Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

1/2بيداغوجية حل المشكلات

30 Avril 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

الفصل الثاني: بيداغوجية حل المشكلات
1 بيداغوجية حل المشكلات: الإجراءات العامة
إن التعلم سواء أكان عفويا أو مقصودا، هو تحول ملموس يصيب المتعلم في كافة
جوانبه، وإذا كانت المدرسة تسعى لتحقيق الأهداف التربوية، وإكساب كفاءات لدى
المتعلمين تضمن لهم النمو والارتقاء، فإنه يتوجب عليها أن تعمل ضمن اهتماماتها في
النشاطات التعليمية التي تبرمجها.كيف تخاطب عقل التلميذ وكيف تضعه في وضعيات
مثيرة تجّند قدراته وتتحدى عقله.والأستاذ الذي يسعى لتحقيق أهداف برنامجه بإمكانه أن
يفعل ذلك وفق استراتيجيات مختلفة، ولكن إذا ما أراد أن يكون تعليمه ف  عالا وأثره أكثر
رسوخا، فإنه يق  دم المشكلة ذات دلالة تدور حول اهتمامات التلاميذ تنسجم مع رغباتهم
وحاجاتهم وتكون قريبة من مشكلات حقيقية نابعة من حياتهم العملية والتي يصادفونها
باستمرار.
هذه الوضعية التعّلمية المقصودة هنا، هي الوضعية الإشكالية التي يواجه بها المتعّلم
ويمثل حل الإشكالية من جهة الإستجابة المنتظرة من قبل المتعلم، ومن جهة أخرى الهدف
الذي سطره الأستاذ منذ البداية.
1-1 .تنظيم الوضعية -الإشكالية
ترتكز هذه البيداغوجية على وضع المتعلم أمام وضعيات إشكالية، أي اقتراح مشكلات
تنشط حاجات المتعلمين وتستقطب اهتمامهم.ويكون تدخل الأستاذ وفق هذه المراحل العامة
1.بلورة الاهتمام: في هذه المرحلة يتحسس حاجة المتعلمين، ويقوم بتنشيطها، والحاجات
هنا هي التي يمكن استغلالها بيداغوجيا، على أن يستبعد الحاجات ذات الطابع الفسيولوجي
( مثل الحاجات البيولوجية..، وكذلكك الحاجات النفسية التي تعتمد على إثارة التنافس
الحاد، أو التي تؤدي إلى إخفاقات متكررة أو عقوبات، حتى لا يتراجع اهتمامه وبالتالي
ينصرف عن الدراسة.
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 3
وتبقى أهم الحاجات هي التي تضع المتعلم أمام نفسه، وتدفعه للتعلم، وتلازمه الرغبة
وتتعزز في كل مرة.ويجب في النهاية أن تكون المهمة التي سيقوم بها ذات معنى ودلالة
بالنسبة له. ومن هذه الحاجات نذكر بحاجة التلميذ للإ ّ طلاع والفضول، والنجاح الشخصي
والفائدة التي يتحسسها وسهولة المهمة وتقدير الجهد المطلوب وتحقيق الذات مع نفسه ومع
الجماعة.
2.تخصيص الاهتمام: إن جلب اهتمام التلاميذ وإثارة فضولهم ال، جاهزةليس بالأمر
السهل، ونرى أن جهود نفسه، ذ كبيرة في محاولاته لإيجاد الوضعيات التي تناسب
التلميذ، إلا انه يجد في ذلك صعوبة كبيرة وقد يعود هذا إلى أن التلميذ يحرم من متعة حل
مشكلة محددة.فبدل أن يقدم لهم المحتوى الدراسي لموضوع ما بشكاهتمامه، جاهزةة أو
مفروضة يجهد فيها الأستاذ نفسه، يمكن استغلال نفس المحتوى بتقديم مشكلة ت ّ شد انتباههم
وتثير فيهم هذا الفضول، وتكون على شكل سؤال يحيرهم ويقلقهم، فيتوجهون للبحث عن
الإجابة، والحصول على المعلومات التي تدلهم على الحل.وقد يكون طرح المشكلة في
المقام الأول هو إثارة اهتمامهم، ولكن سوف يتطور الأمر إلى تفرع المشكلة الأم إلى
مشكلات فرعية أو جزئية.هي التي تقدم وتطور البحث.يقول "سكينر "يشعر المتعلم
بالسعادة عند ما يتوصل إلى فك عقدة أو لغز أو يتعرف على شيء كان مبهما في البداية".
