Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

النموذج السوري .طرائق تدريس العلوم الحيوية والكيميائية والفيزيائية

20 Mars 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

تعد عملية التعليم و التعلم عملية يتم بها توفير البيئة المناسبة المشجعة لتنشيط العمل التعليمي العلمي و توجيهه نحو تحقيق الأهداف المرجوة و تستخدم في سياقها طرائق متنوعة 0

         إن تدريس أي فرع من فروع المعرفة يجب أن يعكس طبيعته و بنيته و عملياته ، و عليه فان طرائق تدريس العلوم و الصحة يجب أن تعكس طبيعة العلوم التي تتناول الظواهر الطبيعية الحية منها و غير الحية و العلاقات المتبادلة بينها و بين بيئاتها 0

        هذا و إن الطرائق التي نتبناها في تحقيق أهداف تدريس العلوم تنسجم مع التوجهات الحديثة التي اعتمدتها وزارة التربية حديثا من مشاركة التلميذ مشاركة عملية فعالة في الملاحظات و التجارب العملية و التطبيقات البيئية و النشاطات اللاصفية التي يقوم بها التلميذ بنفسه ، مما يمهد للانتقال من التعليم إلى التعلم و يغرس في نفوس التلاميذ الاتجاهات العلمية و يكسبهم مهارات التفكير العلمي ليتمكن من تفسير الظواهر الطبيعية التي تحيط به تفسيرا علميا و يربط ما يتعلمه التلميذ بحياته الفردية و الاجتماعية و البيئية التي يعيش فيها ، و أن ينظر إليها نظرة شمولية كما يتمكن التلميذ من تكوين وعي بيئي متكامل لديه 0

       فالطريقة التعليمية لم تعد مجرد وسيلة نقل للمعارف من الكتاب المدرسي إلى فكر التلميذ و إنما تتجاوز ذلك لتولد التفاعل الموجه في الدرس بين فكر المتعلم من جهة و بين المعلم من جهة أخرى 0

طريقة التدريس في العلوم :   هي مجموعة متكاملة مخططة و هادفة من النشاطات العلمية و اللفظية المبنية على الأسس النفسية للتعلم ، بحيث تمكن من حدوث تفاعلات بين الطالب و الوسيلة التعليمية و البيئة التي تتم داخل الصف أو في المخبر في الطبيعة و الميدان 0

اختيار طريقة التدريس :  لا توجد طريقة واحدة نموذجية شافية يمكن اعتمادها في كل درس لتحقيق الأهداف المرجوة من تدريس العلوم فهناك طريقة ناجحة و فعالة في موقف تعليمي تعلمي معين ، و لكنها غير ناجحة و غير فعالة في موقف تعليمي آخر ، و يتوقف اختبار طريقة التدريس على عدة عوامل منها :

1-    المرحلة التعليمية: يتعلق اختيار الطريقة بالمرحلة التعليمية التي يدرس فيها المعلم ، مرحلة ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية ...فما يلائم مرحلة تعليمية قد لا يلائم مرحلة تعليمية أخرى0     

2-    مستوى المتعلمين : يجب أن تراعى عند اختيار طرائق التدريس الفروق الفردية بين المتعلمين سواء من حيث التعلم و أساليب التفكير و طريقتهم في الحفظ و الفهم ، كما تراعى أعمارهم و جنسهم و خلفياتهم الاجتماعية 0

3-    الأهداف المنشودة : فكل طريقة تسهم في تحقيق هدف معين ، فالطريقة المناسبة لتحقيق الأهداف في اكتساب المعارف لا تكون مجدية في تنمية التفكير العلمي و في اكتساب مهارات عملية يدوية أو في إكسابهم ميولا و اتجاهات و قيما 0

4-    المحتوى العلمي للدرس و طبيعة المادة العلمية : لكل درس محتوى علمي معين يراد تحقيقه و لما كانت المادة متنوعة لذا فانه من الضروري تنويع طرائق التدريس لتتناسب و طبيعة المادة و محتواها العلمي 0

5-    النظرة الفلسفية للعملية التعليمية التعلمية : يتعلق اختيار الطريقة بالنظرة الفلسفية للمجتمع و المعلم تجاه التعليم و مدى ارتباطه و انتمائه و حماسه لمهنة التعليم 0

يخضع اختيار طرائق التدريس للشروط التالية :

1-    التخطيط و الترتيب المنظم الهادف : على المعلم أن يقوم بالتحضير و التخطيط المسبق للنشاطات العلمية و كيفية استخدامها و متطلبات تنفيذها 0

2-    التنوع و التكامل : على المعلم أن ينوع الطرائق في الدرس الواحد و هذا يساعد على إثارة الطلاب و شد انتباههم 0

3-    الالتزام بالأسس النفسية للتعلم : مراعاة تدرج المعلومات و مدى مناسبتها للتلاميذ و أساليب تقديمها و عرضها و مستوى نضج المتعلمين 0

4-    الفاعلية و العمل: و يرتبط ذلك باعتماد الطرائق على نشاط المتعلم و فاعليته و قيامه بالعمل نفسه بصورة إفرادية أو زمرية و تفاعله مع الوسائل التعليمية سواء في الصف أم في المخبر أم الميدان 0

تصنيف طرائق تدريس العلوم : يمكن تصنيف طرائق تدريس العلوم استنادا إلى ما يلي

أ‌-       طبيعة النشاط : لفظي أو عملي 0

ب‌-  مصدر النشاط : معلم – متعلم – وسيلة تعليمية – بيئية

إلى مجموعتين من الطرائق :

أولا ً- طرائق التدريس اللفظية ( الكلامية ) و تشمل المحاضرة و القصة و المناقشة و الحوار

ثانيا- طرائق التدريس العملية و تشمل: العروض العملية ، العمل التطبيقي ، العمل الميداني

أولا ً – طرائق التدريس اللفظية ( الكلامية ) :

1 – المحاضرة

             هي الطريقة التي تستند على المعلم و ما يقوم به من إلقاء طوال الوقت المخصص للدرس مع الاستعانة أحيانا بالسبورة أو بوسائل تعليمية أخرى ، و على الرغم مما تتعرض له هذه الطريقة من نقد كبير أكثر من أية طريقة أخرى من طرائق التدريس ، فإنها لا تزال تستخدم استخداما واسعا و يرجع ذلك إلى رغبة المعلم في نقل المعلومات منه مباشرة إلى المتعلمين اختصارا للوقت من جهة و تغطية لكميات كبيرة من المعلومات من جهة ثانية و في طريقة المحاضرة يقترض المعلم أن المتعلمين قادرين على استقبال المعارف استنادا إلى خبراتهم السابقة كما يفترض أن المتعلمين قادرين على ترتيب نقاط المحاضرة بشكل يسمح لهم بالفهم و الإدراك 0

شروط المحاضرة : يجب أن يراعي ما يلي :

