Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

2/3أهم التجارب والنماذج الدولية الناجحة في مجال رعاية وتربية الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة

20 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

ب) المواد المدعمة (أو الداعمة)،  Support Material.

ونقدم فيما يلي بعض التفاصيل التي توضح كلاً من هاتين النقطتين.

 

أ) النواتج المرغوبة لتعلم الأطفال قبل الالتحاق بالتعليم الإلزامي.

حددت الوثيقة في هذا القسم منها النواتج المرغوبة لتعلم الأطفال قبل الالتحاق بالتعليم الإلزامي.

والنواتج المرغوبة هي في حقيقة الأمر أهداف تعلم الأطفال اللازم تحقيقها عند دخول مرحلة التعليم الإلزامي. وتؤكد هذه النواتج أو الأهداف على التعلم المبكر في ستة مجالات للتعلم بوصفها مجالات أساسية تقدم الأساس اللازم لما يتحقق بعد ذلك من إنجازات أو مكاسب. والمجالات الستة المقصودة هي(28) :

أ) النمو (التطور) الشخصي والاجتماعي،  Personal and social Development.

ب) اللغة وتعلم القراءة والكتابة،  Language and Literacy.

ج) الرياضيات،  Mathematics.

د) معرفة وفهم العالم،  Knowledge and Understanding of the world.

هـ) النمو البدني،  Physical Development.

و) النمو الإبداعي،  Creative Development.

ونقدم فيما يلي نبذة مختصرة عن أهم النواتج المرغوبة في كل من المجالات السابق تحديدها(29) :

 

 I. النمو (التطور) الشخصي والاجتماعي،  Personal and social Development :  

تركز النواتج المرغوبة في هذا المجال على تعلم الأطفال العمل واللعب والتعاون مع الآخرين والعمل في مجموعة خارج نطاق الأسرة. وتغطي هذه النواتج جوانب هامة من النمو الشخصي والاجتماعي والخلقي والروحي بما في ذلك اكتساب القيم الشخصية وفهم الذات والآخرين. ويجب أن تفسر هذه النواتج في إطار القيم التي اتفق عليها البالغون بمن فيهم الوالدان والتي تدخل في كل موقف من المواقف.

 

II. اللغة وتعلم القراءة والكتابة،  Language and Literacy :

تغـطي النـواتج المـرغوبة فـي هـذا المـجال الجـوانب الـهامة للنـمو اللــغوي للأطـفال وتـقدم الأسـاس الـلازم "لتـعلم القـراءة والكــتابة، The Foundation for Literacy".

ويجب مساعدة الأطفال على تحقيق الكفاءة  Competence في اللغة الأم (اللغة الإنجليزية في هذه الحالة) بالسرعة الممكنة مع الاستفادة من نمو فهمهم ومهاراتهم في اللغات الأخرى في الحالات والظروف الممكنة.

وتركز النواتج المرغوبة في هذا المجال على نمو وتطور قدرة الأطفال على التحدث والاستماع ومدى تمكنهم من أن يصبحوا قادرين على القراءة والكتابة. كما أن المجالات الأخرى للتعلم تقدم مساهمة حيوية وضرورية لتحقيق النمو والتطور الناجح للقدرة على تعلم القراءة والكتابة.

 

III. الرياضيات،  Mathematics :

تغطي النواتج المرغوبة في هذا المجال جوانب الفهم الرياضي،  Mathematical Understanding وتقدم الأساس اللازم لتعلم المفاهيم والعمليات والكفايات اللازمة للتعامل مع الأعداد، Numeracy.

وتركز هذه النواتج على الإنجاز عن طريق الأنشطة العملية وعلى استخدام وفهم اللغة "في تطوير الأفكار الرياضية البسيطة،  In the Development of Simple Mathematical Ideas".

 

IV. معرفة وفهم العالم،  Knowledge and Understanding of the World :

تركز النتائج المرغوبة في هذا المجال على نمو وتطور معرفة الأطفال لبيئتهم والآخرين ومظاهر وخصائص العالم الطبيعي المادي والمصنوع من حولهم. وتقدم هذه الخصائص الأساس اللازم لتعلم التاريخ والجغرافيا والعلوم والتكنولوجيا (أو للتعلم التاريخي والجغرافي والعلمي والتكنولوجي).

 

 V. النمو البدني،  Physical Development :

تركز النواتج المرغوبة في هذا المجال على نمو وتطور مهارات الأطفال المرتبطة بالتحكم والضبط المادي  Physical Control والمرونة والحركة وإدراك المكان، وكذلك مهارات التحكم في البيئة الداخلية والخارجية والتعامل معها Manipulate. وتتضمن هذه النواتج خلق الاتجاهات الإيجابية نحو تحقيق وممارسة أسلوب حياة صحي ونشط، A healthy and Active way of Life.

 

VI. النمو أو التطور الإبداعي أو الابتكاري،  Creative Development :

تركز النواتج المرغوبة في هذا المجال على نمو وتطور خيال الأطفال،  Childrenصs Imagination، وقدرتهم على التواصل والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بطرق وأساليب ابتكارية إبداعية.

وقبل الانتهاء من عرض المعلومات اللازمة حول النواتج المرغوبة لتعلم الأطفال قبل الالتحاق بالتعليم الإلزامي يجب الإشارة هنا إلى ملحوظة هامة وردت بالوثيقة السابق الإشارة إليها عند عرض هذه النواتج وهي ملحوظة تقدم نوعا من التحذير ولفت النظر وتوجيه الانتباه للمسؤولين عن رعاية وتعليم وتربية الأطفال بهذه المرحلة. ويدور هذا التحذير ولفت النظر حول ضرورة مراعاة المرونة عند الحكم على معدل نمو الأطفال ومدى تحقيقهم للنواتج المرغوبة بسبب ما أكدت عليه الوثيقة ويعرفه جميع المتخصصين والخبراء بهذه المرحلة من وجود فروق فردية كبيرة بين الأطفال حتى داخل نفس المرحلة العمرية والنمائية.

وقد ورد في الوثيقة حول هذه النقطة :

* على الرغم من أن معدلات تقدم الأطفال ستختلف وكذلك ما يحققه مختلف الأفراد من إنجازات فإن جميع الأطفال يجب أن يكونوا قادرين على متابعة منهج يساعدهم على تحقيق أقصى تقدم نحو تحقيق هذه النواتج المرغوبة.

* بالنسبة للأطفال الذين يزيد أو يفوق تقدمهم عن هذه النواتج المرغوبة فإنه يلزم أن تقدم وتتاح لهم الفرص التي توسع معارفهم وفهمهم ومهاراتهم. وقد يخطط لبعض هذه الفرص اعتماداً على "برامج المرحلة المفتاحية الأولى بالمنهج القومي، The Key Stage I Programms of the National curriculum.

* هناك أطفال آخرون سيحتاجون للدعم المستمر والمتواصل لتحقيق جميع أو بعض النواتج المرغوبة بعد دخولهم مرحلة التعليم الإلزامي.