إن الأساليب التقليدية لم يعد باستطاعتها حل إشكالية جلب اهتمام التلاميذ، لأنها مبنية على
منطق تقديم المعلومات أ  ولا من أجل إيجاد وضعيات أو مجالات تطبيقها وعليه يعاد النظر
في هذا المنطق.
لن  عد إلى الواقع إلى هذه التطبيقات القريبة من اهتمامات التلميذ وفي محيطه لتكون
المح  رك الأساسي للوصول إلى نفس المعلومات.هذه المقاربة تتجه من التطبيق إلى
النظرية، وهي تخ  ص كافة فروع التعليم، فمثلا: لا نق  دم قوة الجذب المركزية( في
الميكانيك) من أجل تطبيق هذا المفهوم في كيفية سير الدراجة في منعطف، بل يتوجه
البحث بعد ملاحظة الد  راج التي تميل دراجته في المنعطف، لماذا يفعل ذلك ؟
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 4
إن هذه البيداغوجية ترتكز على نشاط التلميذ، الذي كما نرى، لا ينطلق من تلقاء نفسه.
بدون مشكلة أو بدون تساؤل. وهذا ما يفسر السلبية التي يكون عليها التلميذ عندما نعتمد
الأساليب الدوغماتية التي تقدم فيها الإجابات والحلول بدون أن تكون هناك أسئلة.
إن شكل الدرس يمكن تصوره كحلقة تبدأ بالمشكلة كنقطة انطلاق ليدور نشاط التلاميذ
حولها وتكون مرجعا لهم في البحث، وتنتهي بالعودة لها؛ أي أن توظيفها يستغرق كامل
الدرس.
3. تنظيم وضعية الانطلاق: يمكن توفير شروط نجاح العملية إذا ما أدرجت المشكلة
ضمن سياق عام من النشاطات حتى نتجّنب الاصطناع والتكّلف، وإ ّ لا ستكون العملية
مجرد لعبة تخمين سرعان ما يتب  دد مفعولها. فقبل اقتراح الوضعية الإشكالية نحتاج إلى
تنظيم ما يسمى بوضعية الإنطلاق بحيث نجد أن طرح الإشكالية يصير طبيعيا وضروريا.
إن استغلال السياق يهدف إلى إثارة فضول التلاميذ وجلب اهتمامهم من أجل طرح
الأسئلة، والسياق مبني على مبدأ ربط التعليم باهتمامات التلميذ ودافعيتهم للنشاط، وعليه
توضع المادة الدراسية في سياقها الذي تؤثر فيه حتى يجد التلميذ معنى لتعلمه.
ونجد هذا ممكنا في بيداغوجية المشاريع التي تتمحور حول عدد من الإجراءات العامة
التي تدوم مرحلة دراسية( فصل أو سنة) بحيث يبقى النشاط العام للقسم يقظا ومرتبطا
بالحياة.
هناك سياقات دائمة مبرمجة في المنهاج، أو ترتبط بالمدرسة مثل النشاطات العلمية
والثقافية التي تبرمجها المدرسة، وجود فضاءات الإتصال داخل المدرسة ( المكتبة،
الورشة).
أو خارج المدرسة ( المراسلة بين المدارس) وهكذا عندما تنفتح المدرسة على محيطها
يجد المعلم مصدرا غنيا من الوضعيات والسياقات يمكن الاستفادة منها.
كما يمكن استغلال المحيط والبيئة المدرسية وهذا باستكشاف هذا المحيط وتوجيه
النشاطات التعليمية من حين لآخر إلى دراسة هذا الوسط الغني بالمثيرات لتعلمها وهذا من
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 5
شأنه إعداد المتعلم للحياة الحقيقية ليكتسب المفاهيم والاتجاهات العلمية والتكيف مع هذا
المحيط؛ فالمهم هنا هو محاربة الفكرة التي تدعو إلى أن كل درس يجب أن يعطى داخل
حيز القسم أو المدرسة بينما خارجها توجد الطبيعة، والمصنع، المتحف… إلخ.
