Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

تقنيــة المقابلـــة في مجـــال البحـــث التربــوي

18 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

د.جميل حمداوي[1]

توطئـــــة:

تعد المقابلة من أهم التقنيات التي تعتمد في مجال البحث التربوي بصفة عامة، ومن أهم الآليات الإجرائية التي يعتمد عليها البحث الوصفي بصفة خاصة. كما أن المقابلة أكثر تشخيصا من الاستمارة؛ لما لها من قوة في الاستكشاف النفسي والاجتماعي والتربوي، وما تتميز به من عمق ومباشرة في تحصيل المعلومات، واستجماع البيانات التحليلية، من أجل التوجيه، والتحليل، والمعالجة، والتشخيص، والتقويم. ولايمكن الاستغناء عن المقابلة التي تستوجب الجمع المباشر بين الفاحص والمفحوص؛ لأنها تقنية تطبيقية تحقق تواصلا إيجابيا فعالا ، من خلال اقتراب الباحث من المبحوث بطريقة ودية مباشرة، يسهل عبرها جمع المعلومات الميدانية إعدادا وتحصيلا وترتيبا ، مع تفريغها في معطيات تركيبية استنتاجية، وتكميمها في مبيانات رياضية وإحصائية.إذاً، ماهي المقابلة؟ وماهي أهدافها وغاياتها؟ وما أنواعها؟ وماهي مكوناتها؟ وماهي شروطها؟ وماهي مزاياها وسلبياتها؟ هذا ما سنرصده في موضوعنا هذا.

 مفهـــوم المقابلـــة:

يترجم مصطلح (Interview/Entretien) بمفاهيم عربية أخرى، كالسبر أوالاستبار الدال على الفحص والاختبار والتجريب، والتدقيق في البحث سبرا وتنقيبا واستقراء وتدقيقا، وتعميق الدراسة علما وبحثا وكشفا. مع العلم بأن السبر في اللغة هو استخراج كنه الأمر، والدلالة على التجربة والاختبار.ويقول ابن سينا في ما كتبه عن السياسة:” فكذلك ينبغي لمدبر الصبي إذا رام اختيار الصناعة أن يزن أولا طبع الصبي، ويسبر قريحته، ويختبر ذكاءه.[2]” وهنا، السبر بمعنى التجربة والاختبار والفحص والتقدير.
وهناك من يترجم المفهوم بالمقابلة، لتقابل الباحث مع المبحوث معه استجوابا واستكشافا؛ لأن المقابلة عبارة عن استجواب يراد به الوصول إلى معلومات مهمة، بغاية تثبيت فرضية معينة. ومن ثم، فالمقابلة هي:”المحادثة التي تتم فيها المواجهة المباشرة وجها لوجه بين الباحث والمبحوث، لما في حضورهما من أهمية لاستكمال التعبير اللغوي بتعابير الصوت، وخصائصه، وتعابير الوجه، ونظرة العين والإيماءات والسلوك العام خلال الاستجابة للأسئلة.[3]”
وهناك من يرى بأن المقابلة هي بمثابة:” حديث أو حوار مع شخص أو مجموعة أشخاص، يرمي إلى الحصول إلى معلومات، بهدف التوصل إلى حل مشكل، أو فحص فرضية، أو تحقيق هدف معين.[4]“ومن ثم، إذا أردنا أن ندرس – مثلا- ظاهرة التبول عند تلاميذ التعليم الابتدائي، يمكن، بشكل من الأشكال ، إجراء مقابلة متنوعة مع مجموعة من المستجوبين الفاعلين، مثل: التلميذ، والأستاذ، والوالدين، والطبيب المختص أو المعالج للتلميذ المفحوص. ويمكن أيضا دراسة ظاهرة الأمراض المزمنة (مرض السكري مثلا)، وأثرها على تحصيل التلميذ.وهنا، نجري مقابلة مع مجموعة من الأشخاص، كالتلميذ، والأستاذ، والوالدين، والطبيب.
ومن هنا، فالمقابلة:” لقاء يتم بين الأخصائي القائم بالبحث وبين الفرد موضوع البحث، أو يتم أثناء تبادل الحديث بتوجيه من الأخصائي.وتتوخى المقابلة تحقيق غرض عام، يتمثل في تقدير استعدادات الفرد أو خصائص معينة لديه، أو التعرف على ميوله واهتماماته وقدراته.[5]”
وعليه ، فالمقابلة نتاج لعينة من المستجوبين لا يعرفون الكتابة من جهة، كما عند الأطفال الصغار والأميين، أو لايرتاحون على مستوى التعبير والتواصل إلا لماهو شفوي من جهة أخرى. وهكذا، فالمقابلة بمثابة:” محادثة بين شخصين أو أكثر، يهدف من خلالها الباحث إلى الحصول على معلومات من قبل المتحدث إليهم.وقد لجأ الباحثون في العلوم الإنسانية إلى هذه الأداة، عندما اكتشفوا أن كثيرا من الناس يميلون لتقديم المعلومات شفويا أكثر من تقديمها كتابة، فهم يعطون البيانات كاملة وبسهولة أكثر في المقابلة ، منها في الاستطلاع بواسطة الاستمارة، خصوصا إذا نجح الباحث في الحصول على ثقة وطمأنينة المستجوب.إن الباحث عندما يقابل المفحوصين وجها لوجه، يمكن أن يشجعهم على الاستمرار في الحديث، أو التعمق في التحليل والوصف. إضافة إلى ما يمكن أن يحصل عليه من معلومات هامة من ردود أفعال المستجوب الانفعالية والسيكوحركية، كنغمة الصوت، وتعبيرات الوجه والجسم، ونوع اللغة والأسلوب والتعابير التي يستعملها ، وشعوره بالراحة أو الحرج، وهكذا…كما تعتبر هذه الطريقة ملائمة لجمع البيانات من الأطفال والأميين بصفة خاصة.”[6]
وعليه، فالمقابلة عبارة عن تواصل لفظي وغير لفظي، إما باستعمال طريقة حوارية شفوية من جهة، وإما باستخدام طريقة حركية وإشارية سيميائية من جهة أخرى، سيما إذا كان المستجوب أبكم أو أصم أو من ذوي الحاجيات الخاصة. ومن هنا، فالمقابلة تقنية سيكوبيداغوجية واجتماعية مهمة في استكشاف المعلومات، وتجميعها، وتفريغها، وذلك لفهم المفحوص فهما حقيقيا، وتفسيره تحليلا واستكشافا واستطلاعا وتوجيها وتشخيصا وتقويما.

