و إن كان كلامه كذبا”.فليس لضمير”الأنا” معنى أخر غير كونه علامة لسانية، كما أنه ليس ضروريا : إن الصين عالم ممكن ، لكنها تغدو واقعا حينما نتكلم اللغة الصينية أو نتكلم عن الصين ضمن حقل معطى من حقول التجربة…هدا، ادن هو مفهوم الغير الذي لا يفترض شيئا أخر غير تحديد عالم محسوس باعتباره شرطا. وينبري الغير ضمن هدا الشرط كتعبير عن عالم ممكن . إن الغير هو عالم ممكن ، كما يتبدى في محيا من يعبر عنه ، وكما يحصل عبر لغة تمنحه صورة متحققة . الغير بهدا المعنى ، هو مفهوم دو تلاتة مكونات متلازمة:عالم ممكن،وجه قائم الوجود ، “كلام أو لغة واقعية.
- حلل النص وناقشه ؟
الوضع المشكل
وجود الغير ، كيف يمثل الغير عالما ممكنا على الأنا اكتشافه؟
الغير أنا أخرى قائمة بذاتها . و أناي تمثل غيرا بالنسبة له
مكونات المشكل : الغير ، الأنا ، عالم ممكن
المناقشة والتحليل
يبدأ النص بالتساؤل عن وضعية الغير بالقياس إلى أنا
الغير هو أنا أخرى إنه ذات أخرى كما تتبدى للأنا ، والعكس صحيح
كل مفهوم يحيل إلى مشكلة وهذه المشكلة تتعلق بتعدد الذوات وبعلاقاتها و تمثلانها
هناك تعدد للذوات
الغير عالم ممكن قائم الوجود ، عالم معبر عنه من خلال تعبير الوجه
الغير هو الوجود لعالم ممكن له حقيقته الخاصة ؛ يكفي أن يتكلم الشخص لكي يمنح واقعية لهذا العالم
إن ضمير أنا لها معنى لساني
الغير هو ذلك المعطى ضمن حقل تجربتي إنه عالم محسوس ؛ وضمن حقل تجربتي يظهر الغير كتعبير عن عالم ممكن
الغير باختصار هو عالم ممكن في محيا من يعبر عنه
واللغة تمنحه صورة متحققة
بهذا الشكل يتخذ الغير ثلاثة أبعاد : عالم ممكن ، وجه قائم الوجود ، كلام أو لغة واقعية
المناقشة :
يطرح النص إشكالية وجود الغير كعالم ممكن على الأنا اكتشافه ؛ وهذا التصور قريب من موقف دولوز
ولمناقشة الوضع المشكل نقترخ ما يلي :
تصور سارتر : وجود الغير ضروري بواسطته أدرك ذاتي ، إنه أنا مستقلة عن أناي والعلاقة بينهما علاقة موضوع
وجوده يجمدني ويفقدني تلقائيتي والعكس صحيح
دولوز : وجود الغير يمثل عالم ممكن علي اكتشافه . عالم ممكن كما يتبدى في مخيلة من يعبر عنه
مشروع مقال فلسفي
يشكل موضوع الغير مجالا واسعا للتساؤل عن طبيعة العلاقة بين الأنا والغير . وما هي المشاكل الإبستيمولوجية التي يطرحها ؛ لأن الغير هو أنا أخرى قائمة بذاتها في مقابل أناي . مما يجعل مسألة وجود الغير مسألة فلسفية بالدرجة الأولى تتعلق بموقف أناي من وجوده ؛ هل هو موقف يعترف بأن هناك أنا أخرى في مقابل أناه (نموذج دولوز)أم ينفي وجودها (نموذج ديكارت ) أم الغير هو مجرد موضوع لإدراكي (نموذج سارتر).
