Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

مفهوم المنهج وأهمية دراسته 2/2

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

الفصل الرابع

عناصر بناء المنهج

 

 

مقدمة

 

ذكرنا أن عناصر بناء أي منهج تعليمي، ومن ثم بناء منهج لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تتمثل في :

أ) الأهداف.

ب) المحتوى ومستواه وتنظيمه.

جـ) طريقة التدريس والوسائل المعينة.

د) دليل معلم العربية لغير الناطقين بها.

هـ) التقويم.

وفيما يلي نعرض لكل عنصر عرضاً موجزًا.

 

 أولاً : الأهداف

 

1. تمثل الأهداف التعليمية لمنهج تعليم اللغة العربية حجر الزاوية ونقطة البداية للمنهج، من حيث أنها هي التي تحدد محتوى المنهج ومستواه لغوياً وثقافياً، وتحدد أنسب طرق التدريس والوسائل والأنشطة المعينة، كما أنها تمثل نقطة النهاية من حيث أنها تحدد مستوى التقويم ووسائله وأساليبه، وخطة تطوير المنهج وتعديله. والهدف التعليمي هو وصف للسلوك اللغوي الذي نتوقع حدوثه أو نرمـي إلــى حدوثه لدى الطالب نتيجة لمروره بخبرات المنهج وتفاعله مع مواقف تدريــس اللغة.

2. ولكي تنجح عملية بناء المنهج لابد من مراعاة أسس وشروط صياغة الأهـداف صياغة سلوكية. من هذه الأسس والشروط، أن :

أ) يكون الهدف محددًا وواضحاً.

ب) نستطيع ملاحظته في ذاته أو في نتائجه.

ج) نستطيع قياسه وتقديره بشكل دقيق.

د) يذكر على أساس مستوى الطالب.

هـ) يرد في عبارة الهدف ما يعرف باسم الحد الأدنى للأداء.  

و) تشتمل عبارة الهدف على فعل سلوكي يشير إلى نوع السلوك اللغوي.

ز) تشمل جوانب السلوك المعرفي والمهاري والوجداني.

ح) يكتب الهدف طبقاً للمكونات التالية :

أن + فعل سلوكي + الطالب + مصطلح من المادة + الحد الأدنى للأداء،

مثال :

* أن يضع الطالب خطاً تحت الفاعل في نص من أربعة أسطر في ثلاث دقائق.

* أن يقرأ الطالب نصاً من خمسة أسطر قراءة جهرية في دقيقتين دون خطأ في الإعراب.

3. ينبغي أن تتضمن أهداف منهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها عدة مستويات من الأهداف(28) :

أ) أهداف عامة للمنهج، ومن أمثلة هذه الأهداف :

* فهم اللغة العربية الفصيحة المستعملة ؛ أي الاستماع الواعي في مواقف الحياة العامة.

* التحدث باللغة العربية وسيلة اتصال مباشر وتعبيرًا عن النفس.

* قراءة اللغة العربية بيسر، وإدراك للمعاني والتفاعل معها.

* الكتابة باللغة العربية تعبيرًا عن مواقف وظيفية، وتعبيرًا ذاتيا عن النفس.

ب) أهداف عامة لكل مهارة من مهارات اللغة الأربع، وهي الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، حيث ينبغي على واضع المنهج أن يحدد أهدافاً عامـة لتعليم كل مهارة من هذه المهارات.

ج) أهداف خاصة : وهي الأهداف السلوكية المبتغاة، أو التي نسعى إلى تحقيقها من تعليم كل مهارة من مهارات اللغة الأربع.

د) أهداف خاصة بالمستويات : فلدينا في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ثلاثة مستويات هي المستوى الابتدائي، والمستوى المتوسط، والمستــوى المتقدم، وهنا ينبغي أن نضع أهدافاً خاصة لكل مهارة من مهارات اللغـة الأربع، وذلك لكل مستوى من مستويات تعليم اللغة فتصبح لدينا أهــداف خاصة سلوكية لتعليم الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة فـي المستـوى الابتدائي، ومثلها للمتوسط، ومثلها للمتقدم.

والشكل التالي يوضح أنواع الأهداف ومستوياتها.

 

هـ) يبقى أن نشير إلى الأهداف السلوكية المتصلة بالموقف التعليمي داخل حجــرة الدراسة أو ما شابهها، حيث يقوم المعلم بتحديد الأهداف التعليمية لكل درس يدركه الطلاب، ويسعى هو إلى تحقيقه بالتدريس كما يسعى إلى قياسه مع نهاية كل  درس.

ولكي يكون حديثنا عن الأهداف إجرائياً، نقدم نماذج لبعض الأهداف العامة لكـل مـن الاستماع والكلام والقراءة والكتابة، ثم نماذج لبعض الأهداف الخاصة لهذه المهارات الأربع في المستويات الثلاثة لتعلم اللغة.

 

1. الاستماع :

مثال لأهداف عامة :

* التعرف على الأصوات العربية وتمييز ما بينها من اختلافات صوتية ذات دلالة عندما تستخدم في الحديث العادي وبنطق سليم.

* التعرف على الحركات الطويلة والقصيرة والتمييز بينها.

مثال لأهداف خاصة :

* المستوى المبتدئ.

ــ ربط صوت بعض الكلمات بدلالاتها ومعانيها.

ــ التعرف على التضعيف والتنوين وتمييزهما صوتياً.

* المستوى المتوسط.

ــ فهم بعض الأخبار القصيرة والمألوفة.

ــ فهم التعليمات والإرشادات والحوارات المتصلة بمواقف حياة المتعلم.

* المستوى المتقدم :

ــ متابعة نشرة الأخبار وإعادة حكايتها.

ــ فهم ما يدور في حلقة نقاشية حول موضوع يهم الطالب.

 

2. الكلام :

 مثال لأهداف عامة :

* أن ينطق المتعلم أصوات اللغة العربية، وأن يؤدي أنواع التنغيم والنبر بطريقة مقبولة من أبناء اللغة.

* أن ينطق الأصوات المتجاورة والمتشابهة.

مثال لأهداف خاصة :

* المستوى المبتدئ :

ــ أن ينطق اللغة العربية نطقاً صحيحاً وبطريقة مقبولة.

ــ  أن يستخدم عبارات التحية والاستقبال والتوديع والرد عليه.

* المستوى المتوسط

ــ أن يطلب الأشياء من الآخرين، ويستجيب لطلبهم في عبارات واضحة.

ــ أن يتعامل باللغة في السوق والمطعم والسفر والصحة... إلخ.

* المستوى المتقدم

ــ أن يتحدث عن شئ استهواه من الثقافة العربية الإسلامية.

ــ أن يتحدث عن تجربته مثلاً في تعلم اللغة العربية.

 

3. القراءة :

مثال لأهداف عامة :

* أن يقرأ الطالب اللغة العربية من اليمين إلى اليسار بشكل سهل ومريح.

* أن يقرأ نصاً ما قراءة جهرية بنطق سليم.

مثال لأهداف خاصة :

* المستوى المبتدئ

ــ أن يتعرف على شكل الحروف العربية.

ــ أن يفهم ما يقرأ من كلمات وجمل.