 مكونـــات المقابلـــة:

تستند المقابلة، وذلك باعتبارها تقنية إجرائية تربوية مهمة، إلى مجموعة من العناصر التقنية والمنهجية، ويمكن حصرها في العناصر التالية:
 المقابلة عبارة عن محادثة تواصلية حميمة، سواء أكانت لفظية أم غير لفظية.
 تستلزم المقابلة الحوار بين الطرفين: الباحث والمبحوث، أو المحاور والمتحاور معه، أو الأخصائي الفاحص والفرد المفحوص، أو المقابل والمستجوب…
 المقابلة هي محادثة تواصلية مباشرة وجها لوجه.
 ضرورة حضور الطرفين المتحاورين في الزمان والمكان.
 رصد السلوك اللفظي وغير اللفظي أثناء المقابلة والتواصل والتحاور والمحادثة.
 المقابلة عبارة عن أسئلة استجوابية شفوية مباشرة ، قد تكون عفوية أو منظمة.
 الغرض من المقابلة هو تحصيل معلومات وبيانات تتعلق بتوجهات الفرد، وقدراته، واهتماماته، ورغباته، واستعداداته، وميوله، وأهوائه، وأحواله، ومشاكله…بغية إيجاد حلول مناسبة وموائمة.
 توجه المقابلة إلى الأطفال الصغار والأميين من جهة، وإلى الذين يحبذون المقابلة الشفوية عن الاستبيان الكتابي من جهة أخرى.
 ضرورة الاستعانة بالكراسات الورقية، أو التسلح بالأشرطة والأقراص والمسجلات والوسائل السمعية والبصرية.
 ربط علاقة ودية حميمة مع المفحوص، قوامها المحبة والأخوة والتفاهم والتواصل:” ليست المقابلة الجيدة مجرد سلسلة من الأسئلة العارضة والإجابات العامة، بل هي خبرة دينامكية بين شخصين ، تخطط بعناية لتحقيق هدف معين.فخلق جو ودي متسامح، وتوجيه المناقشة في الاتجاهات المطلوبة ؛ وتشجيع المستفتى على كشف المعلومات ، وإثارة دوافعه لكي يستمر في تقديم حقائق مفيدة، كل ذلك يتطلب درجة عالية من المهارة والكفاءة الفنية.ولتقويم فاعلية المقابلة ؛ يجب على الباحث أن يتذكر دائما كثيرا من التساؤلات التي أثيرت حول الاستفتاء.”[7]
وعليه، تستلزم المقابلة مجموعة من الشروط والقواعد الجوهرية، كالعمل على إقامة علاقة ودية مع الفحوص، بدون تكلف أو تصنع أو تزلف. وبالتالي، لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتمثل الحياد والنزاهة الموضوعية. علاوة على عدم إظهار أي رد فعل أو القيام بسلوك ما، قد يؤوله المستجوب على أنه رفض، أو استهجان لجوابه، مع اختيار لغة مناسبة يفهمها الفاحص والمفحوص ، والحرص على أن تكون المقابلة مقننة وموجهة إلى حد كبير، لكي لا تتحول المقابلة إلى استجوابات مفتوحة حرة، أشبه بالهذيان، والاسترسال المنساب، والتداعي الحر. علاوة على احترام تحفظ بعض المستجوبين على بعض الأسئلة، وتجنب السلطوية في إصدار الأوامر، وعدم الإلحاح على المستجوب، وذلك بإعادة طرح السؤال نفسه مرات عديدة، خاصة إذا لم يقتنع المبحوث بالسؤال، لعدم وجاهته، أو لكونه سؤالا حرجا ومقلقا. زد على ذلك، لابد من تسجيل الأجوبة على الدفاتر والكراسات من جهة، أو الاستعانة بالوسائل السمعية والبصرية كالأقراص والأشرطة من جهة أخرى.وبعد ذلك، يتم تفريغ الأجوبة من الأشرطة بتأن وترو، حسب البنود والأسئلة، وحسب تقنيات محددة في ذلك. وإذا استعصى الأمر استحالة وتعقيدا وصعوبة، فعلى الباحث أن يسجل أجوبة المبحوث مباشرة، مع تدوينها باستعمال الرموز، أو تلخيصها فوريا، أو كتابة ملخص عام لكل الأجوبة. اضف إلى ذلك، لابد للباحث من نقد الإجابات، وتأملها بدقة وفحصها ، وذلك بالاحتكام إلى معيار الصدق والكذب.ويعني هذا أنه لابد من دراسة نقدية فاحصة لكل الأجوبة المعطاة، والتثبت من صحتها ومصداقيتها العلمية والموضوعية، ومقارنتها بالآراء المرجعية في هذا الموضوع.[8]

