Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

شروط نجاح المقاربة بالكفايات

4 Mai 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية


1
شروط نجاح المقاربة بالكفايات

تحاول هذه المداخلة تناول الشروط الكفيلة بنجاح المقاربة بالكفايات باعتبارها مقاربة طموحة تسعى
إلى تجاوز وتخطي نقائص بيداغوجيا الأهداف، والتي تتجلى في ضعف الكفاية الداخلية ومن مظاهره ضعف
المستوى ونسبة النجاح والتمدرس، وظاهرة التسرب، وكذلك ضعف الكفاية الخارجية الذي يبرز في تدني
المردودية وعدم التلاؤم مع متطلبات السوق، وتفشي الأمية والبطالة وغيرها.
ولمناقشة هذه الشروط سنعمد إلى تناول العناصر التالية:
1. تعريف الكفاية وأنواعها.
2. شروط نجاح المقاربة بالكفايات.
1-2 . إجراء تغييرات في البرامج.
2-2 . إجراء تغييرات في مهنتي التدريس والتلمذة.
 -1
 1-1
الكفاية هي: القدرة على تحريك مجموعة من الموارد المعرفية (المعارف، والقدرات، والمعلومات، » - أ
فيليب بيرنو. « إلخ...) لمواجهة فئة من الوضعيات بدقة وفعالية
الكفاية نظام من المعارف التصريحية(ماذا؟) والشرطية(متى ولماذا؟) والإجرائية (كيف؟)، منظمة في » - ب
جاك طارديف. « خطاطة عملية تسمح بتحديد المشكلات داخل فئة من الوضعيات وحلها كذلك بأداء فعال
،Intégrer ودمج ، Mobiliser التي تتجلى في معرفة تحريك savoir agir الكفاية هي معرفة التصرف » - ج
لبوترف. .«Transférer وتحويل
ونستخلص من هذه التعريفات وغيرها:
أ- أن الكفاية ليست حالة، بل هي سيرورة، فإذا كانت الكفاية هي حسن التصرف، فالشخص الكفي هو القادر
على التحريك والتوظيف بفعالية، لمختلف وظائف نظام تتدخل فيه موارد متعددة ومتنوعة مثل عمليات
الاستدلال، والمعارف، وتحريكات الذاكرة، والتصرفات من كل صنف ونوع.
ب- أن الكفاية توظف المعارف، لكن لا تختزل فيها. لأنه لا توجد كفاية تشتغل فارغة، بل تحتاج إلى
معارف ومعلومات. إن المعارف بمثابة توابل ضرورية للكفايات.
ج- أن الكفاية تتكون من ثلاثة أصناف من المعارف:
- المعارف التصريحية؛
- المعارف الشرطية؛

