Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الأطفال ومرحلة قبل الدراسة.

14 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #التعليم الاولي

http://www.aawsat.com/details.asp?section=15&article=699343&feature=1&issueno=12372link

===================================

الأطفال ومرحلة قبل الدراسة.. تحديات ونصائح

تتميز بنمو مداركهم وسلوكهم وقدراتهم اللغوية

القاهرة: د. هاني رمزي عوض*
تعتبر السنوات التي تسبق دخول المدرسة The Preschool Years سنوات في غاية الأهمية بالنسبة لنمو وتطور الطفل على مختلف المستويات سواء النمو البدني أو النفسي وكذلك الإدراكي. وتنقسم هذه الفترة إلى قسمين، الأول من عمر الثانية وحتى السادسة وتسمى الطفولة المبكرة early childhood والفترة الثانية من عمر السادسة وحتى الحادية عشرة أو الثانية عشرة وتسمى الطفولة المتأخرة late childhood.

وتعتبر فترة الطفولة المبكرة وهي التي تسبق الدخول إلى المدرسة علامة فارقة في حياة الطفل فيتأثر فيها بعوامل كثيرة مثل العامل الجيني والتغذية الجيدة والعامل الاجتماعي والبيئي والهرموني، ويبدأ في مرحلة تطور اللغة وتبدأ المشاركة المجتمعية ويبدأ الأطفال في الأغلب في الانفصال بشكل أو آخر عن الآباء للذهاب للحضانة ولا بد من إلقاء الضوء عليها.

التطور العضوي

* بحلول نهاية العام الثاني من عمر الطفل يبدأ النمو العضوي وكذلك نمو المخ في التباطؤ مع انخفاض مماثل في الاحتياجات الغذائية وكذلك الشهية، وهو أمر طبيعي لا يجب أن يقلق الوالدين ولا يجب أن يدفع آباء الطفل إلى دفعه للأكل عنوة مما يمكن أن يؤدي بالطفل إلى اكتساب وزن زائد نتيجة للكمية غير اللازمة، أو يرفض الطفل الطعام ويتناقص وزنه، ويجب ترك الجسم لينظم احتياجاته اليومية التي يمكن أن تتباين تباينا كبيرا.

وفي المجمل يكتسب الطفل نحو كيلوغرامين ومن 6 إلى 7 سنتيمترات كل عام وحينما يبلغ عمر الطفل عامين ونصفا يتضاعف وزنه منذ الولادة نحو أربع مرات، وحينما يبلغ عامه الرابع يصبح وزنه في حدود 19 كلغم وطوله نحو 40 سم، ويزيد حجم الرأس بمقدار 5 سنتيمترات فقط، وذلك في الفترة من 3 سنوات وحتى عمر 18 سنة.

وبالنسبة لنمو الأعضاء الجنسية فإنها تتناسب مع نمو بقية الجسم. وتتميز فتره ما قبل المدرسة بأنها تعتبر قمة النشاط البدني بالنسبة للطفل، ويبدو دائما موفور النشاط محبا للحركة وتقل حاجته للنوم لتصبح نحو 10 ساعات فقط خلال اليوم وفي الأغلب لا ينام فترة القيلولة في الظهيرة. وتكتمل حدة الإبصار في نحو الرابعة من عمر الطفل وتكتمل الأسنان اللبنية العشرون في نحو عمر الثالثة، وبنهاية العام الثالث يستطيع معظم الأطفال أن يسيروا بخطوات ثابتة طبيعية مثل الكبار ويمكنهم الجري أيضا.

ولكن هناك فروق شخصية بين كل طفل وآخر في المهارات الحركية الخاصة مثل رمي الأشياء أو التقاطها أو ركوب الدراجة أو الرقص أو عمل حركات معقدة حركيا مثل تسلق لعبة معينة أو ركل الكرة أو غيرها وعلى الرغم من أن هناك طرقا مختلفة لمشي الأطفال ولكن يجب أن يتوقف الطفل عن المشي على أطراف الأصابع.

قدرات التحكم

* وقبل بلوغ الطفل عامه الثالث يصبح الطفل أيمن أو أيسر وأحيانا تحدث للطفل مشكلات نفسية نتيجة إرغام الوالدين للطفل على استخدام يده اليمنى على سبيل المثال بدلا من اليسرى.

وتشمل هذه الفترة التعود على التحكم بالبول والبراز واستخدام الحمام والبعد عن استخدام الحفاظات وهناك اختلافات فردية بالطبع من طفل لآخر وكذلك من ثقافة مجتمع لآخر وتنتقل الفتيات أسرع من الذكور من الحفاظة إلى المرحاض ولكن يبقى موضوع التبول اللاإرادي في أثناء النوم فعلا طبيعيا حتى عمر 4 أعوام في الإناث وعمر 5 سنوات بالنسبة للذكور. وبشكل عام ينتقل معظم الأطفال بسهولة من مرحلة التبرز اللاإرادي إلى التبرز في المرحاض ولكن بعض الأطفال (عدد غير قليل) يواجهون صعوبة في ذلك مما يسبب نوعا من أنواع الإمساك بالنسبة لهم، ويصيب ذويهم بالضيق والقلق ويمكن في حالة رفض الطفل للتبرز في المرحاض بالعودة للحفاظة لبعض الوقت ثم معاودة المحاولات مرة أخرى.

