Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

البيئة وأثرها في تربية الطفل

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

جمع المَعنِيّون في البحوث التربوية والنفسية على أن البيئة من أهم العوامل التي تعتمد عليها التربية ، في تشكيل شخصية الطفل ، وإكسابه الغرائز والعادات ، وهي مسؤولة عن أي انحطاط أو تأخّر للقيم التربوية ، كما أن استقرارها وعدم اضطراب الأسرة لهما دَورٌ كبير في استقامة سلوك الطفل ووداعته .

وقد بحثَت مؤسسة ( اليونسكو ) في هيئة الأمم المتحدة عن المؤثرات الخارجة عن الطبيعة في نفس الطفل ، وبعد دراسةٍ مستفيضةٍ قام بها الاختِصَاصِيّون قَدَّموا هذا التقرير : ( مِمَّا لا شكَّ فيه أن البيئة المستقرة سيكولوجياً ، والأسرة الموحدة التي يعيش أعضاؤها في جو من العطف المتبادل هي أول أساس يرتكز عليه تَكيّف الطفل من الناحية العاطفية .

وعلى هذا الأساس يستند الطفل فيما بعد في تركيز علاقاته الاجتماعية بصورة مُرضِية ، أما إذا شُوِّهَت شخصية الطفل بسوء معاملة الوالدين فقد يعجز عن الاندماج في المجتمع ) .

فاستقرار البيئة وعدم اضطرابها من أهم الأسباب الوثيقة في تماسك شخصية الطفل ، وازدهار حياته ، ومنَاعَتِه من القلق ، وقد ذهب علماء النفس إلى أن اضطراب البيئة ، وما تحويه من تعقيدات ، وما تشتمل عليه من أنواع الحرمان ، كل هذا يجعل الطفل يشعر بأنه يعيش في عالم متناقض ، مليء بالغش والخداع ، والخيانة والحسد ، وأنه مخلوقٌ ضعيف لا حَولَ له ولا قُوَّة تجاه هذا العالم العنيف .

وقد عنى الإسلام بصورة إيجابية في شؤون البيئة ، فأرصد لإصلاحها وتطوّرها جميع أجهزته وطاقاته ، وكان يهدف قبل كل شيء أن تَسُود فيها القيم العُليا من الحق والعدل والمساواة ، وأن تتلاشى فيها عوامل الانحطاط والتأخر من الجور والظلم والغبن .
http://almoudaris.com

وأن تكون آمنة مستقرة خالية من الفتن والاضطراب ، حتى تُمَدّ الأمة بِخِيرة الرجال ، وأكثرهم كفاءة وانطلاقاً في ميادين البرّ والخير والإصلاح ، وقد انتخبت البيئة الإسلامية العظماء والأفذاذ والعباقرة المصلحين ، الذين هم من خِيرة ما أنتجته الإنسانية في جميع مراحل تاريخها ، كمولانا الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر ، وأمثالهم من بُنَاة العدل الاجتماعي في الإسلام.

Partager cet article

Commenter cet article