Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

ديداكتيك المصطلحية

11 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

ديداكتيك المصطلحية

 

      ذ.رشيد برهــون (*)

      ذ.محمد الرهوني (*) 

  تعمدنا أن يكون موضوع مداخلتنا ديداكتيك المصطلحية كيما ننظر في قضايا المصطلحية التطبيقية انطلاقا من الممارسة التعليمية، وانسجاما مع موضوع هذه الندوة . وبهذا الصدد نبتدئ بإقامة تفرقة بين بيداغوجيا المصطلحية والمصطلحية البيداغوجية، على غرار التفرقة التي يضعها دارسون في مبحث الترجمات بين بيداغوجيا الترجمة والترجمة البيداغوجية، ومنهم على سبيل التمثيل لا الحصر جان  دي ليل وإليزابيث لافو وكريستين ديريو وغيرهم. وقياس المصطلحية على الترجمة له ما يبرره في عرضنا كما سيتبين ذلك لاحقا.

  ولنرسم أولا ملامح الوضعية التعليمية /التعلمية التي  ننطلق منها لمقاربة قضايا المصطلحية التطبيقية، أي لنحدد بادئ ذي بدء انتظارات الفئة المستهدفة، بل لنبين من هي  هذه الفئة.

  يعيش التلميذ  المغربي في الأقسام العلمية بالثانوي وضعية خاصة، فهو مطالب باستيعاب خطاب علمي باللغة العربية، وهو إذ يتلقى الخطاب بمصطلحاته وتراكيبه بتلك اللغة، فإنه مطالب في الآن نفسه بمعرفة تلك المصطلحات باللغة الفرنسية لأنه سيتابع دراسته الجامعية باللغة الفرنسية. كيف السبيل إلى ردم الهوة بين التعليمين الثانوي والجامعي؟ بعبارة أخرى  كيف يتأتى للتلميذ المغربي أن يستوعب خطابا علميا بلغة مخالفة لتلك التي تلقى بها المادة العلمية خلال دراسته الثانوية.

  يتحول التلميذ في ظل هذه الشروط إلى مترجم ذاتي autotraducteur، مرسل ومتلق في الآن نفسه، إنه بمعنى من المعاني ترجمان فوري ينقل الخطاب العلمي الذي تلقاه باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية التي سبق وأن درس بواسطتها المواد العلمية.

  إن الجواب الرسمي الذي سطرته المقررات والمناهج التعليمية يكمن في مادة الترجمة وما يسمى بالأنشطة العلمية. لهذا فإن أي حديث عن المصطلحية التطبيقية أي المصطلحية وهي تستجيب لحاجات التلميذ المغربي ضمن الوضعية التعليمية - التعلمية التي رسمنا معالمها آنفا لن يكون حديثا مجديا إلا إذا انبنى على مجموعة من الاقتضاءات التربوية والمعرفية والتحرز المنهجي القائم على وعي نقدي يطال ما ندعوه بلا شعور معرفي يتحكم في ممارسة الترجمة بالتعليم الثانوي، ويفرز مجموعة من الأفكار والممارسات التي تطبع العملية التعليمية بطابع خاص في مستوى مادة   الترجمة.

  وهذه الأفكار المسبقة، وهذا اللاشعور المعرفي يعبر عن نفسه في المستويات الآتية:

  أ-   مستوى التعامل مع القاموس

  ب- مستوى اعتبار المصطلح وتقدير أهميته

ج-  مستوى تصور الخطاب العلمي نفسه وعلاقته بالمصطلح

  1. في نقد التعامل مع القاموس والنظر إلى المصطلح:

  لماذا كلما تم الحديث عن المصطلحية ارتسمت في الذهن صورة المعاجم؟ أثمة فكرة ضمنية تثوي في لا شعورنا تجعلنا نختزل العمل المصطلحي في حدود صناعة القواميس وصياغة المصطلحات وتوليدها؟ أتلك عودة إلى فكرة اللغة-القائمة nomenclature-la langue أي اللغة المصطلحية باعتبارها قوائم من المصطلحات تقابل مجموعة من المفاهيم والأشياء؟ الفكرة المسبقة نفسها نصادفها في مجال الترجمة. يقول دومينيك طاسيل في مقال معنون ب "الترجمات الأدبية والترجمات المدرسية":" نتخيل في الغالب الأعم المترجم وهو منزو في مكتبه، يواجه قضايا ومشاكل يقال إنها مشاكل "لغوية" لا ينظر إليها سوى باعتبارها مشاكل "تقنية" يتمكن من حلها بفضل القواميس  علاوة على مهاراته الخاصة" (1) . إن هذه الأفكار المسبقة تعبر عن نفسها من خلال الممارسات الصفية،فأول رد فعل يصدر عن الطلبة الأساتذة أمام نص علمي  هو الإسراع إلى القاموس، وتسجيل مقابل  لكل المصطلحات الواردة فيه. كما أن الأسئلة التي تقدمها الأكاديميات في امتحان مادة الترجمة تنم عن هذا الفهم   لطبيعة النشاط المصطلحي وكيفية التعامل مع الوحدات المصطلحية إذ يتم غالبا مطالبة التلميذ بإيجاد مقابل للمصطلحات.

  ينبغي إذن أن ينبني ديداكتيك المصطلحية من نقد هذه النزعة التي تعلي من شأن القاموس وتنتهي بتأليهه، باعتباره قادرا على حل كل المشاكل المصطلحية والترجمية. ويمكن الاستئناس بهذا الصدد برأي بعض الباحثين الذين حاولوا رسم حدود القاموس وإمكاناته، يقول جان دوليل في نقد هذه النزعة القاموسية:"إن المعاجم أحادية اللغة تقرر المعاني الأكثر استعمالا، تلك  التي اكتسبتها اللغة من خلال استخداماتها المتكررة في الخطاب. إن تلك المعاجم تحافظ بوصفها متاحف أقامها صانع القواميس، على المعاني المتعددة والمترسبة        و الممأسسة لألفاظ  التراث اللغوي الخاص بجماعة بشرية ما. ولكنها مع ذلك لا تستنفد سوى النزر اليسير من المعاني الجمة التي قد تتخذها الألفاظ ضمن الممارسة اللغوية."(2) ويضيف قائلا:"إن ما يصدق على المعاجم أحادية اللغة يصدق أيضاً على المعاجم العامة مزدوجة اللغة التي تدعى من باب   التعسف بعض الشيء بمعاجم الترجمة.إن هذه المؤلفات   المفيدة تساعد على إيجاد مقابلات تناسب الاستعمالات الأكثر تواترا للوحدات المعجمية الخاصة بلغتين، ولكنها أبعد عن أن تستنفد كل الإمكانيات الدلالية للألفاظ في السياق.

