Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

لمناهج والأساليب في التربية//3 الخاصة Curricula and Methods in Special Educatio

3 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #تعليم ذوي الحاجات الخاصة

توضيحا لذلك، نقدم مثالاً على جزء من قائمة شطب منهجية في مجال المعلومات الشخصية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3-7 سنوات.

 

الرقم

المهارة

العمر التقريبي

الذي تتطور فيه هذه المهارة

1-

يعرف جنسه (ذكر أو أنثى)

3 سنوات

2-

يذكر اسمه من ثلاثة مقاطع

3 سنوات

3-

يعرف عمره

3 سنوات

4-

يذكر أسماء إخوانه وأخواته

3 سنوات و 9 شهور

5-

يعرف اسم الشارع الذي يسكن فيه

4 سنوات

6-

يعرف اسم المدينة التي يسكن فيها

4 سنوات و 6 شهور

7-

يذكر اسم الشهر الذي ولد فيه

4 سنوات و 6 شهور

8-

يعرف تاريخ ميلاده بالشهر واليوم

5 سنوات

9-

يعرف الاسم الأول والأخير لوالديه

5 سنوات و 6 شهور

10-

يعرف مهنة والده

6 سنوات

11-

يذكر تاريخ ميلاده بالسنة والشهر واليوم

6 سنوات و 6 شهور

12-

يعرف عنوانه بالكامل

6 سنوات و 6 شهور

13-

يعرف وظيفة والده والمكان الذي يعمل فيه

6 سنوات و 6 شهور

 

9-81 لعب الدور 

Role Playing

هو أحد أهم أشكال المحاكاة (Simulation)  المستخدمة في الإرشاد النفسي. ويمكن استخدام هذا الأسلوب إما كوسيلة مساعدة للتعلم بالنمذجة وإما كطريقة لممارسة الاستجابات إلى أن يتم اختيار الاستجابة الأكثر ملاءمة وإتقانها. وقد ينفذ الممارسة المرشد والمسترشد معاً أو قد ينفذها المسترشد بمفرده بشكل علني(Overt Rehearsal)  أو بشكل خفي (Covert Rehearsal). واستناداً إلى لعب الدور، فقد تم تطوير أسلوب علاجي هام هو السيكودراما  (Psychodrama)  التي تتضمن قيام عدة أشخاص بلعب أدوار مختلفة في حضور جمهور.

وبالإضافة إلى تطبيقاته في الإرشاد النفسي لمحاكاة الوضع الطبيعي في حالة تعذر ملاحظة الشخص وهو يقوم بالدور، يمكن استخدام لعب الدور أيضاً لتحقيق أغراض أخرى ومنها التقييم والعلاج. وقد يستخدم لتشكيل السلوك وبخاصة مهارات التواصل. وهو كثيراً ما يستخدم مع المقابلات لتقييم المشكلات السلوكية.

 

9-82 مستوى الأداء الحالي  

Present Level of Performance 

هو القاعدة التي تنبثق منها الأهداف طويلة المدى والأهداف قصيرة المدى في البرنامج التربوي الفردي. ويجب وصف مستوى الأداء الحالي على نحو يعكس مستوى تطور المهارات الأكاديمية وغير الأكاديمية. ويجب أن يكون الوصف دقيقاً قدر المستطاع ليوضح المعلومات المشتقة من الاختبارات وأدوات القياس التي تم تطبيقها. وينبغي أن تتبين من مستوى الأداء الحالي مواطن القوة والضعف في المجالات المختلفة وليس مجالات الضعف فقط. كما يجب أن يكون هناك علاقة مباشرة بين مستوى الأداء الحالي والعناصر الأخرى في البرنامج التربوي الفردي. وبعبارة أخرى، إذا كان أداء الشخص في المجال الحركي ضعيفاً فمن الضروري أن يغطى هذا الضعف في جزء الأهداف وفي جزء الخدمات التربوية الخاصة والخدمات المساندة في البرنامج التربوي الفردي.

وهذا مثال توضيحي لكيفية وصف مستوى الأداء الحالي، الذي يدون عادة قبل الأهداف في البرنامج التربوي الفردي:

مستوى الأداء الحالي                                       المجال: الكتابة اليدوية

مواطن الضعف                                                 مواطن القوة

 (1)    كتابته غير مقروءة في معظم الأحيان.         (1)     يستطيع نسخ جميع الأحرف الأبجدية

(2)     لا يترك فراغات بين الكلمات.           (2)     يمسك القلم بشكل مناسب.

(3)     لا يكتب على السطر في بعض الأحيان.      (3)  يرسم خطاً مستقيماً، ومربعاً، ودائرة.

 

9-83 الممارسات الملائمة نمائياً

Developmentally Appropriate Practices

يشير هذا التعبير إلى ما ينبغي على التربية في الطفولة المبكرة أن تركز عليه من حيث البيئة التعليمية، وأساليب التدريس، والأنشطة والبرامج، والعلاقات مع الأطفال وأسرهم. وقد بادرت المؤسسات ذات العلاقة بتربية الأطفال في السنوات القليلة الماضية إلى التعبير عن مواقفها بوضوح إزاء ما ينبغي أن تكون عليه الممارسات في برامج الطفولة المبكرة. وكانت هذه المؤسسات بذلك تنتقد ما تفعله الحضانات ورياض الأطفال والمتمثل في التركيز على تدريس المهارات الأكاديمية دون توفير الفرص للأطفال ليعيشوا طفولتهم بما تتضمنه من لعب واستكشاف، الخ.

وفي ميدان التربية الخاصة، اختلفت الآراء حول ملاءمة هذه الممارسات لتعليم الأطفال المعوقين والمتأخرين نمائياً. ففي حين نادى البعض بتبنّي هذه الفلسفة التربوية في برامج التدخل المبكر، دعا البعض الآخر إلى إجراء تعديلات عليها لتصبح قادرة على تلبية الحاجات الفردية الخاصة للأطفال المعوقين الصغار في السن. فهؤلاء الأطفال ترغمهم إعاقاتهم على الاعتماد على الغير، وتحدّ من قدرتهم على التعلم الذاتي، وتجعل تقدّمهم بطيئاً، وتفرض قيوداً على تفاعلهم مع البيئة ومع الأشخاص الآخرين.

