Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التعلم والتعليم البنائي:النظرية البنائية2/2

18 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

النموذج البنائي في التعلم المعرفي في مقابل النموذج الموضوعي.

إن نقطة البداية لفهم النظرية البنائية هو أن نأخذ بعين الاعتبار ماهية اللابنائية ، فالنظرية البنائية غالباً ما توضح بالمقارنة الصارخة لنموذج التعلم السلوكي ، فعلم النفس السلوكي يهتم بدراسات التغيرات في السلوك الواضح ، كمقابل للتغيرات في حالات العقل ، فالحس العام يرى أن إبراز فكرة ما قد يتم من خلال مقابلتها بالنقيض ، فالنموذج المقابل للنموذج البنائي في التعلم المعرفي هو النموذج الموضوعي الذي يأخذ أسسه الفلسفية من المذهب الموضوعي، والذي يأخذ أسسه السيكولوجية من النظرية السلوكية في علم النفس.
وقبل المقارنة بين النموذج الموضوعي في التعلم المعرفي والنموذج البنائي، من المهم تلمس أوجه الاختلاف بين المذهبين الموضوعي والبنائي الذين يستمد كل من النموذجين أسسه منه فيما يلي: (حسين زيتون وكمال زيتون، 78:1992)
1- يفترض المذهب الموضوعي أنه يوجد عالم محسوس ملموس ، وأن هذا العالم حقيقي أي يمثل الواقع ، وحقيقته موجودة فيه ، ولا يعتمد وجودها على معرفة الإنسان بها، ومن ثم يمكن أن نكون حقائق موضوعية عن هذا العالم ، ولا ينكر أصحاب المذهب البنائي وجود عالم محسوس ملموس ، إلا أنهم يرون أن لكل منا تصوراً عن هذا العالم ، وهذا التصور أو الحقيقة هو ما تبينه ذواتنا عنه، فهي (أي الحقيقة) ليست موجودة فيه بل موجودة في كل منا لذلك لا يشترط أن تمثل الحقيقة الواقع ، إذ لا وجود لحقائق موضوعية مطلقاً.
2- ينظر المذهب الموضوعي للعقل كوعاء فارغ يتم ملؤه أو مرآة تعكس الواقع ، في حين يرى أصحاب المذهب البنائي أن دور العقل ليس صورة مطابقة للواقع بل بناء الواقع وتفسيره ، فالعقل منظومة مفاهيمية لبناء الواقع وتفسيره.
3-يرى المذهب الموضوعي أن المعنى الذي نكونه عن العالم المحسوس وأحداثه في عقولنا مستقل عن ذواتنا وهو معنى واحد ، فتركيب وتنظيم العالم هو الذي يفرض علينا معنى معيناً لا علاقة له بالخبرة ومن ثم فلا دور للخبرة فيه ، في حين يرى أصحاب المذهب البنائي أن المعنى الذي نكونه عن العالم لا يطابق ولا يشترط فيه أن يطابق العالم الفيزيقي ، إذ يعتمد على فهم كل منا له، بالإضافة إلى خبراتنا عنه، ومن ثم فلا يوجد معنى واحد صحيح علينا أن نجاهد في سبيل الوصول إليه.
4- يفترض الموضوعيون أن المتعلمين يحصلون على نفس الفهم عن ما يتم نقله لهم ، لذلك فإن التعلم يتكون من استيعاب الواقع الموضوعي المدرك ، ودور المعلم هو مساعدة الطالب على تعلم العالم الواقعي ، إلا أن محور اهتمام المذهب البنائي يتمثل في كيفية بناء معرفتنا عن موضوع المعرفة.
5- يؤمن الموضوعيون بوجود المعرفة الموثوق بها عن العالم ، وأن هدف المتعلمين هو الحصول على هذه المعرفة ، وهدف المعلمين هو نقلها ، وبالتالي فمعيار الحكم على المعرفة لديهم يتحدد في مدى مطابقتها للواقع الموضوعي المستقل ، إذ تعد صادقة في حال حدوث هذا التطابق ، في حين أنها تعد كاذبة إذا لم تطابق الواقع الموضوعي المستقل ، غير أن المذهب البنائي ينكر هذا الفهم الموضوعي المعرفة ، ويفترض أنه من المستحيل أن نحكم على مدى تطابق الصور العقلية التي نكونها عن الواقع مع ذلك الواقع ، لأن سبيلنا لإدراك ذلك الواقع إنما يتم من خلال استخدام عقولنا ، بمعنى أن يكون العقل حكماً على صدقه أو عدم صدقه وهو ما لا يجوز ، ويرى أصحاب المذهب البنائي أن المعرفة تمثل بنية مفاهيمية بنيناها بأنفسنا لإعطاء معنى لخبراتنا بالواقع ، وهي ليست تمثيلاً حرفياً للواقع ، كما أنه لا يشترط فيها الصدق الموضوعي الذي ذهب إليه المذهب الموضوعي بل يكفى أن تساعد الفرد على المواءمة والتكيف.