أهميـــة المقابلــــة وأهدافها:

تعد المقابلة تقنية سيكوبيداغوجية مهمة في تجميع البيانات بطريقة شفوية مباشرة.كما أنها أداة ناجعة في استجواب عينة من المستفتين، لايريدون التعبير عن آرائهم ومشاكلهم ورغباتهم وميولهم واهتماماتهم وأدوائهم عبر الكتابة، ويفضلون التعبير عنها بطريقة شفوية مباشرة وجها لوجه.لذلك، تعتبر المقابلة من الطرائق الهامة في تطوير البحث التربوي على مستوى تحصيل المعلومات بدقة وموضوعية . وفي هذا الصدد، يقول ديوبولد ب.فان دالين (Deobold B.Van Dalen):” يميل كثير من الناس لتقديم المعلومات شفويا أكثر من تقديمها كتابة؛ فهم يعطون البيانات كاملة، وبسهولة أكثر في المقابلة الشخصية منها في الاستفتاء.والواقع أن مميزات عديدة تنشأ من التفاعل الودي في المقابلة الشخصية، لايمكن الحصول عليها في الاتصال غير الشخصي المحدود عن طريق الاستفتاء أو الاستمارة.إذ يستطيع الباحث عندما يقابل المفحوصين وجها لوجه، أن يشجعهم باستمرار، ويساعدهم على التعمق في المشكلة، وخاصة في المشاكل المشحونة انفعاليا.كما يستطيع المقابل أن يصل عن طريق التعليقات العارضة للمستفتين، وتعبيرات الوجه السليم، ونغمة صوت، إلى معلومات قد لاتنقل في الإجابات المكتوبة.وتساعد هذه الدلائل السمعية والبصرية الباحث في ضبط إيقاع ونغمة المحادثة الخاصة، بحيث يستثير المعلومات الشخصية والسرية، ويحصل على معلومات عن الدوافع والعواطف والاتجاهات والمعتقدات.ويعتبر توجيه الأسئلة شفويا وسيلة ملائمة لجمع البيانات لأطفال الصغار والأميين بصفة خاصة.”[9]
أما عن أهداف المقابلة التربوية، فتتمثل في التشخيص عن طريق وصف الظاهرة المدروسة، وتحديد تمظهراتها الجلية والمضمرة، وتعداد نتائجها، وتقديم الحلول المناسبة لها، كأن نشخص – مثلا- أسباب التخلف العقلي لدى التلاميذ، أو نشخص عوامل الهدر المدرسي، أو التكرار، أو الغياب، أو العنف، أو الشغب…وهناك هدف استطلاعي استكشافي، كأن نبحث عن معلومات جديدة لمدارسة ظاهرة لافتة للانتباه، تستلزم منا جمع المعلومات، وتفريغها لتحصيل النتائج المرجوة. وهناك أيضا أهداف توجيهية، يراد منها استكشاف اهتمامات المفحوص، وتحديد رغباته وميوله واستعداداته وقدراته ومواهبه، بغية توجيهه الوجهة الحسنة، وهذا له علاقة وثيقة بالتوجيه التربوي والإعلامي. وهناك أهداف تفصيلية تدقيقية تتعلق باستقراء الظاهرة واستكشافها بدقة، دون أن ننسى أهدافا أخرى، كالتحليل، والمقارنة، والتقويم، والاستنتاج…[10]

 أسئلــة المقابلـــة:

