Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

مفاهيم ومقاربات بيداغوجية: الوضعية ـــ المسألة، البيداغوجيا الفارقية، بيداغوجيا المشروع

13 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #علوم التربية

اhttp;//www.jilpress


جيل بر
يس:سنتطرق إلى بعض المفاهيم و المقاربات البيداغوجية التي توظف في إطار بيداغوجيا الكفايات و تعتبر ضرورية لتفعيل و تحقيق و ظائفها و أهدافها البيداغوجية المرتقبة؛ و منها على الخصوص مفهوم الوضعية المسألة/ المشكل، البيداغوحيا الفارقية، بيداغوجيا المشروع.
الوضعية ـــ المسألة
بصفة عامة، لجعل المتعلم يكتسب و ينمي و يوظف كفايات معينة، يجب وضعه في وضعية تعليمية- تعلمية، يمكن أن يصطلح عليها بالوضعية الديداكتيكية، وهي حسب بروسو، عبارة عن « مجموعة الشروط و العلاقات التي تؤسس شكلا صريحا أو ضمنيا بين متعلم أو جماعة من المتعلمين و الوسط المدرسي الذي تندرج فيه ( أيضا وسائل و أدوات) و نظام تربوي ( يتضمن المدرس) لكي يكتسب المتعلمون معارف مبنية أو في طور البناء» ( Brousseau, 1982)؛ كما يمكن أن يصطلح عليها بالوضعية التعليمية (  Situation d’Apprentisage)، و يقصد بها حسبلييفLief:« مجموعة من الظروف يوجد فيها الفرد، و تفرض عليه إقامة علاقات محددة و مضبوطة، مجردة و ملموسة، مع الجماعة و البيئة التي يعيش و يتحرك فيها. » كما يمكن أن يقصد بها، وجود المتعلم في مجال يعده سيكولوجيا و ماديا للتعلم، أي وجوده ضمن مجموعة من المعطيات الذاتية ( الشخصية ) و الاجتماعية و المدرسية التي لها علاقة بالكفاية المراد تحقيقها. و يمكن ترجمة الوضعية التعليمية و تحليلها إلى مجموعة من المركبات المرتبطة فيما بينها، و على الخصوص: العامل الذاتي للمتعلم: خصوصياته و حاجياته السيكولوجية و الاجتماعية...؛ العامل الديداكتيكي: و يعني الجوانب التي تيسر التعلم ( الأدوات التعلمية، المقاربات البيداغوجية، المحتويات و الأنشطة...)؛ ثم العامل التواصلي: و يرتبط بالعامل السابق، و يدخل ضمن الطرائق التشاركية، دينامية الجماعات… و ترتبط الوضعية التعلمية بما يصطلح عليه « استراتيجية التعليم/ التعلم » و التي تعني عامة تنظيم التعلم و تخطيطه وفق التالي: الكفاية المراد تحقيقها و مراعاة حاجات المتعلم و مكتسباته ( بيداغوجيا الكفايات، مصوغة تكوينية). و من بين الوضعيات التعلمية و الديداكتيكية الأكثر ملائمة للمقاربة بالكفايات، نجد الوضعية ـــ المسألة/ المشكلة (Situation- Problème)، و هي حسب دوكيتيل و روجرز « مجموعة من المعلومات التي ينبغي تمفصلها و الربط بينها للقيام بمهمة في سياق معين » (بيداغوجيا الكفايات، مصوغة تكوينية)؛ و هي كذلك «... وضعية ملموسة، تصف، في الوقت نفسه، الإطار الأكثر واقعية، و المهمة التي ويواجه التلميذ من أجل تشغيل المعارف المفاهيمية و المنهجية الضرورية، لبلورة الكفاية و البرهنة عليها.»