بعد استعراض أوجه الاختلاف بين المذهبين الموضوعي والبنائي يمكن المقارنة بين النموذجين الموضوعي والبنائي من خلال نظرة كل منهما إلي ما يلي:-
1-الأهداف التعليمية.
2- محتوى التعلم.
3- إستراتيجيات التدريس.
4- دور المتعلم.
5-التقويم.
والجدول التالي يعرض المقارنة بين النموذجين البنائي في التعلم المعرفي والنموذج الموضوعي. (حسن زيتون وكمال زيتون، 2003، 65-86)






جدول (1)
مقارنة بين النموذج الموضوعي في التعلم المعرفي والنموذج البنائي
الموضوع النموذج الموضوعي النموذج البنائي
1- الأهداف التعليمية -تصاغ في صورة أهداف سلوكية
-تحدد مسبقاً بواسطة المعلم أو المصمم التعليمى، وذلك بعد تحليل السلوك أو تجزئته إلى وحدات سلوكية صغيرة -تصاغ في صورة مقاصد ومهام عامة
- تحدد من خلال عملية مفاوضة اجتماعية بين المعلم والطالب، بحيث تتضمن مقصداً عاماً لمهمة التعلم يسعى جميع الطلاب لتحقيقه.
2- محتوى التعلم - يكون في صورة برامج تعليمية على شكل وحدات تعليمية مسلسلة ومبرمجة بشكل خطى، أو تفريعي وفي الغالب يكون المحتوى مرتبطاً ارتباطا وثيقاً بالأهداف السلوكية، ومتدرجاً في الصعوبة ويغطى كافة عناصر موضوع التعلم . - يكون في صورة مهام أو مشكلات حقيقية ذات صلة بحياة التلاميذ وواقعهم.
3- إستراتيجيات التدريس - تعتمد على إستراتيجيات التعليم الفردي - تعتمد غالباً على مواجهة الطلاب بموقف مشكل حقيقي، يحاولون إيجاد حلول له من خلال البحث والتنقيب ومن خلال المفاوضة الاجتماعية لهذه الحلول.
4-دور المتعلم -إيجابي في تحصيل المحتوى من خلال استجابته للأسئلة المتضمنة في البرنامج التعليمي
-المتعلم هو المسئول الأول عن عملية إدارة التعلم والتقويم الذاتي لتعلمه -مكتشف لما يتعلمه من خلال ممارسته للتفكير العلمي
- باحث عن معنى لخبراته مع مهام التعلم
-بان لمعرفته، ومشارك في مسئولية إدارة التعلم وتقويمه.
5-دور المعلم -مراقب أو متابع لعملية التعلم الفردي -منظم لبيئة التعلم بحيث يشيع فيها جو الانفتاح العقلي والتعبير عن الرأي وقبول المخاطرة، وإصدار القرارات.
-مصدر احتياطي المعلومات إذا لزم الأمر
-نموذج يكتسب فيه الطلاب الخبرة
-موفر لأدوات التعلم
-مشارك في عملية إدارة التعلم وتقويمه.
6- التقويم -تتحد مراحل التقويم لتشمل التقويم المبدئي– التقويم الآني– التقويم الختامي
- تسود فيه الاختبارات محكية المرجع
-يشارك التلميذ في تقويم ذاته خلال جميع مراحل التقويم -يبنى التقويم على تقدير أداء المتعلم والتقويم الذاتي.
تخطيط عملية التعلم عند البنائيين:
إن تخطيط لعملية التعليم عند البنائيين يتجه للتخطيط من أجل التعلم بدلاً من التخطيط من أجل التدريس أو التعليم ، فعملية التخطيط على الطريقة التقليدية تركز على ما يقوم به المعلم وليس المتعلم ومن ثم فإن عملية التعلم إذا تمركزت حول المعلم فإن التركيز في خطة الدرس سيتضمن فقط ما يقوم به المعلم ، ولكن إذا أردنا أن ننظم خبرة تعلمية سليمة للطلاب فيجب أن يركز المعلم على ما سيقوم به الطالب وليس المعلم ، وبذلك فإننا نشجع المدرسين على التركيز في التفكير في كيفية تنظيم ما سيقوم به الطلاب بدلاً من تخطيط سلوكياتهم التدريسية.
لقد نشأت عملية التعلم عند أصحاب النظرية البنائية باتجاه بارز في التدريس في العقد الأخير وتمثل النظرية البنائية نموذجاً للانتقال من التعليم القائم على السلوكية إلى التعليم القائم على النظرية المعرفية ، ففلسفة المعرفة عند أصحاب المدرسة السلوكية تركز على الذكاء ومستوى المعرفة والتدعيم والتعزيز، وفلسفة المعرفة عند أصحاب البنائية تفترض أن المتعلمين يقومون بتكوين معرفتهم الخاصة على أساس التفاعل مع بيئتهم الخاصة.
وهناك أربع افتراضات أساسية يقوم عليها التعليم البنائي هي: (Fosnot , 1996 )
1-إن اكتساب المعرفة يتم تكوينه بصورة مادية عن طريق انغماس الطلاب في التعليم النشط والمتفاعل.
