Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التخطيط التربوي.2/2

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

أهداف التخطيط التربوي:  التخطيط التربوي – كما أسلفنا – في أضيق معاينة يعني رسم صورة معينة للمستقبل تتمثل في إخضاع أو تكييف النظام الحاضر في مجموعة من الخطط و البرامج المحددة لتعديله أو تطويره لتحيق أهداف المجتمع بصورة عامة، و التخطيط التربوي كنوع من التخطيط لا ينطلق من فراغ، و لا يتم بمعزل عن المجتمع، الذي يعد أبناءه للحياة فيها، و حيث أن المجتمعات البشرية ذات طابع متغير كل له نظمه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي يتميز بها أو ما يتشابه فيها مع غيره و لذلك كان من الضروري عند إعداد تخطيط تربوي وضع الأهداف العامة لهذا التخطيط انطلاقا من أهداف المجتمع و في إطار مخطط التنمية العام للجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و لذلك فإن أهداف التخطيط التربوي تتوزع على عدة أنواع:

 

1)     الأهداف الاجتماعية:  في ظل السياسة القومية للتنمية فإن السياسة التعليمية غالبا ما تهدف إلى:

أ‌)       مقابلة احتياجات الأفراد إزاء شخصياتهم و قدراتهم و طاقاتهم.

ب‌)  مقابلة احتياجات المجتمع و تطوره الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي.

و بعبارة مختصرة: يعمل التخطيط التربوي على تكوين الأفراد و تنمية شخصيتهم وفق رغباتهم الكامنة من جهة و احتياجات و طموحات المجتمع من منظور مستقبلي بطبيعة الحال. و بالنظر إلى هذه الاحتياجات و الرغبات و القدرات و استشرافا للمستقبل فإن أهم التخطيط التربوي الاجتماعي تترجمها هذه الجمل:

- منح جميع أفراد الشعب رجالا و نساء فرصا متكافئة للتعليم.

- إعطاء كل فرد نوع التعليم الذي يتناسب مع قدراته و إمكانياته و ميوله.

- توفر احتياجات المجتمع من القوى العاملة اللازمة لتطوره الاقتصادي و الاجتماعي.

- المساهمة في تطوير المجتمع و تحويله إلى مجتمع حديث يتميز بالمرونة و الحركة الاجتماعية.

- الحفاظ على القيم و المفيد من تقاليد المجتمع و ثرائه و مثل أفراده و ما يعتقدون أنه خير و جميل.

 

2) الأهــداف السيـاسيـة: من المعلوم أن التعليم في أي نظام سياسي لهدف إلى تكوين المواطن الصالح و بذلك فإن الأجهزة التعليمية تهدف عن طريقها ينتبها التعليمية أو عن طريق مناهجها إلى بث روح المواطنة بين أطفالها و سكانها و تنميتهم على حب الوطن و البذل في سبيله إن المشكلات التي عاش منها العالم نتيجة تزايد الروح القومية التي كان سببها الاتجاهات الرأسمالية و الفاشية أكدت أنه لإبقاء العالم إلا بالتعاون بين دولة و التفاهم المتبادل بين شعوبه و هذا لا يأتي إلا بانتشار التربية و التعليم و استخدامها كوسيلة لتحقيق ذلك و من ثم فإنه يمكن تحديد ألأهداف السياسية فيما يلي:

- المحافظة على الكيان السياسي و الاجتماعي للدولة.

- تنمية الروح الوطنية و القومية بين أفراد المجتمع.

- تطوير المجتمع بما يحقق مزيدا من الانسجام بين الفرد و المجتمع.

- تنمية المواطن الصالح و إتاحة جميع الفرص التعليمية له.

- العمل على زيادة التفاهم و التعاون بين الأفراد و الشعوب على المستوى العالمي.

 

3)     الأهــداف الثقافيــة: ترتبط أهداف التعليم دائما بثقافة الإنسان في أي مجتمع من المجتمعات و ما دام التعليم هو الأداة التي يحفظ بها الإنسان ثقافته الإنسانية و ذلك عن طريق نقلها و تناقلها من فرد إلى آخر و من جيل إلى أخر بعدة وسائل بغير التعليم و لذلك فإن الأهداف الثقافية للتخطيط التربوي تتلخص في الآتي:

- المحافظة على الثقافة الإنسانية و الاستفادة منها.