* المستوى المتوسط :

ــ أن يتوقف في القراءة الجهرية عند علامات الترقيم بتنغيم يعبر عن المعنى.

ــ أن يقرأ بعض الأخبار القصيرة والمألوفة.

* المستوى المتقدم :

ــ أن يفهم الأفكار الرئيسية والتفصيلية فيما يقرأ.

ــ أن يقرأ بعض الموضوعات في الكتب العربية.

 

4. الكتابة :

مثال لأهداف عامة :

ــ أن يكتب الكلمات العربية بحروف منفصلة، وحروف متصلة.

ــ أن يعرف قواعد الكتابة العربية ويطبقها في كتابته.

مثال لأهداف خاصة :

* المستوى المبتدئ

ــ أن يكتب الحروف العربية من اليمين إلى اليسار.

ــ أن يكتب بعض الجمل البسيطة عن طريق النقل.

* المستوى المتوسط :

ــ أن يكتب بطاقات الدعوات والتهاني.

ــ أن يدون بعض الأفكار والمذكرات البسيطة.

* المستوى المتقدم :

ــ أن يكتب موضوعاً مقالياً حول فكرة يود التعبير عنها.

ــ أن يكتب بعض الموضوعات الوظيفية، كالرسائل والتقارير... إلخ.

 

ثانياً : المحتوى والمستوى

 

يقصد بالمحتوى في منهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين به مجموعة المواقف التعليمية ذات المضمون اللغوي والثقافي والاتصالي المقدمة للطالب، وأيضاً الأنشطة اللغويـة والثقافية والاتصالية التي تسهم في تعلم اللغة عن طريق ممارسة الطـالب لهــا ومعايشـته لمضمونها.

ولكي نختار هذا المحتوى بشكل سليم، لابد من معايير لاختيار المحتوى اللغوي بشكل يستجيب لطبيعة اللغة العربية وخصائصها، وأيضاً يستجيب لطبيعة الدارس وسنه ومستواه وأغراضه ودوافعه. وهكذا في المحتوى الثقافي لا بد من معايير لكي يستوفي المحتوى طبيعة الثقافة العربية الإسلامية، وأغراض ودوافع المتعلم أو الدارس. وهناك أيضاً المعايير التربوية من حيث معالجة هذا المحتوى تربوياً وتعليمياً، بحيث يتحول إلى مادة تصلح وسيلة لتعلم اللغة وتعليمها، وذلك من حيث الكم والكيف والمعالجة التدريسية والتدريبات... إلخ.

وإلى جانب هذه المعايير، لابد من معرفة مجموعة من الطرق لاختيار هذا المحتوى، منها :

أ) آراء الخبراء والمختصين في تعليم اللغة العربية لغـير الناطقـين بهـا، وفـي الدراسات اللغوية، والدراسات النفسية، وأيضاً الخبراء في الثقافة العربية الإسلامية.

ب) تحليل دوافع الدارسين ورغباتهم وأغراضهم، والأنشطة اللغويـة التـي يـودون الانخراط فيها بعد تعلمهم العربية.

جـ) أهداف المنهج ومستوى المهارات اللغوية المطلوبة للأداء اللغوي.

د) الدراسات المقارنة لمناهج تعليم اللغات الأجنبية وخبرات أصحاب هذه اللغات فـي تعليم لغاتهم، بالإضافة إلى الدراسات التقابلية بين اللغة العربية ولغات الدارسين.

وبنظرة فاحصة نجد أن هذه الطرق ليست طرقاً منفصلة أو منعزلة عـن بعضـها، فهي في مجموعها تشكل الطريقة العلمية المتكاملة لاختيار المحتوى، إذ لابـد مـن آراء الخبراء والمختصين، ولا بد من دوافع الدارسين وأغراضهم، ولا بد مــن الارتباط بأهداف المنهج والاستعانة بمناهج تعليم اللغات الأخرى وخبرات القائمين على تعليمها، وأيضاً الدراسات المقارنة والتقابلية، فكل هذه الطرق مجتمعة تمكننا من اختيار محتوى المنهج بشكل علمي وسليم. ويبقى أن نشير إلى طريق آخر، ألا وهو ضرورة تجريب المحتوى وتعديله في ضوء هذا التجريب.

وهناك أيضاً معايير عامة لا بد من مراعاتها عند اختيار محتوى منهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، منها :

1. صلة المحتوى بأهداف تعليم اللغة، بمعنى أن يكون المحتـوى ترجمـة أمينــة للأهداف يقدم خبرات تعليمية تحقق الأهداف لدى الدارسين.

2. صدق المحتوى وأهميته، وصدق المحتوى يعني أن يكون المضمـون اللغــوي والثقافي والاتصالي لهذا المحتوى صحيحاً علمياً من حيث ما يتضمنه من معلومات ومعارف وقواعد وأسس ومبادئ ونظريات، أما أهميته فتعني أن يكون المضمون بأبعاده المختلفة يقدم فائدة للدارس ويعينه على تحقيق أغراضه من تعلـم اللغـة، ويجد فيه زاداً جديداً يغريه بالاستمرار في تعلم اللغة وتحقيق نجاحات فـي هـذا التعلم.

3. ارتباط المحتوى بحاجات الدارسين، وهذا يعني أن يستجيب المحتوى لغوياً وثقافياً واتصالياً لحاجات الدارسين من تعلمهم العربية، وأن يتضمن هذا المحتوى مـواقف تعليمية تشبع هذه الحاجات وتلبيها، ولذا كان من الضروري أن يُختـار محتـوى المنهج في ضوء حاجات الدارسين من تعلم اللغة.

4. شمول المحتوى ومراعاته للفروق الفردية، وهذا يعني تعدد الخبرات اللغوية بمقدار اتساع اللغة، وتعدد الخبرات الثقافية بتعدد أنماط الثقافة وأنواعها وأبعادها الماضية والحاضرة والمستقبلية، وأيضاً تعدد الخبرات الاتصالية بتعدد مواقـف الاتصـال الحياتية وتنوعها، وبهذا يكون محتوى المنهج قد حقق شموله لخبرات متعددة، وفي ذات الوقت يقابل تعدد هذه الخبرات الفروق الفردية بين الدارسين حيث سيجد كـل دارس حاجاته وما يحقق رغباته.

 

مستوى المحتوى وتنظيمه :

ترتبط عملية اختيار المحتوى بما يسمى المستوى ؛ أي الكيفية التي تمكننا من توزيع خبرات هذا المحتوى على مستويات تعليمية مختلفة، وعلى فترات زمنية متتابعة،وتقرير ماذا يدرس من هذا المحتوى ؟ ولمن ؟ ومتى ؟. وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى ضرورة مراعاة معايير تنظيم المحتوى، وهي التكامل والاستمرار والتتابع.

ونعني بالتكامل ترابط خبرات المحتوى ومواقف التعلم، بحيث يؤثر كل موقف في الموقف الآخر، وتؤثر كل خبرة لغوية في الخبرة الأخرى، حيث نأخذ في اعتبارنا أن تعليم الاستماع ينمي تعليم الكلام، وتعليم الكلام ينمي مهارات الاستماع، وكلاهما ينمي مهارات القراءة والكتابة... وهكذا تتكامل الخبرات وتترابط.