تستند المقابلة التربوية إلى مجموعة من الأسئلة الاستجوابية أو الاستبارية. ولابد أن تتصف هذه الأسئلة بالسمات والمواصفات التالية:
 أن تكون الأسئلة هادفة وبناءة ومفيدة.
 أن تكون الأسئلة مختصرة ومختزلة ومكثفة.
 أن تكون الأسئلة متنوعة: مغلقة، ومفتوحة، ومتزاوجة، ومتعددة الاختيارات، ومعللة، ومكملة…
 أن تكون الأسئلة من جهة عفوية، ومن جهة أخرى منظمة، ويمكن أن تكون كذلك مولدة من أجوبة المبحوث.
 يمكن أن تتأرجح الأسئلة بين ماهو تربوي، ونفسي، واجتماعي، وطبي، وفيزيولوجي…
 أن ترتبط تلك الأسئلة بفرضية البحث وإشكالياته الأساسية والمحورية.
 أن تكون الأسئلة واضحة وسهلة ومباشرة، لا تقبل تأويلات عدة، ولاتحمل إيحاءات مجازية غامضة.
أن تكون الأسئلة متسلسلة ومترابطة موضوعاتيا ونفسيا ومنطقيا.
 أن تكون الأسئلة موجهة في خدمة الموضوع.
 تتخذ أسئلة المقابلة طابعا شفويا. وإذا اتخذت طابعا كتابيا، فإنها تتحول إلى استمارة واستبيان واستفتاء.
هذه هي أهم مواصفات الأسئلة التي تعتمد عليها المقابلة في الاستكشاف والاستطلاع، وتتفق في معظمها مع أسئلة الاستمارة الاستبيانية.

 تركيــب المقابلــة:

تتركب المقابلة، مثل الاستمارة، من بعض العناصر المتشابهة، كأن تتكون من بداية استهلالية أو فقرة تمهيدية، يحدد الباحث الهدف من المقابلة، والجهة الوصية، والعينة المستهدفة، والمعلومات الشخصية، وتبيان المعطى والمطلوب، وتثبيت تحية الشكر.وبعد ذلك، ينتقل الباحث إلى تسطير مجموعة من الأسئلة المقننة بدقة ودراية. ويذيلها بخاتمة في شكل ملاحظات أو شكر للمستجوب. وفي هذا الإطار، يقول ديوبولد ب.فان دالين:” هل استخدم المقابل استمارة أو بطاقة مقننة أو نظاما يمكنه من تسجيل الملاحظات بسرعة ودقة؟ هل سجل بوضوح كلمات المستفتى نفسه، دون أن يعيد صياغتها وقت صدورها أو بعد المقابلة مباشرة؟ هل فكر في استخدام جهاز للتسجيل، مما يجعله متفرغا أثناء المقابلة ؛ ويمده بوسيلة للتحقق من الاستجابات فيما بعد؛ ويحافظ على الخواص الانفعالية والصوتية للإجابات؛ ويساعده على تجنب عمليات الحذف والتحريف والتغيير، وتجنب الأخطاء التي تحدث أحيانا في التقارير المكتوبة عن المقابلة؟ هل دون المقابل مذكرات بما لاحظه من سلوك أو حالات لا تتفق مع إجابات المستفتى؟ هل قام بتسجيل المظاهر الانفعالية ذات الدلالة ، وحالات التردد واللعثمة والسكنات أو الانتقالات الفجائية، والكلمات التي تصحح بسرعة وعمليات الحذف الواضحة؟”[11]
وعليه، لا يمكن أن تحقق المقابلة فوائدها المرجوة في تحصيل البيانات، إلا بعد أن يكون للفاحص معلومات كثيرة حول موضوع المقابلة.وبعد ذلك، يحدد بنود المقابلة، ويرتب أسئلتها بشكل متسلسل من العام نحو الخاص، والعكس صحيح أيضا.ولابد أن يتأكد الفاحص من صحة الأسئلة، ويتثبت من مصداقيتها العلمية، ومدى مناسبتها للموضوع أو الفرضية أو الإشكالية المطروحة. ولا ينسى الباحث أن يستثير المفحوص بأسئلة استكشافية مركزة هادفة وودية ، بغية تحصيل المعلومات ، مع تهييء أسئلة إضافية، تتعلق بالتعليق والتوجيه والتدخل الفوري والإنقاذ، مع تجنب معاداتهم ولومهم وعتابهم.علاوة على ذلك، تستوجب المقابلة تحديد الزمان والمكان، ومن الأفضل أن يحددهما المفحوص تفاديا للحرج والقلق والإزعاج.كما يعمد الباحث إلى توفير الراحة للمفحوص، من أجل جمع أكثر المعلومات المناسبة والنافعة. وعليه قبل كل شيء أن يجري مقابلات تمهيدية:” لاكتشاف نواحي الضعف في مناهجه أو طريقته أو أسئلته أو نظامه في التسجيل”.[12]
