Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

المقاربة الورشية

20 Février 2009 , Rédigé par mazagan Publié dans #علوم التربية

المفاهيم الممهدة لاعتماد المقاربة الورشية

 . 1 .  ما هي "المقاربة الورشية " في التدريس ؟

   "المقاربة الورشية" في التدريس هي مقاربة تحول القسم إلى (ورشة) في فترة أو فترات عديدة كل يوم . والورشة مشغل/محل  تنجز فيه الصانعة أعمالا فنية أو صناعية أو حرفية مثل ورشة الخياطة وصناعة الزرابي أو الخزف أو إصلاح السيارات،كما تقوم فيه المتعلمات بالتدرب على الصنعة أو الفن المعني . ولا يكتفين بمحاكاة "المعلمة/ الصانعة" وإنجاز ما تطلبه منهن ؛ وإنما يحاولن التجريب والتجديد والابتكار  والتفنن . وبقدر ما يحاولن التجديد تتطور قدرتهن على إتقان العمل وإنجازه بكيفية مبتكرة وناجحة.

     والورشة مشغل يوفر للمتعلمات فرص مشاهدة المعلمة/ الصانعة وهي تنجز العمل، كما يوفر لهن فرص التدرب ومزاولة العمل فعليا بتوجيه وإشراف من المعلمة التي تشجعهن وتساعدهن على إتقان الصنعة. فإذا دخلت مشغلا فستجد كل متعلمة منهمكة في إنجاز عمل من محض اختيارها ، وإذا حاورتهن فيما ينجزنه فسيحدثنك عما أنتجنه باعتباره ملكا لهن ، يحمل قدرا غير يسير من اختياراتهن وأسلوب عملهن، وكل واحدة منهن تحاول إبراز مظاهر الإتقان والتفنن فيما أنتجته.

     وفي ورشة القراءة أو الكتابة مثلا ، تختار المتعلمة ما تقرأ أو تكتب ، وتعاين أمثلة توضيحية تشخص بها مدرستها  آليات القراءة أو الكتابة ، وتمارس القراءة أو الكتابة فعليا ، وتتدرب على استعمال استراتيجيات القراءة أو عمليات الكتابة ، وتستفيد من محاولاتها وإنجازاتها المتواصلة ؛ كما تستفيد من محاولات رفيقاتها . وكلما ازداد نمو مهاراتها القرائية والكتابية ازدادت قدرتها على التفنن والابتكار .

     تستلزم المقاربة الورشية العمل بمجموعة من المبادئ والطرائق الموضحة في هذا الدليل، وهي قابلة لتطبيق في المدارس والمراحل التعليمية المتنوعة مع مراعاة خصائص ومستويات المتعلمين في كل حالة. ولا تظهر النتائج المرجوة بسرعة، كما قد يواكب تطبيقها صعوبات عائدة لجدتها، ولكن معيار التطبيق السليم يبقى واضحا، ويتجلى في إقبال المتعلمات على القراءة والكتابة وانخراطهن في عملياتها وحصول تقدم منتظم ولو كان يسيرا في مهاراتهن القرائية والكتابية.

كيف تختلف "المقاربة الورشية" عن المقاربة التقليدية للتدريس؟

     تنفرد المدرسة في المقاربة التقليدية بأخذ معظم قرارات التعلم في القسم ؛ تقف أغلب الأوقات بجانب السبورة والمكتب أمام المتعلمات ، تلقي وتشرح وتوجه، وتحدد مهام التعلم والتمارين التي غالبا ما تكون مأخوذة من الكتاب المدرسي أو دليل المعلم . وترتبط معظم الأعمال المطلوبة من المتعلمات بحفظ المعلومات واختزانها لتذكرها .

     وينعتت (باولو فرير) في كتابه (بيداغوجية المقهورين) هذا النوع من التربية بـ "التربية  البنكية"، حيث  تودع المدرسة قدرا من المعلومات في ذاكرة المتعلمات كما تودع المبالغ المالية في الحسابات البنكية ،  ويأتي يوم الامتحان لتستعيد المعلمة ودائعها من ذاكرة التلميذة مثلما تسترد الزبونة ودائعها من حسابها البنكي ،  وكأنها تطبق القولة المأثورة "بضاعتنا ردت إلينا" .