إن استغلال الحدث يعتبر هو الآخر فرصة  مه  مة لخلق سياقات مختلفة ( الأخبار في
وسائل الإعلام المختلفة ). ويتطلب الأمر أن يكون المعلم م ّ طلعا على الأحداث التي
يمكن أن يستغلها بإدخال تعديلات مناسبة ( القيام بالتسجيلات، عروض، … ) ولكن في
كل الأحوال لابد من بنائها على أهداف مسبقة مرتبطة بالأهداف التعليمية المسطرة.
4. صياغة المشكل: بعد وضعية الانطلاق التي أهمها:لمعلم وقد يشارك فيها التلاميذ تأتي
الخطوة الهامة التي تصاغ فيها المشكلة وتتمثل في طرح المشكلة التي يتطلب حلها بحثا
ومشاركة أساسية للتلاميذ، هذه المشكلة هي التي تحقق الهدف.
وحتى تكون المشكلة ناجعة يجب توفر شروط أهمها :
- أن نضع التلميذ أمام مشكل حقيقي.
- أن يكون هذا المشكل واسعا وغنيا بكفاية حتى تتفرع عنه مشكلات أخرى
تشمل كل الهدف، وكل نشاطات التلاميذ وزمن الحصة يك  رس في حل هذا
المشكل.
- تخصيص المشكلة: وهي عملية استقطاب انتباه التلاميذ نحو ل  ب المشكلة أو مايس  مى
بالبؤرة، والبؤرة الجيدة هي التي تطرح السؤال، وتتحدد فيها المشكلة- الهدف، وتثبت
معناه.
- طرح السؤال: ترتكز صياغة المشكلة بطرح السؤال" كيف ؟" و" لماذا؟" أو كل سؤال
يت  صف بنوع من الشمولية والعموم، حتى لا تكون الإجابة مباشرة تلغي دور التلميذ
بسرعة، بل يجب أن يشعر التلميذ من خلال السؤال أنه بحاجة إلى التفكير والتحليل وإلى
تجنيد طاقته ومعارفه، وإلى مبادرته بطرح الأسئلة من طرفه ومناقشة الأستاذ كبقية
الزملاء حتى تبدأ مجابهة الأفكار و تتر  سخ الرغبة في البحث عن الإجابات وحل المشكلة.
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 6
فعندما يبدأ التلاميذ بملاحظة ظاهرة أو دراسة وثيقة أو إنجاز تجربة فلن تكون من أجل
متعة الملاحظة أو القراءة ولكن من أجل فكرة  م  وجهة للجواب على السؤال المطروح.
5. أنواع المشكلات
1)المشكلات العفوية:وهي المشكلات غير المقصودة؛ أي بدون قصد تربوي لم يهيأ لها
المتعّلم أو المدرسة، وهي الوضعيات التعّلمية الطبيعية التي نصادفها في حياتنا اليومية في
أي وقت من الأوقات.
و سيرورة التعلم عند مقبيل: الوضعية عفوية تتم عادة في شروط قصوى من الدافعية
ويمكن استغلالها على المستويين المعرفي (درس العلوم ) أوالعاطفي (الحوادث الطارئة
التي تحدث بجوار المدرسة ) مثل حدوث الزلازل، الإنقطاع في التيار الكهربائي، مرض
تلميذ، حريق،… الخ.وهي مثيرة للأسئلة من قبيل: كيف حدث هذا ؟ ما هي نتائجه ؟ لماذا
نستخدم هذه الأدوات ؟ …الخ.
ونذكر بالاعتراضات حول استغلال الأحداث العفوية لكونها مرتجلة في غالب الأحيان،
ولا تنسجم مع مخطط التعلم المقصود الذي ينطلق من الهدف وصولا إلى حل المشكلة.؛
ذلك أن السياق يأتي فجأة ونادرا ما يلتقي مع أهداف الدرس. والإعتراض الثاني قد يكون
على مستوى الدافعية نفسها إذا كانت زائدة على اللزوم، خاصة إذا كان التلاميذ واقعين
تحت تأثير شديد أمام الوضعية التي تنتج درجة معينة من عدم التكيف.( مثل الخوف أو
القلق ومنه القانون الذي مفاده أن الاكتساب يتزايد با ّ طراد مع شدة الدافعية إلى حد معين
تتناقص بعدها أو أن الاكتساب الأمثل يكون مع دافعية معقولة.)