وإذا اخترنا بحثا تربويا في ضوء المقابلة، فلابد من احترام الخطوات المنهجية التالية:
 تدبيج مقدمة في شكل تقرير عن البحث، بتبيان العناصر التالية:
موضوع الدراسة.
 الدوافع الذاتية والموضوعية.
 فرضية البحث.
 أسئلة الدراسة وإشكالياتها الرئيسة والثانوية والفرعية.
 طبيعة البحث: وصفي-تاريخي- تجريبي.
 منهج الدراسة وخطواته ومعطياته الإحصائية.
 أهمية الدراسة.
 أهداف الدراسة.
 حدود الدراسة وأبعادها(تحديد مكان الدراسة وزمانها وحدودها).
 الدراسات السابقة.
 التصميم.
 الصعوبات والعوائق والمشاكل التي تعترض الباحث.
 شكر وتقدير.
 الفصل الأولي: الإطار النظري.
ينقسم الفصل النظري إلى مجموعة من العناصر والعناوين في شكل مباحث ومطالب، تدرس مختلف عناصر الموضوع أو الظاهرة المدروسة، وذلك في ضوء تقنية المقابلة التربوية.كأن ندرس- مثلا- ظاهرة التبول في المدارس الابتدائية أو أرواض الأطفال بطريقة المقابلة، فعلينا – أولا- التعريف بهذه الظاهرة في مختلف المجالات والحقول العلمية والإنسانية.وبعد ذلك، نحدد الأسباب الذاتية والموضوعية لهذه الظاهرة. ثم، نحدد تجلياتها الظاهرة والمختفية، فنبين انعكاساتها الديداكتيكية والتربوية والنفسية والاجتماعية والطبية. ثم ، نختم فصلنا باستنتاجات عامة وخاصة.
 الفصل الثاني: الإطار التطبيقي
ينقسم الفصل التطبيقي بدوره إلى مباحث ومطالب، ويغلب على هذا الفصل الاستقراء الوصفي من جهة، والاستنباط الكمي والكيفي من جهة أخرى. فنبدأ بقراءة أولية سريعة لكافة أجوبة المستجوب أو المستجوبين الذين تمت مقابلتهم مقابلة حرة أو منظمة، مع تجميع ملخص عام لهذه الأجوبة.وبعد ذلك، تحدد الأجوبة المشتركة وغير المشتركة، وترقيمها برقم محدد، أو تلوينها باللون نفسه.ثم، نبين الظروف والملابسات التي تمت فيها المقابلة. ثم، نعين نوع المقابلة، فالعينة المختارة، مع تبيان مدة المقابلة ومكانها.وبالتالي، تستخرج المقولات الذهنية والأفكار العامة التي توحد مختلف الأجوبة، وذلك عن طريق التقريب بين معاني الأجوبة ودلالاتها على المستويين اللغوي والرمزي. وترتب هذه الأفكار والمقولات بشكل منطقي ومتسلسل، وذلك حسب بنود الأسئلة، وعناصر الموضوع النظري. ثم، تخضع الأجوبة للإحصاء التصاعدي والتنازلي، مع تكميم الأفكار بالشكل الملائم إحصائيا في جداول واضحة، ونسب مائوية دقيقة، ومبيانات عصوية ودائرية أو شبه دائرية.وفي الأخير، تعالج النتائج معالجة تحليلية، وتقرأ بطريقة منهجية نقدية علمية دقيقة ، مع فحص الأجوبة فحصا استباريا عميقا؛ للتأكد من صلاحية الأجوبة، وتبيان صحتها ، والتأكد من مدى علميتها ومصداقيتها[13].
ويذيل البحث بخاتمة في شكل خلاصات واستنتاجات عامة، سواء أكانت الخاتمة مغلقة أم مفتوحة، ويعقبها اقتراح لمجموعة من التوصيات والحلول ، من أجل ترقية المنظومة التربوية والتعليمية شكلا ومضمونا، أو كما وكيفا. وبعد ذلك، يضع الباحث ملحقا لمقابلته، سواء أكانت المقابلة مكتوبة أم مسجلة في شكل قرص أو شريط ممغنط. ويختم الدارس بحثه بلائحة المصادر والمراجع والمقالات الورقية والرقمية، مع تثبيت الفهرس العام.