- العمل على تنمية الثقافة و تطويرها عن طريق البحث العلمي.

- العمل على رفع مستوى الثقافة بين أفراد الشعب و ذلك برفع مستوى التعليم في جميع مراحله و زيادة إمكانياته لوصول كل فرد إلى أعلى درجات السلم التعليمي.

- حل المشكلات الثقافية بإزالة التعارض بين أفراد السياسة التعليمية بما يحقق وحدة الثقافة.

 

4) الأهداف الاقتصادية: يعتبر التعليم في نظر كثير من علماء الاقتصاد عامل من عوامل أحداث التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و لكن في منظور الأفراد و الحكومات ما هو إلا نوع من الاستهلاك كالسلع الاستهلاكية...

غير أن التعليم كسلعة استهلاكية تتميز عن السلع الأخرى بعدة مميزات .: فهو سلعة استهلاكية معمرة باقية مع الإنسان طول حياته وغير نافذة و له تأثير كبير على أنواع الاستهلاك الأخرى بالتعديل و التهذيب كما أنه يؤدي إلى تطوير الإنسان و ترقية شخصيته و بالتالي تحسين مردوده...و هكذا فإن الأهداف الاقتصادية للتخطيط التربوي  تتمثل في:

-       توفير القوى العاملة على المدين القريب و البعيد للقطاعات الأخرى و لقطاع التعليم نفسه.

-       اكتساب الفرد المهارة و الخبرة لزيادة كفايته و مردوده.

-       تمكين الفرد من التحكم في عدة وظائف ليمكنه التمكن من سلم الوظائف بيسر.

-       مواجهة مشكلات البطالة برفع مستوى الأفراد التعليمي.

-       المساهمة في تطوير الاقتصاد بتحسين تكوين الأفراد و فعاليتهم في ميدان العمل.

-       تمكين التعليم من الاستفادة من القطاعات الأخرى من حيث التمويل لأنه يزود تلك القطاعات باحتياجاتها من الإطارات.

-       تحضير الاختصاصات المطلوبة في ميدان التعليم لسد الاحتياجات المختلفة و رفع مستوى الكفاءة و الأداء.

 

التخطيط أسلوب عصري للبرمجة و التنظيم:

يعتبر التخطيط الأسلوب العلمي الذي يعيش الواقع، و يضع صورة بل يتجاوز ذلك إلى أن يجعل هذه الصورة موضع التنفيذ مستخدما في ذلك الإمكانيات المادية و البشرية لخدمة أغراض التنمية و تحقيق أهدافها فهو الجهد الذي يبذل لمواجهة المستقبل في ضوء إمكانيات الحاضر..

و التخطيط أيا كان نوعه إنما ينطلق من الدراسات الحديثة، فهو أسلوب عصري للبرمجة و التنظيم- أو ما يسميه " برجيه " التحسب أو علوم المستقبل و التي تهتم بالمستقبل و تعمل على حل مشكلاته المتوقعة و التنبؤ بالقوى المؤثرة فيه و الحوادث التي يمكن أن تحصل فيه و بالعمل على توجيه حركة المستقبل لخدمة أغراض الفرد و المجتمع، ذلك ما نسميه بالهندسة و التكنولوجية الاجتماعية التي تكشف عن مشكلات المستقبل و تتنبأ بالحلول لهذه المشكلات و التحديات التي تواجهه و هكذا لدرك أن التخطيط التربوي أسلوب عصري للبرمجة و التنظيم حيث أنه يتمتع بخصائص تؤهله لهذا المقام فهو:  

1) أي التخطيط أسلوب موضوعي في التفكير (تقدير مشكلة معينة و اقتراح الحلول المناسبة لها)

2) التخطيط تفكير تحليلي دينامي (عدم اتخاذ قرار سابق للبيانات و المعلومات ذات الصلة)

3) التخطيط تفكير تكاملي بداعي التكامل بين عناصر العملية التربوية من حيث المدخلات و المخرجات.

4) التخطيط يتضمن تفكيرا اسقاطيا (النظر للمستقبل نظرة غير أكدية و مليئة بالاحتمالات)

5) التخطيط نوع من التفكير المثالي يتسم بالخيال و التخيل منطلقا من الواقع أو الحاضر.

