Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

تعديل سلوك الأشخاص المعوقين//2// Behavior Modification with Handicapped Persons

3 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #تعليم ذوي الحاجات الخاصة

 

Differential Reinforcement of Appropriate Behavior

 11-24 التعزيز التفاضلي للسلوك المناسب

يستند هذا الأسلوب إلى افتراض مفاده أن تقوية السلوك المناسب قد تؤدي إلى إضعاف السلوك غير المناسب بشكل تلقائي. وبناء على ذلك، فأن هذا الأسلوب يشتمل على زيادة السلوك المناسب إلى درجة لا يتوفر معها للشخص متسع من الوقت لتأدية السلوك غير المناسب.

ولا شك في أن الحسنة الرئيسة لهذا الأسلوب تتمثل في تهيئة الفرص لتدعيم السلوك المناسب. ولكن ثمة سلبيتان له وهما: (1) أنه لا يؤثر بشكل مباشر على السلوك غير المناسب، (2) أن السلوك غير المناسب قد يستمر بالحدوث بالرغم من تدعيم السلوك المناسب.

 

Differential Reinforcement of  Incompatible Behavior (DRI)

11-25 التعزيز التفاضلي للسلوك النقيض

أنظر : التعزيز التفاضلي للسلوك البديل 11 -23

Differential Reinforcement of Other Behaviors (DRO)

11- 26 التعزيز التفاضلي للسلوكيات الأخرى

يتضمن هذا الأسلوب من أساليب تعديل السلوك تجاهل الفرد عندما يصدر السلوك غير المرغوب فيه المراد كبحه. كما يتضمن في الوقت ذاته تعزيزه عند قيامه بأي سلوك آخر مقبول. ولأن الهدف من هذا الإجراء هو تشجيع الفرد على الامتناع عن السلوك غير المرغوب فيه فهو يسمى أيضا بالتدريب على الحذف (Omission Training ). وفي هذا الإجراء، يحدد معدل السلوك الاستجابة التي يريد خفضها ويعرفها إجرائيا ويجمع معلومات عن قوتها. ويحدد فترات زمنية إذا امتنع الشخص فيها عن القيام بالاستجابة غير المقبولة فيجب أن يحصل على التعزيز وإذا لم يمتنع فيجب أن يحرم من التعزيز.

وفي ضوء ذلك فإن ما يتضمنه التعزيز التفاضلي للاستجابات الأخرى هو تعزيز الشخص في حالة امتناعه عن القيام بالسلوك غير المرغوب فيه في الفترة الزمنية التي تم تحديدها مسبقا. ولهذا الأسلوب حسنات منها: (1) أنه إجراء بسيط قابل للتنفيذ بسهولة فكل ما ينبغي عمله على معدل السلوك هو تحديد ما إذا كان السلوك المستهدف قد حدث أو لم يحدث، (2) أنه يتضمن تعديل السلوك المستهدف مباشرة وذلك بتعزيز عدم حدوثه.

ورغم ذلك، فثمة سلبيتان لهذا الأسلوب وهما: (1) أنه أسلوب لا يهدف إلى تعليم أي سلوك مناسب بشكل مباشر، (2) أنه يشمل تعزيز الشخص عندما يمتنع عن القيام بالسلوك غير المناسب وقد ينطوي ذلك على تعزيز سلوك آخر غير مقبول.

 

Differential Reinforcement of Low Rates (DRL)

11-27 التعزيز التفاضلي للمعدلات المنخفضة

يمكن القول أن هذا الأسلوب من أساليب تعديل السلوك هو عكس أسلوب التشكيل. ففي التشكيل يتم تطوير وتقوية السلوك المرغوب فيه خطوة خطوة. أما في التعزيز التفاضلي للمعدلات المنخفضة فيتم خفض السلوك غير المرغوب فيه خطوة خطوة. فبعد أن يحدد المعالج السلوك الذي يريد خفضه ويعرفه إجرائيا ويجمع بيانات عن معدل حدوثه، فهو يحدد معيارا للسلوك إذا تحقق يحصل الشخص على تعزيز. فإذا كان الطالب مثلا يجيب في معظم الأحيان عن سبعة أسئلة من عشرة بشكل خاطئ فهو يحصل على التعزيز إذا أجاب بشكل خاطئ عما لا يزيد عن ستة أسئلة فقط من عشرة ومن ثم عن خمسة فأربعة وهكذا إلى أن يصبح أداؤه مقبولا.

Negative Reinforcement

11-28 التعزيز السلبي 

التعزيز السلبي هو زيادة احتمالات تكرار السلوك في المستقبل وذلك بإزالة مثيرات منفرة عندما يقوم الشخص بتأدية ذلك السلوك. والتعزيز السلبي ليس عقابا، بل هو تعزيز فالتعزيز يقوي السلوك بينما يضعف العقاب السلوك. ومن الأمثلة على التعزيز السلبي : فتح نوافذ البيت في يوم حار، تجنب الكلام مع شخص مزعج، تناول حبة أسبرين للتخلص من الصداع، وتجنب السائق الشوارع المزدحمة.