2- يتم اكتساب المعرفة بصورة رمزية عن طريق الطلاب الذين يقومون بوضع تفسيراتهم الخاصة للموقف.
3- يتم اكتساب المعرفة اجتماعيا عن طريق المتعلمين الذين يقومون بتوصيل معانيهم للآخرين.
4-يتم اكتساب المعرفة نظرياً عن طريق المتعلمين الذين يقومون بمحاولة شرح الأشياء التي لا يفهمونها بصورة كاملة.
وعند التخطيط لعملية التعلم وفق الرؤية البنائية، يجب الأخذ بالافتراضات العامة للمدرسة البنائية، وذلك بالتركيز على الأنشطة البنائية للمتعلم بدلاً من السلوك التوضيحي للمعلم، بمعنى التركيز على المتعلم واقتصار دور المعلم على الإشراف على العملية التعلمية والتصميم التعليم وفق المنهج البنائي، ثم التأكيد على عدة عناصر أساسية هي:
الموقف – نظام المجموعات – التمهيد – الأسئلة – العرض – أفكار الطلاب.
حيث يوضع الطلاب في موقف تعليمي معين ويقوم المعلم بإثارة اهتمام الطلاب، ثم يقوم ببناء الجسر بين ما يعرفه الطالب تلقائياً وبين ما يريده أن يتعلموه ، ويقدم الأسئلة ويتلقى الإجابات بدون إعطاء شرح ، ويشجع الطلاب على عرض ما يقدمون بالتفكير فيه والمشاركة في ذلك مع الآخرين ، ثم يطلب أفكار وأراء الطلاب، والملاحظ أن العناصر السابقة تتكامل فيما بينها وتعمل معاً ككل ، ويتم التخطيط لها كما يلي: (Karen , 1998:7)
1- الموقف
لتحديد الموقف الذي سيتم إعداده للطلاب، يسأل المعلم ما الموقف الذي سنعده للطلاب ليقوم بشرحه؟ وللإجابة عن هذا السؤال نضع عنواناً لهذا الموقف، ونقوم بعملية وصف حل المشكلات وإجابة الأسئلة وتكوين الاستفسارات، واتخاذ القرارات، ووضع الاستنتاجات والأهداف، وينبغي أن يتضمن هذا الموقف توقع المعلم لما سيقوم به الطلاب والطريقة التي يستخدمونها لبناء معانيهم الخاصة بهم. (Fosnot , 1996)
2- نظام المجموعات
هناك مفهومان لنظام المجموعات.
أ- كيف سيتم عمل المجموعات من الطلاب كفصل كامل، أو كأفراد، أو كفريق متعاون من طالبين أو ثلاث أو أربع أو خمسة أو أكثر.
ب- كيف سيتم تنظيم مجموعات المواد الدراسية والتي يستخدمها الطالب لشرح الموقف، بالتمثيل المادي، أو الرسوم البنائية، أو بالكتابة بشكل فردى أو من خلال مسئول المجموعة.
3- التمهيد
ويعد هذا نشاطاً أولياً يقصد منه تحديد معرفة الطالب السابقة ، والمساعدة في بناء جسر بين ما يعرفه الطالب بطبيعة الحال ، وما سيتم معرفته وتعلمه من خلال الموقف التعلمي ، ويتم ذلك عن طريق أساليب مختلفة منها إعطاء الطلاب مشكلة بسيطة ليقوم الطلاب بحلها وإجراء مناقشات جماعية داخل الفصل ، ويكون هذا بشكل أفضل قبل أن تشكل المجموعات ، أما بعد أن تتشكل المجموعات يتم تقديم المهام للمجموعات.
4- الأسئلة.
من الممكن طرح الأسئلة أثناء معالجة وتنفيذ أي عنصر من العناصر التي تنظم التعلم البنائي، فالمعلم يحدد الأسئلة الموجهة أو المرشدة التي سيتم استخدامها لتقديم الموقف التعلمي، وأثناء عمل المجموعات ، وخلال عملية التمهيد ، ولتشجيع الطلاب على شرح أفكارهم ودعم طريقة تفكيرهم.

5- العرض.
ويتضمن ذلك قيام الطلاب بعرض ما تم تدوينه من أفكار وإجراءات أثناء القيام بالأنشطة للتعامل مع الموقف التعلمي، يكون ذلك بالكتابة في كراسة الأنشطة أو الكتابة على بطاقات أو استخدام وسائل سمعية وبصرية للعرض.
6- أفكار الطلاب.
تقييم أفكار الطلاب وردود أفعالهم فيما قاموا بالتفكير فيه أثناء الموقف التعلمي ، والتعرف على أفكار وأراء الطلاب حول طريقة تعلمهم التي تم اتباعها.