 

9-84 المناهج المبرمجة

Programmed Curricula

يستخدم تعبير المناهج المبرمجة لوصف مناهج الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة التي يتم تصميمها بحيث تتضمن برامج وأنشطة تعليمية وتقويمية متناهية في الدقة والتفصيل ليتسنى تنفيذها باستخدام أسلوب التشكيل والأساليب الأخرى ذات العلاقة (أنظر أيضاً: التدريس المبرمج 9 -35). وبما أن الأفراد ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة يعتمدون على غيرهم، فإن البرامج المصممة لهم يجب أن تركز على تزويدهم بأكبر قدر ممكن من الفرص لتأدية أنشطة ذات معنى في المجالات المعرفية، واللغوية الاستقبالية والتعبيرية، والحركية الكبيرة والدقيقة، والعناية الذاتية. وفي كل مجال من هذه المجالات يتم تحديد الأهداف الوظيفية لكل طالب ويتم تدريب المعلمين على استخدام البرامج التدريبية وفقاً لاستراتيجيات بالغة الدقة. وتنفذ هذه البرامج عادة في جلسات تدريبية فردية قصيرة مدة الواحدة منها 10-15 دقيقة ولكنها مكثفة جداً. وتبتدئ كل جلسة تدريبية باختبار قبلي وتنتهي باختبار بعدي ويركز المعلم على استخدام مبادئ تشكيل المثير أو إخفاء المثير (أنظر أيضاً: نموذج التعلم بلا أخطاء 9 -109).

ومن أفضل الأمثلة على المناهج المبرمجة "منهاج البيئات المبرمجة" (Programmed Environments Curriculum)  الذي وضعه جيمس توني ورفاقه. وتنفذ المناهج المبرمجة تبعاً للخطوات التالية: (1) تحديد المهمة التعليمية، (2) تطبيق الاختبار القبلي، (3) الفوز بانتباه المتعلم، (4) تزويد المتعلم بإيماءات ودلالات تمييزية تهيئ الفرصة لاستجابته، (5) الانتظار إلى أن تحدث الاستجابة، (6) تزويد المتعلم بتغذية راجعة فورية محددة بعد استجابته، (7) تطبيق الاختبار البعدي، (8) الانتقال إلى تعلم مهمة جديدة.

9-85 المناهج الملائمة للعمر الزمني 

Chronological Age- Appropriate Curricula

تركز المناهج الملائمة للعمر الزمني على تعليم الأشخاص المعوقين المهارات التي يستطيع الأطفال غير المعوقين من الفئة العمرية ذاتها تأديتها. وتحدد المهارات التي يخفق الشخص المعوق بتأديتها مقارنة بالشخص غير المعوق وتوفر له الفرص لتعلمها. وتستند هذه المناهج إلى افتراض مفاده أن المهارات متسلسلة وتراكمية، فالمهارات المتقدمة تكتسب بعد المهارات الأولية. وينصب جل الاهتمام في هذه المناهج على ما سيتم تعليمه وليس على الأسلوب الذي سيتم استخدامه.

وفي التربية الخاصة، فإن متغير العمر الزمني يجب مراعاته قدر المستطاع عند تحديد المهارات التي سيتم تعليمها للطالب والمجموعة أو المستوى الصفي الذي سيدرس فيه. ولكن ذلك لا يعني أن الطالب المعوق سيدرس جميع ما يدرسه الطلاب العاديون من فئته العمرية أو أنه سيدرس معهم في الصف نفسه في حال تبني فلسفة الدمج. فالطالب المعوق وبخاصة إذا كانت إعاقته شديدة قد يدرس في فصل خاص أو مدرسة نهارية خاصة أو مؤسسة خاصة. ولكن هذه الأوضاع التعليمية يجب أن تراعي العمر الزمني للطلاب وليس العمر النمائي أو التطوري فقط. فعلى سبيل المثال، يجب تشجيع فتاة متخلفة عقلياً في الرابعة عشر من عمرها على الترحيب بالأشخاص بالكلمات الترحيبية المناسبة والمألوفة أو بالتلويح باليد وعدم تشجيعها على معانقة الآخرين وتقبيلهم فذلك لا تفعله الفتيات العاديات من عمرها. وبالمثل، إذا كان عمر الطفل الزمني 14 سنة وعمره العقلي 6 سنوات وأردنا تطوير مهاراته الحركية الدقيقة فإننا نعلمه فك البراغي وتركيبها مثلاً بدلاً من تعليمه بناء جسر من المكعبات. وإذا كنا نريد أن نعلمه مهارات التمييز البصري فإننا نعلمه التمييز بين الإشارة الدالة على تواليت الذكور والإشارة الدالة على تواليت الإناث، مثلاً، بدلاً من تعليمه مهارات التمييز بين الأحرف.

وللأسف، يستخدم كثير من المعلمين في ميدان التربية الخاصة أنشطة وأدوات لا تناسب الأعمار الزمنية لطلابهم. فبتركيزهم على العمر العقلي أو النمائي، قد يستخدم المعلمون الأدوات ذاتها سواء كان عمر الطفل الزمني خمس سنوات أو خمس عشرة سنة. وإذا كان ذلك يحقق شيئاً فهو لفت الإنتباه إلى الفروق بين الأشخاص المعوقين وغير المعوقين وإدامة الاتجاهات السلبية والتوقعات المتدنية.