والتعزيز السلبي هو أساس ما يعرف بالاشراط الهروبي (Escape Conditioning ) الذي يعني الهروب من المثير المنفر مما ينجم عنه تعزيز استجابة الهروب. فالشخص الذي يخاف من الكلاب يتعلم الهرب منها والرجل قد يتعلم مغادرة المنزل عندما يصبح أطفاله مزعجين جدا لأن خروجه من البيت يخلصه من المثير المنفر أي من إزعاج الأطفال.

وقد يقود التعلم الهروبي إلى التعلم التجنبي (Avoidance Learning) الذي يعني تجنب المثير المنفر. فالمرشح للانتخابات قد يتجنب الخوض في قضايا مثيرة للجدل لكي لا يخسر أصوات الناخبين، والطالب قد يتجنب الذهاب إلى الصف إذا لم يكن مستعدا جيدا للمحاضرة، وبخاصة إذا كان المدرس معروفا بحزمه، والجار قد يتجنب الاختلاط بجاره المعروف بطباعه المزعجة، وهكذا.

وفي برامج تعديل السلوك، يستخدم التعزيز السلبي لتدعيم الاستجابات الإيجابية. فالمعلم قد يهدد الطالب بفقدان بعض العلامات أو بعدم دخول الصف إذا هو لم يسلم واجبه أو لم يحضر في الوقت المناسب، الخ.

 

Generalization

11-29 التعميم

يقصد بالتعميم أن السلوك الذي تم تعليمه للفرد في موقف تدريبي معين قد يحدث ثانية (أو سلوك مشابه له) في مواقف أخرى لم ينفذ فيها التدريب. ولذا، فالتعميم أحد اوجه التعلم الهامة وبدونه سيحتاج الإنسان إلى أن يتعلم السلوك في كل موقف جديد يواجهه.

والتعميم نوعان هما: (1) تعميم المثير (Stimulus Generalization) ويعني انتقال السلوك من الوضع التدريبي إلى أوضاع أخرى مشابهة، ويسمى أيضا بانتقال اثر التعليم (Transfer of Learning)، (2) تعميم الاستجابة (Response Generalization) ويعني أن تعلم استجابة ما سيزيد من احتمالات حدوث استجابات مشابهة لها.

ولعل أهم ما ينبغي التنويه إليه حول التعميم، أنه لا يحدث تلقائيا ولكن يجب تنفيذ برنامج فاعل لتحقيقه. ومن أهم العناصر التي تتضمنها برامج التعميم :

1. الانتقال من التعزيز المتواصل إلى التعزيز المتقطع ومن التعزيز الفوري إلى التعزيز المؤجل ومن التعزيز الاصطناعي إلى التعزيز الطبيعي.

2. استخدام أمثلة كافية أثناء التدريب،

3. تنويع ظروف التدريب،

4. متابعة السلوك دوريا بعد توقف البرنامج التدريبي وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

Physical Restraint

11-30 التقييد الجسدي

التقييد الجسدي هو إجراء عقابي يمنع فيه الشخص من تحريك أطرافه أو جسمه لفترة زمنية محددة مسبقا بعد قيامه بالسلوك غير المقبول. ويستخدم التقييد عادة لمعالجة الأنماط السلوكية بالغة الخطورة (كإيذاء الذات أو السلوك العدواني أو التخريبي). ويتم تقييد الشخص لفترة زمنية وجيزة نسبيا لا تزيد عن نصف ساعة في المرة الواحدة.

ويمكن تنفيذ التقييد الجسدي يدويا (أي أن المعالج يستخدم يديه أو جسده لتقييد الشخص) أو ميكانيكيا (باستخدام أحزمة خاصة، وواقيات الرأس، وأجهزة مصممة خصيصا لاجزاء الجسم المختلفة). ولهذا الأسلوب حسنات من أهمها أنه يمنع حدوث السلوك وأن تأثيره غالبا ما يكون طويل المدى.

ومن سيئاته أنه أسلوب منفر جدا ولذلك فعلى معدل السلوك توخي الحذر والتصرف بحكمة مع المتعالج وعدم اللجوء إلى التقييد الا في حالات الضرورة. وعلى معدّل السلوك أن يدرك أن التقييد قد يصبح تعزيزا إذا اقترن بالانتباه، وأن عراكا حقيقيا قد يحدث بين المعالج والمتعالج.

Response Cost

11-31 تكلفة الاستجابة

إجراء عقابي (من الدرجة الثانية) يتضمن حرمان الفرد من جزء محدد من المعززات المتوفرة له عند قيامه بالسلوك المراد خفضه. وغالبا ما يسمى هذا الإجراء في الحياة اليومية بالغرامة أو المخالفة.

ومن الأمثلة على استخدام تكلفة الاستجابة : الحرمان من اللعب أو مشاهدة التلفاز أو المصروف اليومي أو وقت الاستراحة أو الطعام. وفي بعض برامج تعديل السلوك، يشمل هذا الإجراء الحرمان من نقاط أو رموز. ومن الاستجابات غير المرغوبة التي استخدمت تكلفة الاستجابة في تعديلها بنجاح بعض حالات العدوان، والتأتأة، والإفراط في تناول الطعام، والسلوك النمطي (الإثارة الذاتية) والاستجابات الفوضوية، واللغة غير المقبولة.