1-    أن يعد للمحاضرة اعداداً جيدا بحيث يرتب المعلم أفكاره و يحضر المادة التعليمية تحضيرا جيدا التي سيقدمها  و التطبيقات المتصلة بها ، و أن يوزع الأفكار على الوقت المخصص للمحاضرة ، و أن يستعد لما يمكن أن يثيره التلاميذ من أسئلة و أن يحضر الإجابة المناسبة عنها 0

2-    أن يبدأ محاضرته بتقديم مناسب لإثارة انتباه التلاميذ و تهيئة جو من الارتياح في نفوسهم 0

3-    أن يكيف سرعة الإلقاء حسب الأهمية النسبية للنقاط و قدرة التلاميذ على متابعتها أو تسجيل ملخص عنها إن لزم الأمر 0

4-    أن يكون لفظه للألفاظ و المصطلحات العلمية واضحا و صوته مشبع بالثقة و يسمعه التلاميذ كافة و أن يغير من نبرات صوته حتى لا تكون على وتيرة واحدة 0

5-    أن يستخدم السبورة لبيان تسلسل عرض الأفكار بحيث يرى المتعلم ثباتا كاملا بالمفاهيم الأساسية للموضوع و كذلك أن يعرض بعض الرسوم التوضيحية 0

مبررات استخدام طريقة المحاضرة :

1-    يسمح بتغطية قدر كبير من المادة العلمية في وقت محدد و بعرض منظم 0

2-    تواجه مشكلة كثرة عدد التلاميذ في الصف و ضعف الامكانات المتاحة للتعليم 0

3-    رخيصة التكاليف فهي لا تحتاج إلى نفقات لإنشاء المخابر و توفير المواد و الأدوات و الأجهزة و ما إلى ذلك 0

سلبيات طريقة المحاضرة :

1-    لا تراعي الفروق الفردية فالمعلومات تقدم إلى المتعلمين جميعا دون استثناء و بنفس الطريقة و الوسيلة 0

2-    لا يتفاعل التلاميذ خلال المحاضرة و يبقى موقفهم سلبيا يتلقون فقط من جانب واحد مما يشتت انتباههم و يسيطر عليهم الملل و السأم 0

3-    لا تقدم للتلميذ فرص التعلم استنادا إلى  الخبرة المباشرة بل تعتمد على الإلقاء اللفظي 0

1-المناقشة و الحوار:

تعتمد هذه الطريقة على استخدام الأسئلة و الحوار بشكل كلام لفظي بين المعلم و تلاميذه و يكون التلميذ محور المناقشة ، و فيها يشارك التلاميذ في طرح الآراء و الأفكار و مناقشتها و يصبح المعلم مسؤولاً عن توجيه الأسئلة و إدارة دفة الحوار 0

      و تكتسب هذه الطريقة أهمية في تدريس العلوم لكونها تنقل التلاميذ من الموقف السلبي إلى الموقف الايجابي و الساهمة مع المعلم في التفكير و إبداء الرأي في حل مشكلة معينة مما يجعل كل تلميذ يشعر بأهميته كفرد فاعل و هذا ما يمنح المعلم ثقة بنفسه و بمجتمعه و بخاصة أن المناقشة تنمي روح الديموقراطية بين المتعلمين و هذا يؤدي إلى جو تسوده روح المودة و التآلف مما يزيد دافعيتهم نحو التعلم و المشاركة الايجابية ة هذا ما تهدف إليه عملية التعليم و التعلم 0

شروط المناقشة : تلعب الأسئلة دورا هاما لا غنى عنه في تدريس العلوم لأنها تركز على  البحث و تنمية التفكير العلمي و حتى تكون طريقة المناقشة فعالة تحقق الأهداف المتوفاة منها فعلى معلم العلوم مراعاة ما يلي:

1-    التحضير الجيد للأسئلة بما يناسب الهدف المنشود منها 0

2-    أن تكون الأسئلة مبنية على أساس معلومات التلاميذ و خبراتهم المتصلة بموضوع الدرس 0

3-    أن تبدأ المناقشة بعرض شيق أي بالإثارة التي يفضل أن تكون وسيلة حسية كلما أمكن ذلك 0

4-    أن تكون ألفاظ السؤال مألوفة في لغة التلاميذ و قصيرة و أن يدور كل سؤال حول فكرة محددة و أن يلقى السؤال بنبرة طبيعية تصلح للمناقشة 0

5-    أن يتجنب المعلم طرح أسئلة التي لها إجابة ( نعم ) أو ( لا ) أي الأسئلة التي تبدأ بكلمة هل أو التي تتطلب الاختيار بين شيئين ، و أن تبدأ الأسئلة بما يلي : لماذا – كيف – وضح – فسر – ناقش – قارن 0

6-    يجب أن يوجه السؤال إلى التلاميذ كافة ، و من ثم تحديد تلميذ معين للإجابة عنها ، إذ أن تحديد المجيب قبل السؤال قد يؤدي إلى عدم اهتمام بقية التلاميذ بالسؤال لذا ينبغي توزيع الأسئلة على جميع التلاميذ قدر المستطاع 0

7-    يجب ألا يتهكم المدرس على التلميذ أو يسخر منه عندما يخطئ في الإجابة عن سؤال لأن ذلك قد يجعل التلميذ منعزلا سلبيا عديم الثقة بالنفس ، فقد يكون إخفاق التلميذ بالإجابة ناتجا عن صياغة السؤال أو في موضوعه أو في الاثنين معا 0

8-    ينبغي أن يولي المعلم اهتمامه بالأسئلة التي يثيرها التلاميذ لأن أسئلة التلاميذ تكشف لما يدور في عقولهم فبعضها يكشف عن عدم فهم التلميذ لحقائق الدرس و بعضها الآخر يكشف عن حاجاتهم إلى معلومات إضافية أو سابقة لأوانها ، و في هذه الحالة ينبغي أن يوجه التلميذ إلى تأجيل سؤاله إلى مرحلة قادمة ، و قد يكون سؤال الطالب غير مفهوم فغلى المعلم عندها أن يساعده على إعادة صياغته ، و عندما يفاجئ المعلم بسؤال يحتاج إلى وقت طويل للإجابة عنه ، و عندما يسأل أحد الطلاب سؤالا لا يتمكن المعلم من الإجابة عنه فعلى المعلم إلا يتهرب من السؤال و أن يعد التلميذ بأنه سيجيب عنه في الدرس القادم ، فعلى المعلم ألا يتردد في أن يخبرهم بذلك مبينا لهم أن المعلم ماض في طريقه نحو الوصول إلى الإجابات المقنعة لهذا السؤال مما يشجع الطلاب نحو البحث العلمي 0

9-    يجب ألا ينسى المعلم أن المناقشة تستهدف تدريب الطلاب على البحث و الاستقصاء و الاكتشاف و يجب أن تتمركز المناقشة حول الطالب و تجعله محور المناقشة 0