  إن على المدرسين أن ينبهوا باستمرار بعض المترجمين المبتدئين إلى هذه الحقائق.إذ يبدو أن هؤلاء الأخيرين تدفعهم بعض السذاجة إلى الاعتقاد أن المعاجم مزدوجة اللغة توفر الإجابة الجاهزة على كل الصعوبات. إن هؤلاء الطلبة لا يترددون قصد تبرير الترجمات التي رفضها المصحح مثلا، بالتذرع بحجة أنهم عثروا على العبارة المقصودة في القاموس، كما لو أن ذلك يكفي وحده لحل كل المشاكل".(3)

  ولرب قائـل أن يزعم أن هذا التحرز المنهجي يتجه نحو القواميس العامة لا القواميس المختصة في المجالات العلمية والتقنية. بيد أن الملاحظة نفسها تسري على الخطاب العلمي والتقني، تقول كريستين ديريو بهذا الصدد:"إن الترجمة هي التي علمتني أن أحتاط من القواميس مزدوجة اللغة،ومن باب أولى من القواميس متعددة اللغات"(4) كما أن الترجمة التقنية ينبغي ألا تعد بحثا صرفا عن التقابلات المسبقة بين المصطلحات التقنية كما يسود الاعتقاد  بين الناس عموما. فلو كان الأمر كذلك لكان الرجوع إلى القواميس مزدوجة اللغة   قمينا وحده بحل كل المشاكل، و لأصبح حاليا التخزين الهائل لكل التقابلات المسكوكة المعروفة كافيا يجعل من آلة الترجمة أداة  لا مثيل لها" (5). نلاحظ إذن أن طرق الحديث عن المصطلحية البيداغوجية تقود حتما إلى الترجمة مرورا بمحاولة إنشاء نوع من ديداكتيك القاموس وانتهاء بتغيير التصور السائد عن الترجمة العلمية بوصفها بحثا عن التقابلات الدقيقة بين مصطلحات واضحة الدلالة أحادية المعنى و الإحالة. ينبغي   أن تنطلق تدريسية المصطلح بناء على ما سلف ذكره على إعادة النظر في دور القواميس وكذا تغيير النظرة السائدة عن المصطلح نفسه في علاقته بالتواصل العلمي الذي ينبني أساسا على خطاب متخصص. إن التلميذ - الطالب المغربي قد يجد نفسه مطالبا بالقيام ببحث مصطلحي موضوعه الوحدة المصطلحية نفسها إنه في أغلب الأحيان ينقب في قاموس مزدوج اللغة، بيد أن هذه العملية ليست بسيطة ولا خالية من احتمالات التعثر والإخفاق،  وهي تتطلب الحذر في التعامل مع المادة التي يقدمها القاموس. ذلك أن على الطالب أن يتصفح القاموس دون أن يذهب به الظن إلى أن المفردات التي يتضمنها هي مفاتيح الترجمة النهائية، ولكن عليه أن يستنفر مهارات التحليل والتقويم لاصطفاء المقابل المناسب. ذلك أن المصطلحات ليست من الصرامة والدقة والشفافية بحيث  يكتفي الطالب بأن يستبدل وحدات مصطلحية بما يجده في القاموس كي يقدم ترجمة ناجحة. فالمصطلحات نفسها تعرف ظواهر التعدد الدلالي والترادف والاشتراك اللفظي ،ويكفي الرجوع إلى القواميس لتبين ذلك. كما أن المصطلحات وطيدة الصلة بالاستعمال و التواصل . يقول علي القاسمي بهذا الصدد:"إن ما يقرر حياة المصطلح هو الاستعمال  وليس الوضع، فالوضع هو بمثابة الولادة و ليس كل مولود يكتب له العيش  والحياة، لأن العيش يقرره تعامل المجتمع مع المولود الجديد وتعهده بالرعاية والعناية. والمصطلح الذي يلقى القبول والاستعمال من قبل الجمهور هو الذي يحظى بالبقاء والاستمرار. أما المصطلحات التي لا تستعمل فهي بمثابة موتى لا وجود لهم إلا في سجلات النفوس" (6) يتبين إذن أن التعامل مع المصطلح لا ينتهي حتما بين صفحات القواميس بل هو ينفتح على التواصل والاستعمال، وينبني على وعي بأن المصطلحات نفسها تتعرض لدورات بيولوجية محطاتها الحياة والاستعمال  والهجرة بين الميادين المعرفية والموت أحيانا. إن نقد النزعة القاموسية ينبغي أن يصاحبه نقد الفكرة القائلة بأن الخطاب العلمي هو مجموعة من المصطلحات الدقيقة و الصارمة، وأنه يكفي استيعاب تلك المصطلحات للتمكن  من مفاتيح المعرفة العلمية. والواقع أن كلا الفكرتين مترابطتان، فمن شأن الاعتقاد بأن الخطاب العلمي يختزل في مصطلحاته أن يفضي إلى القول بإمكانية حصر ذلك الخطاب ضمن مؤلفات هي المعاجم.