 

Fading

11-32 التلاشي

هو إزالة المثيرات التلقينية (المثيرات التمييزية الإضافية) تدريجيا ليصبح الشخص قادرا على تأدية السلوك بشكل مستقل. وبالطبع، فإن الشكل الذي يأخذه التلاشي يعتمد على نوع المثيرات التلقينية التي استخدمت. فالتلقين اللفظي يمكن إخفاؤه بتقليل عدد الكلمات المستخدمة تدريجيا. والتلقين الإيمائي يمكن إخفاؤه باستخدام إيماءات أقل وضوحا. والتلقين الجسمي يتم إخفاؤه بخفض الضغط الناتج عن اللمس أو بتقليل مساحة الجسم التي يتم لمسها. ووفق ذلك، فالإخفاء يشجع الاعتماد على الذات وذلك بنقل مسؤولية تأدية السلوك من المثير التلقيني أو المدرب إلى الشخص نفسه.

 

Prompting 

11-33 التلقين

يقصد بالتلقين تقديم مساعدة أو تلميحات إضافية للشخص ليقوم بتأدية السلوك. وبلغة تعديل السلوك، فالتلقين هو استخدام مثيرات تمييزية إضافية بمعنى أنها تضاف إلى المثيرات التمييزية الطبيعية المتوفرة بهدف حث الشخص على القيام بالسلوك. وهكذا، فالغاية من التلقين هي زيادة احتمالات حدوث السلوك المستهدف.

والمثيرات التلقينية  (Prompts) قد تكون لفظية (Verbal) أي أنها تكون على شكل تعليمات لفظية أو إيمائية (Gestural) مثل التأشير أو النظر باتجاه معين أو جسدية (Physical) تشمل المساعدة الجسمية.

والتلقين يستخدم في بداية التدريب عندما يكون المتدرب شخصا عادياً أما عندما يكون المتدرب شخصاً معوقا فالتلقين قد يستخدم بشكل متكرر وبخاصة عندما يكون السلوك المستهدف معقدا. ولكي لا يتعود الشخص على المثيرات التلقينية فلا بد من ازالتها تدريجيا بعد أن تحقق أهدافها (أنظر أيضا : التلاشي 11- 32).

 

Discrimination

11-34 التمييز

أنظر : التعزيز التفاضلي 11 - 22

 

  Reprimanding

11-35 التوبيخ

التوبيخ هو أحد اكثر الأساليب المستخدمة في الحياة اليومية لخفض السلوك غير المقبول. وهو يشمل التعبير عن عدم الرضا عن السلوك بطريقة لفظية أو بطريقة إيمائية. والتوبيخ إجراء بسيط قابل للتطبيق بسهولة وهو ذو فاعلية كبيرة إذا تم استخدامه بشكل صحيح. ومن حسناته أنه لا يتضمن العقاب البدني ولذلك فهو إجراء غير مثير للجدل.

ولكن التوبيخ كما يستخدمه المعلمون والآباء وغيرهم يخفق كثيرا في خفض السلوك. فالتوبيخ شكل من أشكال الانتباه فاذا كان الفرد لا يحظى بالانتباه إلا عند توبيخه فسلوكه قد يقوى بدل أن يضعف. وبعبارة أخرى، فالتوبيخ قد يكون تعزيزا وليس عقابا ولذا لا بد من متابعة تأثيراته على السلوك للحكم على الدور الذي يقوم به.

وفي الحقيقة، فقد بينت البحوث العلمية أن التوبيخ الفعال يتطلب مراعاة عوامل ونادرا ما يتم أخذها بالحسبان في الحياة اليومية. وخلافاً لما يعتقده الكثيرون، تزيد فاعلية التوبيخ عندما ينفذ بصوت منخفض وليس بصوت عال . وقد يكون اكثر فاعلية عندما يحدث عن قرب وليس عن بعد، وعندما يكون هناك تواصل بصري أثناء التوبيخ، وعندما يظهر على الشخص الذي يقوم بالتوبيخ علامات عدم الرضا الفعلي.

Praise 

11-36 الثناء

هو تعزيز اجتماعي شرطي يتضمن التعبير لفظيا عن الإعجاب بالسلوك. وبالإضافة إلى العبارات التي تنم عن الموافقة على السلوك يشمل الثناء أيضا التعبير عن عواطف ومشاعر إيجابية. والثناء أحد المعززات المفيدة والمقبولة لأنه يستخدم في الحياة اليومية على نطاق واسع. ولكي يكون الثناء تعزيزاً مؤثراً فلا بد من تقديمه بطريقة صادقة بعيدة كل البعد عن التصنع والابتذال. ولا بد من الإشارة إلى السلوك المستهدف من الثناء ومراعاة العوامل الأخرى التي تزيد فاعلية التعزيز بوجه عام (تقديمه بعد السلوك المناسب فورا واستخدامه وفق جداول مناسبة . . . إلخ).

 

Schedules of Reinforcement

11-37 جداول التعزيز

تنظم جداول التعزيز مواعيد تقديم التعزيز وتحدد أي الاستجابات سيتم تعزيزها. فالتعزيز إما أن يكون متواصلا وإما أن يكون متقطعا. وفي التعزيز المتواصل (Continuous Reinforcement) يتم تعزيز السلوك في كل مرة يحدث فيها. وهذا التعزيز يستخدم عند تعليم سلوك جديد للشخص. ومن سيئات التعزيز المتواصل أنه:

1. قد يؤدي إلى الإشباع.

2. قد يؤدي إلى انطفاء السلوك عند توقفه، وبذلك تقل احتمالات التعميم.

