Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

هل كثافة البرامج سبب مباشر لتدني نتائج التلاميذ؟

20 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

هل كثافة البرامج سبب مباشر لتدني نتائج التلاميذ؟

أظهر تحقيق ميداني أجراه مجموعة من خبراء التربية وإطاراتها أن 25 بالمئة من أسباب فشل الإصلاحات وتدني مستوى نتائج التلاميذ يرجع إلى كثافة البرامج الدراسية، وقد شمل التحقيق عينة من المتمدرسين وأولياء التلاميذ والأساتذة ومديري مدارس، ونشرت نتائجه في جريدة الخبر الجزائرية في عددها الصادر يوم الأربعاء 09 فيفري 2011،

ويكاد يكون هذا الإشكال محل إجماع وسمة مميزة للمقررات التربوية الجزائرية الحالية من منظور الأساتذة وأولياء التلاميذ على حد سواء، وبهدف التحقق من وجود هذه الكثافة من عدمها والعلاقة بينها وبين تدني النتائج، ناقشنا هذه الإشكالية على مستوى مجموعة من الأساتذة من مختلف التخصصات والمستويات فخلصنا إلى أن مردّ تردي نتائج التلاميذ عموما لا يعود فقط إلى كثافة البرامج، وإنما يعزى بالأساس إلى الأساليب التي ينتهجها الأساتذة في التعامل مع هذه الكثافة، كما أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون إلا بدراسة مختلف أسبابها، والبحث عن حلولها.

ويمكن أن نميز في أسباب كثافة البرامج بين ما هو نابع من المادة التعليمية نفسها ومنهج التعامل معها وطريقة تقديمها والحجم الساعي التي تتطلبها، وبين ما يتسبب فيه الأستاذ نفسه، وبين ما يتعلق بظروف التمدرس ووسائله، وكلها أسباب تسهم في الشعور بضغط البرنامج، وتؤثر بالتبع على مستوى التحصيل:

فأما ما يتعلق بالمادة التعليمية ومنهج تعامل الأستاذ معها ونظرته إلى المقررات، فيكمن الإشكال في سوء تقدير الحجم الزمني لبعض الدروس عند وضع المخططات الشهرية والسنوية مقارنة بما تقتضيه الكفاءات المستهدفة من مراحل، حيث إن المقاربة الجديدة في التدريس -المقاربة بالكفاءات- تتطلب العديد من الأنشطة والوضعيات والتجارب العملية التي تهدف في أهم جوانبها إلى تحقيق استقلالية المتعلم، وبناء ذاتية التعلم لديه، ومن أجل أن يساير الأستاذ مخططاته للدروس قد يضطر إلى إلغاء العديد من هذه الأنشطة أو المشاريع، أو يلجأ إلى تقديم الخلاصات والنتائج مباشرة دون اتباع المنهجية التي تتطلبها المقاربة بالكفاءات من خطوات،

إضافة إلى أن نقص تكوين الأساتذة وحداثة العمل بهذه المقاربة نسبيا، وطريقة تجسيدها ميدانيا في ظل الإصلاحات التربوية الأخيرة أوقع الكثير منهم في مثبط التدريس بالمضامين بمقررات أعدت للمقاربة بالكفاءات، حيث يُرى إلى المقررات الدراسية في ظل المقاربة الأخيرة على أنهامجرد وسيلة لإكساب التلميذ جملة من المعارف والمهارات لا هدفا بذاتها، وتظهر هذه الإشكالية جلية خاصة في أقسام الشهادة، ل

حرص الأستاذ أن يستوفي كل مضمون المقرر خوفا أن يلام على إحداها إن تضمنها اختبار الشهادة في نهاية الطور. ومما ساهم في تفاقم هذه الظاهرة نمط التفتيش الذي يأخذ في الحسبان درجة استيفاء البرنامج، ممايجعل أولى أولويات بعض الأساتذةإتمام البرنامج ولو على حساباستيعاب التلاميذ حفاظا على نقطة التفتيش، كما أن عدد التلاميذ غير البيداغوجي في بعض الأقسام يؤثر بشكل مباشر على الحجم الساعي الذي يحتاجه الأستاذ لاستكمال الوحدات التعليمية. هذه الأسباب وغيرها تؤدي إلى شعور الأسرة التربوية بكثافة في البرامج،

وبالتالي فإن معالجة هذه الإشكالية لن يتأتى فقط بتعديل المناهج أو تخفيف المقررات، وإنما بمعالجة أسباب الظاهرة من جذورها، بدءا بدراسة واعية لما تتطلبه كل وحدة تعليمية من حجم ساعي ضمن المقاربة بالكفاءات وتبعا لخصوصيات المرحلة العمرية للتلاميذ ومراعاة مختلف الجوانب العلمية التي تتطلبها صياغة المناهج والمقررات، إضافة إلى توفير الظروف المناسبة للتحصيل الدراسي الأمثل من تكوين للأساتذة وتوفير للوسائل البيداغوجية ومراعاة لعدد التلاميذ في الأقسام، حتى يتسنى للأساتذة بعد ذلك استيفاء المخططات بأريحية وتمكين التلاميذ من اكتساب مختلف المهارات والمعارف، وإلا فإن كل إصلاح هو من قبيل المسكنات والمهدئات، ولن يتمكن من استئصال ظاهرة الكثافة في البرامج ولا حلّ إشكالية تدني النتائج.

http://veecos.net/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=5733:2011-02-20-06-26-49&catid=26:edu-articles&Itemid=30

 

Partager cet article

Commenter cet article