Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الأنشطة اللغوية داخل المدرسة

21 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

دكتور / وجيه المرسى

الأنشطة اللغوية داخل المدرسة

أ-أهميتها ووظائفها :

تمثل النشاطات التعليمية المختلفة الموجهة قلب المنهج ،وذلك لتأثيرها الكبير فى تشكيل خبرات المتعلمين وتربيتهم تربية متكاملة من جهة ، وباعتبارها مسئولة عن تحقيق أهداف المنهج من جهة أخرى ،حيث تتحقق الأهداف التربوية للمواد الدراسية فى مجالين أساسيين هما :

1- مجال التدريس ويشمل : المحتوى والكتب والوسائل الموضحة .

2- مجالات النشاط المدرسى وهى المواقف الطبيعية والفرص العملية التى تعالج فيها المواد الدراسية .

وكما يهدف تعليم اللغة العربية فى كافة مراحل التعليم إلى تنمية قدرات ومهارات لغوية متنوعة لدى المتعلمين ،كتنمية قدرتهم على فهم المقروء فهما صحيحا ،وقدرتهم على الإنطلاق فى التعبير عن أنفسهم ونقل أفكارهم إلى غيرهم بشكل واضح مرتب منظم ،وتنمية قدرتهم على إنشاء المعانى الجديدة وتوضيح المعانى الغامضة ،وتنمية قدرتهم على الإستعمال الدقيق والواضح للغة كلاما وكتابة ، فإنه يهدف أبضا إلى بث روح الإبداع وتنمية قدراته المختلفة لدى الطلاب ،غير أن تحقيق مثل هذه الأهداف يتوقف على ممارسة اللغة العربية ممارسة حيوية فعالة ومخططة وموجهة إلى تحقيق هذه الأهداف ؛ وذلك لأن حياة اللغة العربية بعيدة عن الواقع الفعلى ،ووقوف المدرس بها عند مجرد الشروح والأمثلة والتطبيقات النظرية الموجودة فى الكتب المدرسية ؛ يشعر بجمودها وعدم فاعليتها ، أو يبعث على الإحساس بعدم أهميتها وعدم الجدوى من التمكن منها ومن الحرص على اكتساب ألفاظها وصيغها ، والإنسان يتعلم لغيه عندما يمارسها .

وعلى ذلك ينبغى على المدرسة أن تعمل على توفير كافة الوسائل الممكنة التى تشعر بحيوية اللغة وفاعليتها ،وكذلك توفير كافة الفرص لممارستها وتجسيدها تجسيدا يرتبط فيه اللفظ بالمدلول واللفظ بالمعنى لتمكين المتعلمين من إحياء وتنمية ما يتوافر لديهم من تراكيبها وألفاظها ومعانيها.

ويقصد بالأنشطة اللغوية :الألوان المتنوعة من الممارسة العملية للغة حديثا واستماعا وقراءة وكتابة يقوم بها الطلاب دال حجرات الدراسة وخارجها برغبتهم ،ويستخدمون فيها اللغة استخداما موجها وناجحا فى المواقف الحيوية والطبيعية .

ويتضح من التعريف السابق أن الأنشطة اللغوية تستغرق فنون اللغة الأربعة الحديث والكتابة والقراءة والاستماع ؛وأنها تسير فى مسلكين :فمنها ما يمارس داخل الفصل وتسمى الأنشطة الصفية أو المصاحبة ، أو المنهجية .....ومنها ما يكون خارج جدران الفصل الدراسى وتسمى بالأنشطة الحرة أو غير الصفية أو الأنشطة خارج المنهج .....، ويعتبر كلا المسلكين جزءا أساسيا من المنهج وليس شيئا إضافيا أو خارجا عنه بحيث يشمل المسلك الأول الجانب التطبيقى للمواد الدراسية سواء قام به الطلاب داخل الفصل أو خارجا عنه .ويمثل المسلك الثانى الجزء المتمم للمنهج الدراسى .

