Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

مواقع التواصل الإلكترونية تعيد الجدل حول مخاطرها الاجتماعية

23 Janvier 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

مواقع التواصل الإلكترونية تعيد الجدل حول مخاطرها الاجتماعية

أعادت مخاوف ظهرت عند اكتشاف الهاتف منذ أكثر من 100 عام

نيويورك: بيري كلاس*
منذ أكثر من مائة عام، عندما ظهر الهاتف لأول مرة، أثير بعض الجدل حول المخاطر الاجتماعية التي مثلتها هذه التقنية الجديدة: زيادة العنف الجنسي وتدمير العلاقات الإنسانية. «كانت ستدمر مجتمعنا»، هكذا تحدثت الدكتورة ميغان مورينو، أخصائية طب المراهقين بجامعة ويسكونسون ماديسون. واستكملت قائلة: «سوف يهاتف الرجال النساء ويوجهون لهن عبارات خارجة، وستصبح النساء عرضة لكم هائل من المخاطر، ولن تصبح لدينا محادثات مهذبة مجددا».
بعبارة أخرى، أثار الهاتف كثيرا من المخاوف نفسها التي قد أثيرت حول مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت. وقالت مورينو: «عندما تظهر تقنية جديدة غاية في الأهمية، يعقبها رد الفعل التحذيري المبدئي هذا».
في حقيقة الأمر، كثير من الأبحاث المبكرة - والعديد من التصريحات الأولية - عن مواقع التواصل الاجتماعي بدت معدة خصيصا لجعل الآباء يخافون من تكنولوجيا ناشئة لا يفهمها كثير منهم مثلما يفهمها أطفالهم.
وسواء أكانت حول إرسال الصور والتعليقات الإباحية أو المضايقات الإلكترونية أو شبح إدمان الإنترنت، «فقد ركزت كثير من الأبحاث التي أجريت حول مواقع التواصل الاجتماعي على ما يطلق عليه الناس نموذج الخطر»، هذا ما قاله مايكل ريتش، طبيب الأطفال ومدير مركز الإعلام وصحة الطفل بمستشفى بوسطن للأطفال.
وعلى الرغم من وجود مخاطر حقيقية بالفعل وكون بعض المراهقين عرضة بشكل خاص لمثل هذه المخاطر، يتحول العلماء الآن إلى أسلوب فهم أكثر دقة لهذا العالم الجديد. وقد بدأ كثيرون يتعاملون مع مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها جزءا لا يتجزأ، حتى لو كان محفوفا بالمخاطر، من مرحلة المراهقة، ربما مثل القيادة.
يتطلع الباحثون أيضا إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيس بوك» و«تويتر» وبقية المواقع الأخرى، بحثا عن فرص لتحديد المشكلات ولسماع الاستغاثات وتقديم المعلومات والدعم. ولدى ريتش، الذي يرصد حالات الكثير من المراهقين الذين يعانون من مشكلات مرتبطة باستخدام الإنترنت، شعور قوي بأنه من المهم تجنب إصدار أحكام عامة بشأن مخاطر استخدام الإنترنت.
«يجب عدم النظر لتأثير مواقع التواصل الاجتماعي بوصفه إيجابيا أو سلبيا في المجمل، وإنما كتأثير محايد»، هكذا يقول ريتش. وأضاف: «طريقة استخدامنا الأدوات هي التي تحدد تأثيرها علينا وعلى المحيطين بنا».
وتناولت باكورة أبحاث مورينو المراهقين الذين أظهروا أدلة على سلوكيات خطيرة في ملفاتهم الشخصية على موقع «ماي سبيس»، بإرسال صور أو تعليقات بها إيحاءات جنسية أو مواد تحوي ألفاظا بذيئة. يتم إرسال رسائل بريد إلكتروني لهؤلاء المراهقين تطلب منهم تعديل محتوى ملفاتهم الشخصية أو جعلها سرية.
وتوصلت الدكتورة مورينو إلى أن معدل استجابة الفتيات يكون أكبر منه لدى الذكور، وأنه تتم إزالة المواد التي بها محتوى جنسي بصورة تفوق تلك التي تضم محتوى مرتبطا بتعاطي الكحوليات.
بالمقارنة، تنظر أبحاثها الأخيرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها نافذة، فرصة للفهم وتحسين الصحة الجسدية والعقلية. وفي دراسة للطرق التي يصف بها الطلاب الجامعيون حالة الحزن التي تعتريهم في تحديث الحالة على ملفاتهم الشخصية على موقع «فيس بوك»، كشفت عن أن بعضا من تلك التعبيرات كانت مرتبطة بحالة الإحباط التي يعاني منها الطلاب الذين خضعوا لاختبارات الفحص الإكلينيكي.
نظرا لأن فترة العام الأول من الدراسة الجامعية هي الفترة التي يزداد فيها خطر إصابة الطلاب بحالة من الإحباط، يحاول بالفعل العديد من الاستشاريين المقيمين بالجامعات استخدام موقع «فيس بوك» في مراقبة الطلاب، على حد قول الدكتورة مورينو. ربما يصبح من الممكن مساعدة الاستشاريين المقيمين في رصد علامات الخطر في الملفات الشخصية التي يكونون منوطين بمراقبتها.
