Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التوثيق التربوي

8 Novembre 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

التوثيق هو جملة التقنيات التي تتم بواسطتها معالجة الوثائق و المعلومات على اختلاف أصنافها.و يبقى الهدف الأساسي من أي عمل توثيقي هو توفير المعلومات و إتاحتها لمن يحتاجها من المسيرين الإداريين و المدرسين.
إن تدبير القسم الدراسي بمختلف مكوناته يستدعي تنظيما محكما للعمل،بتمثل في إعداد وثائق تربوية من طرف المدرس حتى يتسنى له تأدية مهامه بشكل سليم.

التحديد الاصطلاحي

الوثيقة: كل أثر شفوي أو مكتوب،حسي،بتضمن عددا من المعلومات حول شخص صاحبها...وحول الأحداث و الوقائع المعروضة فيها،و الآثار المراد إحداثها بهذه المعلومات،وهي وسيلة للتواصل عن طريق تحديد مدلولها و تصنيف و ترتيب محتوياتها
التوثيق: نشاط بيداغوجي يقوم على تنظيم وضعيات التعليم و التعلم قصد الحصول على معلومات أو بيانات،وحل مشكلات و اتخاذ قرارات و فحص فرضيات.ويقوم ه>ا النشاط على مجموعة من الخطوات المنهجية عي
الإحساس بالحاجة إلى البحث
تحديد الموضوع أو المشكل المراد حله
إعداد خطة للتوثيق تشمل مصادر المعلومات مكانها و نوعها
تنفيذ الخطة قصد الحصول على الوثائق
الاتصال بالوثائق و فحصها
استخراج المعلومات و توظيفها
وباستنادنا إلى المستوى الاصطلاحي،نسجل أنه تشكل لدينا تصور أكثر تطورا عن الوثيقة و التوثيق و هو تصور يسمح لنا بالنظر إلى الموضوع الذي نشتغل عليه بصورة واضحة المعالم.و التوثيق بهذا الخصوص يمكننا من إبراز الاستنتاجات التالية:
فهو:
نشاط، أي فعل مقصود و هادف
عمل تنظيمي،أي منهجي و ممنهج
ونشاط ينصب على العملية التعليمية-التعلمية بهدف حل مشكلاتها و اتخاذ قرارات بشأنها.
و تأسيسا على ما تقدم، فإن هدف التوثيق التربوي ينصب بالأساس على حل مشكلات الفعل التعليمي-التعلمي و الذي هو موضوع الممارسة الصفية التي تمس مجموع العمليات و الإجراءات التنظيمية التي يقوم بها المعلم في الزمان و المكان بهدف تسيير عمليات التعليم و التعلم بكيفيات تنسجم مع الطرق البيداغوجية و تصورات أهداف التعلم.
وبما أن الممارسة الصفية عملية متعددة الأبعاد،فهي موضوع علم الديدياكتيك الذي يعني بتنظيم و ضعيات التعلم التي يعيشها المتعلم لبلوغ الأهداف المتوخاة،ومن هنا فالممارسة الصفية:تخطيط و تنظيم و تكتيف و تدبير،وسنقف عند كل بعد من أبعاد هذه الأبعاد على حدة لإبراز دور الوثائق التربوية بما يقتضيه الأمر من الدقة و الوضوح.

