Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الإعلام التربوي وتحديات المستقبل

23 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #مقالات واخبار

الإعلام التربوي وتحديات المستقبل

 

إن التطور الهائل الذي يشهده العالم في مجال التكنولوجيا والاتصالات وفي مختلف المجالات الأخرى خلال الربع الأخير من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين يفرض علينا مراجعة بعض الجوانب المتعلقة بالتربية وتصحيحها لخلق مسار نستطيع من خلاله الولوج إلى مصاف العالم المتقدم، ومن هنا ينبع دور الإعلام التربوي كمؤسسة تعنى توصيل الرسالة التربوية في عصر فيه الإعلام هو الوسيلة الفعالة لنشر المعرفة وتوعية الناس، إن التطوير في مجال التربية يجب أن يرافقه إعلام تربوي متميز وفعال.

 

يجب أن يعرف القائمون على الإعلام التربوي أن التعليم في حد ذاته يجب أن يشتمل على التنمية الكلية الشاملة للمتعلم أي أنه يعالج جميع جوانب القصور لديه مما يتيح له استغلال كل مواهبه وطاقاته العقلية حتى يتمكن من توسيع دائرة معارفه ذاتياً ويواكب بذلك المتطلبات الطارئة في عالم التكنولوجيا المعاصر.

كذلك يجب أن لا نغفل ونحن نضع السياسات الإعلامية التربوية للتكوين الخلقي الذي يهدف إلى تكوين شخصية المتعلم الفردية والاجتماعية ولابد في الجانب الأخلاقي من مراعاة المرحلة الزمانية والمكانية حتى نستطيع تفادي الازدواجية الأخلاقية (بين المدرسة والواقع العام الذي يعيشه المتعلم) أي أننا لا نحاول تجاوز الواقع وانما العمل داخله مع ممارسة مالنا من حقوق وما علينا من واجبات.

وليكن معلوما لدينا أن كل عملية تطوير تربوية لابد أن تمر على المعلم الذي يعتبر حجر الأساس في العملية التعليمية ولذلك لابد للإعلام التربوي من توجيه مزيد من الاهتمام بتكوين المعلم الثقافي والتربوي.

يجب على الإعلام التربوي انتشال مفهوم التربية والتعليم من الكتب ومحاولة تطبيقه  التطبيق الأمثل مع ما يرافق هذا التطبيق من سلبيات وإيجابيات ، فلم تعد الأفكار التربوية التقليدية القديمة كافية لمواكبة التطور الحضاري الكبير بل لابد من الاستفادة من تجارب الشعوب المتقدمة والأخذ بالاعتبار واقعنا المعاصر وتحديات المستقبل القريب والبعيد مع الاهتمام بمورثنا التاريخي والحضاري.

كذلك  يجب علينا محاولة تغيير نظرة المتعلم السلبية تجاه المدرسة وذلك بتحليل الأسباب المؤدية إليها ومعالجتها عن طريق البحث والاستقصاء والتحليل.

أن الدور المنوط للإعلام التربوي وخاصة في عصرنا هذا (عصر الانفجار الإعلامي) دور بالغ الأهمية في توصيل رسالة تربوية صحيحة ومحاولة توضيح الصورة العامة حول طبيعة التعليم في السلطنة والتغيرات الإيجابية التي طرأت عليه خلال الفترة الماضية وما يستجد من تطورات وتحديات قادمة.

ان الإعلام التربوي ليس هدفا في حد ذاته وإنما وسيلة  فمن الأمور الجوهرية المهمة وجود إعلام تربوي يستطيع الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع، يقول أحد الإعلاميين التربويين: ( إن الروابط المعقودة بين التربية والاتصال (الإعلام) من الوضوح بحيث يمكن القول أنه لا يمكن أن توجد سياسة تربوية حقيقية إلا وهي تقوم على أساس من الاتصال)

كلنا يعرف مدى صعوبة المرحلة القادمة ومدى التحدي الذي تواجهه وزارة التربية والتعليم ومن هنا يجب أن نوحد الجهود وأن نؤمن بالأهداف الكبرى التي نسعى إليها وهو تقدم هذا الوطن الغالي، وذلك لن يتم إلا إذا كنا يدا واحدة واعين لمدى المسؤولية المنوطة بنا كعاملين في مجال التربية والتعليم، فبذل الجهد وتوحيد الطاقات فقط نستطيع تحقيق الأهداف التي نسعى إليها.

 

                                                                                                                                            طلال بن محمد بن سيف الربيعي

http://82.178.29.32/moe/eduinfo

Partager cet article

Commenter cet article