وتأتى أهمية الأنشطة اللغوية المتعلقة بالغة العربية أنها تمثل أوسع أنواع النشاط ، إذ لاتقتصر على اللغة العربية فحسب ، وإنما تتغلغل فى سائر ضروب نشاطات المواد الدراسية الأخرى التى تستخدم اللغة العربية كأداة لنقل الأفكار والحقائق والمعلومات والخبرات التى تشتمل عليها ، كما تعد النشاطات اللغوية التى يمارسها الطلاب داخل حجرات الدراسة صورة مصغرة لما يقومون به فى مجتمعهم الخارجى من كلام واستماع أو قراءة وكتابة ،ومن ثم تصبح بمثابة المفتاح الذى يقدم لهم ليدخلون به أبواب الحياة فى آفاقها الواسعة وتكفيهم بما يحتاجون إليه فى حياتهم العامة .

غير أن أهمية الأنشطة اللغوية ليست قاصرة عند هذا الحد فحسب ،وإنما تمتد إلى حدود أخرى فى ميدان اللغة العربية ويتضح ذلك فيما يلى :

- تؤدى ممارسة الأنشطة اللغوية إلى زيادة دافعية الطلاب ،واتجاههم نحو التعلم ، وتعمل على تحقيق أهداف اللغة .

- تعد ممارسة الأنشطة الكلامية بمختلف أشكالها وأوضاعها الممكنة طريقة فعالة فى بعث الحياة فى العناصر اللغوية المكتسبة.

- تسهم ممارسة الأنشطة الكتابية فى إحياء وتنمية الألفاظ والتراكيب والصيغ الإنتقائية،لأنها تمكن الفرد الأفراد من إطلاق العنان لأفكارهم وخيالهم .

- تزيد ممارسة الأنشطة القرائية من قدرة المتعلمين على القراءة وقدرتهم على التحصيل وتنمى اتجاهاتهم نحو القراءة كما تزيد من تحسين الإتجاه القرائى لدى المتعلمين ذوى المشكلات فى الفهم السمعى وفى اللغة .

- تزيد ممارسة واستخدام المحصول اللغوى المختزن فى الذاكرة من حيويته وحضوره الدائم فى الذهن ومن فاعليته فى التعبير ،كما تعمل على تنميته والإسراع فى إغنائه.

- تمنع ممارسة واستعمال الألفاظ اللغوية المكتسبة من ركودها وتحميها من النسيان وتجدد فيها الحياة وتكسبها حيوية واستمرارا .

- تعتبر الممارسة الحقيقية للغة القاعدة الأولى فى تكوين وتطوير واستمرار فاعلية كل مصدر من مصادر الثقافة الفكرية والثقافة اللغوية .

- تؤدى ممارسة الأنشطة اللغوية إلى ظهور تحسن فى الإتصال اللغوى ؛باختيار الكلمات والعبارات الدقيقة والمنطقية ،وإنتاج أفكار جديدة .

- تؤدى ممارسة الأنشطة اللغوية إلى زيادة التحصيل اللغوى وتكوين اتجاهات إيجابية نحو اللغة .

- تعمل ممارسة الأنشطة اللغوية على تثبيت الكثير من العادات اللغوية الصحيحة فى فروع اللغة المتنوعة واستخدامها استخداما ناجحا فى مواقف الحياة الطبيعية .

- تنقل ممارسة الأنشطة اللغوية الطلاب من ثقافة الذاكرة وخلق الطالب المبرمج الآلى المتذكر غير النشط إلى ثقافة الإبداع حيث التحرر من قيود الكتاب المدرسى إلى آفاق فكرية وثقافية أعمق أكثر شمولا .

وتشترك الأنشطة اللغوية مع الأنشطة التربوية الأخرى فى تحقيق مجموعة من الوظائف المهمة والضرورية فى تحقيق أهداف التربية ومن هذه الوظائف :

وظائف يقوم بها النشاط نحو المتعلم مثل :

- كشف الميول واستثارتها وتنمية ميل جديد ة .-

- تنمية المهارات المعرفية ومهارات الإتصال ..

- تعلم التخطيط والعمل فى فريق .

- إتاحة الفرصة لدى المتعلمين لإختيار وتجريب قدراتهم على الخلق والإبداع.

وظائف تسهم فى تطوير المنهج المدرسى وتحسينه مثل:

- توسيع خبرات الفصل ومدها خارج الجدران .

- ارتياد آفاق وخبرات ومواد تعليمية جديدة .

- إثارة دوافع التعلم فى حجرة الدراسة لتحقيق تعلم فعال .

- إتاحة فرصة كافية للتوجيه الفردى والجماعى .