2
- المعارف الإجرائية.
ومن هنا فالشخص الكفي ليس هو الشخص المتبحر في المعرفة فقط، بل هو الذي يعرف (ولو شيئا
قليلا) لكنه يعرف متى وأين وكيف ولماذا يوظف ما يعرفه من أجل تطوير معرفته وإغنائها وإثرائها.
د- أن كل التعريفات تلتقي في عملية واحدة، وإن اختلفت الدوال المستعملة في الإشارة إليها، وهي نقل التعلم
وتوظيفه في سياقات جديدة وطارئة؛ وهذه الدوال هي التحريك، التحويل، الدمج، النقل؛ وهذا يفيد في أن
الكفاية أو بالأحرى بناءها عملية لا نهائية ومستمرة.
إذ لا .Famille de situations ه- أن الكفاية تفيد في حل مشكلات جديدة وفي مواجهة فئة من الوضعيات
معنى لكفاية تصلح لحل مشكلة واحدة فقط، على شاكلة منديل يرمى به أو شفرة حلاقة تستعمل مرة واحدة.
و- أن الكفاية تتكون بفعل مواجهة المشكلات (الكفاية لا تلقن) وتتطور وتتبلور وتتداخل مع كفايات أخرى
لتبرز كفايات جديدة تمكن صاحبها من التكيف مع الحياة ومستجداتها. إن الكفاية تتراكب بطريقة الدمى
الروسية بشكل غريب، أو هي مثل كرة الثلج.
ز- أن بناء بعض الكفايات، في جزء كبير منها، يتم في المدرسة وبعضها الآخر يتكون خارجها (الأسرة،
المحيط،..) من هنا فالكفايات لا تخدم المدرسة فقط بل الحياة أيضا، لأن الكفاية لا تستهدف النجاح الدراسي،
بل النجاح التربوي كذلك. وما التربية في معناها العام إلا القدرة على التكيف والاندماج في المحيط، والعمل
على الارتقاء بالتلميذ إلى مستوى أعلى.
وستتضح لنا الرؤية أكثر عندما نعطي بعض نماذج الكفايات، وهو ما سنتناوله في الفقرة الموالية
الخاصة بأنواع الكفايات.
  2-1
هناك تصنيفات متعددة، ولكننا سنقتصر على التصنيف المتداول والمعتمد في صياغة البرامج
والمقررات؛ وهو التصنيف إلى:
الكفايات النوعية: ·
وهي التي ترتبط بنوع محدد من المهام التي تندرج في إطار مواد دراسية أو مجالات تربوية أو
ميادين للتكوين مثل: القدرة على استخدام القاموس، والقدرة على فهم الكلمات في سياقها اللغوي.
الكفايات الممتدة: ·
( أما لدى رومانفيل ( 1994 .« يمكن أن تُحول من مجال إلى آخر » : التي Fourez وهي لدى فوريز
مع أن الكفاية الممتدة لا تمارس في كل « الكفايات التي يمكننا أن نمارسها في مواد عديدة بل كلها » : فهي
المواد بنفس الطريقة.
فالكفاية الممتدة حسب هذا التصور تتضمن عمليات وطرائق خاصة بالمواد لكنها تتضمن أيضا نقاطا
مشتركة. فعلى سبيل المثال التلميذ القادر على التلخيص الجيد في الفرنسية وفي دروس التاريخ يمكن أن
ممتدة هي "التلخيص". Générique نزعم أنه يمتلك قدرة مولدة

3
والكفايات الممتدة في معنى آخر هي التي تحول من السياق الدراسي إلى أسيقة الحياة بحثا عن السعادة.
أما دورها فيتمثل في:
تسهيل اكتساب المعارف الخاصة بالمواد خاصة إذا كانت هذه الكفايات من طبيعة منهجية مثل : ·
القدرة على فهم القواعد وتطبيقها. ï
القدرة على تحديد واستعمال مصادر المعلومات المناسبة مثل مهارة البحث عن المعلومات في منهاج اللغة ï
العربية الحالي بالتعليم الثانوي.
القدرة على تنظيم العمل حسب جدولة زمنية دقيقة. ï
الملاحظة، والتحليل، والتركيب، والاستدلال، والحكم، والبحث عن المعلومات وانتقاؤها، وتنظيم الأفكار. ï
تشجيع التعلمات على مدى الحياة مثل: لذة التعلم، والفضول، وتحري الدقة، والإبداعية، والاستقلال ·
الفكري.
تيسير إنجاز المهام الضرورية في وضعيات العمل الجديدة (البحث عن الجودة، ومواجهة المخاطر ·
والتجديد، والاستعداد للعمل ضمن فريق، والتفاوض...).
تجاوز المنهاج المتنافر المواد وبناء منهاج متضافر المواد. ·
وقد صنفت الكفايات الممتدة ضمن المنهاج الفرنسي إلى:
- كفايات ذات طبيعة فكرية ومنهجية.
- كفايات ذات طبيعة شخصية واجتماعية.
- كفايات تواصلية.
صنف الكفاية الكفاية أمثلة وقدرات
فكرية
ومنهجية
حل المشكلات واتخاذ
قرارات واضحة مع ممارسة
تفكير نقدي وإبداعي
- توقع الحلول الممكنة أو تصور فرضيات للحل.
- الاستدلال بطريقة استنباطية أو استقرائية.
- إصدار حكم أو اختيار حل لمشكلات فكرية فردية أو
جماعية.
شخصية
واجتماعية
تعميق معرفة الذات
والآخرين والمحيط من أجل
بناء هوية شخصية
واجتماعية والتنبه إلى البعد
الروحي للوجود
- تأكيد التلميذ الشخصية مع احترام شخصيات الآخرين.
- استكشاف عالمه الداخلي بتوظيف قدراته في التأمل.
- التعرف على مجالات اهتماماته واستعداداته ونقاط القوة
والضعف، وطريقة اشتغاله، ومهاراته.
تواصلية
عقد علاقات مع الآخرين
باستعمال الوسائل المناسبة
لتحقيق الهدف والوضعيات
والسياقات
- تكييف لغته مع خصائص المستمع.
- اختيار نمط التواصل المناسب للهدف.
- التعبير وفك الرسائل اللفظية وغير اللفظية.
- تلقي وفهم الأفكار التي ترسل بمختلف الأشكال.

