Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

قروض البرنامج الاستعجالي

14 Avril 2010 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

قروض البرنامج الاستعجالي

 

 

بودريس درهمان

Tuesday, April 13, 2010

مؤشر التأثير Indice de l'impactالذي اعتمدته المملكة المغربية للحصول على القروض الدولية من اجل إصلاح منظومة التربية و التكوين يلتزم بدمج 55  % من خريجي هذه المنظومة في أفق سنة 2020 لأن هذا الدمج لم يتعدى معدل 30% خلال سنة 2007 التي هي سنة بداية تهيئ ملف الحصول على القروض الدولية. أما مؤشرات الانجاز فهي محددة في 21 مؤشر تتعهد المملكة المغربية في شخص وزارة التربية الوطنية الالتزام بتحقيقها .

مؤشر التأثير هذا المتعلق بدمج خريجي المنظومة التربوية الذي لم يتعدى 30% يكشف عن فشل الحكومات المتتالية خلال تقريبا العشرين سنة الأخيرة على دمج خريجي جامعاتها و معاهدها العليا و المتوسطة. هذا الفشل المزمن يطرح أكثر من سؤال و من بين هذه الأسئلة المهمة التي يطرحها هو: هل هذا العجز الذي يخص عملية دمج خريجي الجامعات و المعاهد هو فعلا عجز أم هو في الأصل اختيار سياسي مرتبط بنوع النخب السياسية و طبيعة المجتمع المتوخى الحفاظ عليه كما هو لأنه مدر للعائدات و الأرباح السياسية. مجتمع الأميين و العاطلين يختار نخبه السياسية و طلائعه الفكرية و التنويرية و هكذا كان خلال كل السنين الأخيرة. الجميع يلاحظ رغم قلة مناصب الشغل الدولتية التي يتم خلقها فهذه المناصب لا تخضع لمباريات شفافة و قائمة على تكافؤ الفرص؛ و حتى حينما يتم الاحتكام إلى المباريات فالأعيان السياسيون و زبناء النخب التكنوقراطية بالإضافة إلى الشبكات المحترفة تعرف كيف تفرغ هذه المباريات من محتوياتها. جهود الدولة لمحاربة هذا الإفراغ الذكي لا تعد و لا تحصى؛ و لكن جهود الأعيان و التكنوقراط بالإضافة إلى الشبكات هي أضعاف أضعاف ما تقوم به الدولة.

البرنامج ألاستعجالي الذي هو إعادة كتابة الميثاق الوطني للتربية و التكوين على شكل لوحة قيادة قابلة للمقروئية لم يخصص برنامجا محددا لإدماج خريجي هذه الجامعات و المعاهد؛ و هذا يبقى مفهوما، لأن معظم هؤلاء الخريجين الحاصلين على الإجازة فما فوق هم من أصول اجتماعية متوسطة، في حين الشرائح الفقيرة و المعدومة لا ولوج لها بتاتا إلى عالم التربية و التكوين، لهذا فضل البرنامج الاستعجالي عملا بمبدأ التمييز الايجابي لصالح الفئات الفقيرة و المعدومة الاهتمام بهؤلاء عن طريق توفير لهم مقاعد دراسية و استمرارية في هذه المقاعد إلى حدود سن السادسة عشرة على الأقل.

حجم القروض المحصل عليها لتحقيق مؤشرات التأثير و مؤشرات الانجاز هو3068مليون أورو متأتية من خمس مؤسسات بنكية دولية موزعة على الشكل التالي: البنك الإفريقي للتنمية 75 مليون أورو، الوكالة الفرنسية للتنمية 50 مليون أورو، تسهيلات الاستثمار من اجل القرب 20 مليون أورو، البنك الأوروبي للاستثمار 200 مليون أورو، البنك الدولي 80 مليون أورو. بالإضافة إلى مساعدة مقدمة من اللجنة الأوروبية محددة في 93  مليون أورو؛ و بالإضافة كذلك إلى الميزانيات المخصصة كل سنة لوزارة التربية و التكوين.

هذه السيولة المالية من القروض ستصب في بحيرات الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين و المؤسف جدا هو أن هذه السيولة المالية لم تواكبها مساطر تنظيمية دقيقة حتى تقوم هذه المساطر بتأطير هذه السيولة ومراقبة مسارات و مراحل انجازها حتى لا يقع لها ما وقع لمثيلاتها خلال السنين الأخيرة. لقد أصبح الكل يلاحظ بان مكاتب و تجهيزات بعض الأكاديميات أصبحت تتجاوز من حيث الأثمنة و الأبهة مكاتب و تجهيزات رؤساء الدول العظمى من مثل مكاتب و تجهيزات الرئيس أوباما، أو مكاتب و تجهيزات أنجيلا ميركل.

بالإضافة إلى هذه الأبهة الملحوظة و بالإضافة كذلك إلى البنايات الجديدة المهترئة التي يتحايل عليها بعض المقاولون المحليون، يمكن ذكر مراكز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي الأربعة و ثلاثون، أحد أهم ركائز مؤسسات الريع التربوي القائمة... هذه المؤسسات لأول مرة في تاريخها تجاوز الاعتماد المخصص لكل واحد منها السبعون مليون سنتيم في حين كانت تخصص لها فقط حوالي خمسة عشرة مليون سنتيم و كانت قاضية للغرض، أما اليوم فحتى بالسبعون مليون سنتيم وكأنك تصب الماء في الرمل، الشح هو الشح و الخصاص هو نفسه الخصاص؛ أما جانب الاجتهاد المعرفي و التجديد التربوي فليس من سمات هذه المؤسسات.

تجدر الإشارة إلى  أن الذين وقفوا حجرة عثرة كأداء أمام انجاز بنود و محتويات الميثاق الوطني للتربية و التكوين هم أنفسهم من يقوموا حاليا بالمهمة الجديدة الموكلة إليهم، و كأنهم ورثة المنظومة التربوية الذين حفظوا كل التكوينات بأسمائهم الشخصية رغم أنهم لا يتوفرون إلا على شهادة لا اله إلا الله محمد رسول الله. إنهم الورثة الأبديون المحتمون بتسمية الإطار الذي يحتويهم.

تجدر الإشارة كذلك إلى أن مدة الإعفاء من أداء أقساط القروض هي خمس سنين لتبدأ بعد ذلك السنين العجاف التي ستمتد على مدى عشرون سنة و هي المدة اللازمة لإرجاع الديون لأصحابها مع إضافة الفوائد. سنة 2015 ستبدأ مرحلة السنين العجاف وآنذاك فقط سيرجع الورثة إلى الوراء ماسحين أيديهم مما حصل و متأملين الهيكل الذي تركوه وراءهم تماما كما فعلوا بعد نهاية منتديات الميثاق؛ سيرجعون إلى الوراء محتمين بالنقابات في انتظار ظهور قروض جديدة... و في انتظار ذلك سيكون هنالك ألاف العاطلين من المحتجين أمام الإدارات العمومية و ألاف الأطفال و الجوعى المتعبين الذين يفضلون مساعدة آبائهم على الذهاب إلى المدرسة.

http://www.hespress.com/?browser=view&EgyxpID=20219&utm_source=feedburner&utm_medium=email&utm_campaign=Feed%3A+hespressnewsletter+%28%D8%A2%D8%AE%D8%B1+%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D9%87%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B3%29

OURIBLI@HOTMAIL.COM

Partager cet article

Commenter cet article