Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

توظيف التقنيات الحديثة في تدريس الفلسفة

13 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

 

 

تعريف التقنيات الحديثة و دورها التعليمي

إذا كانت التقنية الحديثة قد جعلت من وسائل الاتصال اداة فعالة في التلقين والتأثير ، فانه عادة ما تطرح عدة تساؤلات تتعلق بأهمية المحتوى العلمي الذي تنقله هذه التقنية عبر كثير من الوسائل، لهذا سعت بعض الاوساط المهتمة محليا و دوليا إلى حصر تعريفات  لها متسائلين حول فعالية هذه التقنية باعتبارها عملية منهجية منظمة تسعى الى تعميم التعليم  والتعلم وتنفيذها تقويمها في ضوء أهداف محددة تقوم أساسا على نتائج البحوث التي أجريت في مجالات المعرفة، و بالتالي تم التأكيد على ضرورة اقتناء التقنيات و استعمالها في أغراض التعليم  والتربية، ومن الطبيعي أن تكون هذه الرغبة قد جاءت بعد إجراء دراسات وأبحاث تتعلق بأهمية توظيف التكنولوجيا في اغراض التعليم باعتبارها من الوسائل الفعالة بعد النتائج التي تركتها  و التي تلت ظهور هذه التكنولوجيا ، و أعطت مؤشرات عامة لما يمكن ان تقوم به مثل الاليات التقنية التي سهلت كفية مزج  وتركيب المعارف والمعلومات .

وحتى تستخدم التقنيات الحديثة في تحقيق العملية التعليمية هناك اربع نماذج تطبيقية اعتبرت اساسية في هذا المضمار وهي:

1- يجب استخدام اتصال قائم  دون تغيير مجرى توصيل المعلومة ذات قيمة تعليمية.

2- اللجوء إلى نظام معلوماتي لإدخال عناصر معينة جديدة في النظام التعليمي

3- استخدام نظام معلوماتي في اداء كل الوظائف التعليمية عن طريق محاكاة العملية التعليمية الطبيعية

4- إقامة نظام جديد تحدد له وظائف جديدة من شانها ان تؤدى الى تقسيم البنى التعليمية

وهكذا في حالة تطبيق هذه النماذج تطبيقا جيدا قد تؤدي لا محالة إلى نتائج جد ايجابية ،غير أنه لا بد من التنبيه إلى أن مردودية توظيف التقنيات الحديثة في التعليم ليست دائما محققة ومن ثمة فلا ينبغي أن يعم ذلك الاعتقاد بأن التقنيات المتقدمة والراقية بإمكانها أن تسفر على مردودية إيجابية وسريعة دون أن تكون  بعيدة عن الفشل . فبحسب التجارب العالمية  لم تحدث بعد تطورا كافيا و فعالا نظرا لذلك التفاوت الحاصل في طبيعة كلا الطرفين مما يجعل ثمة تعارضا و اختلافا بين الأنظمة التعليمية و الأنظمة الاتصالية.

و هنا يكمن التخوف من استعمال التقنيات الحديثة أو الحذر منها و الذي مرده التخوف من تحوير الدرس التعليمي ليلائم الحاجات التي خلقتها هذه التقنيات  وكثيرون نبهوا إلى أن كل تربية تنطوي على خطر الإخفاق . وأيضا هذا الخطر وارد حينما نكون بصدد استثمار التقنيات الحديثة من أجل التربية. لذلك أيكمن الخطر في طبيعة التقنيات أم في المدرسة ؟

فالمدرسة لم تعد تلك المؤسسة القادرة على حماية نفسها من المعلومة المطروحة  وأن هناك محاولات عدة لتأكيد دورها باعتبارها مصدرا للمعلومة الرزينة والصارمة  لذلك فإن المدرسة عليها أن تصل إلى ابتكار استراتيجية جديدة للتعليم ترتبط بمجموعة من الخبرات العملية التي اكتسبت في مجالات أخرى. تقوم على اعتبارات توازن بينها وبين التقنيات الحديثة في جميع المجالات وإن كانت هذه الدعوة تطرح في جانب منها مسالة إعادة النظر في وظائف المدرسة التقليدية.