إن هذه الدافعية تختلف من شخص لآخر، و تتعلق بالعوامل التالية:
• درجة صعوبة المهمة الماثلة أمام الشخص.
• وجود معنى للوضعية بالنسبة للشخص.
• قدرات الشخص تجاه هذه المه  مة.
• مستوى تطلُّع الشخص.
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 7
• حساسية كل فرد تجاه الانفعالات و الضغوطات ( التوتر، الخوف ).
• الإحساس بالمسؤولية حيال العمل المقدم.
• قيمة و أهمية أدوات العمل التي يمتلكها الشخص.
وعليه فإن هذا النمط من المشكلات العفوية يمكن العمل به إذا أمكن إدراجه ضمن
الأهداف المسطرة.
2) المشكلات ال  مثارة: هي المشكلات التي يثيرها المعلم عمدا، وهو بحاجة إليها لأنها
تتفق مع الأهداف المعدة سلفا؛ حيث تكمن أهميتها في كونها قابلة للإندماج مع هذه
الأهداف.
وتعود فنيات طرح هذه المشكلات إلى قدرة المعلم على استدراج التلاميذ ومساعدتهم
على طرح الأسئلة.
3) المشكلات المبنية: وهي المشكلات التي يبنيها المعلم بغرض تحقيق أهدافه التعليمية؛
يتميز هذا النوع من المشكلات بشيء من التكّلف و الاصطناع، وهو يتلاءم جيدا مع
الأهداف المسطرة، لكنه قد يفتقد إلى جانب الإثارة و الاهتمام، ويبدوا أقل مصداقية على
الأقل في البداية؛ و بالرغم من ذلك فلا يمكن الاستغناء عنه مع مراعاة بعض الشروط
لتكون المشكلة مثيرة للدافعية و تلقى قبولا لدى المتعلمين، ويكون ذلك بعرضها واضحة و
مناسبة لمستوى التلاميذ وتحمل صفة التحدي.
إن كثيرا من الوقائع في حياتنا اليومية و في الطبيعة تصلح لبناء هذا النوع من
المشكلات، فمثلا: لماذا يحدث البرق ؟ لماذا لا يذوب الثلج على قمم الجبال ؟ لماذا تميل
الطرقات في المنعطفات.؟ لماذا يطفئ الماء النار ؟ لماذا يتغير لون الشمس عند الغروب
؟ كيف يشتغل المصعد ؟كيف يشتغل محرك السيارة ؟
كيف يصعدث الكلب دون غيره من الحيوانات ؟ كيف يصعد الماء إلى أعلى الشجرة
؟لماذا يتغير عدد الكريات الحمراء على قمم الجبال ؟ لماذا يسحب الإنسان ذراعه دون
شعور عند ملامسة جسم ساخن ؟
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 8
إن من بين التقنيات المستخدمة هو إثارة التمايزو التباين في الظواهر المق  دمة و التي
تثير المفاجئة و الحيرة، ومثالها مقارنة وضعيتين مختلفتين متضادتين في الخصائص.
مثل:
الأجسام الناقلة للكهرباء والأجسام العازلة 􀂃
الأجسام التي تطفو على سطح الماء والأجسام التي تغوص 􀂃
انتشار الحرارة بالنقل وانتشارها بالإشعاع 􀂃
الملمس البارد والملمس الساخن للأجسام. 􀂃
الوجه العلوي والوجه السفلي لورقة النبات الأخضر. 􀂃
انتاج الطاقة في وجود الأكسجين وفي غيابه عند الكائن الحي 􀂃
التغذية عند النبات الأخضر وعند بقية الأحياء 􀂃
خروج الفلقات فوق سطح التربة وبقاؤها تحت التربة باختلاف النوع النباتي. 􀂃
إن فكرة التباين ت  ح ّ ث التلميذ على طرح السؤال، والمشكلة المبنية يمكن وضعها ضمن
مشكلة عفوية أو مثارة، وحل هذه الأخيرة ضروري لمعالجة هذه المشكلات الجزئية التي
يبنيها المعلم مع سيرورة البحث عند ما يكون بصدد مواجهة مشكلات معقدة نسبيا.
