Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التــأويــل الديمقــراطــي للدستــــور قــراءات متقاطعـــة

19 Novembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

AMSP30.jpg 

      الجمعية المغربية للعلوم السياسة                 الجمعية المغربية للقانون الدستوري

بتعاون مع

Adobe Systems

 

 

 

 

 

 

 

كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية – أكدال – الرباط

شعبة القانون العام و العلوم السياسية

 

ندوة وطنية

 

التــأويــل الديمقــراطــي للدستــــور

قــراءات متقاطعـــة

 

الأربعاء 21 نونبر 2012

بمقر الكلية، شارع الأمم المتحدة ، أكدال – الرباط، المدرج 2

 

_________________

 

أرضية الندوة

 

شكل وضع دستور 29 يوليوز 2011، والذي أتى في سياق "ربيع ديمقراطي"، أطاح بعدد من الأنظمة العربية الحاكمة، في ما لازالت تفاعلاته مستمرة في أنظمة أخرى، محطة أساسا في الحياة الدستورية والسياسية المغربية، سواء من حيث الصيغة التي وُضع بها، والتي أشركت مكونات متعددة من الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، أو من حيث مضمونه الذي، فضلا عن تكريسه للعديد من المكتسبات، أقر مبادئ جديدة من شأن تفعيلها تدعيم الأسس الديمقراطية للنظام السياسي المغربي.

لقد كان من نتائج هذا المنعطف الدستوري الحاسم إجراء أول انتخابات تشريعية مبكرة بوأت حزب العدالة والتنمية، الحزب المعارض ذا المرجعية الإسلامية، مكانة الصدارة مكنته من قيادة أغلبية حكومية شكلها بتحالف مع حزب الاستقلال والحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية. في ما اختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية صف المعارضة إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار بالخصوص.

في ظل هذه الدينامية السياسية الجديدة، حملت الأحزاب المغربية، سواء في الموقع الحكومي أو في المعارضة، شعار "التأويل الديمقراطي للدستور" باعتباره رهان المرحلة. وقد ضمنته حكومة عبد الإلاه بنكيران في برنامجها الحكومي الذي عرضته على البرلمان كما رفعته الأحزاب الأخرى و مختلف الفعاليات السياسية في البلاد شعارا رئيسا لها. لكن بعد مرور سنة على عملها  طُرح من جديد "سؤال التأويل الديمقراطي للدستور". وقد تمثلت المؤاخذات الأساسية لأحزاب المعارضة البرلمانية في ما يلي :

- أولا: وثيرة التفعيل التي اعتبرتها المعارضة بطيئة، بحيث لم تتعد الحصيلة قانونا تنظيميا واحد بعد مرور سنة على تنصيب الحكومة؛

- ثانيا: مدى التزام الأغلبية الحكومية بمبدأ التنزيل التشاركي للدستور الذي أعلنته في مستهل ولايتها، إذ اعتبرت بعض أحزاب المعارضة أن هامش مشاركتها في إعداد النصوص التشريعية و مراقبة العمل الحكومي لا يرقي إلى ما تقتضيه الدستورية التي خصت المعارضة الدستورية بحقوق و وظائف جديدة ؛

 ثالثا: طبيعة التأويل ذاته، كما تجلى ذلك من خلال مناقشة البرلمان لمشروع القانون التنظيمي 02-12 المتعلق بتطبيق أحكام الفصلين 49 و 92 من الدستور، إذ اعتبرت فرق المعارضة البرلمانية (بالخصوص فريق الاتحاد الاشتراكي) الصياغة المقترحة تأويلا رئاسيا، وليس برلمانيا، لممارسة السلطة في المغرب، وهو ما لا ينسجم، من وجهة نظرها، مع روح الدستور الجديد.

وفي الوقت الذي يبرر فيه  حزب العدالة والتنمية، قائد الحكومة، موقفه باحتفاظ رئيس الحكومة بصلاحية الاقتراح على الملك في تعيين المسؤولين على المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، دون أن يخفي رغبته في عدم زعزعة الثقة مع المؤسسة الملكية، فقد وجدت الأحزاب المقاطعة للدستور مبررا بكون هذا الأخير "تغير فيه كل شيء من أجل تغيير لا شيء".

و معلوم أن دستور 29 يوليوز 2011 قد أشار بشكل صريح إلى المؤسسات التي يؤول إليها تأويل الدستور، سواء من موقع وظيفتها التحكيمية (المؤسسة الملكية) أو بحكم وظيفتها القضائية (المحكمة الدستورية). إلا أن الأمر يتعلق أيضا بإسهام مؤسسات أخرى، خاصة تلك التي خصها المشرع الدستوري بصلاحيات واسعة في ما يتعلق بتفعيل مضامين الدستور، وعلى رأسها السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية.

و حيث إن مسألة "التأويل الديمقراطي للدستور" تستقطب الرأي العام الوطني و الفاعل السياسي و عموم الباحثين على حد سواء، فإن الجمعية المغربية للقانون الدستوري و الجمعية المغربية للعلوم السياسية قد ارتأتا المساهمة، من وجهة نظر أكاديمية بحثة، في تسليط الضوء على بعض جوانب الموضوع، و ذلك من خلال محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:

1- إلى أي مدى توفقت الأغلبية الحكومية الحالية في رهان التأويل الديمقراطي للدستور، على الأقل من حيث الممارسة السياسية في علاقتها بالمؤسسات الدستورية وعلى رأسها المؤسسة الملكية والبرلمان؟

2- ما هي مسؤولية المعارضة البرلمانية في هذا الباب وإلى أي حد يمكن اعتبار سلوكها السياسي داخل البرلمان و خارجه عاملا داعما لمسلسل التطبيق السليم للدستور؟

3- هل يمكن الرهان فقط على النصوص التي سيقرها البرلمان في إعطاء تأويل ديمقراطي للدستور؟

4- ما قيمة تكريس الدستور لمقتضيات ومبادئ ديمقراطية من قبيل: التعددية، فصل السلطات، الديمقراطية التشاركية، ربط المسؤولية بالمحاسبة، الحكامة الجيدة، إلخ، إذا لم تتم ترجمتها في النصوص وعلى مستوى السلوك السياسي للنخب و المسؤولين الحكوميين ؟

5- ألن تكون كلمة الحسم لطبيعة موازين القوى السائدة، لتأويل الدستور لصالح هذا الفاعل أو ذاك، باعتبار أن السياسة هي، بطبيعتها، صراع مصالح و تَنازعٌ حول السلطة و الشرعية ؟

Partager cet article

Commenter cet article