10-أن يلتزم المعلم في إدارة المناقشة بنظام ثابت فالطالب يجب أن يستأذن قبل أن يطرح السؤال ، و ألا يجيب عن سؤال إلا بعد الاستئذان و بنظام و بهدوء ، كما ينبغي تشجيع الطلاب جميعهم للمشاركة في المناقشة و أن يحسن المعلم توجيه الأسئلة حسب صعوبتها نحو الطلاب آخذا بعين الاعتبار الفروق الفردية بينهم ، و كذلك عليه أن يبتعد عن المناقشات الجانبية و على المعلم أن يقوم بتخليص النقاط الأساسية التي تسفر عنها المناقشة ، و أن ينهيها عندما يلاحظ تضاؤل اهتمام الطلاب بها 0

مزايا طريقة المناقشة :

1-    تجعل المتعلمين في موقف ايجابي حيث يشاركون بشكل فعال في الدرس و هذا يساعدهم على الفهم السليم و التعليم الصحيح 0

2-    تحفز الطلاب و تحرك دوافعهم و تثير اهتمامهم 0

3-    تعمل على إكساب المتعلمين مهارات المشاركة و التعاون 0

4-    تساعد المتعلمين على اكتساب مهارات تحديد المشكلات و طرحها و كيفية حلها 0

5-    تؤمن الجو المناسب لإثارة الحلول المبدعة 0

6-    تتيح للطلاب فرص التدريب على التفكير العلمي  التعبير السليم0

7-    تجعل المتعلم أكثر قدرة على توجيه الدرس حول حاجات الطلاب و اهتماماتهم الفعلية 0

8-    تؤمن للمعلم و للمتعلم فرصته للتقويم الفوري للدرس 0

عيوب طريقة المناقشة :

1-    لا تعتمد على الخبرات الحسية المباشرة فقد توصل الطلاب إلى مفاهيم مبتورة أو خاطئة لاعتمادها على لغة لفظية عالية التجريد 0

2-    تشجع الطلاب علة التخمين و هذا ما يجعل إجاباتهم إذا كانت صحيحة عائدة إلى المصادفة و ليس على فهم صحيح و خاصة عندما تكون الأسئلة غير محددة و غير مصاغة صياغة جيدة 0

3-    تشتت انتباه الطلاب و خاصة إذا كانت أسئلة المعلم كثيرة 0

4-    قد تؤدي إلى الفوضى و الإجابات الجماعية و مقاطعة الإجابات و خاصة إذا لم يحسن المدرس إدارة الصف و السيطرة على النظام 0

ثانياً – طرائق التدريس العلمية :

و هي الطرائق التي تعتمد الوسائل التعليمية كمصدر أساسي للتعليم سواء كانت طبيعية أو صناعية و على أن ينبثق النشاط لكل المعلومات من المتعلم بشكل أساسي 0

و تشمل : العروض العلمية – العمل التطبيقي – العمل الميداني 0

العروض العلمية :

التعريف : هي طريقة في التدريس تتضمن إجراءات علمية لعرض وسائل تعليمية طبيعية أو اصطناعية أو تجارب علمية يغلب عليها أداء المعلم بهدف إيصال أغراض تعليمية محددة إلى التلاميذ 0

-         مصدر التعلم الغالب هو الوسائل التعليمية بنوعيها الطبيعي أو الاصطناعي 0

-         النشاط العلمي هو الغالب و لكن من قبل المدرس فقط بينما الطلاب يشاهدون و يسمعون و يتأكدون من صحة ما يعرض أمامهم 0

-         العروض يمكن أن تتم داخل الصف أو خارجه و أنها تشمل الملاحظات و التجارب العلمية 0

أنماط العروض العلمية :

1-    عروض وسائل طبيعية : تكون الوسائل المعروضة و التي يتم من خلالها النشاط لتكوين المناهج الجيدة وسائل طبيعية أو حية مثل أحياء – أجزاء – أو أعضاء منفردة من أحياء ، أغصان -  جذور – بذور – قلب – دماغ – عين – عظام – تربة – صخور – أوساط بيئية – و هي ذات فائدة واضحة في التعلم حيث تمكن التلميذ من رؤية الوسائل الحسية بشكل مباشر مما يزيد من واقعية المعارف النظرية 0

2-    عروض وسائل اصطناعية : يتم فيها تكوين المفاهيم الجديدة من خلال عرض وسائل اصطناعية مثل نماذج – مجسمات – صور – رسوم – مخططات – أفلام ثابتة – أفلام متحركة – شفافيات – السبورة الضوئية – شرائح الدياسكوب ...الخ ، و تستخدم عندما يتعذر احضار المحضر الطبيعي أسباب عرض الوسائل الطبيعية 0

·        طبيعة المحضر الخاصة ( أجزاء أو أعضاء داخلية للإنسان ) 0

·        طبيعة البيئة و إمكانيات المدرسة ( فما هو متوافر من أحياء و وسائل إنتاج حيواني أو نباتي في منطقة قد يكون غير موجود في منطقة أخرى 0

·        أهميتها التربوية أهم من الطبيعية : لأنها تمثيل للحقيقة كما أنها تحتاج إلى أجهزة عرض خاصة 0

·        يفضل استخدام النوعين معا : الوسائل الحية و الوسائل الاصطناعية 0

3-    عرض تجارب علمية : و فيها يتم تكوين المفاهيم الجديدة من خلال عرض تجربة أثناء الدرس أمام الطلاب و على المعلم أن يتدخل و يتحكم في الظروف و المتغيرات عن قصد ليظهر للطلاب أثر عامل أو عدة عوامل التي تتحكم في ظروف الظاهرة أو للتحقق من صحة غرض معين 0

·        و تستخدم عندما توجد أسباب تمنع الطالب بشكل فردي أو زمري من إجرائها مثلا في حال عدم وجود الأدوات الكافية أو بسبب خطورة التجربة 0

-         مجالات استخدام العروض العملية في تدريس العلوم و الصحة :

1-    استخدام العروض العملية كمنبه أولي لاستثارة فعاليات و اهتمامات الطلاب 0

2-    استخدام العروض العملية لتوضيح نقطة معينة في أثناء مرحلة تكوين المفاهيم الجديدة للدرس 0

3-    استخدام العروض العملية في إثارة مشكلة و حلها في أثناء مرحلة تكوين المفاهيم الجديدة للدرس 0

4-    استخدام العروض العملية في ربط المفاهيم الجديدة بالحياة و التطبيقات العملية 0

5-    استخدام العروض العملية في مرحلة التعميم من الدرس0

6-    استخدام العروض العملية في مرحلة التقويم من الدرس 0

7-    استخدام العروض العملية في دروس المراجعة 0

8-    استخدام العروض العملية في توضيح كيفية القيام بعمل معين 0

أسباب انتشار طريقة العروض العملية في التدريس :

