Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التربية البيئية وأهميتها في حل قضايا البيئة

12 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

إن المحاولات والجهود التي تبذل من اجل حماية البيئة والمتمثلة في سن التشريعات والسياسات البيئية لتنظيم إستغلال المصادر الطبيعية وصيانتها وجد أنها وحدها لا تكفي ان تؤدي إلى ضمان التصرف السليم من قبل الافراد تجاه البيئة ، حيث ان الاساس في ذلك هو العنصر التربوي بالدرجة الاولى .

والسؤال الذي يجب أن نطرحه هنا لماذا لم تتحسن أحوال البيئة بالرغم من سن التشريعات والسياسات البيئية ؟

والإجابة تتمثل في أن الانسان يحترم التشريعات والقوانين إذا وجدت السلطة الرقابية إما إذا لم توجد لا يهتم , أما التربية هي إحترام الشئ بوازع من الضمير, لذلك كان لابد من تغيير النظرة من كسب حالي إلي كسب مستقبلي . إن الحل الأمثل يكمن في تكوين الانسان وتنشئته وتوعيته وعيا تاما يصل إلى ضميره ويتحول إلى قيم اجتماعية لديه توجه سلوكه اليومي وتعتبره جزء من هذه البيئة ومسؤلا عن عدم الاخلال بها، وهذا ما يسمى بالتربية البيئية.

فالتربية البيئية ليست مجرد معلومات تدرس عن مشكلات البيئة كالتلوث وتدهور الوسط الحيوي أو إستنزاف الموارد ولكنها يمكن أن تتمثل في شقين:

الأول هو إيقاظ الوعي الناقد للعوامل الإقتصادية والسياسية والتكنولوجية والأخلاقية الكامنة في جذور المشكلات البيئية.

الثاني هو تنمية القيم الأخلاقية التي تحسن من طبيعة العلاقة بين الإنسان والبيئة.

وفي ضوء ما تقدم يمكن تعريف التربية البيئية علي أنها:

(عملية تربوية تستهدف تنمية الوعي لدي سكان العالم, وإثارة اهتمامهم نحو البيئة بمعناها الشامل والمشاكل المتعلقة بها, وذلك بتزويدهم بالمعارف, وتنمية ميولهم وإتجاهاتهم ومهارتهم للعمل كأفراد وجماعات لحل المشكلة البيئية الحالية وتجنب حدوث مشكلات بيئية جديدة ).

وعليه فان الإطار العام لمواجهة المشكلات البيئية يكون عن طريق التربية البيئية التي تعمل على خلق النمط السلوكي العلمي السليم تجاه البيئة. ولا يجب ان ينظر إلى موضوع التربية البيئية على أنه مجرد موضوع اخر يناقش مع غيره من الموضوعات ليجد مكانه في البرامج الدراسية الراهنة، بل يجب ان ينظر اليه على أنه وسيلة لإيجاد نوع من الوحدة لعملية التعليم في عقل الدارسين. لذا فإن البحث في معالجة المشكلات البيئية يتطلب نمطا جديدا من التعليم والبحث والدراسة يساير متطلبات التغيير في الحياة من جميع جوانبها. كما أن معظم المشكلات البيئية ليست ذات طبيعة عامة واحدة على مستوى العالم لأنها تكتسب ملامح ومؤثرات محلية ووطنية وقومية تختلف بإختلاف المناطق والتضاريس الجغرافية، أي انها ذات اشكال وصور متعددة.

ولقد جاء في توصيات مؤتمر الامم المتحدة للبيئة البشرية الذي عقد في ستوكهولم (بالسويد) عام 1972 التأكيد على الاهتمام بما يعرف بالتوعية البيئية أو التعليم البيئي أو التربية البيئية التي هي مسميات لفكرة واحدة تهدف إلى توعية كل قطاعات المجتمع بالبيئة. وقد أدت هذه التوصيات إلي ظهور برامج للتوعية تظهر في وسائل الإعلام كما استوعب رجال التربية هذا الهدف من خلال تطعيم المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة بالتربية البيئية.

ويمكن تحديد الهدف العام للتربية البيئية بأنه :

عملية إعداد الفرد المهتم بالبيئة وبالمشكلات المتصلة بها والمزود بالعلم والمعرفة والمهارات اللازمة للعمل على حل المشكلات البيئية الحالية والحيلولة دون ظهور مشكلات جديدة وللوصول إلى تلك الاهداف يتطلب الأمرإيجاد أوضاع وعمليات لمساعدة الأفراد والجماعات على ما يأتي :

= ضرورة توعية الأفرد بأنهم جزء لا ينفصل من النظام البيئي وأن كل ما يفعلونه يغير بيئتهم تغييرا ضارا أو نافعا.

= ضرورة إكتسابهم المعلومات والمهارات الاساسية التي تساعدهم على حل المشكلات البيئية التي تواجههم في حياتهم اليومية.

= تزويدهم بالمهارات التي تساعدهم في إصلاح مساوئ البيئة ومنع حدوثها وهذا بدوره يتطلب صياغة أهداف واضحة ومحددة يستطيع النظام التربوي تحقيقها على شكل سلسلة من الانشطة العلمية والتعليمية وهي :


الوعي: من المهم مساعدة الافراد على إكتساب وعي يعمق في نفوسهم الإحساس بالبيئة الكلية وما يتصل بها من مشكلات.

المعرفة : إذ ينبغي مساعدة الأفراد على إكتساب طائفة متنوعة من الخبرات المتصلة بالبيئة الكلية والفهم القائم على أساس الاحوال البيئية وما يتصل بها من مشكلات والقدرة على نقد العيوب والمساوئ في البيئة.