و قد دعت الاتجاهات الفرنسية إلى ضرورة خلق خلفية بشرية تعتمد على وعي كامل بالعلاقات الموجودة بين هاته الوسائل والتعليم وتعمل على خلق تربية تواصلية معلوماتية دون الوقوع في هفوات منهجية  . لهذا نلاحظ أن كثيرا من الدول الاوروبية  إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية قد خططت ونفذت برامج دراسية تعليمية خاصة بالتعليمين النظامي و غير النظامي من خلال التحميل المجاني لدروس اللغات والرياضيات حتى تتجاوب المناهج التعليمية مع المتطلبات المعلوماتية  وتطوير أساليب التقويم والطرائق التعليمية .

إلا أن البعض يرى أن اللجوء إلى هذه الوسائل يؤدي إلى ضعف في التفكير  والبحث عن أشكال سهلة للتكوين والتربية وغياب روح النقد إلى جانب انعدام تفكير شخصي متميز . وفي هذا  المضمار يوجه أصحاب هذا الاتجاه نقدا شديدا لتقنية التعبير أو الإفهام بواسطة الصورة .

التدريس بواسطة التقنيات الحديثة

اذا كانت مفهوم التعليم يتحدد في توفير مستوى عام من التربية عن طريق المدرسة و غيرها من الوسائل التعليمية فان ايجاد تطبيقات ملائمة من اجل تعميق العمليات التعليمية والتعلمية هي التي حفزتني للبحث عن كيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة ككل والاعلاميات على الخصوص في تدريس مادة الفلسفة  .

تعني كلمة (تدريس) في معجم علوم التربية من حيث هي مهنة قابلة للتعلم تشمل مجموعة من التقنيات ينبغي التحكم فيها ومهارات يتوجب اكتسابها .كما تعني كذلك تدخل شخص ما في نشاطات تعلم فرد آخر خاضع لإجراءات  هذا التدخل وقابل لان تهيكل كل نشاطاته التعليمية وتنظم بكيفية أو بأخرى .والسؤال الذي نطرحه حاليا هل هذه التقنيات  قادرة على تغيير مجرى تعاملنا  الديداكتيكي مع الدروس وبالتالي تطوير  العملية التعليمية ككل لأن كثيرا من الفاعلين التربويين يتمثلون بصدر رحب تدخل هذه التقنيات كوسائل لتدريس مواد بعينها كالرياضيات و اللغات، و لكن لا يتمثلونها كوسائل يمكن أن تساهم في بلورة الممارسة الديداكتيكية في تدريس مادة الفلسفة وهنا استحضر فقرة من كتاب :                   QUE-CE QUE LA PHILOSOPHIE ? GILLES DELEUZE     &FELIX GUATTARI

تصطدم الفلسفة بمنافسين أكثر فأكثر وقاحة أكثر فأكثر شؤما ما كان افلاطون نفسه ليتصورهم حتى في لحظاته الاكثر هزلية واخيرا جاءت فضيحة الفضائح مع استيلاء الإعلاميات informatique ودراسات التسويق  marketing والتلاؤمية design والإعلام وجميع فروع الاتصال على كلمة المفهوم  conceptنفسها .لتقول إنها مهمتنا نحن هم المبدعون نحن هم المبتكرون concepteurs نحن أصدقاء المفهوم في نـاظـماتنا الآلية إعلام وإبداع مفهوم ومنشأ إلى الآن تراكمت ببليوغرافيا غزيرة وحفظت دراسات السوق بفكرة أن ثمة علاقة معينة بين المفهوم والحدث events لكن ها هي المفهومة قد غدت مجمل تقديمات منتوج ما (تقديم تاريخي ،علمي، فني، جنسي، برغماتي ) واصبح الحدث عبارة عن معرض يبرز التقديمات المختلفة «تبادل الأفكار» الملازم لها غدت الأحداث الوحيدة معارض والمفاهيم الوحيدة منتوجات يمكن بيعها .إن الحركة العامة التي أحلت التنمية التجارية محل النقدcritique  لم تترك الفلسفة سليمة من كل أذى فأصبح ما يشبه علبة المعكرونة المفهوم الحقيقي وأصبح المقدم العارض للمنتوج، للسلطة أو العمل الفني الفيلسوف الشخصية المفاهيمية أو الفنان. كيف يحصل أن الفلسفة هذا الشخص الوقور تصطف جنبا إلى جنب مع كوادر شبان في صراع على كليات الاتصال لتحديد شكل سلعي للمفهوم.طبعا انه لمن المؤلم أن نعلم أن المفهوم تعني شركة خدمات وهندسة إعلامية   ولكن كلما اصطدمت الفلسفة كمنافسين سفهاء و أغبياء كلما وجدتهم في رحمها وكلما شعرت بحماس اكبر لتنفيذ المهمة لخلق مفاهيم هي نيازك حيوية أكثر مما هي سلع وتضحك حتى تنزل دموعها، هكذا إذن فإن الفلسفة هي النقطة الفريدة حيث يتم الربط بين المفهوم و الإبداع .

