Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

مقاربتا التقويم : التفاعلية / الأداتية

21 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

                               مقاربتا التقويم  : التفاعلية / الأداتية

      

            

    يمكن إنجاز التقييم التكويني بمقاربة نستعمل فيها أدوات، أو بمقاربة ثانية لا نستعمل فيها أية أداة ﴿approche informelle    Scallon,1988) 

    فالمقاربة التفاعلية ﴿ 1988 - 1979،Allal   ﴾ هي التي تسمح بفحص تعلمات التلميذ دون اللجوء إلى أدوات للقياس، بينما تتميز المقاربة الأداتية والمسماة أيضا بالمقاربة الرجعية ﴿  approche rétroactive ﴾  باستعمال أدوات تمكننا من الحصول على المعلومات الكافية حول تعلمات التلميذ.

  وقبل التطرق إلى المقاربة الرجعية، لابد من فهم المقاربة التفاعلية التي هي روح التقييم التكويني.

  فالتقييم التكويني التفاعلي، إن صح القول، مقاربة للكشف المستمر عن تعلمات التلميذ، وهو مرتبط بالأنشطة التعلمية الملقنة في القسم. فهذه المقاربة تمكن عادة المدرس من الحصول على معاومات فورية حول تعلم التلميذ بملاحظته ومساءلته شفويا.وكذا بتوجيهه خلال أعمالهبغية حمله على التساؤل حول الأجوبة التي يقدمها خلال تمرين تطبيقي، إلخ.

  فالتفاعل الذي يميز هذه المقاربة يشترك فيه رد الفعل الفوري والمباشر للمدرس نحو تألق التلميذ، ورد فعل التلميذ نحو التغذية الراجعة التي يتلقاها.ردود الفعل هاته هي التي ستمكن من إبراز حالة تعلم التلميذ، والقيام بالأصلاحات التي ستفرض نفسها عند ظهور ضعف أو صعوبات لديه.

إن تطبيق هذا النوع من التقييم التكويني غير منظم عادة، ونجاعته مرتبط بقدرة المدرس على التحاور مع تلامذته. يقول  Scallon  في هذا الموضوع : ״ إن ماتنصب عليه الملاحظة، ومخرج هذه الحالات لايتطلبان تخطيطا دقيقا . فجميع هذه المواقف تتميز بعلاقات من الدرجة العالية بين الأشخاص، لأن الأشخاص نفسهم مركز هذه الحركية، دون شرط وجود أدوات ״ .

  يمكن تطبيق هذا النوع من التقييم بسهولة بالغة من طرف المدرس، إذ يمثل وجها من ألأوجه الطبيعية والاعتيادية لعمله التربوي داخل القسم.

  فإيجابية هذه المقاربة بمقارنتها مع المقاربة الأداتية تتجلى في كونها تسمح بالكشف عن الصعوبات التي يواجهها المتعلم منذ البداية وتذليلها فورا.

     حدود المقاربة التفاعلية وإيجابيات المقاربة الأداتية:

 

  من منظور التعليم الفردي، ليست هناك سلبيات عند تطبيق المقاربة التفاعلية في التقييم التكويني لأنه يمكن للمدرس تتبع مسار التلميذ بسهولة وتشخيص الصعوبات حال ظهورها، وتداركها حسب إيقاع التلميذ. ففي هذا النوع من التعليم ليست لأدوات القياس أهمية كبيرة.

    أما في التعليم الجماعي السائد في مؤسساتنا التعليمية، لايمكن للمدرس أن يكتفي بالتقييم التكويني التفاعلي الذي يتطلب الاهتمام بكل تلميذ على حدة، بل ينبغي له أن يستعين في بعض الأحيان بالأدوات التي ستزوده بمعلومات دقيقة عن تعلم جميع تلامذة القسم في نفس الوقت بالنسبة لمحتوى معين.

  من جهة أخرى، وفي مجال التعليم الفردي، لاتسمح المقاربة التفاعلية، في جميع الحالات، بالكشف عن الصعوبات التي تعترض التلميذ بدقة، لأن في بعض الأحيان لايمكن الكشف عن مواطن ضعف التلميذ بمجرد ملاحظته من خلال إجابته الفورية لبعض الأسئلة غير المركبة بالشكل المطلوب، لابد إذن من وسيلة أو أداة كشف لإبراز الأخطاء المميزة وعزلها، أو تحديد مستوى التلميذ في حالة تعلم أكثر تعقيدا.

  بالنسبة ل Scallon , يكون مجال التعليم الجماعي ودرجة صعوبة بعض التعلمات أهم العناصر التي تبرز أهمية التطبيق الأداتي للتقييم التكويني، فالكاتب يؤمن بأن في

 ״ إشراك التلميذ تدريجيا في تتبع مراحل تعليمه ״ وجه آخر يبرز أهمية اللجوء إلى الاختبارات التكوينية. نشير في الأخير إلى أن الطريقة المستعملة في التقييم التكويني تدخل في اعتبارها إمكانية إشراك التلميذ في التصحيح والتقييم وذلك بإمداده بوسائل وأدوات للتصحيح والتقييم الذاتيين. لذا أصبح الاهتمام بتعويد التلميذ الاعتماد على الذات وجعله مسؤولا عن تعلمه أمرا جوهريا...

  يتضح مما سبق أن النهج الأداتي في التقييم التكويني، إضافة إلى كونه يخفف من سلبيات التعليم الجماعي ويقدم تششخيصا دقيقا لبعض صعوبات التعلم، فهو يعطي للتلميذ فرصة اكتساب مواقف ذات أهمية بالغة في تكوينه ونمائه.

 

                   المقاربة الأداتية للتقويم التكويني للتعلمات

                 تأليف : الأساتذة. جانين لافوا سيروا

ترجمة وتكييف : عبد المجيد غازي جرنيتي


مجزوءة عتوم التربية

 

Partager cet article

Commenter cet article