Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

متابعة للشأن التربوي:واقع المكتبات المدرسية وآفاقها في ظل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم

13 Janvier 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

متابعة للشأن التربوي:واقع المكتبات المدرسية وآفاقها في ظل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليموجهة نظر

Elhassani    عديدة هي المؤسسات التعليمية التأهيلية منها أو الإعدادية التي تتوفر على مكتبات ، عفوًا ـ خزانات أو خزّانات للكتب ـ دون أن تقوم بدورها المنوط بها والذي كانت معدة من أجله. فمنذ إحداث المؤسسات التعليمية، وأمام ما تطرحه ندرة الكتاب المدرسي والمراجع المعرفية لدى المتعلمين بسبب العوز، أضحى لزاما أن تكون في كل مؤسسة تربوية مكتبة لرفع الحرج عن الأبناء المنحدرين من الأسر الفقيرة، بتوفير المنهاج  الدراسي، ومقابل دفع ثمن المقرر ككل تتم المساهمة بنصيب قليل لا يعدو أن يكون ربع الكتاب الواحد، وذلك من أجل تشجيع تعميم التمدرس الذي تبناه المغرب منذ حصوله على الاستقلال. ...


   وبالتأمل في الطريقة التي يتم التوزيع بها لما تضمه المكتبات من كتب، والتي يطبعها الاشتراك؛ بحيث يتم العمل بصيغة المفاعلة في المقرر الواحد بين متعلمين من نفس الصف التعليمي أو من صفين مختلفين، فإن هذا الهدف الاشتراكي لا يتحقق لكون هؤلاء المتعلمين من المفروض أن يجدوا فضاء للتعلم من أجل التعاون على إنجاز واجباتهم الدراسية ودعم مكتسباتهم. لكنه ولسوء الحظ، فإن مكتبات المؤسسات تفتح أبوابها في بداية الموسم الدراسي لتوزيع تركتها على المتعلمين من أجل مسح الغبار المتناثر عليها، فتغلق أبوابها إلى نهاية السنة وقتئذ يتم استرداد الكتب لتنظم من جديد في الرفوف إلى بداية ومسم دراسي جديد، وبذلك تضرب كل أنظمة التوثيق " ديوي مثلا" التي تتلقاها هيئة التوثيق المدرسي عرض الحائط، وتبقى هذه الهيئة المنظمة بالمرسوم رقم 2.85.742 بتاريخ 04/10/1985، والمنشور الوزاري رقم 460 (15/11/1966)، والمذكرة الوزارية رقم 196 ( 27/10/1976) بعيدة كل البعد وغائبة في معجم بعض المؤسسات التعليمية الموجودة على تراب المملكة سواء العالم الحضري أو القروي.
   سؤالان  يمكن طرحهما :
    ـ ما جدوى أجهزة المكتبات  التي تُهدر من ميزانيات المؤسسات التعليمية؟
    - لم كل هذه الكراسي والطاولات والكتب " الترفيهية " التي تبتاع وتنظم بالمكتبات دون أن يفسح المجال للمتعلمين للاستفادة منها ؟؟
   إن النظام التعليمي الذي يتم تطبيقه في المغرب منذ إطلاق الميثاق الوطني للتربية والتكوين للعشرية 2000 ـ 2009 يعطي أهمية كبرى للمكتبات وللقاعات المتعددة الوسائط، وذلك اعتبارا منه أن التلميذ ليس صفحة بيضاء كما كان يظن من قبل أو يتصور، بل أصبح يعامل باعتباره عقلا مفكرا ووجدانا وكيانا يحمل معرفة قبلية وثقافة تمليها بيئته الأولى التي ترعرع فيها ( الأسرة، الحي..) واعتبارا ـ أيضا ـ في بيداغوجيا الكفايات لامتلاكه القدرات على البحث والتعلم الذاتي بتوظيف مهاراته التي يتم صقلها داخل الفصول الدراسية من خلال وضعيات التعلم والاكتساب المختلفة. وبالعودة إلى البرنامج الدراسي للسنة الأولى إعدادي نجد أن المتعلم يتلقى في مهارة التوثيق كيفية إعداد ملفات تتضمن وثائق ومعلومات وصورا حول مواضيع تدخل ضمن اهتماماته الشخصية أو تمليها طبيعة الوحدة الدراسية التي يشتغل على نصوصها. فبغياب المكتبات لن تتوفر أمام المتعلم آليات للاشتغال، وبذلك تنعدم المصادر والمراجع، وبالطبع سيغيب تطبيق المكتسبات، خصوصا وأن المكتبات البلدية والفضاءات الثقافية منعدمة في الكثير من المناطق. والمؤسسات التي من مرافقها مكتبات كتبها رهينة الغبار وحبيسة الرفوف خير لها أن تفرغ لتخفف من نسبة الاكتظاظ وتصبح قاعة للدروس كغيرها من القاعات!
    فإذا كان من حق المتعلم المغربي أن يتعلم وفق شروط سليمة تربويا كما تمليها المواثيق الدولية وتنظمها المراسيم والقوانين الوطنية والأعراف الاجتماعية ( الميثاق الجماعي المادة 41، الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل المادة 13 ،...)، فإن المخطط الاستعجالي 2009 – 2012 يسعى لاسترجاع « المدرسة المغربية لدورها كفضاء تربوي يشجع على التفتح والتحصيل الذاتي للتلميذ، أكثر من مجرد مكان للتعلم.» ( المشروع 9 من المخطط )، إذ لا بد من أن ينصب العمل على فتح المكتبات التي تصد أبوابها على مدار السنة، مع إعادة الاعتبار لقاعات الدروس بالداخليات. حتى يتمكن المغرب من الارتقاء بالتعليم ،والرفع من جودته بتكوين مواطن صالح ذي كفاءات تخول له التكيف مع متطلبات السوق ويستطيع الاندماج في محيطه السوسيواقتصادي
http://www.tarbawiyat.net/modules.php?name=News&file=article&sid=4118.  

Partager cet article

Commenter cet article