  من لغات التخصص إلى خطاب التخصص

  لا نتصور بناء على كل ما سبق ذكره أن يكون التعامل مع المصطلح بمنأى عن الوعي بأوليات الترجمة و شروطها وطبيعتها ضمن  الوضعية التعليمية التي يعيشها التلميذ المغربي. فمن شأن النظر إلى الترجمة بوصفها فعل تواصل ينبني على الإنصات العميق لاشتغال اللغة والخطابات، النظر إلى المصطلح لا باعتباره وحدة معزولة تتسم بالدقة والدلالة الأحادية  والإحالة القارة بمعزل عن  محددات السياق، وإنما بوصفه عنصرا مندغما وعناصر التعبير الأخرى لإنتاج الدلالة ضمن سيرورة الترجمة العلمية والتقنية." والمصطلحات لا تضطلع ضمن الملفوظ التقني بالدور المطلق الذي ينيطها البعض به، والمتمثل  في " نقل المعنى" ففي كل من الترجمة العامة  والترجمة التقنية، لا يتم اللجوء إلى مقابلة الألفاظ أو المصطلحات فيما بينها، بل، وإضافة إلى ذلك، فحتى وإن كان ثمة مقابل لا مناص من استعماله فإن من المجازفة بمكان الارتكان إلى تكافؤات "جاهزة مسبقا". إذ يتعين، في الأغلب الأعم، على المترجم نفسه أن يقيم التكافؤات التي يعدها مناسبة ضمن وضعية ما.. فالترجمة في كل الحالات هي فعل تبصر على حد تعبير كلود بيدار.(7)

  يبين جان روني لادميرال تهافت ما يدعوه بالاصطلاحية، أي نزعة تقديس المصطلح حد استشعار الرهبة حياله، لهذا  فهو ينصح المترجمين بترجمة المصطلحات أحيانا بعبارات وجمل شارحة، إذ ليس من الضروري، في نظره ، إيجاد مقابل لكل المصطلحات. (8)

  العبرة إذن بتلمس حياة المصطلح في خضم النصوص والاستئناس به وتداوله وخلق ألفة معه شفهيا وكتابيا(يمكن إنجاز تمارين حول طبيعة المصطلح وخصائصه المادية:الصواتية والتنغيمية، وخصائصه التركيبية والاشتقاقية وكذا النظر في طبيعة التعاريف التي تقدم للمفاهيم وتصنيفها).(9) ولكن ما هي النصوص المقصودة هنا؟ أهي النصوص المرتبطة أساسا بما يدعى لغات التخصص؟

  يعرف جان لوك ديكامب لغة التخصص قائلا: "أنها لغة تمارسها جماعة مخصوصة للاستجابة لحاجتها إلى تحقيق التواصل بين أعضائها"(10).

  وتعرفها كريستين ديريو بقولها إنها لغة :"تحدد باستعمال مفردات مستغلقة على غير المتخصصين . وتتميز باستعمال تعابير خاصة،. و تتضمن أيضا مفاهيم تحول دون أن يفهمها عامة الناس" (11)

  لكن هذا النمط من التعريف يطرح مشكل الانسياق وراء التصور القائل بأن لغة التخصص هي مجموعة من المصطلحات ليس إلا. وتبعا لذلك فبما أنها لغة خاصة بمجموعة من المختصين، فهي إذن لغة متجانسة الخطاب. ومن شأن هذا التصور أن يغفل التنوع الذي تتميز به سجلات خطاب التخصص تنوعا يستجيب لحالات التواصل و وضعياته. لهذا نرى أن أفضل تعريف لخطاب التخصص هو الذي أتى به كوكوريك حيث يقول "لغة التخصص ليست فقط أسلوبا أو سجلا أو مجموعة مفردات أو مصطلحات متخصصة أو خصائص معجمية، إنها مجموعة كاملة من الموارد التي تنطوي على العديد من الأساليب والسجلات" (12) . والمشكل الذي يصادفه القارئ العربي هو قلة المؤلفات العلمية التي يتعامل بفضلها مع خطابات التخصص تعاملا يمكنه من معايشة المصطلحات وهي تحيا ضمن النصوص، وتتلون بتلوينات الوضعيات التواصلية بعيدا عن طابعها المحنط في القواميس.

  إن التعريب يصبح ضمن هذا المنظور القائم على وعي نقدي بطبيعة المصطلح وفعل الترجمة نفسها، عملية تتجاوز حدود المصطلح لتتخذ معناها الحقيقي ضمن سيرورة إنتاج كبرى للخطاب العلمي، ومن ثم تغدو تدريسية المصطلح نشاطا مرتبطا بفعل الترجمة ونشاط التوثيق  والتنقيب  في المراجع، لا عملية حفظ قوائم من المصطلحات مهما بلغت من الدقة والصرامة العلمية والموضوعية.

  المصطلحية في درس الترجمة

  والواقع أن أي ديداكتيكية للمصطلح تفي بحاجات درس الترجمة لا بد وأن تنبني على أمورثلاثة:

  1- إعادة النظر في دور القواميس وذلك بالتمييز بين المعجمية والمصطلحية.

  2-المصطلح في علاقته بنشاط التوثيق والبحث في المراجع.

  3-المصطلح في تفاعله داخل السياق (البعد التواصلي).

  يعتبر درس الترجمة بالثانوي أول مجال يتعامل فيه التلميذ تعاملا حقيقيا مع المعاجم، لذا وجب تحديد معالم النشاط المصطلحي، ولتحقيق ذلك لابد أن نجعل التلميذ يميز بين المصطلحية والمعجمية، ذلك أنهما مجالان يختلفان اختلافا جوهريا. فالكلمات ليست بالضرورة مصطلحات على الرغم من أن هذه الأخيرة تأخذ شكل كلمات أو مجموعة من الكلمات. والمصطلح لا يكون جديرا بهذه التسمية إلا إذا اندرج ضمن منظومة مفاهيمية يتفاعل فيها مع مجموعة من المصطلحات الأخرى الدقيقة. في حين نجد الكلمات موجودة من حيث هي كلمات وبالتالي يمكن تحليلها من وجهة تاريخية ودلالية وإثالية وصواتية إلخ

  ولو حدث أن وُسِم المصطلح بسمات صوتية أو نحوية وتم تأريخه فإن وجوده لا يكون له معنى إلا بالمرجعية الأحادية التي تميزه داخل نسق مفاهيمي معين.

  إن أول ما ينبغي تعليمه للتلميذ هو أن اللفظ العام يتعلق بالتحليل اللغوي في حين ينتمي المصطلح إلى منظومة أخرى يتفاعل فيها ذوو التخصص كل حسب الوجهة التي يشتغل عليها.