( غريب، تخطيط الدرس لتنمية الكفايات، ترجمة ). ويحدد غريب، في المرجع المشار إليه، خصائص الوضعية ــ المشكل ( المسألة) في ثمان نقط أساسية: تعد المشكلة ( المسألة) الجيدة، ذات خصوصية و من طراز الوضعيات التي تحدد مجال فعل الكفاية؛ تشكل بالنسبة للتلميذ مشكلا حقيقيا، بالمعنى الذي لا يكون فيه الحل بديهيا، و لا يختزل في حدود تطبيق غور يتم ما.

تحدد الوضعية ــ المشكل وفق المستوى المعرفي للتلميذ ( ضمن زاوية أقرب لاكتسابات التلاميذ)؛ تقدم الوضعية ــ المشكل مهمة يكون التلميذ في مستوى إدراكها كتحد مهم؛ تشكل فرصة يثري فيها التلميذ خبراته؛ تتشابه الوضعية ــ المشكل مع وضعية حقيقية، أي مع وضعية يمكن أن يواجهها الأفراد خارج المدرسة، ضمن إطار الحياة المهنية أو الحياة الخاصة؛ تتطلب معارف و إتقانات (Savoir- Faire) تساهم في تكوين الكفاية؛ و أخيرا، توصف ضمن لغة واضحة و مفهومة من طرف التلميذ. كما نجد أستولفي   Astolfi يحدد عشر خصائص للوضعية المسألة، نذكرها باختزال شديد في كونها: منظمة حول تجاوز عائق / ; Obstacle هي عبارة عن وضعية مشخصة (Concrète)؛ تشكل لغزا يجب حله؛ يجب عدم التوفر على عناصر الحل منذ البداية؛ تحدث مقاومة حقيقية لدى المتعلم؛ يجب أن تكون في متناول المتعلمين؛ تساعد على استشراف النتائج و التعبير الجماعي عليها يأتي بعد البحث عن الحل؛ تحدث مرافعة عملية Débat Scientifique و صراعا سوسيوــ معرفيا؛ قبول و إقرار الحل لا يأتي خارجيا من طرف المدرس و لكن يأتي كنتيجة لبنينة الوضعية نفسها؛ و أخيرا، فإن إعادة اختبار الطرق المستعملة، تشكل فرصة للوعي بالاستراتيجيات الميثاــ معرفية المستعملة و ترسيخها لإعادة استعمالها في وضعيات أخرى.

(    Perspective Pédagogique,n°24…) و يمكن تحليل مراحل إنجاز درس متمركز حول وضعية مسألة في أربعة مراحل أساسية:

- مرحلة وضعية الانطلاق: و يتم فيها الإعداد المادي و طرح و توضيح الوضعية ــ المسالة، و تحديد زمن و ظروف العمل المناسبين.

- مرحلة البحث عن الحلول: حيث يجب تنظيم اقتراحات و افتراضات المتعلمين.

- مرحلة الاستثمار: إذ يتم تقويم ما توصل إليه المتعلمين من خلال تحليل و مناقشة أجوبتهم.

- و أخيرا مرحلة الاستنتاج: حيث تقدم خلاصة ال،نتائج ( الملائمة) المتوصل إليها.

البيداغوجيا الفارقية

تأسست البيداغوجيا الفارقية P.Différenciée على خليفة الفوارق الموضوعية الموجودة بين المتعلمين، حيث إنهم̋ لا يكتسبون معارفهم التعلمية بوثيرة واحدة... وهذا راجع لوجود فوارق فردية (بينهم). و إن دمقرطة التربية و التكوين و توفير تكافؤ الفرص، قدر الامكان، يقتضيان اعتماد بيداغوجيا فارقية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تلميذ أو مجموعة من التلاميذ، و ذلك بمساعدة كل تلميذ على تجاوز تعثراته و تحقيق الكفايات المنشودة ̏ ( بيداغوجيا الكفايات، مصوغة تكوينية ).

