Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الإدارة الناجحة ليست في الشهادات

5 Janvier 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

الإدارة الناجحة ليست في الشهادات"

 
 
لقاء: مهدية مقري
أصبح تدفق الاتصالات في أي مؤسسة في الآونة الأخيرة يعتمد المستويات الإدارية المختلفة، وتنوعُها يفتح أمام المؤسسات الناجحة فرصة كبرى للتعامل مع الإدارة أو الموظفين بطريقة تحقق الأهداف العامة والتمكن من تحقيق تفاهم متبادل بينها وبين موظفيها ومن هذا المنطلق حاولنا في ملفنا هذا الذي يبحث العلاقة بين المستويات الإدارية تسليط الضوء على عديد من الجوانب المهمة في الموضوع ومحاولة تقديم بعض المفاهيم الجديدة والطرق الممكنة لتحقيق أداء إداري متميز يعود بالمصلحة العامة للمؤسسة. اجتمعنا في لقاء ملفنا هذا بالأستاذ شرف محمد الدباغ ليوضح لنا عديداً من النقاط، بحكم منصبه كرئيس لشركة "تأهيل"؛ الشركة الإقليمية الرائدة في مجال إدارة الفعاليات والاستشارات لقطاع المرطبات.
أنجح الهياكل التنظيمية..
وعن سؤالنا المتمثل في رأيه حول أنجح الهياكل التنظيمية التي يمكن أن تتبعها أي مؤسسة في تحقيق المصلحة العامة، فثمة العديد من الهياكل التنظيمية مثل " الهيكل الهرمي الواسع القاعدة، والهيكل المتعدد المستويات أي الشاقولي، والقليل المستويات أي الأفقي، أو تطوير الهياكل التنظيمية باتجاه المرونة والفاعلية، صرح لنا قائلاً: " الإدارة الحديثة تعتمد عدة أصناف، منها ما هو معروف ومتميز، مثل: الإدارة اليابانية التي تعتبر إدارة أكثر ميلاً نحو العلاقة الإنسانية في أسلوبها قياساً بالإدارة الأمريكية التي تعتمد نظام الهيكلية بأنواعها، فالإدارة اليابانية تهيكلها يضع العميل أو المشروع كنقطة داخل مركز الدائرة تحوم في فلك العميل, والمستويات الإدارية والتنظيمية الخادمة هي دوائر أكثر منها مستويات إدارية عمودية أو أفقية تقليدية، وفي عهد إعادة البناء اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية ظهرت نظرية التنمية المستدامة أو ما يعرف بأسلوب (كيزن) الإداري الذي يحرر الإدارة من العمليات والأنظمة الجامدة إلى إدارة إنسانية تتمركز حول الإنسان، ومنها الإدارة العليا أو مسؤول النظافة على حد سواء، وقد نجح هذا الأسلوب كثيراً وانتشر حول العالم. أما الإدارة الصينية التي تتمتع بفاعلية كبيرة فتعتمد على اللامركزية واتجاهها كوني بدون اتجاهات، تنجذب نحوه وتتشكل حسب الهدف بصورة سريعة، ديناميكية التشكيل أكثر منها استراتيجية المنطلق.
معروف أنه في الأشكال القديمة من العلاقة بين المستويات الإدارية تنتقل المعلومات والأوامر في اتجاه واحد، بينما نجد في المؤسسات الحديثة أن الأوامر المتبادلة بين المستويات الإدارية تتدفق في الاتجاهين وتشكل جزءاً فعالاً في تطوير العمل وتحقيق المصلحة العامة. وعن واقع المؤسسات المحلية وكيفية تعاملها مع المستويات الإدارية المختلفة صرح لنا قائلاً "إذا كان الحديث عن المؤسسات الحكومية المحلية في الإمارات العربية المتحدة فهي غربية الروح بالرغم من تأثرها بالرياح الإدارية الشرقية الحديثة، ولكن التنقل من الأعلى إلى الأسفل ليس هو طابع الإدارة التقليدية، بل إن الإدارة التقليدية الغربية تتجه في الاتجاهين، صعوداً وهبوطاً، أما المفاهيم الإدارية الحديثة التي نظّر لها في الغرب الأب الروحي للإدارة الغربية الحديثة "البروفسور بيتر دركر" فهي تتحرك عمودياً وأفقياً، أي في أربعة اتجاهات ولكن نظراً إلى خصوصية وطبيعة الاقتصاد الإماراتي أو الإقليمي -بشكل أوسع- الذي يختلف في طبيعته عن الغرب أو الشرق، فهو فتيّ سريع، مرتكزا ته مغايرة للمتعارف عليه،  لابد لنا أن نجد أرضاً خضراء صلبة نبني عليها مفاهيم واستراتيجيات إدارية تنسجم مع العالم، مرتبطة به مستقلة عنه بشخصه وروح متميزة بنا، أما كيف؟ فإن ذلك يعود لأصحاب التخصص المحليين الذين لابد أن نعطيهم مساحة ليبحثوا ويؤسسوا، ثم يأتي التقييم والمراجعة بعد الفعل.. وهكذا أما لماذا؟..