     وقد تسبب  هذا النوع من التعليم مع عوامل أخرى في ظهور مشاكل عويصة تعاني منها النظم التعليمية التقليدية، منها: ارتفاع نسب الأمية والانقطاع والطرد والعزوف عن الدراسة والقراءة والكتابة، وإحساس اللواتي أنهين دراستهن بالشك في مؤهلاتهن وبالعجز عن مواجهة متطلبات الحياة ومستجداتها، ومنها ملاحظة ندرة الخريجات اللواتي يقبلن على القراءة والكتابة دون أن يكن مرغمات على ذلك لأسباب مهنية، إضافة إلى أن بنات الفقراء والبادية يشكلن الأغلبية الساحقة من الراسبات في الدراسة والمحرومات من أي تعليم .

     وبدل التركيز على التلقين والحفظ والنصوص المقررة، فإن المقاربة الورشية والطرائق النشيطة تسعى إلى تمكين  المتعلمات والمتعلمين من الانخراط في القراءة والكتابةبكيفية تيسر مواجهة المشكلات المذكورة آنفا، وذلك بتفعيل مبادئ، أهمها:

   ـ قيام المدرسة بأدوار المشجعة والمنشطة والمنسقة والمساعدة والموجهة ؛ تتنقل بين المتعلمات وتوفر لهن الظروف والوسائل والتوجيه والدعم الملائم لانخراطهن في العمل .

   ـ اختيار المتعلمة لما تقرأ أو تكتب واقتصار المدرسة على تمكينها من القدرات والوسائل الميسرة للاختيار وممارسة القراءة والكتابة.

  ـ التركيز على الممارسة العملية للقراءة والكتابة وعلى ما ينمي القدرات والمهارات والاتجاهات التي تتطلبها مع تنويع فرص الممارسة والتطبيقات والاستفادة المتبادلة بين المتعلمات.

   ـ العمل بمبادئ الانخراط الفعال القائم على الثقة والاحترام المتبادلين والشعور بالأمن والثقة  بالنفس والاقتناع بأهمية القراءة والكتابة إفادة وإمتاعا.

   ـ استعمال تقنيات وأساليب وقواعد لتوفير الجو المساعد على التعلم والمشاركة العملية ومراعاة الفروق الفردية والتعود على الاختيار والمبادرة وتحمل المسؤولية

.  كيف تؤمن المقاربة الورشية انخراط المتعلمات في التعلم ؟               

      تعود المقاربة الورشية المتعلمات على ممارسة التعلم المستهدف والانهماك بحيوية في القراءة أو الكتابة؛ فهي  تزودهن بتوضيحات عملية ملموسة عن كيفية القراءة والكتابة وما يفعله القارئ والكاتب ، وتمكنهن من أساليب ووسائل اختيار ما يقرأنه أو يكتبنه، وتوفر لهن الوقت الكافي للتدرب على القراءة أو الكتابة في ظروف عملية مشجعة، وتتيح لهن تعرف مدى التقدم الذي أحرزنه والاستفادة المتبادلة فيما بينهن عن طريق التقاسم والتحاور.

     وتلمس المتعلمات أثناء الورشة التقدير الذي تحظى به ميولهن وتجاربهن ومحاولاتهن، كما يلمسن كيفية استعمالها استعمالا يمكنهن من أن يصبحن قادرات على القراءة والكتابة. وهي مقاربة تجعل التعلم مرتبطا بحياتهن ، فيشعرن بالرضى ، ويرتحن لبذل مزيد من الجهود المثمرة.

     ومن خصائص المقاربة الورشية الناجحة التي تضمن الانخراط الفعال، نذكر ما يأتي :

ـ تحول الفصل إلى جماعة من المتعلمات يسود بينهن الاحترام المتبادل؛ كلهن  متعلمات بمن فيهن المدرسة نفسها. ويظهر هذا جليا عندما يشاهدن المدرسة وهي تسلك عمليا سلوك القارئة أو الكاتبة أمامهن منمذجة/ مشخصة ما تقوم به القارئة أو الكاتبة الماهرة لحل مشاكل القراءة أو الكتابة.

