Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

لنملي: «الإدارة يتم إغراقها في التدبير اليومي على حساب المشروع التربوي

22 Septembre 2010 , Rédigé par mohamed Publié dans #مقالات واخبار

النملي: «الإدارة يتم إغراقها في التدبير اليومي على حساب المشروع التربوي

رئيس الجمعية الوطنية لمدراء التعليم الابتدائي يشخص واقع العمل الإداري داخل المدارس الابتدائية
بوشعيب حمراوي

- ما هي الأعباء والمهام التي تحد من تواصلكم اليومي مع التلاميذ والمدرسين؟
> هي كثيرة ومتعددة، نذكر منها التعامل اليومي مع الآباء والأمهات،

من خلال إعداد الشواهد المدرسية، سواء المتابعة أو المغادرة أو الاستقبال ومشاكل تسجيل بعض الأطفال الذين يعانون من نقص في الوثائق وغير المسَّجلين في سجلات الحالة المدنية، خاصة في العالم القروي. كما أن هناك أعباء يطرحها البرنامج الاستعجالي، متمثلة في برنامج «تيسير»، وخاصة جوانب إعداد الوثائق الإدارية وتتبع الغياب بدقة متناهية... حيث إن أغلب الأسر لا تتوفر على الوثائق الإدارية الكافية، وهو ما يخلق تشنجات بين الإدارة والأسر التي ترجع عدم استفادتها من الدعم إلى تعمد الإدارة (وقد سجلت عدة حالات اعتداء وتشويه وتشهير بالمديرين). كما أن التعامل مع هذا البرنامج (تيسير) يتطلب بمفرده طاقما إداريا متخصصا وكذا عملية «مليون محفظة»، وهي العملية التي وإن نجح فيها المديرون فإننا نسجل أن تدبير هذه العملية يتم على حساب صحتهم وسلامتهم وأن المسؤولية، وإن كانت متقاسمة مع مجالس المؤسسة وخاصة مجلس التدبير، الذي هو نفسه مكتب جمعية دعم مدرسة النجاح، فإن الواقع يؤكد أن المديرين يتحملون مشاق ومتاعب وبالتالي تبعات هذه المهمة.. وكذا تدبير الإطعام المدرسي. وتبرز صعوبة تدبير هذا الملف من خلال إيصال واستلام وتخزين مواد الإطعام المدرسي، حيث تنعدم شروط السلامة الصحية في أغلب المؤسسات التعليمية لغياب التجهيزات الضرورية واهتراء البنيات التحتية، إن وجدت، لذلك نجد المديرين يتحملون المسؤولية الشخصية عن سلامة التلاميذ، درءا للتسممات، كما يتحملون مسؤولية صيانة مواد المطعم المدرسي والحفاظ عليها من السرقة... وكذا التعامل اليومي مع النيابات والأكاديميات، فالإدارة المدرسية تكون في خدمة تراتبية هرمية وتبقى، في الغالب، رهينة تعليمات فوقية، من خلال إرهاقها بالإحصائيات الشكلية وغير المبرَّرة أو سحب البريد وإيصال البريد أو العبارات الفارغة (يدا بيد ـمستعجل...) والتي تجعل عمل الإدارة المدرسية موجَّهاً بالأساس لغير المتعلمين.. حيث نجد هذه المراسلات تأتي في غير وقتها (متأخرة أو أن الفترة الزمنية المحددة لها غير كافية...) أو لا تُخصَّص لها الإمكانيات المادية والمالية والبشرية اللازمة لإنجازها. إن الإدارة المدرسية يتم إرهاقها بما هو يومي على حساب المشروع التربوي الحقيقي المتجسد في التأطير والمراقبة والتتبع والتقييم وفي البحث الجدي عن الشركاء والتفعيل الميداني لمشاريع المؤسسة... إضافة إلى النقص في الأطر الإدارية. إن المدير يمارس مهام الكتابة والتنظيف والحراسة... في ظل غياب طاقم يساعده على أداء المهام الموكولة إليه. لذلك نجد المدير ينهمك في الأعمال الروتينية اليومية، بدل الانكباب على دراسة النتائج والمعطيات وتحليلها واقتراح الحلول الممكنة لتجاوزها.
 - ما هي الإكراهات التي يعيشها مديرو مؤسسات التعليم الابتدائي العمومي؟