أنــواع المقابلـــة:

يمكن الحديث عن أنواع عدة من المقابلة أو الاستبار، وذلك حسب عدد المبحوثين، أو من حيث الهدف منها، فهناك: المقابلة الفردية التي يقوم بها مستجوب واحد مقابل مفحوص واحد أو مفحوصين متعددين، والمقابلة الجماعية التي يجريها مجموعة من الأخصائيين مع مفحوص واحد أو مفحوصين متعددين. ولكل نوع سلبيات وإيجابيات. وفي هذا السياق، يقول ديوبولد ب.فان دالين:” تجري معظم المقابلات في موقف خاص مع فرد واحد في الوقت نفسه، لكي يشعر بالحرية في التعبير عن نفسه تعبيرا كاملا وصادقا.على أن المقابلات الجماعية تؤدي أحيانا إلى بيانات أكثر فائدة.فحينما يجتمع أفراد مؤهلون ذوو خلفيات مشتركة أو مختلفة لمعالجة مشكلة أو تقويم مزايا اقتراح، فإنهم يستطيعون تقديم مدى واسع من المعلومات ووجهات النظر المتنوعة. كما يمكنهم أن يساعدوا بعضهم البعض على تذكر عناصر المعلومات أو مراجعتها أو تنقيحها.على أن بعض المفحوصين قد يمسكون عن التعبير عن بعض الأمور أمام الجماعة، بينما يمكنهم الكشف عنها في مقابلة خاصة. هذا بالإضافة إلى أن شخصا واحدا (وليس من المحتم أن يكون أكثرهم علما) قد يسيطر على المناقشة، بحيث لاتكشف وجهات النظر المشتركين الآخرين اكتشافا كاملا.”[14]
وهناك المقابلة المقننة ، وذلك في مقابل المقابلة غير المقننة، ومقابلة التعمق غير الموجهة .بمعنى أن المقابلة المقننة تكون فيها الأسئلة معدة بشكل مسبق ومضبوط ومقنن، تفاديا للعشوائية والفوضى والتناقض والتكرار في طرح الأسئلة. أما الأسئلة غير المقننة، فهي أسئلة مرنة، تخضع للتغيير والتبديل والزيادة والتنقيح أثناء المقابلة؛ لأن أجوبة المفحوص تكون حرة ومنسابة بشكل تلقائي وعفوي، من الصعب ضبطها بشكل معياري مقنن. ويمكن للباحث أن يمزج بين الطريقتين: المقننة وغير المقننة، وذلك من أجل استكشاف المعلومات، وتحصيل البيانات. أما مقابلة التعمق غير الموجهة، فيقول عنها ديوبولد ب.فان دالين:” تكون المقابلة غير الموجهة، والتي غالبا ما تصطبغ بخواص التحليل النفسي، أنسب الطرائق للوصول إلى استبصارات بالدوافع الخفية أو الكامنة ، والاتجاهات غير المعترف بها، والآمال والمخاوف والصراعات الشخصية، والعلاقات الديناميكية بين الاستجابات.فبدلا من توجيه عدد من الأسئلة المباشرة أو المحددة سلفا، للحصول على عناصر معينة من المعلومات، يسمح الباحث للمفحوص بالتحدث بحرية، وبصورة كاملة، فيما يتعلق بقضية أو واقعة أو علاقة معينة.وبينما يحكي المفحوص قصته، يعمل الباحث كمستمع جيد، يدخل همهمة فطنة أو ينطق عبارة مثل” هذا أمر ذو بال” أو” استمر”، أو سؤالا عاما، لكي يستثير تدفق المحادثة.وحينما تقترب المقابلة من نهايتها، قد يسأل بعض الأسئلة المباشرة لكي يملأ الثغرات ويكمل المناقشة. وعن طريق وضع قيود قليلة على اتجاه المناقشة.وتشجيع مدى واسع من الاستجابات، يحصل الباحث على صورة طبيعية ممثلة لسلوك المفحوص، ويكتسب استبصارا بخصائص وأعماق اتجاهاته ودوافعه وعواطفه ومعتقداته.”[15]
وهناك أيضا المقابلة المركزة التي تركز:” الانتباه على خبرة محددة مر بها المفحوص.فإذا كان قد شاهد مسرحية أو قرأ كتابا.يبذل الباحث جهدا لمعرفة الآثار الخاصة التي أحدثتها هذه الخبرة فيه. ولكي يسبر الباحث اتجاهات المفحوص، واستجابته الانفعالية، عليه أن يحلل المسرحية أو الكتاب تحليلا كاملا قبل مقابلته؛ وبعد أسئلة تستخدم كإطار للمناقشة؛ ويقصر المحادثة أثناء المقابلة على القضايا المتعلقة بهذا الموضوع.ويسمح للمستفتى بأن يعبر عن نفسه تعبيرا كاملا، على أن يوجه الباحث خط تفكيره.[16]”
وثمة أنواع أخرى من المقابلة من حيث الغاية والهدف ، إذ يمكن الحديث عن : المقابلة التشخيصية، والمقابلة العلاجية، والمقابلة لجمع البيانات.
ويرى جودة أحمد سعادة بأن المقابلة أنواع، فهناك المقابلة الرسمية، والمقابلة غير الرسمية، والمقابلة الجماعية. وفي هذا الصدد، يقول الباحث:” تساعد المقابلات الرسمية وغير الرسمية في تقييم التعلم. حيث تساعد المقابلات غير الرسمية في التحدث عن المشكلات الراهنة، وتحديد الصعوبات. وتتطلب المقابلات الرسمية استخدام مجموعات الأسئلة، وقوائم التقدير، وقوائم التدقيق التي تم إعدادها من قبل. وينبغي على المدرس أثناء المقابلة أن يصغي جيدا، و يقود المقابلة نحو تحقيق الهدف المنشود.
ويقترح بعض المربين أسلوبا آخر من أساليب التقييم وهو أسلوب المقابلة الجماعية، والذي يستعمل غالبا في التدريس الجامعي؛ حيث تتم الخطوة الأولى في لقاء الطلاب بمدرس المادة، قبل إجراء المقابلة ، وذلك للتعرف على المادة نفسها، واهتمامات المدرس نفسه، مع عمل الترتيبات اللازمة للمقابلة.[17]”
وهكذا، نصل إلى أن ثمة أنواعا من المقابلات: مقابلة فردية ومقابلة جماعية، ومقابلة منظمة ومقابلة عفوية، ومقابلة ذاتية ومقابلة موضوعية، ومقابلة سطحية ومقابلة عميقة، ومقابلة مكتوبة ومقابلة مسجلة، ومقابلة لفظية ومقابلة غير لفظية، ومقابلة رسمية ومقابلة غير رسمية…