-         ديداكتيك الفلسفة

إذا كانت مسالة تعليم الفلسفة لا تنفصل عن الفلسفة ذاتها فإن هذا التعليم سيتخذ شكل دروس فلسفية لكن هذه الدرس يتميز بخاصيته الإشكالية وباختلافه نظرا لتعدد المقاربات الديداكتيكية، وأية مرجعية يمكن أن يستند اليها هذا التدريس في محاولة رسمه لأهدافه، هل تجد هذه المرجعية أساسها في تلك الأهداف التي قصدها الفلاسفة وهم يمارسون فعل التفلسف؟  أم تجد تلك المرجعية سندها في بيداغوجيا الكفايات .

فالتدريس بالكفايات يهدف إلى :

- تحقيق أعلى درجة من التكيف /الإدماج للفرد داخل وسطه المحلي و العالمي

- تمتيع المتعلم باكتشاف مؤهلاته الذاتية

- القدرة على الاستنباط و التحليل

- حيازة آليات الفهم والتفسير

لخلق انسجام عام بين السياق العام و الكفايات فقد راهنت بيداغوجيا الكفايات على :

- تحقيق المرونة لفعل التعلم و التبسيط و القابلية للتكيف مع اي وضع جديد

- الانتقال من معرفة إلى سؤال المعرفة أي علينا أن نعيد التفكير في تنظيم المعرفة

- ان تصبح المعرفة نشاطا ديناميا للتربية

إن هذه الرهانات تنطلق من معرفة الأفعال و ردود الأفعال للمتعلم حين يوضع في وضعية مشكلة والتي تفترض سلفا استحضار الخبرات الأولية والذاتية والمعارف السابقة والتمثلات والمواقف المتعددة للمتعلم لمواجهة الوضعيات الموجودة فيها علما أنه في سياق تعليمي حقيقي يتطلب فاعلية و أنشطة وظيفية لها معنى .

هذه الرهانات تجعل العنصر البشري (المتعلم/المدرس )في قمة الحقل التربوي ما دامت التربية هي «قوة المستقبل» لأنها واحدة من الأدوات الأكثر قوة لتحقيق التغيير كما يقول Frederico Marioولا يتم تحقيق هذا التغيير المنشود إلا بفضل التجديد من داخل المنظومة التربوية لأن التجديد في نهاية المطاف هو محاولة من الإنسان لمواجهة المستقبل  أي بتحقيق مفاجأة ما يحمله الآتي من تحد.

- تدريس الفلسفة بواسطة الاعلاميات

إن تلامذة اليوم تدربوا على تقنيات نقل المعلومة منذ وقت مبكر (التعلم ما قبل المدرسي وذلك بتوفير حواسيب في القاعات الدراسية مجهزة بأقراص مرنة .أكد Pilot «الحاسوب يضع التلميذ أمام إمكانية تشغيل قدراته والاكتشاف ثم الإبداع .إن الحاسوب حامل جديدnouveau support  مفيد في التعلم.»  إن هذه التقنيات تعمل على صقل كثير من المواهب و تجعل الفرد يكشف في ذاته عن مواهب كامنة بل إنها تساعده على الانفتاح على إمكانات جديدة للخلق و الابتكار الأمر الذي لا نستطيع أن نسبغه على الوسائل التقليدية (الكتاب المدرسي ،السبورة )التي لا توحي في الغالب بالعمل والتحصيل.