4
أي أن الكفايات الممتدة وفق هذا التصنيف تنتمي إلى ثلاثة مجالات هي:
- المجال المعرفي.
- المجال العاطفي.
- المجال الاجتماعي.
  -2
إن المقاربة بالكفايات حل لأزمة المدرسة في بعديها الداخلي والخارجي، إذا توفرت مجموعة
إجراءات تشمل البرامج ومهنتي التدريس والتلمذة والطرائق البيداغوجية وتقنيات العمل وأساليب التقويم.
  1-2
يجب أن تصاغ البرامج الجديدة في شكل كفايات، لا أن تكون محاكاة باهتة للبرامج المفهومية
السابقة، ولا لائحة من المعارف التي يجب أن تدرس، بجانبها لائحة من القدرات العامة أو مكونات الكفاية
التي يجب صقلها.
إن مصطلح الكفايات يجتاح البرامج الدراسية، لكنه لا يعدو أن يكون في الغالب لباسا جديدا نكسو »
فيليب بيرنو. فلا يكفي أن « به إما ملكات الفكر التقليدية، وإما المعارف العامة التي لقنتها المدرسة منذ قرون
نضيف إلى جانب ملكة ما أو معرفة ما إشارة إلى فعل أو أداء لكي تتحول إلى كفاية.
إن البرامج لكي تكون أداة لتكوين الكفايات ينبغي بناؤها وفق منطق آخر يعيد المعارف إلى المرتبة
كما يجب إعادة النظر في ممارسات التعليم والعمل ،Le droit à la gérance الثانية ويعطي حق التسيير للكفاية
المدرسي، وفي مصدر النقل الديداكتيكي، وسنشرح ببعض التفصيل هذه الشروط:
- إعادة صياغة النقل الديداكتيكي.
- تخفيف الحواجز بين المواد.
- تفريد التعليم.
- ابتكار طرائق تقويم جديدة.
  1-1-2
النقل الديداكتيكي سلسلة هو تحويلات تنطلق من الثقافة القائمة في المجتمع (المعارف، والقيم »
والممارسات) إلى ما يتم الاحتفاظ به في برامج وأهداف المدرسة، ثم إلى ما يتبقى من ذلك في الدروس
ديفلاي. « الفعلية وأخيرا ما يتكون في ذهن جزء من التلاميذ عن تلك الثقافة
لكن بعد اعتماد المقاربة بالكفايات من الضروري أن تنقل البرامج الدراسية في الفترة المعاصرة من
المجتمع والحياة إلى جانب المعرفة العالمة، أي أن تراعي الوضعيات التي يواجهها وسيواجهها الأشخاص في
حياتهم، في الشغل أو خارجه.