6) التخطيط يتسم بطابع الفكر التجريبي (تحليل البدائل و تجريبها لاختيار أو ضلها)

7) التخطيط تفكير واضح و صريح يضع أمامه جملة من الاحتمالات و القرارات لكل منها مبرراتها و سندها.

8) التخطيط عملية تفكير ترتبط بالزمن (يفكر في اليوم و الغد و ما بعد الغد و يحدد أولويات الزمن و التوقيت.)

 

استثمار نتائج التخطيط: إن التخطيط مرتبط ارتباطا وثيقا بالمستقبل، فهو لابد أن يغطي فترة مستقبلية معينة حيث تكون محل استغلال و استثمار لما يمكن أن يحققه التخطيط وفق الأهداف الموسومة في المخطط.

و لاشك أن التخطيط ينبغي أن يكون محل متابعة و مراقبة من المختصين غير أن أجهزة متخصصة و أن توضع ضمن سياق التخطيط مؤشرات للتقويم يمكن استدراك ما يحصل من انحراف أو اعوجاج في أهداف التخطيط و مراميه و بناء عليه يتم اللجوء إلى التعديل أو التطوير أو الإلغاء أو الاستبدال بوضع الخطة البديلة التي لا تستغني عنها الإدارة لاستدراك ما يمكن أن يوقف الخطة الأولى أو يعطلها عن أهدافها.

و التخطيط الناجح يعتمد على الحقائق التي تأتي بها الأبحاث و الثبؤات و التنبؤ بالظروف المستقبلية قد استعانت به أغلب التنظيمات سواء قام على أساس التقدير أو الملاحظة أو المعلومات و الاتجاهات السابقة.

و لابد أن يمر التخطيط التربوي بالمراحل الضرورية و هكذا يمكن استثمار نتائجه في نهاية وطيلة مرحلة التنفيذ.

فالتخطيط بطبيعته عملية متصلة و مستمرة من الصعوبة بمكان الفصل بين جزئياتها لنضع ترتيبا تتابعيا و أيضا ليس من المنطقي أن يتم التخطيط في وقت واحد و دفعة واحدة لذلك استوجب رصد الخطوات الرئيسية للقيام بعملية التخطيط .. و أهم مراحله:

 

1) مرحلة التحضير و الإعداد: و تبدأ بتقديم التجارب (الخطط ) السابقة ثم تشخيص الواقع الراهن و العوامل المؤثرة فيه سلبا أو إيجابيا مع وجوب دراسة الواقع التربوي و هو مرتبط بنيته الاجتماعية و متطلبات تطويره (جميع الدراسات التفصيلية) تقدير الاحتياجات مسح دقيق لنظام التعليم، رصد الامكانات البشرية.

2) مرحلة تحــديــد الأهــداف: يتم وضع الأهداف انطلاقا مما سبق و على ضوء فلسفة المجتمع و توجه الدولة، و ينبغي أن تصاغ بدقة في عبارات عامة، و أن تأتي في شكل اتجاهات محددة في صورة رقمية أو كمية و أن تكون معبرة عن الواقع قابلة للتحقيق.

3) مرحلة وضــع إطــار الخطــة: و هنا تترجم الصورة العامة و الأهداف إلى صورة رقمية و مؤشرات في هيئة برنامج عمل محدد الأوليات و في هذه المرحلة تتخذ الإجراءات التالية:

- حصر مشكلات التعليم و تقويم أوضاعه و الوقوف على مشكلاته و ما ينبغي إحداثه من أجل تحقيق الأهداف المرسومة.

- صياغة الاحتياجات و في ضوء الامكانات المتوفرة و المتاحة و تحديد الوسائل و اختيار أنسبها لتحقيق الأهداف و وضع برنامج مفصل و شامل كما يجب إحداثه و التنسيق بين المشروعات زمانيا و مكانيا و تحديد الآجال و التكلفة و مصادر التحويل بمتغيراتها و الوضع في الحسبان الاحتمالات المتوقعة في تنفيذ الخطة و الاستعداد لمواجهتها  بوضع البدائل.

4) مرحلة الخطة: تتكفل الجهات المسؤولة العليا في هذه المرحلة بإقرار الخطة و عرضها على السلطة التشريعية لتعديل ما يجب تعديله و إضافة ما ينبغي إضافته لتكون متناسقة مع الخطط القطاعية الأخرى و مستجيبة لسياسة الدولة و منطلقاتها و غاياتها.