3. قد يكون متعبا ومكلفا.

والبديل للتعزيز المتواصل هو التعزيز المتقطع (Intermittent Reinforcement) الذي يشمل تعزيز بعض الاستجابات التي تصدر عن الفرد وليس كل استجابة. وجداول التعزيز المتقطع نوعان رئيسان هما : (1) جداول النسبة، (2) جداول الفترة. ويتوقف التعزيز في جداول النسبة (Ratio Schedules )، على عدد الاستجابات التي يجب أن تصدر عن الفرد، وفي جداول الفترة (Interval Schedules) يتوقف التعزيز على الفترة التي يجب أن تمضي بين استجابة وأخرى.

 وكل من جداول تعزيز النسبة والفترة قد يكون ثابتا وقد يكون متغيرا. في جداول النسبة الثابتة (Fixed Ratio) يقدم التعزيز بعد عدد ثابت من الاستجابات وفي جداول النسبة المتغيرة (Variable Ratio) يختلف عدد الاستجابات التي يتم تعزيزها من تعزيز إلى آخر. وفي جداول الفترة الثابتة (Fixed Interval) يقدم التعزيز بعد أول استجابة تحدث بعد مضي فترة زمنية ثابتة وفي جداول الفترة المتغيرة (Variable Interval) تتغير الفترة التي يجب أن تنقضي بين تعزيز وآخر.

إن جداول التعزيز الثابت ينجم عنها خمود في سلوك الشخص بعد حصوله على التعزيز لأنه يتعلم بالخبرة أنه لن يحصل على التعزيز إلا بعد عدد معين من الاستجابات أو بعد مرور فترة معينة. أما جداول التعزيز المتغير فهي تؤدي إلى استجابات قوية دون حدوث فترات خمود، لأن الشخص لا يستطيع أن يتنبأ بموعد حصوله على التعزيز. وهذه الجداول قابلة للتطبيق بسهولة في المدارس والمؤسسات والبيوت، لأن التعزيز فيها شبه عشوائي.

 

Baseline

11-38 الخط القاعدي

هو الفترة الزمنية التي يتم في أثنائها جمع معلومات عن السلوك قبل البدء بتنفيذ البرنامج التدريبي أو العلاجي. فالمعلومات التي يتم جمعها عن السلوك أو الأداء في هذه الفترة ضرورية لتقييم السلوك موضوعيا والتنبؤ بالمستوى الذي يتوقع أن يكون عليه في المستقبل والحكم على فاعلية البرنامج التدريبي أو العلاجي الذي تم استخدامه. وثمة طرق متنوعة لجمع المعلومات عن السلوك في هذه المرحلة ومنها تسجيل تكرار السلوك أو مدة حدوثه.

وعموما، يفضل أن يبدأ المدرب أو المعالج بتنفيذ البرنامج بعد أن يستقر الخط القاعدي (أي أن تصبح قيمه متقاربة نسبيا). فاذا لم يكن مستقرا (أي إذا كان السلوك يتناقص أو يتزايد أو يتباين بشكل ملحوظ) ، يتخذ المدرب القرار الملائم في ضوء الأهداف المتوخاة. فعلى سبيل المثال، إذا كان السلوك يتناقص باستمرار أثناء الخط القاعدي وكان الهدف من البرنامج خفض السلوك فما جدوى تنفيذ البرنامج ؟ وينبغي التنويه هنا إلى أن الخط القاعدي يجب أن يستمر إلى أن يصبح مستوى السلوك واضحا والقاعدة هي أن تجمع المعلومات عن السلوك في حوالي خمس جلسات موزعة على أوقات ملائمة.

 

Behavior

11-39 السلوك 

السلوك هو أي فعل أو قول يصدر عن الفرد سواء أكان ظاهرا أم باطنا وسواء حدث بوجود مثير معين أو بعدم وجوده. إنه الظاهرة الرئيسة التي يهتم علم السلوك الإنساني بقياسها وتفسيرها وضبطها. وفي تعديل السلوك، ينصب الاهتمام على السلوك الظاهر القابل للقياس والتعديل بشكل مباشر. ولعل أهم ما يميز ميدان تعديل السلوك حرصه على تعريف السلوك بدقة ووضوح ليتسنى قياسه بموضوعية.

والسلوك الإنساني لا يحدث في فراغ وإنما في بيئة ما أو بوجود مثيرات معينة. وهو نتاج تفاعل الفرد مع بيئته. ولأن البيئة تتغير فالسلوك أيضا يتغير. والعلاقة بين الإنسان وبيئته علاقة متبادلة فهو يتأثر بها ويؤثر فيها.

ويسمى السلوك المراد تغييره في برامج تعديل السلوك بالسلوك المستهدف (Target Behavior). وقد يكون السلوك اجتماعيا، أو لغويا، أو أكاديميا، أو غير ذلك. وقد يكون الهدف تشكيله، أو تقويته، أو إضعافه. وفي برامج تعديل السلوك، يتم التركيز على الاستجابات (Responses) وهي الوحدات السلوكية القابلة للقياس المباشر.

ومعروف أن معدل الاستجابة (Response Rate) هو وحدة القياس الرئيسة في ميدان تعديل السلوك. وينصب معظم اهتمام معدلي السلوك على نوعين أساسيين من السلوك هما السلوك الإجرائي (أنظر أيضا: الاشراط الإجرائي 11-4) والسلوك الاستجابي (أنظر أيضا: الاشراط الكلاسيكي 11-6).