5
  2-1-2
يترتب على وجود كفايات ممتدة التخفيف من الحواجز بين المواد بإقامة العلاقة والجسور بين المتقارب
منها؛ وهكذا فكفاية مثل (كتابة تقرير علمي) تتطلب نشاطا يشرف عليه ثُناء أستاذ العلوم وأستاذ للغة.
  3-1-2
يبين هذا التخفيف جدوى بعض المعارف في وضعيات تبرز إجرائيتها، فتصبح أدوات حقيقية بدلا من
مادة للاختبار فحسب، إن هذا التخفيف سيمنح للمواد وللمعارف معنى ودلالة.
إن عدم الاكتراث للاختلافات بين التلاميذ، واعتماد تعليم عمودي يتيحان تعلم التلاميذ المتفوقين،
ويحولان الفوارق الأولى بين التلاميذ إلى لا تساويات في النجاح الدراسي. وبالتالي يبني البعض كفايات
متطورة والبعض الآخر يظل محروما حتى من الحد الأدنى منها. إن تفريد التعليم يحارب هذه الآلية بالتفرقة
الإيجابية وتعني تكوين فروق غير متجانسة المستوى، أي جمع تلاميذ من مستويات متباينة حيال نفس قضية
التعلم مع الحرص ألا يشجع ذلك المحظوظين منهم. وهكذا يجب ألا تطمئن البيداغوجيات الجديدة إلى نواياها
الحسنة وتوفر بدل ذلك وسائل وأجهزة لتشجيع غير المحظوظين.
  4-1-2
من المستحيل تقويم الكفايات بكيفية معيارية، لذا ينبغي العدول عن الاختبارات المدرسية الكلاسيكية
كإبدال تقويمي، والتخلص من "اختبار الكفايات" الذي يضع المتبارين في نفس نقطة الانطلاق.
إن المقاربة بالكفايات لا تحل الإشكال القائم بين التقويم التكويني والتقويم الجزائي، إلا أنها تدرج
وظيفتي التقويم في وضعيات تعاونية ومناخ آخر للعمل، ومن وجهة نظر الأستاذ فإن التمييز بين التقويمين
يتضاءل لأنه يعتمد نفس المؤشرات في قياس الكفايات.
وإذا كانت الاختبارات شرا لابد منه، فيجب ألا تكون نمطية وتكرارية، بل يجب أن تكون جديدة
وتقيس الكفايات لا المعارف فقط. فكيف يعقل أن ندرس ببيداغوجيا الوضعية-المشكلة، وحل المشكلات،
والهدف العائق ثم يأتي الاختبار ليقيس الذاكرة.
إلى جانب هذه الشروط، قد نلجأ إلى تقويم كفايات التلميذ عن طريق المتابعة الميدانية بتقديم سجلات
تضم أعمالا وتقارير أنشطة تمت مراكمتها خلال مدة التكوين، وتكشف عن الكفايات المحققة من Portfolios
خلال تلك الإنجازات. وستضم هذه السجلات البحوث والعروض ومختلف الأعمال التي تسمح بتكوين فكرة
تركيبية عن الكفايات المبنية.
  2-2
تفرض المقاربة بالكفايات، كما هو واضح، التوفر على كفايات بيداغوجية وديداكتيكية نذكر منها ما يلي:
  1-2-2
وهذا يستلزم من المدرس:

6
- عدم اعتبار العلاقة النفعية في المعرفة علاقة ثانوية.
- العدول عن التحكم في تنظيم المعارف في ذهن المتعلم.
- عدم تحويل السؤال المطروح إلى درس، لأن العمل على بناء الكفايات هو الاكتفاء بالحد الأدنى المطلوب
أما الباقي فسيحصل في فرصة أخرى بكيفية مفككة، ولكن وفق حاجة حقيقية.
- امتلاك خبرة عن المعارف أي معرفة إمكانات استغلالها، ولهذا دعت المقاربة بالكفايات لنقل ديداكتيكي
من الممارسات الاجتماعية ومن المعارف العالمة على حد سواء.
  2-2-2
في المقاربة بالكفايات لن نبدأ من الصفر لأن المدرسة الفعالة اقترحت أنشطة مثل إنجاز الجريدة
والمراسلة لدى فريني؛ ولأن تمارين الكتب المدرسية المهمة والمفتوحة قد تستغل وتحول لبناء الكفايات.
لكن يجب إعادة صياغة البرامج وفق تقنيات تساعد على بناء الكفايات بإشراك المدرسين المحنكين
والباحثين المهتمين. إلا أن الأنكى هو تعويض التمارين التقليدية بوضعيات-مشكلات جاهزة
.Prêtes à enseigner
  3-2-2
تتطلب مهنة التدريس كفايات بيداغوجية وديداكتيكية ومؤهلات جديدة ك:
القدرة على التفاوض دون تحويله إلى أداة للمساومة. ï
الإطلاع الواسع على طرائق المشروع، ودينامية الجماعات المحدودة لتجنب النتائج المعكوسة، وتحديد ï
إيجابيات وسلبيات الطرائق من وجهة نظر ديداكتيكية.
القدرة على التوسط بين التلاميذ وعلى تنشيط النقاشات. ï
معرفة المشاكل التي تعترض البيداغوجيات النشطة والتعاونية والفارقية مثل الملل والزعامة والتشرذم ï
واستراتيجيات الإقصاء وتكتيكات ذوي الطموحات الدنيا.
 4-2-2
لا يمكن أن ندرس بالكفايات ونحن نعرف منذ الدخول المدرسي ما سنعالجه في شهر دجنبر، لأن كل
شيء رهين بمستوى ومشاركة التلاميذ وبالمشاريع حسب دينامية الجماعة/الفصل.
 5-2-2
إن العمل انطلاقا من أخطاء التلاميذ كفاية ديداكتيكية بحيث يحدد المدرس الخطأ المتردد الذي سيكون
مفتاحا لتأويل ما يشكل عائقا. وتصحيح مثل هذا الخطأ لا يكفي لأنه قد يعيد إنتاجه، لكن فهمه وأخذه بجد
سيكون مصدرا للتعلم وتجاوز الخطأ نهائيا.