9-86 المنحى التشخيصي العلاجي 

Diagnostic- Prescriptive Approach

انبثق مصطلح "المنحى التشخيصي العلاجي" في ميدان التربية الخاصة تأثير من النموذج الطبي في تشخيص الأمراض الجسمية وعلاجها. ويستخدم هذا المصطلح في أدبيات تعليم الطلاب المعوقين للإشارة إلى منحى تعليمي يتضمن تحديد طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص (التشخيص) ومن ثم اختيار وتنفيذ البرامج التدريبية العلاجية المناسبة لحل تلك المشكلة أو التخفيف منها.

وقد انبثق عن هذا المنحى نموذجان رئيسان هما نموذج تدريب المهارات وهو النموذج ذو التوجه السلوكي الذي يركز على تصحيح الاستجابات الخاطئة وتطوير الاستجابات الصحيحة بشكل مباشر (أنظر أيضاً: نموذج تدريب المهارات9 -108)  ونموذج تدريب القدرات (العمليات) وهو النموذج الذي يهتم بتحديد العمليات النفسية الداخلية أو التحتية المفترضة للمشكلة التي يعاني منها الطالب (أنظر أيضاً: نموذج تدريب القدرات 9 -107).

ويتبع المعلم الخطوات التالية عند استخدام المنحى التشخيصي العلاجي: (1) تحديد خصائص المتعلم ذات العلاقة بالمشكلة، (2) تحديد الأهداف التعليمية بوضوح وترتيبها على نحو متسلسل، (3) اختيار طرق التدريس أو التدريب الملائمة، (4) اختيار السوائل والأدوات التعليمية أو التدريبية اللازمة لتحقيق الأهداف، (5) تقييم فاعلية البرنامج التدريسي أو التدريبي في تحقق الأهداف المحددة.

 

9-87 منحى معالجة المعلومات

Information Processing Approach

يصور منحى معالجة المعلومات التعلم بوصفه عملية تتضمن ثلاث مراحل هي: المدخلات (Inputs)  والعمليات والوظائف (Processing Functions)  والمخرجات (Outputs) . وتتمثل المدخلات في المعلومات الحسية (المثيرات السمعية أو البصرية مثلاً). أما الوظائف فتشمل تخزين المعلومات وتنظيمها على نحو يسمح بالإفادة منها واتخاذ قرارات بشأنها. أما المخرجات فهي الأفعال والاستجابات التي تنبثق عن الفرد.

ومن المفاهيم الرئيسة التي يقوم عليها هذا المنحى في تفسير التعلم الإنساني نظام الذاكرة متعددة المخازن الذي يشمل ثلاثة أنواع من الذاكرة وهي: الذاكرة الحسية، والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى. ففي البداية تستقبل المعلومات عبر الحواس ولكن دون أن يعي الإنسان ذلك.

وعندما ينتبه الإنسان إلى بعض المثيرات الحسية المحدودة فالمعلومات تدخل الذاكرة الحسية لفترة وجيزة جداً لا تتعدى بضع ثوان. وإذا لم ينبته الإنسان إلى هذه المعلومات فإنها تفقد فوراً. ولعل أهم ما يعنيه هذا من الناحية التعليمية هو ضرورة الفوز بانتباه المتعلم عند البدء بتدريسه.

وفي الذاكرة قصيرة المدى، يصبح الإنسان مدركاً تماماً للمعلومات التي تبقى محفوظة لفترة وجيزة. وإذا لم ينفذ الإنسان بعض الطرق للإحتفاظ بالمعلومات فهي ستختفي أيضاً. ومن أهم هذه الطرق والتي يتم تدريب الأشخاص المعوقين على استخدامها لإطالة مدى بقاء المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى وانتقالها إلى الذاكرة طويلة المدى: التكرار والممارسة، تجميع المعلومات وتنظيمها، وإضفاء معنى عليها. وأما في الذاكرة طويلة المدى فالمعلومات تبقى موجودة بشكل دائم تقريباً. والمشكلة التي يعاني منها كثيرون على مستوى هذه الذاكرة هي مشكلة استرجاع المعلومات وليس خزنها. فلكي يستطيع الإنسان إيجاد حل مناسب لمشكلة ما ينبغي عليه نقل المعلومات من الذاكرة طويلة المدى إلى الذاكرة قصيرة المدى (أي على مستوى الوعي). ولذلك فإن البرامج التدريبية تركز عادة على تطوير الاستراتيجيات التعلمية لدى الأشخاص المعوقين ليتمكنوا من استدعاء المعلومات واسترجاعها عند الحاجة. وتتضمن هذه الاستراتيجيات استخدام المعرفة السابقة وتنظيم المعلومات واستخدام كلمات مفتاحية (ربط الكلمة المطلوب تذكرها بشيء مألوف). وتذكر المعلومات لا يكفي بمفرده للتعلم الفعال، بل لا بد من استخدام استراتيجيات فعالة لاستخدام المعلومات المتوفرة (أنظر أيضاً: تدريب استراتيجيات التعلم 9-21).

 

9-88 منهج الأدنى فالأعلى 

Bottom-Up Curriculum

أنظر : المنهج النمائي 9 -94

 

9-89 المنهج الأساسي

Foundational Curriculum

أنظر : المنهج المبني على الكفاءة 9 -93

9-90 المنهج الإضافي

The Plus Curriculum

استخدم مصطلح المنهج الإضافي لأول مرة في أواخر الخمسينات للإشارة إلى الكفاءات الخاصة التي يجب تدريب معلمي الأطفال المعوقين بصرياً عليها وتأهيلهم لاكتسابها. ومنذ أواخر الستينات أصبح هذا المصطلح يشير إلى المهارات والقدرات التي ينبغي تطويرها لدى الأطفال المعوقين بصرياً ليتمكنوا من الإفادة من المناهج المدرسية العادية المقدمة للطلاب المبصرين. ويشمل المنهج الإضافي مجالات: (1) الكفاءة الشخصية ومهارات الحياة اليومية، (2) التعرف والتنقل، (3) مهارات التواصل، (4) التطور المهني، (5) الأدوات والمعدات الخاصة، (6) القدرات البصرية الوظيفية المتبقية.

