Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الاتجاهات الحديثة في تعليم ذوي الحاجات الخاصة

9 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #تعليم ذوي الحاجات الخاصة

حنان عبد الرحمن ضاحي
تقنيات التعليم - مكة المكرمة
 
الاتجاه الأول :
نظريات التعلُّم مع ذوي الإعاقة الفكرية القابلين للتعلُّم

يعتبر التعلُّم من أهم موضوعات علم النفس التي نالت اهتماما كبيرا نظرا لأهمية التعلُّم لكل من الآباء والمربيين وأفراد المجتمع عامة وأيضا المؤسسات التعلُّمية من أجل البحث عن معرفة أفضل طرق التعلُّم لتنشئة المتعلمين أفضل تنشئة ،والوصول بهم إلى أرقى مستوى تعليمي ممكن في حدود قدراتهم وإمكانياتهم وفي حدود ما هو متاح من معلومات ومعارف ومهارات وخبرات.                                       
و بتطبيق نظريات التعلُّم في ميدان التربية الخاصة وبالأخص مع ذوي الإعاقة الفكرية يعمل على تعديل السلوك غير المرغوب فيه، خاصة وأن قيمة التعلُّم تظهر بنسبة(99%)في السلوك المتعلم (المكتسب) بينما نسبة(1%)تظهر في السلوك الفطري الموروث. 
 
نظريات التعلُّم مع ذوي الإعاقة الفكرية القابلين للتعلُّم
تعد مشكلة الإعاقة الفكرية مشكلة لها حلول، إذا حاولنا إكساب المعاقين بعض من المبادئ التعلُّمية و المهارات السلوكية الاجتماعية ومهارات الحياة اليومية وذلك وفق استخدام منظم ومختار بعناية من إجراءات ونظريات تعليمية صالحه للتطبيق معهم.
 
"نظرية سكنر(النظرية السلوكية الإجرائية)
مفهوم النظرية
تعتبر هذه النظرية من أكثر النظريات في التعلُّم مساهمة في ميدان التربية والتعليم، كما تحوي هذه النظرية على العديد من المفاهيم السلوكية التي تعتبر رائدة في تفسير عملية التعلُّم، وتفسر النظرية السلوكية سلوك الكائن الحي بأنه مجموعة من الاستجابات لمثيرات البيئة المختلفة وأن هذا السلوك محكوم بنتائجه ويرتبط ارتباطا كليا بما يتبعه من نتائج تتبع ظهوره سواء كانت هذه النتائج ايجابية أم سلبية.ونظرا لارتباط السلوك بنتائجه فإن التركيز يكون على تعديل أو تطوير أو التحكم بالمثيرات من أجل تعديل السلوك وذلك بالتحكم بالمثيرات المتواجدة بالبيئة، وتركز أيضا على أن السلوك المرتبط بالبيئة يمكن تقويته أو إضعافه عن طريق التعزيز (السلبي أو الايجابي) الذي هو أساس النظرية.
 
1) الإعاقة الفكرية في ضوء النظرية السلوكية الإجرائية
لقد حاول العالم(بيجو Bijou ) تفسير سلوك المعاقين فكريا بعبارات إجرائية بقصد تعديل السلوك بقوله "إن عملية تغير سلوك الفرد في الاتجاه المرغوب فيه من حيث وظيفة هذا السلوك في المجتمع ،وتعديله هو إيجاد نوع من التعزيز الذاتي."
وتفسر نظرية سكنر الإعاقة الفكرية أنها نقص في الخبرة و انجاز المعاقين فكريا ضعيف وسلوكهم محدود. وتفسيرها هذا يختلف عن تفسيرات النظريات الأخرى.
وتوظف هذه النظرية في ميدان الإعاقة الفكرية على أساس زيادة الفرص التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة انجاز المعاق فكريا أو زيادة تعلُّمه وذلك عن طريق التحكم أو التغيير في الظروف البيئية.وقد حاول السلوكيون تغيير الظروف البيئية، مع المعاقين خاصة باستخدام عدد من الأساليب التالية:
1. إعداد ما يسمى بالإشارات أو الدلائل البيئية الصحيحة والتي يمكن أن تؤدي إلى الاستجابة الصحيحة.
2. تحديد المعزز المناسب للمعاق.
3. ربط السلوك بالاستجابة المرغوب فيها تدريجيا.
 