وقد قام الباحث في الدراسة الحالية بمراعاة العناصر السابقة وكيفية التخطيط لها، وذلك وفق الرؤية البنائية من خلال الافتراضات الأساسية للتعلم البنائي
التعلم البنائي في الرياضيات
إن الرياضيات لها ميزة فريدة في أنها المادة الدراسية الوحيدة ، والتي يدعى غالبية البالغين المتعلمين وبكل فخر عجزهم فيها ، وهذا ليس باختيارهم ولكن عن طريق العجز الموروث الذي ليس لهم دخل به ، والرؤية البنائية في التعلم والتعليم تغير مفهوم الطلاب لطبيعية المعرفة الرياضية ، تلك الرؤية التي لا تنسجم مع عدم القدرة أو العجز ، وما يقال من أن الناس ليس لديهم قدرة عقلية لدراسة الرياضيات. (Lochhead, 1992: 543 )
إن فهم المرء لطبيعة الرياضيات يؤثر على فهمه لها وللطريقة التي يجب أن تقدم بها ، كما أن طريقة تقديمها هي إشارة لما نؤمن به أنه جوهري فيها (Capraro, 2001 :4) وتوضح النظرية البنائية أن الطلاب يقومون بتطوير قدرات الفهم لديهم عن طريق بذل الجهد في محاولة لفهم خبراتهم السابقة فيما يتعلق بالمضمون والنظام ، حيث إن كل طالب يستخدم مجموعة من المفاهيم السابقة ، وهذه الرؤية تختلف مع مفهوم أن الطلاب يتوصلون إلى الفهم عن طريق الإيضاحات والشرح الواضح ، وهذا ما كان في الكثير من التعلم المتبع (Martin And Deborah, 1991: 309)
تعتبر الرؤية البنائية للتعلم واحدة من العناصر النظرية الهامة في تعليم وتعلم الرياضيات، وجوهر البنائية هي أن ينشئ المتعلمون أفهامهم الخاصة بنشاط ، بالإضافة إلى تشرب وفهم الأفكار الخاصة بالآخرين ، حيث يتم تحفيز إنشاء أفكار جديدة من خلال الموقف الذي يمثل مشكلة ، مما يؤدى إلى حالة عدم اتزان يحدث من إجراءات معرفية لا تحل أو تشرح أو تسمح بالخوض في الموقف المشكل، ويؤدي عدم الاتزان إلى نشاط عقلي وتعديل للأفكار، وتزامناً مع إنشاء المعرفة يحدث تركيب اجتماعي للمعرفة بواسطة المجموعة التي تتصل بالفرد.
وهذا التعليم والفهم وفق النظرية البنائية يتضمن بعض الافتراضات للتعلم البنائي في الرياضيات منها: (Martin And Deborah, 1991: 310)
1-تزويد المتعلمين بالفرصة وتحفيزهم لإيجاد أفكار رياضية قوية ، ومعرفة مقدرتهم كمفكرين أو متعلمين للرياضيات ، من خلال العمل بنشاط في القيام بدراسة أولية لأوضاع المشكلة الرياضية وإيجاد أفكار وافتراضات ، والتحقق من هذه الافتراضات وفي تعميم وإثبات هذه الأفكار.
2- تنويع العروض والنماذج المادية والأشكال الهندسية والتشبيهات الرياضية.
3-ينظم الطلاب أفكارهم الرياضية شفوياً مع المعلم أو مع نظرائهم من خلال العمل ضمن مجموعات صغيرة وفي مناقشات الجماعية في الفصل.
4-استخدام المسائل غير الروتينية التي تشجع استخدام أفكار جديدة في سياقات متنوعة، مما يضع الإفهام في مستويات أكثر تعقيداً.
5- المعلم مبدع لأساليب حل المسائل ، فيجب على المعلم اختيار وانتقاء المسائل التي لها علاقة بحياة الطلاب ، أو أشياء رياضية معروفة ومألوفة للطلاب تمكنهم من تشكيل تراكيب معرفية معاصرة ، ويكون ذلك مع مراعاة أهداف المناهج الدراسية.
6-المعلم ميسر ومسئول عن التحقق من المسائل وإعادة صياغة الأفكار ويدير المناقشة بين الطلاب ولكن يتجنب التعليق على صحة أو قيمة الأفكار الخاصة بالطلاب ، كما يشجع على اكتشاف الأخطاء الكامنة والمفاهيم الخاطئة بهدف تطوير أوسع وأكثر مرونة للمفاهيم.
7-الفصل الدراسي هو المجتمع الرياضي الذي يقرر حقيقة الأفكار الرياضية من خلال فحص نقدي للمبررات الموجهة من الطلاب.
ويلخص وديع مكسيموس مجموعة من التوجيهات العامة لمعلمي الرياضيات يجب مراعاتها عند تعليم الهندسة وفق المنهج البنائي ( وديع مكسيموس، 62:2003 )
1-تنظيم مجموعة من الأنشطة الحسية المباشرة ذات الصلة بالمسائل الهندسية المعروضة.
2-صياغة المشكلات التي تعرض على الطلاب في كل مرحلة من مراحل التدريس ، والتي تؤدى إلى شعور الطلاب بالحاجة للبحث والتنقيب للوصول للحل بأنفسهم.
3-إعطاء التلاميذ الوقت المناسب للقيام بعملية الاكتشاف ومواجهة المشكلات المتعلقة بحل المسائل الهندسية وتقديم أكثر من حل للمسألة الواحدة.
4-تشجيع الطلاب على التعاون والعمل الجماعي من خلال تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة.