ولأن تطوير مهارات الطلاب المعوقين بصرياً في المجالات المذكورة أعلاه ضروري للإفادة من المنهاج المدرسي العادي فإن بعضهم يطلق على المنهج المستخدم في تعليم هؤلاء الطلاب اسم المنهج المزدوج أو الثنائي (Dual Curriculum) .

وتستخدم أدبيات التربية الخاصة الحالية هذا المصطلح أحياناً للإشارة لمناهج ذوي الإعاقات المختلفة (كالطلاب ذوي الإعاقات السمعية والطلاب المعوقين جسيماً) وليس لمناهج الطلاب المعوقين بصرياً فقط.

 

9-91 منهج الأعلى فالأدنى

Top-Down Curriculum

أنظر : المنهج الوظيفي 9 -95

 

9-92 المنهج الثنائي

Dual Curriculum

أنظر : المنهج الإضافي  9 -90

9-93 المنهج المبني على الكفاءة

Competency-Based Curriculum

هو منهج يركز على تعليم الأشخاص المعوقين الكفاءات (المهارات والسلوكيات التكيفية الأساسية) التي تشكل بمجملها القاعدة لتطور الأداء الفعال في البيئات الحالية والمستقبلية. وعلى سبيل المثال، فإن العيش المستقل يتطلب امتلاك كفاءات متنوعة في مجالات مختلفة مثل العناية بالذات، والعلاقات مع الآخرين، والأداء الأكاديمي، والمهارات الحياتية اليومية، وعادات العمل الجيدة. ومثل هذه المهارات والقدرات تؤدي وظائف متعددة ومن شأن التركيز عليها تفعيل العمليات التعليمية والتدريبية.

وقد طورت في العقود الماضية عشرات المناهج من هذا النوع لتدريب الأشخاص المعوقين في مجالات واسعة كالتهيئة المهنية، التدريب المهني، العيش المجتمعي، تنظيم الحياة الشخصية، وفي مجالات محددة كالمهارات الحركية الدقيقة والكبيرة والمهارات اللغوية الاستقبالية والتعبيرية والعديد من المجالات الأخرى.

 

9-94 المنهج النمائي

Developmental Curriculum

تستخدم أدبيات التربية الخاصة المتصلة بذوي الإعاقات الشديدة مصطلح المنهج النمائي أو منهج الأسفل فالأعلى (Bottom-Up Curriculum)  للإشارة إلى المنهج الذي يبدأ بالمهارات الأساسية التي يكتسبها الأطفال في السنوات الأولى من العمر وينتقل تدريجياً إلى المهارات الأكثر تطوراً في المجالات المعرفية واللغوية والحركية والاجتماعية. ويستخدم بعضهم تعبير المناهج الملائمة للمرحلة النمائية (Stage-Related Curriculum)  للإشارة إلى هذه المناهج للتأكيد على ان محتوياتها تتحدد في ضوء مستوى التطور المفهومي للطفل وليس عمره الزمني. وهذه المناهج هي الأخرى متسلسلة في محتوياتها ولكن التسلسل فيها يعتمد على مرحلة النمو التي بلغها الطفل (كمرحلة النمو المعرفي التي بلغها الطفل مثلاً ضمن مراحل النمو التي بينها جان بياجيه). ولهذا تسمّى هذه البرامج أيضاً بالبرامج الملائمة للعمر النمائي (Developmental Age-Appropriate Programs)  أو البرامج الملائمة للعمر العقلي (Mental Age-Appropriate Programs) .

وتستند هذه البرامج إلى افتراض مفاده أنه على الرغم من أهمية مراعاة العمر الزمني للطفل المعوق إلا أن بعض الأنشطة أو المواد الملائمة للأطفال العاديين ليست ملائمة للأطفال المعوقين من العمر نفسه. وبناء على ذلك، لا يجوز التركيز على العمر الزمني فقط ولكن لا بد أيضاً من اختيار الأنشطة وتحديد المهمات التعليمية التي يستطيع الأطفال المعوقون تنفيذها وتأديتها بنجاح.

هذا ويطلق بعضهم اسم التدريس النمائـي (Developmental Instruction)  على التعليم الذي يتوافق والمراحل النمائية والذي يتضمن تعليم الأطفال المعوقين مهارات تتزايد في صعوبتها تدريجياً بغية مساعدتهم في بلوغ مستويات أكثر تقدماً من النمو والنضج.

ويعطي هذا المنهج الأولوية عند تحديد الأهداف السنوية والأهداف قصيرة المدى للنتائج التي تتمخض عنها عملية تطبيق الاختبارات النمائية. ولذلك فهو كثيراً ما يتجاهل المهارات التي يحتاج إليها الشخص المعوق في حياته المجتمعية الحالية كما يتجاهل أكثر تلك المهارات اللازمة للحياة المجتمعية المستقبلية.

 

9-95 المنهج الوظيفي

Functional Curriculum

إذا كان الموجّه لتحديد أهداف المنهاج هو متطلبات الأداء المستقل في سني الرشد وليس التسلسل المنطقي للمهارات تبعاً للمراحل المتعاقبة في النمو الإنساني الطبيعي فالمنهج يكون وظيفياً أو منهجاً يسير من الأعلى إلى الأدنى (Top-Down Curricula)  . وقد اقترح بعض الاختصاصيين في ميدان التربية الخاصة اعتماد هذا المنهج في تدريب الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة بدلاً من المنهج النمائي الذي يسير من الأسفل إلى الأعلى.

