Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الجزائر : الوثيقة المرافقة لمنهاج مادة التاريخ

28 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #ديداكتيك المواد

 

 

 

 

 

 

 

 


لمنهاج مادة التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة :

 

نقدم هذه الوثيقة لمعلم السنة الرابعة من التعليم الابتدائي، والتي ستثرى من خلال تطبيق المنهاج وتتحوّل إلى دليل للمعلم بعد الانتهاء من إعداد مناهج الطور الابتدائي بسنتيه الرابعة والخامسة. وتهدف هذه الوثيقة إلى مساعدة المعلم على وضع المنهاج الجديد قيد التنفيذ من خلال توضيح :

 

الاختيار المنهجي للمقاربة بالكفاءات.

منطق التعلّم.

عرض المحتويات المعرفية من خلال وحدات التعلم.

منهجية التناول.

 

نحيط المعلم علما بأنّ هذه الوثيقة ليست غاية في حد ذاتها ليلتزم بما ورد فيها بالحرفية، وإنّما هي عبارة عن وسيلة مساعدة يستثمرها بإمعان ليتمكن من تخطيط عمله في ضوء التوجيهات الواردة ومكتسباته وخبراته الشخصية، وعلى ضوء الأمثلة الواردة في صياغة الوضعيات الإشكالية. يتمكن الأستاذ من بناء الكثير من الوضعيات في كلّ وحدة تعلمية والتي تساعده في تحقيق الكفاءة القاعدية المرصدة لكلّ وحدة تعلمية وكذا الهدف الختامي الاندماجي للسنة.

1/ الاختيـار المنهجي (المقاربة بالكفاءات) :

 

أ- مبـررات اختيـار المقاربـة :

 

يقع اختيار المدخل عن طريق الكفاءات في سياق الانتقال من منطق التعليم الذي يركز على المادة المعرفية إلى منطق التعلّم الذي يركز على المتعلم ويجعل دوره محوريا في الفعل التربوي.

 

تحتل المعرفة في هذه المقاربة دور الوسيلة التي تضمن تحقيق الأهداف المتوخاة من التربية وهي بذلك تندرج ضمن وسائل متعدّدة تعالج في إطار شامل تتكفل بالأنشطة وتبرز التكامل بينها.

 

 

 

 

تسمح المقاربة عن طريق الكفاءات بتجاوز الواقع الحالي المعتمد فيه على الحفظ والاسترجاع وعلى منهج المواد الدراسية المنفصلة.

 

 

يتفادى هذا الطرح التجزئة الحالية التي تقع على الفعل التعليمي-التعلمي باعتباره كما لا متناهيا من السيرورات المترابطة والمتداخلة والمنسجمة فيما بينها.

 

 

تمكن هذه المقاربة باعتمادها في تدريس التاريخ من الاهتمام بالخبرة التربوية لاكتساب عادة جديدة سليمة وتنمية المهارات المختلفة والميول مع ربط البيئة تاريخيا وتراثيا وقيما بمواضيع دراسة التلميذ وحاجاته الضرورية.

 

يؤدي بناء المناهج بهذه المقاربة إلى إعطاء مرونة أكثر وقابلية أكبر في الانفتاح على كل جديد في المعرفة وكل ما له علاقة بتطوّر شخصية الطفل.

 

تستجيب المقاربة للتغيرات الكبرى الحاصلة في المحيط الاقتصادي والثقافي، كما تتوخى الوصول إلى مواطن ماهر يترك التعلم فيه أثرا دائما ويمكنه من التكيف مع مختلف إشكاليات الحياة.

 

فالجانب العملي من مقاربة الكفاءات يتمثل في كونها :

تستخدم قدرات المتعلمين لتحقيق أهداف التعلم.

توحّد التصور لدى المعلمين والمتعلمين.

ترتكز على منطق التعلم.

تكتسب المعرفـة بنائيا.

تهتم بالعمليات العقلية المرافقة للتعلم لا بنواتجه.

تعتبر السلوكات التي ترصدها الأهداف الإجرائية مؤشرات للكفاءة.

تهتم بتفريد التعليم.

لا تعتبر الترتيب مؤشرا للتقدم بل تعتبر مستوى الأداء الماهر دليلا على التقدم.

