Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

المنظومة التربوية في البرنامج الحكومي الحالي: آليات الاستمرارية والتجديد؟

27 Janvier 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

http://hespress.com/writers/46389.html?utm_source=feedburner&utm_medium=email&utm_campaign=Feed%3A+hespressnewsletter+%28%D8%A2%D8%AE%D8%B1+%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D9%87%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B3%29

/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

المنظومة التربوية في البرنامج الحكومي الحالي: آليات الاستمرارية والتجديد؟

المنظومة التربوية في البرنامج الحكومي الحالي: آليات الاستمرارية والتجديد؟
رشيد جرموني
الجمعة 27 يناير 2012 - 00:47

هل يشكل البرنامج الحكومي للسيد عبد اله بنكيران قطيعة مع البرنامج الحكومي السابق للسيد عباس الفاسي؟ أم أنه يجسد الاستمرارية للتصريح الحكومي السابق؟ وما هي الجوانب الجديدة التي جاء بها هذا البرنامج؟
لعل كل متتبع للحقل التربوي ببلادنا يطرح مثل هذه الأسئلة او لنقل التساؤلات، على اعتبار أن كل سياسية عمومية إلا وتنبني على تراكمات قبلية سواء من حيث التثمين فيما هو ايجابي أو القطع مع ما هو سلبي ومعيق للتطور. وتتأكد هذه القاعدة أكثر ما تتأكد، في حقل مركب وذو تبعات متعددة، وهو حقل التربية والتكوين، إذ أنه الحقل الذي لا يمكن أن يتم فيه القفز على سنن التدرج والتراكم . ولهذا تمكننا القراءة الأولية لما جاء في البرنامج الحكومي الحالي، من الوقوف عند عدة خلاصات:
أول هذه الخلاصات هو أن الملف التعليمي اندرج في التوجه الرابع، وهو "تطوير وتفعيل البرامج الاجتماعية بما يضمن الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية خصوصا التعليم والصحة والسكن، ويكرس التضامن وتكافؤ الفرص بين الأفراد والفئات والأجيال والجهات"
ومن خلال هذه الخلاصة، نستنتج أن ملف التعليم، يتبوأ مكانة ضمن أولويات الحكومة الحالية، خصوصا في شقها الاجتماعي، والذي يستحضر كل حجم التحديات التي تقع على رأس هذه القطاعات التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين، وأيضا تؤثر على مسار التنمية بشكل غير مباشر.
ثاني الخلاصات، هو النفس الاستيعابي والتجاوزي لما تحقق طيلة السنوات الماضية في هذا الحقل، إذ يظهر من خلال الاهداف المسطرة أن البرنامج سيسعى لتثمين كل المكتسبات السابقة، سواء من حيث تعميم التمدرس أو تفعيل بعض المؤسسات (كمؤسسة المجلس الأعلى، كما هو منصوص عليه في الدستور الجديد) أو من خلال تجاوز بعض الأعطاب، كالتركيز على مقاربة الجودة بدل الكم، أو من خلال تثمين دور القطاع الخاص، لكن بدفاتر التحملات جديدة تعمل على ترسيخ مبدأ الاستقلالية بالموارد البشرية، حتى لا تفرغ المؤسسات العمومية من خيرة أطرها، وأيضا حتى تضطلع بمهماتها في توفير فرص الشغل للعديد من الطلبة حاملي الشهادات الجامعية والمهنية.وكذا من خلال الرفع من ميزانية البحث العلمي لبلوغ نسبة 1℅ من الناتج الداخلي الخام، ولكن باجراءت جديدة، تحفيز القطاع الخاص للرفع من مساهمته في حدود 25 إلى 30 بالمائة من الموارد، وذلك من خلال إجرءات ضريبية تحفيزية لتشجيع المقاولة على تمويل البحث التنموي لتنمية اقتصاد المعرفة" وفي هذا الصدد فإن كل التجارب العالمية الناجحة لحد الساعة، والتي استطاعت ان تتقدم في مسار اقتصاديات المعرفة، تبين مدى دور ومساهمة القطاع الخاص في تنمية البحث العلمي، وقد يقول قائل ّأن هذا الاجراء سبق أن طرح في البرامج الحكومية السابقة، لكنه لم يفعل؟ وهذا صحيح لكن الذي تغير في مغرب ما بعد 25 نونبر هو حكومة شعبية ومنتخبة ومسنودة من طرف عدة فعاليات بما فيها القطاع الخاص، والاقتصاديين ورؤوس الأموال، مما يمكن من المضي في هكذا إصلاح.