5-يطلب من الطلاب إعطاء تفسيرات ومقترحات لما توصلوا إليه سواء كانت صحيحة أو خاطئة، وتقبل أخطاء الطلاب مع مساعدتهم على تصويبها.
6-توجيه الطلاب إلى كيفية التوصل إلى الحل الصحيح ، ما تعلموه من خبرات جديدة.
7-على المعلم أن يراعى أن المتعلمين هم مركز العملية التعلمية وهم مطالبون بالبحث والتقصي للوصول للحل الصحيح.
8-يطلب من الطلاب إعطاء أكبر قدر ممكن من الحلول للمشكلة الهندسية الواحدة مما يجعل الطلاب في حالة تفكير مستمر.
فالمعلم الذي يعتمد على وجهة النظر البنائية يجب أن يتمسك باتجاهين أساسيين ، الاتجاه الأول : هو الاعتقاد بأن البشر لديهم القدرة على التعلم وأن عدم القدرة هي بناء من الخيال ودرب من الوهم ، والاتجاه الثاني : هو الرغبة في تزويد الطلاب بالفرص ليبنوا تعلمهم الخاص , والذي لا يتم تعلمه عن طريق المعلم وحده واقتراحاته المساعدة في العملية التعليمية ، والنظرية البنائية تدعم الاعتقاد بأن الجميع يستطيعون أن يتعلموا ، وأننا لا نعرف عندما تكون الإعاقة هي من نتاج عقولنا وأفكارنا ، فالعقبات ما هي إلا تركيبات عقلية ، وأن الفشل المتكرر للتغلب عليها يعكس طبيعة جهودنا وليس الحدود الموروثة لإمكانيات الأفراد .
بعض النماذج والإستراتيجيات المنبثقة من النظرية البنائية.
يعتبر العديد من التربويين أن الإستراتيجيات والنماذج القائمة على النظرية البنائية أكثر إبداعاً في التربية العلمية خلال السنوات الخمسين الماضية وأنها ستكون أكثر وسائل الربط للقنوات المختلفة في البحوث الخاصة بالتربية العلمية. ( خليل الخليلي، 438:1996)
وقد جرت محاولات عديدة لبلورة إستراتيجيات يمكن أن ينفذها المعلم في حجرة الفصل ليدرس تلاميذه وفق المرتكزات الأساسية للنظرية البنائية ، حيث تؤكد هذه الإستراتيجيات التدريسية بصورة عامة على الدور النشط للتلاميذ في التعلم ، من خلال قيامهم بالعديد من النشاطات ضمن مجموعات أو فرق عمل ، كما تؤكد على المشاركة الفكرية الفعلية في النشاط لإحداث تعلم ذي معنى قائم على الفهم ، وفيما يلي عرض لبعض أبرز هذه الإستراتيجيات والنماذج مع التركيز على النموذجين مجال هذه الدراسة وهما نموذج التعلم البنائي ودائرة التعلم.
1 - نموذج بوسنر وزملائه
يقول بوسنر Posner أن مفاهيم المرء المركزية هي ناقلات يصبح من خلالها مجال معين مدركاً (مفهوماً)، ومثل هذه المفاهيم يمكن ربطها بالتجارب والخبرات السابقة، التي تجعلها تظهر على أنها بديهيًا واضحة، فإننا إذا أردنا فهم مفهوم ما بامتلاك صورة ذهنية، فإن التصورات والصور وغيرها يفترض أن تكون متعلقة بالأشياء والعمليات المادية ذات العلاقات (Sten house, 1988:415) وأشار سترايك Strike وبوسنر Posner إلى أن كافة أجزاء البيئة المفهومية بما في ذلك المفاهيم والأخطاء العلمية يجب أن ينظر إليها كأمر ديناميكي ، وفي تفاعل وتطور ثابتين ، وقد أقرا بالدور الفاعل الذي تلعبه العوامل الاجتماعية والمحفزة في بيئة التعلم .(Tyson and others, 1997:338) واستطاع بوسنر Posner وسترايك Strike وهيوسن Hewson وجيرونزوج Gertzon في جامعة كورنيل بلورة وتنفيذ إستراتيجية تعتمد الفلسفة البنائية أساساً لها ، وتتألف هذه الاستراتيجية من خمس مراحل كما يلي : ( خليل الخليلي ، 1996 : 260 )
1-تنظيم المحاضرات والعروض والمسائل بحيث تولد أو تثير التناقض المعرفي عند التعلم، فقد يعطى الطلاب مهمات تؤدي إلى هذا التناقض في البنية المعرفية عند المتعلم.
2- تنظيم التدريس بحيث يركز المعلم على تشخيص أخطاء التفكير عند الطلاب وتوقع المبررات التي يمكن أن يلجأ إليها الطلاب في الدفاع عن أفكارهم الخاطئة.
3- تطوير إستراتيجيات لمعالجة الأخطاء في التفكير والفهم لدى الطلاب، وذلك بتشكيك المتعلم بما يفهم والبرهنة على ذلك عن طريق التجريب والحوار والتفاوض.