أما الاستمرار فنعني به أن يبدأ المحتوى في المستوى الأول لتعليم اللغة بخبرات شاملة متكاملة، ولكن بشكل ضيق وسطحي، وكلما تقدمنا بالمحتوى إلى مستويات أعلى اتسع وتعمق، وهكذا تستمر عملية اكتساب الخبرات اللغوية اتساعاً وعمقاً.

أما التتابع، فنعني به أن تتتابع الخبرات اللغوية فتمهد الخبرة السابقة للخبرة اللاحقة، وأن يكون لهذا التتابع منطق تنظيمي، فقد تبدأ الخبرات اللغوية وتتدرج بالشكل التالي :

ــ من الكل إلى الجزء.

ــ من البسيط إلى المعقد.

ــ من السهل إلى الصعب.

ــ من الجديد إلى القديم.

ــ من المقدمات إلى النتائج.

وكمثال على منطقية التنظيم تتابع قواعد اللغة تتابعاً منطقياً، فلابد من دراسة الجملة الفعلية قبل أن ندرس الفاعل، وندرس الفاعل قبل أن ندرس المفعول به، وهكذا.

ولا بد أن نشير هنا إلى أن هناك صعوبات تواجه الخبراء عند اختيار المحتوى وتنظيمه في ضوء مستويات تعليم اللغة، ومستويات الدارسين، ودوافعهم وحاجاتهم وأغراضهم. وفي ضوء أهداف الناطقين بالعربية من تعليم لغتهم.. إلخ. ولذا، فالأمر يحتاج إلى جهود مثابرة ومحاولات دءوبة ومستمرة في هذا المضمار.

 

ثالثاً : الطريقة والوسائل والأنشطة

 

أ) تمثل طريقة التدريس عنصراً مهماً من عناصر بناء المنهج، فإذا انتهينا من اختيار المحتوى وتنظيمه، علينا أن نتساءل : ما طرق التدريس واستراتيجياتـه وفنياتــه وإجراءاته اللازمة لتدريس هذا المحتوى ؟ وهنا لا بد علـى واضعـي المنهـج أن يقوموا بتحديد أنسب الطرق والاستراتيجيات التدريسية المناسبة لتدريس المحتوى، ومن ثم  لا بد أن يدرك المتخصصون أن هناك موجهات لاختيـار أنسـب الطـرق والاستراتيجيات، منها :

1. الأهداف : فأهداف المنهج يمكن أن تمثل موجهاً أساسياً لاختيـار الطـرق والوسائل والأساليب التدريسية المناسبة لتحقيق هذه الأهداف.

2. المحتوى : نقول في علم التربية إن المحتوى والطريقة وجهان لعملة واحدة، فالمحتوى يحدد ما يناسبه من طرق تدريس ووسائل وأنشطة، وأيضاً طـرق تدريس وإجراءاته وفنياته يمكن أن تحدد شكل المحتوى، ومن ثم يعتبر المحتوى موجهاً لاختيار ما يناسبه من طرق تدريس.

3. إدراك المعلم لخبرات الدارسين ومستوياتهم ودوافعهم والفروق الفردية بينهم.

4. إدراك المعلم لطبيعة اللغة العربية وخصائصها وصعوبات تعلمها.

5. إدراك المعلم ومعرفته بمختلف مصادر تعليم اللغة العربية وأنشطتها.

6. إدراك المعلم للعلاقة بين الطريقة والوسيلة والنشاط.

ب) ونظراً للعلاقة الوثيقة بين طريقة التدريس والوسائل التعليمية والنشاط، فمــن الضروري أن نشير إلى أنه ينبغي على واضعي منهج تعليم اللغة العربيـة لغـير الناطقين الالتفات إلى ربط المحتوى وطريقة التدريس بالوسائل السمعية والبصـرية ومعامل اللغة والأجهزة، بحيث يوجـه المحتوى وطريقـة التدريس منفـذ المنهـج (المعلم) إلى أنسب الوسائل التعليمية والأساليب التكنولوجية التي تساعد الدارســين على تعلم اللغة بشكل أكثر فعالية، وتعبر بهم من الخبرة غير المباشرة ـ إذا كانت اللغة تعلم خارج الدول العربية ـ إلى الخبرة المباشرة، وكأنها تعلـم في وطنهـا مـن حيـث الاستعانة بناطقيها عن طريق الوسائل السمعيـة والبصريـة والمعامـل والأساليـب التكنولوجية الأخرى.

كما يتطلب الأمر من واضعي المنهج تخطيط برنامج نشاط لغوي ينبثق من محتويات المنهج ويدعم تعلم هذا المحتوى ويفعله، ويصبح ميداناً للاستعانة بالوسائل المعينة والتكنولوجيات، فتعلم اللغة يحتاج إلى ممارسة حية لها، واستعمالات حياتية، ومعايشة لمواقف أداء لغوي من تلك التي يحتاجها الدارسون ويقبلون على تعلم اللغة من أجل النجاح لغوياً في أدائها، لذا فبرنامج نشاط لغوي يقوم على المناقشات والحوارات ولعب الأدوار والتمثيل واستخدام الإذاعة والشرائط والرحلات ومواقف الاتصال المختلفة مما يتيح فرصة لممارسة المحتوى اللغوي في مواقف اتصالية ــ نقول مثل هذا البرنامج أمر ضروري كجزء من منهج تعليم اللغة. وحبذا لو تضمن البرنامج الكيفيات المختلفة والفنيات المتعددة والأساليب المناسبة لممارسة أنشطة البرنامج بطريقة فعالة ومجدية. أما ما يتصل بطرق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، فقد خصص لها كتاب آخر.

 

رابعاً : دليل المعلم

 

يرى البعض أن دليل المعلم عنصر مهم من عناصر المنهج، وهي رؤية يمكن أن تكون أكثر قبولاً فـي ميدان تعليم اللغات الأجنبية بشكل عام، وميدان تعليم اللغة العربية بشكل خاص، ذلك أنه عادة ما يكون معلمو اللغات الأجنبية التي تعلــم فـي غـير بلادهـا  ليـسوا من الناطقين بها، ومن ثم يحتاجون إلى دليل أو مرشد يعوضهم عما لدى المعلمين من أبناء اللغة والناطقين بها من خبرة وبصيرة ومعرفة بأمور لغتهم مما قد لا يدركه المعلمون من غير أبناء اللغة، هذا بشكل عام، أما فيما يتصل باللغة العربية، فالحاجة إلى دليل للمعلم أكثر إلحاحاً، لأسباب منها تأخر الاهتمام بإعداد معلم للغة العربية باعتبارها لغة أجنبية، وقلة الخبرة العلمية والميدانية لإعداد هذا المعلم، وقلة عدد المعلمين المؤهلين لهذه المهمة من الناطقين بالعربية، وكثرة من يمارسون هذه المهمة في أنحاء كثيرة من العالم سواء أكانوا عرباً أو ممن تعلمـوا العربية وبدأوا يعلمونها، ولذلك على واضعي المنهج ومخططي البرامج والمقررات ومعدي المواد التعليمية والكتب أن يتعرفوا على أمرين :

أولهما : مفهوم دليل المعلم من حيث إنه كتاب أو مادة لها أهداف ووظائــف تحققها لدى المعلم، من حيث إقداره على تدريس المقرر اللغوي بشكل فعــال، لأن الدليل يبصره بأشياء تتصل بـأهداف المقــرر ومحتـواه وتدريســه وتقويمه. ومن هنا يأتي التعرف على الأمر الثاني.