لكن كتاب L’informatique et l’enseignement de la philosophie :Benoît Hufshmit    يبين أن بعض أساتذة الفلسفة أو على الأصح اغلبهم لا يشعرون بارتياح أمام المشقة الدلالية والأشكال الصورية للخطابات الفرضية الاستنباطية وكذلك المتطلبات المنطقية هذا الإزعاج يصبح غير محتمل أمام آلات تعرض ماديا و بدون روح أو فكر (عقلية تقنية أو تقنوية) إلى درجة إيجاد صعوبة أو خطورة في التعامل مع مادة دراسية يطغى فيها المعنى على البناء و الكلية أو الشمولية على الجزئية أو التعريفات والحدود على النصوص  .

هذه الفكرة تشير إلى الاختباء وراء العقل أمام (اللاعقل المعلوماتي ) إلى جانب عوامل أخرى راجعة إلى الانغلاق على الذات المتأثرة بتعليم يتم انتقاده وتهديده .وهذا ما يدفع مدرس الفلسفة بعدم المجازفة مع الاعلاميات  ويفتح المجال أمام العقلانية الحسابية. مفضلا الصمت أمام الانتشار المتزايد لما يعرف بالثورة المعلوماتية والتي أطلق عليها فيما بعد مدرس الفلسفة ''الايديولوجيا المعلوماتية''.

لكن كيف السبيل لمدرس الفلسفة للخروج من هذا الانعزال الابستمي .كما هو متعارف عليه في الأدبيات التربوية فالتعلم الدال يكون قابل للتحقيق عند ما يشارك المتعلم بنشاط في بناء معارفه الخاصة وكذلك عندما يكون قادرا على تداول الرأي في نتيجة تعلمه أثناء تكوينه .

تعتبر المعلوميات أدوات بيداغوجية جديرة بخلق سيرورة تفاعليةprocessus interactif  في عملية التعلم إضافة إلى أن مفهوم التعليم الدال يعد مفهوما خاصا في النظريات المعرفية théories cognitives كنظرية Ausubel1963 و نظرية Bruner1960 إذ يحيل هذا المفهوم على سيرورة من خلالها يتم وضع المعارف الجديدة في علاقة مع المعارف الموجودة سابقا في البنيات المعرفية للمتعلم ويتم نقل هذه السيرورة من القوة إلى الفعل عبر المجهودات الذاتية للتلميذ بهدف تملكه و دراسته الفعالة لمعارفه الجديدة إضافة إلى أن المتعلم يرتب أفكاره الخاصة.

بجب ان نعترف ان عالم المراهقين قد تغير اليوم وعلينا ان نقتحمه عوض أن نتظاهر بمعرفتنا إياه بدعوى أن الفلسفة قمة العقلانية و النقد فيصبح مدرس الفلسفة تبعا لذلك أستاذا جامعا مانعا . إذن علينا أن نفكر مبدئيا في الطريقة الأمثل لاستثمار المعلوميات في دروسنا حتى لا تتم محاربتنا من طرف "الايديولوجيا المعلوماتية" Hufshmit

إن الدفعة القوية التي يمكن أن تأتي بها المعلوميات في تدريس مادة الفلسفة تكمن في قدرتها على الجمع بين الوظائف التي يمكن ان تقوم بها السبورة و الكتاب المدرسي والوسائل السمعية البصرية في الوقت ذاته إضافة إلى بعدها التفاعلي فتسمى تفاعلية لأنها تنفتح على إمكانية تفاعل المتلقي مع الآلة  فيستطيع بالتالي توجيهها حسب قدراته وسرعته في الاستيعاب . كما تمكن هذه التقنيات المدرس من التنويع في تحضير الدرس حسب المستويات الإدراكية للتلاميذ أو من القيام بدراسات مقارنة و بالتالي تقسيم المتعلمين إلى مجموعات متناسبة عددا و غير متناسبة في قدرة الاستيعاب و التحصيل فهذه التقنيات تمكن الأستاذ من أن يعد نفس الدرس بطرق متعددة ومتباينة الأمر الذي يمكنه من أن يجعل التلاميذ حاصلين على نفس المعلومات بطرق مختلفة تتنوع بين العرض النظري التجريدي وتوظيف الصورة (الثابتة والمتحركة ) والصوت وثم يستطيع المدرس أن يضطلع – داخل الحصة- بدوره كمنشط وموجه ومحفز بل و كباحث .