الجوانب التي تبرز فيها أهمية الوثائق التربوية

تقتضي عمليات بناء أنشطة التعليم و التعلم توزيع الأدوار بين كل من المتعلمين و المعلم بشكل ممنهج و قصدي يسمح بتحقيق الأهداف ومن هنا تتضح أهمية الوثائق التربوية للمعلم على المستويات التالية:
تنفيذ برنامج التدريس:بوضع برنامج متناسق العناصر و الأهداف و الوسائل.وأساليب التوثيق بشكل منظم يسمح بتكوين التلاميذ وتدريسهم استجابة لحاجات المجتمع،و الجماعة التي ينتمي إليها هؤلاء التلاميذ.
التخطيط الديداكتيكي:من خلال تنظيم و تصميم الوضعيات الديداكتيكية باعتبارها مجموعة من العناصر المنسجمة(مدرس،مادة،تلاميذ) و المكونات المترابطة (أهداف، وسائل، تقويم)،ويتصل تخطيط الوضعبات الديداكتيكية للبنيات الكبرى متل البرامج و المناهج و الوحدات الصغرى مثل الدروس
النقل الديداكتيكي:وذلك باختيار المراجع المناسبة و التركيز على المعارف التي تستجيب لحاجيات المتعلمين و خصوصياتهم و تكييفها مع أهداف التعليم و الوسائل الديداكتيكية المتوفرة مع الانتقال بالمفاهيم و المعارف من مستوى المعرفة العلمية ينتجها المختصون إلى مستوى المعرفة القابلة للتعليم و التعلم
بناء و تنفيذ خطة العمل:فالوثائق التربوية للعمل تعطي صورة واضحة عن خطة العمل التي يتقيد بها المعلم في عمله،وطبيعة الأنشطة التي ينظمها حسب تصميم سنوي أو شهري أو يومي لتشغيل التلاميذ في أعمال فردية أو جماعية،وتقويم أدائهم،وتتبعها بالتصحيح و الدعم،وذلك وفق عنصرين أساسين هما:
وجود هدف أو غاية يراد الوصول إليها
وضع تدابير محددة و رصد وسائل ممكنة وكيفية بلوغ هذا الهدف
تنظيم المادة المدرسة:عبر تصنيف و ترتيب محتويات مادة معينة لآجل تدريسها،وذلك استنادا إلى عدة معايير منها:
المعيار الداخلي للمادة:حيث يتم تفريغ و تجزئ محتوياتها حسب منطقها الداخلي:وبنائها اعتمادا على مبادئ عامة مثل:مبدأ التراتبية الذي يقوم على أساس التدرج من البسيط إلى المركب ومن الملموس إلى المجرد.مبدأ التتابع الزمني حيث تنظم المادة حسب مناسبات و أحداث
المعيار الوظيفي:و يستند إلى وظائف العملية التربوية كالأهداف و الغايات
-تقويم أداء المعلم:تمثل الوثائق التربوية الأثر الفعلي الذي يبرز عمل المعلم و المتعلمين في الماضي و الحاضر و المستقبل،وتعطي نفس الوقت مؤشرات على مدى و عي المعلم بمختلف الإجراءات التي يقوم بها على مستوى:
الإعداد
الإنجاز
التقويم
التصحيح و التعديل

أنواع الوثائق:

تقسم هذه الوثائق من حيث طبيعتها ووظيفتها إلى:
وثائق قارة:كملف المعلم،القانون الداخلي،و استعمال الزمن...
وثائق متجددة: التوزيع الشهري،المذكرة اليومية،الجذاذات...
وثائق المراقبة التربوية:سجل التغيبات،الملف المدرسي،الدفتر المدرسي
لوائح:لائحة المحفوظات و الأناشيد،لائحة العطل،الجدول المدرسي
دفاتر:دفاتر الدروس،دفاتر التطبيقات،دفتر المراقبة المستمرة
كتب:جميع الكتب المدرسية المتعلقة بالقسم الذي يعمل فيه و الكتب التي يرجع للاستفادة منها.

إعداد الدروس:

مفهوم الإعداد:
بصفة عامة هو مشروع أو خطة تراعي شروط التعلم المتوفرة،والكم المعرفي المراد إيصاله إلى المتعلم،وهومرهون بإطارين مرجعيين لايمكن تجاوزهما:
الأول: إطار منهجي واضح المعالم بين المراحل و الخطوات الواجب اتباعها لتكون الحمولة المعرفية المراد تقديمها مبنية بناء منطقيا دون تأخير أو زيادة أو بتر.ومصاغة صياغة واضحة المعالم متناسبة مع شروط المتعلم.
الثاني:كم معرفي متناسق يتسم بالصحة و المعقولية بخصوص المعلومات و المعطيات العلمية و المعرفية مع المحافظة على جميع قيم و تقاليد المجتمع
وليكون إعداد الدروس تاما،لابد من تضافر مجموعة من الشروط أهمها: تحديد الكفايات و الأهداف من الدرس،تحديد الوسائل المساعدة على تحقيق هذا الهدف،اقتراح تقويم كفيل بمراعاة مدى تحقق الأهداف
ويجب أيضا أن لا يكون هذا الإعداد بمثابة العائق أمام الوضعيات التي قد تستجد أثناء التنفيذ بل لا بد أن يكون المعلم قادرا على إعادة زرع الحياة من جديد في هذا الإعداد وفقا لما تمليه ظروف القسم حتى تتحقق الأهداف و يحصل فعل التعلم،ومن هنا فإن باب الاجتهاد مفتوح لما يتناسب و الموافق التعليمية و كذا حاجيات التلاميذ و قدراتهم الاستيعابية.ومع ذلك فإن هذا الاجتهاد لابد و أن يكون في حدود الإطار العام للبرنامج الرسمي.لذلك يجب أن يكون أي تصرف ناتج عن وعي و مسؤولية و معرفة علمية دقيقة بجواهر الأشياء المتصرف فيها سواء وقت التحضير أو زمن التنفيذ.كما يمكن أن ينظر إلى الإعداد من زاويتين:
الأولى:مادية و هي ما سجل من معلومات على الورق.
الثانية:ذهنية أي استيعاب المدرس للكم المعرفي الذي يريد إيصاله إلى المتعلمين،حيث لا يعقل أن يدرس المعلم أشياء لا علم له بها. و بالتالي فالإعداد هو الكفيل بتليين الصعاب التي قد تواجهه أثناء عملية التدريس و تجعله قادرا على تكييف المحتوى مع مستوى التلاميذ باعتبار التلاميذ بدورهم مشاركيين في الإعداد لأنهم مدعوون مسبقا إلى الإعداد القبلي للدرس