وأخيرا فإن المشكلة المعروضة متروكة لكفاءة المعلم وقدرته وخياله وذكائه في اقتناص
الفرص ليجعل منها لحظات هامة وممتعة ومفيدة.
ويبقى أهم معيار لوجاهة المشكلة (سواء كانت عفوية، مثارة أومبنية أن تكون حقيقية أي
لا تقود إلى الخطإ وذات مصداقية، تثير اهتمام التلاميذ وتنال قبولهم وتكون ناجعة تسمح
ببلوغ الهدف وتؤدي إلى التكيف المطلوب، ولا ننسى أن الإهتمام هو الشرط الحقيقي
للإنتباه وأن الجهد المقدم بدون دافعية ليس له معنى.
2-1 .إجراءات حل المشكلة
إن حل المشكلات هي الطريقة التي تتلاءم مع المقاربة الطبيعية للفرد الذي يكون في
وضعيات تعلم عفوية وهو يواجه مشكلات الحياة.
4 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 9
وبيداغوجيا، فان إجراءات حل المشكلات تبنى وفق استراتيجية عامة تنظم الت دخل
البيداغوجي خلال الدرس تبعا للمراحل التالية:
-المرحلة التمهيدية
تمثل مرحلة التحضير والإعداد لبناء وضعية – إشكالية، ويتم فيها:
-تحديد الهدف المسطر، صياغته؛ أي وصف السلوك النهائي والإجابة المنتظرة.
-وضع المشكلة التي تحقق عدم التكيف؛ وبالتالي حاجة المتعلمين التي تولد الإهتمام
نحو البحث عن الحل –الإجابة.
- مرحلة إجراءات التنفيذ
وتتضمن ما يلي:
- استكشاف الوضعية الإشكالية
- البحث عن الحل من خلال إعادة بناء الوضعية باتجاه وضعية الحل
- اكتشاف الحل
- إصدار الحل
- تعزيز الحل
تمثل كل هذه المراحل مقاربة استراتيجية تعّلمية كاملة، ويمكن بيانها مفصلة كما يلي:
1.استكشاف الوضعية الإشكالية
وهي عملية تحليلية، القصد منها معرفة ما هو معطى –المعطيات-وماذا نحتاج-
معلومات أخرى وعلى ضوء ذلك تتحدد المشكلة وبنيتها لنصل إلى ما يسمى ب "بنية
المشكلة ".
إن المشكلة إذا كانت عفوية، تكون غير واضحة فنقول عنها بأنها غير صريحة، وهي
تّتسم بالصعوبة، يشعر المتعلم معها بالضيق، وعليه يترجم المعلم هذه الوضعية إلى مشكلة
أكثر وضوحا و تحتاج إلى حل وقابلة للحل. وهنا نشير إلى تدخل المعلم في هذا
المستوى لتفريغها من شحنتها العاطفية حتى لا تعقيهم على بدء التفكير. ( إن الشعور
5 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 0
بالخوف و القلق و الاضطراب في حالة حوادث مثيرة لا يساعد على التفكير الرزين ورد
الفعل الذكي ) وعلية لا تستغل الوضعية في حينها.
أما إذا كانت المشكلة تحوز اهتمام التلاميذ في جو عاطفي مريح، مثل ما يحدث عندما
تكون المشكلة مثارة أو مبنية، فإنه يمكن أن تبدأ عملية الاستكشاف إن هذه المرحلة قد
تطول أو تقصر حسب طبيعة المشكل و درجة تعقيده.
و الاستكشاف يتم على مستويين، مستوى الوعي و الشعور بالحاجز، ومستوى تحديد
الصعوبة و الشعور بالمشكلة – الحاجز، أي تحديد أين يمكن التحدي لفهمنا أو التعبير
الواضح عن السؤال الذي يترجم المشكلة.
