Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

سيكولوجية الخطأ عند الطفل

22 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

الأصل في الإنسان من حيث قيامه بعمل هادف هو الخطأ . فهو يولد جاهلا لا يكاد يعرف شيئا , لا يعرف اللغة والمشي والتفكير والمهارات اليدوية....ويتعلمها عن غيره من أفراد الأسرة وداخل المجتمع الذي يعيش فيه وهو بالطبع يقع في أخطاء يتفاداها بالتدريج والتدريب والمحاولة والملاحظة إلى أن يساير السائد والمتعارف عليه ثم ينتقل إلى درجة الإتقان – وقد يتميز عن غيره ممن تلقى عنهم بالزيادة والجودة والإبداع.
وهناك قولة مشهورة ( من الخطأ يتعلم الإنسان ) بحيث نجد شخصا واحدا لا يخطأ.
هو الذي لم يحاول عملا معينا , وفي الإعتقاد الديني أن الوجود الإنساني جاء نتيجة الخطأ العمد , إذ أكل آدم وحواء عليهما من تلك الشجرة التي نبههما الله تعالى أن لا يقتربا منها فأنزلا إلى الأرض وثاب عليهما وكانت الحياة.
والخوف من الخطأ في كل عمل يدفع الإنسان إلى التعقيد ومزيد من الجهد , فالطفل الذي يستهول الغرق ويخشاه لن يتعلم السباحة أبدا والتلميذ الطفل الذي يتصور المعلم جلادا لن يحب المدرسة ولن يتلقى شيئا وهكذا فإن فرصا ومهارات كثيرة تفوتنا نتيجة الخوف من الوقوع في الخطأ لأن مثل هؤلاء يتصورون أن عليهم أن ينجزوا كل عمل بطريقة رائعة هي الكمال المطلق في حين أن كل عمل يخضع للتطور ويستحيل أن يبلغ الغاية القصوى...
وهكذا فالواجب أن يعمل المربون على ترسيخ فكرة لدى الناشئة أن الخطأ شيئ طبيعي وأنه مرحلة للوصول إلى الصواب والمثال والكمال وبالتالي لايجب استعظام الخطأ الصادر عن المتعلم بل الواجب تعليمه ومساعدته بكل الوسائل المادية والمعنوية وأن القيام بهذا العمل ممكن والخطأ محتمل.
والعقاب على خطأ غيرمقصود عفوي طبيعي غير نتعمد فهو ظلم لا يزيد المتعلم إلا نفورا إن لم نقل حقدا وإهمالا. إذ المطلوب في كل مراحل التعلم أو التعليم الرفق والتكرار والمحاولة وتقدير عقلية وظروف وإحساس المتعلم مع استعمال التشجيع المادي والمعنوي وغرس الرغبة وتوضيح الأهداف ثم دراسة أسباب الخوف والعزوف أو القصور والفشل والميول والإتجاهات المسببة للخطأ. وفي نظر مجموعة من المؤلفين ليست الإجابات الخاطئة التي يعطيها التلميذ عند اختبار مهاراته ناتجة عن الخطأ وعن عدم التفكير بل العكس فهي ناتجة غالبا عن التطبيق السيئ لإجراء معين أو الخلل في التأويل أو في منطق التلميذ .
يوضح- سكالون- في ذلك أن مفهوم الخطأ المنتظم والمتكرر يرتكز على وجود طريقة خاصة متبعة من طرف المتعلم عند إجابته عن سؤال أو محاولة حل مسألة معينة ودائما عن هذا الكاتب يعتبر الخطأ المنتظم والنتكرر بالخطأ النموذجي – النمطي – الذي يعاوده المتعلم في عمل معين عندما يكون غير متحكم في المهارة المقا سة .
من الاخطاء الخاصة الشائعة في الوسط المدرسي خاصة المرحلة الإبتدائية التي تعد من أخطر المراحل في التأثير على تكوين الطفل , هناك أخطاء الرسم / الكتابة ومن أهم الصعوبات التي يعانيها الطفل المتعلم كيفية إتقان الكتابة ورسم الحروف كما يراها ويتصورها شكلا ويحاول أن يكتب بأصابعه و بالقلم رموزا إصطلحنا على أنها تعادل ملفوظات ننطقها بألسننا .