 

Operant Behavior

11-40 السلوك الإجرائي 

أنظر : السلوك 11- 39، الاشراط الإجرائي 11 – 4

 

Respondent Behavior

11-41 السلوك الاستجابي 

أنظر : السلوك 11-39 ، الاشراط الكلاسيكي (التقليدي)  11- 6

Target Behavior

11-42 السلوك المستهدف

أنظر : السلوك 11 - 39

Stimulus Control

11-43 ضبط المثير

يقصد بضبط المثير ضبط السلوك الإجرائي من خلال المثيرات التمييزية التي تسبقه. فرغم أن السلوك الإجرائي تتحكم به المثيرات البعدية، فإن تعزيز السلوك بوجود مثيرات قبلية

معينة وعدم تعزيزه في غيابها يؤدي إلى حدوثه في المستقبل عند ظهور المثيرات التي تم تعزيزه في وجودها فقط ، وهذا ما يسمى بضبط المثير (أنظر أيضا: التعزيز التفاضلي 11-22).

ووفق ذلك يمكن تعديل السلوك الإنساني من خلال تغيير المثيرات التمييزية. وإحدى الطرق لتحقيق ذلك هي إزالة المثيرات التمييزية التي تهيئ الفرص لحدوث السلوك غير المناسب. ومن الأمثلة على ذلك رفع الأشياء عن متناول يد الطفل تجنبا لكسرها وإزالة المطفأة أو تجنب حمل علبة السجائر للتخفيف من التدخين. والطريقة الثانية هي التضييق (Narrowing) وتشمل ممارسة السلوك في أماكن أو ظروف معينة فقط. فالشخص المدخن قد ينجح في تقليل عدد السجائر التي يدخنها بالامتناع عن التدخين داخل المنزل أو في السيارة، الخ ... وثمة طريقة ثالثة لضبط المثير وهي استخدام مثيرات تقلل احتمالات حدوث السلوك غير المرغوب فيه أو تزيد احتمالات حدوث سلوك مناقض له. فالشخص المدخن الذي يرغب في الإقلاع عن التدخين قد يكتب عبارات مثل "التدخين سبب رئيسي للسرطان وأمراض القلب" على أوراق ويعلقها على جدران المنزل. وهو أيضا قد يبلغ أفراد أسرته وأصدقاءه أنه اقلع عن التدخين وقد يكون وجودهم بمثابة مثير تمييزي يمنعه عن التدخين.

 

Punishment

11-44 العقاب 

يعرف العقاب علميا بأنه إجراء يتبع السلوك مما يؤدي إلى خفض احتمالات تكراره في المستقبل. والعقاب نوعان هما: (1) العقاب من الدرجة الأولى (Type 1 Punishment) ويشمل تعريض الفرد لمثير منفر بعد قيامه بالسلوك غير المقبول (كالضرب، أو هز الجسم بعنف، أو الصراخ)، (2) العقاب من الدرجة الثانية (Type 2 Punishment) ويشمل حرمان الشخص من التعزيز الإيجابي بعد قيامه بالسلوك غير المقبول (مثل المخالفة، والغرامة، والعزل، والتوقف عن الانتباه).

وعند استخدام العقاب (وهو يستخدم عند الضرورة القصوى بعد فشل الإجراءات غير العقابية) يتم مراعاة العوامل التالية: (1) معاقبة السلوك وليس الفرد، (2) تعزيز السلوك المرغوب فيه، (3) معاقبة السلوك بعد حدوثه مباشرة، (4) تجنب الانفعال أثناء تنفيذ العقاب، (5) استخدام العقاب بثبات وانتظام، (6) عدم تعزيز السلوك غير المرغوب فيه، (7) تهيئة الظروف للفرد لتأدية استجابات بديلة للاستجابات التي ستنتهي بالعقاب.

وعلى الرغم من مناداة كثيرين في الأوساط النفسية والتربوية والاجتماعية بالامتناع عن استخدام العقاب، فإن له حسنات. ومن أهم هذه الحسنات: (1) أنه يوقف السلوك غير المقبول بسرعة، (2) أنه يساعد الفرد على التمييز بين السلوك المقبول والسلوك غير المقبول، (3) أنه يقلل من احتمالات تقليد الآخرين للسلوك الذي ينتهي بالعقاب.

 

Punishment Type (1)

11-45 العقاب من الدرجة الأولى

أنظر : العقاب 11- 44

 

Punishment Type (2)

11-46 العقاب من الدرجة الثانية

أنظر : العقاب 11 - 44

 

Behavior Therapy

11-47 العلاج السلوكي

العلاج السلوكي هو ذاك المنحى في العلاج النفسي الذي يتضمن استخدام أساليب متنوعة من حيث الأسس النظرية ولكنها تشترك جميعا في كونها مستندة إلى نظريات التعلم. وبالرغم من أن كثيرين لا يرون مبررا للتمييز بين العلاج السلوكي وتعديل السلوك فإن البعض يؤكد ضرورة ذلك. وفي العادة، يفرق هؤلاء بين تعديل السلوك والعلاج السلوكي بالإشارة إلى أن الأول قد يشمل زيادة السلوك المناسب أو تشكيل سلوك جديد أو كبح سلوك غير مناسب في حين أن الثاني يعنى بالمعالجة العيادية للاضطرابات السلوكية. وأما ما يميز العلاج السلوكي عن العلاج النفسي التقليدي فهو تركيزه على السلوك القابلللقياس، وتحديد المتغيرات البيئية ذات العلاقة، وتعريف السلوك إجرائيا، والتركيز على الضبط التجريبي.