خاصيات الإعداد:
يخضع الإعداد أي درس من الدروس لمجموعة من الشروط لا يمكن إغفاله و هي على التوالي:
الكتاب المدرسي: باعتباره إطارا منهجيا يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الطفل خلال كل مرحلة و كل مستوى دراسي من جهة،وباعتباره كما معرفيا منظما تنظيما يراعي الشروط السيكولوجية و الاجتماعية للتلميذ و مرتبا معرفيا ترتيبا ينسجم مع هذه الشروط من جهة أخرى.لذا لابد لكل معلم أن يكون قد اطلع على المقدمات المنهجية المسطرة في مقدمات الكتب المدرسية،و أن يكون ملم بمنهجية كل مادة و عارفا للكفايات و الأهداف المسطرة،بالإضافة إلى اطلاعه على محتوى كناب التلميذ حتى يحصل الانسجام بين ما يريد تقديمه و التمارين المقترحة و أن يتفحص هذه الأخيرة لأنه غالبا ما نصادف تمارين مبتورة أو بها أخطاء مطبعية أو صعبة تفرض على المعلم أن يبحث عن حلول مناسبة لها.
الوسائل التعليمية:من المعلوم أن كل درس لا بد أن تتوفر له مجموعة من الوسائل باعتبار هذه الأخيرة مساعدة على إيصال المعرفة و تحقيق الأهداف.لهذا يجب على المعلم أثناء إعداد الدروس أن يبحث عن الوسائل المناسبة للوضعيات التعليمية التعليمية المقترحة في أنشطة الدرس و بالخصوص المعقدة منها
جماعة القسم:بما أن العملية التعليمية في عموميتها تخص المتعلم، فإنه لا بد من مراعاة الشروط الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية للتلاميذ أثناء عملية إعداد الدروس وهذا ما يؤدي بالضرورة إلى تكييف المحتوى وفق هذه الشروط.كاختيار وضعيات من بيئة التلاميذ و استغلال خبراتهم في الموضوع و جعلها أساسا أو مقدمة لدرسه مع مراعاة الفروق الفردية حتى تعم الفائدة و يكون الدرس في مستوى جميع التلاميذ أو أغلبهم إن صح القول.
المدة الزمنية: ضرورة مراعاة الحيز الزمني لكل حصة حتى لا يتم الإخلال بالترابط بين مكونات الوحدات الدراسية خصوص وأن مواد كل وحدة من الوحدات مترابطة فيما بينها.
امتدادات الدرس:نظرا للترابط الموجود بين الدروس فإنه لا بد من أخذ مسألة امتدادات الدروس بعين الاعتبار حتى يتمكن المعلم من معرفة حدود مستوى المفهوم الذي يريد تقديمه و يربطه بما سبق أن عرفه التلاميذ عنه.
دور الخبرة و التجربة الخاصة بالمعلم: إن الممارسة اليومية تكسب المدرس تجربة لا بد من استغلالها أثناء عملية إعداد الدروس،محاولة منه لتجاوز العقبات التي اعترضت عمله في درس سابق أو خلال سنة دراسية سابقة.لأنه يرصد يوميا مواطن القوة و الضعف و يعمل على تجاوزها أو العمل بها الشئ الذي يؤهله لوضع يده على كل مايجب مراجعنه أو تداركه من طرائق و أساليب و مدى فعالية الوسائل المستعملة و أن يتحقق من مدى أدائها لوظائفها.
الترابط بين كل وحدات البرامج: من المعلوم أن التدريس بالتعليم الابتدائي يعني تدريس جميع المواد بما فيها:العلمية،اللغوية و حتى الفنية،لكن الشئ الذي لا بد من مراعاته أثناء الإعداد هو عدم الفصل بين مكونات البرنامج أثناء عملية التدريس بل لابد من استغلال كل المعارف و المعلومات التي قدمت في الدروس الأخرى إذا كان بإمكانها مساعدة التلاميذ على فهم و استيعاب المادة المراد تدريسها

و على العموم ومن كل ماسبق يمكن الخروج بخلاصتين أساسيتين هما على التوالي:
ضرورة اعتبار الكتاب المدرسي مرجعا هاما و منطلقا رئيسيا في إعداد الدروس للاعتبارات السالفة الذكر
إمكانية التصرف أثناء عملية الإعداد و التنفيذ شريطة التقيد بمجموعة من الشروط حتى لا يصبح هذا التصرف عرقلة في وجه العملية التعليمية.
http://www.hissabe.com/Articles/index.php?cat=1&index=25

Partager cet article

Commenter cet article

abderrachid 19/04/2010 17:09



شكرا علي الجهد المبذول