ويتضمن المنهج الوظيفي مسح البيئة الحالية والمستقبلية للطالب المعوق لتحديد المهارات الوظيفية في مجالات الأداء المنزلي والترويحي والمجتمعي والمهني. ويشمل المسح البيئي استطلاع آراء أولياء الأمور وكوادر التدريب المهني والعاملين في البيوت الجماعية والكوادر التدريسية التي تخدم الأشخاص الأكبر سناً وغيرهم. وعلى وجه التحديد، فإن عملية تطوير هذا المنهج تشتمل على ست خطوات أساسية هي: (1) تحديد مجالات المنهاج الرئيسة، (2) تحديد ومسح البيئات الطبيعية الحالية والمستقبلية، (3) تجزئة البيئات التي تم تحديدها إلى بيئات فرعية، (4) مسح البيئات الفرعية للتعرف إلى الأنشطة الهامة فيها، (5) تحليل تلك الأنشطة لتحديد المهارات اللازمة، (6) تطوير البرامج التدريبية الملائمة لتعليم المهارات التي تم تحديدها.

 

9-96 المهارات التواصلية

Communication Skills

تشكل المهارات التواصلية أحد المجالات الرئيسة في مناهج التربية الخاصة لأن الأشخاص المعوقين غالباً ما يعانون من مشكلات كلامية ولغوية مختلفة.

ولما كان النمو اللغوي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو المعرفي فإن الأشخاص المتخلفين عقلياً قد يعانون من مشكلات تواصلية تختلف طبيعتها باختلاف شدة التخلف العقلي وبعض العوامل الأخرى. ومن أكثر هذه المشكلات حدوثاً التأخر اللغوي التعبيري والاستقبالي وعدم وضوح الكلام ومشكلات النطق، وفي بعض الأحيان العجز عن الكلام.

من ناحية أخرى، تؤثر الإعاقة السمعية تأثيراً هائلاً على النمو اللغوي حيث أن الأشخاص المعوقين سمعياً يتواصلون مع الآخرين بلغة الإشارة وقراءة الكلام وغيرهما من الأساليب بسبب عجزهم عن اكتساب المعلومات اللغوية عبر حاسة السمع. وأما الإعاقة البصرية فلا أثر يذكر لها على النمو اللغوي إذا لم يرافقها إعاقة أخرى. ولكن العجز البصري لديهم ومحدودية الحركة والخبرات العامة لها تأثيرات كبيرة على النمو اللغوي المبكر.

وتتباين تأثيرات الإعاقات الجسمية على النمو اللغوي تبايناً ملحوظاً، فبعضها لا أثر له وبعضها الآخر يرتبط باضطرابات كلامية ولغوية متنوعة. ويعتقد بأن حوالي 50% من الأفراد ذوي الصعوبات التعلمية لديهم مشكلات كلامية ولغوية وأن ذلك يعكس افتقار هؤلاء الأفراد إلى مهارات التعبير اللفظي والإدراك السمعي. وكثيرا ما يفتقر الأشخاص ذوو الاضطرابات السلوكية إلى مهارات التواصل الفعال مع الآخرين. وفي الواقع، فإن البعض يرى أن الاضطرابات السلوكية والانفعالية مشكلات في التواصل مع الآخرين.

ولما كان النمو اللغوي والكلامي ضرورياً للتعلم الأكاديمي ولمظاهر النمو الأخرى وبخاصة النمو المعرفي والاجتماعي / الإنفعالي فإن برامج التربية الخاصة تركز عادة على تطوير المهارات الكلامية واللغوية أو على مهارات التواصل البديل لدى الأشخاص المعوقين. وتوكل هذه المهمة إلى اختصاصيي اضطرابات الكلام واللغة الذين يقومون بتقييم الحاجات الخاصة لهؤلاء الأشخاص في المجال التواصلي يصممون البرامج العلاجية المناسبة وينفذونها بشكل مباشر من خلال تقديم الإرشاد والتوجيه إلى أولياء الأمور والمعلمين والآخرين ذوي العلاقة.

 

9-97 المهارات الحركية الدقيقة

Fine Motor Skills

المهارات الحركية الدقيقة (أو المهارات العضلية في اليدين) ضرورية لكل الأطفال سواء أكانوا عاديين أم معوقين، فهي لازمة لكافة أشكال السلوك الحركي ولتأدية معظم الأنشطة الحياتية اليومية ومهارات العناية بالذات والمهارات المهنية والأكاديمية أيضاً. ومن أهم المهارات الحركية الدقيقة البراعة اليدوية (Manual Dexterity)  والوصول إلى الأشياء (Reaching)  والتقاطها (Grasping)  وحملها (Holding)  وإفلاتها (Releasing) .

وبما أن هذه المهارات تتطور على نحو متسلسل اعتماداً على العمر الزمني والخبرة ومتغيرات أخرى (كالقدرات البصرية والعقلية) فإن البرامج التدريبية التي تسعى إلى تطويرها تتضمن أنشطة تتدرج في صعوبتها كما هو موضح فيما يلي:

 

المرحلة العمرية

بعض المهارات الحركية الدقيقة التي تركز عليها البرامج التدريبية

السنة الأولى من العمر

نقل الأشياء من يد إلى أخرى، النقر الإيقاعي، إفلات الأشياء من اليدين.

السنة الثانية من العمر

وضع حلقات على عمود، وضع أوتاد في لوحة فتحات، الخربشة، إغلاق الصناديق الصغيرة.

السنة  الثالثة من العمر

نظم الخرز، وضع الأشكال في الفتحات المطابقة، تقليد رسم خطوط أفقية وعمودية ودائرية ومتعرجة.

السنة الرابعة من العمر

بناء برج من 5-10 مكعبات، تركيب متاهة من 7-10 أجزاء، قص ورقة من منتصفها، تقليد رسم الدائرة، تقليد إشارة (+) .

السنة الخامسة من العمر

تقليد بناء تصاميم خشبية وتقليد رسم المربع.

السنة السادسة من العمر

مسك القلم جيداً، تقليد كتابة الاسم الشخصي ومن ثم المبادرة إلى كتابته دون مساعدة.