كذلك يمكن تحقيق وتطبيق خطوات التعلُّم الإجرائي مع المعاقين باستخدام الأساليب التالية:
1. إيجاد عدد من الدلائل التي يمكن أن تؤدي إلى الاستجابة المرغوب فيها.
2. تحديد نوع الترابط الذي نريده والذي يمكن أن يؤثر في الاستجابة المرغوب فيها.
3. التعزيز الايجابي قد يكون مناسبا في معظم حالات تعديل السلوك ويكون بحذر .
4. تعزيز أنماط السلوك البسيطة الناجحة مباشرة مع عدم ترك التعزيز لوقت أخر.
5. تحديد النشاطات التي يرغب فيها المعاق والتي يمكن أن تصلح فيما بعد كمعززات للسلوك.
6. تخفيف تقديم التعزيزات للطفل المعاق فكريا تدريجيا حتى يصبح التعزيز فيما بعد داخليا.
وعملية تعديل السلوك ضمن النظرية السلوكية تتبع الأساليب التالية:-
1. استخدام عملية تشكيل السلوك Shapping: وهذا يعني تعزيز المعاق كلما اقترب من السلوك النهائي المرغوب فيه.
2. التسلسل Chaning: بمعنى انه كلما قام المعاق بإعطاء مجموعة محدودة من الاستجابات تشكل تعلُّما لمهمة ما نقوم يعزز المعاق على هذا الأداء.
3. استخدام نموذج(النمذجة)Modeling: وهو تقليد المعاق لمهمة عرضت أمامه حتى يتمكن من تقليدها، وقد أثبتت الدراسات التي أشارت إلى التقليد أنه من أفضل الأساليب التي يمكن استخدامها في تعديل السلوك أو التعليم.
 
"نظرية النمو العقلي لبياجيه
مفهوم النظرية
تؤكد نظرية بياجيه على تسلسل و تتابع نمو الأفراد معرفيا وبمرورهم بمراحل مختلفة مرتبطة مع بعضها البعض ليصل الفرد إلى درجة من الاكتمال نتيجة تداخل وتفاعل الفرد مع بيئته وتكيفه معها.
ومن خلال ملاحظته للطفل العادي في تفاعله وتكيفه مع البيئة وإدراكه لها فإن كل طفل يتقدم من خلال مراحل النمو حيث تظهر مهارات فكريا متنوعة .
والمراحل هي":-
1. المرحلة الحسية الحركية  Sensorimotor Stage من الميلاد وحتى سنتين.
2. مرحلة ما قبل العمليات  Preoparational Stage من سنتين إلى سبع سنوات.
3. مرحلة العمليات التجريدية  Concret Ooeration Stage من سبع سنوات إلى أحدى عشرة سنه.
4. مرحلة الاستخلاص والتشكيل Formal or Obstract."
وكما أن من أهم مفاهيم هذه النظرية
-التمثيل Assimilation: والمقصود به مدى فهم الفرد للبيئة أو مدى إدراكه للواقع.
-الموائمة Accomodation: ويقصد بها مدى تكييف الفرد مع الظروف البيئة المحيطة وتلائمه مع الواقع.
 
2) الإعاقة الفكرية في ضوء نظرية بياجيه
إن المعاقين فكريا يظهرون صعوبة في التعبير عن أفكارهم لغويا مقارنة مع العاديين لذلك فان المعلم مطالب بان يتأكد من أن المعاق فهم المطلوب من أسئلته أو من تعليماته وتوجيهاته وطلباته في الصف ،كما يجب أن يصاغ طلبه بشكل يتناسب مع قدرة المعاق على الفهم والاستيعاب لدى المعاق، كما يجب توفير النشاطات التعلُّمية بشكل يتناسب مع الاستعدادات والقدرات لدى المعاق المعوق فكريا ونموه الجسمي.
 
ويوصى في تطبيق النظرية ما يلي:-
1. لا ضرورة لتعزيز المبالغ فيه.
2. قياس وتقويم مستوى الاستعداد لدى المعاق عند تعلُّم المهارة.
3. تزويد المعاق بالمواد التي تعمل على تطوير المفاهيم المناسبة لكل مرحلة .
4.  الحرص على التفاعل الاجتماعي لما له دور هام في عملية النمو .
5. التمهل وعدم التعجل في تعليم المعاق في مرحلة معينة بل تعطيه الوقت الكافي لذلك وهذا ما يتطلبه المعاقين فكريا.
وقد حاول العالم(انهيلدر و ودوارد Inhelder & Woodword ) إيجاد علاقة بين نظرية بياجيه والإعاقة الفكرية ، فقد وجد أن المعاق فكريا يسير بنفس المراحل العمرية التي يسير فيه المتعلم العادي مع اختلاف رئيسي في المعدل وفي أعلى مستوى يصل إليه فوجد أن المعاقين  القابلين للتعلُّم قد يصلوا إلى المرحلة التجريدية فقط، أي يتوقف العمر العقلي ما بين إحدى عشرة سنه وثلاثة عشرة سنه.      
   