1-    توفر قدرا من خبرات تعليمية موحدة لجميع الطلاب و توجه تفكيرهم نحو الاتجاه المناسب نفسه فالجميع يرون و يسمعون الشيء نفسه 0

2-    تمكن الطلاب من فهم الحقائق و المفاهيم و التعميمات و تطبيقاتها العملية بشكل أفضل من العروض الكلامية 0

3-    تواجه كثرة الطلاب و نقص الإمكانات 0

4-    تواجه مشكلة تغطية الموضوعات التي يقررها المنهاج 0

5-    تواجه مشاكل المدرس في إدارة الصف و الوقت و الجهد 0

6-    تواجه مشاكل الأمان في حال التجارب الخطيرة 0

المشكلات التربوية التي تثيرها طريقة العروض العملية :

1-    الموقف السلبي للتلاميذ 0

2-    عدم تحقيقها لأهداف اكتساب المهارات الحسية الحركية 0

3-    لا تمكن الطلاب من استخدام حواسهم كافة 0

4-    لا تراعي الفروق الفردية بين الطلاب 0

5-     لا تمكن جميع الطلاب من رؤية العرض بالشكل الأمثل 0

-         الشروط التي يجب أن تتوافر في العروض العملية :

1-    مرحلة الإعداد و التخطيط للعرض :

أ‌-       تحديد أهداف العرض بحيث لا تخرج الأهداف عن أهداف الدرس 0

ب‌-  اختيار العرض المناسب و ذلك بما يناسب الأهداف و محتوى الدرس و مستوى التلاميذ و توافرها كما و نوعا في المدرسة 0

ج-    اختيار الأجهزة و الأدوات و المواد المناسبة و ذلك في ضوء تحقيقها للأهداف و أن تكون بسيطة غير معقدة و حجمها مناسب 0

د-     تجريب العرض قبل الدرس للتأكد من صلاحية الوسائل و مكان تقديم العرض و الوقت المخصص لذلك 0

ه-     توفير البيئة المناسبة في المكان الذي سيتم فيه العرض بحيث يتفقد المعلم المكان الذي سيجري فيه العرض و الإمكانات و التسهيلات المتوافرة فيه 0

2-    مرحلة  التنفيذ الفعلي للعرض :

أ‌-       استثارة موجهة لتهيئة الطلاب جسمياً و نفسياً قبل بدء العرض و هذا يساعد على ضمان مشاركة الطلاب بفاعلية في كل خطوة من خطوات العرض 0

ب‌-  توضيح أهداف العرض حتى يتمكن المعلم و التلاميذ من توجيه الأسئلة و المناقشات لتحقيق الأهداف 0

ج-     تقديم العرض بطريقة سهلة و بسيطة باستخدام أقصر الطرق و أبسط لغة تناسب التلاميذ 0

د-    إشراك التلاميذ بالعرض و ذلك من خلال توجيه الأسئلة و مناقشة التلاميذ بتنفيذ بعض الأعمال المناسبة 0

ه-    تنويع الفعاليات أثناء تقديم العرض ، شرح و مشاهدة و عمل و كتابة و تسجيل الملاحظات و النتائج 0

و-    تقديم العرض بسرعة مقبولة فالتلاميذ مختلفون في سرعة فهم ما يعرض أمامهم و ذلك يؤمن مشاركة الطلاب بجميع مستوياتهم 0

ز-    إتاحة الفرصة للتلاميذ لتسجيل الملاحظات على دفاترهم تدريجيا 0

3-    مرحلة تقويم العرض :

أ- تقويم الطلاب ليتعرفوا على مدى استفادتهم من العرض و ذلك بالمناقشة و الأسئلة و اختبارات تحريرية و يحكم من خلالها هل يعيد العرض أو يفكر بطريقة عرض أخرى 0

ب- تقويم المدرس لذاته و هذا يؤدي إلى تغذية راجعة يفيد في تحسين تقديم العروض مستقبلاً0 

 4 - حفظ التجهيزات :

على المعلم أن يعيد المواد والأدوات والأجهزة إلى أماكنها بالشكل الملائم وأن يحفظها في أماكن معروفة ومحددة والمعلم يقوم بذلك بنفسه لأن المدارس الابتدائية لا يوجد فيها مخبري متخصص.

ثالثاً طرائق العمل التدريسي :

مقدمة:

أن التعلم نشاط إنساني من وظائف الجهاز العصبي فالمخ يقوم بمعالجة وتنظيم عمليات متعددة استجابة للمثيرات المتنوعة القادمة إليه من الحواس جميعاً فعندما يحدث التعلم فإن ذلك يعني أن المتعلم قد استخدم حواسه وأن كل حاسة قد تستخدم في فترة ما خلال التعلم وتتجمع المعلومات وتسجل في خلايا المخ التي ترد إليها سيالات عصبية قادمة من المستقبلات السمعية والبصرية والذوقية والشمية والحسية العامة .

حيث تدرك وتفسر ثم تختزن في أماكن محددة من المخ وهكذا نجد أنه على الرغم من أهمية حاستي السمع والبصر في التعلم إلا أنهما مع ذلك لا تحققا النسبة المئوية 100% أي أنه لا يمكن اعتبار حاسة واحدة مصدراً وحيداً للحصول على المعلومات واكتساب الخبرات ولهذا فإن مجموعة الحواس تجعل بمتناول المتعلم جميع الوسائل التي تحقق أكبر قدر من التعلم والتذكر وهكذا جاءت النظريات النفسي الحديثة للتعلم لتؤكد على فاعلية الطرائق العملية للتدريس وأهميتها في النمو الفكري والعقلي للمتعلم.

كما أن طبيعة مادة العلوم والصحة نفسها تفرض طرائق في البحث تقتضي استخدام الأحياء الحية مباشرة و هذه الدراسة تستوجب استخدام الحواس و الأدوات ، الأمر الذي لا يتحقق إلا من خلال الطرائق العملية للتدريس و التي تتيح معالجة العينات و ملاحظتها و إجراء التجارب عليها و هذه النشاطات كما تشير أدبيات العلم تحقق أهداف تدريس علم الأحياء و هي اكتساب المفاهيم و المعارف الجديدة و تنمية المهارات و القابليات الفكرية و المهارات الأدائية و تطوير وجدانيات مرغوبة ، و يشير بعضهم إلى أن انتشار استخدام النشاطات العملية في تدريس العلوم عامة و منها العلوم و الصحة قد تم بسبب من الافتراضات الأربعة الأساسية للنشاطات العملية التالية :

الافتراض الأول : تحقق أهداف العلم .

الافتراض الثاني : مستقاة من طبيعة العلم أي تعكس طبيعة العلم التجريبية .