ومن الاخطاء هناك رداءة الخط . فالحروف تتميز عموما بصفات و مقاييس – يعتبر تجاوزها عيبا حسب حدود و أشكال , فالضغط المبالغ فيه عيب والخطوط الرقيقة التي لا تكاد تظهر وأحيانا تكون الحروف متداخلة ومائلة ميلانا غير مقبول أو تلاحظ أن النقط غير مضبوطة على حروف معينة واحيانا نلاحظ استحالة قراء ة الحروف والكلمات .
تاتي مشكلة الخط من سوء تدريب المتعلم على إمساك القلم أو سوء الجلوس أو خلل في الرؤية أو خلل عصبي أو عضلي في اليد .
من أهم ما يؤرق المعلمين والمتعلمين هو انتشار الأخطاء الإملائية وهذه عموما بعض مواضع الأخطاء:
- الألف ممدودة / مقصورة / إلغاء الهمزة : السما .
- التاء مبسوطة / مربوطة .
- الإعجام – تقارب المخارج .الذهب / الدهب . سوف / صوف.
- الهمزة . على الألف . على الياء . السطر . الواو...
- التنوين . تلميذا/ تلميذن
الثابت علميا في كل اللغات أن لغة النطق غير لغة الكتابة لذلك فإن الإهتمام والملاحظة والتكرار أجدى من القواعد . إضافة إلى أن القواعد تتخللها أحيانا استثناءات غير مبررة ( مائة- رئة )
إذ أن توظيف الكلمات التي يمكن أن تكون عرضة للخطأ إلى أن تزول من الذهن .
أما الخطأ اللغوي في قواعد النحو فهو الخطأ الناتج عن العلاقة بين كلمة وأخرى بهدف إيجاد معنى. ورغم كثرته فإنه يمكن تشخيص قواعد تترد د فيها الأخطاء حتى عند التلامذة ( عين المضارع / يشرب بفتح الراء . أو بضمها ) الصرف إذ لا قاعدة يعتمد عليها بل هي سماعية .
الممنوع من الصرف : أي الأسماء التي لا تقبل الكسرة والتنوين فيقول مثلا سليمان / ن بضمة / في وجدة .
مطابقة الفعل للفاعل : يفعلون الفاعلون / يلعبون اللاعبون ..
هكذا فإن القواعد تنفع أحيانا في ضبط الخطأ أو الإنتباه له ولكن الأصل هو جعل القاعدة حالة طبيعية وسليقة بالقراءة السماعية و الجهرية.
أما الأخطاء اللغوية فتتعلق بالكلمة المفردة في الشكل : عفريت / عين بفتحة . وفي صلب الكلمة أو تحويلاتها المؤنثة مثلا في / الجمل / الجملة بدل الناقة . الجموع ...التصغير...
أما الاسماء – أسماء الآلة والعلوم ومصطلحاتها فإن فرض مصطلح والدعوة إلى استعماله مجرد صرخة في واد لا أثر لها لأن المجتمع الذي نعيش فيه غير صناعي أي أننا لا نصنع الأشياء و بالتالي لا نصنع الكلمات.
إذا كان الطفل سليما ومع ذلك يتردد في القراءة ويتلعثم ويخجل ويقطع الكلمات ويعاني في إكمالها وآية ذلك أن بعض التلاميذ قد يكتب موضوعا جيدا وإذا طولب بالقراءة تلعثم وأخطأ الأصل هو تنمية مهارات الغنتباه و الإستماع عند الطفل وتعليمه بوسائل أكثلر تطورا كالمسرح و الغناء و التجويد وتدريبه على الحفظ و السماع والتقليد والخطابة دون مبالغة .
المهم أن يعطي الحروف حقها دون تأخر أو سرعة مع تمثل المعاني التي يدرسها وينطقها ولا ينبغي في المراحل الأولى أن تطول القراءة.أ وأن يكون المطبوع غير واضح . فكثير من الحروف المطبعية لا يألفها المتعلم إلا بعد مدة .
أما أخطاء الفهم فيمكن طرح السؤال التالي لماذا يفهم تلميذ بصيغة دون الآخرين ؟
قد يكون الخطأ ناتجا عن أحد العناصر التالية المكونة لمثلث التعلم / المعلم / الوسائل / المتعلم .
لحظة الشرح هي كل شيئ .
باختصار الخطأ المدرسي ما لم يكن صادرا عن علة أو عيب خلقي فإن علاجه ممكن و الحالات الصعبة إحالتها على أخصائيين في علم النفس ضرورة لا مناص منها.
لا يجب أن نجعل المدرسة مكانا للعقاب و الإزدراء بل يجب أن تكون منطلقا لمعرفة الحياة وحل مشاكلها.
المصدر: قضايا تربوية . عدد 13-14 / ص 73 إلى 77
http://almoudaris.com

Partager cet article

Commenter cet article