* وقد يستمر عدد قليل من الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في إحراز التقدم نحو جميع أو بعض هذه النواتج طوال حياتهم التعليمية، كما أن بعض هؤلاء الأطفال قد يحققون التقدم نحو هذه النواتج اعتماداً على طرق وأساليب التواصل غير اللفظي أو الطرق غير المرئية للقراءة والكتابة أو اعتماداً على المعينات الأخرى التي يتم تطويرها لهم أو باستخدام المعدلات اللازمة لهم.

 

ب) المواد المدعمة (أو الداعمة)  Support Material

بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالنواتج المرغوبة للتعلم ضمت هذه الوثيقة الهامة معلومات على درجة كبيرة من الأهمية حول ما أطلقت عليه "المواد المدعمة، Support Material".

وبعد التأكيد على ضرورة قيام جميع من يعملون مع الأطفال بهذه المرحلة بالدراسة الدقيقة العميقة والعناية اللازمة بهذه المواد المدعمة قسمتها الوثيقة إلى ثلاث فئات هي :

* الخصائص أو السمات المشتركة للممارسات ذات الجودة العالية،  Common Features of Good Practice.

* الوالدان كشركاء(30  Parents as partners.

* الخصائص الأساسية أو الجوهرية المفتاحية للتقدم،  Key Features of Progression. من نهاية التعليم قبل الإلزامي إلى نهاية المرحلة المفتاحية الأولى بالمنهج القومي، Key Stage I of the National Curriculum.

ونظراً لأننا سبق أن قدمنا التفاصيل الخاصة بالنقطة الأولى من النقاط السابقة وهي الخصائص أو السمات المشتركة للممارسات ذات الجودة العالية في قسم سابق من هذه الدراسة عند عرض مواصفات الجودة وضرورة الإلتزام بها في كافة مراحل وخطوات إعداد وتطبيق المنهج البريطاني الجديد، لذلك سيكتفى هنا بتقديم نبذة عن كل من النقطتين الثانية والثالثة المحددتين أعلاه.

 

الوالدان كشركاء،  Parents as partners :

أكدت الوثيقة على الدور المحوري الهام والخطير للوالدين في كل ما يمكن أن يحققه الطفل من نمو وتعلم وتنمية في مختلف مراحل حياته. وبينت أن الخبرات التي يتعرض لها الأطفال داخل أسرهم شديدة الأهمية لما يمكن أن يحققوه من إنجازات، كما أكدت على أن التعاون بين الأسرة والمسؤولين عن تعليم الأطفال في كل موقف والعمل معا لدعم تعلم الأطفال يحقق أفضل النتائج ويكون له أثر كبير وباق على كافة ما يحققه الأطفال من إنجازات وتقدم.

نتيجة لذلك أكدت الوثيقة على ضرورة بل حتمية تحقيق المشاركة والشراكة الكاملة الفعالة بين المنزل والمدرسة في كل موقف بأقصى ما يمكن ولأقصى درجة ممكنة. وبينت أنه لكي تحقق هذه الشراكة النجاح يلزم أن تكون في اتجاهين، مع إتاحة الفرص للمعلومات والمعرفة والخبرات للانتقال في الاتجاهين.

بالإضافة إلى ذلك حددت الوثيقة بعض الخصائص العامة المشتركة التي تشكل مفاتيح هامة لهذه الشراكة وتكمن خلفها ومن أهمها :

1. اعتــراف المعلـمين والمـسؤولين بالـدور الأساسي للوالدين في تعليم وتربـية وتنمية أطفالهم في كل موقف تعليمي والتمكن من بناء شراكة قائـمة عـلى المشاركة في المسؤولية والفهم والاحترام المتبادل والحوار البناء.

2. الاعتراف بالدور المحوري الذي لعبه الوالدان بالفعل في التربية المبكرة لأطفالهم وكذلك تكون مشاركتهم المتواصلة حيوية وحتمية لتحقيق التعلم بنجاح.

3. أن يشعر الوالدان بأنهم مرحب بهم وأن هناك فرصا للتعاون معهم وبينهم وبين المعلمين والأطفال.

4. الاعتـراف بخـبرة الـوالديـن والـبالغـين الآخـرين فـي الأسـرة والاسـتفادة مـن هـذه الخـبرات لـدعم فـرص التعـلم المــقدمة داخــل الـموقـف التعــليمي.

5. السماح للوالدين بالحصول على المعلومات الخاصة بالمنهج بطرق عديدة منها على سبيل المثال تنظيم الأيام المفتوحة والاجتماعات والمناسبات الاجتماعية وتوفير وتقديم الكتيبات المبسطة Brochures والمطبوعات وعروض الفيديو التي يمكن أن تعد وتقدم بعدة لغات في حالة ضرورة وملائمة ذلك.

6. مساهمة الوالدين في تقدم ابنهم وإنجازاته وإخطارهم بذلك تفصيلياً وتعريفهم به تعريفاً كاملاً ومتواصلاً.

7. اتباع إجراءات التحاق مرنه لإتاحة الفرصة والوقت اللازمين للمناقشة مع الوالدين ولجعل الأطفال يشعرون بالأمن والاطمئنان في الموقف الجديد.

8. التـمكين مـن مـواصلة فـرص التـعلم التي تقـدم في الموقف التعليمي بالمنزل في بعض الأحيان. على سبيل المثال القراءة وتبادل الكتب والخبرات التي تبدأ بالمنزل واستخدامها أحياناً كمثيرات للتعلم في الموقف التعليمي.

الخصائص الأساسية أو الجوهرية المفتاحية للتقدم،  Key Features of Progression، من نهاية التربية قبل الإلزامية إلى نهاية المرحلة المفتاحية الأولى للمنهج القومي :

من أهم جوانب المنهج البريطاني الجديد في التربية اللازم توضيحها ولفت الأنظار لها ولأهميتها كون هذا المنهج قد تم وضعه من البداية على أساس فلسفة واضحة وهامة وضرورية وهي تبنى منطلق التكامل والتداخل بين مختلف المراحل التعليمية التي يلتحق بها الأطفال خلال تعليمهم بدءا من برامج الرعاية التربوية لمن هم دون الثالثة ومرورا بتربية الروضة ثم مختلف مراحل التعليم الإلزامي. لذلك يلاحظ أن أولى مراحل التعليم الإلزامي التي تبدأ بعد بلوغ الطفل عامه الخامس تبنى وتأخذ في الاعتبار ما تم تحقيقه من نواتج تعلم وإنجازات خلال تربية الروضة، كما أن تربية الروضة توجه وتصمم لتحقق النواتج المرغوبة والمطلوبة لما سيقدم بالمرحلة الإلزامية وهكذا. بل إن مرحلة التعليم الإلزامي تتضمن مرحلة انتقالية يطلق عليها المرحلة المفتاحية I وهي مرحلة ينظر إليها وتعتبر في حقيقة الأمر مرحلة انتقالية تقدم لكل من الطفل والمعلم والإدارة التعليمية فرصاً للتعرف على مدى تحقق النواتج المرغوبة واحتياجات الأطفال اللازم السعي لتحقيقها وأية برامج تعويضية قد يحتاجها البعض وهكذا حتى يوضع الطفل في الموضع الملائم له تماماً وبالمرونة والدقة المطلوبة.