4- مساعدة الطلاب على استيعاب المحتوى العلمي عن طريق عرضه بأشكال مختلفة لفظياً، أو بالتجريب العملي الصحيح، أو نساعدهم في ترجمة المعرفة من شكل إلى أخر.
5- تطوير برامج تقويم مناسبة تساعد المعلم من التحقق أن المفاهيم الصحيحة قد تم تركيزها عند الطلاب.
ويرى بوسنر وزملاؤه أن دور المعلم الذي يتبع المنحى البنائي يتمثل بالدورين الآتيين. (خليل الخليلي وأخرون، 439:1996)
الدور الأول: أن يتخذ موقف المعلم الخصم المنطقي ، وليس خصماً للطالب بل خصم للأخطاء في الفهم والتفكير.
الدور الثاني: أن يلعب دور النموذج للمفكر العلمي ، ومن مظاهر هذا النموذج السعي الدائم نحو اكتشاف الاتساق بين المعتقدات والنظريات والدلائل التجريبية ، والسعي نحو الاقتصاد في المعتقدات ، والشك في النظريات ، والتقدير للاختلافات في النتائج وما إذا كانت هذه الاختلافات تتفق مع النظرية.



2- نموذج الشكل V المعرفي:
بالرغم من أن نموذج الشكل( v ) لم ينشأ أصلاً ضمن سياق البنائية إلا أن بعض مناصري البنائية قد يبنوا استخدامه في التدريس ، ومن المعلوم أن جوين Gowin مطور خريطة الشكل (V ) لا ينتمي أصلاً إلى مفكري البنائية، فهو من أتباع نظرية التعلم ذي المعنى، ومن ثم فإن هذا النموذج ينتمي فكرياً إلى نظرية التعلم ذي المعنى غير أن نموذج الشكل (V ) يجسد بعض الأفكار الرئيسية في فلسفة العلم والتي تؤكد على التفاعل النشط بين جانبي العلم "الجانب المفاهيمي التفكيرى والجانب الإجرائي أو العملياتى" (منى شهاب وأمنية الجندي،501:1999) .
ويرى جوين Gowin مفهوم خريطة الشكل (V ) أنها عبارة عن أداة تم ابتكارها لتساعد كل من المعلمين والمتعلمين على فهم بنية المعرفة والطرق التي يتم من خلالها بناء نموذج الشكل ( V ) المعرفي.
يمكن تلخيص أهمية النموذج الشكل (V ) فيما يلي: (نوفاك وجوين، 1995: 66-71) .
1- يساعد الطالب في فهم بنيته المعرفية والطرق التي يتم من خلالها بناء هذه المعرفة .
2- يساعد الطالب على ترتيب أفكاره والتعبير عن نفسه بطريقة أفضل .
3- يساعد الطالب على أن يعيد ترتيب معلوماته الجديدة من خلال المعلومات السابقة .
4- يساعد الطالب على ربط جانب التفكير النظري (المفاهيمي) بالجانب الإجرائي.
5- تزود الطالب بمهارة البحث عن أنماط وعلاقات جديدة وبخاصة عند التفكير في إيجاد حلول مناسبة للقضايا المختلفة.
6- تساعد الطالب على الدقة في الحكم ومواجهة التصورات البديلة بعد إدراج المفاهيم الصحيحة في البنية المعرفية.
مكونات نموذج الشكل ( V )
يتكون الشكل (V ) من جانبين هما:
1-الجانب الأيسر: وهو الجانب المفاهيمى التفكيري ، ويشتمل على المفاهيم والمبادئ والنظريات التي يتضمنها الدرس ، ويشير هذا الجانب إلى تسلسل وتنظيم هرمي يتدرج من النظرية لكونها عامة وشاملة من المبادئ كعلاقات بين المفاهيم ثم المفاهيم ، وهي متدرجة من مفاهيم أكثر عمومية إلى مفاهيم أقل عمومية، حتى نصل إلى المفاهيم البسيط للشكل (عبد السلام مصطفى، 2001،135)
2-الجانب الأيمن: ويعرف بالجانب الإجرائي أو المتطلبات المنهجية، والذي يشمل على التسجيلات وتحويلاتها والمتطلبات المعرفية والقيمية، بحيث يتم ترتيبها وصياغتها بشكل له معنى ، ويوجد في بؤرة الشكل (v) الأحداث والأشياء ويحدث تفاعل بين الجانبين الأيمن والأيسر للشكل من خلال السؤال الرئيسى الذي يقع في قمة الشكل (v) بين الجانبين الإجرائي والمفاهيمى علماً أن المكونات السابقة تمثل العناصر الأساسية في نظرية المعرفة طبقاً لترتيبها في خريطة الشكل (v) (محمد علي، 1996: 156) .
شكل ( 3 )
المكونات المختلفة للشكل (V)

خطوات تقديم نموذج الشكل (v)
يمكن تقديم نموذج الشكل (v) ضمن الخطوات التالية : ( محمد علي ، 157: 2001 ) ، ( علاء الدين متولي ، 21:1999 ) ، ( جوزيف نوفاك وبوب جوين ، 17-80:1995 )
1- البدء بالمفاهيم والأشياء والأحداث: حيث يعرض المعلم المفاهيم والأشياء والأحداث التي يتضمنها الدرس ، ويقوم المعلم باختيار مجموعة من الأشياء والأحداث المألوفة للمتعلم ويوضحها لهم .