الافتراض الثالث : لها ما يبررها في مجالي التعلم و عمل النفس أي تعكس طبيعة التعلم عند التلاميذ.

الافتراض الرابع : لها آثار متميزة في النواتج التنظيمية في المجالين المعرفي و الانفعالي أضف إلى ذلك التفجر المعرفي الذي لا يمكن استيعابه و مجاراته إلا بتعلم يستند على معرفة الطريقة العلمية و امتلاك الأدوات الفكري والعملية في البحث والاستقصاء و خاصة الطرائق التي تستخدم نظم المعلوماتية .

مفهوم طرائق العمل التطبيقي :

هي الطرائق الني يتم فيها تكوين المفاهيم الجديدة و اكتساب الخبرات العملية من قبل الطالب عبر نشاطاته الذاتية خلال قيامه بنفسه بأعمال الملاحظات و التجارب العملية تحت إشراف المدرس.

إن مصدر التعلم في طرائق العمل التطبيقي هو الوسائل الطبيعية بمساعدة المواد و الأدوات والتجهيزات و تفاعل الطالب معها من خلال معالجتها بنفسه و أن النشاط الغالب هو نشاط الطالب بينما المدرس هو المشرف و الموجه والمخطط و إن هذا النشاط يمكن أن يتم في الصف أو في المخبر أو في الغرفة الحية و تعد هذه الطرائق من أبرز الاتجاهات المعاصرة في تدريس العلوم ، بل إن هذا الاتجاه أدى إلى تغيير شكل الصف الدراسي ، ففي كثيرمن المدارس لم يعد هناك مدرج أو قاعة صف للدراسة أو قاعة مخبر منفصل عنها بل أصبحت قاعة دراسة العلوم منظمة بحيث يجلس الطالب أمامه إمكانات العمل التطبيقي ، و في الوقت نفسه يستطيع أن يستمع إلى شرح المدرس ومشاهدة عرضه العملي ، و هكذا يتم الجمع بين إلقاء المدرس و عروضه و مناقشة الطلاب وبين العمل التطبيقي الذي يقوم به الطلاب في إطار واحد .

أنماط طرائق العمل التطبيقي :

من منطلق أن طرائق العمل التطبيقي ترتكز على عمليات العلم و طرائقه من ملاحظات استقصائية و تصنيفه و تجارب عملية فإنه يمكن تصنيف هذه الطرائق إلى : طرائق الملاحظات العملية  ­ - طرائق التجريب العملية .

1- طرائق الملاحظات العملية :

و هي طرائق عملية في التدريس و يغلب عليها قيام الطلاب بأنفسهم بشكل فري أو زمري بأداء أعمال مخططة هادفة تتضمن دراسة محضرات طبيعية كما هي ، دون التحكم بمتغيرات او ضبطها بقصد جمع المعلومات عنها من خلال معالجتها بأيديهم و حواسهم المخلف سواء أكانت مجردة أم بمساعدة وسائل متنوعة .

ففي الملاحظات العملية يقوم الطلاب بنشاطات عملية كالقياس والتعداد والوصف الكتابي و رسم بعض أجزاء المحضرات الملحوظة و إنشاء مخططات بيانية مختلفة .

إن أنشطة الملاحظات العملية في تدريس مادة العلوم هي من أكثر النشاطات إذا ما قورنت مادة العلوم بغيرها من المواد الدراسية فأنشطة تشريح الحيوانات و النباتات و أعضائها و كذلك مشاهدة المقاطع المجهرية في النسج الحيوانية و النباتية و مشاهدة الأحياء المجهرية ، و تصنيف الأوراق النباتية و الدراسة المورفولوجية للأزهار والثمار و البذور و مراحل تطور القلب عند الفقاريات ، و دراسة المستحاثات و غيرها من مشاهدة الأجهزة الميكانيكية والكهربائية و الكيميائية و مواجها كمقياس الحرارة و البوصلة والفولتامتر والربائع و المغناطيس والعدسات و الدارات الكهربائية ....

و هكذا فالملاحظة العملية مخططة و موجهة و هادفة يقوم بها التلاميذ تحت إشراف المعلم وتوجيهاته من خلال أسئلة معينة و محددة تساعدهم على تعميق نظراتهم إلى الأحداث و بحيث تكون شاملة تبدأ من الكليات إلى الجزئيات فيبدأ الملاحظ بتناول الموضوع ككل لتحديد مجالاته و علاقاته الخارجية ، ثم ينتقل تدريجياً إلى التفصيلات ، كما وتتطلب قدرة على التعبير عما يلاحظونه كماً و كيفاً .

و من ناحية أخرى فإن المادة المدروسة يجب أن تكون حية طازجة أو حقيقية و بخاصة للتلاميذ الذين ليس لديهم خبرة سابقة عنها لتكون أكثر إقناعاً و من ثم يمكن استخدام المحنطات  أو المجسمات أو الدارات و على المعلم أن يعطي الطالب فكرة كاملة عن بيئة العينة قبل دراسة التفاصيل البنيوية لها ، أما إذال كانت أجزاء منفصلة من كائن حي أو جهاز فإنه يجب أن تنسب إلى كامل العضوية أو الحهاز قبل البدء بفحصها ، والمعلم الناجح يحدد لطلابه طريقة نظامية في الفحص و يشجع الملاحظات المتميزة .

2- طرائق التجريب العلمي :

هي طرائق في التدريس يغلب فيها قيام الطالب بشكل فردي أو زمري بأداء عمل يقوم خلاله بدراسة ظاهرة معينة من خلال التحكم المقصود والمضبوط بالعوامل التي تؤثر في حدوثها بقصد الاكتشاف أو التحقق من صحة فرض معين يفترضه و يتأكد من مدى صحته في الظاهرة المدروسة .

لقد أخذت طرائق التجريب تحتل مكاناً بارزاً في تدريس العلوم بعامة لأنها تعكس طبيعة العلم و طرائقه و هذا التوجه هو من أبرز التوجهات الحديثة في تدريس العلوم ، فالتجريب يتيح للطالب أن يجمع البيانات خلال هذا النوع من الدروس بتناول المواد و الأدوات و الأجهزة بنفسه أو أن يتدرب على استعمالها و بنائها و تشغيلها ليتمكن من تصميم موقف تجريبي يمكنه من التوصل إلى جمع المعلومات أو القيام باختبارات .

هناك أمثلة كثيرة في مجال العلوم والصحة ليقوم الطلاب من خلالها بتصميم التجارب وتنفيذها مثل أثر الجهد العضلي على دقات القلب وفي حركات التنفس ، أو أثر الضوء في التركب الضوئي أو أثر مساحة سطح الورق سرعة النتح أو مساحة السطح على التبخر أو أثر نوع مادة السلك على مقومة الأسلاك .....

و يجب أن يتذكر المدرس أن التجربة لا تكون مقنعة للطالب إلا إذا كانت بسيطة و متكاملة و في مستوى قدرة الطالب على الملاحظة و التجريد .

