Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

دور الأسرة و المدرسة في الميزان

14 Octobre 2010 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

دور الأسرة و المدرسة في الميزانوجهة نظر

تعتبر التنشئة الاجتماعية عملية يكتسب الفرد من خلالها  العناصر السوسيوثقافية التي تميز محيطه حيث يعمل على  استدماجها ومن تم إنتاجها من جديد، كما أنها عملية تستهدف الفرد في السنوات الأولى من حياته حسب مجموعة من الباحثين ، وحسب آخرين هي عملية  التوقف عند سن معينة حيث يبقى الفرد هدفا لكل أشكالها طيلة حياته ،وهذا ما يفسر الاهتمام المتزايد بهذه العملية من أجل تحديد أساليبها وأنماطها ومختلف الإشكالات التي تطرحها وكيف يتأثر الفرد بها ، كما تتعدد من جانب آخر أشكال ومؤسسات التنشئة الاجتماعية ، فهناك المؤسسات المباشرة كالأسرة والمدرسة والغير المباشرة كالشارع وجماعة الأقران ووسائل الإعلام  بشتى أنواعها وأشكالها ودور الشباب و المساجد الخ....


وإذا كانت كل هذه المؤسسات التي ذكرتها آنفا تسهم في تأهيل و تنشئة الطفل والمراهق اجتماعيا حيث يختلف دور وأهمية كل مؤسسة عن الأخرى  تبعا لمكانتها ودرجة فعاليتها و احتكاك الفرد بها، فما هي المؤسسة أوالمؤسسات التي تبدو في وقتنا الحاضر أكثر حضورا وفاعلية في التكوين الاجتماعي للفرد عموما والطفل والمراهق على وجه الخصوص؟
إن المتتبع اليوم لواقع التربية عموما ليدرك تمام الإدراك أن هناك تراجعا واضحا لكل من الأسرة والمدرسة في القيام بأدوارهما الحقيقية تجاه تنشئة الأطفال والمراهقين لصالح كل من الشارع ووسائل الإعلام ومختلف وسائط الاتصال، هذه الأخيرة التي أصبحت لها اليد الطولى في التربية والتأهيل الاجتماعي للأطفال والمراهقين. فإلى أي حد أصبح دور هذه المؤسسات جوهريا وحاسما في تربية أطفالنا على جميع المستويات، وكيف تراجع دوركل من الأسرة والمدرسة ،وما المنتظر منهما في الوقت الحالي ؟ أسئلة وأخرى هي ما سأحاول تسليط قليل من الضوء عليها فيما يلي من هذه الورقة.
1- من المعلوم أن الطفل يبدأ في التعرف على الشارع في سنواته الخمس الأولى حيث يمثل بالنسبة إليه فضاء طبيعيا أوسع من فضاء البيت والمدرسة ومجالا يسمح للطفل والمراهق معا بتلبية عدة حاجيات، يبقى أهمها اللعب الحر والتفاعل اليومي مع الأقران ومن تم تمثل مجموعة من المعايير والقيم,حيث من المفترض أن يبدأ في نسج علاقته بالشارع وبجماعة الأقران حسب الخطوط التي تحددها الأسرة ، وهنا يجب أن أنبه الى أن الطفل يبقى في حاجة دائمة الى اللعب مع أقرانه وقد يكون  الشارع في بعض الأحيان فضاء مناسبا لمختلف أنواع اللعب التي تلبي عدة حاجيات لدى أطفالنا ومراهقينا. ومع ذلك فهناك خطورة كبيرة في ترك  هؤلاء الأطفال للشارع  وفي حضن جماعة الأقران بدون مراقبة أو تحصين خصوصا في عصرنا الحالي حيث أصبح الشارع  بشكله الحالي عامل من عوامل الانحراف بشتى أشكاله. وما نلاحظه اليوم هو أن أطفالنا ومراهقينا أصبحوا أكثر تواجدا في الشارع وفي فضاءات الألعاب الإلكترونية خصوصا في أوقات الفراغ وعندما نقول الشارع فنحن نتحدث عن جماعة الأقران حيث غياب التوجيه والتأطير التربوي والاجتماعي  وبالتالي فنحن لانضمن أشكال التنشئة التي سيتأثر بها أولادنا.
2- قد لايختلف اثنان حول ما أصبحت تشكله وسائل الإعلام من قنوات فضائية وإذاعات في التشكيل الاجتماعي والتأطيرالثقافي والقيمي للطفل والمراهق خصوصا في عصر ما يسمى بالسماوات المفتوحة حيث أصبح من السهل أن يتأثر اطفالنا ومراهقونا بثقافات هي في غالب الأحيان تتعارض في كثير من أنساقها القيمية مع ثقافتنا.كما لايجب أن ننسى أن عصرنا هوأيضا عصر الشبكة العنكبوتية التي صيرت عالمنا قرية صغيرة وهذا بالطبع سلاح ذوحدين فإما أن يتأثر فلذات أكبادنا إيجابا بهذا العالم أوأن يحدث احتكاكهم بهذه التكنولوجية الحديثة- والتي أصبحت ضرورة في عالم اليوم -انتكاسا واضحا على المستوى الإجتماعي والسلوكي والقيمي.
وتأسيسا على كل ما سبق يبقى دور كل من الأسرة و المدرسة جوهريا وحاسما ولايمكن الاستغناء عنه بحال من الأحوال,و من المؤسف أن نقول بأن هناك شبه مغادرة طوعية انخرطت فيها هاتين المؤسستين أو لنقل الدعامتين الأساستين في ما يخص التنشئة الإجتماعية الحقيقية لأطفالنا ومراهقينا بما ينسجم مع مقوماتنا الدينية والثقافية والوطنية وكل الأعذاروالمسوغات التي تحاول أن تبرر هذا التراجع في القيام بأدوارهما تبقى غير مقبولة. ومن هذا المنطلق  فعلينا جميعا أن نعيد النظر في أدورنا تجاه تنشئة ناشئتنا سواء كآباء أو كفاعلين تربويين داخل المؤسسات التعليمية,وأن نجدد هذه الأدوار ونفعلها حتى تكون في مستوى التحديات التي تميز عصرنا.

الأستاذ جمال موحد
http://www.tarbawiyat.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2133

Partager cet article

Commenter cet article