وتبين الدراسات العلمية أن بعض الإعاقات تترك تأثيرات سلبية على النمو الحركي الدقيق. ومن هذه الإعاقات التخلف العقلي والإعاقة البصرية وبعض الإعاقات الجسمية / الصحية. وبوجه عام، كلما ازدادت شدة الإعاقة، أصبحت الحاجة أكبر إلى برامج تدريبية منظمة لتطوير المهارات الحركية الدقيقة.

 

9-98 المهارات الحركية الكبيرة 

Gross Motor Skills

هي المهارات التي تمكن الإنسان من نقل جسمه في الفراغ وبالتالي التفاعل مع البيئة. ومن هذه المهارات الزحف، والجلوس، والوقوف، والمشي، والركض، والقفز، والوثب، وصعود الدرج ونزوله، الخ.

وتجدر الإشارة إلى أن أحد مبادئ النمو الحركي الإنساني الهامة هو أن النمو الحركي الكبير يسبق النمو الحركي الدقيق، ولا شك أن لذلك مضامين واضحة على صعيد البرامج التدريبية. ويعتمد النمو الحركي الكبير على الاستجابات الحركية الأساسية التي تتطور لدى الأطفال العاديين في السنة الأولى من العمر ومنها التوازن والاستجابات الانعكاسية الأولية واستجابات النهوض والتحكم بالرأس والعنق. وتمنع بعض الإعاقات (وبخاصة ما يرتبط منها بإصابات الجهاز العصبي المركزي) تطور هذه المهارات الأساسية بشكل طبيعي. وبما أن النمو الحركي الكبير الأكثر تطوراً يعتمد بالضرورة على المهارات الأساسية فلا بد أن تهتم البرامج التدريبية بتطوير هذه المهارات لدى الأطفال الذين يفتقرون إليها.

 

9-99 المهارات الحياتية اليومية 

Daily Living Skills

أنظر : أنشطة الحياة اليومية 9 - 6

 

9-100 المهارات السابقة اللازمة

Prerequisite Skills

أنظر : المهارات المدخلية 9 - 102

 

9-101 مهارات العناية بالذات 

Self-Care Skills

كثيراً ما تؤدي الإعاقات المختلفة، وتوقعات الآخرين، والحواجز البيئية، وعوامل أخرى إلى الحد من قدرة الأشخاص على الاعتماد على النفس في تأدية المهارات الأساسية مثل تناول الطعام والشراب وارتداء الملابس وخلعها واستخدام التواليت. ولا تقتصر مهارات العناية بالذات على المهارات السابقة ولكنها تشمل كذلك تنظيف الوجه واليدين والأسنان والأنف، وتمشيط الشعر، والاستحمام، والعناية بالأظافر، والعناية بنظافة الجسم ورائحته، وتناول العقاقير الطبية التي يصفها الأطبـاء بشكل سليم وغير ذلك من المهارات التي تختلف باختلاف الجنس والعمر الزمني وغيرهما من العوامل.

ومما لا شك فيه أن تعلم مهارات العناية بالذات يشكل خطوة أولى على الطريق الذي يجب على الشخص المعوق أن يسلكه ليستقل ويقلل من اعتماديته على الآخرين. ولما كانت هذه المهارات ذات أهمية في مساعدة الشخص المعوق، فإن البرامج التربوية الفردية تتضمن عادة أهدافاً متنوعة ذات علاقة بمهارات العناية بالذات على نحو يراعي متغيرات فئة الإعاقة وشدتها وعمر الشخص وجنسه.

وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن أساليب تعديل السلوك التقليدية -التي تتضمن التشكيل والنمذجة والتعزيز وتحليل المهمات (التسلسل) وغيرها من الإجراءات- هي الأكثر فاعلية في تطوير مهارات العناية بالذات لدى الأشخاص المعوقين.

 

9-102 المهارات المدخلية 

Entry Skills

إن أهم ما يميز مهنة التربية الخاصة مراعاتها للفروق الفردية بين المتعلمين، والمهارات المدخلية هي أحد أوجه الفروق الفردية الأساسية بين الطلاب ذوي الحاجات الخاصة. ويقصد بالمهارات المدخلية المهارات السابقة اللازم توفرهـا لدى المتعلم قبل البدء بتدريسه لكي يتسنى له تحقيق الهدف النهائي بنجاح. ومعظم الوحدات التعليمية يمكن تجزئتها إلى وحدات فرعية لأن الوحدة التعليمية تتألف عادة من عدة موضوعات وكل موضوع قد يتضمن بدوره عدة مفاهيم ومبادئ وحقائق. وتسمى الأهداف على مستوى الوحدة التعليمية الكلية بالأهداف النهائية (Terminal Behaviors)  وهذه الأهداف هي النواتج التعلمية التي يتوخى تحقيقها عند الانتهاء من التدريس. أما الأهداف على مستوى الوحدة التعليمية الفرعية فتسمى الأهداف المدخلية المحددة للطريق (Enroute Objectives) . ويستطيع المعلم تحديد المهارات المدخلية إذا قام بترتيب الأهداف التعليمية على نحو متسلسل، فالتعلم تراكمي، ولذا فترتيب الأهداف بالتسلسل ضروري لتنفيذ التدريس المنظم. فالطفل الذي يعرف جدول الضرب ويفهم عملية الطرح أكثر قدرة على تعلم القسمة الطويلة من الطفل الذي يفتقر إلى تلك المهارات.

وهكذا فإن معرفة مستوى المهارات المدخلية للمتعلم تسمح للمعلم بتقييم فاعلية برنامجه التدريسي. فإذا أخفق المتعلم في تحقيق الأهداف التعليمية فلعل السبب هو عدم امتلاكه المهارات السابقة اللازمة (أنظر أيضاً: تقييم فاعلية التدريس). ومعروف أن أفضل الطرق للتغلب على مشكلة افتقار المتعلم للمهارات المدخلية اللازمة تصميم برنامج تدريبي علاجي لتطوير تلك المهارات.