الفرق بين الملاحظة و التجربة :

 إن التجربة طريقة في البحث العلمي تهدف إلى إخضاع الظاهرة المدروسة لعوامل يحددها الباحث و يتحكم بها لدراسة أثرها في الظاهرة أو للتحقق من صحة فرض معين ، مثلاً دراسة أثر اختلاف كمية ثنائي أكسيد الكربون في التركيب الضوئي في النباتات دون غيره من العوامل الأخرى .

بينما في الملاحظة فإن الباحث يدرس الظاهرة كما هي واقعة أي هي تسجيل أو وصف الظاهرة باستخدام حواسه المجردة أو المسلحة بأدوات مساعدة لذلك ، مثل فحص أجزاء زهرة المنثور فهنا يصفها الباحث و يعدد أجزاءها و يرسمها ..... أما إذا أراد أن يدرس أثر اللون أو الرائحة في جذب الحشرات فهنا تصبح تجربة ، و أخيراً يمكن للملاحظة أ تمتد حتى خلال التجربة فالملاحظة أعم من التجربة و ليست التجربة إلا أحد الظروف العديدة التي تتيح لنا فرصة الملاحظة .

أنواع التجارب في تدريس العلوم و الصحة :

1-    تجارب وصفية : هي التجارب التي يكون الهدف منها وصف ما يحدث مثل تحارب الكشف عن المكونات غذاء مركب كالخبز ، أو أهمية الأوكسجين في التنفس ، أو تجربة توضيح اختلاف توصيل الأجسام الصلب للحرارة فالتلميذ يصف أن هناك موصلات جيدة و أخرى رديئة للتوصيل .

2-    تجارب كمية : و هي التجارب التي تتطلب تقديراً كمياً مثل كمية الأملاح في عظم أو تحديد كمية الحرارة الناتجة عن احتراق مقدار معين من غذاء بسيط معين ، أو تحديد حجم كرة معدنية قبل التسخين و بعد التسخين.

3-    التجربة الضابطة :  تسمى التجربة التي تعرض فيها الظاهرة لجميع العوامل المؤثرة فيها بما فيها العامل المراد معرف أثره باسم التجربة الضابطة .

4-    التجربة المتغيرة أو التجريبية : تسمى التجربة التي عرضت فيها الظاهرة لجميع العامل المؤثرة عدا العامل المراد دراسة أثره باسم التجربة المتغيرة أو التجريبية .

الاكتشاف والتدريب في طرائق العمل التطبيقي :

إن الاتجاهات الحديثة في تدريس علم الأحياء تركز على أن يعد التلميذ لكي يكون عالماً مستقصياً بخلاف النظرة  القديمة التي تعطي للتلميذ المعارف جاهزة و ما عليه إلا حفظها و من هنا  فإن طرائق العمل التطبيقي يمكن أن تكون تنقيبية أو تدريبية توكيدية .

1- الطرائق الكشفية أو التنقيبية : و فيها تطرح على التلميذ مشكلة و يطلب منهم بشكل فردي أو زمري التعرف على الحل ع طريق القيام بالملاحظات العملي بأنفسهم و يسجلون النتائج أ يكتشفون حقائق جديدة أو مبادئ و قوانين تخطيط المعلم و قد يترك المعلم لكل تلميذ أو لكل زمرة حرية التخطيط لحل المشكلة و إجراء ما يرونه من تجارب للتوصل إلى اقتراح التجارب أو الملاحظات العملية التي يقومون بتنفيذها فيما بعد و قد يجد المعلم أن الأجهزة أو الوقت لا يسمحان بقيام كل تلميذ بالتجارب أو الملاحظات جميعها و لذلك يمكن أن تقوم كل زمرة بتناول المشكلة من زاوي  معينة ثم تجمع النتائج توصلاً إلى حل المشكلة .

2- الطرائق التدريبية أو التوكيدية :

و هي الطرائق لتي تهدف إلى توضيح أو تأكيد حقيقة أو مبدأ معين يعرفه التلميذ مسبقاً و ينتج من خلالها التدريب على تنمية بعض المهارات العملية أو استخدام الأجهزة ، كتشريح قلب خروف مثلاً لرؤية التجاويف والدسامات التي سبق شرحها لهم و هكذا فإن قيام التلميذ بهذا العمل لم يؤد إلى اكتشاف حقيقة جديدة بل لتأكيد حقيقة سبق أن تعلمها .

الدور الذي يمك أن تقوم به طرائق العمل التطبيقي في التربية العملية :

تمتاز طرائق العمل التطبيقي في تدريس العلوم والصحة بكونها تحاول أن تحقق أهم أهداف تدريس العلوم من إكساب التلميذ معارف و مهارات و تنمية ميول و قيم و اتجاهات علمية إن أحسن استخدامها .

1-    بالنسبة للمعارف : يمكن أن تزود المتعلم بمعارف ومعلومات واقعية عن الأشياء و الأحداث و الظواهر فالتلميذ يتعلم من خلال الخبرة الحسية المباشرة فهو يرى و يشم و يتذوق و يحس .

2-    بالنسبة لتفهم طبيعة العلم وطرائقه : فهي تتيح فرصة لاكتساب مهارات البحث و عمليات العلم من خلال الملاحظة والتجريب  التي تضع التلاميذ موضع المكتشفين فتنمي القدرات الابتكارية لديهم من خلال تفكيرهم فيما يتعرضون  له من مشكلات و التخطيط لحلها و تنفيذ ذلك الحل .

3-    بالنسبة لتنمية المهارات الحسية الحركية : ففي الملاحظة العملية و التجريب العملي فرصة مناحة لاكتساب المهارات اليدوية من تدريب على استخدام الأجهزة و الأدوات و المواد و جمع الكائنات الحية و ترتيبها وتصميم الأجهزة و تركيبها و كلها مهارات لا تكتسب إلا عن طريق الممارسة العملية .

4-    بالنسبة للأهداف الوجدانية : فإنها يمكن أن تساعد على اكتساب صفات مرغوبة كالدقة و الموضوعية و سعة الأفق و حب الاستطلاع والأمانة العلمية بالإضافة إلى احترام الأحياء و تقدير دورها و تنمية الثقة والاعتماد على النفس كما تسهم في تعميق حب التلاميذ للعلم و تقدير دوره في حيانا اليومية و تقدير جهود العلماء .

مشكلات طرائق العمل التطبيقي في تدريس العلوم  والصحة :

قد تعترض هذه الطرائق الهامة مشكلات تحد من فعاليتها أو تحول دون تقديمها بالشكل الأمثل و من هذه المشكلات :

كثرة عدد التلاميذ في الصف – عدم توافر الإمكانات المادي اللازمة – ضيق وقت الحصة – قص الأدوات المخبرية  و الأجهزة – عدم وجود قاعات مخبرية – عدم وجود ترتيبات و تسهيلات مناسبة – أعباء المعلم .

