Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الذكاءات الإنسانية المتعددة

21 Septembre 2010 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

ظهرت خلال العقود الأخيرة نظريات ومقاربات سعت إلى تجاوز اختزالية المقاربات الأحادية حول الذكاء.منها نظرية عالم النفس الأمريكي هوارد غاردنر صاحب نظرية الذكاءات المتعددة التي وضعها في إطار برنامج علمي ضم مجموعة من الباحثين ينتمون إلى آفاق علمية متعددة.وقد مكنت تخصصات هؤلاء من اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد في دراسة الإمكانات الذهنية الإنسانية.وتحددت مهمة غاردنر في إطار هذا الفريق في وضع دراسة مفصلة لما توصلت إليه العلوم حول المعرفة الإنسانية.وكان هدفه من ذلك هو الوصول إلى تصور للفكر الإنساني إوسع وأشمل مما هو سائد.فكان أول عمل أنجزه كتاب (أطر العقل) الصادر سنة 1983 السنة الثي تؤرخ لميلاد نظرية الذكاءات المتعددة. frames of mind لقد تمكن غاردنر في بناء هذه النظرية من استثمار معطيات علمية تنتمي إلى حقول عديدة::علم النفس وسيكولوجية الطفل,فلسفة وعلوم التربية,علم الاجتماع والأنتروبولوجيا الاجتماعية والعلوم المعرفية.وهو ما أضفى على هذه النظرية قوة إبستيمولوجية من جهة,ومكن من إدراج مجموعة من الأنشطة الإنسانية تختلف قيمتها حسب السياقات الثقافية .وبالرغم من جدة نظرية غاردنر فإن جهوده في إبراز مختلف الأنشطة والمظاهر العملية الثي يتحقق من خلالها الذكاء الإنساني تتأطر ضمن تقليد أسسه الفيلسوف الأمريكي نيلسون جودمان الذي أسس مشروع صفر سنة 1967 .ويعتمد تصوره على توسيع مفهوم "المعرفي" حيت يرى أنه مفهوم تكتنفه مجموعة معقدة من الالتباسات الناتجة عن تضييقه وحصره في القدرات اللغوية والمنطقية .والحال يرى غودمان أن "المعرفي" يشمل التعلم والمعرفة ونفاد الدهن والفهم عبر كل الوسائل المتاحة,كما يشمل القدرة على فهم لوحة فنية أو مقطوعة موسيقية بطريقة متميزة,والرؤية والسماع بكيفية جيدة ,والثي تعتبر كلها أنشطة معرفية مثلها مثل القراءة والكتابة والحساب.
1-الذكاء اللغوي:
يعتبر الذكاء اللغوي القدرة الأوسع انتشارا والأعدل توزعا لدى النوع البشري يتجلى في مستواه البسيط في قدرة الفرد على التعرف على مختلف الحروف الأبجدية والكلمات المعزولة والجمل البسيطة وفي القدرة على إنتاجها عبر أنشطة الكلام والكتابة .ويتجلى في مستواه المعقد في القدرة على استعمال اللغة بشكل معقد وسليم في التعبير والتواصل,وفي فهم مختلف استعمالات اللغة داخل سياقاتها المتعددة .كما يتجلى في التوفر على قاموس لغوي غني وواسع واستعماله في الكتابة لتبليغ الأفكار والمشاعر.أما في مستوى التمكن فيتجلى في القدرة على إبداع أعمال أصيلة واستعمال الأساليب المتعددة والتعامل مع اللغة كلغة واصفة.تتموضع قدرات الذكاء اللغوي بالخصوص في الفصوص الصدغية والجبهة اليسرى(كمنطقة بروكا ومنطقة فرنيك)
. 2-الذكاء الموسيقي:
يتجلى الذكاء الموسيقي في شكله البسيط في القدرة على التعرف على مجموعة من بنيات الأصوات والأنغام والإيقاعات والإستجابة لها والتجاوب معها وتقليدها .ويظهر في مستواه المعقد في قدرة الفرد على إنتاج الألحان والأغاني السائدة والأصيلة.وإدراك مختلف الثأتيرات الموسيقية والإيقاعية ,وربطها بالانفعالات والحالات النفسية,والتمييز بين أصناف الموسيقى.وفي مستواه الراقي ,يظهر الذكاء الموسيقي في القدرة على استعمال الموسيقى للتعبير عن الأفكار والمشاعر وتقاسم الحس الموسيقي مع الآخرين وفهم مختلف القوالب والأشكال الموسيقية والبنيات الإيقاعية والتمكن من فهم الرموز والمفاهيم الموسيقية .ومعروف إن منطقة القدرات الموسيقية توجد داخل الفص الصدغي الأيمن.