ثانيهما : محتوى دليل المعلم المتمثل في أن هذا الدليل يحكي للمعلم ما يلي :

ــ أسس إعداد المادة التعليمية التي سيقوم المعلم بتدريسها والأمور التـي روعيت في عملية الإعداد.

ــ مصادر إعداد هـذه المادة، والأساليب التي اتبعت في صياغتهـا وعرضها.

ــ أهداف تدريس المادة.

ــ أنواع التدريبات وأهدافها وطرق معالجتها.

ــ أكثر طرق التدريس وفنياته وإجراءاته المناسبة لهذه المادة فعالية.

ــ عرضاً لنماذج من تدريس بعض أجزاء هذه المادة.

ــ اقتراح الوسائل التعليميـة والأنشطـة الإضافيـة التي تثري تدريس المادة.

ــ اقتراح وسائل وأساليب لتقويم نتائج تعلم هذه المادة.

على أن يخاطب المعلم بأن هذا الدليل مساعد وموجه ومرشد غير مفروض عليه ولا هو مقيد به، ويمكنه التغيير والتعديل في ظل ظروف الموقف التدريسي وشروطه.

 

خامساً : تقويم تعلم اللغة

 

ولكي تكتمل معرفة من سيقوم بوضع المنهج وبنائه بهذه العملية، لابد أن يعرف أن العملية التعليمية لا تنتهي بالتدريس، إذ نحتاج أن نسأل أنفسنا ماذا حققنا للدارسين من تعلم للغة ؟ ما مستوى نمو المهارات اللغوية لديهم ؟ ما جوانب القصور في عملية تعليـم اللغة ؟ ... إلخ. هذه الأسئلة، وهي أسئلة تتطلب منا أن نقوم عملية تعلم اللغة، أي أن نشخصها ونعالج جوانب قصورها، خاصة فيما يتصل بتعلم الدارسين للغة وتمكنهم من مهاراتها والقدرة على ممارستها، لذلك يعتبر التقويم عنصراً أساسياً من عناصر بناء المنهج ومكوناً حتمياً لاكتمال هذا البناء، لهذا أصبح من الضروري أن يأخذ واضعو المنهج هذا العنصر في اعتبارهم مما يتطلب منهم معرفة ما يلي :

أ) مفهوم التقويم وعلاقته بعناصر المنهج، من حيث إنه يرتبط بالأهداف والمحتوى وطريقة التدريس والنشاط وتحصيل الدارس وتعلمه.

ب) مفهوم التقويم في تعليم اللغات الأجنبية مـن حيث إنه يتعامل مـع مـا يسمى بالكفاءة اللغوية إرسالاً واستقبالاً، تحدثاً وكتابة واستماعاً وقراءة.

جـ) شروط عملية التقويم من حيث ضرورة أن تقوم كل عناصر المنهج، ويقـوم اكتساب الدارس للكفاءة اللغوية استماعاً وتحدثاً وقراءة وكتابة، ومـن حيث أن يكـون هـذا التقويم عملية تتم أولاً بأول مع تدريس كل مهارة، بل ومع كـل درس، حتى تتـم معالجة أي قصور في حينه ووقته وبشكل مستمر، ومن حيث كيفية بناء الاختبـارات اللغويـة الشفهية والتحريرية الأدائية بشكل يقيس الأداء قياسـاً صحيحـاً ولا يقيس المعرفـة اللغوية فقط.

د) خطوات عملية التقويم من حيث تحديد الأهداف ثم ترجمتها إلى مواقف لغوية سلوكية، ثم إعداد أدوات قياس السلوك اللغوي وتقديره، ثم تهيئـة مواقـف لغويـة يؤديهـا الدارسون من خلال أدوات القياس، من اختبارات وبطاقات أداء وملاحظـة وبطاقـات تقدير.. إلخ، ثم تحديد النتائج ودراستها وإعادة النظر في مواقف تعليم اللغة وتعلمها في ضوء هـذه النتائج.

هـ) وسائل التقويم وأساليبه، ونعني بهذا فنيات بناء الاختبارات اللغوية بأنواعها المختلفـة الموقفية والمعملية، والشفهيـة والتحريريـة، المقاليـة والموضوعيـة، الفرديـة والجماعية.. الخ.

وفي الفصل التالي نقدم نموذجاً لمنهج حديث من مناهج تعليم اللغات مطبقاً على تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من المسلمين.

 

 

الفصل الخامس

المنهج متعدد الأبعاد

 

 

مقدمة

 

من أبرز الاتجاهات الحديثة في ميدان مناهج تعليم اللغات الأجنبية ما يسمى بمنهج اللغة الأجنبية متعدد الأبعاد  Multidimensional curriculum F.L.. ولقد ظهرت فكرة هذا المنهج أول ما ظهرت في المؤتمر الذي عقده المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية "ACTFL" سنة 1980 حول : "أولويات تدريس اللغة الأجنبية". ولقد تعددت المحاور التي دارت حولها الدراسات والبحوث في هذا المؤتمر، ومن أبرز هذه المحاور "المناهج والمواد التعليمية".

وفي اللجنة التي خصصت لمناقشة محور المناهج والمواد التعليمية قدمت خمس دراسات قام بها عدد من أبرز علماء تعليم اللغات الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية هم(29) :

1. روبرت لافايت ولوراين سترا شيم Robert Lafayette & Lorraine Strasheim من جامعة انديانا.

2. ولجا ريفرز Wilga Rivers من جامعة هارفارد.

3. ستيرن H.H. Stern  من مركز أنتاريو للبحوث التربوية.

4. ألبرت فالدمان  Albert Valdman  من جامعة إنديانا.

5. روبرت زايس  Robert Zais من جامعة ولاية كنت. وأضيفـت إليهـا ورقـة أخـرى للمناقشة قدمتها : هيلين وارنربيرك H.W. Burke من قسم التربية بفرجينيا.

وهذه الدراسات هي :

 

1. Robert Lafayette & Lorraine Strasheim : "Foreign Language Curricula and Materials for the Twenty-First Century", in Lange, D.L. (ed.), 1980, 29-34.

 

2. Wilga Rivers : "Practical implementation of new trends and directions", in Lange, D.L. (ed.), 1980, 8-11.

 

3. H.H. Stern : "Directions in Foreign language curriculum development", in Lange, D.L. (ed.), 1980, 12-17.

 

4. Albert Valdman : "The incorporation of the nation of Communicative Competence in the design of the introductory foreign language course syllabus", in lange, D.L. (ed.), 1980, 18-23.

 

5. Robert Zais : "Curriculum and Materials development : A feremiad on the part-4 standard for the eighties", in Lange, 1980, 24-27.