ولكن بالرغم من أهمية الأنشطة اللغوية والتربوية فى تكوين وتثبيت وتنمية مهارات وقدرات لغوية متنوعة وتنمية قدرات الإبداع وتنمية الكثير من القيم الخلقية والإجتماعية لدى المتعلمين فإن واقع ممارستها فى المدرسة الثانوية فى البلدان العربية يشير إلى أن :ممارستها لاتتم على أساس خطة موضوعة ،وأن ما يمارس منها ليس مرتبط بالمناهج الدراسية وإنما تمارس للتسلية والترفيه،كما أن هذه المناشط لاتتم ممارستها فى حصص داخل المنهج الدراسى،بل تمارس فى فترات الراحة أوفى نهاية اليوم الدراسى ،أوفى أيام الأجازات أوالعطل الرسمية .

ب-أهداف الأنشطة اللغوية:

تسعى الأنشطة اللغوية المتعلقة باللغة العربية إلى تحقيق الأهداف التالية :

1- تمكين الطلاب من الإنتفاع باللغة انتفاعا عمليا فى مجالات التعبير الوظيفى والإبداعى ويتحقق ذلك بممارسة الحديث ، والحوار والمناقشات والمناظرات ،فى الإجتماعات والندوات وبما يقوم به الطلاب من التحرير فى صحيفة الفصل أو مجلة المدرسة .

2- الإتصال بالتراث العربى وغيره من أنواع التراث المترجم إلى اللغة العربية وتتبع ما يجد فى الميادين المختلفة .

3- تقوية شخصية الطلاب وتربيتهم تربية خلقية اجتماعية ،وإعدادهم للمواقف الحيوية ،التى تتطلب القيادة والزعامة واحترام الرأى .

4- رسم الطرق السديدة لقضاء أوقات الفراغ والإنتفاع بها فى أعمال جدية وترفيهية.

5- معالجة الطلاب الذين يميلون إلى الإنطوائية والعزلة، أو الذين يغلب عليهم الخجل والتهيب والإرتباك ،فى كثير من ألوان النشاط اللغوى علاج حاسم لهذه الأمراض .

6- الكشف عن المواهب والميول الخاصة باللغة العربية وإشباعها .

7- ترسيخ ما يصل إليه الطلاب فى الحصص وتنميته وتجديده .

8- إعداد طلاب قادرين على أن يفكروا تفكيرا عميقا ومستقلا فى مواجهة المشكلات التى تواجههم .

9- تحبيب الطلاب فى اللغة العربية والقراءة الجيدة الناقدة المتنوعة التى تثقف عقولهم وتهذب أذواقهم .

10- إيجاد حركة ثقافية تشجع على حب العلم والميل إلى البحث وإشعار الطلاب بواجباتهم نحو وطنهم وتعليمهم كيف يمارسون حقوقهم ويحترمون حقوق الغير.

وكما يلاحظ على الأهداف السابقة شمولها للجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية للمتعلم بما يتيح له تربية متكاملة ،يلاحظ أيضا تأكيدها على ممارسة اللغة حديثا واستماعا وقراءة وكتابة-ممارسة فعالة تتيح لقدراتهم الإبداعية الظهور والنمو.

جـ-أسس ممارسة الأنشطة اللغوية:

لاشك أن تحقيق الأهداف المقصودة من ممارسة الأنشطة اللغوية خاصة تمكين المتعلمين من تنمية الميول والمهارات المختلفة وتزويدهم الذاتى بالمعارف والفنون على مدى الحياة يتوقف

على مدى ما تستند إليه هذه الأنشطة من أسس تربوية ، ومدى ما تراعيه ممارساتها لهذه الأسس.

ومن أهم هذه الأسس ما يلى :

1-الغرضية : بمعنى أن يكون لكل نشاط هدف خاص يقصد منه ،وأن يتعرف المتعلمون هذا الهدف ويعملون على الوصول إليه بأنفسهم فى حدود قدراتهم وإمكانيات مدرستهم من غير مغالاة أو إسراف ، أو قصور وانحراف ،حتى تكون هناك نتيجة واضحة لممارسة هذا النشاط مما يؤدى إلى زيادة واقعية هؤلاء المتعلمين .

2- التلقائية الموجهة : بمعنى أن يجرى النشاط فى جو ديمقراطى تسوده الحرية والتفاهم وتبادل الرأى ببين الجماعة ،واحترام ما تراه الأغلبية ،واعتزاز كل فرد بقيمة المجموع واعتزاز المجموع بقيمة أفراده .