مآخذ طرائق العمل التطبيقي :

يرى بعضهم أن طرائق العمل التطبيقي قد تظهر عيوباً في أثناء تنفيذها ناتجة عن سوء تنفيذها و منها :

1.     تلفيق النتائج : قد يلجأ بعض الطلاب إلى تلفيق النتائج و بخاصة إذا كان الوقت غير كاف بفعل إجرائها ، أو لعدم كفياية التوجيهات التي يقدمها المعلم ، أو لعدم متابعته للتلاميذ أثناء العمل.

2.     اتشار الفوضى : فالعمل يتطلب حركة دائمة من قبل التلاميذ مما قد يسبب انعدام النظام و ضعفاً في قيادة الصف و بخاصة إذا كان المعلم جديداً و أعداد التلاميذ كبيرة والمكان مزدحم .

3.     كثرة النفقات: ففي هذه الطريقة يستهلك التلاميذ كثيراً من المواد والخامات و قد يكون ذلك بسبب من استهتار التلاميذ و عدم دقته فيتناول المقادير ، أو إتلافهم الأجهزة و الأدوات.

4.     إمكان حدوث أخطار : فقد ينشأ عن استخدام المواد و الأدوات و الأجهزة و أنواع الطاقة بسبب من سوء استخدامها أ عدم مراعاة الاحتياطات في تناولها أخجاراً بالغة .

الشروط الواجب توافرها في طرائق العمل التطبيقي :

إ ن العمل الذي يقوم به التلميذ سواء أكان ملاحظة أم تجربة عملية يحقق الكثير من أهداف تدريس العلوم و الصحة حيث يمكن من خلاله تطوير قدرات التلميذ على التفكير العلمي ، وتنمية مهارات استخدام الأجهزة و تداول الأحياء واكتساب حقائق و مفاهيم و مبادئ بيولوجية جديدة و اتجاهات علمية مرغوبة ، و إن هذا لا يتم إلا إذا أحسن المعلم التحضير و التخطيط و الإعداد لهذا النوع من الدروس و تتضمن عملية تقديم طرائق العمل التطبيقي ثلاث مراحل و هي : مرحلة الإعداد والتخطيط – مرحلة التنفيذ – مرحلة إنهاء العمل وتقويمه .

1- مرحلة الإعداد والتخطيط للعمل : مما يجب مراعاته في هذه المرحلة  :

              ‌أ.      تحديد الأهداف ووضوحها : على المعلم أن يحدد الأهداف التي سيسعى إلى تحقيقها من خلال النشاطات العملية و أن تكون هذه الأهداف منسجمة مع أهداف الدرس ، كما يجب أن يحدد نوع العمل و حدوده ، هل هو ملاحظة عملية أم تجربة عملية ؟

         ‌ب.      تحديد الإمكانات من تسهيلات و معوقات : يجب أن يتعرف المعلم مسبقاً على إمكانات المدرسة من تجهيزات و مرافق وأجهزة ووسائل من حيث كمها ونوعها و مدى مناسبتها لتنفيذ درسه ، و كذلك يجب أن يتعرف على ظروف و احتياطات السلامة و الأمان ، وأن يعرف طبيعة العمل والوقت المتاح له لتنفيذ العمل ، ومكان تنفيذ العمل و المستوى المهاري للتلاميذ و المستوى المهاري المطلوب اكتسابه وكيفية ضبط الصف و إدارته .

          ‌ج.      تحديد المهارات و كيفية إنجازها : في ضوء الإمكانات والتسهيلات المتوافرة في المدرسة يتمكن المعلم من توزيع التلاميذ على الأجهزة و الأدوات حسب عددها إما بشكل إفرادي إن توافرت الأعداد الكافية لكل تلميذ أو بشك زمري و يحسب عدد الزمر و حجمها تبعاً لعدد الأجهزة والمعدات ، كما يمكن للمعلم في حال عدم توافر الأجهزة الكافية أن يوزع المهمات على التلاميذ بحيث تقوم كل زمرة من التلاميذ بأداء مهمة معينة مختلفة عن زمرة أخرى ، عل أن يتم في النهاية استخلاص النتائج من مجموعة الزمر فيجتمع العمل في وحدة متكاملة بعد أن تم إنجازه في صرة أجزاء منفصلة ، ومن ثم تعم النتائج المستخلصة على جميع التلاميذ .

             ‌د.      اختبار العمل : يجب أن يقوم المعلم بتنفيذ العمل و تجريبه في غرفة التحضير قبل الدرس و يفيد هذا التجريب من أجل تقدير الزمن اللازم لإنجاز العمل ، و في تحديد الأسئل المتعلق بالعمل و التي تخدم تحقيق الأهداف كما سيستفيد المعلم في التعرف على العقبات التي يمكن أن تعترض التلاميذ ، و ما مقدار الإثارة و التشويق ، وكيف سيوزع العمل بشكل فردي أو زمري و ما حجم الزمر و نوعيتها كما يكتشف المعلم نوع الأخطاء و التي يمكن أن تنجم في أثناء العمل و الدور الذي سيلعبه المدرس في أثناء تنفيذ التلاميذ للعمل.

             ‌ه.      كتابة تعليمات أداء العمل أو ورقة العمل : يجب أن يقوم المعلم بكتابة تعليمات أو ورقة العمل والتي تتضمن الأهداف و خطة العمل و الأسئلة التي سيجيب عنها التلاميذ في أثاء تنفيذ العمل و كيفية تثبيت البيانات المستخلصة والنتائج المكتشفة ، والمراجع التي تلزم و تعليمات الوقاية و الأمان و أماكن محطات العمل الموجود فيها المواد و الأدوات و الأجهزة ، و يجب أن يقرر المعلم مسبقاً فيما إذا كان سيقدم هذه المعلومات في صورة عرض سمعي بصري يشرح من خلاله تعليمات تنفيذ العمل و خطته و مراحله ، أ/ هل سيقدم ذلك في صورة شفهية في أثناء الدرس مستخدماً السبورة أم سيقدم ذلك في صورة أوراق فردية هي صحائف أو أوراق العمل و التي سيوزعها على كل تلميذ .

2- مرحلة تنفيذ العمل :

              ‌أ.      الاستثارة الموجهة : يجب أن يقوم المعلم بإثارة المشكلة المراد حلها بأسلوب بسيط و مفهوم بعد أن يهيئ التلاميذ لتقبل هذه المشكلة و أهميتها في حياة كل تلميذ و أهميتها للمجتمع الذي يعيش فيه التلميذ .

         ‌ب.      توضيح أهداف العمل : على المعلم أن يقوم بشرح الأهداف المراد تحقيقها من خلال أداء العمل .