و تعرف ها لينة برز سميكي H.Przesmyky   بيداغوجيا الفارقية بكونها بيداغوجيا المسارات

P. des processus؛ و تعتمد إطاراs ها بيداغوجيا الكغوجيا الكمسارات قدر الامكان، يقتضيان اعتماد بيداغوجيا فارقية، ؛ التحقق من صحة الفرضيات ( )نقد  مرنان حيث تكون التعلمات واضحة و متنوعة بما فيه الكفاية، حتى يتعلم التلاميذ وفق مساراتهم في امتلاك المعارف أو المعرفة ــ الفعل (Savoir- faire). و تنتظم البيداغوجيا الفارقية حسب هذه الباحثة من عنصر أو عدة عناصر مميزة لتباين التلاميذ، مثل: فوارقهم المعرفية: من حيث درجة اكتساب المعارف، مساراتهم العقلية، تمثلا تهم، استراتيجية التعلم...

فوارقهم السوسيوــ ثقافية: القيم، المعتقدات، تاريخ الأسرة، اللغة، أنماط التنشئة الاجتماعية، الثراء ( الفقر)، خصوصياتهم الثقافية... فوارقهم السيكولوجية: الدافعية، الإرادة، الانتباه، الاهتمام، القدرات الإبداعية، الفضول، الأهواء، التوازن، إيقاعات التعلم... ( بيداغوجيا الكفايات، مصوغة تكوينية).

و البيداغوجيا الفارقية تتميز بالخصائص التالية: هي بيداغوجيا مفردنة(Individualisée ): تعترف بالتلميذ كشخص (فرد) له تمثلا ته الخاصة للوضعية التعليمية؛ و هي بيداغوجيا متنوعة: تقترح العديد من المسارات التعلمية، و تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل تلميذ، و بهذا تكون معارضة لأسطورة القسم الموحد و المتجانس، التي ترى، و على خطأ، بأن الكل يجب أن يعمل بنفس الإيقاع، في نفس المدة و بنفس الطريقة؛ وهي كذلك، بيداغوجيا تجدد التعلم و التكوين، بفتحها لأكثر من المنافذ لأقصى عدد من التلاميذ.

كما نجد بأن البيداغوجيا الفارقية تنطلق من خلفيات فلسفية تؤمن بإمكانات الكائن البشري التي تسمح له بقابلية التربية، رغم صعوبة تحقيق ذلك، و بضرورة تكافؤ الفرص بالنسبة للجميع، مع الاعتراف بالاختلاف للفرد ــ التلميذ. و الغاية الأساسية للبيداغوجيا الفارقية، و كما تقول هالينا برز سميكي:̋ هي محاربة الفشل الدراسي. لأنها استراتيجية فعالة للنجاح في المدرسة... ̏ (بيداغوجيا الكفايات، مصوغة...).

و أهمية البيداغوجيا الفارقية تكمن في كونها تسمح للتلاميذ بالوعي بقدراتهم، تطوير قدراتهم إلى كفايات، إطلاق العنان لرغبتهم في التعلم، إيجاد طريقتهم الخاصة في للاندماج في المجتمع، و الوعي بامكاناتهم الخاصة. كما أن المنهجية المتبعة في الببداغوجيا الفارقية تحاول تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: تحسين العلاقة تلميذ/ مدرس؛ إغناء التفاعل الاجتماعي؛ و تعلم الاستقلالية.

كما أن الاشتغال باستراتيجية البيداغوجيا الفارقية يتطلب العمل بمقتضيات ثلاث: 

- فارقية مسارات التعلم: حيث يوزع المتعلمون إلى عدة مجموعات تعمل كل واحدة منها، في آن واحد، على نفس الهدف أو الأهداف وفق مسارات مختلفة وضعت عبر ممارسات متنوعة للعمل المستقل ( التعاقد، شبكة التقويم الذاتي، مشروع...).

- فارقية مضامين التعلم: إذ يوزع التلاميذ إلى مجموعات تعمل كل واحدة منها، في آن واحد، على مضامين مختلفة، يتم تحديدها على شكل أهداف معرفية أو منهجية (Savoir- faire)، أو سوسيو- وجدانية(Savoir être ).