3- الحيوية وعدم التكلف : بمعنى أن يجرى هذا النشاط فى مجالات حيوية طبيعية مما تزخر به الحية العملية فى المجتمع الخارجى فيكون بذلك صورة مصغرة لما يجرى فى الحياة العامة .

4- التكامل والإنسجام : حيث ينبغى أن بكون بين النشاط وفروع اللغة العربية تكامل فى إطار وأهداف تعليم اللغة العربية ،ووحدة الأهداف بين فروع اللغة والنشاط تستوجب أن يكون بينهما توافق وانسجام وتكامل ،فما يجمل فى المقررات الدراسية يفصله النشاط ،وما لا يتسع له الوقت المخصص لدروس اللغة العربية فى شكل حصص مقررة يجد له مجاله الرحب فى مجالات النشاط التى تتميز بالجدة والطرافة.

كما تستند ممارسة الأنشطة اللغوية – كسائر الأنشطة التربوية – فى المرحلة الثانوية إلى مجموعة من الأسس أهمها:

1- مشاركة الطلاب فى كل نشاط بحيث يسهمون إسهاما فعليا فى مراحل المختلفة فى عملية التخطيط والتنفيذ والتقويم .

2- الإهتمام بأسلوب العمل وطريقته من حيث تقسيمه بين الطلاب ، واختيار كل طالب للعمل الذى يناسبه حسب ميوله واهتماماته واتجاهاته .

3- ممارسة الأسلوب الديمقراطى السليم ،والإحترام المتبادل فى التعامل بين الطلاب والمعلم المشرف على النشاط وبين الطلبة أنفسهم ،على أن تتسم مسئولية المعلم المشرف على النشاط بطابع التوجيه والإرشاد .

4-الاستفادة من الإمكانيات المتاحة إلى أقصى حد ممكن ،بحيث تتم الإفادة من الطلاب ذهنيا ونفسيا ومن البيئة المادية والبشرية وخلق الحوار والتفاعل بين هذه الإمكانيات بما يؤدى إلى تنمية الفرد والبيئة .

5- العمل بين الطلاب فى المناشط يقوم على أساس روح الفريق ،بحيث يتدرب على توزيع العمل والتعاون فى إنجازه بشكل متكامل .

6- الإيمان لأن النشاط بأنواعه المختلفة ذو هدف تربوى يدرب على التفكير ويدفع إلى العمل ويعين على الإبداع ويساعد على استثمار الوقت .

ولابد أيضا عند ممارسة الأنشطة اللغوية مراعاة الأسس التربوية المرتبطة بفاعلية الطلاب فى ممارسة هذه المناشط مثل:

1-عدم الإقتصار فى ممارسة المناشط على الوصول بالطلاب إلى مستوى المعرفة المجردة بل تحفيزهم إلى المجالات التطبيقية التى تجعلهم يفكرون ويلمسون نتائج جهودهم بأنفسهم فتزداد قدرتهم على الآداء ورغبتهم فى الإنطلاق.

2-اعتبار المناشط امتدادا للبرامج التربوية التى يحصلها الطالب فى حجرات الدراسة وبحيث يكون فى ممارسة النشاط مشبعا بالقيم السلوكية الحميدة ،وبروح الهواية المقرونة بالمتعة والترويح والإنتاج .

3- الإهتمام بالطلبة الناشئين فى ممارسة المناشط ،بحيث يسبق ذلك توضيح أنواع المناشط ،حتى يأخذوا منها ما يناسبهم قدرة واستعدادا .

4- السير فى التدريب على المناشط بهوادة وتؤدة بحسب برامج النشاط التى تتفق مع مراحل نمو الطالب وقدراته .

كما يجب مراعاة الأسس العامة التى تقوم عليها المناشط المدرسية عند ممارسة الأنشطة اللغوية مثل :

1- المناشط التى تمارس فى أثناء اليوم الدراسى ،على أن يخصص لها وقت يحدد فى الجدول الدراسى الأسبوعى .

2- المناشط يعفى من أعبائها المالية الطلاب .

3- المناشط جزء عضوى فى المنهج،وعلى الطلاب المشاركة الفعالة فى أحد هذه المناشط او فى أكثر من نشاط .

4- المناشط يجب تقويمها من الطلاب المشرفين عليها لتعديلها وتحديد شروط المشاركة فيها .