غير أنها اعترفت بأن هذه الاستراتيجية الجديدة أثارت مخاوف متعلقة بالخصوصية، طارحة التساؤل التالي: «كيف تفكر في مد هذا إلى مجموعات أخرى معرضة للمخاطر بصورة لا تمثل انتهاكا للخصوصية؟»، على سبيل المثال، هل يمكننا مساعدة الناس في مجموعات الدعم في الاهتمام ببعضهم البعض بصورة أفضل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟
من خلال تنقلي جيئة وذهابا، مثلما أفعل هذه الأيام، بين عالمي طب الأطفال الأكاديمي والصحافة الأكاديمية، يذهلني التركيز في كلا المحيطين على الاحتمالات - والمخاطر - المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي وعلى أهمية فهم التغير الذي يطرأ على الاتصالات.
إن أطفالنا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بغية تحقيق الأهداف الأبدية الخاصة بتطور المراهقين، والتي تتضمن إقامة علاقات اجتماعية مع الأقران واستكشاف العالم وتجربة استخدام هويات شخصية وتحقيق الاستقلالية.
في عام 2011، أصدر مجلس الاتصالات ووسائل الإعلام التابع للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال تقريرا إكلينيكا تحت عنوان «تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين والأسر». وبدأ التقرير بالتأكيد على فوائد مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للأطفال والمراهقين، ومن بينها تعزيز مهارات التواصل وإتاحة الفرص لإقامة علاقات اجتماعية.
جاء في التقرير: «يحدث جانب كبير من التطور الاجتماعي والنفسي لهذا الجيل من خلال تواصلهم عبر الإنترنت والهواتف الجوالة».
وظيفتنا كآباء هي مساعدتهم في التعامل مع كل هذا بحكمة، مساعدتهم في فهم - وتجنب بعض المخاطر الاجتماعية والتبعات الناتجة عن ارتكاب أخطاء أثناء استخدام هذه المواقع. (يمكننا أن نتوقع النوع نفسه من الامتنان الذي نتلقاه نظير توجيهنا: ممتزجا بالطبع بقدر إضافي من الازدراء، في حالة ما لم ترقَ مهاراتنا الفنية لمستوى مهاراتهم) .
«بدلا من تبني نموذج ضرر موحد، يتمثل أحد التساؤلات التي يحتاج أولياء الأمور إلى طرحها في: (كيف سيؤثر هذا على شخصية طفلي؟)، هذا ما قاله كلاي شيركي، الذي يلقي محاضرات حول مواقع التواصل الاجتماعي بجامعة نيويورك. وأضاف: «وسائل الإعلام الرقمية في ازدياد. وهي تتجه نحو جعل الأشخاص المنفتحين أكثر انفتاحا والانطوائيين أكثر انطواء».
ويحتاج كل من الآباء والباحثين إلى التأكد من فهمهم لبراعة الطرق التي يتعامل من خلالها المراهقون مع مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي ندوة عقدت عام 2011 حول الإنترنت والمجتمع، عرض باحثان معلومات حول طريقة فهم المراهقين للمحادثات السلبية على الإنترنت. ما يفسره البالغون على أنه مضايقة أو ترويع عادة ما يؤوله المراهقون باعتباره «دراما»، ظاهرة وثيقة الصلة، ولكنها مستقلة بذاتها.
وأشار باحثون إلى أنه من خلال فهم وجهة نظر المراهقين بشأن العبارات المؤلمة، ربما نجد وسائل يمكننا من خلالها أن نساعدهم في الدفاع عن أنفسهم ضد المخاطر الحقيقية للعنف الإلكتروني.
إن مشكلات المضايقات الإلكترونية والإفراط في استخدام الإنترنت خطيرة، كما أن مخاطر ارتكاب أخطاء من خلال التواصل عبر الإنترنت واقعية جدا. لكن حتى هؤلاء الذين يتعاملون مع المراهقين الذين يعانون من تلك المشكلات متمسكون الآن بفكرة أن هناك رؤى أخرى من الأهمية بمكان بالنسبة للباحثين - أو الآباء أو المعلمين - بالنظر إلى العالم الجديد الذي تتطور فيه مرحلة المراهقة.
إن مواقع التواصل الاجتماعي، في رأي الدكتور ريتش، «هي البيئة الجديدة التي يمر من خلالها الأطفال بعملية التحول إلى بالغين بشكل تلقائي - الأشياء نفسها التي كانت تجري مجراها منذ بدء الخليقة».
* خدمة «نيويورك تايمز»
http://www.aawsat.com/details.asp?section=37&article=659554&feature=1&issueno=12105http://www.aawsat.com/details.asp?section=37&article=659554&feature=1&issueno=12105

 

 

Partager cet article

Commenter cet article