Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

السلوك المدني في مؤسساتنا التعليمية من خلال بحث ميداني

27 Septembre 2010 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية


شؤون تربوية

قدم المركز المغربي للتربية المدنية من خلال ندوة صحفية مساء يوم الخميس الأخير بأحد فنادق الدار البيضاء، نتائج البحث الميداني الذي قام به حول موضوع السلوك المدني في المؤسسات التعليمية، والذي اعتمد في إنجازه على عينات من التلاميذ والأساتذة الموزعين على ست أكاديميات جهوية، والمنتمين في مجملهم للتعليم الثانوي الإعدادي، حيث كانت منطلقات الاستقراءات الميدانية مبنية على تساؤلات حول المظاهر الأساسية للسلوك اللامدني في الوسط المدرسي، وعن دور البحث العلمي التربوي في تطوير عمليات الرصد، وإبراز الأثر وتتبع التحول في السلوك لدى المتعلمين داخل الوسط المدرسي، مع التوقف عند سؤال محوري حول إمكانية إرجاع السلوك اللامدني إلى مجرد خرق للأنظمة والقواعد وعدم الانضباط والاحترام، أم إلى غياب الحس الأخلاقي، أم إلى عوامل أخرى؟.

وقد قدم هذا البحث الذي يمكن اعتباره أول استقراء ميداني يرتكز على تصريحات الأساتذة والتلاميذ، ويبسط مجموعة من الأرقام والنسب التي تعكس قراءاتها من زوايا محددة، ما اعتبره الأستاذ العربي عماد رئيس المركز المغربي للتربية المدنية، موجها نظريا أساسيا، يتمثل في كون الاهتمام بالشأن التربوي عموما، وبالمؤسسة المدرسية على الخصوص، يقتضي مساءلة دائمة ومتواصلة، ومقاربة نقدية متجددة ويقظة، على اعتبار أن الإصلاح ليس تنظيما، أو أجهزة، أو برامج، بقدر ما هو فعل متواصل، يبحث عن المعيقات والمشاكل، لمساءلتها باعتبارها شرطا لأي تطور وتنمية. الملفت في هذا البحث هو تلك النسب التي خلص إليها، سواء فيما يتعلق بالعلاقات داخل المؤسسات التعليمية (إدارة ـ أساتذة ـ تلاميذ)، أو علاقاتها بالوسط المجتمعي بكل مكوناته، خاصة منه نواته الأولية/الأسرة. من بين ما يتطلب الاستحضار و الوقوف عنده مليا: أن 69% من الأساتذة المستجوبين يعتبرون العلاقة بالآباء منعدمة. و 50% بينهم لم يسبق لهم أن شاركوا في مجلس التدبير (أو المجلس الداخلي سابقا). في حين يرى 73% منهم أن ظاهرة الغش بين التلاميذ "كثيرة متفاقمة. إلا أن هذه النسب تعرف انفراجا إيجابيا على مستوى العلاقة بين الطواقم التربوية (إدارة /أساتذة /تلاميذ) حيث نجد أن: 92% من الأساتذة المستجوبين يعتبرون أن العلاقة بين الأساتذة والإدارة علاقة تعاون وتواصل. و71% من الأساتذة المستجوبين يعتبرون أن العلاقة بين الأساتذة والتلاميذ علاقة تواصل وتعاون. أما الاستمارة الموجهة إلى التلاميذ فقد أسفرت عن النسب التالية: 53% من التلاميذ المستجوبين لم يسبق لهم أن اطلعوا على القانون الداخلي لمؤسستهم. و56% من التلاميذ لا يعلمون بوجود مجلس تدبير بالمؤسسة. 25% من التلاميذ يعتبرون أن علاقتهم بالأساتذة يسودها عنف (جسدي أو لفظي). 65% من التلاميذ يعتبرون مرافق المؤسسة "ضعيفة ومهملة"• 83 % من التلاميذ يحاسبون من طرف الأسرة على التغيب أو التأخر. 47% من التلاميذ المستجوبين يصرحون أنهم مارسوا الغش في الامتحان أوفي اختبارات المراقبة المستمرة. 31% من الآباء لا يحضرون "بتاتا" إلى المؤسسة، حسب أجوبة التلاميذ، و34% يحضرون "مرة واحدة في السنة"• وفي ما يخص قراءة هذه الأرقام التي تنطق بالعديد من الدلالات التي وإن كنا ننتظر بعضها فأخرى بينها لم تكن متوقعة انطلاقا من الحالات المتكررة و التشنجات المسجلة كوقائع وأحداث في كثير من الأحيان والأمكنة كالعلاقة بين الطواقم الإدارية والأساتذة والتلاميذ الشيء الذي اعتبر البحث أن نسبه تِؤشر على أن الجسم التربوي سليم؛ مع الاحتفاظ بالسؤال الذي يفرض نفسه والمتمثل في: ما مدى سلامة هذا الجسم الذي نريده معافى ما دامت هناك حالات مرضية تهدده؟ كما تم تسجيل أنه بتأملنا التقاطعات بين مختلف تلك النسب ينكشف لنا معطى واقعي يتمثل في حضور قوي لقيمة التعاون والتضامن والتواصل كقيمة مستبطنة سواء لدى المدرس أو لدى التلميذ؛ لكن هذه القيمة تكاد تحضر كحاجة داخلية أو كمطلب أكثر منها كواقع متحقق وفعلي متجسد في سلوكات. وهذا يعني أنه ليست هناك مقاومة للقيمة في حد ذاتها بقدر ما أن هناك مشكلات في الشروط اللازمة لتحققها.

http://www.abajad.com/t1234.html

Partager cet article

Commenter cet article