 

ب- المبدأ المنظـم للمادة :

 

يقوم على توضيح الخيط الرفيع الذي ينظم كفاءات ومفاهيم المنهاج، ويرصد تطور الوضعيات الإشكالية.

 

 

 

فمن حيث الكفاءات يجري التدرّج من مجرد ترتيب بسيط لمجموعة من الفترات التاريخية على سلم زمني بسيط إلى توظيف تلك الكفاءة على سلم زمني معقد آخذا بعين الاعتبار مصادر المعلومة التاريخية.

 

ومن حيث المفاهيم فإنّها لا تعدو أن تكون مجرد مصطلحات للزمن المعاش والحدث العادي لتصل إلى مفهوم للتاريخ وتوظيف لكفاءات اعقد في التاريخ للأحداث.

 

إنّ الزمن يقود إلى الحدث المقترن به، يقود هذا إلى فترة تاريخية تدمج أكثر من فاصلة زمنية وأكثر من حادثة لتؤدي إلى بحث في مصادر استخراج معلومات حول الأحداث المختلفة ثم وضعها على سلم زمني له معالم بارزة في التاريخ الإنساني وصولا بها إلى عصور تاريخية تمهد للحديث عن تاريخ واضح المعالم.

 

ومن حيث تطور معالجة الإشكاليات، فإنّه يمر بالمتعلم من خبرة واقعية محسوسة وهي يوم دخوله المدرسة، وما يمثله في ذاكرته إلى قراءات في توثيق تاريخي متنوع يجمع الخبرة المحسوسة مع درجات التجريد للعمل العقلي الناضج.

 

2/ الجانب المنهجي :

 

تقتضي منهجية تناول المادة الانطلاق من أهداف عامة تمكن من إكساب المتعلمين كفاءات دائمة باعتبارهم محور الفعل التربوي أو العملية التعليمية، إذ يبنون ويكتسبون معارف وظيفية في مادة التاريخ تستجيب لحاجياتهم الحينية والبعدية، بمعنى أنّهم يتعلمون : كيف يتعلمون ؟ وكيف يوظفون مكتسباتهم في وضعيات جديدة؟ وهي الصفة الاندماجية وطابع التغيير الحاصل الذي يتجاوز التلقين ومساعدة المتعلمين على القيام بدور فعّال ومسؤول في تكوينهم الذاتي، من خلال توفير الظروف التي يجدون فيها إجابات على تساؤلاتهم تبعا لمكتسباتهم القبلية وخبراتهم اليومية ويبنون سلوكات

 

يفكر المتعلمون في مساعي تعلماتهم الخاصة التي تساعدهم في تدعيم مكتسباتهم واستثمارها في إطار عملية بناء المعرفة التي تضع المتعلم أمام وضعيات معقدة وذات دلالة تكون مساعيهم التعلمية قوية تعتمد على موارد معرفية ومهارية وسلوكية، تأخذ بعين الاعتبار محيطهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي... الخ.

 

 

3/ المسعى البيداغوجي (التعلمي) :

 

يقترح المسعى البيداغوجي فترات الاكتشاف والملاحظة والتطبيق وإعادة الاستثمار والمراقبة أي أنّها تمكن المتعلم من :

الملاحظة.

اكتشاف موضوع التعلّم.

الممارسة والتحليل قصد فهم الوظيفة.

التمرّن من خلال نشاطات تمكن من تعميق موضوع التعلّم.

التقويم الذاتي.

 

يتطلب هذا المسعى اعتماد وحدات تعلمية تنبثق من كفاءات قاعدية باعتبارها الاختيار والإطار الذي تتنوع فيه وتتعدّد الوضعيات التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم، يبنيها الأستاذ بما يناسب مستوى وسن ومحيط المتعلمين تبعا للوضعيات التي يقترحها المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

 

4/ المحتويات المعرفية في المقاربة بالكفاءات :

 

إنّ المقاربة بالكفاءات تؤكد على ضرورة التخلي عن الترتيب التقليدي للمادة التعليمية، بل تتبنى هيكلة جديدة للمحتويات بما يمكن المتعلمين من توظيف مكتسباتهم القبلية للتعرّف على الإشكاليات المطروحة كتحدي معرفي ومعالجتها في إطار بناء المعرفة. وعليه، يتم اختيار المفاهيم الأساسية والقواعد المنظمة للمادة باعتبارها مفاهيم مستهدفة للبناء مع مراعاة التدرّج في بنائها وتوظيفها توظيفا سليما.