ـ تجعل المتعلمات يلمسن تشجيع المدرسة للمحاولات التعلمية التي يقمن بها، وذلك من خلال الدعم والمساندة التي يحظين بها ، وعن طريق غياب كافة أسباب الخوف ومواقف الشعور بالحرج أو الارتباك أمام الغير. وتكون المدرسة قدوة لهن في الاحترام والدعم المتبادل بينهن.

     وفي حال عدم استيعابهن لهذه المبادئ من خلال السلوك العملي للمدرسة، عليها أن توضح لهن بكيفية مباشرة ما تنتظره منهن بخصوص الاحترام والتشجيع المتبادل. وتلح على أن عمل كل واحدة منهن سيحظى بالدعم والتقدير.

      ويمكن توفير الظروف المواتية لدعم الانخراط الفعال والعلاقات التربوية السليمة من خلال تطبيق مبادئ (الانخراط الفعال) المقترحة من قبل كامبورن (Cambourne . 1988) وهي تتمثل فيما يأتي:

 ·  المتعلمة تحب المدرسة وتعجب بها وتثق فيها وتسعى لتقليدها في إطار الثقة والاحترام المتبادلين؛

 ·  المتعلمة تثق بنفسها وتعتقد أنها قادرة في نهاية المطاف على القيام بأي عمل يشخص أمامها ما دامت مقتنعة بثقة المعلمة فيها وفي قدراتها؛

 ·  تعتقد أن التعلم الذي تنخرط فيه له أهمية وهدف وفائدة حتى ولو كانت غير مباشرة؛

 ·  تعتقد أن المدرسة ستجنبها مواقف الارتباك والحرج أمام لأخريات أثناء محاولاتها إن أخطأت.

 

     وعلينا اعتماد هذه المبادئ وتطبيقها إن أردنا أن تبذل المتعلمات قصارى جهودهن في العمل. ومن إيجابيات المقاربة الورشية أنها تساعدنا على حل مشكل تدريسي نعاني منه باستمرار، وهو :كيف يمكن أن نلبي حاجات كل متعلمة على حدة ونحن مطالبات بتدريس عدد كبير منهن دفعة واحدة؟

     يتعذر إيجاد حل سليم لهذا المشكل باستعمال الطرائق التقليدية؛ أما استعمال المقاربة الورشية  فتتيح لكل المتعلمات الانهماك في التعلم طوال وقت الورشة تقريبا.  وأثناء انهماكهن في القراءة أو الكتابة، أستطيع التنقل فيما بينهن والمرور من متعلمة إلى أخرى ومحاورة كل واحدة  فيما تتعلمه . أعطي الأولوية في البداية لتحديد التوقعات المنتظرة من الورشة، وأتثبت من فهمهن للمطلوب وأساعد من تحتاج إلى مساعدة ، ثم أشرع في المحاورات الفردية.

     قد تستغرق المحاورة الواحدة دقيقتين ، ويكون هدفها التأكد من إقبال كل واحدة على العمل، وانهماكها فيه، ومعاينة ما تستطيع فعله قراءة أو كتابة. وحينما يتعودن على نظام العمل في الورشة والاستقلال في القراءة والكتابة، سيتوفر لي وقت كاف للتنقل من طفلة إلى أخرى ومحاورتها محاورة قصيرة. وهكذا تحظى كل طفلة باهتمام فردي وتشعر بأني أوفر لها الرعاية التربوية وأشجعها على النجاح.

 

دليل ورشات القراءة والكتابة

إعداد Greg Swimelar

ترجمة وتكييف: عبدالقادر الزاكي وميلود احبدو دجنبر

1999

 

source اللغة العربية

المجزوءة رقم 2

مجزوءة اكتسابية

العنوان:

تخطيط وضعيات التعلم

 

Partager cet article

Commenter cet article