> غياب طاقم إداري مساعد للمدير (في الابتدائي) يتولى مهام الكتابة والضبط، حيث يظل المدير منشغلا بما يمكن أن نسميه تصريف الأعمال، بدل تتبع المشاريع وتدبير القضايا التربوية والإدارية وملفات المتعلمين ونتائجهم الدراسية قصد استثمارها في تحسين مؤشرات التمدرس (تنظيم الدعم ومحاربة الهدر...). هزالة التعويضات إذا ما قورنت بالأعباء والمهام التي تمت إضافتها من جهة، وبالأخطار التي تتهدد المديرين في تحركاتهم وتنقلاتهم، من جهة أخرى، إذا ما قورنت بتعويضات بعض الفئات. تضارب وتعارض مساطر التدبير بين الأكاديميات، على مستوى تدبير مجموعة من الملفات والقضايا، الأمر الذي ينعكس سلبا على ثقة الموظفين في الأجهزة التي تشرف على تدبير منظومة التربية والتكوين. وضعف البنيات التحتية، سواء على مستوى البناءات أو التجهيز بوسائل العمل الحديثة (عدم وجود بنايات للإدارة، عدم الربط بالماء والكهرباء، عدم تعميم الحواسيب، ضعف الميزانيات المرصودة للمكالمات الهاتفية وعدم تدبيرها بالشفافية المطلوبة، عدم تعميم الهواتف على كل الإدارات، غياب الربط بالأنترنت في أغلب المؤسسات الابتدائية...)، ونقص الإمكانيات المادية والمالية التي يمكن أن تسند أي قرار تربوي أو إداري. (مثلا تمويل مشاريع المؤسسات التي نأمل أن تتوفق جمعية دعم مدرسة النجاح في إيجاد حل لها). ثم غياب تكوين متين ومعمق للمديرين وهيئة التدريس في مجال الإعلاميات وطرق التقويم وتقنيات اختيار الكتاب المدرسي والمستجدات التربوية والبيداغوجية وتدبير المشاريع، وكل أشكال التدبير الحديث.. وغيرها من الأمور التي سبق ذكرها. ضعف القرارات الإدارية لرؤساء المؤسسات التعليمية، إما لغياب المساطر والقوانين أو لعدم تفعيلها من جهة، وإما لتداخل الاختصاصات وعدم تحديد الصلاحيات من جهة أخرى. إضافة إلى غياب ثقافة الحوار بين أسلاك التعليم وعدم التوجه في معالجة الاختلالات إلى أصل المشكل والاكتفاء، بدل ذلك، بمعالجة النتائج.
ويبقى إقرار إطار للمدير مطلبا ملحا لتجاوز مجموعة من الثغرات القانونية والإدارية التي تعصف بالسادة المديرين كلما تحركت أمزجة بعض المسؤولين وخواطرهم... لذلك يتعين التفكير، بجد، في السند القانوني الذي يحمي المديرين من مجموعة من التجاوزات والتطاولات على مصالح الإدارة واختصاصاتها.
 -  ما تقييمكم للمذكرات والمراسلات الوزارية والأكاديمية والنيابية التي تبعث قصد تفعيلها داخل المؤسسات التعليمية؟
>  إذا كانت لدينا من ملاحظات على هذا الجانب، فإننا نسجل بالأساس بعض الارتجال وغياب الاستشارة مع الفاعلين المحليين.. وكمثال على ذلك عدم إعطاء السادة المديرين المهلة الكافية لجمع المعطيات قصد الإجابة عن بعض المراسلات المستعجلة وكذا تضارب بعض اليوميات التي تطرحها بعض المراسلات، مما يوحي بغياب التنسيق الأفقي بين المديريات والأقسام والمصالح... كما أن بعض المراسلات لا تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المتعلمين، خصوصا إذا علمنا أن اجتماعات فريق جيل «مدرسة النجاح» استنزفت حصصا لا بأس بها من الوقت المخصص للتعلمات. بالإضافة إلى ما يطرحه تدبير تلك الاجتماعات من صعوبات إدارية وتربوية بالنسبة إلى السادة المديرين في غياب بنيات تحتية للاستقبال وصعوبة تتبع قرارات ونتائج تلك الاجتماعات من قبل مدير «يتيم»...
- وماذا عن التدبير المالي للمشاريع المدرسية من قبل الأكاديميات الجهوية والنيابات؟
> لا يحظى جانب التدبير المالي بالشفافية من قِبَل الأكاديميات الجهوية والنيابات، حيث تنعدم الشفافية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الصفقات (البناء، التغذية...). إلا أنه وفي إطار الشفافية، فإن النيابات والأكاديميات مطالَبة بالإفصاح عن نوعية الصفقات المبرمة ومبالغها المالية والجهات المتعاقدة معها والمدة الزمنية المقررة لإنجاز المهام أو تسليم التجهيزات... والحال أننا حينما نتتبع هذا الأمر نجد أن المؤسسة التعليمية التي تُنجَز فيها الأشغال لا يعرف المسؤول عنها (الذي هو المدير) أي شيء عن طبيعة الأشغال ولا عن المدة الزمنية التي ستستغرقها ولا الجهة التي تنجز الأعمال ولا عن الجهة المكلفة أو المشرفة على المشروع من حيث التتبع والمراقبة.. إن المؤسسة التعليمية تعيش حالة «احتلال» من قبل أشخاص لا يُقدّمون أي معلومات للمسؤول عن المؤسسة، وكأنه غير معني بما يجري داخل المؤسسة التي يتكلف بتسييرها.. بل الأدهى من ذلك أنه غالبا ما يمارَس السطو على ممتلكات المؤسسة خاصة استعمال الماء والكهرباء. والأمَرُّ من هذا وذاك أنه يطلب من رئيس المؤسسة