- و أخيرا، فارقية البنيات(D.Des structures) : يوزع فيها التلاميذ إلى عدة مجموعات في بنيات القسم أي تقسيم التلاميذ إلى مجموعات فرعية (des sous- groupes ).

و التدبير اليسير للبيداغوجيا الفارقية يقتضي العمل في فريق و التشاور، و التدبير المرن لاستعمال الزمن، و الإخبار المنتظم لكل الشركاء (بيداغوجيا الكفايات، مصوغة...). 

بيداغوجيا المشروع

 تمتح المرجعية النظرية لبيداغوجيا المشروع من المقاربات التربوية لجون ديوي ، حيث كما يقول عبد الكريم غريب ، غالبا ما يتم في هذا المجال الدمج بين طريقة المشروع وإستراتيجيته . وإن وظيفة المشروع تحيل على عملية التقديم مشاريع Projets للمتعلمين ، في صيغة وضعيات تعلمية تعليمية ، تدور حول مشكلة (أو مهمة) معينة واضحة ، تجعل المتعلمين يشعرون بميل حقيقي لبحثها وحلها حسب قدراتهم وبتوجيه وإشراف من المدرس . وذلك من خلال ممارسة أنشطة ذاتية متعددة في مجالات متنوعة ، تتجاوز الحدود الفاصلة بين المواد الدراسية ، حيث يمكن أن تتداخل وتتكامل لإنجاز مجموعة من الأنشطة المتمحورة حول مشروع معين( خاصية الدمج) .

يمكن تحديد أهم مراحل وخطوات المشروع في :

1ـ اختيار المشروع وتحديد أهدافه : وذلك بإشراك المتعلمين، إذ ينبغي أن يكون المشروع متوافقا مع ميول المتعلمين ورغباتهم وقدراتهم ، وأن يكون خصبا يثير أنشطة متعدد ويمس مجالات متنوعة ، وذا ارتباط مع الموضوعات المقررة ومع باقي الموضوعات التعليمية الأخرى ، ويجب أن يكون هذا المشروع قابلا للتنفيذ .

 

2- تخطيط المشروع وتنظيمه : حيث يجب تحديد الأهداف ، وتقسيم المشروع إلى مراحل واضحة وخطوات محددة ، وتقسيم العمل ، ثم بيان وسائل وموارد التنفيذ ( الزمن ، المواد ، الكلفة...)

3ـ تنفيذ المشروع : أي تنفيذ المشروع حسب ما تم الاتفاق عليه وصياغته خلال مرحلتي التخطيط والتنظيم .

 4 ـ تقييم المشروع : مناقشة إنجازات متعلمين وتقيم مدى نجاعتهم في عمليات التخطيط والتنظيم والتنفيذ والنتائج ، حيث يتعرفون على مواطن الضعف وأماكن الخطأ ،ثم العمل على بلورة النتائج بصورة عملية منظمة توضح جوانب الظاهرة التي شكلت موضوع المشروع.

ويمكن تحديد الأهداف التربوية العامة لإستراتيجية المشروع في النقط التالية:

ـ الربط بين العمل والنظر والممارسة والفكر .

ـ التوافق مع ميول المتعلمين وقدراتهم

ـ تأسيس التعلم على النشاط الذاتي للمتعلمين.

ـ تعديل السلوك واكتساب عادات وخبرة جديدة ومواقف إيجابية .

ـ ربط التعلم بمواقف الحياة الاجتماعية.

ـ تعويد المتعلمين على اتباع الأسلوب العلمي في التفكير وفي حل المشكلات التي تعترضهم .

ـ تكوين مواقف التعاون والعمل الجماعي والاعتماد على النفس .

ـ التدريب على التخطيط والتنظيم وعلى القدرة على جمع المعلومات والبيانات وتوظيفها ...(غريب،بيداغوجيا الكفايات ، 2004 )

http://www.jilpress.com/component/content/article/1024.htmllink


 

Partager cet article

Commenter cet article

participante d'un concoure 12/06/2014 18:28

merci, de votre efforts. bonne continuation