  ومن جهة أخرى لا بد أن نمهد للدراسة المصطلحية ببيان الاختلاف على مستوى المنهجية المعتمدة في المعجمية ومثيلتها في المصطلحية. ففي ميدان المصطلحية لا يتعلق الأمر بالبحث عن دلالة شكل لغوي ما بل يتم أولا تحديد المفهوم بدقة ثم البحث عن الشكل اللغوي الذي يكون خليقاً بتمثيله. وبذلك فإن للمفهوم في مجال المصطلحية أسبقية على التسمية وهذا أمر له انعكاسات منهجية مهمة منها اختلاف المقاربتين المعجمية والمصطلحية على صعيد القواميس.و لبيان هذا الاختلاف نأخذ مثالا هو كلمة "écran" : (الوثيقة 1)

  نجد في معجم Le Petit Robert:

 Ecran :

n.m.(1316 ; néerl.scherm « paravent »)

1°) Panneau servant à garantir de l’ardeur trop vive d’un foyer

2°) (1664) Surface sur laquelle se reproduit l’image d’un objet.

 L’écran d’une console d’ordinateur

  ولنأخذ الآن مرجعا مصطلحيا خاصا بمجال المعلوميات حيث نجد:

  Dictionnaire de P.A.O de Didier Don (Ed.Ophrys, 1986)

  n.m

  Domaine : gestion d’écran

  Syn : console de visualisation

  Déf .1°- partie d 'un terminal, d’un visuel ou d’un micro-ordinateur sur lequel s’affichent des données  alphanumériques ou graphiques

  2°-Ensemble des données alphanumériques ou graphiques présentées à un instant donné sur un écran de visualisation

  Note : par extension, le terme désigne souvent le visuel qui constitue l’ensemble du dispositif d’affichage des données

  Angl.1°- display devise, display unit visual display unit

  2°- screen

  وفي معجم الفيزياء للدكتور ابراهيم حمودة نجد:

  ستارة،شاشة:

  1) حاجز لوقف جسيمات ذات طاقة

  screen معينة، أو لخفض طاقة جسيمات، écran يتكون عادة من شريحة فلزية ذات سمك معين.

  2) السطح الذي تتحول عليه صور التلفزيون، أو الأشعة السينية أو راسم الأشعة الكاثودية إلى صور مرئية

  نرى كيف أن المعجم العام ينطلق من الكلمة وأصلها (المصحوب بالتاريخ) ثم يعطي استعمالاتها و تطور دلالتها عبر الزمن، في حين ينطلق المعجم المصطلحي أو المتخصص من الشيء أو الموضوع (ordinateur,micro-ordinateur) ومن ممارسة معينة (ممارسة المعلوماتيين و مستعملي الحاسوب) ثم يبين أن كلمة (écran) تستعمل لتعيين مفاهيم مختلفة لا بالتعاقب (غياب مسألتي التاريخ و تطور الدلالة) بل في آن معا  حسب السياق. ثم إننا نلاحظ أن المعجم العام يسعى، ما أمكن،إلى ألاّ تستعمل في التعريف غير كلمات اللغة العامة ( image , panneau ) في حين يستعمل المعجم المصطلحي كلمات تنتمي إلى مجال التخصص، وينبغي أن يفهم التلميذ أن هذه الكلمات  (و نسميها في مجال المصطلحية معينات المصطلح أو كواشفه) (descripteurs) قد تكون مصحوبة بإشارات تدل على أنها موضوع تعريف في أماكن أخرى من المعجم وبالتالي يمكن الرجوع إليها لاستكمال معارفه حول الموضوع. وهذه النقطة تزداد أهمية بالنسبة للتلاميذ الذين يجدون صعوبة في فهم التعريفات المعقدة، إذ يتطلب منهم هذا الفهم معرفة دلالة كل كلمة من الكلمات المستعملة في التعريف.

  علينا إذا أن نحث التلميذ على الرجوع إلى المعاجم المصطلحية كخطوة أولى،فلسنا نرى ضرورة الرجوع دائما إلى أصول الكلمات أو تواريخ ظهورها وإن كانت في بعض الأحيان ذات فائدة- فقد يفيد الرجوع إلى التاريخ أو الأصل الاشتقاقي للكلمة في بيان أمور مهمة لا تكون موضوع اهتمام في المعجم المتخصص- بل الفائدة كل الفائدة تكمن وراء التعريف الذي يأنس له التلميذ مما يأنس للمعلومات اللغوية الفاضلة عن الحاجة. وثمة أهمية أخرى تتمثل في كون معظم المعاجم المصطلحية تعطي مقابلات للمصطلح في لغات أخرى، ولكن على التلميذ أن يتعامل معها بحذر وأن يحتكم دائما إلى الخطاب الذي غالبا ما تأخذ فيه المصطلحات سمات معنوية جديدة.

  إن البحث المصطلحي المتعقل كما أشرنا إلى ذلك سابقا- لا يقتصر على البحث عن مقابلات موضوعة مسبقا، بل يندرج بالضرورة في إطار تحليل وثائقي قمين بإيجاد توضيحات بخصوص المفهوم حتى تسهل عملية فهم المحتوى، ويتجلى دور البحث والتوثيق على مستويين:

  -أنه يزود المعني بالأمر بكل المعلومات الخاصة بالمفهوم الذي ينطوي عليه المصطلح.

  - أنه يزوده بالعبارات والتراكيب المتداولة في مجال استعمال ذلك المصطلح.

  والمقصود بالبحث الوثائقي البحث في المجالات المتخصصة ومراجعة المقالات العلمية والتعميمية أو التبسيطية و الوثائق التي يحررها ذوو التخصص. والهدف من ذلك هو فهم محتوى الموضوع المطروق و الاستئناس بلغة المتخصصين  و من شأن هذا الضرب من البحوث أن يسهل على التلميذ اكتساب لغة التخصص علاوة على إيجاد المصطلحات المتداولة في المجال. كما من شأنه أن يحميه من شراك المعجم المزدوج الذي يكتفي بإقامة تقابلات خارج السياق. ثم إن دور التوثيق يتجلى أكثر فأكثر حين يتعلق الأمر بمصطلحات غير مدونة في المعاجم.     و تجدر الإشارة إلى أنه يستحسن القيام بالبحث التوثيقي في  لغة الترجمة حين يكون على التلميذ ترجمة نص ما.