ومن جهة أخرى وإعمالا لمبدإ المقارنة بين التصريحين الحكوميين، نتوقف عند المرجعيات الحاكمة في صياغة هذين البرنامجين، فبينما استند التصريح الحكمومي للسيد عباس الفاسي(2007) على مبادئ الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وعلى توصيات ندوة المجلس الأعلى للتعليم حول السلوك المدني،فإن البرنامج الحكومي للسيد عبد اله بنكيران، استند على تصور الميثاق الاجتماعي الذي وضعه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي يؤكد على الحقوق الاساسية الكفيلة بحكماية الكرامة الانسانية ومبادء الديمقراطية الاجتماعية، وهو ما يستجيب لانتظارات اجتماعية ملحة.
قد لا تمكن القراءة المتأنية لكلا المرجعيتن المعتمدتين في صياغة التصريح الحكومي والبرنامج الحالين إلى نوع من التفاضل أو التمييز بينهما، على اعتبار أن مبادئ ميثاق التربية والتكوين، تهدف إلى ترسيخ روح الديمقراطية وضمان حقوق المتعلم في تعليم جيد، وهو ما لا يتعارض مع ما خلص إليه الميثاق الاجتماعي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
إلا أن أهم تمايز واضح في قراءتنا لكلا التصريحين، يظهر في المبادئ الناظمة للبرنامجين، فحين يتحدث تصريح السيد عباس الفاسي عن مجموعة من الأهداف التي يسعى لتحقيقها: كتعميم التمدرس مثلا، أو تفعيل قانون الإلزامية لتحصين المكتسبات وإعطاء تعميم التمدرس مدلوله الحقيقي؛أو مواصلة الاعتناء بالتمدرس في الوسط القروي بشكل عام، وبالفتاة القروية بشكل خاص، دعما لمبدإ تكافؤ الفرص؛ وكذا تسريع وتيرة تعميم التمدرس، خاصة بالنسبة للفئة العمرية من 12 إلى 15 سنة بالتعليم الثانوي الإعدادي"( للمزيد انظر التصريح الحكومي للسيد عباس الفاسي،2007)، وغيرها من الأهداف الطموحة، مع عدم إبراز المبادئ الموجهة لهذا التصريح.
في حين نقرأ في برنامج السيد عبد اله بنكيران، مبادئ جوهرية، وهي التعاقد والحكامة واللامركزية وإعادة الثقة في المؤسسة التربوية، إذ أن القطاع عرف أسوء تدبير في السنوات الأخيرة، بالنظر للاعتمادات المرصودة إليه، والتي لم يحظ بها القطاع منذ سنوات، ولهذا تحدث البرنامج عن فلسفة هذا التعاقد، عندما قال "ستعمل الحكومة على إعادة الثقة في المدرسة العمومية وإطلاق مدرسة التميز بتفعيل اللامركزية وترسيخ التعاقد في المؤسسات التعليمية من خلال مشاريع قابلة للتقويم وربط توفير الامكانات بمستوى الانجاز وتوسيع هامش حرية التدبير التربوي والمالي للمؤسسات التعليمية وربط المسؤولية بالمحاسبة" .
لا شك أن كل متتبع للحقل التربوي طيلة السنوات الماضية، يلحظ مدى العجز الذي وصلت إليه قيادة التدبير الحكومي في تنزيل مقتضيات الميثاق الوطني ومن بعده البرنامج الاستعجالي بالشكل المطلوب، نظرا لعدم وضوح الرؤية بالشكل المطلوب، ولغياب حكومة منتخبة ومسؤولة، ولتولي القطاع لوزراء خارج أي انتماء حزبي حقيقي يكون ملزما بتقديم الحساب أمام المواطنين، ولهذا فإن الحكومة الحالية تتوفر فيها على الأقل عنصرين هامين: الثقة الشعبية، والتضامن الحكومي المجسد في الوثيقة التعاقدية التشاركية بين مكوناتها، وكل ذلك سيضمن على الأقل الدعم اللازم لهذا البرنامج، ويبقى أهم دور وجب أن يقوم به الجسم التربوي ومن ورائه المجتمع بكل مكوناته من أجل رفد المدرسة المغربية،هو الانخراط في مشروع الاصلاح التربوي واغتنام هذه الفرصة التاريخية لتحقيق انعطافة جديدة في تاريخ هذا الملف، بما يمكن المغرب من الاقتدار التنموي المطلوب

Partager cet article

Commenter cet article