Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التعليم الأولي/التّواصل والعلاقة التّربويّة

18 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #التعليم الاولي

تحتلّ عمليّة الّتواصل مكانة جوهريّة في صلب الّتعامل مع أطفال السّنة الّتحضيريّة
فبقدر ما يكون هذا الّتواصل سهلا وناجعا ومثيرا يتمّ التوصّل إلى تحقيق الأهداف
المنشودة...
ولا يتمّ تحقيق هذا المقصد إ ّ لا متى كانت طبيعة الّتواصل ومسالكه مستجيبة أساسا
لحاجات ال ّ طفل ومتناغمة تمام الّتناغم مع مختلف قدراته ومُسايرًة في الآن ذاته لميولاته في
تنوّعها ولاهتماماته في تعدّدها واختلافها... ذلك أنّ ال ّ طفل قد ينتقل، بصفة فجئيّة وأحيانا
غير مبرّرة، من السّؤال إلى الجواب ومن الإنصات إلى الكلام ومن التقبّل والاهتمام إلى
الرّفض وعدم الاكتراث وعلى المربّي أن يراعي مختلف هذه المتغيّرات عند الّتواصل مع
الأطفال.
وتحقيقا لنجاعة الّتواصل، على المربّي أن يعمل في هذا المجال على تحقيق ما يلي :
جعل الّتواصل مصدرا لإسعاد ال ّ طفل (الّتواصل مع المربّي / الّتواصل مع الأتراب) 􀀹
عن طريق تجّنب كلّ ما قد يعرقل هذا الّتواصل أو يحدّ من تلقائيّته (الصدّ / عدم
الّتثمين / فرض القوالب الجاهزة / فرض مواضيع الّتواصل / الّتوجيه / إلزام
المشاركة في الكلام...)
عدم فرض نمط مهيكل من الّلغة أو تثمين لهجة دون سواها، بل العمل على جعل 􀀹
تعدّد الّلهجات، إن وجدت، مصدرا للإغناء والإثراء.
عدم التوجّه بالخطاب إلى ال ّ طفل من خلال المجموعة والعمل على الّتواصل مع 􀀹
الأطفال كذوات منفصلة ومختلفة وذات استقلاليّة بما يساعد الجميع على الّتواصل مع
الارتقاء بخطابهم وبصفة تدريجيّة من البعد الأنويّ إلى الدّائرة الاجتماعيّة، لأنّ هذا
المقصد لا يتحّقق إ ّ لا عبر توفير وضعيّات الّتواصل وتنويعها وجعلها مصدر إثارة
عن طريق إدراجها ضمن تم ّ شيات نشيطة وربطها بواقع ال ّ طفل واهتماماته وميولاته
الحقيقيّة...
ترك الحريّة الكاملة للأطفال في أخذ الكلمة واختيار موضوع الّتواصل واعتماد 􀀹
السجلّ الّلغوي مع تمكينهم من إبداء الرّأي بكامل الحريّة مع تثمين مختلف تد ّ خلاتهم
باعتبارها إسهاما ذا معنى وإضافة مفيدة بهدف تحسيسهم بمكانتهم داخل المجموعة بما
ينمّي المسؤوليّة والاستقلاليّة ويثمّن صورة الذات لديهم...
عدم فصل الّتواصل عن الّلعب والحركة والّنشاط بصفة عامّة، ذلك أنّ الّتواصل 􀀹
بالّنسبة إلى ال ّ طفل ما هو إ ّ لا الوجه الّثاني للّنشاط والمكمّل الّلغوي الّتعبيري للفعل
المادّي والحركة الحسيّة. وكلّ فصل للّتواصل عن بقيّة نشاط ال ّ طفل ما هو إ ّ لا ضرب
من ضروب التعسّف على شخصيّة ال ّ طفل في تكامل أبعادها وتوقها إلى التفّتح
ال ّ شامل.
اعتبار الإسهام في عمليّة الّتواصل حاجة أساسيّة لدى ال ّ طفل قبل أن تكون مقصدا 􀀹
تربويّا ومطمحا بيداغوجيّا، والعمل على إثارة هذه الحاجة بدل العمل على فرضها
وتقنينها، بما يجعل الإسهام في الّتواصل نابعا عن الرّغبة بدل أن يكون إرضاءً لطلب
المربّي
http://www.metiers.edunet.tn...

Partager cet article

Commenter cet article