          ‌ج.      توضيح التعليمات وشرحها : يقوم المعلم بإعطاء تعليمات موجزة عن العمل و عن أماكن وجود المواد و التجهيزات ومراحل سير العمل و الاحتياطات الواجب اتخاذها و في حال الضرورة يمكن أن يقوم المعلم أمام التلاميذ بعرض كيفية أداء العمل في مرحلة يعتقد أنها خطرة ، ليتمكن التلاميذ من تقليده كما يقوم المعلم بشرح النظام المتبع في أثناء تنقل التلاميذ للحصول على المواد و التجهيزات .

             ‌د.      التوجيه و الإشراف : يجب على المدرس أن يتجول بين التلاميذ و مراقبة عملهم و الإجابة عن أسئلتهم كما يقوم المعلم بتقويم أعمال التلاميذ وفق مستوى السرعة و الإتقان ، و عندما يرى المعلم خطأ عاماً يتكرر بين التلاميذ يوجههم و يشرح لهم بشكل مبسط كما يمكن للمعلم تقديم أعمال إضافية للتلاميذ المتفوقين الذين ينهون العمل مبكراً .

3- مرحلة إنهاء العمل وتقويمه :

              ‌أ.      كتابة التقارير النهائية عن العمل : على المعلم أن يخصص وقتاً كافياً للتلاميذ ليتمكنوا من كتابة التقرير ا لنهائي و فق نموذج مقرر في ورق العمل أو في التعليمات  .

         ‌ب.      مناقشة نتائج العمل : بعد إنهاء العمل في الوقت المحدد له يناقش المعلم مع طلابه العمل ككل متكامل و من خلال المناقشة يتم تلخيص العمل و تعميمها .

          ‌ج.      تقويم التلاميذ : يقوم المعلم طلابه من خلال الأهداف المحددة للعمل و مدى ما تحقق من هذه الأهداف من خلال العمل و في كل مرحل من مراحل العمل بالإضافة إلى التقويم النهائي ليتأكد من مدى ما تحقق من أهداف في جميع المجالات المقررة للعمل و يمكن أن يستخدم بطاقات تقويم على شكل قوائم تقدير أو قوائم قياس محددة مسبقاً لذلك و من خلال التقويم يمكن أن يحكم المدرس فيما إذا كان عليه إعادة العمل بطريقة أخرى أم لا .

             ‌د.      تقويم العمل : يستطيع المعلم من خلال نتائج تقويمه للطلاب و من خلال سير العمل تقويم العمل و المشكلات التي يواجهها هو و طلابه و التي تحول دون أداء العمل بالشكل الأمثل كما على المدرس أن يصف مزايا العمل الحسنة و عيوبه السيئة ليستفيد من ذلك كله من تغذية راجعة لتحسين العمل من المرات اللاحقة و تدارك النقص أو الأعطال في التجهيزات .

             ‌ه.      حفظ التجهيزات : بعد الانتهاء من العمل يشرف المعلم على إعادة المواد و الأدوات و الأجهزة إلى أماكنها بعد تنظيفها ليتمكن من استخدامها مرة أخرى بيسر و سهولة .

العمل الميداني أو الحقلي :

هو طريقة من طرائق العملية في التدريس يتم خلالها نشاطات تعليمية تعلمية منظمة و مخططة هادفة خارج الصف أو المخبر بإشراف المعلم ( معلم العلوم ) و توجيهاته لتحقيق أهداف تربوية معينة .

و يؤكد التربويون أن عليم العلوم و تعلمها يتطلب توثيق الصلة بين الفرد و المتعلم و بيئته ، و يتم ذلك من خلال أساليب مختلفة منها :

- الرحلات الميدانية العلمية

- الرحلات أوالنزهات القصيرة

- الحملات الاستكشافية

- رحلات المخيمات المدرسية

و هناك أمثلة كثيرة للعمل الميداني مثل : زيارة بيئات منوعة ، زيارة حدائق حيوانية ونباتية و حدائق عامة ، محميات طبيعية و مزارع أسماك ودواجن ، و أبقار وخيول .... وزيارة مصانع و مراكز إنتاج صناعي .... ومعاهد بحوث علمية ز طبية و مستشفيات ... وغيرها .

أهمية طرائق العمل الميداني أو الحقلي :

1.     توفر للطالب فرصة يطبق فيها المعارف التي تعلمها في تفسير ظاهرة من الظواهر المحلية .

2.     تزود الطلبة بخبرات تعليمية حسية مباشرة و هذا يساعد على الاحتفاظ بالمعلومات فترة طويلة لأن التلميذ يستخدم فيها حواسه جميعاً من بصر و سمع ولمس وشم و ذوق .

3.     تزود التلاميذ بخبرات تعليمية يصعب الحصول عليها بوسائل أخرى مثل دراسة الظاهرة الطبيعية في بيئتها .

4.     تسهم في تنمية التفكير العلمي و مهارات عمليات العلم الأساسية من خلال الملاحظة والقياس و التصنيف والاستدلال والتجريب و جمع المعلومات والعينات و تصنيفها وكتابة التقارير العملية وتفسير المعلومات .

5.     تربط بين المدرسة والمجتمع والبيئة الخارجية من خلال التعرف على البيئة و مشكلاتها و أهمية المحافظة على مواردها .

6.     تعمل على غرس حب الطبيعة وتقديرها وحمايتها و التعقل في استخدام مواردها .

7.     تمد المخبر المدرسي بما يلزم من العينات الطبيعية والحية .

8.     تنمي المبادرة في التعلم و الاعتماد على الذات في تقدير الموقف و في  حل المشكلات .

الشروط التي يجب مراعاتها في العمل الميداني ( الحقلي ) :

يمر العمل الميداني كأي طريقة في التدريس بثلاث مراحل هي : مرحلة الإعداد و التخطيط – مرحلة التنفيذ – مرحلة المتابعة و التقويم .

1- مرحلة الإعداد والتخطيط : مرحلة ما قبل الرحلة وتتضمن :

              ‌أ.      تحديد أهداف العمل الميداني ووضع إطار عام لها .

         ‌ب.      تحديد المكان وجمع المعلومات عنه .

          ‌ج.      تحديد المطلوب عمله من قبل التلاميذ و ذلك بكتابة التعليمات أو ورقة عمل تشرح للطلاب كيفية تنفيذ المهام وكيفية الإجابة عن الأسئلة و أعمال البحث و التنقيب و كيفية التعامل مع المواد والعينات والأحياء و جمعها و تصنيفها والمواد والأدوات التي يجب على التلاميذ اصطحابها معهم بالإضافة إلى تعليمات السلامة و الأمان .

             ‌د.      ضمان الموافقة على الرحلة العلمية إدارياً و فنياً و من أولياء أمور التلاميذ أيضاً .

2- مرحل تنفيذ العمل الميداني و تشمل :

             

Partager cet article

Commenter cet article