Premack Principle

11-48 مبدأ بريماك 

ينص هذا المبدأ على أن السلوك الذي يظهره الشخص كثيرا (أو السلوك المحبب) يمكن استخدامه لتعزيز السلوك الذي يظهره قليلا (أو السلوك غير المحبب). ويسمى هذا المبدأ الذي حمل اسم ديفيد بريماك (David Premack) بقانون الجدة (Grandma's Law) لأن الجدات استخدمنه منذ القدم. فاذا قالت الجدة أو غيرها للطفل "كل الخضار أولا وبعد ذلك اسمح لك بتناول الحلوى"، أو "ادرس أولا وبعد ذلك اخرج للعب" فإن محاولة التأثير على السلوك تتم وفقا لمبدأ بريماك. وهكذا يمكن تشجيع الأطفال على تأدية الاستجابات المطلوبة منهم (التي لا يقومون بها تلقائيا) من خلال السماح لهم بتأدية الأنشطة المحببة فقط بعد أن يقوموا بتأدية الاستجابات غير المحببة.

 

Stimulus

11-49 المثير

يستخدم تعبير المثير في ميدان تعديل السلوك للإشارة إلى أي حدث أو شيء أو أي تغير في البيئة الخارجية (المحيطة بالإنسان) أو البيئة الداخلية (الموجودة داخل جسم الإنسان). واذا كانت الاستجابة هي الوحدة الرئيسة المكونة للسلوك فإن المثير هو الوحدة الرئيسة المكونة للبيئة. وينصب جل الاهتمام في ميدان تعديل السلوك على تنظيم أو إعادة تنظيم المثيرات البيئية ذات العلاقة بالسلوك الإنساني.

وتصنف المثيرات إلى أنواع عديدة. فالمثير الذي لا يؤثر في الاستجابة سواء حدث قبلها أو بعدها يسمى بالمثير الحيادي (Neutral Stimulus). والمثير الذي يؤثر على السلوك بطبيعته (أي بدون خبرة سابقة أو بدون اشراط) يسمى المثير غير الشرطي (Unconditioned Stimulus) في حين أن المثير الذي يكون حياديا أصلا ويفقد حياديته ويؤثر في السلوك يسمى بالمثير الشرطي (Conditioned Stimulus).

ومن ناحية أخرى، فالمثير الذي يحدث قبل السلوك يسمى المثير القبلي (Antecedent). وأما المثير الذي يحدث بعد السلوك فيسمى المثير البعدي (Consequence). ويسمى المثير القبلي الذي يؤدي إلى حدوث السلوك الاستجابي بالمثير الاستجراري (Eliciting Stimulus) في حين يسمى المثير القبلي الذي يؤثر على السلوك الإجرائي بالمثير التمييزي (Discriminative Stimulus). وأخيرا، يسمى المثير البعدي الذي يقوي السلوك بالمثير التعزيزي  (Reinforcing Stimulus) كما يسمى المثير البعدي الذي يضعف السلوك بالمثير العقابي (Punishing Stimulus).

Eliciting Stimulus

11-50 المثير الاستجراري

أنظر : المثير 11 – 49 ، الاشراط الكلاسيكي 11 – 6

 

Consequent Stimulus

11-51 المثير البعدي

أنظر : المثير11- 49 ، الاشراط الإجرائي 11 – 4

 

Reinforcing Stimulus

11-52 المثير التعزيزي

المثير التعزيزي، أو المعزز، هو حدث أو شيء إذا تبع السلوك الإجرائي فسيؤدي إلى زيادته واستمرار يته. وبناء على ذلك، فالمعزز يعرف وظيفيا (أي من خلال تقييم الوظيفة التي أداها). فاذا أدى الحدث الذي تبع السلوك إلى زيادة احتمالات تكراره في المستقبل في المواقف المماثلة فهو معزز.

والمعززات نوعان: (1) معززات غير شرطية (Unconditioned Reinforcers) أو أولية (Primary Reinforcers) وهي أحداث أو أشياء لها خصائص معززة بطبيعتها أي أنها لا تكتسب هذه الخصائص من خلال العمليات الاشراطية (مثل النوم، والطعام، والدفء)، (2) معززات شرطية (Conditioned Reinforcers) أو ثانوية (Secondary Reinforcers) وهي مثيرات حيادية أصلا ولكنها اكتسبت خصائص تعزيزية من خلال الاقتران بمعززات غير شرطية (مثل الثناء، والانتباه، والرموز).

