Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

الغنى الديداكتيكي لحل المسائل الرياضية

13 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

تقديم:

يجمع كافة المهتمين بالرياضيات على أن أهم نشاط رياضي هو حل المسائل؛ نظرا إلى ما تشتمل عليه هذه الأخيرة من جوانب غنية ترتبط بما هو تربوي و ديداكتيكي...

في هذه المقالة، و بتركيز كبير، سيتم شد الانتباه إلى أبرز هذه الجوانب. و سنقدم في البداية، تعريفا لديداكتيك الرياضيات و تحديدا للمعارف الرياضية.وقبل ذلك، لا بد من الإدلاء ببعض التدقيقات التي نعتبر أنها بمثابة منطلقات أولية.

 

منطلقات و تدقيقات أولية:

·          نقصد بالناشط الرياضي: كل تلميذ في المدرسة بمختلف أسلاكها؛ انطلاقا مما قبل الابتدائي، مرورا بالابتدائي نفسه، فالثانوي الإعدادي، ثم الثانوي التأهيلي، و وصولا إلى السلك الجامعي، دون أن نغفل الطالب الذي هو في طور التحضير لمباريات المدارس العليا. و قد يكون هذا الناشط أي شخص يجد منفعة أو تسلية في طرح و حل المسائل الرياضية، أو التي تؤول إليها انطلاقا من الألعاب و الألغاز مثلا. 

·        المسألة الرياضية التي سنتحدث عنها في هذه المقالة، هي كل نشاط شفوي، أو كتابي، أو إجرائي؛ يقتضي إنتاج شيء ما، يمكن تلمسه على أنه جواب ״ مقبول ״ عن سؤال مصوغ بعبارة صريحة، أو ممكن طرحه؛ اختياريا أو بإكراه على ذلك، داخل إطار رياضي.

·        تستثنى من موضوع  هذه المقالة، المسائل التي تنجز أثناء حصص الساعات الإضافية خارج المدرسة، والتي تخضع لمعاير مختلفة عن التي سوف نقوم بجردها فيما بعد‼

 

ديداكتيك الرياضيات:

ديداكتيك الرياضيات علم يحاول وصف وفهم و شرح وبناء سيرورة تحصيل المعارف الرياضية والرفع من مردوديتها، وتمريرها ونشرها داخل الفصل الدراسي، باعتباره مجتمعا مصغرا.

 

فديداكتيك الرياضيات، رغم حداثة نشأتها، بالمقارنة مع الرياضيات نفسها، بدأت تعطي ثمارها الأولى بالإجابة عن الإشكاليات المطروحة في هذا الصدد، وطرح المزيد منها.

 

المعارف الرياضية:

تتحدد المعارف الرياضية في نظر ريجين دووادي 1 بالازدواجية  »شيء-أداة«  لدى التلميذ، كما هو الحال بالنسبة لعالم الرياضيات. وبما أن الجزء الأكبر للنشاط الرياضي يتجلى في وضع الأسئلة والإجابة عنها، فغالبا ما يواجه العالم الباحث في الرياضيات مسائل لم يستطع أحد قبله إيجاد حل لها، فيصبح مدعوا إلى ابتكار مدركات جديدة. وبهدف تمرير هذه الأخيرة ونشرها في الوسط العلمي، فانه يعيد صياغتها؛ في صيغ أعم إلى أبعد حد ممكن؛ متجاهلا سياقها الأصلي. وبعد المصادقة عليها ومأسستها يتم إدماجها في حقل المعرفة العالمة؛ حيث يمكنها أن تعوض مدركات سابقة، أو تتيح امتدادات جديدة.

على هذا المستوى، تكتسي المدركة الرياضية صبغة شيء رياضي، ولا تصبح أداة إلا بعد تركيز الاهتمام على وظيفتها، وكيفية استعمالها في حل المسائل.

واستنادا إلى ذلك، وبمحاكاة لما سبق، يمكن اعتبار الفصل الدراسي مجتمعا مصغرا من الباحثين الرياضيين، يقومون بنفس النشاط الذي يتجلى في حل المسائل؛ مستعينين بحقل معرفي رياضي محدد، تتداخل فيه مجموعة من المدركات ذات المشروعية المزدوجة  »شيء-أداة« . ولذلك، لا يمكن الجزم بأن التلميذ أصبح مكتسبا للمعارف الرياضية إلا بعد إقداره على توظيفها كأدوات في المسائل التي من الواجب عليه حلها. وفي الواقع، يمكن الاعتقاد بأن للشيء الرياضي المحصل عليه من لدن التلميذ عدة معان بنيوية و أخرى وظيفية؛ بحسب السياق الذي برز منه، وبحسب كيفية ظهوره لأول مرة. و لا تتحدد المشروعية الثقافية لهذا الشيء إلا بعد أن يأخذ موقعا له ضمن الشبكة المعرفية داخل القسم، ثم خارجه؛ في المجتمع بأكمله؛ بعد مرحلتي المصادقة و المأسسة.