يبدو الذكاء المنطقي الرياضي في مستواه الأساسي في قدرة الفرد على القيام بعمليات العد والتصنيف والعكس على موضوعات عينية, وكدا معرفة الأرقام وربط الرموز العددية بما يقابلها من الأشياء واتحاد هذه الأخيرة قاعدة للقيام بعمليات استدلالية بسيطة .ويظهر في مستواه المعقد في قدرة الفرد على القيام بعمليات وحسابات رياضية منظمة وتوظيف مجموعة منها في حل المشكلات ,وامتلاك تفكير مجرد يعتمد على المفاهيم,وفهم الإجراءات الرياضية والخطاطات المنطقية المختلفة.ويتجلى هذا الذكاء, في مستوى النبوغ ,في القدرة على توظيف العمليات الرياضية وإيجاد المقادير المجهولة أثناء حل مسائل معقدة,وفهم واستعمال سيرورات وأنشطة فوق مدرسية ,مع استعمال التعكير المنطقي القيام في نعس الوقت بالعمليات الاستقرائية والاستنباطية وتتموضع قدرات هذا الذكاء في الفصوص الجدارية اليسرى واليمنى وفي الفصوص الجبهة اليسرى.
يتمثل الذكاء البصري-الفضائي في ابسط مستوياته في القدرة على التعرف على مختلف الألوان والأشكال والاستمتاع بها والاستجابة لها ,وفي إبداع رسوم وأشكال ونماذج وصور بسيطة ,وفي المعالجة المادية للأشياء وتجميعها يدويا ,والتحرك داخل الفضاء والتنقل من مكان إلى آخر .كما يتمثل في مستواه المعقد في معرفة وإنتاج الأبعاد الفضائية وإعادة إنتاج الموضوعات والمشاهد من خلال الرسم والنحت والتصوير والمسرح ,وقراءة مفاتيح ورموز ومساحات الخرائط ,واستعمال الخيال المبدع وتشكيل الصور الذهنية ,ورؤية وفهم المواضيع والمشاهد منظورا إليها من أبعادها المختلفة ,أما في مستوى المهارة والتحكم ,فيتجلى الذكاء البصري-الفضائي في فهم كيفية انجاز مهام معينة وفق تصميم أو شكل معين,ووضع بطائق أو خرائط محددة لتحديد مسار معين أو ترميز أماكن محددة ,وإبداع أعمال فنية وفهم الرسوم أو الصور الفضائية المجردة كالرسوم الهندسية ومعرفة وإنتاج علاقات بصرية فضائية معقدة بين الأشكال .أما مراكز هذا الذكاء فتوجد في المناطق الجدارية والقفوية من النصف الأيمن للدماغ.
5-الذكاء الجسمي الحركي:
يتجلى الذكاء الجسمي الحركي في مستواه الأولي في الأفعال الارتكاسية الآلية وفي الحركات البسيطة ومختلف الأنشطة الجسدية الثي تمكن من تحقيق الاستقلالية والتحكم في الوسط المادي وانجاز أفعال مقصودة لتحقيق هدف معين .ويتجلى في مستواه المعقد في القدرة على التعبير المناسب بحركات الجسد ولعب الأدوار وعرض الحركات المتناسقة والمنظمة ,وممارسة التمارين والمغامرات والألعاب الجسدية ..وفي مستوى التمكن يتجلى في القدرة على عرض حركات جسدية مبتكرة والعرض الدرامي للمشاهد المعقدة والمعبرة عن الأفكار والقيم والمفاهيم ,والانجاز الرشيق لحركات لها هدف محدد,كما يتجلى في القدرة على معالجة الموضوعات المادية الثي تتطلب حركات جسدية ويدوية دقيقة ومحكمة ,وتنفيذ أنشطة إبداعية وانجاز اختراعات مادية جديدة ,والمناطق المسؤولة عن قدرات هذا الذكاء توجد في المخيخ والنويات القاعدية ومنطقة الشريط الحركي في قشرة الدماغ.
6-الذكاء الذاتي:
يتجه الذكاء الذهني نحو المظاهر الداخلية للشخص.يتمثل في مستواه البسيط في التمييز بين مختلف المشاعر والانفعالات والميول الدانية البسيطة ,والتعبير عنها وربطها بتجاربها الخاصة ,والوعي بالذات أو بوجودها منفصلة ومستقلة عن الآخرين .كما يظهر في مستواه المعقد في إبراز القدرة على التركيز ,وتقدير الذات والوعي بأهمية فردا نيتها وتميزها ,والسعي نحو اكتساب الكفاءات الهادفة إلى تطويرها ,وتحديد وفهم مختلف المؤثرات في سلوكها وتأثيراتها في علاقتها بالآخرين .أما في مستوى التمكن فيتجلى هذا الذكاء في القدرة على التحكم في الانفعالات والمشاعر والميول الذاتية .والتعبير من خلال قواعد او شفرات رمزية مختلفة وتوظيف هذه الأخيرة لفهم وتوجيه الفرد لسلوكه الذاتي ,والاهتمام بأسئلة الذات وسبر وفحص المعتقدات والتصورات والقيم والأهداف الشخصية ,والوعي باستعمال السيرورات الفكرية الخاصة في مواجهة الوضعيات الصعبة .ويوجد مثل هذا الذكاء عند الروائي الذي يتمكن من استبطان ذاته ووصف مشاعره ولدى العميل أو المعالج الذي يتوصل إلى معرفة عميقة بحياته العاطفية ,ولذي الشيخ الحكيم الذي يستمد العبر من تجاربه لتزويد الآخرين بها .ومعظم قدرات هذا الذكاء تتمركز في الفصوص الجبهة والفصوص الجدارية والجهاز اللمبي.