إيجابيات المقابلـــة وسلبياتها:

تعد المقابلة من أهم التقنيات والأدوات التي يستعين بها الباحثون في مجال البحث التربوي، وبناء المشروع الشخصي؛ لما لها من أهمية في استكشاف البيانات، وتحصيل المعلومات، وبناء المعطيات، وتفهم الظروف النفسية والاجتماعية التي يكون عليها المبحوث.ومن ثم، لا يمكن الاستغناء إطلاقا عن هذه التقنية التربوية الإجرائية في كتابة البحوث، وذلك في مراكز التربية والمعاهد السيكولوجية والاجتماعية والإعلامية على حد سواء. ومن هنا،” تعتبر المقابلة أحد الأدوات البحثية الهامة في العديد من المجالات العلمية، فهي تستخدم من قبل السيكولوجي والسوسيولوجي والمعالج النفسي، وغيرهم ممن يسعى إلى جمع البيانات بشكل دقيق وحي لهدف علمي محدد.
تفضل المقابلة الاستبيان؛ لما تتمتع به من مرونة في البحث، فقد يوجه الباحث أسئلته وفق مستوى المبحوث، كما يمكنه تغيير أسئلته، إذا لم يتم فهمها.وتستطيع المقابلة تزويده بالمعلومات التي يرى ضرورة الحصول عليها، بما يمليه الظرف والحاجة، والتعمق في الجوانب التي تبدو للباحث أساسية في جمع البيانات.[18]”
زد على ذلك، فقد تدفع المقابلة الأخصائي أو المستجوب إلى أن يكون قريبا من المفحوص أو المبحوث أو المستجوب، بغية استجماع المعطيات أو البيانات، أو من أجل تشخيص الأدواء المعطاة، أو لمعالجة المفحوص عضويا أو نفسيا أو تربويا أو اجتماعيا.وبهذا، يكون الهدف من المقابلة هو البحث عن الحلول الناجحة لمدارسة المفحوص.ومن هنا، ” تشكل المقابلة وسيلة للحصول على معلومات كافية، على اعتبار أن أغلب الناس يميلون إلى تقديم المعلومات شفويا، فهم يعطون البيانات كاملة، وبسهولة أكثر في المقابلة الشخصية منها في الاستبيان، ويستطيع الباحث تشجيع المستجوبين، ومساعدتهم على التعمق في الموضوع، أو الكشف عن المشكلات ذات الشحنة الانفعالية ، وذلك عن طريق التعليقات، وتعبيرات الوجه، ونغمة الصوت…”[19]
وعلى العموم، لا تكون المقابلة إيجابية وهادفة وبناءة ومفيدة، إلا بتوفر مجموعة من الشروط المناسبة. فعلى مستوى العلاقة، :” هل كان المقابل لطيفا كفؤا صريحا متزنا؟ هل تجنب الإسراف في العاطفة أو الجد أو التعاطف مع المفحوصين؟ هل تحاشى أسلوب التعالي أو الحماية أو الدهاء أو الخبث أو العنف؟ هل كانت ملابسه مناسبة؟ هل استخدم ألفاظا مناسبة ومدخلا ملائما في العمل مع مستفتى معين؟[20]”
وعلى مستوى استدعاء المعلومات، ” هل كان المقابل مستمعا مخلا يقظا، يفطن عند الضرورة إلى إعادة سؤال أو شرحه؟ هل كان يكتشف الإجابات الغامضة أو المتناقضة أو الهروبية أو المخادعة؟ هل كان يوجه بمهارة أسئلة بديلة أو أسئلة ثاقبة، حتى يساعد المستفتين على تذكر المعلومات، أو التفصيل في عباراتهم، أو توضيح تفكيرهم، أو مراجعة الحقائق، أو تقديم دليل أكثر تحديدا وواقعية؟ هل كان يوقت الأسئلة بالسرعة التي تلائم المستفتين ؟ هل كان يوجه الأسئلة العامة أولا، ثم يجعل الأسئلة التالية أكثر تركيزا؟ هل كان يتتبع الإشارات الهامة التي أعطتها له استجابات المفحوصين، ويواصل توجيه الأسئلة في الاتجاهات المثمرة نفسها، حتى يستخلص جميع المعلومات المفيدة؟ هل كان يعقب بتعليقات لبقة، ليعيد توجيه المقابلة في الاتجاهات التي كانت أكثر ملائمة للبحث؟ هل كان يدرك متى يكون من الأفضل أن يقترب من الأمور الدقيقة، ويسبر ما في الأعماق؟ هل صاغ نصوص هذه الأسئلة بعناية؟ هل كانت نغمة صوته، أو تعبيرات وجهه أو تركيب الأسئلة وتوقيتها، تشير إلى الإجابات التي يفضلها؟ وهل تجنب لوم المستفتى أو كبته، وكف عن إظهار أن إجابة ما قد صدمته أو ضايقته أو لم ترضه ؟ هل كان يبحث عن المعلومان نفسها بطرائق مختلفة أثناء المقابلة، لكي يتحقق من صدق الاستجابات؟ هل تحقق من صحة بعض الإجابات بالرجوع إلى السجلات الرسمية؟ هل أنهى المقابلة قبل أن يصبح المفحوص متعبا؟”[21]
وإذا كانت المقابلة أفضل من تقنية الاستمارة الاستبيانية في تحصيل المعلومات، وتجميع البيانات، وتفريغ المعطيات، إلا أنها تعد أقل قيمة وكفاءة ونجاعة ، بالمقارنة مع البحوث التربوية التجريبية التي تعتمد على المعطيات الإحصائية وصفا واستنتاجا. ومن هنا، فإن:” تحليل البيانات التي يتم الحصول عليها بطريقة المقابلة، قد لايتسم أحيانا بالموضوعية الكافية، لتعرض البيانات لتحليل وتفسير وتأويل يتأثر بشخصية الباحث.فضلا عن تداخل شخصية الباحث والمبحوث في موقف المقابلة، مما يعوق من الناحية الإبستمولوجية الحصول على بيانات دقيقة.”[22]
وعليه، فللمقابلة مزايا إيجابية من ناحية، ولها مواطن ضعف تعوق دون استخدامها بطريقة علمية وموضوعية من ناحية أخرى.وعلى الرغم من ذلك، فإن الباحث التربوي أو المحلل النفسي لا يمكن الاستغناء عن هذه التقنية الإجرائية في عمليتي التحليل والتقويم، سيما أن ثمة مجموعة من الظواهر والمواضيع السيكوبيداغوجية تستلزم من الباحث أو الدارس الفاحص توظيف هذه التقنية التطبيقية؛ نظرا لنجاعتها، ومرونتها، وسهولتها، وبساطتها، ووضوحها، ومباشرتها.