على أساس ما تقدم يخصص القسم المكمل للوثيقة الخاصة بالنواتج المرغوبة التي سبقت الإشارة إليها مرارا لتوضيح كيف تقدم الأهداف المرغوبة لتعلم الأطفال عند التحاقهم بالتعليم الإلزامي الأساس اللازم للمرحلة المفتاحية I من المنهج القومي، Key Stage I of the National Curriculum، فالبرامج الدراسية بالمنهج القومي تحدد وتوضح الفرص اللازم توفيرها والمعرفة والفهم والمهارات التي ستدرس في كل من تسع مواد دراسية، Subjects.

ويرفق بهذا القسم عدد كبير من الجداول الهامة التي تحتوي على تلخيص للنواتج المرغوبة لتعلم الأطفال عند الالتحاق بالتعليم الإلزامي في المجالات الستة للنمو السابق تحديدها، كما تحتوي كذلك على وصف الأداء المتوقع للأطفال عند مختلف المستويات بالمنهج القومي (المستوى الأول والثاني الذي يشكل نهاية المرحلة المفتاحية I بهذا المنهج وهي مرحلة انتقالية بين تربية الحضانة، Nursery Education والتربية الإلزامية).

ومما لا شك فيه أن تحديد كل من هذه النواتج المرغوب فيها لتعلم الأطفال قبل الالتحاق بالتعليم الأساسي ووصف الأداء المتوقع عند المستويين الأول والثاني بالمنهج القومي يساعد المعلمين على الحكم على أداء الأطفال عند نهاية المرحلة المفتاحية أي بعد قضاء عامين كاملين على الأقل من التعليم الرسمي طول الوقت، Full-time Education. وعلى الرغم من أن الهدف من تخطيط وتصميم المستوى الأول بالمنهج البريطاني القومي لم يكن لتحقيق هذا الهدف فإن بلوغ هذا المستوى يستخدم عمليا من جانب المعلمين كمؤشر على التقدم نحو المستوى الثاني، وكذلك كمرشد لما يتوقع أن يحققه الطفل بناء على إنجازه بعد انقضاء عام كامل بالمرحلة المفتاحية I(31).

5. للتمكن من تقدير وتقويم مستوى أداء الأطفال،  Assessment بواسطة المعلمين أو الأخصائيين النفسيين تم خلال مختلف مراحل إعداد وتصميم وتجريب وتطبيق المنهج القومي إعداد وتجريب وتقنين مجموعة من الاختبارات والمقاييس. وقد أعدت مقاييس واختبارات نفسية تقليدية وأخرى لتقدير مستوى الأداء الأكاديمي في مختلف جوانب ومجالات نمو الأطفال. ومن بين أهم هذه المقاييس والاختبارات مجموعة من الاختبارات والمقاييس التي أعدت واستخدمت لمعرفة مدى استعداد ومعرفة وتعلم الأطفال قبل الالتحاق بتربية الروضة وكذلك عند الالتحاق بالتعليم الأساسي.

وقد أطلق على هذه المقاييس اسم : " Base Line Assessment (I & II)"(32).

6. إعداد وتطبيق سلسلة كبيرة ومتواصلة من البرامج التدريبية الهامة لجميع العاملين والمتعاملين مع الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة.

صـاحب إعـداد المنـهج البـريطاني الـجديد تصـميم وتجـريب وتطبـيق ســلسلة كبيـرة ومتـواصلة مـن البـرامج التـدريبـية التي خصصت لجميع العاملين والمـتعاملين مع الأطـفال بمرحلة الطفولة المبكرة (من الميلاد وحتى عمر ثماني سنوات) والتي امتدت إلى التربويين والخبراء والمعلمين والموجهين والإداريين الذين يعملون مع هؤلاء الأطفال وكذلك للأسرة بمختلف أعضائها وبشكل خاص للوالدين.

فقد أكد التقرير الذي نشر في عام 1990 تحت عنوان : "لنبدأ بالجودة" والذي سبقت الإشارة له عند بداية عرض المنهج البريطاني الجديد في قسم سابق من هذه الدراسة(33)، على ضرورة السعي بكافة الطرق والسبل والوسائل لرفع كفاءة جميع العاملين والمتعاملين مع الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة. كما أكد التقرير على ضرورة تقديم وتوفير الإعداد الجيد لهؤلاء خلال التأهيل الأصلي والتدريب المستمر والمتواصل لهم سواء قبل الخدمة أو أثناءها لرفع كفاءتهم وتجديد ما يتوفر لهم من معلومات وإحاطتهم بكافة ما يستجد في هذا المجال من مستجدات.

بالإضافة إلى ذلك صدرت نشرة خاصة 1996(34) تحت عنوان : "التدريب للسنوات المبكرة" أصدرها المكتب القومي للأطفال،  The National Childrenصs  Bureau، وأعدها الفريق المسؤول عن إعداد المنهج البريطاني الجديد. وقد استعرضت هذه النشرة كافة ما بذل من جهود لإعداد وتطوير وتحديث برامج التدريب هذه وتقديمها لمختلف المعنيين بالأطفال وإشراك السلطات التعليمية المحلية في إعدادها والإشراف عليها.

7. تم كذلك إعداد سلسلة من الكتب والأدلة الإرشادية للمشرفين والموجهين الذين سيتابعون تطبيق المنهج ومدى التزام المعلمين والإدارة المدرسية به. وأطلق علـى هـذه الـسلسـلة مـن الكـتب والأدلـة اسـم : "كتـاب للمـساعدين علـى دعم التعلم، A handbook for Learning Support Assistant"، وقد تم إعداد كتاب لموجهي كل جانب من جوانب النمو فأعد واحد للنمو الشخصي والاجتماعي وآخر للغة وتعلم القراءة والكتابة وثالث للرياضيات والتعامل مع الأعداد ورابع لمعرفة وفهم العالم وللنمو البدني وكذلك للنمو الإبداعي أو الابتكاري(35).

8. تم كذلك إعداد سلسلة من الكتيبات الإرشادية لتوجيه الأسرة حول مختلف جوانب نمو ورعاية وتنشئة وتعليم وتنمية الأطفال وتمكينهم من المشاركة مشاركة فعالة مع المدرسة في تطبيق المنهج البريطاني الجديد مع أطفالهم سواء خلال تربية الروضة أو عند إعدادهم للالتحاق بالتعليم الإلزامي وخلال مختلف مراحل التعليم التالية. كما حاولت بعض هذه الكتيبات والأدلة الإرشادية السعي للتقريب بين الأسرة والمؤسسات التربوية بمختلف مستوياتها.