 

9-103 المهارات الوظيفية

Functional Skills

إن المهارات التي ينبغي التركيز على تعليمها للأشخاص المعوقين هي تلك التي يحتاجون إليها ليعتمدوا على أنفسهم جزئياً أو كلياً بمقدار ما تسمح به طبيعة الإعاقـة. ويعني ذلك إعطاء الأولوية للمهارات المفيدة للشخص المعوق في حياته اليومية في أسرته ومجتمعه. وإذا حدث ذلك فإن المهارات تعتبر مهارات وظيفية (أنظر أيضاً: المنهج الوظيفي 9 -95 ).

ومن الواضح أن ما هو وظيفي لشخص قد يكون غير وظيفي لشخص آخر. فعديدة هي المتغيرات التي تحدد ذلك ومن أهمها العوامل المرتبطة بالعمر الزمني للشخص وجنسه وفئة إعاقته وشدتها وكذلك العوامل الثقافية. ومن الناحية العملية فالرسالة واضحة كل الوضوح وفحواها أن مدى وظيفية المهارات والمنهج يتحدد على مستوى فردي. ويتطلب هذا الأمر تحليل الأوضاع الحالية والمستقبلية للشخص في المجالات الأسرية، والمجتمعية، والترويحية، والمهنية.

 

9-104 النمو الاجتماعي - الانفعالي

Social - Emotional Development

يقصد بالنمو الاجتماعي / الانفعالي للفرد خصائصه العاطفية وقيمه وميوله واتجاهاته وتكيفه وعلاقاته مع الآخرين ومهاراته الاجتماعية. وهذا المجال من مجالات النمو أحد العناصر الهامة التي تتضمنها البرامج التربوية الفردية. ويعني ذلك ضرورة تقييم مستوى الأداء الاجتماعي / الانفعالي للفرد المعوق وتحديد الأهداف طويلة المدى والأهداف قصيرة المدى. ولعل هذا المجال هو الأكثر صعوبة من حيث تحديد أهداف قابلة للقياس وبخاصة على المستوى الانفعالي لأن مظاهر النمو بطبيعتها غير قابلة للملاحظة المباشرة في معظم الحالات. وعلى أي حال، فبالإمكان تعريف هذه المظاهر إجرائياً ليتسنى للمعلمين والمدربين جمع معلومات موضوعية عنها. وعندما يتم ترجمة البنى النفسية الداخلية (كمفهوم الذات مثلاً) إلى استجابات لفظية أو حركية ظاهرة قابلة للملاحظة فإن عملية تصميم البرامج التدريبية المناسبة تصبح أمراً بمتناول اليد.

أما التفاعلات الاجتماعية للأشخاص المعوقين فهي غالباً ما تكون محدودة مقارنة بالتفاعلات الاجتماعية للأشخاص غير المعوقين. كذلك فالأشخاص المعوقون كثيراً ما يظهرون أنماطاً سلوكية وخصائص اجتماعية سلبية تقود إلى رفض الآخرين لهم. وبالرغم من ذلك فإن تباين تأثيرات الإعاقات المختلفة يجعل الحديث عن خصائص اجتماعية محددة أمراً يفتقر إلى الدقة ويتميز بالتعميم المفرط.

وعموما، فإن أعداداً كبيرة من الأشخاص المعوقين تواجه صعوبات اجتماعية وانفعالية مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر: (1) تدني مفهوم الذات، (2) توقع الإخفاق، (3) الانسحاب الاجتماعي، (4) الافتقار إلى مهارات التنظيم الذاتي، (5) العجز المتعلم ومركز الضبط الخارجي، (6) الافتقار إلى المهارات الاجتماعية الأساسية (أنظر أيضاً: تدريب المهارات الاجتماعية 9 - 14).

9-105 النمو الحسي الحركي 

Sensorimotor Development

يشكل النمو الحسي الحركي القاعدة التي تنبثق عنها مهارات التفكير الأساسية والنمو المفهومي. وقد أطلق جان بياجيه اسم "النمو الحسي الحركي" على النمو المعرفي في السنتين الأوليين من العمر لدى الأطفال الطبيعيين، وبيّن أنه يبدأ كردود فعل حركية منعكسة تتحول سريعاً إلى أنماط سلوكية حركية (Motor Schemas)  ومن ثم إلى أنماط عقلية أولية (Mental Schemas)  يتمثل فيها الطفل الأحداث داخلياً. وبيّن بياجيه أيضاً أن المهارات الحسية الحركية تتطور على ست مراحل هي: (1) مرحلة ردود الفعل المنعكسة البسيطة (Reflexes)  في الشهر الأول من العمر، (2) مرحلة ردود الفعل الدائرية الأولية (Primary Circular Reactions)  ما بين الشهر الثاني والرابع من العمر وفيها يصبح السلوك المنعكس متناسقاً، (3) مرحلة ردود الفعل الدائرية الثانوية (Secondary Circular Reactions)  ما بين الشهر الرابع والثامن وفيها يردد الرضيع الأفعال لإحداث تغيير معين، (4) مرحلة تناسق ردود الفعل الدائرية الثانوية (Coordination of Secondary Circular Reactions)  ما بين الشهر الثامن والثاني عشر وفيها تصبح الأفعال هادفة، (5) مرحلة ردود الفعل الدائرية الثلاثية (Tertiary Circular Reactions)  ما بين الشهر الثاني عشر والثامن عشر وفيها يكتشف الطفل طرقاً جديدة لتحقيق الهدف المرجو، (6) مرحلة ابتكار الوسائل الجديدة والتمثيل المعرفي (Representation)  ما بين الشهر الثامن عشر والرابع والعشرين وفيها يبتكر الطفل أساليب جديدة لتحقيق أهدافه.