 

6. H.W. Burke : "Reactions : Curriculum and Materials", in Lange, D.L., 1980, 87-89.

 

وبعـد مناقشـة هـــــذه الدراسـات خلصت اللجنـة إلى ورقـة سمـيت "ورقـة بوسطـن"  "Boston Paper"، وفي هذه الورقة نشأت فكرة المنهج متعدد الأبعاد، حيث قام ستيرن(30)  في عام 1981 معتمداً على ورقة بوسطن بتقديم دراسة إلى المجلس الأمريكي لتعليم اللغات  الأجنبية يحدد فيها ملامح المنهج الجديد سماها : نحـو منهـج متعـدد الأبعـاد للغة الأجنبية Toward a Multidimensional foreign language curriculum،  وهي الدراسة التي اعتمد عليها في تأصيل شكل البرنامج المقترح الذي نقدمه كنموذج.

والمنهج متعدد الأبعاد كما أوصت به ورقة بوسطن يقوم على أساس أربعـة أنواع من المقررات، هي :

1. المقرر اللغوي.

2. المقرر الثقافي.

3. المقرر الاتصالي.

4. المقرر العام في تعليم اللغة.

وهذه المقررات توضع في ضوء حاجات ورغبات ودوافع الدارسين، بالإضافة إلى العناية المقصودة بكل مقرر من هذه المقررات بحيث يختلف الأمر عن الاتجاه القديم في تعليم اللغات الأجنبية، والذي يركز فقط على الجانب اللغوي من أصوات ونحو وصرف في ضوء المهارات اللغوية الأربع، أما الجوانب الأخرى فينظر إليها على أنها ثانوية أو وسائل لتحقيق أهداف الجانب اللغوي. أما في هذا الاتجاه الجديد، فإنها تأخذ عناية مقصودة ومنظمة بنفس القدر الذي يعطى للمقرر اللغوي. وهنا ينبغي الإشارة إلى ضرورة إحداث نوع من التكامل بين المقررات الأربعة بحيث تؤدي في مجموعها وتكاملها إلى منهج قوي لتعليم اللغة.

 

العوامل التاريخية والنظرية للمنهج

 

أ) العامل التاريخي :

لقد برز الاتجاه نحو المنهج متعدد الأبعاد في تعليم اللغات الأجنبية كنتيجة للتطور والنمو في هذا الميدان خلال العشرين عاماً الماضية. ففي الستينات من القرن الماضي شغل المتخصصون بطرق التدريس خاصة الطريقة السمعية الشفوية والطريقة العقلية الاداركية، أما في السبعينات فقد استمرت جهودهم موجهة نحو طرق التدريس حيث قدموا مجموعة من طرق التدريس الجديدة مثل الطريقة الإيحائية Suggestopedia ، وطريقة تعلم اللغة في جماعتها، والطريقة الطبيعية والطريقة المباشرة.. إلخ. مما أدى في النهاية إلى الاتفاق على ما يسمى بالمدخل الانتقائي Eclectic approach في ضوء أنه لا توجد توليفة أو وصفة واحدة لتعلم اللغة، وأنه لا بد من البحث عن استراتيجيات متعددة Multiplicity of strategies  لتدريس اللغة الأجنبية بفعالية.

ولقد أدى هذا إلى أن القضية الرئيسية لم تعد تتمثل في : كيف تدرس اللغة ؟ ولكن أصبحت تتمثل في : ما أهداف ومحتوى منهج تعليم اللغة؟ ومن هنا بدأت تبرز أشياء مثل الحاجات والأهداف والمحتوى اللغوي، وأخذت تمثل مركز الاهتمام عند المتخصصين في تعليم اللغات الأجنبية. ولقد ترتب على ذلك أن قدم عدد كبير من التجارب على أنماط مختلفة من المناهج والمقررات مثل : منهج التركيب اللغوي، ومنهج المواقف اللغوية، ومنهج الموضوعات، والمنهج الوظيفي مما أدى إلى ظهور ما يسمى بالمدخل المتكامل لمنهج تعليم اللغة الأجنبية، هذا المدخل الذي أوحى بفكرة المنهج المتعدد Multiple curriculum.

ولقد أثر في ظهور هذا المنهج أيضاً عوامل أخرى عديدة، منها ظهور علم الاجتماع اللغوي، وعلم النفس اللغوي والبحوث التي تناولت الفرق بين تعلم اللغة واكتسابها، والتي تناولت المداخل الاتصالية لتدريس اللغة. والشيء ذو الأهمية الخاصة والذي استحق التدعيم بالبحث والدراسة، هو أنه حتى في مواقف تعلم اللغة تظهر مواقف اتصالية مبنية على اهتمامات الدارسين، وتظهر موضوعات دراسية تجعل الدارس ينخرط في استخدام اللغة، وهذه المواقف والموضوعات تقدم إسهامات مباشرة في تعلم اللغة، ومثل هذه المواقف والأنشطة الاتصالية لا ينبغي أن تؤجل إلى أن ينتهي تعلم المقرر اللغوي كما كان يحدث سابقاً.

ولعل منهج تعليم اللغة الأجنبية متعدد الأبعاد ـ بشكل أو آخرـ كان نتيجة لمثل هذه التطورات التي تحركت نحو الأمام بالمنهج ذي البعد اللغوي الواحد وطريقة التدريس المحددة إلى المداخل المتعددة لمحتوى المنهج وأهدافه وتدريسه.

 

ب) العوامل النظرية :

أما على المستوى النظري، فيمكن الدفاع عن المدخل متعدد الأبعاد، ذلك لأنه يعكس الطبيعة الاجتماعية، والأسرار الثقافية للغة أكثر من المدخل ذي البعد الواحد القائم فقط على اللغويات البحتة. وفي ضوء ذلك فإن المقررات الثقافية والاتصالية تصبح أساسية في تدريس اللغة، وهي تتعدى بمنهج تعليم اللغة النظرة الضيقة المحصورة في التركيز على الأفعال والتراكيب اللغوية والمفردات والتدريبات اللغوية المنعزلة إلى النظر إلى اللغة باعتبارها ظاهرة اجتماعية ثقافية.

 

جـ) العوامل التربوية :

أما على المستوى التربوي، فإننا نجد أن التصور الضيق لمنهج اللغة الأجنبية لا يؤدي إلى إسهام ملموس على مستوى المنهج الشامل للمؤسسة التعليمية، ذلك أنه لا يستطيع أن ينافس بقية فروع المنهج الأخرى مثل العلوم الطبيعية والجغرافيا والتاريخ. أما التصور متعدد الأبعاد للمنهج، فإنه يتيح الفرصة لتقديم برنامج تعليمي للغة له قيمة عند الدارسين والمعلمين في آن واحد، حيث يرتبط بدوافعهم وبحياة اللغة نفسها، وحياة شعوبها والثقافة التي تضمها وتعبر عنها، وأيضاً بالقدرة على استخدامها وتوظيفها في مواقف الاتصال والمعرفة التي دفعتهم إلى تعلمها.

 

تخطيط المنهج متعدد الأبعاد

 

يحتاج تخطيط هذا المنهج عدة أمور :

1. دراسة وتحليل دوافع الدارسين إلى تعلم اللغة، والخروج منها بتلك العناصر المشتركة التي يمكن أن تناسب كل المقررات، وتلك التي تخص كل مقرر على حدة.