لقد اختلف الفلاسفة حول تحديد مفهوم الغير لأنه في الواقع لم يكن يشكل مشكلا ابستيمولوجي إلا مع الفلسفة الحديثة ؛ فالعلاقة القائمة بين الأنوات أدت إلى إشكالات جوهرية تتعلق بوجود هذا الغير ، وما هي الصفة التي يتخذها هل هو عالم ممكن كما تصور ذلك النص ؛ أم عالم ممتنع عن المعرفة ؟
بدأ النص بالتساؤل عن الوضعية التي يتخذها الغير في مقابل أنا . إنه أنا أخرى قائمة بذاتها تمثل ذاتا أخرى كما تتبدى لأناي ؛ والمشكلة تنشأ من العلاقة القائمة بين الأنوات التي تسعى إلى سحب الاعتراف المتبادل ، وهكذا يمثل الغير بالنسبة لأناي عالما ممكنا علي اكتشافه ؛ ونفس الشيء تمثل أناي عالما ممكنا بالنسبة للغير ، و لن يكون الغير إلا حسب ما يتبدى للأنا ، وتصبح العلاقة بينهما علاقة تمثل لأن كلا الطرفين يمثل عالما ممكنا ، وبمجرد ما يبدأ احد الطرفين بالتكلم حتى يبدأ بالإفصاح عن عالم الممكن ؛ ويكون ضمير المتكلم “أنا” علامة لسانية تشير إلى وجود ممكن له خاصيته ، وبمجرد ما ينطق الغير حتى يمنح لوجوده بعدا واقعيا ، ويجعل الأنا قادرة على اكتشافه كعالم ممكن ، يعبر عن وجود ممكن مماثل يعطي للعلاقة بين أناي والغير صفة واقعية باعتبارهما عالمين قائمي الوجود يتحقق من خلال اللغة . ويصبح الإدراك للأنا وللغير إدراكا تجريبيا ، بمعنى أنهما معطى واقعي تجريبي ، إننا أمام عالم من الأنوات بتعبير دولوز تدخل في علاقة كشف متبادل تتخذ ثلاثة أبعاد : عالم ممكن ، وجه قائم الوجود ، كلام أو لغة واقعية .
إن الصورة التي يمنحها النص للغير صورة فيها من الواقعية ما يجعلها توجد بحق كأنا مستقلة لها كيانها وعالمها . والعلاقة القائمة بين الغير والأنا علاقة تجاذب يميزها التناقض والتداخل ؛ فعالم الغير و الأنا عالمين ممكنين متغيرين . و التشابه في نظر دولوز يقتل جوهر الهوية .وبالتالي لا يرتسم الأنا والغير كجوهر ثابت ولا كحقيقة منسجمة .
في مقابل هذا التصور نجد ديكارت يمارس نوعا من الإقصاء للغير كوجود ؛ ففي عزلته الوجودية ومن خلال تجربة الكوجيطو استبعد الغير لأنه مثله مثل باقي الأشياء الخارجة عن الذات المفكرة ، وبالتالي وجود الغير في نظر ديكارت وجود افتراضي فقط . نستدل عليه بواسطة التفكير والفهم واللغة . والشيء الوحيد الذي يوجود بصورة يقينية هو الأنا الوحدي .
بينما نجد سارتر يلح على أهمية الغير كأنا منفصلة عن أناه ، ويعتبره ضرورة لإدراك أناه “ذاته “. فالعلاقة بين الأنا والغير لا تحكمها علاقة النفي أو الاستبعاد كما تصور ذلك ديكارت . ولكنها علاقة فيها من السلب تجعل إمكانية التواصل مع الغير مستحيلة لأنها تحوله إلى شيء تجمده تفقده تلقائيته .
تتجلى ايجابية النص في كونها أعطت لمفهوم الغير بعدا واقعيا وديناميكيا ؛ وبرهنت على وجوده كأنا مستقلة تمثل عالما ممكنا على الأنا اكتشافه ولا يتم هذا إلا من خلال التواصل . بهذا الشكل فقدت النظرة الوجودية مع سارتر قيمتها حين جردت الغير من فاعليته وجعلت من نظرة الأنا للأخر نظرة تشيئية . كما لم يعد لمفهوم الوجود الإفتراضي معنى ما دام هذا الأخر يوجد بصورة واقعية

Partager cet article

Commenter cet article