نمو اللغة

* يحدث تطور كبير في اللغة من عمر الثانية وحتى الخامسة وتتزايد مفردات الطفل من 50 أو 100 كلمة إلى ما يزيد عن 2000 كلمة، ويتطور تركيب الجملة ليصل إلى تكوين جملة صحيحة لغويا وتبعا لقواعد النحو أيضا، وفي عمر الرابعة يستطيع الطفل استخدام أفعال الماضي ويستطيع العد حتى أربعة وفي الأغلب يتم تكوين الجمل تبعا لـ«قاعدة الإبهام rule of thumb» أو عد الأصابع بمعنى أن الطفل يستطيع تكوين جملة من كلمتين في عمر الثانية وجملة من ثلاث كلمات في عمر الثالثة وصولا للخامسة وفي عمر الخامسة يستطيع الطفل استخدام أفعال المستقبل.

ويجب العلم أن الطفل في هذه المرحلة غير قادر على استخدام أو استيعاب التعبيرات المجازية التي يقصد بها غير معناها الحرفي، ويجب التمييز أيضا بين اللغة كفعل يحتاج إلى مهارات عقلية والكلام الذي هو مجرد إصدار أصوات وتفيد هذه الجزئية في إدراك مدى تطور الطفل المعرفي والعقلي والذي ينعكس على طريقة تعبيره واستقباله لمعاني الكلمات. ويمكن أن يكون تأخر الكلام علامة مبكرة على التأخر العقلي أو بداية للتوحد أو يمكن أن يكون نتيجة لسوء معاملة الطفل وإهماله.

وتختلف مهارة اللغة من طفل لآخر تبعا للخبرات المختلفة وخاصة الآباء دائمي التحدث مع الطفل وتعريفه بأشياء مختلفة وقد وجد أن الأطفال المولودين لأسر فقيرة يكون تطور اللغة لديهم في العادة متأخرا عن أقرانهم من أطفال الأسر الغنية.

وتعد الكتب التي تحتوى على صور من الوسائل المهمة جدا لتطوير اللغة لدى الطفل وجعل خطوة القراءة خطوة مألوفة ومحببة لدى الطفل مستقبلا، كذلك فإن القراءة بصوت عالٍ للطفل والتركيز على الصور التي تثير انتباهه تجعل الطفل يسأل ويكون شغوفا باكتساب مزيد من الخبرات وهو ما ينعكس بالإيجاب على الطفل عند دخوله المدرسة.

نمو الإدراك

* بالنسبة لمرحلة ما قبل الدراسة يسيطر عليها التفكير الخيالي magical thinking مثل أن الشمس تختفي حينما يحل بها التعب وهكذا وأيضا يؤمن الطفل في هذه المرحلة بقوة الأمنيات والتي يمكن أن تحقق الكثير من المطالب مثل إمكانية أن تهبط الأمطار في حالة الوقوف بالمظلة تحت السماء ويكون الطفل أحادي المنطق بمعنى أنه لا يقبل وجهات نظر مختلفة ويصنف الأشخاص إلى طيبين أو سيئين وأيضا بالنسبة للأشياء إما جيدة أو سيئة ولكن تدريجيا يبدأ الطفل في اكتساب مهارات إدراكية مختلفة.

أما بالنسبة للنمو الوجداني واكتساب القيم المختلفة، فتشهد مرحلة ما قبل المدرسة تحديات وجدانية مختلفة تواجه الطفل مثل الامتثال لحدود معينة في التعامل والتغلب على الذاتية والأنانية والتفاعل مع دائرة أكبر من الأقران والبالغين على حد سواء وفي عمر الخامسة يكون التحكم في السلوك داخليا من خلال خبرات الطفل المسبقة ويكون للعائلة التي تحيط بالطفل بالحنان والرعاية الدور الأكبر في إعطاء قدوة للسلوك الحميد للطفل بجانب التعضيد العاطفي، وبالتالي يتعلم الأطفال ما هو السلوك المقبول وحدود تعديه وتبعات ذلك فيما يشبه اختبارا لرد فعل الآباء حول القيود التي يتم فرضها على الصغار.

ويجب أن يتعامل الآباء بحكمة واعتدال في هذه المرحلة لأن وضع الكثير من القيود السلوكية للطفل يجعله مترددا أو يخشى المبادرة وفي المقابل فإن تساهل الآباء والتدليل الزائد عن الحد يفسد الطفل ويجعله يعتقد أن بمقدوره فعل أي شيء حتى لو تعارض مع رغبات الآخرين مما يجعله يواجه المشكلات لاحقا في الدراسة.

* أخصائي طب الأطفال

Partager cet article

Commenter cet article