9. برامج الرعاية التربوية للأطفال دون سن الثالثة،  Eadeaucare for the under Three من بين المعالم الهامة والمميزة للمنهج البريطاني الجديد احتواؤه على منهج أو برامج أو قسم خاص مستقل للرعاية التربوية للأطفال دون سن الثالثة. ومن الجدير بالملاحظة أن هذا المنهج المستقل قد أعد خلال المراحل المتأخرة من إعداد المنهج البريطاني الجديد وأنه قد صمم وخطط بحيث يمكن تطبيقه على مختلف المؤسسات التربوية التي تتعامل مع الأطفال عند هذه الأعمار (دور الحضانة ومراكز الرعاية الخاصة بالأطفال) سواء المؤسسات الرسمية التابعة لبعض الهيئات والوزارة أو المؤسسات التي تتبع للقطاع الأهلي والتطوعي.

وقد روعي عند إعداد هذا المنهج الموحد أن يتلاءم مع المسؤولين عن الطفل عند هذه الأعمار بمن فيهم الوالدان(36) كما حرص كذلك على أن يمهد ويساعد الأطفال على الالتحاق بمرحلة تربية الروضة بوصفها أولى المراحل بالمنهج البريطاني الجديد.

ومن الضروري قبل الانتهاء من عرض المعلومات اللازمة حول برنامج الرعاية التربوية للأطفال دون الثالثة الذي تضمنه المنهج البريطاني الجديد، الإشارة إلى أن اهتمام مختلف الهيئات والجهات المسؤولة عن تطوير برامج التربية المبكرة في كثير من دول العالم المتقدم في المرحلة الراهنة بإعداد برامج خاصة لهذه المرحلة العمرية قد جاء نتيجة للاهتمام البالغ الذي تحظى به مرحلة الطفولة المبكرة، أي الفترة العمرية من الميلاد حتى بلوغ ثماني سنوات في الوقت الحالي. وقد سبق توضيح الجذور التاريخية لهذا الاهتمام وكذلك تقديم أهم المظاهر الدالة عليه، كما سبق شرح أهم الأسباب والاعتبارات وراء هذا الاهتمام الكبير بالتربية المبكرة، سواء تلك الأسباب والاعتبارات التي ترتبط بما كشفت عنه نظريات ودراسات النمو المعرفي أو تلك التي توصلت إليها الدراسات والبحوث في مجال علم الفسيولوجيا (نمو ووظائف الجهاز العصبي عند سائر الكائنات الحية وأهمها الإنسان) في القسم الأول من هذه الدراسة. كما سبقت الإشارة كذلك إلى أهمية التربية المبكرة وكونها مطلباً ضرورياً لإعداد الأطفال للمستقبل بكل ما يحمله لهم من تحديات وصعاب ولإكسابهم الخصائص والسمات اللازمة لإنسان القرن الحادي والعشرين ولتمكينهم من العيش والتوافق معه والتنافس والتفوق فيه على ضوء سيادة محكات الجودة.

وأخيراً بين عرض أهمية التربية المبكرة في بداية هذه الدراسة أن من بين النتائج والمستتبعات الهامة لهذا الاهتمام البالغ بالتربية المبكرة حرص المسؤولين عن إعداد وتصميم المناهج والبرامج التربوية من أساتذة علم نفس الطفل والتربية على إعداد مناهج وبرامج خاصة للرعاية التربوية للأطفال دون سن الثالثة. بالإضافة إلى هذا حرص جميع هؤلاء المتخصصين على تقديم الإرشاد والتوجيه والتوعية للأسرة حول رعاية وتنشئة وتعليم وتنمية الأطفال من لحظة الميلاد، وكذلك على إدخال مقررات للتربية الوالدية، Parental Education خلال مراحل التعليم المتوسط والعالي لإعداد المراهقين والشباب لتحمل مسؤولية الوالدية والقيام بكافة ما تتطلبه من أدوار هامة وجديدة مع دخول العالم للحلقة الثالثة من حلقات الحضارة الإنسانية وهي حلقة المعلوماتية.

 

2. أبرز معالم الجهود الأمريكية للتربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة وأهم ما ترتب على هذه الجهود من نتائج وبعض النماذج الهامة والحديثة للمناهج والبرامج الخاصة بهذه المرحلة

تقدمت في بداية هذا العرض الخلفية التاريخية اللازمة لتوضيح أبرز معالم الجهود الأمريكية في مجال تربية الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة، ونقدم فيما يلي عرضاً لأهم ما ترتب على هذه الجهود من نتائج وتعرض بعض النماذج الهامة والحديثة التي تتوفر لدى الباحثة للمناهج والبرامج الخاصة بهذه المرحلة.

 

1. الخلفية التاريخية اللازمة لتوضيح أبرز معالم الجهود الأمريكية في مجال تربية الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة :

تكـشف المـتابعة الدقيـقة لمـختلف الـمؤلفات والـدراسـات والبحـوث والتقـارير المتـوفرة لـدى الباحثة أن الساحة الأمريكية، سواء الأكاديمية أو التطبيقية قد شهدت جهوداً عديدة ومكثفة في مجال تربية الأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة.

وعلى الرغم من أن هذه الجهود قد بدأت قبل ذلك بكثير، ربما مع بداية النصف الثاني من القرن الماضي، فإنها قد تزايدت وتعاظمت ودخلت في حيز التطبيق الميداني والتنفيذ الفعلي والواسع الانتشار في مختلف أنحاء الولايات المتحدة مع بداية الثمانينيات من القرن الماضي.

فقد كشف مسح الدراسات والبحوث التي أجريت حول مرحلة الطفولة المبكرة خلال النصف الثاني من القرن الماضي والفترة التي انقضت من هذا القرن عن كم يكاد لا يحصى من الدراسات والبحوث الإمبريقية العلمية التي سعت إلى تحقيق العديد من الأهداف لعل أهمها التعرف على أكثر أنواع الاستراتيجيات والأنشطة والخبرات التي تلائم الأطفال عند هذه الأعمار وكذلك التوصل إلى أهم خصائص ومواصفات البرامج التعليمية والتربوية والتنموية اللازمة لها. بالإضافة إلى ذلك سعت كثير من هذه الدراسات والبحوث إلى بناء وتصميم وتخطيط البرامج وتطبيقها وتجربتها والتحقق من مدى كفاءتها وفعاليتها في رعاية وتعليم وتنمية أطفال هذه المرحلة.

ومن الجدير بالملاحظة أن هذه الدراسات قد سبقت الجهود التنفيذية الفعلية التي بذلت في مختلف الولايات وصاحبتها وترتبت عليها، بل إن كثيراً من هذه الدراسات والبحوث قد تمت بتكليف من بعض الإدارات التعليمية وبالتعاون معها، كما أن بعضها الآخر قد تبنته الإدارات التعليمية بالولايات الأخرى بعد التحقق من كفاءته وفعاليته.

