Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

المنهاج1/2

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

لا شك أن الكثير يخلط بين مفهومي ومصطلحي برنامج programme والمنهاج curriculum. ويستعمل كلا منهما كمرادف للأخر، وذلك لـجهل الـفرق والعلاقة الـتكاملية بينهما .
وإذا كان البرنامج هو مجموع المقررات الدراسية والمعلومات العلمية المرتبة في شكل محاور هادفة لمادة ما ولـمستوى ما ولمرحلة من المراحل التعليمية فإن "المنهاج" أوسع وأشمل من ذلك حيث يتضمن إضافة إلى المقررات والمعلومات العلمية، مجموعة من الخبرات التي يمارسها المتعلم بنفسه تحت إشراف هيئة الـتعليم والتكويـن . ويعتبر بذلك الوسيلة الفعالة التي تحقق أهداف التربية عن طريق الاعتبار الدقيق لفلستها

المنهاج هو مجموع خبرات المتعلمين الفعلية ونشاطاتهم التي تستغلها وتستثمرها المؤسسة التعليمية في تنمية قدراتهم العقلية .

المنهاج التربوي هو مجموعة من الخبرات التي تعدها المؤسسة التربوية التعليمية لـتلاميذها، سواء كان ذلك بطريقة المواد الدراسية أم بطريقة النشاطات المختلفة التي يؤديها المتعلمون أنفسهم ويكون بذلك "المنهاج التربوي" متضمنا عنصرين أساسين هما :

                    المواد الدراسية التي يتألف منها التراث الثقافي .
                    والخبرات التي يمارسها المتعلم بنفسه .

المنهاج هو مجموعة الخبرات التربوية والثقافية التي يكتسبها المتعلم داخل وخارج الفضاء التربوي التعليمي وتـحدث تغيـيرا على تكوين شخصيته و تعديلا في سلوكه في ضوء ما تحدده الفلسفة التربوية المنتهجة .

المنهاج التربوي هو كل الخبرات ( النشاطات و الممارسات ) المعدة والمبرمجة التي توفرها المؤسسة التربوية التعليمية قصد مساعدة المتعلم على تحقيق النتائج التعليمية المنشودة حسب قدراته .

نستخلص من التعاريف السابقة ما يلي :

1- إن "الـمنهاج" أوسع وأشمل من البرنامج حيث يشمل كل النشاطات والخبرات التي تخطط المؤسسة التعليمية لأن يمارسها المتعلم بغية تحقيق أهداف تربوية منشودة .

2- إن بناء المعرفة والاتجاهات والمواقف والمهارات تكتسب أهميتها في التعليم والتعلم حين تترجم إلى خبرات أو نشاطات يعاينها المتعلمون بأنفسهم ويتفاعلون معها .

3- إن جودة التعليم لا تقوم على التلقين إنما تقوم على مساعدة المتعلم على التعلم أي بتوفير كل ما من شأنه التحفيز على البحث والاكتشاف والوصول إلى الحقيقة .

4- التأكيد على ضرورة مساعدة المتعلم على بلوغ النتاجات التعليمية إلى أفضل ما تستطيع قدراته، مع مراعاة الفروق الـفردية والعمل على الارتقاء إلى غاية طـاقة المتعلم بتوفير المناخ الملائم للتعليم الإبداعي وهو مطلب التربية الحديثة .

إذن المنهاج التربوي هو المخطط الهندسي للعملية التعليمية حيث ينظم سياقا متتابعا من المواقف الـتعليمية يبني كل واحد منها على ما قبله ويهئ لما بعده. كما أنه يضع تقديرا لسرعة الفعل التعليمي وتقدمه وما يتطلبه من توفير الوقت المناسب حسب الفروق الفردية بين الـمتعلمين. ثم يستخدم ما ثبتت صلاحيته من مبادئ التعلم وأساليب التعليم والتقويم .



    إن العملية التعليمية تتم أساسا على تفاعل عناصرها (المعلم المتعلم المنهاج الإدارة التربوية) وتتفرع عناصرها إلى أبعاد وعناصر فرعية عديدة .
  والمؤكد أن إصلاح التعليم قصد رفع كفاءته وزيادة إنتاجيته وجعله يتماشى ومتطلبات العصر، يتطلب إدخال تحسينات وإحداث تغيرات على كل عامل من عوامله الرئيسية بل على كل جزء من أجزاء عناصره المتفرغة نظرا لتداخلها وتكاملها و تفاعلها. فإهمال أي جزء منها يكون له مردود سلبي على بقية الأجزاء والعناصر .
 وعليه فإن الـمنهاج التربوي يحتل موقعا استراتيجيا حساسا في العملية التعليمية خاصة عندما يطرح ملف المنظومة التربوية للإصلاح الشامل وجعله يساير التطور العلمي والتكنولوجي وما تعرف التربية من مستجدات ومستحدثات .