2. اشتقاق أهداف المنهج على مستوى كل مقرر، مـع إحداث تكامـل وترابـط بين هـذه الأهداف.

3. وضع مفردات لكل مقرر في ضوء النظرة التكاملية التي تعني أن المنهج متعدد الأبعـاد ما هو إلا الدخول إلى تعليم اللغة من الزوايا المختلفة لكل مقرر، بحيث يدعم المقـررات الأخرى ويقويها.

والمشكلة الرئيسية في هذا المنهج تبرز عندما نواجه بضرورة تصنيف المقررات إلى مراحل ومستويات تغطي عدداً من السنوات التعليمية، وهي مشكلة لم تحل حتى الآن، ولذلك يقول ستيرن : ولسوء الحظ فإن تنظيم المنهج بشكل متتابع يحقق المبادئ التربوية ويتمشى مع طبيعة اللغة وطبيعة عملية التعلم يظل القضية التي بدون حل في تعليم اللغة، وستظل هكذا حتى تقدم لنا التجــارب والمحاولات في وضع المقررات في سياق تتابعي ومستويات متدرجة نتائج يقلبها الميدان.

 

محتوى المقررات المختلفة :

سبقت الإشارة إلى أن منهج تعليم اللغات الأجنبية متعدد الأبعاد يتضمن أربعة مقررات، هي : المقرر اللغوي، المقـرر الثقافي، المقـرر الاتصالي، المقـرر العام في اللغـة.

وفيما يلي نبين المقصود بمحتوى كل مقرر.

 

أ) المقرر اللغوي :

وفيه يكون التركيز على اللغة كموضوع للدراسة والممارسة، على أن يأخذ هذا التركيز الاتجاه نحو استخدام اللغة وليس وصف استخدامها، وبحيث يسعى المحتوى إلى الانتقال من المبادئ التركيبية في اللغة إلى الوظيفية التي تهتم بالمعنى والدلالة والوظيفة الاجتماعية والنفسية للغة، ولذا ينبغي أن تصاغ الأهداف في هذا المقرر لا في شكل كفاءة لغوية بقدر ما يكون في شكل كفاءة اتصالية.

معنى هذا أن الجانب التركيبي من اللغة يقدم في شكل مبسط وفي أضيق الحـدود، بحيث لا يتضمن سوى الأساسيات اللغوية الضرورية، خاصة فيما يتصل بالنحو، أما الجانب الوظيفي فيركز على مهارات اللغة الأربع، وهي الاستماع والحديث والقراءة والكتابة. وهذا الجانب الأخير يعبر عنه في شكل مواقف الاستخدام اللغوي الذي يود الدارسون الاشتراك فيها كنتيجة لتعلم اللغة، مثال ذلك على مستوى المبتدئين :

مثال :

أن يسيطر الدارس على القدرة على التعامل الناجح باللغة العربية في المواقف التالية :

أ) أن يسأل عن الأماكن ويفهم الاتجاهات.

ب) شراء الطعام والهدايا والطوابع... إلخ.

ج) يتبادل التحية والتعريف بنفسه.

أي أن المحتوى اللغوي يمكن أن يتلخص في مقرر يتضمن شكل التركيب اللغوي وكيفية توظيفة واستخدامه ويوضع ذلك في شكل موضوعات ومواقف ومهارات.

 

ب) المقرر الثقافي :

ويركز على السياق الاجتماعي الثقافي للغة. والثقافة في هذا المقرر تعامل على أنها شيء يمكن ملاحظته وممارسته وتحليله. والدارس لا يعدو أن يكون في البداية ملاحظاً للعلاقات الاجتماعية والمؤسسات، فيكتسب المعلومات الثقافية ويتآلف مع المجتمع ومع أنشطته التي تستخدم فيها اللغة، ثم بعد ذلك يستطيع أن يمارس ويكتسب كفاءة ثقافية. فالدارس يستطيع أن يتعلم عن طريق الشرح كيف يلقي التحية وكيف يستجيب لها، وكيف ينبغي أن يسلك في مطعم، أو في أثناء اشتراكه في الغداء مع أسرة من الأسر.

إن الهدف الأساسي لمثل هذا المقرر هو اكتساب الوعي الثقافي من خلال المعرفــة والفهم، ثم التدرج إلى اكتساب نوع من الكفاءة الثقافية تلك التي تتصاعد نمواً مع الكفاءة اللغوية التي يسعى إليها المنهج عن طريق المقرر اللغوي والثقافي معاً.

والمشكلة التي عادة ما تقابل مخطط المنهج هي كيف يمكن تحديد الموضوعات الثقافية التي ينبغي تناولها مع اتساع مدلول كلمة ثقافة ؟ ولذا فالأمر يحتاج إلى دراسات تحدد الموضوعات الثقافية التي يقبل الدارسون على دراسة اللغة العربية من أجلها، والتي في ضوئها يمكن بناء هذا المقرر، وهي الدراسات التي تحدد ميول وأغراض الدارسين التي في ضوئها يتم اختيار محتوى المقرر الثقافي، وهذا المدخل يقوم على اختيار الموضوعات الثقافية التي لها قيمة تعليمية وتناسب الدارسين، مستندين في ذلك على معلوماتنا عن ثقافة اللغة المستهدفة وعلى نتائج استفتاء الدارسين في عناصر الثقافة التي يودون معرفتها. ولعلنا في هذا النموذج نستجيب إلى ما أشار إليه ستيرن  Stern  من أن المشكلة الرئيسية في تدريس الثقافة هي الحاجة الشديدة لأبحاث تقدم لنا معلومات عن الثقافة والمجتمع، ولعل هذا يدفع معاهد وأقسام تعليم اللغات في الجامعات إلى عمل مثل هذه الدراسات، وبدون هذه الأبحاث يظـل تدريس الثقافة أمـراً فلسفياً يعتمد على مجموعـة مـن الأنمـاط الثقافيـة الثابتـة "Stereotyping".

 

جـ) المقرر الاتصالي :

إن اللغة والثقافة تعالجان بالدراسة والملاحظة والممارسة، والدارس للغة والثقافة يصبح مشاركاً لمن يتحدثون اللغة في بعض أغراضهم وأنشطتهم. ومعايشة الدارس لحياة الناطقين باللغة المتعلمة يدعم عملية التعلم، إلا أنه في كثير من الأحيان يتردد الدارس في خوض المواقف اللغوية الحقيقية، وفي هذه الحالة يصبح من الضروري البحث عن طرق ووسائل لتدعيم معايشة الدارس لحياة الناطقين باللغة، وإتاحة فرص للاتصال الحقيقي، ويتم ذلك عن طريق الموضوعات الدراسية والمحتوى الذي يشد اهتمام الدارس نحو ممارسة اللغة في مواقف اتصال حقيقية.

ولتحويل هذه الفكرة إلى مقرر، يحتاج مصمم المنهج في المقام الأول إلى قائمة بمجموعة من الأنشطة الاتصالية التي تدفع الدارس إلى الاشتراك بفعالية في عملية الاتصال، وعلى أساس هذه القائمة يمكن أن نضع مقرراً يكمل المقرر اللغوي والثقافي. ولكن الأمر الذي ينبغي أن ننبه إليه هو أنه ليس هنالك حد فاصل بين أنشطة تعلم اللغة التي تكـون جزءً ا من المقرر اللغوي، وتلك التي تنتسب إلى المقرر الاتصالي، كل ما في الأمر أنه إذا كان التركيز بشكل رئيسي على اللغة، وُضِعَ النشاط في المقرر اللغوي، وإذا كان التركيز على الموضوع أو الموقف أو النشاط وبعيداً عن اللغة، فإنه يوضع في المقرر الاتصالي.