وتصنف المعززات أيضا إلى معززات إيجابية (Positive Reinforcers) إذا كان ظهورها أو إعطاؤها الفرد يزيد سلوكه ومعززات سلبية (Negative Reinforcers) إذا كان اختفاؤها أو تخليص الفرد منها يزيد سلوكه. والمعززات الإيجابية خمسة أنواع وهي: (1) معززات غذائية (Edible Reinforcers) وتشمل جميع أنواع الطعام والشراب المفضلة بالنسبة للفرد، (2) معززات مادية (Tangible Reinforcers) كالألعاب، البالونات، والمعجون، (3) معززات نشاطية (Activity Reinforcers) كالنشاطات الرياضية، والاستماع للموسيقى، والرسم، والإصغاء للقصص، (4) معززات اجتماعية (Social Reinforcers) مثل الانتباه، والثناء، والابتسام، (5) معززات رمزية (Token Reinforcers) وهي أشياء مادية تستبدل بمعززات أخرى كالنقاط والكوبونات.

Discriminative Stimulus

11-53 المثير التمييزي 

أنظر : المثير11-49 ، الاشراط الإجرائي  11-4

 

Neutral Stimulus

11-54 المثير الحيادي

أنظر : المثير 11 - 49

 

Conditioned Stimulus

11-55 المثير الشرطي

أنظر : المثير 11 - 49

 

Punishing Stimulus

11-56 المثير العقابي

هو الحدث أو الشيء الذي إذا تبع السلوك الإجرائي أدى إلى خفضه أو إيقافه. وبناء على ذلك فلا يمكن معرفة ما إذا كان الحدث أو الشيء مثيرا عقابيا حقا إلا بعد تجريبه. والمثيرات العقابية نوعان: (1) مثيرات عقابية غير شرطية (Unconditioned Punishing Stimuli) وهي أحداث أو أشياء ذات تأثير عقابي بطبيعتها كالصوت المزعج والحر الشديد والألم والتعرض للضرب، (2) مثيرات عقابية شرطية (Conditioned Punishing Stimuli) وهي أحداث أو أشياء حيادية أصلا ولكنها اكتسبت خصائصها العقابية من خلال اقترانها المتكرر مع مثيرات عقابية ومن الأمثلة عليها كلمة "لا"، عبوس الوجه، والإيماءات السلبية.

 

Unconditioned Stimulus

11-57 المثير غير الشرطي

أنظر : المثير  11 – 49

Antecedent Stimulus

11-58 المثير القبلي

أنظر : المثير 11 – 49

 

Extinction

11-59 المحو

المحو (الذي يعرف أيضا بالإطفاء أو التجاهل المخطط له) أسلوب من أساليب تعديل السلوك يتضمن إلغاء التعزيز الذي كان يحافظ على استمرارية حدوث السلوك غير المناسب. فالتعزيز الإيجابي يقوي السلوك أما توقفه فيضعف السلوك أو يمحوه.

والمحو أسلوب فعال ومستخدم على نطاق واسع في تعديل سلوك الأشخاص المعوقين وغير المعوقين على حد سواء. وثمة أسباب لذلك منها: (1) أنه أسلوب بسيط فكل ما يتضمنه هو تجاهل (عدم تعزيز) الشخص عندما يؤدي السلوك غير المرغوب فيه، (2) أن عددا كبيرا من الأنماط السلوكية غير المناسبة تعزز من خلال الانتباه إليها ولذلك فمحوها يتطلب تجاهلها، (3) أن التجاهل أمر بسيط يفعله الناس عموما وبذلك فإن المحو أسلوب طبيعي وقابل للتنفيذ.

وإذا كان المحو واضحا وبسيطا من الناحية النظرية، فإنه قد ينطوي على صعوبات بالغة من الناحية العملية. ولن ينجح في إيقاف السلوك إلا إذا تم إلغاء التعزيز بأشكاله المختلفة ومن مصادره المختلفة. وغالبا ما ينتج عن المحو ظواهر سلوكيه وإذا لم يتم فهمها وتوقعها فأن خفض السلوك باستخدامه يصبح أمرا متعذرا وهذه الظواهر هي: (1) أن السلوك غير المرغوب فيه يزداد سوءا في البداية، (2) أن السلوك ينخفض تدريجيا وليس دفعة واحدة، (3) قد يؤدي المحو إلى استجابات عدوانية وانفعالية غير مقبولة، (4) قد يظهر السلوك مجددا بعد إطفائه (وذلك يسمى بالاستعادة التلقائية)، (5) أن انتباه أي شخص للسلوك غير المناسب ولو مرة واحدة أثناء خضوعه للمحو كفيل بتعطيل عملية الإطفاء.

Social Reinforcer

11-60 المعزز الاجتماعي 

أنظر : المثير التعزيزي 11 – 52

Primary Reinforcer

11-61 المعزز الأولي

أنظر : المثير التعزيزي 11 - 52

 

Secondary Reinforcer

11-62 المعزز الثانوي 

أنظر : المثير التعزيزي 11 - 52

 

Conditioned Reinforcer

11-63 المعزز الشرطي

أنظر : المثير التعزيزي 11 - 52

 

Edible  Reinforcer

11-64 المعزز الغذائي 

أنظر : المثير التعزيزي 11 – 52

 

Unconditioned Reinforcer

11-65 المعزز غير الشرطي

أنظر : المثير التعزيزي 11 - 52

 

Tangible Reinforcer  

11-66 المعزز المادي 

أنظر : المثير التعزيزي  11 – 52

Activity Reinforcer

11-67 المعزز النشاطي

أنظر : المثير التعزيزي 11 – 52

 