وفي المراحل الست السابقة تتطور سبع مهارات أساسية على التوالي وتصبح أكثر تعقيداً على نحو تدريجي وتتحول من أنماط حركية بسيطة إلى تمثيلات معرفية رمزية. وهذه المهارات هي: (1) ثبات الموضوعات (Object Permanence)  ويعني أن الطفل يدرك أن الأشياء موجودة حتى إذا لم يكن باستطاعته أن يراها أو يسمعها أو يلمسها، (2) العلاقات الفراغية (Spatial Relation)  وتعني أن الطفل يدرك مواقع الأشياء في الفراغ وموقعه بالنسبة للأشياء الأخرى، (3) التقليد اللفظي (Verbal Imitation)  ويعني قدرة الطفل على تقليد السلوك اللفظي للأشخاص الآخرين، (4) التقليد الحركي / الإيمائـي (Motor/Gestural Imitation)  ويعني قدرة الطفل على محاكاة حركات الآخرين وأفعالهم، (5) العلاقات السببية (Causality)  ويقصد بذلك أن الطفل يدرك أن أفعالاً معينة تؤدي إلى نتائج معينة، (6) الوسائل والغايات (Means – Ends)  ويقصد بذلك أن الطفل يصبح قادراً على فصل إجراءات حل المشكلات (الوسائل) عن الأهداف المرجوة (الغايات)، (7) أنماط التفاعل مع الأشياء (Schemes of Relating to Objects)  وتعني أن الطفل يصبح قادراً على اللعب بالأشياء مستخدماً أنماطاً سلوكية متنوعة.

وبالرغم من أن مراحل النمو المعرفي التي وصفها بياجيه تنطبق على كل من الأطفال العاديين والأطفال المعوقين فإن الإعاقة قد تسبب تأخراً أو عدم انتظام في النمو وبخاصة عندما تكون شديدة أو متعددة. فالأطفال ذوو الإعاقات الشديدة والمتعددة قد لا يتطورون معرفياً إلى ما بعد مرحلة النمو الحسي الحركي. أما الأطفال ذوو الإعاقات البسيطة والمتوسطة فهم يتطورون معرفياً كغيرهم من الأطفال ولكن بمعدلات أقل. ولعل أهم ما تقدمه المعرفة المتصلة بمظاهر النمو الحسي الحركي هو المهارات التي ينبغي على مناهج الأطفال ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة والأطفال المعوقين الآخرين الصغار في السن التركيز عليها.

 

9-106 نموذج تدريب العمليات 

Process Training Model

أنظر : نموذج تدريب القدرات 9 -107

 

9-107 نموذج تدريب القدرات 

Ability Training Model

يستند نموذج تدريب القدرات إلى افتراض مفاده أن سبب الصعوبات التي يواجهها الطالب المعوق في التعلم يكمن في ضعف العمليات اللازمة للتعلم لديه. ومن أهم العمليات التي يتم التركيز عليها عادة: الإدراك البصري، الإدراك السمعي، الانتباه، والعمليات الإدراكية الحركية. ولذا يلجأ أنصار هذا النموذج إلى الاختبارات التي تقيس العمليات النفسية الداخلية اللازمة للتعلم مثل الاختبارات النفسية اللغوية، واختبارات التكامل الحسي أو التآزر البصري / الحركي. ولا يستخدم هذا النموذج لتطوير الأداء في المجال الذي يعاني فيه الطالب فقط من صعوبات ولكنه كثيراً ما يستخدم أيضاً لتطوير المهارات قبل الأكاديمية لدى الأطفال المعوقين. وتطلق أدبيات التربية الخاصة على هذا النموذج اسماً آخر هو نموذج تدريب العمليات (Process Training Model)  .

9-108 نموذج تدريب المهارات 

Skill Training Model

يفترض نموذج تدريب المهارات أن الصعوبات الأكاديمية والاجتماعية التي قد يعاني منها الطلاب ذوو الحاجات الخاصة هي نتاج الخبرات والتجارب غير الكافية أو غير البناءة. ولذلك فإن هذا النموذج يتعامل مع الصعوبات بوصفها خارجية وليست داخلية (أي أنها ليست ناتجة عن خلل أو ضعف في العمليات النفسية الداخلية) كما يرى أنصار نموذج تدريب القدرات. واستناداً إلى ذلك، فإن نموذج تدريب المهارات يركز على تدريس الطلاب المهارات التي يفتقرون إليها بشكل مباشر دون الخوض في عمليات وسيطة مفترضة.

وخلافاً لنموذج تدريب القدرات الذي يعتمد على الاختبارات المصممة لقياس العمليات السيكولوجية الأساسية، فإن نموذج تدريب المهارات يستخدم القياس المباشر والمتكرر والذي يتضمن عادة تحديد مستوى الأداء على سلسلة من المهارات في مجال أكاديمي أو نمائي معين.

9-109 نموذج التعلم بلا أخطاء

Errorless Learning Model

هو النموذج النقيض للتعلم بالمحاولة والخطأ (Trial and Error Learning)  . ويتضمن تنظيم الموقف التعليمي على نحو يمنع حدوث الأخطاء ويهيئ الفرص للتمييز من خلال تعليم الطالب الاستجابة للمثيرات المناسبة وعدم الاستجابة للمثيرات غير المناسبة. وإذا استجاب المتعلم بلا أخطاء أو إذا أخطأ في بعض المحاولات فقط أثناء هذا التعلم التمييزي (Discriminant Learning)  فإن هذا التعلم يسمى بنموذج التعلم بلا أخطاء.

وقد نجحت دراسات عديدة في استخدام هذا النموذج لتعليم مهارات مختلفة للأطفال العاديين والأطفال المعوقين. ومن هذه المهارات مهارة تمييز الأحرف والأشكال والقراءة والمهارات الحسابية الأساسية. والطريقة التقليدية التي يتم تنفيذهـا هي إقران الاستجابة الصحيحة بمثير يهيئ الفرصة لحدوثها كإقران الكلمات بصورها في المرحلة الأولى، ثم إخفاء الصور تدريجياً إلى أن يقرأ الطفل الكلمات دون صور، أو تعليم مهارات الجمع والطرح والضرب بو

Partager cet article

Commenter cet article