 

التعلم بواسطة حل المسائل:

إذا كان كافة المهتمين بالرياضيات يجمعون على أن الغاية الكبرى من النشاط الرياضي هي حل المسائل، فان معظمهم يقرون بصعوبة القيام بذلك، وأنه يستلزم عددا من التعلمات القبلية. لذلك، يمكن اعتبار حل المسائل كنهاية للعمل الذي يتجلى في امتلاك الأدوات والتحكم فيها، وفي التعلم المنظم للتقنيات. فالمعارف الرياضية تستعمل بكل بساطة في علاقتها الميكانيكية مع بعض الجوانب من الواقع.

يمكن القول إذن" إن التلميذ يتعلم الرياضيات بمزاولة نشاطه في حل المسائل". لكن، لا يجب أن يقتصر هذا التعلم بواسطة حل المسائل على تعلم استراتيجيات الحل فحسب؛ فالأشياء-الأدوات الرياضية يجب أن تكتشف، وأن يعاد بناؤها من لدن التلميذ خلال مختلف أطوار الفعل التربوي؛ )صياغة-مصادقة-مأسسة(، كما يجب أن توظف في وضعيات متعددة للإحاطة بمجال فعاليتها وحيز صلاحيتها.

 

مراحل حل مسألة رياضية:

يقتضي حل مسألة رياضية، حسب هادامار المرور بخمس مراحل 2  :

·     مرحلة التحضير، و فيها يتم فهم نص المسألة.

·     مرحلة البحث والتقصي و المناولة: محاولات أولية، تمثيل، ترميز...

·     مرحلة الرخم 3 : قد تتدخل على هذا المستوى، بعض العوامل اللاشعورية فتختمر الأفكار.

·     مرحلة الإلهام التي تبتدئ بالتظنن، وتتوج بميلاد الفكرة ـ المفتاح.

·      مرحلة التحقق؛ حيث تتم مراجعة الحل بدقة في كل جزئياته.

 

وتبقى المرحلتان الأولى و الثانية من أهم المراحل نظرا إلى ما تستدعي محاولة التلميذ فهم نص المسألة من عوامل مختلفة، من بينها ما يلي 4 :

·        التعود على حل المسائل؛ الشيء الذي يكسب التلميذ بعض المعارف العملية المرتبطة بمميزات وأصناف المسائل التي تقترح عليه في القسم، والتي غالبا ما يتم اختيارها من الكتب المدرسية والتي لا تخرج عن المألوف أو التقليدي من حيث الصياغة، وإن خالفت ذلك بإخفاء بعض عناصرها.

·        القدرة على التمييز بصريا بين مكونات النص وموضعها داخله، وكذا قراءة الرشمات والجداول والأشكال والرسوم، إن حضرت.

·        القدرة على استخراج المعاني والربط فيما بينها؛ للخروج بتأويل ممكن.

·        القدرة على تمثيل المسألة بكتابة رياضية، أو بتمثيلات مبيانية، أو بالترميز.

·         بالإضافة إلى القدرة على ﺈعمال طرق التحقق والمراقبة، وذلك بالرجوع المستمر إلى النص، الشيء الذي يتيح فرصة تصحيح التأويل الممكن أو  إغنائه.

 

تصنيف المسائل:

يمكن تصنيف المسائل وفق شبكة من المعايير تتمحور حول:

·        الحقل المعرفي الذي صيغت منه المسألة. والمعيار هنا ناتج عن التقابل الحاصل بين ما هو أساسي وما هو تطبيقي من الرياضيات، أو ما هو داخلي وما هو خارجي على مستوى تطبيق الرياضيات في مختلف المجالات.

·        الإطار الذي يجب العمل بداخله، أو الانتقال إليه بتغيير آخر، وهو أنواع:

o       إطار التمثيل: مبياني، أو إيقوني، أو رمزي، أو بواسطة  صيغ رياضية.

o       الإطار المرتبط بما هو هندسي، أو عددي، أو مقياسي...