إن النشاط الفعلي القائم على ممارسة اللغة واستخدامها يعتبر الأصل في المقرر الاتصالي، أما الجانب اللغوي فهو شيء مساعد ومطلوب للتعبير عن الموقف، حتى في الحالات التي يركز التدريس انتباهه فيها على العناصر اللغوية، من تركيب نحوي، ومقررات، وأساليب، وتنغيم من أجل الحدث، أو الموقف الاتصالي، فإن ذلك يعتبر أيضاً عملية اتصالية من وجهة نظر المقرر الاتصالي.

لهذا يصبح إعداد مواقف اتصالية في حجرة الدراسة أمراً في غاية الأهمية لتدريس وتعليم اللغة الأجنبية.

 

د) المقرر العام لتعليم اللغة :

والمقـصــود بـه إعـطاء الـدارس مـجموعة مـن المعـلومات حول موضوعات مثل : اللغة والثقافة، اللغة والمجتمع، اللغة والفكر، اللغة والفن والأدب، سواء تم ذلك في ضوء مفهوم اللغة بشكل عام، أو الارتباط باللغة المستهدفة ذاتها. ونحن نرى أن هذا البعد في المنهج لا ضرورة له إلا في المستويات المتقدمة التي تصبح اللغة الأجنبية بالنسبة للدارس أداة للدراسة الأكاديمية، إلى جانب أن الدارس يستطيع أن يدرس مثل هذه الموضوعات بلغته الأم. ومن هنا سوف لا يتضمن البرنامج المقترح في هذا السياق هذا البعد.

 

التكامل بين هذه المقررات في إطار برنامج واحد :

عند تصميم أي برنامج في ضوء المنهج متعدد الأبعاد يحتاج الأمر لإحداث تكامل بين المقررات المختلفة، فليس من المتصور أن نضع مقررات مستقلة، ومن ثم فلا بد من وضع تصور لكيفية إحداث هذا التكامل.

يمكن إحداث هذا التكامل عن طريق البدء بأحد المقررات ثم التحرك نحوه بالمقررات الأخرى، فمثلاً يمكن صياغة ووضع المقرر اللغوي في مستويات ثلاثة : مبتدئ، متوسط، ومتقدم، ثم اختيار المحتوى الثقافي الذي يناسب المحتوى اللغوي وجعله وسيله لدراسة المحتوى اللغوي، ثم تفصيل المحتوى الاتصالي وتحديد أي مواقف الاتصال تناسب هذا المستوى اللغوي وصياغتها... وهكذا. ويمكن البـدء بتصور عن المقرر الثقافي ثم وضع المستويات اللغوية بالنسبة له ثم المستويات الاتصالية، وهكذا..

مثال ذلك :

1. تحديد الكفايات اللغوية التي ينبغي أن يصل إليها الدارس في المقرر اللغوي وتقسيم هذه الكفايات إلى مستويات للتعلم.

2. تحديـد المعلومـات حــول الوطـن والنـاس والمجتمـع والعقائــد والعبـادات والعادات...  المناسبة لتقديمها في كل مستوى لغوي.

3. تحديد المواقف الاتصالية المناسبة للمحتويين اللغوي والثقافي.

وبهذا تتكامل وتترابط المقررات المختلفة داخل برنامج واحد.

 

 

الفصل السادس

تصور مقترح لبرنامج تعليم العربية

 

 

مقدمة

 

وفي ضوء هذا التصور لمدخل متعدد الأبعاد لبناء برنامج لتعليم اللغة الأجنبية، نقوم بوضع تصور مقترح لبرنامج لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من المسلمين الكبار كمثال تطبيقي على هذا المنهج، مستندين في ذلك على دراسة مهمة قام بها أحد مؤلفي هذا الكتاب(31).

 

حدود التصور

 

نود في البداية أن نحدد عدة أمور فيما يتصل بهذا التصور المقترح للبرنامج، وهي :

1. أن التصور يقوم على تخطيط عام عريض دون تفصيلات واسعة خاصة فيما يتصل بالمقرر اللغوي.

2. أن هذا التصور سيعتمد أساساً على عبارات الدوافع التي تقع تحت تصنيفي "دوافـع قوية جداً، ودوافع قوية"، مـع الإشارة إلى الدوافع المتوسطة والضعيفة مما قدمته لنا دراسة محمود كامل الناقة المشار إليها.

3. أن التصور يعني مخططاً لبرنامج عام تليه بعض المقترحات فيما يتصل بتمايز كـل من البرنامج الصباحي والبرنامج المسائي.

4. أنه بالرغم من أن المواد التعليمية التي تعد لمقابلة دوافع الدارســين تعتـبر قلـب البرنامج كله، إلا أننا سنقتصر على اقتراح مقررات عامة دون تحويلها إلى مــواد تعليمية بالفعل.

5. أن الإطار العام لهذا التصور سيدور حول الموضوعات التالية :

أ) اشتقاق الأهداف وصياغتها.

ب)  تحديد المهارات اللغوية.

ج)  المقررات :

* المقرر اللغوي.

* المقرر الثقافي.

* المقرر الاتصالي.

د) مقترحات بشأن طرق التدريس.

 

أولاً : أهداف البرنامج

 

استمدت أهداف هذا البرنامج من تحليل عبارات الدوافع التي كشف البحث المشار إليه عن قوتها في تحريك الدارسين ودفعهم إلى تعلم العربية. وسنقسم هذه الأهداف إلى :

ــ أهداف تتصل بطبيعة اللغة.

ــ أهداف تتصل بالثقافة العربية الإسلامية.

ــ أهداف تتصل بعملية الاستخدام الاتصالي للغة.

 

أ) الأهداف اللغوية :

يهدف هذا البرنامج إلى أن يصبح الدارس ــ في نهايته ــ قادراً على أن :

1. يقرأ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

2. يقرأ الكلمة العربية المطبوعة في الكتب والصحف العربية.

3. يدرك جمال اللغة العربية وبلاغتها من خلال التراث الأدبي للغة.

4. يواصل الدراسة والتخصص في أحد علوم اللغة.

5. يصل إلى المستوى اللغوي الذي يمكنه من الالتحاق بالدراسات الجامعية.

6. يكون قادراً على تدريسها ونشرها في بلاده.

7. يحيط بمجموعة من المعارف والمعلومات حول اللغة العربية.

8. يتحدث باللغة العربية مع أصدقائه.

9. يستمع إلى برامج الإذاعة العربية.

10. يدرك خصائص اللغة العربية وسماتها وعلومها المختلفة.

 

ب) الأهداف الثقافية :

يهدف هذا البرنامج إلى أن يصبح الدارس في نهايته قادراً على أن :

1. يفهم الدين الإسلامي بأركانه وعقائده وعباداته وتشريعاته.