وعلى الرغم من أن الجهود التطبيقية الميدانية التي بذلت إبتداء من الثمانينيات من القرن الماضي قد بدأتها وأخذت زمام المبادرة فيها الجهات والإدارات المسؤولة عن التربية في كثير من الولايات كل على انفراد، فإن الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار بالولايات المتحدة، The National Association for The Education of Young Children (NAEYC)، قد أخذت على عاتقها ابتداء من عام 1981 وحتى اليوم مهمة ومسؤولية التنسيق والتكامل بين الجهود الفردية المستقلة التي كانت تبذل على مستوى إدارات تربية الأطفال الصغار في مختلف الولايات.

ونظراً لأن الجهود التنفيذية ومسؤولية تأسيس، وإنشاء المؤسسات التربوية ومؤسسات رعاية الأطفال لم تكن قاصرة على الإدارات التربوية بمختلف الولايات، وذلك لأن القطاع الأهلي الخاص كان قد تولى كذلك إقامة هذه المؤسسات وإعداد البرامج التربوية الخاصة بها (بمساعدة المتخصصين بمختلف الجامعات أو الخبراء الميدانيين) كما تولى مسؤولية تطبيقها على الأطفال، فقد حددت الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار (NAEYC) من أوائل الأهداف التي سعت لتحقيقها ابتداء من عام 1981 وضع "المعايير الخاصة ببرامج الطفولة المبكرة، Early Childhood Program Standards".

وكان وراء السعي لوضع هذه المعايير اهتمام الرابطة الكبير بضبط الجودة وضمان تطبيق برامج تربوية ذات جودة عالية في كافة المؤسسات التي تخدم أطفال مرحلة الطفولة المبكرة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وقد تم بناء الصورة المبدئية لهذه المعايير خلال الأعوام الأربعة من 1981 وحتى 1984، كما تم تعريض هذه المعايير للعديد من الإجراءات والخطوات الهامة منها(37) :

* عرض الصورة المبدئية لهذه المعايير على عدد كبير من المتخصصين والخبراء والعاملين في مجال التربية المبكرة عبر الولايات المتحدة.

* تعديل هذه الصورة المبدئية للمعايير بناء على التوصيات التي قدمها من استجاب من هذه الشخصيات.

* توزيع النسخة المعدلة من هذه المعايير على جميع أعضاء الرابطة لمراجعتها والتعليق عليها وتقديم المقترحات حولها.

* نشرت الصورة المعدلة لهذه المعايير كذلك في الدورية العلمية التي تصدر عن الرابطة،  NAEYCصS Journal : Young Children في شهر نوفمبر من عام 1983.

* عقد جلسات استماع مفتوحة بمؤتمرات الرابطة في عامي 1982 و1983 لتلقي التعليقات حول الوثيقة "ونظم الاعتماد التي تضمنتها، Accreditation Systems"

* تم بعد ذلك عرض الوثيقة للاختبار الميداني في عدد كبير من برامج الطفولة المبكرة في أربع ولايات أمريكية.

* تبني الوثيقة من جانب مجلس إدارة الرابطة في شهر يوليو من عام 1984 وبعد مراجعة عميقة مكثفة ودقيقة اعتماداً على الخبرات التي مرت بها خلال السنوات الخمس الأولى من تطبيقها.

* مراجعة وتطوير وثيقة المعايير كذلك في عام 1991 أي بعد ما يزيد عن عقد من الخبرات من تطبيقها في هذا المجال.

* تمت أحدث مراجعة لوثيقة المعايير في عام 1998 وقد بدأت أولى خطوات هذه المراجعة في عام 1996.

وتضمنت هذه المراجعة الأخيرة كذلك مراجعة نتائج الدراسات والبحوث التي تمت حولها وعقد جلسات الاستماع في مؤتمرات الرابطة وفحص ردود الفعل والتعليقات التي وردت كتابيا من آلاف من المتخصصين والخبراء والعاملين في مجال برامج الطفولة المبكرة، وكذلك من العاملين الميدانيين وخبراء التقويم والمديرين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات وغيرهم.

ونظراً لأن هذه المراجعة الأخيرة لوثيقة المعايير قد أخذت في الاعتبار عند تطويرها الكم الهائل من المعلومات والمعرفة الحديثة، سواء من الأطر النظرية أو الدراسات والبحوث التي تمت عبر السنوات الطويلة الماضية وكذلك الملاحظات العميقة المتوفرة حول نمو وتعلم وتنمية أطفال مرحلة الطفولة المبكرة ونمو الأطفال بشكل عام وطرق تقديم أفضل بيئة ممكنة لتعلم الأطفال، فقد بنيت الصورة الأخيرة للمعايير هذه على أساس كل ما تقدم من خلفيات أكاديمية وكذلك على المعرفة والخبرة العملية لآلاف المهنيين الذين يعملون مع الأطفال الصغار وأسرهم.

بالإضافة لجهود الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار تتوفر لدى الباحثة معلومات مفيدة حول جهود بعض الولايات الأمريكية، سواء فيما يتعلق بمناهج الطفولة المبكرة أو بمحاولات أخرى لوضع معايير التعلم المبكر أو من جانب ولايات أخرى. ومن أهم ما يتوفر لدى الباحثة من هذه الجهود ما يلي(38) :

I. إطار ولاية كونيكتيكوت لمقرر وأهداف ما قبل المدرسة وعلامات الطاولة الذي وضع في عام 1999،  The Connecticut Framework for Preschool curriculum : Goals and Benchmarks, 1999.

II. معايير التعلم المبكر لولاية إلينويا، الذي وضع في عام 2002،

 Illinois Early Learnin  Standards, March, 2002.

على الرغم من الجهود المستقلة التي بذلت من قبل بعض الولايات الأمريكية سواء السابق الإشارة لها أو غيرها، فإنه يمكن القول دون تجاوز الحقيقة أن كافة الجهود الأمريكية التي بذلت حول التربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة قد تبلورت فيما توصلت له الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار (NAEYC) في عام 2004 من وضع المعايير القومية لمرحلة الطفولة المبكرة، Early Childhood Program Standards.

وكما بينت أحدث المؤلفات حول هذه الوثيقة فإنه ابتداء من عام 2005 فإن برامج الطفولة المبكرة التي تسعى للحصول على الاعتراف، Accredetation يجب أن تلتزم بهذه المعايير قبل السماح بتطبيقها على الأطفال.

نتيجة لذلك وبسبب ضيق الحيز والوقت المتوفر سيكتفى في هذا العرض للجهود الأمريكية في مجال التربية المبكرة بالتركيز على عرض أهم معالم هذه المعايير ومكوناتها الأساسية وطريقة تطبيقها على البرامج للحصول على الاعتراف الرسمي، Accredetation بها والسماح بتطبيقها على أطفال هذه المرحلة ولن تتم معالجة البرامج والمعايير الأخرى التي توصلت لها بعض الولايات الأمريكية والتي سبقت الإشارة لبعضها والتي لوحظ عند فحصها أنها قد ضُمنت وأخذت في الاعتبار عند وضع وبناء هذه المعايير القومية الأمريكية لتربية الأطفال الصغار (من الميلاد وخلال مرحلة رياض الأطفال).