·        الرصيد المفاهيمي الضروري لحل المسألة، الذي قد يكون شاسعا أو محدودا؛ لذلك نميز بين:

o        المسألة المفتوحة ذات النص القصير الذي لا يتضمن أكثر من سؤال واحد في الغالب، ولا توحي في نفسها بالجواب. وعلى التلميذ الإمعان في المسألة من مختلف الزوايا، والقيام بمحاولات؛ حتى يتسنى له إيجاد الحل؛ في مدة زمنية غير محدودة.

o       المسألة المقفلة من حيث المحتوى الرياضي الذي يتم الرجوع إليه، والتي قد لا تتطلب من التلميذ سوى التطبيق الحرفي أو المباشر لخوارزمية معينة أو قاعدة رياضية.

o       المسألة شبه المفتوحة التي يؤول حلها إلى رصيد ممتد إلى حد ما. و يتكون نصها من عدة أسئلة مرتبطة فيما بينها في الغالب، أو أنها-وهذا أفضل-، تتيح للتلميذ المرور عبر أسئلة جزئية غير مصوغة في النص. 

·        درجة المنفعة: عندما نجد أن استعمال هذه المسألة في المجتمع، أو على الأقل في مجموعة القسم، تحقق منفعة خاصة. و قد تكون المسألة نتيجة عملية نقل عن وضعية متخيلة، أو عن وضعية لعبة، أو عن وضعية لغز.

·        نسبة الاعتياد: هل المسألة جديدة أو قديمة بالنسبة إلى التلميذ؟ أهي من النوع المألوف لديه أم أنها تقوده إلى وضعية غير منتظرة؟

·        الوظيفة: هل تساعد المسألة على بناء معارف جديدة؟ أو تتيح فرصة لتوظيف مختلف المعارف والتوليف فيما بينها؟

·         الإنتاج: يخص شكل حل المسألة المنتظر؛ جواب- نتيجة، أو جواب- خطة؟

·        العملية الواجب القيام بها للوصول إلى الحل؛

o       تحويل كتابة رياضية من صيغة إلى أخرى،

o       تحديد المناسب من خاصيات الأحوال ،

o       اختيار المعالجات و تحديد الموالية منها في كل خطوة.

·        النوعية: يقترح هوك 5 التمييز بين:

o       مسالة تستدعي تحويل الحالات؛ بالاستعانة باستراتيجيات منها:

§        استراتيجية المحاولة والخطأ.

§        استراتيجية الغاية والوسيلة.

§        استراتيجية الاستنتاج المباشر الذي يستلزم الانطلاق من المعطيات للوصول للنتائج.

§        استراتيجية الاستنتاج العكسي الذي يسمح بالرجوع من النتائج؛ إذا كانت معروفة، إلى المعطيات.

o       مسألة هدفها استنباط البنيات والتي تتطلب استراتيجية التحقق من الفرضيات للتخلص مما هو متضمن منها، أو زائد عليها، أو متناقض معها، أو لإضافة ما هو ناقص منها.

o       مسألة الغرض منها هو التخطيط المفصل للوصول إلى هدف ديداكتيكي معين؛ كالوضعية التي نقترح فيها على التلاميذ تحديد الأسئلة والمعارف الواجب بناؤها انطلاقا من نص مسألة.

·        النهج أو الخطة التي يمكن تصنيفها إلى:

o       الخطة الخوارزمية وهي الخطة التي تقود إلى الهدف بيقين تام في حيز زمني محدود، وذلك بانجاز عمليات و قواعد؛ حسب ترتيب معين.

o       الخطة الاستكشافية 6 التي توجه البحث عن حل المسألة نحو اعتماد الطريقة الأكثر حظا و نجاحا؛ من بين جميع الإمكانيات المتاحة؛ كلما كان عددها كبيرا للغاية. و يمكن بناء الخطة الاستكشافية بتحديد مجموعة من "المعايير أو المبادئ أو الطرق" على أن تحقق نوعا من التوافق بين شرطين اثنين:

§        الحاجة إلى جعل"المعايير-المبادئ-الطرق" بسيطة التحقق،

§        الرغبة في جعلها تتيح التمييز بين أحسن الاختيارات وأسوئها.                                          

 

صياغة نص مسألة)الملبس(:

قد تتنوع المسائل من حيث النص، لكن يمكن لمجموعة منها أن تشترك في نموذج واحد من الحلول. فنص المسألة يكون إذن عبارة عن ملبس 7  لنموذج معين من الحلول؛ هذا الملبس الذي قد نستقيه من الواقع اليومي للتلميذ)رياضيات واقعية أو مسلية(، أو من المجالات المعرفية الأخرى )رياضيات تطبيقية(؛ كعامل حافز في الفعل التربوي، يستلزم صياغة نص  خال من الشوائب، ومتجنب لعناصر التشويش الناتجة عن هذا المجال الخارجي الذي من الضروري أن يتحكم التلميذ في ضوابطه، مما يتيح الفهم السليم للمسألة. وإلا سقطنا في وضعية مصطنعة.