2. يفهم تفسير القرآن الكريم.

3. يفهم الحديث الشريف ويعرف سيرة الرسول"ص".

4. يفهم التاريخ الإسلامي ويلمَّ به.

5. يحفظ ما تيسر من القرآن الكريم.

6. يحصل مجموعة من المعلومات والمعارف عن الثقافة العربية الإسلامية.

7. يحصل مجموعة من المعلومات والمعارف حـول الشعـوب والأوطـان العربية.

 

جـ)  الأهداف الاتصالية :

يهدف هذا البرنامج إلى أن يصبح الطالب ــ في نهايته ــ قادراً على أن :

1. يستمع بفهم لمتحدثي اللغة العربية.

2. يتحدث بالعربية في شؤون الحياة المختلفة، ويتفاعل مع أبناء العربيــة وثقافتهم.

3. يخطب باللغة العربية داعياً وناشراً للدين الإسلامي.

4. يقرأ قراءة صحيحة واعية، ويفهم المقروء ويستوعبه.

5. يكتب كتابة صحيحة إملائياً، ويعبر عن أفكاره بلغة سليمة.

 

ثانياً : المهارات اللغوية

 

ولتحقيق أهداف البرنامج نرى التركيز على الأهداف الأخيرة وتفصيلها في ضوء المهارات اللغوية الأربع، وهي : الاستماع والحديث والقراءة والكتابة، ولذلك فالبرنامج يهدف في مجال المهارات اللغوية إلى أن يتمكن الدارس من أن :

 

الاستماع : 

1. يميز بين أصوات لغته وأصوات العربية.

2. يميز بين أصوات اللغة العربية.

3. يعرف نظام التنغيم والنبر في العربية.

4. يفهم المتحدث بالعربية عندما يتحدث في موضوعات مألوفة في حياة الدارس اليومية، مثل النشاط الدراسي اليومي، والأنشطة الرياضية وأنشطـة وقـت الفراغ.. إلخ.

5. يفهم بعض عبارات التحية، والتعبيرات الشائعة، وطرح بعض الأسئلة في المواقف العامة.

6. يفهم بعض العبارات التي يتعلمها في المواد التعليمية ويستوعبها.

7. يفهم الدلالة الصوتية لعلامات الترقيم.

8. يفهم حديثاً متصلاً في موضوع ما حتى لو تضمن معاني ومفردات غير مألوفة له.

 

الحديث : 

1. يسيطر على النظام الصوتي للغـة العربية، بحيث يفهمه العربي عندما يتحدث.

2. يعبر عن خبراته في الحاضر والماضي والمستقبل.

3. يعيد ويصف ويشرح مواقف وأفكاراً تتصل بما سبق أن درسه مـن مــواد تعليمية.

4. يطوع الصيغ النحوية والمفردات ومصطلحات الكلام ليعـبر عـن أفكـاره ومشاعره وحاجاته ورغباته.

5. يختار مدخل الحديث المناسب للموقف سواء أكان الموقف رسميـاً أو غــير رسمي، اجتماعياً أو غير اجتماعي.. إلخ.

6. يستخدم قاموساً ثنائياً بالعربية وبلغته الأم للبحث عن كلمة أو أكـثر احتــاج إليهـا أثنـاء الكلام.

7. يستخدم السياق والتنغيم للتعبير عن معنى كلمة غير معروفة لديه.

 

القراءة : 

1. يقرأ قراءة صامتة ويفهم المقروء دون ترجمة.

2. يقرأ نصاً مألوفاً له قراءة جهرية مع نطق وتنغيم مفهومين.

3. يعبر في قراءته عن المعنى مستخدماً علامات الترقيم.

4. يفهم مادة مقروءة مألوفة له ولكنها تتضمـن بعض المعلومات والمفـردات الجديدة.

5. يستنتج المعنى العام من قراءة نص غير مألوف لديه.

6. يقرأ ويفهم مواد تتصل بالسفر والرحلات في البلاد العربية مثـل علامات المرور، والخرائط، وقوائم الأطعمة، وجداول المواعيد... الخ.

7. يستخدم القاموس العربي الثنائي للبحث عن المفردات التي يعجز عن فهمها عن طريق السياق أثناء القراءة.

8. يستخدم المهارات المتعددة للقراءة في أغراض مختلفة مثل القراءة الخاطفة، والقراءة من أجل الحصول على الفكـرة الرئيسية، أو الأفكار التفصيلية واستخلاص الهدف من المادة المقروءة، ومثـل القـراءة الناقـدة،  أو القراء ة من أجل جمع معلومات... الخ.

9. يحصل على المعلومات من المصادر العامة مثل المكتبة العامة، أو مكتبـة المعهد، أو الكتب الأساسية.. إلخ.

10. يكتسب معلومات ومعاني واسعة من الصحف والمجلات والدوريات العربية، والاستمتاع بقراءة هذه المطبوعات.

 

الكتابة : 

1. يعرف قواعد الكتابة العربية وقواعد الهجاء.

2. يستخدم في كتابته علامات الترقيم استخداماً صحيحاً.

3. يسجل كتابة بعض الملاحظات أو التعبيرات الشفوية.

4. يكتب جملة كاملة المعنى يسمعها من متحدث.

5. يكتب إجابة عن ما يطرح عليه من أسئلة حول إسمه وعنوانه في وطنه وفي الدولة العربية التي يتعلم فيها، وعن مكان ووسيلة قدومه... إلخ.

6. يستخدم القاموس الثنائي للبحث عن كلمات تساعده على التعبير عـن المعنى الذي يرغبه.

7. يعبر كتابة عن أفكاره في خطابات أو بطاقات، مستخدماً قواعــد وأصـول كتابة الرسائل والبرقيات والبطاقات... إلخ.

8. يعبر عن أفكاره في شكل مقالات وكتابات قصصية بسيطة.

9. يعبر عما تعلمه من اللغة وعنها وعن ثقافاتها إذا ما تطلب منه ذلك في مواقف الاختبار والتقويم.

 

ثالثاً : المقررات

 

أ) المقرر اللغوي :

يقترح البرنامج أن يدرس الطلاب في هذا المقرر ما يلي :

1. الأصوات العربية : تصنيفاتها وأنواعها ومخارجها.

2. أساسيات النحو والصرف : تلك التي تعتمد في تقديمها على تصور علم اللغــة التطبيقي والتي تختار وتنظم في ضوء الدراسات التي دارت حول تعليم قواعــد النحو والصرف في اللغة العربية، وبالقدر الذي يمكّن الدارس من دراسة المقررات الأخرى الثقافية والاتصالية.

3. الأساليب البلاغية العربية مـن خـلال نصوص مستمـدة مـن القـرآن الكريـم والحديـث النبوي الشريف ومختارات من الأدب العربي.

4. مجموعة من الموضوعات والنصوص لتعليم مهارات القراءة من تعرف ونطــق وفهم وتحليل الأفكار، ولتعليم مهارات الكتابة سواء منها الحـركي أو الفكـري، بحيث تتضمن هذه النصوص أفكاراً تتصل بالثقافة العربية الإسلامية.

5. دراسات حول طبيعة اللغة العربية وخصائصها وتطورها عبر العصور.

Partager cet article

Commenter cet article