Negative Practice

11-68 الممارسة السلبية 

يحاول هذا الأسلوب خفض السلوك غير المناسب من خلال إرغام الشخص على الاستمرار بتأدية ذلك السلوك بشكل متكرر. وهذا الأسلوب اكثر ما يكون استخداما مع الأشخاص الطبيعيين الذي يرغبون في التخلص من بعض العادات السيئة (مثل قضم الأظافر، ومص الإبهام، والتلعثم، والعرات أو الحركات اللاإرادية في الوجه و الجسم). وقليلا ما يستخدم هذا الأسلوب مع الأشخاص المعوقين وهناك أسباب لذلك، منها عدم استجابة الشخص المعوق للتعليمات، لعدم توفر الدافعية لديه للتخلص من السلوك غير المناسب، وعدم قبول المعلمين والمرشدين وأولياء الأمور لهذا الأسلوب كونه يشمل تأدية سلوك غير مناسب. وكما هو الحال بالنسبة للإشباع، فأن عددا كبيرا من الأنماط السلوكية غير المقبولة غير قابلة للتعديل باستخدام الممارسة السلبية.

إن مبرر استخدام الممارسة السلبية هو أن الجهد الجسمي المتعب نسبيا الذي يبذله الشخص أثناء تأدية السلوك غير المناسب يشكل تنفيرا له، مما يدفعه إلى الامتناع عن تأدية هذا السلوك لتجنب القيام بالممارسة السلبية. وينبغي التنويه إلى أن الممارسة السلبية تنفذ بعد السلوك ولذا فهي تختلف عن الإشباع الذي ينفذ قبل حدوث السلوك. وهناك فرق آخر بين الأسلوبين وهو أن الإشباع يتعلق بالمعزز في حين أن الممارسة السلبية تتعلق بالسلوك.

 

Modeling

11-69 النمذجة 

النمذجة هي عملية تغير السلوك نتيجة ملاحظة سلوك الآخرين. وهذه العملية أساسية في معظم مراحل التعلم الإنساني لأننا نتعلم معظم الاستجابات من ملاحظة الآخرين وتقليدهم. وكثيرا ما تكون عملية التعلم بالتقليد أو النمذجة عملية عفوية لا حاجة لتصميم برامج خاصة لحدوثها. ولكن هذا صحيح بالنسبة للأشخاص المعوقين وبخاصة ذوي الإعاقات الشديدة، منهم كثيرا ما يعانون من عجز عن التقليد ولذا على معلميهم والقائمين على تنشئتهم تعليمهم مهارات التقليد.

وغالبا ما يلجأ معدلو السلوك إلى هذا الأسلوب عندما يخفق الشخص المعوق في الاستجابة للتعليمات اللفظية. وفي الواقع، فالنمذجة نوع خاص من المثيرات التلقينية (أنظر أيضا: التلقين) يوضح فيه معدل السلوك للشخص كيف يؤدي السلوك. وفي هذه الحالة فإن الشخص يكون ملاحظا (Observer) ومعدل السلوك يكون نموذجا (Model).

وفي التدريب على التقليد يقوم معدل السلوك بما يلي: (1) الفوز بانتباه الملاحظ، (2) تقديم تعليمات لفظية للملاحظ، (3) تأدية السلوك المراد من الملاحظ تقليده، (د) البدء بسلوك بسيط نسبيا واستخدام التلقين الجسدي عند الحاجة، (4) تعزيز الملاحظ عند تقليد السلوك المنمذج بنجاح.

 

The Least Restrictive Treatment Model

11-70 النموذج العلاجي الأقل تقييداً

يستخدم هذا المصطلح في ميدان تعديل السلوك للتأكيد على أهمية اختيار الأسلوب الأقل تنفيرا أولا عند محاولة خفض السلوك غير المقبول أو إيقافه. والهدف من هذا النموذج هو حماية حقوق الأشخاص المعوقين واخذ الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية بعين الاعتبار عند تطوير برامج تعديل السلوك والبرامج العلاجية الأخرى لهم. وعلى المستوى التطبيقي، يعني هذا النموذج أن معدلي السلوك لا يستخدمون الأساليب اللازمة والكافية لكبح السلوك غير المقبول. وتبعاً لهذا النموذج، لا يجوز لمعدل السلوك أن يستخدم أسلوبا منفرا أو شديدا إذا لم يقدم دليلاً على أن الأساليب الأقل تنفيرا أو عقابا لا تجدي في خفض السلوك المستهدف.

وتقترح أدبيات تعديل السلوك تنفيذ النموذج العلاجي الاقل تقييدا على النحو الآتي : (1) قياس السلوك المستهدف قبل الشروع بمعالجته، (2) مراجعة وتحليل الادبيات العلاجية ذات العلاقة لتحديد الأساليب التي نجحت في خفص السلوك بنجاح، (3) استخدام أقل الأساليب الناجحة تنفيرا  (4) قياس السلوك بعد البدء بمعالجته لتحديد فاعلية الأسلوب المستخدم، (5) اختيار أسلوب اكثر تنفيرا إذا تبين أن الأسلوب الأول لم يكن فعالا، (6) الحصول على موافقة الوالدين، وإدارة المدرسة، أو المؤسسة عند اتخاذ قرار باستخدام أساليب عقابية منفرة.

 http://www.josece.com/11.html

 

Partager cet article

Commenter cet article