"نظرية التعلُّم الاجتماعي
مفهوم النظرية
تؤكد هذه النظرية على دور وأهمية السياق الاجتماعي لسلوك الفرد، ففي المدرسة نجد أن أخصائي التعلُّم الاجتماعي يؤكد على التفاعل ما بين المتعلمين أنفسهم وما بين معلميهم أكثر من الاهتمام بسياسة التدريب أو التعليم. وتفرض هذه النظرية بأن الفرد بدافع فطري طبيعي يسلوك سلوك الإقدام وسلوك الإحجام ، وهما يتأثران بعاملي العمر والدافعية.فهو يقترب من السلوك الذي يسره ويحجم عن ما يؤذيه.
 
3)الإعاقة الفكرية في ضوء نظرية التعلُّم الاجتماعي
- رسم المهمات والظروف أمام المعاق فكريا بنوع من التفاؤل مع توفير فرص لزيادة إمكانية نجاحه في أدائها، والعمل على مساعدته دون الوقوف الموقف المحايد عند فشله.
- العمل على اختيار المهمات المطلوبة من المعاق فكريا بعناية تامة مع الاستعانة بالوسائل التعلُّمية لزيادة نجاحه في أدائها.
- أن تكون التوقعات تجاه المعاق واقعية بحيث لا تتوقع الفشل أو الإهمال ممن قبله حتى لا تؤثر على فاعليته وتؤدي إلى رسم أهداف تافهة.
 - التيقظ بالسلوك التجنبي الذي يعمد له المعاق فكريا والعمل على تعديله وفق أساليب تعديل السلوك المختلفة. 
 
4) الإعاقة الفكرية في ضوء نظرية التعلُّم عن طريق الملاحظة والتقليد
مراقبة المعاقين حتى يمكن أن نميز كيف يمكنهم أن يتعلُّموا الكثير عن طريق المحاكاة والتقليد للنموذج. خاصة إذا كانت الاستجابة جديدة أو السلوك المراد أدائه جديدا فالمعاق عندما يرى نموذجا معينا من السلوك فانه يقوم بتقليده وهذا التقليد بمثابة تعزيز للسلوك.و يتأثر المعاق في تقليد النموذج في عامل الجنس ونوعه، ونتائج السلوك المقلد،كما يترك النموذج المقلد على المعاق اثر السلوك المتعلم كأثر النمذجة، وأثر الكف، وأثر استجراري.ويمكن أن يشاهد المعاق ويتعلُّم من النماذج الحية (الآباء، المعلمين، الأقارب)والنماذج الرمزية(تعليمات لفظية،كتابية، صور،....الخ)والنماذج التمثيلية(خلال الإعلام) كما يمكنه تقليد نماذج السلوك الاجتماعي المثالي (بالمجتمع،والبيت). 

وأخيرا فإن المعاق فكريا له حاجات تفوق باقي فئات المعاقين، حيث أن الرعاية والاهتمام التعليمي تعد ضرورة إنسانية واجتماعية، من أجل مساعدتهم على اكتساب المهارات السلوكية السليمة؛ وذلك من أجل مساعدتهم على التوافق والتكيف مع المجتمع قدر المستطاع. وعلى الرغم من أن مشكلة الإعاقة الفكرية مشكلة غير مقطوعة الأمل فإنه يمكن إكساب المعاقين فكريا المهارات السلوكية والاجتماعية ومهارات الحياة اليومية عن طريق استخدام نظريات التعلُّم في بيئة التعلُّم.
 
المراجع:
-الخطيب، فريد، (1992م)، الوجيز في تعليم الأطفال المعوقين عقلياً، دار شرين، عمان، الأردن.   
-الروسان، فاروق، (2005م)، مقدمة في الإعاقة العقلية، ط3، دار الفكر، عمان.
-محمد، عبد الصبور منصور، (2005م)، التخلف العقلي في ضوء النظريات (نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية)، ط2، الأكاديمية العربية للتربية الخاصة، الرياض.
- Smith, Tom E.C, (1992); Teaching Student with Mild Disabilities, san Dieago, Horcourt Borce.
 http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_art&ArtCat=2&id=927

Partager cet article

Commenter cet article