يتحدد الذكاء التفاعلي في قدرة الفرد على فهم الآخرين ومعرفة العلاقات الثي يتبادلها معهم والتصرف وفق هذه المعرفة .يتجلى في مستواه البسيط في قدرة الطفل على التمييز بين الأفراد الذين يحيطون به (الآباء والأقارب والأصدقاء )والتعرف على طباعهم المختلفة والاعتراف بهم وتقبلهم ,وإقامة علاقات تواصلية معهم ,كما يتجلى في القدرة على محاكاة أصوات وتعبيرات الآخرين.ويتجلى في مستواه المعقد في قدرة الفرد على إقامة علاقات متميزة مع الآخرين وفهم وتفهم وجهات نظرهم ,واعتماد آليات المشاركة والتفاعل الاجتماعي ,ومعرفة العوامل الثي تتدخل في الانتماء الاجتماعي ,والمشاركة في الأنشطة والعلاقات الاجتماعية العامة .أما في مستوى التمكن فيتجلى الذكاء التفاعلي في قراءة دوافع ونوايا وانتظارات ومعتقدات الأشخاص الآخرين ,وفهم طريقة تصرفهم وكيفية التعامل معهم وفق المعرفة الحاصلة حولهم .كما يتجلى في القدرة على حل صراعات وخلق توافقات داخل الجماعة وفق آليات يتم التحكم فيها .وفي هذا المستوى يمكن الذكاء التفاعلي الفرد من التأثير الفعال في الحياة الاجتماعية .ونجده عادة لدى الزعماء السياسيين والدينيين والآباء والمدرسين الموهوبين
والعاملين في قطاع التجارة والأطباء والمعالجين والمرشدين الاجتماعيين وتتوزع مناطق قدرات هذا الذكاء على الفص الجبهي والفص الصدغي خاصة في النصف الأيمن والجهاز اللمبي.
يتحدد الذكاء الطبيعي –الذي أضافه غاردنر سنة ألف وتسعمائة وستة وتسعون إلى قائمة الذكاءات –في القدرة على معرفة مختلف خصائص الأنواع الحيوانية والنباتية والأشياء المعدنية ,أي معرفة مظاهرها وأصواتها ونمط حياتها وسلوكها ونشاطها ,كما يتجلى في القدرة على تصنيف وتحديد الأشكال والبنيات الموجودة داخل الطبيعة في صورها المعدنية والنباتية والحيوانية ,وتصور أنساقها والسعي نحو استكشافها وفهمها ,وكدا تحديد وتصنيف كل الأشياء والموارد المستخرجة من أشياء الطبيعة ,أو الثي لها علاقة بها .ويتم التعرف على الذكاء الطبيعي لدى الأشخاص الذين تستهويهم الحيوانات وسلوكياتها ,ومن لهم حساسية تجاه البيئة الطبيعية والنباتات .كما يوجد لدى الذين تستهويهم كيفية اشتغال الجسم الإنساني ,وكدا الماهرين من تصنيف واختيار وتجميع وجدولة المعطيات .ويوجد من شكله المتطور لدى عالم الطبيعيات الذي يعرف ويصنف الحيوانات والنباتات كما يوجد لدى الأشخاص الذين يهتمون بالنشاط العلمي من البيولوجيين والجيولوجيين وعلماء الأرصاد والفلك ...أما بالنسبة للموضعة الدماغية فتشير أبحاث حديثة إلى أن الفص ألجداري الأيسر يلعب دورا أساسيا في التمييز بين الأشياء الحية وغير الحية .