2- تقديم فكرة التسجيلات والأسئلة المحورية: عندما يكون المتعلمون منهمكين في عملية بناء المعرفة ، فإنهم يستخدمون المفاهيم التي يعرفونها لملاحظة الأشياء والأحداث، فيقومون بنوع من التسجيل لملاحظتهم ، وهذه التسجيلات تكون موجهة بواحد أو أكثر من الأسئلة المحورية ، والأسئلة المحورية تجعل المتعلمين يركزون على الجوانب المختلفة من الأحداث والأشياء التي نلاحظها.
3- تحويل التسجيلات والادعاءات المعرفية : الهدف من تحويل التسجيلات هو تنظيم ملاحظات الطلاب بشكل يسمح لهم بتكوين إجابات عن الأسئلة المحورية ، ويسمح للطلاب بمناقشة الأشكال المختلفة المقترحة ، ثم يقرر المعلم بالاشتراك مع الطلاب أفضل تنظيم ممكن والاستعانة به في الإجابة عن السؤال المحوري مما يتيح الفرصة لتنمية التفكير الابتكارى لدى الطلاب.
4- تقديم المبادئ والنظريات: توجد المبادئ والنظريات على الجانب الأيمن من الشكل (v) وفوق المفاهيم . والمبادئ عبارة عن علاقات مهمة بين مفهومين أو أكثر من المفاهيم التي توجه فهم الطلاب للعمل المهم في الأحداث التي يدرسونها.
5- تقديم المتطلبات القيمية: بعد أن يتأكد المعلم من ألفة طلابية بالمتطلبات المعرفية، يقدم المتطلبات القيمية، وذلك بمناقشة تلاميذه في اتجاهاتهم نحو موضوع الدرس سواء كانت الاتجاهات إيجابية أم سلبية.
إستراتيجية المتناقضات
تركز الفلسفة الخاصة بإستراتيجية المتناقضات على الإطار المعرفي الخاص بالمتعلم والذي يحمله معه إلى داخل الفصل الدراسي ، ومدى تأثير هذا الإطار المعرفي على المواقف التعليمية التي تقدم للمتعلم ، ولذلك فإن إستراتيجية المتناقضات تقوم على الأسس التالية: (أيمن سعيد ، 329:1999)
1-يحضر التلاميذ إلى داخل الفصل يحملون خبراتهم الشخصية معهم ، ويكون لهذه الخبرات تأثير كبير في تكوين رؤيتهم الخاصة عن كيفية عمل العالم.
2-لا يأتي التلاميذ إلى المواقف التعليمية كصفحة بيضاء بل يحملون معارف ، ومشاعر ومهارات متنوعة ومن هذه المعارف والمهارات والمشاعر يجب أن تبدأ عملية التعلم.
3-المعرفة المسبقة تتكون داخل التلاميذ وتنمو كنتيجة لاحتكاكهم بالأصدقاء والمعلمين والبيئة المحيطة بهم.
4-يبنى التلاميذ فهمهم الخاص من خلال خبراتهم السابقة ويستخدمون أفكارهم كمعيار للحكم على مدى صحة ما توصلوا إليه من فهم للظواهر المختلفة .
5-تشكيل المعنى عند المتعلم عملية نشطة تتطلب جهداً عقلياً من قبل المتعلم.
6-البنية المعرفية المتكونة لدى المتعلم تقاوم أي تغيير بشدة ، فالمتعلم يتمسك بما لديه من معرفة مع أنها قد تكون خاطئة ، ولكنها تبدو مقنعة فيما يتصل بمعطيات الخبرة.
7-تقديم موقف تعلمي يناقض ما لدى المتعلم من معرفة مسبقة يحدث له نوع من الاضطراب في بنائه المعرفي ( عدم الاتزان ) ، وفي هذه اللحظة ينشط عقل المتعلم سعياً وراء الاتزان.
8-يستخدم المتعلم أفكاره المسبقة في فهم الخبرات والمعلومات الجديدة ، وبالتالي يمكن أن يحدث التعلم عندما يتم تغيير أفكار المتعلم المسبقة ، ويتم ذلك عن طريق تزويد المتعلم بمعلومات جديدة أو إعادة تنظيم البناء المعرفي للمتعلم ( Appleton, 1997:303)

أهداف إستراتيجية المتناقضات:
تركز إستراتيجية المتناقضات على تحقيق هدف هام ، وهو كيفية تعديل مفاهيم الطلبة غير العلمية عن الظواهر الطبيعية المختلقة ، لذلك فإن إستراتيجية المتناقضات تركز على ثلاث جوانب لتحقيق هذا الهدف وهذه الجوانب هي: (أحمد بيرم ،2002 : 43 )
1-المفاهيم العلمية: ويتضمن هذا الجانب التأكيد على (النظرة العلمية للظواهر الطبيعية – معرفة المفاهيم العلمية – الأفكار العلمية – النظريات العلمية الفهم المقبول للعلم – الأفكار العلمية الصحيحة – التفسيرات العلمية الصحيحة ) .