5- يشارك فى توجيه المناشط معلمون متحمسون أكفاء لدبهم خبرة ودراية بالنشاط والجوانب النفسية للطلاب .

6- أن يستند اختيار نشاط التعليم على عدة معايير ،هى الصدق والشمول والتقويم والملائمة والنمط والإرتباط الوثيق بالظروف الكائنة .

ويقصد بالصدق validity أن يكون النشاط مرتبطا ارتباطا وثيقا بالأهداف التربوية ويساعد على تغيير السلوك فى اتجاه الأهداف المرغوبة ، والشمول comprehensiveness أن بكون لكل أهداف المنهج نشاطات تعمل على تحقيقها وكذلك أن تراعى الأنشطة الأنماط المختلفة من التعلم ،أما التنوع variety فيعنى ضرورة اختيار نشاطات التعلم لتحقيق النمو الشامل للمتعلم والبلوغ به إلى أقصى درجة ممكنة مع مراعاة التوازن فيه ، وأن تتنوع الأنشطة أيضا لتتلاءم مع الأهداف المتنوعة للمنهج والطرق والأساليب المتنوعة فى التعليم .أما الملاءمة Suitability فتعنى ضرورة ملاءمة الأنشطة للمستوى العام للجماعة .كما تلاءم المستويات المختلفة لأفرادها للنمو الجسمى والعقلى والعاطفى والأخلاقى والإجتماعى ،ويعنى النمط pattern أن ترتبط نشاطات التعلم مع بغضها بنمط معين يميز التربية الرسمية عن غيرها ويتحدد النمط بعدة عوامل منها؛التوازن والإستمرارية والتراكم ، وأخيرا يعنى الإرتباط الوثيق بالحياة أن يكون النشاط وظيفيا يبرز صلة التعلم بالحياة .

ويتضح مما سبق أن ممارسة الأنشطة اللغوية لا يمكن أن تتم بصورة عفوية غير مخططة ولا هادفة ،كما أنها ليست عملا عشوائيا تحكمه الميول والأهواء،وأنها تتم وفق مجموعة من الأسس الواضحة والمحددة التى تحكم مسالكها وتبرز أولوياتها وتساعدها فى تحقيق الأهداف المقصودة من ممارساتها .

د- معوقات الأنشطة اللغوية :

يقصد بمعوقات الأنشطة اللغوية مجموعة الصعوبات التى تواجه ممارسة الأنشطة الصفية وغير الصفية وتحد أو تحول ببينها وبين تحقيق أهداف اللغة العربية المقصودة من ممارستها.وتتركز هذه المعوقات على تفاوت وجهات النظر المعلمين فى أهمية النشاط وعدم تشجيعهم الطلاب على ممارسة الأنشطة اللغوية أو المشاركة فيها ،وعدم وجود أماكن لممارسة النشاط فى بعض المدارس الثانوية أو عدم تخصيص وقت داخل اليوم الدراسى لممارسة النشاط بصورة مقصودة ومخططة وهادفة ،بالإضافة إلى عدم قدرة بعض المعلمين تنظيم النشاط أو ريادته،وأخيرا عدم الإهتمام بجانب النشاط عند تقويم الطلاب الفترى أو النهائى أو عند تقويم المشرفين التربويين للمعلمين .

كذلك فإن عدم الإيمان الحقيقى بقيمة المناشط وأهميتها واعتبارها تسلية ولهوا يضيع الوقت ويبدد جهود الفصل الدراسى ، وعدم توفير الإمكانات المادية المناسبة لتحقيق متطلبات الأنشطة ،وعدم توفر المدرس الكفء وعدم تعاون مدرسى المدرسة ، واهتمامهم فقط بالجانب المعرفى –تمثل معوقات وصعوبات بالغة فى طريق ممارسة الأنشطة اللغوية وتؤدى أيضا إلى ففشل هذه الأنشطة فى تحقيق الغاية منها .

كما أن من أهم الصعوبات التى تواجه معلم اللغة العربية عند ممارسة الأنشطة اللغوية بالمدرسة ما يلى:

- خلو المدرسة من دليل للأنشطة اللغوية يسترشد به.

- ميزانية الأنشطة ضئيلة ولا تتيح الفرصة لممارستها .

- نظام الإمتحان وأساليب التقويم الفصلية والشهرية مسئولة عن تقلص المناشط اللغوية.