 

أمثلة )لبعض فقرات هذه المقالة(:

·        أبعاد المستطيل، أعمار الأشخاص، عدد الذكور و عدد الإناث: ملبس مختلف لنموذج معادلة واحدة...

·        إنشاء المستقيم المار من نقطة معينة و تقاطع مستقيمين بمقتضيات مختلفة: جواب- خطة، ظرفية حل التمرين، استراتيجية المحاولة والخطأ، تحديد المناسب من خاصيات الأحوال، توظيف قواعد وقوانين ومبرهنات...

·        متطابقات و صيغ هامة: انتقال من الإطار العددي إلى الهندسي...

·        خوارزمية إقليدس: البحث عن أكبر قاسم مشترك لعددين.

 

خاتمة :

يمكن القول إذن "إن التلميذ يتعلم الرياضيات بمزاولة نشاطه في حل المسائل". لكن، يجب ألا يقتصر هذا التعلم بواسطة حل المسائل على تعلم استراتجيات الحل فحسب، فالأشياء-الأدوات الرياضية يجب أن تكتشف، وأن يعاد بناؤها من لدن التلميذ خلال مختلف أطوار الفعل التربوي.

لذالك، يجب التدخل على مستويين اثنين، نرى أنها أجدى من غيرها في محاولة مساعدة المتعلم على بناء معارفه وتحريك القدرة على توظيفها وإدماجها في مختلف الوضعيات ، و هما:

§        إعداد وصياغة وضعيات إدماجية تضع في نظر الاعتبار أكثر من معيار واحد 8 على أن تتيح التنوع، وتفسح مجالا أكبر للإبداع والابتكار والنمذجة عند بناء وإعادة بناء المعارف أو بغرض توظيفها.

§        الاهتمام أكثر بالمرحلتين الأوليين (التحضير ثم البحث و التقصي و المناولات) داخل الفصل الدراسي، نظرا إلى ما تستدعيه محاولة التلميذ فهم نص المسألة والشروع في حلها من تعبئة لمجموعة من الكفايات وأشكال مختلفة من المعالجات المرحلية الأساسية.

 

هوامش :

  1. Régine DOUADY.
  2. Jacques HADAMARD ; Essai sur la psychologie de l’invention dans le domaine mathématique.
  3. Incubation.
  4. Alain DESCAVES, Comprendre des énoncés, résoudre des problèmes.
  5. JM Hoc.
  6. Heuristique.
  7. Habillage.
  8. راجع فقرة تصنيف المسائل من هذه المقالة

 

 

المراجع :

  • مجموعة من المؤلفين، مطبوعات الرياضيات المصادق عليها من طرف وزارة التربية الوطنية، دليل الأستاذ و كتاب التلميذ.
  • وزارة التربية الوطنية،  الميثاق الوطني للتربية و التكوين، المبادئ العامة، الرباط.

 

  •  وزارة التربية الوطنية، الكتاب الأبيض،  الرباط.

 

§  ARSAC G., GERMAIN G., MANTE M., 1988, Problème ouvert et situation-problème, IREM de Lyon.

§  ARSAC G., 1992,  Initiation au raisonnement déductif au collège, Presse universitaire de Lyon.

§  DESCAVES Alain, 1996, Comprendre des énoncés, résoudre des problèmes, Hachette, Paris.

§  De KETELE JM, 1989, L’évaluation de la productivité des institutions d’éducation, Paris.

§  DESCOMPS Daniel, 1999, La dynamique de l’erreur, Hachette, Paris.

§  De VECCHI Gérard, 1992, Aider les élèves à apprendre, Hachette, Paris.

§  HADAMARD Jacques, 1975, Essai sur la psychologie de l’invention dans le domaine mathématique, Bordas, Paris.

 

بعض المصادر الرقمية :

§  ENCARTA 2005, CD (Encyclopédie de Microsoft)

§  Wikipedia dont http://fr.wikipedia.org/wiki/Didactique http://fr.wikipedia.org/wiki/Mathematique

§  Documents téléchargés du web, dont http://www.irem.uhp-nancy.fr/Lomb/nazaire.pdf et http://www.etab.ac-caen.fr/ecauge/pedag/.../Article%20Douady.pdf

 

 

http://membres.multimania.fr/supergrille/didactique/resolut_probleme_maths.doclink

       ذ. فريد ميته........... 

المركز التربوي الجهوي بآسفي


 

Partager cet article

Commenter cet article