 

2. أهم ما ترتب على الجهود الأمريكية للتربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة من نتائج وبعض النماذج الهامة والحديثة التي تتوفر للمناهج والبرامج الخاصة بهذه المرحلة

كما سبق التوضيح فإن كافة الجهود الأمريكية التي بذلت حول التربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة قد تبلورت وتجسدت فيما توصلت له الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار، (NAEYC) في عام 2004 من وضع المعايير القومية لبرامج الطفولة المبكرة، Early Childhood Program Standards.

كما سبق كذلك توضيح أنه ابتداء من عام 2005 فإن جميع برامج الطفولة المبكرة التي تسعى للحصول على الاعتراف،  Accredetation يجب أن تلتزم بهذه المعايير قبل السماح بتطبيقها على الأطفال.

نتيجة لما تقدم سنحاول في هذا القسم من الدراسة القيام أولا بمحاولة جادة لتوضيح جوهر هذه المعايير وأهم محتوياتها ومكوناتها ثم يلي ذلك تقديم أهم ما يلزم القيام به من إجراءات وضمانات واحتياطات عند تطبيق هذه المعايير لضمان تطبيقها بالدقة والعناية والمرونة المطلوبة والتأكد من ذلك لتحقيق الأهداف الأساسية من وضع وبناء هذه المعايير وتعميمها.

أ) المعايير القومية لبرامج الطفولة المبكرة التي وضعتها الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار بالولايات المتحدة، ( NAEYC) :

كما سبق التوضيح فإن الصورة النهائية للمعايير القومية لبرامج الطفولة المبكرة،  The National Early Childhood Program Standards التي تم التوصل لها بعد التعديل الأخير الذي تم خلال الفترة من 1996 وحتى 1998، قد تم اعتمادها من قبل مجلس إدارة الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار في الولايات المتحدة (NAEYC) في شهر أبريل من عام 2004(39) على أن يبدأ في تطبيقها بالفصل مع بداية عام 2005.

وتضمنت الوثائق التي صدرت عن الرابطة حول هذه الوثيقة الهامة أولاً شرحاً للمعايير ثم توضيحاً لطريقة تطبيقها على البرامج التربوية الخاصة بهذه المرحلة من قبل لجان الاعتماد التي تشكلها الرابطة والمحكمين الذين يتولون هذه المهمة.

ونقدم فيما يلي ما يوضح كلاً من المعايير وخطوات التطبيق.

المعايير القومية لبرامج الطفولة المبكرة  The National Early Childhood Program Standards (NAEYC)

يوضح في بداية عرض المعلومات الخاصة بهذه المعايير النقاط الأساسية التالية :

* تنطبق هذه المعايير على البرامج المقدمة لخدمة الأطفال من الميلاد وخلال مرحلة الروضة،  From birth through Kindergarden.

* تدور هذه المعايير حول ما أطلق عليه بمجالات التركيز،  Focus Areas، وقد حددت أربعة مجالات للتركيز بهذه البرامج.

* تحتوي المعايير على عشرة مكونات أساسية للبرامج الخاصة بالأطفال الصغار.

* يبدأ كل مكون بتحديد الهدف منه والمنطق وراءه ثم يلي ذلك شرح للمحكات،  Criteria التي تدلل على تحقق الهدف.

* يلي كل محك عبارات تفسيرية للمساعدة على توضيح وشرح البند.

* ضمنت كافة التفاصيل التي قد يحتاج لها البعض لمزيد من المعرفة بهذه المعايير بالملاحق المرفقة بوثيقة المعايير.

ونقدم فيما يلي الهيكل العام لهذه المعايير ثم يتم شرح مختلف مكوناتها بعد ذلك.

المعايير

مجال التركيز الأول : الأطفال

ــ المعيار (1) العلاقات الاجتماعية  Relationships.

ــ المعيار (2) المنهج،  Curriculum.

ــ المعيار (3) التدريس،  Teaching.

ــ المعيار (4) القياس أو التقويم،  Assessment.

ــ المعيار (5) الصحة،  Health.

مجال التركيز الثاني

هيئة التدريس،  Teaching Staff

ــ المعيار (6) المعلمون والمدرسون،  Teachers.

مجال التركيز الثالث

مشاركة الأسرة والمجتمع المحلي  Family and community Partnerships.

ــ المعيار (7) الأسرة.

ــ المعيار (8) المجتمع المحلي.

مجال التركيز الرابع

القيادة والإدارة  Leadership and Administration

ــ المعيار (9) البيئة المادية،  Physical Environment.

ــ المعيار (10) القيادة والإدارة.

ونقدم فيما يلي نبذة مختصرة عن كل من المعايير العشرة السابق تحديدها.

 

مجال التركيز الأول

الطفل

المعيار (1) : العلاقات الاجتماعية،  Relationships

يشجع البرنامج وينمي إقامة العلاقات الاجتماعية الإيجابية بين جميع الأطفال، وبينهم وبين البالغين، وذلك لبناء وتشجيع إحساس الطفل بقيمته وبأنه موضع تقبل، بما يقوي انتمائه للجماعة، وبما يساعد على تنمية قدرة الطفل على المساهمة كعضو مسؤول في المجتمع.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

العلاقات الإيجابية مطلب أساسي وضروري لتنمية الشعور بالمسؤولية، والقدرة على ضبط وتنظيم الذات، وتحقيق التفاعل البناء مع الآخرين. فالتفاعلات والاستجابات الدافئة الودودة الحساسة تساعد الأطفال على تنمية الشعور بالأمن والإحساس الإيجابي بالذات، كما تساعدهم على اكتساب مهارات التعاون واحترام الآخرين. فالطفل الذي يشعر بأنه ذو قيمة كبيرة ومقدر من الآخرين يكون أكثر استعداداً للشعور بالأمن والقوة والتعامل مع الآخرين بكفاءة والتعلم والشعور بالانتماء للمجتمع.

المعيار (2) المنهج،  Curriculum

يلتزم البرنامج بتطبيق منهج يتسق مع الأهداف التي يسعى لتحقيقها مع الأطفال، فيشجع ويستحث تعلم الأطفال وتنميتهم في المجالات الجمالية والمعرفية والوجدانية واللغوية والبدنية والجسمية والاجتماعية.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

البرامج التي يكون لها أهداف محددة والتي تصمم على أساس نتائج البحوث العلمية الحديثة وتتضمن المفاهيم والمهارات التي كشفت عنها هذه النتائج تحقق نمو الأطفال وتعلمهم وتنميتهم. فالمنهج الواضح المحدد المخطط بدقة يرشد المعلم المؤهل ويمكنه من تصميم وتقديم خبرات للأطفال تحقق لهم النمو المتكامل عبر مدى واسع من مجالات النمو والمحتوى.