9-الذكاء الوجودي:
هو ذكاء توصل إليه غاردنر كفرضية ما زالت تحتاج إلى أدلة علمية خاصة حول أساسه العصبي.وفي غياب هذا الشرط الذي يشكل إحدى المعايير الأساسية في تحديد الذكاء كان غاردنر قد أعلن أن لائحته تضم ثمانية ذكاءات ونصف .يتحدد الذكاء الوجودي في قدرة الإنسان على طرح ومحاولة الإجابة على الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود الداني والإنساني والمعنى العميق للحياة الشخصية والعامة من قبيل:لماذا نعيا ؟ولماذا نموت؟لماذا نحب؟لماذا هناك شر؟كما يتحدد في معرفة المعنى والقيمة اللتين يضفيهما كائن متعال (الله)على حياة الإنسان؟وفي البحث عن المترابطات الخفية بين السبب والنتيجة والصح والخطأ.ويعبر الذكاء لوجودي عن نفسه من خلال الرموز الثي تنطوي على مفارقات وجودية .وعبر المعتقدات والممارسات الأسطورية والدينية ومن خلال النظريات الفلسفية وكدا الرياضات الروحية .وهو يتجلى في أرقى مظاهره لدى المفكر والفيلسوف.
لقد درجت العادة –حسب غاردنر-على تقييم ذكاء الأفراد بواسطة المعامل العقلي عبر اختبارات تتضمن مجموعة من الأسئلة .وعلى ضوء هذا المعامل يتم تقرير مصير الأفراد والتنبؤ بمستقبلهم.وإذا كان تطبيق الاختبارات قد أصبح إجراء مألوفا ,يحدث في كل يوم وفي كل أرجاء العالم,فإن السبب يعود إلى سهولة تطبيقه ,وإلى طابعه البراغماتي ,دون أن يكون مفهوم الذكاء مؤسسا داخل نظرية علمية متماسكة من طرف رواد هذه الاختبارات. وإذا كانت العديد من الدراسات أكدت على أن نتائج اختبارات الذكاء تسمح فقط ,وفي حدود معينة ,بوصف القدرة العقلية الثي يوظفها الفرد في السياق المدرسي دون أن تقدم مؤشرات على نجاحه خارج إطار المدرسة.لذلك كان من الطبيعي أن تتعرض هذه الاختبارات لانتقادات وصلت درجة عالية من الحدة في كثير من الأحيان باعتبارها تشمل أسئلة محددة تطلب من الفرد أن يقدم أجوبة مختصرة وفي زمن محدود وهو إجراء لا يكفي لإبراز وتقييم ذكاء الفرد.كما أن الاستعمال اليومي لكلمة "ذكاء"لم يفقدها دقتها المطلوبة فقط,بل يعكس رؤية الإنسان الغربي للشخص الذكي,أي الشخص ذي الذهن اليقظ والحكمة والمهارة العلمية.والحال-يقول جاردنر-أن هناك ثقافات عديدة لا يوجد لديها نفس اللفظ الذي يترجم المفهوم الغربي للذكاء.وهو عيب تنطوي عليه الاختبارات نفسها مادام أن منظورها للذكاء يبعد تعدد وتعقد الأنشطة الإنسانية في سياقات ثقافية وحضارية أخرى غير الثقافة الغربية.وعلى سبيل المثال والمقارنة يمكن –كما يوضح غاردنر-أن نتصور طفلا ينتمي إلى إحدى جزر أرخبيل كارولينا ,وله قدرة فائقة تمكنه من تحديد وإيجاد طريقه في البحر وسط مئات الجزر بسرعة مدهشة,اعتمادا على ما تعلمه من معارف حول جغرافية المنطقة والملاحة ومواقع النجوم.كما يمكن أن نتصور طفلا إيرانيا متمكنا من حفظ القران باللغة العربية عن ظهر قلب,أو طفلا باريسيا تعلم البرمجة على الحاسوب وبدا مقاطع موسيقية بمساعدة مؤلف موسيقى. إذا كان كل هؤلاء الأطفال قد بلغوا مستوى عاليا من الكفاءة في مجالات لها خصوصياتها وصعوباتها, فيمكن أن نعتبر كل واحد منهم ذكيا كيفما كان تعريفنا للذكاء.ومعنى ذلك أن الطرق السائدة عي رصد القدرات العقلية لا تسمح بتقييم قدرات هؤلاء الأطفال في الملاحة حسب النجوم, أو التمكن من لغة أجنبية ,أو التأليف الموسيقي على الحاسوب.إن المشكل –حسب غاردنر-لا يتعلق بالطريقة أو بالتقنيات المستعملة في قياس الذكاء بل يتعلق بتصورنا للعقل أو للذكاء الإنساني .وهكذا ومن خلال توسيع وإعادة صياغة نظرتنا للعقل الإنساني يمكننا تصور طرق أخرى أكثر ملائمة في تقييم الذكاء.وبالتالي من وضع مناهج تعليمية أكثر نجاعة..
المراجع المعتمدة:عبد الواحد أولاد ألفقيهي أ:مجلة علوم التربية-العدد التاسع والعشرون
http://www.madrassaty.com/play-4912.html

Partager cet article

Commenter cet article