Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

صورة المتعلم(ة) بين الماضي والحاضر

18 Juin 2010 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

الملف التربوي

 صورة المتعلم(ة) بين الماضي والحاضر

زكرياء ها كم



لقد انتقلت المنظومات التربوية العالمية من خطاب أكاديمي صارم حول كيفية التدريس والتعلم إلى إستراتيجية الاهتمام بصورة المتعلم في علاقته مع ذاته وفي علاقته مع الآخرين من حيث كونه طفلا أولا.ثم تلميذا له خصوصياته النفسية والوجدانية والمهاراتية .
قديما اهتم العلماء والباحثون التربويون بالمحتويات والمواد المدرسة على أساس أنها هي الأصل وأن المتعلم(ة) يجب أن يخدمها، أما اليوم فقد تغيرت النظرة رأسا على عقب حيث أصبح الاهتمام بالمتعلم يجعله محور التماثل الذي تدور عليه العملية التعليمية التعلمية فهو الآن الأصل وباقي المواد والوسائل خادمة له، لذا نجد أن المدرسة المغربية كغيرها من مدارس العالم أعطت الاهتمام للوسائل التقنية والشكلية في جدلية التربية والتعليم،فما كان من هذا الاهتمام بالوسائل إلا أن كرس عهدا من التهميش الفعلي للمتعلم .واليوم وبفضل انفتاح المنظومة التربوية المغربية على نظيرتها العالمية، تغيرت النظرة في اتجاه دمقرطة التعليم بضمان تكافؤ الفرص بين هذا المتعلم باعتماد مقاربات بيداغوجية تروم تحقيق هذا الجانب كمقاربة الفارقية والنوع....الخ
إن الإصلاح الحالي والرهانات الآنية عرفت كيف تتجاوز أساليب ومقاصد المدرسة التقليدية التي كانت تؤكد وتتحدث عن تمحور أنشطتها على المادة التدريسية دون الالتفات أو التفكير في اهتمامات وحاجيات المتعلم النفسية والترفيهية والوجدانية، بعبارة أخرى إن انصباب المدرسة المغربية الجديدة عبر طرائقها و برامجها الحالية على تعزيز صورة المتعلم حول ذاته أصبح ضرورة تاريخية وتربوية ملحة، وهي صورة تتضمن الثقة في نفسه لتحمل المسؤولية والمشاركة في طرح المقاربة وإيجاد الحلول الإيجابية المقبولة لأية إشكالات تعترضه أو تعترض أصدقاءه ، إنها الحداثة في الرؤية والتدابير و التسيير و التصور الذي أخد يضع حدا لفوبيا المواقف وفوضى السلوكيات الارتجالية التي كانت سائدة في أوساط مؤسساتنا التربوية والتعليمية كالسلطوية والتهجين والتقليل من شأن المتعلم على أساس أنه غير مؤهل وقادر على العيش ، بل الراشد هو المسؤول عنه لكونه لا يعرف شيئا بل إذا أبدى رأيه دخل في التنافس مع الراشد في اكتساب وضعه الاجتماعي،لذا يعتبر الراشد شخصية المتعلم ضعيفة وفقيرة تتسول التعلمات والمعرفة والاستعطاف من أجل الإنعتاق من حبل الأمية وبراثين الجهالة.
لقد تغيرت اليوم المواقف السياسة والتربوية في حق المتعلم و بدأت برامج المدرسة الحديثة تركز بالأساس على تحرير الطاقات الكامنة في المتعلم أو تحريكها مع تعويده وتشجيعه على إتحاد القرارات بنفسه وانخراطه في أوراش متنوعة ونشاطات تتفاعل فيها ديناميات خاصة بين أصدقاء القسم مع تكليفة وتحميله مسؤوليات يقوم بها. هذا فضلا عن وجوب معرفته لحقوقه و واجباته اتجاه الأخر، وإقناعه بالانفتاح عليه والتحلي بالقيم النبيلة المرتكزة على التحاور والتسامح والتضامن والتعاون و احترام الغير ....
http://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=29&id_info=109799&date_ar=2010-6-18%207:48:00

6/17/2010

Partager cet article

Commenter cet article