  ولبيان أهمية البحث و التوثيق في ترجمة النصوص نعتبر   الوضعية التالية حيث وزع نص بعنوان الجوامد على مجموعة من المترجمين المبتدئين و تركت لهم حرية اعتماد المعاجم  العامة والمتخصصة أثناء ترجمته إلى الفرنسية و انصب الاهتمام على مجموعة من المركبات المصطلحية منها (الانتظام الكامل، انتظام طويل المدى،انتظام على المدى القصير) (انظر الوثيقة 2)

  والحال أنه في غياب مقابلات لهذه الوحدات المصطلحية في المعاجم مزدوجة اللغة عمد المترجمون إلى ترجمة كل مكون من مكوناتها فجاءت الترجمات متنوعة فعلى سبيل المثال: ترجمت الوحدة المصطلحية "انتظام طويل المدى" ترجمات متنوعة منها:

- arrangement à long terme

- régularité de longue durée

- régularité à long terme

- organisation à long terme

- uniformité à longue durée

  والواقع أن كل هذه الترجمات خاطئة لأن البعد التداولي لم يؤخذ في الاعتبار و هذا ما جعلنا نوجه العينة المختارة إلى ضرورة اللجوء إلى موسوعة فرنسية أو مرجع علمي متخصص فجاءت النتائج بعد ذلك حسنة، فعلى الأقل ترجمت مقابلات الوحدات المصطلحية السابقة ترجمة صحيحة.

  إن نشاطا كهذا يزرع في المترجم روح البحث عن المصطلحات في سياقاتها ويدفعه إلى القيام بعملية ربط المعطيات الوثائقية و المقابلة بينها وأيضا استخلاص التعابير ذات الصبغة التخصصية، التي تتردد أكثر من مثيلاتها لأن التردد معيار من معايير التداول، و بذلك يتحرر تدريجيا من قيود المعاجم مزدوجة اللغة.

  إن العمل المتواصل في مجال الترجمة العلمية جعلنا نقتنع بمحدودية المعاجم حتى المصطلحية منها في عملية الترجمة، لذا وجب التأكيد على دور السياق والسيرورة التواصلية في بناء معاني المصطلحات  في الخطابات العلمية.   إن ما نريده من التلميذ ليس هو معرفة أن المصطلح الفلاني في اللغة الفلانية يسمى كذا في اللغة الأخرى بل أن يحدد   المقصود من المصطلح و الواقع الذي يحيل إليه داخل السياق. والسؤال الذي عليه أن يطرحه كلما أراد المقابلة بين وحدتين مصطلحيتين هو: هل هناك تناظر و تقابل تام بينهما؟ و هل ثمة مرجعية مشتركة بينهما داخل الخطاب؟ و من الطبيعي  أن يلجأ بعد ذلك إلى البحث عن تعريف المصطلح في معجم متخصص أو في موسوعة متخصصة و بذلك لا تعود المقاربة مصطلحية فحسب بل موضوعاتية أيضا . بيد أن موضوع الترجمة هو الخطاب و ليس اللغة لذا فهناك عنصر جديد يتدخل و يتمثل في ما يسمى ديناميكية النص أي تفاعل المصطلح مع ما يوجد حواليه من مصطلحات و ألفاظ أخرى.

  وهنا يتبدى له في الأفق حلان:

  - إما اعتماد المصطلح المدون في المعاجم.

  -  أو خلق عبارة أخرى تلائم السياق.

   إن اعتماد الحل الثاني له ما يبرره، إذ لا يعني وجود المقابل  سلفا و مدونا في المعاجم أنه سيفرض نفسه بل إن مترجم النص له كامل الحرية في اختيار المقابل الأنسب.

  ولبيان دور السياق في وسم المصطلح بسمات غير التي تم التواضع عليها وتدوينها في المعاجم نعتبر المثال التالي (انظر الوثيقة 3). يتعلق الأمر  بمقطع من مقال نشر بمجلة "Science et Vie" بعنوان   "les indices spontanés". وقد طلب من مجموعة من المترجمين نقل هذا المقطع إلى العربية وانصرف الاهتمام جهة الوحدة المصطلحية (Formules chimiques) فوجد أن كل المترجمين نقلوا هذه الأخيرة بعبارة (صيغ كيميائية)،  وهو مقابل وارد في جميع المعاجم مزدوجة اللغة سواء منها العامة أو المتخصصة. والواقع أن اعتبار السياق المباشر للوحدة المصطلحية يجعلنا  نفهم أن الأمر لا يتعلق بالصيغ الكيميائية كما هو متعارف عليها ( أي مجموعة الرموز الخاصة بالعناصر التي تدخل في تكوين الأجسام المركبة) بل يتعلق بالعمليات الكيميائية أو الطرائق  الكيميائية، مما يعني أن ثمة سمات معنوية جديدة للمصطلح تم تفعيلها في الخطاب مما جعل ترجمته بمقابله المدون في المعاجم لا تتفق              و المعطيات السياقية.

  على الأستاذ أن يعمل إذا على منع سقوط التلميذ في بحر خضم من المصطلحات  عليه أن يواجهها، مصطلحات تتجاوز قدراته إلى حد أنها تجعله عاجزا عن التحكم في نصه.

  نحو تصور جديد للنشاط المصطلحي بقسم الترجمة:

  مما لا شك فيه أن العمل المصطلحي بقسم الترجمة       لم تحدد معالمه بعد بالشكل الذي يستجيب لحاجات  وتطلعات التلميذ المقبل على دراسته الجامعية. فالدراسة المصطلحية  غالبا ما تقتصر، في مجال العمل على النصوص، على إقامة تقابلات بين المصطلحات وإن كان الأستاذ يرفق بعضها بتعريفات أو إشارات عادة ما تكون ذات طابع لغوي صرف كبيان أصل المصطلح و تحليل تركيبته الصرفية دون اعتبار التعريفات الدقيقة و دون إدماج المصطلح في الديناميكية النصية. ولا يسعنا هنا إلا أن ننتقد انتقادا شديدا بعض أنواع النشاط التقويمي المعتمد حاليا كاختبار المقابل          (tableau de correspondance  ) حيث يطلب من التلميذ إقامة تقابلات بين مجموعة من المصطلحات دونما اعتبار لدور الخطاب الذي وردت فيه.