      يعتمد إعداد وتنظيم المناهج الدراسية على دراسة تشخيصية يقوم بها مختصون في ميدان التربية والـتعليم قصد استشفاف مواطئ ومواطن الضعف والقوة للنظام التربوي الـتعليمي المعتمد، وتكون نتائج هذه الدراسة بمثابة معطيات تضاف إلى حاجيات المجتمع الحاضرة والـمستقبلية في ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يعرفها العالم ( نظرة استشرافية ) وعليه يبني هذا النظام على أسس رئيسية هي:

المجتمع : فلسفته وقيمته وغاياته وحاجاته الحاضرة والمستقبلية .

الأشكال المختلفة للمعرفة : التطور العلمي والتكنولوجي والتراكم المعرفي المتسارع الذي يتسم به عالم الغد .

ملمح إنسان الغد طبيعته وخصائصه و حاجاته وقدراته على التكيف مع المستجدات المتسارعة والمقصود بتنظيم المنهاج الدراسي من حيث البناء والتشكيل هو معرفة وتـحديد مجاله وتناسق أجزائه وتـفاعل بعضها ببعض. وتسير طريقة الإعداد والـتنظيم مع الـمفهوم الحديث " للمنهاج التربوي " الذي يعمل به المربون المختصون .

ا
لترتيب المنطقي والترتيب السيكولوجي

     لقد أعتمد سابقا في بناء الـمناهج على التنظيم المنطقي للعلوم، حيث يطلب من المتعلم أن يدرس المقررات وفقا لتسلسل علاقاتها بعضها ببعض، على سبيل المثال مادة التاريخ تقدم في شكل مـرتب ترتيب منطقي بدءا من ما قبل العصر الحجري إلى العهد الذي يعيشه المتعلم .
غير أن هذا المنهج لا يتفق مع حاجات المتعلمين حسب مرحلة الدراسة والتعلم. ولقد دعا (ج.ج روسو) ومن جاء بعده إلى بناء المناهج الدراسية على أساس سيـكولوجي وهو نشاط الطفل يولد مزودا بغرائز ودوافع تحدد سلوكه وعليه يستوجب مراعاتـها وأخذها بعين الاعتبار أثناء بناء المنهاج الدراسي وترتيب محتوياته ترتيبا سيكولوجيا. لأن علم النفس الوظيفي
psycologie fonctionelle يؤكد على أن الإنسان يكتسب قدرات معينة بتأثير استجابات الأفراد بتنوع المواقف التي يواجهونها .
    لذلك يرى المربون أن تنظيم وترتيب المعارف المراد إدراكها من الأقرب إلى الـقريب ثم البعيد إلى الأبعد حسب القدرات العقلية لدى المتعلم. ويرى (ج. ديوي) في كتابه (( الطفل والمنهاج )) إن اختلاف الفريقين ( أصحاب الترتيب المنطقي وأصحاب الترتيب السيكولوجي ) يعود إلى أن كلا منهما ينظر إلى الطفل نظرة جزئية فالفريق الأول يريد تزويد الطفل بخيرات الكبار فيهملون بذلك حاجاته الطبيعية وميوله، في حين يرى الفريق الثاني أن الطفل يبقى طفلا ويحرم من خبرات الكبار وتجاربهم وعليه يقترح ( ج. ديوي ) التركيز على فكرة الخبرة وجعل تنظيم المنهاج متفقا مع قدرات الطفل وخبراته الحاضرة من جهة ومع ما في التراث الإنساني من خبرات غير مباشرة من جهة ثانية. ومنه فإن المادة العلمية التي يقدمها المدرس ليست غاية في حد ذاتها بقدر ما هي  وسيلة لإثراء خبرات الـمتعلم ومساعدته على النمو والتقدم، وتصبح الخبرة خبرتين خبرة الفرد وخبرة المجتمع الإنساني، وفي ضوء هاتين النظريـتين ( الترتيب المنطقي و الترتيب السيكولوجي ) يمكن التعرض إلى أنواع بناء وتنظيم المناهج الدراسية .

Partager cet article

Commenter cet article