الاتجاهات : ضمان مساعدة الأفراد على إكتساب قيم اجتماعية وشعور جديد بالاهتمام بالبيئة وبعث الرغبة في المشاركة الفعالة في حماية البيئة وتحسينها.

المهارات: إذ تساعد الأفراد على إكتساب المهارات اللازمة لحل المشكلات البيئية.

المشاركة : يجب مساعدة الأفراد على تنمية الشعور بالمسؤلية والإحساس بأن المشكلات البيئية تتسم بطابع الجدية مما يتطلب ذلك إتخاذ الاجراءات المناسبة لحل المشكلات البيئية.

وينبغي ان تشمل التربية البيئية جميع فئات الشعب وشرائحه، حيث أنها ليست مهمة المدرسة فقط بل انها مهمة كل من المدرسة والبيت ووسائل الاعلام والمنظمات الجماهيرية والجمعيات العلمية والمهنية حيث أنهم يجب أن يشاركوا معا في نشر الوعي البيئي الذي يهدف إلى توضيح العلاقات الاساسية التي تربط بين الانسان والبيئة، مع حث الأفراد على إنتهاج أنماط من السلوك تنم عن الإحساس بالمسؤلية تجاه البيئة بغية حمايتها وتحسينها بإستمرار.

إن الخطر الآجل الذي يتمثل في أضرار وأخطار بيئية ، كالاستنزاف غير الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية والبيولوجية، وتلوث الارض والماء والهواء، والقضاء على الكثير من الحيوانات واجتثاث المساحات الخضر والزحام والضوضاء والامراض والاوبئة، يمكن درؤها عن طريق التربية البيئية التي تشمل جميع شرائح وفئات المجتمع، كل حسب عمره وعمله، وبهذا الاسلوب يمكننا مواجهة المشكلات التي تثيرها البيئة امام المجتمع المعاصر بالتربية البيئية التي تهدف إلى غرس الوعي البيئي والاخلاق البيئية.

لقد أصبحت مهمة الجامعات لا تقتصر علي مسؤولية التعليم والبحث العلمي، فقد أصبح من أهم مهامها هو إجراء التحليلات التقنية لمشكلات البيئة العديدة التي تواجه المجتمع في الوقت الحاضر وإيجاد الحلول المناسبة لها ولكي تؤدي الجامعات العلمية دورها الاساسي في مساعدة الانسان على التطور والتقدم فقد اصبح لزاما على جميع المؤسسات التربوية مساعدة المتعلم على إدراك بعض المفاهيم المعينة اللازمة لإعداد مجتمع ملم بأحوال البيئة.

إن توعية المواطنين بخصائص الطبيعة وطرق المحافظة عليها يجب أن تشملها المناهج التعليمية لكافة المراحل الدراسية حتى المرحلة الجامعية. ويتعين على التربية البيئية ان تساعد جماهير المتعلمين لإدراك وفهم العلاقات القائمة بين مختلف العوامل البيولوجية والفيزيائية والاجتماعية والاقتصادية التي تتحكم في البيئة من خلال اثارها المتداخلة في الزمان والمكان وتنمية الفهم للمصادر الطبيعية وطرق صيانتها وحتى استغلالها وتدارس اهم الحلول التي يمكن ان تعالج مشكلات المحافظة على المصادر الطبيعية على المستويات المحلية والعالمية.

إن دمج التربية البيئية في تربية جمهور السكان عامة (الاطفال والشباب والكبار) من خلال التعليم النظامي بما في ذلك التعليم العالي والتعليم غير النظامي بغية التوصل إلى تفهم أفضل للمشكلات البيئية وتوجيه سلوك السكان وتصرفاتهم وجهة مواتية لصون البيئة وتحسينها. ومما تقدم نلاحظ ان التعامل مع النظام البيئي بعقلانية وببعد علمي يجنب البيئة وبالتالي السكان مشكلات لا تعد ولا تحصى تضر بهم وبمحيطهم الحياتي.

القرارات البيئية وكيفية تنفيذها:

إن حماية وتحسين البيئة تتطلب وضع سياسات وقرارات تنسجم والواقع الاجتماعي والاقتصادي ومستوى المشكلة البيئية وأبعادها وحتمية معالجتها وفق ما تتيسر من امكانات ووسائل، ولذلك فإن عملية وضع القرارات وسن التشريعات تتطلب من أصحاب القرار إتباع ما يلي :

= توفير معلومات دقيقة عن البيئة والمشكلات الجدية والانية المتصلة بها للمواطنين حتى يمكنهم اتخاذ القرارات السليمة لاسلوب التعايش معها وحلها.

= البحث عن التوازن بين احتياجات المدى القريب واحتمالات المدى البعيد وما قد يطرأ من التزامات عند اتخاذ القرارات الخاصة بالبيئة وينبغي ان تكون التربية ذات نهج يجمع بين فروع العلم المختلفة.

= لإتخاذ القرارت وتنفيذها بشكل سليم لا بد من فهم العلاقة بين احتياجات المجتمع وتفاعلاته مع البيئة وينبغي ان نبرز في عملية التربية البيئية أهمية وضرورة التعاون المحلي والاقليمي والدولي في حل مشكلات البيئة وإتخاذ القرارات على المستوى المحلي وعلاقتها بالمستوى الاقليمي والعالمي ومدى انسجامها. مما سبق يتضح لنا أهمية الدور الذي تلعبه التربية البيئية في حل قضايا البيئة
http://www.arabvolunteering.orglink.

Partager cet article

Commenter cet article