  إن المقاربة المصطلحية الناجحة  والمجدية لا بد أن تقوم على معايير غدت ضرورية من اعتبار السياق المباشر للمصطلح كما سبق ذكره- و ظروف صياغة الملفوظ (فليست السمات الخطابية الموجودة في مقالة تكتب لأول مرة كميثلاتها في حالة الرد على المقالة، وليس النص التفسيري كالنص الحجاجي..) و المؤلف و معلومات أخرى مرتبطة من قريب  أو من بعيد بالمصطلح (المترادفات، البعد الجغرافي، مجالات الاستعمال..) 

  و ثمة بعض الأنشطة المصطلحية التي تدخل في الاعتبار تلك المعايير السابقة، نقتصر منها على ثلاثة أنشطة نعتبرها ضرورية في حصص الترجمة وهي : إنجاز مشجرات المجال و تحرير الجذاذات المصطلحية و التحليل السياقي. 

  1-مشجر المجال (الوثيقة 4)

  وهو عبارة عن بنية منظمة يستكشف فيها الحقل المفاهيمي لمجال الدراسة الرئيسي أو الفرعي حيث تدون في عُجَر المشجر التسميات التي قد تكون أسماء جنس أو عناصر رئيسية في شبكات مفاهيمية معينة. ويتم الحصول على عُجَر  هذه المشجرات بالرجوع إلى فهارس الكتب المدرسية مثلا أو بالاعتماد على تصنيفات سابقة. وفي مرحلة ثانية يعمد التلميذ إلى جمع المصطلحات المنتمية إلى المجال بالرجوع إلى وثائق علمية وإلى موسوعات ومعاجم متخصصة. كما يمكن القيام ببحث ميداني أو دراسة لمقالات جديدة في المجلات العلمية المتخصصة بهدف جمع المصطلحات الجديدة التي لم تدون بعد في المعاجم. ثم تدرس المفاهيم الخاصة بكل مصطلح حتى تتم موضعتها في المشجر بحيث يصير هذا الأخير مرجعا تصنيفيا ذا فوائد عظيمة بالنسبة للتلميذ: فهو يساعده على تحديد أحسن للسياق الذي يرد فيه المصطلح ثم إنه يساعده على ضبط المفاهيم المتعلقة بكل مجال أو مجال فرعي و هو في الأخير يساعده على ضبط مراحل الدروس.

  2- تحرير الجذاذات المصطلحية:

  مما لا شك فيه أن تدوين نتائج البحث المصطلحي و الوثائقي يعتبر أمرا غاية في الأهمية  إذ أن البحث يستغرق في الغالب ساعات طوالا و من الطبيعي الاحتفاظ بالمعلومات المحصل عليها في جذاذات تتضمن المحتوى المفاهيمي و اللغوي للمصطلح على نحو يسهل الرجوع إليه و تَبَيُّنَ مكوناته.

  وعلى أستاذ الترجمة أن يدرب التلاميذ على صياغة جذاذاتهم المصطلحية الخاصة بهم. وتجدر الإشارة إلى أن هناك صيغا عدة للجذاذات المصطلحية ونقدم هاهنا نموذجا نراه الأنسب في الوضعية التعليمية التعلمية بقسم الترجمة (انظر الوثيقة 5)

  3- التحليل السياقي

  سبق و أن أكدنا على ضرورة اعتبار السياق في الدراسة المصطلحية الموضوعاتية لذا يعتبر نشاط التحليل السياقي من بين أهم الأنشطة التي ينبغي تعويد التلميذ عليها ذلك أنه يساعد على تحديد المفهوم الذي ينطوي عليه المصطلح بدقة متناهية كما يسمح بانتقاء أحسن لمعيِّنات الوحدات   المصطلحية موضوع الدراسة ثم إنه يتيح إمكانية استخراج المرادفات السياقية للوحدات المصطلحية و مشتقاتها و فيما يلي نموذج للتحليل السياقي المطبق على مجموعة من الوحدات   المصطلحية (انظر الوثيقة 6)

  خلاصة:

  إن إقامة ديداكتيكية للمصطلح تكون منسجمة مع حاجات الترجمة كنشاط بيداغوجي من جهة و مع المصطلحية كوسيلة لإغناء الجوانب المتعلقة باكتساب اللغة المتخصصة من جهة أخرى لا بد أن ينطلق من أسس منهجية قوامها  نقد شامل لتصورات سائدة كالإعلاء من شأن القاموس واعتبار الترجمة المتخصصة بحثا وحسب- عن مقابلات دقيقة بين لغتين أو ثلاث و كذا إغفال جانبي التواصل و التداول في العمل المصطلحي ذي الأبعاد التربوية.

  نأمل أن نكون  قد توفقنا في إقامة معالم ولبنات أولى لبناء هذه الديداكتيكية راجين أن يفسح هذا العمل آفاقا أخرى للبحث في هذا المجال.

 

   
 
 
 

surface équipotentielle

Volume équipotentiel

Travail de la force électrique 
 

Lignes de champ

Forces électriques

Vecteur champ électrique 
 
 

Loi de coulomb

Espèce d'électricité 

électrisation 
 

Potentiel électrique

Champ électrique

Charge électrique

Electrostatique 
 
 
 
 
 

potentiel

décroissant

croissant 
 

Arbre du domaine de l’électrostatique

الوثيقة 4 
 
 
 

الهوامش

1-Dominique Tassel, traductions littéraires et traductions scolaires, le français aujourd’hui. A.F.E.F. numéro  95 sept 91 p.21

  •  

    2- Jean Delisle, l'analyse du discours comme méthode de traduction. Ottawa coll.traduc .81 p: 64

3- Christine Durieux ,  Fondement didactique de la traduction technique. Coll. Traduc. 1988.p.7.