كما يمكن مثل هذا المنهج المعلم من أن يكون له قصد واضح وهدف محدد حين يشرع في التخطيط للجدول اليومي بحيث يتضمن توظيف الزمن ومواد وأدوات اللعب وإتاحة الفرص للأطفال للتعلم الذاتي والتعبير الإبداعي والابتكاري، كما يساعده على توفير الفرص اللازمة للأطفال للتعلم الفردي وفي جماعات صغيرة أو كبيرة وفقاً لاحتياجاتهم النمائية وميولهم واهتماماتهم.

المعيار (3) التدريس،  Teaching

يستخدم المنهج مداخل ومناحي تدريسية فعالة وملائمة لنمو الطفل بشكل عام ونموه اللغوي على وجه الخصوص ومتناسبة كذلك مع عمره وثقافته وحضارته، تشجع وتستحث النمو والتعلم في سياق وإطار أهداف المنهج.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

المعـلمون الـذين يستـخدمون مـداخل ومنـاحي متعددة للتدريس يتيحون للأطـفال أفضل الفرص للتعلم. وتتضمن هذه المداخل والمناحي وتستخدم الاسـتراتيجيات التـي تـتفاوت مـن تلك التـي تـركز على المـعلم إلـى تـلك التـي تـركز علـى الطـفل، ومـن تلك التي تتضـمن مواقف وخبرات موحدة متشكلة، Structured إلى تلـك التـي تتـضمن مواقف وخـبرات مرنة وغير متشكلة. فكل طفل يذهب إلى المـدرسة بخلـفيته واهتماماته وميوله وخـبراته وأسـلوبه المفـضل فـي التـعلم واحتـياجاته وقـدراته فـي التـعامل مـع البيـئات المخـتلفة للتـعلم. فإذا راعـى الـمعلم وأخـذ في اعـتباره هـذه الفـروق عـند اختـيار وتنـفيذ الـمداخل التـدريسـية والأنشـطة والخـبرات التـي تقـدم للأطـفال، فإنه يساعد جميع الأطفال على تحقيق النـجاح.

وتختلف كفاءة وفعالية المداخل والمناحي التدريسية المختلفة باختلاف المجالات وعناصر المنهج والتعلم المطلوب، ولذلك فلكي يتصدى البرنامج ويواجه التعقيدات الكامنة والمتضمنة في أي موقف تدريسي ــ تعليمي يلزمه أن يستخدم المداخل والمناحي المتعددة والمتنوعة وذات الكفاءة العالية.

المعيار (4) القياس أو التقويم،  Assessment

يكشف المنهج عن علم ودراية بالمداخل الرسمية وغير الرسمية للقياس والتقويم التي طورت حديثاً لتقديم المعلومات عن تعلم الأطفال ونموهم في جوانبهم المختلفة. ويتم هذا القياس والتقويم في سياق التواصل المتبادل بين المدرسة والأسرة، مع مراعاة حساسية وأهمية الانتباه لاختلاف السياقات الثقافية للأسر التي يأتي منها الأطفال.

وتستخدم نتائج القياس والتقويم لصالح الطفل حيث تساعد على اتخاذ قرارات صائبة حول الطفل من جهة وحول طرق التدريس المستخدمة من جهة أخرى بما يحقق التجديد والتحسين والتطوير المستمر للبرنامج.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

إن معرفة المعلم بكل طفل على أساس علمي دقيق يساعده على تخطيط مناهج وخبرات ملائمة وتتحدى الأطفال وكذلك على اختيار طرق التدريس التي تستجيب لكل من جوانب القوة لدى الطفل وحاجاته.

كما أن القياس والتقويم المنتظم المنهجي ضروري للتعرف على الأطفال الذين يحتاجون ويستفيدون من رعاية خاصة وتدريس أكثر كثافة أو لتدخل من نوع مختلف أو أولئك الذين يحتاجون لمزيد من التقويم والفحص والتشخيص لمستوى نموهم في مختلف الجوانب. فمن شأن هذا الإجراء والحصول على هذه المعلومات ضمان تحقيق البرنامج لأهدافه في إتاحة الفرص لجميع الأطفال لكي ينموا ويتعلموا ويتقدموا بأقصى ما تسمح به قدراتهم وإمكاناتهم. كما أن من شأن هذا الإجراء كذلك أن يقدم المعلومات اللازمة لجهود تحسين وتطوير البرنامج.

المعيار (5) الصحة،  Health

يهتم البرنامج بتغذية وصحة جميع الأطفال وكذلك العاملين معهم، ويحميهم من التعرض للإصابة بالأمراض أو الحوادث.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

لكي يستفيد الأطفال من الخبرات التي تقدم لهم ويتعلمون ويحققون نمط حياة جيد،  Quality of Life، لابد وأن يكونوا في أفضل مستوى صحي ممكن. ولأن الأطفال يعتمدون على البالغين فلابد وأن نضمن لهؤلاء البالغين أفضل مستوى صحي كذلك، حتى يكونوا نموذجاً من جهة وحتى يمكنهم أن يقوموا بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهم من جهة أخرى، وأن يعلموا الأطفال كذلك الممارسات والاختيارات الصحية.

وعلى الرغم من أن التعلم والتعليم التجديدي يتضمن قدراً من المخاطرة، إلا أن البرامج ذات الجودة العالية لا تسمح بالممارسات العشوائية الارتجالية ولا تسمح بوجود الأطفال في بيئات قد ينتج عنها نتائج سلبية بالنسبة للأطفال وأعضاء هيئة التدريس أو الأسر أو المجتمع.

 

مجال التركيز الثاني

هيئة التدريس،  Teaching Staff

المعيار (6) المعلمون والمدرسون،  Teachers

يوظف البرنامج ويدعم هيئة تدريس من ذوي المؤهلات التربوية والخبرة والمعرفة والالتزام المهني اللازم للإسراع في نمو الأطفال وتشجيع تعلمهم وتنميتهم ولتدعيم حاجات الأسر واهتماماتهم على تنوعها.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

تتحقق أقصى استفادة ممكنة للأطفال عندما تتوفر لدى معلميهم مستويات عليا من التعليم الرسمي، والإعداد المهني المتخصص في مرحلة الطفولة المبكرة. فالمعلمون الذين يجمعون بين التخصص الدقيق والمعرفة والمهارة في مجال نمو الأطفال والتربية المبكرة يكونون أقدر من غيرهم على التفاعل الإيجابي الدافئ مع الأطفال، وعلى تقديم خبرات لغوية وإنمائية تتسم بالعمق والثراء، كما يكونون أكثر من غيرهم قدرة على خلق بيئة تعليمية ذات جودة عالية. كما أن توفير توجيه تربوي داعم وإيجابي للعاملين مع الأطفال وإتاحة فرص المشاركة المستمرة في برامج التنمية المهنية المتوفرة يضمن حصول هؤلاء العاملين على المعرفة والمهارات التي تعكس التطور الدائم التغير في المجال وأحدث المستجدات فيه.