- فلسفة المناشط اللغوية وأهميتها غير واضحة لدى المعلمين .

- برنامج الإعداد فى الكلية لم يقدم للمعلم كل ما يتعلق بممارسة هذه الأنشطة .

- بنود التقويم الخاصة بالتلاميذ خالية من أى بند يتعلق بالإشراف على المناشط اللغوية، ومن ثم لا يوجد لديه الدافع لممارستها .

- يخلو اليوم الدراسى من وقت مخصص لممارسة هذه الأنشطة فى المدرسة .

- افتقاد المعلم للمهارات اللازمة لممارسة هذه الأنشطة .

- خلو منهج اللغة العربية من أى إشارة –تلميحا أو تصريحا-إلى كيفية ربط هذا المنهج بالنشاط اللغوى .

- كثرة متطلبات منهج اللغة العربية نظرا لفروعه المتنوعة .

وجود فجوة كبيرة بين المنهج الدراسى والنشاط اللغوى حيث لم يعط المنهج اهتماما بالنشاط اللغوى .

-إسناد كثير من الأعمال إلى معلم اللغة العربية كالأعمال التحريرية الشهرية وغيرها .

- كثرة أعداد التلاميذ فى الفصول الدراسية .

ولعل أخطر ماترتب على وجود مثل هذه الصعوبات هو سيطرة ثلاثة أنشطة تعليمية هى لقراءة والكتابة والإستماع بهدف تحقيق أبعاد المحتوى من جهة الحفظ والإستذكار والتعرف ، وقد يسمى هذا الأسلوب أسلوب (الإلقاء – الحفظ – التسميع) وهذا كله يتم على حساب أهداف أخرى يحتاج إليها المتعلمين ولم يخطط لها التخطيط السليم والموجه .

ومما لا يدع مجالا للشك أن سيطرة تلك الأنشطة التعليمية التى تمجد الحفظ والتلقين وتحشو الذهن بالمعلومات الكثيرة ،ستقصر وظائفها فى تنمية القدرات العقلية للمتعلمين على تنمية التذكر فقط أو تنمية قدرات التفكير التقاربى على أحسن الأحوال ، دون أن تمس قدرات التفكير التباعدى من قريب او بعيد .ويضاف إلى ذلك ما أكدته المشاهدة العملية للباحث من خلال إشرافه على طلاب التربية العملية فى المرحلة الثانوية ومن خلال قيامه بتدريس الوحدة المختارة من :

- تكدس الفصول بأعداد غفيرة من الطلاب .

- ضيق وقت الحصص الدراسية وضيق الفصل الدراسى الثانى من العام الدراسى بشكل ملحوظ.

- حرص المعلم الشديد على الإنتهاء من موضوعات المنهج المقررة فى الفترة المحددة لها لان ذلك يمثل أهم المعايير تقويمه من قبل الموجهين والمشرفين عليه.

- عزوف كثير من الطلاب عن المشاركة فى الأنشطة اللغوية الصفية وغير الصفية لعدم تكوين اتجاه إيجابى من قبل المعلمين لدى هؤلاء الطلاب نحوها.

- عدم اقتناع كثير من المعلمين بأهمية الأنشطة اللغوية وعدم درايتهم بأهدافها وكيفية تخطيطها واعتقاد الكثير منهم بأن ممارسة الأنشطة اللغوية تؤدى إلى إثارة الجبلة وتفقد المعلم سيطرته على الطلاب مما يؤدى على ضياع جهوده فى تزويدهم بالمعارف والمعلومات .

كل هذه الأمور وغيرها تمثل تحديا صارخا فى وجه الأنشطة اللغوية الصفية وغير الصفية فى تحقيق أهداف اللغة العربية فى المرحلة الثانوية ،وكذا هناك حاجة ماسة إلى جهود مضنية من قبل كافة القائمين على العملية التعليمية للقضاء على مثل هذه الصعوبات ، وتذليل كل السبل

لممارسة الأنشطة اللغوية ممارسة هادفة مدبرة مخططة فى مواقف حيوية وطبيعية لتحقيق تنمية شاملة للمتعلمين ولتحقيق الأهداف الأخرى للمحتوى الدراسى خاصة القدرة على حل المشكلات وتنمية القدرة على الإبداع
http://67.225.196.220/~moe/vb1/attachment.php?attachmentid=42415&d=1242045069

Partager cet article

Commenter cet article