Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الآفاق الجديدة في تقنية التعليم

14 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #TICEتكنولوجيا المعلومات

 توطئة: ما تفتّح زهرة ثم ذبولها وظهور أخرى إلا دليل على أهمية التجديد في الأداء البشري لضمان استمرار حيوية النشاط الكوني. وما ارتقاء أمة وزوال أخرى إلا مظهر من مظاهر ذلك النشاط الكوني. إن أهم عامل من عوامل رقي الأمة هو نظامها التعليمي الذي يولد عقولاً مبدعة. ولذا فإن أحد مظاهر التربية والتعليم حاجة للتجديد هو تقنية التعليم. إن التجديد الذي تعنى به هذه الورقة لا تمس الكتاب المدرسي (الذي استهلك من كثرة ما تناوله النقاد)، وإنما تمس البيئة التعليمية المطلوبة من خلال تعريف جديد لكل من العالم والمتعلم. بيئة تقوم على تنظيم جديد للفصل، من مشاركة فاعلة للطالب إلى دور حديث للمعلم في ثوب إبداعي يشكل منهجاً رائداً للتعلم.

 

المقدمة

لقد آن للبيئة التعليمية أن تتطور في ظل التحديات التي تواجه مخرجات التعليم. وأهم تلك التحديات هي الوظيفة المطلوبة من طالب الوظيفة. إن بيئة العمل الحديثة لا تتوقع من الخريج تسميع معلومات أو تشغيل أدوات، إنما تطلب منه تطوير أفكار وتقديم ابتكارات، ذلك أن المطلوب من الشركة ليس مجرد الإنتاج وإنما التفوق على الآخرين. ولا يتوقف الأمر عند ذلك وإنما التحدي الحقيقي هو الاستمرار في الريادة. لقد كانت سنغافورة الأولى على العالم في التعليم إلى ما قبل عامين فقط، ولكن تقهقرت في العام الماضي فثارت ثائرة المهتمين بتعليم أبنائهم عن سبب ذلك التقهقر.

حري بنا أن نهتم بمستوى التعليم الذي نقدمه لأبنائنا وبناتنا في ظل التحديات التي نعيش فيها. وما هذه الورقة إلا محاولة لتلمس هذا القضية الهامة لمستقبل أمتنا. تبدأ الورقة بتحديد الأهداف الحقيقية المرجوة من مسلسل التعليم عبر ما لا يقل عن ستة عشر عاماً من الجلوس على مقاعد الدراسة، أي حتى تخرجه من الجامعة. ثم تتناول أثر البيئة الاجتماعية الحديثة على الطالب في محاولة لإذكاء التفاعل المطلوب بينه وبين المادة العلمية. ثم يتطرق البحث لفلسفة التعليم الحديث ودور المتعلم وأداء المعلم في السيناريو الجديد للتربية والتعليم. ثم تستعرض الورقة آفاق التطوير في المنهج الدراسي فاستعراض لمعالجات التدريس وانتهاءً بمعيار الناتج التعليمي.

أهداف الجلوس على مقاعد الدراسة

لا شك أن المعلم يود بناء الطالب ليصبح عالماً، لكن عامل الوقت يقف حجر عثرة أمام تلك الطموحات. لذا يجد العلم بغيته عندما يتمكن من استغلال المستحدثات التقنية في أجهزة العرض كي يقدم للطالب الفكرة بصورة أوضح وأغزر. وهذا بالطبع يؤدي إلى شد انتباه الطلاب في الفصل وبالتالي تفاعلهم مع المادة. لكن هل يكفي ذلك لتحقيق الهدف المطلوب من قاعات المحاضرات؟

لا ينبغي للطالب أن يحضر الفصل ليستمع إلى شريط كاسيت يسرد فيه المعلم المادة العلمية. لذا فإن تطوراً كبيراً ينتظر تقنية التعليم, ذلك أن مقياس كفاءة نظام التعليم لا يقاس بمجموع الكلمات التي يلقيها المعلم في الفصل، ولا بكمية المعلومات التي يتعرف عليها الطالب في المحاضرة. إن الهدف الأساس من حضور الطالب لقاعات المحاضرات هو للتعرف على معلومات  ثم بالتالي توظيفها لتطوير عمله أو تحسين بيئته أو الارتقاء بسلوكه أو خدمة مجتمعه.

 

تحديات التعليم في البيئة الاجتماعية الحديثة

من الأساسيات التي ينبغي على المربين الاهتمام بها إدراك أنهم خلال بنائهم لأبناء الأمة أنما هم في تحد مع معاول الهدم التي تعصف بالشباب. لا أخال القارئ أقل إدراكاً من الباحث بأن البيئة الإعلامية والظروف الاجتماعية التي يعيشها الشاب في العصر الحديث تمثل فتناً دهماء تعصف بعقل الشاب وتأسر اهتماماته. لذا نجد أن التحديات جد كبيرة أمام العملية التعليمية الملقاة على عواتقنا ولذا فهي تستدعي منا تطويراً في أسلوب تقديمنا للمادة العلمية ومنهج تعاملنا مع المتعلم، وذلك بالتفكير في سبل جذبه للمادة وتوليد تفاعل لديه مع العلم.