 

مجال التركيز الثالث

مشاركة الأسرة والمجتمع المحلي،  Family and Community Partenership

المعيار (7) : الأسرة

يحرص البرنامج على بناء علاقات تعاون مع أسر جميع الأطفال والمحافظة على استمرار هذه العلاقات حتى يتحقق النمو والتعلم والتنمية المنشودة في جميع المجالات. ويلزم أن تكون هذه العلاقات حساسة وتتأثر ببناء الأسرة واللغة المستخدمة فيها وخلفيتها الاجتماعية والثقافية.

المنطق الذي بني على أساسه هذا المعيار :

يرتبط تعلم الأطفال الصغار ونموهم وتنميتهم ارتباطاً كبيراً بأسرهم، ولذلك لابد للبرنامج أن يضع الأسرة على قمة أولوياته واهتماماته حتى تتحقق للطفل أقصى حدود النمو والتعلم. كما يلزم أن تبنى هذه العلاقات مع الأسرة على الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل، كما يجب أيضاً الحصول على مشاركة الأسرة ودعمها للمدرسة في البرنامج وفي النمو التعليمي والتحصيلي لأطفالها.

كما يلزم دعوة الأسرة للمساهمة الكاملة في جميع خطوات البرنامج.

المعيار (8) المجتمع المحلي

يقيم البرنامج علاقات مع المجتمع الذي يعيش فيه الطفل ويستخدم موارده  Resources لدعم تحقيق أهداف البرنامج.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

كجزء من نسيج المجتمع المحلي الذي يعيش فيه الطفل يقيم البرنامج الفعال العلاقات المتبادلة مع الوكالات والمؤسسات الموجودة بالمجتمع المحلي التي يمكن أن تدعم وتساعد في تحقيق أهداف البرنامج وتحسين الصحة وانتقال الأطفال والدمج وتشجيع التنوع. كما يلزم أن يسعى البرنامج بكافة السبل للمحافظة على هذه العلاقات وتقويتها. ويمكن للبرنامج عن طريق المساعدة على ربط الأسر بالمصادر المطلوبة في المجتمع المحلي أن يساعد على النمو الصحي للأطفال وتعلمهم.

 

مجال التركيز الرابع

القيادة والإدارة،  Leadership and Administration

المعيار (9) البيئة المادية،  Physical Environment

يوفر البرنامج بيئة داخلية وخارجية ملائمة ويحسن المحافظة عليها، وتتضمن البيئة المادية الأدوات والمعدات والتجهيزات والمواد التي تيسر نمو الطفل وتعلمه وتنميته والمتعاملين معه. ولتحقيق هذا الهدف يصمم البرنامج ويبني بيئة صحية وآمنة.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

ييسر تصميم البرنامج لبيئة مادية ذات مستوى رفيع ويحافظ عليها ويدعم تقديم أنشطة وخدمات وخبرات ذات جودة عالية، ويسمح بأفضل استخدام وأفضل تعامل وعمل. فالبيئة المنظمة والمجهزة والمعدة التي تراعَى المحافظة عليها تدعم جودة البرنامج لكونها تيسر التعلم وتوفر الراحة والصحة لمن يستخدمون البرنامج. كما أن خلق وإقامة مواقف وبيئات صديقة ومرحبة ومقبولة من كل من الطفل والأسرة وهيئة التدريس من شأنه أن يرفع من جودة البرنامج.

المعيار (10) القيادة والإدارة

يطبق البرنامج بكفاءة وفعالية السياسات والإجراءات والنظم التي تضمن استقرار هيئة التدريس والعاملين، وتوفر إدارة قوية للأفراد والنواحي المالية وإدارة البرنامج، تضمن لكل من الأطفال والأسر والمتعاملين مع الطفل خبرات ذات جودة عالية.

المنطق الذي بني على أساسه المعيار :

يتطلب البرنامج المتميز بناء إدارياً كفء وفعالاً، وقيادة ذات كفاءة وخبرة عالية وسياسات إدارية شاملة تطبق بكفاءة في جميع جوانب الإدارة الخاصة بالبرنامج.

فالقيادة والإدارة الفعالة الناجحة تخلق بيئة تتوفر فيها رعاية وتعليم يتصفان بالجودة العالية، وذلك عن طريق الالتزام بالنظم الملائمة والإرشادات الصحيحة، وضمان الإدارة المالية والمحاسبية الدقيقة الأمينة والصحيحة، وتأكيد التواصل الفعال، وبناء علاقات إيجابية بالمجتمع، وتقديم الخدمات الإرشادية، وضمان الراحة والأمان في العمل، والمحافظة على استقرار هيئة التدريس، وتوفير فرص التنمية المهنية للمتعاملين مع الأطفال، وإدخال التطوير والتحسين المستمر على البرنامج.

أهم الإجراءات والاحتياطات والضمانات اللازم مراعاتها لضمان تطبيق المعايير بالدقة والعناية والمرونة المطلوبة :

بعد الانتهاء من وضع الصورة النهائية لمعايير برامج تربية الطفولة المبكرة من جانب مجلس إدارة الرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار بالولايات المتحدة الأمريكية (NAEYC) قامت الرابطة باتخاذ عدة خطوات ووضع عدد من السياسات والممارسات التي كان الهدف منها الحرص على ضمان تطبيق المعايير بالدقة والعناية والمرونة المطلوبة لتحقيق الأهداف من وضعها وبنائها. ومن أهم هذه الإجراءات والاحتياطات والضمانات والسياسات ما يلي :

أ) تشكيل لجنة خاصة أطلق عليها لجنة الاعتماد أو الاعتراف،  Accredetation Committee انبثقت عن لجنة معايير برامج الطفولة المبكرة وكلفت بوضع محكات الأداء اللازمة للاعتراف بكل من المعايير السابق إقراراها، Accredetation Performance Criteria for each Standard. وقد قامت هذه اللجنة بالفعل بوضع هذه المحكات واتخاذ كافة الخطوات اللازمة للتحقق من صدقها وكفايتها وملاءمتها للمعايير القومية لبرامج تربية الأطفال الصغار التي سبق إعدادها والاعتراف بها والتصديق عليها كما سبق التوضيح.

ب) حددت الرابطة الهيئات والجهات والجامعات ومراكز البحوث التي ستتم الاستعانة بالمحكمين منها لضمان الكفاءة والتميز والحيدة وغيرها من الشروط اللازم توفرها في أعضاء اللجان التي يتم تشكيلها للاعتراف بالبرامج التربوية تحت الإشراف الكامل والمتابعة المستمرة والمسؤولية الكاملة للجنة الاعتراف أو الكيان المسؤول عن الاعتراف بالرابطة القومية لتربية الأطفال الصغار.

ج) سعت الرابطة لإصدار القوانين واللوائح التي تساعد على تنفيذ هذه المعايير عملياً وفي ميدان العمل مع الهيئات والجهات التنفيذية الحكومية وغير الحكومية العاملة في هذا المجال والتي تقوم بإعداد وتخطيط البرامج التربوية لهذه المرحلة. ونتيجة لذلك تمت الموافقة على البدء في التطبيق ا

Partager cet article

Commenter cet article