7
  6-2-2
يتمثل دور التلميذ في البيداغوجية المتمحورة حول المعرفة في الاستماع وإنجاز التمارين التي تنقط،
أما في بيداغوجية تستهدف بناء الكفايات فيكمن دوره في المشاركة والإسهام في مجهود جماعي. وهذا
يستوجب من المدرس التصريح بالعقد الديداكتيكي وتعديله مع أخذ مقاومات التلاميذ بعين الاعتبار.
  7-2-2
في المقاربة بالكفايات على الأستاذ رفع تحدي آخر، وهو إقناع تلاميذه بالعمل والتعلم وفق طريقة
جديدة، لأن نجاح أي إصلاح رهين بمشاركة الطرف الأساسي فيه واقتناعه بجدواه. ومن الأجدى تحديد
الصفات التي تتطلبها المقاربة بالكفايات من التلميذ وهي:
- الاشتراك : التخلي عن السلبية.
- الشفافية : تقويم التلميذ يستند إلى إسهامه لا إلى معايير الامتياز والمنافسة.
- التعاون : تقديم أدوار العمل وتنسيق المهام.
- المسؤولية : التلميذ يتحمل مسؤولياته حيال الآخر، وحيال زملائه. ويدرك أن دوره مهم في إنجاز
المشروع، لأن المقاربة بالكفايات تقحمه في نسيج من العلاقات تحد من حريته.
وهكذا فإن تكوين الكفايات يفرض "ثورة ثقافية" كما قال بيرنو صغيرة للانتقال من منطق التلقين إلى
منطق التدريب على أساس قاعدة بسيطة: إن الكفايات تتكون بالتمرن في وضعيات معقدة. ولكي تتحول هذه
المقاربة إلى حل لما تعرفه المدرسة من نقائص ومعضلات يجب توفير الشروط وإجراء تغييرات جوهرية
في المناهج والبرامج وأساليب العمل ومهنتي التدريس والتلمذة؛ وإذا لم يتم ذلك فإن المقاربة بالكفايات
ستتحول إلى درجة (موضة) عابرة أو سحابة صيف. إن التغيير الحقيقي ليس تغيير الخطابات والشعارات
ولكن تغيير طرائق العمل والاشتغال؛ وهذا يتطلب في نظرنا مناخا عاما سليما يعيد للمدرسة معناها وجدواها
"إذا ظلت أبعاد النظام التربوي الأخرى على حالها ولم يتغير فيه سوى البرامج والخطاب الذي يستعمل في
وصف غايات المدرسة، فإن المقاربة بالكفايات [..] لن تكون إلا نزوة عابرة وتغييرا شكليا في حياة النظام
التربوي". فيليب بيرنو.
المراجع المعتمدة :
G Marie Françoise Legendre : Rencontre avec les responsables des programmes d’études et de
l’évaluation du MEQ, avril 2000.
G Philippe Mérieu et autres : Les compétences transversales : une incitation à faire apprendre à
apprendre, Informations Pédagogiques n°24-mars 1996
G Philippe Perrenoud : Construire des compétences dès l’école, 2 ed, ESF éditeur 1998, Paris.
G Philippe Perrenoud : La transposition didactique à partir de pratiques : des savoirs aux
compétences 1998.
*******************************************************************************
source:prof: lahcen boutklay

Partager cet article

Commenter cet article