2- طبيعة العلم: يتضمن هذا الجانب التأكيد على ( النظرة العلمية للتفسيرات – النظرة إلى المعرفة العلمية كبناء – الاعتقاد بعدم ثبات النظريات )
3-التثقيف العلمي: ويتضمن هذا الجانب التأكيد على ( توظيف الأفكار العلمية في الظواهر اليومية – الاندماج في المكتشفات العلمية – التثقيف بأفكار ونماذج العلم الأصلية )

مراحل إستراتيجية المتناقضات:
لاستخدام إستراتيجية المتناقضات في التدريس لا بد أن يمر التدريس بالمراحل الثلاث التالية: (Friedl, 1997:4 )
أولاً: مرحلة تقديم الحدث المتناقض Setup the Discrepant Event
يتم في هذه المرحلة جذب انتباه التلاميذ وزيادة دافعيتهم وحثهم على البحث عن سبل حل التناقض ، ويحدث التعلم أثناء مواجهة التلاميذ بأسئلة أو مشكلات تحتاج إلى حل، ويمكن إحداث ذلك من خلال مواقف عديدة منها ( Niaz, 1995, 960)
أ- أحداث الدهشة والاستغراب الناتجة عن تعارض التوقعات الموضوعية والتي تؤدى إلى تولد الاضطراب.
ب- وضع الطلاب في خبرة محيرة ، شعور بالقلق ، تناقض مربك ، وإثارة الفضول العقلي .
حـ- تقريب الفجوة المعرفية، فعند إحاطة الفرد بغموض فإنه يدرك أن شيئاً ما في بنينه المعرفية مفقود.
د- عدم التوازن من خلال التساؤلات أو الشعور بالفجوات عند محاولة الفرد تركيبه العرفي في مواضع معينة.

ثانياً: مرحلة البحث عن حل التناقض:
بعد توليد التناقض المعرفي من الضروري تزويد الطلبة بالخبرات التي تسهل عليهم التوصل لحل التناقض ، فالتقديم الجيد للتناقض يؤدى إلى حالة عدم الاتزان ، مما يدفع المتعلم للسعي لإزالة التوتر الناتج من عدم الاتزان ، ويؤكد فريدل Friedl أن المتعلمين في هذه المرحلة يكونون شغوفين لإيجاد حل لهذا التناقض ، مما يدفعهم لإعادة الأنشطة اللازمة لحل التناقض ويكونون نشطين في الملاحظة وتسجيل البيانات والتصنيف والتبويب والتجريب، وهنا يتعلم التلاميذ الكثير عن المحتوى العلمي للدرس (Friedl, 1997: 5) .

ثالثاً: مرحلة التوصل إلى حل التناقض.
وتهدف هذه المرحلة إلى تشجيع المتعلمين على حل التناقض بأنفسهم من خلال العديد من عمليات الربط بين الأنشطة المباشرة التي تساهم في تنفيذها وبين عمليات الفحص المختلفة وذلك في إطار علمي – عملي شامل يربط بين النتائج غير المتوقعة والإطار العلمي النظري الذي يتمثل في الحقائق والمفاهيم والقوانين والنظريات المفسرة لتلك النتائج. (أحمد بيرم، 84:2002)
دور المعلم في إستراتيجية المتناقضات
يلخص أيمن سعيد دور المعلم لإنجاح إستراتيجية المتناقضات عند استخدامه لها بما يلي: ( أيمن سعيد ، 332:1999 )
1-يركز على استخدام الأنشطة المتنوعة والتي تشجع المتعلمين على المشاركة في العمل لاتخاذ القرارات ، والتعاون فيما بينهم وتدريبهم على أسلوب حل المشكلات.
2- لا يكتفي بالكتاب المدرسي ، فعليه أن يستخدم مصادر وأدوات خارجية مثل شرائط الفيديو، وبرامج الكمبيوتر.
3-في التخطيط للدرس يجب ألا يغالي أو يقلل من إمكانيات تعلم كل تلميذ.
4- يجب على المعلم أن يلاحظ أفعال التلاميذ وأن يستمع إلى وجهات نظرهم دون توجيه أي نقذ إليهم ، ومحاولة تصحيح إجاباتهم.
5-يجب على المعلم أن يتخلى عن طرق التقويم التقليدية ، وأن يتبع طرق حديثة مثل الملاحظة وكتابة التقارير وتقويم الأداء العلمي.
6-على المعلم أن يعدل من نظام الفصل الدراسي وذلك حتى يلائم إستراتيجية المتناقضات وما تحويه من أداء الأنشطة والعمل في مجموعات صغيرة.
7- يجب على المعلم أن يؤمن بفاعلية الإستراتيجية والأفكار الجديدة التي تحويها، ويجعل هذه الأفكار جزءاً من الإطار المفاهيمي الخاص به شخصياً.
http://www.multka.net




Partager cet article

Commenter cet article