في هذه المرحلة، تلعب المناقشة دورا هاما، يديرها المعلم و يساهم فيها التلاميذ، يقدم
فيها ما هو معلوم و ما هو مجهول وما هي مسارات البحث دور التلاميذ في العمل
الفردي و الجماعي، توضح فيها طريقة العمل المنهجي و المتدرج، و تستغل فيها
السبورة كوسيلة لعرض الأفكار و كتابتها،
2. البحث و اكتشاف المشكل: وهي مرحلة حاسمة في هذه الاستراتيجية، فيها تتضح
المشكلة و تنتظم البنية المعرفية للتلاميذ أي يبدأ التعلم.
وينصب نشاط التلاميذ في تحويل الوضعية الإشكالية من بنية ابتدائية هي "بنية-مشكلة"
إلى الحل أو "بنية –حل" التي تنتج من عملية التحويل أو إعادة الهيكلة.
إن كل وضعية هي جملة من المثيرات الحسية ومن الاستجابات وإعادة هيكلتها هي تنظيم
هذه "المثيرات –الاستجابات" في تطور متدرج نحو الوضع الأفضل والذي من خلاله
نستبصر الحل
إن العمل على تحويل بنية إلى بنية أخرى ليس دائما عملا سهلا، وهناك عدد من
مستويات التحويل هي:
1)الوضعية الصريحة: أي واضحة البنية وتكون فيها معطيات المشكلة متوفرة ويمكن
مسحها بنظرة إجمالية؛ وفي هذه الحالة يتم فحص الوضعية جملة واحدة، والهدف الذي
5 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 1
يتجه إليه، وتتم إعادة الهيكلة بسرعة ليكتشف الحل.وهذا الإجراء هو الإستبصار وفي
بعض الأحيان يكون الإستبصار فجائيا.
2) الوضعية الضمنية: إذا كان المشكل غامضا وليس له بنية واضحة تكون الرؤيا
محجوبة (رؤية الحقل المعرفي حسب نظرية المجال "الغشطلت" )فإن إعادة الهيكلة تتم عن
طريق المحاولة والخطأ، تجرب فيها عدة محاولات إلى أن يصل المتعلم إلى الوضعية
التي تحمل شروط الحل؛ أي ظهور حالة الإستبصار.
3) الوضعية الثابتة: وهي بنية توحي بالحل، وتتطلب حلا وحيدا إجباريا تصدر فيه
الإجابة-الحل مباشرة على النمط الإشراط الإجرائي.
4)العلاقة بين درجة هيكلة "البنية-الوضعية الإشكالية " ونمط إجراءات إعادة هيكلتها
للوصول إلى الحل.
 حالة التعلم العفوي: يكون المشكل فيها عفويا وطبيعيا له بنية معينة، ويتم حله وفق
المراحل التالية:
- البحث عن المؤشرات، مؤ ّ شرات الحل
- إعادة هيكلة الوضعية: وهناك عدة حالات:
° إذا كانت المؤشرات قليلة فالبنية ضمنية -- تكون إعادة الهيكلة عن طريق المحاولة
والخطإ.
° إذا كانت المؤشرات مهمة فالبنية صريحة--- تكون إعادة الهيكلة عن طريق
الإستبصار
° إذا كانت المؤشرات واضحة فالبنية ثابتة--- إعادة الهيكلة عن طريق الإشراط
الإجرائي
 حالة التعّلم المن ّ ظم: ( المشكلة  مثارة أومبنية) تكون علىدرجة من الصعوبة، وبالتالي
بنيتها متروكة للمعلم، تكون إجراءات الحل وفق المراحل:
- تزويد وتطعيم الوضعية بالمثيرات( معطيات يقدمها المعلم)
5 تعليمية مادة الفيزياء المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية 2
- إعادة هيكلة الوضعية:
° مؤشرات قليلة( بنية ضمنية قصدا)--- إعادة الهيكلة عن طريق المحاولة والخطإ
° مؤشرات مهمة( بنية  موضحة قصدا )---إعادة الهيكلة عن طريق الإستبصار
° مؤشرات واضحة( بنية  موحية قصدا)--- إعادة الهيكلة عن طريق الإشراط
الإجرائي
3

Partager cet article

Commenter cet article