تعتبر وسائل العرض على الرقائق الشفافة diapositives من أهم الوسائل التي يمكن أن يدمجها مدرس الفلسفة في طريقة التدريس و يمكنه أن ينتجها بنفسه و بسهولة من خلال برمجيات (أشهرها Powerpoint) تتيح للمدرس أن ينشئ درسا تفاعليا يستغني فيه عن كثير من الوظائف التقليدية التي يقوم بها حاليا كتسجيل عناصر الدرس على السبورة مثلا لأن طريقة التدريس بواسطة الرقائق الشفافة تتيح إمكانية التهيئ القبلي لهيكلة متكاملة و تتيح لمدرس الفلسفة أن يضيف إلى عرضه نصوصا و صورا ومقاطع فيديو إن أحب إلى جانب أن الرقائق الشفافة قابلة للتحميل على الأقراص المرنة و الاستنساخ على الأقراص المضغوطة و الطبع والنشر على الشبكة العنكبوتية.

و سأحاول أن أعطي بعض النماذج من البرنامج logiciel

البدايات الأولى ل:برنامجE.A.O يهدف الى تعليم الطرق المنهجية لتهيئ الفروض قبل الاقدام على الكتابة الانشائية للفلسفة الى جانب تعلم اتباع المنهج الحسابي كما هو في كتابDiscours de la méthode

الهدف منه :-التمكن من المقاربة المفاهيمية –امكانية تحليل مفاهيم المقررمع الأخذ بعين الاعتبار أن الاعلاميات يمكن أن تغير الاشكالات التي كانت مطروحة ومن جهة أخرى اعتماد نظرة نقدية محددة حول عقلنة الايديولوجيا المعلوماتية  .الى جانب  تمكين التلاميذ من Traitement de texteووضع ملفات شخصية ذات مفاتيح متعددة – تدبيرالمعطيات ،والمراجع مهيئة من خلال des CD ROM .

واذا كان بعض أساتذة الفلسفة قد رفضوا مثل هذا البرنامج Logicielلأن للفلسفة محتوى خاصا بها وعلى التلاميذ دراستها انطلاقا من المقاربة الفلسفية

لكن رغم هذه المعارضة فقد تم وضع برنامج Logicielاخر يسمى C.F.programme Aleph الهدف منه مساعدة التلاميذ على تحليل النصوص وفق منهجية التقطيع والتحليل والتكرار – تمكن التلاميذ من اتباع نفس الطريقة التي أعدها المدرس وتساعدهم على فهم الروابط المنطقية الناظمة لتلك النصوص ،الى جانب التدرب شيئا فشيئا على القراءة وفهم الخطوات الحجاجية ،وامكانية ضبط الفرق بين النص الفلسفي التي يمثل عرضا منظما للأفكار فقط وليس عرضا للأفكار فقط .وقد استخدم هذا البرنامج في

La Monadologie « lire le «  capital » Marx "-la conscienc et la vie deBergson »  "

والذي يتيح للتلاميذ بناء Q.C.M des وامكانية الاجابة عنها وتشغيلهم عن طريق اكتشاف المفارقات بين اجاباتهم المطلوبة والمنتظرة مما يساهم في البحث و توجيه انتباه التلاميذ لتسهيل عملية الانكباب على البنيات المفاهيمية والحجاجية للوصول الى تحليل مكونات الأطروحات الفلسفية وهو ما يعرف  ب

Repérageبالرجوع الى النص في صيغته الأصلية وفهرسهIndex وسياقه .هذه الطريقة خلقت وضعيات جديدة في التعلم تسمح بالتواصل السريع ،كما يتسم نشاط التلميذ في تنظيم الوقائع بأسلوبه ومستواه الخاص دون إغفال التغذية الراجعة للإعلاميات أثناء عملية التقويم الذاتي للتلميذ. و هنا يتمكن التلميذ من الانتقال من العمل الفردي تارة إلى التعاون مع بعض التلاميذ في شكل مجموعات تارة أخرى خاصة أن تعلم الفلسفة يشكل تحديا خاصا بالنسبة للتلميذ،اذ يستلزم القدرة على التجريد عبر رموز وأفكار نظرية يقول K .Sheing"عندما يتعلم التلميذ الاعلاميات فهو يوظف رموزا ،انه أمام عالم من الرموز أمام بناء وتركيب لمجموعة من الأفكار و المعلومات "