 

فلسفة التعليم الحديث

تثبت الدراسات العالمية أن مستوى التعلم لدى الطالب والطالبة يتضاعف باستخدام الوسائل التربوية الحديثة كتطوير وسائل العرض والتركيز على مشاركة الطالب بصورة فاعلة. أما أهم طرق التعلم وأعظمها أثراً في توطين المعرفة لدى فهي القائمة على فلسفة فرق التعلم أو ما يمكن أن نسميه التعلم الجماعي حيث يقسم الفصل إلى عدة مجموعات، وتؤدي كل مجموعة مهامها على هيئة كيان متكامل ذلك أنهم يمثلون أفراد فريق واحد متكامل. وفيما يلي مشاهد من فرق التعلم في الفصل وكيف تنشط مع بعضها البعض. هذه المشاركة الجماعية تولد تفاعلاً ينتج عنه حب الطالب للمادة العلمية التي تصاحبها في الغالب قراءات خارجية. هذه القراءة الإضافية يصاحبها تذوق لحلاوة العلم وبالتالي الأداء الإيجابي. إن ذلك كله يعني بداية النظرة الإبداعية لدى الطالب عند تعامله مع المادة العلمية. وفيما يلي مشاهد من فرق التعلم في الفصل حيث يتفاعل الأفراد وتنشط المجموعة مع بعضها.

 

 


 

 

وقد لا تتمكن الكلية من توفير قاعات بهذا التجهيز المغاير للفصل الدراسي فإنه من الممكن أيضاً توزيع الطلاب إلى مجموعات من ثلاث أشخاص كما هو واضح في الصورة التالية حيث توضح مشهداً من تنظيم فرق العمل داخل الفصل التقليدي بما يحقق مشاركة الطلاب.

 

 

 


 

دور المعلم في بيئة التعلم المطورة

أما مكانة المعلم من الإعراب في التقنية الحديثة للتعلم فقد تطورت كثيراً حيث أصبح دور المعلم مفتاحاً للطلاب، حيث يقدم لهم خيوط وتباشير المادة العلمية الجديدة لذلك الدرس، فهو يثير عقولهم ليتوصلوا هم للمعلومات بدلاً من أن يلقيها عليهم. أي أن دوره الجديد هو أن يفتح أبواب المعرفة فيدخل منه الطلاب لينطلقوا في آفاق العلم. وهذه الطريقة هي التي يطلق عليها التربويون الطريقة البنائية في التعليم حيث يتمثل دور المعلم في كونه موجهاً ودليلاً ورفيقاً للطالب في رحلة المعرفة، ولكنه لن يعود ملقماً للمعلومات ولا مطعماً للمعادلات ولا سائقاً إلى الشهادات.

 

دور المتعلم في ساحة التعلم

في مجموعات التعلم، تنشأ منافسة جميلة بين الفرق في الفصل حيث يصبح الطالب معلماً لغيره في الفريق الواحد وأحياناً يكون هو أيضاً معلماً للفصل كله عندما يطلب منه تمثيل فريقه. وهكذا ترسخ المعلومة في ذهنه كما أنه يتعود على طرح أفكاره العلمية ويمتلك الجرأة المفقودة عند كثير من أبنائنا. وفيما يلي تقديم لأحد الطلاب تقريراً عن مشروعهم.

 

 

أما الأهم من ذلك كله هو إيقاد شعلة الحماس والتفاعل مع العلم بالخوض في مناقشات علمية داخل أعضاء الفريق. وذلك من أجمل ما يستمتع به عضو هيئة التدريس، أي عندما يرى الطلاب منهمكين في النقاش العلمي داخل المجموعة، وإذا بالفصل كله يؤدي سيمفونية علمية رائعة كما هو موضح.

 


 

أفاق التطوير في المنهج الدراسي

لم يعد الهدف من العملية التعليمية هو حفظ الطالب للمعلومة ولا التعرف عليها وإنما الهدف هو تمكين الطالب من التعامل مع المشاكل الصناعية التي ستواجهه في أرض العمل. فالهدف الأهم هو تعويد الطالب على التعامل مع تحديات الحياة بعقلية علمية. فالنقاش في الفصل ينبغي أن يتطرق لكيفية توظيف المعلومات التي تذخر بها الكتب في مواجهة التحديات التقنية التي سيعمل بها الخريج من الكلية عقب تخرجه. لذا نجد أن التحديات كبيرة أمام العملية التعليمية التي تستدعي منا تطويراً في أسلوب تقديمنا للمادة العلمية ومنهج تعاملنا مع المتعلم.

لذا يقوم المنهج المطور على تقديم عضو هيئة التدريس للمعلومة بطريقة الإثارة وعرض مبسط دون التوصل للنتائج النهائية. أما التمارين فيشترك أفراد كل فريق في حلها ثم يعرض الطلاب نتائجهم، ومن خلال استعراض نتائجهم يعرفهم الأستاذ بأخطائهم أمام الكل حتى يستفيد الجميع كما يظهر في الصور التالية.

 

 


 

معيار نتائج تقنية التعليم

             معيار النتائج التعليمية في القرن الحادي والعشرين لا يقتصر على الكم الهائل من المعلومات التي يبتلعها الطالب وإنما يتمثل في مهارته للتعامل معها في عالم الواقع. لذا ينبغي أن تلامس مشاريع التخرج احتياجات المجتمع وبالتالي ينبغي أن تصمم لمعالجة مشاكل واقعية تستمد من عالم الصناعة عبر الشركات المحلية كي يكون إبداع الطالب في شأن ملموس وليس في افتراض مغموس.

             أخيراً ينبغي أن لا نستعجل النتائج حيث أنها ستتحقق بالتدريج مع الخطة الجديدة إن شاء الله، فلا شك أن هناك مستويات متباينة جداً من تفاعل الطلاب وتجاوبهم مع الدور الجديد لكل من الطالب والمعلم. من جهة أخرى لا بد أن نتوقع نشوء عقبات مادية ومعوقات بشرية لتقنية التعليم، وربما كانت الأخيرة أبلغ ألماً حيث أن عدم مواكبة كل أعضاء الفريق يقلل من قوة اندفاع العلمية التطويرية ولكنها ستتلاشى تدريجيا بإذن الله بعد رؤية النتائج الإيجابية
//www.moelp.org

Partager cet article

Commenter cet article