 

5/ تنظيم المحتويات المعرفية :

 

تعتبر المحتويات المعرفية وسيلة من الوسائل التي يعتمدها المتعلّم في المقاربة بالكفاءات، وقد تم تنظيمها في المنهاج وفق ما يلي :

 

 

 

 

 

الوحدة التعلمية : والتي تم انتقاؤها على أساس منصوص الكفاءة القاعدية وتتضمن مجموعة من العناصر تركز على المحتويات المعرفية في شكل وثائق إسناد (خرائط، سلالم زمنية، وثائق، نصوص، صور ...الخ).

شبكة المفاهيم : وهي مفاهيم ومصطلحات خاصة بالمادة مستهدفة بالبناء من طرف المتعلمين بشكل تدريجي.

 

6/ تبني الكفاءات العرضية :

 

تعتبر الكفاءات العرضية مرجعية تشترك فيها جميع المواد التعليمية، وهي منطلق للتدرّج في كفاءات تخص المادة المعنية، أي أنّ الكفاءة هي المبدأ الذي تم على أساسه تنظيم المنهاج، إذ تتحكم في تحديد المحتويات كمعارف أساسية ومبادئ منظمة للمادة (مفاهيم، قواعد، نظم) يتم اختيارها وفق منظور جديد هو المسعى لمعالجة الإشكاليات أو حلها، ويتطلب ذلك هيكلة خاصة للمادة التعليمية وتنظيم المنهاج وتنفيذه وفق الخطوات التالية :

 

تحديد الكفاءة الختامية (الهدف النهائي الاندماجي) التي تستجيب لفئة خاصة من الوضعيات المرتبطة بالوحدات التعلمية المقصودة، وقد تتحقق خلال سنة أو في نهاية مرحلة تعليمية، وقد تستمر متواصلة عبر مراحل متتالية.

تحديد الكفاءة القاعدية المناسبة لكلّ وحدة تعلمية مع الحرص على البقاء داخل إطار الفئة الخاصة بوضعيات الكفاءة الختامية.

تحديد الوحدات التعلمية.

اختيار المحتويات التي تتطلبها الوحدة التعلمية على شكل عناصر مفاهيمية تستهدف للبناء، تتحقق خلالها كفاءات قاعدية عبر نشاطات أو مؤشرات الكفاءة.

 

 

 

 

 

 

7/ صياغة كفاءات المادة :

 

تتطلب صياغة كفاءة المادة أخذ العناصر التالية بعين الاعتبار :

 

الكفاءات العرضية الواردة في ملمح التخرّج.

انتقاء الوضعية التي تستدعي نوعا ومستوى معينين من الكفاءة.

صياغة الكفاءة وفق الشروط التالية :

 

تحديد نوع المهمة (تشخيص المهمة بفعل أو أفعال سلوكية قابلة للملاحظة والقياس).

تحديد نوع السند وشروط تنفيذ المهمة.

تحديد ما هو منتظر من المتعلم.

تستدعي كل عملية تعليمية التفكير في وضعية تعكس المشكل التعلمي، وتتطلب مهمة أو مهام تمكن من اكتساب الكفاءة المطلوبة.

 

8/ أثر المقاربة بالكفاءات على تعليمية المادة :

 

إنّ المقاربة بالكفاءات اختيار منهجي بنائي يؤثر إيجابا على تعليمية مادة التاريخ وذلك من خلال ما يلي :

 

اعتماد مساعي بيداغوجية تمكن من تنمية قدرات المتعلمين لاكتساب كفاءات ومنهجيات عمل في إطار بناء المعرفة وصولا إلى توظيف مكتسباتهم في وضعيات الحياة خارج القسم.

تمكين المتعلمين من العمل والدراسة على أساس عقد تعلمي يكون فيه دور الأستاذ ممثلا في التخطيط والتنشيط والتوجيه والتقويم، ويكون فيه دور المتعلم مشاركا بانيا للمعرفة بشكل فردي أو جماعي.

تمكين المتعلمين من كل الأدوات التي تساعدهم على اكتساب منهجيات عمل لمعالجة الإشكاليات وتجاوز أسلوب الحفظ والتلقين.

