Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

اللغة العربية وضرورة التحديث.

18 Décembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

http://hespress.com/opinions/68429.html

))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))

اللغة العربية وضرورة التحديث.

اللغة العربية وضرورة التحديث.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن واقع اللغة العربية وآفاقها، عن علاقتها باللغات الأجنبية والمحلية(الأمازيغية، الدارجة) الأخرى، وغيرها من النقاشات التي تثوي خلفها صراعا سياسيا. على اعتبار أن اللغة في مثل هذه النقاشات لا تعدو أن تكون إلا درجة من درجات الإيديولوجيا على حد تعبير المنظر الماركسي أنطونيو غرامشي.

وبعيدا عن هذه النقاشات ذات المنزع السياسوي. نريد أن نؤكد، بوصفنا طلابا ننتمي إلى شعبة اللغة العربية وآدابها، حقيقة لا مراء فيها بخصوص واقع هذه اللغة اليوم . تبدو العربية في الوقت الراهن منهكة تعبانة إلى حد ما لا لشيء سوى لأن أهلها متأخرون عن الركب الحضاري اقتصاديا واجتماعيا وفكريا. إذ لا يمكن لأي لغة أن تكون مزدهرة في غياب اقتصاد مزدهر وفكر متطور. فنحن نسمع اليوم أن الفرنسية تراجعت من حيث تداولها والاهتمام بها ليس لأن الفرنسيين لا يتحدثون بها، بل لأنها فقدت شيئا من لمعانها وبريقها مع صعود لغات أخرى مثل الإسبانية والصينية والألمانية... فضلا على تراجع اقتصادها مقارنة مع هذه الدول الصاعدة. لذا يجب ألا نستغرب من الوضع المتردي الذي وصلت إليه العربية، خاصة إذا ما سلمنا بالفرضية اللسانية القائلة إن جميع اللغات الطبيعية تشبه الكائنات الحية تنقرض منها مفردات وتنضاف إليها مفردات أخرى.

هنا بالضبط يكمن مشكل لغتنا التي انقرضت منها مفردات تعد من صلب معجمها وتعبر عن ثقافتها، وانضافت إليها مفردات دخيلة من اللغات الأجنبية الأخرى، وأغلب هذه المصطلحات الوافدة تتصل بحقل التكنولوجيا. فما دمنا نعيش تخلفا صناعيا، فإننا نكتفي باستهلاك ما يقدمه غيرنا للإنسانية شأننا شأن مجموعة من الشعوب الأخرى التي تعيش نفس الوضعية، لكنها لا تشهد نفس الحراك اللغوي. أما يقال عن التعريب، باعتباره خطوة/مخطط يروم تحديث اللغة العربية، فهو ضرب من العبث في نظرنا، لأن الإنسان العربي والمغربي بالخصوص يعرف الكلمات المعربة في لغاتها الأصلية أكثر من نقلها إلى لغته . فالجميع حتى الأمي يعرف ما المقصود بـ( clique)، لكنه في الغالب الأعم لا يعرف " انقر" كتعريب لهذه المفردة لسبب بسيط هو أنه لا يتداولها بشكل كبير في حياته اليومية. وقس على ذلك العديد من المفردات التي لا يسمح المجال لذكرها.

إننا نستورد كل شيء بما في ذلك الفكر. فالمعرفة تأتينا جاهزة من الغرب، غير أن ما يأتينا من الغرب ليس عاريا من أي غطاء حضاري. فكل شيء يظهر هناك كنتيجة لتحولات بنيوية، ونستعيره نحن لعبر به في مجتمعاتنا المقفلة، الأمر إلي يعمق الهوة بيننا تماما كما يعمق تأخرنا التاريخي عن الركب الحضاري. هكذا نجد أنفسنا اليوم في الجامعات منصاعون وراء الموضة الفكرية نهتم بالتفكيك في مجتمعات لم تشيد بعد ما يمكن هدمه وتفكيكه...

وكثيرا ما نفسر عجزنا هذا بأننا أنتجنا في ما مضى كل شيء . وهذا ما يجعل مقرراتنا كلها نمطية مكرورة، وهذا ما يجل العربية محصورة في علوم فقيرة من حيث فكرها. تبدو لدارسها مجرد منظومة فكرية مقفلة لا تتعدى : الصرف، البلاغة، العروض... أي ما أنتجه السلف. وهي كلها علوم لا يمكن أن تنفع متعلمها الذي يجد صعوبة بالغة في ضبطها نظرا لما تتضمنه من جزئيات و تعقيدات تجعل المتعلم في زمن العولمة يسئم ويمل من الانكباب على حفظها. كما يسئم من دراسة قصائد مكتوية بلغة لا يمكن أن يفهمها دون الاستعانة بالقواميس والمعاجم الضخمة؛ لغة صعبة وبعيدة كل البعد عن لغة عصره. ما يجعله يحس فعلا بالضجر، خاصة عندما يجد نفسه مجبرا على قراءة العلوم والمناهج الحديثة في لغتها الأصلية. هنا يتساءل ما جدوى اللغة العربية!

وبعد، لا بد أن تنفتح اللغة العربية وآدابها على العلوم الأخرى، شريطة ألا ننفتح بفظاظة، ولا بد من استثمار بعض المناهج الحديثة، سيما تلك التي أبانت على فعاليتها الإجرائية في مساءلة ومعالجة النصوص التراثية، شريطة ألا تكون هذه المعالجة سطحية ومبتسرة. ولابد من إدخال العربية إلى مجال التكنولوجية الحديثة حتى تستطيع مبارحة هذا التقوقع الذي يقزمها ويجعلها تترهل. لقد أثبتت بعض التجارب أن دراسة بعض أنماط الخطاب الأدبي التي يحتويها الإعلام، كالخطاب الإشهاري، الذي يستثمر العديد من علوم الأدب لتحقيق الغاية الجمالية والفنية مدى تفاعل الطلاب مع هذا النوع من الدراسات السيميائية، لأنها تربطهم بواقعهم المعيش، وتتطلب منهم التحليل عوض الحفظ. وهكذا يستطعون فهم البلاغة كما وظفها الإشهار أكثر من فهمها في ثنايا الكتب القديمة الضخمة التي لا يتجشمون عناء البحث فيها. باختصار شديد إن الأمر يتعلق بضرورة إعادة النظر في المناهج التربوية التي تعتمد على التلقين الآلي الميكانيكي.

Partager cet article

Commenter cet article