4- Ibid p:24

5- علي القاسمي،لماذا أهمل المصطلح التراثي؟ مجلة المناظرة ع 6 .1993 ص34

6- Claude Pédard, la traduction technique, linguatech Montréal. 86. P :86 p.9

7- Jean René Ladmiral, éléments de traduction philosophique, langue française sept 1981 p :28

8- Rotilav Kocourek, terminologie et efficacité de la communication : critères. Meta vol 30 n°2 1985 p.119-128

9-10- Christine Durieux opcite p.25

11-Samira Barrada, Yousif Elias, traduire le discours économique.1992 p.15 
 
 
 
 
 
 
 
 

الوثيقة – 2 –

الجوامد

    يعرَّف الجامد بأنه  مجموعة كبيرة جدا (حوالي 10 23 ) من الذرات المتماسكة مع بعضها،  حيث تستقر كل ذرة في مكان محدود ثابت تقريبا داخل الجامد. ومعظم الجوامد الموجودة على الأرض لها بنية بلّورية، أي أن مواقع الذرات تشكل نظاما هندسيا منتظما بالنسبة لبعضها بعضا. حيث يدعى هذا الانتظام الكامل ، عبر الجامد بأكمله، بالانتظام طويل المدى. ولكن توجد أيضا جوامد (أمورفية)، حيث ينعدم الانتظام طويل المدى. لكن يتحقق فيها انتظام على المدى القصير – أي أن الجوار المباشر لكل ذرة متشابه بغض النظر عن موقع الذرة داخل الجامد. وبذلك فإن البنية في هذا النوع من الجوامد تشبه كثيرا البنية الموجودة في السوائل، حيث لا يوجد انتظام طويل المدى بين مواقع الذرات داخل المادة. والمثال الأفضل والمألوف للجوامد الأمورفية هو الزجاج العادي (SiO2)، حيث إن مواقع الذرات (الأوكسجين والسيليكون) لا تحافظ على انتظام محدد على مستوى الجامد كله.

    وإذا نظرنا إلى الروابط التي تؤدي إلى الترابط في الجوامد، نجد أن بعضها متشابه تماما مع الروابط الموجودة في الجزيئات، كما درسناها سابقا، ففي بعض الجوامد، يتم الترابط عبر الرابطة التساهمية، وفي البعض الآخر عبر الرابطة الأيونية، هناك بالإضافة لذلك نوع ثالث من الجوامد – الفلزات – التي يتم الترابط فيها عبر رابطة جديدة تدعى الرابطة الفلزية.

    مجلة عالم الفكر المجلد العشرون. العدد الأول

    أبريل – مايو – يونيو 1989 ص : 110

  • انتظام طويل المدى :
  • arrangement à long terme
  • régularité de longue durée
  • régularité à long terme
  • organisation à long terme
  • uniformité à longue durée.
  • انتظام كامل : ordre parfait
  • انتظام طويل المدى : ordre à longue distance
  • انتظام  على المدى القصير : ordre à courte distance

 

     Fiche terminologique bilingue

ENTREE LANGUE – SOURCE 

Accélérateur Science et Vie n° 925, p :38 oct. 1994 générique n.m
Pour accélérer des particules électriquement chargées– qu'il s'agisse de protons ou d'électrons-, il faut les soumettre à un champ électrique ou à une onde électrique. tous les accélérateurs sont bâtis sur ce principe. Un champ magnétique est également mis en œuvre afin de focaliser les faisceaux de particules et de courber leur trajectoire pour réduire la taille de l'accélérateur (les accélérateurs circulaires).
  • Particules électriquement chargées
  • Champ électrique
  • Onde électrique
  • Champ magnétique
  • Faisceaux de particules focaliser, courber
Spécif.
  • Cyclotron
  • Synchrtron
  • Bêtatron

Anal.

  • Surf

Ant.

  • Ralentisseur
   
PHYS. NUCL

AUTO.

CHIM.

CONSTR

PHOTO

 
 

ENTREE LANGUE – CIBLE

مُسرِّع مجلة عالم الفكر مجلد 20

عدد 1 ص: 89

أبريل مايو- يونيو 1989 اسم جنس

مش/مغ

اسم فاعل
     في بداية الثلاثينيات شهد العالم أيضا للمرة الأولى ظهور مسرعات الجسيمات. والهدف من وراء هذه الأجهزة هو تسريع الجسيمات الأساسية مثل الالكترونات والبروتونات إلى طاقات عالية جداً (مئات الملايين من الالكترون فولط)، ثم تسديدها نحو النوى المختلفة لإحداث تفاعلات نووية مختلفة بالكيفية المناسبة. وأحد أنواع الأجيال الأولى من المسرعات هو السايكلوترون، الذي بناه العالم الأمركي (لورنس) في منتصف الثلاثينيات في جامعة كاليفوريا.
تسريع الجسيمات الأساسية

الكترونات، بروتونات

إلكترون فولط

نوى

تفاعلات نووية

أسماء أنواع :
  • سيكلوترون
  • بيتاترون

مرادفات لغوية :

  • مِعجال
  • معجّل
  • مُسارِع
   
فيزياء نووية

تصوير (مُعجِّل التظهير)

السيارات (دواسة السرعة)

 
 

 

      الوثيقة 6 –

ROLE DE L'EAU DANS LA DISSOLUTION DES COMPOSES IONIQUES  

Le caractère polaire de la molécule  d'eau permet d'interpréter en partie le rôle de l'eau dans la dissolution des composés ioniques, l'eau joue un double rôle :

  •  
    •  
      • destruction du réseau cristallin du composé solide,
      • solvatation des ions libérés

La destruction du réseau cristallin est fortement endothermique : elle nécessite un important apport d'énergie car la cohésion du réseau cristallin est grande. Chaque ion libéré, par exemple Na+ ou CI- dans le cas de la dissolution du chlorure de sodium, crée un champ électrique dans l'espace qui l'entoure. Les molécules d'eau, polaires, s'orientent convenablement dans ce champ et entourent l'ion : c'est la solvatation de l'ion.

La solvatation des ions est fortement exothermique : elle dégage une importante quantité d'énergie.

Lors de la mise en solution, les deux phénomènes ne correspondent  pas à deux étapes distinctes, ils ont lieu simultanément. Ainsi on peut dire que le réseau cristallin est détruit parce que les molécules d'eau en entourant les ions réduisent considérablement les forces électriques entre ces ions.