5) مرحلة التنفيذ: التي تتطلب اتخاذ قرارات و إجراءات لوضع الخطة في سياق عملي قابل للتنفيذ مع ضرورة توفير الإمكانيات البشرية و المادية و وضع الآليات و الأجهزة الضرورية للتنفيذ وفق توصيات الخبراء و توجيههم.

6) مرحلة المتابعة و التقويم: حيث يمكن في هذه المرحلة من توظيف الخطة و استثمار نتائجها.. و لابد أن تحظى الخطة بالمتابعة الدائمة و التقويم المستمر و تتم المتابعة بملاحظة التنفيذ و تحديد خطوات الإنجاز و درجة نجاحه و انحرافه عن الغايات المحددة حيث يمكن تلافي حدوث أي انحراف و الوقوف على مشكلات التنفيذ.

و تهدف المتابعة و التقويم إلى:

 - متابعة التنفيذ للتعرف على منجزات و أداء الأفراد و البرنامج بما يضمن تنفيذ للتعرف نصيبها من الخطة وفق القواعد رقابية معينة.

- متابعة جهاز التخطيط لتعديل الخطة أو الإجراءات التنفيذية و تغيير السياسات بما يضمن تحقيق أهداف الخطة.

و عن طريق المتابعة و التقويم يمكننا الاستفادة من النتائج المرحلية المحققة عن طريق التخطيط في تحسين مردود الخطة و تعديل مسارها وفق الأصح و الأصلح كما يمكننا أن ندعم الخطة و في مسارها لتقوية مرتكزاتها و غاياتها باشتراك المستفيدين و المعنيين بالخطة في مراحل التنفيذ و إبراز الأهداف المتوخاة من الخطة ليلتف حولها أولئك المعنيون و يساهمون في تنفيذها من الخطة على أحسن وجه.

و بإتباع مراحل الخطة و مسارها يمكن استثمار نتائجها في عدة مجالات من مجالات التربية الأكثر أهمية أولا ثم تليها كلما تقدمنا في تنفيذ الخطة و التفريع للمخطط إلى مقاصد للتربية أقل أهمية. حيث في:

- كونه – أي التخطيط التربوي- يرشد إلى الاحتياجات من المباني المدرسية و الوسائل المادية الضرورية لتمدرس التلاميذ المتوقع التحاقهم بالمدارس على المدى القصير و المتوسط و البعيد.

- تحديد مجموعة الدارسين على المدى القريب و المتوسط و البعيد لضمان مقعد دراسي لهم.

- تحديد الاحتياجات من اليد العاملة في شتى مجالات الاقتصاد و الاجتماع (التكفل بتكوينها من قبل النظام التربوي المخطط).

- دراسة المناهج و رسم غاياتها و أهدافها على ضوء متطلبات المجتمع و المستقبل المنظور.

- يقوم التخطيط التربوي بوضع الإصلاح المطلوب للهياكل و البرامج و الوسائل.

                 وفق ما يطلبه المجتمع و حاجات الأفراد.

- تحضير الإطارات الكفاءة التي يرغب المجتمع في تكوينها وتنمية اقتصادها.

- استشراف المستقبل للوقوف على متطلبات الحياة في ذاك المستقبل المجهول لتهيئة الناشئة للعيش فيه.

- توظيف البيانات و الإحصاءات و النماذج المعاشة لقياس ما يمكن أن يحصل في المستقبل بغية التحسب له و منه الاستعداد لمتطلباته.

- التحسب للاحتياجات من المعلمين لكل الأطوار و مواكبة لروح العصر و ذلك من أجل تكليف هيئات متخصصة لتكوين هؤلاء المعلمين و تزويدهم بالأساليب الحديثة التي تمكنهم من أداء دورهم في مجتمع متغير دائم التجدد.

و الحق أن استثمار نتائج التخطيط عديدة و كثيرة و هي أجل من أن تحصى و ذلك إذا أحسنا المتابعة و المراقبة و قمنا بتطوير الخطة أو تعديلها في حينها وفق الأهداف المتوخاة و المعبر عنها  بدقة و موضوعية، فإذا كانت لدينا مؤشرات للتقويم و توفرت للخطة أهداف واصفة الصياغة فإننا نستفيد من التخطيط-لا محالة – استفادة جمة لأن التخطيط أصبح ضرورة يفرضها روح العصر الذي يعتمد العلم نبراسا في مساره و يرفض بشكل قاطع التخطيط و الفوضى و الارتجال.