فلأن تلك ضرورة يفرضها علينا واقعنا وواقع الزمان المتسارع من حولنا، إذا أردنا أن يكون لنا دور حيوي في الاقتصاد العالمي والعولمي في المستقبل القريب والبعيد، ففي حلبات السباق لا نتوقع أنّ من ينافسنا في تلك الحلبة سيطلعنا على أسرار قوته وطريقة تدريبه، أو حتى استراتيجياته للفوز علينا، فالفوز دقيق وهو مسألة ثوانٍ. ومن يتبع ويقلد كل حركة يقوم بها من أمامه لن يستطيع اللحاق به، ومن ثم لن يفوز".  
باب مفتوح..
وعن أساليب القيادة الإدارية الناجحة وكيف ينظر إلى سياسة الباب المفتوح؟ أجابنا الأستاذ شرف قائلا" أنجح الطرق في الإدارة أسهلُها وأقربها إلى خصائص النفس البشرية، ولنا في رسول الله أسوة، وإن المتتبع لسيرته أو الذي ينظر بعين متخصص يستطيع أن يؤسس نظريات وموسوعات في كل موقف من مواقفه الإدارية، في الحرب وفي السلم، وعلى المستويين التكتيكي والاستراتيجي، أما سياسة الباب المفتوح فهي من أهم الأساليب التي اتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يحجب نفسه بالرغم من تعدد مهامه وضيق وقته عن أي إنسان، صديق أو عدو، رئيس قوم أو خادم، وبالرغم من اختلاف الزمان إلا أن الطبيعة البشرية واحدة لم تختلف، فكلما كانت الأساليب والمنهجية الإدارية بسيطة كانت فرصتها للنجاح أكبر، أما الأدوات والمهارات فتعتمد على المواقع والأفراد أنفسهم" يتولد لدى البعض من المستويات الإدارية شعور داخلي تجاه غيرهم بالمرتبة الإدارية كمشاعر الحب أو الحقد أو الحسد، وقد يؤثر هذا الشعور في سير العمل، ومن ثم في الإنتاجية العامة للمؤسسة. وحول هذا الموضوع قال السيد شرف:"النفس البشرية ضعيفة، فقد خُلِق الإنسان ضعيفاً، والمشاعر الإنسانية (إيجابية أو سلبية)  هي جزء من التركيبة الإنسانية، والإدارة الإنسانيةُ الطابَعِ تراعي دائماً هذه الجزئية، وتطوِّرها وتتحكم في توجهها بصورة فعالة، ولكن من المستحيل إلغاؤها أو توقع عدم وجودها"وعن ضرورة اتباع دورات تدريبية للارتقاء بمستوى العلاقات التنظيمية الإدارية؟ قال: "بالطبع التدريب جزء مهم من التطوير الإداري، ولكن النجاح يعتمد على مدى نجاح المتخصص في تحليل الاحتياجات التدريبية الفعلية للأفراد، وهي مسألة دقيقة ومتخصصة، والعنصر الآخر الأكثر أهمية هو مدى موافقة المنهج التدريبي للأهداف المتوقعة كمخرجات للدورة التدريبية، وأخيراً يبقى المدرب هو نقطة الوصل في كل ذلك، ومدى نجاحه يظهر في نسبة الاستيعاب والفائدة العامة التي تخدم الموظف والمؤسسة بكاملها" قد يتسبب سوء الاتصال المؤسسي عندما يكون هناك مشكلة في تدفق المعلومات والأوامر عمودياً أو أفقياً في كثير من الأعراض. وفي هذا الصدد صرح لنا قائلاً:" أعراض سوء الاتصال الإداري داخل المؤسسات تظهر بأشكال مختلفة، أولاً: تفقد الشركة أو المؤسسة الحكومية حيويتها، ويؤدي ذلك إلى الضغط على نتائجها بصورة سلبية، مضاعفاتها إذا استمرت ستؤدي إلى فقدانها رأس المال البشري المنتج والمبدع في المؤسسة، أو على الأقل تدني أدائه بصورة دراماتيكية. وتلك أسوأ الأعراض، وذلك بأن تصبح تلك المؤسسة مركزاً طارداً للمواهب والأفكار بدلاً من أن تكون مركزاً جاذباً".
ضرورات محلية..