رهانات مدرس الفلسفة:

توظيف التقنيات المعلوماتية ليس مسألة اختيارية و إنما هو رهان تتنافس حوله كل المجتمعات و من ثم علينا أن نخوض غماره حتى لا نعمل على تعميق الهوة ، لأن المسألة التعليمية ليست ترفا فكريا و بحار اجتماعيا و عليه يجب أن نضع تدريسنا موضع تساؤل،من المؤسف أن نلاحظ أن املاء الملخصات و الدروس لا تزال تأخذ أغلب حصص تدريس الفلسفة على حساب أنشطة تربوية و تعليمية ،فالظرفية تستدعي منا تقريب المادة المدرسة الى المتعلم وتحبيبها اليه .ت

ضرورة دمج النموذج التعليمي القائم على بيئة شبكات المعلومات الحديثة ضمن عملية تطوير طرق التدريس .ولا يتم ذلك بشكل ايجابي الا اذا اعتبر الفصل الذي يعمل فيه مختبرا فعليا لاستثمار نتائج التقويم والابتعاد عن التمسك بالأساليب التعليمية القديمة السائدة لأن التخوف من استعمال التقنيات يرجع الى غياب ثقافة معلوماتية حقيقية ، والأكثرية تحصر أدوارها في وظائف جزئية محدودة(حفظ –تخزين المعلومات –الابحار على الانترنيت )

وعندما نقول على ماذا يراهن مدرس الفلسفة اليوم؟ فالموضوعية تقتضي منا تبيان جل العوائق التي تحول دون الرقي بطموحات مدرس الفلسفة وهي عوائق كثيرة يمكن حصرها فيما يلي:

-عوائق ذاتية نابعة من مدرس الفلسفة نفسه وهي كالتالي:

- الأمية المعلوماتية

- وجود الممانعة وعدم تقبل التقنيات الحديثة في مجال التعلم لدى بعض المدرسين

- غياب رغبة التعلم لدى المدرسين بفعل عامل السن المهني

- حاجز اللغة ،اذ أن اللغة المستعملة بنسبة كبيرة في المنتجات التقنية و المعلوماتية هي الفرنسية والانجليزية

- قلة الرغبة في التكيف مع الأساليب والتقنيات الحديثة اعتقادا بأن العمل بها سيزيد من أعباء المدرس .

لكن العوائق الأكثر حدة هي المتعلقة ب:

-الاكتظاظ داخل الأقسام

- ضعف التجهيزات ،واعتمادها كشكل من أشكال الديكور داخل المؤسسات التعليمية

- طبيعة النظم التعليمية السائدة في التعليم

- نقص التكوين الجيد و الهادف من طرف المسؤولين

- أساليب التعليم المرتبطة بأطر و أنظمة يجب التزامها من قبل المدرسين والهيئات التعليمية بط (الوثائق التربوية )

- عدم وجود رابط بين المناهج و التقنيات الحديثة

-عدم توفر برنامج logicielخاص بالمادة مهيأ من طرف الأكاديمية

تخريج :

توظيف التقنيات الحديثة في التدريس أصبح ضرورة ملحة لا يمكن الاستغناء عنها للدفع بالمتعلم إلى اكتساب حرية التفكير و القدرة على اكتساب العقل النقدي بواسطة ميتودولوجيا أقل تخلفا و بنك معلومات و معطيات تهيئ للتعامل مع المعارف الفلسفية دون التركيز على المهارات التذكرية بقدر ما نفتح المجال أمام الخلق و الإبداع بواسطة "مطبعة" لم تكن متخيلة منذ أربعين سنة خلت.

 

         

 

 

 http://api.ning.com/files/mvqrPgmpEpRb95IDVi1Ltfa2sHeOtaK-HOgcferVfQ*ONKYzfu4pJW17f4tVvD7Lqb0b-uV4On-U78xAzTGDZrexP0INheYc/file.doclink

 

 

من إعداد : الأستاذة جميلة المعلم

 

Partager cet article

Commenter cet article