Le bilan énergétique global de la dissolution (destruction du réseau cristallin et solvatation des ions) peut être soit exothermique, soit endothermique. Parfois il est pratiquement athermique.

Analyse contextuelle appliquée à certaines U.T

U.T Contexte Descripteurs Type du contexte Equivalent arabe
caractère polaire de la molécule  d'eau Le caractère polaire de la molécule  d'eau permet d'interpréter en partie le rôle de l'eau dans la dissolution des composés ioniques.

Dans la mise en solution des eaux ioniques,  l'eau joue un double rôle :

  • destruction du réseau cristallin du composé solide.
  • solvatation des ions libérés
  • Dissolution
  • Composés ioniques
  • Mise en solution
  • Destruction du réseau cristallin
  • solvatation
Explicatif الميزة القطبية لجزيئة الماء
  La destruction du réseau cristallin est fortement enxothermique : elle nécessite un important apport d'énergie
  • Exothermique
  • Energie
Explicatif تدمير الشبكة البلورية
  Chaque ion libéré, par exemple Na+ ou CI- dans le cas de la dissolution du chlorure de sodium, crée un champ électrique dans l'espace qui l'entoure. Les molécules d'eau, polaires, s'orientent convenablement dans ce champ et entourent l'ion : c'est la solvatation de l'ion.
  • Dissolution
  • Champ électrique
  • Molécules d'eau
  • ion
Définitoire تميه الأيون
 

 

الوثيقة 3

Incendies spontanés : de la chimie et non de la magie 

  Pas de fumée sans feu dit la sagesse populaire, et pas de feu sans allumette ajoutent les esprits sages. Quant à cette allumette quelle qu'en soit la nature, dire que le feu ne prend pas tout seul,  Beaucoup avaient failli l'oublier cet été avec les combustions "spontanées" de la ferme de Séron, dans les hautes Pyrénées.

  Pour qu'il y ait une flamme, il faut que trois éléments soient réunis : un corps réducteur  (combustible) un oxydant (l'oxygène de l'air le plus souvent), une température  élevée. La plupart du temps la réaction est lente : la rouille du fer, le vert-de-gris sur le cuivre, la décomposition  des feuilles, sont en fait des combustions, mais étalées sur une telle durée que la chaleur produite se dissipe sans cesse.

  Avec d'autres produits comme le bois, le papier, le charbon, la combustion peut passer du rythme lent, imperceptible à l'œil, au rythme rapide avec flamme, à condition d'être amorcée par une forte température : la flamme d'une allumette, la chaleur du soleil concentrée par une loupe, un fil de métal chauffé par l'électricité, etc. sans cet apport de chaleur, aucun des combustibles habituels ne passe tout seul à l'oxydation rapide qui étant exothermique, s'entretient d'elle-même ensuite

  Rares sont les corps simples qui réagissent immédiatement à l'oxydation dès la température ambiante: on peut citer le phosphore dans l'air, le sodium dans l'eau ou dans l'air, le fer en poudre dans le chlore par contre, il existe une immense variété de produits composés qui réagissent violemment les uns sur les autres, d'autres en général explosifs instables se décomposent tous seul, avec un grand dégagement de lumière et de chaleur, à la moindre variation de température ou de pression: nitroglycérine, iodures d'azote et d'argent, etc.

  A l'état purement naturel, il n'existe  pratiquement qu'une seule combustion spontanée : celle des phosphures d'hydrogène  libérés dans les marais (feux follets) ou autour de certains gisements pétroliers. Si on ajoute l'homme à la nature, on peut trouver des cas où d'accumulation locale de produits à oxydation lente dégage assez de chaleur pour que la vitesse de réaction augmente jusqu'à passer à l'inflammation pure et simple: stocks de laines non dégraissées, entassement de chiffons huileux, grands tas de charbon, stocks de pailles humides.

  Dans la ferme des Pyrénées, aucune de ces conditions n'était présente, ce qui excluait un processus d'auto-inflammation. Par contre, il existe de nombreux procédés chimiques permettant de déclencher un feu violant à la moindre étincelle, ou même sans étincelle du tout ou avec un retard plus ou moins long. Ainsi,  un combustible normalement peu inflammable, comme le tissu d’un drap, peut être rendu très facilement combustible si on lui ajoute un corps oxydant, c’est-à-dire renfermant de l’oxygène en excès : chlorate de sodium (désherbant), chlorate de potassium (engrais), nitrates de sodium ou de potassium (engrais), par morceau de papier passé au chlorate de  sodium,  par   exemple    s’enflamme

  très vite  par simple contact avec une cigarette, ou même une allumette mal éteinte, étalés sur un tissu le potassium peut déclencher une flamme en présence d’eau, ou même d’air très humide. D’autres mélanges, généralement à base de nitrates et de carbone, s’enflamment dans l’air dès que la température devient un peu élevée : le voisinage d’un appareil de chauffage ou de cuisson peut suffire. On peut aussi, sur un tissu traité au chlorate, ajouter un peu d’iodure d’azote mouillé : en séchant, l’iodure devient instable, et une simple vibration ou la chute d’une poussière déclenchent la réaction et l’inflammation rapide du tissu.

  Le phosphore dissous dans le bisulfure de carbone constitue une allumette retard très efficace : dès que le bisulfure de carbone, solvant industriel classique, s’est évaporé, le phosphore s’enflamme, entraînant la combustion du produit sur le quel il a été étalé.

  Les formules chimiques permettant de déclencher un feu sont innombrables, et elles reposent toujours sur le même principe : augmenter la proportion d’oxygène en mettant déjà un oxydant, ce qui facilite beaucoup l’inflammation du combustible, et apporter un mélange instable qui réagira dès que certaines conditions seront atteintes : humidité ou sécheresse, choc ou pression, variation de température, et ainsi de suite. Pas de surnaturel là-dedans, bien au contraire : un peu de chimie, un peu de ruse, et rien de plus.

  Renaud de LA TAILLE
http://www.arabization.org.ma/downloads/majalla/50/docs/107.doc.

Partager cet article

Commenter cet article