التركيز على التقويم التكويني والمعالجة الآنية للثغرات في جوى مريح للمتعلم (الحق في الخطأ).

 

 

9/ تقويم الكفاءة :

 

يتم تقويم الكفاءة من خلال معالجة وضعيات إشكالية حقيقية أو شبه حقيقية تتضمن مطالب تأخذ الجوانب التالية بعين الاعتبار :

 

مجموع الأبعاد والمعارف المدمجة في الكفاءة.

المسعى التحليلي والبنائي للوضعية المطلوبة.

تبرير الاختيار أو الأسلوب المعتمد.

تمكن معايير التقويم من الحكم على نوعية الآداء أثناء التقويم التكويني، يمكن أن تضبط تلك المعايير وتناقش مع المتعلمين مما يساعدهم على فهم المتطلبات اللازمة لتحقيق الكفاءة المطلوبة وينير لهم المسعى التعلمي.

 

10/ تحديد وضعيات التعلم :

 

تكون كل وضعية تعلمية مقترحة متفقة مع منصوص الكفاءة وتتضمن مشكلة تمكن من معالجة المحتويات المعرفية المختارة بالنسبة للوحدة التعلمية. ووضعية التعلّم هي مجموعة ظروف تضع المتعلم أمام تحديا معرفيا يوظف فيها قدراته لمعالجة الإشكال المطروح، وهو بذلك يكتسب كفاءات تمكنه من بناء معرفته وبتعبير آخر، فإنّ الوضعية هي المحيط الذي يتحقق داخله نشاط المتعلّم.

 

أ- خصائص الوضعية :

 

الاندماجية : تعبئ وتجند مختلف مكتسبات التعلّم من معارف وحركات ووجدان.

ذات منتوج منتظر، وقد يكون هذا المنتوج واحدا في حالة الوضعية المغلقة وقد يكون متنوعا في حالة الوضعية المفتوحة.

تعلمــية : أي لا تصدر من قبل الأستاذ فتصبح تعليمية، بل تعطى فيها حرية العمل للمتعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

ب- مكونات الوضعية :

 

السند : وهي عناصر مادية مقترحة على المتعلم تتكون من (السياق، معلومات تامة أو ناقصة وظيفة تحدد الهدف من المنتوج).

المهمة : التنبؤ بالمنتوج المرتقب.

التعليمة : وهي مجموع توصيات العمل.

 

ج- دلالة الوضعية :

 

تظهر دلالة الوضعية في مستويات مختلفة ترتبط بمكونات الوضعية، تعطي معنى لما يتعلمه المتعلم وهي :

 

السياق : إذ تكون قريبة من حياة المتعلم واهتماماته.

الوظيفة : تمكن المتعلم من التقدم في إنجاز عمل معقد.

المعلومات : تنبه المتعلم إلى المسافة الفاصلة بين ما هو نظري وما هو تطبيقي.

المهمة : إدراك المتعلم للتحدي الذي ترفعه أمامه هذه الوضعية .

 

د- التمييز بين الوضعيات :

 

الوضعية التعلمية : وهي وضعية ديداكتيكية استكشافية تهيئ للمتعلم تعلمات جديدة (معارف، أداءات، مواقف وقيم) بعضها مكتسب لديه والبعض الأخر جديد عليه، تتم في الزمان والمكان بشكل فردي أو جماعي.

الوضعية الادماجية : وهي وضعية تخص إدماج مكتسبات المتعلم والتأكد من كفاءته، وتستعمل أيضا في تقويم مدى تحكمه في الكفاءة المستهدفة وفي هذه الحالة تعالج بشكل فردي.

 

يتم بناء وصياغة الوضعية التعلمية ووضعيات الإدماج والتقويم من طرف المعلم بكل ما من شأنه أن يعطي دافعيه لعمل المتعلم ونشاطه بشكل فردي أو في إطار المجموعة، وفي ما يلي بعض الوضعيات التي تستدعيها كفاءة قاعدية واردة في المنهاج على سبيل المثال لا الحصر.

http://www.onefd.edu.dz/programmes/PROG.DU%20PRIMAIRE/DOC.AC.PRIMAIRE/DOC.ACC.4AP/Histoire.htm

Partager cet article

Commenter cet article