في الكثير من الأحيان أن يعمل على تتبع سير الأشغال وتقدمها، وهو لا يتوفر على أي معلومات بشأن ما يجري، سواء تعلق الأمر بمواصفات البناء -الإصلاح أو تكلفته أو آجاله... إن هذا الوضع الذي يدعو إلى الاستغراب والذي يمكن اعتباره نشازا يجب تجاوزه من خلال إشراك رئيس المؤسسة في مختلف العمليات التي تهم مؤسسته، سواء تعلق الأمر بالبناء أو الإصلاح أو التجهيز، لأنه الأقرب إلى الميدان والأكثر أهلية للتتبع والمراقبة والمعاينة اليومية لما يجري.. وهذا يفرض أن يتم تسليمه نسخةً من دفتر التحملات وأن يكون شريكا هو أو عضو من مجلس التدبير في لجنة التسليم /التسلم. كما يتعين إجبار المقاولين الذين يشتغلون في المؤسسات التعليمية على إشهار أعمالهم من خلال لوحات إعلامية تُبيِّن صاحب المشروع وكل الحيثيات المتعلقة بالتكلفة وآجال التنفيذ ومواصفات البناء -الإصلاح والجهات التي تمارس التتبع والمراقبة... ووحدها هذه الطريقة يمكن أن ترجع المصداقية التي طالما افتُقدت في إعداد وإنجاز الصفقات.
- ما هي مؤاخذاتكم على التكوين المستمر الذي تخضع له الأطر التربوية والإدارية؟
>   هناك مؤاخذات على التكوين المستمر من حيث التوقيت والإعداد والتأطير والشفافية. فمن حيث التوقيت والمدة الزمنية المخصَّصة، نجد أنه يتم في الغالب في فترات حرجة من الموسم الدراسي، والأحرى أن يتم استثمار العطل الدراسية حتى يمكن تمديد فترات التكوين لتصبح أسابيع بدل يوم أو يومين.. ومن حيث الإعداد المعرفي، لا يتم إعداد المعنيين بالتأطير ولا يتم تمكين المستهدَفين من التكوين من أدوات العمل الضرورية، مثل العدة البيداغوجية (المصوغات والمطبوعات...) التي إنْ وجدت تكون في حالة غير صالحة للاستعمال (طبع رديء وغير مقروء في الكثير من الأحيان). ومن حيث المؤطرين، يناط التكوين أحيانا بمن ليست لهم المؤهلات العلمية والمعرفية الكافية بمواضيع التكوين أو تقنياته، مما يجعل فترات التكوين فترات «نقاهة» بالنسبة إلى الكثيرين، يتم خلالها الترويح عن النفس، بينما يتطلب الأمر أن تتولى التكوينَ كفاءاتٌ مهنية وعلمية وتربوية لها مكانتها، وهي متوفرة بالفعل، سواء تعلق الأمر بالأساتذة الباحثين أو بمديرين مركزيين في قطاعات حكومية أو في القطاع الخاص أو في مؤسسات لها قيمتها التأطيرية، خاصة معاهد الإدارة. كما أن الوقت قد حان لرفع «الحظر» عن كلية علوم التربية التي يتعين أن تفتح أبوابها لكل الفعاليات التربوية، خاصة من حيث التسجيل لمتابعة الدراسة. ومن حيث الغلاف المالي وظروف التكوين، نجد أن بعض النيابات تعاني من غياب مراكز التكوين أو فضاءات يمكن استعمالها لهذا الغرض، علما بأن العديد من المراكز توجد في وضعية مزرية وتدعو إلى «الشفقة»...
كما أن ما يقلل من قيمة التكوين وأهميته غياب الشفافية في تدبير الغلاف المالي المخصَّص لتلك الفترات، حيث يكثر التعتيم والتستر على الغلاف المالي المخصص للتغذية أو للإيواء أو للتعويض عن التنقل.. ويلاحظ تضارب في الأقوال وكثرة التبريرات الواهية وغير المقْنِعة. ولذلك يتعين على الوزارة والأكاديميات والنيابات وكل الجهات التي تسهر على مثل هذه التكوينات أن تولي هذا الجانبَ كامل الأهمية التي يستحقها، لأنه في غياب الشفافية فإن الثقة تهتز في عمل الوزارة ويصبح الانخراط في عملية الإصلاح موضعَ تساؤل. يتعين على المسؤولين أن يفصحوا بالتدقيق عن الغلاف المالي المرصود لعملية التكوين، سواء من حيث فترة التكوين وعدد المؤطِّرين وعدد المؤطَّرين أو حصة التغذية أو الإيواء أو التنقل... وذلك تفاديا لأي تشويش أو «بلبلة» قد تؤثر سلبا على التكوين، لأن هذا الأمر، على الرغم من بساطته، فإن له تأثيرا عميقا على مستوى ونوعية التكوين، لأنه يخلّف أثرا مدمرا على نفسية المستفيدين من التكوين ويُفقد الثقة في الجهات المسؤولة... وهنا نقترح إمكانية صرف التعويضات عن التنقل من المؤسسات التعليمية.
  http://www.almassae.press.ma/node/6101

Partager cet article

Commenter cet article