تركيب واستنتاج:

وخلاصة القول: يتبين لنا بأن المقابلة من أهم التقنيات الإجرائية في بناء البحث الوصفي، وهي تقنية معروفة في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والإعلام. وتكمن أهميتها في كونها تربط تواصلا لفظيا وغير لفظي بين الباحث والمبحوث.ومما يتسم به هذا التواصل أنه مباشر وحميم يجمع بين طرفين في الزمان والمكان. كما أن هذه التقنية أعمق من الاستمارة في استكشاف الجوانب النفسية والاجتماعية والبيداغوجية ، بله عن كونها أداة ناجعة في تجميع المعلومات وتحصيلها، وترقب الظروف الشعورية واللاشعورية التي يكون عليها المفحوص المدروس. ومن ثم، تسعف الباحث على مراقبة حركات المفحوص مراقبة دقيقة ومضبوطة ومقننة، ودراسة انفعالاته الوجدانية والحركية والصوتية واللسانية. ولايمكن للمقابلة أن تحقق أهدافها المرجوة، إلا إذا كانت شخصية الباحث جذابة وذكية ومرنة وواعية ومثقفة، تهتم بهندامها وهيئتها، وتمتلك بداهة خارقة. ومن جهة أخرى، تمتلك قدرة كفائية متميزة على التحفيز، والتشجيع ، والاستثارة، وخلق الانتباه والاهتمام بالموضوع المدروس.
1

[1] – أستاذ التعليم العالي في مادتي اللغة العربية وعلوم التربية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، فرع الناظور(المغرب).
[2] – مجموعة من الباحثين: مصطلحات تعليمية من التراث الإسلامي، د.خالد الصمدي، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو-، الطبعة الأولى سنة 2008م، ص:249.
[3] – د.أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء،المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006م، ص:242.
[4] – عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006م، ص:536.
[5] – عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، ص:536.
[6]- خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي،سلسلة التكوين التربوي، العدد:16، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001م، ص:34-35.

[7] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:439.
[8] – Delandsherere : Introduction à la recherche en éducation, Armand Colin, Bourrelier, 1982, pp : 96-97.
[9] – ديوبولد ب.فان دالين: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: دكتور محمد نبيل نوفل، ودكتور سليمان الخضري الشيخ، ودكتور طلعت منصور غبريال، مكتبة الأنجلومصرية، القاهرة، مصر، الطبعة الثانية 1986م، ص: 438-439.
[10] – عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012م، ص:209-210.
[11] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه: ص:444.
[12] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:443.
[13] -عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، ص:213.
[14] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:439.
[15] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:441.
[16] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:442.
[17] – انظر: د.جودة أحمد سعادة: مناهج الدراسات الاجتماعية، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1984م.
[18] – د.أحمد أوزي: نفسه، ص:243.
[19] – عبد الكريم غريب: نفسه، ص:536.
[20] – ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:443.

22] – د.أحمد أوزي: نفسه، ص:243.[21]-

ديوبولد ب.فان دالين: نفسه، ص:

443

 http://www.ariffino.net/?p=103899link.

 

Partager cet article

Commenter cet article