و مجمل القول:

       أن التخطيط عموما أصبح في وقتنا الحالي أكثر من ضرورة فلقد شهد القرن العشرون و خاصة النصف الثاني منه اهتماما كبيرا و متزايدا من جانب كثير من البلدان يرسم الخطط القومية بغية إحداث قفزة نوعية في اقتصادها و الرفع من مستوى شعوبها و بما أن التربية رائدة دوما و غدت تنسيق تنمية و تهيئ لها لأنها تكون الطاقات البشرية التي تنهض بالتنمية فإن التخطيط التربوي أصبح المسار الحتمي لأي منظومة تربوية تسعى إلى النجاح و الرقي بأمتها. و بما أن الإنسان هو ركيزة التنمية و هو المحرك و المنتج و سيبقى العنصر البشري هو العنصر المؤثر الفعال في تحقيق أهداف المجتمع نحو التنمية الشاملة و لذا كان لزاما أن يكون التخطيط التربوي الذي مهمته بالدرجة الأولى تكوين الإنسان، هو المرشد الأول و البنية الأساسية في أي مخطط وطني للتنمية. و عندما نتصدى لمناقشة التخطيط التربوي باعتباره نظاما مميزا له جوانبه الفنية الخاصة به ، فإنه يضعنا أمام قضايا تربوية تتعلق بالسلم التعليمي و نظام  الإدارة المدرسية التي هي حجر الأساس ، في أي إصلاح للمنظومة التربوية و المناهج و الوسائل المعنية عن طرق التدريس المستحدثة و إعداد المعلمين و تدريبهم و نظام الاختبارات و الامتحانات و قواعد قبول التلاميذ و انتقالهم و تكرارهم للسنة و تنظيم اليوم الدراسي و الحجم الساعي و طرق التوجيه إلى آخر المكونات الخاصة بالنظام التربوي.

و لكون التربية نظاما تابعا فإننا نبدأ رغم ذلك مؤكدين على أن عملية التعليم هي الأساس وراء كل عمليات التنمية في كل المجالات من حيث أن عناصر الإنتاج من حيث أن عناصر الإنتاج المختلفة لا يمكن التحكم فيها لتأتي بثمارها إلا عن طريق العنصر البشري و أن لا يستثمر المال و الآلات و مصادر الطبيعة إلا من خلال المعرفة و المهارات التي يتولى التعليم و مؤسساته تزويد خريجيه بها وفق تخطيط يتنبأ بالمستقبل و يتشرف المنتظرات لنبني عليها خطواته و معالم مخططه. و لا شك أن استخدام مدخل القوى العاملة للتخطيط كأساس للربط بين النظام التربوي و احتياجات التنمية الشاملة من القوى البشرية المدربة- ذو أهمية لأنه بواسطة ذلك نصنف المهن و ما تتطلبه من كفاءات لنخطط لتحضيرها لشغل تلك الوظائف في جميع الميادين.

و على ضوء ما سبق يتضح أن التخطيط هو الأسلوب الأمثل لتحقيق التنمية في أي مجال و بعد مصطلح التنمية الشاملة هو المصطلح الرئيسي الذي تفرعت عنه كل أنواع التنمية، فإن تخطيط التربية و تنميتها لا يمكن أن يتم إلا في إطار التخطيط الشامل لأي دولة.

فمن المعروف أن التربية بمراحلها و مستوياتها و أنماطها المختلفة أصبحت ضرورة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة، من حيث كونها استثمارا له مردوده الاقتصادي الاجتماعي، لذلك فإنها أصبحت أحد العوامل الحاسمة في نجاح أي تنمية بل أصبح تخطيط أي مجتمع لا يتم من خلال التربية حيث تهدف التربية من ما تهدف إلى تنشيط المجتمع بشكل يجعله قادرا على تأمين حاجات أفراده من خلال الاستغلال الأمثل لثرواته الطبيعية و الرقي بالمجتمع و التطلع نحو الأحسن و الطموح في رتب متقدمة بين الأمم.

  http://www.infpe.edu.dz

Partager cet article

Commenter cet article