استوجبت طبيعة التطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات وجود جنسيات مختلفة تسهم في مسيرة التقدم والازدهار الاقتصادي، ومن هنا حاولنا أن نتعرف إلى دور اللغة في عملية التواصل بين المستويات الإدارية في أي مؤسسة فأجابنا قائلاً: "اللغة لا تشكل عائقاً على الإطلاق، فاللغة بالرغم من كونها وعاء هاماً من الناحية الثقافية، إلا أنها في مجال العمل مجرد أداة، إلا أن تعدد الجنسيات قد يؤثر سلبيا في إفراز جبهات داخلية بناء على الجنسية، وذلك إذا لم تحسن الإدارة العليا التعامل مع هذا الواقع، وإذا مدت تلك الجبهات جذورها في النسيج الإداري للمؤسسة قبل أن تعالج فستعيق تلك المجتمعات الداخلية نمو الانسجام والتآلف الذي هو عنصر إنساني هام في أي مجتمع وخصوصاً على مستوى المؤسسة الواحدة"وحول دور الفهم والوعي المتبادل بين صاحب العمل أو المدير والموظف في تقوية العلاقة بين المستويات الإدارية قال: "هنالك فرق مفصلي مابين صاحب العمل والمدير، وكل منهما له دور مختلف تجاه من يعمل معهم، صاحب العمل يعتبر قائداً أكثر منه مديراً، بينما المدير إنسان محترف له علاقة بتحقيق نتائج مدروسة وموضوعة بناء على خطة معينة. فموقع كلٍّ منهما مختلف، لذا فدوره وتأثيره مختلف فيما يتعلق بالمستويات الإدارية داخل المؤسسة، فصاحب العمل عصامي، ينظر إلى الأمور نظرة شمولية أكثر منها تفصيلية، لذا فإن وعيه وتفهمه أعمق للموظفين، بالرغم من بعده عن التفاصيل التي قد تعتبر هامة إلى حد كبير، بينما المدير دقيق، متابع جيد للعمليات اليومية، محاسب على أدائه، لذا فإنه يحاسب الموظفين، فوعيه وفهمه مختلف من ناحية الموقع والأسلوب، وهنا تظهر أهمية وضع أرضيات صلبة يقف عليها كلٌّ من المدير والموظف كمعيارية للأداء من خلال الاستراتيجيات الموضوعة، والمعيارية ترصد مؤشرات الأداء، التي يمكن من خلالها الحكم على الأداء للمستويات المتعددة للإدارة، ومن خلالها يظهر الدور الحيوي للمدير على المستويات الإدارية، حيث إن هذه العلاقة أكثر دقة وحساسية من علاقة صاحب العمل بالموظف في أغلب الأحيان" وعن  أفضل علاقة بين المستويات الإدارية؟ والطرق التي يراها مناسبة لتعزيز روح الألفة والترابط بين الموظفين على اختلاف مستوياتهم الإدارية قال: "أفضل علاقة بين المستويات الإدارية هي العلاقات البسيطة، الإنسانية، أما ما هي الأدوات المناسبة لغرس تلك الأسس والمفاهيم؟ فيعتمد ذلك على عناصر مختلفة، منها طبيعة المؤسسة وطبيعة العمل، التركيبة الإدارية، الأهداف والاستراتيجيات الموضوعة من قبل مجالس الإدارة، أو الإدارات العليا، مؤشرات الأداء المتفق عليها، ومدى قابلية المستويات الإدارية للتغيير، فالتحول من إدارة تقليدية معقدة ومتعددة المستويات إلى إدارة إنسانية مبسطة، عميقة غير مسطحة، عالية الفاعلية والأداء ليس يسيراً، وذلك نتيجة للتراكمات والتكيف الحاصل للمستويات المتعددة السابقة".
الإدارة بالقيم..
وعن المهارات الإدارية التي يجب أن يتحلى بها المدير ليتمكن من التوفيق بين المستويات الإدارية بنجاح قال: "الإدارة الناجحة ليست مسألة شهادات، فالشهادات لا تعطي الحكمة من الناحية الفكرية والأخلاقية، ولا تعطي الخبرة من الناحية العملية، بل المسألة مسألة تربية بشكل أساس�
فن إدارة الأفراد المبدعين

فن إدارة الأفراد المبدعين

دور المدير في التنظيم ( مهارات التنظيم )

دور المدير في التنظيم ( مهارات التنظيم )

�، التربية تغرس القيم، والإدارة المبنية على القيم فرص نجاحها أكبر بكثير من الإدارات الممسوخة التي هي مقلدة أو التي تفتقر إلى شخصية ذاتية، والقيم تغرس في الإنسان من خلال ثلاث مؤثرات: التعليم والمنزل والمجتمع، وهذه المدرسة تلاشت في السنين الخمسين الأخيرة، وخصوصاً في الغرب والعالم العربي، فمفاهيم مثل النزاهة، الإخلاص، الصدق، الأمانة، الوفاء، مفاهيم عديدة يصنفها بعض المنظِّرين الإداريين بأنها مفاهيم عتيقة وغير علمية، والحقيقة أنها أسس للتعامل الإنساني هامة جداً لنجاح أي علاقة إنسانية داخل المؤسسات وخارجها، وهامة لجميع المستويات الإدارية".

Partager cet article

Repost 0

Commenter cet article